أضواء من فتاوى ابن تيمية في العقيدة
375 مشاهدة
287 فائدة
الفتاوى
الصوت
فوائد ( أضواء من فتاوى ابن تيمية في العقيدة )
20 فائدةفتاوى ابن تيمية|201 من 287|الطيبات أبيحت للمؤمنين ولم تبح للكفار|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الأول
بعد المئة الثانية ورحمه الله أن الطيبات والنعمة إنما أبيحة المؤمنين ولم تبحر الكفار أخدم من قوله تعالى قل هيل الذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة قال وكذلك قال للرسل يا
أيها الرسل كلوا من الطيبات وعملوا صالحة قال تعالى أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما اتلا عليكم أيرا محل الصيد وأنتم حوم وقال الخليل قال اللهه تعالى ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أرطره إلى
عذاب النار وبس المصير فالخليل وإنما دعى بالطيبات للمؤمنين خاصة والله إنما أباح بهيمة الأنعام لمن حرم ما حرمه الله من الصيد وهو محرم والمؤمنون أمرهم أن يأكلوا من الطيبات ويشكروه بين
خطاب الناس مطلقا وخطاب المؤمنين فقال يا أيها الناس كلوا من ما في الأرض حلالا طيبة ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأنتقولوا على الله ما
لتعلمون وإذا قيل لهم التبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبعوا ما ألفين عليه آباءنا ولو كان آباءهم لا يعقلون شيء ولا يحتدون فإنما أذن للناس أن يأكلوا من ما في العرض بشرطين أن يكون طيبا
وأن يكون حلالا ثم قال يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون إنما حرم عليكم الميتة والدمة والحم الخنزير وما أهل به لغير الله واخبر أنه لم يحرم
عليهم إلا ما ذكره فما سواه لم يكن محرما على المؤمنين ومع هذا لم يكن أحله بخطاب بل كان عفوا كما في الحديث عن سلمان موقوفا أو مرفوع موقوفا ومرفوع الحلال ما أحله الله في كتابه والحرام
ما حرمه الله في كتابه وما سكت عنه فهو مما عفا عنه وكذلك قوله وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم وقبل هذا لم يكن محرما عليهم إلا ما استثنان وقد حرم النبي صلى الله عليه
وسلم كلذي ناب من السباع وكلذي مخلب من الطير ولم يكن هذا نسخل الكتاب لأن الكتاب لم يحل ذلك ولكن سكت عن تحريمه فكان تحريمه بتداء بشرع ولها لا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث
المروي من طرق من حديث آبي رافع فما وجدنا فيه من حلال نحلنا وما وجدنا فيه من حرام حرمنا ورمت كل ذيناب من السباع أبين أنه أنزل عليه وحل آخر وهو الحكمة غير الكتاب وأن الله حرم عليه في
هذا الوحي ما أخبر بتحريمه ولم يكن ذلك نسخل الكتاب فإن الكتاب لم يحل هذا قط إنما أحل الطيبات وهذه ليست من الطيبات وقال يا أي والذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم فلم تدخل هذه الآية
في العموم فإنه لم يكن حرمها فكانت معفوة عن تحريمها لا مأذون في أكلها وعما الكفار فلم يأذن الله لهم في أكل شيء ولا أحل لهم شيئا ولا عفالهم عن شيء يأكلونه بل قال يا أي والناس كلوا من
ما في العرض حلال طيبة فشرط في ما يأكلونه أن يكون حلالا وهو المأذون فيه من جهة الله ورسوله والله لم يأذن في الأكل إلا للمؤمنين به فلم يأذل لهم في أكل شيء إلا إذا آمنوا ولها للم تكن
أموالهم مملكة لهم ملكا شرعي لأن الملكة الشرعية هو القدرة على التصرف الذي أباحه الشارع صلى الله عليه وسلم والشارع لم يبحلهم تصرف في الأموال إلا بشرط الإيمان فكانت أموالهم على
الإباحة فإذا قاهر طائفة منهم قاهرا يستحلونه في دينهم ويأخذوها منهم صارها أولائي فيها كما كان أولاك والمسلمون إذا استولوا عليها فغنموها ملكوها شرعا لأن الله أباح لهم الغنائم ولم
يبحى لغيرهم ويجوز لهم أن يعامل الكفارة فيما أخذه بعضهم من بعض بالقهر الذي يستحلونه في دينهم ويجوز أن يشتري من بعضهم ما سباهه من غيره لأن هذه بمنزلة استيلائه على المباحات وأن الله
أفاءه إلى مستحقه أي رده إلى المؤمنين به الذين يعبدونه ويستعينون برزقه على عبادته فإنه إنما خلق الخلق ليعبدوه وإنما خلق الرزق ليستعين به على عبادته "والخمس مردود عليكم لكنه لما قال
الله تعالى وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب صار الفيء إذا أطلق في عرف الفقهة فهو ما أخذ من ما الكفار بغير إيجاف خيل ولا ركاب والإيجاف نوع من التحريك
الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|202 من 287|الكفر والنفاق وما بينهما من اجتماع وافتراق|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الثاني
بعد المئة الثانية فالنسبة بين الكفري والنفاق إذا ذكر الكفر مفردا في وعيد الآخرة لخال فيه المنافقون كقوله تعالى وقوله وسيقى الذين كفروا إلى جهن مزمرى حتى إذا جاءوها فتحت أبوابها
وقال لهم خزنتها ألم ياتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هالا قالوا بل ولكن حطت كلمة العلاب على الكافرين إلى دخلوا أبواب جهن مخالدين فيها فبل سمث والمتكبرين
وقوله ومن أظلم من من افترى على الله كذبا أو كذب بالحطة أما جاءه أليس في جهن مثول للكافرين فهذه كلها يدخل فيها المنافقون الذين هم في الباطن كفر ليس معهم من الإيمان شيء كما يدخل فيها
الكفار المظهرون الكفر بل المنافقون كما أخبر الله بذلك في كتابه ثم قد يقرن الكفر بالنفاق في مواضع ففي أول البقرة لكرار بع آيات في صفة المؤمنين وآيتين في صفة الكافرين وبضع عشرة آية
في صفة المنافقين وقال إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعه وقال يوم يقول المنافقون والمنافقات للذين آمن الله وقال يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين وغلض عليهم وكذلك
لفظ المشركين قد يقرن باهل الكتاب فقط قد يقرن بالملل الخمس كما في قوله تعالى إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارة والمجوس والذين عشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن
الله على كل شيء شهيد والأول كقوله لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى سأتيهم البيئة وقوله إن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها ألاعكهم
شر البرية وقوله وقل للذين أوت الكتاب والأميين أسلمتم وليس آحد بعد مبعث محمد صلى الله عليه وسلم إلا من الذين أوت الكتاب والأميين وكل أمة لم تكن من أهل الكتاب فهم من الأميين كالأميين
من العرب ومن الخزر والسقالبة والهند والسودان وغيرهم الذين لا كتاب لهم فهؤلاء كلهم أميون والرسول مبعوث إليهم كما بعفى إلى الأميين من العرب وقوله وقل للذين أوت الكتاب وهو إنما يخاطب
الموجودين في زمانه بعد النسخ والتبديل يدل على أن مندان بدين اليهول والنصارة فهو من الذين أوت الكتاب لا يختص هذا اللحظ بمن كان متمسكين به قبل النسخ والتبديل ولا فرق بين أولادهم
وأولاد غيرهم فإن أولادهم إذا كانوا بعد النسخ والتبديل من من أوت الكتاب فكذلك غيرهم إذا كانوا كلهم كفارا وقد جعلهم من الذين أوت الكتاب بقوله وقل للذين أوت الكتاب وهو لا يخاطب بذلك
إلا من بلعته رسالته لا من مات وهو المنصوس عن أحمد في عامة أجوبته لم يختلف كلامه إلا في نصارة إلا في نصارة بني تغلب وآخر الرواية عنه أنهم تباح نساهم ودباحهم كما هو قول جمهور الصحابة
وقوله في الرواية الثانية لا تباح متابعة اللي علي ابنى بيطالف رضي الله عنه بل لكونهم لم يدخلوا في دينها الكتاب إلا فيما يشتهونه من شرب الخمر ونحوه ولكن بعض الناس رنى أن ذلك لأجل
النسب كما نقل عن عطاء وقال به الشافعي ومن وافقه من الصحاب أحمد وفرعوا على ذلك فروعا كما كان أحد وأبويه كتابيا ولاخر ليس بكتابيا ونحوه ذلك حتى لا يوجد في كتب طائفة من الصحاب الإمام
إلا هذا القول ولم يعلق الحكم بالنسب في مثل هذا البتة والأفضل مشركين يذكروا مفردا في مثل قوله ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن وهل يتناول أهل الكتاب فيه قولان مشهوران للسلف والخلف
والذين قالوا بأنها تعم منهم قال بأنها محكمة كبن عمر والجمهور الذين يبيحون نكاح الكتابيات ومنهم يقول بل هو مخصوص ومنهم منق من يقول نسخة منها تحريم نكاح الكتابيات قد انزر الله في
صورح الحديب في قوله تعال ولا تمسكوا بعصم الكوافر وهذا يقال إيمانهن وهذا يقال إي إنما وهذا يقال إنما نهى عن التمسك بالعصمة من كان متزوج كافرة ولم يكون حين إذ متزوجين إلا بمشركة
وثانية فلم يدخل في ذلك الكتابيات وبهذا تات هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بيل الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|203 من 287|المقارنة بين الكفر والشرك والنفاق وأهل تلك الصفات|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثالث
بعد المئة الثانية الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد على آله وصحبه وبعد يجر الشيخ رحمه الله تعالى مقارنة بين لفظ الكفري والنفاق والشرك وأهل الكتاب والمشركين فالكفر
إذا ذكر مفرداً في وعيد الآخرة دخل فيه المنافقون كقوله ومن يكرب الإيمان فقد حبط عمله وفي الآخرة من الخاسرين وذكر نصوصاً من القرآن تدل على ذلك ثم قال فهذه كما يدخل فيها الكفر
المظهرون للكفر بل المنافقون في الدرك الأسفل من النار كما أخبر الله بذلك في كتابه ثم يقرن الكهرب النفاق في مواضع ففي أول البقرة ذكر أربع آيات في صفة المؤمنين وآيتين في صفة الكافرين
وبضع عشرة آية في صفة المنافقين وقال عالم ترى إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا وكذلك لفض المشركين "إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارة والمجوس والذين أشركوا
إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد "والأول أقرن المشركين مع أهل الكتاب" كقوله "لم يكن الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين منفكين حتى تأتيهم البينا وقال لذين
كفروا من أهل الكتاب والمشركين في نار جهنم خالدين فيها أولائكهم شروا البرية" وقوله "وقل الذين أوتوا الكتاب والأميين أسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ" وليس
آحد بعد مبعث محمد صلى الله عليه وسلم إلا من الذين أوتوا الكتاب والأميين كالأميين من العرب ومن الخجر والسقالب والسقالبة والهند والسودان وغيرهم من الأمم الذين لا كتاب لهم فهؤلاء كلهم
أميون والرسول مبعوث إليهم كما أبعث إلى الأميين من العرب ثم انتقل الشيخ رحمه الله إلى مسألة فقهية وهي من ينطبق عليه اسم أهل الكتاب فقال وقوله "وقل الذين أوتوا الكتاب" وهو إنما يخاطب
الموجودين في زمانه بعد النسخ والتبديل يدل على أن مندان بدين اليهود والنصار فهو من الذين أوتوا الكتاب لا يختص هذا اللهض بمن كانوا متمسكين به قبل النسخ والتبديل ولا فرق بين أولادهم
وأولاد غيرهم فإن أولادهم إذا كانوا بعد النسخ والتبديل من من أوتوا الكتاب وكذلك غيرهم إذا كانوا كفارا وقد جعلهم من الذين أوتوا الكتاب بقوله "وقل الذين أوتوا الكتاب" وهو لا يخاطب
بذلك إلا من بلقته رسالته لا من مات وقوله في الرواية الاخرى إلا فيما يشتهون ومن شرب الخمر ونحوه فهو لم يعلق الحكم بالنسب في مثل هذا البتة فما يقول الشيخ رحمه الله ولفض المشركين
يذكروا مفردا في مثل قوله "تعال ولا تنكح المشركات حتى يؤمننا" وهل يتناول أهل الكتاب فيه قولان مشهوران للسلف والخلف والذين قالوا بأنها تعم منهم من قال هي محكمة كبن عمرا وغيره وذين لا
يبحون نكاح الكتابيات ومنهم يقول نصخ منها تحريم نكاح الكتابيات كما ذكره الله في آية المائدة وهي متأخرة عنها ومنهم يقول هو مخصوص لم يرد في اللفظ العام فلم يدخل في ذلك الكتابيات انتهى
ما قاله الشيخ في هذا الفصل من المقارنة بين لفظ الكفار والمشركين والمنافقين وبيان المراد بأهل الكتاب وما يختصون به من أحكام يفتريقون بها عن غيره من الكفار كي باحر تزوج المسلمين من
نسائي والمحصنات والله تعالى حكيم وعليم في تشريعه وأحكامه لا يسرع شيئا لله لحكمة بالغة ومصلحة خالصة أو راجحة وبهال القدر تنتهي هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله وسلم
على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|204 من 287|المقارنة بين الصالح والشهيد والصديق-الجزء الأول|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الرابع
بعد المئة الثانية رحمه الله المقارنة بين الأسماء والأوصاف كنا في الحلقة السابقة قد اقتطفنا درراً من كلامه في الفرق بين الكافر والمنافق والكتابي والوثني وهنا نحن في هذه الحلقة نقططف
من كلامه في بيان الفرق بين لفظ الصالح والشهيد والصديق حيث يقول رحمه الله وكذلك لفظ الصالح والشهيد والصديق وقال وطفق على صحته لما كانوا يقولون في آخر صلاتهم السلام على الله من عباده
السلام على فلان فقال وقد يذكروا الصالح مع غيره كقوله تعال فأولئك مع الذين أنعموا الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ولم يكن فيه شيء من الفساد فاستوى السريرته وعلى
نيته وأقواله وأفعله على ما يرضي ربه وهالا يتناول النبيين ومن دونهم وذكر في الكتاب إدريسه إنه كان صديق النبي وكذلك الشهيد قد جعله هنا قرين الصديق والصالحين وقد قال وجيئة بالنبيين
والشهداء وقضي بينهم بالحق ولما قيرت الشهادة على الناس ووصفت ولما قرنات الشهادة على الناس ووصفت به الأمة كلها كقوله وكذلك جعلناكم أمة وسطة لتكون شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم
شهيدة فهذه الشهادة مقيدة بالشهادة على الناس كالشهادة المذكورة في قوله لو لا جاءوا عليه بأربعة شهداء وقوله والسشدوا شهيدين من رجالكم وليست هذه الشهادة المطلقة في الآيةين بل ذلك
كقوله ويتخذ منكم شهداء كما انتقل الشيخ رحمه الله لا بيان الفروق بين الألفاض المذمومة فقال وكذلك لفض الماصية والفسوق والكفر فإذا اطلقت الماصية لله ورسوله دخل فيها الكفر والفسوق
كقوله ومن يصل الله ورسوله فإن له نار جهنم خالدين فيها أبداء قال تعال وتلك عاد جحدوا بآيات ربهم وعصوا رسلة واتبعوا أمر كل جبار عنيد فأطلق معصيته من الرسل بأنه معصه هودا معصيت تكذيب
لجنس الرسل فكانت الماصية لجنس الرسل كماصية من قال فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء وماصية من كذب وتولى قال تعال لا يصلها إلا الأشقى الذي كذب وتولى أي كذب بالخبر وتولى عن طاعة الأمر
وإنما على الخلق أن يصدق الرسل في ما وكذلك قال في فرعون فكذب وعصى وقال عن جنس الكافر فلا صدق ولا صلى ولكن كذب وتولى فتكذيب للخبر والتولى عن الأمر وإنما الإيمان تصديق الرسل في ما
أخبر وطاعتهم في ما أمر ومنه قوله كما أرسلنا إلى فرعون رسول فعصى فرعون الرسول تولى عن الطاعة مذكور في مواضع من القرآن كقول ستدعون إلى قوم أوليباس شديد تقاتلونهم أو يسلمون فإن تطيع
يؤتكم الله أجرا حسنا وإن تتولى كما توليتم من قبل وعذبكم عذاباً أليما وذمه في غير موضع من القرآن من تولى دليل على وجوب طاعة الله ورسوله وأن الأمر المطلقة يقتضي وجوب الطاعة كما علقة
الذم بمطلق المعصية في مثل قوله فعصى فرعون الرسول وقد قيل إن التأبيد لم يذكر في القرآن إلا في وعيد الكفار يعني التأبيد في النار ولهذا قال ومن يقتل مؤمن متعمداً فجزاه جهنم خالداً
فيها وغضب الله عليه ولعنه وعد له عذاباً عظيماً يعني ولم يذكر تأبيد خلوده في النار وقال في من يجور في المواريث ومن يعص الله ورسوله يتعد حدوده ويدخله ناراً خالداً فيها وله عذاب مهين
فهنا قيد الماصية بتعد حدوده فلم يذكرها مطلقة وقال وعصى آدم ربه فغوى فهي معصية خاصة رحية معصية الرومات للنبي صلى الله عليه وسلم حيث أمرهم بالزوم تغرهم وإراه المسلمين انتصروا فعصى من
عصى منهم هذا الأمر وجعل أميرهم يأمرهم لما رأوا الكفار منهزمين وأقبل من أقبل منهم على الغنائم وكذلك قوله وكرها إليكم الكفر والفسوقة والعصيان وقال ولا يعصينك في معروف فقيد الماصية
ولهذا فسرت بالنياحة قاله بن عباس وروي ذلك مرفوع وكذلك قال زيد بن أسلم لا يدعون ويلا ولا يخذش نوجه ولا ينشرنا شعرا ولا يشققنا ثوبا هذا و بالله التوفيق وإلى الحلقة القادمة بإذن الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|205 من 287|المقارنة بين الصالح والشهيد والصديق-الجزء الثالث|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الخامس بعد المئة الثانية الشيخ الكلام على قوله تعالى أحشر الذين ظلموا وأزواجهم فيقول قال صلى الله عليه وسلم الشرك في هذه الأمة أخفى من دبي بن نمل قال ابن عباس واصحابه كفر دون كفر
وظلم دون ظلم وفسق دون فسق
وكذا قال آهل السنة كاحمد بن حمد وفي حديث عدي بن حاتم وهو حديث حسن طويل الرواه أحمد والترمذي وغيرهما قال فقلت له إن لسنا نعبدهم قال هلس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه ويحلون ما حرم
الله فتحلونه قال بلا قلت فتلك عبادتهم قال بلا قال فتلك عبادتهم وكذلك قال أبو البختري أما إنهم لم يصلولهم ولو أمروهم أن يعبدوهم من دون الله ما أطاعوهم ولكن أمروهم فجعلوا حلال الله
حرامة وحرامه حلاله فاطاعوهم فكانت تلك الربوبية وقال الربيع بن وانس قلت لآب العالية كيف كانت تلك الربوبية في بني إسرائيل قال كانت الربوبية أنهم وجدوا في كتاب الله ما أمرو به ونهو
عنه فقال لن نسبق أحبارنا بشي فما أمرونا به تمرنا وما نهونا عنه تهينا فستنصح الرجال ونبدو كتاب الله وراء اللهورهم وقد بينا النبي صلى الله عليه وسلم أن عبادتهم إياهم كانت في تحليل
الحرام وتحريم الحلال لا أنهم صلولهم وصامولهم ودعوهم من دون الله فهذه عبادة للرجال وتلك عبادة للأموال يعني قوله تعيش عبد الدينار ودرهم إلى آخره الحديث وقد بيناه النبي صلى الله عليه
وسلم فهذا من الظلم الذي يدخل في قوله وحشر الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فإن هؤلاء الذين أمروهم بهذا هم جميعا معذبون وقال إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنما
أنتم لها واردون وإنما يخرج من هذا من عبدة مع كراهته فأولئك عنها مبعدون وأما مرضي بأن يُعبد ويطاع في معصية الله ومستحق للوعيد وهلو لم يأمر بذلك فكيف إذا أمر وكذلك من أمر غيره بأن
يعبد غير الله وهذا من أزواجهم فإن أزواجهم قد يكونون رؤساء لهم وقد يكونون أتباعا وهم أزواج وأشباه لتشابه وحشر الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فهدوهم إلى صراط
الجحيم وقوله تعال وقفوه منهم مسؤولون ما لكم لا تناصرون أي كما كنتم تناصرون في الدنيا على الباطل بل هم اليوم مستسلمون وهقبل بعضهم على بعضية ساءلون قالوا إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين
قالوا بل لم تكون مؤمنين وما كان لنا عليكم من سلطان بل كنتم قوما قارين فحق علينا قول ربنا إننا لذاقون فاغوينكم إننا كنا غاوين فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون إن كذلك نفعل بالمجرمين
إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ويقولون آهنا لتالكوا آلهتنا لشاعر مجنون ثم ذكر الشيخ رحمه الله آيات كثيرة في هذا المعنى ثم قال وقوله في سياق الآية إنهم كانوا إذا
قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون ولا ريب أنها تتناول الشركين الأصر والأكبر وتتناول أيضا من استكبر عن عبادة عن ما أمره الله به من طاعته فإن ذلك من تحقيق قول لا إله إلا الله فإن
الإله هو المستحق للعبادة فكل ما يعبد الله به فهو من تمام تأله العبادة له فمن استكبر عن بعض عبادته سامعا مطيعا في ذلك لغيره لم يحقق قول الله لم يحقق قولا لا إله إلا الله في هذا
المقام وهولاء الذين اتخذوا أحبارهم وروبانهم أربابا حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله يكونون على وجهين حدهما أن يعلموا أنهم بدلوا دين الله فيتبعونهم على التبديل
فاعتقدون تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله اتباعا لرؤسائهم مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسول فهذا كفر قد جعله الله ورسوله شركا وإن لم يكونوا يصلون لهم ويسجدون لهم فكان من اتبع
غيره في خلاف الدين ما علمه أنه خلاف الدين وعتقد ما قاله ذلك دون ما قاله الله ورسوله مشركا مثل هؤلاء ثابتا أن يكون عتقادهم وإيمانهم بتحريم الحلال وتحليل الحرام ثابتا لكنهم أطاعوهم
في معصية الله كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي اعتقد أنها معاصن فهؤلاء لهم حكم وامفالهم من أهل الذنوب كما ثبت بالصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال وطاعت في المعروف
وقال على المسلم السمع وطاعت فيما حب وكره ما لم يؤمر بمعصية وقال "لا طاعت لمخلوق فيه معصية الخالق" وقال "من أمركم بمعصية الله فلا تطيعوه" ثم ذلك المحلل للحرام والمحرم للحلال إن كان
مجتهدا قصده التباع الرسول لكن خفي عليه الحق في نفس الأمر قردتق الله ما استطاع فهذا لا يؤخذه الله بخطأة بل يثيبه على اجتهاده الذي أطاع به ربه ولكن من علم أن هذا خطأ فيما جاء به
الرسول ثم اتبعه على خطأه وعدل عن قول الرسول فهذا له نصيب من هذا الشرك الذي اذمه الله لا سيما إن اتبع في ذلك هواه ونصره باللسان واليد مع علمه بأنه مخالف للرسول فهذا الشرك يستحق
صاحبه العقوبة عليه في هذا الحلقة فإلى الحلقة قادمة بإذن الله السلام عليكم رحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|206 من 287|متى يجوز التقليد ومتى لا يجوز|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
السادس بعد المئة الثانية فالتفق العلماء على أنه إذا عرف الحق لا يجوز له تقليد أحد في خلافه وإنما تنازع في جواز التقليد للقادر على الاستدلال وإن كان عاجزا عن الثالث الذي يعلمه فهذا
يكون كما عرف أن دين الإسلام حق وهو بين النصارة وقوله وإن من أهل الكتاب لما يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم وقوله ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبهي عدلون وقوله وإذا سمع ما
أنزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيد من الدمعي من ما عرفوا من الحق وإن المجتهد عاجزا عن معرفة الحق على التفصيل وقد فعل ما يقدر عليه مثله من الاجتهاد في التقليد فهذا لا يؤخذ إن أخطأ كما
في القبلة وأما إن قلد شخصا دون نظيره بمجرد هواه ونصره بيده ولسانه من غير علم أن معه الحق فهذا من أهل الجاهلية وإن كان متبوعه مصيبا لم يكن عمله صالحا وإن كان متبوعه مخطئا كان آثما
كما قال في القرآن برأيه فإن أصاب فقد أخطأ وإن أخطأ فليتبوه مقعده من النار وفي الحديث إن يسير الرياء شرك ثم رجع الشيخ إلى أصل الموضوع الذي يتكلم عنه وهو المقصود بالظلم فقال فإن هذا
يتناول الكفر والفسوق والعصيان كما في الصحيحين عن عبد الله بن مسعود قال فأولئك يبدّل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفور الرحيمة ومنتاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا فلو أشرك
ولم يقتل ولم يزني كان عذابه دون ذلك ولو زنا وقتل ولم يشرك كان له من هذا العذاب نصيب كما في قوله تعالى ويوم يعظوا الظالم على يديه يقول يا ليتن اتخلتم عن رسول سبيلا يا ويلة ليتني لما
اتخذ هلالا خليلا لقد أظلني عن الذكري بعد إذجاءني وكان الشيطان للإنسان خذولا فلا رب فلا ريب أن هذا يتناول الكافر الذي لم يؤمن بالرسول وسبب نزول الآية كان في ذلك فإن الظلم المطلق
يتناول ذلك ويتناول ما دونه بحسبه فمن خال مخلوقا في خلاف أمر الله ورسوله كان له من هذا الوعيد نصيب كما في قوله تعالى فإن المخاللة تحاب وتواد ولها لا قال المرء على دين خليله فإن
المتحابين يحبوا أحده ما ما يحب الآخر بحسب الحب فإذا اتبع حده ما صاحبه على محبته ما يضيضه الله ورسوله نقص من دينه ما بحسب ذلك إلى أن ينتهي إلى الشرك الأكبر الذين آمنوا أشد حبا لله
والذين قدموا محبة المال الذي كانزوه والمخلوق الذي اتبعوه على محبة الله ورسوله كان فيهم من الظلم والشرك بحسب ذلك فلهذا ألزمهم محبوبهم كما في الحديث يقول الله فمن كان يعبد الشمس إلى
الشمس ومن كان يعبد القمر القمر ومن كان يعبد الطواغيت واليمثل للنصار المسيح والليهود عزير فيتبعوا كل قوم ما كانوا يعبدون وتبقى هذه الأمة فيها منافقها فهؤلاء يهل الشرك الأكبر ومن أحب
شيئاً دون الله عذب به ومن أحب شيئاً دون الله عذبه ومن أحب شيئاً دون الله عذبه ومن أحب شيئاً دون الله عذبه والله لا يهدى القوم الفاسقين وبهاداً تهدى هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة
بإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|207 من 287|الحقيقة والمجاز-الجزء الأول|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس السابع
بعد المئة الثانية فيقول رحمه الله عن الحقيقة والمجاز ومدى صحة وجود المجاز في اللوات بالمعنى الذي يذكره البلاغيون فيقول رحمه الله فإنقيل ما ذكر من تنوع دلالة اللفظ بالإطلاق والتقييد
في كلام الله ورسوله وكلام كل أحد بيّن ظاهر لا يمكن دفعه لكن نقول دلالة له الإيمان على العمال مجاز فقوله صلى الله عليه وسلم الإيمان بضع وستون شعبة أو بضع وسبعون شعبها علىها قول لا
إله إلا الله وأدناها إيماطة الأذى عن الطريق مجاز وقوله الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله إلى آخره حقيقة وهذا عمدة المرجعات والجهمية والكرامية وكل من لم يدخل الأعمال في اسم
الإيمان الله ونحن نجيب بجوابين احدهما كلام عام في لفظ الحقيقة والمجاز والثاني ما يختص بهذا الموضوع بتقدير يكون احدهما مجازا ما هو الحقيقة من ذلك من ذلك من المجاز هل الحقيقة هو
المطلق أو المقيد أو كلاهما حقيقة حتى يعرف أن لفظ الإيمان إذا يطلق على ماذا يحمل وقال أولا تقسيم الألفاض الدالة على معانيها إلى حقيقة ومجاز وتقسيم دلالتها أو المعاني المدلول عليها
تقسيم حادث بعد انقلاء القرون الثلاثة لم يتكلم به أحد من الصحابة ولا التابعين لهم بإحسان ولا أحد من الأئمة المشهورين في العلم كمالك والثور والأوزاع والابحنيف والشافع بل ولا تكلم به
أئمة اللغة والنحو كالخليل وسيبويه وابي عمر بن العلا ونحوهم وأول من عرف أنه تكلم بلفظ المجاز أبو عبيدة مع مربن المثنة في كتابه ولكن لم يعني بالمجاز ما هو قسيم الحقيقة وإنما عنا
بمجاز الآية ما يعبر به عن الآية ولها لقال ممقال من الأصوليين كاب الحسين البصري وأمثاله إنها تعرف الحقيقة من المجاز بطرق منها نص أهل اللغة على ذلك بأن يقول هذا حقيقة وقد تكلموا يعني
هؤلاء تكلموا بلا علم فإنما قال ذلك ظن أن أهل اللغة قالوا هذا ولم يقول ذلك أحد من أهل اللغة ولا من سلف الأمة وعلما هي وإنما هذا الصلاح حادث والغالب أنه كان من جهة المتزلة ونحوهم من
المتكلمين فإنه لم يوجد هذا في كلام أحد من أهل الفق والأصول والتفسير والحديث ونحوهم من أهل ووهذا الشافعي هو أول من جرد الكلام في أصول الفق لم يقسم هذا التقسيم ولا تكلم بلافظ الحقيقة
والمجاز كذلك محمد بن الحسن له في المسائل المبنية على عربية كلام المعروف في الجامع الكبير وغيره ولم يتكلم بلافظ الحقيقة والمجاز وكذلك سائر لا إما لم يوجد لفظ المجاز في كلام أحد منهم
إلا في كلام أحمد ابن حنبل فإنه قال في كتاب الرد على الجهمية في قوله إنا ونحو ذلك في القرآن هذا من مجاز اللغة يقول الرجل إنا سنعطيك إنا سنفعل فذكر أن هذا من مجاز اللغة وبهذا احتج
على مذهبه من أصحابه من قال إنه في القرآن مجاز كالقاضي أبي يعلى وبن عقيل أبي الخطاب وغيره وآخرون من أصحابه منعوا وآخرون من أصحابه منعوا أن يكون في القرآن مجاز كاب الحسن الخرز وأبي
عبد الله ابن حامد وأبي الفضل التميمي ابن أبي الحسن التميمي وكذلك منعوا أن يكون في القرآن مجاز محمد ابن خويز منداد وغيره من المالكية ومنع منه داود بن علي وابن أبو بكر ومنذ ربن سعيد
البلوطي وصنف فيه مصنفة وحكى بعض الناس عن أحمد فيه روايتين وأما سائر لا إما فلم يقول أحد منهم ولا من قدما يصحاب أحمد إن في القرآن مجاز لا مالك ولا الشافع ولا أبو حنيفه فإن تقسيم
الألفاض إلى حقيقة ومجاز إن مشتهر في المئة الرابعة وظهرت أوائله في المئة السالسة وما علمته موجودا في المئة السانية اللهم إلا أن يكون في أواخرها والذين أنكروا أن يكون أحمد أحمد وغيره
نتقوا بهذا التقسيم قالوا إن معنا قول أحمد من مجاز اللغة أي من ما يجوز في اللغة أي يقول الواحد العظيم الذي له أعوان نحن فعلنا كذا ونفعلوا كذا ونحو ذلك قالوا ولم يريد أحمد بذلك أن
اللفظ استعمل في غير ما وضع له فإنه إذا سلم أن في اللغة لفظ المستعملا في غير ما وضع له لا يدل على معنىه إلا بقرينه فهذا هو المجاز وإن لم يسمه مجازا فيقول من ينصره إن الذين قسموا
اللفظ إلى حقيقة ومجاز قالوا الحقيقة هو اللفظ المستعمل في ما وضع له والمجاز هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له فهذا كان المشهور عند أهل التقسيم أن كل مجاز فلا بد له من حقيقة فاترض
عليهم بعض متأخرين وقال له الموضوع قبل الاستعمال لا حقيقة ولا مجاز فإذا استعمل في غير موضوعه فهو مجاز لا حقيقة هذا كله إنما يصح لو علم أن لا الفاضل العربية وضعت أولا لمعانن ثم بعد
ذلك استعملت فيها فيكون لها وضع متقدم على الاستعمال وهذا إنما صح على قول من يجعل اللغات استلاحية يدعي أن قوم من العقل اجتمعوا وصلاحوا على أن يسموا هذا بكذا وهذا بكذا ويجعل هذا عاما
في جميع اللغات وهذا القول لا نعرف أحدا من المسلمين قاله قبل أبي هاشم ابن أبي الجبائي وبهذا تنتهي هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم رحمة الله وبركاته صلى الله
وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعي وانتظروا بشكل جيد
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|208 من 287|الحقيقة والمجاز-الجزء الثاني|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الثامن
بعد المئة الثانية فهو رحمه الله في الكلام على الحقيقة والمجاز فيقول إنه لا يمكن أحداً أن ينقل عن العرب بل ولا عن أمة من الأمم أنه اجتمع جماعة فوضعوا جميع هذه الأسماء الموجودة في
اللغة ثم استعملواها بعد الوضع وإنما المعروف المنقول بالتواتر استعمالوا هذه الألفاض فيما عنوه بها من المعاني فإنه لم ينقله أحد من الناس ولا يقال نحن نعلم ذلك بالدليل فإنه لم يكن
استلاح متقدم لم يكن الاستعمال وكذلك الأدميون فالمولود إذا ظهر منه التمييز سمع آبويه أو من يربيه ينتق باللفظ ويشيره إلى المعنى فصار يفهم أن ذلك اللفظ يستعمل في ذلك المعنى أي يراد به
المتكلم ذلك المعنى ثم هذا يسمع لفظاً بعد لفظ حتى يعرف لغة القوم الذين نشعى بينهم من غير أن يكون قد استلحوا معه على وضع متقدم بل ولا أوقفوه على معاني الأسماء وإن كان حياناً قد يسأل
عن مسمى بعض الأشياء فيوقف عليها كما يترجم للرجل اللغة التي لا يعرفها فيوقف على معاني ألفاضها وإن باشر أهلها مدة علم ذلك بدون توقيف نعم قد يضع الناس الإسما لما يحدثوا من ما لم يكن
من قبلهم يعرفه فيسميه كما يولدوا لاحدهم ولد فيسميه إسماً إما من قولاً وإما مرتجلة قد يكون المسمى واحداً لم يستلح مع غيره وقد يستوون في ما يسمونه وكذلك قد يحدث للرجل آلة من صناعة أو
يصنف كتاباً أو يبني مدينة ونحو ذلك فيسمي ذلك بيسم لأنه ليس من الأجناس المعروفة حتى يكون له اسم في اللغة العامة وأنه يلهم الإنسان النطر كما يلهم غيره وسبحانه إذا كان قد علم آدم
الأسماء كلها وعرض المسميات على الملائكة كما أخبرت بذلك في كتابه فنحن نعلم أنه لم يعلم آدم جميع اللغات التي يتكلم بها جميع الناس إلى يوم القيامة وأن تلك اللغات التصلت إلى أولاده فلا
يتكلمون إلا بها فإن هذا كذب ظاهر فإن آدم عليه السلام فإن اللغات الواحدة كالفارسية والعربية والرومية والتركية فيها من الاختلاف والأنواع ما لا يفسيه إلا الله فكيف يتصور أن ينقل هذا
جميعه عن أولئك الذين كانوا في السفينة وأولئك جميعهم لم يكن لهم نسل وإنما النسل لنوح وجميع الناس من أولاده وهم ثلاثة ساما وحاما ويافث كما قال الله تعالى وجعلنا ذريته هم الباقين فلم
يجعل باقي إلا ذريته وكما رؤية ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم أن أولاده ثلاثة ومعلوم أن السلاثة لا يمكن أن ينطق بهذا كله ويمتنع ونقل ذلك عنهم فإن الذين يعرفون هذه اللغة لا يعرفون
هذه وإذا كاننا قلوا سلاثة فهم قد علموا أولادهم وأولادهم علموا أولادهم ولو كان كذلك لتصلت ونحن نجد أب الواحد يتكلم كل قبيلة منهم بلواة الله تعرفها الأخرى لا يقال إنه علم أحد بنيه
لغة وابنه الآخر لغة فإن الأب قد لا يكون له إلا بنان واللغات في أولاده أضعاف ذلك والذي أجر الله عليه عادت بني آدم أنهم إنما يعلمون أولادهم لغاتهم التي يخاطبون بها أو يخاطبهم بها
غيرهم فأما لغات لم يخلق الله من يتكلم بها فلا يعلمونها أولاده وإنه وجد بني آدم يتكلمون بألفاظ ما سمعوها قط من غيرهم والعلماء من المفسرين وغيرهم لهم في الأسماء التي علمها الله آدم
قولان معروفان عن السلف حدهما أنه إنما علمه أسماء من يعقل وحتج بقوله ثم عرضهم على الملائكة قالوا وهذا الظمير لا يكون إلا لمن يعقل وما لا يعقل يقال فيها عرضها ولهذا قال أبو العالية
علمه أسماء الملائكة لأنه لم يكن حين إذ من يعقل إلا الملائكة ولا كان إبليس قد انفصل عن الملائكة ولا كان له ذرية قال عبد الرحمن إبن زيد بن أسلم علمه أسماء ذرية وهذا يناسب الحديث الذي
رواه الترمذي وصحها عن النبي صلى الله عليه وسلم إن هذا مسأل ربه أن يره صور الأنبياء من ذرية فقال يا ربي من هذا قال ابن كداود فيكون قد أراه صوره ذريةه أو بعضهم وأسماءهم هذه أسماء
وعلام لا أجنس والقول الثاني أن الله علمه أسماء كل شيء وهذا القول الأكثر كبن عباس واصحابه والدليل على ذلك ما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً قوله الأسماء كلها قولك
إنسان وجن وملك وطائر قال مقاتل وابن السائب وابن قتيبة علمه أسماء ما خلق في الأرض من الدواب والهوام والطير وبهالة انتع هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة
الله وبركاته صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبة
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|209 من 287|الحقيقة والمجاز-الجزء الثالث|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
التاسع بعد المئة الثانية الحمد لله رب العالمين صلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه يجمعين وبعد يواصل الشيخ رحمه الله الكلام على الحقيقة والمجاز في اللغات فيقول ومنما يدل على
أن هذه اللغات ليست متلقاتا عن آدم أن أكثر اللغات ناقصة عن اللغات العربية ليس عندهم أسماء خاصة للأولاد والبيوت والأصوات وير ذلك منما يضاف إلى الحيوان بل إنما استعملون في ذلك الإضافة
فلو كان آدم عليه السلام علمه الجميع لعلمها متناسبة وايضا فكل أمة ليس لها كتاب ليس في اللغاتها أيام الأسبوع وإنما يوجد في اللغاتها اسم اليوم والشهري والسنة لأن لالك عرف بالحس والعقل
فوضعت له الأمم الأسماء لأن التعبير يتبع استصور وأما الأسبوع فلم يعرف إلا بالسمع لم يعرف أن الله خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش إلا بإخبار الأنبياء الذين شرع لهم
أن يجتمع في الأسبوع يوما يعبدون الله فيه ويحفظون به الأسبوع الأول الذي بدأ الله فيه خلق هذا العالم ومن تلقى عنهم أيام الأسبوع بخلاف التركي ونحوهم فإنه ليس في اللغاتهم أيام الأسبوع
وإلا محمد بالعربية والجميع كلام الله قد بين الله بذلك ما أراد من خلقه وأمره وإن كانت هذه اللغة ليست الأخى مع أن العبرانية من أقرب اللغات إلى العربية حتى إنها أقرب إليها من اللغات
بعض العجم إلى بعض بالجملة نحن ليس غرضنا إقامة الدليل على عدم ذلك وإذا كنا أن يقال هذا غير معلوم وجوده بل الإلها مكافن في النطق باللغات من غير مواضعة متقدمة وإذا سمها لا توقيفا
فليسما توقيفا وحين إذن فمن الدعاء وضع متقدما على استعمال جميع الأجناص فقد قال ما لا علم له به وإنما المعلوم بلا ريب هو للسعمال ثم هؤلاء يقولون تتميز الحقيقة من المجازب وإذا لم يدل
إلا مع القرينة فهو مجاز وهذا متعلق باستعمال اللغة في المعنى لا بوضع متقدم ثم يقال ثانيا هذا التقسيم لا حقيقة له يعني تقسيم الكلام إلى حقيقة ومجاز وليس لمن فرق بينهما حد صحيح يميز
به بين هذا وهذا فهم مبتدعة في الشرع مخالفون للعقل وذلك أنهم قالوا الحقيقة واكثرهم يقسمها إلى ثلاش لغوية وشرعية وعرفية فالحقيقة العرفية فالحقيقة العرفية وهي ما صار اللفظ دالا فيها
على المعنى بالعرفة لا باللغة وذلك المعنى يكون تارة أعمى من اللغوي وتارة نخص وتارة يكون مباين له لكن بينهما علاقة استعمل من أجلها فلول مثل لفظ الراقبة والراسي ونحوهما كان يستعمل في
العظو المخصوص ثم صار يستعمل في جميع البدن والثاني مثل لفظ الدابة ونحوها كان يستعمل في كل ما دبه ثم صار في عرف الناس من دوات في دوات الأربع وفي عرف بعض الناس في الفرس وفي عرف بعضهم
في الحمار والثالث مثل الغاية والضعينة والراوية والمزادة فإن الغاية في اللغة هو المكان المنخفض من الأرض فلما كانوا ينتابونه لقضاء حوائيجهم سموا ما يخرجوا من الإنسان باسم محله
والضعينة اسم للدابة ثم سموا المرأة التي تركبوا الدابة باسمها ونظائر ذلك والمقصود أن هذه الحقيقة العرفية لم تصر حقيقة لجماعة تواطى وعلى نقلها ولكن تكلم بها بعض الناس وأراد بها ذلك
المعنى العرفي ثم شاعل استعمال فصارت حقيقة عرفية بهذا الاستعمال ولهذا زاد منزاد منهم في حد الحقيقة في اللغة التي بها التخاطب ثمهم يعلمون ويقولون أنه قد يغلب الاستعمال على بعض
الألفاظ فيصير المعنى العرفي أشهر فيه ولا يدل عند الإطلاق إلا عليه فهو حقيقة من غير أن يكون لما استعمل فيه ذلك تقدم وضع فعولي ما أن تفسير الحقيقة بهذا لا يصح قد أطال الشيخ في هذا
الموضوع وهو إنكار أن يكون في اللوات العربية حقيقة ومجاز بهذا التقسيم وذلك لأمور هذا التقسيم لا دليل عليه ثانيا أنه لم يعرف عن أحد من المتقدمين لا من أهمة اللغة ولا من أهمة الفق
ثالثا أن هذا التقسيم لا يصح إلا إذا علم أصل وضع اللغة وأنه حدد للألفاظ معاني ومسميات إذا استعملت فيها فذلك الاستعمال حقيقة وإذا استعملت في غيرها فذلك الاستعمال مجاز ومن يثبتها
للتحديد حيث رجح الشيخ رحمه الله أن اللغات ليس التوقيفية حتى تتم هذه الدعوة وذكر لذلك أمثلة وأجاب عن احتجاج من احتج بقوله تعالى وعلم آدم الأسماء كلها بأنه ليس المراد تعليمه أسماء كل
شيء إلى أن تقوم الساعة وإنما علمه أسماء أشياء معينة اختلف المفسرون في تحديدها وعليه فلا حجة مع من قسم الكلام إلى حقيقة ومجاز فيكون هذا التقسيم باطلة وهذا هو المقصود وبهذا القدر
نكتفي وبالله التوفيق صلى الله عليه وسلم على نبي محمد وعلى آله وصحبه أجمعه
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|210 من 287|الحقيقة والمجاز-الجزء الرابع|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
العاشر بعد المئة الثانية الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وآله وصحبه ومنواله وبعد قال الشيخ رحمه الله فين في ما يدعونه من المجاز في القرآن قال وحين إذن فكل لفظ
موجود في كتاب الله ورسوله فإنه مقيد بما يبين معناه فليس في شيء من ذلك مجاز بل كله حقيقة ولهذا لمدعى كثير من المتاخرين أن في القرآن مجاز وذكروا ما يشهدوا لهم رد عليهم المنازعون جميع
فمن أشهر ما ذكروه قوله تعالى ادار يريد أي قض قالوا الجدار ليس بحيوان والإرادة إنما تكون للحيوان فا استعمالها في ميل الجدار مجاز فقيل لهم لفظ الإرادة قد استعمل في الميل الذي يكون
معه شعوره ميل الحي وفي الميل الذي لا شعور فيه وهو ميل الجماد وهو من مشهور اللغة يقال وهذا السقف يريد أن يقع وهذه الأرض تريد أن تحرث وهذا الزرع يريد أن يسقى وهذا الثمر يريد أن يقطف
وهذا الثو يريد أن يوصل وأمثال ذلك واللفظ إذا استعمل في معنىين فصاعدة فإما يجعل حقيقة في أحده ما مجاز في الأهر أو حقيقة في ما يختص به كل منهما وعلى الأول يلزم المجاز وعلى الثاني
يلزم الاشتراك وكي لاهما خلاف الأصل فوجب يجعل من المتواطيه وبهذا يعرف عموم الأسماء العامة كلها وإلا فلو قال قائل هو في ميل الجماد حقيقة وهو في ميل الحيوان مجاز لم يكن بين الدعوة لكن
يستعمل مقيدا بما يبين أنه أريد به ميل الحيوان وهو استعمل مقيدا بما يبين أنه أريد به ميل الجماد ثم ذكر الشيخ رحمه الله مثالا آخر لمدعو أنه مجاز في القرآن وهو قوله تعالى وإنما استعير
هذا وهذا وليس كذلك فالقال الخليل يعني الخليل ابن أحمد الإيمان في اللغة قال الزوق في لغة العربي هو وجود طعم الشيء والاستعمال يدل على ذلك قال تعالى وقال فذوق العذاب بما كنتم تكفرون
فذوق عذاب ونظر لا يذوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى لا يذوقون فيها بردا ولا شرابا إلا حميم والساقة وقال النبي صلى الله عليه وسلم ذاقة عمل إيمان مرضي بالله ربا وبالإسلام دينا
وبمحمد الرسولة وفي بعض الأدعية فلافظ الزوق يستعمل في كل ما يحس به ويوجد ألمه أو لزته فدعوى المدعي اختصاصة لفظ الزوق بما يكون في الفم تحكم منه لكن ذاك يعني الزوقة بالفم مقيد فيقال
ذقت الطعام وذقت هذا الشراب وعلى أنه ذوق بالفم وإذا كان ذوق مستعملا في ما يحسه الإنسان بباطني أو بظاهرة حتى الماء والحميم يقال ذاقة فالشراب إذا كان باردا أو حارا يقال ذقت حره وبردة
وأما لفظ اللباس فهو مستعمل في كل ما يغش الإنسان ويتلبس به قال تعالى وجعل الليلة اللباسة قال تعالى ولباس التقوى ذلك خير فلم يتميز فالجوع الذي يشمل ألمه جميع الجائع بدنه ونفسه وكذلك
الخوف الذي يلبس البدا فلو قيل فأذاقه الله الجوع والخوف لم يدل ذلك على أنه شامل لجميع أجزاء الجائع بخلاف ما إذا قيل وإذا ألبسهم الله لم يكن فيه ما يدل على أنهم ذاقوا ما يؤلمهم إلا
بالعقل من حيث أنه يعرف أن الجائع الخائف يا لم بخلاف لفظ ذوق الجوع والخوف فإن هذا اللفظ يدل على الاحساس بالمؤلم وإن هذا اللفظ يدل على الاحساس به كقوله صلى الله عليه وسلم ذاق طعم
الإيمان من رضي بالله ربا و بالإسلام دينا ويمحمد صلى الله عليه وسلم نبي قذلك مدعو أنه مجاز في القرآن كلفظ المكر والاستهزاء والسخرية المضافي إلى الله وزعم أنه سمي بسم ما يقابله على
طريق المجاز وليس كذلك بمن لا يستحق العقوبة كانت ظلم الله وأما إذا فعلت بمن فعلها بالمجني عليه عقوبة له بمثل فعله كانت عدلة كما قال الله تعالى كذلك كدنا ليوسف فكاد له كما كادت إخوته
لما قال له أبوه لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيد لك كيدة قال تعالى إنهم يكيدون كيدة وأكيد كيدة قال تعالى ومكروا ومكرنا مكروا وقال تعالى ومكروا مكرنا مكروا وهم لا يشعرون فانظر كيف كان
عاقبة مكرهم فقال تعالى فاليوم الذين آمنوا من الكفار يلحكون على الأرائك ينظرون هالثوب الكفار وما كانوا يفعلون وبهذا القدر تنتهي هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته الله وسلم وبركة على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|211 من 287|الحقيقة والمجاز-الجزء الخامس|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الحادي
عشر بعد المئات الثانية فالشيخ رحمه الله رده على الذين يقولون بوجود المجازف القرآن الكريم فيقول ومن الأمثلة المشهورة لما يثبت المجازف القرآن قوله تعالى وسأل القرية قالوا المراد به
أهلها فحذف المضاف فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامة فقيل لهم لفظ القرية والمدينة والنهر والميزاب وأمثال هذه الأمور التي فيها الحال والمحال كلاهما داخل في الإسم ثم قد يعود الحكم
على الحال وهو المكان وهو السكان قد يعود الحكم على الحال وهو السكان وتارة على المحال وهو المكان ووضعت الميزاب وهو المكان وكذلك القرية قال تعالى وضرب الله مثلا قرية كانت آمينة مطمئنة
وقوله وكم من قرية أهلكناها فجاءها بأسنا بياتا أوهم قائلون وقال في آيات أخرى فجعل القرى هم السكان وقال وكذلك قوله تعالى وحلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم وعداء قال تعالى وقال الذي
مر على قرية ويخاوية على عروشها فهذا المكان للسكان لكن لا بد أن يلحظ أنه كان مسكونة فلا يسمى قرية إلا إذا كان قد عمرا للسكان ما خوذ من القري وهو الجمع ومنه قولهم قريت الماء في الحوظ
إذا جمعته فيه نظير ذلك الإنسان يتناول الجسد والروح ثم الأحكام تتناول هذا تارة وهذا تارة لتلازمهما فكذلك القرية إذا عذب أهلها خربت وإذا خربت كان عذابا لأهلها فما يصيب أحدهما من الشر
في الدنيا وما يصيب أحدهما من الشر ينال الآخر كما ينال البدن والروح وما يصيب أحدهما فقوله وسأل القرية مثل قوله قرية كانت آمنة مطمئنة فاللفظ هنا يراد به السكان من غير إظمار ولا حذف
فهال بتقدير أن يكون في اللوات مجاز فلا مجاز في القرآن وكلما ذكر بعضهم فرقا أبطله الثاني وقولهم اللفظ إن دل بلا قرينة فهو حقيقة وإن لم يدل إلا معها فهو مجاز قد تبين بطلانه وأنه ليس
في الألفاض الدالة ما يدل مجردا عن جميع القراءين ولا فيها ما يحتاج إلى جميع القراءين وأشهر أمثلة المجاز لفظ الأسد والحمار والبحر وهذه لا تستعمل إلا مؤلفة مركبة مقيدة بقيود اللفظية
كما تستعمل الحقيقة فيعطيك سلبه فقوله يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله وصف له بالقوة للجهاد في سبيله وقد عينه تعيينا أزال اللبس وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم إن
خالدا سيف من سيوف الله سله الله على المشركين وامثال ذلك فإن قيل القراء اللفظية موضوع ودلالتها على المعنى حقيقة لكن القراء الحالية مجاز قيل اللفظ لا يستعمل قط إلا مقيدا بقيود
اللفظية موضوع والحال حال المتكلم والمستمع لا بد من اعتباره في جميع الحكام فإنه إذا عرف المتكلم فهم من معنى كلامه ما لا يفهم إذا لم يعرف لأنه بذلك تعرف عادته في إخطابه واللفظ إنما
يدل إذا عرف لغة المتكلم التي بها يثكلم وهي عادته وعرفه التي يعتادها في إخطابه ودلالت اللفظ على المعنى دلالت قصدية إرادية اختيارية فالمتكلم يريد دلالت اللفظ على المعنى وعن المعنى
كانت تلك لغتها ولهال كل ما له عناية بألفاظ الرسول صلى الله عليه وسلم ومراده عرف عادته في إخطابه وتبين له من مراده ما لا يتبين لغيره ولهال ينبغي أي قصد إذا ذكر لفظ من القرآن والحديث
أن يذكر نظائر هذا اللفظ فإذا عنابها الله ورسوله فيعرف بذلك لغة القرآن والحديث هو السنة الرسول صلى الله عليه وسلم التي يخاطب بها وهي العادة المعروفة من كلام إذا كان لذلك نظائر في
كلام غيره وكانت النظائر كثيرة عرف أن تلك العادة واللوة مشتركة عامة لا يختص بها هو صلى الله عليه وسلم بل هي لوة قومة ولا يجوز أن يحمل كلامه على عادات حدثت بعده وكما يفعله كثير من
الناس وقد لا يعرفون انتفاء ذلك في زمانه إلى أن قال الشيخ رحمه الله ولا بد في تفسير القرآن والحديث من أن يعرف ما يدل على مراد الله ورسوله من الألفاض وكيف يفهم كلامه فمعرفة العربية
التي خوط بنا بها مراد الله ورسوله بكلامه وكذلك معرفة دلالة الألفاض على المعاني فإن عامة ظلال أهل البدع كان بهذا السبب فإنهم صاروا يحملون كلام الله ورسوله على ما يدعون أنه دال عليه
ولا يكون الأمر كذلك ويجعلون هذه الدلالة حقيقة هذه مجازة كما أخطأ المرجعة في اسم الإيمان جعلوا لفضة الإيمان حقيقة في مجرد التصديق وتناوله للأعمال مجاز وبهذا تنتهي هذه الحلقة فإلى
الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحة
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|212 من 287|إبطال قول المرجئة في تعريف الإيمان-الجزء الأول|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثاني
عشر بعد المئة الثانية فشيراً ونذيراً وداعياً إلى الإيمان صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وبعد لما كانت الأعمال الصالحة داخلة في حقيقة الإيمان عند جمهور أهل السنة والجماعة لأن الله
سمها إيماناً خلافاً للمرجعة الذين يقولون إن تسمية الأعمال الصالحة إن تسمية الأعمال الصالحة إيماناً من باب المجاز رد عليه الشيخ رحمه الله بإبطال القول بالمجاز في لغة العرب في كلام
طويل سقنا طرفاً منه في الحلقة السابقة في هذه الحلقة وما بعدها يعود الشيخ إلى المناقشة مع المرجئة في هذا الموضوع فيقول أخطأ المرجئة في اسم الإيمان إمان حقيقة في مجرد التصليق وتناوله
للأعمال مجاز فيقال إلا من صحة تقسيم إلى حقيقة ومجاز فلا حاجت إلى هذا وإن صح فهذا لا ينفعكم بل هو عليكم لأن الحقيقة هي اللهض الذي يدل بإطلاقه بلا قرينة والمجاز إنما يدل بقرينة وإنما
يدعى خروجها منه عند التقييد وهذا يدل على أن الحقيقة في قوله الإيمان بضع وسبعون شعبه وأما حديث جيبريل فإن كان أراد بالإيمان ما ذكر مع الإسلام فهو كذلك وهذا المعنى هو الذي أراد النبي
صلى الله عليه وسلم قاطعاً لما ذكر الإحسان مع الإيمان والإسلام لم يرد أن الإحسان مجرداً عن إيمان وإسلام ولو قدر أنه أريد بالفضل الإيمان مجرد التصديق فلم يقع ذلك إلا مع قرينة حدث
بخلاف كون لفظ الإيمان في اللوات مرادفة للتصديق ودعوى أن الشارع لم يغيره ولم ينقله والأراد به ما كان يريده أهل اللوات بلا تخصيص ولا تقييد فإنها تين المقدمةين لا يمكن الجزم بواحدة
منهما فلا يعارض اليقين كيف وقد عرف فساد كل واحدة من المقدمةين وأنها من أفسد الكلام وأيضاً فليس لفظ الإيمان في دلالته على الأعمال المأمول بها بدون لفظ الصلاة والصيام والزكاة والحج
في دلالته على الصلاة الشرعية والصيام الشرعي والحج الشرعي سوى إلى أن قال الشيخ وقد عدد العدلة المرجية في هذا الأصل عن بيان الكتاب والسنة وأقوال الصحابة والتابعين لهم بإحسان وعتمدوا
على رأيهم وعلى ما تأولوه بفهمهم للوات وهذه طريقة واهل البدع ولهذا كان الإيمان وحمد يقول أكثر ما يخطئ الناس من جهة التأويل والقياس ولهذا تجد المعتزلة والمرجية وما تأولوه من اللوة
ولهذا تجدهم لا يعتمدون على حليث الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وإمة المسلمين فلا يعتمدون على السنة ولا على إجماع السلف وآثارهم وإنما يعتمدون على العقل واللغة وإنما
يعتمدون على كتب التفسير الماثورة والحديث وآثار السلف وإنما يعتمدون على كتب الأدبي وكتب الكلام التي وضعتها رؤوسهم وهذه طريقة الملاحدة أيضا إنما يخذون ما في كتب الفلسفة وكتب الأدبي
واللغة وأما كتب القرآن والحديث والآثار فلا يلتفتون إليها وإذا تدبرت حججهم وجدت دعاويا لا يقم عليها دليل وقول سبحان الله ما أشبه الليلة بالبارحة فمعتزلة اليوم على طريقة معتزلة الأمس
وما عليه كثير من الجماعة اليوم والأحزاب المنتسبة إلى الإسلام هو ما عليه الجماعات المخالفة لأهل السنة بالأمس يعتمدون على مخططاتهم ومنهجهم التي وضعها لهم رؤاساؤهم أفهمهم ولا يلتفتون
إلى الكتاب والسنة وما عليه سلف الأمة إذا خالف ذلك آهواءهم بل ويطعنون في الأحاديث ولو كانت صحيحة متفقا على صحتها إذا خالفت آراءهم ومنهجهم ويسمون كتب العلوم الشرية بالكتب الصفرى
كناية عن أنها قديمة لا تصلح بزعمهم ويعتمدون على الكتب العصرية الخالية من العلم ويسمون كتب الفكر إن هؤلاء الظلال المعاصرين هم ورثة الظلال القدماء تشابهت قلوبهم فتشابهت أقوالهم
ومنهجهم ومنهم يفسر القرآن والسنة بنظريات الأطباء والفلاسفات المعاصرين ويسمون ذلك بالتفسير العلمي أعرفهم التي بنوها على الكتاب والسنة ولكن مع هالة فأهل الحق وأهل السنة والجماعة
ثابتون على كتاب ربهم وسنة نبيهم ومنهج سلفهم لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى ياتي أمر الله تبارك وتعالى وهم على ذلك كما أخبر بذلك المصطفى صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب
العالمين وعلى نبينا محمد وعلى آله وصحبه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|213 من 287|إبطال قول المرجئة في تعريف الإيمان-الجزء الثاني|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثالث
عشر بعد المئة الثانية فرد على قول المرجع في حقيقة الإيمان وأنه عندهم مجرد التصليق قال ونحن نذكر عمدتهم لأقل كونه مشهورا عند كثير من المتاخرين المتسبين إلى أهل السنة قال القاضي أبو
بكر في التمهيد فينقالوا فخبرون عن الإيمان عندكم قيل الإيمان هو التصديق بالله وهو العلم والتصديق يوجد بالقلب فينقال فمدليل على ما قلتم قيل إجماعوا أهر اللغة قاطبة على أن الإيمان قبل
نزول القرآن وبحثة النبي صلى الله عليه وسلم هو التصديق لا يعرفون في اللغة إيمان غير ذلك ويدل على ذلك قوله تعالى وما أنت بمؤمن لنا أي بمصدق لنا ومنه قولهم فلان يؤمن بالشفاعة فواجب أن
الإيمان في الشريعة هو الإيمان المعروف في اللغة لأن الله ما غير اللسان العربية ولا قلبه ولو فعل ذلك لتواترة الأخبار بفعله وتوفر الدواع الأمة على نقله ولغلب إظهاره على كتمانه وفي
علمنا أنه لم يفعل ذلك بل إقرار أسماء الأشياء والتأكيد وخاطب على ما كان دليل على أن الإيمان في الشريعة هو الإيمان اللغوي ومن ما يبين ذلك قوله تعالى وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه
وقوله إنا جعلناه قرآن عربية فأخبر أنه أنزل القرآن بلغة العرب وسما الأسماء بمسمياتهم ولا وجه للعدول بهذه الآيات عن ظواهرها بغير حجة وحصول التوقيف على أن القرآن نزل بلغتهم فدل على ما
قلناه من أن الإيمان ما وصفناه دون ما سواه من سائر الطعاة من النوافل والمفروضات هذا لفظه يعني أبا بكر في الاستدلال على مذهب المرجاه وهذا عمدة من نصر قول الجهمية في مسألة الإيمان
وللجمهور من أهل السنة وغيرهم عن هذا أجوبة أحدها قول من ينازعه في أن الإيمان في اللواتي مرادف للتصديق ويقول هو بمن الإقرار وغيره والثاني قول من يقول وإن كان في اللواتي هو التصديق
فالتصديق يكون بالقلب واللسان وساهر الجوارح كما قال النبي صلى الله عليه وسلم والفرجو يصدق ذلك أو يكذبه والثالث ليس هو مطلق التصديق بل تصديق خاص مقيد بقيود التصل اللفظ بها وليس هذا
نقل للفظ ولا تغير الله فإن الله لم يأمرنا بإيمان مطلق بل بإيمان خاص واخصفه وبينه والرابع يقول وإن كان هو التصديق فالتصديق التام القاهم بالقلب مستلزم لما وجب من أعمال القلب والجوارح
فإن هذه لوازم الإيمان التام وانتفاء اللازم دليل على انتفاء الملزوم ونقول إن هذه اللوازم تدخل فيه مسما لفظ تاره وتخرج عنه أخرى والخامس قول من يقول إن اللفظ باق على معناه في اللوات
ولكن الشارع زاد فيه أحكامة السادس قول من يقول إن اللفظ باق على معناه في اللوات السادس قول من يقول إن الشارع استعمله في معناه المجاز فهو حقيقة شرعية مجاز اللغوي السابع قول من يقول
إنه من قول فهذه سبعة أقوال ألول قول من ينازع في أن معناه في اللوات التصديق ويقول ليس هو التصديق بل بمعنى الإقرار وغيره أهل اللغة قاطب على أن الإيمان قبل نزول القرآن هو التصديق يقال
له من نقل هذا الإجماع ومن أين يعلم هذا الإجماع وفي أي كتاب ذكر هذا الإجماع الثاني أي يقال أتعني بأهل اللغة نقلتها كابي عمر والأصمع والخليل ونحوهم أو المتكلمين بها وإن عنيت
المتكلمين بهذا اللفظ قبل الإسلام فهؤلاء لم نشهدهم والثالث أنه لا يعرفوا عن هؤلاء جميعهم أنهم قالوا الإيمان في اللوات هو التصديق بل ولا عن بعضهم وإن قدر أنه قاله واحد أو اثنان فلس
هذا إجماعاً وحين إذن فلو قدر أنهم نقلوا كلاماً عن العربي يفهم منه أن الإيمان هو التصديق لم يكن ذلك أبلغ من نقل المسلمين كافة للقرآن عن النبي صلى الله عليه وسلم الخامس لو قدر أنهم
قالوا هذا فهم آحاد لا يثبتوا بنقلهم التواتر والتواتر من شرطه استواء الطرفين والواسطة السادس أنه لم يذكر شاهداً من كلام العربي على مدعاه عليهم وإنما استدل من غير القرآن بقول الناس
فلان يؤمن بالشفاعة وفلان يؤمن بالجنة والنار وفلان يؤمن بعذاب القبر وفلان لا يؤمن بذلك ومعلوم أن هذا ليس من الفاضل العرب قبل القرآن بل هو من ما تكلم به الناس بعد عصر الصحابة لما
صاراً من الناس من أهل الفدع الذين يكذبون بالشفاعة وعذاب القبر ومرادهم بذلك هو مرادهم بقوله فلان يؤمن بالجنة والنار وفلان لا يؤمن بذلك بل مراده التصديق بالقلب واللسان فإن مجرد تصديق
القلب بدون اللسان لا يعلم حتى يخبر عنه السابع أن يقول من قال ذلك فليس مراده التصديق بما يرجى ويخاف بدون خوف ولا رجأ بل يصدق بعذاب القبر ويخافه ويصدق بالشفاعة ويرجوه وإلا فلو صدق
بأنه يعذب في قبره ولم يكن في قلبه خوف من ذلك أصلاً لم يسموه مؤمناً به كما أنهم لا يسمون مؤمناً بالجنة والنار إلا مررجى الجنة وخافاً نار دون المعدض عن ذلك بالكلية مع علمه بأنه حق
كما لا يسمون إبليس مؤمناً بالله وإن كان مصدقاً بوجوده وربوبيته ولا يسمون فرعون مؤمناً وإن كان عالماً بأن الله بعث موسى وأنه هو الذي أنزل الآيات وقد استيقنتها أنفسهم مع جحدهم لها
بألسنتهم وبهذا تنتهي هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته أصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|214 من 287|إبطال قول المرجئة في تعريف الإيمان-الجزء الثالث|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الرابع
عشر بعد المئة الثانية رحمه الله يرد على المرجئة في قولهم إن الإيمان مجرد التصديق وقد نقل مع في الحلقة السابقة يوجوها من رده عليهم وهنا نواصل النقل في ذلك قال رحمه الله الوجه العاشر
أنه لو فرض أن الإيمان في الواة التصديق فمعلوم أن الإيمان ليس هو التصديق بكل شيء بل بشيء مخصوص وهو ما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم وحينئين فيكون الإيمان في كلام الشارع أخص من
الإيمان في الواة ومعلوم أن الخاص ينظم إليه قيود لا توجد في جميع العام كالحيوان إذا أخذ بعض أنواعه وهو الإنسان كان فيه المعنى العام ومعنى نختص به وذلك المجموع ليس هو المعنى العام
فالتصديق الذي هو الإيمان أدنى أحواله أن يكون نوعا من التصديق العام بل لا يكون الإيمان في كلام الشارع مؤلفا من العام والخاص كالإنسان الموصوف بأنه حيوان وأنه ناطر ومطلق مفسر فالمقيد
فقوله يؤمنون بالعيب وقوله فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه والمطلق المفسر كقوله إنما المؤمنون الذين إذا أذكر الله وجلت قلوبهم الآية وقوله إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم
يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وعنفسهم في سبيل الله أولئكهم الصادقون ونحو ذلك قوله فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكمك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا فيه أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلم تسليمة وأمثال
هذه الآيات وكل إيمان مطلق في القرآن فقد يبين فيه أنه لا يكون الرجل مؤمنا إلا بالعملي مع التصديق فقد بيّن في القرآن أن الإيمان لا بد فيه كما ذكر مثل ذلك في اسم الصلاة والزكات
والصيام والحج ثاني عشر أنه إذا قيل إن الشارع خاطب الناس بلغة العرب إنما خاطبهم بلغتهم المعروفة وقد جرى عرفهم أن الإسم يكون مطلقا وعاما يدخل فيه قيد أخص من معنى كما يقولون ذهب إلى
القاضي والوالي والأمير يريدون شراء في معرفتهم مع معرفتهم به وهذا الاسم في اللوات اسم جنس لا يدل على خصوص شخص وأمثال ذلك فكذلك الإيمان والصلاة والزكاة إنما خاطبهم بهذه الأسمة بلام
التعريف قد عرفهم قبل ذلك أن المراد الإيمان الذي صفته كذا وكذا والدعاء الذي صفته كذا وكذا فبتقدير أن يكون في لغتهم التصديق فإنه يبين أن لا أكتخي بتصديق القلب واللسان فضلا عن تصديق
القلب وحده بل لا بد أن يعمل بموجب ذلك التصديق كما في قوله تعالى إنما المؤمنون الذين آمن بالله ورسوله ثم لم يرتابه إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وفي قوله تعالى لا تجد
قوم يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله وفي قوله ولو كانوا يؤمنون بالله والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ومثل هذا كثير في الكتاب والسنة كقوله عليه الصلاة
والسلام لا يزن الزانحين يزن وهو مؤمن وقوله لا يؤمن من لا يأمن جاره بوائقه وأمثال ذلك فقد بيّن لهم أن التصديق الذي لا يكون الرجل مؤمنا إلا به هو أن يكون تصديقا على هذا الوجه وهذا
بيّن في القرآن والسنة من غير تغيير للله ولا نقل لها ثالث عشر قوله لو فعل لتواتر قيل نعم قد تواتر أنه أراد بالصلاة وعراد بالإيمان ما بيّنه في كتابه وسنة رسوله من أن العبد لا يكون
مؤمنا إلا به كقوله إنما المؤمنون وهذا متواتر في القرآن وسنة ومتواتر أيضا أنه لم يكن يحكم لياحد بحكم الإيمان إلا أن يؤدي ألف رائض ومتواتر أنه من مات مؤمن دخل الجنة ولم يعذب وأن
الفساق لا يستحقون ذلك بل هم عرضون للعذاب قد تواتر عنه من معاني اسم الإيمان وحكامه ما لم يتواتر عنه في غيره فأيه تواتر أبل من هذا؟
لكن أخبر أنه يخرج من النار من كان معه شيء من الإيمان ولم يقول إن المؤمن يدخلها ولا قال إن الفساق مؤمنون لكن أدخلهم في مسما الإيمان في مواضع كما أدخل المنافقين في اسم الإيمان في
مواضع مع القيود وما ذكره لا يخرجه عن كونه عربية قد ذكر أهل اللواه أن هذا لسم لم يكن يعرفه في الجاهلية ولم يقول إنه ليس بعربي لأن المنافق مستقن من نفق إذا خرج فإذا كان لفظ مستقن من
لواتهم قد تصرف فيه المتكلم به كما جرت عادتهم في لواتهم لم يخرج ذلك عن كونه عربية الله وبركاته والحمد لله رب العالمين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|215 من 287|إبطال قول المرجئة في تعريف الإيمان-الجزء الرابع|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الخامس وعشر بعد المئة الثانية الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعده الشيخ الرحمنه الله رده على المرجع من وجوه ذكرنا أولها في الحلقات السابقة فيقول الوجه
الخامس عشر أنه لو فرض أن هذه الألفاض يعني التي تجعل الأعمال من مسما الإيمان ليست عربية فليست خصيص عموم هذه الألفاض بأعلم من إخراج لفظ الإيمان عما دل عليه الكتاب والسنة وإجماع السلف
فإن النصوص التي تنفي الإيمان أم لا يحب الله ورسوله ولا يخاف الله ولا يتقيه ولا يعمل شيئا من الواجب ولا يترك شيئا من المحرم كثيرة صريحة فإذا قدر أنها عرضها آية كان تخصيص لفظ القليل
العام أولى من رد النصوص الكثيرة الصريحة وعلمنا من مراده علم ضروري أن من قطيله صدقا ولم يتكلم بالسانه بالإيمان مع قدرته على ذلك ولا صلى ولا صام ولا حب الله ورسوله ولا خاف الله بل
كان مبظل الرسول معاديا له يقاتله أن هذا ليس بمؤمن فهذا معلوم عندنا بالإطرار أكثر من علمنا بأن القرآن كله ليس فيه لفظ رير عربي فهذا ناقص كالمعدوم فهذا الصحيح ثم يقول قد علمنا
بالإطرار أن اليهود وغيرهم كان يعرفون أن محمد الرسول الله إذا لم يعمل بهذا التصديق بحيث يحبه ويعظمه ويسلم لما جاء به إلى أن قال الشيخ رحمه الله فهذا كان منافقا فهو مخلد في النار
عندهم فإنه إنما يدخل الجنة من آمن باطنا وظاهرة ومن حكى عنهم يعني الكرميه أنهم يقولون المنافق يدخل الجنة قد كذب عليهم بل يقولون المنافق مؤمن لأن الإيمان هو القول الظاهر يعني في
مذهبهم كما يسميه غيرهم مسلما إذ الإسلام هو الإسلام الظاهر لا رأيب أن قول الجهمية أفسد من قولهم من وجوه متعددة شرعا ولواتا وعقلة وإذا قيل قول الكرميه قول خارج عن إجماع المسلمين قيل
وقول جهم في الإيمان قول خارج عن إجماع المسلمين قبله بل السلف كفروا من يقول بقول جهم في الإيمان قد احتج الناس على فساد قول الكرميه بحجج صحيحة والحجج من جنسها على فساد قول الجهمية
أكثر مثل قوله تعالى ومن الناس من يقول آمننا بالله وباليوم الآخر وماهم بمؤمنين قالوا فقد نفى الله الإيمان عن المنافقين فنقول هذا حق فإن المنافقة ليس بمؤمن وقد ظل من سماه مؤمنة وكذلك
منقام بقلبه علم وتصديق وهو يجحد الرسول ويعاديه كاليهود وغيرهم سماهم الله كفارا لم يسمح مؤمنين قط ولا دخلوا في شيء من إخلاف المنافق فإنه يدخل في إحكام الإيمان الظاهرة في الدنيا بل
قد نفى الله الإيمان عن من قال بالسانه وقلبه إذا لم يعمل كما قال تعالى قالت الأعراب آمننا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا إلى قوله إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم
يرتابوا وجاهدوا بأموال وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأمفزهم وقالت تعالى ويقولون آمننا بالله وبررسوله وأطعنا ثم يتولى فريكم منهم بعد ذلك وما أولئك بالمؤمنين والتوليه والتولي عن
الطاعه كما قالت تعالى فلا صدق ولا صلى ولكن كذبا وتولى وقال موسى وهارون إننا قد أحيى إلينا أن العذاب علم كذبا وتولى فعلم أن التولى ليس هو التكريب بل هو التولى عن الطاعه فإن الناس
عليهم أن يصدق الرسول فيما أخبر به ويطيعه فيما أمر وضد التصديق التكريب وضد الطاعه التولي ففي القرآن والسنة من نفى الإيمان عمل لم يأتي بالعمل مواضع كثيرة كما نفى فيهم الإيمان عن
المنافق وعند الجهمية إذا كان العلم بقلبه فهو مؤمن كامل الإيمان إيمانه كإيمان النبيين ولو قال وعمل ماذا عسى أن يقول ويعمل ولا يتصور عندهم أن ينتفي الإيمان عنه إلا إذا زال ذلك العلم
من قلبه الشيخ رحمه الله حجج المرجئة بفراقهم المتعددة من جهمية وأشاعرة وكرامية ومتفقها وانتصر للقول الحق وهو قول أهل السنة والجماعة أن الإيمان إعتقاد وقول وعمل كما تضافرت على ذلك
الأدلة من الكتاب والسنة فالحمد لله الذي قيض للحق أنصارا ودافعون عنه واردون شبه المبطلين وعلى آل وصحبه أجمعين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|216 من 287|إبطال قول المرجئة في تعريف الإيمان-الجزء الخامس|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
السادس عشر بعد المئة الثانية الشيخ رحمه الله مذهب الجهمية ومن تبعه في مسما الإيمان في مسما الإسلام والإيمان فيقول قال الذين نصروا مذهب جهم في الإيمان من المتاثرين كالقاضي أبي بكر
وهذا لفه قال فإن قال قائل وما الإسلام عندكم قيل له الإسلام الإنقياد والاستسلام فكل طاعة إنقاد العبد بها لربه وستسلم فيها فالإيمان خصلت من خصال الإسلام وكل إيمان الإسلام وليس كل
إسلام إيمان فإن قال فلم قلتم إن معنى الإسلام ما وصفتم قيل لاجل قوله تعالى قالت الأعراب آمننا قل لم تؤمن ولكن قولوا أسلمنا فنفع عنهم الإيمان وأثبت لهم الإسلام وإنما أراد بما أثبته
الإنقياد والاستسلام ومنه ألقوا إليكم السلام وكل من استسلم لشيء فقد أسلم وإن كان أكثر ما يستعمل ذلك في الاستسلام لله والرسوله قال الشيخ رحمه الله معلقا على كلام أبي بكر هذا قلت وهذا
الذي ذكروه مع بطلانه ومخالفته الكتاب والسنة هو تناقض فإنهم جعل الإيمان خصلت من خصال الإسلام وليس فيها إيمان إلا التصديق والمرجعة وإن قالوا الإيمان متظمن الإسلام فهم يقولون الإيمان
هو تصديق القلو واللسان واما الجهمية فيجعلونه تصديق القلب لا تكون الشهادةان ولا الصلاة ولا الزكات ولا غيرهن من الإيمان قد تقدم ما بيناه الله ورسوله من أن الإسلام داخل في الإيمان كما
أن الإيمان داخل في الإحسان ثم قال الشيخ واما التناقض فإنهم إذا قالوا الإيمان خصلت من خصال الإسلام كان من أتى بالإيمان إلا بخصلة من خصال الإسلام لا بالإسلام الواجب جميعه فلا يكون
مسلم حتى ياتي بالإسلام كله كما لا يكون عندهم مؤمن حتى ياتي بالإيمان كله وإلا فمن أتى ببعض الإيمان عندهم وعليهم لا يكون مؤمنة ولا فيه شيء من الإيمان فكذلك يجب أن يقول في الإسلام وقد
قالوا كل إيمان الإسلام وليس كل إسلام الإيمان وطاعة لله وهجزء من الإسلام الواجب وهذا مرادهم قيل لهم فعلى هذا يكون الإسلام متعددًا متعدد للطاعة وتكون الشهالتان وحدهما إسلامًا والصلاة
وحدها إسلامًا والزكات إسلامًا وكل درها من ترقيه للفقير إسلامًا وكل سيدة الإسلامة وكل يوم تصومه إسلامة كل تسبيحة تسبحها في الصلاة أو غيرها إسلامة
ثم المسلم إذا كان لا يكون مسلمًا إلا بفعل كل ما سميتموه إسلامًا لازم أن يكون الفساق ليس ومسلمين مع كونهم مؤمنين فجعلتم المؤمنين الكامل الإيمان عندكم ليس ومسلمين وهذا شر من قول
الكرامية ويلزم أن الفساق من آهل القبله ليس ومسلمين وهذا شر من قول الخوارج والمعتزلة وغيرين إذا كانت التطوعات وطاعة لله إن جعلتم كل طاعة لله فرضًا أو نفلًا إسلامة ثم هالخلاف محتاجتم
به من قوله للعراب لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا فأثبت لهم الإسلام دون الإيمان وإخراجكم الفساق من الإسلام إن أخرجتموهم وإخراجكم الفساق من الإسلام إن أخرجتموهم أعظم شناعة من إخراجهم من
إسم الإيمان فوقاتهم في أعظم من ما عبتموهم على المعتزلة فإن الكتاب والسنة تنفي عنهم إسم الإيمان أعظم من ما تنفي إسم الإسلام واسم الإيمان في الكتاب والسنة أعظم وإن قلتم بالكل من فعل
طاعة سمية مسلمة لازم أن يكون من فعل طاعة من الطاعة ولم يتكلم بالشهارتين مسلمة ولم يتكلم بالسانه أن يكون مسلم من عندكم لأن الإيمان عندكم إسلام فمن أتابه فقد أتاب الإسلام فيكون مسلم
من عندكم من تكلم بالشهارتين ولا هتاب شيء من الأعمال إذا كان بعضه ولم كان مسلمين إلا ميتوبه إلا أن ختم الشيخ هذا الحوار مع المرجه بقوله وقول المعتزلة والخوارج والكرامية في اسم
الإيمان والإسلام أقرب إلى قول السلف من قول الجهمية لكن المعتزلة والخوارج يقولون بتخليد العصات وهذا أبعد عن قول السلف من كل قول فهم أقرب في الإسم وأبعد في الحكم والجهمية وإن كانوا
في قولهم بأن الفساق لا يخلدون أقرب في الحكم إلى السلف فقولهم فيه مسما الإسلام والإيمان وحقيقتهما أبعد من كل قول عن الكتاب والسنة وفيه من مناقظة العقل والشرع واللغة ما لا يوجد مثله
لغيرهم فإن هو التصديق بالقلب وأن الناس فيه لا يتفاضلون فلا يزيد ولا ينقص وأن الأعمال لا تدخل في مسما الإيمان فلو ترك الواجبات وفعل المحرمات فذلك لا يؤثر على إيمانه ما دام مصدقا في
قلبه وهذا قول في غاية الفساد نسأل الله العافية والسلامة وبهذا تنتهي هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله
وصحبه أجمعين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|217 من 287|عطف الأعمال على الإيمان لا يدل على المغايرة|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
السابع عشر بعد المئة الثانية مجيبا عن عطف الأعمال على الإيمان مع دخولها في مسمى عطف الأعمال في الأصل ليست من الإيمان فإن أصل الإيمان هو ما في القلب ولكن هي لازمة له فمن لم يفعلها
كان إيمانه منتفيا لأن انتفاء اللازم يقتض انتفاء الملزوم لكن صارت بعرف الشارع داخلة في مسمى الإيمان إذا هوطلق كما تقدم في كلام النبي صلى الله عليه وسلم فكان ذكرها تخصيصا وتنصيصا
ليعلم أن الثواب المعودة به في الآخرة وهو الجنة بلا عذاب لا يكون إلا لمن آمن وعمل صالحة لا يكون لمن ادعى الإيمان ولم يعمل وحصر الإيمان في هؤلاء ولا يدل على انتفائه عن ما سواهم هنا
سؤال ذكره أبو الحسن في كتابه الموجز وهو أن القرآن نفى الإيمان عن غيرها أولئي كقوله إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ولم يقول إن هذه الأعمال من الإيمان قال فنحن نقول من
لم يعمل هذه الأعمال لم يكن مؤمنا لأن انتفاءها دليل على انتفاء العلم من قلبه
ثم قال الشيخ هو الجواب عن هذا من وجوه أحدها أنك مسلمت من هذه الأعمال اللازمة لإيمان القلب فإذا انتفت لم يبقى في القلب إيمان وهذا هو المطلوب وبعد هذا فقونها لازمة أو جزءا نزع اللفضي
الثاني أن نصوصا صرحت بأنها جزء منه كقوله إيمان بضع وستون أو بضع وسبعون شعبة والرسولة وغير ذلك من ما لا تكفرون تاركة وإن كفرت موه كان قولكم قول الخوارج الرابع أن قول القاهل انتفاء
بعض هذه الأعمال يستلزم أن يكون في قلب الإنسان شيء من التصديق لأن الرب حق قول يعلم فساده بالإلطرار وعندما فرغ الشيخ من بيان الوجه الأول من غلط المرجئة في مسما الإيمان وهو ظنهم أن
الإيمان الذي فرغ الله على العباد متماثل في حق العباد وأن الإيمان الذي يجب على شخص يجب مثله على كل شخص قال الوجه الثاني من غلط المرجئة ليس إلا التصديق فقط دون أعمال القلوب كما تقدم
عن جهمية المرجئة الثالث ظنهم أن الإيمان الذي في القلب يكون تاما بدون شيء من الأعمال ولهذا يجعلون الأعمال ثمرت الإيمان ومقتضاه بمنزلة السبب مع المسبب تحقيق أن إيمان القلب التامي
السلزم العمل الظاهر بحسبه لا محالة ويمتنع أن يقوم بالقلب إيمان بدون عمل الظاهر ولهذا صار يقدرون مسائل يمتنع وقوعها لعدم تحقق الارتباط الذي بين البدن والقلب مثل أن يقول رجل في قلبه
مثل ما في قلب أبي بكل وعمر وهو لا يسجل لله سجدة يقولون هذا مؤمن تام الإيمان فيبقى سائر المؤمنين ينكرون هذا غاية الإنكار قال أحمد بن حمل حدثنا خلف بن حيين حدثنا معقل بن عبد الله
العبس قال قدم علينا سالم بن الأفتس بالإرجاء فنفر منه أصحابنا نفورا شديدة منهم يمون ابن مهران وعبد الكريم ابن مالك فإنه عاهد الله أن لا يؤويه وإياه سقف بيت إلا المسجد قال معقل
فحججته فدخلت على عطا ابن عبي رباح في نفر من الصحاب وهو يقرأوا حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أن فأخلنا ففعل فأخبرته أن قوما قبلنا قد أحدثوا وتكلموا وقال إن الصلاة والزكاة ليست من الدين
فالصلاة والزكاة من الدين قال فقلت إنهم يقولون ليس في الإيمان زيادة قال أليس الله أليس الله قد قال فيما أنزل يزداد إيمان مع إيمانهم هذا الإيمان فقلت إنهم قد تحلوا فعرضوا عليك قولهم
فقاف قبلته فقلت هذا فقلت هذا الأمر فقال لا والله الذي لا إله إلا هو مرتين أو ثلاثة وبهذا القدر نكتفي في هذه الحلقة وصل الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه فإلى الحلقة
القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|218 من 287|الإيمان الظاهر تترتب عليه أحكام الدنيا دون الآخرة-الجزء الأول|الفوزان
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الثامن عشر بعد المئة الثانية ومنولاه وبعد يقول الشيخ رحمه الله الإيمان الظاهر الذي تجري عليه الأحكام في الدنيا لا يستلجم الإيمان في الباطن الذي يكون صاحبه من أهل السعادة في الآخرة
فإن المنافقين الذين قالوا آمننا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين هم في الظاهر مؤمنون يصلون مع الناس ويصومون ويحجون ويغزون ولمسلمون يناكحونهم ويوارثونهم كما كان المنافقون على عهد
رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يحكم النبي صلى الله عليه وسلم في المنافقين بحكم الكفار المظهرين للكفر لا في مناكحاتهم ولا في موارثتهم ولا نحو ذلك بل لما مات عبد الله ابن أبي ابن
سلول ومن خيار المؤمنين وكذلك سائر من كان يموت منهم يريثه وراثته المؤمنون وإذا مات لأحدهم وارث وريثوه مع المسلمين وقد تنازع الفقهاء في المنافق والزنديق الذي يكتم زندقته هل يريث
ويورث على قولين والصحيح أنه يريث ويورث كما كان الصحابة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم لأن الميراث مبناه على الموالات الظاهرة لا على المحبة التي في القلوب فإنه لو علق بذلك لم تمكن
معرفته والحكمة إذا كانت خفية أو مستترة علق الحكم بمظنتها وهو ما أظهره من موالات المسلمين وإن كان في الأخرة في الدرك الأسفل من النار بل كانوا يورثون ويرثون وكذلك كانوا في الحقوق
والحدود كسائر المسلمين وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالا يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا وكانوا يخرجون مع النبي صلى الله عليه وسلم في المغازي كما خرج ابن أبي في غزوة بن
المصطلق وقال فيها لإرجعنا إلى المدينة ليخرجنا الأعز منها الأذل وفي الصحيحين عن زيدي بن أرقم قال خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر أصاب الناس فيه شدة فقال عبد الله بن أبي
لأصحابه لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله وقال لإرجعنا إلى المدينة ليخرجنا الأعز منها الأذل فاتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته فأرسل إلى عبد الله بن أبي فسأله
فاجتهد يمينه ما فعل وقالوا كذب زيد يا رسول الله فوقع في نفسي مما قالوا شدة فوقع في نفسي مما قال شدة حتى أنزل الله تصديقي في قوله تعالى إذا جاءك المنافقون فدعاهم النبي صلى الله عليه
وسلم ليستافر لهم فلو ورؤوسهم وفي غزوة تبوك استنفرهم النبي صلى الله عليه وسلم كما استنفر غيرهم فخرج بعضهم معه وبعضهم تخلفوا وكان في الذين خرجوا معه منهما بقتله في الطريق أهم بحل
حزامنا قتله ليقع في واد هناك فجاء الوحي فأسرع إلى حذيفة أسماءهم ولذلك يقاله وصاحب السر الذي لا يعلمه غيره كما ثبت ذلك في الصحيح ففي الظاهر تجري عليه محكام أهل الإيمان وبها لا يظهر
الجواب عن شوهات كثيرة تورد في هذا المقام فإن كثيرا من المتاخرين فإن كثيرا من المتاخرين ما يفيف المظهرين للإسلام عندهم ما بقي في المظهرين للإسلام عندهم إلا عدل أو فاسق وعرض عن حكم
المنافقين والمنافقون ما زالوا ولا يزالون إلى يوم القيامة والنفاق شعب كثيرة قد كان الصحابة يخافون النفاق على أنفسهم ففي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال آية المنافق ثلاث إذا
حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أتم نخان وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر وكان النبي صلى الله عليه وسلم قال ويستافر حتى نهاه الله عن ذلك فقال ولا تصلي على أحد منه ما تأبدا ولا تقم على قبره
وقال استافر لهم أو لا تستافر لهم إن تستافر لهم سبعين مرة فلي يافر الله لهم فلم يكن يصلي عليهم ولا استافر لهم ولكن دماؤهم وأموالهم مع صحيحين ما يستحل من الكفار الذين لا يظهرون أنهم
مؤمنون بل يظهرون الكفر دون الإيمان فإنه صلى الله عليه وسلم قال وانتها تهالي الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى هاله وصحبه
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|219 من 287|الإيمان الظاهر تترتب عليه أحكام الدنيا دون الآخرة-الجزء الثاني|الفوزان
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله يواصل الشيخ
رحمه الله كلامه عن المنافقين فإذا قيل له إنه منافق قال ذاك وكان من مات منهم صلى عليه المسلمون الذين لا يعلمون أنه منافق فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى الكفار فأمر بإمتحانهن
هنا وهم لم يؤمروا أن ينقبوا عن قلوب الناس ولا أن يشقوا بطونهم فإذا رأوا رجلا يظهر الإيمان جاز لهم عتقه إنما أراد الإيمان الظاهر الذي يفرق به بين المسلم والكافر وكذلك من عليه نظر أم
يلجمه أن يعتق إلا من علم أن الإيمان في قلبه فإنه لا يعلم ذلك مطلقة ولا أحد من الخلق يعلم ذلك مطلقة ولكم من الأعراب منافقون ومن أهل المدينة مردوا على النفاق لا تعلمهم نحن نعلمهم
سنعذبهم مرتين فأولئك إنما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحكم فيهم كحكمه في سائر المؤمنين ولو حضرت جنازة أحدهم صلى عليها ولم يكن منهي عن الصلاة إلا على من علم نفاقه وإلا لزم أن ينقب
عن قلوب الناس ويعلم السرائرهم وهذا لا يقدر عليه بشر ولها لما كشفهم الله بسورة براهة بقوله ومنهم ومنهم صار يعرف نفاق ناس منهم لم يكن يعرف نفاقهم قبل ذلك فإن الله وصفهم بصفات عالمها
الناس منهم ولما كان الناس يجزمون بأنها مسلزمة لنفاقهم وإن كان بعضهم يظن ذلك وبعضهم يعلمه فلم يكن نفاقهم معلوما عند الجماعة لخلاف حالهم لما نزل القرآن ولها لما نزلت سورة براهة تتم
النفاق وما بقي يمكنهم من اظهاره أحيانا ما كان يمكنهم قبل ذلك وأنزل الله تعالى فلما توعدوا بالقتل إذا أظهر النفاق كتمه وإن كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل علانيتهم ويكلوا أمرهم
إلى الله فيقال له هذا كان في أول أمر فلما أخبر عن تلك الأمة بالإيمان الظاهر الذي علقت به لاحكي وإلا فقد ثابت عنه أن سعدا لما شهد لرجل أنه مؤمن قال أو مسلم وكان يظهر من الإيمان ما
تظهره الأمة وزيادة فيجب أن يفرق بين حكام المؤمنين الظاهرة التي يحكم فيها الناس في الدنيا وبين حكمهم في الآخرة بالسواب والإقاب فالمؤمن المسلم وقد حكا بعوهم عنهم أنهم يجعلون
المنافقين من أهل الجنة وهو غلط عليهم وإنما نازع في الإسم لا في الحكم بسبب شبهة المرجع لا يتبعظ ولا يتفاضل وبهذا القدر نكتفي في هذه الحلقة وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته صلى الله وسلم على نبينا محمد
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|220 من 287|الإيمان الظاهر تترتب عليه أحكام الدنيا دون الآخرة-الجزء الثالث|الفوزان
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس
العشرون بعد المئات الثانية الحمد لله على فضله ومنه وكرمه الصلاة والسلام على نبينا محمد المبروث رحمة للعالمين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد يواصل شيخ
الإسلام ابن تيمية رحمه الله الكلامة في موضوع المنافقين وما يُعاملون به في الدنيا فيقول إن الإيمان كما هو اعتقاد في القلب فهو قول وعمل في الظاهر فالقول الظاهر من الإيمان الذي لا
نجاة للعبد إلا به عند عامة السلف والخلف من الأولين والآخرين إلا الجهمية جهماً ومن وافقه فإنه إذا قدر أنه معدور لكونه أخرص أو لكونه خائفاً من قوم إن أظهر الإسلام آذوه ونحو ذلك فهذا
يمكن أن لا يتكلم مع إيمان في قلبه كالمكره على كلمة الكفر قال الله تعالى إلا من أكره وقلبه مطنئن بالإيمان وهذه الآية من ما يدل على فساد قول جهماً ومن اتبعه فإنه جعل كل من تكلم
بالكفر من أهل وعيد الكفار فإن قيل فقد قال تعالى ولكن من شرح بالكفر صدره قيل وهذا موافق لأولها فإنه من كفر من غيره اكره فقد شرح بالكفر صدره ولو كان المراد بمن كفر الشارح صدره وذلك
يكون بلا إكراه لم يستثنى المكره فقط بل كان يجب أن يستثنى المكره وغير المكره إذا لم يشرح صدره وإذا تكلم بكلمة الكفر طوعاً فقد شرح بهذا صدره وهي كفر قول استهزئوا إن الله مخرج ما
تحذرون فقد أخبر أنهم كفروا بعد إيمانهم مع قولهم إنا تكلمنا بالكفر من غير اعتقاد الله ولكننا نخوض ونلعب وبين أن الاستهزاء بآيات الله كفر ولا يكون هذا إلا من من شرح صدره بهذا الكلام
ولو كان الإيمان في قلبه منعه من أن يتكلم بهذا الكلام وإذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريكم منهم معلظون فنفى الإيمان عن من تولى عن طاعة الرسول وأخبر أن المؤمنين إذا دعوا
إلى الله ورسوله ليحكم بينهم سمع وأطاع فبين أن هذا من لوازم الإيمان فإنطيل فإذا كان الإيمان المطلق يتناول جميع ما أمر الله به ورسوله فمتى ذهب بعضه فإن المرجات منهم جماعة من العلماء
والعباد المذكورين عند الأمة بخير فإن هذا القول من البدع المشهورة قد التفق الصحابة والتابعون لهم بإحسان وسائر وإمة المسلمين على أنه لا يخلد في النار أحد من من في قلبه واتفقوا أيضا
على أن نبينا صلى الله عليه وسلم يشفع في من يؤذن الله له في الشفاعة فيه من أهل الكبائر من أمته وهذا غلط على الصحابة فإنه لم يقل أحد منهم أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يشفع لأهل
الكبائر ولا قال إنه أنه يخلدون في النار ولكن ابن عباس في إحدى الروايتين عنه قال إن القاتل لا توبت له وعن أحمد في قبول توبة القاتل لروايتان أيضا والنزاع في التوبة غير النزاع في
التخليد وذلك أن القتل يتعلق به حقا ومعنى ما رؤي عن ابن عباس في عدم توبة القاتل أنه لا بد من تعذيبه وإن فاد الوعيد فيه لكنه لا يخلد في النار كما يخلد الكافر وشلم
تحميل الصوت
تم الاستماع
المزيد من المقاطع
يتم عرض 201-220 من 287 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قد توجد بعض الكلمات غير الدقيقة في النص الحالي، لكن البحث والقراءة سيعملان عليه مباشرة.