أضواء من فتاوى ابن تيمية في العقيدة
380 مشاهدة
287 فائدة
الفتاوى
الصوت
فوائد ( أضواء من فتاوى ابن تيمية في العقيدة )
20 فائدةفتاوى ابن تيمية|221 من 287|الرد على الخوارج في مسمى الإيمان-الجزء الأول|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الحادي
والعشرون بعد المئة الثانية الحمد لله وحده الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد يرد الشيخ رحمه الله على الخوارج والمعتزلة الذين يكفرون بالكبيرة ويقولون الإيمان إذا ذهب
بعضه ذهب كله فيقول أما قول القائل إن الإيمان إذا ذهب بعضه ذهب كله فهذا ممنوع وهذا هو الأصل الذي تفرعت عليه البدع في الإيمان فإنهم ظنوا أنه متاذهب بعضه ذهب كله لم يبقى منه شيء فهو
مجموع ما أمر الله به ورسوله وهو الإيمان المطلق كما قاله أهل الحديث قالوا فإذا ذهب شيء منه لم يبقى مع صاحبه من الإيمان شيء فيخلد في النار قالت المرجعة على اختلاف في رقهم لا تذهب
الكبائر وترك الواجبات الظاهرة شيئا من الإيمان إذ لو ذهب منه شيء لم يبقى ونصوص الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه تدل على ذهب بعضه وبقاء بعضه تقوله يخرج من النار من كان في قلبه مثقال
ذرة من إيمان ولهذا كان أهل السنة والحديث على أنه يتفاضل وجمهورهم يقولون يزيد وينقص ومنهم يقول يتفاضل وقد ثبث لفظ الزيادة والنقصان منه عن الصحابة ولم يعرف مخالف من الصحابة فرو الناس
من وجوه كثيرة مشهورة عن حماد ابن سلمة عن أبي جعفر عن جده عمير ابن حبيب الخطم أو من صحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الإيمان يزيد وينقص قيل له وما زيادته وما نقصانه وإذا غفلنا
ونسينا فتلك نقصانه وروا إسماعيل ابن عياش عن جريل ابن عثمان عن الحارة ابن محمد على اب الدرداء قال الإيمان يزيد وينقص وقال أحمد ابن حمبل حدثنا يزيد حدثنا جرير ابن عثمان قال سمعت
أشياخنا أو بعض أشياخنا أن أب الدرداء قال وإن من فقه العبد أن يتعاهد إيمانه وما نقص منه ومن فقه العبد أن يعلم أيزداد الإيمان أو ينقص وإن من فقه الرجل أن يعلم نزغات الشيطان أن تأتيه
وروا إسماعيل ابن عياش عن صفوان ابن عمر عن عبد الله ابن ربيعها الحظرمي ابن حمبل حدثنا يزيد ابن هارون حدثنا محمد بن قلحة عن زبيد عن ذر قال كان عمر الخطاب يقول لصحابه هلم نزدد إيمانا
فيذكرون الله عز وجل قال ابو عبيد في الغريب في حديث عالي إن الإيمان يبدو كما ظلت في القلب كل مزداد قال إن الإيمان يبدو لمظة في القلب كل مزداد الإيمان زدادت اللمظة يروى ذلك عن عثمان
ابن عبد الله عن عمر ابن هند الجملي عن علي قال الأصمعي اللمظة مثل النقطة أو نحوها ثم ذكر الشيخ وآثارا كثيرة عن السلف في زيادة الإيمان ونقصانه ثم ذكر لادلة من السنة وفي حديث حليفة
الصحيح حتى يقال للرجل ما أجلده ما أضرفه ما أعقله وما في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان وفي حديث الآخر الصحيح تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا فأي قلب أشربها نكتت فيه نقطة
سودة وأي قلب أنكرها نكتت فيه نقطة بيضة حتى تصير على قلبين أبيل مثل الصفاء فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والآخر أسود مرباد كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من
هواه وفي حديث السبعين آلفين الذين يدخلون الجنة بغير حساب كفاية فإنه أعظم ألا دلة على زيادة الإيمان ونقصانه لأنه وصفهم بقوة الإيمان وزيادته في تلك الخصال التي تدل على قوة إيمانهم
وتوكلهم على الله في أمورهم كلها وليس هو تصديق ومبهى عند النزول وهذا أمر يجده المؤمن إذا تليت عليه الآيات زاد في قلبه بفهم القرآن ومعرفة معانيه من علم الإيمان ما لم يكن حتى كأنه لم
يسمع الآية إلا حين إذ ويحصل في قلبه من الرغبة في الخير والرغبة من الشر ما لم يكن فزاد علمه بالله ومحبة فهذه الزيادة عند تخويفهم بالعدوء وهذه الزيادة ليست مجرد التصديق بأن الله
أنزلها فإن كانت أمرا بالجهاد أو غيره إزداد رغبة وإن كانت نهيا عن شيء انت وعنه فكره ولهذا قال وهم يستبشرون والاستبشار غير مجرد التصديق وبهذا تنتهي هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة
بإذن الله السلام عليكم رحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|222 من 287|الرد على الخوارج في مسمى الإيمان-الجزء الثاني|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الثاني والعشرون بعد المئة الثانية قولهم إن الإيمان إذا ذهب بعضه ذهب كله قال رحمه الله وقول القائل إن الإيمان إذا ذهب بعضه ذهب كله فهذا ممنوع وهذا هو الأصل الذي تفرعت عنه البدع
فإنهم ظنوا أنه متى ذهب بعضه ذهب كله ولم يبقى منه شي ثم قالت الخوارج والمتجله ومجموع ما أمر الله به ورسوله وهو الإيمان المطلق كما قاله أهل الحديث قالوا فإذا ذهب شيء منه لم يبقى مع
صاحبه من الإيمان شيء فيخلد في النار قالت المرجعة على اختلاف في رقهم لا تذهب الكبائر وترك الواجبات الظاهرة شيئا من الإيمان إذ لو ذهب شيء منه لم يبقى منه شيء فيكون شيئا واحد يستوي
فيه البر والفاجر فالسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه تدل على أن ذهاب بعضه وبقاء بعضه كقوله يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من إيمان ولها لكان أهل السنة والحديث على أنه يتفاضل
وجمهورهم يقولون يزيد وينقص ومنهم يقولوا يزيد ولا يقولوا ينقص كما رؤية عمالك في إحدى الروايتين ومنهم يقولوا يتفاضل وزيادة الإيمان الذي أمر الله به والذي يكون من عباده المؤمنين تررف
من وجوه أحدها الإجمال والتفصيل فيما أمى فيما أمرو به فإن هو وإن وجب على جميع الخلق الهيمان بالله ورسوله وجب على كل أمة إلتزام ما يأمر به رسولهم مجملا ومن الممكن أنه لا يجب في أول
الأمر ما وجب بعد نزول القرآن كله ولا يجب على كل عبد من الإيمان المفصل ما أخبر الله به على من بلغه غيره فمن عرف القرآن والسننة ومعانها لزمه من الإيمان المفصل بذلك ما لا يلزم غيره
ولو آمن الرجل بالله وبالرسول باطنا وظاهرا ثم مات قبل أن يعرف شرائع الدين وما تمؤمن بما وجب عليه من الإيمان وليس ما وجب عليه الولى ما وقع منه مثل إيمان من عرف الشرائع فآمن بها وعمل
بها بل إيمان هذا أكمل وجوبا ووقوعا فإنما وجب عليه من الإيمان أكمل وما وقع منه أكمل قوله تعالى هل يوم أكملت لكم دينكم أي في التشريع بالأمر والنهي ليس المراد أن كل واحد من الأمة وأنه
فعل ذلك بل في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه وصف النساه بأنه الننار قصات عقل ودين وجعل نقصان عقلها أن شهادة أمرأاتين شهادة رجل واحد ونقصان دينها أنها إذا حاضت لا تصوم ولا
تصلي وهالا النقصان ليس هو نقص مما أمرت به لكن من أمر بالصلاة والصوم ففعله كان دينه كاملا بالنسبة إلى هذه الناقصة الدين ولم يعمله بل اتبعه وهو آخر طلب علم ما أمر به فعمل به وآخر
طلبه فعلمه وآمن به ولم يعمل به وين اشتركوا في الوجوب لكن من طلب علم التفصيل وعمل به فإيمانه أكمل فهؤلاء من من عرف ما يجب عليه والتزمه وأقر به لكنه لم يعمل بذلك كله وهال المقر بما
جاء به الرسول المعترف وكلما علم القلب ما أخبر به الرسول فصدقه وما أمر به فلتزمه وكذلك زيادة في إيمانه على من لم يحصل له ذلك وإن كان معه التجام عام وإقرار عام وكذلك من عرفه اسماء
الله ومعانيها فآمن بها كان إيمانه أكمل من من لم يعرف تلك الأسماء بل آمن بها إيمان مجملة وعرف بعضها وكلما زداد الإنسان معرفة باسماء الله وصفاته وآياته كان إيمانه به أكمل وأن العلم
والتصديق نفسه يكون بعضه أقوى من بعض وأثبت وهابعد عن الشك والريب وهذا أمر يشهده كل أحد من نفسه كما أن الحص الله رب الشيء الواحد مثل رؤية الناس للهلال وإن اشتركوا فيها أبعضهم تكون
رؤيته أتم من بعض وذوق النوع الواحد من الطعام وكذلك معرفة القلب وتصديقه تتفاضل أعظم من ذلك من وجوه متعددة والمعاني التي يؤمن بها من معاني أسماء الربي وكلامه يتفاضل الناس في معرفتها
أعظم من تفاضلهم في معرفة غيرها الرابع التصديق المستلجم العمل القلب أكمل من التصديق الذي لا يستلجم عمله العلم الذي يعمل به صاحبه أكمل من العلم الذي لا يعمل به وبهذا القدر نكتفي في
هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة لنستوفي كلام الشيخ في هذا الموضوع المهم إن شاء الله والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|223 من 287|الرد على الخوارج في مسمى الإيمان-الجزء الثالث|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الثالث والعشرون بعد المئة الثانية تبقى في الحلقة التي قبل هذه ذكر جواب الشيخ عن قول المرجية الامان شيء واحد لا يزيد ولا ينقص وانتهينا إلى آخر الوجه الثالث من الجواب قال رحمه الله
الوجه الرابع أن التصديق المستلزم العمل القلب أكمل من التصديق الذي لا يستلزم عمله فالعلم الذي يعمل به صاحبه أكمل من العلم الذي لا يعمل به صاني يعلمان أن الله حق ورسوله حق والجنة حق
والنار حق وهذا علمه أوجب له محبة الله وخشيته والرابة في الجنة والهرب من النار والآخر علمه لم يوجب ذلك فعلم الأول أكمل فإن قوة المسبب دل على قوة السبب وهذه الأمور نشأت عن العلم
فالعلم بالمحبوب يلسلزم طلبه فإذا لم يحصل لازم دل على ضعف الملزوم ولها لقال النبي صلى الله عليه وسلم ليس المخبر كالمعاين فإن موسى لما أخبره ربه أن قومه عبد العجلة لم يلق الألواح
فلما رأىهم قد عبدوه ألقاها وليس ذلك لشك موسى في خبر الله ولكن المخبر وإن جزم بصدق المخبر فقد لا يتصور المخبر به في نفسه كما يتصوره إذا عاينه بل يكون قلبه مشغولا عند صور المخبر به
ما لم يكن عند الخبر فهذا التصديق وأكمل من ذلك التصديق وجه الخامس أن العمال الظاهرة مع الباطنة هي أيضا من الإيمان والناس يتفاضلون فيها والله ورسوله قشية الله تعالى ورجائه ونحو ذلك
هي كلها من الإيمان كما دل على ذلك الكتاب والسنه اتفاق المسلمين وهذه يتفاضل الناس فيها تفاضلا عظيما الوجه السابع اذكر الإنسان بقلبه ما أمره الله به استحلاره لذلك بحيث لا يكون غافلا
عنه أكمل من من صدق به وغفل عنه فإن الغافلة تضاد كمال العلم والتصديق والذكر والاستحلار والاستحلار يكمل العلم واليقين ولهالا قال عمر إبن حبيب من الصحابة إذا ذكرنا الله وحمدناه
وسبحناه فتلك زيادة وإذا غفلنا ونسين وضيّان فتلك نقصانه وكذلك وكان معاد بن جبل يقول لصحابه يجلسوا بنا ساعة النؤمن قال تعالى ولا تطعم نقفلنا قلبه عن ذكرنا واتبعه وقال تعالى فذكر فإن
الذكرى تنفع المؤمنين قال تعالى سيذكر من يخشى ويتجنبها الأشقاء ثم كل ما تذكر الإنسان ما عرفه قبل ذلك وعمل به حصل له معرفة شيء آخر لم يكن عرفه قبل ذلك وعرف من معاني أسماء الله وآياته
ما لم يكن عرفه قبل ذلك وذلك أنها تزيدهم علم ما لم يكنوا قبل ذلك علموه وذلك تزيدهم عملا بذلك العلم وتزيدهم تذكرا لما كانوا نسوه وعملا بتلك التذكره وكذلك ما يشاهده العباد من الآيات
في الأفاق وفي أمفسهم قال تعالى سنريهم آياتنا في الأفاق وفي أمفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أي أن القرآن حق ثم قال تعالى ولم يكفي بربك أنه على كل شيء شهيد فإن الله شهيد في القرآن
فبينت لهم هذه الأيات أن القرآن حق مع ما كان قد حصل لهم قبل ذلك قال تعالى أف لم ينظروا إلى السماء فوقهم كيف بنيناها وزيناها ومالها من فروج فالآيات المخلوقة والمتلوة فيها تبصرة وفيها
تذكرة تبصرة من العما وتذكرة من الغفلة وهذا موجود في كل من قرأ القرآن بيتدبر بخلاف من قرأه مع الغفلة عنه ثم كل ما فعل شيء من ما أمر به استحور أنه أمره به ربه فالقلبه جازم بأنه لا
يخبر إلا بصدق ولا يأمر إلا بحق ثم يسمع الآية والحديث أو يتدبر ذلك أو يفسر له معناه أو يظهر ذلك بوجه من الوجوه فيصدق بما كان مكذبا به ويعرف ما كان منكرا وهذا تصديق جديد وإيمان جديد
إزدان به إيمانه ولم يكن قبل ذلك كافراً بل جاهلاً وبهذا القدر تنتهي هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله وسلم على نبينا محمد وانتظروا بشكل جيد
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|224 من 287|نفي الإيمان المطلق لا يستلزم النفاق|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الرابع والعشرون بعد المئة الثانية ورحمد وآله وصحبه وبعد قال الشيخ رحمه الله في سياق الكلام على قوله قالت الأعراب أمن قول لم تؤمن ولكن قول أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم وإن
تطيع الله ورسوله لا يلتكم من عمالكم شيئا إن الله غفور الرحيم قال رحمه الله قوله ولكن قول أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم إنما ينفي بها ما ينتظر ويكون حصوله مترقب كقوله أم حسبت
من تدخل الجنة ولما يأتيكم مثر الذين خلوا من قبلكم وقوله أم حسبت من تدخل الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلموا الصابرين فقوله ولما يدخل الإيمان في قلوبكم يدل على أن دخول
الإيمان منتظر منهم فإن الذي يدخل في الإسلام ابتداء لا يكون قدر وقد حصل في قلبه الإيمان لكنه يحصل فيما بعد كما في الحديث كان الرجل يسلم أول النهار رابة في الدنيا فلا يجيو آخر النهار
إلا والإسلام أحب إليه من ما طلعت عليه الشمس ولهذا كان عامة الذين أسلم رغبة وراهبة دخل الإيمان في قلوبهم بعد ذلك وقوله ولكن قول أسلمنا أمر لهم بأن يقول ذلك وهذه الآية من محتج بها
أحمد بن حنبل وغيره على أنه يستثن في الإيمان دون الإسلام فأقول مؤمن إن شاء الله وأقول مسلم ولا استثنى عند نفسي من طريق الأحكام والمواريث ولا أعلم ما أنا عند الله قال ليس بمرجل أن
المصر على الكبائر يطلبها بجهده أن يطلب الذنب بجهده إلا أنه لم يترك الصلاة والزكاة والصوم هل يكون مصر من كانت هذه حاله؟
قال هو مصر مثل قوله لا يزن الزانحين يزن وهو مؤمن يخرج من الإيمان ويقع في الإسلام ومن نحو قوله لا يشرب الخمر حين يشربها ومؤمن ومن نحو قوله ومن لم يحكم بما أنزر الله فأولئك هم
الكافرون فقلت له ما هذا الكفر قال كفر لا ينقل عن الملة مثل الإيمان بعضه دون بعض فكذلك الكفر حتى يجيئ من ذلك أمر لا يختلف فيه وقال ابن أبي شيبة لا يزن الزانحين يزن وهو مؤمن لا يكون
مستكمل الإيمان يكون ناقصا من إيمانه قال الشالنج وسألت أحمد عن الإيمان والإسلام فقال الإيمان قول نعمل والإسلام إقرار وقال ابن أبي شيبة لا يكون الإسلام إلا بالإيمان والإيمان إلا
بالإسلام وإذا كان على المخاطبة فقال قد قبلت الإيمان فهو داخل في الإسلام قال محمد ابن نصر المروزي وحكى غيرها أولى أنه سأل أحمد ابن حنبل عن قول النبي صلى الله عليه وسلم لا يزن
الزانحين يزن وهو مؤمن فقال من أتى هذه الأربعة أو مثلهن أو فوقهن فهو مسلم ولا أسميه مؤمنة ومن أتى دون ذلك يريد دون الكبائر أسميه مؤمنة ناقص الإيمان فقال أحمه الله قلت أحمد ابن حنبل
كان يقول تارة بهال الفرق وتارة كان يذكر الإختلاف ويتوقف وهو المتأخر عنه قال أبو بكر الأثرم في السنة سمعت أبا عبد الله يسأل عن الاستثناء في الإيمان ما تقول فيه فقال أما أنا فما أنا
فلا أعيبه أي من الناس من يعيبه قال أبو عبد الله إذا كان يقول إن الإيمان قول نعمل ونزيد قال أبو عبد الله قال الله تعالى أي هذا استثناء بغير شك وقال النبي صلى الله عليه وسلم في أهل
القبور وعليها نبعث إن شاء الله يعني من القبور وذكر قول النبي صلى الله عليه وسلم إن لا أرجو أن أكون أخشاكم لله قال هل كله تقوية للاستثناء في الإيمان قلت لأبي عبد الله وكأنك لا
ترابأس أن لا يستثني فقال إذا كان من من يقول الإيمان قول وعمل ونزيد وينقص فهو أسهل عندي
ثم قال أبو عبد الله إن قوما تضعف قلوبهم عن الاستثناء كتعجب منهم وملخص مامر أن الإيمام أحمد يجيز الاستثناء في الإيمان إذا كان القصد منه نفية تزكية ولا يجيزه إذا كان القصد منه الشك
هذا وبالله التوفيق وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانتظروا بشكل جيد
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|225 من 287|الفرق بين الإسلام والإيمان|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الخامس
والعشرون بعد المئة الثانية الشيخ رحمه الله في بيان الفرق بين المنافقين وبين الأعراب الذين قال الله فيهم قالت الأعراب أامنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا فيقول وأيضا فإنه وصفهم أي
العراب اخلاف صفات المنافقين فإن المنافقين وصفهم بكفر في قلوبهم وانهم يبطنون خلاف ما يظهرون كما قال تعالى وقال إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلم إنك لرسوله
والله يشهد إن المنافقين لكاذبون وانهم يقولون بأفواحهم ما ليس في قلوبهم وان في قلوبهم من الكفر ما يعاقبون عليه وهؤلاء لم يصفهم بشيء من ذلك لكن لما دعوا الإيمان قال للرسول قل لم
تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم وإن تطيع الله ورسوله لا يلتكم من عملكم شيئا إيمان المطلق لا يستلجم أن يكون منافقين كما في قوله يسألونك عن الأنفال قل الأنفال
لله والرسول أتقوا الله وأصلح ذات بينكم وأطيع الله ورسوله إن كنتم مؤمنين ثم قال إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته جادتهم إيمان وعلى ربهم تؤكلون
الذين يقيمون الصلاة ومن ما رزقناهم ينفقون أولائكهم المؤمنون حقا ومعلوم أنه ليس من لم يكن كذلك يكون منافقا من أهل الدرك الأسفل من النار بل لا يكون قد أتا بالإيمان الواجب فنفع عنه
كما ينفع سائر الأسماء عن من ترك بعض ما يجب عليه فكذلك الأعراب لم يأتوا بالإيمان الواجب فنفع عنهم لذلك فإن الرجل إذا قوت لحتى أسلم كما كان الكفار يقاتلون حتى يسلمون أو أسلم بعد
الأسري أو سمع بالإسلام فجاء فأسلم فإنه مسلم ملتز من طاعة الرسول فإن هذا إنما يحسل لمن تيسرت له أسباؤ ذلك إما بفهم القرآن وإما بمباشرة أهل الإيمان والاقتداء بما يصدر عنه من الأقوال
والأعمال وإما بهداية خاصة من الله يهديه بها والإنسان قد يظهر له من محاسن الإسلام ما يدعوه إلى الدخول فيه وإن كان قد ولد عليه وتربى بين أهله فإنه يحبه فقد ظهر له وليس هو داخلا في
قوله تعالى فهذا معه إيمان وليس هو من المؤمنين حقا ولكن قولوا أسلمنا وليهذا قال يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمنوا عليكم أنهداكم للإيمان إن كنتم صادقين يعني
في قولكم آمننا يقول إن كنتم صادقين فإن الله يمنوا عليكم أنهداكم للإيمان وهذا يقتض أنهم قد يكونون صادقين في قولهم آمننا ثم صدقهم إما يكون إما أن يراد به إتصافهم بأنهم آمنوا بالله
ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنقسم في سبيل الله أولئكهم الصادقون وإما أن يراد به أنهم لم يكونوا كالمنافقين بل معهم إيمان وإن لم يكن لهم أن يدعوا مطلق الإيمان وهذا أشبه
الله أعلم لأن النسوة الممتحنات قال فيه ولأن الله إنما كذب المنافقين ولم يكذب غيرهم وهؤلاء لم يكذبهم ولكن قال لم تؤمنوا كما قال لا يؤمنوا أحدكم حتى يحب الياخيه ما يحب لنفسه قوله لا
يزن الزاني حين يزني وهو مؤمن ولا يؤمنوا من لا يأمنوا جاره بواقعه وهؤلاء ليس منافقين وسياق الآية يدل على أن الله ذمهم لكونهم مننوا بإسلامهم لجاهلهم وجفائهم وهذا ظهر ما في أنفسهم مع
علم الله به فإن الله تعال قال قول أتعلمون الله بدينكم والله يعلم ما في السماوات وما في الأرض فلو لم يكن في قلوبهم شيء من الدين لم يكنوا يعلمون الله بدينهم إسلام الظاهرة يعرفوا كل
واحد ودخلت الباء في قوله أتعلمون الله بدينكم لأنه ظمن يخبرون ويحدثون كانه قال أتخبرونه وتحدثونه بدينكم وهو يعلم ما في السماوات وما في الأرض وبهالا تهت هذه الحلقة فإلى حلقة قادمة
بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|226 من 287|أقوال الناس في مسمى الإيمان|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس السادس
والعشرون بعد المئة الثانية وقال الشيخ رحمه الله وقد صار الناس في مسما الإسلام على ثلاثة أقوال فإنه يتضمن الإسلام وإذا أفرد الإسلام فقد يكون مع الإسلام مؤمنا بلا نزاع وهذا هو الواجب
وهل يكون مسلما ولا يقال له مؤمن قد تقدم الكلام فيه "الوعد الذي في القرآن بالجنة وبالنجاة من العذاب إنما هو معلق بسم الإيمان وهن مسم الإسلام مجردا فما عليق به في القرآن دخول الجنة
لكنه فرضه وأخبر أنه دينه الذي لا يقبل السواه وقال إن الدين عند الله الإسلام فقال "كل نحمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل" وقال
"وَالَقَدِ الصَّفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينِ" و بمجموع هذاين الوصفين علق السعادة فقال "بلا من أسلم وجه لله وهو محسن فله أجره عند ربه ولا
خوف عليهم ولا هم يحزنون" كما علقه بالإيمان باليوم الآخر والعمل الصالح في قول "إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند
ربهم "وَاَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ" و هذا يدل على أن الإسلام الذي هو إخلاص الدين لله مع الإحسان وهو العمل الصالح الذي أمر الله به هو الإيمان المقرون بالعمل الصالح
وتلازمان فإن الوعد على الوصفين وعد واحد وهو الثواب وانتفاء العقاب فإن انتفاء الخوف علة تقتر انتفاء ما يخافه وإن كانوا يخافون الله عز وجل ونفى عنهم انهم يحزنون لأن الحزن إنما يكون
على ماضن فهم لا يحزنون بحال لا في القبري ولا في عرصات القيامة بخلاف الخوف فإنه قد يحصل لهم قبل دخول الجنة ولا خوف عليهم في الباطن كما قال تعالى وعما الإسلام المطلق المجرد فليس في
كتاب الله تعليق دخول الجنة بالإيمان المطلق المجرد كقوله "سابق إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها" فليس في القرآن إلا تعليق الدخول الجنة بالإيمان المطلق المجرد وقاله "تعالى سابق إلى مغفرة
من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض عدة للذين آمنوا بالله ورسله" وقال "وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صلك عند ربهم" وقد وصف الخليل ومن اتبعه بالإيمان فقاله "فأامن له لوط" ووصفه بذلك
فقال "فايل فريقين أحق بالأمن إن كنتم تعلمون" "اللين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم" "ولائك لهم الأمن وهم مهتدون" "وتلك حجتنا أتيناها إبراهيم على قومه" ووصفه بأعلى طبقات الإيمان وهو
أفضل البرية بعد محمد صلى الله عليه وسلم "والخليل إنما دعى بالرزق للمؤمنين خاصة" فقال "وارزق أهله من السمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر" وقال "واجعلنا مسلمين لك" وقال "موسى يا
قوم إن كنتم آمنت بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين" بعد قوله "فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملائه من يفتنهم" وقال "وهينا إلى موسى وآخيه هارون أنت بو آل قومكم
بمصرب ويوت واجعلوا ويوتكم قبله" "وارزق أهله من السمرات من قومه على خوف من فرعون ومسلمين لك" وقال "وارزق أهله من السمرات من قومه على خوف من فرعون ومسلمين لك" "وارزق أهله من السمرات
من قومه على خوف من فرعون ومسلمين لك"
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|227 من 287|الفرق بين الإسلام والإيمان-الجزء الأول|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
السابع والعشرون بعد المئة الثانية و بعد قال الشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في بيان الفرق بين الإسلام والإيمان قال وحقيقة الفرق أن الإسلام دين و الدين مصدر دان يدين دينا إذا خضع
وذل ودين الإسلام الذي ارتضاه الله و بعث به رسله هو الاستسلام لله وحده فأصله في القلب هو الخضوع لله وحده بعبادته وحده دون سواه فمن عبده وعبد معه إله آخر لم يكن مسلمة ومن لم يعبده بل
استكبر عن عبادته لم يكن مسلمة والإسلام هو الاستسلام لله هو الخضوع له والعبودية له هكذا قال أهل اللغة أسلم الرجل إذا استسلم فالإسلام في الأصل من باب العمل عمل القلب والجوارح فهو من
باب قول القلب المتضمن عمل القلب والأصل فيه التصديق والعمل تابع الله فلهذا فسر النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان بإيمان القلب وبخضوعه وهو الإيمان بالله وملايكته وكتبه ورسله وهكذا في
سائر كلامه صلى الله عليه وسلم فسر الإيمان بذلك النوع ويفسر الإسلام بهذا وذلك النوع أعلى ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا كان من لوازمه ما يفعله المؤمن والمنافق ففي حديث عبد
الله بن عمر وابيه ريرة جميعا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن من أمنه الناس على دمائهم وأموالهم ففسر المسلم بأمر ظاهر وهو سلامة الناس
منه وفسر المؤمن بأمر باطن وهو أن يأمنه على دمائهم وأموالهم وهذه الصفة أعلى من تلك فإن من كان مؤمنا سلم الناس منه وليس كل من سلم منه يكون مأمونا فقد يترك أذاهم وهم لا يؤمنون إليه
خوفا أن يكون ترك أذاهم لرغبة أو رهبة لا لإيمان في قلبه وفي حديث عبيد ابن عمير عن عمر بن عبسه عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا قال للنبي صلى الله عليه وسلم مل إسلام قال يطعام
الطعام ولين الكلام قال فما الإيمان قال السماحة والصبر فيطعام الطعام عمل ظاهر يفعله الإنسان لمقاصد متعددة وكذلك لين الكلام وأما السماحة والصبر فخلقان في النفس قال تعالى وتواصل
بالصبر وتواصل بالمرحمة وهذا أعلى من ذلك وهو أن يكون صابرا شكورا فيه سماحة بالرحمة الإنسان وصبر على المكاره وهو ضد الذي خلق هلوعة إذا مسه الشر جزوع وإذا مسه الخير منوع فإن ذاك ليس
فيه سماحة عند النعمة ولا سبر عند المصيبة وتمام الحديث في أي الإسلام يفضل قال من سلم المسلمون من لسانه ويده قال يا رسول الله أي القتل أشرف قال من أري قدمه وعقر جواده قال يا رسول
الله في أي الجهاد أفضل قال الذين جاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله قال يا رسول الله في أي الصدقة يفضل قال جهد المقل قال يا رسول الله في أي الهجرة أفضل قال منهجر السوء وهذا محفوظ
عن عبيد ابن عمير وفي رواية أي الساعات أفضل قال جوف الليل الغابر وقوله أفضل الإيمان السماحة والصبر يروى من وجه وآخر عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم وهكذا في سائل الأحاديث إنما
يفسر الإسلام بالاستسلام لله بالقلب مع الأعمال الظاهرة كما في الحديث المعروف الذي رواه أحمد عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أنه قال والله يا رسول الله ما أتيتك حتى حلفت عدد أصابع هذه
ألا آتيك قال وما الإسلام قال أنتسلم قلبك لله وأنت وجهها وجهك إلى الله وأن تصلي الصلاة المكتوبة وتؤدي الزكاة المفروضة أخوان نصيران لا يقبل الله من عبد أشرك بعد إسلامه وفي رواية قال
أنتقول أسلمت وجهياء لله وتخليت وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وكل مسلم على مسلم محرم وفي لفظ تقول أسلمت نفسي لله وخليت وجهي إليه وإن ردت عليك وإن ردت عليك وإن لم يرد عليك وإن ردت عليك
الملائكة ومن تركهن فقد نبذ الإسلام وراء الله قد قال الله تعالى وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|228 من 287|الفرق بين الإسلام والإيمان-الجزء الثاني|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الثامن
والعشرون بعد المئات الثانية يقول الشيخ رحمه الله في معرض كلامه عن الإسلام والفرق بينه وبين الإيمان قال والمقصود أن الله أمر بالدخول في جميع الإسلام فكل ما كان من الإسلام وجب الدخول
فيه فإن كان واجبا على الأعيان لزمه فعله وإن كان واجبا على الكفاية اعتقد وجوبه وعزم عليه إذا تعين وإن كان مستحبا في حديث جابر أن رجلا قال يا رسول الله سهل الإسلام قال تشهد ولا إله
إلا الله وتقر بما جاء من عند الله وتقيم الصلاة وتؤت الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت قال أقررت في قصة طويلة فيها أنه وقع في أخاقيق جردان كان جائعا وملكان يدسان في شدقه من سمار الجنة
فقوله وتقر بما جاء من عند الله هو الإقرار بأن محمد الرسول الله فإنه هو الذي جاء بذلك وفي الحديث الذي يرويه أبو سليمان الداران حديث الوفد الذي قال نحن المؤمنون قال فما علامة إيمانكم
قال خمس عشرة خاصله ونحن عليها في الإسلام إلا أنتكرها منها شيئة قال فما الخمس التي أمرتكم بها رسول أن تعملوا بها قال أن نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد الرسول الله ونقيم الصلاة
ونؤتي الزكاه ونصوم رمضان ونحج البيت قال وما الخمس التي أمرتكم أن تؤمنوا بها قالوا أمرتنا أن نؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت فقال النبي صلى الله عليه وسلم علماء
وحكما كانوا من صدقهم أن يكونوا أنبياء فقال صلى الله عليه وسلم وأنا أزيدكم خمسا فتتم لكم عشرون خاصله إن كنتم كما تقولون فلا تجمعوا ما لا تأكلون ولا تبنوا ما لا تسكنون ولا تنافسوا في
شيء أنتم عنه تزولون وفقال الشيخ رحمه الله فقد فرقوا بين الخمس التي يعملوا بها فجعلوها الإسلام والخمس التي يؤمنوا بها فجعلوها الإيمان وجميع الأحاديث المأثورة عن النبي صلى الله عليه
وسلم تدل على هذا وفي الحديث الذي رواه أحمد من حديث أيوب عن أبي قلابته عن رجل من أهل الشام عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له أسلم تسلم قال وما الإسلام قال أن تسلم قلبك لله
ويسلم المسلمون من لسانك ويدك قال فا أيو الإسلام يفضل قال الإيمان قال وما الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالبعث بعد الموت قال فا أيو الإيمان يفضل قال الهجرة قال وما
الهجرة قال أن تهجر السوء قال فا أيو الهجرة يفضل قال الجهاد قال وما الجهاد قال أن تجاهد الكفارة إذا لقيتهم ولا تغل ولا تجب ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم عملانهما أفضل
الأعمال إلا من عمل بمثلهما قالها ثلاثا وقوله هما أفضل الأعمال أي بعد الجهاد يقوله ثم عملان ففي هذا الحديث جعل الإيمان خصوصا في الإسلام والإسلام أعمى منه كما جعل الهجرة خصوصا في
الإيمان والإيمان أعمى منه وجعل الجهاد خصوصا في الهجرة والهجرة أعمى منه فالإسلام وانتعبد الله وحده لا شريك له مخلص له الدين وهذا دين الله الذي لا يقبل من أحد دين غيره لا من الأولين
ولا من الآخرين ولا تكون عبادته مع إرسال الرسول إلينا إلا بما أمرت به رسله لا بما يضاد ذلك فإن ضد ذلك مع صية قد ختم الله الرسول بمحمد صلى الله عليه وسلم فلا يكون مسلما إلا من شهد أن
لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وهذه الكلمة بها يدخل الإنسان في الإسلام فمن قال الإسلام الكلمة وعراد هذا فقد صدق ثم لا بد من التجام ما أمر به الرسول من الأعمال الظاهرة
كالمبان الخمس ومن ترك من ذلك شيئا نقص إسلامه بقدر ما نقص من ذلك كما في الحديث من انتقص منهن شيئا فهو سهم من الإسلام ترك وهذه الأعمال إذا عملها الإنسان فإنه يثيبه عليها ولا يكون ذلك
إلا مع إقراره بقلبه أنه لا إله إلا الله وأن محمد الرسول الله فيكون معه من الإيمان هذا الإقرار وهذا الإقرار لا يستلزم أن يكون صاحبه معه من اليقين ما لا يقبل الريب ولا أن يكون مجاهدا
ولا سائر ما يتميز به المؤمن عن المسلم الذي ليس بمؤمن وخلق كثير من المسلمين باطنا وظاهرا معهم هذا الإسلام بلوازمه من الإيمان ولم يصلوا إلى اليقين والجهاد فهؤلاء يثابون على إسلامهم
وإقرارهم بالرسول مجملا وبهذا تنتهي هذه الحلقة إلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|229 من 287|معرفة دلالة الألفاظ الواردة في الكتاب والسنة|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
التاسع والعشرون بعد المئة الثانية الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد ابن عبد الله واله وصحبه ومنوالاه وبعد قال الشيخ رحمه الله في معرفة دلالة الألفاض الوالدة في
الكتاب والسنة وتفسيرها قال ومن ما ينبغي أن يعلم أن الألفاض الموجودة في القرآن والحديث إذا عرف تفسيرها وما أريد بها من جهة النبي صلى الله عليه وسلم لم يحتاج في ذلك إلى الاستدلال يا
كوالي أهل اللغة ولا غيرهم ولهذا قال الفقهاء الأسماء ثلاثة أنواع نوع يُعرف حده بالشرع تصلاة والزكاه ونوع يُعرف حده باللغة كالشمس والقمر ونوع يُعرف حده بالعرف كالفضل القضي والفضل
المعروف في قوله وعاشره النبي المعروف ونحو ذلك وروي عن ابن عباس أنه قال تفسير القرآن على أربعة أوجه ومعرفه العرب من كلامها وتفسيره العلماء وتفسيره لا يعلمه إلا الله وندع علمه فهو
كادب فاسم الصلاة والزكاة والصيام والحدي ونحو ذلك أدبين الرسول صلى الله عليه وسلم ما يراد بها في كلام الله ورسوله وكذلك لفظ الخمر وغيرها ومن هناك يعرف معنىها وأن يفسرها بغير ما
بيينه النبي صلى الله عليه وسلم لم يقبل منه وأم الكلام على اشتقاقها وجد لالتها فذاك بن جنس علم البيان وتعليل الحكام وهو زيادة في العلم وبيان حكمة الفاضي القرآن لكن معرفة المراد بها
لا يتوقف على هذا واسم الإيمان والإسلام والنفاق والكفر هي أعلم من هذا كله فالنبي صلى الله عليه وسلم قد بينا المراد بهذه الألفاظ بيانا واضحا لا يحتاج معه إلى الاستدلال على ذلك
بالاشتقاق وشواهر استعمال العربية ونحو ذلك فلهذا يجب الرجوع في مسمايات هذه الأسماء إلى بيان الله ورسوله فإنه شاف كاف بل معاني هذه الأسماء معلومة من حيث الجملة للخاصة والعامة وإنه
تأمل ما تقوله الخوارج والمرجئة في معاني الإيمان عالم بالاضطرار أنه مخالف للرسول ويعلم بالاضطرار أن طاعة الله ورسوله من تمام الإيمان وأنه لم يكن يجعل كل من أذنب ذنبا كافرا ويعلم أنه
لو قدر أن قوم قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم نحن نؤمن بما جئتنا به بقلوبنا من غير شك ونطر بألسناتنا بالشهادتين إلا أن لا نطيعك في شيء مما أمرت به ونهيذ عنه فلا نصلي ولا نصوم ولا
نحد ولا نصدق في الحديث ولا نؤدي الأمانة ولا نفي بالعهد ولا نصل الرحم ولا نفعل شيئا من الخير الذي أمرت به ونشرب الخمر وننكح ذوات المحارن بزن الظاهر ونقتر من قدرنا عليه من أصحابك
وأمتك وناخذ أموالهم بل نقتلك ونقاتلك مع أعدائك هل كان يتوهّم عاقل أن النبي صلى الله عليه وسلم يقول لهم أنتم مؤمنون كامل الإيمان وأنتم من أهل شفاعة يوم القيامة ويرجالكم أن لا يدخل
أحد منكم النار بل كل مسلم بالاضطرار يقول لهم أنتم أكثر الناس بما جئت به ونضرب رقابهم إلا ميتوب من ذلك وكذلك كل مسلم يعلم أن شارب الخمر والزان والقادف والسارق لم يكن النبي صلى الله
عليه وسلم يجعلهم مرتدين يجب قتلهم بل القرآن والنقل المتواتر عنه يبين أن هؤلاء لهم عقوبات بير عقوبة المرتد عن الإسلام كما ذكر الله في القرآن جلد القادف والزان وقطع السارق وهذا
متواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم ولو كانوا مرتدين لقتلهم فكيل القولين من ما يعلم فساده بالاضطرار من دين الرسول صلى الله عليه وسلم واهل البدع إنا ما دخل عليه الداخل لأنهم أعرضوا
عن هذا الطريق وصار يبنون دين الإسلام على مقدمات يظنون الصحتها إما في دلالة الألفاض وإما في المعاني المعقولة ولا يتأملون بيان الله ورسوله وكل مقدمات تخالف بيان الله ورسوله تكون
ضلالة ولهذا تكلم أحمد في رسالته المعروفة في الرد على من يتمسك بما يظهر له من القرآن من غير استدلال ببيان الرسول والصحابة والتابعين وكذلك لكر في رسالته إلى عبد الرحمن الجرجان في
الرد على المرجة وهذه طريقة سائر أئمة المسلمين لا يعدلون عن بيان الرسول صلى الله عليه وسلم إذا وجدوا إلى ذلك سبيلة ومن بعد عن سبيلهم ووقع في البدع التي مظمونها أنه يقول على الله
ورسوله ما لا يعلم أو غير الحق وهذا من ما حرمه الله ورسوله فأخذوا يتكلمون في مسما الإيمان والإسلام وغيره ورسوله إنما خاطب الناس بالغة العرب ولم يغيرها فيكون مراده بالإيمان التصديق
ثم قالوا التصديق إنما يكون بالقلب واللسان أو بالقلب فالأعمال ليست من الإيمان ومن كلامه في الحلقة الأاتية إن شاء الله فإلا تلك الحلقة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|230 من 287|الرد على المرجئة في قولهم الإيمان في اللغة هو التصديق|الفوزان
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الثلاثون
بعد المئة الثانية يرد الشيخ رحمه الله على المرجئة في قولهم الإيمان في اللغة هو التصديق والرسول إنما خاطب الناس بلغة العرب لم يغيرها فيكون مراده بالإيمان التصديق ثم قالوا والتصديق
إنما يكون بالقلب واللسان أو بالقلب فلاعمال ليست من الإيمان ثم عمدتهم في أن الإيمان هو التصديق قوله تعالى وما أنت بمؤمن لنا أيب مصالح فهو أصل الدين وبهي يخرج الناس من الظلمات إلى
النور ويفرق بين السعاداء والأشقية ومن يوالى ومن يعادى والدين كله تابع لهذا وكل مسلم محتاج إلى معرفة ذلك فإن الإيمان يحتاج إلى معرفة جميع الأمة ويقولونه بخلاف كلمة من سورة فأكثر
المؤمنين لم يكون يحفظون هذه السورة فمن الذي قال إنه لفض الإيمان مرادف لفض التصديق وذا وهب أن المعنى يصحه إذا استعمل في هذا الموضع فلمة قلت إنه يوجب الترادف ولو قلت ما أنت بمسلم لنا
ما أنت بمؤمن لنا صح المعنى ذاك اللي ما قلت إنه هذا هو المرادف بلفض مؤمن فهيكون اللفض يرادف اللفض يراده دلالته على ذلك قال ثم قال الشيخ ثم يقال ليس هو مرادف الله أي ليس لفض الإيمان
مرادفا للفض التصديق وذلك ليوجوه أحدها أن يقال المخبر إذا أردتها للموضع فإن كل مخبر عن مشاهدة أو غيب يقال له في اللغة صدقتا كما يقال كذبتا وعما لفض الإيمان فلا يستعمل إلا في الخبر
عن غائب لم يوجد في الكلام أن من يخبر عن مشاهدة كقوله طلعت الشمس وغربت أنه يقال له آمنناه كما يقال صدقناه فإن الإيمان مستقم من الأمن ولا يستعمل إلا في خبر مؤتمن عليه المخبر الثالث
أن لفض الإيمان في اللغة لم يقابل بالتكريب كلفض التصديق فإنه من المعلومه اللغة أن كل مخبر يقال له صدقتا أو كذبت ويقال صدقناه أو كذبناه ولا يقال أنت مؤمن الله أو مكذب الله بل المعروف
في مقابلة الإيمان الكفر يقال هو مؤمن أو كافر أحدهم المنع بل الأفعال تسمى تصديقا كما ثبت بالصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ولكنه ما وقر في القلوب وصدقته الأعمال وإلا فالقائلون
بأن الإيمان قول من الفقهاء متفقون في جم وإلا فالقائلون بأن الإيمان قول من الفقهاء متفقون مع جميع علماء السنة فهم يقولون إن الإيمان بدون العمل المفروضي ومع فعل المحرمات يكون صاحبه
مستحقة للزم والوعيد وبهذا انتهت هاله الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|231 من 287|التنازع بين أهل السنة في مسمى الإيمان تنازع لفظي|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الحادي والثلاثون بعد المئة الثانية صحابه وبعد قال الشيخ رحمه الله في بيان أن التنازع بين أهل السنة في مسما الإيمان إنما ونزاع اللفضي بخلاف النزاع بينهم وبين الخوارج وغيرهم من الفرق
الظالة في ذلك فيقول رحمه الله ومن ما ينبغي أن يعرف أن أكثر التنازع بين أهل السنة في هذه المسألة هو نزاع اللفضي وإلا فالقائلون بأن الإيمان قول من الفقهائق ومن التبعه من أهل الكوفة
وغيرهم قتفقون مع جميع علماء السنة على أن أصحاب الذنوب داخلون تحت الذم والوعيد وإن قالوا إن إيمانهم كامل كإيمان جيبريل فهم يقولون إن الإيمان بدون العمل المفروض ومع فعل المحرمات يكون
صاحبهم استحق للذم والعقاب كما تقوله الجماعة ويقولون أيضا بأن من أهل الكبائر من يدخل النار كما تقوله الجماعة والذين ينفون عن الفاسق إسم الإيمان من أهل السنة والتفقون على أنه لا يخلد
في النار فليس بين فوقها إلملة نزاع في أصحاب الذنوب إذا كانوا مقرين باطنا وظاهرا بما جاء به الرسول وما تواتر عن أنهم من أهل الوعيد وأنهم يدخلون النار منهم من أخبر الله ورسوله وحكي
عن بعض غلات المرجئة بالنفل عام ويقول للخوارج والذين فا عن السارق والزاني والشارب وغيرهم الإيمان هو لم يجعلهم مرتدين عن الإسلام فلعاقب هذا بالجلد وهذا بالقطع ولم يقتل أحدا إلا
الزاني المحصن ولم يقتل هو قتل المرتد فإن المرتد يقتل بالسيف بعد الاستتابة وهذا يرجم بالحجارة بالاستتابة فهل في اللغة أسماء شرعية النقلها الشارع عموسمها في اللغة لكن الشارع زاد في
أحكامنا لا في معنى الأسماء وهكذا في اسم الصلاة والزكاة والصيام والحج إنها باقية في كلام الشارع على معنىها في اللغة لكن زاد في أحكامها ومقصودهم أن الإيمان هو مجرد التصديق وذلك يحصل
في القلب واللسان وذهبت طائفة ثالثة إلى أن الشارع تصرف فيها تصرف آهل العرف فهي بالنسبة إلى اللغة مجاز وبالنسبة إلى عرف الناس حقيقة والتحقيق أن الشارع لم ينقلها ولم يغيرها ولكن
استعملها مقيدة لا مطلقة كما يستعملو نظائرها كقوله تعالى وللله على الناس حج البيت فذكر حج خاصا وهو حج البيت كذلك قوله وكذلك قوله تعالى فمن حج البيت أو اعتمره فلم يكن لفظ الحج
متناولا لكل قصد بل القصد مخصوص دل عليه اللفظ نفسه من غير تغيير اللغة والشاعر إذ قال وأشهد من عوف حؤولا كثيرة يحجون سب الزبرقان المزعفرة كان متكلم باللغة وقد قيد لفظه بحج سب
الزبرقان المزعفرة ومعلوم أن ذلك الحج فإذا قيل الحج فرض عليك كانت لام العهد تبيّن أنه حج البيت وكذلك ترك الفواحش بما تزكوبه النفس فإن الله تعالى قال فتيما مسعيدا طيبا فامسحه بوجوه
كما يديك منه فلفظ التيما استعمل في معناه المعروه في اللغة فأمر بتيمم الصعيد ثم أمر بمسح الوجوه والأيدي منه فصار لفظ التيمم في عرف الفقهاء يدخل فيه هذا المسح وليس هو لغة الشارع بل
الشارع فرق بين تيمم الصعيد وبين المسح الذي يكون بعده ولفظ الإيمان أمر به مقيدا بالإيمان بالله وملايكته وكتبه ورسله وبهالة تنتهي هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله وصل الله
وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|232 من 287|الفرق بين الحقيقة اللغوية والحقيقة الشرعية في مسمى الإيمان|الفوزان
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثاني
والثلاثون بعد المئة الثانية الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه وبعد وكلام الشيخ رحمه الله عن الأسماء الواردة في لسان الشرع مثل الإيمان والصلاة والزكاة
والصوم والحج هل هي باقية على معانيها في اللغة أو أن الشرع غير معانيها فيقول رحمه الله ولفظ الإيمان أمر به مقيدا بالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسوله واليوم الآخر وكذلك الإسلام
بالاستسلام لله رب العالمين وكذلك لفظ الكفري مقيدا ولكن لفظ النفاق قد قيل إنه لم تكن العرب تكلمت به لكنه مأخوب من كلامهم فإن نفق يشبه خرج ومنه نفقة الدابة ومنه نفقة الدابة إذا ماتت
ومنه نافق أول يربوع والنفق في الأرض قال تعال فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء وقيدا النفاق بأنه نفاق من الإيمان ومن الناس من يسمي من خرج عن طاعة الملك منافقا
عليه لكن النفاق الذي في القرآن هو النفاق على الرسول فخطاب الله ورسوله للناس بهذه الأسمة كخطاب الناس بغيرها وهو خطاب مقيد خاص الله مطلق يحتمل أنواح ولم يستعمل مطلقة وهو إنما قال
أقيم الصلاة بعد أن عرفهم الصلاة المأمورة بها فكان التعريف منصرفا إلى الصلاة التي يعرفونها ونحو ذلك فأقوالهم ضعيفة وقال لإن رأيته يصلي لأطعن عنقه فلما رأىه ساجدا رأى من الهول نكوسه
على عقبه فإذا قيل أرأيت الذي ينهى عبدا إذا صلا فقد علمت تلك الصلاة الواقعة بلا إجمال في اللفظ ولا عمون ثم إنه لما فرضت الصلاوات الخمس ليلة المعراج أقام النبي صلى الله عليه وسلم لهم
الصلاوات بمواقيتها صبيحة ذلك اليوم وكان جبرائيل يأم النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون يأتمون بالنبي صلى الله عليه وسلم فإذا قيل لهم أقيم الصلاة عرفوا أنها تلك الصلاة وقيل إنه قبل
ذلك كان له صلاتان طرفين النهار فكانت أيضا معروفة فلم يخاطب بسم من هذه الأسماء إلا ومسماه معلوم عندهم فلا إجمال في ذلك وإنما سأل جبريل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك وهم يسمعون
وقال هذا جبريل جاءكم يعلمكم دينكم ليبين لهم كمال هذه الأسماء وحقائقها التي ينبغ أن تقصد لأن لا يقتصر على أدنى مسماياتها وهذا كما في الحديث أنه قال ليس المسكين هذا الطواف الذي ترده
اللقمة واللقمة والتمرت والتمرتان ولكن المسكين الذي لا يجد غنى يغنيه ولا يفطن له فيتصدق عليه ولا يسأل الناس الحافة فبين النبي صلى الله عليه وسلم أن الذي يظهر حاجته بالسؤال والناس
يعطونه تزول مسكنته بيطاء الناس له والسؤال له بمنزلة الحرفة وإنما المسكين المحتاج الذي لا يسأل الناس ولا يعرف فيعطاء فهذا هو الذي يجب أن يقدم في العطاء فإنه مسكين القطعة وذاك مسكنته
تندفع بعطاء من يسأله وإنما نريد به المعاصي كزن والشرب وعن أحمد في ذلك نجاع وإحدى الروايات عنه أنه يكفر من ترك واحدة منها وهو اختيار أبي بكر وطائفة من أصحاب مالك بن حبيب وعنه رواية
ثانية وخامسة و أردت أن تشاهدوا
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|233 من 287|حكم من نفى عنه الرسول الإيمان من أصحاب الكبائر التي هي دون الشرك
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الثالث والثلاثون بعد المئة الثانية قال الشيخ رحمه الله من نفى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم اسم الإيمان والإسلام فلا بدا يكون قد ترك بعض الواجبات فيه وإن بقى بعضها ولها لكان
الصحابة والسله يقولون إنه يكون في العبد إيمان ونفاق قال أبو داود السجستاني حدثنا أحمد بن حمل حدثنا وكيع عن الأعمش عن شقيط ابن أابن النقدام قال الذي لا يعرف الإسلام ولا يعمل به وقال
أبو داود حدثنا عثمان بن أبي شيبة حدثنا جرير عن الأعمش عن عمر بن مرة عن ابن الباختري قال القلوب أربعة قلب أغلف فذلك قلب الكاهر وقلب مصفح وذلك قلب المنافق وقلب أجرد فيه سراج يزهر
فذلك قلب المؤمن وقلب فيه إيمان ونفاق فمثل الإيمان فيه كمثل شجرة ومثل النفاق مثل قرحة يمدها قيح ودم فأيهما غلب عليه غلب فلما كان يوم أحد غلب نفاقهم فصار إلى الكفر أقرب وروا عبد الله
بن المبارك عن عوف بن أبي جميلة عن عبد الله بن هند عن علي بن أبي طالب قال إن الإيمان يبدو لمظة بيضاءها في القلب فكلما زداد العبد إيمان نزداد هذا القلب بياضا حتى إذا استكمل الإيمان
يبضى القلب كله وإن النفاق يبدو لمظة سوداء في القلب فكلما زداد العبد نفاقا إزداد القلب سوادا حتى إذا استكمل العبد النفاق إسود القلب وإم الله لو شققتم عن قلب المؤمن لو وجدتموه أبيض
ولو شققتم عن قلب المنافق والكافر لو وجدتموه أسود قال ابن مسعود والكتاب والسنة يدلان على ذلك فإن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر شعب الإيمان وذكر شعب النفاق وقال من كانت فيه شعبة منهن
كانت فيه شعبة من النفاق حتى يدعها وعلى هال فقوله للأعراب لم تؤمنوا ولا يمنع أن يكون معهم شعبة منه كما نفاه عن الزان والسارق ومن لا يحبه لياخيه ما يحبه لنفسه ومن لا يأمن جاره بواقعه
وغير ذلك كما تقدم ذكره فإن في القرآن والحديث من من نفيا عنه الإيمان لترك بعض الواجبات شيء كثير وحين إذن فنقول فإن هذا إنما أراد الدخول في الإسلام والإسلام الظاهر يدخل فيه المنافق
فيدخل فيه من كان في قلبه إيمان ونفاق قد علم أنه يخرج من النار من في قلبه مثقال ذرة من إيمان إخلاف المنافق المحظ الذي قلبه كله أسود فهذا هو الذي يكون في الدرك الأسفل من النار ولم
يخاف التكذيب لله ورسوله فإن المؤمن يعلم من نفسه أنه لا يكذب الله ورسوله يقينا وإن فعلها بشهوة غالبة وهذا الحب هو البوض من خصائص الإيمان ومعلوم أن الزاني حين يزني إنما يزني لحب نفسه
لذلك الفعل فلو قام بقلبه خشية الله التي تقهر الشهوة أو حب الله الذي لم يغلبها لم يزني وهذا هو الإيمان الذي ينزع منه لم ينزع منه نفس التصديق ولهذا قيل هو مسلم وليس بمؤمن فإن المسلم
المستحق للثواب لا بد أن يكون مصدقا وإلا كان منافقة لكن ليس كل من صدق قام بقلبه من الأحوال الإيمانية الواجبة مثل كمال محبة الله ورسوله ومثل خشية الله ومع ذلك يرائب أعماله ويكون أهله
وماله أحب إليه من الله ورسوله والجهاد في سبيله قد خوطب بهذا المؤمنون في آخر الأمر في سورة براءة فقيل لهم قل إن كان آباءكم وأبناءكم الآية وبهذا تختم هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة
بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|234 من 287|الإيمان ليس مجرد التصديق|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الرابع والثلاثون بعد المئة الثانية يقول الشيخ رحمه الله في معروض رده على من يقول إن الإيمان مجرد التصديق وأن العمال لا تدخل فيه قال وقد ثبت أنه لا يكون الرجل مؤمنا حتى يكون الله
ورسوله أحب إليه مما سواهما وإنما المؤمن من لم يرتب وجاهد بماله ونفسه في سبيل الله وإن كان معه التصديق والتصديق من الإيمان ولا بدا يكون مع التصديق شيء من حب الله وخشية الله وإلا
فالتصديق الذي لا يكون معه شيء من ذلك ليس إيمانا البتة بل هو كتصديق فرعون واليهود وإبليس وهذا هو الذي أنكره السلف على الجهمية يقول أهل السنة يقول الإيمان قول وعمل والمرجعة يقول
الإيمان قول والجهمية يقول الإيمان المعرفة وفي رواية أخرى عنه وهالكفر قال محمد ابن عمر الكلاب سمعت وكيع يقول الجهمية شر من القدرية ومن قال هذا فقد هلك ومن قال أن نيت تجي عن العمل
فهو كهر وهو قول جهم وكذلك أي مثل قول وكيع قال أحمد بن حنبل ول هذا كان القول إن الإيمان قول وعمل عند أهل السنة من شعائر السنة وحكى غير واحد الإجماع على ذلك قد ذكرنا عن الشافع رضي
الله عنه ما ذكره من الإجماع على ذلك قوله في الأم وكان الإجماع من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ومن أدركنا يقولون إن الإيمان قول وعمل ونية لا يجئ واحد من السلسة إلا بالآخر وذكر ابن
أبي حاتم في مناقبه سمعته حرملة يقول الأباضي عند الشافع في دار الجودي فتناظر معه في الإيمان فحتج مصلان في زيادة والنقصان وخالفها وحفص للفرد فحم الشافعي وتقلد المسأله على أن الإيمان
قول وعمل يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية فطحنا حفصا الفرد وقطعه يعني غلبه وروا أبو عمر الطلمانكي بإسناده المعروف عن موسى بن هارون الحمال قال أملا علينا إسحاق ابن راه ويه أن الإيمان قول
وعمل يزيد وينقص لا شك أن ذلك كما وصفنا وإنما عقلنا هذا بالروايات الصحيحة والآثار العامة المحكمة واحد يصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعين وهل أم مجرًا على ذلك وكذلك بعد
التابعين من أهل العلم على شيء واحد لا يختلفون فيه وكذلك على عهد الأوزاعي بشام وسفيان الثوري بالعراق ومالك بن آنس بالحجاز ومعمر باليمن على ما فسرنا وبيننا أن الإيمان قول وعمل يزيد
وينقص وقال ذلك وإذا صل وقال ذلك فهذه مسألة وجتهاد فهولئك قوم لا يعبأ الله بهم لما باين الجماعة ثم ذكر الشيخ رحمه الله عن آبي عبيد القاسم ابن سلام أسماء العلماء الذين قالوا الإيمان
قول وعمل يزيد وينقص في مختلف الأمصار ومن أهل المكة ومن أهل المدينة ومن أهل اليمن ومن أهل مصر والشام ومن سكن العواصمة وغيرها من الجزيرة ومن أهل الكوفة ومن أهل البصرة ومن أهل واسط
ومن أهل المشرق ثم قال أبو عبيد هؤلاء جميع يقولون الإيمان قول وعمل يزيد وينقص وهو قول أهل السنة المعمول به عندنا قال الشيخ رحمه الله معلقا على ما لكره أبو عبيد فقلت ذكر من الكوفيين
من قال ذلك أكثر من ما ذكر من غيرهم لأن الإرجاء في أهل الكوفة كان أولا فيهم أكثر وكان أول من قاله حماد ابن عبي سليمان فحتاج علماءها أن يظهر إنكار ذلك فكثرة منهم من قال ذلك كما أن
التجهما وتعطيل الصفات كثرة من علماء خراسان ذلك الوقت من الإنكار على الجهمية ما لم يوجد قط لمن لم تكن هذه البدعة في بلده ولا سمع بها كما جاء في حديث إن لله عند كل بدعة يكاد بها
الإسلام وههله من يتكلم بعلامات الإسلام فغتنم تلك المجالس فإن الرحمة تنزل على أهلها أو كما قال وإذا كان من قول السلف أن الإنسان يكون فيه إيمان ونفاق فكذلك في قولهم إنه يكون فيه
إيمان وكفر ليس هذا الكفر الذي ينقل عن الملة كما قال ابن عباس وأصحابه في قوله تعال ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون قالوا كافروا كفرا لا ينقلوا عن الملة قاول الإمام محمد
ابن نصر المروز في كتاب الصلاة اختلف الناس في تفسير حديث جيبريل هذا فقال طائفة من صحابنا قول النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان أن تؤمن بالله وما ذكروا والإيمان أن تؤمن بالله وما ذكر
معه كلام جامع مختصر له غور وقد وهمت المرجع في تفسيره فتأولوه على غير تأويله قلة معرفة منهم بالسان العرب وهور كلام النبي صلى الله عليه وسلم الذي قد أعطي جوامع الكلم وفواتحه واختصر
له الحديث اختصارا أما قوله الإيمان أن تؤمن بالله فأن توحده وتصدق به بالقلبي واللسان وتخضع له ولأمره بإعطاء العزم للأداء لما أمرأ مجانبا لاستنكاف والاستكبار والمعاندة فإذا فعلت ذلك
لزمت محابه وجتنابت مساخطه فأنتؤمن بمن سم الله لك منهم في كتابه وتؤمن بالله وتؤمن بأن لله ملائكة سواهم لا يعرف أسماءهم وعددهم إلا الذي خلقهم وأما قوله وكتبه فأنتؤمن بما سم الله من
كتبه في كتابه من التورات والإنجيل والزبر خاصة وتؤمن بأن لله سوا ذلك كتبا أنزلها على أنبياه لا يعرف أسماءها وعددها إلا الذي أنزلها وتؤمن بالفرقان وإيمانك وإيمانك به غير إيمانك بسائر
الكتب إيمانك بغيره من الكتب إقرارك به بالقلبي واللسان وإيمانك بمحمد إقرارك به وتصديقك إياه دائبا على ما جاء أبه وأحللت الحلالة وحرمت الحرام ووقفت عن الشبهات وسارعت في الخيرات وأما
قوله واليوم الآخر فأنتؤمن بالبعثي بعد الموت والحساب والميزان والثواب والعقاب والجنة والنار وبكل ما وصف الله به يوم القيامة وأما قوله وتؤمن بالقدر خيره وشره فأنتؤمن بأن ما أصابك لم
يكل يخطيك وفي هذا القدر انتهت هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|235 من 287|الجواب عن الاقتصار على الأعمال الخمسة من أركان الإسلام|الفوزان
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الخامس
والثلاثون بعد المئة الثانية وصحبه وبعد قال الشيخ رحمه الله جوابا عن سؤال إنه إذا كان ما أوجبه الله من الأعمال أكثر من الأعمال الخمسة المذكورة في حديث جيبريل الإسلام أن تشهدها لا
إله إلا الله وأن محمد الرسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت استطعت إليه سبيل وما جاء بمعنى والتحقيق أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكره ذكر الدين الذي هو
استسلام العبد لربه مطلقة الذي يحب الله الذي يجب لله عبادة محظة على الأعيان فيجب على كل من كان قادرا عليه ليعبد الله بها مخلص له الدين وهذه هي الخمس وما سوى ذلك فإنما يجب بها سباب
لمصالح فلا يعم جوبها جميع الناس بل إما أن يكون فرضا على الكفاية كالجهادي والأمر بالمعروف أنه عن المنكر فما يتمع ذلك وإما أن يجب بسبب حق للآدميين يختص به من وجب له وعليه وقد يسقط به
اسقاطه وإذا حصلت المصلحة أو الإبراع إما بإبراعه وإما بحصول المصلحة فحقوق العباد مثل قلاء الدين ورد الغصوب والعوار والوداع والإنصاف من المظالم من الدما والأموال والعراض إنما هي حقوق
الأدميين وإذا أبرأوا منها سقطت وتجب على شخص دون شخص في حال دون حال لم تجب عبادة محظة لله على كل عبد قادر ولهذا يشترك فيها المسلمون واليهود والنصارة بخلاف الخمسة فإنها من خصائص
المسلمين وما يجب من أداء الشهادة والفتيا والقلاء والإمارة الأمر بالمعروف أنه عن المنكر والجهاد كل ذلك يجب بأسباب عارضة على بعض الناس دون بعض لجلب منافع ودفع مضار لو حصلت بدون فعل
الإنسان لم تجب وما كان مختصا فإنما يجب على زيد دون عمر لا يشترك الناس في وجوب عمل بعينه على كل أحد قادر سوى الخمس فإن زوجة زيد وأقاربه ليست زوجة عمر وأقاربه فليس الواجب على هذا مثل
الواجب على هذا مثل الواجب على هذا بخلاف صوم رمضان وحج البيت والصلوات الخمسة وإن كانت حقا ماليا فإنها واجبت لله والأصناف والأصناف الثمانية مصارفها ولهذا وجبت فيها النية ولم يجز أن
يفعلها ولم يجز أن يفعلها الغير عنه بلا إذنه ولم تطلب من الكفهر وحقوق العباد لا يشترط لها النية ولو أدهى عنه غيره بغير إذنه برئة ذمته ويطالب بها الكفهر وما يجب حق لله تعالك الكفهرات
هو بسبب من العبد وفيها شوب العقوبات فإن الواجب لله ثلاثة أنواع عبادة محظة كالصلوات وعقوبات محظة كالحدود وما يشبهها كالكفهرات وكذلك كفهارات الحج وما يجب بالنظر فإن ذلك يجب بسبب فعلم
من العبد وهو واجب في ذمته وأما الزكاة فإنها تجب حق لله في ماله ولهذا يقال ليس في المال حق سوى الزكاة أي ليس فيه حق يجب بسبب المال سوى الزكاة وإلا ففيه واجبات بغير سبب المال كما تجب
النفقات للأقارب والزوجة والرقيق والبهائم ويجب حمل العاقلة ويجب قلاء الدين ويجب الإعطاء في النائبة ويجب إطعام الجائع وكسوة العار فرلا على الكفاية إلى غير ذلك من الواجبات المالية لكن
بسبب عارض والمال شرط وجوبها كالاستطاعات في الحج فإن البدن سبب الوجوب والاستطاعة شرط والمال في الزكاة هو السبب واتا لو لم يكن في بلده من يستحقها حملها إلى بلد آخر وهي حق واجب لله
تعالى ولها لا قال من قال من الفقها إن التكليف شرط فيها فلا تجب على الصغير والمجنون وعما عامة الصحابة والجنهور كمالك والشافع وأحمد فأوجبوها في مال الصغير والمجنون لأن ما لهم من جنس
ما لغيرهما ويقوم مقامهما بخلاف بدنهما فإنه إنما يتصرف بعقلهما وعقلهما ناقص وصار هذا كما يجب العشر في أرضهما مع أنه إنما يستحقه الثمانية وكذلك إيجاب الكفارات في مالهما والصلاة
والصيام إنما تسقط لعجز العقل عن الإيجاب لاسيما إذا نظم إلى عجز البدن كالسيب وهذا المعنى منتف في المال فإن الوليقام مقامهما في الفهم كما يقوم مقامهما في جميع ما يجب في المال وأما
بدنهما فلا يجب عليه ما فيه شيء وبعد هذا الاستطراد عاد الشيخ إلى الموضوع الذي يتحدث عنه وهو الاستدلال على دخول الأعمال في مسما الإيمان فقال الاستدل على أن الإيمان هو ما ذكرة بالآيات
التي تلوناها عند ذكر تسمية الله الصلاة وسائر الطاعات إيمانا وستدل أيضا بما قص الله من إباء إبليس حين عصى ربه في سيدة واحدة أمر أن يسجدها لآدم فأباها فهل جحد إبليس ربه وهو يقول رب
بما أغويتني وانظرني إلى يوم يبعثون إيمانا منه بالبعث وإيمانا بنفاذ قدرته في انظاره إياه إلى يوم يبعثون وهل جحدا أحدا من أنبياه أو أنكر شيئا من سلطانه وهو يحلف بعزته وهل كان كفره
إلا بترك سيدة واحدة أمر بها فأباها قال واستدل أيضا بما قص الله أيضا من نبأ إبني آدم ولم يقول إذا ذكروا بها أقروا بها فقط فهل معما ذكرت سنة ثابتة تبين أن العمل داخل في الإيمان بالله
وملائكته وكتبه ورسله وإيمان بالله وحده ثم قال هل تدرون مل إيمان بالله وحده قال الله ورسوله أعلم قال شهادة الله إلا الله وأن محمد الرسول الله وإقام الصلاة وإتاء الزكاة وصوم رمضان
وأن تعطو خمس ما غنمتم وذكر أحاديث كثيرة توجب دخول الأعمال في الإيمان فاله على دخول الأعمال في حقيقة الإيمان كما هو مذهب أهل السنة والجماعة خلافا للمرجية الذين يقولون إن الإيمان
مجرد المعرفة في القلب أو مجرد التصديق في القلب ولو لم يكن معه عمل وهو قول باطل وبهذا القدرة نكتفي في هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بهذن الله صلى الله وسلم على نبينا محمد على آله
وصحبه وانتظروا بشكل جيد
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|236 من 287|الإيمان لا ينافي التوكل على الله والأخذ بالأسباب النافعة|الفوزان
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
السادس والثلاثون بعد المئة الثانية فيقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في بيان أنه لا بد من فعل الأسباب النافعة مع الإيمان بالقدر والتوكل على الله والرد على من يفرق بينهما ويزعم
أن الإيمان بالقدر والتوكل على الله يغنيان عن فعل الأسباب النافعة هو الأعمال الصالحة وتجنب الأعمال السيئة قال رحمه الله يجعل ذلك من باب التفويض والتوكل والجري مع الحقيقة القدرية
وحتى يضعف عن النور والفرقان الذي يفرق به بينما أمر الله به وحبه ورضية وبينما نهى عنه وأبغضه وسخطه فيسوي بينما فرق الله بينه كما قال تعالى وقال تعالى وامثال ذلك حتى يفضي الأمر
بغلاتهم إلى عدم التمييز بين الأمر بالأمور حتى يفضي الأمر بغلاتهم إلى عدم التمييز بين الأمر بالأمر النبوي الإله الفرقان الشرع الذي دل عليه الكتاب والسنة وبينما يكون في الوجود من
الأحوال التي تجري على أيد الكفار والفجار فرق الله به بين أوليائه وأعدائه والأبرار والفجار والمؤمنين والكافرين وأهل الطاعة الذين أطاعوا أمره الدين وأهل المعصية الذين عصوا هذا الأمر
عظيم من أعظم ما يجب الإعتناء به على أهل طريق الله السالكين سبيل الإرادة إرادة الذين يريدون وجه فإنه قد دخل بسبب إهمال ذلك على طوائف منهم من الكفري والفسوق والعصيان ما لا يعلمه إلا
الله حتى يصير معاونين على البغي والعدوان للمسلطين في الأرض فإن القلوب لها من التاثير أعظم من مال الأبدان لكن إن كانت صالحة كانت أثيرها صالحة فلحوالوا يكونوا تاثيرها محبوبا الله
تاره ومكروها لله أخرى وقد تكلم الفقها وعلى وجوب القود على من يقتلوا غيره في الباطن حيث يجب القود في ذلك ويستشدون ببواطنهم وقلوبهم ويستشدون ببواطنهم وقلوبهم الأمر الكوني ويعدون مجرد
خرق العادة لأمره يحدهم بكشف يكشف له أو بتاثير يوافق ويرادته هو كرامة من الله له ولا يعلمون أنه في الحقيقة إهانة وأن الكرامة لزوم الاستقامة وأن الله لم يكلم عبده بكرامة أعظم من
موافقته فيما يحبه ويرله أولياء الله الذي قال الله فيهم ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولاهم يحزنون فإن كانوا موافقين له فيما أوجبه عليهم فهم من المقتصدين وإن كانوا موافقين فيما
أوجبه وأحبه فهم من المقربين فالسراء بخرق العادة أو بغيرها أو بالظراء فليس ذلك لياجل كرامة العبد على ربه ولا هوانه عليه فلقد يسعد بها أقوام إذا أطاعه في ذلك ويشقابها أقوام إذا عصوه
في ذلك قال الله تعالى فأما الإنسان إذا مبتلاه ربه فأكرمه ونعمه فيقول ربي أكرماً وليهذا كان الناس في هذه الأمور على ثلاثة أقسام قسم ترتفع درجاتهم بخرق العادة إذا استعملوها في طاعة
الله وقسم يتعرضون بها لعذاب الله إذا استعملوها في معصية الله كب العام وغيره وقسم تكون في حقهم بمنزلة المباحات والقسم الأول هم المؤمنون حق المتابعون لنبيهم سيد ولدي آدم الذي إنما
كانت خوارقه لحجة يقيم به الدين أو لحاجة يستعين بها على طاعة الله ولكثرة الغلط في هذا الأصل أنها النبي صلى الله عليه وسلم عن الاسترسال مع القدر بدون الحرص على فعل المأمور الذي ينفع
العبد فروى مسلم في صحيحه عن بيه رير تقال وإن أصابك شيء فلا تقول لو أنني فعلت كان كذا وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن
الله يلوم على العجز ولكن عليك بالكيس فقال إياك نعبد وإياك نستعين وقوله فعبده وتوقل عليه وبهذا تات هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|237 من 287|الاستطاعة وأقسامها|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس السابع
وثلاثون بعد المئة الثانية وصحبه وبعد فقد تكلم الشيخ رحمه الله على الاستطاعة وأقسامها من حيث تعلق التكليف بها وعدمه فقال رحمه الله فإن الاستطاعة التي توجب الفعل تكون مقارنة له ولا
تصلح إلا لمقدورها كما ذكرها الله تعالى في قوله ما كانوا يستطيعون السمع وأما الاستطاعة التي يتعلق بها الأمر والنهي فتلك قد يقترن بها الفعل وقد لا يقترن كما في قوله تعالى والله على
الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلة وقول النبي صلى الله عليه وسلم صل قائمة فإن لم تستطع فقاعدة فإن لم تستطع فعلى جنب فهذا الموضع قد انقسم الناس فيه إلى أعلى قوم ينظرون إلى جانب
الأمر والنهي والعبادة والطاعة شاهدين لإلهية الرب سبحانه الذي أمر أن يعبدوه ولا ينظرون إلى جانب القضاء والقدر والتوكل والاستعانة وهؤلاء كثير من المتفقهة والمتعبدة فهم مع حسن قصدهم
وتعظيمهم لحرمات الله ولشعائره يغلب عليه مضعفه والعجز والخذلان لأن الاستعانة بالله والتوكل عليه والجائله والدعاء له هي التي تقوى العبدة وتيسر عليه الأمور ولهذا قال بعض السلف من سره
أن يكون أقوى الناس فلتوكل على الله وفي الصحيحين عن عبد الله ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم صفته في التورات و لهذا رؤية أن حملت العرش إنما أطاقوا حمل
العرش بقولهم لا حول ولا قوة إلا بالله وفي صحيح البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما و لهذا كثيرا ما يعملون على الأحوال التي يتصرفون بها في الوجود و كثيرا ما يغلطون فيظنون أن معصية
الله هي مرضاته فيعودون إلى تعقيل الأمر والنهي ويسمون هذا حقيقة ويظنون أن هذه الحقيقة القدرية يجب الاسترسال معها دون مراعات الحقيقة الأمرية الدينية التي هي تحوي مرضات ربي ومحبته
وأمره ونهيه ظاهرة وماطنة و هؤلاء كثيرا ما يسلبون أحوالهم وقد يعودون إلى نوع من المعاصي والفسوق الكثير منهم يرتد عن دين الإسلام لأن العقبة للتقوى ومن لم يقف عندها مر الله ونهيه فليس
من المتقين فهم يقعون في بعض ما وقع المشركون فيه تارة في بدعة يظنونها شرعة وتارة للاحتجاج بالقدر على الأمر الله تعالى لما ذكر ما ذم به المشركين في سورة الأنعام والأعراف ذكر ما
ابتدعوه في الدين وجعلوه شرعة كما قال تعالى وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها وإن الله لا يأموا بالفحشاء قد ذمهم على أن حرم مالا محرمه الله وأنشرعوا ما لم
يشرعوا الله وذكر احتجاجهم بالقدر في قوله تعالى وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباءنا ولا حرمنا من شيء ونظيرها في النحل وياسين والزخرف وهؤلاء يكون فيهم شبه من هذا وهذا
وعما القسم الثالث وهو من أعرض عن عبادة الله واستعانته به فهؤلاء شر الأقسام والقسم الرابع هو القسم المحمود وهو حال الذين حققوا إياك نعمة وقوله فعبده وتوكل عليه فاستعانوا به على
طاعته وشهدوا أنه إلههم الذي لا يجوز أن يعبد إله إياه بطاعته وطاعت رسوله وأنه ربهم الذي ليس لهم من دونه ولي ولا شفيع وأنه ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسلها
ويمسك الله بضر فلا كاشف له إلاه ويريدك بخير فلا راد لفضله أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هنكاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هنم مسكات رحمته وقد ذكر الله هذه الكلمة
حسب الله في جلب البنفعة تاره وفي دفع المضرة تاره فالأولى في قوله تعالى وفي قوله الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فخشوهم فزادهم إيمانوا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل وفي
قوله وإي يريد وإي يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي يدك بنصره وبالمؤمنين وقوله ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيوتين الله من فضله ورسوله واري الله والتوكل واري
الله والتوكل يكتنفان المقدور فالتوكل قبل وقوعه واري الله بعده وقوعه ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول اللهما بعلمك الغيب بقدرتك على الخلق أحيني ما كانت الحياة خير اللي وتوفني
إذا كانت الوفات خير اللي واسالك القصد في الفقر والغنى واسالك نعيما لا ينفد واسالك قررة عين لا تنقطع والنسائي من حديث عمر بن ياسر رضي الله عنه وبهذا انتهت هذه الحلقة فإلى الحلقة
القادمة بإذن الله صلى الله وسلم على نبينا محمد
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|238 من 287|حكم تمني الابتلاء|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الثامن والثلاثون بعد المئة الثانية رحمه الله في معرض أن الإنسان لا ينتميق في معرض أن الإنسان لا يتمنى الإبتلاء بل عليه أن يسأل الله العافية وأن عليه إذا ابتل يا أن يصبر قال رحمه
الله كان طائفة من المشايخ يعزمون على الرضاء قبل وقع البلأ فإذا وقع إن فسخت عزائمهم كما يقع نحو ذلك في الصبر وغيره كما قال تعالى ولقد كنت وقال تعالى يا أيها الذين آمن لما تقولون ما
لا تفعلون كبرمقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص ولها لا كرها للمرعين يتعرض للبلاء بأن يجب على نفسه ما لا يجب على اجل ما
لا يجبه الله عليه بالعهد والنذر ونحو ذلك أو يطلب ولاية أو يقدم على بلد فيه طاعون كما ثبت بالصحيحين من غير وجه أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن النذر وقال إنه لا يأتي بخير وإن ما
يستخرج به من البخيل وثبت عنه بالصحيحين أنه قال لعبد الرحمن بن سمره لا تسأل الإمارة فإنك إن عطيتها من غير مسألة فإنك إن عطيتها عن مسألة وكلت إليها وإن عطيتها من غير مسألة وعنت عليها
وإذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فأت الذي هو خير وكفر عي يمينك وثبت عنه في الصحيحين أنه قال في الطاعون إذا سمعت به بأرض فلا تقدم عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا
منها وثبت عنه بالصحيحين أنه قال لا تتمنوا لقاء العدو وسأل الله العافية ولكن إذا لقيتموهم فاصبروا وعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف وأمثال ذلك من ما يقتضي أن الإنسان لا ينبغيله أن
يسعى فيما يوجب عليه أشياء ويحرم عليه أشياء ويفعل كثير من من يعاهد الله عهودا على أمور وغالب هؤلاء يبتلون بنقض العهود ويقتضي أن الإنسان إذا بتلي فعليه أن يصبر ويثبت ولا ينكل حتى
يكون من الرجال الموقنين القائمين بالواجبات ولا بد في جميع ذلك من الصبر ولهذا كان الصبر واجبا بالتفاق المسلمين على أداء الواجبات وترك المحلورات والصبر عن اتباع يهواء النفوس في مانه
الله عنه في أقم الصلاة طرف إنهار وزلفا من الليل إلى قوله وصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين فصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فصبر إن وعد الله حق واستافر
لذنبك ألاية وجعل الإمامة في الدين موروثة عن الصبر واليقين بقوله تعالى فالدين كله علم بالحق وعمل به والعمل به لا بد فيه من الصبر بل وطلب علمه يحتاج إلى الصبر كما قال معاد بن جبل ربي
الله عنه به يعرف الله ويعبد و به يمجد الله ويوحد يرفع الله بالعلم أقوى من يجعلهم للناس يا إمة وقادة يهتدون بهم وينتهون إلى رأيهم فجعل البحث عن العلم من الجهاد ولا بد في الجهاد من
الصبر ولها لا قال تعالى فالعلم النافعه وأصل الهدى والعمل بالحق هو الرشاد وضد الأول الظلال وضد الثان الغي فالعمل بغير علم والغي والتباع الهوى ولهذا قال علي ألا إن الصبر من الإيمان
بمنزلة الرأس من الجسد فإذن قطع الرأس بين الجسد ثم رفع صوته فقال فعلوا واجب أو مستحب على قولين فعلى الأول يكون من أعمال المقتصدين وعلى الثاني يكون من أعمال المقربين قال عمر بن عبد
العزيز "الرضى عزيز" ولكن الصبر معول المؤمن وقد روح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لبن عباس "إن استطعت أن تعمل لله بالرضى معا اليقين ففعل فإن لم تستطع فإن في الصبر على ما تكره
خيرا كثيرة" ولهذا لم يجئ في القرآن إلا مدح الراضين لا إيجاب ذلك وهذا في الرضى بما يفعله الرب بعبده من المصائب كالمرض والفقر والزلازل كما قال تعالى والصابرين في الباساء والظراء وحين
الباس قال تعالى أم حاسبتم أن تدخل الجنة "لنخلوا من قبلكم مستهم الباساء والظراء وزلزلوا فالباساء في الأموال والظراء في الأبدان وزلزال في القلوب وأمر رضى بما أمر الله به فأصله واجب
وهو من الإيمان" كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح "زاق طعم الإيمان مرضي بالله رباً وبالإسلام ديناً وبمحمد النبي وهو من توابع المحبة قال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى
يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليماً وقال تعالى ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسب الله ومن النوع الأول ما رواه أحمد والترمذي
وغيرهما عن ساعد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال وأما المنهيات من الكفر والفسوق والعصيان فأكثر العلماء يقولون لا إشرعوا الرضاء بها كما لا تشرعوا محبةها وهو سبحانه إنما قدر
الأشياء لحكمة فهي بعتبار تلك الحكمة محبوبة مرضية قد تكون في نفسها مكروهة ومسخوطة وبهذا تنته هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله وسلم على نبينا محمد فعلى آله وصحبه
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|239 من 287|العلاقة بين الرضا بقضاء الله وبين حمده|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس التاسع
والثلاثون بعد المئة الثانية ومن سار على نهجه وقتدابه وبعد فقد بين الشيخ رحمه الله ما بين الرضى بقلاء الله وبين حمده من علاقة فقال والرضى وإن كان من أعمال القلوب فكماله هو الحمد حتى
إن بعضا فسر الحمد بالرضى ولهذا جاء في الكتاب والسنة حمد الله على كل حال وفي الحديث أول من يدعى إلى الجنة الحمادون الذين يحمدون الله في الصراء واللراء ورويع عن النبي صلى الله عليه
وسلم أنه كان إذا أتاه الأمر يسوره قال الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات وإذا أتاه الأمر يسوره قال الحمد لله على كل حال إمامي أحمد عن أبي موسى ألا شعري عن النبي صلى الله عليه وسلم
قال إذا قبضا ولد العبد يقول الله لملائكته أقبرتم ولد عبد فيقولون نعم فيقول أقبرتم ثمر تفؤاده فيقولون نعم فيقول ما لا قال عبد فيقولون حمدك وسترجع فيقول ابنوا لعبد بيتا في الجنة
ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم هو صاحب لواء الحمد وأمته الحمادون الذين يحمدون الله على الصراء واللراء والحمد على الضراء يجبه مشهدان حدهما علم العبد بأن الله سبحانه مستوجب لذلك
مستحق له لنفسه فإنه أحسن كل شيء خلقه وأتقن كل شيء وهو العليم الحكيم الخبير الرحيم والثاني علمه بأن اختيار الله لعبده المؤمن خير من اختياره لنفسه كما روا مسلم في صحيحه وغيره عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ولد نفسي بيده لا يقضي الله للمؤمن قضاءا إلا كان خير الله وليس ذلك إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خير الله فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن كل
قضاء يقضيه الله للمؤمن الذي يصبر على البلاء ويشكر على السراء فهو خير له قال تعالى إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور وذكره ما في أربعة مواضع من كتابه فأما من لا يصبر على البلاء ولا يشكر
على الرخاء فلا يلزم أن يكون القضاء خير الله ولهذا أجيب من أورد هذا على ما يقضى على المؤمن من المعاصي بجوابين أحدهما أن هذا إنما يتناول ما أصاب العبد لا ما فعله العبد كما في قوله
تعالى ما أصابك من حسنة فمن الله أي من سراء وما أصابك من سيئات فمن نفسك أي من ضراء وكقوله وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون أي بالسراء والضراء كما قال تعالى ونبلوكم بالشر
والخير فتنة قال تعالى إن تمسسكم حسنة تسؤهم وإن تصبكم سيئة يفرحوا بها فالحسنات والسيئات يراد بها المسار والمضار ويراد بها الطاعات والمعاصي والجواب الثاني أن هذا في حق المؤمن الصبار
الشكور والذنوب تنقص الإيمان فإذا تاب العبد وحبه الله قد ترتفع درجته بالتوبة قال بعض السلف كان داود بعد التوبة خيرا منه قبل الخطيئة فمن قضي له بالتوبة كان كما قال سعيد بن جوبير إن
العبد لا يعمل الحسنة فيدخل بها النار وإن العبد لا يعمل السيئة فيدخل بها الجنة وذلك أنه يعمل الحسنة فتكون نصب عينيه ويعجب بها ويعمل السيئة وتكون نصب عينيه فيستاهر الله ويتوب إليه
منها وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الأعمال بالخواتيم والمؤمن إذا فعل سيئة فإن عقوبتها تندفع عنه بعشرة أسباب أن يتوب فيتوب الله عليه فإن التائب من الذنب كما
لا ذنب له أو يستغفر فيغفر له أو يهدون له من ثواب أعمالهم ما ينفع الله به أو يشفع فيه نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أو يبتليه الله تعال في الدنيا بمصائب تكفر عنه أو يبتليه في البرزخ
بالصعقة فيكفر بها عنه فمن أخطأته هذه العشرة فلا يلومن إلا نفسه فإذا كان المؤمن يعلم أن القلاء خير له إذا كان صبارا شكورا أو كان قر استخار الله وعلم أن من سعادة ابن آدم استخارته لله
ولله بما قسم الله له وفي الحديث الصحيحة عن علي رضي الله عنه قال إن الله يقضي بالقلاء فمن رضي فله الرضاء ومن سخطه فله السخط ففي الحفة في هذا الحديث الرضاء والاستخارة فالرضاء بعد
القلاء والاستخارة قبل القلاء وهذا أكمل من الضرائي والصبر فلهذا ذكر في ذاك الرضاء وفي هذا الصبر فكيف معرضا ولهذا جاء في الحديث المصاب من حرم الثواب في الأثر الذي رواه الشافعي في
مسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم لما مات سمعوا قاهلا يقول يا آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إن في الله عزاء من كل مصيبة وخلف من كل هالك ودرك من كل فايت فبالله فثقوا فأنا
المصاب من حرم الثواب ولهذا لم يؤمر بالحزن المنافل الرضاء قد ما أنه لا فائدة فيه فقد يكون فيه مضره لكنه يُعفى عنه إذا لم يقتر بما يكرهه الله لكن البكاء على الميت على وجه الرحمة حسن
مستحب وذلك لا يناف الرضاء بخلاف البكاء وبيهذا يعرف معنا قول النبي صلى الله عليه وسلم لما بكى على الميت وقال إن هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده وإنما يرحم الله من عباده الرحماء
فإن هذا ليس كبكاء من يبكي لحظه لا لرحمة الميت على آله وصحبه
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|240 من 287|التوحيد هو أصل الدين|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الأربعون
بعد مئة الثانية يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله مواصلا الحديث عن أن التوحيد هو أصل الدين ومحور دعوة الرسول عليه الصلاة والسلام قال رحمه الله ونبينا صلى الله عليه وسلم هو الذي
أقام الله به الدينة الخالص لله دين التوحيد وقامع به المشركين وقال صلى الله عليه وسلم في ما رواه الإمام وحمد وغيره بعثت بالسيف حتى يُعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزق تحت ظل رمح
وجعل الزلة والصغار على من خالف أمر ومن تشبه بقوم فهو منهم إلى ما ذكره من قصص الأنبياه في التوحيد وإخلاص الدين لله إلى قوله ومواضع من السور المدنية كثير ظاهر وقال هو الله أحد وهاتان
السورتان كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بهما في صلاة التطوّع كركعة الطواف وسنة الفجر وهما متضمنتان للتوحيد فأما قل يا أيها الكافرون فأي متضمنة للتوحيد العملي الإرادي وهو إخلاص
الدين لله بالقصد والإرادة قل هو الله أحد فمتضمنة للتوحيد القولي العملي كما ثبت في الصحيحين عن عايشة أن رجلا كان يقرأ قل هو الله أحد فقال النبي صلى الله عليه وسلم سلوه لما يفعل ذلك
فقال لأنها صفة الرحمن فأنه أحب أن أقرأ بها فقال أخبره أن الله يحبه ولهذا تلمّنت هذه السورة من وصف الله سبحانه وتعالى وإن كان آحد النوعين مرتبطا بالآخر فلا يوجد واحد من أهل التعطيل
الجهمية وآهل التمثيل المشبهة إلا وفيه نوع من الشرك العملي إذا أصل قولهم فيه شرك وتسوية بين الله وبين خلقه أو بينه وبين المعدومات كما يسوي المعطلة بينه وبين المعدومات في الصفات
السلبية التي تستلزم مدحن لا ثبوت كمال أو يسوّون بينه وبين النقص من الموجودات في صفات النقص وكما يسوّونهم ومنظاههم من الممثلة بينه وبين المخلوقات في حقائقها حتى قد يعبدونها فيعدلون
بربهم ويجعلون له أندادة ويسوّون المخلوقات برب العالمين واليهود كثيرا ما يعدلون الخالق بالمخلوق ويمثلونه به حتى يصف الله بالعجز والفقر والبخل ونحو ذلك من النقاط والذي يجب تنزيهه
عنها وهي من صفات خلقه والنصار كثيرا ما يعدلون المخلوق بالخالق حتى يجعلوا في المخلوقات من نعوة الربوبية وصفات الإلهية ويجوّزون له ما لا يصلح إلا للخالق سبحانه وتعالى عما يقول
الظالمون علوًا كبيرة والله سبحانه قد أمرنا أن نسأله أن يهدينا الصراط المستقيم وفي هذه الأمة من فيه شبه من هؤلاء وهؤلاء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فإذا كان أصل العملي الدين هو
إخلاص الدين لله وهو إرادة الله وحده فالشيء المراد لنفسه هو المحبوب لذاته وهذا كمال المحبة لكن أكثر ما جاء المطلوب مسما بسم العبادة كقوله وما خلقت الجن والإنسى إلا ليعبدون وقوله يا
أيها الناس عبد ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم إلى أمثال هذا والعبادة تتضمن كمال الحب ونهايته وكمال الذلي ونهايته فالمحبوب الذي لا يعظم ولا يذل له لا يكون معبودة والمعظم الذي لا
يحب لا يكون معبودة فالذين يتخذون من دون الله أندادة يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله فبينا سبحانه أن المشركين بربهم الذين يتخذون من دون الله أندادة وإن كانوا يحبونهم كما
يحبون الله فالذين آمنوا أشد حبا لله منهم ومؤمنين أعلم بالله والحب يتبع العلم ولأن المؤمنين جعلوا جميع حبهم لله وحده وأولئك جعلوا بعض حبهم لغيره وأشركوا بينه وبين الأنداد في الحب
ومعلوم أن ذلك أكمل قال تعالى فإن المؤمن يحب الله ويحب رسله وأنبياءه وعباده المؤمنين وإن كان ذلك من محبة الله وإن كانت المحبة التي لله لا يستحقها غيره فكل هذه الأسماء تتضمن محبة
الله سبحانه وتعالى ثم إنه كما بينا أن محبةه أصل الدين فقد بينا أن كمال الدين بكمالها ونقصه بنقصها فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال رأس الأمر الإسلام مع عموده الصلاة وذروة سنامه
الجهاد في سبيل الله ونصوص في فضل الجهاد وأهله كثيره فقال تعالى في صفة المحبين المحبوبين وعلى الكافرين وأنهم يجاهدون في سبيل الله لا يخافون لو متلاعين هذا وبالله التوفيق وإلى الحلقة
القادمة صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
تحميل الصوت
تم الاستماع
المزيد من المقاطع
يتم عرض 221-240 من 287 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قد توجد بعض الكلمات غير الدقيقة في النص الحالي، لكن البحث والقراءة سيعملان عليه مباشرة.