أضواء من فتاوى ابن تيمية في العقيدة
375 مشاهدة
287 فائدة
الفتاوى
الصوت
فوائد ( أضواء من فتاوى ابن تيمية في العقيدة )
7 فائدةفتاوى ابن تيمية|281 من 287|بيان حال العبد قبل القدر وبعده|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الحادي
والثمانون بعد المئة الثانية يقول الشيخ رحمه الله والعبد في المقدور له حالان حال قبل القدر وحال بعده فاليه قبل القدر أن يستعين بالله ويتوكل عليه ويدعوه فإذا قدر المقدور بغير فعله
فاليه أن يصبر عليه ويرضابه وإن كان بفعله وهو نعمة حمد الله على ذلك وإن كان ذنبا استغفر إليه من ذلك وله في المأمور حالان حال قبل الفعل وهو العزم على الامتثال والاستعانة بالله على
ذلك وحال بعد الفعل وهو الاستغفار من التقصير والشكر الله على ما أنعمى من الخير وقال تعالى فاصبر إن وعد الله حق واستافر لذنبك أمر هو أن يصبر على المصايب المقدورة ويستافر من الذنب وإن
كان استغفار كل عبد بحسبه فإن حسنات الأبرار شيئات المقربين وقال تعالى وإن تصبر وتتق فإن ذلك من عزم الأمور وقال يوسف إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين فذكر الصبر على
المصايب والتقوى بترك المعاهب وإن أصابك شيء فلا تقول لو أنني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان فامره إذا حصابته المصايب أن ينظر إلى القدر ولا
يتحسر على الماضي بل يعلم وأن ما أصابه لم يكل يخطيه وأن ما أخطاهه لم يكل فنلر إلى القدر عند المصايب والاستغفار عند المعاعب قال تعالى ما أصابه ما أصابه من مصيبة في الأرض ولا في
أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكي لا تأسو على ما فاتكم ولا تفرحوا بما أهتاكم قال تعالى ما أصابه من مصيبة إلا بإذن الله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه قال
العلقمة وغيره والرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فير الله يسلم قال الشيخ لما سئل هل الله يهدي ويضل قال إن كل ما في الوجود فهو مخلوق الله خلقه بمشياته وقدرته ما شاء كان وما
لم يشاء لم يكن وهو الذي يعطي ويمنع ويخفض ويرفع ويعزه ويذل ويغني ويفقر ويظل ويهدي ويسعد ويسقي ويولل الملكة من يشاء وينزيعه من يشاء ويشرح صدر من يشاء للإسلام ويجعل صدره ضيقا ويجعل
صدر من يشاء ضيقا حرجا كان ما يصعل في السماء وهو يقلب القلوب ما من قلب من قلوب العباد إلا وهو بين أسبعين من أصابع الرحمن إن شاء يقيمه أقامه وإن شاء يزيغه أزاغه وهو الذي حبب إلى
المؤمنين الإيمان وزينه في قلوبهم وكره إليهم الكفرة والفسوقة والعصيان أولئك هم الراشدون وهو الذي جعل المسلم مسلما وقال:
ربنا وجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وقال:
ربجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي وقال تعالى وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وقال عن آل فرعون وجعلنا هم أئمة يدعون إلى النار وقال:
وصنع الفلك بأعيننا ووحينا وقال ويصنع الفلك والفلك مصنوعة لبني آدم قد أخبر الله تبارك وتعالى أنه خلقها بقوله وخلقنا لهم من مثله ما يركبون وهاذه كلها مصنوعة لبني آدم وقال تعالى
أتعبدون ما تنحيتون والله خلقكم وما تعملون فما بمعنى الذي ومن جعلها مصدرية فقد غلط لكن إذا خلق المنحوط كما خلق المصنوع والملبوس والمبني دل على أنه خالق واتجل على أنه خالق كل شيء
واتجل على أنه خالق كل صانع وصنعته قال تعالى فإنه سبحانه أحكم الحاكمين وارحم الراحمين وهو أرحم بعباده من الوالدة بولدها وقد أحسن كل شيء خلقه قال تعالى وترى الجبال تحسبها جامدة وهي
تمر مر السحاب صنع الله الذي أتقن كل شيء وخلق الأشياء بأسباب كما قال تعالى وقد بين بالآدلة أن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء وهو أعلم بمن يستحق الهداية ومن يستحق الإظلال وهو الحكيم
الذي يضع الأمور في مواضعها ورتبوا عليها مسبباتها إذا شاء حسب حكمته وعلمه ورحمته فالذي على العبد فعل أسباب الخير وتجنب أسباب الشر مع التوكل على الله سبحانه وتفوض الأمور إليه وبها لا
تنتهي هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أتمنى أن أردت بإمكانك أن أردت بإمكانك أن أردت بإمكان كذلك
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|282 من 287|أقوام يحتجون بسابق القدر|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الثاني والثمانون بعد المئة الثانية فقد سوئل شيخ الإسلام أنا قوام يحتجون بسابق القدر ويقولون إنه قد مل الأمر والشقي والسعيد سعيد وحتجين بقوله تعالى فاجاب رحمه الله بقوله هؤلاء القوم
إذا صروا على هذا العتقاد كانوا أكفر من اليهود والنصارة فإن اليهود والنصارة يؤمنون بالأمر والنهي والوعد والوعيد والثواب والعقاب لكن حرفوا وبدلوا وأامنوا ببعض وكفروا ببعض كما قال
تعالى ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفروا ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيله أولئك هم الكافرون حق واعتدنا للكافرين عذابا مهينة والذين آمنوا بالله ورسله
فإذا كان من آمن ببعض وكفر ببعض فهو كافر حق فكيف بمن كفر بالجميع أحدها أن الواحد من هؤلاء إما أن يرى القدر حجة للعبد وإما أن لا يراه حجة للعبد فإن كان القدر حجة للعبد فهو حجة لجميع
الناس فإن هم كلهم مشتركون في القدر وحين إذن فيلزم أن لا يمكن على من ظلمه وشتمه وأخذ ماله وافسد حريمه وضرب عنقه وأهلك الحرث والنسل وهؤلاء جميعهم كذابون متناقظون فإن حدهم لا يزال يذم
هذا ويبض هذا ويخالف هذا حتى إن الذي ينكر عليهم يبضونه ويعادونه وينكرون عليه فإن القدر حجة فإن كان القدر حجة فإن كان القدر حجة لمن فعل المحرمات وترك الواجبات لزمهم أن لا يذموا أحدا
ولا يبضوا أحدا ولا يقولوا في أحد إنه ظالم ولو فعل ما فعل ومعلومنا أن هذا لا يمكن أحدا فعله ولو فعل الناس هذا لهلك العالم فتبين أن قولهم فاسد في العقل كما أنه كفر في الشرع فلذابون
مفترون في قولهم إن القدر حجة للعبد الوجه الثاني أن هذا يلزم منه أن يكون إبليس وفرعون وقوم نوح وعاد وكل من أهلكه الله بذنوبه معذورا وهذا من الكفر الذي اتفق عليه أرباب الملل الوجه
الثالث لا يلزم منه أن لا يفرق بين أولياء الله وأعداء الله ولا بين المؤمنين والكفر ولا بين آهل الجنة وآهل النار قد قال تعالى أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا
وعملوا الصالحات سواءما حياهم ومماتهم ساءما يحكون وذلك أن هؤلاء سمقت عند الله السواب وكتب مقاديرهم قبل أن يخلقهم وهم مع هذا نقسم إلى سعيد بالإيمان والعمل الصالح وإلى شقي بالكفر
والفسق والعصيان فالوجه الرابع أن القدر نؤمن به ولا نحتج به فمن احتج بالقدر فحجته داحلة ومن اعتذر بالقدر فعذره غير مقبول ولو كان الاحتجاج بالقدر مقبولا لقبل من إبليس وغيره من العصات
ولو كان القدر حجة للعباد لم يعذب أحد من الخلق لا في الدنيا ولا في الأاخرة ولو كان القدر حجة لم تقطع يدسارق ولا أقيم حد على ذي جريمة ولا جوهد في سبيل الله ولا أمر بالمعروف ولا نهي
عن المنكر الوجه الخامس أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن هذا فإنه قال ما منكم من أحد إلا وقد كتب مقعده من الجنة ومقعده من النار فقيل يا رسول الله أفلا ندع العمل ونتكل على الكتاب
قال لا إعمل فكل مؤسر لما خلق له رواه البخاري ومسلم الوجه السادس أن يقول إن الله علم الأمور وكتبها على ماه عليه فهو سبحانه قد كتب أن فلان يؤمن ويعمل صالحا فيدخل الجنة وأن فلان يعصي
ويفسق فيدخل النار فأن فلان يتزوج مرأة فيطاوها فيأتيه ولد وأن فلان يأكل ويشرب ويشبع ويروى وأن فلان يبدر البدرة فينبت الزرع فمن قال إن كنت منه للجنة فأنا أدخلها بلا عمل صالح كان قوله
قولا باطلا متناقضا لأن الله علم أنه يدخل الجنة بعمله الصالح فلو دخلها بلا عمل ومثال ذلك من يقول أنا لا أطع أمرأة فإن كان قد قل الله لي بولد فهو يولد لي فهذا جاهل فإن الله إذا قل
بالولد قضى أن أباه يطع أمرأة فتحبل فتلد وأما الولد بلا وطن ولا حبل فإن الله لم يقدره ولم يكتبه كذلك دخول الجنة إنما عدها الله للمؤمنين في هذه الحلقة فإن الحلقة القادمة بإذن الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|283 من 287|أنواع الكسب من حيث الحل والحرمة|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الثالث والثمانون بعد المئة الثانية عمد وعلى آله وصحابته ومن تبعهم بحسان أما بعده قد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عما قاله الغزالي في كتابه من هاج العابدين من أن العبد لا
يلزمه طلب الرزق لأن الرزق من فعل الله ولا يقدر العبد على تحصيله لأن الرزق إما قوت وغيذا وهو مظمون قال الشيخ هذا الذي ذكره أبو حامد قد ذهب إليه طائفة من الناس ولكن أئمة المسلمين
وجمهورهم على خلاف هذا وأن الكسب يكون واجباً تاره ومستحباً تاره ومكروهاً تاره ومباحاً تاره ومحرماً تاره فلا يجوز إطلاق القول بأنه لم يكن شيء منه واجب كما أنه لا يجوز إطلاق القول
بأنه ليس منه شيء محرم والسبب الذي أمر العبد والسبب الذي أمر العبد به أمر إيجاب أو أمر استحباب هو عبادة الله وطاعته له والرسوله كما قال تعالى فعبده وتوكل عليه وقال وذكر اسم ربك
وتبتل إليه تبتيلة رب المشرق والمغرب لا إله إلا وفتخذه وكيلة ربي ذر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يا أباذر لو عمل الناس كلهم بهذه الآية لو سعتهم ولهذا قال بعض
السلف محتاج تقي قط يقول إن الله ضمن للمتقي أن يجعل لهم مخرجاً من ما يضيك على الناس وأن يرزقهم من حيث لا يحتسبون فيدفع عنهم ما يضرهم ويجلب لهم ما يحتاجون إليه فإذا لم يحصل ذلك دل
على أن في التقوى خللاً فليستافر الله وليتب إليه ولهذا جاء في الحديث المرفوع الذي رواه الترمذي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل هم من فرجاء
ومن كل ضيق مخرجاء ورزقه من حيث لا يحتسب لم يأمر بالتوكل عليه فقط بل آمر مع التوكل عليه بعبادته وتقواه التي تتضمن فعل ما أمر وتركما حذر فمن ظن أنه يرضي ربه بالتوكل بدون فعلي ما أمر
به كان ظالاً كما أن من ظن أنه يقوم بما يرضي الله عليه بما يرضي الله عليه دون التوكل كان ظالاً إلى أن قال وما أظن أن التوكل يغني عن الأسباب المأمور بها فكما قال وأما من ظن أن التوكل
يغني عن الأسباب المأمور بها فوضال وهذا كما ظن أنه يتوكل على ما قدر عليه من السعادة والشقاوة بدون أن يفعل ما أمر الله وهذه المسألة مما سئل عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في
الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال وبينا صلى الله عليه وسلم أن الأسباب المخلوقة والمشروع هي من القدر فقيل له أرأيت رقاً نسترقي بها وتقن التقي بها وأدوية نتداوى بها هل ترد من
قدر الله شياء فقال هي من قدر الله فلالتفات إلى الأسباب شرك ومحول أسباب أن تكون أسباباً نقص في العقل فإن كانت الأسباب مقلورة له وهو مأمر بها فعلها مع التوكل على الله كما يؤدي
الفرائض وكما يجاهد العدو ويحمل السلاح ويلبس جنة الحرب ومن ترك الأسباب المأمر بها فهو عاجز إلى أن قال الشيخ رحمه الله وقد تكلم الناس في حمل الزاد في الحج وغيره من الأسفار فالذي مضت
عليه سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنة خلفائه الراشدين وأصحابه والتابعين لهم بإحسان وانتفاع الحامل ونفع الناس وزعام الطائفة أن من تمام التوكل أن لا يحمل الزاد وقد رد الأكابر
هذا القول وهذا وأمثاله من قلة العلم بسنة الله بخلقه وأمره فإن الله خلق المخلوقات باسباب وشرع للعباد أسباباً ينالون بها مغفرته ورغم فمن ظن أنه بمجرد توكله مع تركه ما أمره الله به من
الأسباب يحصل مطلوبه وإن كان المطالب لا تتوقف على الأسباب التي جعلها الله أسباباً لها فهو غالط الله سبحانه وإن كان قد ضمن العبد رزقه وهو لا بد أن يرزقه قد أن يرزقه ما عمر فهذا لا
يمنع أن يكون ذلك أرزق المظمون له أسباب وبهالة تنتهي هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|284 من 287|ضلال من ظن أن التوكل يغني عن الأسباب المأمورة بها شرعًا|الفوزان
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الرابع
والثمانون بعد المئة الثانية نبينا محمد وآله وصحبه ومنواله والتبعه ده وبعد في معرض رد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله على الذين يثبطون عن طلب الرزق اعتمادا على القدر يقول رحمه الله
قد حكي الي أحمد ابن حنبل أن بعض الغلاة الجهال بحقيقة التوكل كان إذا أوضع له الطعام وإذا أوضع يطبق فمه حتى يفتحه ودخل فيه الطعام فانكر ذلك أشد الإنكار ومن هؤلاء من حرم المكاسب وهذا
وأمثاله من قلة العلم بسنة الله في خلقه وأمره فإن الله خلق الخلق بأسباب وشرع للعباد أسبابا ينالون بها مغفرته ورحمته وثوابه في الدنيا والآخرة فمن ظن أنه بمجرد توكله مع تركه ما أمره
الله به من الأسباب يحصل مطلوبه وأن المطالب لا تتوقف على الأسباب التي جعلها الله أسبابا لها فهو غالط فالله سبحانه وإن كان قد ضمنا للعبدي رزقه وهو لا بد أن يرزقه فهذا لا يمنع أن يكون
ذلك الرزق المضمون له أسباب تحصل من فعل العبدي وغير فعله وإذن فقد يرزقه حلالا وحرام فإذا فعل ما أمره به رجقه حلالا وإذا ترك ما أمره به قد يرزقه من حرام ثم بين الشيف رحمه الله فإذا
تدعى والتوكل فقال ومن هذا الباب الدعاء والتوكل فقد ظن بعض الناس أن ذلك لا تأثير له في حصول مطلوب ولا دفع مرهوب ولكنه عبادة محظة ولكن ما حصل به حصل بدونه وظن آخرون أن ذلك مجرد علامه
وذلك من أعظم الأسباب التي تنال بها سعادة الدنيا والآخرة وما قدره الله بالدعاء والتوكل والكسب وغير ذلك من الأسباب وظن بعض المنتسبين إلى السنة أنه كان يموت والصواب أن هذا لا تقدير
لأمر علم الله أنه يكون فالله قدر موته بهذا السبب فلا يموت إلا به كما قدر الله سعادة هذا في الدنيا والآخرة بعبادته والدعاءه وتوكله وعمله بالطالح وكسبه وإذا قدر عدم هذا السبب لم يعلم
ما يكون المقدر وبتقدير عدمه قد يكون المقدر حين أنه يموت وقد يكون المقدر أنه يحيا والجزم بأحده ما خطأ ولو قال القائل أنا لا أكل ولا أشرب فإن كان الله قدر حياتي فهو يحيين بدون الأكل
والشرب كان أحمق كما قال أنا لا أطأ أنراءاته فإن كان الله قدر لي ولدا تحمل من غير ذكر ثم قال الشيخ رحمه الله إذا عرف هذا فالسالكون طريق الله منهم من يكون مع قيامه بما أمره الله به
من الجهاد والعلم والعبادة وغير ذلك عاجزا عن الكسب فقراء الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل وأغنياء من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس الحافة
والذين ذكرهم الله في قوله للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتهون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئكهم الصادقون فالصنف الأول أهل صدقات والصنف الثاني
أهل الفيئ كما قال تعالف الصنف الأول إن تبدوا الصدقات فنعماهية وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم ويكفر عنكم من سيئاتكم والله بما تعملون خبير إلى قوله للفقراء الذين أحصروا في
سبيل الله وذكر المهاجرين والأنصار وكان المهاجرون تغلب عليهم التجارة والأنصار تغلب عليهم الزراعة ومما أخرجنا لكم من الأرض فذكر زكاة التجارة وزكاة الخارج من الأرض وهو العشر أو نصف
العشر أو ربع العشر ومن السالكين من يمكنه الكسب مع ذلك قد قال تعالى فجعل المسلمين أربعة أصنف صنفاً أهل القرآن والعلم والعبادة وصنفاً يضربون في الأرض يبتغون من فللله وصنفاً يجاهدون
في سبيل الله والرابع المعذورون فهو القوام من فعل الله فلا يمكن طلبه كالحياة ليس كذلك بل ما فعل الله بأسباب يمكن طلبه بطلب الأسباب كما مثله في الحياة والموت فإن الموت يمكن طلبه
ودفعه بالأسباب التي قدره الله وإذا أردنا دفع ذلك عن المؤمنين دفعناه بما شرع الله الدفع به قال تعالى في داود عليه السلام وعلمناه صنعة لبوسلكم لتحصنكم من باسكم وقال تعالى سرابيلة
قيكم الحر وسرابيلة قيكم باسكم وقال تعالى فليصلوا معك وليأخذوا حضره ما أسلحتهم ومثل دفع الجوع والعطش هو من فعل الله بالطعام والشراب وهذا كما أن إزهاق الروح هو من فعل الله ويمكن طلبه
بالقتل وحصول العلم والهداف القلب هو من فعل الله ويمكن بأسبابه المأمور بها صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وسلم تسليم كثيرا
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|285 من 287|الناس على ثلاث درجات في أعمال الأبدان|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان صحبه وبعد عندما كانت عمال القلوب عليها مدار عظيم حيث إنها محل الإعتبار من الأعمال الضاهرة وعليها
ينبني قبول العمل أو رده كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل مر إما نوى وأعمال القلوب هي مقاصدها ونياتها وتعلقاتها وما يقوم بها من الخوف والخشي والرهبة
والرهبة والإنابة والمحبة والكراهة لذا فقل اهتم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله بهذا الموضوع وكتب فيه كتابات كثيرة استغرقت في مجموعة فتاواه مجلدا ضحما جاء في أوله أما بعد فهذه كلمات
مختصرات في أعمال القلوب التي قد تسمى بالمقامات والأحوال وهي من أصول الإيمان وقواعد الدين مثل محبة الله ورسوله والتوكل على الله وإخلاص النيت له الشكر له والصبر على حكمه والخوف منه
والرجاء له وما يتبعه ذلك اقتلى ذلك بعض من أوجب الله حقه من أهل الإيمان واستكتبها أي طلب من الشيخ الكتابة فيها وبيانها هذه الأعمال جميعها واجبت على جميع الخلق المأمورين في الأصل
باتفاق آئمة الدين والناس فيها على ثلاث درجات كما هم في أعمال الأبدان على ثلاث درجات والمقتصد المؤد الواجبات والتاريك للمحرمات والسابق بالخيرات المتقرب بما يقدر عليه من فعل واجب
ومستحب والتاريك للمحرم والمكروه وإن كان كل من المقتصد والسابق قد يكون له ذنوب تمحى عنه إما بتوبته والله يحب التوابين ويحب المتطهرين وكل من الصنفين المقتصدين والسابقين من أولياء
الله الذين ذكرهم في كتابه بقوله وإن كان السابقون هم على درجات ك الأنبياء والصديقين قد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم القسمين في الحديث الذي رواه البخاريه صحيحة وما تقرب إلي عبد بمثل
أداء مفترضته عليه ولا يزال عبد يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه وما الظالم لنفسه من أهل الإيمان فمعه من ولاية الله بقدر إيمانه وتقواه كما معه من ضد ذلك بقدر فجوره إذ الشخص الواحد قد
يجتمع فيه الحسناة الحسنات المقتضية حتى يمكن أي ثابة ويعاقب وهذا قول جميع أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وإمة الإسلام وأهل السنة والجماعة الذين يقولون وأنه لا شفاعة للرسول ولا لغيره
في أهل الكبير لا قبل الدخول النار ولا بعده فعندهم لا يجتمع في الشخص الواحد ثواب وعقاب وحسنات وسيئات فقال رجل لعنه الله وحب الله ورسوله أو ثقوحر الإيمان كما أن العابد الزاهد قد يكون
لما في طلبه من بدعة ونفاق مسخوط عليه عند الله ورسوله من ذلك الوجه كما استفال في الصحاح وغيرها من حديث أمير المؤمنين صلى الله عليه وسلم أنه ذكر الخوارج فقال يحقر أحدكم صلاته مع
صلاتهم وصيامه مع صيامهم وقراءته مع قراءاتهم يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجراهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية وقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح وقال النبي صلى
الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|286 من 287|سوء البدعة|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس السادس
والثمانون بعد المئة الثانية محمد وعلى آله وصحبه وبعد لما بين الشيخ رحمه الله أن المبتد على يتوب من بداعته في الغالب لأنه يراها حق قال ولكن التوبة منه ممكنة ولكن التوبة منه ممكنة
وواقعة بأن يحديه الله ودرشده حتى يتبين له الحق كما هدى سبحانه وتعالى من هدى من الكفار والمنافقين وهذا يكون بأن يتبع الحق ما علمه وهذا يكون بأن يتبع الحق من علمه فمن علم بما علم أو
رثه الله علم ما لم يعلم كما قال تعالى وشواهد هذا كثيرة في الكتاب والسنة وكذلك من أعرض عن اتباع الحق الذي يعلمه تبع لهواه فإن ذلك يورثه الجهل والظلال حتى يعمع عن الحق الواضح كما قال
تعالى وقال تعالى وعلا قرأ بالكسر تكون جزما بأنها إذا جاءت لا يؤمنون وليها لا قال من قال من السلف كسعيد بن جوبير إن من ثواب الحسنة الحسنة بعدها وإن من عقوبة السيئة السيئة بعدها وقد
ثبت في الصحيحين من حديث بن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال وإن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار ولا يزال الرجل يكذب ويتحرز الكذب حتى يكتب عند
الله كذاب فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الصدقة أصل يستلزم البلد وأن الكذب أصل يستلزم الفجور وإن الفجار لفي جحيم وصدق والإخلاصه ما في الحقيقة تحقيق الإيمان والإسلام فإن المظهرين
للإسلام ينقسمون إلى مؤمن ومنافق والفارق بين المؤمن والمنافق هو الصدق فإن أساس النفاق الذي بن عليه هو الكذب إلى قوله إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتاب وجاهدوا
بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئكهم الصادقون أخبروا أن الصادقين في دعو الإيمان هم المؤمنون الذين لم يتعقب إيمانهم ريبة وجاهدوا في سبيله بأموالهم وأنفسهم وذلك أن هذا هو العهد
المأخوذ على الأولين والآخرين أقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فأشهدوا وأنا معكم من الشاهدين وقالت عال لقد أرسلنا رسلنا بالبينات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس
بالقصط وأنزلنا الحديد فيه بأس شديد ومنافع للناس وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز فذكرت عال أنه أنزل الكتاب والميزان وأنزل الحديد لأجل القيام بالقصط وليعلم الله من
ينصره ورسله وقالت عال وإنك لتلقى القرآن من لد حكيم عليم وإنك لتلقى القرآن من لد حكيم عليم
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|287 من 287|حق الله على العباد|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
السابع وثمانون بعد المئة الثانية فقال يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد قلت الله ورسوله أعلم أتدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك قلت الله ورسوله أعلم كما قال تعالى وما خلقت
الجن والإنسى إلا ليعبدون وبها أرسل الرسل وأنزل الكتب وهي اسم يجمع كمال الحب لله ونهايته وكمال الذلي ونهايته فالحب والذل الخلي عن الحب لا يكون عباده وإنما العبادة ما يجمع كمال
الأمرين وليهذا كانت العبادة لا تصلح إلا لله وهي وإن كانت منفعتها للعبد والله عني عن العالمين فهي له من جهة محبته لها ورلاه بها وليهذا كان الله أشد فرحا بتوبة العبد من الفاقد
لراحلته عليها طعامه وشرابه في أرض دوية مهلكة إذا نام فالله أشد فرحا بتوبة عبده من هذا براحلته وهذا يتعلق به أمور جليلة والتوقل والاستعانة للعبد لأنه هو الوسيلة والطريق الذي ينال به
مقصوده ومطلوبه من العبادة فالاستعانة كدعاء والمسألة يقول الله عز وجل يبن آدم إنما هي أربع واحدة لي وواحدة لك وواحدة بيني وبينك وواحدة بينك وبين خلقي فالتي لي أنت عبدني لا تشرك
بشيئة وأما التي هي لك فعملك أجازيك به أحو جما تكون إليه وقون هذا لله وهذا للعبد هو وعلى هذا فالذي ظن أن التوكل من المقامات العامة ظن أن التوكل لا يطلب به وعلى أيضاً التوكل في
الأمور الدينية التي لا تتم الواجبات والمستحبات إلا بها كما أن الورع المشروع هو ترك ما قد يضر في الدار الآخرة وهو ترك المحرمات والشبهات التي لا يستلجم ترك ما فعله أرجح منها
كالواجبات فأما ما ينفع في الدار الآخرة بنفسه أو يعين على ما ينفع في الدار الآخرة فالزهد فيه ليس من الدين بل صاحبه داخل في قوله تعالى أيها الذين آمنوا لا تحرم طيبات ما أحل الله لكم
ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين كما أن الاشتغال بفضول المباحات هو ضد الزهد المشروع فإن اشتغل بها عن فعل واجب كان عاصية وإلا كان منقوصاً عن درجة المقربين إلى درجة المقتصدين وما
كان محبوباً لله مرضي له مأموراً به دائماً لا يكون من فعل المقتصدين دون المقربين ثم رد الشيخ رحمه الله على من يرى أن الدعاء والتوقل لا حاجة إليهما لأن الأمور مقدرة ومفروه منها فقال
وكذلك قول من قال وإنما هو عبادة محضة وأن حقيقة التوقل بمنزلت حقيقة التفوير المحض وكذلك قول من قال إن الدعاء عبادة محضة فهذه الأقوال وما أشبهها يجمعها أصل واحد وهو أن هؤلاء ظن أن
كون الأمور مقدرة مقضية يمنع أن تتوقف على سباب مقدرة أيضا تكون من العبد وقد سؤل النبي صلى الله عليه وسلم عن هذا الأصل مرات فأجاب عنه كما أخرجه في الصحيحين عن عمران بن حصين قال قيلة
رسول الله صلى الله عليه وسلم يا رسول الله أعلم أهل الجنة من أهل النار قال نعم قالوا ففي ملعمل قال كلم يسر لما قلق له وروت ترمذي أن النبي صلى الله عليه وسلم سؤل فقيل يا رسول الله
أرأي تادوية نتداوى بها ورقن استرقي بها وتقن التقيها فبين صلى الله عليه وسلم أن تقدم العلم والكتاب بالشقي والسعيد لا ينافي أن تكون سعادة هذا بالأعمال الصالحة وشقاوة هذا بالأعمال
السيئة إنه سبحانه يعلم الأمور على ما هي عليه وكذلك يكتوها فهو يعلم أن السعيد يسعد بالأعمال الصالحة والشقي يسقى بالأعمال السيئة فمن كان سعيدا يسر للأعمال الصالحة التي تقتضي السعادة
ومن كان شقي يسر للأعمال السيئة التي تقتضي الشقاوة وبهذا القدر نكتفي في هذه الحلقة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
المزيد من المقاطع
يتم عرض 281-287 من 287 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قد توجد بعض الكلمات غير الدقيقة في النص الحالي، لكن البحث والقراءة سيعملان عليه مباشرة.