أضواء من فتاوى ابن تيمية في العقيدة
376 مشاهدة
287 فائدة
الفتاوى
الصوت
فوائد ( أضواء من فتاوى ابن تيمية في العقيدة )
20 فائدةفتاوى ابن تيمية|261 من 287|الإجابة عن إشكالات حول مسمى العبادة|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدر سلحادي
والستون بعد المئة الثانية الحمد لله القائل في محكم كتابه المبين قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين وعلى آله واصحابه أجمعين وبعد يجيب الشيخ رحمه الله عن تساؤلات حول العبادة فيقول وكذلك
قوله غيره من الرسل قيل هذا له نظار كما في قوله إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر والفحشاء من المنكر وكذلك قوله إن الله يأمر بالعبل والإحسان ويتائذ القربة وينهى عن الفحشاء والمنكر
والبغي ويتائذ القربة هو من العبل والإحسان كما أن الفحشاء ويقام الصلاة من أعظم التمسك بالكتاب كذلك قوله إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبة ودعاءهم رغبا ورهبا من
الخيرات وامثال ذلك في القرآن كثير وصيص له بالذكر لكونه مطلوبا بالمعنى العام والمعنى الخاص وتارة يكون دلالة الاسم تتنوع بحال الإنفراد والإقتران فإذا أفرد عم وإذا قرنا بغيره خاص كسم
الفقير والمسكين لما في إفراد أحده ما في مثل قوله للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله وقوله أو إطعام عشرة مساكين دخل فيه الآخر ولما قرنا بينه ما في قوله إنما الصدقات للفقراء والمساكين
صارى نوعين أخذ قيل إن الخاص المعطوفة على العام لا يدخل في العام محال الإقتران بل يكون من هذا الباب والتحقيق أن هذا ليس لازمة قال تعالى من كان عدول لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال
وقال تعالى وذكر الخاص مع العام يكون لأسباب متنوعة تارة اللي كونه له خاصية ليست لسائر أفراد العام كما في نوع وإبراهيم وموسى وعيسة ومن ما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك
وما أنزل من قبلك و بالآخراتهم يؤنون فقوله يؤمنون بالغيب يتناول الغيب الذي يجب الإيمان به لكن فيه إجمال فليس فيه دلالة على أن من الغيب ما أنزل إليك وما أنزل من قبله قد يكون المقصود
وأنهم يؤمنون بالمخبر به وهو الغيب و بالإخبار بالغيب وما أنزل إليك وما أنزل من قبلك ومن هذا الباب قوله تعالى ويقاموا الصلاة لذكره من أجل عبادته فإن هذه الأمور هي أيضاً من تمام تقوى
الله وكذلك قوله فعبده وتوكل عليه فإن التوكل والاستعانة هي من عبادة الله لكن خصت بالذكر ليقصدها المتعبد بخصوصها فإنها هي العون على سائر العبادة إذ هو سبحانه لا يعبد إلا بمعونته ومن
توهما أن المخلوق يخرج عن العبودية بوجه من الوجوه إذا تبين هذا فكمال المخلوق في تحقيق عبوديته لله وكلما زداد العبد تحقيق للعبودية زداد كماله وعالت درجته ومن توهما أن المخلوق يخرج عن
العبودية بوجه من الوجوه أو أن الخروج عنها أكمل فهو من أجهر الخلق وأظلهم "فمذكر الشيخ رحمه الله آيات كثيرة بهذا المعنى ثم قال وهذا ونحوه مما فيه وصفه كابر المخلوقين بالعبادة وذم من
خرج عن ذلك متعدد في القرآن وقال لي بني إسرائيل يا عباد يالذين آمنوا إن أرض واسعة ثى يا يفعبدون وقال وما خلقت الجن والإنسى إلا لي عبدون وفي المسند يعني بن عمر عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال بعثت بالسيف بين يدي الساعة حتى يعبد الله وحده لا شريك له وجعل رزقي تحت ظل رمح وجعل الزلة والصغار على من خالف أمر وقد بينا أن عباده هم الذين ينجون من السيئات وقال فى عبادك
من هم المخلصين وقال وذكر عبدنا وقال سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسد الحرام إلى المسد الأقصى ومثل هذا متعدد في القرآن وبهذا تنتهي هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|262 من 287|تفاضل الناس في العبودية|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الثاني
وستون بعد المئة الثانية الحمد لله على كريم فضله وواسعين واله والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وبعد ذكر الشيخ رحمه الله أن الناس يتفاضلون في العبودية تفاضلا عظيما كما يتفاضلون في
حقيقة الإيمان وهم ينقسمون فيها إلى عام وخاص ولها لكانت ربوبية الرب لهم فيها عموم وخصوص ولها لكان الشرك في هذه الأمة هخفى من دبيب النمل وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه
قال تعيس عبد الدرهم تعيس عبد الدينار تعيس عبد القطيفة تعيس عبد الخميصة تعيس وانتكس وإذا شيك فلا انتقش إنه عطي رضي وإن مونع سخط فسماه النبي صلى الله عليه وسلم عبد الدرهم وعبد
الدينار وعبد القطيفة وعبد الخميصة وذكر ما فيه دعاء وخبر وهو قوله وإذا شيك فلا انتقش والنقش وإخراج الشوكة من الرجل والمنقاش ما يخرج به الشوكة وهذا حال من إذا أصابه شرر لم يخرج منه
ولم يفلح لكونه تعيس وانتكس فلانا للمطلوب ولا خلص من المكروه وهذا حال من عبد المال وقد وصف ذلك بأنه إذا أعطي رضي وإذا مونع سخط كما قال تعالى وإذا لم يلمزك في الصدقات فإنعطو منها رضو
وإلا معطو منها إذا هم يسخطون فريضا هم لغير الله وشخطهم لغير الله وهكذا حال من كان متعلقا برئاسة أو بصورة ونحو ذلك من أهواء نفسه إن حصل له رضي وإلا ميحصل له شخص فهذا عبد ما يهواه من
ذلك وهو رقيق الله وإذا زال الغل من العنق زال القيد من الرجل وإنه قال أطمع فقر ولياس غنا وإنا هدكم إذا يئس من شيء استغنى عنه وهذا أمر يجده الإنسان من نفسه فإن الأمر الذي يئس منه لا
يطلبه ولا يطمع به ولا يبقى قلبه فقيرا إليه ولا إلا من يفعله وإما إذا طمع في أمر من الأمور ورجاه تعلق قلبه به فصار فقيرا إلا حصوله فالعبد لا بد له من رزق وهو محتاج إلى ذلك فإذا طلب
رزقه من الله صار عبدل لله فقيرا إليه وإن طلبه من مخلوق صار عبدل لذلك المخلوق فقيرا إليه وليهذا كانت مسألة المخلوق محرمة في الأصل وإنما أبيحة للظرورة وفي النهي عنها حادث كثيرا في
الصحاح والسنن والمسانيد كقوله صلى الله عليه وسلم لا تزال المسألة بيا حدكم حتى يأتي يوم القيامة وليس في وجهه مزعة لحم وقوله من سأل الناس وله ما يغنيه جاءت مسألةه يوم القيامة هذا
المعنى في الصحيح وفيه أيضا لأن ياخذ أحدكم حبله فيذهب فيحتطب خير الله من أن يسأل الناس عطوه أو منعوه وقال في الحديث الصحيح وفي المسند أن أبا بكر كان يسقط الصوط من يده فلا يقول ليحد
الناول نئيه ويقول إن خليل أمرني أن لا أسأل الناس شيهة وفي صحيح مسلم وغيره عن عوف بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم بايعه في طائفة وأسرع إليهم كلمة خفية وأنهي عن مسألة المخلوق في
غير موضع فقوله تعال فإذا فرارت فانصب وإلى ربك فراب وقول النبي صلى الله عليه وسلم لبن عباس إذا سأل تفسأل الله وإذا استعنت فاستعين بالله ومنه قول الخلق وقد قال تعال وسأل الله من فضله
وأنه يسأل الله وإليه يشتكي كما قال عقوب عليه السلام إنما أشكو بث وحزن إلى الله والله تعال ذكر في القرآن الحجر الجميل والصفح الجميل والصبر الجميل وقد قيل إن الحجر الجميل هو هجر بلا
أذى والصفح الجميل صفح بلا معاتبة والصبر الجميل صبر بلا شك ون إلى المخلوق ولي هذا قرية على أحمد ابن حنبل في مرضه أن طاوس كان يكره أنين المريض ويقول إنه شكوة فما أن أحمد حتى ما ترحمه
الله وهم الشكوة إلى الخالق فلا تناه في الصبر الجميل فإن يعقوب قال فصبر جميل وقد قال إن ما أشكو بث وحزن إلى الله وإلا الله عنه يقرأ في الفجر بسورة يونس ويوسف وياسين وكان عمر من
الخطاب رضي الله عنه يقرأ في الفجر بسورة يونس ويوسف ونحل فمر بهذه الآية في قراءتي فبكى حتى سمع نشيجه من آخر الصفوف ومن دعاء موسى الله ملك الحمد وإليك المشتكى وأنت المستعان وبك
المستراث وعليك التكلان ولا حول ولا قوة إلا بك وفي الدعاء الذي دعابه النبي صلى الله عليه وسلم لما فعل به أهل الطائف ما فعلوا صلح عليه أمر الدنيا والآخرة أن ينزل بيا سخطك أو يحل علي
غلبك لك العتبى حتى ترضى فكما أن طمعه في المخلوق يوجب عبوديته له فيأسه منه يوجب غنا قلبه عنه واجب عبوديته له ويعراض قلبه عن الطلب من غير الله والرجاء له واتباعه ومماليكه وإما على
أهله وأصدقائه وإما على أمواله وذخائره وإما على ساداته وكبرائه كمالكه وملكه وشيخه ومخدومه وغيره من من هو قد مات أو يموت وكفابه بذنوب عباده خبيرة وصار فيه من العبودية لهم بقدر ذلك
ومجل إذا تعلق قلبه بمرأة ولو كانت مباحة الله يبقى قلبه أسيرا لها تتحكم فيه وتتصرف فيه بما تريد وهو في الظاهر سيدها لأنه زوجها وفي الحقيقة هو أسيرها ومملكها وبهالة تنتهي هذه الحلقة
فإلى الحلقة القادمة بإذن الله
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|263 من 287|استعباد القلب بالشهوات|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الثالث وستون بعد المئة الثانية فإن أسر القلب أعظم من أسر البدن واستعباد القلب أعظم من استعباد البدن فإن من استعبدا بدنه واسترق لا يبالي إذا كان قلبه مستريحا من ذلك مطمئنا وليمكنه
الاحتيال في الخلاص أما إذا كان القلب الذي هو الملك رقيقا مستعبدا متيماً لغير الله فهذا هو الذل والأسر المحظ والعبودية لما استعبد القلب وعبودية القلب وأسره هي التي يتغتب عليها
الثواب والعقاب فإن المسلم لو أسره كافر واسترقه فاجر بغير حق لم يضره ذلك إذا كان قائماً بما يقدر عليه من الواجبات ومن استعبدا إذا أدى حق الله وحق مواليه له أجران ولو أكره على التكلم
بالكفري فتكلم به وقلبه مطمئن بالإيمان لم يضره ذلك وأما من استعبدا قلبه فصار عبدل لغير الله فهذا يضره ذلك ولو كان في الظاهر ملك الناس فالحرية حرية القلب والعبودية عبودية القلب قال
النبي صلى الله عليه وسلم ليس الغنا عن كثرة العرض وإنما الغنا غنا النفس وهذا لعمري إذا كان قد استعبد قلبه صورة مباحة فأما من استعبد قلبه صورة محرمة إمرأة أو صبي فهذا هو العذاب الذي
لا يدان فيه فإن العاشق لصورة إذا بقي قلبه معلقا بها مستعبدا لها اجتمع له من أنواع الشر والفساد ما لا يحصيه إلا رب العباد ولو سلم من فعل الفاحشة الكبرى فدوام تعلق القلب بها بلا فعل
الفاحشة أجد ضررا عليه من من يفعل ذنبا ثم يتوب منه ويزول أثره من قلبه هؤلاء يشبهون بالسكارة والمجانين كما قيل سكران سكر هوا وسكر مدامة ومتى إفاقة من به سكران وقيل قالوا جننت بمن
تهوا فقلت لهم العشق أعظم مما بالمجانين العشق لا يستفيق الدهر صاحبه وإنما يصرع المجنون ومن عظم يسباب هذا البلاء إعراض القلب عن الله فإن القلب إذا ذاق طعم عبادة الله والإخلاص له لم
يكن عنده شيء قط أحلى من ذلك ولا ألز ولا ألز ولا أطيب والإنسان لا يترك محبوبا إلا بمحبوب آخر يكون أحب يليه من أو خوفا من مكره فالحب الفاسد والصرف القلب عنه بالحب الصالح أو بالخوف من
الظرر قال تعالى في حق يوسف عليه السلام كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين فالله يصرف عن عبده ما يسوءه من الميل إلى الصور والتعلق بها ويصرف عنه الفحشاء بإخلاصه لله
فإن الصلاة فيها دفع للمكروه وهو الفحشاء وهو الفحشاء والمنكر وفيها تحصيل المطلوب وهو ذكر الله فإن ذكر الله عبادة لله وعبادة القلب لله مقصودة لذاتها وأما اندفاع الشر عنه فهو مقصود
لغيره على سبيل التبع والقلب خلق يحب الحق ويريده ويطلبه فلما عرضت له إرادة الشر طلب دفع ذلك فإنه يفسد القلب كما يفسد الزرع بما ينبت فيه من الدغل وقال تعالى قد أفلح من زكاها وقد خاب
مند الساهة وقال تعالى قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى وقال تعالى كل المؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكالهم وقال تعالى ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم من أحد
أبدا وكذلك قالب الرئاسة والعلوف الأرض قلبه رقيقه لما يعينه عليها وإذا كانت عاونهما على العلو في الأرض بغير الحق كان بمنزلة المتعاوينين على الفاحشة فكل واحد من الشخصين لهواه الذي
استعبده واسترقه يستعبده الآخر وهكذا أيضا طالب المال فإن ذلك يستعبده ويسترقه وهذه الأمور نوعان منها ما يحتاج إليه العبد كما يحتاج إليه من طعامه وشلابه ومسكنه ومنكحه ونحو ذلك فهذا
يطلبه من الله ويرغب إليه فيه فعمله في حاجته بمنزلة حماره الذي يركبه وبساطه الذي يجلس عليه بل بمنزلة الكنيف الذي يقضي فيه حاجته من غير أن يستعبده فيكون هلوعا إذا مسه الشر جزوعا وإذا
مسه الخير منوعا ومنها ما لا يحتاج العبد إليه فهذه لا ينبغيله أن يعلق قلبه بها فإذا تعلق قلبه بها صار مستعبد لها ربما صار معتمدا على غير الله فلا يبقى معه حقيقة العبادة لله ولا
حقيقة التوكل عليه بل فيه شعبة من العبادة لغير الله وشعبة من التوكل على غير الله وهذا من أحق الناس بقوله صلى الله عليه وسلم تعيس عبد الدرهم تعيس عبد الدينار تعيس عبد القطيفة تعيس
عبد الخميصة وهذا هو عبد هذه الأمور فلو طلبها من الله فإن الله إذا أعطاه إياها رضي وإذا منعه إياها سخط وإنما عبد الله من يرضيه ما يرضي الله ويسخطه ما يسخط الله ويحب ما أحبه الله
ورسوله ويبغض ما أبغضه الله ورسوله ويوالي أولياء الله ويعاد أعداء الله تعالى وهذا هو الذي استكمل الإيمان كما في الحديث وفي الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم ثلاث من كنا فيه وجد حلاوة
الإيمان فهذا وافق ربه فيما يحبه وما يكره فكان الله ورسوله أحب إليه من ما سواهما وحب المخلوق لله لا لغرض آخر فكان هذا من تمام محبته لله فإذا أحب أنبياء الله وأولياء الله ليجل قيامهم
بمحبوبات الحق لا لشيء آخر فقد أحبهم لله لا لغيره وقد قال تعالى فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين ومن فعل هذا فقد فعل ما يحبه الله فجعل الله لأهل
محبته علامتين وذلك لأن الجهادة حقيقة الاجتهاد في حصول ما يحبه الله من الإيمان والعمل الصالح ومن دفع ما يبغضه الله من الكفر والفسوق والعصيان وعلى قوله حتى يأتي الله بأمره فتوعد من
كانت هذه الأشياء وحب إليه من الله ورسوله والجهاد في سبيله بهذا الوعيد إنتهت هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|264 من 287|المحبة تقتضي موالاة المحبوب|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان وعلى آله وصحبه وبعد فيواصل الشيخ رحمه الله كلامه على محبة العبد لربه وما يتعلق بها من أحكام فيقول
فحقيقة المحبة لا تتم إلا بموالات المحبوب وهو وهي موافقته في حب ما يحب وبغض ما يبرض والله يحب الإيمان والتقوى ويبرض الكفر والفسوقة والعصيان فإذا كان العبد قادرا عليها حصلها وإن كان
عاجزا عنها ففعل ما يقتر عليه من ذلك كان له كاجر الفاعل كما قال صلى الله عليه وسلم وقال إن بالمدينة رجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعت مواديا إلا كانوا معكم قالوا وهم بالمدينة قالوا وهم
بالمدينة حبسهم العذر فإذا ترك العبد ما يقدر عليه من الجهاد كان دليلا على ضعف محبة الله ورسوله في قلبه ومعلوم أن المحبوبات لا تنال غالبا إلا باحتمال المكروهات سواء كانت محبة صالحة
أو فاسدة فالمحبون للمال والرياسة والصور لا ينالون مطالبهم إلا بضرر يلحقهم في الدنيا مع ما يصيبون فالمحب لله ورسوله إذا لم يحتمل ما إذا لم يحتمل ما يرى ذرأي من المحبين لغير الله من
ما يحتملون في حصول محبوبهم دل لذلك على ضعف محبتهم لله إذا كان ما يسلكه أولئك هو الطريق الذي يشيره بها العطل ومن المعلوم أن المؤمن أشد حب لله كما قال أشد حب لله نعم قد يسلك المحب
لضعف عقله وفسادت الصوره طريقا لا يحصل بها المطلوب فمثل هذا الطريق فمثل هذا الطريق لا تحمد إذا كانت المحبة صالحة محمودة وإنما المقصود الطريق التي يسلكها العقل لحصول مطلوبه ومن جهة
العبادة وهي العلة الغائية ومن جهة الاستعانة والتوكل وهي العلة الفاعلية فالقلب لا يصلح ولا يفلح ولا يلتذ ولا يسر ولا يطيب ولا يسكن ولا يطمئن إلا بعبادة الله وحبه والإنابة إليه ولو
حصل له كل ما يلتذ به من المخلوقات لم يطمئن ولم يسكن فيه فقر ذاتي إلى رب ومن حيث هو معبوده ومحبوبه ومطلوبه وبذلك يحصل له الفرح والسرور واللذة والنعمة والسكون والطمانين وهذا لا يحصل
إلا بإعانة الله له لا يقدر على تحصيل ذلك له إلا الله فهو دائما مفتقر إلى حقيقة إلى حقيقة إياك نعبد وإياك نستعين فإنه لو عين على حصول ما يحبه ويطلبه ويجتهيه ويريده ولم يحصل له
عبادته لله بحيث يكونه وغاية مراده ونهاية مقصوده وهو المحبوب له بالقصد الأول وكل ما سواه إنما يحبه لأجله لا يحب شيء لذاته إلا الله فمتى لم يحصل له هذا لم يكن قد حقق حقيقة لا إله إلا
الله ولا حقيقة التوحيد والعبودية والمحبة وكان فيه من النقص والعيبي بل من الألم والحسرة والعذاب بحسب ذلك ولو سعى في هذا المطلوب ولم يكن مستعينا بالله متوكلا عليه مفتقرا إليه في
حصوله لم يحصل له فإنه ما شاء الله كان وما لم يشاء لم يكن فهو مفتقر إلى الله من حيث هو المطلوب المحبوب المراد المعبود ومن حيث هو المسؤول المستعان به المتوكل عليه فهو إله لا إله غيره
وهو ربه لا رب له سواه ولا تتم عبوديته لله إلا بهذين وإذا فعل ما فعل من الأسباب أو حصل ما حصل منها كان مشاهدا أن الله هو الذي خلقها وقدرها وهذا هو حقيقة دين الإسلام الذي أرسل به
رسله وانزل به كتبة وهو أن يستسلم العبد لله لا لغيره فالمستسلم له ولغيره مشرك أن الجنة لا يدخلها من في قلبه مثقال ذرة من كبر فجعل الكبر مقابل للإيمان فإن الكبر ينافي حقيقة العودية
كما ثبت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه وقال وليهذا كان شعار الصلوات والأذان والأعياد هو التكبير وكل من استكبر عن عبادة الله لا بد أن يعبد غيره فإن الإنسان حساس يتحرك بالإرادة فالإنسان له
إرادة دائما وكل إرادة فلا بد لها من مراد تنته إليه ويكون عبد لذلك المراد المحبوب إما المال وإما الجاه وإما الصور وإما ما يتخذه إله من دون الله كالشمس والقمر والكواكب والأوثان وقبور
الأنبياء والصالحين أو من الملائكة والأنبياء الذين يتخذهم أربابا أو غير ذلك مما عبد من دون الله وإذا كان عبد لغير الله يكون مشركة وكل مستكبر فهو مشرك ولهذا كان فرعون من أعظم الخلق
استكبارا عن عبادة الله وكان مشركة وقد وصف فرعون بالشرك في قوله قال الملأ من قوم فرعون بل الاستقراء يدل على أنه كل ما كان الرجل أعظم استكبارا عن عبادة الله كان أعظم إشراكن بالله وأن
يستغني القلب عن جميع المخلوقات إلا أن يكون الله هو مولاه وبهذا تنته هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|265 من 287|حاجة القلب إلى تعلّقه بالله|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان وعلى آله واصحابه وبعد يقول الشيخ رحمه الله وهو يتكلم عن العبادة وما يلادها من الكبري وغيره قال
ولن يستاني القلب عن جميع المخلوقات إلا بأن يكون الله هو مولاه الذي لا يعبد إلا إياه ولا يستعين إلا به ولا يتوكل إلا إلا عليه ولا يفرح إلا بما يحبه ويرضاه ولا يكره إلا ما يبضه الرب
ويكره ولا يوال إلا من ولاه الله ولا يعاد إلا من عاداه الله ولا يحب إلا لله ولا يبغض شيئا إلا لله ولا يعطي إلا لله ولا يمنع إلا لله فكلما قوية إخلاص دينه لله كملت عبوديته وسترناه عن
المخلوقات وبكمال عبوديته لله يبرئه من الكبري والشرك والشرك غالب على النصارة والكبر غالب وقال في اليهود فريقا كذبتم وفريقا تقتلون وينروا كل آية الله يؤمنوا بها وينروا سبيل الرشد لا
يتخذوه سبيلا وينروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ولما كان الكبر مستلزم للشرك والشرك ضد الإسلام وهو الذنب الذي لا يغفره الله قال تعالى إن الله لا يغفر أيشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاه
ومن يشرك بالله فقد افترا إثما عظيما لا يغفر ويشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاه ومن يشرك بالله فقد ظل ظلالا بعيدا كان الأنبياء مبعوثين جميعهم بدين الإسلام فهو الذي لا يقبل الله غيره
لا من الأولين ولا من الآخرين وقال إبراهيم إلا من سفها نفسه ولقد استفعناه في الدنيا وإنه في الآخرة لم ين الصالحين إذا قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين إلى قوله فلا تموتن إلا
وأنت مسلمون وقال يوسف توفني مسلم وارحقني بالصالحين وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنت بالله فعليه توكل إن كنتم مسلمين فقالوا على الله توكلنا وقال إن الدين عند الله الإسلام وقال ومن يبتر
غير الإسلام دينا فلا يقبل منه وقال تعالى أفرى دين الله يبعون وله أسلم من في السماوات والأرض طوع وكره فذكر الإسلام الكائنات طوع وكره لأن المخلوقات جميعها متعبدة لله التعبد التام
سواء أقرر المقرر بذلك وأنكره وحول ولا قوة إلا به وهو رب العالمين وملكهم يصرفهم كيف يشاء وهو خالقهم كلهم وبارئهم ومصورهم كل ما سواه فهو مربوب مصنوع مفطور فقير محتاج معبد مقهور وهو
الواحد القهار الخالق الباري المصور وهو إن كان قد خلق ما خلقه بأسباب فهو خالق السبب والمقدر له ومفتقر إليه كافتقار هذا وليس في المخلوقات سبب مستقل بفعل ولا دفع ضرى بل كل ما هو سبب
فهو محتاج إلى سبب آخر يعاونه وإلى ما يدفع عنه الظد الذي يعارضه ويمانعه وسبحانه الغني عن كل ما سواه وليس له شريق يعاونه ولا ضد يناويه ويعارضه يا قوم إني بريء مما تشيكون إني وجهت
وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفة وما أنا من المشركين وحاجه قومه قال تحاجوني في الله وقد هدان ولا خاف ما تشركون به إلا أي شاء ربي شياء إلى قوله تعالى الذين آمن ولم يلبسوا إيمانهم
بظلم أولئك لهم الأمن وهم مهتدون وفي الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه أن هذه الآية لما نزلت شقة ذلك على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وقال يا رسول الله أينا لم يلبس إيمانه بظلم
فقال إنما هو الشرك ألم تسمعوا إلى قول العبد الصالح إن الشركة لظلم عظيم وقد طبق الأرض دين المشركين قال الله تعالى ويذبت لا إبراهيم ربه بكلمات فأتمه قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن
ذريتي قال لا ينال عهد الظالمين فبيّن أن عهده بالإمامة لا يتناول الظالم فلم يأمر الله سبحانه أن يكون الظالم إماما وعظم الظلم الشرك والأمة هو معلم الخير الذي يتم به كما أن القدوها
الذي يقتدابه الله تعالى جعل في ذريته النبوة والكتاب وإنما بعث الأنبياء بعده بملةه قال تعالى ثم آوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيمة حنيفة وما كان من المشركين قال تعالى إن أول الناس
بإبراهيم للذين اتبعوه وقال تعالى مكان إبراهيم يهودية ولا نصرانية ولكن كان حنيفة مسلمة وما كان من المشركين قال تعالى وقال كون هودا أو نصارة تهتدوا قلبي الملة إبراهيم حنيفة وما كان
من المشركين وما أوتيى موسى وعيسى وما أوتيى النبيون من ربهم لا نفرق بين أحد منهم ونحن له مسلمون وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم إن إبراهيم خير البرية فهو أفضل الأنبياء
بعد النبي صلى الله عليه وسلم وهو خليل الله تعالى وقال إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبورة مساجد ألا فلا تتخذ القبورة مساجد فإن أنهاكم عن ذلك وكل هذا في الصحيح وفيه أنه قال ذلك قبل
موته بأيام وذلك من تمام رسالته فإن ذلك تحقيق تمام مخالته لله التي أصلها محبة الله تعالى للعبد ومحبة العبد لله خلافاً للجهمية وبهذا تنتهى هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|266 من 287|معنى الخلة|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
السادس والستون بعد المئة الثانية وقال الشيخ رحمه الله والخلط كمال المحبة المستلزمة من العبد كمال العبودية لله ومن الرب سبحانه كمال الربوبية لعباده الذين يحبهم ويحبونه ولفظ العبودية
يتضمن كمال الذلي وكمال الحب فإنهم يقولون قلب متيم إذا كان متعبدا للمحموب والمتيم المتعبد وتيم الله عبده وعلى الكمال حصل الإبراهيم ومحمد صلى الله عليه ما وسلم ولهذا لم يكن له من أهل
الأرض خليل إذ الخلط لا تحتمل الشركة فإنه كما قيل في المعنى قد تخللت مسلك الروح مني وبذا سمي الخليل خليل بخلاف أصل الحب فإنه صلى الله عليه وسلم قد قال في الحديث الصحيح في الحسن
وأسامة وَأَحِبَّ مَنْ يُحِبُهُمَا وَسَالَهُ عَمْرُ بْنُ الْعَاصِ اَيْنَاسِ يَا حَبُّ إِلَيْكِ قال عائشة قال ثمين الرجال قال أبوها وقال لعلي رضي الله عنه وقال فسوف يأتي الله بقوم
يحبهم ويحبونه فقد أخبر بمحبته لعباده المؤمنين ومحبت المؤمنين له حتى قال والذين آمنوا أشد حباً لله وأما الخلط فخاصه وقول بعض الناس محمد حبيب الله وإبراهيم خليل الله وإن محمد أيضاً
خليل الله كما ثبت ذلك في الأحاديث الصحيحة المستفيلة وأما ما يروى أن العباس يحشر بين حبيب وخليل وأمثال ذلك فحديث موضوع لا تصلح وانعتمد عليها وقد قدمنا أن من محبة الله تعالى ثلاث من
كن فيه وجد حلاوة الإيمان من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ومن كان يحب المرأة لا يحبه إلا لله ومن كان يكره أن يرجع في الكفري بعد إذا انقذه الله منه كما يكره أن يلقى في النار
أخبر النبي صلى الله عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان لأن وجود الحلاوة في الشيء يتبع المحبة له فاحي به ما يجده المؤمن الواجد من حلاوة الإيمان تتبع كما لمحبة العبد لله وذلك
بثلاثة أمور تكميل هذه المحبة وتفريعها ودفع ضدها وتكميلها أن يكون الله ورسوله وأحب إليه مما سواهما فإن محبة الله ورسوله لا يكتف فيها باصل الحب بلا بدا يكون الله ورسوله أحب إليه مما
سواهما كما تقدم وتفريعها يحب المرأة لا يحبه إلا لله ودفع ضدها أن يكره ضد الإيمان أعظم من كراهاته ليلقائه في النار إذا كانت محبة الرسول والمؤمنين من محبة الله وكان رسول الله صلى
الله عليه وسلم يحب المؤمنين الذين يحبهم الله لأنه أكمل الناس محبة لله وحقهم بأن يحب ما يحب الله ويبغض ما يبغضه الله وإنما يغلط من يغلط في هذه حيث يتوحمون أن العبودية أو أن المحبة
فيها بساط في الأهواء أو إدلال الله تحتمله الربوبية ومن عبد الله بالحب واحدة فهو زنديق ومن عبده بالرجاء واحدة فهو مرجع ومن عبده بالخوف واحدة فهو حروري ومن عبده بالحب والخوف والرجاء
فهو مؤمن واحد ولهذا وجد في المستاخرين من بسط في دعوة المحبة حتى أخرجه ذلك إلى نوع من الرعونة والدعوة ويطلبون من الله ما لا يصلح بكل وجه إلا لله لا يصلح للأنبياء والمرسلين وهذا باب
وقع فيه كثير من الشيوخ وسببه ضعف تحقيق العبودية التي بيّنها الرسول صلى الله عليه وسلم بالأمر والنهي الذي جاء به بل ضعف العقل الذي به يعرف العبد حقيقته وإذا ضعف العقل وقل العلم
بالدين وفي النفس محبة بسطة النفس بحمق في ذلك كما ينبسط الإنسان في جمعه وجهل في حمقه كما ينبسط الإنسان في حمقه وجهله فأخذ بما فعله من أنواع يكون فيها عدوان وجهل فهذا عين الظلال وهو
شبيه بقول اليهود والنصارة نحن أبناء الله وأحباه قال الله تعال فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر من من خلق يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء فإن تعذبه لهم بذنوبهم يقتضي أنهم مربوبون مخلوقون
فمن كان الله وحبه استعمله فيما يحبه محبوبه لا يفعل ما يبغضه الحق ويسخطه من الكفر والهسوق والعصيان ومن فعل الكبائر وأصرع عليها ولم ينب منها فإن الله يبغض منه ذلك كما يحبه منه ما
يفعله من الخير إذ حبه للعبدي بحسب إيمانه وتقواه ومن ظن أن الذنوب لا تضره لكون الله يحبه مع إصراره إليها مع إصراره عليها كان بمنزلة منزعمة وعدم تداويه منه بصحة مزاجه ولو تدبر الأحمق
ما قصى الله في كتابه من قصص يانبيائه وما جرى لهم من التوبة والاستغفار وما أصيب به من أنواع البلاء الذي فيه تمحيص الله متطهير بحسب إيحوالهم عالم بعض ضرر الذنوب بأصحابها إذا لم يكن
عارفاً بمصلحاته ولا مريداً لها بل يعمل بمقتض الحب وإن كان جهلاً وظلماً كان ذلك سبباً لبغض المحبوب له ونفوره عنه بل عقوبته وكثير من السالكين سلكوا في دعوة حب الله أنواع من أمور
الجهل بالدين إما من تعد حدود الله وإما من تضيع حقوق الله وإما من دعاء الدعاة أي مريد لي تركى أي مريد لي تركى أحداً في النار فأنا منه بري فالأول جعل مريده يخرج كل من في النار والآخر
جعل مريده يمنع أهل الكبائر من دخول النار إذا كان يوم القيامة نصبت خيمة على جهنم حتى لا يدخلها أحد وأمثال ذلك من الأقوال التي تؤثر عن بعض المشائخ المشهورين وهي إما كذب عليهم وإما
غلط منهم ومثل هذا يصدر في حال سكر وغلبة وفناء يسقط فيها تمييز الإنسان أو يضعف حتى لا يدر ما قال إذا كان لذلك الكلم والذين توسعوا من الشيوخ في سماع القصائد المتضمنا للحب والشوط
واللوم والعذل والغرام كان هذا أصل مقصدهم ولهذا أنزل الله للمحبة محنة يمتحن فيها المحب فقال وطاعة الرسول ومتابعة تحقيق للعبودية وكثير من من يدع المحبة يخرج عن شريعته وسنته وبهذا تأت
هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|267 من 287|ضلالات الصوفية|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس السابع
والستون بعد المئة الثانية فاقموا الله كثيرا من ظلالات الصوهية الذين يدعون محبة الله سبحانه وهم يخالفون شرعة شريعة الرسول وسنته وطاعته بل قد جعل محبة الله ومحبة رسوله والجهاد في
سبيله يتضمن كمال محبة ما أمر الله به وكمال بوظما نهى الله عنه ولها لا قال في صفة من يحبهم ويحبون أدلة على المؤمنين أعزة على الكافرين يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لو متلاهم فإن
هذا من قوم يدعون المحبة وفي كلام بعض الشيخ فلأن الكون كله قد أراد الله وجوده فظنوا أن كمال المحبة أن نحب العبد كل شيء حتى الكهرة والفسوقة والعصيان ولا يمكن واحد أن يحب كل موجود بل
يحب ما يلائمه وينفعه ويبغض ما ينافيه ويضره ولكن استفاد بهذا الظلال اتباع أهواههم فهم يحبون ما يهوونه ومال والبدع المظلة جاعمين أن هذا من محبة الله ومن محبة الله بغض ما ينظظه الله
ورسوله وجهاد أهله بالنفس والمال وأصل ظلالهم أن هذا القاهل إن المحبة نار تحرق ما سوى مراد المحبوب قصد بمراد الله تعالى لرادها الدينية الشرعية التي هي بمعنى محبته ورضاه كأنه قال تحرق
من القلب ما سوى المحبوب لله فإن من تمام الحب ألا يحب إلا ما يحبه الله فإذا أحببت ما لا يحب كانت المحبة ناقصة وأما قضاءه وقدره فهو يبغضه ويكراهه ويسخطه وينه عنه فإلا هو أفقه في بغضه
وكراهته وسخطه لم أكن محب الله والمحبة لما يبغضه فاتباع الشريعة والقيام بالجهاد من أعظم الفروق بين أهل محبة الله وأولياء الذين يحبون الله فإن دعوى هذه المحبة لله من جنس دعوى اليهود
والنصارة لمحبة الله وفي التورات والإنجيل من محبة الله ماهم متفقون عليه حتى إن ذلك عندهم أعظم وصايا ناموس ففي الإنجيل أن المسيح قال أعظم وصايا المسيح أن تحب الله بكل قلبك وعقلك
ونفسك والنصار يدعون قيامهم بهذه المحبة وأن ما فيهم من الزهد والعبادة هو من ذلك وهم براءاء من محبة الله إذا لم يتبعوا ما أحبه فلتبعوا ما أسخط الله وكره للوان فأحبط أعمالهم والله
يبغض الكافرين وينقتهم ويلعنهم وهو سبحانه ويحب من يحبه لا يمكن أن أن يكون العبد لا يمكن أن يكون العبد محبة لله والله تعالى غير محب الله وإن كان جزاء الله ليعبده أعظم كما في الحديث
الصحيح الإله عن الله تعالى أنه قال بل هو يحب من فعل ما أمر به من واجب ومستحب كما في الحديث الصحيح لا يزال عبد يتقرب إلي بالنوافل حتى وحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره
الذي يبصر به الحديث وكثير من المخطيين الذين اتبعوا أشياخا في الزهد والعبادة وقع فيما وقع فيه النصار من دعو المحبة لله مع مخالفة شريعته ولو صدقا لم يكن قائلها معصومة فيجعلون
متبوعيهم شارعين لهم دينا ويثبتون للخاصة من المشاركة لله من جنس ما تثبتون النصار في المسيح وأمة إلى أنواعٍ أخر يطول شرحها في هذا الموضع وكل محبة لا تكون لله فهي باطلة ولا يكون لله
إلا ما أحبه الله ورسوله وهو المشروع فكل عمل أريد به غير الله لم يكن لله وكل عمل الله وافق شرع الله لم يكن لله بل لا يكون لله إلا ما جمع الوصحين أن يكون لله وأن يكون موافقا لمحبة
الله ورسوله فلا بد من العمل الصالح وهو الواجب والمستحب ولا بد يكون خالصا لوجه الله تعالى كما قال تعالى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأتي ينكحها
فهجرته إلى ما هاجر إليه وهذا الأصل هو أصل الدين وبحسب تحقيقه يكون تحقيق الدين وبهي أرسل الله الرسولة وأنزل الكتب والهو كما جاء في الحديث وهو في هذه الأمة أخفى من دبي بن نمل وفي
حديث آخر قال أبو بكر أقوم ككلمة إذا قلتها نجوت من دقه وجلة قل اللهما إني أعوذ بك أن أشرك بك شيء أوانا أعلم وأستاهرك لما لا أعلم وكان عمر يقول في دعاه الله مجعل عمل كله صالحة وجعله
لوجهك خالصا ولا تجعل فيه لأحد شياء وبهذا أنت هاتهذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|268 من 287|التوحيد والشرك|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثامن
والستون بعد المئة الثانية وعلى آله واصحابه نجوم الهدى الزاهرة أما بعد فلا يزال كلام الشيخ رحمه الله مرصولا عن التوحيد والشرك فيقول والشرك غالب على النفوس أو كما جاء في الحديث في
هذه الأمة أخفى من دبيب النمل وكثيرا ما يخالط النفوس من الشهوات الخفية ما يفسد عليها تحقيق محبة الله وعبوديتها له ويخلاص دينها له كما قال شداد بن أوس يا بقايا العرب إن أخوف ما أخاه
عليكم الرياء والشهوة الخفية قيل لأبي داود السجستاني وما الشهوة الخفية قال حب الرئاسة وعن كعب بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم قالت تلمذي حديث حسن وصحيح ومحبته له لم يكن شيء نحب
إليه من ذلك حتى يقدمه عليه ما يمنعه عن عبوديته لغيره ومن حلاوة محبته لله ما يمنعه من محبة غيره إذا ليس عند القلب لا أحلى ولا ألذة ولا أطيب ولا ألينا ولا أنعم من حلاوة الإيمان
المتظم من عبوديته لله ومحبته له ويخلاص الدين له وحصول مرغوبه فلا يكون عبدل لله ومحب له إلا بين خوف ورجاء وإذا كان العبد مخلص له إكتباه ربه فتارة تجتذبه الصور المحرمة وغير المحرمة
وإذا كان يذمه ولا بالحق وتارة يستعبده الدرهم والدينار وأمثال ذلك من الأمور التي تستعبد القلوب والقلوب تهواها فحين إذن إلهه هواه وإتبع هواه بغيره دا من الله ومن لم يكن خالص لله
عاربد له أدصار قلبه معبده وحده لا شريك له وإلا استعبدته الكائنات وستولت على قلبه الشياطين وكان من الآوين إخوان الشياطين وصال فيه من السوء والفحشاء ما لا يعلمه إلا الله ذلك الدين
القيم ولكن أكثر الناس لا يعلموا إلى قوله كل حزب بما لديهم فارحون وعوحنا إليهم فعل الخيرات وإقام الصلاة ويتاء الزكاة وكانوا لنا عابدين ويوما القيامة لا ينصرون وأتبعناهم في هذه
الدنيا لعنة ويوما القيامة هم من المقروحين ويقول محققوهم الشريعة فيها طاعة ومعصية والحقيقة معصية بلا طاعة والتحقيق ليس فيه طاعة ولا معصية وهذا تحقيق مذهب فرعون وقومة الذين أنكروا
الخالق وأنكروا تكليمه لعبده موسى وما أرسله به من الأمر والنهي وأنه لا بد من الفرق بين الخالق والمخلوق وأنه ولا بد من الفرق بين الطاعة والمعصية وأن العبد كلما زدادت حقيقا زدادت
محبته لله وعبوديته له وطاعته له وإعراضه عن عبادة غيره ومحبة غيره وطاعة غيره وهؤلاء المشركون الظالون يسوون بين الله وبين خلقه والخليل يقول أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وأباؤكم الأقدم
فإنهم عدول إلا رب العالمين ويتمسكون بالمتشابه من كلام المشايخ كما فعلت المصارى مثال ذلك اسم الفناء فإن الفناء ثلاثة أنواع نوع للكاملين من الأنبياء والأولياء ونوع للقاصدين من
الأولياء والصالحين ونوع للمنافقين الملحدين المشبهين فهما الأول فهو الفناء عن إرادة ماس والله بحيث لا يحب إلا الله ولا يعبد إلا إياه ولا يتوكل إلا عليه ولا يطلب غيره وهو المعنى الذي
يجب أن يقصد بقول الشيخ بيزيد حيث قال أريد أن لا أريد حيث قال أريد أن لا أريد إلا ما يريد أي المراد المحبوب المرضي وهو المراد بالإرادة الدينية ولا يحب ولا يرضى إلا ما أراده الله
ورضيه وأحبه وهو ما أمر به أمر إيجاب أو استحباب ولا يحب إلا ما يحبه الله كالملائكة والأنبياء والصالحين وهذا معنا قولهم في قوله تعالى إلا من أتى الله بقلب سليم قال هو السليم مما سوى
الله أو مما سوى عبادة الله أو مما سوى إرادة الله ومحبت الله فالمعنى واحد وهذا المعنى إنما سمي فناءاً أو لم يسمى هو أول الإسلام وأخره وباطن الدين والظاهره وأما النوع الثاني فهو
الفناء عن شهود السوى وهذا يحصل لكثير من السالكين فإنهم لفرط إنجذاب قلوبهم إلى ذكر الله وعبادته ومحبته إن كادت لتبديبه لو لا أربطنا على قلبها قال فارغاً من كل شيء إلا من ذكر موسى
وهذا كثير يعرض لمن بغته أمر من الأمر بحيث يكون عند استغراقه في ذلك لا يشعر بغيره فإذا قوي على حب الفناء هذا فإنه يغيب بموجوده عن وجوده وبمشهوده عن شهوده وبمذكوره عن ذكره وبمعروفه
عن معرفته حتى يفنى من لم يكن وهي المخلوقات المعبدة وإذا قوي هذا الضعف المحب حتى تضطرب في تمييزه فقد يظن أنه هو محبوبه كما يذكر أن رجلاً ألقى نفسه في اليم فألقى محبه نفسه خلفه فإنه
وقعت فمن الذي أوقعك فمن الذي أوقعك خلفه قال غبت بك عني حتى ظننت أنك عني وهذا الموضوع زل فيه أقوام وظن أنه اتحاد وأن المحبة يتحل بالمحبوب حتى لا يكون بينه ما فرق في نفس وجودهما وهذا
غلط وبهذا تعتهد هذه الحلقة فإلا في حلقة القادمة بإذن الله
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|269 من 287|الأمر الكوني والأمر الشرعي|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
التاسع والستون بعد المئة الثانية بينا الشيخ رحمه الله أن كلمات الله وأمره ويرادته وإذنه وكتابه وحكمه وقضاءه وتحريمة ونحو ذلك ونحو ذلك ينقسم إلى قسمين ديني موافق لمحبة الله ور الله
وأمر الشرعي وكوني موافق لمشيئته الكونية ثم قال مثال ذلك أنه قال في الأمر إن الله يأمر بالعدل والحسان ويتائذ القربة قال تعالى إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى آهلها ونحو ذلك
وقال في الكوني إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول لهكم فيكون وكذلك قوله وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا على أحد الأقوال في هذه الآية
وقال فمن يريد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يريد أن يظله يجعل صدره وضيقا حرجا كان ما ي الصعب في السماء وقال نوح عليه السلام وقال تعالى في الإذن الكوني وما هم بضاررين به من
أحد إلا بإذن الله فقالهن سبع سماوات في يومين وقال في الحكم الديني محلة لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلع عليكم غير محلة الصيد وأنتم حرم إن الله يحكم ما يريد وقال ذلك حكم الله يحكم
بينكم وقال في الحكم الكوني أعان ابني ياقوب فلن أبرح الأرض حتى يا أذن لي أبي أو يحكم الله لي وخير الحاكمين قال تعالى قال رب يحكم بالحق ربنا الرحمن المستعان على ما تصفون قال تعالى في
التحريم الديني حرمت عليكم الميتة والدم والأحم الخنزير حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم الآية قال تعالى في التحريم الكوني فإنها محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون في الأرض قال تعالى والذين في
أموالهم حق معلوم قال تعالى في الكلمات الدينية وإذبت لا إبراهيم ربه بكلمات فأتمهم وقال تعالى في الكلمات الكونية وتمت كلمة ربك الحسنة على بني إسرائيل بما صبروا ومنه قوله صلى الله
عليه وسلم المستفيد عنه في الصحاح والسنن والمسانيد أعوذ بكلمات الله التامات التي لا يجاوزه النبر ولا فاجر ومن المعلوم أن هذا هو الكوني الذي لا يخرج منه شيء عمشياته وتكوينه وهما
الكلمات الدينية فقد خالفها الفجار بمعصيته والمقصود هنا أنه صلى الله عليه وسلم بيّن أن العواقب التي خلق لها الناس من سعادة وشقاوة يسرون لها بالأعمال التي يصيرون بها إلى ذلك فهو
سبحانه يخلق الولد وسائر الحيوان في الأرحام بما يقدره من اجتماع الأبوين على النكاح واجتماع الماءين في الرحم فلو قال الإنسان أنا أتوكل ولا أطأ ولا أطأ زوجتي فإن كان قد قضي لي بولد
وجد وإلا لم يوجد ولا حاجت إلى وطء ومن هذا ما ثبت في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري قال فإن الله قد كتب ما هو خالق إلى يوم القيامة وفي صحيح مسلم عن جابر أن رجلا أت النبي صلى الله عليه
وسلم فقال فإنه سياتيها ما قدر لها وهذا مع أن الله سبحانه قادر على ما قد فعله من خلق الإنسان من غير أبوين كما خلق آدم ومن خلقه من أبن فقط كما خلق حواء من ظلع آدم القصير ومن خلقه من
أم من فقط كما خلق المسيح لكن خلق ذلك بأسباب أخرى غير معتادة وهذا الموضع وإن كان إنما يجحده الزنادقة فقد وقع فيه كثير من المشائخ المعظمين يسترسل أحدهم مع القدر غير محقق لما أمر الله
به ونهاعا ويحسب أن قول القائل ينبغ للعبدي أن يكون مع الله كالميت بين يده لاسل يتضمن ترك العمل بالأمر والنهي حتى يترك ما أمر الله به ويفعل ما نهى عنه وحتى يضعف عنده النور والفرقان
الذي يفرق به بين ما أمر الله به وأوجبه ورضية وبينما نهى عنه وأبغى الله وسخطه فيسوي بينما فرق الله بينه كما قال تعالى أم حسب الذين اجترحوا الستيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا
الصالحات سوى أما حياهم ومماتهم سأما يحكمون وبهذا نتات هذه الحلقة تألى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|270 من 287|طريقة السلف أولى بالاتباع|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
السبعون بعد المئة الثانية وأسحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم اللين وبعد الواصل الشيخ رحمه الله بيان مكانة علم السلف من الصحابة والتابعين والقرون المفضلة ومتيازهم على من جاه بعدهم
من الخلف فيقول لا يجوز أيضاً يكون الخالفون أعلم من السالفين كما يقوله بعض الأغبية من من لم يقدر السلف حق قدرهم ولا عرف الله ورسوله والمؤمنين به حقيقة المعرفة المأمور بها من أن
طريقة السلف أسلم وطريقة الخلف أعلم وأحكم فإنها أولئي المبتدعين الذين يفضلون طريقة الخلف من المتفلسفة ومن حذى حذوهم على طريقة السلف إنما أتوا من حيث ظنوا أن طريقة السلف هي مجرد
الإيمان بألفاض القرآن والحصول وأن طريقة الخلف هي استخراج معانيا المصروفة عن حقائقها بأنواع المجازات وغراء باللوات فهذا الظن الفاسد عوجب تلك المقالة التي مضمونها نبذ الإسلام وراء
الظهر وسبب ذلك اعتقادهم أنه ليس في نفس الأمر صفة ندلت عليها هذه النصوص بشبهات الفاسدة التي شاركوا فيها إخوانهم من الكافرين فإن النفيا إنا معتمل فيها على أمور عقلية ظنوها بينات
وهنشبهات والسمع حرف فيه الكلم عن مواضعه فلما ابتنا أمرهم على هاتين المقدمةين الكفريةين الكاذبتين كانت النتيجة استجهال السابقين الأولين واستبلاههم واعتقاد أنهم كانوا قوما أميين
لمنزلة الصالحين من العامة لم يتبحروا في حقائق العلم لله ولم يتفطنوا لدقائق العلم الإلهي حاج قصب السبق في هذا كله ثم هذا القول إذا تدبره الإنسان وجله في غاية الجهالة بل هو في غاية
الظلالة كيف يكون هؤلاء المتاخرون لاسيما والإشارة بالخلف إلى ضرب من المتكلمين الذين كثرة في باب الدين الطرابهم وعالظ عن معرفة الله حجابهم واخبر الواقف على نهاية إقدامهم وقروا على
أنفسهم بما قالوه متمثلين به أو منشئين له فيما صنفوه من كتبهم كقول بعض رؤسائهم وارواحنا في وحشة من جسومنا وحاصلوا دنيانا ألو وبالو ولم نستفد من بحثنا طول عمرنا سواء أنجمعنا فيه قيل
وقالوا لقد تاملت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيتوا تشفي عليلة ولا تروي غليلة ورأيتوا أقرب الطرق طريقة القرآن أقروا في الإثبات الرحمن على العرش استوى ومن جرب مثل تجربة حرف
مثل معرفة انتهى هذه شهادات ساقها الشيخ رحمه الله عن أهل الكلام المسمينا بالخلف على أنفسهم شهادات على أنفسهم بالفلاس من العلم وعدم معرفة الحق لأنهم أعرضوا عن العلم الناثع الذي جاء
به الكتاب والسنة وعتمد على عقوله مقواعدهم الكلامية المنطقية الجدالية فكيف معها لا يقالوا إنهم علموا من السلف ولها لا يقولوا الشيخ منكرا هذه المقالة الإجرامية ثم هؤلاء المتكلمون
المخالفون للسلف إذا حقق عليهم الأمر لم يوجد عندهم من حقيقة العلم بالله وخالص المعرفة به خبر ولم يقفوا من ذلك على عين ولا أثر كيف يكونوا هؤلاء المحجوبون المنقوصون المسبوقون الحيار
المتهويكون أعلم بالله وأسمائي وصفاته وأحكم في باب ذاته وأياته من السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان من ورثة الأنبيا وخلفاء الرسل وعلام الهدى ومصابيح
الدجان الذين بهم قام الكتاب وحاطوا من حقائق المعارف وبواطن الحقائق بما لو يمعت حكمة غيرهم إليها أستحيا من يطلب المقابلة ولسيما العلم بالله وأحكام أسمائه وأياته من هؤلاء الأصاغر
بالنسبة إليهم أم كيف يكونوا فراخ المتفلسفة وأتبعوا الهند واليونان وورثة المجوس والمشركين وظلالوا اليهود والنصار والصابئين وأشكالهم وأشباههم أعلم بالله من وورثة الأنبيا كم كيف يكون
وافراخ المتفلسفة واتباع الهند واليونان وورثة المجوس والمشركين وظلال اليهود والنصار والصابئين وأشكالهم وأشباههم أعلم بالله من وورثة الأنبياء واهل القرآن والإيمان وبهذا القدر ننهي
هذه الحلقة وبهي تعرف أن لها أولى الذين يفضلون طريقة الخلف على طريقة السلف أتباع في عصرنا يرون رأيهم ويعتقدون اعتقادهم يدافعون عما ذاهبهم ويحتقرون عقيدة السلف الصالح ويصفونها بالجهل
والجمود يظهر هذا في كتاباتهم وتعليقاتهم ومناهجهم التي يسيرون عليها فيما يزعمون أنه من مناهج الدعوة إلى الله فما أشبه الليلة بالبارحة ولكل قوم وارث ولكل ساقطة في الحي لاقطة ولا حول
ولا قوة إلا بالله العلي العظيم صلى الله وسلم على نبينا محمد على له وصح به أجمعين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|271 من 287|تأويل الصفات مما انفرد الله بعلمه|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الحادي والسبعون بعد المئة الثانية الحمد لله المنعم المتفضل على عباده بأنواع النعم صلاة والسلام على نبي المبعوث إلى العرب وعلى آله واصحابه الذين هم خير الأمم وبعد يقول الشيخ رحمه
الله في بيان معنا قول السلف في نصوص الصفات أمر روها كما جاءت بلا كيف لو كان القوم قد آمن باللفظ المجرد من غير فهم اللي معناه على ما يلك بالله لما قالوا الاستواع غير مجهول والكيف
غير معقول ولما قالوا أمر روها كما جاءت بلا كيف وإنما يحتاج إلى نفع علم الكيفية إذا لم يفهم عن اللفظ معنا وإنما يحتاج إلى نفع علم الكيفية إذا أثبتت الصفات فلو كان مذهب السلف نفيا
الصفات في نفس الأمر لما قالوا بلا كيف وإنما يواصل الشيخ رحمه الله أن نقول عن أئمة السلف في هذا الموضوع المهم وقال أما بعد فقد فهمت ما سألت فيما تتابعت الجهمية ومن خلفها في صفة رب
العظيم الذي فاقت عظمته الوصف والتقدير وكلت الألسن عن تفسير صفاته وانحصرت العقول دون معرفة قدرته وردت عظمته العقول فلم تجد مساغا فرجعت خاسئة نوحي حسيرة وإنما أمر بالتفكر والنظر فيما
خلق بالتقدير وإنما يقال كيف لما لم يكن مرة ثم كان فأما الذي لا يحول ولا ولم يزل وليس له مثل فإنه لا يعلم كيف هو إلا هو ويحده واصف على أنه الحق المبين لا حق أحق منه ولا شياب منه
وصله فتبارك الله أحسن الخالقين وخالقهم وسيد السادة وربهم ليس كمهلي شيء وهو السميع البصير فأما الذي جحد ما وصف الرب من نفسه تعمقا وتكلفا فقد استهوت الشياطين في الأرض حيران فصار
يستدل بزعمه على جحد ما وصف الرب وسمى من نفسه بأن قال لا بد إن كان له كذا من أن يكون له كذا فعمي عن البين بالخفي فجحد ما سمى الرب من نفسه لصمت الرب عما لم يسمى منها ولم يزل يملي له
الشيطان حتى جحد قول الله عز وجل وجوه يوم إذ الناضرة إلى ربها ناضرة فقال لا يراه أحد يوم القيامة فجحد الله أفضل كرامة الله التي أكرم بها أو لياءه يوم القيامة من النظر إلى وجهه
ونظرته إياه في مقعد صدق عند مليك مقتدر فقد قضى أنهم لا يموتون فهم بالنظر إليه ينظرون إلى أن قال وإنما جحدوا رؤية الله يوم القيامة إقامة للحجة الظال لها المغلة لأنه قد عرف أنه إذا
تجلال لهم يوم القيامة رأوا منه ما كانوا به قبل ذلك مؤمنين وكان له جاحدة وقال المسلمون رسول الله حل نرى ربنا يوم القيامة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تلارون في رؤية الشمس
ليس دونها سحاب؟
قالوا لا قال فإنكم ترون ربكم يوم إذن كذلك وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمتل أجهنم حتى يضع الجبار فيها قدمة فتقول قاطن قاطن وينزو بعضها إلى بعض قال لثابت ابن قيس لقد ضحك
الله من ما فعلت بضيفك البارحة وقال فيما بلغنا إن الله تعالى ليضحك من أزلكم وقنوطكم وسرعة إيجابتكم فقال له رجل من العرب إن ربنا ليضحك قال نعم قال لا نعدم من رب يضحك خيرا إلى أشباه
لهذا من ما لا نحصيه الله بقية كلام ابن الماجشون في هذا الموضوع وهو كلام طويل ثم علق عليه بقوله هذا كلام ابن الماجشون الإمام فتدبره أنظر كيف أثبت الصفات ونفع الملكيفية موافقا لغيره
من لا إمة وكيف أنكر على من نفص الصفات يلزم وإي يكون جسما أو عرضا فيكون محدثا بهذا القدر في هذه الحلقة كفاية إلى الحلقة القادمة بإن الله لمواصلة ذكر ما نقله الشيخ رحمه الله عن أئمة
الإسلام في إثبات أسماء الله وصفاته على ما يليك بجلاله وعظمته والرد على من أنكرها ويبطال شبهاته يجال في الساحة اليوم للقوم وارث يردد ما قالوه وينشر ما كتبوه الحمد لله على وضوح الحق
وفتضاح الباطل أصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه الحمد لله رب العالمين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|272 من 287|التباين بين المخلوقين في الصفات|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الثاني
والسبعون بعد المئة الثانية تفاوت ما بين مسميات ما في الجنة ومسميات ما في الدنيا من التفاوت الذي لا يعلمه إلا الله مع التفاق الجنسين في الاسم والمعنى توصل إلى النتيجة من ذلك وهي
وجوب تفاوت ما بين أسماء الله وصفاته وأسماء وصفات المخلوقين في الكيفية وين التفقد في الاسم والمعنى وأن يكون هذا من التويل الذي لا يعلمه أحد بل منه ما يعلمه الراسخون في العلم ومنه ما
يعلمه الأنبياء والملايكة ومنه ما لا يعلمه إلا الله كما رو يعني بن عباس رضي الله تعالى عنهما أنه قال إن تفسير القرآن على أربعة أوجه تفسير تعرفه العرب من كلامها وعما استعمال التويل
بمعنى صرف اللفضي
ثم لما شاعة هذا بين المتاخرين صار يظنون أن هذا هو التويل في قوله وما يعلمه التويل إلا الله ثم طائفة بل يعلمه الراسخون وكلت الطائفةين غالطة فإن هذا لا حقيقت له بل هو باطل والله يعلم
انتفاهه وأنه لم يريده وهذا مثل ولم يريده وما لم يريده لا نقول إنه يعلم أنه أنه مراده فإن هذا كذب على الله عز وجل والراسخون في العلم لا يقولون على الله تبارك وتعالى الكذب وإن كنا مع
ذلك قد علمنا بطريق خبر الله عز وجل عن نفسه بل وبطريق الإعتبار أن لله المثل الأعلى وأن الله يصف بالصفات الكمال فهو مصوف بالحياة والعلم والقدرة وهذه الصفات كمال والخالق وحق بها من
المخلوق يمتنع واية تصف المخلوق بصفات الكمال دون الخالق ولولا أن هذه الأسماء والصفات تدل على معنى المشترك كل يقتضي من المواطأة والموافقة والمشابهة ما به ما به تفهم وتثبت هذه المعاني
لله لم نكن قد عرفنا عن الله شيئا ولا صار في قلوبنا إيمان بها ولا علم ولا محبة ولا معرفة ولا إرادة لدعاه وعبادته وسؤاله ومحبته وتعظيمه فإن جميع هذه الأمور لا تكون إلا مع العلم ولا
يمكن العلم إلا بالإثبات لتلك المعاني التي في ومن فهم هذه الحقائق الشريفة والقواعد الجليلة حصل له من العلم والمعرفة والتحقيق والتوحيد والإيمان تبين له أن القول في بعض الصفات الله
كالقول في سائرها وأن القول في صفاته كالقول في ذاته وأن من أثبت صفة دون صفة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم مع مشاركة أحدهم الآخر فيما به نفاها كان متناقظا أم النفا النزول
والاستواه أو الرضا والغلبة أو العلم والقدرة أو اسم العليم أو القديم أو اسم الموجود فرارا بزعمه من تشبيه وتركيب وتجسيم فإنه يلزمه فيما أثبته نظير ما لزمه نظير ما ألزمه لغيره فيما
نفاهه هو وأثبته المثبت فكل ما يستدل به على نفى النزول والاستواه والرضا والغضب يمكن منازعه أن يستدل بنظيره على نفى الإرادة والسمع والبصر والقدرة وكل ما يستدل به على نفى القدرة
والعلم والسمع والبصر يمكن منازعه أن يستدل بنظيره على نفى العليم والقدير والسميع والبصير وكل ما يستدل به على نفى هذه يمكن منازعه أن يستدل به على نفى الموجود والواجب وكل ما يستدل به
على نفى الصفات السابطة يستلزم نفى الواجب ونفى ذلك يستلزم نفى الموجود مطلقة حولم أن من عطل شيء من الصفات السابطة بمثل هذا الدليل كان قوله مستلزم تعطيل الموجود المشهود مثال ذلك أنه
إذا قال أن نزول والاستواه ونحو ذلك من الصفات الأجسام فإنه لا يرقل النزول والاستواه إلا لجسم مركب الله سبحانه منزه عن هذه اللوازم أو قال هذه حادثة والحواده لا تقوم إلا بجسم مركب
وكذلك إذا قال الرضا والغضب والفرح والمحبة ونحو ذلك هو من صفات الأجسام فإنه يقال له وكذلك الإرادة والسمع والبصر والعلم والقدرة من صفات الأجسام فإنه كما لا نعقل ما ينزل ويستوي ويغضب
ويرضى إلا جسم لم نعقل ما يسمع ويبصر ويريد ويعلم ويقدر إلا جسم فإذا قيل سمعه ليسك سمعنا وبصره ليسك بصرنا وإرادته ليسك إرادتنا وكذلك علمه وقدرةه قيل له وكذلك رضاه ليسك رضانا وغضبه
ليسك رضبنا وفرحه ليسك فرحينا ونزوله ليسه ونزوله واستواه ليسك نزولنا واستوائنا قيل لا يعقلوا فيه قيل لا يعقلوا في الشاهد إرادة إلا ميل القلب إلى جلب ما يحتاج إليه وينفعه ويفتقر فيه
إلى ما سواه كما أخبر عن نفسه المقدسة في حديثه الإلهي يا عباد إنكم لن تبلغوا نفيفة أنفعوني ولن تبلغوا ضريفة ضروني فهو منزه عن الإرادة التي لا يعقلوا في الشاهد إلا هي وكذلك السمع لا
يعقلوا في الشاهد إلا بدخول صوت في الصماخ وذلك لا يكون إلا في أجوف والله سبحانه أحد صمد منزه عن مثل ذلك بل وكذلك البصر والكلام لا يعقلوا في الشاهد إلا في محل أجوف إلا في محل أجوف
والله سبحانه وأحد صمد منزه عن ذلك قال ابن مسعود وابن عباس والحسن وسعيد بن جبير وخلق من السلف الصمد هو الذي لا جوف له وقال آخرون هو الذي هو الذي كمل في سودته وكيل القولين حق إلى أن
قال الشيخ والمقصود هنا أن هذا الذي أن هذا الذي فرض أن يجعل صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|273 من 287|صفة اليد|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الثالث
والسبعون بعد المئة الثانية المؤيد بالمعجزات الباهرة وعلى آله وصحابه وبعد يقول الشيخ رحمه الله في بيان بطلان طويل آيات الصفات قال ونحن نتكلم على صفة من الصفات ونجعل الكلام فيها
الموذجة يحتذ عليه ونعبر بصفة اليد قد قال تعالى وقالت اليهود يد الله مغلولة وقالت تعالى الابلس ما منعك أن تسجل لما خلقت بيدية وقالت تعالى وقالت تعالى تبارك الذي بيده الملك وقال بيدك
الخير إنك على كل شيء قدير قد تواتر في السنة مجيء اليد في حديث النبي صلى الله عليه وسلم فالمفهوم من هذا الكلام أن لله تعالى يدين مختصتان به زاتية تان له كما يليق بجلاله وأنه سبحانه
خلق هادم بيده دون الملايكة وأنه سبحانه يقبض الأرض ويطو السماوات بيده اليمنى وأن يداه مبسوطتان ومعنى بصطهما بذل الجود وسعة العطاة لأن العطاة والجودة في الغالب يكون ببصط اليد ومدها
وتركه يكون ضمن لليد إلى العنق صار من الحقائق العرفية إذا قيله ومبسوط اليد فهيما منه يد حقيقة وكان ظاهره الجودة والبخل كما قال تعالى فيحتاج إلى تلك المقامات الأربعة أما الأول فيقول
إن اليد تكون بمعنى النعمة والعطية تسمية للشيء باسم سببه كما يسمى المطر والنباته سماءا ومنه قولهم لفلان عنده أياد وقول آبي طالب لما فقد النبي صلى الله عليه وسلم رده علي وصنع عند يدى
وقال عروتون مسعود الياب باكر يوم الحديب لولا يد لك عند لما أجزك بها لا أجبتك وقد تكون اليد بمعنى القدرة تسمية للشيء باسم مسببه لأن القدرة هي تحرك اليد يقولون فلان له يد في كذا وكذا
ومنه قول زياد لمعاوية إني قد أمسكت العراق بيحدى يدي ويدى الأخرى فارغة يريد أن نصف قدرة ضبط أمر العراق ومنه قوله تعالى بيده عقدة النكاح والنكاح كلام يقال وإنما معنى هو أنه مقتدر
عليه وقد يجعلون إضافة الفعل إليها إضافة الفعل إلى الشخص نفسي لأن غالب الأفعال لما كانت بليد جعل ذكر اليد إشارة إلى أنه فعل بنفسه قال التالى لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله
فقير ونحن أغنية إلى قوله ذلك بما قدمت أيديكم والعرب تقول يداك أو كتا وفوك نفخ توبيخل لكل من جر على نفسه جريرة لأن أول ما قيل هذا لمن فعل فقال قلت له أي للمناظر والمتهولون للصفات
وقوله لما خلقت بيدية أي خلقته أنا وإن لم يكن هناك يد حقيقة قلت له فهذه تأولاتهم قال نعم قلت له فننظر فيما قدمنا المقام الأول أن لفظ اليدين بلفظ التثنية كقوله تعالى و لا يجوز أي
يقال عند رجل ويعني رجلين ولا عندي رجلان ويعني به الجنس لأن اسم الواحد يدل على الجنس والجنس فيه شياع وكذلك اسم الجمع فيه معنى الجنس والجنس يحصل بحصول الواحد فقوله لما خلقت بيدية لا
يجوز أي يراد به القدرة لأن القدرة صفة واحدة ولا يجوز أي يعبر بالإثنين عن الواحد ولا يجوز أي يراد به النعمة لأن نعم الله لا تحصى فلا يجوز أي يعبر عن النعم التي لا تحصى بصيغة التثنية
و لها لا يجوز لمن تكلم أو مشاء أن يقال فعلت هذا بيدك و يقال هذا فعلته يداك لأن مجرد قوله فعلت كافنة الإضافة إلى الفعل فلو لم يريد أنه فعله باليد حقيقة كان ذلك زيادة محلة من غير
فائدة ولست تجد في كلام العربي ولا العجم إن شاء الله أن فصيحا يقول فعلت هذا بيدية أو هلان فعل هذا بيده إلا و يكون فعله بيده حقيقة ولا يجوز أي يكون لا يدله أو أي يكون له يد والفعل
واقع بغيرها و يتبين أن الآيات لا تقبل المجاز البتة من جهة نفس اللغة و بهذا القدر نكتفي في هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله و صلى الله وسلم على نبينا محمد و على آله و صحبه
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|274 من 287|ظلم النفس وما يتناوله اللفظ إذا أطلق|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الرابع
والسبعون بعد المئة الثانية ومن هذا الباب ظلم النفس فإنه إذا اطلق يتناول جميع الذنوب فإنها من ظلم العبد لنفسه وقال آدم عليه السلام ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لن نن من
الخاسرين ثم قد يقرن ببعض الذنوب كقوله تعالى والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم وقوله ومن يعمل سوءا أو يضلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غافور الرحيمة وقال أسائر الذنوب قال
تعالى وحشر الذين ظلموا وأزواجهم وما كانوا يعبدون من دون الله فهدوهم إلى صراط الجحيم وقفوهم إنهم مسؤولون قال عمر بن الخطاب نظراءهم وهذا ثابت عن عمر وروي ذلك عنه مرفوعا وكذلك قال ابن
عباس أشباههم وكذلك قال قتادة والكلبي كل من عمل بمثل عملهم وعن الظحاك ومقات القرآناءهم من الشياطين كل كافر معه شيطانه في سلسلة وهذا كقوله وإذا النفوس زوجت على عمر بن الخطاب رضي الله
عن الفاجر مع الفاجر والصالح مع الصالح قال ابن عباس وذلك حين يكون الناس وأزواج ثلاثة وقال الربيع بن خيثم يحشر المرء مع صاحب عمله وهذا كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم
لما قيل له وقال ومن كل شيء خلقنا زوجين لعلكم تذكرون والذكر والانفى والنون والظلمة والحلو والمر وأشباه ذلك لعلكم تذكرون فتعلمون أن خالق الأزواج واحد وليس المراد يعني بقوله وأزواجهم
أنه يحشر معهم زوجاتهم مطلقة فإن المرأة الصالحة قد يكون زوجها فاجرا كافرا كمرأة فرعون ولكن إذا كانت المرأة على دين زوجها دخلت في عموم الأزواج ولهذا كان الحسن البصري ويقول وأزواجهم
المشركات فلا ريب أن هذه الآية تناولت الكفار كما دل عليه سياق الآية وقد تقدم كلام المفسرين أنه يدخل فيها الزنات مع الزنات وأهل الخمر مع أهل الخمر وكذلك الأثر المروي إذا كان يوم
القيامة قيل أين الظلمة وأعوانهم أو قال وأشباههم فيجمعون في توابيت من نار ثم يقلفوا بهم في النار قد قال غير واحد من السلف أعوان الظلمة من أعانهم ولو أنه لاقلهم دواتا عبرالهم قلمة
ومنهم من كان يقول بل من يغسل ثيابهم من أعوانهم وأعوانهم هم من أزواجهم المذكورين في الآية فإن المعين على البر والتقوى من أهل ذلك والمعين على الإثم والعدوان من أهل ذلك قال تعالى
فالشفاعة السيئة بيعانة الكفار على قتال المؤمنين كما ذكر ذلك بن جرير وابو سليمان وفسرت الشفاعة الحسنة بشفاعة الإنسان للإنسان ليجتلب له نفعا أو يخلصه من بلاء كما قال الحسن ومجاهد
وقتاده وبنزيد وفسرت الشفاعة الحسنة بالإصلاح بين اثنين وكلها لصحيح فالشافع زوج المشفوع له إذ المشفوع عنده من الخلق إما أن يعينه على بر وتقوى وإما يعينه على إثم وعدوان وإنقيل فيها
وما كانوا يعبدون فقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم سيطوقون ما بخلوبه يوم القيامة وبهذا تهاته هذه الحلقة فإذا الحلقة القارمة
بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|275 من 287|حقيقة ومعنى الظلم|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الخامس والسبعون بعد المئة الثانية فهو كلمه في بيان الظلم والشفاعة فيه فهذا ظلم لنفسه مقرون بغيره فلا يدخل فيه الشرك الأكبر وفي الصحيحين يعني بن مسعود شق ذلك على صحاب النبي صلى الله
عليه وسلم وقال أينا لم يظلم نفسه فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو الشرك فلم تسمعوا إلى قول العبد الصالح إن الشرك لا ظلم عظيم والذين شق ذلك عليهم ظن أن الظلم المشروطه هو ظلم
العبد نفسه وأنه لا يكون الأمن والاحتداء إلا لمن لم يلبس إيمانه بهال الظلم فشق ذلك عليهم فبينا صلى الله عليه وسلم لهم ما دلهم على أن الشرك ظلم في كتاب الله وحين إذن فلا يحصل الأمن
والاحتداء إلا لمن لم يلبس إيمانه بهذا الظلم وقال صلى الله عليه وسلم عن ذلك فقال يا رسول الله وأينا لم يعمل سوءا فقال يا أبا بكر فبينا أن المؤمن الذي إذا تابأ دخل الجنة قد يجزى
بسيئاته في الدنيا بالمصائب التي تصيبه كما في الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال مثل المؤمن كمثل الخامة كمثل الخامة من الزرع تفيئها الرياح تقويمها تاره وتميلها أخرى وفي حديث
ساد ابن يا بي وقاص قلت يا رسول الله وإن كان في دينه رقة خفف عنه ولا يزال البلاء بالمؤمن حتى يمشي على الأرض وليس عليه خطية رواه أحمد والترمذي وغيرهما كما تحط الوراقة اليابسة أو
راقها فمن سلم من أجناس الظلم الثلاثة كان له الأمن التام والاحتداء التام ومن لم يسلم من ظلمه نفسه كان له الأمن والاحتداء مطلقة بمعنى أنه لا بد أن يدخل الجنة كما وعد بذلك في الآية
الأخرى وقد هداه إلى الصراط المستقيم الذي تكون عاقبته الجنة ويحصل له من نقص الأمن وليس مراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله إنما هو الشرك أنما لم يشرك الشرك الأكبر يكون له الأمن
التام والاحتداء التام فإن أحاديثه الكثيرة مع نصوص القرآن تبين أن أهل الكبائر معرضون للخوفي لم يحصل له الأمن التام والاحتداء التام الذي يكونون به مهتدين إلى الصراط المستقيم الصراط
الذين أنعموا الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين من غير عذاب يحصل لهم بل معهم أصل الإهتداء إلى هذا الصراط ومعهم أصل نعمة الله عليهم ولا بد لهم من دخول الجنة وقول
النبي صلى الله عليه وسلم إنما هو الشرك وإن كان مراد جنس الشركي فيقال ظلم العبد نفسه كبخله لحب المال ببعض الواجب هو شرك أصغر وحبه ما يبغضه الله حتى يكون هواه على محبة الله شرك أصغر
ونحو ذلك فاذ صاحبه قد فاته من الأمن والاحتداء بحسبه وأن المعاصية كلها ظلم ولكن هذا الظلم يتنوع فمنه ظلم لا يوفر إلا بالتوبة من هو والشرك وهو ظلم العبد نفسه بالمعاصي التي يدون الشرك
وهذا الذي ذكره الشيخ في هذا النوع هو مذهب أهل السنة والجماعة خلافا للخوارج الذين يكفرون بالكبائر التي يدون الشرك وخلافا للمرجئة الذين يقولون لا يضر مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع
الكفر طاعة وآما ظلم العبد للناس فإنه لا يوفر إلا بمسامحة المظلومين وإلا فإنه لا ود من القصاص للمظلومين من الظالم وبهال القدر نكتف في هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|276 من 287|حقيقة ومعنى لفظي الصلاح والفساد|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
السادس والسبعون بعد المئة الثانية الحمد لله وحده الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد ويتكلم الآن على لفظه الصلاح والفساد فإذا اطلق الصلاح تناول جميع الخير وكذلك
الفساد يتناول جميع الشر وكذلك اسم المصلح والمفسد قال تعال في قصة موسى وَقَالَ مُسَالِيَا خِيهِ هَارُونَ خُلُفْنِي فِي قَوْمِ وَأَسْلِحْ وَلَا تَتَّبْعِسَ بِيلَا المُفسِدينَ قال
تعال وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون والظمير عائد على المنافقين في قوله ومن الناس من يقولوا آمننا بالله وبلوم الآخر وماهم
بمؤمنين وهلا مطلق ويتناول من كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ومن سيكون بعدهم ولهذا قال سلمان الفارسي رضي الله عنه إنه عنا بهذه الآية قومة لم يكون خلقو حين نزولها وكذا قال
السدي عن أشياخة الفساد الكفر والمعاصي وعن مجاهد تركم تفال الأوامري ووجتنا بالنواه والقولان معناهما واحد وعن بن عباس الكفر وهذا معنا قول من قال أن نفاق الذي صافه به الكفار وعن أب
العالية ومقاتل العمل بالمعاصي وهذا أيضا عام كالأولين وقولهم إنما نحن مصلحون فسر بإنكار ما قروا به أي إنما نفعل ما أمرنا به الرسول وفسر بأن الذي نفعله هو صلاح ونقصد به الصلاح وكل
القولين يروع عن بن عباس وكله ما حق ويقولون الآول لما لم يطلع على بواطنهم ويقولون الثانية لأنفسهم ولما نطلع على بواطنهم لكن الثانية ناول الأول فإن من جملة أفعالهم إسرار خلاف ما
يضهرون وهم يرون هذا صلاحا قال مجاهد أراد أن مصافات الكفار صلاحه اللي فساد وعن السدي إن فعلنا هذا هو الصلاح وتصديق محمد فساد وقال موسى ماجئة به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح
عمل المفسدين وقولي يوسف توفني مسلم والحقني بالصالحين وقد يقرن واحده ما أي الفساد والصلاح بما هو أخص منه ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد قيل بالكفر وقيل بالظلم وكله ما صحيح
قال تعالى من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ولهذا يقاله وحق الله وقد قرنا بالمرتدين المحاربين وناقض العهد المحاربين
وبل مشركين المحاربين والآية تتناول ذلك كلها ولهذا كان من تاب قبل القدرة عليه من جميع هؤلاء فإنه يسقط عنه حق الله وكذلك قرنا الصلاح والإصلاح بالإيمان في مواضعة كثيرة فقوله تعالى
وقال إليك يدخلون الجنة وقال إليك يبدل الله سيئاتهم حسنات وقال في السارق فمن تاب بعد ظلمه وأصلح فإن الله يتوب عليه وقال ولذان ياتيانها منكم فآذوهما فإن تاب وأصلح فأعرض عنهما ولهذا
شرط الفقهاء في أحد قوليهم في قبول شهادة القادم أن يصلح وقدر ذلك بسنة كما فعل عمر بصبيغ بن عسل وبذلك آخذ أحمد في توبة الداعي إلى البدعة يؤجل سنة كما أجل عمر صبيغ وبهذا تنتهي هذه
الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|277 من 287|الأحكام تكون على الأعمال الظاهرة|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
السابع والسبعون بعد المئة الثانية وكذلك المنافقون الذين لم يضيروا نفاقهم صلى عليهم إذا ماتوا ويدفنون في مقابل المسلمين من عهد النبي صلى الله عليه وسلم والمقبرة التي كانت المسلمين
في حياته وحيات خلفائه وأصحابه يدفن فيها كل من أظهر الإيمان وإن كان منافقا في الباطن والصلاة لا تجوز على من علم نفاقه بنص القرآن فعلم أن ذلك بناء على الإيمان الظاهر والله يتولى
السرائر ويستافر لهم حتى نهي عن ذلك وعولل ذلك بالكفر فكان ذلك دليلا على فكان ذلك دليلا أن كل من يعلم أنه كافر بالباطن يجازت الصلاة عليه والاستغفار له وإن كانت فيه بدعة وإن كانت له
ذنوب وإذا ترك الإمام أو أهل العلم والدين الصلاة على بعض المتظاهرين ببدعة وفجور ونما لم يكن ذلك محرما للصلاة عليه والاستغفار له فالقال النبي صلى الله عليه وسلم في من كان يمتن عن
الصلاة عليه وهو الغال وقاتل نفسه والمدين الذي لا وفاء له صلوا على صاحبكم وروا أنه كان يستوحر للرجل في الباطن وإن كان في الظاهر يدع ذلك زجرا عن مثل مذهبه وليس في الكتاب والسنة إسلام
إلا قسما مؤمن أو منافق فالمنافق في الدرك الأسفل من النار والآخر مؤمن ثم يكون ناقص الإيمان فلايتنا وله لسم المطلق وقد يكون تم الإيمان المقصود هنا أنه لا يجعل أحد بمجرد ذنب يذنبه ولا
ببدعة نفتدعها ولو دع الناس إليها كافرا في الباطن إلا إذا كان منافقة فأما من كان في قلبه الإيمان بالرسول وما جاء به وقد غلط في بعض ما تأوله من البدع فهذا ليس بكافل أصلة والخوارج كان
منظر الناس بدعة وقتال للأمة وتكفيرا لها ولم يكن في الصحابة من يكفرهم لا عليون أبي طالب ولا غيره بل حكم فيهم بحكم المسلمين الظالمين المعتدين ومن كان منهم منافقا فهو كافر في الباطن
ومن قال إن السنطين والسبعين فرقة كل واحد منهم يكفر كفرا ينقل عن الملة فقد خالف الكتابة والسنة ويجمع الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين بل ويجمع لا إماها الأربعة وغير الأربعة فليس فيهم
من كفر كل واحد من السنطين والسبعين فرقة وإنما يكفر بعضهم بعضا وإنما قال لأمة بكفر هذا لأن هذا فرض ما لا يقع فيمتنع أن يكون الرجل لا يفعل شيئا مما أمر به من الصلاة والزكاة والصيام
والحج ويفعل ما يقدر عليه من المحرمات مثل الصلاة بلا وضوء وإلى غير القبلة ونكاح الأمهات ومع ذلك مؤمن في الباطن بل لا يفعل ذلك إلا لعدم الإيمان الذي في ومع النزاع اللفظ الذي بين
أصحابه وبين الجمهور في العمل هل هو داخل في اسم الإيمان أم لا ومع تهديده بالقتل فلم يصلي حتى قتل هل يموت كافرا أو فاسقا على قولين هذا لا يفعله بشر قط بل ولا يضرب أحد من يقر بوجوب
الصلاة إلا صلى ولا ينتهي الأمر به إلى القتل سبب ذلك أن القتل ضرار عظيم لا يصبر عليه الإنسان إلا لأمر عظيم مثل الزومه لدينا نعتقد أنه إن فارقه هلك فيصبر عليه حتى يقتل ونظر هذا لو
قيل إن رجل من أهل السنة قيل له ترظ عن أبي بكر وعمره وكذلك لو قيل إن رجلا يشهد أن محمد الرسول الله باطنا وظاهرة قد طلب منه ذلك وليس هناك راحبة ولا رابة يمتنع من أجلها فمتنع من ذلك
حتى قتل محمد وعلى آله وصحبه يا جمعين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|278 من 287|القضاء والقدر|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام بن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثامن
والسبعون بعد المئة الثانية الحمد لله وحده الصلاة والسلام على من لا نبي بعده نبينا محمد وآله وصحبه وبعده فإن الإيمان بالقضاء والقدر هو أحد وركان الإيمان الستة التي لا يصح الإيمان
إلا بها وهو من أصول مذهب ياهل السنة والجماعة وأن في ذلك وسط بين مذهب الجبرية الذين يغلون في إثبات القدر وينفون قدرة العبد واختياره ويقولون إن العبد مجبور على أفعاله لاختيار له فيه
وأنه يفعل ما يشاوه استقلاله من غير الاتباط بقدر سابق من الله ففي قوله تعال لمن شاء منكم أي استقيم إثبات لمشيئة العبد واختياره وإبطال لقول الجبرية وفي قوله تعال وما تشاءون إلا أي
شاء الله وإبطالوا مذهب القدرية وفي لاية الكريمة أنه لا تنافي بين الأمرين والشيخ الإسلام بن تيمية كلام كثير في تقرير هذا المذهب وإضاحه على لوء الكتاب والسنة ومنهج السلف الصالح ومن
ذلك أنه سؤل رحمه الله عن قول النبي صلى الله عليه وسلم إن الله قبل قبلتين فقال هذه للجنة ولا أبالي و هذه للنّار ولا أبالي وقوله إن الله لما خلق آدم أراه ذرية عن اليمين والشمال ثم
قال هؤلاء للنّار ولا أبالي وهؤلاء للجنة ولا أبالي فاجاب رحمه الله بقوله نعم هذا المعنى مشهور عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه متعددة مثل ما في موضطة مالك وسنن عبي داودة والنساء
وغيره عن مسلم بن يسار وفي لفظ نعيم عاب في لفظ عن نعيم بن ربيعة أن عمر بن الخطاب سؤل عن هذه الآية وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم الآية وفي لفظ سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم سؤل عنها فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله خلق آدم ثم مسح ظهره بيمينه فاستخرج منه ذرية فقال خلقتها أولئي للجنة وبعمل ياهل الجنة يعملون فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم إن الله إذا خلق الرجل للجنة استعمله بعمل ياهل الجنة حتى يموت حتى يموت على عمل من أعمال ياهل الجنة وفي حديث الحكم ابن سفيان عن ثابت عن أنس بن مالك قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم إن الله قبل قبلة فقال إلى الجنة برحمة وقبل قبلة فقال إلى النار ولا أبالي وهذا الحديث ونحوه فيه فصلان وحدهما القدر السابق وهو أن الله سبحانه وعلم أهل الجنة من أهل النار من قبل
أن يعمل الأعمال وهذا حق يجب الإيمان به فلقد نصر الأئمة كمالك والشافع وأحمد أن من جحد هذا فقد كفر ويجب الإيمان بما أخبر به من أنه كتب ذلك وأخبر به قبل أن يكون كما في صحيح مسلم عن
عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله قدر مقادر الخلاق قبل أن يخلق السماوات والأرب بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء
ثم ذكر الشيخ رحمه الله أحاديث بمعنى ثم قال فبيّن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله علم أهل الجنة من أهل النار وأنه كتب ذلك ونهاه من يتكل على هذا الكتاب ويدع العمل كما يفعله الملحدون
وهذا من أحسن ما يكون من البيان وذلك أن الله سبحانه يعلم الأمور على ما هي عليه وهو قد جعل للأشياء أسباباً تكون بها وكذلك إذا علم أن هذا ينبت له الزرع بما يسقيه من الماء ويبدهه من
الحب فلو قال إذا علم الله أنه سيكون فلا حاجة إلى البذر كان جاهلاً ظالاً لأن الله علم أنه سيكون بذلك وإذا علم الله أن هذا يسمع بالأكل وهذا يروى بالشرب وهذا يموت بالقتل فلا بد من
الأسباب التي علم الله أن هذه الأمور تكون بها وكذلك إذا علم أن هذا يكون سعيداً في الآخرة وهذا شقي في الآخرة إذا لم يعمل كان باطلاً لأن الله لا يدخل النار أحداً إلا بذنبه ولا يعاقب
الله العبد على ما علم أنه يعمله حتى يعمله إن تهت هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بيد الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|279 من 287|جعل الله للأشياء أسباباً تكون بها|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
التاسع والسبعون بعد المئة الثانية الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد نواصل الإقتباس من فتاة وشيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله وكننا في
الحلقة السابقة نقلنا بعض كلامه عن قضاء الله وقدره في سفق السعادة والشقاوت على العبد في علم الله سبحانه وتعالى وقدره وأن العبد لا يثاب أو يعذب إلا بعمله الذي هو سبب لسعادته أو
شقاوته قال الشيخ رحمه الله في هذا الموضوع ولي هذا لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن أطفال المشركين قال الله أعلم بما كانوا عاملين يعني أن الله يعلم ما يعملون لو بله وقدروا أنهم
في القيامة يبعثوا إليهم رسول فمن قدر أن يكون منهم يسره للإيمان والطاعه فمن قال أنا هدخل الجنة سواء كنت مؤمنا أو كافرا إذا علم أنني من أهلها كان مفتريا على الله في ذلك فإن الله إنما
علم أنه يدخلها بالإيمان فإذا لم يكن معه إيمان لم يكن هذا هو الذي علم الله أنه يدخل الجنة فإن الله يعلم أنه من أهل النار لا من أهل الجنة وإذا قدر للعبدي خيرا وإذا قدر للعبدي خيرا
يناله بالدعاء لم يحصل بدون الدعاء ومجرد الأسباب لا يوجب حصول المسبب فإن المطرئ إذا نزل وبدر الحب لا يكون ذلك كافيا في حصول النبات فلا بد من صرف الانتفاء عنه فلا بد من تمام الشروط
وزوال الموانع وكل ذلك بقضاء الله وقدره قذالك الولد لا يولد بمجرد إنزال الماء في الفرج بل كم من أنزل ولم يولد له بل لا بد من أن الله شاء خلقه فتحبل المرأة وتربه في الرحم وكذلك أمر
الآخرة ليس بمجرد العمل ينال الإنسان السعادة بل هي سبب ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم إنه لا يدخل أحدكم الجنة بعمله فهذه باء السبب أي بسبب أعمالكم والذين فاه النبي صلى الله عليه
وسلم باء المقابلة كما يقول اشتريت هذا بهذا أي ليس العمل وعيوظا ثمن كافيا في دخول الجنة بل لا بد من عفو الله وفضله ورحمته فبعفوه يمح السيئات وفي رحمته يأتي بالخيرات وفي فضله يضاعف
البركات ثم بين الشيخ رحمه الله من غلط في هذا الباب فقال فإن الله لم يأمر العبادة بما أمرهم به لحاجة إليه فالملك إذا أمر مملكه بأمر أمرهم لحاجته إليهم إلا أن قال الشيخ رحمه الله فهو
سبحانه مع غناه عن العالمين خلقه ما رسل إليهم رسوله فخلقه بفضله ويرساله الرسول بفضله كما حرم على نفسه الظلم وعاد بذلك كما قال كتب على نفسه الرحمه قال تعالى وكل نقمة منه عدل كما في
الحديث إنما هي أعمالكم وحصيها لكم ثم هو فيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد غير ذلك فلا يلؤمن إلا نفسه وبهذا القدر نكتفي في هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى
صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|280 من 287|الإيمان بالقضاء والقدر|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الثمانون بعد المئة الثانية نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان وبعد فما زال الحديث معكم موصولا من كلام شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله عن القواء والقدر وما يتعلق به يقول
رحمه الله وفي الحديث الصحيح سيد الاستغفار أي يقول العبد فقوله "ابو لك بنعمتك علي وابو بذنبي" فمن أعرض عن الأمر والنهي والوعد والوعيد ناضرا إلى القدر فقد ظل وفي الحديث الصحيح عن
النبي صلى الله عليه وسلم عنه قال "المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير إحرص على ما ينفعك واستعين بالله ولا تعجزا وإن أصابك شيء فلا تقول لو أنني فعلت لكان كذا
وكذا ولكن قل قدر الله وما شاء فعل فإن لو تفتح عمل الشيطان فامر النبي صلى الله عليه وسلم بشيئين أن يحرص الإنسان على ما ينفعه وهو امتثال الأمر وهو العبادة وهو طاعة الله ورسوله وأن
يستعين بالله وهو متضمن الإيمان بالقدر أنه لا حول ولا قوة إلا بالله وأنه ما شاء كان وما لم يشاء لم يكن ومن ظن أنه إذا أعين على ما يريد ويسر له ذلك كان محمودا سواءا وافق الأمر الشرعي
أو خالفه فقد جهد دين الله وكذب بكتبه ورسله ووعده واستحق من غلبه وعقابه أعظمه فإن العبد قد يريد ما ير الله ويحبه ويأمر به ويقرب إليه وقد يريد ما يبضه الله ويكره ويسقطه وينه عنه
ويعذب صاحبه فكل من هذاين قد يسر له ذلك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كل يسر لما خلق له من كان من أهل السعادة فسأل يسر لعمل أهل السعادة وأما من كان من أهل الشقاوة فسأل يسر لعمل
أهل الشقاوة قد قال تعالى وقال تعالى كما في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال
إذن الإنسان خلقها لوعة إذا مسه الشر جزوعة وإذا مسه الخير منوعة إلا المصلين الذين هم على صلاتهم دائمون والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم إلى قوله جنات مكرمون وقد يقصدوا
عبادة الله وطاعته والعمل الصالح فلا يتأتي له ذلك أمرا في كل صلاة أن يقول إياك نعبد وإياك نستعين وقد صحى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يقول الله تعالى فإذا قال الرحمن الرحيم
قال أثنى علي عبد فإذا قال مالك يوم الدين قال مجدى عبد فإذا قال إياك نعبد وإياك نستعين قال هذه الآية بيني وبين عبد والعبد ما سال فإذا قال إهدن الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم
غير المعظوب عليهم ولا الظلين قال فهؤلاء لعبد والعبد ما سأل فكل عمل يعمله العبد ولا يكون طاعة لله وعبادة وعمل صالح فهو باطل فإن الدنيا ملعون ملعون ما فيها إلا ما كان لله وإنا لبذلك
العمل وإنا لبذلك العمل لياسة ومالا وغاية المترأس أن يكونك فرعون وغاية المتمول أن يكونك قارون وقد ذكر الله في سورة القصص من قصة فرعون وقارون ما فيه عبرة لأول الألباب وبهذا تهت هذه
الحلقة فهل الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم رحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
المزيد من المقاطع
يتم عرض 261-280 من 287 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قد توجد بعض الكلمات غير الدقيقة في النص الحالي، لكن البحث والقراءة سيعملان عليه مباشرة.