أضواء من فتاوى ابن تيمية في العقيدة
373 مشاهدة
287 فائدة
الفتاوى
الصوت
فوائد ( أضواء من فتاوى ابن تيمية في العقيدة )
20 فائدةفتاوى ابن تيمية|241 من 287|محبة الله و ثمراتها|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الحاد
والأربعون بعد المئة الثانية أحبه أهل البر والوفاء أما بعد فيواصل الشيخ رحمه الله حديثه في موضوع محبة الله وعلاماتها وثمراتها فيقول إن المحبة يحب ما يحب محبوبه ويبغيض ما يبغيض
محبوبه ويوالي من يواليه ويعادي من يعاديه ويرضى لريضاه ويغلب لغلبه ويأمر بما يأمر به وينهى عما ينهى عنه وهؤلاءهم الذين يرضى الرب لريضاه ويغلب لغلبهم إذهم إنما يرضون لريضاه ويغلبون
لغلبه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ليابي بكر في طائفة فيهم صهيب وبلال لعلك أغلبتهم لإن كنت أغلبتهم لقد أغلبت ربك فقال لهم يا إخواني هل أغلبتهم وكان قد مر بهم أبو سفيان ابن حرب
فقال ما أخذت السيوف من عدو الله ما أخذها وليها لقال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح فيما يروع ربه عز وجل ولا يزال عبد يتقرب إليه بالنوافل حتى أحبه وما تردد في شينا نفاعله
تردد عن قبض نفس عبد المؤمن يكره الموت وانا أكره مساءته ولا بد له منه فبينا سبحانه أنه يتردد لأن التردد تعارض إرادتين وهو سبحانه يحبه ما يحب عبده ويكره ما يكرهه من الموت وقد قلأ
بالموت فهو يريد أن يموت فسمى ذلك تردد ثم بينا أنه لا بد من وقوع ذلك وهذا التفاق والتحاد في المحبوب المرضي المأمور به والمبغض المكروه المنهي عنه فقد يقال له التحاد النوعي التحاد
النوعي وصفي وليس ذلك التحاد الذاتين وهو تحال ممتنع والقائل به كافر وهو قول النصار والغالية من الرافضة والنساك كالحلاجية ونحوهم وهو الاتحاد المقيد في شيء بعينه وأما الاتحاد المطلق
الذي هو قول أهل واحدة الوجود الذين يزعمون أن وجود المخلوق هو عين وجود الخالق فهذا تعقيل للصانع وجحود له وهو جامع لكل شرك أما أن الاتحاد نوعان فكذلك الحلول نوعان أوم يقولون بالحلول
المقيد في بعض الأشخاص وقوم يقولون بحلوله في كل شيء وهو ملجهمية الذين يقولون إن ذات الله في كل مكان قد يقعوا لبعض المصطلمين أهل الفناه في المحبة أن يغيب بمحبوبه عن نفسه وحبه ويغيب
بمذكوره عن ذكره وبمعروفه عن معرفته حتى لا يشهد إلا محبوبه فيظن في زوال تمييزه ونقص عقله وسكره أنه هو محبوبه كما قيل إن محبوبا وقع في اليمي فألق المحب نفسه خلفه فقال أنا وقعت فأنت
ما الذي أوقعك فقال غبت بك عني فظنت أنك أني فلا ريب أن هذا خطو وظلال وإن كانت المحبة التامة مستلزمة لموافقة المحبوب في محبوبه ومكروه وولايته وعداوته كما قال تعالى إن الله يحب الذين
يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص والمحب التام لا يؤثر فيه لو ملائم وعذل العاذل بذلك يعزيه بملازمة المحبة كما قد قال أكثر الشعراء في ذلك فهو لو من بحق وليس من المحمود الصبر
على هذا الملام بل الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل وإذا كانت المحبة أصل كل عمل الدين فالخوف والرجاه وغيره ما يستلزم المحبة ويرجع إليها وقال تعالى إن الذين آمنوا والذين
هاجروا وجاهدوا في سبيل الله ورحمته اسم جامع لكل خير وعذابه اسم جامع لكل شر ودار رحمة الخالصة هي الجنة ودار العذاب الخالص هي النار فالرجاء وإن تعلق بدخول الجنة فالجنة اسم جامع لكل
نعيم وعلاه أن نظر إلى وجه الله كما في صحيح مسلم عن عبد الرحمن ابن يابي ليلة عن صهيب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا دخل آهل الجنة الجنة نادى مناد ياهل الجنة إن لكم عند الله
موعدا يريدها ينجزكمه ويضو جوهنا ألم يثق الموازيننا ويدخلنا الجنة وينجنا من النار قال فيكشف الحجاب فينظرون إليه فما أعطاهم شيئنا حب إليهم من النظر إليه وهو الزيادة يعني التي ذكرها
الله في قوله للذين أحسن الحسنة وزيادة وفي قوله تعالى لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد نسأل الله من فضله وكرمه وعلى له وصحبه الحمد لله رب العالمين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|242 من 287|الرد على الصوفية الذين يزعمون أنهم يعبدون الله بالمحبة فقط|الفوزان
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الثاني
والأربعون بعد المئة الثانية الحمد لله على سواب غين عمه ومتراد في كرمه صلاة والسلام على خير خلقه وصفوة رسلة نبينا محمد على آله وصحبه أما بعد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فرد
على الصوفية الذين يقولون ما عبتك شوقاً إلى جنتك ولا خوفاً من نارك وإنما عبتك شوقاً إلى رؤيتك يقول رحمه الله فإن هذا القائل ظنه هو ومن اتبعه أن الجنة لا يدخل فيه مسماها إلا الأكل
والشرب واللباس والنكاح والسماع ونحو ذلك مما فيه التمتع بالمخلوقات كما يوافقه على ذلك من ينكر رؤية الله من الجهمية أو من يقر بها ويزعم أنه لا يمتنع بنفس رؤية الله كما يقوله طائفة من
المتفقها وليهذا قال بعض من غلط من المشايخ لما سمع قوله تعالى والتحقيق أن الجنة هي الدار الجامعة لكل نعيم وأعلى ما فيها النظر إلى وجه الله وهو من النعيم الذي ينالونه في الجنة كما
أخبرت به النصوص وكذلك أهل النار فإنهم محجوبون عال ربهم يدخلون النار ثم رد الشيخ رحمه الله على الذين يقولون ويعتبرون ذلك من كمال العودية فقال رحمه الله فالعبد لا يتصور أن يتحرك قط
إلا عن إرادة ومحبة وبوض وليهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم أصدق الأسماء حارف وهمام فكل إنسان الله حرف وهو العمل وله هم وهو أصل الإرادة ولكن تارة يقوم بالقلب من محبة الله ما يدعوه
إلى طاعته إنه إجلاله وإكرامه لله يمنعه من معصيته فالراج الخائف إذا تعلق خوفه ورجاءه بالتعذيب بحتجاب الربع فالمحبة هي الشيء التي أوجبت محبة التجل والخوف من الاحتجاب وإن تعلق خوفه
ورجاءه بالتعذيب بمخلوق والتنعم به فهذا إنما يطلب ذلك بعبادة الله المستلزمة محبة ثم إذا وجد حلاوة محبة الله وجدها أحلى من كل محبة هذا يكون استغال أهل الجنة بذلك أعظم من كل شيء كما
في الحديث أن أهل الجنة يلهمون التسبيح كما يلهمون النفس وهو يبين غاية تنعومهم بذكر الله ومحبةه فالخوف من التعذيب بمخلوق والرجاء له يسوقه إلى محبة الله التي هي الأصل وهذا كله ينبني
على أصل المحبة فيقال وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال بل محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وجبت لمحبة الله كما في قوله تعال أحبة إليكم من الله ورسوله وكما في
الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال وفي صحيح البخاري عن عمر بن الخطاب أنه قال "والله يا رسول الله لا أنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي" فقال "لا يا عمر" حتى أكون أحب إليك
من نفسك فقال "والله لا أنت أحب إلي من نفسي" قال "الآن يا عمر" وكذلك محبة صحابته وقرابته وقال صلى الله عليه وسلم أنه قال "آية المآية الإيمان حب الأنصار" وآية النفاق بغض الأنصار وقال
"لا يبغض الأنصار رجل يؤمن بالله واليوم الآخر" وقال "علي رضي الله عنه إنه العهد النبي الأم إلي أنه لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق" وفي السنن أنه قال للعباس والذي نفسي بيده
"لا يرخلون الجنة حتى يحبوكم لله وليقرابتي" يعني بني هاشم وقد رؤية حديث عن ابن عباس مرفوع أنه قال "أحب الله لما يغذوكم من النعمه وحبوني بحب الله وحب أهل بيتي لأجلي" وأما محبة الربي
عز وجل لعبده قال "تعالى واتخذ الله إبراهيم خليلا" وقال "تعالى يحبهم ويحبونه" وقال "تعالى وأحسنوا إن الله يحب المحسنين وأقصطوا إن الله يحب المقصطين فاتموا إليهم عهدهم إلى مدتهم إن
الله يحب المتقين فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم إن الله يحب المتقين وأما الأعمال التي يحبها الله من الواجبات والمستحبات الظاهرة والباطن فكثيرة معروفة وكذلك حبه لأهلها وهم المؤمنون
أو لياء الله المتقون وهذه المحبة حق كما نطق بها الكتاب والسنة والذي عليه سلف الأمة وإمةها وأهل السنة والحديث وجميع مشاهق الدين المتبعون أن الله سبحانه محبوب لذاته محبة حقيقية بل هي
أكمل محبة فإنها كما قال تعالى "والذين آمنوا أشد حبا لله" وكذلك هو سبحانه يحب عباده المؤمنين محبة حقيقية وأنكرت الجهمية حقيقة المحبة من الطرفين زعما منهم أن المحبة لا تكون إلا
لمناسبة بين المحب والمحبوب وأنه لا مناسبة بين القديم والمحدث توجب المحبة فقال أن الناس ضحوا تقبل الله ضحاياكم فإني مضحم بالجعد ابن درهم إنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا ولم
يكلم موسى تكليما ثم نزل فذبحه وكان قد أخذ هذا المذهب عنه الجهم ابن صفوان فأظهره وناضر عليه فقتله سلم ابن أحوز أمير خراسان بها ثم انتقل ذلك إلى المعتزلة واضهر قولهم أثناء خلافة
المأمون حتى متحنها إمة الإسلام ودعو إلى الموافقة لهم على ذلك وأصل قولهم هذا مأخود عن المشركين والصابئة من البراهمة والمتفلسفة ومبتدعة ياه الكتاب الذين يزعمون أن الرب ليس له صفة
ثبوتية أصلة وإذن الحياكل للعقول والنجوم وغيرها عافان الله وإياكم المسلمين من ذلك وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاده
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|243 من 287|محبة الله ورسوله أعظم الواجبات|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الثالث
والأربعون بعد المئة الثانية فيقول محبة الله ورسوله أعظم واجبات الإيمان وأكبر أصوله وأجل قواعده بل هي أصل كل عمل من عمال الإيمان والدين كما أن التصديق به أصل كل قول من أقوال أهل
الإيمان والدين فإن كل حركة في الوجود إنما تصدر عن محبة فجميع الأعمال الإيمانية الدينية لا تصدر إلا عن المحبة المحمودة وأصل المحبة المحمودة هي محبة الله سبحانه وتعالى إذ العمل
الصادر عن محبة المذمومة عند الله لا يكون عمل صالحة بل جميع الأعمال الدينية الإيمانية لا تصدر إلا عن محبة الله فإن الله سبحانه لا يقبل من الأعمال إلا ما أريد به وجهه كما ثبت في
الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يقول الله عز وجل أنا أغن الشركاء عن الشرك من عمل أشرك فيه غير فعان منه بري وهو كله للذي أشرك وثبت في الصحيح حديث الثلاثة الذين هم أول من
تسعر بهم النار القارئ المرائي والمجاهد المرائي والمتصدق المرائي بل إخلاص الدين لله هو الدين الذي لا يقبل الله سوى وهو الذي بعث به الأولين والآخرين من الرسل وأنزل به جميع الكتب
والتفق عليه أئمة أهل الإيمان وهذا هو خلاصة الدعوة النبوية وهو قطب القرآن الذي تدور عليه رحاه قال تعالى تنزير الكتاب من الله العزيز الحكيم إن أنزلنا إليك الكتاب بالحق فعبد الله
مخلصا له الدين والسورة كلها عامتها في هذا المعنى وإذا ذكر الله وحده شما أزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذا هم يستبشرون إلى قوله قال تعالى فيما قصه من قصة
آدم وإبليس أنه قال فبعزتك له ينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين قال تعالى إن عباد ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين فبينا أن سلطان الشيطان وإغواءه إنما هو لغير المخلصين
ولها لا قال في قصة يوسف عليه السلام كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عباد المخلصين وإن الله لا يغفر ويشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء وهذه الآية في حق ما لم يتب ولهذا خصص
الشركة وقيد ما سواه بالمشيئة فأخبر أنه لا يغفر الشركة لمن لم يتب منه وما دونه يغفره لمن يشاء وأما قوله تعالى قل يا عباد الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطون الرحمة الله إن الله يغفر
الذنوب جميعا فتلك في حق التائبين ولهذا عم وأطلقا وسياق الآية يبين ذلك مع سبب نزولها قد أخبر سبحانه أن الأولين والآخرين إنما أمروا بذلك في غير موضع كالسورة التي قرأها النبي صلى الله
عليه وسلم على أبين لما أمره الله تعالى أن يقرأها عليه قراءة إبلاغ وإسماع بخصوصة وما أمروا إلا ليعبد الله مخلصين له الدين حنفاء الآية وهذا حقيقة قول لا إله إلا الله وبذلك بعث جميع
الرسل وكذلك هودو وصالح وشعيب عليهم الصلاة والسلام وغيرهم كل يقول عبد الله مالكم من إله غيره لا سيما أفضل الرسل الذين اتخذوا الله كلاهما خليلا إبراهيم ومحمد عليهم السلام فإن هذا
الأصل بيناه الله بهما وإيده ما فيه ونشره بهما فإبراهيم هو الإمام الذي قال الله تعالى فيه إني جاعلك للناس إمامة فاهل هذه النبوه والرسالة من آله الذين بارك الله عليهم قال سبحانه وإذ
قال إبراهيم لأبيه وقومه إلا الذي فطرني فإنه سيهدين وجعلها كلمة باقية في عقبه لعلهم يرجعون فهذه الكلمة هي كلمة الإخلاص لله وهي البراأة من كل معبود إلا من الخالق الذي فطرنا وبهذا
تهتهذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|244 من 287|معنى تزكية النفس والقلب|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الرابع
والأربعون بعد المئة الثانية فزكات القلب بحيث ينم ويكمل قال تعالى ولولا فبل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا قال تعالى وإن قيل لكم ارجعوا فرجعوا هو هزكى لكم وقال تعالى قل
للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم لا لكا وازكالهم إن الله خبير بما يصنعون قال تعالى قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلا وقال تعالى قد أفلح من زكاها وقد خاب من دسها قال تعالى
وما يدريك لعله يزكى قال تعالى فقول هلك إلى أن تزكى واهديك إلى ربك فتخشى فاتزكية وإن كان أصلها النماء والبركة وزيادة الخير فإنما تحصل بإزالة الشر فلذلك صارت تزكى يجمع هذا وهذا وقال
تعالى وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاه وهي التوحيد والإيمان الذي به يزكى القلب فإنه يتضمن نفيا الهيية عماس والخالق من القلب وإثبات الهيية الحق في القلب ووحقيقة لا إله إلا الله
وهذا هو أصل ما تزكو به القلوب والتزكية جعل الشيء زكيا إما في ذاته وإما في الاعتقاد والخبر كما يقال عدلته إذا جعلته عدلا في نفسه أو في اعتقاد الناس قال تعالى فلا تزكوا أنفسكم أي
تخبروا بزكاتها وهذا غير قوله قد أفلح من زكاها وقال هو أعلم بمن اتقى وكان اس مزينبة بره فقيلة زكى نفسها فسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب وأما قوله ألم ترى إلى الذين يزكون أم
أمفسهم بل الله زكى من يشاء أي يجعله زكية ويخبر بزكاته كما يزكى المزك الشهود فيخبر بعاد لهم والعدل هو الاعتدال والاعتدال هو صلاح كما هن الظلم فساده ولهذا جميع الذنوب يكون الرجل فيها
الظالم خلاف العدل فإذا ظلم العبد نفسه فهو الظالم وهو المظلوم كذلك إذا عدل فهو العادل والمعدول عليه فمنه العمل وعليه تعود ثمرت العمل من خير وشر وعليها مكتسبت والعمل له أثر في القلب
من نفع وضرر وصلاح قبل أثره في الخارج فصلاحها عدل لها وفسادها ظلم لها قال تعالى من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها قال تعالى إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أساءتم فلها قال بعض الصلف
إن للحسنة نورا في القلب وقوة في البدا مضياءا في الوجه وسعة في الرزق ومحبة في قلوب الخلق وإن للسيئة لظلمة في القلب وسوادا في الوجه وواهنا في البدا ونقصا في الرزق وبوضا في قلوب الخلق
قال تعالى كل أمرهم بما كسب رهين قال تعالى كل نفس بما كسبت رهينة وإن تعدل كل عدل الله يخذ منها أولئك الذين أبسلوا بما كسبوا وتبسل أي ترتهن وتحبس وتؤسر كما أن الجسد إذا صح من مرضه
قيل قد عتد لمزاجه والمرض إن ما هو بإخراج المزاج مع أن العتدال المحظ السالم من الأخلاط ولهذا يقول هذا أمثل ويقول للطريقة السلفية الطريقة المثلى أكيبه أمهسنا من طاعته والتباع رسوله
صلى الله عليه وسلم وأن يجنبنا ما نهانا عنه من تزكيتها بمدحها والإعجاب بها وتبرير ماهي عليه صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|245 من 287|إنكار الجهمية للخلة الحاصلة لإبراهيم ومحمد عليهما الصلاة والسلام
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الخامس
والأربعون بعد المئة الثانية الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد على آله وصحبه أجمعين
أما بعد يقول شيخ الإسلام ينطيمية رحمه الله والجهمية ينكرون أن يكون إبراهيم خليلاً وموسى كليماً لأن الخلها هي كمال المحبة المستغرقة للمحب كما قيل قد تخللت مسلة الروح مني وبذلك سمي
الخليل خليلاً وفي رواية إن أبروا إلى كل خليل من خلته ومع أنه صلى الله عليه وسلم قد وصف نفسه بأنه يحب أشخاصاً كما قال لمعاذ والله إني لا أحبك وكذلك ابنه اسامه حبه وامثال ذلك وقال له
عمر بن العاص أي الناس يحبوا إليك يا رسول الله قال عائشة قال فمن الرجال قال أبوها وقال لي فاطمة ابنته رضي الله عنها قال فأحب عائشة ووصف نفسه بمحبة يا أشخاص وقال إني أبرأ إلى كل خليل
من خلته ومن كمالها لا تقبل الشركة والمزاحمة لتخلل لها المحب ففيها كمال التوحيد وكمال الحب فالخلت تناف المزاحمة وكل ما يحب وكل ما يحب لأجلة وإذا كانت الخلة كذلك فمن المعلوم أن من
أنكر هل يكون الله محبوباً لذاته لذاته ينكر مخاللته وكذلك أيضاً إن أنكر محبته ليحد من عباده فهو ينكر أي التخذه خليلة بحيث يحب رب ويحبه العبد كما أكمل على أكمل ما يصلح للعباد فهذا
حقيقة قولهم كذلك قال الذين من قبلهم مثل قولهم تشابهت قلوبهم فهذا جهل عظيم فإن محبة المتقرب إلى المتقرب إليه تابع لمحبته وفرع عليه فمن لا يحب الشياء لا يمكن أن يحب التقرب إليه إذا
التقرب وسيلة ومحبت الوسيلة تبع لمحبه فيمتنع أن تكون الوسيلة إلى الشيء المحبوب دون الشيء المخصود بالوسيلة وكذلك العبادة والطاعة إذا قيل في المطاعة المعبود إن هذا يحب طاعته وعبادته
فإن محبته ذلك تبع لمحبته وإلا فمن لا تحب طاعته وعبادته فإنه يكون معاوض له أو مفتديا منه لا يكون محب الله ولا يقول إن هذا يحبه ويفسر ذلك بمحبته طاعته وعبادته فإن المقصودة وإن
استلزمت محبة الوسيلة أو غير محبة الوسيلة فإن ذلك يقتضي أن يعبر بلافضين فلا تعلق لها بمجرد محبة العوض لا ترى أن من استاجر أجيرا بعوض لا يقال إن الأجير يحبه بمجرد ذلك بل قد يستاجر
الرجل من لا يحبه بحال بل من يبغضه وكذلك من افتد نفسه بعمل من عذاب معذب لا يقال إنه يحبه بل يكون مبغض الله فعلم أن ما وصف الله به عباده المؤمنين من أنهم يحبونه يمتنع أن لا يكون
معنىه إلا مجرد محبة العمل الذي ينالون به بعض الأغراض المخلوقة من غير أن يكون ربهم محبوبا أصلى وهيضا فلافضوا العبادة متضمن للمحبة مع الذل كما تقدم ثم رد الشيخ رحمه الله على نفهم
محبة الله لعبده حيث قالوا إن المحبه لا تكون إلا لمناشبه بين المحب والمحبوب والله لا مناسبة بينه وبين عباده فقال رحمه الله فهذا أيضا حق وإن أراد أنه لا مناسبة بينه ما توجب أن يكون
أحده ما محبا عابدا والآخر معبودا محبوبا فهذا رأس المسألة فالاحتجاج به مصادرة على المطلوب ثم يقال بل لا مناسبة تقتض المحبها الكاملة إلا المناسبة التي بين المخلوق والخالق الذي لا
إلهها غيره الذي هو في السماء وفي الأرض إله وحقيقة هؤلاء جحد كون الله معبودا في الحقيقة ولها لوافق على هذه المسألة طواهف من الصوفية والمتكلمين الذين ينكرون أن يكون الله محبا في
الحقيقة فاقروا بكونه محبوبا ومنعوا كونه محبا وأصلوا إنكارها إنما هو قول المعتزله ونحوهم من الجهمية ومن المعلوم أنه قد دل الكتاب والسنه اتفاق سلف الأمة وعلى أن الله يحب ويرضى ما أمر
بفعله من واجب ومستحب وإن لم يكن ذلك موجودة وعلى أنه قد يريد وجود أمور يبغضها ويسخطها من الأعيان ولا فعالك الفسق والكهر قد قال تعالى الله لا يحب الفساد قال تعالى ولا يرضى لعباده
الكهر و نتو
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|246 من 287|محبة الله لعباده ومحبتهم له-الجزء الأول|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
السادس والأربعون بعد المئة الثانية
أما بعد فيواصل الشيخ رحمه الله كلامه على إثبات محبة الله لعباده المؤمنين ومحبة المؤمنين يربهم فيقول ومن المعلوم أنه قد دل الكتاب والسنة والتفاق سلف الأمة على أن الله يحب ويرضى ما
أمر بفعله من واجب ومستحب وإن لم يكن ذلك موجودة وعلى أنه قد يريد وجود أمور يبغضها ويسخطها من الأعيان والأفعالك الفسق والكهر قد قال الله تعالى ولا يرضى لعباده الكهر والمقصود هنا إنما
هو ذكر محبة العباد لآلهتهم قد تبين أن ذلك هو أصل أعمال الإيمان ولم يتبين بين أحد من سلف الأمة من الصحابة والتابعين لهم بإحسان نزاع في ذلك وكانوا حركون هذه المحبة بما شرع الله أن
تحرك به من أنواع العبادات الشرعية كالعرفان والإيمان والسماع الفرقاني قال تعالى وكذلك إليك روحاً من أمرنا ما كنت تدريم الكتاب ولا الإيمان إلى آخر السورة ثم إنه لما طال الأمد صار في
طوايف المتكلمة من المعتزلة وغيرهم من ينكر هذه المحبة وصار في بعض الصوفية من يطلب تحريكها بأنواع من سماع الحديث ويسمعون من الأقوال والأشعار ما فيه تحريك جنس الحب الذي يحرك الذي يحرك
من كل قلب ما فيه من الحب بحيث يصلح للمحب الأوثان والصلبان والإخوان والأوطان والمردان والنسوان كما يصلح للمحب الرحمن وربما اشترطوا له الشيخ الذي يحرس الذي يحرس من الشيطان ثم توسع في
ذلك غيرهم حتى خرجوا فيه إلى أنواع من المعاصل وينتج ذلك لهم من الأحوال بحسبه كما تنتج لعباد المشركين وأهل الكتاب عباداتهم بحسبها فالسماع فتن به ومن صادفه السماع استراح به ومعنى ذلك
أنه لا يشرع الاجتماع لهذا السماع المحدث ولا يؤمر به ولا يتخذ دينا وقربه فإن القرب والعبادات إنما تُوخذ من الرسل صلوات الله وسلامه عليهم فكما أنه لا حرام إلا ما حرمه الله وليهذا قال
تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم فإنه ما من عبد على السبيل والسنة ذكر الله فكشع الرجلته من مخافة الله إلا تحاتت عنه خطاياه كما يتحات الورق فحرصوا
أن تكون أعمالكم اقتصادا واجتهادا على منهاج الأنبياء وسنتهم ومن المعلوم أنه لم يكن في القرون الثلاثة المفظلة التي قال فيها النبي صلى الله عليه وسلم وليهذا كرهه الأئمة كالإمام يا
أحمد وغيره حتى عده الشافعي من إحداث الزنادخة وما أحدثه الزنادخة يسمونه التغبير يصدون به الناس عن القرآن قلته ومثله الآن ما أحدثته بعض الجماعات الحزبية من ما يسمونه بالأناشيد
الإسلامية ويهتمون به ليصدوا به الناس عن اجتماع التباع السنة ثم قال الشيخ رحمه الله وأما ما لم يقصده الإنسان من الاستماع فلا يترتب عليه لا نهي ولا ذم بالتفاق الأئمة ولهذا لا يترتب
الزم والمده على الاستماع لا على السماع فالمستمع للقرآن يثاب عليه والسامع له من غير قصد ولا إرادة لا يثاب على ذلك وكذلك ما ينهى عن استماعه من الملاهي لو سمعه السامع بدون قصده لم
يضره ذلك إلى أن قال الشيخ والمقصود هنا أن المقاصد المطلوبة للمريدين تحصل بالسماع الإيماني الطراني النبوي الديني الشرعي الذي هو سماع النبيين وسماع العالمين وسماع العالمين وقال تعالى
أولئك الذين أنعموا الله عليهم من النبيين من ذرية آدم إلى قوله إذا تتلع عليهم آيات الرحمن خروا سجد وبكية وقال تعالى إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا يتلع عليهم يخرون للأذقان سجد إلى
قوله ويزيدهم خشوعا وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعيونهم تفيدوا من الدمع من ما عرفوا من الحق قال تعالى إن المؤمنون الذين إذا ذكروا الله وجلت قلوبهم وإذا تلية عليهم آياته زادتهم
إيمانا وعلى ربهم يتوكلون وقال تعالى وكما مدح المقبلين على هذا السماع فقد ذم المعرضين عنه تي مثل قوله ومن الناس من يشتري له الحديث ليظل عن سبيل الله بغير علم ويتخذها هزوى إلى قوله
وقال تعالى والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صم وعميانا وقال تعالى فما لهم عن التذكرة معرضين كأنهم حمر مستنفره فرت من قسوره وبهذا تنتهي هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن
الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته اتبعوا
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|247 من 287|محبة الله لعباده ومحبتهم له-الجزء الثاني|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس السابع
والأربعون بعد المئة الثانية الحمد لله على نعمه الظاهرة والباطنة الصلاة والسلام على نبينا محمد المؤيد بالمعجزات الباهرة أما بعد فيواصل الشيخ رحمه الله كلامه عن محبة الله لعباده
ومحبتهم له فيقول فأنزل الله هذه الآية فبينا سبحانه أن محبته توجب اتباع الرسول وأن اتباع الرسول يجب محبت الله للعبد وهذه محبة امتحنا الله بها أهل دعوة محبته فإن هذا الباب تكثر فيه
الدعاة والاجتباه ولهذا يروا عن ذنون المصري أنهم تكلموا في مسألة المحبة عنده فقال اسكتوا عن هذه المسألة لأن لا تسمعها النفوس فتدعيها ومن عبد الله بالخوف وحده فهو حروري ومن عبده
بالرجاء وحده فهو مرجع ومن عبده بالحب والخوف والرجاء فهو مؤمن واحد وذلك لأن الحب المجرد تنبسط النفوس فيه حتى تتوسع في أهوائها إذا لم يزعها وازع الخشية لله حتى قالت اليهود والنصارة
ويوجد في مدع المحبة من مخالفة الشريعة ما لا يوجد في أهل الخشية ولهذا قرن الخشية بها في قوله وما وقع فيها أولئي من فساد الإعتقاد والأعمال صنف يُقر بحقها وباطلها وصنف يُنكِر حقها
وباطلها والأسواب إنما هو الإقرار بما فيها وفي غيرها من موافقة الكتاب والشنة والإنكار لما فيها وفي غيرها من مخالفة الكتاب والشنة قالت علي فاتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم
وشريعته باطنًا وظاهراً هو موجب محبة الله كما أن الجهاد في سبيله وموالات أوليائه ومعادات أعدائه هو حقيقتها كما في الحديث أوثق عر الإيمان الحب في الله والبوض في الله وفي الحديث من
أحب لله وعطى لله ومنعا لله فقد استكمل الإيمان وكثير من من يدعي المحبة هو أبعد من غيره عن التباع السنة وعن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والجهاد في سبيل الله ويدعي مع هذا أن ذلك
أكمل الطريق ويدعي مع هذا أن ذلك أكمل لطريق المحبة من غيره وعن طريق المحبة لله ليس فيه غيرة ولا غضب ولا غضب لله وهذا خلاف ما دل عليه الكتاب والسنة ولهذا في الحديث الماثور يقول الله
تعالى يوم القيامة وبذلك يكونون حافظين لحدوده دون الذين لا يحفظون حدوده لضعف الإيمان في قلوبهم وحقت محبة للمتجاورين فيه وحقت محبة للمتباذلين فيه ولا حادث في المتحابين في الله كثيره
إلى أن قال رحمه الله وأصل المحبة هو معرفة الله سبحانه وتعالى ولها أصلان أحده ما وهو الذي يقول له محبة العامة ليجل إحشانه إلى عباده الله سبحانه هو المنعم المحسن إلى عبده بالحقيقة
فإنه المتفضل بجميع النعم وإنجرت بواسطه إذ هو مؤسر الوسائط ومسبب الأسباب وكذلك كل من أحب شيئاً من أجل إحسانه إليه فما أحب في الحقيقة إلا نفسه وهذا ليس بمذموم بل محمود وهذه المحبة
المشار إليها بقوله صلى الله عليه وسلم ومختصر على هذه المحبة هو لم يعرف من جهة الله ما يستوجب أنه يحب إلا إحسانه إليه وهذا كما قال الحمد لله على نوعين حمد هو شكر وذلك لا يكون إلا
على نعمته وحمد هو مدح وثناء عليه ومحبة الله فكذلك الحب فإن الأصل الثاني فيه هو محبته لما هو أهل الله وهذا حب من عرفه من الله ما يستحق أن يحب من أجله وما من وجه من الوجوه التي يعرف
الله بها وهذا أعلى وأكمل وهذا حب الخاصة وهؤلاء هم الذين يطلبون ويتلذذون بذكره ومناجاته ويكون ذلك أعظم من الماء للسمك حتى لو انقطعوا عن ذلك لو جدوا من الألم ما لا يطيقون فقال
"سيروا" هذا جمدان سبق المفردون قالوا يا رسول الله من المفردون قال الذاكرون الله كثيراً والذاكرات ذكر الشيخ رحمه الله أن محبة الله سبحانه على نوعين أن نوع الأول محبته من أجل نعمه
على العباد والله سبحانه هو المنعم بكل النعم النوع الثاني محبته من أجل ذاته وأسمائه وصفاته وأفعاله وهذا النوع أكمل من النوع الأول لما فيه من معرفة الله وإجلاله وتعظيمه كما أنه
سبحانه يحمد على كل حال وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبهذا تهاتح هذه الحلقة و أردت أشخاص بك
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|248 من 287|أمراض القلوب وشفاؤها-الجزء الأول|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله ورحمن واله
وبعد قال الشيخ رحمه الله اتصالا بما سبق في بيان أمراض القلوب وشفائها قال والقرآن وشفاء لما في الصدور ومن في قلبه أمراض الشهوات والشبهات ففيه من البيينات ما يزيل الحق من الباطل وفيه
من الحكمة والموعدة الحسنة بالترغيب والترهيب والقصص التي فيها عبرة ما يوجب صلاح القلب فيرغبه بما ينفعه ويرغبه ويرغبه عن ما يظره فيبقى القلب محبا للرشاد مبغض للغي بعد أن كان مريدا
للغي مبغض للرشاد فالقرآن مزيل للغي ويغتذ القلب ويغتذ القلب وزكات في اللواه النماء والزيادة في الصلاح يقال زك الشيء إذا نمى في الصلاح فالقلب يحتاج إلى أن يتربى فينمو ويزيد حتى يكمل
ويصلح كما يحتاج البدن أن يربى بالأغضية المصلحة له ولا بد مع ذلك من منع ما يظر فلا ينمو البدن إلا بإعطاء ما ينفعه ومنع ما يظر والصدقة لما كانت تطفى الخطئة كما يطفى الماء النار صار
القلب يزكو بها وزكاته معنى جائد على طهارته من الذنب وكذلك تركوا الفواحش يزكوا بها القلب وكذلك تركوا المعاصي فإنها بمنزلة الأخلاط الرديئته البدن ومثل الدغل في الزرع فإذا استفرغ
البدن من الأخلاط الرديئة كا استخراج الدم الزائد تخلصت القوة الطبيعية واستراحة فينمو البدن وكذلك القلب إذا تاب من الدنوب كان استفراغا من تخليطاته حيث خلط عملا صالحا وآخر سيئا فإذا
تاب من الدنوب تخلصت قوة القلب ويرادته للأعمال الصالحة واستراح القلب من تلك الحوادث الفاسدة التي كانت فيه فزكات القلب بحيث ينمو ويكمل قال تعالى ولولا فضل الله عليكم رحمته ما زكا
منكم من أحد أبدا وقال تعالى وإذا قيل لكم ورجعوا فرجعوا هو أزكالكم وقال تعالى كل المؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكالهم إن الله خبير بما يصنعون وقال تعالى قد أفلح من
تزكى وذكر اسم ربه فصلا وقال تعالى قد أفلح من زكاها وقد خاب مند الساها وقال تعالى وقال تعالى في قصة موسى مع فرعون فقل له هلك إلى أن تزكى واهديك إلى ربك فتخشى فالتزكية وإن كان أصلها
النماع والبركة وزيادة الخير فإنما تحصل بإزالة الشر فلها لصار التزكى يجمع هذا وهذا فقال تعالى قال تعالى وويل للمشركين الذين لا يتون الزكاها وهي التوحيد وهي التوحيد والإيمان الذي
يزقوا به القلب فإنه يتضمن نفيا إلهية ماس والحق من القلب وإثبات إلهية الحق في القلب وهو حقيقة لا إله إلا الله وهذا أصل ما تزقوا به القلوب والتزكية إما في ذاته وإما في الاعتقاد
والخير كما يقول عدلته إذا جعلته عدلا في نفسه أو في الاعتقاد أو في اعتقاد الناس فيه قال تعالى وكان اسم زينب بره فقيلة زكي نفسها فسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب وأما قوله
تعالى وإذا ظلم العبد نفسه فوهو الظالم وهو المظلوم كذلك إذا عدل فهو العادل والمعدول عليه فمنه العمل وعليه تعود ثمرت العمل من خير وشر قال تعالى لها ما كتسبت وعليها ما كتسبت والعمل له
أثر في القلب من نفح وظر وصلاح قبل أثره في الخارج فصلاحها عدل لها وفسادها ظلم لها قال تعالى ووهنا في البدن ونقصا في الرزق وبوضا في قلوب الخلق وقال تعالى معانا الإعتدال المحوى السالم
من الأخلاط لا سبيل إليه لكن الأمثل فالأمثل فهكذا صحة القلب وصلاحه في العدل ومراضه من الزيغ والظلم والإنحراف والعدل المحظ في كل شيء متعذر علما وعملاء ولكن الأمثل فالأمثل قال تعالى
ولن تستطيع أن تعدل بين النساء ولو حرصتم وقال تعالى وآوف الكيل وآوف الكيل والميزان بالقصط لا نكلف نفسا إلا وسعها الله تعالى بعث الرسل وأنزل الكتب ليقوم الناس بالقصط وعظم القصط عبادة
الله وحده لا شريك له ثم العدل على الناس في حقوقهم ثم العدل على النفس والظلم ثلاثة أنواع والظلم كله من أمراض القلوب والعدل صحةها وصلاحها ونورها وموتها وظلمتها في غير موضع كقوله
تعالى
ثم قال وعلموا أن الله يحول بين المرء وقلبه وأنه إليه تحشرون وقال تعالى يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن أنواعه أنه يخرج المؤمن من الكافر والكافر من المؤمن وبهذا تهاتح هذه
الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|249 من 287|أمراض القلوب وشفاؤها-الجزء الثاني|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
التاسع والأربعون بعد المئة الثانية وعاله وأصحابه أما بعد تكلم الشيخ رحمه الله نمراض القلوب وشفائه فيقول ذكر الله سبحانه آية النور وآية الظلمة فقال تعالى الله نور السماوات والأرض
مثل نوره كمشكات فيها مصباح المصباح في زجاجة يكاد زيتها يضيء ولو لم تمسسه نور على نور فهذا مثل نور الإيمان في قلوب المؤمنين ثم قال تعالى والله سريع الحساب أوك ظلمات في بحر اللجي
يخشاه موج من فوقه موج من فوقه سحاب ظلمات بعضها فوق بعض إذا أخرج يده لم يكدراها ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور فالأول مثل الإعتقادات الفاسدة والأعمال فالأول مثل الإعتقادات
الفاسدة والأعمال السيئة يحسبها صاحبها شيئا ينفعه فإذا جاءها لم يجدها شيئا ينفعه فوفاه الله حسابه على تلك الأعمال والثاني مثل مثل للجهل البسيط وعدم الإيمان والعلم فإن صاحبها في
ظلمات بعضها فوق بعض لا يبسر شيئا فإن البصر إنما هو بنور الإيمان قال تعالى إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون فإذا فعل خيرا ولم يفعل سيئا فكتب عليه فكتب
له حسنة كاملة ولم يكتب له خطئة إذ فعل خيرا ولم يفعل سيئا وقال تعالى ومثلا بالماء الذي به الحياة وما يقترن به من الزبد ومثلا بالنار التي به النور وما يقترن بما يقد عليه من الزبد
وكذلك ظرب الله للنفاق مثلين قال تعالى أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها فاحتمل السيل زبد الرابع ومما يقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله كذلك يضرب الله الحق
والباطل فهما الزبد فيذهب وجفاءة وهما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال مثل الذي استوقد نار فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات الله يبصرون صم بكم
عمي فهم لا يرجعون أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلونها صابع في آذانهم من الصواعط حلر الموت والله محيط بالكافرين يكاد البرق يختف أبسارهم وما أضاء لهم مشاوفيه وإذا أظلم
عليهم قاموا ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبسارهم إن الله على كل شيء قدير فضراب لهم مثلا كالذي أوقد النار كل ما أضاء تطفاها الله والمثل الثاني كلماء النازل من السماء وفيه ظلمات ورعد
وبرق ورعد وبرق يرى والمقصود هنا وينارتها وفي الدعاء الماثور وغيرهم يسمى الربيع الفصل الذي يلشتا فإنه فيه تخرج الأزهار التي تخلق منها الثمار ومثل الذين كفروا كمثل الذين ينعقوا بما
لا يسمع إلا دعاء أو نداءة وإذا كانوا لا يبصرون وقال تعالى ومنهم يستمع إليك وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهه وفي آذانهم وقرى ويروا كل آية لا يؤمنوا بها حتى إذا جاوك يجادلونك يقول
الذين كفروا إن هذا إلا أساطير الأولين الآيات فأخبر أنهم لا يفقهون بقلوبهم ولا يؤمنون بما رأوه من النار كما أخبر عنهم حيث قالوا قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا وقرى ومن
بيننا وبينك حجاب فذكروا الموانع على القلوب والسمع والأبصار وهي تاكل وتشرب وتنكح ولها لا قال سبحانه ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء أو نداءة فشبهاهم بالانم التي
ينعق بها الراعي وهي لا تسمع إلا نداءة كما قال في الآية الأخرى أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون إنهم إلا كالأنعام بل هم أظلوا سبيلا فطايفة من المفسرين تقول في هذه الآيات وما
أشبهها كقوله تعالى فلما كشفنا عنه ظره مركة هل لم يدعونا إلى ظر المسة وأمثالها مما ذكره الله في عيوب الإنسان وذمه فيقول هؤلاء هذه الآية هذه الآية في الكفار والمراد بالإنسان هنا
الكافر فلا ينتفع بهذه الآيات التي أنزلها الله ليهتدي بها العباد وإن كان معه إيمان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتفق عليه وإذا كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا
حدث كدب وإذا تم نخان وإذا عاهد غدر وإذا خاص مفجر فأخبر أنه من كانت فيه خصلة منها كانت فيه خصلة من النفاق وبهذا تنتهي هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة
الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|250 من 287|المؤمن يكون فيه شيء من النفاق-الجزء الأول|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الخمسون بعد المئة الثانية وصحابه والتابعين وبعد يقول الشيخ رحمه الله في بيان أن المؤمن قد يكون فيه شيء من خصال النفاق ومن شعاب الكفر وأمور الجاهلية ولا تخرجه ولا يخرجه ذلك من
الإيمان من أجل أن يحذر الإنسان أن يحذر من ذلك ويتوب منه ولا يزكي نفسه يقول رحمه الله قد ثبت في الحديث الصحيح صلى الله عليه وسلم قال لأبي ذر رضي الله عنه إن كمرء فيك جاهلية وابو ذر
رضي الله عنه من أصدق الناس إيمانة وقال في الحديث الصحيح أربع في أمتي من أمور الجاهلية الفخر بالاحساب والطعن في الأنساب والنياحة والاستسقاء بالنجوم قال في الحديث الصحيح قال يا رسول
الله اليهود والنصارة قال فمن وعن عليه أو حديثة رضي الله عنهما قال القلوب أربعة قلب أجرد فيه سراج يزهر فذلك قلب المؤمن وقلب أغلف فذلك قلب الكافر وقلب منكوس فذلك قلب المنافق وقلب فيه
مادتان مادة تمده بالإيمان فأولئك خلط عمل صالح وأخر سيئة وإذا عرف هذا علم أن كل عبد ينتفع بما ذكر الله في الإيمان من مدح شعب الإيمان وذم شعب الكفر وهذا كما يقول بعضهم في قوله إهدن
الصراط المستقيم وإنما يريدون هذا السؤال لعدم تصورهم للصراط المستقيم الذي يطلب العبد الهداية إليه فإن المراد به العمل بما أمر الله به وترك ما نهى الله عنه في جميع الأمور والإنسان
وإن كان قد أقر بأن محمد الرسول الله وأن القرآن حق على سبيل الإجمال فأكثر ما يحتاج إليه من العلم بما ينفعه ويضره وما أمر به وما نهي عنه في تفاصيل الأمور وجزئياتها لم يعرفه ولهذا
أمرا الإنسان في مثل ذلك بسؤال يتناولوا التعريف بما جاء به الرسول مفصلة ويتناولوا التعريف بما يدخل في أوامره الكليات ويتناولوا الهام العمل بعلمة وإن مجرد العلم بالحق لا يحصل به
الإهتداء إلا يعمل بعلمة والمسلمون قد تنازع فيما شاء الله من الأمور الخبرية والعلمية الاعتقادية والعملية فلو حصل لكل منهم الهدى إلى الصراط المستقيم في مختلفه فيه لم يختلفه ثم الذين
علموا ما أمر الله به أكثرهم يعصونه ولا يحتذون حذوه فلو هدو إلى الصراط المستقيم في تلك العمل لفعلوا ما أمرو به وتركوا ما نهو عنه كان من أعظم ياسباب ذلك دعاءهم الله بهذا الدعاء في كل
صلاة مع علمهم بحاجتهم وفاقتهم إلى الله دائما في أن يهديهم الصراط المستقيم فبدوام هذا الدعاء والافتقار صاروا من أولياء الله المتقين وهذا حقيقة وإذا حصل الهدى إلى الصراط المستقيم حصل
النصر والرزق وسائر ما تطلب النهوس من السعادة ثم قال الشيخ ليست مجرد الحس والحركها الإرادية أو مجرد العلم والقدرة كما يظن ذلك طائفة من النظار في علم الله وقدرته كاب الحسين المصري
قالوا إن حياته بحيث يعلموا ويقدر بل الحياة صفة قائمة بالموصوف وهي شرط في العلم والإرادة والقدرة على الأفحال الاختيارية وهي أيضا مستلزمة لذلك فكل حي الله شعور وإرادة وعمل نختياري
بقدره وكل ما له علم وإرادة وعمل نختياري فوحي والحياة مشتق من الحياة فإن القلب الحيا يكون صاحبه حيي فيه حياة يمنعه من القبائح فإن حياة القلب هي المانعة من القبائح التي يتفسد القلب
وإن الحياة يدفع ما يده خلاف الميت الذي لا حياة فيه ومتناعه من القبح كالأرض اليابسة لا يوثر فيها وطل أقدام بخلاف الأرض الخضرة ولهذا كان الحي يظهر عليه التأثر بالقبح وله إرادة تمنعه
عن فعل القبيح بخلاف الوقح الذي ليس بحي فلا حياة معه ولا إيمان يزجره عن ذلك وبهذا تعتاده الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى له وصحبه أجمعين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|251 من 287|المؤمن يكون فيه شيء من النفاق-الجزء الثاني|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الحادي
والخمسون بعد المئة الثانية و بعد الواصل الشيخ رحمه الله كلامه في بيان أمراض القلوب فيقول ومن أمراض القلوب الحسد كما قال بعضهم في حده إنه أذن يلحقوا بسبب العلم بحال الأغنية فلا يجوز
أن يكون الفاضل حسودا لأن الفاضلة يجري على ما هو الجميل وقد قال طائفة من الناس إنه تمني زوال النعمة عن المحسود وإن لم يصر للحاسد مثلها بخلاف الغبطة فإنها تمني مثلها من غير حب زوالها
عن المغبوط والتحقيق أن الحسد هو البوض والكراهة لما يراه من حسن حال المحسود وهو نوعان أحدهما كراهة للنعمة عليه مطلقة فهذا هو الحسد المذموم ولكن ذلك الألمة لم يزل إلا بمباشرة منه وهو
راحة واشد كالمريض الذي عولج بما يسكن وجعه والمرض باقن فإن بغضه لنعمة الله على عبده مرض فإن تلك النعمة قد تعود على المحسود وأعظم منها وقد يحصل نظير ولحاسد ليس له غرض في شيء معين لكن
نفسه تكره ما أنعم به على النوع ولهذا قال من قال إنه تمني زوال النعمة فإن من كرها النعمة على غيره تمنى زوالها بقلبه والنوع الثاني أن يكرها فضل ذلك الشخص عليه فيحبوا أن يكون مثله أو
أفضل منه فهذا حسد وهو الذي سموه الغضطة وقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم حسداً في الحديث المتفق عليه من حديث بن مسعود وبن عمر رضي الله عنهما أنه قال لا حسدا إلا في ثنتين رجل آتاه
الله الحكمة وهذا لفظ بن مسعود ولفظ بن عمر رجل آتاه الله القرآن رجل آتاه الله القرآن فهو يتلوه الليل والنهار فسمعه رجل فقال يا ليتني أوتيت مثل ما أوتي هذا فعملت فيه مثل ما يعمل هذا
ورجل آتاه الله مالاً فهو يهلكه في الحق فقال رجل يا ليتني أوتيت مثل ما أوتي هذا فعملت فيه مثل ما يعمل هذا فهذا الحسد الذي نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم إلا في موضعين هو الذي سماه
أولئك الغبطة وهو أن يحب مثل حال الغير ويكره أن يفضل عليه فإن قيل إذن لمسم حسداً وإنما أحب أن ينعم الله عليه قيل مبدأ هذا الحب ونظره إلى إنعامه على الغير وكراهته أن يفضل عليه ولو لا
وجود ذلك الغير لم يحب ذلك ولما كان مبدأ ذلك كراهته أن يتفضل عليه الغير كان حسداً لأنه كراهة تتبعها محب وأما من أحب أن ينعم الله عليه مع عدم إلتفاته فهذا ليس عنده من الحسد شيء ولهذا
يبتل غالب الناس بهذا القسم الثاني ويسمى المنافسه فيتنافس لثنان في الأمر المحبوب المطلوب كلاهما يطلب أن ياخذه كان يتفضل عليه الآخر كما يكره المستبقان كل منهما يسبقه الآخر والتنافس
ليس مذموماً مطلقة ولهو محمود في الخير قال تعالى إن الأبرار لفي نعيم حل الأرائك ينظرون تعرف في وجوه منظرة النعيم يسقون من رحيط مختوم ختامه مسكو وفي ذلك عالية نافس المتنافسون فأمرا
المنافس أن ينافس في هذا النعيم لا ينافس في نعيم الدنيا الزايل وهذا موافق لحديث النبي صلى الله عليه وسلم فإنه نهى عن الحسد إلا في من أوتي العلم فهو يعمل به ويعلمه ومن أوتي المال فهو
ينفقه فأما من أوتي علم ولم يعمل به ولم يعلمه فهذا لا يحسد ولا يتمنى مثل حاله فإنه ليس في خير إراب فيه بل هو معرض للعذاب ونفوس لا تحسد من هو في تعب عظيم فلهذا لم يذكره وإن كان
المجاهد في سبيل الله أفضل من الذي ينفق المهن بخلاف المنفق والمعلم فإن هذاين ليس لهم عدو فإن قدر أنهما لهم عدو يجاهدانه فذلك أفضل لدرجتهما وكذلك لم يذكر النبي صلى الله عليه وسلم
المصلي والصائم والحاجة لأن هذه الأعمال لا يحصل منها في العادة من نفع الناس الذي يعظمون به الشخص ويسودونه ما يحصل بالتعليم والإنفاق وإلا فالعمل لا يحصل في العادة ولو كان تنعمه
بالأكل والشرب والنكاح أكثر من غيره لخلاف هذهين النوعين فإنهما يحسدان كثيرة والناس كلهم محتاجون إلى ما يصلحهم من هذا وهذا ولهذا ضرب الله سبحانه مثلين مثلا بهذا ومثلا بهذا فقال ومثلا
بهذا ومثلا بهذا وآخر قد رزقه الله رزقًا حسنًا فهو ينفق منه سرًا وجهرًا هل يستوي هذا المملك العاجز عن الإحسان وهذا المملك القادر على الإحسان المحسن إلى الناس سرًا وجهرًا وهو سبحانه
قادر على الإحسان إلى عباده وهو محسن إليهم دائما فكيف يشبه به العاجز المملك الذي لا يقتر على شيء وهذا مثل الذي أعطاه الله مالا فهو ينفق منه آناء الليل والنهار والمثل الثاني إذا قد
رشخصان يحده ما أبكم لا يعقل ولا يتكلم ولا يقتر على شيء وهو مع هذا كل على مولاه أي ما يوجه لا ياتي بخير فليس فيه من نفع قط ويعمل بالعدلي فهو على صراط مستقيم وهذا نظير الذي أعطاه
الله الحكمة فهو يعمل بها ويعلمها الناس قد ضرب ذلك مثل اللي نفسه فإنه سبحانه عالم عادل قادر يامر بالعدل وهو قائم بالقصط على صراط مستقيم كما قال تعالى شهد الله أنه لا إله إلا هو
الملائكة وول العلم قائم بالقصط لا إله إلا هو العزيز الحكيم وقال هود إن ربي على صراط مستقيم وبهذا تنتهي هذه الحلقة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|252 من 287|الغبطة والتنافس في الخير ليسا من الحسد-الجزء الأول|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الثاني
والخمسون بعد المئة الثانية الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه يا جماعين وبعد فيواصل الشيخ رحمه الله الكلام في موضوع الغبطة والتنافس في الخير والفرق
بين ذلك وبين الحسد المذموم فيقول ويفتيهم فقال هذا والله الشرف أو نحو ذلك هذا وعمر بن الخطاب رضي الله عنه نافس أبا بكر رضي الله عنه الإنفاق كما ثبت في الصحيح عن عمر بن الخطاب رضي
الله عنه على أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تصدق فوافق ذلك مالا عندي فقلت اليوم أسبق أبا بكر إن سمقته يوم قال فجئت بنصف مالي قال فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما
أبقيت لاهلك قلت مثله لكن حال الصديق رضي الله عنه أفضل منه وهو أنه خال من المنافسه مطلقة لا ينظر إلى حال غيره وكذلك موسى صلى الله عليه وسلم في حديث المعراج حصل له منافسة وغبطة للنبي
صلى الله عليه وسلم حتى بكى لما تجاوزه النبي صلى الله عليه وسلم ورؤية في بعض الألفاض المروية في غير الصحيح مررنا على رجل وهو يقول ويرفع صوته أكرمته وفضلته قال فرفعناه إليه قال من
هذا معك يا جبريل قال هذا أحمد قال مرحبا بالنبي الأمي الذي بلى رسالة ربه ونصح لأمته قال ثم اندفعنا فقلت من هذا يا جبريل قال هذا موسى بن عمران قلت ومن يعاتب قال يعاتب ربه فيك قلت
ويرفع صوته على ربه قال إن الله عز وجل قد عرف صدقه وعمر رضي الله عنه قد كان مشبها بموسى ونبينا حاله أفضل من حال موسى فإنه لم يكن عنده شيء من ذلك وكذلك كان في الصحابة أبو عبيدة ابن
الجراح ونحوه كان سالمين من جميع هذه الأمور فكانوا أرفع درجة من عنده منافسة وغبطة وإن كان ذلك مباحة ولهذا استحق أبو عبيدة رضي الله عنه فإن المؤتمن إذا لم يكن في نفسه مزاحمة على شيء
من ما أتمنا عليه كان حق بالأمانة من من يخاف مزاحمته ولهذا يؤتمن على النساء والصبيان ويؤتمن على الولاية الصغرى من يعرف أنه لا يزاح على الكبرى ويؤتمن على المال من يعرف أنه ليس له غرض
في أخذ شيء منه وإذا أتم من في نفسه خيانة شبها بالمؤتمن على الغنم فلا يقدر أي ودي الأمانة في ذلك لما في نفسه من الطلب لما أتم عليه وهي الحديث الذي رواه الإمام وحمد في مسنده عن أناس
رضي الله عنه قال كنا جلوسا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد علق عليه في يده الشمال فسلم فلما كان من الغد قال النبي صلى الله عليه وسلم مثل ذلك فطلع ذلك الرجل على مثل حاله فما
قام النبي صلى الله عليه وسلم تبعه عبد الله بن عاص رضي الله عنهما فقال إن لا حيت أبي فاقسمت أن لا أدخل عليه ثلاثة فإن رأيت أن تؤيني حتى تمضي أثلاث فعلت قال نعم قال أناس رضي الله عنه
فكان عبد الله يحدث أنه بات عنده ثلاثة ليل فلم يره يقوم من الليل شيئا إذا تعار إن قلب على فراشه ذكر الله عز وجل وكبر حتى يقوم إلى صلاة الفجر فقال عبد الله أيرا أني لم أسمعه يقول إلا
خيرا فلما فرانا من السلاث وكدت أن أحقر عمله قلت يا عبد الله لم يكن بيني وبين أبي غضب ولا هجرة ولكن سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ثلاثة مرات يطلعوا عليكم رجل من أهل الجنة
فطلعت أنت الثلاثة مرات فارتوا أن آوي إليك لأنظر ما عملك فاقتدي بك فلم أراك تعمل كثير عمل فمن الذي بلغ بك ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما هو إلا ما رأيت أيرا أني لا أجد
على أحد من المسلمين في نفس غشا ولا حسدا على خير نعطاه الله إياه قال عبد الله هذه التي بلغت بك وهي التي لا نطيق فقول عبد الله بن عمر الله هذه التي بلغت بك وهي التي لا نطيق يشير إلى
خلوه وسلامته من جميع أنواع الحسد وبهذا أثن الله تعالى على الأنصار ويوثيرون على أمفسهم ولو كان بهم خصاصة أي مما أوت يا إخوانهم المهاجرون قال المفسرون لا يجدون في صدورهم حاجة أو حسدا
وغيضا مما أوت يا المهاجرون ثم قال بعضهم مما للفي وقيل من الفضل والتقدم فهم لا يجدون حاجة مما أوتوا من المال ولا من الجاهي والحسد يقع على هذا وكان بين الأوس والخزرج منافسة على الدين
يودون أن يتمنون ارتدادكم حسدا فجعل الحسدا هو الموجب لذلك الود من بعد ما تبين لهم الحق حسدوكم وكذلك في الآية الأخرى أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم
الكتاب والحكمة وأاتيناهم ملكا عظيما فمنهم من آمن به ومنهم من صدعا وكفاب جهنم سعيرة قال تعالق الأعوذ برب الفلق من شر ما خلق ومن شر غاسق إذا وقب ومن شر النفافات في العقد ومن شر حاسد
فقد ذكر طائفة من المفسرين أنها نزلت بسبب حسد اليهود للنبي صلى الله عليه وسلم حتى سحره سحره لبيد ابن العاصم اليهودي فالحاسد المبغض للنعمة على من أنعم الله عليه بها ظالم معتد والكاره
لتفضيله المحب لمماثلته منهي عن ذلك إلا في ما يقربه إلى الله فإذا أحب أن يعطى مثل ما أعطى من ما يقربه إلى الله فهذا لا بأسبه وإعراض قلبه عن هذا بحيث لا ينظر إلى حال الغير أفضل ثم
هذا الحسد أردونكم بعد إيمانكم كفارة حسداً من عندي أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فعفوا واصفحوا حتى ياتي الله بأمره وبهذا تات هذه الحلقة والحمد لله رب العالمين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|253 من 287|الغبطة والتنافس في الخير ليسا من الحسد-الجزء الثاني|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الثالث والخمسون بعد المئة الثانية وامينه على وحيه نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وبعد فقصص رؤيك على إخوتك فياكيدولك كيدا إن الشيطان للإنسان عدو مبين ثم إنهم ظلموه بتكلمهم في قتله
وإلقائه في الجب وبيعه رقيقا لمن ذهب به إلى بلاد الكفر فصار مملوك لقوم كفار ثم إن يوسف ابتليا بعد أن ظلم بمن يدعوه إلى الفاحشة ويراود عليها ويستعين عليه بمن يعينه على ذلك فكان مظلوم
من جهة من أحبه لهواه وغرضه الفاسد فهذه المحبة وحبته لهوا محبوبها فهو بغيضون أبغضوه بغضة أوجبت أن يصير ملقا في الجب ثم هسيرا مملوكا بغير اختياره فولايكا أخرجوه من إطلاق الحرية إلى
رقي العبودية الباطلة بغير اختياره وهذه ألجاته إلى أن اختار أن يكون محبوسا مسجونا باختياره فكانت هذه أعظم في محنته وكان صبره هنا صبرا اختياريا اخترن به بخلاف صبره على ظلمهم فإن ذلك
كان من باب المصائب التي من لم يصبر عليها صبر الكرام سلاسلو والبهائم والصبر الثاني أفضل الصبرين ولهذا قال إنه من يتق واصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين وهكذا إذا أوذي المؤمن على
إيمانه وطلب منه الكفر أو الحسوق أو العصيان وإن لم يفعل أوذي يا وعوقب فاختار الأذى والعقوبة على فراق دينه إما الحبس وإما الخروج عن بلده كما جرى للمهاجرين حيث اختاروا فراق الأوطان
على فراق الدين وكانوا يعذبون ويؤذون وقد أوذي النبي صلى الله عليه وسلم بأنواع من الأذى فكان يصبر عليها صبرا اختياريا فإنه إنما يؤذى لأن لا يفعل وإنما يفعله باختياره وكان هذا أعظم من
صبر يوسف لأن يوسف إنما طلب منه الفاحشة وإنما عوقب إذا لم يفعل بالحبس والنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه طلب منهم الكفر وإذا لم يفعل طلبت عقوبتهم بالقتل فما دونه وهو نما عوقب به
الحبس وين المشركين حبسوه وبنهاشم بالشعب مدة ثم لما مات أبو طالب اشتدوا عليه فلما باعة الأنصار وعرفوا بذلك صاروا يقصدون منعه من الخروج ويحبسونه هو وأصحابه عن ذلك ونحوه فكانوا قد
ألجأوهم إلى الخروج من ديارهم ومع هذا منعوه من منعوه منهم عن ذلك وحبسوه فكان ما حصل للمؤمنين من الأذى والمصائب هو باختيارهم طاعة لله ورسوله ولم يكن من المصائب السماوية التي تجري
بدون اختيار العبد من جنس حبس يوسف لا من جنس التفريق بينه وبين أبيه وإن كان صاحب المصائب يثاب على صبره وليضاه وتكفر عنه الذنوب بمصائبه فإن هذا أصيب وؤوذي باختياره طاعة لله يثاب على
نفس المصائب ويكتب له بها عمل صالح قالت على ذلك بأنه لا يصيبهم ضمأ ولا نسب ولا مخمصة في سبيل الله بخلاف المصائب التي تجري بالاختيار العبد كالمرض وموت العزيز عليه واخذ اللصوص ماله
فإن تلك إنما يثاب على الصبر عليها لا على نفس ما يحدث من المصيبة لكن المصيبة يكفر بها خطاياه فإن السواب إنما يكون على الأعمال الاختيارية وما يتولد عنها والذين يؤذون على الإيمان
وطاعة الله ورسوله ويحتثوا لهم بسبب ذلك حرج أو مرض أو حبس أو فراق وطن أو ذهاب مال أهل أو ضرب أو شتم أو نقص رئاسة ومالهم في ذلك على طريقة الأنبيا وأتباعهم كالمهاجرين الأولين فهولا
يثابون على ما يؤذون به ويكتب لهم به عمل صالح وإن كانت هذه الآثار ليست عملا يقوم بها لكنها متسببة عن فعله الاختياري وهي التي يقال لها متولدة ومقصود أن الحسد مرض من أمراض النفس وهو
مرض غالب فلا يخلص منه إلا قليل من الناس ولهذا يقال فمن وجد في نفسه حسد لغيره فيكره ذلك من نفسه وكثير من الناس الذين عندهم دين لا يعتدون على المحسود فلا يعينون من ظلمه ولكنهم أيضا
يقومون بما يجب من حقه بل إذا زمه أحد لم يوافقه على زمه ولا يذكرون محمده وكذلك لو مدحه أحد لسكته وهؤلاء فلا ينصفون أيضا في مواضع ولا ينصرون على من ظلمه فلا يدخل في الظالمين نفعه
الله بتقواه كما جرى لزينب بانتجحش رضي الله عنها فإنها كانت هي التي تسامع آيشة من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وحسد النساء بعض إن لبعض كثير غالب لا سيما المتزوجات بزوج واحد فإن
المرأة تهار على زوجها لحظها منه فإنه بسبب المشاركة يفوت بعض حقها ويقع كثيرا بين المتشاركين في رئاسة أو مال إذا أخذ بعضهم قصة من ذلك وفات الآخر ويكون بين النظرائي لكراهة أحدهما أن
يفضل الآخر عليه كحسد إخوة يوسف وكحسد بن يآدم أحدهما لأخيه وبهذا تات هذه الحلقة إلى الحلقة القادمة بيد الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|254 من 287|الغبطة والتنافس في الخير ليسا من الحسد-الجزء الثالث|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الرابع
والخمسون بعد المئة الثانية وبعد قال الشيخ رحيمه الله قيل أن قيل إن أول ذنب عصي الله به ثلاثة الحرص والكبر والحسد فالحرص من آدم والكبر من إبليس والحسد من قابل حيث قتلها بيل في
الحديث ثلاثوا لا ينجوا منهم أحد الحسد والظن والطيره وسوف حديثكم بما يخرج من ذلك إذا حست فلا تبغظ وإذا ظننت فلا تحقق وإذا تطير تفامضي رواه بن آب الدنيا من حديث يا بيه ريلا وفي السنن
عن النبي صلى الله عليه وسلم دب إليكم داء الأمم قبلكم الحسد والبغضة وهي الحالقة لا يقول تحلك الشعر ولكن تحلك الدين فسماه داءا كما سم المخلداء في قوله فعطف الأدواء على الأخلاق
والأهواء فإن الخلق ما صار عادة للنفس وسجية قال تعال وإنك لعلا خلق عظيم وقرنا في الحديث الأول الحسد بالبغضة لأن الحاسد يكره أولا فضل الله على ذلك الغير ثم ينتقل إلى بغضة فإن بغضة
اللازم يقتضي بغضة الملزوم فإن نعمة الله إذا كانت لازمة وهو يحب زوالها وهي لا تزول إلا بزواله أبغضه وأحب عدمة والحسد يوجب البغي كما أخبر الله تعال عن من قبلنا فلم يكن اختلافهم لعدم
العلم بل علم الحق ولكن بغى بعضهم على بعض كما يبر الحاسد على المحسود يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيصد هذا ويصد هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام قد قال صلى الله عليه وسلم في الحديث
المتفق على صحته من رواية آنس آيلا والذي نفسي بيده لا يؤمن وحدكم حتى يحب لياخيه ما يحب لنفسه وقد قال تعال وإن منكم فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدة ولإن
أصابكم فضر من الله ليقول أنك ألم تكن بينكم وبينهم وده يا ليتني كنت معهم فهفوزا فوزا عظيما فهؤلاء المبطئون لم يحبوا ليخوانهم المؤمنين ما يحبون لأنفسهم فهم لا يفرحون إلا بدنيا تحصل
لهم أو شر أو ههم لا يفرحون إلا بدنيا تحصل لهم أو شر إذا كانوا لا يحبون الله ورسوله والدار الآخرة ولو كانوا كذلك لا حبوا إخوانهم وأحبوا ما وصل إليهم من فضله وتعلموا بما يصيبهم من
المصيبة ومن لم يسره ما يسر المؤمن ويسوءه ما يسوء المؤمن فليس منهم صلى الله عليه وسلم يقول مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه شيء تداعى له سائر
الجسد بالحما والسهر وفي الصحيحين عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنين يشد بعضه بعضه وشبك بين أصابعه كما في الحديث الذي رواه أبو
داودة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب والصدقة تطفي والخطيئة كما يطفي الماء النار وذلك أن البخيل يمنع نفسه والحسود يكره نعمة الله على
عباده وقد يكون في الرجل إعطاء لمن يعينه على أغراضه وقال تعالى في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إياكم الشح فإنما أهلك من كان قبلكم الشح أمرهم بالبخل فبخلوا وأمرهم
بالظلم فضلموا وأمرهم بالقطيع فقطعوا فقال له رجل ما أكثر ما تدعو بهذا فقال إذا وقيت شح نفسي وقيت الشح والظلم والقطيع والحسد يوجب الظلم فالبخل والحسد مرض يوجب بغض النفس لما ينفعها بل
وحبها لما يضرها والعشق فهو حب نفس لما يضرها وقد يقترن بها بغضها لما ينفعها والعشق مرض النفسان وإذا قوية أثر في البدا فصار مرضا في الجسم إما من أمراض الدماء كالمالي خوليا ولهذا قيل
فيه هو مرض وسواسي شبيهم بالمالي خوليا ونحو ذلك مقصود هنا مرض القلب فإنه أصل محبة النفس لما يضرها كالمريض الذي يشته ما يضره وإذا لم يطعم ذلك تألم وإنطعم ذلك قوية به المرض وزاد كذلك
العاشق يضره التصاله بالمعشوك مشاهدة وملامسة وسماعا بل ويضره التفكير فيه والتخيل له ويشته ذلك فإن منع من مشته وفي الحديث إن الله يحمي عبده المؤمن الدنيا كما يحمي أحدكم مريضه الطعام
والشراب وفي مناجات موسى الماثورة عن وهب التي رواها الإمام أحمد في كتاب الزهد يقول الله تعالى كما يذود الراعي الشفيق إب له عن مراتع الهلكة وإن لو جنبهم سكونها وعيشها كما يجنب الراعي
الشفيق إب له عن مبارك العرة وما ذلك لهوانهم عليه ولكن ليستكمل نصيبهم من كرامة سالما موفرة لم تكلمه الدنيا ولم تطفقه الهوى ولم يطفقه الهوى بزوال مرضه بل بزوال ذلك الحب المذموم من
قلبه إلى أن قال الشيخ رحمه الله والقلب إنما خلق لأجل حب الله تعالى وهذه الفطرة التي فطر الله عليها عباده كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة فهبواه يهودانه أو
نصرانه أو مجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعا هل تحسون فيها من جدعة ثم يقول أبوه ريرا رضي الله عن إقرأ إن شيتهم فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله خرجه البخاري ومسلم
الله سبحانه وفطر عباده على محبته وعبادته وحده فإذا تركت الفطرة بلا فساد كان القلب عارفا بالله محيط وإن كانت بقضاء الله وقدره كما يتغير البدن بالجدع ثم قد يعود إلى الفطرة إذا يسر
الله تعالى لها من يسعى في إعادة والرسل صلوات الله عليهم بعثوا لتقرير الفطرة وتكميلها لا لتغيير الفطرة أو تحويلها وبهذا تعتاده الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله سلام عليكم رحمة
الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|255 من 287|مرض القلوب وشفاؤها-الجزء الأول|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الخامس
والخمسون بعد المئة الثانية الشيخ الرحيمه الله في بيان مرض القلوب وشفائها قد ذكرنا في غير موضع أن صلاحة حال الإنسان في العدل كما أنفساده في الظلم وأن الله سبحانه وتعالى عدله وسواه
لما خلقه وصحة جسمه وعافيته من اعتدال اخلاطه وأعضاءه ومرض ذلك لانحرافه والميل وكذلك استقامة القلب واعتداله واقتصاده وصحته وعافيته وصلاحه متلازمة قد ذكر الله مرض القلوب وشفاءها في
مواضع من كتاب وجاء ذلك في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم قوله تعال عن المنافقين في قلوبهم مرض فزادهم الله مرض وقال فتر الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم واذهب غير قلوبهم ولكر آيات
وقال النبي صلى الله عليه وسلم " هل سأل إذا لم يعلم إنما شفاء العيس سؤال " وفي صحيح البخاري عن ابن مسعود " إن أحد لا يزال بخير متق الله " وإذا شك في تفسير شيء سأل رجلا فشفاه " وعوشك
أن لا يجده " والذي لا إله إلاه وما ذكر الله من مرض القلوب وشفاءها بمنزلة ما ذكر من موتها وحياتها وبصرها وعقلها وصمتها وبكمها وعماها لكن المقصود معرفة مرض القلب فنقول " المرض نوعان
" فساد الحس وفساد الحركة الطبيعية وما يتصل بها من الإرادية كل منهما يحصل بفقده وكما أنه مع صحة الحس والحركة الإرادية والطبيعية تحصل اللذة والنعمة فكذلك يحصل بفسادها الأالم والعذاب
وإن كان قد يسكنوا أحيانا لمعارض الراجح فالمقتضي له قائم يحيج بأدنى سبب فلا بدا في المرض من وجود سبب الألم وإنما يزول الألم بوجود المعارض الراجح ولذة القلب وألمه أشد من لذة الجسم
وألمه أعني ألمه ولذته النفسانية تان وإن كان قد يحصل فيه من الألم من جنس ما يحصل في ساهر البدن من مرض الجسم فذلك شيء آخر فلذلك صار مرض القلب وشفاءه أعظم من مرض الجسم فهو الألم
الحاصل من ظلم الغير له فإن غير القلب إنما هو لدفع الأذى والألم عنه فإذن دفع عنه الأذى استوفا حقه زال غيره فكما أن الإنسان لا يسمع بيده ولا يبسر بعينه ولا ينطق بالسانه كان ذلك مرض
مؤلم له وفوته من المصالح ويحصل له من المظار كان ذلك من عظم أمراضي فلبه وألمه كما أنه إذا اشتهى ما يضره مثل الطعام الكهير في الشهوة الكليه ومثل أكل الطين ونحوه كان ذلك مرضا فإنه
يتألم حتى يزول ألمه بهذا الأكل الذي يوجد ألما أكثر فهو يتألم إن أكل ويتألم إن لم يأكل وكذلك إذا بلي بحب ملا ينفعه العشق ونحوه سواء كان لصورة أو لرئاسة أو لمال ونحو ذلك فإن لم يحصل
محبوبه ومطلوبه فهو متألم ومريض سقيم وإن حصل محبوبه فهو أشد مرضا وألما وسقمة كان ذلك الألم حاصلا وإن كان دوامه على ذلك يوجب من الألم أكثر من ذلك حتى يقتله حتى يزول ما يجب بغضه لما
ينفعه ويحتاج إليه فهو متألم في الحالي تألمه فيما بعد إلا معافه الله أعظم وأكبر فبغض الحاسد لنعمة الله على المحسود كبغض المريض ليأكل الأصحاء إليه طعمتهم واشربتهم حتى لا يقدر أيراهم
يأكلون ونفرته عن أن يقوم بحقه كنفرت المريض عما يصلح له من طعام وشراب فالحب والبغض الخارج عن الاعتدال والصحة في الناس كالشهوة والنفرة الخارج عن الاعتدال والصحة في الجسم وعن أن يبصر
الحقائق ويميز ما ينفعه ويضره كعمل جسم وخراسه عن أن يبصر الأمور المترتبة المرتبة ويتكلم بها ويميز بينما ينفعه ويضره كما أن الظلير إذا أبصر وجد أن الراحة والعافية والسرور أمر عظيمة
فبصر القلب ورؤية الحقائق بينه وبين بصر الرأس من التفاوت ما لا يحصيه إلا الله إما شهوة ما لا يحصل أو يفقد الشهوة النافعة وعن ما يضره كذلك مرض القلب يكون بالحب والبغض الخارجين عن
الاعتدال وهي الأهواء التي قال الله فيها ومن أظل من من اتبع أهواه بغير هدا من الله وقال بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم كما يكون وجسد خارجا عن الاعتدال إذا فعل ما يشتهيه الجسم بلا قول
طبيب ويكون الظعف ويكون لظعفي إدراك القلب وقوته حتى ويُرِيد ما ينفعه ويصلح له وكما أن المرض الجهال قد يتناولون ما يشتهون فلا يحتمون ولا يصبرون على الأدوية الكريهة إما في ذلك من
تعجيل نوع من الراحة واللزة ولكن ذلك يعقبهم من الأالام ما يعظم قدره أو يعجل الهلاك فكذلك بن آدم واتقوى هي الاحتماء عن ما يضر بفعل ما ينفعه فإن الاحتماء الظر يستلزم استعمال النافع
فأما استعمال النافع فقد يكون معه استعمال الظر فلا يكون صاحبه من المتقين وأما ترك استعمال الظر والنافع فهذا لا يكون فإن العبد إذا عجز عن تناول الغذاء كان مغتذيا بما معه من المواد
التي تضره حتى يهلك ولهذا كانت العاقبة للتقوى وللمتقين لأنهم المحتمون عن ما يضرهم فعاقبتهم السلامة والترامة فإن الجنة هي المأوى وما قال وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم وأما من لم
يحتمئ فإن ذلك سبب لضرره في العاقبة وبهذا تنتهي هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بيدن الله سلام عليكم رحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|256 من 287|مرض القلوب وشفاؤها-الجزء الثاني|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس السادس
والخمسون بعد المئة الثانية يتكلم عن أمراض القلوب وشفائها فيقول قد قدمنا قاعدة كبيرة أن جنس الحسنات أنفع من جنس ترك السيئات كما أن جنس الإقتداء أحسن من جنس الاحتماء وبين أن هذا
مقصود لنفسه وذاك مقصود لغيره بالنظمام إلى غيره وكما أن الواجب وكما أن الواجب الإحتماء عن سبب المرض قبل حصوله وإزالته بعد حصوله فهكذا أمراض القلب يحتاج فيها إلى حفظ الصحة ابتداء
وإلى إعادتها إذا عرض لها المرض والصحة تحفظ بالمثل والمرض يزول بالضد وصحة القلب تحفظ باستعمال أمثال ما فيها ويزول بالضد فتزال الشبهات بالبينات وتزال محبة الباطل ببوضه ومحبة الحق
ولهذا قال يحيب عمر العلوم خمسة وعلم هو داء الدين وهو علم الفتوى إذا نزل بالعبد نازله إحتاج إلى من يشفيه فيها كما قال ابن مسعود وعلم هو داء الدين وهو الكلام المحدث وعلم هو هلاك
الدين وهو علم السحر ونحوه فحفظ الصحة بالمثل وإزالة المرض بالضد في مرض الجسم فهبواه يهودانه أو نصرانه أو مجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعة هل تحسون فيها من جدعة قال الله تعالى وله
من في السماوات والأرض كل له قانتون وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهوان عليه وله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم إلى قوله بل اتبع الذين ظلموا أهواءهم بغير علم
إلى قوله فاقم وجهك للدين حنيفا فطرة الله التي فطرا الناس عليها لا تبديل لخلقه ولكن أكثر الناس لا يعلمون فأخبر أنه فطرة الناس على إقامة الوجه حنيفا وهو عبادة الله وحده لا شريك له
فهذه من الحركة الفطرية الطبيعية المستقيمة المعتد له للقلب وتركها ظلم عظيم وهي مأدبت الله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في حديث بن مسعود ومثله كما أنزله الله من السماء كما جرى
تمثيله بذلك في الكتاب والسن والمحرفون للفطرة المغيرون للقلب عن استقامته ممرضون القلوب مسقمون لها قد أنزل الله كتابه شفاءا لما في الصدور كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ومن لم يطهر
في هذه الدنيا من هذه الأمراض ومع حتى يكون هلاكه بها و لهذا جاء في الأثر إذا قالوا للمريض الله مرحمه يقول الله كيف أرحمه من شيء به أرحمه وقال النبي صلى الله عليه وسلم المرض حطة يحط
الله الخطايا بها كما تحط الشجرة اليابسة ورقها ومن أمراض الجسم ما إذا مات الإنسان منه كان شهيدا كالمطعون والمبطون وصاحب ذات الجنب كذلك الميت بغرق أو حرق أو هدم فمن أمراض النفس ما
إذا اتقى العبد ربه فيه وصبر عليه حتى مات كان شهيدا كالجبان الذي يتق الله ويصبر للقتال حتى يقتل وإن أطاعه أو جب له الألم وإن عصاه تألم كامراض الجسم وكذلك العشق قدروا من عشق فعف وكتم
وصبر ثم مات شهيدا فإنه مرض في النفس يدعو إلى ما يضر النفس كما يدعو المريض إلى تناول ما يضر وإن عصى الهواب العفة والكتمان صار في نفسه من الألم والسقم ما فيها فإذا مات من ذلك المرض
كان شهيدا هذا يدعوه إلى النار فيمنعه كالجبان تمنعه نفسه من الجنة فيقدمها فهذه الأمراض إذا كان معها إيمان وتقوى كانت كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وسؤول الشيخ رحمه الله أن قول
الله عز وجل يا أيها الناس عبد ربكم فما العبادة وما فروعها وهل مجموع الدين داخل فيها أملى وما حقيقة العبودية وهل هي أعلى المقامات في الدنيا والآخرة أن فوقها شيء من المقامات فهجاب
رحمه الله بقوله الحمد لله رب العالمين العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرله من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطن فالصلاة والزكات والصيام والحج وصدق الحديث واداء الأمانة وبر
الوالدين وصلة الأرحام والوفاء بالعهود والمملك من الأدميين والبهائم والدعاء والذكر والقراءة وأمثال ذلك من العبادة وكذلك عب الله ورسوله وخشية الله والإنابة إليه ويخلاص الدين له
والصبر لحكمه والشكر لنعمه ورلى الله بقاله ورجاء لرحمته والخوف لعذابه وأمثال ذلك هي من العبادة لله وذلك أن العبادة لله هي الغاية المحبوبة له والمرضية له التي خلق الخلق لها كما قال
تعالى وما خلقت الجن والإنسى إلا ليعبدون وبها أرسل الرسل كما قال نوح لقومة أعبد الله مالك من إله غيره وكذلك قال هود وصالح وشعيب وغيرهم لقومهم قال تعالى ولقد بعثنا في كل أمة الرسول
أنا نعبد الله ويتنبط طاوت فمنهم منهد الله ومنهم من حقت عليه الظلالة نسأل الله العافية وبهذا تات هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|257 من 287|العبادة وأنواعها|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس السابع
والخمسون بعد المئة الثانية الحمد لله على فضله وحسانه صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد يواصل شيخ الإسلام رحمه الله كلامة في بيان معنا العبادة وانواعها فيقول الله
سبحانه وتعالى نعت صف وتخلقه بالعبودية له فقال تعالى عين يشرب بها عباد الله يفجرونها تفجيرا وقال وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هون الآيات وقال تعالى عن المسيح ولهذا قال النبي
صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح وقال في الدعوة وصله عن الإسلام قال أن تشهدى الله إلاها إلا الله وأن محمد الرسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاه وتصوم رمضان وتحج البيتين إذا
استطعت إليه سبيلا قال فما الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وتؤمن بالقدر خيره وشره قال فما الاحسام قال أن تعبد الله فالله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك فمقال في
آخر الحديث هذا جبريل جاءكم يعلمكم دينكم فجعل هذا كله من الدين والدين يتضمن معنى الخضوع والذل يقال دينته فدان أي ذللته فذل ويقال يدين الله ويدين لله ويعبد الله ويطيعه ويخضع له فدين
الله عبادته وطاعته والخضوع له والعبادة أصل معناها ذل أيضا يقال طريق معبد إذا كان مذللا قد وطياته الأقدام لكن العبادة المأمور بها تتضمن معنى الزل ومعنى الحب فهي تتضمن غاية الزل لله
بغاية المحب فإن آخر مرات بالحب هو التتيم وأوله العلاقة لتعلق القلب بالمحبوب ثم الصبابة للصباب القلب إليه ثم الغرام وهو الحب اللازم للقلب ثم العشق وآخرها التتيم يقال تيم الله ويعبد
الله فالمتيم المعبد لمحبوبه ومن خضع لإنسان مع بغضه له لا يكون عابد الله ولو أحب شيئا ولم يخضع له لم يكن عابد الله كما قد حبه ولده وصديقة ولهذا لا يكفي أحده ما في عبادة الله تعالى
بل يجب أن يكون إلى العبد من كل شيء وأن يكون الله أعظم عنده من كل شيء بل لا يستحق المحبة والذل التام إلا الله وكل ما أحب لغير الله فمحبته فاسدة وما عظم بغير الله كانت عظيمه باطلة
فجنس المحبة تكون لله ورسوله كالطاعة فإن الطاعة لله ورسوله ولئتاء لله ورسوله ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وأما العبادة وما يناسبها من التوكل والخوف ونحو ذلك فلا يكون إلا لله
وحده كما قال تعالى وقالوا حسب الله سيؤتين الله من فضله ورسوله إنا إلى الله راغب فلئتاء لله ورسول كقوله وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وما نظنها أن المعنى حسبك الله
والمؤمنون والمؤمنون معه فقد غلطاً فاحشا ومخلوقون كلهم عباد الله من الأبرار والفجار والمؤمنين والكفار وأهل الجنة وأهل النار فهو سبحانه رب العالمين وخالقهم ورازقهم ومحيهم ومميتهم لا
رب لهم غيره ولا مالك لهم سواه ولا خالق إلاه سواءاً اعترفوا بذلك وانكروا وسواءاً علموا ذلك واجهلوا لكن آهل الإيمان منهم عرفوا ذلك وعترفوا به بخلاف من كان جاهلاً بذلك أو جاهدل له
مستكبراً على ربه لا يقر ولا يخضع له ما علمه بأن الله ربه وخالقه كما قالت عالاً واجهدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلموا وعلوها فانظر كيف كان عاقبة المفسدين قالت عالاً الذين هاتئناهم
الكتابة يعرفونه كما يعرفونها ابناههم وإن فريقاً منهم لا يكتمون الحق وهم يعلمون لكن الظالمين بآيات الله يجحدون فإن اعتراف العبد بأن الله ربه وخالقه وانه مفتقر إليه محتاج إليه عرف
العبودية المتعلقة بربوبية الله وهذا العبد يسأل ربه فيتضرع إليه ويتوكل عليه لكن قد يطيع أمره وقد ياصيه قد يعبده مع ذلك وقد يعبد الشيطان ومثل هذه العبودية ومثل هذه العبودية لا تفرق
بين آهل الجنة وآهل النار ولا يصير بها الرجل مؤمنة كما قالت عالاً وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون فإن المشركين كانوا قرون أن الله خالقهم ورازقهم وهم يعبدون غيره قالت عالاً ولا
إنسألتهم من خلق السماوات والأرض لا يقول ان الله وقالت عالاً قل من الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون سيقولون لله كل أفلا تذكرون إلى قوله فأن تسحرون وكثير من ما يتكلم في الحقيقة ويشهدها
يشهد هذه الحقيقة ويالحقيقة الكونية التي يشترك فيها وفي شهودها ومعرفتها المؤمن والكافر والبر والفاجر وإبليس معترف بهذه الحقيقة قال النار قال إبليس ربي ربي فأمظرني إلى يوم يبعثون
وقال ربي بما أغويتني لا أزيين أن لهم ولغوا ينهم أجمعين وقال فبعزتك له ينهم أجمعين وقال أرأيتك هذا الذي كرمت عليه وأمثال هذا من الخطاب الذي يكرر فيه بأن الله ربه وخالقه وخالق غيره
كذلك هال النار قال ربنا غلبت علينا اشقوتنا قالت عالا ولو ترائد وقفوا على ربهم قال ليس هذا بالحق قالوا بلا وربنا فمن وقف عند هذه الحقيقة وعند شهودها ولم يكن بما أمر به من الحقيقة
الدينية التي هي عبادته المتعلقة بإلهيته وطاعة أمره وأمر رسوله كان من جنس إبليس وآهل النار المعرفة والتحقيق الذين يسقطوا عنهم الأمر والنهي الشرعيان كان من أشر آهل الكفر والإلحاد
نسأل الله العافية وبهذا تأت هذه الحلقة إلى الحلقة القادمة بإذن الله
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|258 من 287|الرد على غلاة الصوفية الذين يزعمون أنهم تسقط عنهم التكاليف الشرعية
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الثامن
والخمسون بعد المئة الثانية فيرد الشيخ رحمه الله على غولات الصوفية الذين يزعمون أنهم يصلون إلى حد تسقطوا عنهم التكاليف لمعرفتهم بالله وقربهم منه بزعمهم أقوال الكافرين الكافرين بالله
ورسله حتى يدخل في النوع الثاني من معنى العبد وهو العبد بمعنى العبد فيكون عابدا لله لا يعبد إلاه ياه فيطيع أمره وامر رسله ويوالي أولياءه المؤمنين المتقين ويعاد أعداءه وهذه العبادة
متعلقة بلاهية وليهذا كان عنوان التوحيد لا إله إلا الله بخلاف من يقر بروبيته ولا يعبده أو يعبد معه إله آخر فالإله الذي يأله القلب بكمال الحب والتعظيم والإجلال والإكرام والخوف
والرجاء ونعوذلك وهذه العبادة هي التي يحبها الله ويرضاها وبها وصف المصطفين من عباده وبها بعث رسله وما العبد بمعنى المعبد سواءنا قر بذلك وأنكره فتلك يشترك فيها المؤمن والكافر وبالفرق
بين هذه النوعين يعرف الفرق بين الحقائق الدينية الداخلة في عبادة الله ودينه وامره الشرعي التي يحبها ويرضاها ويوالي أهلها وبين الحقائق الكونية التي يشترك فيها المؤمن والكافر والبر
والفاجر التي من اكتفابها ولم يتبع الحقائق الدينية كان من اتباعه بليس اللعين والكافرين برب العالمين ومن اكتفابها في بعض الأمور دون بعض أو في مقام أو حال نقص من إيمانه وولايته لله
بحسب ما نقص من الحقائق الدينية وهذا مقام عظيم غلط فيه الغالط وكثور فيه الاشتباه على السالكين حتى زلق فيه من أكابر الشيوخ المدعين التحقيق والتوحيد والعرفان ما لا يحصيهم إلا الله
الذي يعلم السر والإعلان والذي ذكره الشيخ رحمه الله هو الذي أمر الله به ورسوله وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم أن القدر أمرنا أن نرضابه ونصبر على مجبه في المصاهب التي تصيبناك الفقر
والمرض والخوه وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال فهل وجدت ذلك مكتوبا علي قبل أن أخلق؟
قال نعم قال فحج هادم موسى وادم عليه السلام لم يحتج على موسى بالقدر ظن أن المذنب يحتج بالقدر فإن هذا لا يقوله مسلم ولا عاقل وكل كافر ولا موسى ولا آدم أيضا لأجل الظنب فإن ولا لامم
موسى ولا لامم موسى آدم أيضا لأجل الظنب فإن آدم قد تاب إلى ربه فاجتباه وهدى ولكن لامه لأجل المصيبة التي لحقتهم بالخطيئة فأجابه آدم أن هذا كان مكتوبا قبل أن أخلق فكان العمل والمصيبة
التي ترتبت عليه مقدرا وما قدر من المصائب يجب الاستسلام له فإنه من تمام الرضى بالله ربا وكذلك دنوب العباد يجب على العبد فيها أي أمر بالمعروف وينه عن المنكر ويوالي أولياء الله ويعاد
أعداءه ويحب في الله ويبغض في الله كما قال تعالى وقال لا تجد قوم يؤمنون بالله وليوم الآخر يوالدون من حاد الله ورسوله ويقال تعالى أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحاتك المفسدين في
العرب أم نجعلوا المتقينك الفجار ثم ذكر الشيخ آيات في هذا المعنى فمن شهد الحقيقة الكونية دون الدينية سوى بين هذه الأجناس المختلفة التي فرق الله بينها غاية التفريق حتى يؤول به الأمر
إلا أن يسوي الله بالأصنام كما قال تعالى عنهم وهذا من أعظم الكفر والإلحاد برب العالمين وهؤلاء يصلوا بهم الكفر إلى أنهم لا يشهدون أنهم عباد لا بمعنى أنهم معبودون ولا بأنهم عابدون كما
صرح بذلك طواغيتهم كبن عربي صاحب الفصوص وأمثاله من الملحدين المفترين كبن سبعين وأمثاله ويشهدون أنهم هم العابدون والمعبودون ولا حول ولا قوة إلا بالله ونعود بالله من الظلال وبهذه تأت
هذه الحلقة وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أتمنى أتمنى أتمنى أتمنى أتمنى أتمنى
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|259 من 287|الفرق بين مذهب أهل الحلول والاتحاد وبين مذهب أهل الإيمان|الفوزان
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس التاسع
والخمسون بعد المئة الثانية الشيخ رحمه الله لما ذكر ماذهب أهل الحلول والاتحاد وما يتضمنه من الكفر والإلحاد ذكر ماذهب أهل الإيمان والتوحيد فقال وأما المؤمنون بالله ورسوله عوامهم
وخواصهم الذين هم أهل الكتاب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن لله أهلين من الناس قيل منهم يا رسول الله أهل القرآن هم أهل الله وخاصته فهؤلاء يعلمون أن الله رب كل شيء ومليكه وخالقه
وأن الخالق سبحانه مبايم للمخلوقين ليس هو حالا فيهم ولا متحدا بهم ولا وجوده وجودهم والنسارة كفروا بالله ينقالوا بالحلول والاتحاد بالمسيح خاصة ويعلمون مع ذلك أن الله أمر بطاعته وطاعت
رسوله ونهى عن معصيته ومعصيت رسوله وأنه لا يحب الفساد ولا يرضى لعباده الكفر وأن على الخلق يعبدوه وكذلك يدفعوا بالمعروف والنهى عن المنكر بحسب الإمكان والجهاد في سبيله لاهل الكفر
والنفاق يجتهلون في قامة دينه استعينين به دافعين مزيلين بذلك ما قدر من السيئات دافعين بذلك ما قد يخاف من ذلك كما يزيل الإنسان الجوع الحاضر بالأكل ويدفع به الجوع المستقبل وكذلك كل
مطلوب يدفع به مكروه كما قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم وفي الحديث إن الدعاءة والبلاءة لا يلتقيان فيتعال جان بين السماء والأرض فهذا حال المؤمنين بالله ورسوله العابدين لله وكل ذلك من
العبادة وهؤلاء الذين يشهدون الحقيقة الكونية يعني غلات المتصوفة ونحوهم وهي ربوبيته تعالى لكل شيء ويجعلون ذلك مانع من اتباع أمره الديني الشرعي على مراتب في الظلال فأولاتهم يجعلون ذلك
مطلقا عاما فيحتجون بالقدر في كل ما يخالفون به الشريعة وقولها أولئي شر من قول اليهود والنصارة وهم من جنس قول المشركين الذين قالوا لو شاء الله ما أشفكنا ولا آباءنا ولا حرمنا من شيء
وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم وهؤلاء من أعظم أهل الأرض تناقظا وكل من احتج بالقدر فإنه متناقظ فإنه لا يمكن أن يقرأ كل آدمي على ما فعل فلا بدأ إذا ظلمه ظالما أو ظلم الناس ظالما
وسعى في الأرض بالفساد واخذ يسفك دماء الناس ويستحل الهروج ويهلك الحرث والنسل ونحو ذلك من أنواع الضرق وأن يدفع هذا القدر وأن يعاقب الظالم بما يكف عدوان أمثاله وإنما هم بحسب آرائهم
وأهوائهم كما قال فيهم بعض العلمة أنت عند الطاعة قدري وعند المعصية جبري أي مذهب وافق هواكة تمذهبته ومنهم صنف يدعون التحقيق والمعرفة أما من شهد أنه فعاله مخلوقه أنه مجبور على ذلك وأن
الله هو المتصرف فيه كما تحرك سائر المتحركات فإنه يرتفع عنه الأمر والنهي والوعد والوعيد وقد يقولون من شهد الإرادة سقط عنه التكليف ويزعم واحدهم أن الخضر سقط عنه التكليف لشهوده
الإرادة وأنه مدبر جميع الكائنات وقد يفرقون بين من يعلم ذلك علما وبين من يراه شهودا فلا يسقطون التكليف عم يؤمن ذلك ويعلمه فقط وقد وقع في هذا طوايف من المنتسبين إلى التحقيق والمعرفة
والتوحيد وسبب ذلك أنه ضاق نطاقهم عن كون العبد يؤمر بما يقدر عليه خلافه تماضاق نطاق المعتزلة ونحوهم من القدرية عن ذلك ثم المعتزلة أثبتت الأمر والنهي الشرعيين دون القضاء والقدر
وإرادة الله العامه وخلقه لأفعال العباد وهؤلاء يثبت القدر ونفع الأمر والنهي الشرعيين في حق من شهد القدر إذ لم يمكنهم نفع ذلك مطلقة قول هؤلاء شر من قول المعتزلة ولهذا لم يكن في السلف
من هؤلاء أحد وهؤلاء يجعلون الأمر والنهي للمحجوبين الذين لم يشهدوا هذه الحقيقة الكونية وربما تأولوا على ذلك قوله تعالى وعبد ربك حتى يأتيك اليقين وجعل اليقين هو معرفة هذه الحقيقة
وقولها أولاء كفر صريح وإن وقع فيه طوائف لم يعلم أنه كفر فإنه قد علم بالاضطرار من دين الإسلام فإنه صر على اعتقاده فإنه صر على اعتقاد سقوط الأمر والنهي فإنه يقتل وقد كثرت مثل هذه
المقالات في المستاخرين وهذه المقالات هي محادة لله ورسوله ومعادات له وصد عن سبيله ومشاقة له وتكذيب لرسله ومضادة له في حكمه وإن كان من يقول هذه المقالات قد يجهل ذلك وعليه لاستغنائه
عنها بما حصل له من الأحوال القلبية أو أن الخمر حلال له لكونه من الخواص الذين لا يضرهم شرب الخمر أو أن الفاحجة حلال له لأنه صار كالبحر لا تقدره الذنوب ونحو ذلك ولا ريب أن المشركين
الذين كذب الرسل يترددون بين البدعة المخالفة لشرع الله وبين الاحتجاج بالقدر على مخالفة أمر الله فهولاء لأصناف فيهم شبهم من المشركين إما أن يبتدعوا وإما أن يحتجوا بالقدر وإما أن
يجمعوا بين الأمرين كما قال تعالى عن المشركين وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها الله ما عبدنا من دونه من شيء إن نحن ولا آباءنا ولا حرمنا من دونه من شيء وقد
ذكتر عن المشركين ما ابتدعوه من الدين الذي فيه تحليل الحرام والعبادة التي لم يشرعها الله بمثل قوله وقال هذه أنعام وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم وكذلك في صورة الأعراف في قوله
يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان إلى قوله وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون وبهذه انتها تهذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|260 من 287|كلام شيخ الإسلام في غلاة الصوفية|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الستون
بعد المئة الثانية وقلتنا مع الشيخ رحم الله في كلامه عن أولات المتصوفة حيث يقول فيهم "وهؤلاء قد يسمون ما أحدثوه من البدع حقيقة كما يسمون ما يشهدون من القدر حقيقة وطريق الحقيقة عندهم
هو السلوك الذي لا يتقيّد صاحبه بأمر الشرع ونهيه ولكن بما يراه ويذوقه ويجده ونهو ذلك وهؤلاء لا يحتجون بالقدر مطلقة بل عمدةهم اتباعوا أرائهم وأهوائهم وجعلهم لما يرونه ويهوونه حقيقة
وأمرهم بالتباعها دون التباعي أمر الله ورسوله نظير بدعي آهل الكلام من الجهمية ويرهم الذين يجعلون ما ابتدعوه من الأقوال المخالفة للكتاب والسنة حقائق عقلية يجبوا اعتقادها دون ما دلت
عليه السمعيات وإذا حقق على هؤلاء ما يزعمونه من العقليات المخالفة للكتاب والسنة وجدت جهليات واعتقادات فاسدة فالذوقة عليهم ما يزعمونه من حقائق أولياء الله المخالفة للكتاب والسنة وجدت
من الأهواء التي يتبعها أعداء الله لا أولياء الله وأصل ظلال من ظله وتقديم قياسه على النص المنزل من عند الله واختياره الهوى على اتباع أمر الله فإن الزوقة والوجدة ونحو ذلك هو بحسب ما
يحبه العبد فأهل الإيمان لهم من الذوق والوجد مثل ما بيّنه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله في الحديث الصحيح وقال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح فعباد الأصنام يحبون آلهتهم كما قال
تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله أن داد يحبون كحب الله والذين آمنوا وشد حباً لله وعن نفسه ولقد جاءهم من ربهم الهدى ولها ذا يميل هؤلاء إلى سماع الشعر والأصوات التي تهيج المحبة
المطلقة التي لا تختص بهال الإيمان فليشترك فيها محب الرحمن ومحب الأوثان ومحب الصلبان ومحب الأوطان ومحب الإخوان ومحب المردان ومحب النسوان وهؤلاء الذين يتبعون اذواقهم ومواجيدهم من غير
اعتبار اللي ذالك بالكتاب والسنة وما كان عليه سلف الأمة فالمخالف لما بعث به رسول الله صلى الله عليه وسلم من عبادة الله وطاعته وطاعت رسوله لا يكون متبع لدين شرعه الله كما قال تعالى
ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها من يكون متبع لهواه بغيرهدا من الله قال تعالى ام لهم شركاء شرعولهم من الدين ما لم يهذن به الله ومن هؤلاء طائفة هم أعلاهم قدراً وأم تمسكون بالدين
في أداء الفرائظ المشهورة واجتنا بالمحرمات المشهورة لكن يغلطون في ترك ما أمرو به من الأسباب التي هي عبادة ظنين أن العارف إذا شهد القدر أعرض عن ذلك مثل من يجعل التوكل منهم أو الدعاء
ونحو ذلك من مقامات العامة دون الخاصة فإن الله قدر الأشياء بأسبابها كما قدر السعادة والشقاوة بأسبابها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله خلق للجنة آهلاً خلقها لهم وهم في أصلاب
آبائهم وبعمل آهل الجنة يعملون وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم ما أخبرهم أن الله كتب المقادير فقال يا رسول الله أفلا ندع العمل ونتكل على كتاب على الكتاب فقال لا إعملوا فكل أم يسر
لما خلق له أما من كان من آهل السعادة فسي يسر لعمل آهل السعادة وأما من كان من آهل الشقاوة فسي يسر لعمل آهل الشقاوة فما أمر الله عباده به من الأسباب ومنهم طايفة يغترون بما يحصل لهم
من خرق عادة أو استجابة دعوة مخالفة للعادة العامة ونحو ذلك فيشتغل واحدهم عما أمر به من العبادة والشكر ونحو ذلك فهذه الأمور ونحو كثير ما تعرضوا لياهل السلوك والتوجه وإنما ينجوا العبد
منها بملازمة أمر الله الذي بعث به رسوله ونحو ذلك من الأسماء فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عمل صالح ولا يشرك بعبادة ربه أحده فالعمل الصالح هو الإحسان وهو فعل الحسنات والحسنات ما أحبه
الله ورسوله وهو ما أمر به أمر إيجاب أو أمر استحباب فما كان من البدع في الدين التي ليست مشروعة فما كان من البدع في الدين التي ليست مشروعة فإن الله لا يحبها ولا رسوله وكما أن من يعمل
ما لا يجوز كالفواحش والظلم ليس من الحسنات ولا من العمل الصالح وإما قوله ولا يشرك بعبادة ربه أحده وقوله أسلم وجهه لله فهو إخلاص الدين لله وكان عمر الخطاب رضي الله عنه يقول وكان
الفضيل إبن عياض يقول في قوله وإنه يكون لله والسواب وإنه يكون على السنة إنت يا كلام الشيخ رحمه الله وبهي تنتهي هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
المزيد من المقاطع
يتم عرض 241-260 من 287 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قد توجد بعض الكلمات غير الدقيقة في النص الحالي، لكن البحث والقراءة سيعملان عليه مباشرة.