113 مشاهدة
57 محاضرة
التفسير
شرح ( المائدة )
الصوت
من أحكام القرآن الكريم|21 من 57|سورة المائدة|الآية 6|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة أدرس الحاد والعشرون
أمسحه برؤوسكم ورجلكم إلى الكعبين إلى هذه الفائدة أن فراض التيم من الوجه والكفان والمراد بالوجه كما سبق في الوضوء كما سبق بيانه في الوضوء والمراد بالكفين اليدان وهما من مفصل الزند
الذي يجمع بين الكف وبين الزراع هذا هو الكف وهذه هي اليدي، إذا أطلقت فإنها يراد بها الكف فإن وريد الزراع فلا بد أن ينص عليه ولهذا قال وإديكم إلى المرافق والمرافق هي المفاصل الذي
يجمع بين العضد وبين الزراع فهذه فراض التيم وصفته أن يضرب التراب غربة واحدة بباطن كفيه مبسوطتين ثم يرفعهما فيمسه وجهه بباطني أصابه ويمسه وإن تيم ما وإن ضرب ضربتين ضربه للوجه وضربه
لليدين فلا بأس بذلك لكنه خلاف خلاف الافضل والأصح والأصح التيم مع وجود الماء والقدرة على استعماله لأنه إذا وجد المبدل فإنه يترك البدل والتيم بدل عن الماء فإذا وجد المبدل كتوفي به
وما دام لم يوجد فإنه يتيم أو كان لا يستطيع استعماله فإنه يتيم ولو طالت المده لقوله صلى الله عليه وسلم الصعيد الطيب وإنه يستطيع استعمال الماء أو يشق عليه أو كان الماء قليلا لا يكفي
لحاجته وطهارته فإنه يقدم حاجته ويتيم عن الطهاره إذا طهر بالتراب وهذا من تيسير الله سبحانه وتعالى لكن بعض الجهال يتيم ولو كان عنده كما يذكر عن بعض الأعراض ويقولون هذا من الجهل
والعياد بالله ولا تصحوا صلاةهم كما يُخذوا من هذه الآية النمس المرأة ناقظ للوضوء لكن المراد به المس مباشرة من غير حائل هذا إذا فسر المس إذا فسر لا مستم بمعنى لمستم وأما إذا فسر لا
مستم بمعنى الجماعة فهذا معنى آخر إذا كانت مظنة غالبة هذه الآية الكريمة يُسر الشريعة الإسلامية ورفع الحرج فيها وهذا من نعمة الله سبحانه على عباده أنه جمع لهم بين الطهاره من الحدثين
وبين اليسر ورفع الحرج ولهذا يجب أن يُشكر الله جل وعلا وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ كما يُخذوا من هذه الآية بيان الحكمة المشروعية التيمم وأنها لرفع الحرج عن هذه الأمة فلا يقول واحد أن
لا أعتبر التيمم لا بد من الماء ويقول لنا لا أجد الماء فليس علي صلاة أو صليها إذا قدرت كما يقع من بعض المرضى في المستشفيات ويُخذوا من هذه الآية أن التيمم بالسعيد الطيب عند هدم الماء
أو العجي عن استعماله ويقوم مقام الماء وأنه رافع للحدث ويفعل به ما يفعل بالطهارة بالماء فيصل فيه ما شاء في داخل الوقت وخارج الوقت ما دام أنه لم ينتقل ضوءه فاتيمم يقوم مقام الماء فهو
رافع للحدث وكما يُخذوا من هذه الآية العظيمة إثبات الإرادة الشرعية لله سبحانه وتعالى وقد يُحبها الله وقد لا يُحبها كما يُخذوا من هذه الآية وجوب الشكر لله سبحانه وتعالى واتحدث بها
وصرفها في طاعة الله سبحانه وتعالى وعليهم أداء الواجب وأداء الفرض لما شرعه لهم سبحانه وتعالى فهذا يُجب على العباد الشكر وطاعة الرب سبحانه وتعالى وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|22 من 57|سورة المائدة|الآية 7-11|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الثاني
والعشرون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحابه أجمعين وبعد فقد انتهى بن الكلام في الحلقة السابقة إلى قوله تعالى وذكروا نعمة
الله عليكم ومثاقه الذي وافقكم به واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مافرة وأجر عظيم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم واتقوا
الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون في هذه الآيات يأمر الله سبحانه وتعالى بذكر نعمته وذلك بشكرها فإن النعم تستقرر بشكر وتزيل مع الكهر فالمسلم دائما يجب عليه كرنعمة الله عليه بلسانه
وبقلبه وبافعاله لاجل أن تستقر نعم الله عنده وتزيد كما قال تعالى ولإن كفرتم إن عذاب لشديد ففي هذه الآية يقول الله جل وعلى وذكروا نعمة الله عليكم ومثاقه وذكروا مثاقه الذي وافقكم به
قيل معناه المثاق الذي باعة عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن ذلك مباعة فمنك فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيوتيه أجرا عظيمة فحين ما بايع الرسول صلى الله عليه
وسلم على السمع والطاعه وعلى الجهاد في سبيل الله والأمر بالمعروف والنهي عن المكر لا تأخذهم في الله لوما تلاعم يجب عليهم أن يذكروا هذا المثاق فيوفوا به وكما في مطلع السورة يا يهلذين
آمنوا أوفوا بالعقود فهذا من العقود وهو أعظم العقود التي يجب الوفاق بها فيجب عليهم أولا نشكروا نعمة الله عليهم ثم يجب عليهم أن يوفوا بالمثاق الذي وافقهم الله به على يدر رسوله صلى
الله عليه وسلم إذ قلتم سمعنا واطعنا كما قال سبحانه وتعالى آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كلوا آمن بالله وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا وفرانك
ربنا وإليك المصير فالمسلمون قالوا سمعنا وأطعنا أهل الكتاب خلاف اليهود فإنهم قالوا سمعنا وأعصينا نسأل الله العافية ثم قال جل وعلا واتقوا الله إن الله عاليم بذات الصدور اتقوا الله
بفعل أوامره وترك نواهيه رجاء لثوابه وخوفا من عقاله
ثم قال إن الله عاليم بذات الصدور هذا تعليل لما سفق تقوا الله لأنه عاليم بما تكنونه في قلوبكم وفي غمائركم لا يخفى على الله شيء فالإنسان وإن تظاهر بالخير فإن الله يعلم ما في قلبه هل
هو موافق لما أظهره بالسانه أو مخالف فيجب على المسلم أن يصلح السريرته وأن يطهر نيته وأن يتوافق قلبه مع لسانه في قول الحق والعمل به هذه طريقة واهل الإيمان الذين يعلمون أن الله يعلم
ما في صدورهم فيخلص نيته والعزيمة والقصد لله سبحانه وتعالى بخلاف المنافقين الذين يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ثم قال سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا كون قوامين لله شهداء
بالقصد ولا إجرمنكم شنعان قوم على أن لا تعدلوا إعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون هذا نداء من الله سبحانه وتعالى يامن به عباده أن يكون قوامين لله قوام جمع
قوام وهو صغة مبالغة من القيام أيكون قائمين بما أوجب الله عليكم من فعل أوامره وترك نواهيه وفيه الحف على القوة في الطاعة وعدم الخمول والكسل وفيه الحف على الإكشار من طاعة الله سبحانه
وتعالى لأن قوامين صغة مبالغة تقتض الكثرة أيكشر من القيام بطاعة الله سبحانه وتعالى وفيه الحف على الإخلاص أن يكون قيامكم بطاعة الله مصحوبا بالإنية الخالصة لله عز وجل والبعد عن الرياء
والسمع ويرادة غير وجه الله سبحانه وتعالى بما تقومون به من الأعمال الصالحة هالو إلى الحلقة القادمة بيدن الله أحمد الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|23 من 57|سورة المائدة|الآية 7-11|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الثالث
والعشرون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابه يجمعين قال الله سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا وكونوا قوامين لله شهاداء بالقصد
قد تقدم الكلام في آخر الحلقة السابقة على أول هذه الآية وانتهابنا إلى قوله تعالى شهاداء بالقصد فالله سبحانه وتعالى أمر بالعدلي الشهادة على النفس وعلى القريب والبعيد وعلى العدو
والصديق شهاداء قوامين لله شهاداء بالقصد أي بالعدل كما قال سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا وكونوا قوامينة وقال سبحانه وتعالى وإذا قلتم فعدلوا ولو كان ذا قربا فالواجب على المسلمي
أن يقول الحق سواء على نفسه أو على قريبه أو على عدوه أو على صديقه لا يحاب في ذلك ولا يشهد شهادة الزور من اجل إرضاء أحد أو من اجل نيل طمع يجب أن تكون الشهادة على العدلي وعلى العلمي
وعلى إقامة الحق هذا هو المقصود بالشهادة شهاداء بالقصد ثم قال سبحانه وتعالى وإذا كان في صالح عدوك لأن هذا هو صفة المؤمن إذا كان لبغض شخصاً إما بغضاً شخصياً وإما بغضاً دينياً حتى
الكافر والمشرك والمخالف الدين لا يجوزاً تشهد عليه بغير حق فلواجباً تشهد بالحق ولو كنت تبغضه ولا يجري منكم شانعان قوم على أن لا تعدلوا وكذلك في الحكم فالقاضي يجب عليها أن يحكم بالحق
وعن يحكم بالعدل وإذا حكمت بين الناس أن تحكم بالعدل ولو كان المحكوم له عدو واللك أو كنت تبغض المحكوم له فلا يحملك بغضك له على أن تجور عليه في الحكم فلواجباً تنصف الخصوم من الأعدة
ومن الأصلقة ومن المؤمنين ومن الكفر أن تعدل في حكمك وأن تقصط في حكمك هذا هو الواجب ولا يجري منكم شانعان قوم على أن لا تعدلوا ثم قال إعدلوا بعد أنها عن عدم العدل أمر به أمر إيجاب
إعدلوا بين الناس من من تحبون ومن من تبغضون ثم قال هو أقرب للتقوى هو أي العدل فالظمير يرجع إلى مصدر مقدر إعدلوا هو أي العدل أقرب للتقوى وذلك لأن العدل من خصال التقوى وهو قريب منها
واما الجور فهو بعيد عن التقوى وصاد عن التقوى والعياذ بالله والمراد بالتقوى تقوى الله سبحانه وتعالى وخشيته هو الخوف منه سبحانه وتعالى هو أقرب للتقوى ثم قال والتقوى الله أمر بالتقوى
ثم قال إن الله خبير بما تعملون هذا تعليل لما سبق من أن المؤمن يجب أن يعلم أن الله خبير بما يصدر منه وإن الله جل وعلا يظهره علانيا ويحاسبه عليه يوم القيامة فيجب على العبد أن يجعل
الله سبحانه وتعالى نصب عينيه حينما يشهد حينما يحكم بين الناس حينما يتكلم في الناس أن لا يقول إلا الحق وإلا العدل ويتجنب الغيبة والنميمة إتجنب شهادة الزور إتجنب الحكم بغير ما أنزل
الله يهون في نفسه ويعطيعه في كل حال وفي كل مناسبه يكون الله جل وعلا نصب عينيه إن الله خبير بما تعملون خبير سيغة مبالة ومن الخبرة والله جل وعلا خبير بأعمالنا الضاهرة والباطنة فعلينا
أن نتقيه سبحانه وتعالى وأن نصلح سرائرنا ونصلح ظاهرنا ونلزم العدل في القولي وفي الشهادة وفي الحكم بين الناس فإن الله سيسألنا يوم القيام عن ذلك وسينصف من ظلمناهم بيعطائهم حقوقهم من
حسناتنا فيجب على المسلم أن يحسب لذلك حسابا وأن يتقي الله سبحانه لا سيما إذا تولى ولاية من الولايات كالقضائي والإدارة والإمارة وغير ذلك فإنه يجب عليه أن يتقي الله في منصبه وأن يعدل
بين الناس وأن يؤدي الحقوق إلى مستحقها وأن يمنع الظلمة من أخذ حقوق الناس فإن الله أتمنه على ذلك فالله جل وعلا سائله يوم القيامة عما تولاه وعما تصرف فيه فإنه يحظر يوم القيامة ويحاسب
عنه ويجاز على فعله خيرا فخير وإن شر فشر فالواجب على الولات وعلى القضاة وعلى المدرى ويجب على الشهود الذين يشهدون على الناس أن يشهدوا بالعدل أن يشهدوا بما يعلمون ولا يشهدوا شهادة
الزور أو يشهدوا من غير تثبت ومن غير روية إلا من شهد بالحق وهم يعلمون هذا وإلى الحلقة القادمة بإذن الله سبحانه وتعالى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|24 من 57|سورة المائدة|الآية 7-11|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة أدرس الرابع والعشرون
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله واصحابه أجمعين قال الله سبحانه وتعالى وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مافرة وأجر عظيم
والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم لما ذكر في الآيتين السابقة أنه يجب على المسلم أن يتقي الله في ما بينه وبين الله وأن يتقي الله في ما بينه وبين الناس بأن يحكم بالعدل
وأن يشهد بالصدق وأن يقول الحق لا يخشاف الله لو متلائم كما أمر في الآية الأولى بالوفاء بالعهد الذي بينهم وبين الله حينما بايع رسوله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة لله والرسوله
وليا إمة المسلمين يا إيه الذين كما قال سبحانه وتعالى وذكروا نعمة الله عليكم ومثاقه الذي وافقكم به لما ذكر هذه الأمور في هاتين الآياتين العظيمتين أعقبه ما بهذه الآية فقال وعد الله
الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة واجر عظيم الذين وفوا بما ذكره الله في الآياتين السابقةين من القيام بحقوق الله جل وعلا والقيام بحقوق خلقه والقيام بالعمال الذي يتولونها من شئون
المسلمين والعدل بين الناس قال وعد الله الذين آمنوا وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات الإيمان والعمل مقترنا فلا إيمان بدون عمل ولا عمل بدون إيمان وشارح الإيمان بالعمال الباطنة في
القلب أن تؤمن بالله وملاعكته وكتبه ورسله واليوم الآخر تؤمن بالقدر خيره وشره فآمنوا بقلوبهم بهذه الأركان وعملوا بجوارحهم بأركان الإسلام ووامل الإسلام فجمعوا بين الإسلام والإيمان
ظاهراً وباطنا هؤلاءهم الذين آمنوا هؤلاءهم الذين آمنوا وعملوا الصالحات إيماناً مقترنا بالعمل وعملاً مقترنا بالإيمان هؤلاء وعدهم الله وعد الله الذين آمنوا وعامل الصالحات لهم مغفرة
واجر عظيم لهم مغفرة على ما يقع منه من النقس والخلل لأن الإنسان ولو كان من أتقى الناس ومن أوفى الناس واشدهم طاعة لله إنه لا بد أن يحصل منه خلل ونقس لحكم بشريته لكن الله وعده بأن
يغفر له وهذا من فضله وإحسانه سبحانه وتعالى لهم مغفرة واجر عظيم لهم مغفرة عما حصل منه من الذنوب واجر عظيم على طاعاتهم وعباداتهم أجر لا يعلمه إلاه عظيم لا يعلمه إلا الله الحسنة ب10
أمثالها إلى 700 ضعف إلى ضعاف كثيرة لا يعلمها إلاه وسبحانه وهذا ترغيب في الإيمان والعمل الصالح وأن يتصف المؤمن بهم دائما وابدا أصحاب الجحيم أي النار وهذا فيه دليل على خلود الكافر في
النار دائما وابدا وأنه لا يخرج منها أبدا بخلاف المؤمن فإنه وين دخل النار ببعض ذنوبه التي يدون الشرك فإنه يخرج من النار إما بشفاعة من يؤذن الله لهم بالشفاعة فيه وإما بأن يعذب بقدري
ذنوبه ثم يخرج من النار فمعال المؤمن إلى الجنة ولو عذب في النار لا يخلد فيها وإنما يخلد فيها الكافر الذي كفر بالله ورسله ولهذا قال والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم
والمؤمن ولله الحمد لا يكفر الكفر المخرج من المله ولا يكذب بآيات الله فهو متوعد بالجنة حتى ولو عذب في النار وهذا من فضله سبحانه وتعالى أنه لا يظلم واحدة وأنه أعدة الدارين الجنة
والنار النار أعدها للمتقين والنار أعدها للكافرين فعال المسلم يتذكر هذا الله جل وعلا لا يضيع أجر منحسن عمله ولا يضيع أجر المحسنين ولكنه سبحانه وتعالى ليس بغافل عن ما يعمل الظالمون
فإنه لا يهملهم فعال المسلم أن يتقي الله سبحانه وأن يتذكر هذا المصير الذي لا بد منه وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات متى في الآخرة لهم مغفرة من الله واجر عظيم لا يقدره ويعلموا
مقداره إلا الله سبحانه وتعالى أما الكافر والمشرك فإن الله لا يغفر لهما قال تعالى إن الله لا يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء قال تعالى إنه ما يشرك بالله وإنه ما هو سبب لدخول لها
ولا يعتدى بعمله أو يمن به بل يعالى عليه أن يخاف من الله سبحانه وتعالى والذين يطون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون فهذه الآية
تغيرها من الآيات من كتاب الله سبحانه وتعالى فيها الترريب وفيها الترريب فقى الله الجميع لما يحب ويرضى صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله واصحابه يجمعين
من أحكام القرآن الكريم|25 من 57|سورة المائدة|الآية 7-11|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الخامس
والعشرون يتوصلنا في الحلقة السابقة إلى قوله تعالى يا إيه الذين عامنوا إلى قوله سبحانه وتعالى يا إيه الذين عامنوا الكرون يعمت الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم إيديهم فكفى إيديهم
عنكم تقول الله إن الله خبير بما تعملون الله سبحانه وتعالى في هذه الآية ونادي المؤمنين لأنهم أهل الامتفال ليوامر الله سبحانه وتعالى وفي هذا تشريف لهم بسم الإيمان فالإيمان مرتبة
عظيمة يمتاز بها المؤمن على غيره من الكفار يا إيه الذين عامنوا الكرون يعمت الله عليكم إذ كرواها بألسنتكم وتذكرواها بقلوبكم فشكروا الله عليها بالقولي وبالفعلي وبالقلب هذا هو شكرا
النعمة إذ كروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم إيديهم أي هم قوم من اليهود يبسطوا إليكم أي إيديهم بالعذاب وبالكيد وذلك حين ما أهموا بقتل رسول الله صلى الله عليه وسلم لما
خرج إلى بن النظير يريد منهم الإعانة علادية قتلين قتلاف الإسلام فاراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يديهم وقد كانت عاهد مع اليهود أن يعينوا المسلمين على النواعب التي تنوب المسلمين
فخراج بموجب هذا العهد بينه وبينهم هوعدوه بأنهم سيعينونه ثم دبروا له الحيلة فبينما هو جالس تحتظل جدار هو وأصحابه إذا أمروا واحدا منهم أن ياخذ حجر رحا فيلقيه على الرأس النبي صلى الله
عليه وسلم فأخبر الله نبيه بهذه المكيدة بواسطة جبريل عليه السلام فقام صلى الله عليه وسلم من المكان ورجع إلى المدينة وتبعه أصحابه ثم بعد ذلك غزابا النظير وأضفره الله بهم وأجله
ملاذرعات نكالا بهم هو معنا قوله تعالى إذ هم قوم عيبسطوا إليكم أيديهم فكثى أيديهم عنكم وقيل غير ذلك لتفسير الآية من مكاعد الكفار مع المسلمين أنهم يبيتون لهم دائما وأبدا النقيصة
والانتقام ثم إن الله يفضلهم ويخبر المسلمين بمكاعدهم فكثى أيديهم عنكم ثم قال واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون أمر بتقواه لأن التقوى الله يالكلم هالجامعة لكل خير وذلك بأن يتخذ
العبد بينه وبين الله وبين غظب الله وعقاب الله وعقاية تقينه فإنها هي الدرع الواقي من عذاب الله سبحانه وتعالى لا يقى من عذاب الله إلا تقوى الله سبحانه إن الله خبير بما تعملون فإنه
سبحانه وتعالى لا يخفى عليه شيء من أعمالكم ظاهرها وباطنها وأن تتوب من ذنوبكم وأن تكون على أهبة الاستعداد للقاء الله سبحانه وتعالى ومواجهة الحساب فكون على أهبة من ذلك فإن الله سبحانه
بلاعكم عن ذلك فقال إن الله خبير بما تعملون قال سبحانه ويحذركم الله نفسه والله رعوف بالعباد وإلا هنا نكون قد انتهينا من تفسير هذه الآيات فلنتوجه إلى بيان ما يُخذ منها من أحكام فنقول
وبالله التوفيق يُخذ من هذه الآيات أجوب شكر النعم النعم إذا شكرت فإنها تبقى وتزيد كما قال تعالى وإلتاذ ربكم "لا إن شكرتم لا زيدنكم" قال تعالى ذلك "يان الله لم يكن غير النعمة أنعمها
على قوم حتى يغير ما بأنفسهم" وأن الله سميع علين فنا على الله سبحانه وعطراف بنعمته والصرفها في طاعته فالشكر لا بد له من ثلاثة أركان تحدث بها للسان وإنما هي من الله تفاضل منه سبحانه
وتعالى عليك والرقم الثالث أن تصرفها في طاعة الله وفي ما يرضى الله ولا تصرفها في معاص الله وتستعين بها على معاص الله سبحانه وتعالى فإن هذا كفر والفرق بين الحمد والشكر كل منهما ثناء
على الله سبحانه ولكن الحمد نما يكون باللسان للثناء على الله سبحانه وتعالى وأما الشكر فيكون باللسان أذ الحمد يكون باللسان و بالقلب الحمد لا بد أن يكون باللسان و بالقلب وكذلك الشكر
يكون باللسان و بالقلب لكن الشكر يزيد على وإنما يكون باللسان والقلب فقط ولهذا يقول سبحانه أعمل آل داود شكر وقليل من عباد الشكر فجعل العمل من الشكر ويخذ من هذه الآيات وكل مسلم فإنه
قد عاهد الله بهذا العهد ولو لم يكن أدرك النبي صلى الله عليه وسلم فإنه إذا دخل في الإسلام فقد عاهد الله سبحانه وتعالى وقيل المراد بالعهد الذي أخذه الله على بني آدم حينما استخرجهم من
صلب أبيهم وإذا أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم وهذا قول في تفسير الآية الكريمة ويخذ من هذه الآيات والله الأمر بالتقوى في آيات كثيرة ومواضع متعددة لأهميتها
وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|26 من 57|سورة المائدة|الآية 12-14|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس السادس
والعشرون وعلى عاله وصحابه أجمعين نواصل الحديث معكم أيها لخوة المستمعون في برنامج من أحكام القرآن الكريم وقد وصلنا في الحلقات السابقة إلى قوله تعالى ولقد أخذ الله ميثاقبني إسرائيلة
وبعثنا منهم ثني عشر نقيبة وقرلتم الله قرضاً حسنًا لأكفراً عنكم سيئاتكم ولأدخلنكم جنات تجري من تحتها لا نهار فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ظلسوا السبيل فبما نقضهم نيثاقهم لعناهم وجعلنا
قلوبهم قاسية حرفون الكلم عن مواضعه ولا تزال تطلع على خائنة منهم إلا قليلاً منهم فعفوا عنهم أصفح إن الله يحب المحسنين ومن الذين قالوا إن نصار أخذنا ميثاقهم فنسوا حظاً مننا ذكروبه
فأغرأنا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة وسوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون في هذه الآيات والآيات التي بعدها مناسبة واضحة بما قبلها إن الله ذكر فيما قبلها أنه أخذ الميثاق على
هذه الأمة في أن يعبدوه ولا يشركو به شيئاً وذكر في هذه الآيات أنه كذلك أخذ الميثاق على من كان قبلهم من اليهود والنصارة ولما لم يفو بميثاقهم معاهدهم مع الله أوقع الله بهم العقوبات
الشديدة يحذر هذه الأمة أن تأخذ طريق الذين قبلها في نقض العهد مع الله سبحانه وتعالى وهذه السورة في الحقيقة سورة المائدة هي السورة العقود والمغافيق
ثم ذكر بعد ذلك هذه العقود ومنها أنه أخذ العقود على اليهود والنصارة وأخذها على هذه الأمة فالوجفة يجب عليهم الوفاء بذلك قوله سبحانه وتعالى وميثاقه هو العهد ومع أخذ الله الميثاق عليهم
بعت منهم إثنى عشر نقيباً والنقيب هو الكفيل والزعيم الذي يقوم على من تحت يده فهذا زيادة توثيق مع بنيه إسرائيل أن الله أخذ عليهم النقب بعدد أسباطهم لأنهم إثنى عشر سبطاً وكل سبط عليه
نقيب وعريف منهم يلزمهم بطاعة الله سبحانه وتعالى والعهود بالموافق وقال الله إني معكم وعدهم الله سبحانه وتعالى إذا وفوا بهذا الميثاق وعدهم الله سبحانه بأنواع من الجزاء الطيب إني معكم
المعية من الله سبحانه وتعالى لعباده معية عامة جميع الخلق مؤمنهم وكافرهم وهي معية الإحاطة واللطلاع والعلم والنوع الثاني معية خاصة بعباده المؤمنين بالنصري والتوثيق والهداية فقوله إني
معكم يراد به المعية الخاصة أي معكم بالنصري والتوهيق والهداية بشرط ينتقوم بالوفاء بهذا العهد لأن قمتم الصلاة و الصلاة هي العباده المعروفة ذات الركوع والسجود و الأدعية فهي عبادة
عظيمة قد شرعها الله على جميع الأنبياء على جميع المؤمنين ما يدل على أهميتها ومكانتها من الدين بعد الشهادةين فهي أموال الحق واجب في أموال الفقراء في أموال الأغنية ليخوانهم الفقراء
وهي قرينة الصلاة في كتاب الله وهي واجبة مع الصلاة على جميع الأمم وعطعتموهم واتبعتموهم وعطعتموهم واتبعتموهم وعظمتموهم وعطعتمو الله قرراً حسنًا وسماه الله قرراً لما يدل على أهميته
لأن القرد هو أن تدفع مالاً لمن ينتفع به ثم يرد بدله هالفما بين العباد وعطعتموهم واتبعتموهم وعطعتموهم وعطعتموهم وعطعتموهم واتبعتموهم وعطعتموهم وعطعتموهم ووجه الله سبحانه وتعالى لا
يراد به لا طمعاً دنيوياً ولا يراد به مدحاً وثناءاً ورياءاً وإنما يكون خالصاً لوجه سبحانه وتعالى فهذا هو القرد الحسن هذا وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم رحمة الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|27 من 57|سورة المائدة|الآية 12-14|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس السابع
والعشرون تهاب الكلام في الحلقة السابقة من قوله تعالى وإنما هم المحتاجون إلى الله محتاجون إلى الخواب والجزاء الحسن فالمسلم ينفق ما له في سبيل الله يرجو بذلك ما عند الله من الخلف
الطيب والمضاعفة التي وعد الله سبحانه وتعالى بها وقلنا قوله حسنا أي خالصا لوجه الله سبحانه وتعالى لا يدخله رياء ولا سمع ولا يدخله حرام وكسب خبيث هذا هو القرض الحسن قال الله جل وعلا
وعيدا عباده الذين قدموا هذه الأعمال العظيمة يقام الصلاة ويتائزكاه والإيمان بالرسل وإنفاق المال في طاعة الله سبحانه وتعالى قال الله جل وعلا لا أكفرنا عنكم سيئاتكم فهذه الأعمال
الصالحة أكفر الله بها الخطايا والسيئات ما دون الكبير أما الكبائر من الذنوب فإنها لا تكفرها الأعمال الصالحة وإنما تكفر بالتوبة إنما تكفر بالتوبة قال تعالى إن تجنب كبائر ما تنعون عنه
مكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريمة لو كفرنا عنكم سيئاتكم هذه واحدة والثانية ولو دخلناكم جنات تجري من تحتها لانهار وهذه أعظم وهي أن الله سبحانه وتعالى يدخلوا هؤلاء الذين قاموا
بهذه الأعمال الصالحة ابتغى وجه الله أن الله يدخلهم جنات فالعمال سبب لدخول الجنة لأن الجنة لا تدخل إلا بعمل صالح ولا تدخل بالأمان أو بالجاه والنسبة وغير ذلك ولو دخلناكم جنات قال
جنات يعني متنوعة وليست جنة واحدة بل هي جنات كثيرة وهذه الجنات أيضا بما يزيدها بهجة وصرورا ومنظرا حسنا أنها تجري من تحتها لانهار ومنظرا حسنا أنها تجري من تحتها لانهار العظيمة التي
ليست كانهار الدنيا فهي مناظر بهيه وبهيب بهيجة جنات تجري من تحتها لانهار هذا جزاء من وفى بعهد الله أما من نقض العهد فإن جزاءه العذاب والعياد بالله وليهذا قال فمن كفره بعد ذلك أي بعد
أخذ هذا الميثاق عليكم فمن لم يفبه ولم يقم بحقه فقد ظل سواء السبيل ظل الطريق الصحيح والمنهج السليم فإنه ترك الحق بعد معرفة ومن صار على غير الطريق فقد ظل وضاع فمن ترك الإسلام ونقض
العهد الذي بينه وبين الله فإنه يضيع في حياته ويوم معاده وليس هناك طريق إلا طريق واحد لا تتبعوا ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيلة ذكر أن السبل كثيرة لا تعد ولا تحصى وأما سبيل الله
الموصلة ليه فهي سبيل واحدة وطريق واحد ولهذا أوجب الله علينا ومن ذلك اهدن الصراط المستقيم الصراط المستقيم ومن النابيين والصديقين والشهداء والصالحين وهو طريق العلمي النافع والعمل
الصالح وأما الموظوب عليهم فهم الذين أخذوا العلم بدون عمل والظالون هم الذين أخذوا العمل وتركوا العلم الذين أنعموا الله عليهم فإنهم جمعوا بين العلمي النافع والعمل الصالح ولهذا قال
فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ظل سواء السبيل أي بعود عن الحق وهلك في أوديت الظلال واتبع غير سبيل المؤمنين فما قال جل وعلى فبما نقضهم ميثاقهم فبما نقضهم أي بني إسرائيل نقضهم ميثاقهم وعدم
الوفاء به فإن الله سبحانه وتعالى والعقوبات الشديدة واشدها أن الله لعنهم فبما نقضهم ميثاقهم لعنهم واللعنه والتردوة ألي بعد عال رحمة الله سبحانه وتعالى والثانية من العقوبات جعلنا
قلوبهم قاسية وذنوب السيئات تقسي القلوب كما أن الطاعات تلين القلوب جعلنا قلوبهم قاسية هذه عقوبة وهي قسوة القلوب فالمعاصي تؤثر في القلوب تؤثر القسوة وتؤثر العماة والظلالة جعلنا
قلوبهم قاسية والعقوبة الثالثة صاروا يخرفون الكلم كلام الله سبحانه وتعالى يخرفونه أما وضعه يعني يصرفونه أما أراد الله به من المعاني الحق إلى معاني باطلة من عنده أنفسهم والتحريف على
نوعين تحريف للفظ بأن يزاد فيه أو ينقص لأنهم لما قالوا الله لهم قولوا حطها الحط عنا ذنوبنا قالوا حنطة فزاد النون على تحريف لكلام الله سبحانه وتعالى وإلى الحلقة القادمة بإذن الله
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|28 من 57|سورة المائدة|الآية 12-14|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة أدرت الثامن والعشرون
وقفنا في الحلقة السابقة عند قوله تعالى عن بني إسرائيل يُهرِّفون الكلمة عم مواضعه وقلنا إن التحريف على نوعين تحريف للفض بأن وزاد فيه ينقص وتحريف للمعنى بأن فسر بغير تفسيره كان يُقال
في صفات الله سبحانه وتعالى في غير ما عراد الله بها فتفسر اليد بأنها النعمة ويفسر الوجب أنه الذات وغير ذلك من نوع التحريف المعنوي لأن القرآن محفوظ بحمد الله من التحريف اللفظ الذي
داء الذي وقع في التورات والإنجيل فالقرآن حفظه الله من ذلك فلا يُحرف لفظه لأن الله تكفل بحفظه قال سبحانه إنا نحن نزلنا الذكرة وإنا له لحافظون إلا أن تحريف المعنى موجود بكثرة
ويُحرفون المعاني أما أراد الله بها ويؤولون الأسماء والصفات وغيرها من كلام الله يُحرفون الكلمة أي تحريف لفظ أو تحريف معنى عن مواضع التي أعام معنى الصحيح الذي يراده الله سبحانه
وتعالى تباع الياهوائهم وتحقيقا لرغباتهم قال تعالى ويُحرفون الكلمة عن مواضعها والعقوب الثالثة يُحرفون الكلمة عن مواضعها والعقوب الثالثة ويُحرفون الكلمة عن مواضعها والعقوب الثالثة
يُحرفون الكلمة عن مواضعها والعقوب الثالثة ويُحرفون الكلمة عن مواضعها والعقوب الثالثة بالإيمان واليقين كأنه يُشاهد الله جل وعلا فإن لم يصل لهذه المرتبة فليعلم أن الله مطلع عليه
ومراقب الله فيحسن العمل مع الله سبحانه وتعالى ثم قال جل وعلا ومن الذين قالوا إنه نصاره وأنه أخذ العهد على النصارة وهم أتباع المسيح عليه الصلاة والسلام اليهود أتباع موسى عليه الصلاة
والسلام والنصارة أتباع المسيح ثم قال جل وعلا ومن الذين قالوا إنه نصاره أتباع المسيح عليه الصلاة والنصارة المسيح فلما حس عيسة منهم الكفر قال من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن
أنصار الله فهم سموا نصاره لأنهم أنصاروا المسيح عليه الصلاة لكنهم لم يثبتوا على هذا بل إنهم حرفوا وبدلوا وغيروا وأحدثوا في دين المسيح ما ليس منه ونسبوه إليه كذبا وبهتانا إنه نصاره
ومن الذين قالوا إنه نصاره أخذنا ميثاقهم كما أخذ الله على اليهود الميثاق وحرفوه وبدلوه وغير فعقبهم الله سبحانه وتعالى كذلك أنصاره سلكوا هذا المسلك أخذنا ميثاقهم فنسوا حظا مما ذكروا
به أي تركوا نصيبا كبيرا وحيزا واسعا مما شرعه الله لهم فغيروا في دين المسيح وحرفوا وتركوا كثيرا منه العمل الذي لا ينفع ولا يغني شيئا نسوا حظا مما ذكروا به فعقبهم الله جل وعلاه إن
الله أغرى بينهم العداوة والبغضاء فهذا دليل على أن المعاصي ومخالفة الرسل أنها تحلث البغضاء والعداوة بين الناس هالو إلى الحلقة القادمة بإن الله سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|30 من 57|سورة المائدة|الآية 12-14|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة أدرت الثلاثون نواصل
الكلامة اتماما لما سبق في الحلقات السابقة الاستمباط من قوله تعالى ولكدخذ الله مثاقبني إسرائيل إلى قوله بما كان يصنعون الآيات الثلاث وقد انتهينا إلى قوله سبحانه وقالتهم الله قرضا
حلقاته فهي قوله تعالى لكفر أن عنكم سياتكم دليل على أن الأعمال يكفر الله بها الخطايا والمراد بذلك الخطايا الصغير قال النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس والجمع إلى الجمعة ورمضان
إلى رمضان كفارة لما بينهنا إذا جتون بات الكبائر وهنا قال جل وعلا لبني إسرائيل إذا وفع بما عاهد الله عليه لا أكفر أن عنكم سياتكم ويخلوا من هذه الآيات من قوله سبحانه ولو دخلنكم جنات
تجري من تحتها لانهار أن الأعمال الصالحة سبب لدخول الجنة وإما أنها خمن لدخول الجنة فإنها ليس كذلك الأعمال الصالحة لا توجب دخول الجنة وإنما هي سبب لدخولها برحمة الله جل وعلا كما قال
صلى الله عليه وسلم لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله قال ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل ويخل من هذه الآية أن الكفر بالله بعد الإيمان ولا ألن عن الحق
الواضح لأنه ظلال بعد العلم قد قال الله جل وعلا ومن أظل من من اتبع هواه بغير هدا من الله أفرائت من اتخذ إله هواه وأظله الله على علم وذلك قال فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ظل سوى السبيل
ويخل منها غيلة كفر من عرف الحق ثم خالفه لأن الذي يترك الحق إما أن يكون جاهرا به فإذا بيين له قبله وهذا خف ظلال وإما أن يكون عالما بالحق فهذا لا يرجع ولو بيين له وإنما تركه عن عنات
يخل منها عقوبة من نقب آهد الله وهي عقوبات متنوعة أولها اللعنة من الله سبحانه وتعالى فبما نقبهم ميثاقهم لعنهم والثانية قسوة القلوب فإنما نعرف الحق وإنما تركه يقص قلبه ولا يليين بعد
ذلك والعياد بالله ولا يقبل الحق والثالثة أنه يبتلا بتحريف كلام الله حرفون الكلمة عن مواضعه فيبتلا بتحريف كلام الله وتفسيره على غير معنى ليوافق هواه كما هو شأنها للظلال والعياد
بالله ويخذ منها فاضل العفو عن المخطي تأليفا له وأن ذلك من الاحسان فالعفو عن المخطي من الاحسان فعفو عنه المصفح إن الله يحب المحسنين هذا إذا كان للعفو المحل وإما إذا كان ليس للعفو
المحل فإنه لا يجوز لا يجوز العفو عن الحدود التي أمر الله بقامتها إنما هذا فيما بين العباد من اخطاء بعضهم في حق الآخر والحقوق التي بينهم فله من يتعافوها ويساءت بعضهم إلى بعض فأما
نوسيع إليه من عفا وأصلح فأجهه على الله يخذ من هذه الآيات أن الله أخذ الميثاق على النصارة وأن كل الطائفتين نقضت أهد الله وميثاقه استحق لعنته وعقوبته ولا حول ولا قوة إلا بالله وفي
هذا تحذير لها ليلؤمة أن تسلك مسلك الطائفتين ويخل منها أن النصارة لم يصدقوا قولهم إنا نصار المسيح لما قال من أنصار إلي الله قال الحوارينا أن نحن أنصار الله فالذين جاءوا من بعدهم لم
يفوا بهذا بل حرف دين المسيح وغيروه وبدل فيه ونسبوا إليه ما ليس منه من عظائم الكفر والإلحاد والإياج بالله ويخذ من هذه الآيات أن نقب العهد مع الله سبب لحدوث الاختلاف والعداوة في
الدنيا والآخرة وهذا واضح وظاهر فإن الذين تركوا الكتاب والسنة وأخذوا باهوائهم ورغباتهم وقلدوا أهل الظلال واطعوهم في معصية الله أن الله يحلث العداوة والبعضاء بينهم وهذا واضح في
اليهود وفي النصارة وواضح في هذه الأمة أيضا فإن عهل الظلال والفرق والله لما أعرضوا عن كتاب الله واستبدلوه بغيره ولو في بعض الأمر فإن الله سبحانه وتعالى يبتليهم بالعداوة بينهم
والبعضاء بينهم وهذا من ما يسبب التقاطع والتدابر ويسبب قيام الحروب وسبك الدماء أسر الله العافيه ويخذ من هذه الآيات أن أعمال العباد محصات عليهم يجازون بها يوم القيامة فالونبئهم الله
بما كانوا يصنعون فحاسبهم يوم القيامة على أعمالهم الله جل وعلا يخص عليهم أعمالهم في الدنيا ويكتبها في صحائفهم فإذا جاءوا يوم القيامة فإن الله يحاسبهم عليها واحدة واحدة ويجازيهم بها
أحصاه الله ونسوه يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه الله على كل شيء شهيد يخلوا من هذه الآيات أن أحد لا يؤخذوا بغير عمله الله قال سبحانه وسوف ينبئهم الله بما
كانوا يصنعون أي بما صنعوهم فكل يخاسبوا على عمله ويجاز بعمله إن خيرا فخير وإن شرا فشر هالو إلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|29 من 57|سورة المائدة|الآية 12-14|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس التاشع
والعشرون تابن الكلام في الحلقة السابقة إلى قوله سبحانه وتعالى عن المسارة سبحانه وتعالى عن المسارة سبحانه وتعالى عن المسارة سبحانه وتعالى سوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون سوف ينبئهم
أي خبرهم ويجازيهم الله في يوم القيامة بما كانوا يصنعون بما عملوا في الدنيا وما صنعوه في الدنيا من الكفري ونسيان ما أمرهم الله جل وعلا به وتركه رابة عنه سوف ينبئهم الله بما كانوا
يصنعون سوف ينبئهم الله بما كانوا يصنعون جل وعلا به وتركه رابة عنه.
ويصنعون جل وعلا به وتركه رابة عنه.
يصنعون جل وعلا به وتركه رابة عنه.
هذه الآيات إثبات معية الله جل وعلا لخلقه وهي على قسمي معية عم وهي معيته للخلق بعلمه ويحاطته سبحانه وتعالى ورؤيته ومشاهدته لعمالهم لا يريبون عنه سبحانه وتعالى وذلك بالنصر والتوفيق
والهداية.
وذلك بالنصر والتوفيق والهداية.
يجب الاهتمام بها تين العبادتين لأنهما إذا خوفض عليهم فإنهما يهديان إلى الطريق الصحيح إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمونكر والزكاة كذلك تعود الانسان على البذل والعطاء في طاعة الله
سبحانه وتعالى تعود الانسان على الاحسام يوخذ من هذه الآيات وجوب الإيمان بجميع الرسل قال تعالى يقدم الإيمان بجميعهم لأنهم كلهم رسل الله عز وجل أما من زعم أنه يؤمن ببعض ويكفر ببعض فهو
كافر بالجميع ولا ينفعه إيمانه بالرسول الذي يزعم الإيمان به أخذ هذا عليهم أن يؤمن بجميع الرسل لكنهم كفروا بالله بكفرهم بعيسة عليه السلام كفعل اليهود وبكفرهم بعيسة ومحمد صلى الله
عليه وسلم فاليهود كفروا بعيسة وبمحمد والنصارة كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم فهم كافرون بجميع الرسل ويوخذوا منها أيضا تحظيم الرسل وتوقيرهم احترامهم لأنهم رسل الله ولهذا من تنقص
واحد منهم فإنه يرتد عن الإسلام أن تنقص واحد من الرسل فإنه يرتد عن دين الإسلام لأنه واجب ان احترام الجميع وعزرتمهم ويوخذوا من هذه الآيات الحذ على الإنفاق في سبيل الله وأنه يقراض لله
سبحانه وتعالى بمعنى أنك تدفع المال إلى المحتاج وأن تدفعه إلى الله سبحانه وتعالى فإن الله يحفظه لك ويوى ينميه لك هذا ويل الحلقة القادمة بيل الله تعالى السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|31 من 57|سورة المائدة|الآية 15-16|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة أدرس الحادي والثلاثون
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه يجمعين قال الله تعالى يا آهل الكتاب قد جاء أكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من
الكتاب ويعفوا عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم لما ذكر الله سبحانه وتعالى
في الآيات السابقة أنه أخذ المثاق على اليهود والنصارة ناديهم في هذه الآية جميعا فقال سبحانه يا آهل الكتاب ولمراد بهم اليهود والنصارة ثم وأهل الكتاب تفريقا بينهم وبين الوثانيين إنسى
وسائر الكفرة الذين ليس لهم كتاب وإنما هم أميون وهذا من باب التعيير لهم يا آهل الكتاب بمعنى أن الله سبحانه وتعالى يلومهم أنهم يلومهم على إعرابهم أنطاعته والتباع رسوله وهم أهل الكتاب
والكتاب الذي معهم ينطق بهذا الرسول صلى الله عليه وسلم بمحمد عليه الصلاة والسلام ومع هذا خالفه فهم لم يعملوا بالكتاب الذي بين آيديهم وهم يجدونه يجدون محمد صلى الله عليه وسلم يأمرهم
بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضعوا عنهم إصراهم الأغلال التي كانت عليهم هذه الأوصاف الرسول صلى الله عليه وسلم في التورات والإنجيل ومع هذا جحدوها
وعاندوها فالله جل وعلا ناداهم نداع تبكيت وتخويف لهم فقار يا أهل الكتاب قاد جاء أكم رسولنا يعني محمد صلى الله عليه وسلم الذي وصفناه لكم في كتبكم قد جاءكم رسولنا يبين لكم يبين لكم
كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب أطلعه الله بوحيه على ما عندهم في كتبهم ويخبرهم بتغييراتهم وتحريفاتهم في كثير من المواضع ومن ذلك حادثة حصلت في عهده صلى الله عليه وسلم وهي أن رجلا من
اليهود زنا بمرأة منهم فهم تشاور بينهم ما لا يصنعون به وذكروا أشيا من عقوباتهم التي أحدثوها ويروبها كتاب الله يستبدلون بها حكم الرجم فجاءوا قالوا نذهب إلى محمد نذهبوا إلى محمد ريدون
بذلك إلقاء تبعه عليه ليه تخلصوا من هذه الجريمة والمصيبة التي حلت بهم فأخبروه بالواقع فقالوا ما تجدون في كتابكم قالوا أنه يعمل به كذا وكذا يسود وجه ويطاف به وإلذلك من ما ذكروا
فالنبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك أمرهم بإحبار التوراة أمرهم بإحضار التوراة فأحضروها وفيها آية الرجم فنشروها بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم ووضع حبرهم أي أحد علماء ووضع صبوعه
على آية الرجم ليخفيها وكان عبد الله بن سلام رضي الله عنه حاضرا وهو من أحبارهم ومن الدارسين للتوراة فرافع صبوعه فإذا آية الرجم تلوح فأمر صلى الله عليه وسلم برجم الزانيين من اليهود
فهذا من ما احدثوه وغيروا به وأن الرسول بين لهم ولها لقالوا بين لكم كثيرا من ما كنتم تخفون من الكتاب فهذا دليل على صدق رسالته وهذا من معجزاته وأنه أمي لا يقرأ ولا يكتب ولا قرأ
التوراة والإنجيل وإنما ألعوح الله إليه وأخبره بما في التوراة وما في الإنجيل فعنده علم من ما علمه الله فلذلك أفحمهم وخصمهم يبين لكم كثيرا من ما كنتم تخفون من الكتاب وعفو عن كثيرا من
سيئاتكم وأخطائكم في حقه صلى الله عليه وسلم فهم يخطئون في حقه ويسبونه ويهددونه ويتوعدونه ودبروا له المكيدة لقتله فلم يتمكنوا وأنجاه الله منهم وسحروه صلى الله عليه وسلم فعاشفاه الله
من سحريهم إلى غير ذلك ومع هذا يعفو عنهم عليه الصلاة والسلام ويعفو عن كثيرا من سيئاتهم لأن الله قال له كما سبق فعفو عنهم وصفح إن الله يحب المحسنين يبين لكم كثيرا من ما كنتم تخفون من
الكتاب ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نورا وهو القرآن العظيم والرسول صلى الله عليه وسلم قد جاءكم من الله نور وهو الرسول صلى الله عليه وسلم وكتاب مبين وهو القرآن العظيم جاءهم الرسول
وجاءهم الكتاب من الله سبحانه وتعالى كتاب مبين يهديبه الله من اتبع للوانه سبل السلام فهذا القرآن إنما يهديبه الله من اتبع للوانه وأطاعه أما من عصاه وخالف أمره عن علم وعينات فإن هذا
القرآن إنما يزيده ظلالا وعنادا وتمردا على الله سبحانه وتعالى يهديبه الله من اتبع للوانه فدل على أن الذي ياصلها متعمدا وهو يعرف الحق أنه لا يهتدي بعد ذلك من اتبع للوانه سبل السلام
الطرق صحيحة السالمة من الهلاك بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|32 من 57|سورة المائدة|الآية 15-16|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الثاني
والثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى له واصحابه يجمعي انتهابنا القول في الحلقات السابقة إلى قوله تعالى يا أهل الكتاب قل جاءكم
رسولنا يبين لكم كثيرا من ما كنت متخفون من الكتاب ويعفو عن كثير في هذه الآيات مخاطبة ليهل الكتاب من اليهود والنصارة في هذه الآيات الكريمة بقوله جل وعلى يا أهل الكتاب اسموا أهل
الكتاب فرقا بينهم وبين الأميين الذين لا كتاب لهم فليهود عندهم التوراه نصار عندهم الإنجيل والله جل وعلى يأمرهم بأن يتبعوا ما في الكتابين التوراه والإنجيل من الأمر بالإيمان بمحمد صلى
الله عليه وسلم الذي كفرو به وجهدوا رسالته الله خاطبهم بأن يؤمنوا بما عندهم في كتابهم من أوصافه صلى الله عليه وسلم والأمر بالتباعه إذا بعث فالله جل وعلى قال النبي الأمي الذي يجدونه
مكتوبا عندهم في التوراه والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر إلى آخر أوصافه صلى الله عليه وسلم فكفرهم بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم لا عن جهل به وإنما عن عناد ومكابر وهذه
يضافة تشريف وتكريم إثبات لرسالته صلى الله عليه وسلم وتزكية له ثم قال يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب هذا من معجزاته صلى الله عليه وسلم أدال له على صدق نبوته أنه يبين لليهود
والنصارة ما في كتبهم مما يخفون ولا يظهرون فالرسول صلى الله عليه وسلم يبين لهم ذلك من ذلك كما سبق الحلقة السابقة قضية الزانيين من اليهود الذين يراد اليهود أن يدفعوا عنهم الحد وجاءوا
إلى محمد صلى الله عليه وسلم يدون منه أن يحكم فيهم فالرسول صلى الله عليه وسلم قال ما تجدون حكمهما في كتابكم قالوا نسود وجوهاهما ونعمل كذا وكذا فيهما فقال صلى الله عليه وسلم طلب منهم
صلى الله عليه وسلم حضار التورة فأحضرات ونشرت فوجدت فيها يت الرجم الذي التي كتموها وأراد ونعطل العمل بها فضحهم الله سبحانه وتعالى وهذا من معجزاته صلى الله عليه وسلم ومن عتابهم أيضا
أنهم يخفون ما في كتاب الله تورات والإنجيل إذا لم يكن فيصالحهم إذا لم يكن موافقا لهواهم وإلا فاوس في صالحهم لكن إذا لم يكن موافقا لهواهم كتموه كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب ثم قال
جل وعلا ويعفوا عن كثير هذا من أوصافه صلى الله عليه وسلم أنه كثير العفو عن المخطي فإنه صلى الله عليه وسلم يعفو ويصفح عنه فهذا من أوصافه صلى الله عليه وسلم حتى ما يتعلق بشخصه الكريم
من الأذا والتطاول كان صلى الله عليه وسلم يعفو ويصفح عن من فعل ذلك فهذا من أوصافه صلى الله عليه وسلم أنه يعفو ثم قال جل وعلا قد جاءكم من الله نور هذا تأكيد آخر قد جاءكم رسولنا قد
جاءكم من الله نور ونور هو الرسول صلى الله عليه وسلم ونور وكتاب مبين وهو القرآن الكريم فهو كتاب عظيم مهي من على ما سبقه من الكتب وهو أعبم كتاب نزل من عند الله سبحانه وتعالى وهو
الكتاب الباقي إلى انتقوم الساعة لا ينسخ ولا يبدل ولا يغير وهو الكتاب المجتمل على مصالح العباد والحكم بينهم في مختلفه فيه لا انتقوم الساعة صالحهم لكل زمان ومكان كتاب ولذلك وصفه الله
بقوله كتاب فمقال جل وعلا يهدي به الله يهدي الله جل وعلا بهذا الكتاب فهو يهدي جل وعلا بهذا الرسول وبهذا الكتاب وعلا بهذه الترق المخالفة لهذا الرسول وهذا الكتاب فهي طرق مهلكة وطرق
ظاله فلا سلامة ولا نجاة إلا بالتباع هذا الرسول والعمل بهذا الكتاب الذي جاء به ويخرجهم من الظلمات الظلمات الكفر وشرك والظلال والمتاهات الى النور الى النور وهو مضياء المنير للناس إلى
طريق الحق في عقائدهم وفي معاملاتهم وفي أخلاقهم يهدي به الله من اتبع للوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور فمن تمسك بهذا الكتاب وأطاع هذا الرسول فإن الله قد هداه إلى الصراط
المستقين كما قال تعالى الله ولي الذين آمن ويخرجهم من الظلمات إلى النور الذين كفروا أولياءهم الطاوت ريونهم من النور إلى الظلمات أولئك أصحاب النار فيها خالدهم هالو إلى الحلقة القادمة
بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|33 من 57|سورة المائدة|الآية 15-17|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة أدرس الثالث وثلاثون
وصحابه يجمعين قال الله سبحانه وتعالى قد جاكم من الله نور وقتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الغلومات إلى النور ويهديهم إلى صراط مستقين أي هذا القرآن وهذا
الرسول يهدي إلى الصراط المعتدل الصراط الوسط الذي لا عوجاج فيه ولا خطر وإنما هو سلامة ونجاة وحياة وموجودة وموجودة وموجودة لأنه يهدي إلى الله جل وعلى وإلى جنة ووصفه بالاستقام فرقا
بينه وبين الطرق الملتوية المغلمة المهلكة كما قال جل وعلى وأنها لصراط مستقيمة التبعوه ولا تتبع السبول فتفرق بكم عن سبيله فهي لعلكم تتقون مقال جل وعلى لقد كفر الذين قالوا إن الله هو
المسيح ابن مريم شرع سبحانه وتعالى يذكروا معائبة النصار واليهود الذين اعرضوا عن هذا الكتاب وعصوا هذا الرسول محمد صلى الله عليه وسلم يذكروا معائبهم وظلالاتهم الكفرية مع أنه مهلكتاب
واهل علم لكن لما لم يعملوا بعلمهم ولم اتبعوا كتابهم الذي من ضمنه البشارة بهذا الرسول صلى الله عليه وسلم الذي عصوه وكفروا به قال لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم هذه
مقالة النصار عالوا في المسيح عليه السلام حتى يعلوه بن الله أو هو الله أو ثال الشلافة كما هي مقالاتهم الضهلة لقد كفر الذين قالوا لقد لم وطيه للقسم وقد حرف تحقيق وهذا تأكيد بعد توكيد
على كفرهم بسبب هذه المقالة الشنيعة ويتبعوا هذا القرآن حكم عليهم بالكفر لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم تعالوا الله عن ما يقولون أولو كبيرة فجعلوا المسيح هو الله أو
عكسوا حتى دالغوا في الكفر إن الله هو المسيح ابن مريم لم يقولوا إن المسيح هو الله مع ما في هذا من الشناعة والقبح لكنهم كابروا في كفر أغلض قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم تعالوا
الله عن ما يقولون إن الله هو المسيح ابن مريم أي عيس عليه السلام إن الله هو المسيح ابن مريم رد الله جل وعلى عليهم في هذه المقالة الشنيعة بالبرحان الواضح الدامغ لها فقال سبحانه قل
أيها الرسول فالمسيح إنه ما هو عبد من عباد الله تجري عليه أحكام الله سبحانه وتعالى الشرعية هو القدرية فلو شاء أن يهلكه لاهلكه بل لو شاء أن يهلك من في الأرض من في السماوات فهو قادر
على ذلك لأنهم كلهم عبيده وتحت تصرفه وقهره فهذا برحان على أن المسيح عبد من عباد الله تجري عليه أقدار الله سبحانه وتعالى هذا دليل على بشريته وعلى أنه ليس له من الربوبية والولوهية شيء
وعلى أن يدفع ما يريده الله سبحانه وتعالى أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه مريم ومن في الأرض الجميع ولله ملك السماوات والأرض هذا كان الاستدلال على أوله من يملك من الله شيئا الله ملك
السماوات والأرض فهو الذي يملك هذه الأشياء والمسيح ليس له ملكية فيها حتى يكون رب أو إلها وما بينهما ما بين السماع والأرض من المخلوقات يخلق ما يشاء خلقه سبحانه على ما راده ومن ذلك
أنه خلق عيسا من أم بلاب فهو قادر على كل شيء قادر على أن يخلق بشر من غير أم ولاب كما هو شأن آدم عليه السلام فإن الله خلقه بدون أم وبدون ياب خلقه من تراب إن مثل عيسا عند الله كمثل
آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون وخلق حوا من آدم بلا أم خلقها من آدم بلا أم وخلق سائر الخلق من أب وأم فهو قادر على كل شيء سبحانه وتعالى فكون المسيح عليه السلام خلق من أم إلا أب
ليس دليلا على إلهيته وروبيته فإن هذا من صنع الله سبحانه وتعالى وقدرته لتلاعجزها شيء يخلق ما يشاء ثم قال جل وعلا والله على كل شيء قدير الله جل وعلا قادر على أن يخلق وما يشاء لا حجر
عليه سبحانه ولا يعجزه شيء ثم قال سبحانه وتعالى ثم قال سبحانه وتعالى وقالت اليهود والنصارى هل دعوى من دعويهم الباطلة التي فضحها الله سبحانه وتعالى قالت اليهود والنصارى نحن أبناء
الله واحبه إدعو لأنهسهم القرب من الله سبحانه وأنه أحبابه وأنه يحبهم سبحانه وإذا كان يحبهم فإنه لا يعزبهم لأن الحبيب لا يعزب حبيبه نحن أبناء الله وأحباءه رد الله عليهم بقوله فالله
سبحانه وتعالى يعزب من عصاه وكفر به فكونه يعزبكم هذا الدليل على معصيتكم لله كفركم بالله عز وجل وأنكم لا تحبون الله عز وجل فلا يتلخرى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويعفر
لكم ذنوبكم والله غفور الرحيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|34 من 57|سورة المائدة|الآية 18-19|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الرابع وثلاثون
أحبه يجمعي تهينا في الحلقة السابقة إلى قوله تعال رد على اليهود والنصارة في قولهم نحن أبناء الله وأحباه بقوله قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر من من خلق لا تختصون دون البشر بشيء
فإن الله يكرمه ومن عصى الله فإن الله يعذب ويهينه وليس لكم خاصية كما تقول اليهود نحن شعب الله المختار وكما تقول النصارة واليهود نحن أبناء الله وأحباه كل هذه الدعاة وباقلة فالله ليس
بينه وبين أحد النسبة وإنما هي الأعمال إن كانت صالحة نال بها الثواب وإن كانت سيئة نال بها العقاب ولا يظلم ربك أحد بل أنتم بشر من من خلق ثم قال جل وعلا يغفره من يشاء ويعذب من يشاء
ألم الراجع ليليه سبحانه وتعال كله من ذلك العذاب والمغفرة فالله بيده سبحانه وتعال ولا أحد يفرض على الله سبحانه وتعال أن يغفر له أو أن يكرمه هذا راجع إلى مشئته سبحانه وتعال ثم قال جل
وعلا ولله ملك السماوات والرض عمما الملكية للسماوات والرض وما فيهما من خلق الله ومن عباد الله لا ميزة لهم الله بالعمل الصالح والطاعه والإيمان برسله ملك السماوات والرض وما بينهما بين
السماء والأرض من المخلوقات كلها ملك لله سبحانه وتعال يتصره فيها بما يشاء ويريد حسب حكمته سبحانه وتعال وعلمه وقدرته وإليه المصير أي المرجع والمرد يوم القيامة فيجازي كل بعمله ومن ذلك
اليهود والنصارة فإنهم سيرجعون إلى الله ويجازيهم بعمالهم فلا يضيع من عمالهم شيء وأقوالهم فهذه الأقوال التي تصدر منهم هذه التصرفات الجائرة التي تصدر منهم في كل وقت هذه محصات عليهم
ومصيرهم إلى الله جل وعلا لا مفر لهم وسيلقون جزاء ما صنعت يديهم
ثم قال جل وعلا مخاطبا أهل الكتاب مرة ثانية يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يعني محمدا صلى الله عليه وسلم يبين لكم على فترة من الرسل أي بعد طول زمان عن آخر الرسل وهو عيس عليه السلام
فبين عيس عليه السلام ومحمد عليه الصلاة والسلام بينهما فترة وهي زمان طويل قيل إن 600 سنة أو أقل أو ما هو حوالي ذلك فترة طويلة إن درست فيها ثار الرسالات وانتشر الكهر والظلال في الأرض
والظلم والتغيير فرحم الله الخلق وبعث محمد صلى الله عليه وسلم على فترة وحاجة البشرية حاجة البشرية إلى بعتة رسول يردهم إلى الحق ويلسوا ويرفع عنهم الظلم فكان ذلك في بعتة محمد صلى الله
عليه وسلم رحمة الله للعالمين فقال جل وعلا وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين فكانت البشرية قبل بعثاته صلى الله عليه وسلم في جهالة جهلة وظلالة عمية وانطماس في الرؤية واندراس للسبل
وانقطاع للوحي فترة طويلة فكانت بعثاته صلى الله عليه وسلم رحمة من الله لاهل الأرض مبين لكم على فترة من الرسل أن تقول ما جاء أنا من بشير ولا نذير أي الله جل وعلا رسل هذا الرسول في
هذه الحقبة الزمنية المناسبة لبعثته صلى الله عليه وسلم قطعا لحجتهم فنحن معذورون الله جل وعلا قطع هذه الحجة وهذه المعدرة فقال جل وعلا و الله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء سبحانه
وتعالى فهو قادر على تعذيب من عصاه وقادر على رحمة من أطاعه لا يعجزه شيء سبحانه وتعالى وقادر على أن يبعث رسولا يهد البشرية بعد الظلالها كل ذلك راجع إلى قدرته ورحمته سبحانه وتعالى
فبعثة هذا الرسول صلى الله عليه وسلم ثم ذكر عموم قدرته على كل شيء سبحانه وتعالى ففي هذه الآية إبطال لحجة من يدعي العذر بالجهل التي كثيرا ما نسمعها الآن فإنه بعد بعثة هذا الرسول صلى
الله عليه وسلم ولم يبحث عن ما جاء به هذا الرسول ولم يبحث عن ما في هذا القرآن العظيم من الهداية وطريق المستقيم وفي هذا أيضا رد على من يدعي أن الناس في جاهلية هالآن الجاهلية العام
مهزالت بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم أما أنتوجت جاهلية في بعض الأشخاص أو في بعض القذائل أو بعض البلدان جهالة جزئية نعم هذا موجود ولكن التقصير من العباد حيث لم يبحث الله جل وعلى
قال لرسول وأحيى إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلق هذا وإلى الحلقة القادمة بإذن الله سلام عليكم رحمة الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|35 من 57|سورة المائدة|الآية 15-19|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الخامس والثلاثون
والآن بعد أن فرغنا من الكلام في بيان معاني الآيات السابقة قوله تعالى يا هل الكتاب قد جاءكم رسولنا إلى قوله تعالى والله على كل شيء قدير فمنها يُخذ من هذه الآيات عموم رسالة محمد صلى
الله عليه وسلم لأهل الكتاب وآيرهم كما قال تعالى وفي هذه الآية قال الله جل وعلا يا هل الكتاب قد جاءكم رسولنا يُبين لكم معانه ما هل كتاب لكنه نُسخ بقرآن وصار العمل بالقرآن إلى أن
تقوم الساعة فيجب على اليهود والنصار أن يتبع هذا الرسول صلى الله عليه وسلم والعمل بما جاء به وذلك تنفيذ لما في التورات والإنجيل من الأمر بالتباعه صلى الله عليه وسلم وإيمان به فمن لم
يتبعه ورادا يبقى على دين اليهودية والنصرانية فإنه كافر كافر بالله سبحانه وتعالى عاصم متمرد على أمر الله سبحانه ويُخذ من هذه الآيات بيان معجزة من المعجزات الدال على رسالته صلى الله
عليه وسلم وهيانه يُبين لهم ما كان يخفون من الكتاب معانه صلى الله عليه وسلم أمي لا يقرأ ولا يكتب بل كان يتلقى الوحية من الله سبحانه وتعالى بواسطة جبريل عليه الصلاة والسلام ويبلغ عن
الله سبحانه وتعالى حتى أطلعه الله جل وعلى على ما في التورات والإنجيل معانه لا يقرأ ولا يكتب فهذا من معجزاته صلى الله عليه وسلم ويُخل من هذه الآيات أنه يجب بيان ما في كتاب الله ولا
يجوز وإخفاء شيء منه يُبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب يدل على أنه يجب بيان ما في الكتاب من حكام الله سبحانه وتعالى ولا يجوز كتمان شيء من ذلك ويُخذ من هذه الآيات أن من أخذ
ببعض الكتاب وترك البعض الآخر يأخذ ما يوافق هواه ويتركوا ما خالف هواه هذا كافر بالله جل وعلى ويُخذ من هذه الآيات مشروعية العفو عن المسيئ إذا كان ذلك خيرا من مواخدته فإنه صلى الله
عليه وسلم من أوصافه كما في الآية أنه يعفو عن كثير فعفو عن المسيئ إذا ترتب على ذلك استصلاحه وترتب على ذلك مصالح فإنه يُشرع العفو ويُخذ من هذه الآيات أن ما جاء به محمد صلى الله عليه
وسلم فهو نور كامل يهدي للحق كما قال تعالى إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوى فهو نور وهو روح كما وصفه الله جل وعلى بذلك نور وهو روح وهو شفاء الذي وصفه الله بها يُخذ من هذه الآيات أن
القرآن هُدًا لمن اتبع رضوان الله أما من اتبع سخط الله فإن القرآن لا يزيده إلا ظلاله وإن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوى قول هو لللينا آمن هُدًا وشفاء واللينا لا يؤمنون في آذانهم وقر
وهو عليهم عمى أولئك يُنادون من مكان بعيد يُخذ من هذه الآيات أن عدم قبول الحق سبب للحرمان فمن اتبع ما يرضى الله فإن الله يهديه سبل السلام ومن اتبع ما يُسخط الله فإن الله سبحانه
وتعالى يتركه ويخذله ويهيم في الهلك يُخذ من هذه الآيات أن الرسول صلى الله عليه وسلم سبب ليخراج الناس من الظلومات إلى النور والهداية للسراط المستقين لأنه الدال على الله وهو البشير
النذير والسراج المنير عليه الصلاة والسلام فلا طريقة إلى رض الله وإلى جنة إلا بالتباع هذا الرسول قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحبيبكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور الرحيم وطاعت
هذا الرسول طاعت للرسل السابقين ومعصيت هذا الرسول صلى الله عليه وسلم معصيت للرسل كلهم لأنهم كلهم سلسله واحدة يجب الإيمان بهم جميعا فمن كفر بواحد منهم فإنه يكون كافرا بالجميع يُخذ من
هذه الآيات كفر من قال من النصار إن الله هو المسيح بن مريم وهذه احدى مقالاتهم من علوهم في المسيح عليه الصلاة والسلام وهي أنهم قالوا إن الله هو المسيح وقالوا المسيح بن الله وقالوا
الله ثالث ثلاثة مقالات شنيعة والعياد بالله ما قالها أحد من البشر غير النصار اليهود قالوا عجير بن الله فهم مثلهم لكن النصار أشد وأغلق مقالة قالوها ما قالت بها البشرية كلها صلى الله
عليه وسلم وأيضا يُخذ من هذه الآيات تحريم الغلو الغلو في الأشخاص أو الغلو في الدين والعبادة أو الغلو في الأحكام والواجب الوسط بين الغلو والجهة الوسط والاعتدال في الأمور فالغلو في
الأشخاص يفضي إلى عبادتهم من دون الله كما أفضل بالنصار إلى أن عبد المسيح وعلق الصليب على صدورهم ونصبوه على كناسهم عبده يزعمون أنه صورة المسيح عليه السلام حينما قتل وصلب وكذبوا في
ذلك نسأل الله العافي هالو إلى الحلقة القادمة بإذن الله سبحانه وتعالى
من أحكام القرآن الكريم|36 من 57|سورة المائدة|الآية 15-19|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس السادس
والثلاثون وصحابه يجمعين تهابن الكلام في الحلقها السابقة إلى أن الغلوة النصارة في المسيح عليه السلام أبعدهم عن الله حزوجل حتى كفروا بالله وأشركوا معه المسيح على أنه ابن شريك الله في
الربوبية والإلهية فهذا النتيجة الغلو في الشخص وكذلك الغلو في القبور والأضرحة يجر إلى عبادتها من دون الله حزوجل كذلك الغلو في العبادة بأن يزيد الإنسان عن الحد المشروع هذا من ما حذر
منه الله جل وعله قال يا الكتاب لا تغلو في دينكم غير الحق قال النبي صلى الله عليه وسلم وإياكم الغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو وكذلك على الطرف الثاني المقابل التساهل في العبادة
والتساهل في أحكام الله سبحانه وتعالى فالدين وسط بين الغلو والجفاء كذلك الغلو في الأحكام من ذلك أن يخكم على مرتكب الكبيرة التي يدون الشرك يخكم عليه بالكفر المخرج من الملة كما هي
مقالة الخوارج الغلو في الأحكام أيضا هو نوع من أنواع الغلو الذي نهى الله سبحانه وتعالى عنه فهو كسائل البشر فيوخذ من هذه الآية أيضا الرد على أهل الباطل فإن الله رد على النصارة فهذا
دليل على أن أهل الباطل لا يتركون إن شرون باطلهم بل لا بد من فضحه وكشفه ويبطاله يوخذ من هذه الآيات أن جميع من في السماوات والأرض ومنهم المسيح ابن مريم ملك لله سبحانه فالمسيح عبد من
عبيده لا يدفع عن نفسه لو راد الله أن يهلكه وأنه رسول من رسول الله وليس غبا ولا إله يوخذ من هذه الآيات أن كون المسيح عليه السلام خلق من أم بلا أب لا يقتض أنه ابن لله سبحانه فإن الله
يخلق ما يشاء يخلق من أم وعب ويخلق من ويخلق بلا أم من ولا أب فالخلق أو البشر على أربعة أنواع منهم من خلقه الله من ترك ومنهم من خلقه من أب بلا أم كحوة إنها خلقت من أدم ليس لها أم
ويخلق سبحانه من أم من بلا أب كما حصل ويخلق من أم وعب كما هو ساعر البشر يوخذ من هذه الآيات عموم قدرة الله على كل شيء فلا يعجزه شيء عراده وأن الله جل وعلا قادر على إهلاك من شاء
إهلاكه يفلت من الله عز وجل فلا مناصل اليهود والنصارة الذين تمردوا على الله وعصوا رسوله لا مناصلهم من قوضة الله سبحانه وتعالى إنه على كل شيء قدير يوخذ من هذه الآيات بطلان دعو
النصارة أنهما بناء الله وإن الله سبحانه وتعالى يعذبهم بذنوبهم ولو كانوا أحبابا لله لما عذبهم بذنوبهم فهذا دليل على بطلان مقالتهم ليس لهم خصوصية تخرجهم من طائلة الحساب والعذاب إذا
كفر بالله سبحانه وتعالى يوخذ منها عموم ملكية الله لما في السماوات والأرض وما بينهما من الخلق إتصرف فيهم كيف يشاء لا أحد يخرج عن قوضة الله وعن شرع الله سبحانه وتعالى فإن الواجب على
الجميع والتكاليف الشرعي على الجميع لا يخرج عنها أحد مهما كان ويزعموا لنفسه كالذين يزعمون أنهم أولياء الله من الصوفية وأنهم تسقطوا عنهم التكاليف يُخذ من هذه الآيات أن مصير جميع
الخلق إلى الله وملاحدة والدهريين والعلمانيين والشيوعيين وغير ذلك كلهم مردهم إلى الله وسيجازيهم بعمالهم لا يفلتون من حكمه سبحانه وتعالى وإن زعموا لأنفسهم أنهم أمم الراقية وأمم
متقدمة ومتحظرة أما هذا متاع الدنيه وهو زائل أما في الآفرة فلا ينفع إلى العمل الصالح الذي يراه الله سبحانه وتعالى يُخذ منها عموم رسالة محمد صلى الله عليه وسلم لاهل الكتاب وغيرهم لأن
الله خاطب اليهود والنصار بقوله لاهل الكتاب قد جاء أكم رسولنا فمن لم يؤمن به من أهل الكتاب فإنه كافر بالله عز وجل وهو من أهل النار لأنه عصى هذا الرسول الذي بعث إلى الناس كافه لا أحد
يخرج عن طاعته صلى الله عليه وسلم يُخذ من هذه الآيات أن البشرية بحاجة إلى بعثة الرسول لاسيما بعثة محمد صلى الله عليه وسلم فإنه جاء على فترة من الرسول ليس فيها رسول وليس فيها كتاب
فالناس تخبطون في ظلمات وجهالات وظلالات فأخرج الله به من شاء من الظلمات إلى النور وبق يمل لم يؤمن به في الظلمات ليس بخارج منها نسأل الله العافة والسلامة ويخلو من هذه الآيات أن الله
سبحانه وتعالى أقام الحجة على البشرية جميعا ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم فلا عدر لمن لم يتبعه لأن الله جل وعلا قال قد جاءكم من الله نذير وبشير فلا حجة ليحد بعد بعثة محمد صلى الله
عليه وسلم يُخذ من هذه الآيات أن محمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيين لا نبي بعده السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|37 من 57|سورة المائدة|الآية 20-21|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس السابع
والثلاثون وصحابه يجمعين وخاصرين في هذه الآيات أن موسى عليه السلام أمره الله جل وعلا أن يغزو المشركين والكفار في بيت المقدس ليخلصه منهم وكان المسجد الأقصى في وقته يد العماليق فاله
أمره أن يغزو فلسطين لتخليص بيت المقدس وليأوام لله جل وعلا ومنها الخروج للجهات في سبيل الله عز وجل وكانوا في بني إسرائيل من ذريت إبراهيم فاله جعل في بني إسرائيل أنبياء يتعاقبون فيهم
وذكرهم الله سبحانه و تعالى في القرآن وهذه نعمة أكبر النعم فدل هذا على أن بعثة الأنبياء هي أعظم النعم التي تحتاج إلى شكر الله عز وجل إذا جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا جعل كما جعل
فيكم أنبياء جعل فيكم ملوكا جعل فيكم ملوكا جعل بأن يسرائيل كل واحد له ذرية تسمى بالأسباط فالله جل وعلا من النته عليهم أن جعل فيهم الملوك و النبوة فكانوا إتعاقبون فيهم ويكون الملوك
في سبط و النبوة في سبط آخر من أسباطهم هذا من نعم الله سبحانه و تعالى عليهم وقيلة جعلكم ملوكا أي أن كل إنسان في بيته بمثابة الملك فيه ودبر و يأمر وينها ثم قال جل وعلا وأتاكم ما لم
يؤتي أحدا من العالمين فالله خصبني إسرائيل في زمانهم بنعمة لم ينعمها على غيرهم من العالمين فقوله و ما لم يؤتي أحدا من العالمين يعني في زمانهم المراد عالم زمانهم الأمان بلا شك وأتاكم
ما لم يؤتي أحدا من العالمين لما ذكرهم بهذه النعم أمرهم بما أمرهم الله بما أمره الله به فقال يا قوم أدخل الأرض المقدسة وهي بيت المقدس التي هي موطن الأنبياء لأنهم كانوا في مصر كان
موسى عليه السلام بنو إسرائيل في مصر فاراد أن يغزوا بهم من مصر إلى بيت المقدس إتخليصة من المشركين فلكنهم كانوا أقولها التي كتب الله لكم لأن في الاسطين ملكل المسلمين في كل زمان
فاتباع موسى مسلمون كل من آمن بنبي من أنبياء فهم كانوا مسلمين لأنهم أتباعوا موسى عليه السلام فهم مسلمون أدخل الأرض التي كتب الله لكم ففي الاسطين ملكل المسلمين في كل زمان فهي الآن
ملكل المسلمين من أمة محمد وليست ملكل لليهود لأن اليهود كفار كفر بمحمد صلى الله عليه وسلم كفر بإيسى عليه السلام فليست فلسطين لهم وإنما هي المسلمين التي كتب الله لكم قال تعالى ولقد
كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يريثها عباد يصالحون فالأرض يريثها الله من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ففلسطين للمسلمين في كل زمان من عهد موسى عليه السلام إلى عهد محمد صلى
الله عليه وسلم وهي للمسلمين أدخل الأرض المقدسة التي كتب الله لكم بسبب إسلامكم ولا ترتدوا على أدباركم لا ترجعوا عن قتال العدو وتنقلبوا خاسرين عاصينا لله عز وجل يتسلق عليكم العدو
وتخسروا بلادكم التي كتبها الله وأرضكم التي كتبها الله لكم لكنهم كانوا جبناء كانوا بنوا إسرائيل جبناء فلذلك تمنعوا من دخول بيت المقدس خوفا من العماليق قالوا يا موسى إن فيها قوم
جبارين ونرجع الكلام في هذا إلى الحلقة القادمة بإذن الله سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|38 من 57|سورة المائدة|الآية 21-26|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الثامن
والثلاثون وقال الله تعالى وإذ قال موسى لقومه يا قوم الكرون نعمة الله عليكم إلى قوله تعالى الله موسى!
ملجهاد في سبيل الله لتخلص بيت المقدس من الكفار لم يستجيب لذلك لما أخذهم من الجبن فتقاعس عن الجهاد في سبيل الله قالوا مقالة شنيعة وفي حق الله عز وجل ذكر الله سبحانه وتعالى هذه القصة
في هذه الآيات فقال جل وعلا وإذ قال موسى لقومه وإذ قال موسى لقومه فإن الله سبحانه وتعالى بعث منهم أنبياء كثيرين وإذ قال موسى وآخيرهم عيسا ابن مريم عليهم جميع نفضل الصلاة والسلام جعل
فيكم أنبياء وجعلكم ملوكن قيل معنى الملك العام ملوكن يسوسونهم ويقدونهم ويضبطونهم وقيل المراد الملكية الخاصة في أن الإنسان في بيته ملك على أهل بيته يامر وينها ويدبر جعلكم ملوكن جعل
فيكم أنبياء وجعلكم ملوكن وآتاكم ما لم يوتي أحدا أتاكم من النعم الدينية والدنيوية ما لم يوتي أحدا من العالمين غيركم وهذا كان في زمانهم فهم أفضل الخلق في زمانهم اختارهم الله في
زمانهم فهم أفضل أهل زمانهم في النبوة وفي الملك وفي ما يتبع ذلك من النعم العظيمة جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكن وآتاكم ما لم يوتي أحدا من العالمين وهذا يستوجب الشكر لله عز وجل فإن
النعم تستوجب الشكر وعليه الصلاة والسلام أمرهم بالجهات بعد هذه المقدمة والجهات يكون شكر الله سبحانه وتعالى يَا قَوْمِدْ خُلُوا الْأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِهِي عَرْرُوا فِلَسْطِينَ
الَّتِهِي بَلَدْ الأَنْبِيَةَ وَفِيْتِ الْمَقْدِسَ الْمَسْجِدُ الثَارِفْ مِنَ الْمَسْاجِدِ الْمَسْاجِدِ الْأَنْبِيَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ مَسْجِدِ إِبْرَاهِيمْ عَلَيْهِ
السَّلَامِ الْمَسْجِدِ النَّبَوِيْ فِي المَدِينَهِ مَسْجِدِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم والثالث المسجد الأقصاء كان المشركون من العرب فقال إنهم العماليق سيطرون على بيت المقدس
ومعلومنا أن المساجد إنما يتولى عليه المسلمون في كل زمان إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله وليوم الآخر وآقام الصلاة وآت الزكاة ومن أظلم من منع مساجد الله أن يذكر فيه اسمه وسعافي
خرابيه أولئك ما كان لهم أن يدخلوها إلا خائفين قال تعالى وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياء إن أولياء هو إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون فالمساجد إنما تكون بيد المسلمين
في كل زمان وفي كل مكان ولا تكون بيد الكفار ولا سيما المساجد الثلاثة فهم المسلمون هم أهل أهل الحق في المساجد فالذلك أراد موسى عليه السلام يغزوهم وأن يخلص بيت المقدس منهم هذا ويل
الحلقة القادمة بيد الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|39 من 57|سورة المائدة|الآية 21-26|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس التاسع والثلاثون
نواصل الكلام على الآيات الكريمات من قوله تعالى ويرقال موسى لقومه يا قوم اذكروا نعمة الله عليكم إلى قوله تعالى فلا تأسى على القوم الفاسقين قد انتهينا في الحلقة السابقة إلى قوله
تعالى يا قوم ادخل الارض المقدسة أمر موسى عليه السلام بني إسرائيل أن يدخل الارض المقدسة مخلصين لها من قبضة الكفار وذلك بعد ما أهلك الله فرعون وأغرقه وجاوز بموسى ومن معه البحر أمر
الله موسى أن يواصل السير إلى بيت المقتس فوجه الخطاب إلى بني إسرائيل قومي ادخلوا الارض المقدسة أي المطاهرة وهي أرض فلسطين وهي المسجد الأقصى ادخلوا الارض المقدسة تخلصوها من قبضة
الكفار وتعود لكم لأنها كانت للمسلمين ليست للكفار في كل وقت المساجد هي للمسلمين لا يجوز للكفار يبسط عليها ولايتهم دخلوا الارض المقدسة التي كتب الله لكم والمقدسة معناها المطاهرة من
الشرك والبدع والخرافات التي هي مواطن الدعوة إلى الله والتوهيد ويخلاص العبادة لله التي كتب الله لكم الله جل وعلى كتب أن لا أرض المقدسة تكون للمسلمين يكل زمان ومكان والمسلمون في ذاك
الوقت هم أتباع موسى عليه السلام فهم حق بها وليس للكفار حق في المساجد ولا يبسط عليها سلطتهم كما مر في الآيات السابقة الحاقة التي مظت ومسا عليه السلام وأمر بني إسرائيل لاجل استعادة
بيت المقدس من يد الكفار وهكذا يجب على المسلمين في كل وقت في كل زمان أن يخلص المساجد ولا سيما المساجد الثلاثة من قبلة الكفار ويخرجوهم منها لأنها حق لهم وليها لقال التي كتب الله لكم
لأنهم مسلمون والمسلمون هم أتباع الان بها في كل زمان وفي وقتنا هذا المسلمون هم أتباع محمد صلى الله عليه وسلم لا يجوز أن يتولع على فلسطين وأرض فلسطين كافر ومن أي دولة كان لا يجوز له
أن يتولع على فلسطين إنما يتولع عليها المسلمون أما الكفار فلا يسلاهم عليها ولا هي لا اليهود ولا غيرهم ولا العرب ولا غيرهم منما ليسوا مسلمين الله جل وعلا قال ولقد كتبنا في الزبور من
بعد الذكر أن الأرض يليثها عباد يصالحون و لذلك شرع الله الجهاد لتخليص المساجد من قبلة الكفار ولا ترتدوا على أدباركم ينهاهم أن ينكصوا عن الجهاد في سبيل الله بل عليهم أن يمضوا ويقدموا
على الجهاد في سبيل الله لإعلاء كلمة الله و تخليصي بيت المقدس من قبلة الكفار فتنقلبوا خاسرين منهزمين خاسرين دينكم و دنياكم بالنهزام أمام العدو و أنتم تقدرون على قتاله كانوا يقدرون
على قتال العدو ولا يجوز له من ينكصوا و أن يجبنوا عن قتاله فماذا كان ردهم على كلم الله و نبي الله موسى عليه السلام هو الرد القبيح قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين أيقوا يا إن فيها
قوما جبارين نخاف منهم و من بطشهم وهذا من الجبن و إن لا ندخلها أبدا ما دام فيها هذا إصرار على الهزيمة و إصرار على النكوس على العقاب و إخلادني للراحة والجبن بالحياة يخافون من الموت
ما داموا فيها ما دام هؤلاء الجبارون في بيت المقدس فإننا لن ندخله فإن يخرجوا منها فإننا داخلون بهذه الإجابة السمجة قابلوا أمر الله سبحانه وتعالى فإن يخرجوا منها فإننا داخلون يريدون
أنهم يخرجون بدون جهاد و بدون قتال من أجل أن يدخلوا وهذا هذا جواب سافه لا لأنهم إلى خرجوا ما أحتاج الأمر لا ما أحتاج الأمر لا إلى قتال و إلى جهاد و إلى لا خرجوا فليس لهم منة في أن
يدخلوها لكن هو الجبن والخوف والخور و قلة الإيمان نسأل الله العافية ولهذا لما قال صلى الله عليه وسلم لأهل بدر استشيرهم في قتال العدو قالوا أنظ يا رسول الله حيث أمرك الله هذا جوابه
للإيمان والعزيمه الصدق مع الله سبحانه وتعالى و إلى الحلقة القادمة بإذن الله سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|40 من 57|سورة المائدة|الآية 21-26|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة أدرس الأربعون أدرس
الأربعون أدرس الأربعون أدرس الأربعون أدرس الأربعون أدرس الأربعون أدرس الأربعون أدرس الأربعون أدرس الأربعون أدرس الأربعون أدرس الأربعون أدرس الأربعون فقاتلة إنها هنا قاعدون هذا أعظم
الكفر والعياذ بالله وأعظم التمرد على الله سبحانه وعلى رسله إنها هنا قاعدون عند ذلك قال موسى عليه السلام رب إن لا أملك إلا نفسي واخي لا أملك إلا نفسي واخي ليس معي أحد من الناس إلا
أخي هارون عليه الصلاة والسلام أنا وياه فقط ولا طاقة لن بها العدو إن لا أملك إلا نفسي واخي ففرق بيننا وبين القوم الفاسقين لا تواخذنا بما قاله هؤلاء أو افتح بيننا وبينهم ينتأخذهم
بالعقوبة وأن تنجينا من ما قالوا ومن عقوبتهم ففرق بيننا وبين القوم الفاسقين والفسق هو الخروج عن طاعة الله سبحانه وتعالى وهو على نوعين فسق الكفر كفسق إبليس عليه العنة الله ففرق بيننا
وبين القوم الفاسقين أو فسق المعاصي احتمل هذا وهذا فاجاب الله سبحانه وتعالى هذا الدعاء بقوله سبحانه أي ممنوعون من دخولها عقوبة لهم فحرمهم الله من بركة الجهاد في سبيل الله واجر
الجهاد وحرمهم أيضا من الوصول لهذه البلاد المقدسة بسبب مقالتهم وجبنهم وخورهم ونكوسهم عن الجهاد في سبيل الله حرمة عليهم عقوبة لهم 40 سنة يتيهون في الأرض وغربهم الله بالتيه وهو أنهم
لا يهتدون إلى طريق وفي أرض محصورة يمشون ثم لا يشعرون الله وأنهم من حيث بدأوا يمشون على أنهم يريدون قطع المسافة ثم لا يشعرون الله وهم في أولها وهم يبدأوا لا يهتدون إلى طريق في هذه
الفترة عقوبة لهم وحرمانا لهم نسأل الله العافية وإلى الحلقة القادمة بيدن الله سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المزيد من المقاطع
يتم عرض 21-40 من 57 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.