100 مشاهدة
47 محاضرة
الخطب المنبرية
شرح ( الخطب المنبرية في المناسبات العصرية (المجموعة الأولى) )
الصوت
الخطب المنبرية-01-أحكام رمضان|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان أشهد أن محمدا عبده ورسوله أول سابق إلى الخيرات صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليم كثيرا أما
بعد أيها الناس تقول الله تعالى أنكم تؤدون في هذا الشهر ركن من أركان الإسلام قال الله تعالى فيه شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فأوجب سبحانه وتعالى
صوم هذا الشهر فإنه يصومه أداً قال تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضاً أو على سفر فإنه يفطر لأن ذلك أسهل عليه في مرضه وسفره ألفطار أسهل عليه من الصيام وأيسر له والله جل
وعلى يريد بكم العسر ولا يريد بكم العسر لكنه أمركم بقضاء ما أفطرتم في السلمرض والسفر لتكمل العدة ولتكبر الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون الله عز وجل الذي شرع لكم صيام هذا الشهر ويسره
لكم وسهل عليكم في حالة العذر في أن تصومه في وقت ليس فيه حرج عليكم عباد الله إن الصيام معناه الامساك عن المفطرات بنية عن المفطرات الظاهرة والباطنة من طلوع الشمس من طلوع الفجر الثاني
إلى أروب الشمس من طلوع الفجر الثاني إلى أروب الشمس هاله وقت الصيام اليومي بدايته طلوع الفجر ونهايته غروب الشمس ومن ثم يتأكد ويجب على المؤذنين أعانهم الله يجب عليهم أن يتقيد بالوقت
فلا يؤذن بعد طلوع الفجر متاخرين عن طلوع الفجر لأن بعضهم يؤذن متى ما أراد متى ما جاء إلى المسجد أذن ولو كان الفجر يقدم منذ دقائق كثيرة الدقائق تؤثر فعلى المؤذن أن يراقب الوقت لا
يتأخر عنه لأن الناس يتقيدون بأذانه ويقلدونه ويصومون على أذانه فإذا تأخر سومهم عن طلوع الفجر فيكون ذلك في ذمته لأنه هو الذي غرر بهم أيها المؤذنون قد حملكم الله أمانة عظيمة فلا
تساهلوا فيها لأن بعض المؤذنين لا يبالي يؤذن في أي وقت ولا يحسب حسابا للصوم وهذا من التفريط وعدم المبالات إذا تأخرت عن الأذان في أول الوقت فلا تؤذن يكفي أذان المؤذنين الآخرين فمن
تأخر عن الأذان عند طلوع الفجر فلا يؤذن بعد ذلك لأن لا يغرر الناس لأنه يؤذن المؤذن ويأخرج الناس للصلاة وبعض المؤذنين يؤذنون إلى عند الإقامة لا حول ولا قوة إلا بالله ألا يتقون الله
عز وجل هذه أمانة عظيمة في أعناقهم تحملواها وكذلك بعض المؤذنين لا يتقيد بغروب الشمس ويسرع في الأذان قبل غروب الشمس فيفتر من يسمعه قبل غروب الشمس فلا يكمل صومه ويكون هذا بذمة هذا
المؤذن الذي غرر بالناس أما من علم أن المؤذن يتلاعب ويعمل بأذانه ويقول المؤذن يؤذن بل عليه أن يتقي الله عز وجل ويخافظ على صيام عباد الله الصوم له مبطلات وهي تنقسم إلى قسمين قسم
الأول ما يبخله الإنسان إلى جوفه من الطعام والشراب وما في حكمه متعمداً والقسم الثاني ما يخرجه الإنسان من جوفه مما به قوةه مما به قوة بدنه وغذاء جسمه أما القسم الأول أول أكل والشرب
متعمداً قال الله سبحانه وكله وشربه حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيامة إلى الليل فأباح الأكل والشرب أباح الأكل والشرب إلى طلوع الفجر الثاني ثم أمر
بالإمساك إلى غروب الشمس إلى الليل يعني إلى غروب الشمس كما قال صلى الله عليه وسلم أقبل الليل منها هنا وأدبر النهار منها هنا وغربت الشمس فقد أفضل الصائم أما من أكل أو شرب ناسياً
فليوتم صومه ولا يؤثر هذا عليه قوله صلى الله عليه وسلم من نسية فأكل أو شرب وهو صائم فليوتم صومه وفي حكم الأكل والشرب كل ما يبتلعه الإنسان أو يحقينه في جسمه من الأدوية فإن ذلك يفطره
فهو يبتلع دواءً أو شريب دواءً أو حقنا إبرة مغذية في وريده أو في أي موضع وهي مغذية فلا شك أنها تفسد صيامة لأنها بمعنى الأكل والشرب أما الإبرة التي تخذ عن طريق العظل أو تحت الجزء فهو
يؤثر على الصيام إنما الذي يؤثر على الصيام ما يأخذ عن طريق الوريد لأنه أو يحقن في المعيدة لأنه يغذي الجسم ويكون بمعنى الطعام والشراب فعلى المسلم أن يتنبه لذلك وكذلك القسم الثاني وهو
ما يخرجه الإنسان من جسمه من ما يغذيه ويقوه بدنه أو يخرج من جسمه بغير اختياره وليس كل ما يخرج من جسمه بغير اختياره فطره إنما هذا شيء يأتي بيانه إن شاء الله فمن الأشياء التي تفضر
الصائن باستفراغها من الجسم القيئ فإذا تقيا الإنسان باختياره وأخرج ما في معيدته عن طريق الفم فإنه يبطل صيامه أما من غلبه القيئ وتقيئ بدون اختياره فلا حرج عليه وسيام صحيح وكذلك ما
يخرجه الإنسان من الدم بالحجامة إذا أخرج دمه بالحجامة فإنه يفطر قوله صلى الله عليه وسلم لما رأى صائما يحتجم قال أفطر الحاجم والمحجوم لأن الدم يقوه البدا ويغذيه فإذا أخرجه غعف بدنه
فلا يستطيع الصيام فمن أخرج الدم من بدنه باختياره الدم الكثير كالحجامة وسحب الدم للإسعاف أو للتبرع به أو فصد عرقا وخرج منه دم كثير فإنه يبطل صيامه أما إذا أخرج دم يسيرا للتحليل نقطه
ونقطتان للتحليل فهذا لا يضر لأنه لا يؤثر على الصائم بخلاف الدم الكثير إنه يؤثر على الصائم وكذلك من انجرح وخرج منه دم كثير بغير اختياره وكذلك من الخارج الذي يبطل الصيام إنزال المني
بالجماع وقول بدنه فإذا أخرجها فإن بدنه يضعف ويكون هذا مثل سحب الدم بالحجامة فمن استمنا بيده أو استمنا بتكرار النظر المحرم أو استمنا بمباشرة زوجته فإنه يبطل صيامه وعليه قضاء هذا
اليوم مع التوبة إلى الله عز وجل أما من جامع زوجته سواء خرج منه مني أو لم يخرج إذا جامع المرأة في فرجها وهو الصائم بطل صومهما كما كتب الله عليكم وكل وشرب حتى يتبين لكم الخيط الأبيض
من الخيط الأسود من الفجر فأباح الجماع وأباح الأكل والشرب إلى طلع الفجر فمن جامع بعد طلع الفجر فإنه يبطل صيامه وعليه التوبة إلى الله عز وجل وعليه قضاء هذا اليوم وعليه الكفارة
المغللة وهي عدق رقبة فإن لم يجد فإنه يصوم شهرين متتابعين فإن لم يستطع الصيام فإنه يطعم ستين مسكينا مع التوبة إلى الله عز وجل والمرأة مثل الرجل المرأة المجامعة إذا كانت مختارة
وموافقه فإنه تجب عليها الكفارة تما تجب على الرجل أما إذا كانت مكرهة ولاختيار لها فإنها لا حرج عليها لسبب الإكراه ويكون الإثم على ذلك الفاسق الذي انتهك حرمة الصيام وجامع في نهار
رمضان وكذلك من المفطرات التي تخرج من الجسم الحيظ والنفاس وهل وإن كان بغير اختيار المرأة إلا أنه يبطل الصيام بالنص والإجماع إذا كنا يحظن على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيتركنا
الصيام ثم يقينه بعد رمضان من أيام أخر قالت عايش رضي الله تعالى عنه كنا نحيظ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنؤمر بقضاء الصيام ولا نؤمر بقضاء الصلاة فالحائظ والنفاس تفطيران
ولا يصح منهم الصوم يحرم عليهم الصوم حال الحيظ وحال النفاس ثم تقضيان ما أفطرت من أيام أخر هذه هي المفطرات للصائم أرسل من يتحفل منها وأن يبتعد عنها وأن يحافظ على صيامه أعود بالله من
الشيطان الرجيم وكلوا وشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتم الصيام إلى الليل ولا تباشروا هن وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين
الله آياته للناس لعلهم يتقون بارك الله ليولك في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله ليولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب فاستغفروا إنه هو
العفور الرحيم وعلموا أن هناك مفطرات معنوية تبطلوا ثواب الصيام فلا يكون للصائن معها أجر عند الله سبحانه وتعالى وإنما يكون حظه من صيامه الجوع والعطة وليس له أجر عند الله في الحديث عن
النبي صلى الله عليه وسلم من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه هناك مفطرات معنوية محرمات في حالة الصيام وفي غير حالة الصيام الصيام دائماً وأبدى
وهي مفطرات تكون باللسان وتكون بالنور وتكون بالاستماع أما المفطرات التي باللسان فالكلام المحرم كالغيبة والنميمة فإن بعض الناس يسهل عليه ترك الأكل والشرب ولكن لا يسهل عليه ترك الغيبة
والنميمة فتراه مشتغلاً بالغيبة والنميمة سواءً كان صائماً أو غير صائماً وهما كبيرةً من كبائر الذنوب فما كونهما محرمتين ومؤثمتين فإنهما يؤثران على الصيام ويذهبان بثوابه فلا يبقى
لصاحبه ثواب عند الله سبحانه وتعالى وكلالك الشتم والسبب وقول الزور فإن هذه محرمات من الكلام المحرم الذي إذا صدر من الصائم فإنه يبتل ثواب صيامه وقال عليه وسلم يقول للصائم فإن سابه
أحد أو شاتمه أحد فليقول إن نصائم إن نصائم إذا سبك أحد وأنت صائم أو شتمك أو تكلم في حقك فلا ترد عليه بالمهل وإن كان القصاص جائزاً لكن الصائم يتجنب هذا ويقول إن نصائم أن يمنعه الصيام
من أن يرد على من سبه أو شتمه فكيف بالذي يبتد الناس باستباب والشتم والغيبة والنميمة وغير ذلك من الكلام المحرم وكذلك النظر المحرم بعض الناس يسهل عليه إنه يترك الطعام والشراط يسهل
عليه إنه ينظر إلى المحرمات لا يسهل عليه إنه يترك النظر إلى النساء إنه يذهب إلى الأسواق وينظر إلى النساء أو ينظر في الصورة الماجنة أو ينظر في الشاشة التلفزيونية أو الفديو أو
الانترنت الذي فيه العري والعهر وفيه الصور الفاتنة لا يسهل عليه أن يترك النظر إلى هذه الأشياء وهو صائم هذا لا صوم له عند الله سبحانه وتعالى وإن كان صام في الظاهر لكنه لم يصل في
الباطن فيما بينه وبين الله عز وجل وكذلك الاستماع المحرم كالاستماع للغيبة والنميمة والاستماع للأغاني والمعازف والمزامير والطرب والمجون هذا محرم دائماً وأبداً ولكنه من الصائم أشد
تحريماً وأشد إثماً لأنه يؤثر على أصيامه والنبي صلى الله عليه وسلم يقول الصوم جنة يعني سترة بين العبد وبين ما يكره فإذا خرقها لم تنفعه فإذا خرقها بالكلام المحرم خرقها بالنظر المحرم
خرقها بالاستماع المحرم لم تكن واقيا له من العذاب الله جل وعلى يقول فعلى المسلم يحفظ صيامه من المفطرات الحسية والمفطرات المعنوية حتى يكون صومه وفق الله الجميع لصون الصيام عما يؤثر
فيه وعما يجرحه وعما يؤثم الصائم ويلهب بأجره ثم علموا عباد الله أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلاله وعليكم بالجماعة فإن
يد الله على الجماعة ومن شذز شذ في النار إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما الله هما أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشركة والمشركين ودمر أعداء
الدين وجعل هذا البلد آمن مطمئنا وسائر بلاد المسلمين عامةً يا رب العالمين اللهم أصلح آئمتنا وولاة أمورنا وجعلهم هداة مهثدين غير ظاللين ولا مظلين اللهم أصلح بطانتهم وأبعد عنهم بطانة
السوء والمفسدين اللهم أصلح ولاة أمور المسلمين في كل مكان يا رب العالمين اللهم وولي على المسلمين خيارهم وكفهم شر شرارهم يا رب العالمين اللهم أنت الله لا إله إلا أنت أنت الغني ونحن
الفقراء أنزل علينا الغيس ولا تجعلنا من القانطين اللهم إنا خلق من خلقك فلا تمنع عننا بذنوبنا فضلك وأفعنا يا أرحم الراحينين اللهم أغفنا اللهم سق يا رحمه لا سق يا عذاب ولا هدم ولا
بلاعن ولا غرق برحمتك يا أرحم الراحينين ربنا تقبل مننا إنك أنت السمي والعليم وغفر لنا إنك أنت عباد الله إن الله يأمر بالعذل والحسان ويتائذ القربة وينهى عن الفحشاء والمونكر والبغي
يعظكم لعلكم تذكرون وهفوا بعهد الله إذا عاهتتم ولا تنقض الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون فاذكروا الله يذكركم واشكرون يعمه يزدكم ولذكروا الله
أكبر والله يعلم ما تصنعون
الخطب المنبرية-02-الاستغفار|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان الموأيّن بالآيات البيّنة والمعجزات الماهرة صلى الله عليه وعلى آلي بما صحابه لو المناقن والكرامات
وسلّر التسليم كثيرا أما بعد أيها الناس فتّم الله تعالى وتقوموا إليه وستمهروا يعلّموا لما ده الله أنّك نُّمَ وَالْمَعَنْصِيْ يَسَبَبُهَا رَبْيَا أُمَهَا وَهَيَا سَبَبُهُ فَسَابِ
الْبَلِّ وَالْمَحَةَ وَهَيَا سَبَبُ الْلُّقُوبَاتِ وَالْنَكَبَاتِ فَمَنْ لَيْ أَرْسَبُّوا فَانَ عَلَى أَوْلَى أَوْلَى وَمَنْ لَيْ أَوْسَلَ الْبِيْفَا عَبِيمُ عَلَى قَوْمِ عَدْ
وَمَنْ لَيْ أَوْسَلَ الصَّيْحَةَ عَلَى تَرُوتُ وَمَنْ لَيْ أَوْسَلَ الْبُولَّهَ عَلَى قَوْمِ شُعِيْهُ وَمَنْ لَيْ خَسَفَ الْأَرْبُ عَلَى قَوْمِ بِقَوْمِ رُوطِ وَأَجْمَهُمْ
بِتِجَارَةَ ومن الذي الاهلك للهما مسانبه إلا الدروب والمعاصل يا عباد الله قال الله سبحانه وتعالى فكل ما أخذنا مدمجه فمنهم من أخلت الصيحة فمنهم من أرسل عليه حاصبه ومنهم من أخلت
الصيحة ومنهم من خشب نابه الأرض ومنهم من أقرأنا وما كان الله ليظلمه ولا يمكانوا هم خصوة يظلوه إلا الدروب وإن علاج هذه النروب وهذه المعاصل يسيح على أن يسرف الله عليه ألا وهو قوة
والسوى السبحانه وتعالى فإن الله سبحانه وتعالى أمره من تستغفره فقال يستغفره وتقول لي وقال سبحانه وتعالى لَكَرُ اللهَ مَنَسْتَأَفَرُهِ بِلُّوْبِ وَلَيْ يَوْدُرُ الدُرُوبَهِ
بِلُّوَّهِ وَلَبُنْ سِرُّهُ عَلَى مَا تَعَلُمْ وَهُمْ يَعَلَمْ وَلَهُمْ يَعَلَمْ وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فُلِيَ عِبَانِيَ الْلَئِينَ أَسْرَهُ عَلَى أَبُسِهُ أَسْرِهُ
وَالِسْتِخْفَابِ شِعَارُ الْنَبِيِّينَ أَسْتِدِيْدِينَ أَسْسَالِهِ فَهَدَا مِنْ أَبَوَانُ عَلَيْهِ بَالْسَّلَامِ قَالَا رَبْمَنَا ضَلَبْنَا أَنْفُسَلَا وَإِنَّا بْتَغْفِلْ لَنَا
وَتَعْحَمْنَا وَهَدَا نُوفِنْ عَلَيْهِ الصَّلَاكُ وَالْسَّلَامِ قَالْ وَإِنَّا تَغْفِلْ لِي وَتَرْحَبْنِ اَبْمِنَا فَاَسْلِينَ وَهَدَا موسى عَلَيْهِ الصَّلَامِ لَمَّا قَتَلَ
الْنَاسْ قال ربِّ إِنِّي ظَلَمْتُهُ نَفْسِيْ فَأَغْفِلْ لِي فَغَطَرَ لَهْ إِنَّهُ وَرْغَبُورُ رَحِيمِ وهذا الذي من صلى الله عليه وسلم كان يُفِّل من اهدوبة والاستفار قال صلى الله
عليه وسلم اني لا استغفر الله واتوب إليه في اليوم أكثر في سبعين ما رواهر مخاري ورواهر مسلم أنه صلى الله عليه وسلم قال اني أتوب إلى الله في اليوم أكثر من نائك ما وتدالك الصالحون من
عفاد الله الذين إذا فعلوا فاهم أولم وامفسهم يطروا الله استغروا لذنوبهم ومن يأذروا ذنوبهم إذا الله ولبن سروا على ما فعلوا وامعلمون أولئك جزاهم اتركوا أنهم ربهم وجناتهم فيرهم تحتها
لنهار قائدين فيها ونعمات العامل والله كل وعالى يقول الحديث القدسي الذي رماه مسلم وغيره يا عباني إنكم تخطيون بالليل والنام وأنا أغفر ذنوب جميعا فاستغفروني أغفر لك ويأتي حتى بعد
الطعات إذا حصل فيها تقصيب كان صلى الله عليه وسلم إذا سلم من الفريقة يستغفر الله ثلاثا وهو متواجه للبلا قبل أن ينصيب إلى أسهابه ويختب به الحد على تعالى ثم أبيضوا من حيث أقاضى الناس
واستغفر الله إن الله غفر الرحيم والاستغفر يختب به فيام الليل قال سبحانه وتعالى إن مرتبنا في جناه وعلون أخذين مالا دافه عبوه إنهم كانوا قبل أنك مخسينين كانوا قليلا من الليل ما
يهجعون وبلا السحارهم يستغفرون يستغفرون قليلا من الليل ما يهجعون وبلا السحارهم يستغفرون يرغبون أبيام الليل بالاستغفار والاستغفار يختبه بالعون لا ينبغي لمن كبرت سمنه أن يُكفر من
الاستغفار الله جل وعالى أمر نبيه محمد صلى الله عليه وسلم في فتان عمره أن يستغفر الله قال سبحانه وتعالى إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يرغبون في جين الله أفواجه تستغفر محمد ربك
واستغفره إنه كانت أبوابه فالتعايش رضي الله عنها يتأول القرآن يعني يُفسِّه القرآن ما أقول لك ستاتي عليها ولكن الاستغفار الاستغفار يُكفر الله به السيئات وإن كدرت والظنوب وإن عظمت
الواجب على المسلمين جميعا أن يتوب إلى الله وأن يرتب إلى الله ويعقل بهم من الشلائي والقربات فإنه لا مالك من الله إلا إليه وما صابه من مصيبة فبما تسمت إليه ويعفوا عن كثير إن الله لا
يغيره ما بالنوم حتى يغيره ما بأنفسه وعلى الأفراد كل فرد أن يتوب إلى الله ويخاسب نفسه وليست التوبة والاستغفار باللسان مقاط وإنما التوبة والاستغفار لهم ماشروط لا بد أن تتوفر شرط
الأول أن يبتعد المسلم الشرط الثاني أن يعسم أن لا يعود إلى الذنب الذي تابه فإن كانت تابه من الذنب وتعبه موقتا وفي يتي أن يرتع إليه في مكان آخر أو في زمان آخر فإن الله لا يقبلوا
استغفاره ولا يقبلوا التوبة لأنها ما صحيح والشرط الثالث أن يعسين الشرط الثالث أن يندم على ما حصل منه في حق الله سبحانه وتعالى ندامة عظيمة ويتصور على الذنب دائما فيهدي له استغفارا
وجوبة جاء بالحليف أن المؤمن يرادنه كالجمن ينشى أن ينطبع عليه هذا هو الذي ندم على مفاته وأما المنافق فهي رادنه مثل التوبات الذي وقع على أم في ثم طالب هذه على رفته وهناك شرط الرابع
إذا كانت المعصية بينه فهو بين الناس لأن غلبتهم في إيمانهم أو أموانهم أو أعاضي الشرط الرابع أن تقرب منهم المسامحة وأن ترد عليهم شقوقه وهذا من حسناته فإن ثانية حسناته ولم يقضم عليه
من المظالن فإنه يُخلوا من سيئات المقلوين وتطرحوا عليهم فيطرحوا بالنام متبوا عيمان الله حاسبوا واربسكم وعلموا أن ما أصابكم وما نصيبكم وما يحلوا بكم إِنَّ مَا هُوَ بِسَبَبِ
الُلُوْبِكُمْ وَلَيْلَّا فَالْلَّهُ جَلَّ وَعَلَى غَفُورُ الرَّحِيمُ لِبَنْتَابَ وَأَوَا وَإِنِّي لَمَا فَارُرُ لِبَنْتَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فُمَّهْتَدًا فَبْتَقْصِيرِ
إِنَّ مَا هُوَ مِنَّا نَحْنُوا نَحْنُوا الَّذِينَ نُسِيْ وَلَنَتُوا وَالُوزِيْ وَالُوزِبْكِ أَمْبُسَنَة وَلَا نَسْنَةٍ فَمَا حَلَّبِ الناسِ اليومٍ من تسلط الأعداء ومن التخويف
والترويع الذي حلَّب المسلمين إنما سببه المسلمون أمسهم فلو أنهوا اعتصموا بالله وتابوا إلى الله وحبكوا شرع الله سبحانه وتعالى فيما بينه لما فضى والعليه كاهل بلصاءهم يُهدِّدون الكفار
كما كان يصدر هذه الأمة لما كانت مسكقيمة على طاعة الله وعلى دين الله صار يخافر أم أحل الله وقد قال صلى الله عليه وسلم نصرت بالرعب مسيوة شهر وقال كل إنسان لديه أولاد في بيته وينفقوا
عليهم ولو أن أخداً تكلم فيهم لجهمت عيلاه من الله أين التوبة والإستبار هل قام أهل البيوت على من في بيوتهم هل قام التيران على تيرانهم والإخوانهم فنصفوهم وأمروهم من معروف وناؤهم عن
المكر المعروف سيتزيت والمخالفات سكثر ولا نراها لها قصيحاً فيما بيننا إلا مرحم الله عز وجل فاتقوا الله عباد الله وتوبوا إليه جميعًا وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم
تفليحون بارك الله ويولاكم في القرآن عظيم ويولاكم وليمير المسلمين كل ذنب فاستخدروا إنه مرأة قول قحيب الحمد لله على قبره وأشسانه سكر له على تفيته والقناة وأشهدوا الله إلا هذل الله
مده لا شريك له تعظيم اللجانة وأشهدوا أنه محمداً عبده ورسوله الداعي إلى دلوانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وأعوانه سلم تسليم كثيراً أما بعد رباد الله اتبوا الله تعالى وعلموا أن
التوبة تجبوا من قبلها مهما كان الدم فإن الله يفره بالتوبة يفر لأهل الشيك وأهل كهر ويفر له محمد سه يغفر يصحاب الدلوه مهما عمد كان فيما قد لنا رجل أتلى 99 نفسه أبولماً وعوانه ثم وقع
في قلبه أن يتوب الله عز وجل فسأل عابد من العباد جاهل وعلم لك أنه عابد فسأله وأن له من توبة؟
هاللا ليس لك التوبة فضرب أعونته وكم مهل لنا رضيب عليه أنه عتاد الله عتاد القثل ولما رضيب على هذا الذي أفتاه بجهل قثله وكم مهل لنا
ثم ذهب إلى عالم من العلماء فقال له إنه طتل منت نفس قلما وعوانه هل له من توبة؟
قال نعم ومن يقول بينه توبة بينه توبة ولكنك بأرض سوه هذهب إلى الأرض كده وكده فإن فيها أناس صالحين يعبدون الله فعبد الله فتاب الرجل وخبج يوم هاهيرا من أرض السوء إلى أرض الصالحين
وبينما هو في الطريق حضره الموت فاختصمت فيه ملائكة الرحمة وملائكة العدار ملائكة الرحمة يقولون إنه جاء تائبا مقبلا عن الله فأغسل الله سبحانه وتعالى ملكا يخكم بينه فقال الملك قيسوا ما
بين البلدتين البده التي خرجت منها والبلده التي نهما إليها فقاسوا فوجدواه أقرب إلى الأرض الصالحة بشبه فقبضتوا ملائكة الرحمة وعجز عن المشي صام يلوه بصدره إلى الأرض الطيبة فقبضتوا
ملائكة الرحمة فغطنا الله له فقل إليها عبادها الذين نسربوا على أرضهم لا تطلقوا من رحمة الله إن الله يغفرون ضنوب الجميع ولم تيأسوا من روح الله إنه لا يأسوا من روح الله إلا الله
الكابرون ومن يغفروا من رحمة ربه إلا الضالون ومن يغفروا من رحمة الله وعليكم بجماعة فإن يدى الله عن الجماعة ومن يشده يشده في النار إن الله روح ملائكة ونصلون عن النبي يا إليها الذين
آمروا صلوا عليه وسلم تسريما الله مصلي وسلم على عبتك ورسولك نبينا محمد والله مع مفلفائه الراشدين اللهمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعليه وعن الصحابة يا إجمعين وعن التابريين الله
مقعز الإسلام والمسلمين الله ممن أراد الإسلام والمسلمين الله مجعباسهم بينهم الله يعلم ما تفعله أكبر الله يا أكبره أشكروا نعمة ويزيدكم ولكن الله يا أكبر الله يعلم ما تصحعون
الخطب المنبرية-03-الأمانة|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ذو الأمانة والديانة وسلمت سليما كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله
تعالى قال الله تعالى وقال سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تخون الله والرسول وقال سبحانه والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون قال سبحانه وتعالى في هذه الآيات المتعددة الكريمة تعظيم
لشأن الأمانة والأمر بحفظها وأدائها والنهي عن الخيانة فيها نما يدل على أهمية الأمانة ومنما يدل على عظم شأنها أن الله سبحانه وتعالى أخبر أنه عرضها عرضها على السماوات والأرض والجبال
عرض تخيير لا عرض إيجاد وإلا لو ألزمها بذلك لم لم تختر لم تختر ترك تحملها ولكنه عرض ذلك عليها عرض تخيير فأسرت هذه المخلوقات سماوات والأرض والجبال أثرت العافية وغلبت جانب الخوف
فأبينا أن يحملناها وأشفقنا منها أي خفنة خفنة من تحملها وعرضها الله على الإنسان آدم وذريته فآثر جانب الغنيمة فتحمل الأمانة طمعا في سوابها وحملها الإنسان إنه كان غلوما جهولا فهذا من
ما يدل على عظم الأمانة ومكانتها فأذكر سبحانه وتعالى أن الإنسان بعدما تحملها إنقسم إلى ثلاثة أقسان من رفضها ظاهرا وباطنا وضيعها ظاهرا وباطنا وهم المشركون والمشركات سائل الكفاء هؤلاء
ظيع الأمانة ظاهرا وباطنا مع أنهم تحملوها في الأول والقسم الثاني من تحملها ظاهرا وضيعها باطنا وهم المنافقون والمنافقات والقسم الثالث من تحملها ظاهرا وباطنا وقام بحقها وهم المؤمنون
والمؤمنات فهؤلاء قاموا بالأمانة ظاهرا وباطنا وهم أهل الإيمان لكنهم قليل من نسبة لا قصنتين السابقين والأمانة ما هي الأمانة التي هذه عظم شأنها ما هي الأمانة هي جميع ما أوجب فهنفعلوه
وجميع ما حرم الله على عباده ونهاهم عنه وأمرهم أن يفرقوا جميع الأوامل والنواهي هذه هي الأمانة التي تحملها الإنسان هذه هي الأمانة وهي تشمل جميع التكاليف الشرعية فالعقيدة أمانة بين
العبد وبين ربه أن يعبده ولا يشرك به شيئا وهذا حق الله على العبيض كما قال سبحانه وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون وقال سبحانه وتعالى وعبد الله ولا تشرك به شيئا فحق الله على عباده
أمانة في ذممهم أن يعبدوه ولا يشركو به شيئا وهذه رأس الأمانات وأعظم الأمانات كما في حديث معادة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له يا معادة وما حق العباد على الله قلت
الله ورسوله أعلم قال صلى الله عليه وسلم حق العباد حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركو به شيئا وحق العباد على الله أن لا يعزب من لا يشرك به شيئا أن يخلص دينه لله عز وجل أن يعبد
الله مخلص له الدين على شريعة محمد صلى الله عليه وسلم هذا هو الإخلاص في العقيدة أن تخلص العقيدة من الشركة الأكبر والأسغر وأنتخلص من البداع والمحدثات والخرافات فمن أشرك بالله شيئا
فقد خان الأمانة التي بينه وبين ربه والتي خلقه من أجلها ورزقه من أجل أن يقوم بها ومن عبد الله على غير الطريقة الشرعية التي بعث بها رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بأن عبد الله بالبدع
والخرافات والمحدثات التي ما أنزل الله وذكر الله كثيرا ورد أي مردود وباطل لا يقبل عند الله سبحانه وتعالى فالمشركون خان الأمانة والمبتدعة خان الأمانة ولم يقوم بها إلا أهل التوحيد
والاتباع للرسول صلى الله عليه وسلم العبادات أمانة صلاة أمانة الزكاة أمانة الصيام أمانة الحج والعمرة أمانة فالصلاة أمانة حيعنق كل مسلم أن يؤديها وأن يقيمها كما أمر الله سبحانه
وتعالى الطهارة من الحدث الأكبر والأصغر أمانة بأن يتطهر المسلم بأن يتطهر المسلم طهورا كاملا كما أمر الله سبحانه وتعالى بأن الطهارة شرط لصحة الصلاة يتطهر من الأحداث ويتطهر من الأنجاس
في ثوبه وبجنه وبقعته هذه أمانة بين العبد وبين ربه أن يصليل كما أمره الله صلاة مشتملة على أركانها وواجباتها وأن تكون مسبوقة بشروط شروط صحة الصلاة فلا بد من هذه الأمور تحقيق الشروط
التي بها تصح الصلاة وتحقيق وتحقيق الأركان التي تقوم عليها الصلاة وتحقيق الواجبات التي بها تكمل الصلاة فمن صل هذه الصلاة فقد أدل الأمانة ومن صل شكليا فقط وعلى هواه من غير أن يتقيد
بالصلاة التي أمر الله تعالى بها فإنه قد خان الأمانة ولم يصلي الصلاة التي أتمنه الله يل وعلى عليها الزكات أمانة عظيمة يعلها الله في مالك سنويا تخرجها قيبة بها نسك مرتاحا لها وتضعها
في مواجهة واضعها التي أمر الله جل وعلى أن تضع فيها حتى تؤدي الأمانة فالزكات أمانة في مالك وفي ذمتك أن تؤديها كما أمرك الله سبحانه وتعالى قيبة بها نفسك راجيا لثوابها وعلى السلام
صيام رمضان أمانة بينك وبين ربك في أن تؤديه كما أمرك الله سبحانه وتعالى مكلصا لله أنية والقصد مؤديا للصيام على الصفة التي فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم تؤمر بها حتى يكون صيامك
صحيحا مقبول عند الله مبريئا للذمة أما إذا لم تصم إلا على هواك ورابتك فإنك لم تؤدي الأمانة التي إتمنك الله جل وعلى عليها الحج والعمرة قال الله جل وعلى وأتموا الحج والعمرة لله أتموا
أي أكمل المناس ولا تنقصوا منها شيئا لله أي خالصة لوجه الله ليس فيها شرك ولا بدعة بل تكون على وحق صلى الله عليه وسلم كما قال عليه الصلاة والسلام خذوا عني من أسكك وقال في الصلاة
وكذلك الأمانة تكون فيما بينك وبين الناس تكون الأمانة فيما بينك وبين الناس بالتعامل بأن تتعامل معهم بالأمانة وعدم الخيانة وعدم الغش والخديعة والكذب والمكر مل يكون ظاهرك وباطنك سواء
مع إخوانك ناصحا لهم غير غاش ولا مخادع ولا كذب فالوظيفة أمانة العمل الوظيف أمانة في عنق الموظف أن يقوم به على الوجه المطلوب وليحاب أحدا ولا يضار أحدا بل يؤدي عمله على الوجه المطلوب
هذا أمانة قال الله جل وعلا إن الله يأمركم أن تؤدي الأمانات إلى أهلها فإذا أديت العمل على الوجه المطلوب فقد أديت الأمانة وإذا نقص العمل الوظيف فقد خنت الأمانة فالوظيف يجب على ولاة
الأمور أن يسندوها إلى من يقوم بها إن الله يأمركم هذا خطاب لولاة الأمور إن الله يأمركم أن تؤد الأمانات إلى أهلها أي أن تسند الوظيف والأعمال إلى الرجال الأكثياء الذين يقومون بها من
غير محابات لأحد أو قريب أو حبيب وإنما تسند الأمور إلى أهلها هذه هي الأمانة أن تؤد الأمانات إلى أهلها أي أن تسند الأعمال التي فيها مستتعلق بها مصالح المسلمين أن تسندوها إلى من يقوم
بها على الوجه المطلوب الموظفين الذين ابتلوا بهذه الوظيف أن يقوم بها على الوجه المطلوب وقد ياء في الحديث أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال له مت الساعة فعرض عنه صلى الله
عليه وسلم ثم سأله فقال مت الساعة والنبي صلى الله عليه وسلم استمر فكلم مع صحابه فلما فرغ قال أين الساعة المت الساعة قالها أنا يا رسول الله قال إذا أسند الأمر إلى غير أهله فانتظر
الساعة فمن علامات الساعة تسند الأمور والوظيف إلى غير أهلها وعند ذلك تخرب الدنيا ويحل الإنتقام من الناس بسبب الجور والظلم والعدوان وكذلك التعامل مع الناس في البيع والشراء والأجورات
يكون الإنسان أمينا في عمله في بيعه في شراءه على النصف والإخلاص وعدم الغشي والخديعة وإذا استأجر أجيرا فأدل العمل وجب على المستاجر أن يؤدي الأجرة قبل أن يجف عرق الأجير قال صلى الله
عليه وسلم أعقل أجير أجرته قبل أن يجف عرقه لأمانه وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا فقال إنه لا ينجيكم إلا صالح أعمالكم فقال رجل ذكر رجل أنه كان بارا بوالدي فرجت الصخرة يسيرا
وآخر ذكر أنه عفّع عن الحرام عفّع عن الزنا بعدما تمكّن منه فركه من أجل الله عز وجل فنفرجت الصخرة قليلا إلا أنهم لا يستطيعون الخروج وقال السالث إنه كان عند أجير فذهب وترك أجرته
فنمّيتها له وكانت غنماً كانت الأجرة غنماً فنمّاها وراعاها حتى ملأت الوادي بالنموه فجاء الرجل وقال يا هلان فق الله أعطني أجرة قال كل ما في هذا الوادي فأو أجرتك فأخذها وساقها كلها
ولم يترك منها فسيلا فنفرجت الصخرة إنفراجاً كاملاً وخرج يمشون ومنهم هذا الرجل الذي حفظ الأمانة وحفظ الأجرة ونمّاها حتى جاء صاحبها فدفعها إليه وكذلك الأجير الذي إلتزم بالعمل يجب عليه
أن يؤدي العمل على الوجه المطلوب فإن نقصه كان خائناً للأمانة ولا تحل له الأجرة أما إذا أدى العمل على الوجه المطلوب كان حافظاً للأمانة لأن صاحب العمل إئتمنه على هذا العمل كان حافظاً
للأمانة ومستحقاً للأجرة ولكن كثير من الأجرة والمقاولين يخونون في أماناتهم ويغشون في أعمالهم غشاً ظاهراً ثم يأخذون أجرتهم على غير حق وتكون حراماً لأنها في مقابل إضاعة الأمانة التي
استؤجروا عليها فالواجب على المسلمين أن يعظم الأمانة التي عظمها الله الأمانة التي بينهم وبين الله الأمانة التي بينهم وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمانة التي بينهم وبين الناس
أن يقوم بها على الوجه المطلوب ولا يخونوا قال صلى الله عليه وسلم أدى الأمانة إلى من إتمنك ولا تخن منخانك صلى الله عليه وسلم على اليد ما أخذت حتى تؤديه فاتقوا الله عباد الله لا أحد
يخلوا من الأمانة كل إنسان عليه أمانات ومن أعظم الأمانات البيوت التي فيها النساء وفيها الأطفال وفيها الرجال كلهم أمانة في عنق صاحب البيت أمام الرجل يسترعيه الله رعية ثم يموت وهو غاش
لرعيته إلا حرم الله عليه الجنة فتنبه لذلك رحمكم الله لا أحد يخلوا من الأمانة أبدا كل إنسان مكلف فإنهم تحملوا لأمانات عظيمة فعلينا أن نتذكر هذا وأن استعين بالله ونقوم بحفظ الأمانة
وأدائها من غير تفريط ومن غير تضيع بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولي جميع المسلمين استغفروا إنه هو
الغفور الرحيم الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه سلمت سليما كثيرا أما بعد أيها الناس إن النبي
صلى الله عليه وسلم أخبر أخبرا معناه التحذير في أنه في آخر الزمان تنزع الأمانة من الناس إلا ما شاء الله قال صلى الله عليه وسلم أول ما تفقدون من دينكم الأمانة وأخر ما تفقدون منه
الصلاة أول ما تفقدون من دينكم الأمانة أدل على أن الأمانة من الدين إذا فقدت جانب عظيم من الدين وقال صلى الله عليه وسلم تنزع الأمانة في آخر الزمان من صدور الرجال حتى يقال إن في بني
فلان أمين رسل الأمين في آخر الزمان نادرا يكون القبيلة كلها ليس فيها إلا واحد أمين إذا أدركنا هذا الزمان وقد بدت على ماته أن لا ننخدع ونفساهل في الأمانة هناك أقول كل الناس ما عندهم
أمانة لا هذا لا يجود أن تحفظ الأمانة في نفسك وأدها في نفسك وكل مسؤول عن عمله فعلينا أن خاف من هذا الوقت وكثير من الناس اليوم إتخذ الأمانة مغنما كما قال صلى الله عليه وسلم فإتخذ
الزكاة مغرما والأمانة مغنما الذي يحصل على الأمانة كأنها غنيمة كأنها غنيمة الله يستحلها وهذا كثير في الناس اليوم إلا من رحم الله لا يبالون في الأمانات فاتقوا الله عباد الله وعظم شأن
الأمانة لأن بعض الناس يحصر الأمانة في الوديعة يظن إن الأمانة هي الوديعة إذا أدعت عند إنسان ما لن تسمى هذا هو الأمانة ولا يدري إن الأمانة عامة في كل ما كلفك الله به والوديعة قسم
ضائيل منها قسم ضائيل منها الأسرار الذي يستحفظك عليها صاحبها أمانة لا يجوز لك إفشاءها فإذا أفوى إليك أخوك بسر فلا تفشه لأنه أمانة عندك فإذا أفشيته فقد خنت الأمانة إذن فالأمانة عامة
وواسعة وكل متحمل بحمل فقيل منها أشفقت منه الأرض والسموات والجبال أنت متحمل له وحملها الإنسان تلكر هذا أنت إنسان ومعناه أنك متحمل لهذه الأمانة التي أبت السماوات والأرض والجبال أن
يحملناها وأشفقنا منها خفنا منها كثير مننا لا يخاف من الأمانة ويفرح إذا حصل عليها إذن أجل أن يكون فيها ويقدر فيها ولا حول ولا قوة إلا بالله اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبي محمد
واجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين اللهم مولي علينا خيارنا فكفنا شر شرارنا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا ولا تؤخذنا بما فعل السفهاء
مننا وقنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم أصلح قادتنا وولا تأمورنا اللهم أصلح ولي أمرنا اللهم مهديه لما فيه الخير له ولي رعيته وجنبه ما فيه الشر له ولي رعيته اللهم أصلح بطانتهم
واجعلهم هداة مهتدين غير ظالين ولا مظلين اللهم أبعد عنهم بطانة السوء والمفسدين اللهم أصلح ولا تأمور المسلمين في كل مكان يا رب العالمين اللهم أنت الله لا إله إلا أنت أنت الغني ونحن
الفقراء أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم أغثنا اللهم أسطنا سق يا رحمة لا عذاب ولا هدم ولا بلاء ولا غرق اللهم أرحم عبادك اللهم أسطع عبادك وبلادك وبهائمك وانشر رحمتك
وأحيب لدك الميت ربنا ظلمنا أنهسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لن نكوننا من الخاسرين عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان ويتائذ القربة وينهى عن الفحكاء والمونكر والبغي يعظقم لاعلكم
تذكرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقض الأيمان بعد توكيدها قد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون فاذكروا الله يذكركم واشكروا نعمه يزيدكم ولذكروا الله أكبر والله
يعلم ما تصنعون
الخطب المنبرية-04-الأمن مقرون بالتوحيد والتحذير من الخوارج|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالى الشيطة الدكتور صالح من فوزان الفوزان عبده ورسوله ومصطفاه صلى الله عليه وعلى آله وصحابه ومن واله سلمت اسليما كثيرا أما بعد ويو الناس
تقول الله تعالى وعلموا أن نعمة الأمن مقدمة على نعمة الرزق قال الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام فجعب الأمن قبل الرزق لأنه لا يتأكد الانتفاع بالرزق والتلد به مع وجود الخوف وعادة من
أمن فربط الأمن بالتوحيد الخالص لله سبحانه وتعالى والجماعة لا تتحقق إلا بالإمامة والراعي والإمامة لا تتحقق إلا بالسمع والطاعف ولها لقال تعالى يا أيها الذين آمنوا أقيع الله وأقيع
الرسولة وأول الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا وقال النبي صلى الله عليه وسلم من يطع الأمير فقد أطاعني ومن
عصى الأمير فقد عصاني قال عليه الصلاة والسلام عليكم بكقو الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد فإنه من يعيش منكم فسير اختلافا كثيرا فالكم بسنة وسنة الخلفة الراشدين المهديين من بعضه
وكل بدعة ولالا ولذلك أمر النبي صلى الله عليه وسلم وكرر أنه أكد على السمع والطاعف لولاة أمون المسلمين لما يترتب على ذلك من توفر الأمن على الدين الأمن على الدين والأمن على الأمخس
والأمن على الأعراض والأمن على الأموال الأمن الشامل لا يتوفر إلا من الاجتماع معولات ومول المسلمين وحذر صلى الله عليه وسلم من القرود على ولي الأمر قال صلى الله عليه وسلم وَالسَّلَّمْ
مَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَ وَشَبْقَ عَالْصَبْقَاعَهْ وَمَا تَفَمِيتَتُهُ جَاهِلِيَّهْ فقال عليه الصلاة والسلام من أتاكم وأمركم جميع على واحد منكم يريد أن يفرق جماعتكم تقتلوه يقتلوه
كائن منكان والله عنهم على قتال الخوارج الذين خرجوا على ولاة أمور المسلمين واستحلوا دماء المسلمين أجمعوا على قتالهم لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتلهم وقتالهم وقال إن في قتلهم
أجرا لمن قتلهم كل ذلك من أجل الحفاظ وعلى جمع الكلمة وعلى حماية الجماعة وعلى توفر الأمن وعلى شفظ البلاد من دخول الأعداء والكائدين وتدخلهم بين المسلمين فلا تقوم للمسلمين قوة إلا إذا
جتمعوا تحت قيادة المسلمة وتوحدت صفوفهم قال تعالى " أب لله جميعا ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فاصبحتم بنعمته إخوانا فاتقوا الله عباد الله وعرفوا
هذا الأصل العظيم من أصول العقيدة وتسمعون بين الحين والآخر من يريدوا أن يخلب الأمن ويخرج على السمع والطاعة ويريدوا أن يفرق جماعة المسلمين تسمعون هذا متكررا وهذا له أسباب ومن آخره ما
سمعت قريبا من هذه الجماعات التي تعاونت على الإخلال في بلادهم وفي بلاد الحرمين تعلمون ذلك فيجب علينا جميعا أولا أن نتوبى إلى الله سبحانه وتعالى لأن هذا بسبب المعاصي قال تعالى وقال
سبحانه ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيض الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون ثانيا من عظم الأسباب إن عزال هذه الفئة الظالمة الخارج هنطاعت ولي الأمر إن عزالها عن العلمة
وان عزالها عن المساجد وعن الجمعة والجماعة واختفاؤها في أمكنة سلية تسيطر عليها دعايات الظلال وترتبط لجماعات أخرى في الخارج من الكفار والمنافقين الذين يريدون عن يكيد لهذا الدين
ولأهله وأن يقوض الأمن في هذه البلاد ويروض المسلمين تشابهت قلوبهم فصار منهجهم واحدا وذلك نتيجة للعزالهم عن المسلمين وعن علماء المسلمين وعن الجمعة والجماعة وذلك بسبب إهمالهم من قبل
يولات أمورهم فإنهم من أبناء المسلمين ولكن أباءهم انشغلوا بالدنيا وتركوا تربية أولادهم ولم يراقبوهم ولم يحفظوهم تركوهم لدعات الظلال ورقوهم لدعات الفتنة يتلقفونهم لاسيما وأنتم تعلمون
أن الأمر قد استد وذلك عن طريق الاتصالات الخفية في الجوالات والإنترنت والنشارات التي تروج سرًا بين هؤلاء وليدرون من يرافقون يخلون في أمكنه ويسافرون أسخاراً مشبوها ولا يخاسبونهم أين
ذهبوا ومن رافقوا وهذا من إهمال الآبى أولا فإن الأولاد رعية تحت أبائهم فالأبراعن ومسؤول عن رعيته لا يهمل أولاده وتعلمون أن هؤلاء يتلقفون الصغار الذين ليس عندهم إدراك للأمور
يتلقفونهم ويبثون فيهم هذه الأفكار الخبيثة نتيجة لإهمال آبائهم فاتقوا الله في أولادكم حافظوا عليهم وتابعوهم من حين يخرجون إلى البيت إلى أن يرجعوا إليه تابعوهم متابعة دقيقة فإن الوقت
وقت خبير والفتن كثيرة ودعات الظلال يعملون ليلاً ونهاراً يتلقفون أولادكم ويغسلون أدمغتهم من الدين ويملأونها بالأفكار الخبيثة ضدكم وضد بلادكم وضد دولتكم فهم منكم وانتم المسؤولون عنهم
فاتقوا الله في أولادكم فإنكم رعاة رعاة عليهم ومسؤولون عرعيتكم يوم القيامة إنهم كما تعلمون إذا تمكنوا فأول ما يبدأون بقتل آبائهم وأمهاتهم وإخوانهم وأخواتهم وجيرانهم كما تعلمون ما
يحصل من التفجيرات المروعة التي تأتي على الأخضر واليابس ولا تفرق بين مسلم وكافر ولا تفرق بين قريب وبعيد نعم يا عباد الله إن الكفار الذين هم في بلادنا ودخلوها بإذل وليه الأمر إننا
مسؤولون عنهم أن نحافظ على أمالهم لهم مال المسلمين وعليهم مع المسلمين قال الله جل وعلى وعوفوا بعهد الله إذا عاهتتم ولا تنقض الأيمان بعد توكيدها يا يهللين آمنوا أوهوا بالعقود ولا
تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق والنفس التي حرم الله هي نفس المؤمن ونفس المعاهد والذمي والمستأمن قال صلى الله عليه وسلم "من قتل معاهداً لم يرح رائحة الجنة وإن ريحها لا يوجد من
مسيرة يربعين سنة" آل وعيد شديد والتي حرم الله هي نفس المؤمن ونفس المعاهد لهما للمسلمين وعليهما على المسلمين قال تعالى ولا يجرمنكم شنآن قوم على أن لا تعدلوا إعدلوا هو أقربه للتقوى
كما نحافظ على أنفسنا وأولادنا لأنهم في دمتنا وتفتعهدنا وولايتنا فعلينا أن نحافظ على حياتهم وعلى أموالهم كما نحافظ على حياتنا وعلى أموالنا وأولادنا لأنهم في عهدنا ودمتنا والإسلام
دين الوفاء فعلا جميع المسلمين أن يعرفوا هذا الأمر العظيم وهذا الأصل كبير أن يعرفوا أن الإسلام لا يخون بعهد ولا يخيس بذمة ولا يقدر وإنما يفي لمن وفالح فاتقوا الله عباد الله وعلموا
أن الأعدى يكيدون لكم ليلاً ونهاراً وأنهم يدسون الدعاياة الخبيثة وينشرون الأفكار المجرمة عن طريق هؤلاء الأوغاد الصغار الذين عزلوا عن مجتمعهم ونحازوا إلى دعاة الغلال فصاروا مطيةً
للأعداء التقوا الله وتعاونوا على البري والتقوى ولا تعاونوا على الإثن والعدوان أعود بالله من الشيطان الرجيم وعد الله الذين آمنوا منكم معامر الصالحات لا يستخلفنهم في الأرض كما استخلف
الذين من قبلهم ولا يمكننا لهم دينهم الذين يرتوالهم ولا يمدلنهم من بعد خوفهم آمنة يعبدونني لا يشلكون بشيئاً ومن كفر بعد ذلك فولايتهم رفاسكون بارك الله ليولك في القرآن العظيم ونفعنا
بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله ليولكم ولجميع المسلمين من كل ذمب أستغفروه إنه هو الغفور الرحيم وعلموا أن الأمن أمن للجميع وليس أمن لفئة خاصة ليس أمن
للولات ولا للتجار وإنما هو أمن للجميع للذكر والأنثة والحر والعبار والتاجر والفقير والوالي والرعية أمن للجميع إذا اختل فإنه يختل على الجميع وإذا تم فإن الجميع ينعمون به فلا تلقوا
بالله إمه على غيركم تعاونوا على شفظ الأمن فمن علمتم من هؤلاء المغرر بهم فعليكم أن تناصحوه أن تناصحوه أولا وأن تبينوا له طريق الشفط من طريق الظلال لا يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك
من حمر النعم وهم أولادكم وأقاربكم فمن يعرفه عن أحد منهم أنه يعتنق هذه الأفكار فعليه أن يبادر بالنصيحة بينه وبينه قال صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله قال لله
والكتابه والرسوله واليا إمة المسلمين وعامتهم فكل من عرف مننا عن أحد أن عنده شيء من هذه الأفكار فعلينا أن نبادر بمناصحته سواء كان من أقاربنا المسلمين علينا أن نبادر بمناصحتهم لعل
الله أن يهديهم وأن نجتذبهم من الهلاك لأنهم سيهلكون أمفسهم ويهلكون غيرهم فإذا لم يقبل النصيحة فإن على من عرف عنهم أن يبلغ عنهم ولاة الأمور ولا يتستر عليهم لأنه كالذي يتستر على النار
إذا تركها أتت على كل ما في البيت أو في المتجر أو في الحارة أو في البلد فلا بد من المبادرة فمن لم يقبل النصيحة السرية بينك وبينه فالي كان تبلغ عنه ولاة الأمور من أجل أن يأخذوا عليده
لصالحه هو أولا واتقوا الله إن الله شديد العقاب ولا يقول أحد منكم هؤلاء يقاتلون الكفر هاد من الجهات الجهات له ضوابط وله أحكام معروفة هذا ليس من الجهات وإنما هو من الفساد والفساد
فعلينا أن ناخذ على أيد المفسدين بأي طريقة وأما هذا نسميه بالغدر والخيانة والفساد ولا نسميه من الجهات سيطول البعض إنهم إنما شرهم على الكفر الكفر الذين هم في بلادنا نقول الكفر الذين
هم في بلادنا لهم الأمان ولهم ما لنا وعليهم معلينا من حفظ الأنفس والأموال والأعراض حتى يرجعوا إلى بلادهم قال الله جل وعلا لنبيه صلى الله عليه وسلم وإن أحد من المشركين استجارك فاجره
حتى يسمع كلام الله
ثم أبلغه ما أمنه لا لك بأنهم أوموا لا يعلمون فلا يجوز العدوان على المسلم ولا على المعاهد جاء رسولان إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قبل مسيلمة الكذاف يطلبون من النبي صلى الله عليه
وسلم أن يقر مسيلمة على دعوة رسالة رسول الله عليه وسلم لو لا أن الرسول لا تقتل لقتلتك ما فالرسول أمنا هذين الرسولين مع أنهما كافران ورسولان دكافر لأن الرسول لا تقتل فلعقون الأمان
حتى يخرج من بلاد المسلمين فاتقوا الله عبعت الله وعلم هذا الأمر العظيم ولا تتغافل ولا تتهاون ولا تلقوا باللائمة على غير فإن المهمة الجميع والنبي صلى الله عليه وسلم قال مثل المسلمين
في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم كمثل جسد الواحد وقال صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن تلبنيان يشد بعضه بعضه والله جل وعلا قال وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الجثم والعدوان
وعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلالة وعليكم بالجماعة فإنهد الله على الجماعة ومن شد شد في النار إن الله وملايكة
يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا وصلوا عليه وسلم تسليما نبينا محمد وروا اللهم عن خلفائه الراشدين على إمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة يا جمعين وعن التابعين ومن
تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أعزل الإسلام والمسلمين والله الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين وجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين اللهم أراد الإسلام
والمسلمين بسوء فأشغله بنفسه ورجد كيده في نحره وجعل تدميره في تدبيره إنك على كل شيء قديل اللهم أدمر أعداءك أعداء الدين وعداء النبي صلى الله عليه وسلم وعداء المسلمين من اليهود
والنصار وسائر الكفرة والمشركين ومن شايعهم وأعانهم من المنافطين والمرتدين اللهم شدت شملهم واجعل باسهم بينهم وسلط بعضهم على بعض واشغلهم بأنفسهم عن المسلمين اللهم إنا نجعلك في نحورهم
فكفنا شرورهم إنك على كل شيء قديل اللهم أصلح ولا تأمورنا وولا تأمور المسلمين في كل مكان اللهم أصلح ولا تأمورنا وولا تأمور المسلمين في كل مكان ووفقهم للحق والعمل به يا رب العالمين
اللهم أصلح بطانتهم اللهم قرب إليهم البطانة الصالحة الخيرة الناصحة وأبعد عنهم بطانة السوء والمفسدين يا رب العالمين ربنا تقبل مننا إنك أنت السميع العليم عباد الله إن الله يأمر بالعدل
والحسان ويتائذ القربة وينهى عن الفحشاء والمونكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهتتم ولا تنقض الأيمان بعد توقيدها قد عالتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون
فذكروا الله يذكركم وشكروه على نعمه يسدكم ولذكروا الله أكبر والله يعلم ما تصنعون
الخطب المنبرية-05-الإيمان والعمل|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان أشهد أن محمدا عبده ورسوله البشير النذير والسراج المنير صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه سلم تسليما
كثيرا أما بعد أيها المسلمون الله بها على من يشاء من عباده كما قال سبحانه يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمنوا عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين ولها لا
يقول أهل الجنة إذا دخل الجنة الحمد لله الذي هداك إن الإيمان ليس هو مجرد الدعوة أو الانتساب بدون حقيقة ولهذا يقول بعض السلف ليس الإيمان بالتحلي ولا بالتمنى وإنما الإيمان ما وقر في
القلوب وصدقته الأعمال إن الإيمان قول واتقاد وعمل قول باللسان واتقاد بالقلب وعمل بالجوارح لا بد من اجتماع هذه الأمور الثلاثة فليس الإيمان بالقول فقط بدون اعتقاد القلب فإن هذا إيمان
المنافقين الذين يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ومن الناس من يقول آمننا بالله وباليوم الآخر وماهم بمؤمنين يخادعون الله والذين آمنوا وليس الإيمان هو في القلب فقط بدون نبق اللسان
فإن الكفار في عهد النبي صلى الله عليه وسلم يعترفون بنبوته في قلوبهم فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون يمنعهم الكبر عن النطقي بالشهادتين يمنعهم الكبر عن النطقي
بشهادتي أن محمدا رسول الله يمنعهم الحسد تمنعهم أمور الأخرى أن يمتقوا بالإيمان وهم يعترفون به في قلوبهم فلم ينفعهم ذلك وليس الإيمان هو النطق باللسان والاعتقاد بالقلب فقط بلا بدا مع
ذلك من العمل الصالح ولهذا غالبا ما يأتي الإيمان في القرآن مقرونا بالعمل الصالح لأن الإيمان بدون عمل ليس ما إيمانا إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات يهديهم ربهم بإيمانهم تجري من تحتهم
الأنهار في جنات النعيم إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات النعيم خالدين فيها وعد الله حقا وهو العزيز الحكيم إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات فكلما أطاع العبد ربه زاد إيمانه
وقوية يقينه وكلما عصى الله عز وجل نقص إيمانه حتى يكون وزن حبة الخردل صلى الله عليه وسلم من رأى منكم منكرا فلغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان
ويزيد بالطاعات كما قال الله سبحانه وتعالى ويزيد الله الذين اهتدوا هدى وقال سبحانه وإذا ما أنزلت سورة فمنهم يقولوا أيكم زادته هذه إيمانه فأما الذين آمنوا فزادتهم إيمانه وهم يستبشرون
فالإيمان يزيد بالطاعات وينقص بالمعاصي فكلما عصى العبد ربه نقص إيمانه وهذا النقص يكون بالذنوب يكون بالذنوب الكبائر والسغائر فمن عصى الله سبحانه وتعالى فإنه ينقص إيمانه إيمانه نقصا
بحسب ذلك الرب قال صلى الله عليه وسلم لا يزن الزاني حين يزن وهو مؤمن ولا يسرق السالق حين يسرق وهو مؤمن بمعنى أن ذلك ينقص إيمانه أي ليس بمؤمن الإيمان الكامل فالمعاصي تنقص الإيمان
سواء كانت كبائر أو صغير فعلى المسلم يحافظ على إيمانه أن يكمله بالطاعات أن يكمله بالطاعات والقربات وأن يحذر من نقصه بالمعاصي والسيئات إن هذا الإيمان له أركان ينبني عليها كما قال صلى
الله عليه وسلم الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر هذه أركان الإيمان الستة التي يقوم عليها الإيمان فإن نقص منها ركن فإن الإيمان لا يقوم ولا يصح لأنه لا يقوم إلا
على هذه الأركان وكل بنيان لا يقوم إلا على أساساته وأركانه ومبانيه والإسلام له شعب تكمل هذه الأركان قال صلى الله عليه وسلم الإيمان بضع 70 شعبة أو بضع 60 شعبة أعلاها قول لا إله إلا
الله وأدمىها إماطة الأذى عن الطريق والحياة شعبة من الإيمان والمؤمنون لهم صفات ذكرها الله سبحانه وتعالى في الكتاب العزيز فدلوا على إيمانهم وصدقهم قال سبحانه وتعالى إنما المؤمنون
الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمان وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومن ما رزقناهم ينفقون أولئك هم المؤمنون حقا وقال سبحانه وتعالى انما المؤمنون
الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون وقال سبحانه وتعالى وقال سبحانه وتعالى قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون
والذين هم عن الله معرضون والذين هم للزكات فاعلون والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتعوا وراء ذلك فأولئك هم العادون والذين هم
لأماناتهم معاهدهم راعون والذين هم على صلواتهم يحافظون أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوسهم فيها خالدون هذه جملة من أعظم صفات المؤمنين من التصف بها فهذا دليل على إيمانه وصحة
يقينه لأن الإيمان الصحيح يبعث على العمل الصالح قال سبحانه وتعالى وإنما إيمارة المساجد الحقيقية إيمارتها بطاعة الله عز وجل بإقام الصلاة صلاة الجماعة فيها وذكر الله فيها وتلاوة
القرآن في بيوت أدن الله ويذكر فيها اسمه وسبح له فيها بالغدو والآصال رجال الله لهي امتجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإتاء الزكاه يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار
ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب هذه أعظم صفات المؤمنين التي إذا اجتمعت في عبد فإن ذلك يدل على كمال إيمانه وصدقه ويستحق بذلك ما وعد الله
سبحانه وتعالى عباده المؤمنين من الدرجات العالية والمنازل الرفيعة في جنات النعيم فليس الإيمان هو مجرد تمنى وليس الإيمان بالتحلي ولا بسأل الله عز وجل أن يرزقنا وإياكم للإيمان الصحيح
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتوافقوا ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستافر
الله لي ولكم ولي جميع المسلمين واستافروه إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد ويه الناس تقول الله تعالى وحذروا
من مبطلات الإيمان فإن هناك أشياء تبطل الإيمان وتزيله من القلب حتى يلحق صاحبه بالكافرين ويكون من أصحاب النعيم ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين تكلم جماعة في
عهد النبي صلى الله عليه وسلم في الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأصحابه يسخرون منهم ويتنقصونهم فأنزل الله فيهم أوله تعالى أب الله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم
بعد إيمانكم هؤلاء كانوا مؤمنين ويجاهدون مع الرسول صلى الله عليه وسلم وخرجوا معه لغزوة تبوك فلما تكلموا تكلموا واحد منهم في مجلسهم تكلموا واحد منهم في مجلسهم بهذا الكلام ولم يمكروا
عليه حكم الله عليهم جميعا بالكفر فقال لا تعتذروا لأنهم يقولون إنما لم نقص التنقص وإنما نتحدث حديث الركب نقطع به الطريق فأنزل الله فيهم لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم فهؤلاء كفروا
بكلمة ولم يمكرها الباقون فكفرهم الله سبحانه وتعالى من فوق سبع سماوات والإنسان يتكلم بكلام لا يزنه ولا يدري ما يبلغ قال صلى الله عليه وسلم إن الرجل لا يتكلم بالكلمة من سخط الله لا
يلقي لها بالا يهويبها في النار أبعد من ما بين المشرق والمغرب فعلى المسلم يحصل وأن يتجنب الكلم السيء والسخرية والاستهزى بعباد الله أو السخرية بالرسول صلى الله عليه وسلم أو السخرية
بالقرآن أعظم أو السخرية بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم على المسلم يتجنب هذه الألفاض حتى ولو كان مازحا أو كان يضحك به الناس فإنه يكفر بذلك ويرفد عن دينه ويهوي في النار أبعد من ما
بين المشرق والمغرب كلمها الواحدة والعياد بالله يتكلم بالكلم من سخط الله لا يلقي لها بالا يهويبها في النار أبعد من ما بين المشرق والمغرب فعلى المسلم يحفظ لسانه وأن يتحفظ على إيمانه
ويحافظ عليه ويخاف عليه من أن ينقص أو يخاف عليه من أن يسلب منه ويصبح كافرا مرتد عن دين الله نسأل الله العافية والسلام فما علموا عباد الله أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد
صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلاله وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شد في النار إن الله وملائكته يصلون على النبي يا يوللين آمنوا صلوا عليه وسلموا
تسليما وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين الله مولي علينا خيارنا وكفنا شر شرارنا ولا تسلط علينا بذنوبنا ما لا يخافك ولا يرحمنا الله أبعد عنهم بطانة السوية وأبعد عنهم بطانة
السوء والمفسدين إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإتائذ القربة وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعيظكم لعلكم تذكرون وعوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقلوا الأيمان بعد توكيدها خذ جعلتم
الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون فاذكروا الله يذكركم واذكروا نعمه يزدكم ولذكروا الله يا أكبر والله يعلم ما تصنعون
الخطب المنبرية-06-التحذير من الغلو في الدين والتساهل فيه|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان واشهد أن محمدا عبده ورسوله البشير النذير والسراج المنير صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليم
كثيرا أما بعد ويو الناس اتقوا الله تعالى وعلموا أن الله سبحانه وتعالى أنعم علينا بنعمة الإسلام الذي هو خير الأديان وأكملها وأحبها إلى الله سبحانه وتعالى وأوصان أن نتمسك به إلى
الممات وقال سبحانه يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته وانتم مسلمون إن الإسلام والله الحمد دين العتدال والوسطية وكذلك جعلناكم أمة وسطة لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول
عليكم شهيداء ورقبكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون إن هذا الدين وسط بين الغالي والجافي والغلوق حرمه الله ورسوله وهو الزيادة الزيادة في الدين عن الحد المشروع قال الله سبحانه
وتعالى يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم غير الحق وقال سبحانه وتعالى يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق والنبي صلى الله عليه وسلم يقول إياكم والغلو فإنما أهلك
من كان فالغلوق آفة خطيرة فما أن التساهل في الدين آفة خطيرة والشيطان يحرص على أن يخرج المسلم عن العتدال إما إلى الغلوق وإما إلى التساهل فإن رأى من الإنسان رغبة في الخير فإنه يزين له
الغلوق ويزهده في العتدال ويقلله في عينه حتى يخرج إلى الغلوق وإرأى من الإنسان تساهلا رغبه في التساهل والإنحلال حتى يخرج من الدين وقد قال السلف دين الله بين الغالي والجافي والغلو قد
يكون في الدين بالزيادة بالتشدد فيه والخروج عن العتدال وأن يكلف الإنسان نفسه ما لا تطيق في العبادة جاء ثلاثة نفر إلى ويوت النبي صلى الله عليه وسلم يسؤولون عن عبادة الرسول صلى الله
عليه وسلم فلما أخبروا كأنهم تقال لوها وقال أين نحن من رسول الله وقد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فقال أحدهم أنا أصلي ولا أنا وقال الثاني وقال الثالث أنا لا أتزوج النساء فلما بلغ
ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم غضب وقال أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لا أتقاكم لله وأعلمكم به وإني أصلي وأنا وأصوم وأفطر وأتزوج النساء ومرغب عن سنة فليس مني والغلو قد
يكون في الأشخاص بأن يرفعوا فوق منزلتهم ويجعل لهم شي من العبادة كما حصل للنصارة لما غلو في المسيح عليه السلام ومسيحه هو الله أو هو ابن الله أو ثالث ثلاثة فعبدوه من دون الله بسبب
العلو فيه ولها لقال صلى الله عليه وعليه قال نبينا صلى الله عليه وسلم لا تطروني كما أطرت النسارة بن مريم يعني لا تغلو في مدحي وحقي كما غلت النسارة في عيسة فمدحوه وفعوه فوق البشرية
إلى منزلة الربوبية والإلهية إنما أنا عبد فقول عبد الله ورسوله فوصل الله عليه وسلم عبد لا يعبد ورسول لا يكذب بل يطاع ويتبع عليه الصلاة والسلام ولما جاءهم نبي الله نوح عليه الصلاة
والسلام ونهاههم عن عبادت هؤلاء وأمرهم بتوحيد الله وعصوا نبي الله نوح عليه السلام والغلوه أيضا في الأشخاص هو الذي حمل القبوريين من هذه الأمة على أنبنو على قبور الصالحين وعبدوهم من
دون الله استغاثو بهم في الملمات وذبحوا لهم ونذروا لهم وطافوا حول قبورهم وعكفوا عند قبورهم كل ذلك بسبب الغلو في الأشخاص غلو في هؤلاء حتى عبدوهم إن دون الله عز وجل والغلو في الدين هو
الذي حمل الخوارج وعلى أن خرجوا على المسلمين وتشددوا في الدين حتى آل بهم الأمر إلى أن كفروا المسلمين واستحلوا دماءهم وقتلوا الخليفة الراشد عثمان رضي الله عنه وقتلوا الخليفة الراشد
علي بن أبي طالب رضي الله عنه وحاولوا قتل غيرهما من الصحابة وقلوا بهم كلها لا بسبب الغلو والغلو يسبب الخروج على ولاة أمور المسلمين وشق عص الطاعة وتفريق الكلمة كما حصل من الخوارج
فإنهم شقوا عص الطاعة وحاولوا تفريق كلمة المسلمين واستحلوا دماءهم وأموالهم فهم يقتلون المسلمين ويقتلون المشركين كما قال صلى الله عليه وسلم في وصفهم يقتلون أهل الإيمان ويدعون أهل
الأوثان فالخوارج علم تداد تاريخهم من أولهم إلى آخرهم ما قاتل المشركين وإنما يقاتلون المسلمين وسبب هذا هو الغلو في الدين ولا حول ولا قوة إلا بالله فالواجب على المسلمين أن يتبصروا
بدينهم فالعالم يبين للناس ما هو الدين الصحيح وما هو الغلو والتشدد الممقود المذموم والعام والمتعلم يسأل أهل العلم قال تعالى فسألوا أهل الذكري إن كنتم لا تعلمون لا أفات كثيرة غير ما
ذكرنا يحمل أن الإنسان يقنط من رحمة الله ولا يرى أن للعاصي توبة فقد كان رجل من من كان قبلنا يرى أخاه على المعصية فينهاه ثم يراه مرة ثانية فينهاه وفي النهاية قال قال الله تعالى وقال
كلمة أفسدت عليه دنياه فهو الغلو والغلو يسبب أن الإنسان ينسخ من الدين لأنه لا تصبر على التشدد نفسه لا تصبر على التشدد والتعب الشديد الذي ما أمر الله به فيترك العبادة فينهاه فكذلك
الغالي في دين الله ينقطع والعيادة فالواجب على المسلمين أن يتبصر في دينهم وأن يعبد الله على بصيره وأن لا يتجار بهم الهوى والشيطان إلى الغلو الذي أهلك من كان قبلنا نسأل الله العافية
والسلامة أعود بالله من الشيطان الرجيم الحمد لله على فضله وإحسانه واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشانه واشهد أن محمداً عبده ورسوله الدعي إلى جلوانه صلى الله عليه
وعلى آله وأصحابه أسلم تسليماً كثيراً أما بعد ويها الناس إتقوا الله تعالى وكثيراً كثيرين تساهلوا في دين الله ارتكبوا المحرمات وتركوا الواجبات والتبعوا الشهوات ويرمون من تمسك بدينه
وسار على الوسطية بأنه متطرف وأنه من أهل الغلو من مقالات هؤلاء المنحرفين الذين يرمون المسلمين والمعتدلين يرمونهم بالغلوق والتقرف ويريدون منهم أن ينحلوا من الدين ويسمون للإنحلال من
الدين والأخلاق يسمونه بالتقدم والرقي والحضارة والسير في ركب الدول المتحظرة ويسمون التمسك بالدين والسير على المنهج القويم بأنه تعصب وأنه تأخر وأنه رجعية إلى آخر ما يقولون فنحذر من
هؤلاء كما نحذر من الذين غلوا في دين الله فهم على طرفين قيل والمسلمون ولله الحمد وسط وهذا هو المطلوب ولكن هذا يا إخوان يحتاج إلى تفقها في دين الله إنما أوقع الخوارج وأشباههم عدم
التفق في دين الله وعدم الرجوع إلى أهل العلم واقتصارهم على فهمهم وعلى بني جنسهم وترك الصحابة والتابعين وعلماء السلف واحتقروهم ولم يرجعوا إليهم فسبب لهم ذلك الغلو وسبب لهم ماسبب من
المحادير العظيمة والشرور الكثيرة فلا يفقه في دين الله ويعلم الغلو المنقوط من التساه المذموم إلا أهل العلم وأهل الفقه والأهل البصيرة والاعتدال والله جل وعلا يقول فسألوا أهل الذكر إن
كنتم لا تعلمون فالواجب علينا جميعا أن نمسك ألسناتنا عما لا نعلم وأن نسأل آهل العلم قال الله جل وعلا ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤادة كل أولئك كان عنه مسؤولة
فالواجب على المسلم أن لا يتكلم إلا بعلم صحيح وإلا فإنه يمسك لسانة ولا يخوب فيما لا يعلم ويسأل آهل العلم حتى يكون على بصر فلا ينحرف مع المنحرفين نسأل الله السبات على دينه ثم علم
عباد الله أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلاله وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذَّى شذَّى في النار إن الله
وملائكة ونصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا وصلوا عليه وسلموا تسليمة اللهم صلوا وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى خلفائه الراشدين ألا إمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي على
التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أعز الإسلام والمسلمين واذل الشركة والمشركين ودمر أعداء الدين وجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين اللهم
كفَّى عن عدوان المعتدين وظلم الظالمين وكيد الحاسدين اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء فأسغله بنفسه اللهم من أراد هذه البلاد وأهلها بسوء فأسغله بنفسه وارضوا كيده في نحره وكفنا
شره اللهم محمي جميع أرطان المسلمين من كل ملحد وطاقوت اللهم رد كيدهم في نحورهم وكفنا شرورهم اللهم شتت شملهم وخالف بين كلمتهم وجعل بأسهم بينهم اللهم مسلط بعضهم على بعض اللهم مزقهم كل
ممزق اللهم أضعف قوتهم اللهم أصلح ولا تأمورنا اللهم أصلح ولا تأمورنا اللهم مولي علينا خيارنا وكفنا شر شرارنا اللهم أجعل ولايتنا في من خافك والتقاك والتبعر ذاك يا رب العالمين اللهم
أصلح ولا تأمورنا اللهم أصلح ولا تأمورنا اللهم أصلح ولا تأمورنا اللهم أصلح ولا تأمورنا اللهم أولي علينا خيارنا وكفنا شر شرارنا اللهم أجعل ولايتنا في من خافك والتقاك والتبعر ذاك يا
رب العالمين اللهم أصلح ولا تأمورنا اللهم أصلح ولا تأمورنا اللهم أصلح ولا تأمورنا اللهم أصلح ولا تأمورنا ويقعلكم لعلكم تذكرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهتم ولا تنقظ الأيمان بعد توكيدها
قد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون فذكروا الله يذكركم وشكروا نعمه يزدكم ولذكروا الله أكبر والله يعلم ما تصنعون
الخطب المنبرية-07-التحذير من الكفار ومخططاتهم في الداخل والخارج|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان أشهد أن محمدا عبده ورسوله الصادق الأمين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم
الدين وسلم تسليما كهيرا أما بعد أيها الناس شكرا على نعمة الإسلام وبعثة هذا النبي عليه الصلاة والسلام فقد كان الناس قبل بعثاته في جاهلية جهلة وظلالة عمية يعبدون ما يشاءون وما تمليه
عليهم أهواء من الأسجار والأهجار والأصنام والملائكة والأولياء والصالحين والأنبياء لأن العبادة فطرية فيهم لا يتخلّون عنها فهم عباد مهما كان ولكن لجهلهم وبعدهم فلما بأثى الله نبيه
محمدا صلى الله عليه وسلم وقال لهم إن هذا لشيء عجاب وانطلق الملأ منهم أن يمشوا وصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراث فاستمر كثير منهم على عبادة الأصنام وأبو أن يرجعوا إلى عبادة الله
فقال لهم يا أيها الناس عبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الأرض فراشة والسماء بناءة وأنزل من السماء ماءة فأخرج به من الشمرات رزق لكم فلا تجعلوا لله أن
دادوا وعنكم تعلمون ودعوا شهاداءكم من دون الله إن كنتم صادقين فإن لم تفعلوا ولم تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة وعدت للكابرين لكنهم مع هذا أصر وتمردوا وأبو أن يفرد
الله بالعبادة ونجم طائفة ثالثة تصبر على مواجهة المسلمين فأظهرت الإسلامة علانية وهي باقية على الكفر باطنا وهم المنافقون وذلك لما قوي الإسلام وقامت راية الجهاد في سبيل الله ويبقوا
على الكفر ويكيدون للإسلام من داخله والكفر يكيدون للإسلام من خارج ولذلك قال الله جل وعلا يا أيها النبي اتقل الله ولا تطع الكافرين والمنافقين يا أيها الذين آمن انتطيع فريقا من الذين
أوتوا الكتابة يردوكم بعد إيمانكم كافرين وقال تعالى يا أيها الذين آمن انتطيع الذين كافروا يردوكم على أعقابكم فتنقلوا خاسرين بل الله مولاكم وهو خير الناسرين الكفار وعداوة المنافقين
وحدر منها قال سبحانه وتعالى لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشرتوا وقال سبحانه وتعالى ولا انترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع من لتهم وقالوا كون هودا أو نصارى
تهتدوا وقال سبحانه وتعالى ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وكافر فأولئك حبقت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك هم الخاسرون وقال عن
المنافقين هم العدر فحضرهم أاتلهم الله أن يؤفكون فيجب على المسلمين الحذر من الكفار والمنافقين وأن لا يأمنوهم أو يتساهلوا في شأنهم بل عليهم أن يأقذوا حضرهم من كيدهم ومكرهم وإن أظهروا
لنا الصداقة فإنها تأبى قلوبهم يرضونكم بأفواهين وتأبى قلوبهم وأكثرهم كافرون يثقوكم يكون لكم أعداء ويبسطوا إليكم أيديهم وألسنتهم بالسوء وودّوا لو تكفرون هذه نفسية الكفار والمنافقين
دائماً وأبداً فيجب على المسلمين أن يكون على حذر من عدوهم وأن يتمسك بدينهم وأن يحذر من حبائل الكفار والمنافقين وحيلهم ومكرهم وخداعهم يكون على حذر دائماً وقال الإسلام بالسلاح رغم ما
بدل من القوة والتهديد والغجوات وصار الإسلام يزيد ولله الحمد والناس يقبلون عليه في كل مكان لما رأو أنهم لا حيلة لهم في صد الإسلام عن الانتشار في الأرض لأنه دين الحق الذي تقبله
النفوس وتقبله الفضر السريمة لما رأو ذلك عدل إلهية مستورة يكيدون بها للمسلمين عدل إلى غزو المسلمين بالمسكيرات والمخدرات التي تفسد العقول وتفسد الأبدان ينبعونها في بلادهم ولكنهم
إسراعونها ويصدرونها إلى بلاد المسلمين لأجل أن نفسد عليهم شبابهم ورجالهم فينهمكوا في المسكيرات والمخدرات حتى تنهد قوة الإسلام ولكن المسلمين ولله الحمد تنبه لهذه المكاهد من أولى أمور
المسلمين على صدها للعدوان الغاشم من طريق المخدرات والمسكيرات ثم عدل إلى تخريب الأفكار بالشبهات والشهوات بالشبهات في القناة الفضائية يشككون في دين الإسلام وفي رسول الإسلام يشككون في
القرآن يدعون إلى الكفر في الفضائيات التي تغزو بلاد المسلمين وتدخل في بيوتهم من حيث يشعرون أو لا يشعرون فعلى المسلمين أن يحضروا من هذا الفكر المنحرف ويرقون شباب المسلمين على التنكر
لدينهم من طريق الغلوب في الدين وتكفير المسلمين ويطيام بالتفجير والتدمير كل هذا بإعاز من الففار إعاز سريا أو إعاز ظاهر فإن كان في البلاد قوة للمسلمين يكون إعاز سريا وإن كان في
البلاد فلاد بضايا صار مكشوفا كما هو معلوم في كهير من البلاد فهم يغزون المسلمين بغسل أدمغة شبابهم بالأفكار المنحرفة وصدهم عن الدراسة وعن تعلم العلم النافع وعزلهم عن العلمة وتلقينهم
هذه الأفكار الخبيثة التي هي ضد المجتمع المسلم هذا من ناحية الشبهات ومن ناحية الشهوات غزو بلاد المسلمين بطريق الفضائيات والانترنت وما يسمى بالشبكات العنكبوتية يبثون فيها الجريمة
يبثون فيها العريك المكشوف يبثون فيها يبثون فيها يبثون فيها عمل الجريمة ومباشرة الجريمة جهاً أمام من ينظر إليهم من شباب المسلمين ومن نساء المسلمين بل وحتى من أشباه الرجال ولا رجال
الذين يدخلون هذه الوسائل في بيوتهم ويتغافلون عنها أو إذا طلبها النساء والأطفال أجابوهم وقالوا لا تدخل عليهم أدوات الفساد أنت وليجهم وأنت لا أرايهم وأنت المسؤول عنهم وخداع من
الشيطان فعلى المسلم أن يتنبه لهذا الأمر الذي داهم المسلمين الآن فلا بد أن يقف المسلمون صفاً واحداً رعاةً ورعية في وجه هذا الزحك الغادر الماكل الذي يجتاح بلاد المسلمين فالأمر خطير
جدا على المسلمين أن يتنبه لذلك وأن يتنبه لكيد أعدائهم ومكر أعدائهم الذين لا يريدون أن يقذوا دراهم أو يقذوا البيوت أو يقذوا هذه الأمور ليست لا تقيم عندهم لكنهم يريدون أن يدمر
عقيدتهم وأن يدمروا دينهم وأن يدمروا سلوكهم وأخلاقهم وأن يدمروا قواتهم هذا ما يريدوا الكفار فغزوا المسلمين بهذه الوسائل الخبيثة الماكرة ثم أيضاً المنافقون الذين يعيشون معنا وهم من
أولادنا ومن جيراننا ينتشرون بيننا ويرويدون أفكار الكفار ويكونون سماسرة ليفكار الكفار ويرويدون ويدعون إليها تكون المقالات الصحب والمجلات في مدحي ما يريد من الكفار من الأفكار القبيضة
ويسمون ذلك تقدم وحرية ودموقراطية إلى آخر ما يقولون وأن التمسك بالأخلاق وب الدين هذا كبت للحريات وهذا وهذا فعل المسلمين أن يتنبه للعدوء الخارجي والعدوء الداخلي والعدوء الداخلي ويشد
لأنه يعيش معنا ويتسمى بأسماءنا وينقب الواتنا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم دعات على أبواب جهنم من أطاعهم قذفوه فيها قالوا صفهم لنا يا رسول الله قال لهم قوم من جلدتنا ويتكلمون
بألسناتنا فاتقوا الله عباد الله والمو أنكم في موقف خطير ومن يعتصم بالله فقد هدية إلى صراط مستقين وعتصموا بكتاب الله وسنة رسوله قد قال صلى الله عليه وسلم فإنه من يعيش منكم فسير
اختلافا كثيرة فاليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعضي فاتقوا الله عباد الله وعرف عدوكم وحلروا من مكرهم أعد العدة لمقاومتهم فكرياً واقتصادياً ومادياً حتى لا تنخدعوا بها
فكارهم وحيلهم وقال الله المسلمين شرهم ورد كيدهم في نحورهم إنه على كل شيء قدير أقول قول هذا وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور واشهدوا أن محمداً
عبده ورسوله الدعي إلى رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وصحابه وأعوانه وسلم تسييم كثيرة وعلموا أن هناك عدو ثالث غير الكفار والمنافرقين وهم المبتدعة من الصوفية وغيرهم الذين يدعون إلى
تغيير السنة ونشر البدعة يدعون إلى القرافات وإلى المبتدعات قد حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم منهم قال عليه الصلاة والسلام إنه أن خير الحديث كتاب الله وخير الهديهة محمد صلى الله عليه
وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلالة وقال عليه الصلاة والسلام وما يقولون طابور ثالث يريد أن يحول السنة إلى بدعة وقد نجحوا في كثير من البلاد إلا هذه البلاد ولله الحمد فإنهم
مهزومون لأن هذه البلاد بلاد التوحيد وبلاد السنة ولكن عليكم بالمحافظة على هذه النعمة العظيمة والوقوف يوجوه هؤلاء وإنكار هذه البدعة الانتسري بينكم أو بين أولادكم أو نسائكم تعاونوا
على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثن والعدوان فإن هذا الدين يحتاج إلى جنود ويحتاج إلى حراسه ويحتاج إلى من يحمله ويقوم به ويدعو إليه ويبلره فإذا تخاذلتم وتركتمه تسلط الكفار
والمنافقون والمبتدية وإن الله حملنا هذا الدين ويحتاج إلى بصيرة ويحتاج إلى اجتماع كلمة ويحتاج إلى رجوع إلى كتاب الله ويلا سنة رسول الله ويحتاج إلى رجوع إلى أهل العلم الراسخين في
العلم حتى نكون جماعة واحدة في وجه هذا الغزو المتنوّع نسأل الله عز وجل أن ينصر دينه ويعلي كلمته الله وملايكته صلونا على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلم تسليما الله صل وسلم
على عبدك ورسولك نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ورضى الله مع الخلف الراشدين المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين الله أعز الإسلام والمسلمين وادل الشرك والمشركين
ودمر أعداء الدين وجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين وخططهم وجعلها سببا للقضاء عليهم إنك على كل شيء قدير اللهم انصر دينك وكتابك وسنة نبيك وعبادك
المؤمنين اللهم من أرادنا أو أراد الإسلام والمسلمين بسوء فاسلله منفسه اللهم دمر أعداء الدين من اليهود والنصارة وسائر الكفرة والمشركين والمنافقين والمرتدين وخالف بين كلمتهم اللهم فرق
جماعةهم واضعف قوةهم ورضد كيدهم في نحورهم اللهم سلط بعضهم على بعض واشغلهم بأنفسهم عن المسلمين إنك على كل شيء قدير أنت مولانا نعم المولى ونعم النصير وحسبنا الله ونعم الوكيل عباد الله
إن الله يأمر بالعدل والإحسان ويتائد القربة وينهى عن الفحشاء والمؤمنين وعرفوا بعهد الله إذا عاهتم ولا تنقض الأيمان بعد توكيدها قد يعالتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون
وذكروا الله يذكركم وشكروا نعمه يزدكم ولذكروا الله أكبر والله يعلم ما تصنعون
الخطب المنبرية-08-التطاول على الرسول -صلى الله عليه وسلم-|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان فإن الله وحده لا شريك له بربوبيته وإلهيته وأسمائه وصفاته وأشهد أن محمدا عبده ورسوله نبي رفع الله له
ذكره ووضع عنه وزره وجعل الدلة والسغار على من خالف أمره وأقام به الحجة على خلقه صلى الله عليه وعلى آله وأسحابه وسلم تسليما كهيرا أما بعد ويها الناس اتقوا الله تعالى وعلموا أن الله
أوجب علينا الإيمان بجميع الأنبياء والمحسلين وألا نتنبقص أحد منهم فمن آمن ببعضهم وكفر ببعضهم فهو كافر بالجميع ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيل أولئك هم الكافرون حقا واعتدنا للكافرين
عذابا مهينة والذين آمنوا بالله ورسوله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يرتيهم أجورهم وهذا أمر معلوم من الدين بالضرورة أنه يجب الإيمان بجميع الأنبياء والمحسلين ويجب توطيرهم
واحترامهم وتعظيمهم بالحد المشروع فمن فعل شيئا من ذلك فهو كافر إن كان مسلما فإنه يرتد وإن كان كافرا فإنه يزداد كفرا على كفره والعياد بالله وأعظم الأنبياء والمرسلين خاتمهم وإمامهم
نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي أرسله الله إلى الناس كافه أرسله رحمة للعالمين أقول يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرة ونذيرة فهو رسول
البشرية ولإنه رسول إلى الجن والإنس فهو أعظم الرسل وأخضلهم وخاتمهم وإمامهم عليه الصلاة والسلام فمن تنقصه أو جحد رسالته فإن كفره يكون أعظم وأشد وإنه في هذه الأيام كما تعلمون فلما من
أهل الكتاب من اليهود أو النسارة فتنقص رسول الله صلى الله عليه وسلم وسوروا صورا شنيعة يمثلون بها رسول الله صلى الله عليه وسلم وبقية الكفار لم ينكروا فتبين بذلك عداءهم وبغضهم لله
ولرسوله وليس هذا بغريب منهم فإنهم أتسبوا الله جل وعلا وتنقص الله عز وجل ويعبدونهم مع الله وهذا أعظم السب وأعظم التنقص لله عز وجل وقالوا الله فقير ونحن غنياء والنسارة قالوا إن الله
ثالث ثلاثة وقالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقالوا المسيح ابن الله إلى غير ذلك من مقالاتهم الشنيعة التي تنقص بها رب العزة والجلال وهم ينتسبون إلى التباع الرسول وإلى الكتب المنزلة
وهم يكفرون بالله هذا الكفر الشنيعة الذي ما كفره عبد الأوتان وهم أهل كتاب وأهل علم ولما بعث محمد صلى الله عليه وسلم ودعاهم إلى الله وهم يعلمون أنه رسول الله وأنه مرسل إلى الناس كافه
عند ذلك جحد رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وأنه حسداً وتكبراً لا عن جهل وإنما عن علم الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه أي محمد صلى الله عليه وسلم كما يعرفون أبناءه وإن فريقاً منهم
ليكتمون الحق وهم يعلمون قد نعلم إنه لا يحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكفبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون الذي حملهم على الكهرب محمد صلى الله عليه وسلم هو الحسد والعناد والتكبر لا
يجحلون أنه رسول الله بل يعلمون للك بما عندهم من التوراتي والإنجيل أمرياء من دعية محمد صلى الله عليه وسلم لكن حملهم الكبير وحملهم الحسد وحملهم الحق فكفروا بالله عز وجل استبدل الكفر
بالإيمان واستبدل النار بالجنة والظلالة بالهداء والعياد بالله فهم يضرون عنفسهم ولا يضرون رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يضرون المسلمين فما زال الرسول صلى الله عليه وسلم في عص وفي
رفعة وما زال المسلمون في عص ورفعة ما تمسك بدينهم فلن يضرواهم لأن الله معهم ومن كان الله معه فإنه منصر ويتلي وجر عليه ما يجري من لبتل والإمتحان إلا أن العاقبة والنصر للمتقين فما
فعله اليهود والنصارة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فالأيام ليس بغريه فقد آدوا أنبياءهم آدوا موسى من قبل وقال الله يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آلوا موسى فبرعه الله مما
قالوا وكان عند الله وجيها وقالوا لموسى إذهب أنت وربك فقاتلا إنها هنا قاعدون وقالوا إن موسى نسى ربه وذهب يطلب ربه وهو موجود عندهم في صورة العجل الذي عبدوه من دون الله وقالوا هذا
إلهكم وإله موسى فنسى موسى لم يعرف ربه وعبدونه من دون الله أفى يستغرب منهم أن يقولوا حينبينا محمد صلى الله عليه وسلم ما قالوا إن نصار غلو في المسيح حتى رفعوه إلى منزلة الرببية
وجعلوه ابن الله أو هو الله أو ثالث ثلاثة ولا يزالون يرددون هذه المقالات في إلاعاتهم وهي كتاباتهم لا يزالون يرددونها متمسكين بها ولم يصلوا إليه بسوء حاولوا قتل نبينا محمد صلى الله
عليه وسلم وسحروه فهم قتلت الأنبياء وكل ما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم فريقا كدلبتم وفريقا تقتلون ألم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم صادقين أيستغربوا على هؤلاء أنهم سخروا من
نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهم قد سخروا من أنبياءهم الذين يجعمون أنهم يؤمنون بهم إذا فلا نستغرب هذا منهم إنما هذا جزء من حق لهم وبضهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن الله جل
وعلى سيغيبهم ويرد كيداهم في نحورهم ويكون ذلك عذابا موبالا عليهم أما الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه في عز وفي منع وفي منزلة عند الله عالية وعين عند المسلمين وعند العقل من العالم
أيضا يقدرون رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعرفون له فضله ومكانته فلا يظيره أن فعل هؤلاء ما فعلوا لكن على المسلمين أن يعرفوا عدوهم فعلينا جميعا أن لا نستغرب ما صدر منهم وهم قد صدر
منهم مع أنبياءهم مع الله جل وعلى ومع أنبيائهم ما صدر من ما ذكره الله سبحانه وتعالى وهم قد حربوها ودسوا فيها الكدب على الله وعلى رسوله ولا تزالوا بأيديهم فالشيء من معدنه لا يسترقب
هذا دأبهم وهذا شأنهم مع الأنبياء والمرسلين خصوصا مع نبينا محمد صلى الله عليه وسلم نسأل الله أن يرد كيداهم وأن يكفينا شرورهم وأن ينصر الإسلام والمسلمين إنه سميع مجيب يا أي أعول
بالله من الشلطان الرجيم يا أيها الذين آمنوا انتضيع الذين كفروا يردوكم على أعفابكم فتنقلبوا خاسرين فلله مولاكم وهو خير الناسرين الحمدلله على قبله وإحسانه نصر عبده وعز جنه وهزم
الأحزاب وحده وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا شيء قبله ولا بعده وأشهد أن محمد عبده ورسوله النبي المصطه والرسول المرتضى صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أهل البري والتقوى
وسلم تسريما كبيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وعلموا أن ما حصل من عداء الله ورسله أن فيه الخير للمسلمين ما يكنه لهم اليهود والنسار من العداوة والبغضاء فلا يغتروا بهم ولا
بمخادعتهم ولا بإظهارهم المسالمة ولا بإظهارهم المحاورة كما يقولون أو التقارب المسلمون يأخذون حدرهم ولا يغتروا بنفاق اليهود والنسار وتملقهم نعم لا مانع أن يتعاملوا معهم في حدود ما
أباح الله لا مانع أن يتعاملوا معهم بالبيع والشراء والاستراد السلع والمصنعات لا مانع أن يتعلموا ما يحتاجون إليهم من ما عندهم من التخصصات مع التمسك بدينهم لا مانع أن يتصلحوا معهم وأن
يتعاهدوا معهم وأن يؤمنوا من جاء من الفقار لمصلحة المسلمين أو لأجل أن يسمع كلام الله لا مانع من هذا كله لا مانع بل يستحب أن يحسن إلى من أحسن إلى المسلمين منهم لا ينهافم الله عن
الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم ولا يجري منكم شناءان قوم على أن لا تعدلوا إعدلوا هو أقرب للتقواء فأهلا مانع من ما أباح الله من التعامل معهم
لكن مع الحلر الشديد وعدم الثقة بهم وعدم محبتهم في القلوب نحن وإن تعاملنا معهم في الأمور المباحة فإننا لا نحبهم بقلوبنا ولا نتولاهم يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصار
أولياء فبهذه الحادثة إن كشف مقرهم وخداعهم الذي يظهرونه للمسلمين وإلا إله الحمد من العدالة نحن في ديننا من العدالة والخير والبركة ما يغنينه عما عند الكفار أغنان الله بهذا الدين فلا
نطلب الهداية إلا من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم والإسلام هو الإصلاح والإسلام هو العدالة لا نستورد الإسلاح من الكفار ولا العدالة من الكفار وإنما هذا موجود في ديننا
وفي كتاب ربنا وسنة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم الذي هو رسول الله إلى الناس كافة نعم وعلى المسلمين أيضا أن يعرف أن حرية الكلمة ليست على إطلاقها فهما فيما يباح وما يجوز أما حرية
الكلمة فيما حرم الله كلمة الكفر كلمة الشرك وكلمة السباب العسل وتنبس الأنبياء فهذا أمر مرفوض وليس هذا من حرية الكلمة وإنما هذا من الكفر بالله عز وجل والكفر برسول الله فهم حين حينما
تنقص محمد صلى الله عليه وسلم فقد تنقص أنبياءهم المسلمون يؤمنون بكل الأنبياء ولو تنقص أحد عيسى عليه السلام لتار المسلمون انتصار الله ولو تنقص أحد موسى عليه السلام لتحرك المسلمون في
الانتصار له فالمسلمون لا يفرقون بين الرسول ما يقتص الغايرةهم على نبي محمد صلى الله عليه وسلم فاليغارون على جميع الأنبياء والمرسلين إخلاف الكفار من اليهود والنسار فإنهم يسعمون أنهم
يؤمنون ببعض ويفرون ببعض وهم كافرون بالجميع ففيما جرى حكمة إلهية وتبصير للمسلمين أن لا يمخدع بهذه الدعاياة المغردة دون أن ينظر ما وراءها والحمد لله أن الله كشف سترهم وهتك أمرهم وفضح
ما يكنونه في صدورهم نحو الإسلام والمسلمين اتقوا الله عباد الله وعلموا أن خير الحديه كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وعليكم بالجماعة فإن يد الله
على الجماعة ومن شد شد في النار إن الله وملائكته صلون على النبي يا أي والذين آمنوا صلوا عليه وسلم تسليما وعمره وعثنانه وعليه وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعه بإحسان إلى يوم
الدين اللهم أعز الإسلام والمسلمين وعمر أعداء الدين واجعل هذا البلد آمنا وطمئنا وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء فأشكله بنفسه وردد كيده
في نحره واجعل تدميره في تدبيره وكشف نواياه وخططه حتى يفتضح أمره إنك على كل شيء قديل وانت علام الغلوب اللهم دمر أعداءك أعداء الدين من اليهود والنصار وسائر الكفرة ومن يشايعهم من
المنافدين والمرتدين اللهم شتت شملهم وفرق جمعهم وأضعف قوتهم اللهم سلط بعضهم على بعض وشقلهم بأنفسهم إنك على كل شيء قدير أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيس ولا تجعلنا من القانطين
فلا تمنع عننا بدنوبنا فضلة اللهم أدر أمبت لنا الزرع وأدر لنا الظرع وارزقنا من بركات السماء والأرض يا سميع الدعاء فحشاء والمنكر والبغي يعلقم لعلكم تذكرون وأوه بعهد الله إذا عهدتم
ولا تنقذوا الأيمان بعد توكيدها وقد يعالتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون أذكروا الله يذكركم وشكروا نعمه يزدكم ولذكروا الله أكبر والله يعلموا ما تصنعون
الخطب المنبرية-09-التمسك بالإسلام|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدفتور صالح من فوزان الفوزان واشهد أن محمدا عبده ورسوله البشير النلير والسراج المنير صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما
كثيرا أما بعد وي والناس اتقوا الله تعالى واشكروه على نعمة الإسلام فإنه أكبر نعمة أنعم الله بها على المسلمين قال الله سبحانه وتعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت
لكم الإسلام دينا ويعبدون معبودات كثيرة كل يعبد ما تهواه نفسه دون روية ولا بصيرة كانوا يأكلون الميتات ويأكلون الرباء ويغتصفون أموال الناس ويغيرون عليهم كل قبيلة تغير على القبيلة
الأخرى فتسلبوا ما معها من الأموال تقتلوا ما عندها من الرجال وكانوا لا يجتمعون تحت راية واحدة فمنهم من يخضعوا لدولة الفرص ومنهم من يخضعوا لدولة الروم ومنهم من يخضعوا للقبالية
العنصرية هكذا كانت حالتهم فلما بعث الله محمد صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق دعاهم إلى الإسلام فمن الله على من شاء له الهداية ودخلوا في دين الله شيئا فشيئا إلى أن جاء الفتح
وفتح الله مكتب ودخلها منتصرا مظفرا عند ذلك دخل الناس في دين الله أفواجا ثم توفي صلى الله عليه وسلم وتسلم الراية من بعده خلفاؤه الراشدون فنشر الإسلام في مشارط الأرض ومغاربها وتوالة
الفتوحات حتى سقطت دولة كسرا وقيصر دولة الروم ودولة الفرص وصارت تحت ولاية المسلمين في زمن يسير تحت راية الإسلام تحت راية لا إله إلا الله محمد الرسول الله واستقرى الإسلام وانتشر
بالدعوة والجهاد في سبيل الله وظهر على الأديان كلها كما قالت عالا هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كريها المشركون هذا هو دين الإسلام الذي بعث الله به
رسوله صلى الله عليه وسلم وهو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله هذا هو الإسلام وليس الإسلام بالتسمي ولا بالتمنى ولا بالانتساب والانتماء وإنما هذا
هو الإسلام الإسلام لله بالتوحيد هذا هو رأس الأمر والتوحيد وهو إخلاص العبادة لله عز وجل والتزام دينه وشرعه فلا شرع مع شرعه ولا دين مع دينه إنما الدين كله لله سبحانه وتعالى فمن لم
يستسلم لله فهو مستكبر ومن استسلم لله ولغيره فهو مشرك ومن استسلم في الظاهر دون الباطن فهو منافق في الدرك الأسفل من النار وأما من استسلم لله ظاهرا وباطنا فهذا هو المؤمن الحق وهذا هو
الإسلام الصحيح والانقياد له بالطاعة الإنقياد لله سبحانه وتعالى بطاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم في كل ما يأمر الله به وفي كل ما يأمر به الرسول صلى الله عليه وسلم وترك ما نهى
الله عنه أو نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم أما من استسلم إظاهره ولم ينقد للطاعة فهذا ليس بمسلم وإن الدعانه مسلم والبراءة من الشرك وأهله لا يصحوا الإسلام بدون البراءة من الشرك
ومن الكفر فإن الله سبحانه وتعالى قدم الكفر على الطاعت فإن الله سبحانه وتعالى قدم الكفر بالطاعت على الإيمان بالله لأن الإيمان بالله لا يصح إلا بعد الكفري بالطاعت قال تعالى فلا يجتمع
إيمان بالطاعت مع إيمان بالله سبحانه وتعالى بلا بد من الكفر بالطاعت أولا ثم الإيمان بالله عز وجل وهذا هو معنى لا إله إلا الله فإن معنى لا إله إلا الله هو الكفر بالطاعت والإيمان
بالله عز وجل بالعبادة والانقياد والطاعت والإخلاص والمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم فالذي يقول إنه لا فرق بين الأديان ويقول بحرية الأديان ولا سيما اليهودية والنصرانية ويقول الناس
أحرار في عباداتهم بالله عز وجل لأنه لم يكفر بالطاعت ويعتقد أن الأديان الكافرة أنها أديان حق وأن كل يعبد الله بزعمه وهذه مقولة شاعة في هذا الوقت بل منهم يقول إن النصارة إخواننا الله
جل وعلا يقول يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارة أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فأولائكهم الظالمون إذا كفروا بالله عز وجل فقال سبحانه لا تجدوا قومي يؤمنون بالله
واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو ابناءهم أو إخوانهم أو عشيرةهم فتراهوا يقول لا إله إلا الله ثم يذهب يدعو غير الله ويذبح لغير الله وينظر لغير الله من
الصحاب القبور والأضرحة فهذا لم يتبرع من الشرك وهناك من لا يقع منه شرك لكنه لا يتبرع من المشركين فيقولهم أصحاب أديان والناس أحرار في أديانهم ونحو من هذه المقولات الخبيثة فهذا لا يصح
له دين ولا يستقيم له إسلام حتى يتبرع من الشرك وأهله فالدين بالولاء يوالأولياء الله ويعاد أعداء الله إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون
ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ومن من الله عليه بالإسلام فإنه يسأل الله الله أثبات عليه ويخاف من الفتن والردة عن دين الإسلام لأن الإنسان مادام على قيد
الحياة فإنه معرض للفتن والانصراف عن دين الله فهذا خليل الله إبراهيم عليه الصلاة والسلام الذي كسرى الأصنام بيده يقوله دعائه لربه وجنه نبني وبانية أن نعبد الأصنام ربي إنه النار ظللنا
كثيرا من الناس فالحي لا تؤمن عليه الفتنة والله جل وعلى يقول وما يرتد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون والنبي صلى
الله عليه وسلم حذر غاية التحذير من نواقظ الإسلام قال عليه الصلاة والسلام لا تشرك بالله شيئا وإن قتلتم أو حرقتم وقال عليه الصلاة والسلام ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون
الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرأ لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يقذف في الكفر وأن يكره أن يرجع في الكفر بعد إذا انقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار وهذا خبيب ابن عدي
رضي الله عنه يأتي به المشركون ليصلبوه على الجذع يقتلوه ويصلبوه وهو يقول ولست أبالي حين أقتل مسلما على أي جنب كان لله مصرعي وهذا بلال رضي الله عنه يأتي به المشركون فهيبتحونه على
الرمضة في بطهاء مكة أو يلقوه على ظهره أو يلقونه على ظهره في الرمضاء الملتهبة ويضعون عليه الحجارة ويطلبون منه أن يكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم فيقول أحد أحد ولا يزيد على ذلك وهذا
خباب ابن الأرد رضي الله عنه يلقى على ظهره على الجمر ويسحب على الجمر من الإسلام فيأبى ويتمسك بالإسلام وكثير من من عرضوا للفتن فتبتوا على دينهم فمنهم من قتل ومنهم من نجاه الله من
الفتنة بعد صبر وبعد ثبات لكر لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رجلاً دخل النار في ذباب ورجلاً دخل الجنة في ذباب قالوا يا رسول الله وما ذلك قال مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه
أو لا يجاوزه أحد حتى يقرب له قرباناً فقالوا لأحدهما قرب فقال ما عند شيء أقرب قالوا له قرب ولأ ذباب فقرب ذباب فدخل النار وقالوا للآخر قرب قال ما كنت لأقرب لأحد شيئاً دون الله فضربوا
عنقه فدخل الجنة هذا هو الإيمان ولكن يا عباد الله يجبوا على المسلماً يعرف ما هو الإسلام أن يتعلم أن يتعلم الإسلام وشرائع الإسلام وإلا فحري أن يقع في نقيض الإسلام وهو لا يشعر قال عمر
بن الخطاب رضي الله عنه الله سبحانه وتعالى يقول في كتابه العزيز يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتنا إلا وأنتم مسلمون ويقول إبراهيم ويعقوب والصابها إبراهيم بنيه ويعقوب
يا بني إن الله استفالكم الدين فلا تموتنا إلا وأنتم مسلمون هالكل خوفاً من الردة والوفات على غير الإسلام والأعمال بالخواتيم والنبي صلى الله عليه وسلم يقول إن الرجل لا يعمل بعمل أهل
الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن الرجل لا يعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل
أهل الجنة فيدخلها هل أعمال بالخواتيم ولذلك يجب علينا أن نسأل الله سبحانه وتعالى حسن الخاتمة وأن نخاف من الزيغ ونخاف من الردة ولا نزق أمهسنا لا سيما وأننا في عصر الفتن وفي عصر المحن
وفي عصر يبتلى فيه المؤمنون أشد البلاء وكل ما تأخر الزمان تتفر الفتن على عليه الصلاة والسلام بادر بالأعمال فتنا كقطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا ويصبح
كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا نسأل الله العافية فعلينا أن نخاف على ديننا وأن نحذر من الفتن وأن لا نزك يا أنفسنا وأن نعمل الأعمال التي تقربنا إلى ربنا وتمكننا من التمسك في ديننا
بارك الله ليولك في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قول هذا وأستافر الله ليولك ولجميع المسلمين أستافروه إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد ويها الناس اتقوا الله وعلموا أن الإسلام الإسلام كثير
الشعب وكثير الأعمال وافر الخير له أركان خمسة قال عليه الصلاة والسلام الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وتقين الصلاة وتؤتي الزكاء وتصوم رمضان وتحج البيت إن
استطعت إليه سبيل والإسلام كل الطاعات كلها من الإسلام قال الله تعالى يا أي والذين آم ندخلوا في السلم كافة أي في الإسلام خذوه ولا تأخذوا بعضه وتتركوا البعض الآخر فالإسلام يتكون من
أركان ويتكون من مكملات لهذه الأركان من واجبات ومستحبات من فعل الطاعات وترك المحرمات قال عليه الصلاة والسلام والمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده فالإسلام أعمال كثيرا وعلى المسلم
أن يأتي من هذه الأعمال بما يستطيع ولا يقتصر على بعض جانب من جوانب بالإسلام ويترك الجانب الآخر وهو يقدر وهو يستطيع بل عليه أن يأتي بما يستطيع هو الله جل وعلا فاتقوا الله ما استطعتم
وكل ما يستطيعه الإنسان من فعل الخير ومن ترك الشر والمعاصي فإنه مكلف به وهو من الإسلام ثم علموا رحمكم الله أن خير الحديث وخير الهديهدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها
وكل بدعة ظلاله وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذَّ في النار وعلموا أن الله سبحانه وتعالى أمركم بأمر بدأ فيه بنفسه فقال سبحانه وتعالى إن الله وملائكته يصلون على النبي
يا أيها الذين آمنوا وصلوا عليه وسلموا تسليما الله يصل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد وارض الله عن خلفائه الراشدين الأئمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن
التابعين الله مبعث لدينك ناصرا يقيم أركانه ويرفع بنيانه وينصر أعوانه الله محفظ علينا أمننا واستقرارنا يجب أن ندفع للغلاء والوبا والزنى والزلازل والمحن وسؤال فتن ما ظهر منها وما بطن
عن بلدنا هذا خاصة وعن بلاد المسلمين عامه يا رب العالمين اللهم أصلح إمامنا ووفقه لما فيه الخير والصلاح الله مجعل ولايتنا في من خافك واتقاك واتبع رضاك يا رب العالمين ولا تسلط علينا
بذنوبنا اللهم أصلح بطانتهم وجلساءهم ومستشاريهم وجعلهم هداة مهتدين غير ضالين ولا مظلين اللهم أبعد عنهم بطانة السوء والمفسدين يا رب العالمين ربنا تقبل مننا إنك أنت السميع العليم عباد
الله إن الله يأمر بالعدلي والإحسان وإتائذ القرباء وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تلككرون وعوفوا بعهد الله إذا عهدتم ولا تنقذ الأيمان بعد توكيدها قد جعلتم الله عليكم
كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون فاذكروا الله يذكركم وشكروا نعمه يزيدكم ولذكروا الله أكبر والله يعلم ما تصنعون
الخطب المنبرية-10-الحث على الإكثار من ذكر الله تعالى وعدم الغفلة|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان الحمد لله كل ما ذكره الذاكرون وغفل عن ذكره الغافلون وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة
الحق واليقين وأشهد أن محمدا عبده ورسوله الصادق الأمين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وكرة وأصيلة هو
الذي يسلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور وكان بالمؤمنين رحيمة يأمركم الله سبحانه وتعالى أن تذكروه بالطاعات والقربات أن تذكروه باللسان وبالقلب وبالأعمال ذكرا كثيرا
تداول مون عليه خلاف المنافقين فإنهم لا يذكرون الله إلا قليلا وسبحوه أي نزيهه سبحانه وتعالى بالتسبيح والتنزيه والذكر بكرة وأصيلة في أول النهار وفي آخره كما قال سبحانه فسبحان الله
حين تمسون وحين تصبحون ولو الحمد في السماوات والأرض وعشي وحين تظهرون
ثم أخبر سبحانه وتعالى أنه يجازي الذاكرين له بأنه يصلي عليهم هو والملائكة يصلي عليهم يثني عليهم وتثني عليهم الملائكة وتستغفر لهم كما في الحديث من ذكرني كما في الحديث القدس أن الله
جل وعلا يقول وذكر الله عز وجل فيه فوائد عظيمة قال صلى الله عليه وسلم مثل الذي يذكر الله والذي لا يذكر الله كمثل الحي والميت وقال عليه الصلاة والسلام البيت الذي يذكر الله فيه والبيت
الذي لا يذكر الله فيه كمثل الحي والميت وذكر الله سبحانه وتعالى فيه خيرات كثيرة ونعم عظيمة وصلة بين العبد وبين ربه فإذا نسي العبد ربه ولم يذكره نسيه الله جل وعلا بمعنى أنه يتركه
يتركه من الخير ومن الاحسان وقال في المنافقين نسوا الله فنسيهم وذكر أنواع كثيرة وله أوقات متعددة تستغرق الليل والنهار وجميع الأحوال قال تعالى إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر
الله أكبر الصلاة تجتمل على فائدتين عظيمتين الفائدها الأولى أنها تنهى صاحبها عن الفحشاء والمنكر لأنها تربيه على الخير وتبعيده عن الشر وعلى هذه الميزة العظيمة ولهذا تجدون المصلين
المحافظين على الصلاة أبعد الناس أبعد الناس عن المخالفات وأقربهم إلى الطاعات والفائدة الثانية وهي أعظم ولذكر الله أكبر الصلاة فيها ذكر الله جل وعلا وذكر الله أكبر من أنه عن الفحشاء
والمنكر ولذكر الله أكبر لأن الصلاة ذكر لله عز وجل كلها ذكر لما تجتمل عليه من التكبير ولما تجتمل عليه من التسبيح ولما تجتمل عليه من تلاوة القرآن ولما تجتمل عليه من الركوع والسجود
بين يدي الله سبحانه وتعالى فكلها ذكر لله عز وجل ثم إنا وسبحانه وتعالى أمر بذكره بعد الصلاة أمر أن تتبع الصلاة بالذكر قال سبحانه وتعالى وذكر الله كثيرا لعلكم تفلحون وقد جاء بيانوا
الذكر الذي بعد الصلاة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم فإنه صلى الله عليه وسلم كان إذا سلم من الصلاة يستغفر الله ثلاثا بعد السلام مباشرة وهو متوجه إلى القبله ثم يقول اللهما إنك أنت
السلام ومنك السلام تباركت هذا الجلال والإكرام
ثم ينصره إلى أصحابه بوجه الكريم ثم يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللهم أعينني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك اللهم لا مانع لما أعطيت ولا
معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين ولو كريا الكافرون ثم إنه يسبح الله ثلاثا
ثم إنه يسبح الله ثلاثا وثلاثين ويحمد الله ثلاثا وثلاثين ويكبر الله ثلاثا وثلاثين ثم يقول تمام المئة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير وقد جاء
فقراء الصحابة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم نادمين متحسرين قالوا يا رسول الله سبق أهل الدهور بالأجور قالوا وما ذلك قالوا يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون من فضول أموالهم
ولا نتصدق صلى الله عليه وسلم ألا أدلكم على شيء إذا فعلتمه أدرقتم من سبقكم وسبقتم من بعدكم ولا يكون أحد مثلكم إلا من عمل مثلما عملتم تسبخون الله دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين وتحمدون
الله ثلاثا وثلاثين وتقولون تمام المئة لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير فسمع أهل الدهور والأغنية سمعوا بمقالة الرسول صلى الله عليه وسلم فصاروا
يقولون مثلما يقول الفقراء فجاء الفقراء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا يا رسول الله سمع إخواننا ما نقول أصاروا يقولون مثلنا فقال صلى الله عليه وسلم ذلك فضل الله يوتيه من
يشاء والله ظل فضل العظيم وكذلك بعد ما يأتي بهذا الذكر وإذا كان بعد صلاة الفجر وصلاة المغرب فإنه يكرروا سورة الإخلاس والمعوذتين كل سورة يكررها ثلاثة مرات بعد صلاة المغرب يأتي
بالتهليلات العشر لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير يكررها عشرة مرات بعد صلاة الفجري وبعد صلاة المغرب وكذلك يشرع الذكر عند دخول المنزل وعند
الخروج منه وعند دخول المسجد وعند الخروج منه وعند الركوب وعند دخول السوق إذن فذكروا يلازم المسلم ويشرع الذكر عند النوم وعند الانتباه ويشرع الذكر عند النوم وعند الاستيقاض وعند
الانتباه في أثناء الليل كل من تبه يذكر الله سبحانه وتعالى يشرع الذكر عند الأكل وعند الشرب عند بدايته ونهايته ويشرع الذكر فيما عده هذه الأحوال في كل الأوقات المناسبة كان صلى الله
عليه وسلم يذكر الله على كل أحيانه وقال الصحاب رضي الله عنهم كنا نعد لرسول الله صلى الله عليه وسلم في المجلس الواحد مئة مرة أستغفر الله وأتوب إليه فينبغي للمسلم أن لا يعفل عن ذكر
الله سبحانه وتعالى فإن ذكر الله حرز من الشيطان فإذا غفل المسلم عن ذكر الله ستسلط عليه الشيطان وإذا ذكر الله ابتعد عنه الشيطان ولهذا سماه الله بالوسواص الخناس يعني الشيطان ووسواص
عند الغفلة عن ذكر الله يعني عند ذكر الله يعني يبتعد ينخنس ويبتعد عن المسلم إذا ذكر الله عز وجل وجاء في الحديث أن يحيا ابن زكرية عليه السلام قال لبني إسرائيل وأمركم بذكر الله فإن
مثل ذلك كمثل من خرج العدو في طلبه فأوى إلى حصن حصين فأوى إلى حصن حصين فمنعه منهم كذلك المسلم إذا لكر الله عز وجل فإنه لتحصن به من أعدائه من شياطين الإنس والجن يجب على المسلم أن لا
يغفل عن ذكر الله قد أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم بقوله وإذا كنت لا تعرف الأذكار الواردة فإنها مكتوبة مكتوبة ومدونة في كتب مختصره ومطوله فعليك أن تراجعها وأن تذكر الله منها منها
كتاب الوابل الصيب لبن القيم الوابل الصيب في الكلم الطيب ومنها كتاب الكلم الطيب لشيخ الإسلام ابن تيمية ومنها كتاب الأذكار وكلها ميسورة ولله الحمد ومنها رسالة مختصرة لشيخنا الشيخ عبد
العزيز ابن باز رحم الله وهي متبوعه ومسره وبإمكان الإنسان أن يستسحبها معه فالمسلم دهتم بهذا الأمر يسره الله له وإذا غفل عنه فإنه يموت قلبه وينساه ربه ويكون من الغافلين أتقوا الله
عباد الله وأكثر من ذكر الله على جميع أحوالكم الصباح والمساء في جميع الأحوال بعد الصلوات المكتوبات في جميع الأحوال من ليل أو نهار لا تغفل عن ذكر الله والذكر ولله الحمد من بين سائر
العبادات ميسر سهل ما يحتاج منك لا تعب لأنه باللسان واللسان لا يتعب ما يتعب من ذكر الله لخلاف الصلاة فإنها تتعب البداً لخلاف الصوم والجهاب تتعب البداً وفيها مشقه لكن الذكر ليس فيه
مشقه ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لا يزال لسان كرطباً من ذكر الله عز وجل فالرغبة والمحبة يذكر الله عز وجل فإذا أحبه الإنسان تلذذ به وصحبه دائماً أما إلى غفل عنه فإنه يكون ثقيلاً
عليه أتقوا الله عباد الله وأكثر من ذكر الله عز وجل فإن الله سبحانه وتعالى يقول فذكروني أذكركم وشكروا لي ولا تكفرون بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان
والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل ذنب أستغفروه إنه هو الرفور الرحيم أشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله واصحابه وسلم تسليماً
كثيرة أما بعد عباد الله أحذروا من الشواغل عن ذكر الله عز وجل ومن أعظم الشواغل مبتل يبه كثير من الناس في هذا الزمان من القيل والقال والظحك والممازحات الطويلة التي تسعل الإنسان عن
ذكر الله عز وجل فهو تابعت هذا البث الخبيث آذه القنوات الخبيثة التي أخذت على كثير من الناس ليلهم ونهارهم وراحتهم والسرقة أوقاتهم فغفلتهم عن ذكر الله جل وعلى يقول ولا تطع من أغفلنا
قلبه عن ذكرنا والتبع هواه وكان أمره فرطا يبثون آله هذا البث الخبيث يريدون صرف المسلمين عن ذكر الله عز وجل أغفل الله قلوبهم فيريدون أن يغفل المسلمين عن ذكر الله عز وجل فحفظ الوقتكم
فيما ينفعكم ويفيدكم أشغلوا بذكر الله اذكر الله وانت على فراشك اذكر الله وانت على سيارتك اذكر الله وانت في بيعك وشرائك اذكر الله وانت في الطريق اذكر الله على كل حال ولا تغفل عن ذكر
الله عز وجل فتكون من الهالكين وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلالها وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذف شذف النار إن الله وملائكة وصلول على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا
عليه وسلم تسليمه اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد اللهم عن خلفائه الراشدين، الأئمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى
يوم الدين وعننا معهم بمنك وكرمك ورحمتك يا أرحم الراحنين اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشركة والمشركين ودمر أعداء الدين وجعل هذا البلد آمنا مطمئا اللهم أولي علينا خيارنا وكفنا
شر شرارنا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا اللهم أصلح إمامنا اللهم أصلح ولي أمرنا اللهم أجعلهم هداة مهتدين غير ظالين ولا مظلين اللهم أبعد عنهم بطانة السوء والمفسدين
وقرب إليهم البطانة الصالحة الناصحة يا رب العالمين اللهم أصلح ولا تأمول المسلمين في كل مكان يا رب العالمين رب لا تقبل مننا إن كانت السميع العليم عباد الله إن الله يأمر بالعدلي
والإحسان ويتائذ القربة وينهى عن الفحشاع والمنكر والبغي يعيلكم العلكم تذاترون وأوفوا بعهد الله إذا عاهتتم ولا تنقذوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما
تفعلون واذكروا الله يذكركم واشكروا نعمه يزيدكم ولذكروا الله أكبر والله يعلم ما تصنعون
الخطب المنبرية-11-الحج - أحكامه وفضائله|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم.
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان.
الحمد لله الفضل ونعم جعل سكا الى بيته احد اركان الاسلام واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له
للوقوفيته والهيته واسمائه وصفاته العظام واشهد ان محمدا عبده ورسوله افضل من حج واعتمر البيت الحرام صلى الله عليه وعلى اله واصحابه البركة الكرام وسلم تسليما كثيرا ما بعد ايها الناس
اتقوا الله سبحانه وتعالى مشكور على نعمته العظيمة بجعله هذا البيت بين المسلمين في اقطار الحرب يأتون اليه من كل جهة من كل فج عميق ليسألون فهذا من اكبر نعم الله على هذه الامة
الاسلامية
قال الله سبحانه وتعالى واذ جعل البيت مثابة لليأس وامن قال سبحانه لو لم تروا لولا جعلنا حرما امنا ويتخطف الناس من قولهم قال سبحانه او يمكن لهم حرما امنا يجبى اليه ثمرات من كل شيء
رزقا ولكن اكثرهم لا يعرفون وهذه بركات دعوة الخليل ابراهيم عليه الصلاة والسلام حينما دعا ربه فقال ربي اجعل هذا بلدا امنا وارزق اهله من الثمرات فجعل الله اهل البيت
وامر خليله ابراهيم وابنه اسماعيل عليهما السلام ان يجري قال تعالى واذ بوأنا لابراهيم مكان البيت قال سبحانه وتعالى ان اول بيت وضع للناس مباركا وهدى للعالمين فيه ايات بينات مقام
ابراهيم
ومن دخل روتانا امنا ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا فان الله غني عن العالمين سبحانه وتعالى اخبر ان هذا البيت هو اول بيوت الله في الارض التي هي المساجد
المساجد بيوت الله كما قال تعالى في بيوت ائنا الله ان ترفع.
ويذكر فيها اشهر وقال تعالى وعهدنا الى ابراهيم واسماعيل ان طهرا ايديا للطائفين والعاكفين والركع فاول البيوت هيرول المساجد
في الارض هو المسجد الحرام وهو افضل المساجد على الاطلاق ثم بعده مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفضيلة ثم بعده في الفضيلة المسجد الاقصى قال صلى الله عليه وسلم
صلاة في مسجدي هذا خير من الف صلاة فيما سواه من المساجد الا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام عن مئة الف صلاة فيما سواه من المساجد والصلاة في المسجد الاقصى المبارك
لخمس مئة صلاة.
الصلاة الواحدة بخمس مئة صلاة هذه هي المساجد التي يسافر للصلاة فيها طلبا لهذا الثواب العظيم قال صلى الله عليه وسلم لا تشد الرحال يعني لا يساق لاجل عبادة.
لا تشد الرحال الا الى ثلاثة مساجد
المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الاقصى فهي المساجد التي بناها الانبياء عليكم الصلاة والسلام وهي مساجدهم المسجد الحرام بناه ابراهيم واسماعيل عليهما السلام والمسجد الاقصى الا هو
ابراهيم وقيل بلاه يعقوب ابن اسحاق.
ابن ابراهيم
ومسجد المدينة بناه رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم.
خاتم النبيين هذه هي المساجد التي تقصد من ابطال الغرب لاجل الصلاة فيها لاجل ما فضلها الله به على سائر المساجد.
اما الفج
والعمرة فانهما خاصة بالمسجد الحرام ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا الحج والعمرة انما يكونان الى المسجد الحرام والحج والعمرة فريضتان على المسلمين من استطاع منهم مرة
واحدة
في العمر قال صلى الله عليه وسلم ايها الناس ان الله كتب عليكم الحج فحجوا فقال رجلا فكل عام يا رسول الله فسكت النبي صلى الله عليه وسلم ثم اعاد السؤال
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم الحج مرة واحدة بالعمر وما زاد فهو تطوع وهو احد اركان الاسلام.
كما قال صلى الله عليه وسلم بني الاسلام على خمس شهادة ابناء
اله الا الله وان محمدا رسول الله واقام الصلاة وايتاء الزكاة فصوم رمضان حج بيت الله الحرام من استطاع اليه سبيلا وانما يجب الحج مرة واحدة في العمر على المستطيع
من استطاع اليه سبيلا والسبيل هو الزاد والراحة الزاد وهو النفقة التي ينفقها الحاج على نفسك ذهابا وايانا ويستغني عن الناس ويكون ذلك بعد ان يؤمن لاهل بيته ما يكفيهم من النفقة الى
الرجوع اليهم
ويقول ذلك فاضلا عن قضاء الديون التي عليها اما اذا كان على الانسان اليوم وليس عنده مال يتسع لسداد الديون ولنفقة الحج فانه يقلد سداد الديون وليس عليه حج حتى يسدد الديون.
ويتوفر عليه بعد ذلك
ما يستطيع به الحد لان حقوق الادميين مبنية على المشاحة ولا تسقط الا بعفوهم عنها او اداءها اليهم فيقدم سداد الديون الا اذا سمح له دائما اذا سمح له دان بان يفك فليفت
والا فانه يبدأ بسداد الديون التي عليه.
وليس عليه حد لان الله جل وعلا يقول من استطاع.
وهذا غير مستقيم فاذا توفر النفقة الكافية له في حجه ذهابا ونيابة والنفقة الكافية في من يقولهم
فينفق عليهم في بيته فان كان قويا في بدنه اصبر فانه يجب عليه مباشرة الى الخير وان يحج بنفسك ولا يؤخر الحج ان يبادر اذا استطاع وهو قوي في بدنه
اما اذا تاب غير قول في بدنه فان كان يؤدى زوال العالم وزوال المرء بالمستقبل فانه ينتظر حتى يزولوا لا يمنعه لمباشرة الحج بنفسه اما ان كان عجزه عن الحج مستمرا
لا يرجى زوالها المريء بالمرض المزمن الذي لا يرجى له شفاء او الكبير الذي لا يستطيع السفر فانه لا ينيبان من يحج عنهما لان امرأة جاءت الى النبي صلى الله عليه وسلم
فاخبرته ان اباها ادركته فريضة الحج ادركته فريضة الله في الحج وهو شيخ كبير لا يستطيع الثبات على الراحلة.
افلا حج عنه؟
فقال لها صلى الله عليه وسلم نعم تؤتي على بيتك
واذا مات من لم يحج وكان عنده مال اذا مات قبل ان يحج وعنده مال يكفي للحج فانه يغفل من يحج عنه بالنيابة لاسقاط فريضة الحج عنه مقدما ذلك على المواريث
ويشترط في الماء ان يكون قد حج عن نفسه اولا ان يكون النائب قد حج عن نفسه اولا ادى مريضة الحج لان النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يلبي
فيقول لبيك اللهم عنصرنا.
فقال النبي صلى الله عليه وسلم له ومن شرها؟
قال اخ او قريب على خمسة انهجت عن نفسك قال لا قال حج عن نفسك ثم خرج عن
ويشترط بوجوب الحج ايضا التكليف بان يكون بالغا فان كان صغيرا دون الامور فانه لا يجب عليه الحج ولكن له ان يحج ويكون ذلك نافلة فاذا بلغ فانه يحج حجة الاسلام
ويصف الحجم والصغير نافلة لان امرأة رفعت صغير الى النبي صلى الله عليه وسلم.
فقالت يا رسول الله الهذا حج؟
قال نعم ولك اجر وقال عليه الصلاة والسلام ايما صبي ولم يبلغ فانه يحج
بعد البلوغ حجة الاسلام او كما كان عنه صلى الله عليه وسلم واما غير العاقل من بلغ فهو غير عاقل كالبعثور والمجنون الذي ينشرونه دائما فهذا لا يجب عليه الحج
ولا يجب عليه شيء من اوائل الاسلام لانه غير مكلف عباد الله ان الحج كما سمعتم من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم انما هو مرة واحدة في العمر وهذا هو من رحمة الله
لان الناس يأتون الى الحج من بعيد من ابطال متباعدة ويتعرضون لاخطار ومشاقه في طريقهم الى الحج وفي اثناء الحج تخفف الله عنهم وجعله مرة واحدة للعمر وعلى المستطيع خاصة
تخفيفا عن العباد.
ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لما سأله السائل اكل عام يا رسول الله؟
قال لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم الحج مرة واحدة.
فمن زاد فهو تطور
ومن وفقه الله عز وجل للحج فانه يجب عليه ان يؤدي الحج على الوجه المطلوب جرتانه وواجباته وما يستطيع من سنن يؤدي المناسك على شكل على الوجه المشروع.
قال الله جل وعلا واتموا الحج والعمرة لله.
اتموا
اي اكملوا المناسك ولا تتركوا منها شيئا لله خالصا لوجه الله لا يكن رياء ولا سمعة ولا يكون فيه شرك بل يمر خالصا لوجه الله عز وجل طلب الجواب لان بعض الناس يموتون ولكن لا يكملون
المناسك
ويحصل منه التلاعب لاداء المناسك ويترخصون وهم ليسوا بحاجة الى الرخص الراحة والرفاهية الحج عبادة عظيمة تحتاج الى صبر ويحتاج الى تحمل ويحتاج الى نية صالحة فمهما استطاع الانسان من ان
يكمل الحج
فانه يجب علينا ولذا عجز عن بعض المناسك رمي الجناوة هذا الموكل لقول جابر رضي الله عنه حججنا النساء والصبيان.
فلبينا عن الصبيان ورمينا عنهم ليوطن من يروي عنه وكذلك اذا كان لا يستطيع المشي في الطواف
والسعي فانه يحرم يخرج يطاب به مشهورا ويسعى بهما ولا يوتر قوله تعالى واتوبوا الحج والعمرة لله.
يجب عليه المبيت بمزدلفة.
اذا نفر من عرفة يجب عليه قضية مزدلفة لان النبي صلى الله عليه وسلم
بات بها الى ان طلع الرجل وصلى بها ثم دعا بعد الفجر ثم انصرف وقال خذوا عني مناسككم ولكنه رخص للرعبة والصبيان ان ان ينفروا من مزدلفة بعد منتصف الليل
رخص له ان يبدأ بمزدلفة ما كان في منتصف الليل يعني رخصة واما القوم والقادر فانه يكمل الليل لمزدلفة.
كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم النبي في مزدلفة واجب المواجهات في الحج
وكذلك المريج بمنى ليالي ايام التشريق ليلة الحادي عشر وليلة الثاني عشر لمن تعجل في يومين وليلة الثالث عشر لمن تأخر المبيت في هذه الليالي في منى واجب من واجبات الحج
لان النبي صلى الله عليه وسلم بات بها مات بها كل هذه الليالي.
وقال خذوا عني مناسككم ورخص للسطات والرعاة في ترك المبيت نظرا لحاجتهم الى ذلك والرخصة لا تكون الا من شيء واجب
فدل على ان المبيت بمنى ايام التسبيح واجب المبيت بمزدلفة الا لانه عذر شرعي.
لا يستطيع المبيت لمرة او هو منظم في المستشفى او يسقط الحجاج المياه لهم او رعي مواشيهم
فانه مرخص له في ترك المبيت.
اما الانسان السليم الانسان القادر على المبيت.
فلا يجوز له ان يترك في مزدلفة والذي في المنى لا من ايام التشريق.
لانه واجبان والله جل وعلا يقول واتموا الحج والعمرة لله
فالذي يترخص ويترك المبيت بمنى ومزدلفة بغير عذر.
هذا لم يتم بالحجة والعمرة.
لم يتم بالحجة لله عز وجل بل ترك ذلك وهو قانون عليه بعض الناس اخذتهم الرفاهية فصاروا يستأجرون الشقق المكيفة في مكة والعزيزية
ويجلسون فيها من غير حاجة الا بالرفاهية فقط انه لا يصبرون على الحرب والزمن الحج ليس نزهة.
الحج عبادة وجهاد.
الحج في سبيل الله.
فيه مشقة.
وفيه تعب ما هو ذا الرفاهية والنسخة
الذي ليس عنده استعداد لان يؤدي الحج على الوجه المطلوب يجلس في بيته ولا يخرج خبا مشلولا حجا ناقصا يتلخص فيه ويترك بعض مناسكه من غير عذر شرعي وانما الوفاهية وعدم الصبر على المشقة
والشر
وان ذلك من مشارق الحج ثم ان الحج في هذه السنين كما تعلمون ما فيه من الزحمة الشديدة والاذكار العظيمة الذي ليس عنده قوة وهو قد حج مرة او مرات
قوم يلقى في مجلسه وفي بلده ربما يكون افضل له كاشف لانه لا يوجد على الوجه المطلوب.
لا بد ان لابد ان يترخص ولابد ان يترك اشياء من اعمال الحج بسبب الزحام الشديد
والضيق فكونه يصرف نفقة الحج في عبادة اخرى نتعاون المساكين والفقراء احسن من الحج الذي لا يتمكن من اكماله واتمامه على الوجه المطلوب فاتقوا الله عباد الله لامور دينكم عامة وزي الحج
خاصة
ركن من اركان الاسلام وعبادة عظيمة وجهاد في سبيل الله عز وجل فلا يتساهل الانسان في اداء مناسكه ويترخص من غير حاجة بل يوصي نفسه لا يعمل هذا اما ان يحج حجا على الوجه المشروع.
واما اذا كان قد ادى فريضة وتنفل عدة مرات يبقى
والحمد لله فاتقوا الله عباد الله اعوذ بالله من الشيطان الرجيم ولله على الناس حج البيت من استطاع اليه سبيلا.
ومن كفر فان الله غني عن العالمين.
بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم.
ونفع
على ما فيه من البيان الحكيم.
اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم.
ولجميع المسلمين من كل ذنب.
فاستغفروه ان الله اكبر الحمد لله رب العالمين واشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له مخلصين له الدين
واشهد ان محمدا عبده ورسوله.
الصادق الامين صلى الله عليه وعلى اله واصحابه اجمعين وسلم تسليما كثيرا اما بعد ايها الناس اتقوا الله سبحانه وتعالى واعلموا ان الحج عبادة عظيمة
لانه يجمع بين عبادة المال وعبادة البدن ولانه يؤتى اليه من مكان بعيد وتتحمل فيه المشاق وقد عده النبي صلى الله عليه وسلم من انواع الجهاد في سبيل الله لما سئل صلى الله عليه وسلم هل
على النساء بنتها
قال نعم عليهن جهاز لا تزال فيه الحج والعمرة وقال صلى الله عليه وسلم قال الله جل وعلا فمن طلب فيهما شد فلا رأس ولا فسوق ولا جدال بالحج ولا تفعلوا من خير يعلمه الله.
الحاج اذا تلبس بالاحرام
فانه يقوم في عبادة فعليه ان فعليه الا يدخل في هذه العبادة ما يخل بها من الرفس وهو الجماع ودواعيه من النظر واللبس والنظر والقبلة وغير ذلك حتى ولو لم يكن ذلك المرأة مباشرة حتى ولو
كان من الله في شاشة التلفزيون او
يرى فيهم نساء كاسيات عاريات هذا من الرفث عليه ان يتجنبه فلا رفث ولا فسوق والكسور.
والمعاصي بجميع انواعها سميت فسوقا لان الفسق هو الخروج الفسق هو الخروج من الشيء
والمعاصي خروج عن طاعة الله.
فسميت بالفسوق ولا تنال في الحج لا يشغل الانسان نفسه بالمخاصمة مع الناس هذا لغير فائدة انه لا يجوز للذئب في جميع الاحوال والاحرام في حالة الاشرار اولى.
الجدال الذي
ليس فيه فائدة او في فائدة دنيوية هذا يترك.
واما الجدال الذي هو لرد حقه رد باطل او لنصرة حق فهذا واجب قال جل وعلا وجادلهم التي هي احسن وهذا من اهل العلم واهل بصيرة
وقال النبي صلى الله عليه وسلم من حب من اتى هذا البيت فلم يرفث ولم يبسط رجع كيوم ولدته امه اذا حج حجا مبرورا لم يحصل فيه رفث ولا فسوق
واكمل مناسكه على ما امر الله خالصا لوجه الله ليس فيه رياء ولا سمعة ولا شرك ولا بدعة فانه يغفر مغفورا له.
ليس عليه ذنب من اليوم.
كحالته يوم ولدته امه
يوم ولدته امه ليس عليه ذنوب اتى بالحج على الوجه المشروع خالصا لوجه الله الولادة الجديدة يرجع منه فيوم ولدته امه ليس عليه ذنوب هذا صبر عظيم لمن وفقه الله سبحانه وتعالى
فقال عليه الصلاة والسلام الحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة ليس له جزاء عند الله من الجنة التي هي اعظم المقابر والله يعطي الجنة لما فيها من النعيم والسرور والخلود
لمن حج حجا مبرورا فشكل من الظهور هو الذي يؤدى على الوجه المشروع من غير نقص.
ويكون خالصا لوجهه.
لوجه الله قال تعالى واتموا الحج والعمرة لذا.
فمن اتم الحج والعمرة لله حجه مبرور
وجزاؤه الجنة قال فضل عظيم لمن وفقه الله سبحانه وتعالى ثم اعلموا ان خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم.
وشر الامور محدثاتها وكل بدعة ضلالة وعليكم بالجماعة
فان رضى الله على الجماعة ومن شد شد في النار ان الله وملائكته يصلون على النبي.
يا ايها الذين امنوا صلوا عليه وسلموا تسليما.
اللهم صلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد.
والله مع الخلفاء الراشدين.
الائمة المهديين
وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة اجمعين.
وعن التابعين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين.
اللهم اعن الاسلام والمسلمين وان الشرك والمشركين ودم الاعداء الدين.
واجعل هذا البلد امنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين
عامة يا رب العالمين.
اللهم ولي علينا خيارنا.
واكفنا شر شغارنا.
ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا ولا يرحمك اللهم من اراد الاسلام والمسلمين بسوء فاشغله بنفسه.
مر كيده في نحره.
واكفنا شره
له خائبا خاسرا يا رب العالمين ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين اللهم اصلح امامنا وولي امرنا.
اللهم اصلح بطانته.
واجعله هداة مهتدين.
المظالمين ولا
اللهم اصلح ولاة امور المسلمين في كل مكان.
يا رب العالمين ربنا وتقبل منا انك انت السميع العليم.
عباد الله ان الله يأمر بالعدل والاحسان.
وايتائه القربى وينهى عن الفحشاء
بعهد الله اذا عاهدتم ولتنقضوا الايمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا ان الله يعلم ما تفعلون.
اذكروا الله يذكركم.
واشكروا نعمه يسبكم.
ولذكر الله اكبر.
والله
الخطب المنبرية-12-الحذر من المكاسب المحرمة|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيطة الدكتور صالح من فزان الفزان واشهد أن محمدا عبده ورسوله المدعوث إلى كافة الأنام صلى الله عليه وعلى آله واصحابه البررة الكرام
وسلم تسليما كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله وقنعوا بالحلال من الرزق فإن فيه بركة وخيرا وترك الحرام فإنه شر ونار وآثام وإنه من أعظم الحرام وأخبث المكاسب الرشوة وهي ما يدفعه
المراجع للموظف من أجل إنجاز معاملته سواء كان موظفا عند الدولة أو عند شركة أو في مستشفى أو في أي مكان عام يحتاجه المسلمون فإنه يجب على الموظفين فيه والمسؤولين الأمانة في عملهم فإن
العمل الوظيفي أمانة وقال النبي صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة فهو أضعاف الإيمان يستغلون وضائفهم من أجل أخذر الرشى من المراجعين سواء أخذوها مباشرة أو أكلوا وأوسوا سماسرة يسعون في
تحصيلها من المراجعين وهم شركاء معهم فيها فقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم الراشية والمرتشية وفي رواية ولعن الرائشة وهو الساعي بينهما وقال صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتشي في
النار وصف الله اليهود بأنهم يأكلون صميت صحتا لأنها لا خير فيها ولا بركة فيها وإنما هي شر وعار ونار فالواجب على الموظف أن يأكلون وأن يتتقي الله سبحانه وتعالى وأن يودع عمله على الوجه
المطلوب دون أن يأخذ من المراجعين وأصحاب المعاملات أن يأخذ منهم شيء أهم ما يكتفي براتبه الذي يتقاضاه على وظيفته سواء سميت رشوة أو سميت هدية أو سميت حقا من الحقوق أو سميت بأي اسم أو
سميت أتعابا فإنها رشوة بأي اسم سميت فرشوة خطرها عظيم لأنها تغير الحقوق تجعل المشق مبتلى والمبتلى مشق تحرم صاحب الحق من حقه وتعقيه لغيره المؤخر ويؤخر المقدم وتحصل الفوغى في
المعاملات ويحصل الظرر على الناس وتفقد الأمانة وتحصل العداوة بين المسلمين ولا يخفى على الناس لا يخفى على الناس ما يعمله هؤلاء مهما تسثروا إن هذا لا يخفى وإن خفى على الناس إنه لا
يخفى على الله سبحانه وتعالى الذي يعلم السر واخفى فعلى المسلم الذي يتولى عملا من عمال الناس أن يعدلا في عمله وأن ينصفى في عمله وأن لا يتقاضى عليه غير ما رتب له من قبل المسؤولين ولا
ياخذ من الناس شيئا فإن هذا سحت وحرام وإثم وإجرام ما فشت الرشوة في مجتمع إلا فشأ فيه الفساد تعطلة المصالح وكثرة المضار يعلوا الفسقة والمجرمون ويذل أهل الحقوق ويذل الصالحون الذين لا
يدفعون الرشوة لا تقتصر على الآخذ مل تتناول الدافع وتتناول الواسطة بينهما والشاهد وكذلك الرشوة لعن فيها صلى الله عليه وسلم ثلاثة الراشي وهو الذي يدفع الرشوة والمرطشي وهو الذي ياخذها
والرائش وهو الساعي والسمسار بينهما أصبحت مصالح الناس وأعمالهم تباع الوظائف تباع لا يحصل أحد على وظيفه إلا برشوة إلا ما شاء الله إلا إنسان يهاب أولهما كانه أما الظعيف مسكين فهذا لا
تمشي مصالحه إلا برشوة عند الموظفه فهذا خطر عظيم أصبح نقل الموظفة أو المدرسة المضطر إلى النقل من مكان إلى مكان أصبح يباع ولا أحس أحد يحصل على النقل وهو مضطر إليه إلا برشوة حتى وصل
الأمر إلى المنح الأراضي التي تصدر من الدولة إذا صدر الأمر يقول له هؤلاء المجرمون تدفع رشوة إن مشيلك المعاملة ونضعها في أحسن مكان ما تدفع رشوة وبالتالي أد لا يحصل على شيء أو يحصل
على شيء لا ينفع هذا خطر عظيم ما فشأ في مجتمع من المجتمعات إلا حصل فيه الفساد تعطلت مصالح المسلمين ترفع السفهة والفساد ودل أهل الحقوق وستمرأ الرشوة أصبحت الآن الرشوة أستثابة نسهل
شيء عندهم ولا يبالون في دفعها ولا يبالون في أخذها ولا يبالون في التوسط فيها بين الراشي والمرتشيء وهذا ظلم وصفت وحرام حذر منه اللبي صلى الله عليه وسلم غاية التحدير لما فيه من
الأبرار وما فيه من الأخطار العظيمة فإن الإنسان إذا حصل على شيء بسبب الرشوة قدم على غيره أو أعطي شيء وحرم الآخرون وهو لا يستحق هذا الشيء فهذا غصب وظلم غصب وظلم وعدوان لأنه ماثود
بغير حق فيتقل الله هؤلاء الموظفون يتقل الله هؤلاء المسؤولون يتقل الله هؤلاء الأطباء يتقل الله هؤلاء الشركات الذين تبعثهم الشركات في مهام ثم يقذون الرشوة من الطرف الثاني من أجل أن
مسهلوا له مهمته ويشهدوا له بأن عمله صالح وأن ما قام به على الوجه المطرو وأن وأن وهذا كله كذب لاجل تحصيل الرشوة على حول ولا قوة إلا بالله هذا أمر خطير تساهل به الناس اليوم وأصبح
مستساغا وأصبح الناس لا يحصلون على مصالحهم إلا بأن يدفع الرشوة إلا إذا كان لهم شان لهم شخصيات فهؤلاء تمشي أمورهم على المطلوب وأما الضعف والمساكين والمجاهيل فهؤلاء لا تمشي أمورهم ولا
تنتظم مصالحهم ولا تنهى معاملاتهم إلا بسمن باهض فاتقوا الله أيها الموظفون أيها المسؤولون اتقوا الله في عنهسكم وتقوا الله في مجتمعكم تقوا الله في إخوانكم المسلمين لا تأخذ الرشوة
فإنها سحت الله جل وعلى سمها بالسحت وسميت بالرشوة تشديها لها بالرشاء الذي يستخرج به الماء من البئر لأنها مثل الحبل مثل الرشاء الذي يستخرج به الماء من البئر وكذلك يستخرج بها ما يريده
الراشي من المسؤول يستخرج بها الراشي ما يريده من المرشي فهي تشبه الرشاء فلذلك سميت بالرشوة وسميت بالسحت لأنها تسحة البركة وتسحة الحسنات وحتى لو بقيماله فإنه مسهوت البركة وإنه جمر من
جهنم وكونه يذهب ويتلف أحسن من كونه يبقى يحمله على ظهره يوم وما كان للنبي يغل ومن يغل ياتب ما غل يوم -القيامة- ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا لغلمون بارك الله لي ولكم في القرآن
العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم والجميع المسلمين من كل ذنب استغفروا إنه هو الله الرحيم الحمد لله على يحسانه والشكر له على توفيته
وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله واصحابه سلمت سليما كثيرا إتقوا الله تعالى وقنعوا بالحلال فإن فيه خيرا وبركة وترك
الحرام فإنه شر وعار ونار ومصائب وإن من أشد المكاسب المحرمة القمار وهو الميسر الذي جعله الله قرينا للخمر والأنصاب والأزلام قال تعالى يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب
والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلخون إنما يريد الشيطان أيوكع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون والميسر هو القمر
والقمار هو جميع المغالبات والمسابقات التي يوخذ عليها جوايز مالية فإنها هي الميسر إلا ما استثناه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله لا سبقا إلا في نصل أو قفٍ أو حافر فلا توخذ الجائزة
على المسابقة إلا في هذه الثلاثة في نصل وهو الرماية تعلم الرماية والمسابقة فيها أو خفٍ وهو ركوب الإبل المسابقة على الإبل أو حافر وهو ركوب الخيل والكر والفرم إذا كان القصد من ذلك
التدرب على الجهاد في سبيل الله أما إذا كان القصد من ذلك استعمال الخيل لأجل المال فقط فهذا هو القمار وهذا هو الميسر وقد جاء في الحديث أن من الخيل ما يتخذ للقمار إذا كان يسابق عليها
لا لأجل التدرب على الجهاد وإنما من أجل الأخذ المال أو من أجل ما يسمونه الترشيح الترشيح للجائزة أذا هو القمار والميسر وليس هذا من ما استثناه النبي صلى الله عليه وسلم وكذلك يكون
القمار في المعاملات فكل معاملة فيها غرر وجهالة ومخاطرة فإنها من الميسر ومن القمار لأنه يشترت في المعاملات أن تكون خالية من الجهالة ومن الغرر أن تكون معلومة فكل معاملة غير معلومة
ولا يدرى ما فيها فإنها من القمار ومن الميسر وكذلك المساهمات في الأسهم التي لا يعرفها الإنسان ولا يدري بما ذا تتعامل ومن الذي يتعامل بها لا بدا إذا ساهم الإنسان في شركة أو في أي شيء
أن يعرف هذه الأسهم لما ذا يتعامل وما هي فوائدها وأرباحها هل هي مما أحل الله أو مما حرم الله إذا كان لا يعرفها فهي من القمار ويصبح الرجل غنيا في لحظة أو فقيرا في لحظة واحدة بدون
خركة وبدون كد ولا كس وهو جالس يربح الملايين والمليارات في لحظة أو يخسر الملايين والمليارات وهو جالس في لحظة واحدة هذا هو القمار هذا هو الميسر الذي حرمه الله طلب المال يحتاج لكد
يحتاج لكسب ويحتاج لمعلومية وإحاطة فإذا كان مجهولا مغمورا لا يدرماه ولم يتحرك صاحبه وإنما يبيع يشتري بالاسم فقط دون أن يستلم أو مسلم شيئا وإنما لك مليار عليك مليار خسارة وهو جالس
هذا هو القمار فاتقوا الله عباد الله وعلموا أن خير الحديث كتاب الله وعليكم بالجماعة فإن يدى الله على الجماعة ومن شده شده في النار إن الله وملايكة أولو صلونا على النبي يا أيها الذين
آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما الله صل وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد ورضى الله مع انقلفائه الراشدين ودمر أعداء الدين واجعل هذا البلد آمن المطمئنا وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب
العالمين الله مجعل ولايتنا في من خافك والتقاك والتبع رضاك يا رب العالمين الله ما أصلح ولا تومرنا واجعلهم هداتا مهتدين ويرضالين ولا مظلين وعفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقض الأيمان
بعد توكيدها فقد جعلتم الله عليكم تفيلا إن الله يعلم ما تفعلون فاذكروا الله يذكركم واشكروه على نعمه يزدكم ولذكروا الله أكبر والله يعلم ما تصنعون
الخطب المنبرية-13-الخوف والرجاء|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان أم بعد وي والناس إن الخوف من الله سبحانه وتعالى عبادة عظيمة هو من أجل أنواع العبادة قد وعد الله
سبحانه من خافه والتقاه وصرف الدنيا والنعيم في الآخرة قال سبحانه وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من الأرض أو لتعودن في ملتنا فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين ولنسكننكم الأرض من
بعدهم ذلك لمن خاف مقامي وخاف وعيد وفي الآخرة قال سبحانه وتعالى وقال سبحانه ولمن خاف مقام ربه جنة وقال سبحانه وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهواء فإن الجنة هي المأواء وأما من
خاف من غير الله سبحانه وتعالى فإن كان مع هذا الخوف عبادة للمخلوق تقرب إليه بشيء من العبادة يخاف شره ويرجوا خيره فهذا شرك أكبر مخرج من الملح إن مات عليه صاحبه فهو خالد مخلد في النار
إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار ومال الظالمين من أنصار كالذين يخافون من الأصنام أو يخافون من الأشجار والأشجار أو يخافون من الجن والشياطين أو يخافون من
الأدميين أحياء وأمواتا ومن الأموات ومن القبور والأضرحة ويتقربون إليها بالقرابين يذبحون لها وينظرون لها ويطوفون حولها ويستغيثون بها فهذا شرك أكبر وذنب لا يغفر إلا بالتوبة إلى الله
سبحانه وتعالى وأما من خاف من المخلوق ولم يتقرب إليه بشيء من العبادة ولكنه ترك من أجله ما وجب عليه أو فعل من أجله ما حرم الله عليه ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر خوفا من الناس
وإرغاء لهم فهذا شرك أصغر وذنب كبير لأنه يجب على المسلم أن لا يخاف إلا الله ولا يخشى في الله لو متلائم وأما من خاف من الأشياء التي تضره ولم يترك من أجلها واجبا من واجبات الدين ولم
يرتك محرما أو يخاف من السباع أو يخاف من العدو أو يخاف من الحر أو البرض أو الجوع هذا خوف طبيعي لا يؤخذ عليه الإنسان لأنه خوف ليس معه عبادة وليس معه فعل محرم ولا ترك واجب فهذا خوف
طبيعي لا يلام عليه الإنسان أيها الإخوة إننا في هذه الأيام نسمع تهديدات الخفار للمسلمين وأنهم أعد العدة وجاء بالجيوش الهائلة وجاء بالأسلحة الفتاكة فجعلوها في بلاد المسلمين يهددونهم
ويخوفونهم فالمسلمون لا يخافون إلا الله عز وجل ولا يعبأون بتهديد الكفار وليس هذا بجديد فالكفار يهددون المسلمين من قديم الزمان ولكن المسلمين لا يعبأون بتهديدهم وإنما يخافون من الله
سبحانه وتعالى فقد هددوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه بعد وقعة أُخد لما حصل على المسلمين ما حصل في هذه الغزوة من النكبة والقتل الجراح أنصرف المشركون عائدين إلى مكة أرسلوا
إلى المسلمين ويقول عن قائد الكفار إننا سنرجع إليهم فنقضي على بقيتهم وثقة بالله سبحانه وتعالى فأمرأ صحابه أن يخرجوا في طلب العدو فخرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم بعد معركة
شرسة وفيهم الجراح وقتل منهم من قتل خرجوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلب العدو الذي يهددهم ونزلوا في مكان بين مكة والمدينة ينتظرون العدو فلما بلغ الكفار خروج رسول الله صلى
الله عليه وسلم وأصحابه أصابهم الرعب وقالوا ما خرجوا إلا وفيهم قوة فنهجموا بإذن الله وخابوا وخسروا وأنزلوا إلى مكة ورجع المسلمون سالمين غانمين بالأجري والثواق وأنزلوا الله في ذلك
الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعو لكم فخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيد فنقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء فلما قال سبحانه إنما ذلكم الشيطان يخوف أولياءه
فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين هذا التهديد الذي جاءكم إنما هو من الشيطان يخوفكم بأولياءه من الكفار ويهددكم بالكفار فلا تخافوه وخافون إن كنتم مؤمنين فلما خافوا من الله عز وجل
وقوية إيمانهم ويقينهم ما زادهم ذلك إلا رفعة في الدنيا والآخرة وقوة وأجرا وثواب كذلك ونزاف من القبائل جاءوا إلى المدينة يريدون قتل المسلمين واستئصالهم وجتمعوا حول المدينة من كل
قبيلة وخانا اليهود الذين عاهدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونضموا مع الكفار وإذا فقون الذين كانوا يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر فلما جاءت جحافل الكفر خانوا الله ورسوله فجتمعوا على
المسلمين عدو من خارج المدينة وعدو من داخل المدينة إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإزاجت الأبصار وإذ يقولوا المنافقون والذين في قلوبهم مرض وما زادهم إلا إيمان وتسليم من المؤمنين
رجال صدقوا معاهد الله عليه هذا موقف المسلمين في الشدائد ما تزيدهم الهزات والتهديدات إلا قوة في إيمانهم لأنهم يثقون بالله سبحانه وتعالى الذي يملك القوة والقدر الذي لا يغلبه شيء إي
ينصركم الله فلا غالب لكم وإي يخذلكم فمن ذا الذي ينصركم من بعده إنه يجب علينا في هذه الحالة تهديد الكفار وانزولهم بيننا وبين ديارنا إنه يجب علينا أمور أولا التعلق بالله عز وجل وقوة
الإيمان واليقين بالله عز وجل فإنه هو المالك القوي الذي لا يعجزه شيء وإذا خفنا منه فإن الله يخيف عدونا وإذا خفنا من عدونا ولم نخف من الله سلط الله علينا عدونا كما في الحكمة من خاف
الله خافه كل شيء ومن خاف من غير الله أخافه الله من كل شيء فعلينا أن نخاف من الله هذا أول شيء الأمر الثاني علينا أن نصلح أحوالنا فإن عدونا لا يتسلط علينا إلا بسبب ذنوحنا وسيئاتنا
فعلينا أن نرجع على أنفسنا ونحاسب أنفسنا ونصلح فسادنا حتى يتسلنا لنا النصر من فإن الله سبحانه وتعالى فإن العدو ولا يتسلط علي المسلمين إلا بسبب ذنوبهم ومعاصيهم إلا بسبب أنفسهم
وتقصيرهم في حق الله سبحانه وتعالى وتفريقهم في طاعة الله عز وجل فعلينا أن نلوم أنفسنا وأن نرجع إلى أنفسنا ولكن مع الأسف ما نسمع من يتحدث عن هذا الموضوع ما نسمع إلا من يتكلم تهديدات
الكفار ويعظم من شأنهم ولا نسمع إلا من يشتكي إلى الكفار يشتكي إلى مجلس الأمن إلى الأمم المتحدة إلى إلا ولم نسمع من يشتكي إلى الله سبحانه وتعالى هذا خذلان عظيم كان الواجب علينا أن
نرجع على أنفسنا باللوم وأن نصلح أحوالنا وأن نتوب إلى الله سبحانه وتعالى حتى يكون الله سبحانه وتعالى معنا عليهم إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون لا تحزن إن الله معنا وأنه أبو
بكر صديق خرج أخرج من مكة ولجأ إلى غار ثور إلى غار جنوب مكة ولتجأ فيه فلما علم الكفار بخروج رسول الله صلى الله عليه وسلم من بينهم أجلبوا بخيلهم ورجلهم يطلبونه وبعثوا في الطرقات
والبراري من يأتي بمحمد وقالوا من يأتي به حي أو ميت فله وزنه من الذهب جاء إلى الغار الذي فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه أبو بكر ثاني أثنين إذهما في الغار فقال أبو بكر ربي
الله عنه يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم يا أبو بكر ما ظنك بثنين الله ثالثهما فأعمل الله بصائرهم وأبصارهم ولم يروا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو تحت أرجلهم أعمل الله
أبصارهم فرجعوا خاسئين خائبين إذ أخرجه الذين كفروا ثاني أثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنى فأنزل الله سكينته عليه وأيده بجنود لم ترواها وجعل كلمة الذين كفروا
السهلة وكلمة الله هي العلياء والله عزيز حكيم وإذا أقفوا أهل الإيمان عند الشدايد أنهم يفزعون إلى الله وأنهم يصلحون ما فسد من أمورهم يصلحون معاملتهم مع الله سبحانه وتعالى حتى يكون
الله معهم وأما إذا لم يصلح فسادهم فإن الله جل وعلى يتخلّى عنهم ويخلّ بينهم وبين عدوهم كذلك يجب على المسلمين أن يُعد العدّة لقتال عدوهم قال الله جل وعلى وأعدو لهم ما استطعتم من قوة
ومن رباط الخيل تُرهبون به عدو الله وعدوكم وأخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم وأنتم لا تُظلمون وقال سبحانه وتعالى في صلاة الخوف وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فالتقن طائفة منهم
معك واليأخذوا حذرهم وأسلحتهم أمر المسلمين أن يتسلحوا حتى في الصلاة فيجب الاستعداد بالقوة التي يستطيعها المسلمون وأن لا يتكلوا على الشكوا إلى مجلس الأمم وإلى هيئة الأمم وإلى وإلى بل
عليهم أن يُكوّنوا أنفسهم ويُعدوا أنفسهم حتى يرهبهم عدوهم وحتى يخافهم عدوهم كذلك يجب على المسلمين أن يجتهد في الدعاء في دعاء الله سبحانه وتعالى أن ينصر دينه ويُعلي كلمته ويخذ
لأعداءه فإن الدعاء سلاح المؤمن والله قريب مجيب وقال ربكم ادعوني استجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادة سيدخلون جهنما داخرين إنه ليس بغريب أن يُهدد الكفار المسلمين فهذا قديم وقديم منذ
بدء الخليقه والكفار يُهدِّدون المسلمين في كل زمان ومكان ولا يزالون يُقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم استطاع ولم ترضى عنك اليهود ولا النصار حتى تتبع ملةهم فهذا شيء معلوم من أحوال
الكفار فعلينا أن نتخذهم أعداءنا وأن نتوكل على الله سبحانه وتعالى وأن نُعد العدة ونُكثر الدعى ونُصلح أعمالنا حتى يكون لنا النصر من الله سبحانه وتعالى ينصركم الله فلا غالب لكم
ويخذلكم فمن الذي ينصركم من بعده وعلى الله فليتوكل المؤمنون أعود بالله من الشيطان الرجيم اسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه وأشكره على توفيطه وامتنانه وأشهد أن لا إله
إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشانه وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله واصحه
أما بعد أيها الناس إتقوا الله تعالى وعلموا أنه لا بدّ مع الخوف من الله من الرجاء لا بدّ من الخوف من عقاب الله من الرجاء لثوابه سبحانه فالمؤمن يجمع بين الخوف والرجاء فلا يخاف خوفاً
يقنطه من رحمة الله إنه لا يأخذ لك وما يقنط من رحمة ربه إلا الظالون ولا يرجو رجاءاً ولا يرجو رجاءاً يحمله على عدم مخافة الله عز وجل قال سبحانه وتعالى فأمن مكر الله فلا يأمن مكر الله
إلا القوم الخاسرون فالمؤمن يكون بين الخوف والرجاء كما قال سبحانه وتعالى عن أنبياءه إنهم كانوا وسارعون في الخيرات ويدعوننا رغباً ورهباً وكانوا لنا خاشعين وقال سبحانه وتعالى ويرجون
رحمته ويخافون عذابه أولئك الذين يدعون يبتون إلى ربهم الوسيلة ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذوراً فلا يخاف خوفاً يقنطه من رحمة الله ولا يرجو رجاءاً يؤمنه من مكر الله
بل يكون دائماً بين الخوف والرجاء لأن الخوف يحمله على خشية الله سبحانه وتعالى وترك المعاصي والرجاء يحمله على فعل القاعات وطلب الجنات هذا شأن المؤمن يجمع بين الخوف والرجاء ويعمل
الصالحات ويتجنب المعاصي والسيئات هذا شأن المرسلين وأتباعهم من المؤمنين ثم علموا رحمكم الله أن خير الحديث كتاب الله وخير الهديهدي محمد صلى الله عليه وسلم وعليكم بالجماعة فإن يد الله
على الجماعة ومن شذَّى شذَّى في النار إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا وصلوا عليه وسلم تسليماً وعثمان وعلي وعن الصحابة يا جمعين وعن التابعين ومن تبعهم بيحسان إلى
يوم الدين اللهم آعز الإسلام والمسلمين وادلة الشركة والمشركين ودمر أعداء الدين وانصر عبادك المؤمنين اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء فأشغله بنفسه وردد كيده في نحره واجعل تدميره
في تدبيره إنك على كل شيء قدير اللهم لا تسلط علينا بدنوبنا ملّا يخافك ولا يرحمنا ولا تؤخذنا بما فعل السفهاء مننا وقنا شرّ الفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم اجعل بلدنا هذا آمناً مطمئنا
وسائر بلاد المسلمين عامةً يا رب العالمين اللهم أنت الله لا إله إلا أنت أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم أغثنا اللهم أصطع عبادك وبلادك وأنشر
رحمتك وأحيب لدك الميت يا سميع الدعاء يا قريب مجيب ربنا تقبل مننا إنك أنت السميع العليم عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان ويثائد القربة وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعضكم
لعلكم تذكرون واذكروا الله يذكركم واشكروا نعمه يزدكم ولذكروا الله أكبر والله يعلم ما تصنعون
الخطب المنبرية-14-الدين النصيحة|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدفتور صالح من فوزان الفوزان الحمد لله على قضله وإحسانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريت له تعظيماً لشانه وأشهد أن محمداً
عبده ورسوله أمر للصدق والأمانة ونهى عن الخيانة صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم من كل صادق في إيمانة سلمت أسليماً كثيرة أما بعد أيها الناس تقول الله تعالى روا مسلم في صحيحه
من الداري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة الدين النصيحة الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامته هذا حديث
عظيم وكان من عادته صلى الله عليه وسلم أنه إذا ألقى الكلامة على أصحابه في أمر مهم أنه يردده ثلاث مرات لأهميته ولأجل أن يتنبه له ويحفظه وقد ردد في هذا الحديث وقد ردد هذه الكلامة
العظيمة فقال الدين النصيحة ومعناه أن الدين كله محصور في النصيحة وأن من ليس ناصحاً فإنه ليس عنده دين ليس عنده دين والنصيحة معناها وأن يكون الإنسان ناصحاً يعني خالصاً ظاهره وباطنه لا
يخالف ظاهره باطنه بل يكون خالصاً ظاهره وباطنه فيما يقول وفيما يفعل وفيما يعتقد هذا معنى النصيحة وما خالفها فهو نفاق وغش وخيانة لأن من الناس من يتظاهر بالخير ولكنه يغطن الشرم فهذا
ليس ناصحاً لله ولا لكتابه ولا لرسوله ولا لأئمة المسلمين وعامتهم بل يكون منافقاً خائناً غاشاً خالياً من الإيمان ولا حول ولا قوة إلا بالله العليناظين والنصيحة لله أن تؤمن بالله
سبحانه وتعالى حق الإيمان وأن تعبده مخلصاً له الدين وأن تطيع أوامرة وتجتن ما نهاك عنه وتتمسك بشريعته ظاهراً وباطنه مخلصاً لله الدين متجنباً للشرك والبدع والمحدثات والخرافات على منهج
الرسول صلى الله عليه وسلم ألو النصيحة لله الإيمان بالله وبأسمائه وصفاته ويفراده بالعبادة وترك عبادة ما سواه ترك الرية والسمعة وأما النصيحة لكتاب الله وهو القرآن أمعناها الإيمان
بأنه كلام الله منزل غير مخلوق وتعلمه وتعليمه والعمل به ولكشار من تلاوته والتباع ما يأمر به واجتناب ما ينه عنه والنصيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم الإيمان برسالة وتصديقه صلى الله
عليه وسلم والتباعه وطاعته وتجنب ما نها عنه ومحبته صلى الله عليه وسلم أشد من محبة النفس والولد والوالد والناس أجمعين هذا هو النصيحة لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتعظيم أحاديثه
والسنة والعمل بها وترك ما خالفها والنصيحة لأئمة المسلمين ولاة أمور المسلمين طاعتهم في غير معصية السمع والطاعة لهم في المنشط والمكره من في غير معصية الله سبحانه وتعالى قال الله
سبحانه يا يولدين آمن وأطيع الله وأطيع الرسولة وأول الأمر لكم قال النبي صلى الله عليه وسلم أوصيكم بثق والله والسمع والطاعة وإنتامر عليكم عبد قال عليه الصلاة والسلام من يطيع الأمير
فقد أطاع عني ومن عصل الأمير فقد عصاني النصيحة لولي أمر المسلمين اعتقادوا إمامته وصحة ولايته وطاعته والقيام بالعمل الذي يكله إلى أحد أفراد الرعية القيام بالعمل الوظيف على الوجه
المطلوب وكذلك من النصيحة لولي الأمر الدعاء له بالصلاح والاستقامة لأن صلاحه صلاح للإسلام والمسلمين وكذلك من النصيحة لولي الأمر أن يناصح فيما يخطئ فيه لأنه بشر يخطئ ويصيب فيناصح فيما
يقع منه من الخطأ بالوسيلة الصحيحة ومثلت تؤدي الغرض النصيحة له سرا إصال النصيحة إليه سرا إما بالمشافهة وإما بالمكاتبة وإما بالواصطة إصال النصيحة إليه بالطريقة المناسبة وبالأسلوب
المناسب الذي يؤثر عليه وينفع الله به قال صلى الله عليه وسلم إن الله يرضى لكم ثلاثا أنت عبدوه ولا تشكوا به شيئا وأنت تصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا وأن تناصحوا من والله الله أمركم
ومناصحة ولي الأمر ليست خاصة لمناصحته في الخطأ الذي قد يقع منه بل المناصحة في جميع الأمور بالسمع والطاعة وتحبيبه إلى الناس وتحبيب الناس إليه وجمع الكلمة وتصفية القلوب حتى يكون
المجتمع متماسكن يكون المجتمع متعاونا على البري والتقوى لا يكن فيه اختلاف وتفرق وتشتت آراء وأهوى أما الذين يشعلون أمفسهم بعيد أولات الأمور وذكر معائبهم في المجالس أو في الأشرطة أو
في غير ذلك هذه خيانة هذه خيانة مخالفة للنصيحة هذه تشهير هذه غيبة محرمة هذه تفريق بين الراع والراعية وبها مفاسد فهذه الأمور مع ولي الأمر يجب مراعاتها لأن نجتمع المسلمين تحت قيادة
منهم ولو كانت هذه القيادة ليست كقيادة الخلفة الراشدين فيها نقصوا بها لكن ما دام مسلمين ما داموا على الإيمان وانا نتحمل ما يقع من الخطأ الذي يمكن تحمله والذي لا يمكن يعالج بالنصيحة
السرية التي يحصل بها المقصود ويندفع بها المكروه والنصيحة لعامة المسلمين كذلك يجمع كلمتهم وتوحيد صفهم وإزالت الفتن التي تحدث بينهم الإصلاح بين الناس إصلاح ذات البين ومن عظم النصيحة
لهم دعوتهم إلى الله وأمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر وتعليمهم الخير ونهيهم عن الشر تجنب الغيبة والنميمة والشتم وقول الزور الذي يجرح القلوب ويفسج المودى بين المسلمين وإذا حصل اختلاه
بين أحد من المسلمين يسعى في إصلاحه اتقوا الله وأصلح ذات بينكم إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومن ما رزقناهم ينفقون أولئك هم
المؤمنون حقا ذكر هذه الآية بعد قوله اتقوا الله وأصلح ذات بينكم أما إذا وقع اختلاه بين المسلمين فإن هذا يفرق الكلمة ويسيء الظن بعضهم ببعض يبقظ الراعي إلى الرعية ويبقظ الرعية إلى
الرعي ويبقظ الناس بعضهم مع بعض تحصل بذلك المفاسب والمسلم يسعى بالإصلاح ولا يشيع لا يشيع الكلام المفسد والشائعات الخبيفة يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسقوا بنبأ فتبينوا أن تصيبوا
قوما بجهالة وتصبحوا على ما فعلتم نادمين فعلى المسلم أن يتثبت في الأمور وإذا ثبت لديه شيء غير سائر فإنه يسعى في إصلاحه بالطرق الشرعية الكفيلة لحصول النتيجة فهذا حديث عظيم ومنهج قويم
يجب على المسلمين أن يسير عليه لأنه شمل كل الدين قال صلى الله عليه وسلم الدين النسيحة ثم ذكرها وفصلها النسيحة فيما بين العبد وبين ربه النسيحة مع كتاب الله عز وجل النسيحة مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم النسيحة مع ولي الأمر النسيحة مع عامة المسلمين هذا هو الدين أما الذي يخل بشيء من هذه النسيحة أو من أنواعها أنه لا يكون صاحب دين يكون مختلاً في دينه خللاً
عظيما فعلى المسلم أن يكون ناصحاً في ظاهره وناصحاً في باطنه وناصحاً في أقواله وناصحاً في أعماله ومعاملاته ومن النسيحة لعامة المسلمين الصبق في المعاملة ولمقاولات والإجارات والشركات
وغير ذلك يكون المسلم ناصحاً مع أخيه المسلم لا يغش ولا يخون ولا يخدع ولا يخون الأمانة التي اتمنى عليها بينه وبين إخوان المسلمين لأن من تعمل معك من تعمل معك فقد استنصحت فإذا خنته
فإنك تكون خائناً لعامة المسلمين تكون خائناً لعامة المسلمين بتعاملك مع الناس بالمكر والخديعة والأيمان الكاربة والخصومات الفاجرة والاستيلة على أموال الناس بالحيل والاستيلة على أموال
الناس لكل وسيلة تحصل عليها بدون نظر إلى كونها شرعيةها وغير شرعية هذه الخيانة ومن ابتولي بالالك فإن في دينه نظر والعياد بالله فالمسلم يكون ناصحاً في جميع أموره حتى يسلم له دينه فإن
النبي صلى الله عليه وسلم حصر الدين في النسيحة يجب النصيحة فيها يكون المسلم ناصحاً خالصاً من الغش في جميع تعاملاته مع ربه مع القرآن مع السنة ولي أمر المسلمين مع عامة المسلمين يكون
ناصحاً حتى مع الكفار إذا تعامل المسلم مع الكفار فلا يخونهم يفيلهم أما إذا خانى الكفار فإنهم يحسبون هذا على الإسلام ويقولون هذا هو دين الإسلام دين الغدر والخيانة فالمسلم أمر بالوفاء
بالعقود يا يوه الذين آمنوا أوه بالعقود وأوفوا بعهد الله إذا عاهتم ولا تنقبوا الأيمان بعد توكيدها وهو من النسيحة حتى مع الأمى العدو إذا تعاهدنا معه أو أمناه في بلادنا أو استقدمناه
لعمل يقوم به من مصالحنا فإننا يجب أن نحافظ عليه وأن نحفظ عليه دمه وماله وعره حتى يرجع إلى وطنه حتى نظهر الإسلام فاله هو الواجب على كل مسلم والمسلمون يدوا واحدة المسلمون كالبنيان
يشبه بعضه بعضه المسلمون كالجسد الواحد فيجب أن نتعاون على إصلاحي أمورنا وإصلاحي ديننا وإصلاح معاملاتنا وتعاملنا مع المسلمين أو كفر فعامل بالمعاملة صحيحة المبنية على الوفاء المبنية
على النقاء المبنية على الظاهر والباطن لا غش لا خديعة لا مكر هذا هو المسلم عود بالله من الشيطان الرجيم ليس على المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج ليس على الظوافاء ولا على
المرضى ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج إذا نصحوا لله ورسوله ما على المحسينين من سبيل الحمد لله رب العالمين واشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا نعبد إلا إياه مخلصين له
الدين واشهد أن محمدا عبده ورسوله المبعوث رحمة للعالمين صلى الله عليه وعلى آله ومعاله ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أسلم تسليما كثيرة أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وعلموا أن
من النصيحة لأيمة المسلمين وعامتهم دفعوا ما يخلوا بأمنهم واستقرارهم لأن الأمنة هو أعظم النعم بعد التوحيد وبعد عبادة الله وحده لا شريك له الأمن في الأوطان أما مع الخوف والعياد بالله
فإن الإنسان لا يتمكن حتى من عبادة رب عز وجل على الوجه المطلوب لا يتمكن من طلب الرزق لا يأمن على نفسه لا يأمن على أهله لا يأمن على ماله فالأمن ضرورة من ضروريات المجتمع أي مجتمع إن
كان ولا سيما المجتمع المسلم فواجب على المسلمين أي تعاون في توفير الأمن ودفع ما يخل بالأمن من من يريد أن يخل بالأمن أو يشتت شمل المسلمين أو يستحل دماءهم وأموالهم ويروّعهم وينسفو
منازلهم ومابانيهم بالمتفجرات إن هؤلاء الخوانة يجب على المسلمين أن يتعاون للضرب على أيديهم وأخذهم وعقوبتهم حتى يسلم المسلمون من شرهم كل المسلمون رجال أمن ليس هذا خاصا برجال الأمن بل
كل مسلم فومررجال الأمن يتعاون معهم بكف هذا الشر وكف هذا العدوان عن المسلمين أما الذي يرضى عنهم أو يبرّر أفعالهم فإنه منهم يلحق بهم في العثم يلحق بهم في الخيانة يلحق بهم في الجريمة
لأنه رضي بفعلهم وسوّغ فعلهم ودافع عنهم وكذلك الذي يتسثر عليهم يجب على المسلم أن يبيّن أمرهم ويتعاون مع ولي الأمر ومع المسلمين على كشف هؤلاء حتى يقضى على شرهم ويؤمن من مكرهم فإن
المسلمين يدوا واحدة على من سواه يتعاونون في دفع هذا الشر وهذا العدوان ولا يرضوا به أبدا ولا يدافع عنه أو يثنوا على من فعله أو يقولوا إن هذا من الجهاد الجهاد يكون بقتل المسلمين
وترويع المسلمين ويفساد بلاد المسلمين هذا هو الجهاد هذا من تنكيس الأمور ومن قلب الحقائق أو يقولون إن هذا الذي يقتل نفسه وينتحر إن شهيد هذا من الكذب على الله وعجب الله له النار جاء
في الحديث أن من قتل نفسه بحديده فحديدته في يده يتوجأ بها في نار جهنم ومن قتل نفسه بسم فإن سمه في يده يتحساه في نار جهنم ومن تردى من جبل فقتل نفسه فهو يتردى في جهنم ومن قتل نفسه ومن
نحياه فكأنما أحيا الناس جميع ولا تقتل أنفسكم ومن يفعل ذلك عدوانا وظلمة فسوف نصله نارة وكان ذلك على الله يسيرا فالذي يقتل نفسه وينتحر هذا في النار كما جاء في الأحاديث كيف نقول إنه
شهيد ياهد في سبيل الله ويقاتل الكفار في المعركة إذا قتل قتله الكفار فإنه يكون شهيدا ما هو الذي يقتل نفسه إنما يقتله الكفار أو يقتل في سبيل الله عز وجل يقتل ومن يقاتل في سبيل الله
فيقتل أو يغلب يقتل إن الله اشترى من المؤمنين أنبسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فإذا قتل في سبيل الله تحتراية ولأمر المسلمين مع الجهاد هذا في سبيل الله أما الذي
يقتل نفسه وينتحر هذا ليس في سبيل الله هذا في سبيل الشيطان والعياد بالله فعلينا أن ننزل الأمور منازلها وأن لا نقول على الله وعلى رسوله بغير علم وعليكم بجماعة المسلمين وإمام المسلمين
فإن يد الله على الجماعة ومن شذّى شذّى في النار إن الله وملائكته صلونا على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلم تسليما ورغى اللهم عن قلفائه الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن
الصحابة أجمعين ومن تبعهم بنحسان إلى يوم الدين اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأدل الشركة والمشركين ودمر أعداء الدين من اليهود والنصار وسائر الكفر والمرتدين والمنافقين اللهم شتت شملةهم
وخالف بحقوقهم اللهم أكفنا شرورهم اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء فأسغله بنفسه وكفنا شرّة اللهم كفّى عنا بأس الذين تفروا فأنت أشد باسوا وأشد تنكيلة اللهم أصلح ولا تأمورنا اللهم
أصلح بطانتهم اللهم أصلح بطانتهم اللهم أبعد عنهم بطانت السوء والمفسدين عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان ويتائذ القربة وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وأوهوا
بعهد الله إلى عاهتهم ولا تنقذ الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون أذكروا الله يذكركم واشكروا نعمه يزدكم ولا ذكروا الله أكبر والله يعلم ما تصنعون
الخطب المنبرية-15-الربا - أنواعه والتحذير منه|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيطة الدكتور صالح من فوزان الفوزان صلى الله عليه وعلى آله واصحابه ومن ولاه وسلم تسليما كثيرة أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى ولا
تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله غرنكم إن هذه الدنيا متاع والله مستخلفكم فيها وناضر الماذا تعملون وقد أغناخم الله بالحلال عن الحرام ومن الحرام الذي حرمه الله وتوعد عليه بأشهد
الوعيد الرباء قال الله سبحانه وتعالى الذين يأكلون الرباء لا يقومون إلا كما يقوم الذين يتخبطوا الشيطان من المس لادك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الرباء وأحل الله البيع وحرم الرباء
وقال سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقى من الرباء إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا فأذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون قال
النبي صلى الله عليه وسلم لعن الله آكل الرباء وموكله وكاتبه وشاهديه فلعن أربعة آكل الرباء ودافع الرباء وموسق الرباء بالكتابة أو الشهادة جانهم تعاونوا على الإثم والعدوان وليس المقصود
مجرد أكل الرباء بل أخذ الرباء على إيه وجه كان سواء أن أكله أو استعمله أو أبقاه عنده وخزنه عنده فإن المقصود أخذ الرباء وإنما عبر بالأكل لأنه أغلب وجه الانتفاة ولأن أكل الرباء يورث
في الإنسان خبثا ويغذيه تغذية خبيثة فالرباء مقسب حرام وأكل الرباء من الكبير فارباء الموبقة قد قال صلى الله عليه وسلم أربى بضع وسبعون حوبا أي إثما أي سرها مثل أن ينكح الرجل أمة فاربى
مكسب خبيث لأنه أكل لأموال الناس بالباطل من غير أن يحصل وارباء أنواع أرباء أنواع كثيرة ولكن أشدها رب الجاهلية وهو قلب الدين على المعسل فإذا كان المعسل عجز عن تسديد دين يقول له الدين
أمدد لك في الأجل وأزيد عليك بالفائدة فيضاعف عليه الرباء ويضاعف عليه الدين من غير أن تعود فائدة إلى المدين قال الله سبحانه وتعالى فإذا لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم
فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون وإن كان دو عسرة فنظرة إلى ميسة وأن تصدق خير لكم إن كنتم تعلمون فالمعسر ينظر إلى أن يستطيع السدات يجب انظاره أما أن يزاد عليه الدين ويضاعف
عليه الدين فهذا ظلم فاحش ومثل ذلك ما يفعله بعض الناس إذا حل الدين ولم يستطع المدين السدات قال له تعال أبي عليك فهذا هو من قلب الدين على المعسر فولمشتري لم يشتري السلعة لحاجته إليها
أو لراضاته بها وإن مشتراها من أجل أن نسدد الدين الذي لا يستطيع تسديدة فهذا من قلب الدين على المعسر ولمراب له عذاب في الدنيا وله عذاب في القبر وله عذاب في الآخرة والعيال بالله أما
عذابه في الدنيا فإن الله قال يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقى من العباء إن كنتم مؤمنين فإن لم تفعلوا يعني لم تتركوا العباء فأدنوا أو يعلموا بحرب من الله ورسوله المراب
محارب لله والرسولة في هذه الدنيا ولله جنود السماوات والأرض وسلط عليه من جنوده التي لا يعلمها سلط عليه الأمرار وسلط عليه الآفات التي تتلف ماله تتلف ماله في البري أو في البحر وما
يحلوا بالأموال من التلف والحريق والغرض والصواعب وغير ذلك لسبب أربى لأن المراب محارب لله والرسولة فالله يسلط عليه جنود السماوات والأرض وإن بقى هذا المال بيده ولم يعرض للآفات فإنه
ممخوق البركة يمحق الله الربا ويربى الصدقات فهذا المال المتجمع من الربا لا بركة تفيه ولا خير فيه لا ينتفعوا ولا يتصدق منه وإن تصدق فصدقته مردودة لأن الله طيب لا يقبله إلا طيبة
والغالب أن المراب يبتلى بالبخل ولكن لو أنه تصدق أمهق فإن صدقته ونفقته غير مقبولة عند الله سبحانه وتعالى فيعيش في هذه الدنيا معمال ممحق البركة إن أكل منه فهو زاده إلى النار وإن تصدق
منه لم يقبل وإن تركه خلفه فإنه يتحمل إسمه ولغيره ثمرته هذا في الدنيا أما في القبر فإن المراب يعذب في قبره كما صح في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رأى في المنام رأى في
المنام رجلا يسبح في نهر من الدم وعادة إلى وسط النهر وهاك لا يفعل به إلى يوم القيامة وأما في الآخرة فإن المراب لا يستطيع أن يقوم من قبره إذا قام الناس من قبولهم لرأى في المنام وعب
العالمين وأسرعوا إلى المحشر هو لا يستطيع أن يقوم ولا يستطيع أن يسرع مع الناس على تعالى الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه الشيطان من المس وذلك أن بطنه يتضخم
والعياد بالله ويكبر بطنه فلا يستطيع القيام وإذا قام لا يستطيع المشي فيكون مفتضحا بين الخلاق يوم القيامة نسأل الله العابية ومن أنواع الربا القرض بالفائدة وهذا الكثير وكثير المؤسسات
والبنوك يقرضون بالفائدة ويقترض أصحاب الشركات أو أصحاب المصانع يقترضون المبالغ من البنوك بالفوائد وهذا ربا صريح لا خلاف فيه قال صلى الله عليه وسلم كل قرض جر نفع فوربا وهذا بإجماع
أهل العلم وحتى لو كانت الفائدة غير مال لو كانت الفائدة على القرض غير مال فلو أن المقرب يقترط على المقترب أن يسكنه في بيته أو أن يركبه سيارته أو أن يهدي إليه هدي أو غير ذلك من
المنافع فهذا ربا كل قرض جر نفع أي نفع سواء المالية وغير ماله فهو ربا هو الرب الذي حرمه الله ورسوله لأن القرض عقد إرفاق يقصد به دفع حاجة المحاولة وإنما له الأجر عند الله سبحانه
ويرجع إليه ماله فالمقترض يرد القرض ويرجع المال إلى صاحبه ويرجع له الأجر والثواب عند الله أما أنه يأخذ فوائد فهذا ليس من شأن القرض ومن أنواع ربا الفوائد البنكية يعني يدفع الإنسان
إلى البنك مبلغ من المال والبنك يدفع له فوائد محدده كل شهر أو كل سنة يدفع له البنك يستغل هذا المبلغ ويتعامل به
ثم يرد على صاحبه مبلغا محدودا من المال فائده محدده هذا ربا صريح أما لو أنه دفع المال إلى من يضارب به للبيع والشراء والربح بينهما على ما شرطاه إن حصل ربح قليلا كان أو كثيرة وإذا لم
يحصل ربح فإن كان لساحب المال شيء وإن حصل خساره فهي على صاحب المال والعامل يخسر العمل هذه المضاربة وأما أنه يدفعه لمن يتكفل بإعطائه ثائدة مقطوع ربح الآخي الأولم يربح فهذا هو الرب
الصريح الذي حرمه الله ورسوله ومن أنواع ربا ما يقع في المصارف الصرف هو بيع العمله بالعمله ويشترض في الصرف إن كانت العمله بمثلها فلا بد من أمرين تساوي في المقدار والتقاضض في المجلس
أما إذا اختلفت العمله فإنه يجوز التفاظل لكن يحرم التأجيل لا بد من التقاضض في المجلس بعض الناس يدينون أن نقود يبيع عليه الدولارات بدراهم إلى أجل أو العكس يبيع عليه الدراهم بدولارات
إلى أجل وهذا ربا صريح لأنه لا يجوز التأجيل في الصرف بل لا بد من التقاضض في المجلس ولا يباع غائب بناجز وما قال النبي صلى الله عليه وسلم ومن ذلك ما يقع عند أصحاب المصاغات الذين
يبيعون على النساء المصوغات من الذهب أو من الفضح تأتي المرأة بحلي قديم أو حلي من نوع لا ترغبه ثم يعطيها صاحب المحل المصوغ الذي ترغبه لكن بوزن أقل ياخذ المصوغ الذي تدفعه المرأة ويدفع
إليها بدله بوزن أقل يعطيها أقل من دفعت إليه من ناحية الوزن ووهو ذهب بذهب أو فضح بفضح فهذا ربا صريح بيع الذهب بالذهب مع التفاضل ربا بيع الفضح مع الفضح بالفضح مع التفاضل هذا ربا
الفضح نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم لكن ما هي الحيلة في تخلص من هذا الربا الحيلة أرشد إليها النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان معك شيء ردي من التمر أو من الطعام أو من النقود أو
من الحلي وأنت تريد أحسن منه من جنسه فلا يجوز لك أن تدفعه وتأخذ أقل منه أجود منه لكن أقل لا يجوز هذا أنك تبيع الردي الذي لا تريده تبيعه بدراهم ثم تشتري بالدراهم ما تريد من الجيد
والدليل على ذلك النبي لا لن رضي الله عنه أت النبي صلى الله عليه وسلم بتمر جيد من نوع جيد فقال النبي صلى الله عليه وسلم من أين هذا قال يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم أواه أواه
عين الربا لا تفعل بعد تمر بالدراهم ثم مشتري بالدراهم تمر جيدا فهذا هو الطريق الشرعي الصحيح الذي أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم من نوع الربا التي يتعامل بها بعض الناس أو كثير من
الناس مسألة العينة مسألة العينة وهي أن يبيع عليه سلعة بثمن المؤجل ثم يشتريها منه بثمن حال أقل من المؤجل ويدفع إليه الثمن الحال وإذا حل الأجل يأخذ المؤجل الأكثر فهذا بيع دراهم
بدراهم أكثر منها ومؤجلها يظن وجعلت السلعة حيلة بسم البيع السلعة ليست مقصودة وإنما جعلت احتيالا على الربا فهذا لا يجوز وهذه مسألة العينة لكن لو احتاج الإنسان إلى مال فإنه يشتري سلعة
بثمن المؤجل لكن يبيعها على غير الدائن على غير من درجة منه يبيعها على آخر ليس له علاقة بالبيع الأول ثم ياخذ ثمنها وينتفع به وهذه تسمى مسألة التورق وقد أجازها كثير من العلمة لحاجة
الناس إليها لأنها ليست بيع نقود بنقود وإنما هي بيع سلعة بثمن المؤجل ثم مشتريها يبيعها على غير البايع وينتفع بثمنها في دفع حاجته الحاضر وينتفع بثمن المؤجل ثم مشتريها في دفع حاضر
الحمد لله على فضله ويحسانه أشهد أن لا إله إلا الله أحده لا شريك له تعظيماً لشأنه أشهد أن محمد عبده ورسول الداعي إلى لهوانه فلله عليه وعلى آله وأصحابه سلم تسليماً كثيرة أما بعد ويها
الناس اتقوا الله تعالى وقنع بالحلال فإن فيه الخير وفيه البركة وفيه النفع العظيم وتجنب الحرام فإنه ضرر محظ ومحط ولو كهر ولو كهر المال الحرام فإنه لا خير فيه ممحوق البركة وإثم على
صاحده وعار ونار أما القليل الطيب فإنه خير ونفع وبركة ونماء لكن بعض الناس قد يفتح ويتنه المال الكثير وطلب المال الكثير ويتابع الناس على ماهو عليه ويقول لو كان هذا حراماً ما فعله
كلان ما قاله كلان وهذا لا ينفعه عند الله سبحانه وتعالى لو كان جاداً في إمقاذ نفسه لسأل أهل العلم ولم يقلد الناس أو ياخد بالأقوال الرخيصة التي يقولها بعض الأهل الأهوى أو بعض الجهال
أو المتعالمين لو كان حريصاً على نجاته لسأل أهل العلم الثقات قال تعال فسألوا أهل الذكره إن كنتم لا تعلمون ثم أيها الاخوة من كان كاب من الرباء قد يبتل الإنسان بالرباء ويغرى به لكن
يمن الله عليه بالتوبة فإذا تابتاب الله عليه يتوب إلى الله عز وجل لكن لو كان عندهم موال مجتمع من الرباء فماذا يعمل بعد التوبة من الفوائد الربوية ماذا يعمل يتخلص منها بأن يضعها في
مشاريع عامة فهي كلمال الضائع الذي ليس له مالك يضع في المشاريع العامة يضعه في المشاريع العامة حتى يتخلص منه أما ما يقوله بعض الجهال أو المتعالمين إننا ناخذ الفوائد ولا نأكلها نضعها
في المشاريع أو نتصدق بها هذا حرام هذا حرام لا يجوز لك أن تتعامل بالرباء وتقول أنا أبنق على الخير على هذا أمر مخرم والله جل وعلى طيب لا يقبله إلا طيبة إنما هذا في الذي تاب إلى الله
وقطع التعامل وانتهى أما إنسان يستمر على التعامل بالرباء ويقول أنا لا أكله أنا أكله وأضعه في المشاريع أو أتصدق به على المؤسسات الخيرية أو ما أشبه ذلك هذا حرام هذا التعامل بالرباء
وأخذن للرباء علينا أن نتنبه لهذا الأمر فاتقوا الله عباد الله وعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الحديه هد محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها كل بضعة ظلاله وعليكم بالجماعة
فإن يد الله على الجماعة ومن شذف شذف النار إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلم تسليما الله مصلي وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد ورض الله معن خلفائه
الراشدين على إمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة يا جمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أعز الإسلام والمسلمين وادلة الشركة والمشركين ودمر أعداء
الدين وجعل هذا البلد آمنا مطمئنا اللهم من أرادنا أو أراد ديننا أو أراد أمننا واستقرارنا بسؤنها أشغله بنفسه واردد كيده في نحره وكفنا شره إنك على كل شيء قدير اللهم دمر أعداءك أعداء
الدين من اليهود والنصارة وسائر الكفرة والمشركين اللهم شتت شملهم وخالف بين كلمتهم وفرق جماعةهم اللهم أصرح ولا تأمورنا واجعلهم هداة مهتدين غير ظالين ولا مظلين اللهم أولي علينا فيارنا
وكفنا شره شرارنا اللهم أجعل ولايتنا في من خافك والتقاف والتبع للاك يا رب العالمين اللهم أصرح بطانتهم وجلساءهم ومستشاريهم وارزقهم بطانت الخير وجلساء وابعد عنهم بطانة الشره وجلساء
الفساد والمفسدين يا رب العالمين ربنا تقبل مننا إنك أنت السميع العليم عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان ويتائذ القربة وينهى عن الفحشاء والمنكر والبري يعرفم لعلكم تذكرون وأوفوا
بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقل الأيمان بعد توكيدها والله يعلم ما تفعلون وإذكروا الله يذكركم وإذكرواه على نعمه يزدكم ولذكروا الله يكبر والله يعلم ما تصنعون
الخطب المنبرية-16-الشكر ونعمة الأمن|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان وعاد الشاكرين لنعمه بالمزيد وتوعد الكافرين لنعمه بالعذاب الشديد وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أفضل
الشاكرين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين أما بعد أيها الناس تقول الله تعالى وعلموا أن نعمة الأمن من أعوى من نعم بعد نعمة الإسلام لأنه يأمن الإنسان
فيه على نفسه وعلى ماله وعلى عرضه وبه تتم النعمه وبه يطمئن الناس في بلاده ومساكنهم بالأمن والاستقرار يستتب الأمر ويمتد الناس في طلب الأرزاق وفي مصالحهم ومعايشهم فهو نعمة عظيمة يمن
الله بها على من يشاء من عباده وهذه النعمة لا تحصل بقوة السلاح أو قوة العدة والاختراع أو بالحصون والمباني المنيفة فهو هم الكفار يملكون من العدد والعدة أقوى ما في البجود أقوى ما في
هذه الدنيا بيد الخلق ومع هذا هم في الثراب وقلق وحيره ولم ينفع اليهود حصونهم حيث ظن أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقذف في قلوبهم الرعب يخربون بيوتهم
بأيديهم وأيدي المؤمنين أبصار إن الأمن لا يحصل إلا بالأسباب التي جعلها الله أسباباً لتحصيله وأعظم هذه الأسباب توحيد الله جل وعلا بعبادته وحده لا شريك له والإيمان به والعمل الصالح
كما قال تعالى كما استخلف الذين من قبلهم ولا يمكنا لهم دينهم الذي ارتضالهم ولا يبدلنهم من بعد خوفهم أمن يعبدونني لا يشركون بشيئة فجعل توحيده والإيمان به والعمل الصالح أسباباً لتوفر
الأمن يفقد الأمن وقال تعالى الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون الذين آمنوا بالله ووحدوه وأطاعوه وأخلصوا له العبادة ولم يلبسوا أي لم يخلطوا إيمانهم أي لم
يخلطوا توحيدهم بشركة فالظلم هو الشرك ولم يلبسوا إيمانهم بظلم أي بشرك كما فسره النبي صلى الله عليه وسلم أولئك لهم الأمن أما غيرهم فلا أمن لهم وهم مهتدون الأمن في الدنيا والأمن في
الآخرة بسبب الإيمان وإخلاص العبادة لله سبحانه وتعالى وكذلك من أسباب الأمن طاعتوا لا أمور المسلمين لجمع الكلمة وحدة الصف ولهذا قال تعالى فالله سبحانه وتعالى أمر بطاعته وطاعت رسوله
وطاعت أول الأمر من المسلمين لأن شقة عصى الطاعة والخروج على ولاة الأمور يسبب تفرق الكلمة وضعف القوة وتسلط الأعداء وسفك الدمة وسلب الأموال وتسلط الظالمة فالله جعل أولات الأمور من
المسلمين ليقيم العدلة بين الناس ويمنع الظلم ويقيم الحدود حتى يستتب الأمن ولطمئنان في البلد ومن أسباب الأمن إقامة الحدود التي جعلها الله رادعة للمجرمين وعن إجرامهم وبغيهم وفسادهم
قال الله سبحانه وتعالى ولكم في القصاص حياته يا أول الألباب لعلكم تتقون فالقصاص به تحفظ الأنفس ويأمن المجتمع وقطع يد السارق تحفظ به الأموال وجلد الشارب والسكران تحفظ به العقول وقتل
المرتد تحفظ به العقيدة وإقامة الحد على الزاني تحفظ به الأعراض والأنساب وإقامة الحد على القادف تحفظ به أعراض المسلمين إلى غير ذلك وقال صلى الله عليه وسلم لحد يقام في الأرض وكذلك من
أسباب الأمن تحكيم القرآن والسنة تحكيم الشرع بين الناس قال صلى الله عليه وسلم وما لم تحكم أئمةهم بكتاب الله إلا جعل الله بأسهم بينهم وإذا رجعنا إلى ما قبل بعثة النبي صلى الله عليه
وسلم إلى الجاهلية وجدنا الأضطراب والقلق والخوف سفك الدماء وسلب الأموال تسلط الظلمة فلما جاء الله جل وعلى بهذا النبي صلى الله عليه وسلم ودخل الناس فيه أفواجا أمن على دمائهم وأموالهم
وأعراضهم واستتب الأمن وذهب الخوف وأقرب مثال لذلك هذه البلاد هذه البلاد كانت في قلق وخوف وتناس كل قرية تقاتل القرية الأخرى التي بجانبها سلب للأموال وهت كل الأعراض وقتل للأنفس وغارات
وثارات فلما جاء الله بدعوة الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله وساعده آل سعود وأيده وقام الجهاد في سبيل الله وأقيمة الحدود أمنت هذه البلاد والتحدث وصارت دولة واحدة بدل
ما كانت دولا وإمارات متفرقة وقبائل متناحرة جمعهم الله على هذا الأمر حاضرتهم وباديتهم حتى استتدب الأمن وأشبه زمانهم زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم كل ذلك بنعمة الله سبحانه وتعالى
وأما الدول الكافرة والدول المدعية للإسلام وهي لا تحكم الشريعة فكما ترون وكما تسمعون فيها من القلق والفوضى والالطراب ما لا يعلمه إلا الله فهي عبرة وعضة توجب الشكر علينا لله الذي
مننا علينا بهذا الأمن وهذا الاستقرار أو لم يروا أننا جعلنا حرما آمن ويتخطف الناس من حولهم أفى بالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون الله جل وعلى يذكرنا بهذا الأمن ويحلثنا على الشكر
والاستقامة حتى يتوفر ويدوم لنا وإلا إذا ظيعنا دين الله جل وعلى ظاعة دنيان وأخرتنا وضع أمننا واستقرارنا وعدنا إلى ما كان عليه أهل الجاهلية ومن شابها هم من المجتمعات في قلق والطراب
وفوضى لا يستقر قرار ولا يأمن خايف ولهذا لما دعى إبراهيم عليه الصلاة والسلام لما دعى لبلد الله الحرام قال ربجعل هذا بلدا آمن وارزق أهله من السمرات عليه الصلاة والسلام بدأ بالأمن قبل
الرزق لأن الأمن إذا توفر فإن الناس يتمتعون بالرزق ويطمع النون وأما إذا لم يتوفر الأمن فإن الناس لا يطمع النون ولا يرتاحون ولا يتلذذون بالأكل والشرب من الخوف والقلق وارزق أهله من
السمرات من آمن منهم بالله وإذ قال إبراهيم ربجعل هذا بلدا آمن وارزق أهله من السمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر فهذا يدل على أهمية الأمن فقدان الأمن بل لا يتمكن الناس من اكتساب
المال ولا يتمئن الناس من حفظ المال إذا حصلوا عليه ولا يتمئن الناس من التمتع بالأموال وهم خائفون وفقدان الأمن له أسباب إذا فعلها الناس ضاع أمنهم من هذه الأسباب وهي كثيرا إذا لم
يشكروا نعمة الله عليهم إذا كفروا النعمة واحتقروها قال تعالى وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها من كل مكان فكفرت بأن عم الله فأداقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا
يصنعون فأكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من بعدهم إلا قليلا وكننا نحن الوارثين بطرت معيشتها يعني كفرت بنعمة الله عز وجل فأبدلها الله أبدلها الله بأمنها خوفا وأبدلها
الله بشبعة جوعا وفقرا وفاقا كل ذلك بسبب عدم الشكر لله عز وجل والشكر إنما يكون بثلاثة أمور أولا تحدث بنعمة الله ظاهرا ثانيا لاعتراف بها في القلب باطنا ثالثا صرفها في طاعة مسديها
وموليها ووالله سبحانه وتعالى أما الشكر باللسان فقط فهذا لا ينفع فبشكر الله تطمئ النعم قال تعالى فالواجب علينا أن نعترف بهذه النعمة هذه النعم العظيمة وأن نسكرها وأن نسأل الله أن
نديمها وأن لا يزيلها عنها بذنوبنا وأن نصلح من أعمالنا ونتوب إلى الله من ذنوبنا حتى تبقى علينا هذه النعم في الدنيا وفي الآخرة فلسنا بأقوى الأمم ولسنا بأقوى الدول ولم نحصل على هذا
الأمن وهذه النعمة بقوةنا ولكن حصلنا على ذلك بهذا الدين وهذا التوحيد وهذه العقيدة وهذه الطاعة لله والرسولة إن الله لقوي عزيز الذين إمكنناهم في الأرض أقاموا الصلاة وأتوا الزكاة
وأمروا بالمعروف ونهو عن المنكر ولله عاقبة الأمور الدنيا الآن كما تسمعون الدنيا الآن ترتجف من حولكم والتهديدات من الكفار والظلم والجور والتغيان كل ذلك تموج به بلاد العالم اليوم فنحن
على خطر عظيم إلا نسكر نعمة الله علينا ونقوم بباجبنا فإننا على خطر عظيم وقد جاءت النظر ففي أول هذا الشهر كانوا يسرحون ويمرحون بعد العيد بالحفلات والرقصات وما يشاءون من الشهوات وفي
آخر الشهر يسمعون صوت الإنذار صفارات الإنذار في البلاد يسمعونها تخويفا من الله عز وجل لعلهم يرجعون ويتوبون إلى الله ويصلحون أعمالهم وإلا فإننا النقمة قريبة ولا حول ولا قوة إلا بالله
فاتقوا الله عباد الله واشكروا نعمة الله عليكم ولا تكفروها ولا تكون من الذين بدلوا نعمة الله كفرة وأحلوا قومهم دار البوار جهنما يصلونها وبئس القرار بارك الله ليولك في القرآن العظيم
أشهدوا الله إلا الله وحده لا شريك له وأشهدوا أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليم كثيرا
أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وعلموا أن من عظم أسباب بقاء النعمة واستقرارها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما سمعت في قوله تعالى الذين إما كناهم في الأرض أقاموا الصلاة
وأاتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهو عن المنكر ولله عاقبة الأمور فالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر هو من أعظم أسباب بقاء النعمة واستقرارها وترك الأمر بالمعروف ترك النهي عن المنكر من
أعظم الأسباب لزوال النعم وحلول النقام قال صلى الله عليه وسلم قال صلى الله عليه وسلم أو لا يضرب أن الله قلوب بعضكم ببعض ثم يلعنكم كما لعنهم أي بني إسرائيل لعن الذين كفروا من بني
إسرائيل على لسان داودا وعيس بن مريم لا لك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه قال صلى الله عليه وسلم إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أو شك أن يعمهم الله بعقاب
من عنده قال صلى الله عليه وسلم مرأى منكم منكرا فلغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك آضعف الإيمان وما أعظم المنكرات اليوم في بيوتنا وفي أسواقنا وفي تجمعاتنا وقل
من ينكر ذلك فالواجب على كل مسلم من رأى منكم منكرا هذا عام لكل مسلم أن يغير المنكر حسب استطاعته ومقدرته ولا يعجز أحد أن يغير المنكر في بيته فإن البيت ملكلك ومن فيه رعية تحت يدك وأنت
مسؤول عنهم فلا أحد يعجز عن أن ينكر المنكر في بيته وإن الذين ينكرون المنكر في بيوتهم إلا من شاء الله فضلا عن الذين ينكرون على الناس فاتقوا الله عباد الله تأمروا بالمعروف تناهوا عن
المنكر وبدأوا بأنفسكم وببيوتكم وجيرانكم ومن أعظم المنكرات التهاون بالصلاة اليوم التي هي الركن الثاني من أركان الإسلام من الناس من لا يصلي وإن الإسلام ليس هو الصلاة والنبي صلى الله
عليه وسلم يقول رأس الأمر الإسلام وعموده الصلاة وهذا يقول لا الصلاة ليست من الإسلام ويترك الصلاة جهارا النهارة ومن الناس من يتركوا الصلاة في الوقت وإن ما يصلي إذا قام متما قام فيغير
شرع الله عز وجل فإذا صليت خارج الوقت من غير عذر فلا صلاتلك لأنك لم تصلي الصلاة التي أمرك الله بها وإنما صليت الصلاة التي أمرت بها نفسك والشيطان فلا يقبلوها الله منك ومن الناس من
يتركوا صلاة الجماعة وهو يسمع الأذان والمسجد إلى جانب ببيته ولا يحضر للصلاة وصلاة الجماعة فرض على الأعيان على كل مسلم كما قال سبحانه وتعالى ويزيدهم من فضله الله يرزق من يشاو بغير
حساب لو حافظنا على الصلاة لن تهينا عن كل منكر قالت عالا وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر فماذا يتوقع من الذي لا يصلي أو يصلي على حسب هوة؟
ماذا يتوقع منها ينكر المنكر وهو لا يصلي؟
نسأل الله العافية والسلامة وعلموا أن خير الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم شر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلاله وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذر
شذر في النار إن الله وملائكة يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما وارض الله عن خلفائه الراشدين الأئمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين
وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشركة والمشركين ودمر أعداء الدين وجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين
اللهم ادفع النلغة والوبا والزلازل والمحن وسؤال فتن ما ظهر منها وما بطن عن بلدنا هذا خاصة وعن بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين اللهم وولي علينا وعلى جميع المسلمين خيارنا وكفنا شر
شرارنا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا ولا تؤخذنا بما فعل السفهاء مننا وقنا شر الفتن ما ظهر منها اللهم أصلح إمامنا وولي أمرنا اللهم مهده بالهدى وزيينه بالتقوى اللهم
اجعله مناصر للدينك اللهم اجعله محكما لشريعتك اللهم اجعله متبعا لسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم اللهم أبعد عنه بطانة السوء والمفسدين اللهم قرب إليه أهل الصلاح والبطانة الطيبة يا
رب العالمين ربنا تقبل مننا إنك أنت السميع العليم عباد الله إن الله يأمر بالعدلي والإحسان وإتائذ القربة وينهى عن الفحشاء والممكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وعوفوا بعهد الله إذا
عاهتتم ولا تنقذوا الأيمان بعد توكيدها قد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون فاذكروا الله يذكركم واشكروا نعمه يزدكم ولذكروا الله أكبر الله يعلم ما تصنعون
الخطب المنبرية-17-الظلم أنواعه وعقوبته|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيطة الدكتور صالح من فوزان الفوزان ويوم يقوم الأشهاد وأشهد أن محمد عبده ورسوله الداعي إلى سبيل الرشاد صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه
البررة الأمجاد سلم تسليم كهيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وعلموا أن الله أمار أمرى بالعدل العدل الذي هو التوسط في الأمور بين التفريق والإفرار أمرى بالعدل في الحكم بين
الناس آله سبحانه وإن الله يأمركم أن تؤتبوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعم ما يعيقكم به إن الله كان سميعا بصيرا وأمرى بالعدل في القول آله تعالى
وإذا قلتم فعدلوا ولو كان لا قرمة وأمرى بالعدل في الشهادة قال تعالى يا أيها الذين آمنوا كون قوامين لله شهداء بالقصد ولا يجرمنكم شنعان قوما على أن لا تعدلوا إعدلوا هو أقرب للتقوى
فأمرى بالعدل في الشهادة حتى مع العدوه فلا تحملوك فلا تحملك عداوته على أن تشهد عليه شهادة زوع وأمرى بالعدل في الشهادة للأقارب أو على الأقارب يا أيها الذين آمنوا كونوا أو وامين
بالقصد شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين وأمرى بالعدل بين الجوجات والعدل بين الأولاد والعدل بين الناس وحرم الظلم ونهى عنه قال صلى الله عليه وسلم أنه قال يا عباد إني
حرمت الظلم على نفسه وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا وتوعد الظالمين بأشد الوعيد والظلم هو بعض الشيء في غير موضع وهو ثلاثة أقسام فيسم الأول الشرك لأنه وضع للعبادة في غير موضعها قال
الله سبحانه الذين آمنوا ولم يلدسوا إيمانهم لظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون والظلم المراد به هنا الشرك لدليل قوله صلى الله عليه وسلم لما سؤل عن هذه الآية قال إنه الشرك ألم تسمعوا
إلى قول العبد الصالح يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لا ظلم عظيم فالشرك ظلم عظيم لأنه وضع للعبادة في غير موضعها وصرف لها لغير مستحقها وهو الله سبحانه وتعالى ولذلك فإن الله لا يغفر
للمشرك قبل مشرك لا يغفر قال الله تعالى إن الله لا يغفر أي يشرك به ويغفر ما دون لا لك لمن يشاهد وحرم الجنة على المشرك ومن يشرك بالله فقد حرم الله عليه جنة ومقواه النار ومال الظالمين
من أنصار والنوع الثاني ظلم العبد لنفسه ظلم العبد لنفسه وذلك بالمعاصي التي يدون الشرك فالإنسان إذا عصل الله فقد عرض نفسه ووضعها في غير موضعها كان الواجب عليه أن يزكي نفسه بالقاعات
ويجنبها المحرمات فإذا عصل الله وأن يعمل لها ما يصلحها وقد أفلح من ذكاهة وقد خاب من ذساهة إن الله لا يغفر ويشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاهد فهذا تحت المشيئة وإن كان من الصغائر فإن
الله يكفره بالصلوات الخمس ويكفره بالأعمال الصالحة ذلك ذكره للذاكلين والنوع الثالث ظلم الإنسان لعباد الله ظلم بين العبد وبين غيره من الناس في دمائهم وفي أعراضهم وفي أموالهم فظلم
العباد يتنوع وبعضه أشد من بعض أعظم ذلك في الدماء قالت تعالى وما يقتل المؤمن متعمدا فجزائه جهن مخالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وعد له عذابا عظيما والأعراض قالت تعالى إن الذين يرمون
المحصنات الغاطلات المؤمنات لعنوا في الثنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون يوم إذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق
المبين والذين يرمون المحصنات ثم لم ياتوا بأربعة شهدات فجلدوهم تمانين جلدا ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين نتابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور الرحيم
وكذلك الظلم الأعراض بكلام السيء والشتم والسبب وأشد من ذلك التكفير والتفسير لا قال لأخيه يا كابل يا فاسق يا عدو الله وهو ليس كذلك رجع كلامه عليه فهذا من الظلم الأعراض وحقوق الناس لا
بد من القصاص فيها لا تسقب المظالم التي للناس عليك إلا بأحد أمرين وإما أن يفص منك يوم القيامة لهم وترد عليهم مظالمه وكذلك الغرم بين الزوجات وكذلك الغرم الغلم الناس في أموالهم وذلك
بأخذها بغير حق سواء أفضلها للسرقة أو بالغصب أو بالنهب أو بالغصب أو بالمعاملات المحرمة أو بالخصومات الفاجرة فإن أموال الناس محترمة إلا من أباح الله دماءهم من الكفار والمرتدين وإلا
فدماء المسلمين والمعاهدين دماءهم وأعراضهم وأموالهم محترمة وبعض الناس إذا فاصم عند القاضي وكدب ودور وحكم له القاضي يظن أن نحكم القاضي يبيح له ما حكم له به وقد قال سيد الخلق محمد صلى
الله عليه وسلم سيد الحكام أيها الناس ومن قضيت له بحق أخيه فلا يأفظه فإنما أقطع له قطعة من الناس وجاء في الحديث من حلف على يمين وعليه غبان ومن يضوم غبب الله سبحانه وتعالى وإن كان
شيئا يسيرا يا رسول الله فإن الله يضب على من أفله من أخيه بغير حق فكيف بأخذ الملايين وأخذ العطارات وأخذ الأراضي بغير حق وكذلك أخذ أموال الناس عن طريق الخديعة والمكر والغس والتدليس
والتجارهم الفجار يوم القيامة إلا من اتقى الله وبر وصدق إلا من اتقى الله وبر وصدق وإلا فإن التجار يبعثون فجارا يوم القيامة إلا من اتقى الله وبر وصدق في معاملاته وكذلك الظلم لمن تحت
يدك الظلم لمن تحت يدك من الدواب والأجرة قال صلى الله عليه وسلم دخلت النار إمراءة فيهرة فيهرة حبستها فلا هي أطعمتها وسقطها ولا هي تركتها تأكل من خشاس الأرض دخلت النار إمراءة مؤمنة
فيهرة حبستها ومنعتها من الطعام والشراب إنسان لا يظلم البهائم التي تحت يدك لا يحملها ما لا تطيف لا يحلب من لبنها ما يضر ولدها لا يضربها ضربا يؤلمها لا يجوئها أو عبطشها بل عليه أن
يتعاهدها ويحسن إليها وكذلك ظلم الأجرة وعليه وسلم ثلاثة أنا حصمهم يوم القيامة ولكر منهم من استأجر أجيرا فاستوفى منه العمل ولم يعطيه حقه وقال عليه الصلاة والسلام أعطوا الأجير أجرته
قبل أن يجف عرقه وبعض الناس استغعف الأجرة فيجوروا عليهم ويظلمهم وينقصهم حقوقهم ويماطلوا بها وهم فقرى مساكين مستضعفون لهم عوائل ينتظرون منهم النفقة فالواجب على المستقدم أن يوفيهم
أجورهم عندما يوفون العمل وأن لا يؤخر ولا يماطل ولا يرحس منها شيئا ويستغل رعفهم ويهددهم بالتسفير أو يهددهم بالعقوبات وهم ليس لهم ناصر إلا الله سبحانه وتعالى فاتقوا الله عباد الله
وتذكروا المقام بين يديه ويوم يعظوا الله لمعلا يديه يقولوا يا ليتن اتخلتوا مع الرسول سبيلة يا ويلة ليتني لم أستخذ فلانا خليلة لقد أولني عن الذكري بعد إزجاءني وكان الشيطان للإنسان
خلولا بارت الله ليولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله ليولكم ولجميع المسلمين من كل لنب استغفروه إنه هو راخور الرحيم الحمد لله
على فضله وإحسانه وأشهد أن لا إله إلا الله له لا شريك له أشهد أن محمدا عبده ورسوله الدعي إلى دلوانه خل الله عليه وعلى آله وأصحابه سلم فسليما كثيرا أما بعد عباد الله اتقوا الله تعالى
اتقوا المظالم الله جل وعلى ولا تحسبنا الله هافلا عما يعمل الظالمون إنما يؤخرهم اليوم تشحص به الأبصاء مقنع رؤوس لا يرفد إليهم طرقهم وافئدةهم هوا فقد يؤخر الله عقوبة الظالم إلى يوم
القيامة ولو عجلها له لكان هذا أخفف عليه وقال صلى الله عليه وسلم لمعال ابن جبل لما أرسله إلى اليمن وأوصاه قال له "واتق دعوة المظلوم" فإنه ليس بينها وبين الله إيجاء وقال صلى الله
عليه وسلم "من كانت عنده لأخيه اليوم مظلمة من عرب أو مال فليتحل منه اليوم قبل أن لا يكون دينار ولا درهم" يعني يوم القيامة "ما يكون عندك درائم ولا جنانير" سدد للناس حقوقه ما فيه
للحسنات قبل أن لا يكون دينار ولا درهم إن كان له حسنات أخذ من حسناته وأعطيت للمظلومين وإن لم يكن له حسنات ويأتي يوم القيامة أناس قال صلى الله عليه وسلم "يأتي يوم القيامة أناس بأعمال
أمثال الجبل" وقال صلى الله عليه وسلم "لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقادل الشات الجلحة ويقتص للشات التي ليس لها قرون من الشات التي نتحتها بقرونها إذا كان هذا بين البهائم
فكيف ببني آدم؟
أتقوا الله عباد الله تحلصوا من المظلم تجنب المظالم ومن كان عنده مظلمة فليتحلص منها واليطلب المسامحة من صاحبها ما دام على قيد الحياة قبل أن يموت ومحمل بالمظالم أجمعين وعن التابعين
ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين اللهم أعز الإسلام والمسلمين وعذل الشركة والمشركين ودمر أعداء الدين وجعل هذا البلد آمنا مطمئنا وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالم اللهم من أرادنا
أو أراد الإسلام والمسلمين بسور إنفاشر له بنفسه وردد كيده في نحره واجعل تدميره وفي تدبيره إنك على كل شيء قديل اللهم دمر أعداءك أعداء الدين من اليهود والنصارة وسائر الكفرة والمشركين
والمرتدين والمنافطين اللهم شتت سملهم وخالف بين كلمتهم وسلط بعوهم على بعض وشغلهم بأنفسهم اللهم كفعنا بأسهم وتغيانهم وعدوانهم وشرهم واجعل ذلك في نحورهم إنك على كل شيء قديل اللهم أصلح
ولا سأمورنا واجعلهم هداسا مهددين غير ضالين ولا مغلين اللهم اجعل ولايتنا في منحافك والتقاط والتبع لضاف اللهم اولي علينا خيارنا وكنا شر شرارنا ولا تسلط علينا بدنوبنا من لا يحافك ولا
يرحمنا اللهم أصلح بطانتهم اللهم أصلح بطانتهم اللهم أصلح بطانتهم وجلساءهم ومستشاريهم وأبعد عنهم بطانت السوء والمحسدين يا رب العالمين ربنا تقبل مننا إن كانت السميع العليم عباد الله
إن الله يأمر بالعدل والإحسان ويتائذ القربة وينهى عن الفحشاء والممكر والبغي يرخم لعلك وعوذوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تأقذوا الأيمان بعد توكيدها قد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله
يعلم ما تفعلون فالكروا الله يذكركم مشكروا نعمه يذدكم ولذكروا الله أكبر والله يعلم ما تصنعون
الخطب المنبرية-18-العبادات المؤقة والمطلقة|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا أما بعد وإيو الناس تقول الله تعالى لأنهم بحاجة إلى
عبادة الله فهم المحتاجون إلى عبادة الله من أجل أن يتقربوا إلى ربهم فيرحمهم ويرزقهم ويسعدهم في الدنيا والآخرة أما الله جل وعلى فإنه لا تنفعه طاعة الطائعين ولا تضروا معصية العاصين بل
لو كفر الناس كلهم جميعا ما نقص ذلك من ملك الله شيئا ولم يتضرر بذلك لأنه الغني له ما في السماوات وما في الأرض إن تكفروا فإن الله غني عنكم وإن تشكروا يا الله لكم إن تكفروا أنتم ومن
في الأرض جميعا فإن الله لغني حميد يا عباد لو أن أولكم وأخراكم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئا يا عباد إن ما هي أعمالكم وحصيها لكم وأوفيكم
إياها فمن وجد خيرا فاليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلؤمن لإن الله إلا نفسه عباد الله إن الله سبحانه وتعالى نوع العبادة بأنواع كثيرة فالعبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله وير الله من
الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة فمنها ما هو باللسان والله عز وجل بالتسبيح والتهليل والتكبير والتحميد والثلاء على الله والدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والله عن المنكر تعليم العلم
اللافع ومنها ما هو بالقلب كخشية الله ومحبته والخوف منه والرغبة إليه والرغبة منه سبحانه وتعالى ومنها ما هو على البدن كالصلاة والصيام والجهاد والهجرة وغير ذلك من الأعمال البدنية
ومنها ما هو بالمال كالزكات فإنها عبادة المادية ومنها ما هو مركب من العبادة المالية والعبادة البدنية كالحج فإنه يجمع بين العبادة الله ببدل المال وعبادة الله ببدل البدن كالحاصل أن
العبادة أنواع كثيرة منوعة ومنها ما هو مقيد بوقت لا يقبل إلا في ذلك الوقت ومنها ما هو مطلق في جميع الأوقات فإن أن تتاح الفرصة للمسلم أن ياتي من العبادة ما يستطيع فالله سبحانه وتعالى
فرض الصلاوات الخمس في أوقات محددة قال تعالى إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا أي مفروضة في أوقات المؤمنين وحدد لا تقبل إلا فيها قال تعالى أقن الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق
الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهود هذا بيان مجمل أو ذكر مجمل لمواقيت الصلاة ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم فتصل هذا الإجمال بقوله وفعله فبين صلى الله عليه وسلم أن يدخل وقت
الظهر يبدأ بزوال الشمس وأن يدخل وقت العصر يبدأوا بمساوات الشيء الشاخص أي المرتفع لظلة فإذا استوى الظل والشاخص ووقت المغربي إلى غربة الشمس ووقت العشاء إذا غاب الشفق الأحمر ووقت
الفجر بطلوع فجر على مات واضحة يعرفها كل أحد العام والمتعلم والعرب والعجمي كلوا يعرفها على مات واضحة هذه مواقيت الصلاة وقد بيانها صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة وبيانها
بفعله صلى الله عليه وسلم حيث صلى بأصحابه في تلك المواقيت وقال صلوا كما رأيتموني أصلي فلو صلنا المسلم بعد طلوع فجر مباشرة صحة صلاة لأنه أداه في الوقت كصوصا النساء والمعدورين من
الرجال فإنهم صلوا لها إذا تحققوا من طلوع فجر وأما غيرها غيروا أصحاب الأعزار فهم مرتبطون في الجماعة فيه الدونها مع الجماعة في المسجد ويجب على الأئمة يجب على الأئمة أن يتقيدوا بالوقت
فلا يثقلوا على الناس ويوخر صلاة الفجر عن أول وقتها لأن المبادرة بالعبادة في أول وقتها أفضل للتاخيرية وقد كان صلى الله عليه وسلم يدخل في صلاة الفجر والناس في ظلمة لا يعرف الرجل من
بجانبه من الظلمة ثم يطيل الصلاة فيطرأ بالسسين إلى المئة آية ثم ينصرف منها شين يعرف الرجل جليسه إذا استبان النور فهذا دليل على أنه صلى الله عليه وسلم كان يبكر بالدخول بصلاة الفجر
وقد حدث آناس في هذا الوقت من من يدعون العلم يوخرون صلاة الفجر ولا يصلون إلا بعد الناس ومع الأسف أنهم أئمة مساجد فيشوشون على الناس ويفرقون بين الناس والواجب أن يصلوا مع الناس في أول
الوقت ويقتدوا بالرسول صلى الله عليه وسلم ولا يلتفتوا إلى من يشككهم في هذا الأمر فإن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم واضحة وعليها عمل المسلمين وهذا أرحق بالناس وأسبقوا إلى العبادة يجب
عليه من يتنبه لهذا الأمر ويجب على جماعة المسجد إذا رأوا من إمام فإن هم يرفعون بشأنه إلا الجهة المسؤولة عن المساجد إما بأن تلزمه أو بأن تعزله وتجعل بدله من يصلي بالناس مع المسلمين
ولا يختلف عن المسلمين فإن هذا أمر مهم وكذلك الصيام الصيام موقت صيام الفرض شهر رمضان موقت بما بين الهلالين قال صلى الله عليه وسلم سوموا لرؤيته وأفضلوا لرؤيته فإن هم عليكم فقدروا له
وفي رواية أكمل الشهر 30 يوم وأما الصوم اليوم فهو موقت إما بين طلع الفجر إله رب الشنس قال تعالى وكلوا وشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتم الصيام إلى
الليل وعند هذه النقطة أيضا فإن بعض المتعالمين أصبحوا يشككون الناس في بداية صيامهم عند طلع الفجر ويشربون إلى أن تطيب أنفسهم متأخرين عن أول الوقت فلا يلزموا ويمسكوا عن الطعام والشراف
إلا بعد أن يمضي وقت على طلع الفجر ويكون قد أكلوا وشربوا في النهار وربما جامعوا نساءهم في النهار وهذا أمر خطير وترك المغالطات والآراء الشاذة والأقوال المخالفة للسنة والمخالفة لما
عليه الأمة والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الشدول ونهى عن الاختلاف في هذا الأمر وكذلك الحج قال الله جل وعلى الحج واشهر معلومات فالحج ينقسموا أو أعمال الحج ينقسموا إلى قسمين قسم
الأول الإحرام وهذا يصح في الأشهر المعلومات من دخول شهر شوال إلى طلع الفجر بالليلة العاشف كل هذا وقت للحرام بالحج خلال هذه الأشهر شهر شوال وشهر ذلقعدة عشرة وإيام من الحج كلها وقت
للحرام فمتى أحرم بالحج في هذه الفترة في أولها في وسطها في آخرها أتصحها إحرامه ونعقد بالحج وأما المناسك فإنها تؤدا في أيامها أولها يوم عرفة أو اليوم التاسع ويوم الركن الأعظم وهو
الوقوف يعرفة والأركان والمناسك الأربعة الرمي والنهر والحلط أو التقصير والطواه والسعي هذه تؤدا يوم العيد ولذلك سماه الله يوم الحج الأكبر ويبدأ وقتها جوازا من متصف من متصف ليلة
العاشف ليلة العيد ولأفضل أن تكون بعد طلع الشمس كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فإنه بدأ بأبي المناسك يوم العيد فإن ما وصل إلى منه بعد طلع الشمس ولكنه رخص للضعفة والمحتاجين رخص لهم
بالنصراف للمزلفة وأن يرموا وأن يضوفوا ويسعوا ويحجقوا ويقصروا توسعاتا عليه وأما رمي الجمار في أيام التشريف الحاد عشر والثاني عشر والثالث عشر فإنه يبدأ بعد زوال الشمس سنة الرسول صلى
الله عليه وسلم وسنة خلفائه وسنة أصحابه فإن الرسول صلى الله عليه وسلم واسلم انتظر في اليوم الحاد عشر والثاني عشر والثالث عشر إلى أنزالة الشمس ثم رمى الجمرات ولو كان الرمي جائزا قبل
الزوال لبيّنه لصحابه فكونه انتظر إلى أنزالة الشمس ثم رمى وتأخر معه المسلمون وهما يقرب من مائة ألف انتظر حتى زالة الشمس ثم رمى وأنه لا يجوز الرمي قبل الزوال فمن رمى قبل الزوال فقد
خالف سنة الرسول صلى الله عليه وسلم الفعليّة وخالف أمره في قوله صلى الله عليه وسلم خذوا عني ملاسككم والعبادة بالاتباع وليس في الأهوى والرغبات والشهوات وأقوال الناس وإنما هي بسنة
الرسول صلى الله عليه وسلم فاتقوا الله عباد الله وادوا العبادات كما أمركم الله اقتدين برسول الله صلى الله عليه وسلم أعوذ بالله من الشيطان الرجيم لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة
لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعنا بما فيه من البيان والذكر الحكيم أقول قولي هالا وأستغفر الله لي ولكم ولجميع المسلمين من كل
دم أستغفروا إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه وأسكره على توفيقه وانتنانه وأشهدوا الله إله إلا الله احده لا شريك له وأشهدوا أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله
وأصحابه وسلم تسليم كثيرا أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وعلموا أن تغيير مواقيت العبادات تغييرا مخالفا لما شرعه الله إنما هو من أمور اليهود والنصارة فإن النصارة واخرواه عن وقت
الحر إلى وقت الشتاء وزادوا أياما يعوضون عن تأخير عما فعلوه من التأخير فغيروا دين الله عز وجل بحسب يهوائهم ورغباتهم وكذلك تغيير العبادات عن مواقيتها هو من فعل أهل الجاهلية الذين
يعملون النسيخ قال الله جل وعلى إنما النسيء زيادة في الكفر بظل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما وللك أن الله جل وعلى حرم القتال في الأشهر الحرم فلما صار هواهم في القتال أخر
الأشهر الحرم لأشهر أخرى بعددها فغيروا شرع الله عز وجل فجعل الشهر الحلالة حراما وجعل الشهر الحرامة حلالة تصرفا من عند أمفسهم وكذلك من اختدابهم من جهلة طلبة العلم في هذا الزمان من من
يريدون أن يغيروا العبادات عن مواقيتها كرمي الجمار وصلاة الفجر وغير ذلك وعلى الجميع يتقوا الله عز وجل وأن يتقيدوا بما شرعه الله سبحانه وتعالى فإنها له المتعين على كل مسلم والله أرسل
الرسل وأنزل الكتب لبيان ما يرضاه من العبادات ومتى تؤدى العبادات فلم يترك الناس لأرائهم ولا لرغباتهم ولا لأقوال من قال كده وكده فإن الله أمرنا بالتباع الرسول صلى الله عليه وسلم
والاقتداء به وعدم الانشراف عن قوله وفعله صلى الله عليه وسلم لمن كان يرجو الله واليوم الآخر أما الذي لا يخاف الله فهو ومختار لنفسه فاتقوا الله عباد الله وعلموا أن خير الحديث كتاب
الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم والأمور محدثاتها وكل بدعة غلالة وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة من شذّى شذّى في النار إن الله وملائكة أو يصلّون على النبي يا
أيها الذين آمنوا وصلوا عليه وسلموا تسليمة الله وسلم وسلم على عبدك ورسولك نبينا محمد ورضى الله مع مخلفائه الراشدين الله ما أعزى الإسلام والمسلمين وادلة الشركة والمشركين ودمّر أعداء
الدين وجعل هذا البلد آمنا مطمئنا سخاءا رخاءا وعامة بلاد المسلمين يا رب العالمين واردد كيده في نحره وجعل تدميره في تدميره إنك على كل شيء قديل الله مدمّر أعداءك أعداء الدين وععداء
المسلمين من اليهود والنصارة وسائر الكفر والمشركين ومن شايعهم من المنافقين والمرتدين اللهم شتّت شملهم وخالف بين كلمتهم وفرق جماعةهم وهضعف قوّتهم وشغلهم بأنفسهم عن المسلمين إنك على
كل شيء قديل اللهم أصلح ولا تأمورنا واجعلهم هداة مهتدين قير ظاللين ولا مظلين اللهم أصلح بطانتهم اللهم أصلح بطانتهم اللهم أبعد عنهم بطانة السوء والمفسدين ودلهم على الحق والسواب يا رب
العالمين اللهم أنت الله لا إله إلا أنت أنت الغني ونحن الفقراء أنزل علينا الغيث اللهم أنزل علينا الغيث اللهم أنزل علينا الغيث ولا تجعلنا من القانطين اللهم أسطنا وأغفنا اللهم أسطنا
وأغفنا سقيا رحمة لا سقيا علاب ولا هدم ولا غرق اللهم مرحم عبادك وبلادك وبهائمك وانشر رحمتك وأحيب لدك الميت اللهم إنا خلق من خلقك فلا تمنعنا بذنوبنا فضلك وتب علينا وغفر لنا ورحمنا
إنك أنت الغفور الرحيم إنك أنت السميع العليم عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإتائل القربة وينهى عن الفحشاء والمونكر والبغي يعلكم لعلكم تذكرون وعوه بعاهد الله إذا عاهدتم ولا
تنقذ الأيمان بعد توكيدها وقد عالتم الله عليكم كثيرا إن الله يعلم ما تفعلوا فذكروا الله يذكركم وشكروا نعمه يزدكم ولذكروا الله أكبر لا يعلموا ما تصنعون
الخطب المنبرية-19-العلماء ورثة الأنبياء|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان واشهد أن محمدا عبده ورسوله ومصطفاه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومنواله سلم تسليما كثيرا أما بعد
ويو الناس تقول الله تعالى وعلموا أن الله سبحانه وتعالى يداول بين الحق والباطل في كل زمان مناجل البتلة والامتحان واليعلم الله من ينصره ورسوله بالغيب إن الله قوية عزيز والله سبحانه
وتعالى رد على أهل الباطل وفند شبهاتهم وضلالاتهم وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن يجاهد الكفار والمنافقين ويغلض عليه وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها ستكون فتن من بعده
وأنها ستظهر فرق ظاله من أجل أن يقوم العلماء بواجبهم وإذا كان الله مثال الذين أوتوا الكتابة لتبينه للناس ولا تكتمونه إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدأ من بعد ما بيينه
للناس في الكتاب فقام العلماء المصلحون بواجبهم خير قيام ولما ظهرت فرقة القدرية كذلك قام العلماء بجهادهم وبيان باطلهم يقومون بفرقة القدرية لأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه سيكون
حدثاء الأسنان وصفهاء الأحلام يقولون بخير قول البرية ويمرقون من الدين كما يمرقوا السهم من الرمية قال صلى الله عليه وسلم فأين ما لقيتموهم فاقتلوهم لينادرقتهم لأقتلنهم أتلعاد يكفرون
المسلمين ويستحلون دماء المسلمين وزادوح وقتنا بالتفجيرات ونسف المباني والمصالح فلذلك قاتلهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه وغفر بشرة رسول الله صلى الله عليه وسلم في أجر
من قتلهم وأعانه على ذلك صحابة رسول الله ومن معهم من المسلمين وكذلك الله سبحانه وتعالى أمر بقتل البغاه أمر صلى الله عليه وسلم قال الله جل وعلا وإن طائفتان من المؤمنين قتلوا فأصلعوا
بينهما فإن بغت إحداهما على الأفرا فقاتلوا التي تبغي حتى تفيئ إلى أمر الله فإن فاءت فأصلعوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين قال صلى الله عليه وسلم من جاءكم وأمركم جميع
على واحد منكم يريدوا أن يفرق جماعةكم فقتلوه كائنا من كان فقال سبحانه وتعالى إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرض لهم من
خلاف أو ينفو من الأرض ذلك لهم خزي بالدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم فلابوا من قبل أن تقدروا عليهم فعلموا أن الله غفور الرحيم كل هذا من أجل حماية حما الإسلام وجماعة المسلمين وحماية
الأمن والاستقرار في بلاد الله من عبث العابثين فالعلماء في كل زمان وفي كل مكان لا تخلو ولله الحمد منهم أرض أو زمان فلا يزوز الكلام فيهم وأن التهمهم بأنهم عملا أو أنهم مدفعون من قبل
أولات الأمور فلما يتكلمون إذا قيل لهم تكلمون بل إنهم يتكلمون ويبينون إمتثالا لأمر الله سبحانه وتعالى وإنما يقول هذه المقالة من في قلبه مرور ما يقول هذه المقالة من هو غاشس لله
ولكتابه ولرسوله وليا إمة المسلمين وعامتهم فعلينا جميعا أن تنبه نحو هذه المكيدة نحو هذه المكيدة الظالمة والعلماء رحمهم الله في مقالاتهم وفي مؤلفاتهم وفي خطبهم ومحظراتهم وفي دروسهم
يبينون للناس ويحذرونهم من شر هذه الفتن وشر هؤلاء المفتونين ويحذرونهم من هذا الفكر المحرف الذي يروجه الذي يروجه ويروجه دعات الظلال الذين هم دعات على أبواب جهنم من أطاعهم قذقوه فيها
فواجبنا أيها المسلمون أن نتنبه وأن كفأل سينتنا عن الكلام في العلماء وأنهم إنما يتكلمون لأجل مصالحهم ولأجلي مكانتهم ووضائفهم كما يقوله أهل النفاق والذين في قلوبهم مرض علينا أن وقر
العرب وأن ندعو لهم لأنهم ورثت الأنبياء فمن وقرهم واسترمهم فقد وقر الأنبياء واسترم الأنبياء لأن توقير الوارس توقير للمورس هكذا يجب علينا لقد تكلم جماعة فلما جلس بعضهم إلى بعض وكان
في قلوبهم مرض تكلم واحد منهم وقال ما رأينا مثل قراءنا هؤلاء أكذب ألسنا وأرغب بطونا وأجبنا عند اللقاء يعنون رسول الله صلى الله عليه وسلم واصحابه فأنزل الله فيهم فجاءوا يعتذرون إلى
الرسول صلى الله عليه وسلم بأننا ما قصدنا أتنقص وإنما قصدنا حبيث الركب نقطع به عن الطريق ويطرأوا هذه الآية أب الله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتوا باب إيمانكم لا
يزيدوا على هذا فهذا واجبنا نحو هؤلاء الذين يرجفون ويخذلون ويريدون أن يرجى الفكرة المنحرف بين الناس ويريدون أن تفسد عقول شباب المسلمين بهذه الطريقة ولا نتكلم ولا نبين وإذا قرنا
قالوا أنتم مدفورون أنتم مأجورون أنتم وأنتم فليتق الله هؤلاء أن يكون مثل أولائك الذين أنزر الله فيهم هذه الآية ولا حول ولا قوة إلا بالله فعلى المسلم أن يحسن الظن بالعلماء وأن يدعو
لهم وأن يساعدهم وأن وقرهم ويحترمهم فإنهم يقومون بالواجب فاتقوا الله عباد الله وحذروا إحذروا من أن يهلك الإنسان الإنسان قد لا يكفر المسلمين وقد لا يستحل للماءهم لكنه لا ينكر هذا
الشيء أو قد يحسنوا ويقول هؤلاء أهل خير وأهل عبادة وهؤلاء مجاهدون وهؤلاء فيكون شريكهم ويكون معهم في الإثم والعقوبة وهو لا يشعر نسأل الله العافية والسلامة أقول قولي هذا وأستاثر الله
لي ولكم ولجميع المسلمين من كل لم فاستاثروه إنه هو الغفور الرحيم الحمد لله على قضله وإحسانه وأشكره على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشانه وأشهد
أن محمد عبده ورسوله الداعي إلى دلوانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أسلم تسليماً كثيرة أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وأن المسلمين كالبنيان يشد بعضه بعضه فالمسلمون أمة واحدة
وجماعة واحدة وهم يسيرون خلف علمائهم وخلف أهل والات أمورهم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن وتأويله فعلى المسلم أن يلزم
جماعة المسلمين وإمام المسلمين وأن يتعاون مع أهل الخير ومع العلماء ومع أهل الحسبة في إنكار الأمر بالمعروف وإنكار المنكر يكون مع أهل الخير ودعات الخير ومع عولات أمور المسلمين ومع
علماء المسلمين حتى يكون من جماعة المسلمين ويكون من الذين تنزل عليهم الرحمة قال صلى الله عليه وسلم وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذر شذره النار وعلموا أن خير الحديث
كتاب الله وخير الهديهدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلاله وعليكم بالجماعة فإن يد الله على الجماعة ومن شذر شذره النار الله أعزل الإسلام والمسلمين وادل
الشركة والمشركين ودمر أعداء الدين وجعل هذا البلد آمنا مستقرة وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب العالمين الله ما دمر أعداءك أعداء الدين من اليهود والنصارة وسائر الكفرة والمسركين
والمناثقين والمرتدين الله ما أصلح ولا تأمولنا الله ما أبعد عنهم بطانة السوي والمفسدين وجلساء السوء يا رب العالمين وإتائذ القربة وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون
وأعوذوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقظوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون فذكروا الله يذكركم وذكروا نعمه يزدكم ولذكروا الله أكبر والله يعلم ما
تصنعون
الخطب المنبرية-20-اللسان خطره وآثاره|صالح الفوزان|العام|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الضحيم المكتبة الصوتية لمعالى الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليم كثيرة أما بعد وي والناس اتقوا الله تعالى وتحفظوا
من حصائد يالسنتكم وعلموا أن كلامكم محسن عليكم ومكثوب في دواوين وعلى آله ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عديد فالملائكة تكثب ما يصدر منكم من أعمال وأقوال ولا ينسون شيئا ولا يهملون شيئا
ووضع الكتاب وعلموا أن خطر الكلام عظيم وإن الرجل لا يتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوي بها في النار أبعد مما بين المشرق والمغرب وإن الرجل لا يتكلم بالكلمة من رضوان الله
يرفعه الله بها درجات قبلنا لياخيه لما رأىه على المعصية بعد أنهاه عنها قال الله لا يغفر الله لفلان قال الله تعالى من ذا الذي يتألى علي ألا أغفر لفلان قال الله عنه راوي هذا الحديث
تكلم بكلمة أو بقت دنياه وأخيرة الله سبحانه وتعالى أمرى بطيب الكلام قال سبحانه وقول للناس حسنة وقال سبحانه ألم ترى كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء
تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويظرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتفت من فوق الأرض ما لها من قرار يثبت الله الليلين آمن بالقول الثابت في الحياة
الدنيا وفي الآخرة ويظل الله الظالمين ويفعل الله ما يشاء قال سبحانه لا خير في كثير من نجوهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ومن يفعل ذلك ابتغاء رضوان الله فسوف نأتيه
أجرا عظيمة لا يذهب سدى بل هو يحصى ويكتبه ويعرض عليكم يوم القيامة وتحاسبون عنه لا سيما الكلام في أعراض الناس فإنه من ظلم الناس وإن المظلوم يقتص له من حسنات الظالم فمن تكلم في أخيه
بشيء يكره في هذه الدنيا فعليه أن يستحله ويطلب مسامحته فإذا لم يمكن ذلك فليدع له وليثن عليه في المجالس التي كان يتكلم فيه فيها فإن ذلك كفاره لكلامه السيد الله سبحانه وتعالى "الألقاب
بئس لسم الفسوق بعد الإيمان ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون يا أيها الذين آمنوا جتانبوا كثيرا من الغن إن بعض الظن إثم ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا أحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتم
فكره تموه أتقوا الله إن الله تواضر رحيم فالسخرية بالناس والاستهجى بالناس ولمز الناس بالقول أو الفعل كبائر من كبائر الذنوب قال تعالى فعلى المسلمين يحفظ لسانه قال صلى الله عليه وسلم
وليس يموت المرء من عثرة الرجلي فعثرته بالقول تذهب رأسه وعثرته بالرجل تبرع على مهلي ويقول الآخر احفظ لسانك أيها الإنسان لا يلدغنك إنه ثعبان كم في المقابر من قتيل لسانه كانت تهاب
لقاءه الشجعان رأى النبي صلى الله عليه وسلم في حبيث المنام الطويل ثورا يخرج من صدع ثم يريد أن يعود فيه فلا يستطيع فقال ما هذا يا جبريل قال هذا الرجل يتكلم بالكلمة السيئة ثم يريد أن
يتراجع عنها فلا يستطيع فالإنسان مادام ساكة فإنه يسيطر على لسانه أما إذا تكلم فإن لسانه يسيطر عليه فاتقوا الله عباد الله وحفظوا ألسنتكم قال معاذ بن جبل لرسول الله صلى الله عليه وسلم
هل نحن مؤاخذون بما نتكلم به يا رسول الله الله سبحانه وتعالى أمركم بحفظ ألسنتكم وبين لكم مخاطر الكلام ومخاطر اللسان من أجل أن تتوقعوا في الكلام ومن أعظم مخاطر اللسان ويذكروا كأخاك
بما يكره قالوا يا رسول الله إن أرأيته إن كان في أخي ما أقول قال إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهتته يعني كدبت عليه بالبهتان فالواجب على المسلم يحفظ لسانه
من أفات اللسان النميمة وهي الوشايا بين الناس بنقل الحديث فيما بينهم من أجل إفساد بعضهم على بعض قال الله سبحانه وتعالى وقال صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة نمام قال العلم يفسدوا
النمام في ساعة ما يفسده الساحر في سنة فقد تحدث الحروب بين الناس وقد تحدث البغضة والشحنة بين الناس وقد تفرق بين الأبي وابنه والأخي وأخيه والقريب وقريبه فالنميمة خطرها عظيم وشرها
جسيم في حين أن بعض الناس ليس لهم همهم إلا الغيبة والنميمة والوقيعة في أعراض المسلمين لا سيما إذا كانت الغيبة لأهل العلم وولاة الأمور فإن خطرها أشد فإن رجالا في عهد النبي صلى الله
عليه وسلم تكلموا في العلماء قال ما رأينا مثل قراءنا هؤلاء فأنزل الله تعالى فيهم ولإن سألتهم ليقول إنما كنا نخوض ونلعب قل أب الله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد
إيمانكم فعلى المسلم أن يخاف الله سبحانه وتعالى ومن آفات اللسان شهادة الزور وقول الزور قال صلى الله عليه وسلم لا تزال قد ما شاهد الزور يوم القيامة حتى تجب له النار ولكر الكبير وكان
متكئا فجلس فقال ألا وقول الزور ألا وشهادة الزور فما زال يكررها حتى قال الصحابة لايته سكت إشفاق عليه صلى الله عليه وسلم مما أصابه من شدة التأثر مما يدل على خطري قول الزور وشهادة
الزور والزور هو الكذب الزور هو الكذب من التزوير وهو تحسين ظاهر الشيء هذا هو الزور والله جل وعلى يقول فجتانب الرجس من الأوثان وجتانب قول الزور وكذلك من آفات اللسان الأيمان الفاجرة
اليمين الفاجرة التي يحلفها الإنسان ليروج السلعة بالبيع والشراء قال صلى الله عليه وسلم ورجل جعل الله بضاعته لا يشتري إلا بيمينه ولا يبيع إلا بيمينه فهو عليه وسلم من حلف على يمين هو
فيها كاذب ليقتطيع بها ما لمر مسلم لقي الله وهو عليه غضبان قالوا يا رسول الله وإن كان شيئا يسيرا قال وإن كان قظيبا من أراك كل هذه أخطار وأافات لهذا اللسان الذي بين فكك إذا لم تحفظه
وتتحفظ عليه فإنه يهلكك قال صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فاليقول خيرا أو اليسمت فتحفظ رحمكم الله من ألسنتكم لا سيما في أيام الفتن وأيام الأحداث إحفظوا ألسنتكم
من الكلام في أعراض الناس إلا ما كان من نصيحة توصلها إلى من يحتاجها أو كان من دعاء تدعو به لإخوانك المسلمين فإن الواجب كفف اللسان عنها ولا سيما ترويج الشائعات التي تؤثر على إجتماع
المسلمين قال صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى إن الذين يخبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلم وأنتم لا تعلمون وقال سبحانه وتعالى في قوم
تلقى والإفك الذي تكلم به المنافقون فجعلوا يروجونه ويتكلمون به قال الله تعالى إلتلقونه بألسنتكم وتقولون بأفواهكم ما ليس لكم به علم وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم ومن آفات اللسان
السب والشتن واللعن فإن الذي يصب الناس ويلعن الناس ويجتمهم يرجعوا وبالكلامه عليه وإذا قال لآخيه يا كافر يا فاجر يا خبيث يا فاجر ولم يكن من قيل فيه كذلك فإن هذه الألفاض يرجعوا شرها
على قائلها وإثمها على قائلها فالكلام لا يلهب سداً بل هو وبال على صاحبه يتكلم به ويظن أنه راح مع الهوى وطار مع الريح ولكنه مدوّن في سجل أعماله يجده يوم القيامة فاتقوا الله عباد الله
أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وعد لهم عذابا مهينة والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات برير مكتسبوا فقد احتملوا بهثان وإثم مبينة
بارة الله ليولك في القرآن العظيم الحمد لله على فضله وأحسانه وأشكره على توفيقه وامتنانه وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشانه وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى
رضوانه صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليم كثيراً أما بعد أيها الناس اتقوا الله تعالى وقولوا قولاً سديدة يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديدة يصلح لكم أعمالكم
ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً فالكلام الطيب له آثار حميدة وثمرات عظيمة في الدنيا والآخرة قال الله تعالى وقولوا للناس خسنة قال صلى الله عليه وسلم اتقوا
النار ولو بشطة ثمرة فمن لم يجد فبكلمة طيبة فاتقوا الله عباد الله وعلموا أن اللسان إذا استعملته في طاعة الله وفي الكلام الطيب أفمر لك خيراً كثيرا استعملته استعملته بذكر الله عز وجل
فإن ذكر الله عز وجل يكون لك غرصاً في الجنة قال صلى الله عليه وسلم الجنة قيعان وغيراسها سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله وقال صلى الله عليه وسلم كلمتان خفيفتان على اللسان
فقيلتان في الميزان حبيبتان إلى الرحمن سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم استعملوا ألسنتكم بذكر الله قال صلى الله عليه وسلم من ذكر الله عود لسانك ذكر الله بدل أن تعوده الكلام السيء
من الغيبة والنميمة وغير ذلك عوده على القول الحسن عوده على ذكر الله سبحانه وتعالى حتى يتعود عظم الكلام كما أوصاك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل
خيراً أو ليصمت رجل تكلم بخير فغنم أو رجل تكلم بكلام سيء فأهم اتقوا الله وحافلوا على السنتكم أكثر من ذكر الله عز وجل أكثر من تلاوة القرآن أكثر من الدعاء لكم واللمسلمين بدل أن
تستعملوا ألسنتكم في أعراض الناس وفي الكلام السيء فقلف المؤمنين قلفهم بالزنا أو بالليواط قال الله سبحانه وتعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فجلدوهم ثمانين جلده
ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفر الرحيم وقال سبحانه إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة
ولهم عذاب عظيم يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون يوم إذي وفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين فاتقوا الله عباد الله وعلموا أن خير الحديث كتاب
الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلاله وعليكم بالجماعة فإن يدى الله على الجماعة ومن شل شل في النار إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها
الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما وعلم على عبدك ورسولك نبينا محمد ورضى الله عن خلفائه الراشدين الأئمة المهديين أبي بكر وعمر وعثمان وعلي وعن الصحابة أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم
بإحسان إلى يوم الدين اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشركة والمشركين ودمر أعداء الدين ويصر عبادك الموحدين واجعل هذا البلد آمنا مطمئا رخاءا سخاءا وسائر بلاد المسلمين عامة يا رب
العالمين اللهم وولي علينا خيارنا وكفنا شر رارنا ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا اللهم قنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن اللهم أرنا الحق حق وارزقنا اتباعه وارنا الباطلة
باطلا وارزقنا اجتنابه اللهم حب إلينا الإيمان وزيّنه في قلوبنا وكرّه إلينا الكفر والفسوقة والعصيان وجعلنا من الراشدين اللهم أصلح أئمةنا وولا تأمورنا اللهم أجعلهم هداة مهتدين غير
ظالين ولا مظلين اللهم أصلح بطانتهم اللهم أبعد عنهم بطانة السوء والمفسدين اللهم من أراد الإسلام والمسلمين بسوء فأشغله بنفسه وردد كيده في نحره وكفنا شره إنك على كل شيء قدير اللهم
وولي علي المسلمين خيارهم في كل مكان وأصلح ولا تأمورهم وهدهم سبل السلام واخرجهم من الظلومات إلى النور وجنّبهم الفواحش ما ظهر منها عباد الله إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيثائذ
القربة وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يلقكم لألّكم تذكرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقذوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون وشكروا نعمه
يزيدكم ولذكر الله أكبر والله يعلم ما تصنعون
المزيد من المقاطع
يتم عرض 1-20 من 47 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.