أضواء من فتاوى ابن تيمية في العقيدة
377 مشاهدة
287 فائدة
الفتاوى
الصوت
فوائد ( أضواء من فتاوى ابن تيمية في العقيدة )
20 فائدةفتاوى ابن تيمية|21 من 287|الجواب عن شبهة المعتزلة في نفي الصفات|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الحادي
والعشرون إدعونا صفات البار ليست زائدة عن ذاته إلا بمجموعها والمركب معلول وإن كان لا يقوم وجوده بها ولا يلزم من تقدير عدمها عدمه فهي عرضية والعرض معلول وهما على الله محال فلم يبقى
إلا أن صفات الباري غير زائدة على ذاته وهو المطلوب فاجاب الشيخ رحمه الله بقوله الحمد لله الذي يدل عليه الكتاب والسنة أن الله سبحانه له علم وقدرة ورحمة ومشيئة وعزة ويرو ذلك للقوله
تعالى ولا يحيطون بشيء من علمه وقوله لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه وقوله إن الله هو الرزاقد القوة المتين وقوله ولله العزة ولرسوله واللمؤمنين وقوله ربنا وسعت كل شيء الرحمة
وعلمه وفي حديث الاستخارها الذي في الصحيح الله أمين يا استخيرك بعلمك وأستقدرك بقدره وفي الحديث لا وعزتك وهذا كثير وفي الصحيح أيضا فتبت بهذه النصوص أن الكلام الذي يخبر به عن الله صفة
الله والبيان البصر للبصر والسمع فإن الوصف هو الإظهار والبيان للبصر أو السمع كما يقول الفقها ثوب يصف البشرة وقال سيجزيهم وصفهم وقال سبحان ربك رب العزة عما يصفون قال صلى الله عليه
وسلم لا تنعت المرأات المرأة لزوجها حتى كأنه ينظر إليها والنعت الوصف ومثل هذا كثير وصفة وصفته وصفا وصفة مثل وعدا وعدا ووزنا وزنا وزينة وهم يطلقون اسم المصدر على المفعول كما يسمون
المخلوق خلقا ويقولون درهم ضرب الأمير فإذا وصف الموصوف بأنه وسعى كل شيء رحمة وعلمة سمي المعنى الذي وصف به بهذا الكلام صفة
ثم ذكرى من المعتجلة ونحوهم ثم كثير من المعتجلة ونحوهم يقولون الوصف وصفة وصفة وقرآن والسنة قد صرها بثبوة المعاني التي هي العلم والقدرة وغيرها كما قدمنا واما لفظ ذات فإنها في اللوات
تانيث ذو وهذا اللفظ يستعمل مضافا إلى اسماء الأجناس يتوسلون به إلى الوصف بذلك وقد يضاف إلى الأعلام كقولهم ذو عمر وذو الكلاع وقول عمر ألاني بالال وذوه فلما وجد الله قال في القرآن
تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك ويحذركم الله نفسه كتب على نفس الرحمة وصفوها فقالوا نفس ذات علم وقدرة ورحمة ومشيئة ونحو ذلك ثم حذف الموصوفة وقد وجدت في كلام النبي صلى الله عليه
وسلم لكن بمعنى آخر مثل قول خبيب الذي في صحيح البخار وذاك في ذات الإله وإيشى وفي الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم قال وعنا بذر كلنا أحمق في ذات الله وفي قول بعضهم قصبنا في ذات
الله والمعنى في جهة الله وناحية أيل أجل الله ولبتغاه وجه ليس المراد بذلك النفس ونحوه في القرآن فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وقوله عليم بذات الصدور أي عليم بالخواطر ونحوها التي هي
صاحبة الصدور وإذا كانوا الذات في كلام النبي صلى الله عليه وسلم الصحابة والعربية المحظة بهذا المعنى ثم أطلقوا المتكلمون وغيرهم على النفس بالعتبار الذي تقدم فإنها صاحبة الصفات فإذا
قالوا الذات فقد قالوا التي لها الصفات وقدروا في حديث مرفوع وغير مرفوع تفكروا في آلاء الله ولا تفكروا في ذات الله فإن كان هذا اللفظ أو نظيره ثابتا عن النبي صلى الله عليه وسلم
واصحابه فقد وجد في كلامهم إطلاق اسم الذات على النفس كما يطلقه المتاخر إلى أن قال فإذا ثبت أنه قايم بنفسه ليس هو من جنس سائر الأجسام والأرواح فكذلك ما يستحقه بنفسه من الصفات ليس هو
من جنس ما يستحقه سائر الأشياء
فإذن ذلك في كل ما قام بغيره أن يكون عرضا إلا إذا استلزم أن يكون كل ما قام بنفسه جوهرة وبهذا القدر نكتفي في هذه الحلقة فإن الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله وسلم على نبي محمد وعلى
آله وصحبه أجمعين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|22 من 287|الحقيقة والمجاز|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الثاني والعشرون السلام على النبي ورحمة الله وبركاته السلام على جيرانه سكان المدينة طيبة على حياء والأموات من المهاجرين والأنصار وسائر المؤمنين ورحمة الله وبركاته إلى الشيخ الإمام
العارف الناسك المقتدي الزاهد العابد شمس الدين ورزقه التباع نبيه باطنا وظاهرا ونسأله أن يصلي على صفوته من خلقه وخيرته من بريته النبي الأمي محمد وعلى آله وسلم تسليم كتاب إليك أحسن
الله إليك في الدنيا والآخرة إحسان ينيلك به عالي الدرجات في خير وعافية عن نعمة من الله كاملة لنا ولساهر إخواننا والحمد لله رب العالمين كثيرا كما هو آهله وكما ينبغ لكرم وجهه وعز
جلاله إله أن قال ونحن نسأل الله ونرجو منه أن يكون ما قلاه وقدره من مرض ونحوه من مصائب الدنيا مبلغا لدرجات قصر العمل عنها وسبق في أم الكتاب أنها ستنال وأنتكون الخيرة في مختاره الله
لعباده المؤمنين وقد علمنا من حيث العموم أن الله لا يقضي للمؤمن من قلاء إلا كان خير الله وأن النيتة وإن كانت متشوقة إلى أمر حجز عنه المرض فإن الخيرة إن شاء الله في ما أراده الله
ويصلح لكم شانكم كله صلاحا يكون بدءه منه وإتمامه عليه ويحقق لكم مقام إياك نعبد وإياك نستعين ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم معانا نرجو أن تكون رؤية التقصير وشهادة التاخير من
نعمة الله على عبده المؤمن والذي يستوجب بها التقديمة ويتم له بها النعمة ويكفى بها مؤونة الشيطانه المزين له سوء عمله ومؤونة نفسه التي تحب أن تحمد بما لم تفعل وتفرح بما أتت قد قال
الله سبحانه إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون والذين هم بآيات ربهم يؤمنون إلى قوله إن أنهم إلى ربهم ورؤيع النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال هو الرجل يصوم ويصلي ويتصدق ويخاه أن لا يقبل
منه وفي الاثر أظنه عن عمر بن خطاب أو عن بن مسعود من قال إنه مؤمن فهو كافر ومن قال إنه في الجنة فهو في النار وقال والذي لا إله غيره ما من أحد على إيمان يسلبه عند الموت إلا بسببه
وقال أبو العالية قد ركت ثلاثين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يخاف النفاق على نفسه وقال الصديق رضي الله عنه إن الله ذكر أهل الجنة فذكرهم بيحسن عمالهم وغفر لهم سيئها
فيقول الرجل أين أنا من هؤلاء يعني وهو منهم وذكر أهل النار بأقبح عمالهم واحبطة حسنها فيقول القائل لست من هؤلاء يعني وهو منهم فاليبرد القلب من وهج حرارة هذه الشهادة إنها سبيل مهع
لعباد الله الذين أطبق شهداء الله في أرضه أنهم كانوا من الله بالمكانة العالية معانا الازديادة من مثل هذه الشهادة هو النافع في الأمر الغالب ما لم يفضل لا تسخط المقدور أو يسمى الروح
الله أو فتور عن الرجاء فقال لي بعض الناس إذا أردنا النسلك طريقة سبيل السلامة والسكوتي وهي الطريقة التي تصلح عليه السلامة وإذا سلكنا سبيل البحث والتحقيق فإن الحق مذهب من يتأول آيات
الصفات وهديث الصفات من المتكلمين فقلت له أما ما قاله الشافعي فإنه حق يجب على كل مسلم أي اعتقده ومن اعتقده ولم ياتي بقول يناقظه فإنه سالك سبيل السلامة في الدنيا والآخرة فما يقوله
المتكلمون من التأويل الذي يخالفون به أهل الحديث كله باطلا وتيقن أن الحق مع أهل الحديث ظاهرا وباطنا فاستعلم ذلك يعني هذا الشخص الذي يكلمه الشيخ وقالها تحب لأهل الحديث أن يتناظر في
هذا فتوعدنا يوما فكان فيما تفاوظنا أن أمهات المسائل التي خالف فيها متأخر المتكلمين وصف الله بالعلو على العرش ومسألة القرآن ومسألة تأويل الصفات فقلت له نبدأ بالكلام على مسألة تأويل
الصفات فإنها الأم والباقي من المسائل فرع عليها وقلت له وتصدقوا وتصانوا عن تأويل يفضل إلى تاطيل وتكيف يفضل إلى تمثيل وبهذا تنتهي هذه الحلقة وتكون بقية هذا الكلام في الحلقة القادمة
إن شاء الله تعالى وبهثقة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|23 من 287|الصفات تجرى على ظاهرها ولا تؤول-الجزء الأول|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الثالث والعشرون ومانه جاء وبعد قال الشيخ رحيمه الله لمن أراد أن ينظره في الصفات هل تقرع على ظاهرها أم تأول قال له الشيخ قد أطلق غير واحد من من حكى إجماع السلف منهم الخطابي وماذهب
السلف أنها تجرع على ظاهرها مع نفيل كيفية والتشبيه عنها وذلك أن الكلام في الصفات فرع عن الكلام في الزات يحتذي حذوه ويتبع فيه مثاله فإذا كان إثبات الزات إثبات وجود لا إثبات كيفية
فكذلك إثبات الصفات إثبات وجود لا إثبات كيفية فنقول إن لله يد وسمع ولا نقول إن معنى اليد القدرة ومعنى السمع العلم وقلت له وبعض الناس يقول ماذهب السلف أن الظاهر غير مراد إما لفظا
ومعنى أو لفظا لا معنى لأن الظاهر قد صار مشترك بين الشيئين حدهما يقال إن اليد جارحة مثل جوارح العباد وظاهر الهضب غليان القلب لطلب الإنتقام وظاهر كونه في السماء أن يكون مثل الماء في
الظرف فلا شك أن من قال إن هذه المعاني وشبهها من صفات الهضبات إذا لا يختلف أهل السنة أن الله تعالى ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله سلف ما لم يقوله فإن اللهر
الكلام هو ما يسبق إلى العقل السليم منه لما يفهم تلك اللواه ثم قد يكون ظهوره بمجرد الوضع قد يكون بسياق الكلام وليس هذه المعاني المحدثة المستحيلة على الله تعالى هي السابقة إلى عقول
المؤمنين بل اليد عندهم كالعلم والقدرة والذات وكلما كان علمنا وقدرتنا وحياتنا وكلامنا ونحوها من الصفات أعراضا تدل على حدوثنا يمتنع يوسف الله بمثلها كذلك أيدين هو وجوهنا ونحوها
أجساما كذلك محدثة يمتنع يوسف الله تعالى بمثلها ثم لم يقول أحد منها للسنة إذا قلنا إن لله علما وقدرة وسمع وبصرا أن ظاهره غير مراد ثم يفسر بصفاتنا إن ظاهر اليد والوجه غير مراد إلا
فرق بين ما هو من صفاتنا جسم أو عرض أو عرض للجسم ومن قال إن ظاهر شيء من أسمائه وصفاته غير مراد فقد أخطى لأنه ما من اسم لله تعالى إلا والظاهر الذي يستحقه المخلوق غير مراد به فكان قول
هذا القائل يقتضي أن يكون جميع أسمائه وصفاته قد أريد بها ما يخاف ولمعنى الثاني أي من المعنيين المشتركين للظاهر إن هذه الصفات إنما هي صفات الله سبحانه وتعالى كما يلك بجلاله نسبتها
إلا ذاته كان نسبة صفات كل شيء إلا ذاته فيعلم أن العلم صفة ذاتية للموصوف ولها خصائص وكذلك الوجه ولا يقال إنه مستون عن هذه الصفات لأن هذه الصفات واجبت لذاته والإله المعبود سبحانه هو
المستحق لجميع هذه الصفات وكذلك فعله فعلم أن الخلق هو إبداع الكائناتي من العدم وإم كنا لا نكيف ذلك الفعله ولا يشبه أفعالنا إذا نحن لا نفعل إلا لحاجة للفعل والله غني حميد كذلك الذاته
ترلم من حيث الجملة وإن كانت لا تمات للذوات المخلوقة ولا يعلم ما هو إلا هو ولا يدرك لها كيفية فهذا هو الذي يظهر من إطلاق هذه الصفات وهو الذي يجب أن تحمل عليه فالمؤمن يعلم أحكام هذه
الصفات وأثارها وهو الذي أريد منه وأن المؤمنين ينظرون إلى وجه خالقهم في الجنة ويتلذذون بذلك لذة ينغمر في جانبها جميع الذات ونحو ذلك كما يعلم أن له رب خالق المعبودة ولا يعلم كنها شيء
من ذلك بلغاية علم الخلقها كذا يعلمون الشيء أمن بعض الجهات ولا يحيطون بكنه فقال هذا لا يمكن فقلت له من قال إن ظاهر غير مراد بمعنى أن صفات المخلوقين مرادة مرادة ومن قال الضاهر غير
مراد بالتفسير الثاني وهو مراد الجهمية ومعنى أن ينظموا إلى ذلك اليد فقط ومن هم يتوقفوا في نفي ما سواها وهولاتهم يقطعون بنفي ما سواها أو إضافية أو عدمية وهو مقرب الناس إلى الصابئين
الفلاسفة من الروم ومن سلك السبيلهم من العرب والفرص وذها ذا تنتهي هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|24 من 287|الصفات تجرى على ظاهرها ولا تؤول-الجزء الثاني|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الرابع
والعشرون وعرف حقيقة ما خل هؤلاء يعني الجهمية والمتزلة ومن تبعهم في نفى الصفات أو تأويليا علم قطعا أنهم يلحدون في أسماء الله وآياته وأنهم كذبوا بالرسل وبالكتاب وبما أرسل به الرسله
ولهذا كانوا يقولون إن البدع مشتقة من الكفر وهائلة إليه وعما من قال الشيخ المراد بالاشعرية الذين اتبعوا المتزلة والجهمية وعما من قال منهم بكتاب الإبانة الذي صنفه الأشعري في آخر عمره
ولم يظهر مقالة تناقذ ذلك فهذا يعد من أهل السنة لكن مجرد الانتساب إلى الأشعري بدعة لاسيما وأنه بذلك يوهي محسن بكل من انتسب هذه النسبة وينفتح بذلك أبواب شر والكلام مع هؤلاء الذين
ينفون ظاهرها بهذا التفسير ثم قال الشيخ للمناظر ثم قال الشيخ للمناظر له قلت له إذا وصف الله نفسه بصفة أو وصفه بها رسوله أو وصفه بها المؤمنون الذين اتفق المسلمون على هدايتهم ودرايتهم
فصرفها عن ظاهرها أحدها أن ذلك اللفظ مستعمل بالمعنى المجازي لأن الكتابة والسنة وكلام السلف جاء باللسان العربي وإلا فيمكن كل مبطل أن يفسر أي لفظ بأي معنى سنح له وإلا لم يكن له أصل في
اللغة الثانية يكون معه دليل يوجب صرفة اللفظ عن حقيقته إلى مجازه وإلا فإذا كان يستعمل فيه معنى بطريق الحقيقة وفيه معنى بطريق المجاز لم يجز حمله على المجاز بغير دليل يوجب الصرفة بجمع
العقلاء
ثم يندع وجوب صرفه عن الحقيقة فلا بد له من دليل قاطع عقلي أو سمعي يوجب الصرف ويندع لهور صرفه عن الحقيقة فلا بد من دليل مرجح للحمل على المجاز الثالث هو أنه لا بد من أن يسلم دليل ذلك
الصرف عن معارض وإلا فإذا قام دليل قرآني أو إيماني يبين أن الحقيقة مرادة امتنع تركها
ثم إذا كان هذا الدليل نصا قاطعا لم يلتفت إلى نقيضه وإن كان الراهرا فلا بد من الترجيح فإنه سبحانه وتعالج على القرآن نورا نوهداً وبيانا للناس وشفاء لما في الصدور وارسل الرسول ليبين
للناس ما نزل إليهم وليحكم بين الناس فيه مختلف فيه ولياللا يكون للناس على الله حجة بعد الرسول ثم هذا الرسول الأمي والعربي
ثم الأمة الذين أخذوا عنه كانوا أعمق الناس علما وأنصحاهم للأمة وابينهم للسنة ولا يجوز أن يتكلم هؤلاء وهؤلاء بكلام يريدون به خلاف ظاهره إلا وقد نصب دليل يمنع من حمله على ظاهره إما
يكون عقلي ظاهرا مثل قوله تعالى وعوتية من كل شيء فإن كل أحد يعلم بعقله أن المرادة أوتية من جنس ما يحتاه مثلها وكذلك قوله الله خالق كل شيء يعلم المستمع أن الخالق لا يدخل في هذا
العمون أو يكون الدليل سمعي ظاهرا مثل الدلالات في الكتاب والسنة التي تصرف التي تصرف بعض الظواهر ولا يجوز أن يحيلهم على دليل خفي لا يستنبطه إلا فراد الناس سواء كان سمعي وعقلية لأنه
إذا تكلم بالكلام الذي يفهم منه معنى وعقلوه ويتفكتر فيه ويعتقدوا موجبة ثمها وجبة أن لا يعتقدوا بهذا الخطاب شيئا من ظاهره أم كيف إذا كان ذلك الخفي شبهة ليس لها حقيقة لذلك الرجل هذه
المقامات أي أن هذا الرجل الذي طلب من الشيخ المناضرة على وجوب تأويل الصفات سلم في الآخير للشيخ أن تأويلها باطل لأنه لم يبنى على أصول صحيحة وادلة مقنعة وإنما هي شبهات واهواء أو تطليد
نعماء كثير من المعاصرين الذين أخذوا عقيدة المعتزلة أو الكلابية وسموها عقيدة التوحيد أو علم التوحيد ونسبوها ظلما إلى لا شعري وهو قتاب منها والثزم عقيدة آهل السنة وهذه العقيدة التي
توارثوها لا تعدوا إثبات توحيد الربوبية ولم يثبتوه تاماً بل حلفوا منه الصفات الإلهية أو الأسماء والصفات فأصبح توحيداً ناقصاً حتى عن توحيد المشركين الذين يطرون بالربوبية وبهذا تنتهي
هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|25 من 287|الصفات تجرى على ظاهرها ولا تؤول-الجزء الثالث|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الخامس والعشرون ويمثل لذلك بصفة واحدة وردت في الكتاب والسنة وهي اليد فيقول هبأنه يجوز أن يُعناب اليد حقيقة اليد وأن يُعنابها القدرة أو النعمة أو يُجعل ذكرها كناية عن الفعل لكن
ملمجب لصرفها عن الحقيقة قلت له هذا ونحوه يجب متناع وصفه بأن له يد من جنس هيد المخلوقين وهذا لا ريب فيه لكن لما لا يجوز أن يكون له يد تناسب ذاته تستحق من صفات الكمال لما تستحق ذات
قال يعني الخصم ليس في العقل والسمع ما يحيل هذا فلما يُصرف عنه اللفظ إلى مجازه وكل ما يذكره الخصم من دليل يدل على متناع وصفه بما يليك بالمخلوق وسلم له أن المعنى الذي يستحقه المخلوق
منتفن عنه وإنما حقيقة اللفظ والظاهره يد يستحقها الخالق كالعلم والقدرة بل كذلك ذات والوجود وقلت له بلغك أن في كتاب الله أو عن أحد من أيمة المسلمين أنهم قالوا المراد باليد خلاه ظاهره
أو الظاهر غير مراد أو هل في كتاب الله آية تدل على انتفاء وصفه باليد دلالة ظاهرة بل أو دلالة خفية فإنها أقصى ما يذكره المتكلف وقوله الله أحد وقوله ليس كمثله شيء وقوله هل تعلم له
السمية وهاولاء الآيات إنما يدلنا على انتفاء التجسيم والتشبيه أما انتفاء يد تليقه بجلاله فليس في الكلام ما يدل عليه بوجه من الوجوه وكذلك ألف العقل ما يدل دلالة ظاهرة على أن البارية
لا يد له البتة وإن فرض ما ينا فيها وإن خرض ما ينا فيها فإنما هو من الوجوه الخفية عندما يدعيه وإلا ففي الحقيقة إنما هو شبهة فاسدة وأن الله تعالى خلق بيده وأن يداهم بسوطتان وأن
الملكة بيده وفي الحديث ما لا يحصى فما إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأول الأمر لا يبينون للناس أن هذا لا يراد به حقيقته ولا ظاهره حيث حتى ينشى جهم بن صفوان بعد انقراض عصر الصحابة
وكيف يجوز أن يعلمنا نبينا صلى الله عليه وسلم كل شيء حتى الخراه ويقول ما تركت من شيء يقربكم إلى الجنة إلا وقد حدستكم به ولا من شيء يبعدكم عن النار إلا وقد حدستكم به تركتكم على
البيضة وليلها كان هارها لا يزيغوا وعنها إلا هالك لا يزيغوا عنها بعد إلا هالك ثم يترك الكتابة المنزل عليه وسنته الغراء مملوأة مما يجعم الخصم عن ظاهره تشبيه وتجسيم وأن اعتقاد ظاهره
ظلال وهو لا يبين ذلك ولا يوضحه وكيف يجوز للسلف يقول أمر روها كما جات معانا معنىها المجازية هو المراد وهو شيء لا يفهمه العرب حتى يكون ابناء الفرص والروم أعلم بالغة العرب من ابناء
المهاجرين والانصار وقلت له أنا أذكر لك من الأدلة الجليلة القاطعة والظاهرة ما يبين لك أن لله يديني حقيقة من ذلك تفضيله لآدم يستوجب سجود الملايكة وامتناعه مع التكبر عليه فلو كان
المراد وأنه خلقه بقدرته أو مجرد إضافة خلقه إليه لشاركه في ذلك إبليس وجميع المخلوقات ومن ذلك أنهم إذا قالوا بيده الملك أو عملته يداك فهما شيئان أحدهما إثبات اليد والثاني إضافة الملك
والعمل إليها والثاني يقع فيه التجوز كثيرا أما الأول فإنهم لا يطلقون هذا الكلام إلا لجنس له يد حقيقة ولا يقول يد الهوى ولا يد الماء فهبن قوله بيده الملك قد علم منه أن المراد بقدرته
لكن لا يجوز ذلك إلا لمن له يد حقيقة والفرق بين قوله تعال لما خلقته بيده وقوله من ما عملت أيدينا من وجهين حدهما أنه هنا أضافة الفعل إليه وبينا أنه خلقه بيده وهناك أضافة الفعل إلي
الأيدي الثاني أن ملوات العرب أنهم يضعون اسم الجمعي موضع التثنية إذا أؤمن اللبس فقوله تعال والسارق والسارقة فقطعوا أيديهم أيديهم وكذلك قوله من ما عملت أيدينا وبهذا تنتهي هذه الحلقة
وبما ذكر فيها فقد أفحم الشيخ رحمه الله بهذه الأدلة وهذه المناقشة أفحم خصومه من نفات الصفات وردهم على أعقابهم فلله دره من إمام جليل وعالم النحرير وذلك فضل الله يوتيه من يشاء ومثال
هذا الإمام فالحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه يا جمعين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|26 من 287|الفرق بين الإسلام والإيمان-الجزء الأول|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
السادس والعشرون تكلم الشيخ رحمه الله عن حقيقة الإسلام والإيمان والفرق بينهما بكلام طويل المفصل في مؤلف ضخم اسمه كتاب الإيمان نقططف منهما تيسر قال رحمه الله يعلم أن الإيمان والإسلام
يجتمع فيه مدين كله وقد كثر كلام الناس في حقيقة الإيمان والإسلام ونزاعهم الطرابهم ذلك من حين خرجت الخوارج بين عامة الطوايف ونحن نذكر ما يستفاد من كلام النبي صلى الله عليه وسلم مع ما
يستفاد من كلام الله تعالى فيصل المؤمن إلى ذلك من نفس كلام الله ورسوله فإن هذا هو المقصود فنقول قد فرق النبي صلى الله عليه وسلم في حديث جبريل عليه السلام وقال الإسلام أن تشهد أن لا
إله إلا الله وأن محمد الرسول الله وتقيم الصلاة وتوتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيتين استطعت إليه سبيلاء وقال الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر
خيره وشره والفرق في حديث عمر الذي انفرد به مسلم وفي حديث آبيه ريرها الذي اتفق البخاري ومسلم عليه وكلاه ما فيه أن جبريل جاءه في صورة إنسان أعرابي فساله وفي حديث عمر أنه جاءه في صورة
أعرابي وكذلك فسر الإسلام في حديث بن عمر المشهور قال بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد الرسول الله ويقام الصلاة ويتاو الزكاة وحديث جبريل يبين أن الإسلام الببني
على خمس هو الإسلام نفسه ليس المبني غير المبني عليه بل جعل النبي صلى الله عليه وسلم الدين ثلاث درجات أعلاها الإحسان وعوسطها الإيمان ويله الإسلام فكل محسين مؤمن وكل مؤمن المسلم وليس
كل مؤمن المحسنة ولا كل مسلم المؤمنة إن شاء الله في سائر الحديث كالحديث الذي رواه حماد بن زيد عنه يوبا عن أبي إقلابت عالرجل من أهل الشام عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال له
أسلم تسلم قال وما الإسلام قال أن تسلم قلبك لله وأن يسلم المسلمون من لسانك ويدك قال فايل الإسلام أفضل قال الإيمان قال وما الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وبالباعث بعد
الموت قال فايل الإيمان أفضل قال الهجرة قال وما الهجرة قال أن تهجر السوء قال فايل الهجرة أفضل قال الجهاد قال وما الجهاد قال أن تجاهد أو تقاتل الكفار إذا لقيتهم ولا تهلل ولا تجب ثم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عملانه ما أفضل الأعمال إلا من عمل بمثال قالها ثلاثة حجة مبرورة أو عمرة رواه أحمد ومحمد بن نصر المروزي وهذا مروي عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث
عبد الله بن عمر وفضلت ابن عبيد وغيرهما بإسناد جيد وغوف السنن وبعضه في الصحيحين وقد ثبت عنه من غير وجهنا أنه قال المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمؤمن من أمنه الناس على
دمائهم وأموالهم ومعلوم أن من كان مأمونا على الدمائ والأموال كان المسلمون يسلمون من لسانه ويده ولولا سلامتهم منه لما تمنوه وفي حديث عبد الله بن عبيد بن عمير أيضا عنه عن جده أنه قيل
لرسول الله صلى الله عليه وسلم من الإسلام قال يطعم الطعام وطيب الكلام قيل فم الإيمان قال السماحة والصبر قيل فمن أفضل المسلمين إسلاما قال من سلم المسلمون من لسانه ويده قيل فمن أفضل
المؤمنين إيمانا قال أحسنهم خلقا قيل فما أفضل الهجرة قال من هجر ما حرم الله عليه قيل أي الصلاة يافضل قال طول القنوت قيل أي الصدقة يافضل قال جهد مقل قال أي الجهاد يافضل قال أن تجاهد
بنفسك ومالك فيعقر جوالك ويراق دمك ومعلوم أن هذا كله مراتب بعضها فوق بعض وإلا فالمهاجر لا بد أن يكون مؤمنا وكذلك المجاهد ولهذا قال الإيمان السماحة والصبر وقال في الإسلام يطعم الطعام
وطيب الكلام وإن الإسلام فإن الإنسان قد يفعل ذلك تخلقا ولا يكون في خلقه سماحة وصبر وكذلك قال أفضل المسلمين من سلم المسلمون من لسانه ويده وقال أفضل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا ما حسن
الخلق قال بذل الندى وكفل هذا وطلاقة الوجه وكفل هذا جزء من حسن الخلق وستات الأحاريث الصحيحة بأنه جعل الأعمان الظاهرة من الإيمان كقوله الإيمان بضعن وسبعون شعبة أعلاها قول لا إله إلا
الله وادناها إماطة الأذى عن الطريق وقوله لغفد عبد القيس أامركم بالإيمان إيمان بالله وحده شهادة وإيقام الصلاة ويتاؤ الزكاة وأن تؤد خم سماغ نمتم وبهالة تهيالي الحلقة فإلى الحلقة
القادمة بإذن الله صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|27 من 287|الفرق بين الإسلام والإيمان-الجزء الثاني|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
السابع والعشرون يقول الشيخ رحمه الله في كتاب الإيمان فمن صالح قلبه صالح جسده صالح القلبه صالح الإيمان صالح الجسد بالإسلام يدل على ذلك أنه قال في حديث جبريل هذا جبريل جاءكم يعلمكم
دينكم فجعل الدين هو الإسلام والإيمان والإحسان فتبين أن الدين لا يجمع الثلاثة لكن هو درجات ثلاث مسلم ثم مؤمن ثم محسن وهاكذا من أتاب الإسلام الظاهر مع تصديق القلب لكن لم يكن بما يجب
عليه من الإيمان الباطن فإنه معرض للوعيد فالإحسان يدخل فيه الإيمان والإيمان يدخل فيه الإسلام والمحسنون خص من المؤمنين والمؤمنون خص من المسلمين وهكذا يقال في الرسالة والنبوة فكل رسول
النبي وليس كل نبي الرسول فلنبيا وأعم والنبوة نفسها جزء من الرسالة فالرسالة تتناول النبوة وغيرها لخلاف النبوة فإنها لا تتناول الرسالة والنبي صلى الله عليه وسلم فسر الإسلام والإيمان
بما أجاب كما يجاب عن المحان الحان المحدود بالحد والنبي صلى الله عليه وسلم فسر الإسلام والإيمان بما أجاب كما يجاب عن المحدود بالحد إذا قيل ما كذا قيل كذا وكذا كما في الحديث الصحيح
لما قيل ما الغيبة قال ذكرك أخاك بما يقرأ في الحديث الآخر الكبر بطر الحق وغمط الناس بطر الحق جحده ودفعه وغمط الناس احتقارهم وزدراعهم ولكن المقصود أن قوله بني الإسلام على خمس فقوله
الإسلام هو الخمس كما ذكر في حديث جيبريل فإن الأمر المركبة من أجزاء تكون الهيئة الاجتماعية فيه مبنية على تلك الأجزاء ومركبة منها فالإسلام مبني على هذه الأركان قد فسر الإيمان في حديث
واحد عبد القيس بما فسر به الإسلام هنا لكنه لم يذكر فيه الحج وهم اتفق عليه فقالها أمركم بالإيمان بالله وحده هل تدرون ما الإيمان بالله وحده قال الله ورسوله أعلم قال شهادة والله إلا
الله وأن محمد الرسول الله ويقام الصلاة ويتاو الزكاة وصوم رمضان وقد رؤية في بعض طرقه الإيمان بالله وشهادة والله إلا الله لكن الأول أشهر وفي رواية يا بي سعيد أمركم باربع وأنهاكم عن
أربع وقد فسر في حديث شعاب الإيمان وثبت عنه من وجوه متعددة أنه قال الحياة وشعبة من الإيمان وقال يا أخيه ما يحب لنفسه وقال الله لا يؤمن قيل من يا رسول الله قال الذي لا يأمن وجاره
بواقع وقال من رأى منكم منكرا فلويره بيده فإن لم يستطعف بالسانه فإن لم يستطعف بقلبه وذلك هذا عفو الإيمان فما إنه يخلف من بعدهم خلوف يقولون ما لا يفعلون ويفعلون ما لا يؤمرون فمن
جاهدهم بيده فهو مؤمن ومن جاهدهم بالسانه فهو مؤمن ومن جاهدهم بقلبه فهو مؤمن وليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل وهذا من أفراد مسلم وكذلك في أفراد مسلم القوله والذي نفسي بيده لا تدخلون
الجنة حتى تؤمنوا ولا تؤمنوا حتى تحابوا أولا أدلكم على شيء إذا فعلتم وهو تحاببتم أفش السلام بينكم وقال في الحديث المتفق عليه من رواية أبيه ريره ورواه البخاري من حديث بن عباس قال
النبي صلى الله عليه وسلم نهبة يرفع الناس إليه فيها أبصارهم وهو مؤمن انتهى ومقصود الشيخ رحمه الله من إراد هذه الأحاديث والآثار بيان أن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان رد على المرجئة
الذين يخرجونها من مسمى الإيمان وبالله التوفيق وإلى الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه يا جمعيه وانتظروا بشكل جيد
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|28 من 287|الفرق بين الإسلام والإيمان-الجزء الثالث|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرت الثامن
والعشرون فيقال اسم الإيمان تارة يذكر مفرداً عن غير مقرون بسم الإسلام ولا بسم العمل الصالح ولا غيرهما وتارة يذكر مقروناً إما بالإسلام كقوله في حريث جيبريل من الإسلام ومن الإيمان
وكقوله تعالى إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات وكقوله عز وجل وكقوله تعالى فاخرجنا من كان فيها من المؤمنين فما وجدنا فيها غير بيت من المسلمين وكذلك ذكر الإيمان مع العمل
الصالح وذلك في مواضع من القرآن كقوله تعالى إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات وإما مقروناً بالذين أوتوا العلم كقوله تعالى وقال الذين أوتوا العلم والإيمان وفعله الذين آمنوا منكم والذين
أوتوا العلم درجات وحيث ذكرى الذين آمنوا فقد لخل فيهم الذين أوتوا العلم فإنهم خيارهم قال تعالى والراسخون في العلم يقولون آمننا به كل من عند ربنا وقال لكن الراسخون في العلم منهم
والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك الذين هادوا والنصارة والصابئين ثم يقولوا من آمنوا منهم بالله واليوم الآخر ثم يقولوا من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فله أجره
عند ربه ولا خوف عليهم ولاهم يحزنون فالمؤمنون في ابتداء الخطاب غير الثلاثة والإيمان والإيمان الآخر عمهم كما عمهم في قوله إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئكهم خيروا البرية فالمقصود
هنا العموم والخصوص بالنسبة إلى ما في الباطن والظاهر من الإيمان وإذا ذكر اسم الإيمان مجرلاً دخل فيه الإسلام ولاعمال الصالحة كقوله في حديث الشعب فإن الله ورسوله لا ينفي اسم مسم أمر
إلا إذا ترك بعض واجباته فقوله لا صلاة إلا بأم القرآن وقوله لا إيمان لمن لا أمانته ولا دين لمن لا عهدله ونحو ذلك فأما إذا كان مستحبا في العبادة لم ينفيها الانتفاء المستحب فإن هذا لو
جازا فإن هذا لو جازا لجازا أن ينفى عن جمهور المؤمنين اسم الإيمان والصلاة والزكاه والحج إلا وغيره أفضل منه وليس آحد يفعل وافعال البري مثل ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم بل ولا أبو
بكر ولا عمر فلو كان من لم ياتب كمالها المستحب يجوز نفيها عنه فجازا أن ينفى عن جمهور المسلمين من الأولين ولا أخرين وهذا لا يقوله عاقل فمن قال إن المنفيه هو الكمال فإن أراد أنه نفي
الكمال الواجب وإن أراد أنه النفي الكمال المستحب فهذا لم يقع قطفه كلام الله ورسوله ولا يجوز ويقع فإن من فعل الواجب كما وجب عليه ولم ينتقص من واجبه شيئا لم يجزأ يقول ما فعله لا حقيقة
ولا مجازا فإذا قال للمسي في صلاته إرجع فصل فإنك لم تصلي وقال لمن صلا خلف الصف وقدامته بالإعادة لا صلاة لفذ خلف الصف كان لترك واجب فذلك القوله إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله
ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئكهم الصادقون فعليهم كلهم إعتقادوا وجوبه والعزم على فعله إذا تعيين ولها لقال النبي صلى الله عليه وسلم من مات ولم يغزو ولم
يحدث نفسه بغزو مات على شربة من نفاق رواه مسلم فأخبر أنه من لم يحم به كان على شربة نفاق وأيضا فالجهاد جنس تحته أنواع متعددة ولا بد أن يجب على المؤمن نوع من أنواعه وكذلك قوله إنما
المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانة وعلى ربهم يتوكلون الذين يقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون ملايكهم مؤمنون حق هذا كله واجب فإن التوكل على
الله واجب من عظم الواجبات كما أن الإخلاص لله واجب وحب الله ورسوله واجب قد أمر الله بالتوكل عليه في غير آية أعلى من ما أمر بالوضوع والغسل من الجنابة ونها عن التوكل على غير الله قال
تعالى فعبده وتوكل عليه قال تعالى الله لا إله إلا هو وعالى الله فلتوكل المؤمنون وقال تعالى ينصركم الله فلا غالب لكم وعالى الله فلتوكل المؤمنون قال تعالى وقال موسى يا قوم إن كنتم
آمنت بالله فعالى يتوكلوا إن كنتم مسلمين وعما قوله الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانة وإذا لم يوجد دل على أن الإيمان الواجب لم يحصل في القلب وهالك
قوله لا تجد قوم يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله فلا تجد مؤمن يواد المحادين لله ورسوله فإن نفس الإيمان ينافي موادتهم كما ينفي أحد الزدين الآخر وبهالا نكتفي في
هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بيذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|29 من 287|شرك المشركين الأولين|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
التاسع والعشرون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه وبعد هذه مواصلة الاقتباس الأضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية قال رحمه الله
في بياني النوع شرك المشركين الأولين الذين قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم استحل لدماءهم وأموالهم ليتضح من هذا البياني أن من فعل مثل فعليهم فحكمه حكمهم وإن كان ينتسب إلى الإسلام
قال رحمه الله شركون من كرايش وغيرهم الذين أخبر القرآن بشركهم واستحل النبي صلى الله عليه وسلم الدماءهم وأموالهم وسبع حريمهم وأوجب لهم النار كانوا مقرين بأن الله وحده خلق السماوات
والأرض كما قال تعالى ولا إن سألتهم من خلق السماوات والأرض لا يقولنا لا يقولنا الله قل الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون وقال ولا إن سألتهم من خلق السماوات والأرض وسخر الشمس والقمر
عليها قولوا ان الله فأننا يؤفكون ووهو يجير ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون سيقولون لله قل فأننا تسحرون بل آتيناهم بالحق وإنهم لكاذبون متخل الله من ولد وما كان معه من إله إذا الذهب كل
إله بما خلق ولعلى بعضهم على بعض سبحان الله عن ما نصفون ويأبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاءنا عند الله وكانوا يقولون في تلبيتهم لبيك لا شريك لك إلا شريكا
هو لك تملكه وما ملك فقال تعالى بيناسبحانه بالمثل الذي ضربه لهم أنه لا ينبغي أن يجعل مملكه شريكة فقال تعالى بعضكم بعضه فإذا كان آحدكم لا يرضى أن يكون مملكه شريكة فكيف ترضون ذلك لله
وهذا كما كانوا يقولون لله بنات قال تعالى
ثم بينا الشيخ رحمه الله أصناف المشركين الذين وصفهم الله ورسوله بالشرك فقال فقوم نوح ويرضون بشركهم كما قال تعالى وكذلك الشياطين قد تعينهم وتتصور لهم في صور الأدميين فيرونهم بأعيونهم
ويقولوا أحدهم أنا إضراهيم أنا المسيح أنا محمد أنا الخضر أنا أبو بكر أنا عمر أنا عثمان أنا علي أنا الشيخ فلان فقد يقولوا بعضهم عن بعض هذا هو النبي فلان أو هذا هو الخضر ويكون هؤلاء
كلهم جنا يشهد بعضهم لبعض فمنهم الكافر ومنهم الفاسط ومنهم العاصي وفيهم العابد الجاهل فمنهم من يحب شيخا فيتزية في صورته ويقول أنا فلان ويكون ذلك في برية ومكان قفر فيطعم ذلك الشخصة
عاما ويسقيه شرابا أو يدلوا على الطريق أو يخبروا ببعض الأمور الواقعة الغالية وإنما يكون ذلك جنيا فإن الملائكة لا تعينوا على الشرك والإفك والإثم والعدوان فإذا أتينا قبر أحدهم طلبنا
منه أن يشفع لنا فإذا صورنا تمثاله والتمثيل إما مجسده وإما تمثيل مصوره كما تصورها النصار في كنائسهم قالوا فمقصودنا بهذه التمثيل تذكروا أصحابها هو تذكروا سيارهم ونحن وتذكروا سيارهم
ونحن نخاطب هذه التمثيل ومقصودنا خطاب أصحابها ليشعولنا إلى الله قد يخاطبون الميت عند قبره سل ربك أو يخاطبون الحي وهو غائب كما يخاطبونه وهو حاضر إلى أن قال رحمه الله فهذه الأنواع من
خطاب الملائكة والأنبياء والصالحين بعد موتهم عند قبورهم وفي مغيبهم وخطاب تمثيلهم هو من أعظم أنواع شرك الموجود في المشركين من غير ياه الكتاب وفي مبتدعة ياه الكتاب والمسلمين الذين
أحدثوا من الشرك والعبادات ما لم يأذن به الله تعالى انتهى كلامه رحمه الله وأقول وهذا هو المتمثل اليوم حول الأضرحة والمزارات الشركية التي ظل بسببها خلق كثير من هذه الأمة بغيبة من
العلماء المصلحين والدعات الصادقين وصلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|30 من 287|حكم طلب الشفاعة والاستغفار من الأموات|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس
الثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم والذي أرسله رحمة للعالمين وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في موضوع طلب الشفاعة
والاستغفار من الأموات قال ومنهم من يتأول قوله تعالى إذا طلبنا منه الاستغفار بعد موته كنا بمنزلة الذين طلبوا الاستغفار من الصحابة يعني في حال حياته ويخالفون بذلك إجماع الصحابة
والتابعين لهم بإحسان وسائر المسلمين فإن أحد منهم لم يطلب من النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته أن يشفع له ولا سأله شيئا ولا ذكر ذلك عن أحد من أئمة المسلمين ولم يذكره أحد منهم في
كتبهم وإنما ذكر ذلك من ذكره من متأخر الفقهاء وحكوا حكاية مكذوبة عمالك رحمه الله أقول وهذه التصة حاصلها أن أبا جعفر قال للإمام مالك رحمه الله يا أبا عبد الله أستقبل القبلة وأدعو أم
أستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني قبره فقال ولو أنهم الظلم وأنفسهم جاءوا كفستفر الله وستفر لهم الرسول وجد الله تواب الرحيمة هذا حاصل القصة قد رد الشيخ رحمه الله وهذا هو
التوسل بشفاعته يوم القيامة وهذا حق كما جاءت به الأحاديث الصحيحة حين تأتي حين يأت الناس يوم القيامة آدم ليشع لهم فيردهم آدم إلى نوح ثم يردهم نوح إلى إبراهيم وإبراهيم إلى موسى وموسى
إلى عيسى ويردهم عيسى إلى محمد صلى الله عليه وسلم فإنه كما قال أنا سيد ولدي آدم يوم القيامة ولا فخر آدم فمن دونه تحت لواء يوم القيامة ولا فخر أحاديها أن المسلم عندهم إذا سلم على
النبي صلى الله عليه وسلم ثم أراد أن يدعو لنفسه فإنه يستقبل القبلة ويدعو في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يستقبل القبر فهذا لم يفعله أحد من السلف ومعلوه أنه لو كان قصد الدعاء
مشروعا لفعله الصحابة والتابعون ودل ذلك على أن ما في هذه الحكاية المنقطعات من قوله استقبله والستشربه كذب على مالك مخالف لأقواله وأقوال الصحابة والتابعين وافعالهم التي يفعلها مالك
وأصحابه ونقالها سائر العلماء فإن الدعاء الملائكة والأنبياء بعد موتهم وفي مغيبهم وسؤالهم والاستشفاع بهم في هذه الحال ونصبت ماثيلهم بمعنى طلب الشفاعة منهم هو من الدين الذي لم يشرعه
الله ولبتعث به رسولا ولا أنزل به كتابة وليس هو واجبا ولا مستحبا بالتفاق المسلمين وإن كان ذلك مما يفعله من الناس ممن له عبادة وزهد ويذكرون فيه حكايات ومنامات فهذا كله من الشيطان
وفيه من ينظم القصائد في دعاء الميت والاستشفاع به والاستغاثة فهذا كله ليس بمشروع ولا واجب ولا مستحب بالتفاق المسلمين يذكرون في هذه الأشياء منافع ومصالح ويحتجون عليها بحجج من جهة
الرأي أو الذوقي أو من جهة التقليد والمنامات ونحو ذلك إلى أن قال رحمه الله قد علم أنه لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم بل ولا أحد من الأنبياء قبله شرع للناس أن يدعو الملايكة وأن يدعو
الأنبياء والصالحين ولا يستشفعوا بهم ولا في مغيبهم فلا يقول واحد يا ملايكة الله إشفعوا لي عند الله سلو الله لنا أن ينصرنا أو يرزقنا أو يهدينا وكذلك لا يقول لمن مات من الأنبياء
والصالحين يا نبي الله يا رسول الله ادعو الله لي سللله لي استغفر الله لي سللها أن يغفر لي أو يهديني أو ينصرني أو يعافيني ولا يقول أشكو إليك دنوب أو نقص رزقي أو تسلط العدو أو تسلط
العدو علي أو أشكو إليك فلانا الذي ظلمني ولا يقول أنا نزيلك أنا ضيفك أنا جارك أو أنت تجير من يستجير أو أنت خير معاذ يعاذ به ولا يكتب واحد ورقة يعلقها عند القبور ولا يكتب ولا يكتب
أحد محبرا أنه استجار بفلان ويذهب بالمحظر إلى من يعمل بذلك المحظر ونحو ذلك من ما يفعله أهل البدع من أهل الكتاب والمسلمين كما يفعله النصار في كناسهم وكما يفعله المبتدعون من المسلمين
عند قبول الأولياء والصالحين أو في مغيبهم فهذا مما علم بالضطرار من دين الإسلام وبالنقل المتواتر فبيجماع المسلمين أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرعه لأمته وكذلك الأنبياء قبلها لم
يشرعوا شيئا من ذلك ولا فعل هذا أحد من أصحاب نبيهم والتابعين لهم بإحسان ولا استحب ذلك أحد من أئمة المسلمين لا الأئمة الأربعة ولا غيرهم ولا ذكر أحد من الأئمة لا في مناسك الحج ولا
غيرها أنه يستحب لأحد أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عند قبره أن يشفع له أو يدعو له أو يدعو لأمته أو يشكو إليه ما نزل بأمته من مسائب الدنيا والدين فهذا كله من البدع المحدثة التي
ما أنزل الله بها من سلطان قلت وإن كان في وقتنا هذا من ينظم القصائد يستغيث بالرسول صلى الله عليه وسلم على الأعداء كما يفعلون ذلك في محافلهم بالمناسبات البدعية لا حول ولا قوة إلا
بالله العليم عظيم صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابه أجمعين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|31 من 287|الرد على الذين يستغيثون بالنبي صلى الله عليه وسلم|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الحادي
والثلاثون وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد نمضي في اقتباس الأضواء الهادية من فتاة حبر الأمة وإمام الأئمة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله رحمة واسعة وأجزل له الأجر والمثوبة يواصل رحمه
الله الحديث فرد على الذين يستغيثون بالرسول صلى الله عليه وسلم وبغيره من الأموات ولم يكن أحد منهم ياتي إلى قبر الرسول صلى الله عليه وسلم ولا إلى قبر الخليل عليه الصلاة والسلام ولا
إلى قبر أحد من الأنبياء أو قوة العدو أو كثرة الذنوب ولا يقول سل الله لنا أو لأمتك أن يرزقهم أو ينصرهم أو يفر لهم ومن قال في بعض البدع إنها بدعة حسنة فإنما ذلك إذا قام دليل شرعي
أنها مستحبة فأما ما ليس بمستحب ولا واجب فلا يقول واحد من المسلمين إنها من الحسنات التي يتقرب بها إلى الله أو أمر استحباب فهو الله أنه متبع للشيطان وسبيله من سبيل الشيطان كما قال
عبد الله بن مسعود خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خط خطوط عن يمينه وشماله ثم قال هذا السبيل الله وهذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو إليه ثم قرأ وأن هذا صراطي مستقيم فاتبعوا
فهذا أصل جامع يجب على كل من آمن بالله ورسوله أن يتبع ولا يخالف السنة المعلومة وسبيل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار الذين اتبعوهم بإحسان بالتباع من خالف السنة والجماعة
القديم فالجتهد يعتمد على قوله في الدين ولا من يعتبر قوله في مساء الإجماع وفي مساء الإجماع والنزاع فلا ينخرم الإجماع بمخالفته ولا توقف الإجماع على موافقته ولو قدر أنه نازع في ذلك
عالم المجتهد لكان مخصوما بالسنة المتواترة وبالتفاق اللهمة قبله فكيف إذا كان المنازع ليس من المجتهدين ولا معه دليل شرعي وإنما اتبع من تكلم في الدين بلا علم ويجادل في الله بغير علم
ولا هدا ولا كتاب منير بل إن النبي صلى الله عليه وسلم قد حرم ذلك وحرم ما يفضي إليه كما حرم التخالى قبول الأنبياء والصالحين مساجد ففي صحيح مسلم عن جند بن عبد الله أن النبي صلى الله
عليه وسلم قبل أن يموت بخمس، إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ولا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك وفي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال قبل موته لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبياءهم مساجد يحذر ما فعلوا قالت عائشة رضي الله عنها والتخاذ المكان مسجدا هو أن يتخذ للصلوات الخمس وغيرها كما تبن المساجد لذلك
والمكان متخذ مسجدا إنما يقصد فيه عبادة الله ودعاءه لا دعاء المخلوقين فحرم صلى الله عليه وسلم أن تتخذ قبور الأنبياء مساجد لقصد الصلوات فيها كما تقصد المساجد وإن كان القاصد لذلك إنما
يقصد عبادة الله وحده لأن ذلك ذريعة إلى أن يقصد المسجد ليجل صاحب القبر والدعاء به والدعاء عنده فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ هذا المكان لعبادة الله والفعل إذا كان يفضي
إلى مفسدة وليس فيه مصلحة راجحة ينهى عنه كما نهى عن الصلاة في الأوقات الثلاثة لما في ذلك من المفسدة الراجحة وهي التشبه بالمشركين الذي يفضي إلى الشرك وليس في قصد الصلاة في تلك
الأوقات مصلحة راجحة لإمكان التطوع في غيرها من الأوقات وعند قيام الشمس في كبج السماء حتى تزول وما بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس كان معلوما أن دعوة الشمس والسجود لها هو محرم في نفسه
أعظم تحريما من الصلاة التي نهى عنها لألا يفضي إلى دعاء الكواكب كذلك لما نهى عن اتخال قبول الأنبياء والصالحين مساجد فنهى عن قصدها للصلاة عندها لألا يفضي ذلك إلى دعائهم والسجود لهم
كان دعاءهم والسجود لهم أعظم تحريما من التطوير وذلك كانت زيارة قبول المسلمين على وجهين زيارة شرعية هو زيارة بدعية فالزيارة الشرعية أن يكون مخصود الزائر الدعاء للميت كما يخصود
بالصلاة على جنازته الدعاء له فالقيام على قبره من جنس الصلاة عليه قال الله تعالى في المنافقين ولا تصلي على أحد منهم ما تأبدا ولا تقم على قبره فلما نهى عن هذا وهذا لأجل هذه العلة وهي
الكفر دل لذلك على انتفاء هذه العلة ودل تخصيصهم بالنهي على أن غيرهم يصلى عليه ويقام على قبره وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصل على موت المسلمين وشرع لأمته ذلك وكان إذا دفن الرجل من
أمته يقوم على قبره ويقول سلوله التثبيت فإنه الآن يسأل رواه أبو داودا وغيره وصلى الله عليه وسلم يزور قبور أهل البقيع والشهداء بيوحد ويعلم واصحابه إذا زار القبور ماذا يقولون من
السلام على الأمات والدعاء لهم هذه هي الزيارة الشرعية وإلى الحلقة القادمة بين الله لبيان الزيارة الشركية ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى
آله واصحابه أجمعين ساعدتك ساعدتك ساعدتك ساعدتك
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|32 من 287|حكم زيارة قبور الكفار|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثاني
والثلاثون ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد نواصل الإقتباس من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في فتاة حول زيارة القبور قال رحمه الله تجوج زيارة القبور الكفار كما ثبت في صحيح
مسلم وأبي داودة والنساء وابن ماجه عن أبيه ريره أنه قال أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبر أمه
ثم قال استاذنت ربي في أن أستافر لها فلم يأذن لي فاستاذنت أن أزور قبرها فأذن لي فزور القبور فإنها تذكركم بالآخرة فهذه زيارة التي تنفع في تذكير الموت تشرع ولو كان المقور كافر بخلاف
زيارة التي بقصد الدعائل الميت فتلك لا تشرع إلا في حق زيارة البدعية فهي التي يقصد بها أن يطلب من الميت الحوائج أو يطلب منه الدعاء والشفاعة أو يقصد الدعاء عند قبره لظن القاصد أن ذلك
أجوب للدعاء وزيارة على هذه الوجوه كلها مبتدعة لم يشرعها النبي صلى الله عليه وسلم ولا فعلها الصحابة لا عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم وعند غيره وهي من جنس الشرك والاسباب الشرك ولو
قصد الصلاة عند قبول الأنبياء والصالحين من غير أن يقصد الدعاءهم والدعاء عندهم مثل أي التخذ قبورهم مساجدة لكان ذلك محرما منهيا عنه ولكان صاحبه متعرض لغضب الله والعنته كما قال صلى
الله عليه وسلم وقال صلى الله عليه وسلم قاتل الله اليهود والنصاة تخذوا قبور أنبياءهم مساجد يحذروا ما صنعوا وقال صلى الله عليه وسلم إنما كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد على فلا
تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك فإذا كان هذا محرما وهو السبب لسخط الربي والعنته فكيف بمن يقصد دعاء الميت والدعاء عنده وبه وعتقد أن ذلك من أسباب إجابة الدعوات ونيل الطلبات
وقلاء الحاجات وهذا كان أول أسباب الشرك في قوم نوح وعبادة الأوثان في الناس قال ابن عباس كان بين آدم عليه السلام ونوح عليه السلام عشرة قرون كلهم على الإسلام ثم ظهر الشرك بسبب تعظيم
قبور صالحهم صلى عن ابن عباس غيره في صحيح البخار وفي كتب التفسير وقصص الأنبياء في قوله تعالى وقال لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودو ولا سواع ولا يغوث ويعوق ونسرى أن هؤلاء كانوا قوم صالحين
في قوم نوح فلما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم صوروا تماثي لهم فعبدوهم قال ابن عباس ثم صالت هذه الأوثان في قبائل العرب إلى أنقان رحمه الله ولا ريب أن الأوثان يحصل عندها من الشياطين
وخطابهم وتصرفهم ما هو من أسباب ظلالبن آدم وجعل القبور أوثانا هو أول الشرك ولهذا يحصل عند القبور لبعض الناس من خطاب يسمعه وشخص يراه أو تصرف عجيب ما يظن أنه من الميت وقد يكون من الجن
والشياطين يرى أن القبور قد إنشق وخرج منه الميت وكلمه وعانقه وهذا يرى عند قبور الأنبياء وغيرهم وإنما هو الشيطان فإن الشيطان يتصور بصور الإنس ويدعي أحدهم أنه النبي فلان أو الشيخ فلان
ويكون كاذبا في ذلك والجاهل يظن أن الذي خرج من القبري وعانقه أو ولمؤمن يعلم أنه شيطان ويتبين ذلك بأمور أحدها أن يقرأ آية الكرسي بصدق فإذا قرأها تغيب ذلك الشخص أو ساخف الأرض وحتجب
ولو كان رجل صالحا أو ملكا أو جني مؤمنا لم تضره آية الكرسي وإنما تضر الشياطين كما ثبت في الصحيح إذا أويت على فراشك فإنه لا يزال عليك من الله حافظ ولا يقربك شيطان حتى تصبح فقال النبي
صلى الله عليه وسلم صدقك وهو كذوب ومنها أن يستعيد بالله من الشياطين ومنها أن يستعيد بالعود الشرعية فإن الشياطين كانت تعددوا للانبياء في حياتهم كما جات الجن إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم بشعلة من النار تريد أن تحرقه فاتاه جيبريل بالعوذة المعروفة التي تضمنها الحديث الحديث المروي عن أبي التياح أنه سأل رجل عبد الرحمن ابن حبيش وكان شيخ كبيرا ودرك النبي صلى
الله عليه وسلم كيف صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين كانته الشياطين قال تحدرت عليه من الشعاب والأودية وفيهم شيطان معه شعلة من النار ومن شر ما ينزل من السماء ومن شر ما يعرج فيها
ومن شر ما يخرج من الأرض ومن شر ما ينزل فيها ومن شر فتن الليل والنهار ومن شر كل طارق يطرق إلا طارق يطرق بخير يا رحمان قال فطافئت نارهم وهزمهم الله عز وجل فالنبي صلى الله عليه وسلم
قمع الشياطين الشياطين الإنس والجن بما أيده الله تعالى به من نوع العلوم والأعمال بما نصرب به الأنبياء وما من ابتدع دينا لم يشرعه الله فترك ما أمر الله به من عبادة الله وحده لا شريك
له واتباع نبيه فيما شرعه لأمته وابتدع الغلوف الأنبياء والصالحين والشرك بهم فإن هذا تتلاعب به الشياطين كما قال تعالى الله صلى الله عليه وسلم وبرك على نبينا محمد وعلى آله واصحابه يا
جمعين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|33 من 287|ما طرأ على زيارة القبور من تغيير|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الثالث
والثلاثون وسلام على نبينا محمد خاتم النبيين وعلى هاله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يمدين وبعد نواصل اقتباس الأضواء من فتاة والحبر الإمام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وما
زلنا معه في كلامه على زيارة القبور وما طرأ عليها من تغيير شانيع عن الوجه المشروع على أيد المخرفين والمخرفين الذين يزعمون أن الموتى يكلمونهم ويخرجون من قبورهم لاستقبال زائرهم
والحقيقة أن الشياطين تتمثل لهم في صور الموتى وتخاطبهم ليوضل لهم عن سبيل الله قال رحمه الله تعالى في بيان ذلك وهذا كما أن كثيرا من العباد يرى الكعبة تطوف به ويرى عرشا عظيما وعليه
صور عظيمة ويرى أشخاصا تسعد وتنزل فيظنها الملائكة ويظن أن تلك الصورة هي الله تعالى وتقدس ويكون ذلك شيطانا وقد جرت هذه القصة لغير واحد من الناس فمنهم ان عصمه الله وعرف أنه شيطان
كالشيخ عبد القادر في حكاية المشهورة فقال لي يا عبد القادر أنا ربك وقد حللت لك ما حرمت على غيرك قال فقلت له أنت الله الذي لا إله إلاه إخسى يا عدو الله قال فتمزق ذلك النور وصار ظلمة
فقيل له كيف علمت أنه الشيطان قال بقوله لي حللت لك ما حرمت على غيرك وقد علمت أن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم لا تنسخ ولا تبدل وهم صادقون في ما يخبرون به ولكن لم يعلموا أن ذلك هو
الشيطان
وقد ثبت بالصحيح يعني النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال فمنعه الله أن يتمثل به في المنام وأما في اليقظة فلا يراه أحد بعينه في الدنيا فقد يكذب عليه الشيطان ويدعي أنه الرسول فيصدقه
الرائي لأنه لا يعرف الصورة الرسول الحقيقية عليه الصلاة والسلام قال الشيخ رحمه الله فكثير من من لا يعرف أن هؤلاء جن وشياطين يعتقدهم ملائكة والشياطين يوالون من يفعل ما يحبونه من
الشرك والفسوق والعصيان فتارة نخبرونه ببعض الأمور الغائبة فيعتقدوا أنه من كرامات الأولية وإنما يكون مسروقا فمنهم يذهبون به إلى مكة عشية عرفة ويعودون به فيعتقد هذا كرامة فإنه ما من
أحد يعتاد دعاء الميت والاستغاثة به نبي كان أو غير نبي إلا وقد بلغه من ذلك ما كان من أسباب ظلاله كما أن الذين يدعونهم في مغيبهم ويستغيثون بهم فيرون من يكون في صورتهم ويظنون أنه في
صورتهم ويقضي بعض حوائجهم فإنهم يظنون أن الميت المستغاث به هو الذي يكلمهم وقضى مطلوبهم وإنما هو من الجن والشياطين ومنهم من يقول هو ملكم من الملائكة والملائكة لا تعين المشركين وإنما
هم شياطين أضلوهم عن سبيل الله وفي مواضع الشرك من الوقائع والحكاياة التي يعرفها من هناك من وقاعت له ما يطول وصفه وأهل الجاهلية فيها نوعا نوع يكذب بذلك كله ونوع يعتقد ذلك كرامات
الأولياء ثم ذكر الشيخ رحمه الله إن خداع بعض الجهال بمن تحصلوا على أيديهم هذه التمثيليات الشيطانية فخضعوا لمن يحصل له ذلك وانقادوا له وعتقدوا أنه من أولياء الله مع كونهم يعلمون أنه
لا يؤدي فرائض الله حتى ولا الصلوات الخمس ولا يتجنب محارم الله للفواحشة ولا الظلمة بل يكون من أبعد الناس عن الإيمان والتقوى التي وصف الله بها أولياءه في قوله تعالى وسبب ذلك أنهم
استدلوا على الولاية بما لا يدل عليها لأن دليل الولاية الإيمان والتقوى وهؤلاء من بعد الناس عنهما بجذب الله من الخذلان والظلال ولا حول ولا قوة إلا بالله وإلى الحلقة القادمة بإذن الله
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|34 من 287|الفرق بين أولياء الله وأولياء الشيطان|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الرابع وثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي جعل العلماء ورثة الأنبياء يهدون بهدهم ويحيون السنةهم ويردون على المبتدعة بدعتهم صلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن
نهج نهجهم وسلك طريقهم أما بعد فقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فروقا بين أولياء الله وأولياء الشيطان يتميز بها كل من الفريقين على ضوء قوله تعالى هل أنبئكم على من تنزل
الشياطين تنزلوا على كل ياب فاكن أثيم يلقون السعمة وكثرهم كاذبون فهذه الآيات تبين أولياء الشيطان أما أولياء الرحمن قد قال الله تعالى ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحجنون
الذين آمنوا وكانوا يتقون قال الشيخ رحمه الله إصفة أولياء الشيطان و تلك الأحوال الشيطانية نتيجة ظلالهم وشركهم وبدعتهم و جهلهم وكفرهم وهي دلالة وعلامة على ذلك و لم يعلم أن هذه
الأحوال التي جعلها دليلا على الولاية تكون للكفار من المشركين وآهر الكتاب أعظم من ما تكون للمنتسبين إلى الإسلام و أولياء الله هم المؤمنون المتقون وكراماتهم ثمرت إيمانهم وتقواهم لا
ثمرت الشرك والبدعة والفسك ثم بين رحمه الله الفرق بين أولياء الله و أولياء الشيطان فيما يستعملون به تلك الخوارق فقال و أكابر الأولياء إنما يستعملون هذه الكرامات بحجة للدين أو لحاجة
للمسلمين والمقتصدون قد يستعملونها في المباحات و أما من استعان بها في المعاصيف هو ظالم لنفسه متعد حد ربه وإن كان سببها الإيمان والتقوى فمن جاهد العدوة فهذا المال وإن له بسبب عمل
صالح فإذا أنفقه في طاعة الشيطان كان وبالا عليه فكيف إذا كان سبب الخوارق الكفر والفسوق والصيان ويتدعو إلى كفر آخر وفسوق وصيان
ثم ذكر رحمه الله أن من أعظم ظلال المشركين ما يرونه أو يسمعونه عند الأوثان كي اخبار عن غائب أو أمر يتضمن قضاء أحاجة هو نحو ذلك فإذا شاهد أحدهم القبر انشق وخرج منه شيخ بحي عنقه أو
كلمة ظنان ذلك هو النبي المقبور أو الشيخ المقبور والقبر لم ينشق وإنما الشيطان مثل له ذلك وهذا ونحوه مما يبين أن الذين يدعون الأنبياء والصالحين بعد موتهم عند قبورهم وعير قبورهم هم من
المشركين الذين يدعون غير الله كالذين يدعون الكواكباء والذين اتخذوا من الملائكة والنبيين قال تعالى ما كان لبشر يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوه ثم يقول للناس كون عباد اللي من دون
الله ولكن كون ربانين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم أن تتخذ الملائكة والنبيين أربابا أيامركوا بالكفر بعد إذا انتم مسلمون ومثل هذا كثير في القرآن بخلاف ما يطلب
منحدهم في حياته من الدعاء والشفاعة فإنه لا يفضي للشرك فإن أحد من الأنبياء لم يعبد في حياته بحظرته فإنه ينهى من يفعل ذلك بخلاف الدعائهم بعد موتهم فإن ذلك ذريعة للشرك بهم وكذلك
الدعاء في مغيبهم فإن ذلك ذريعة للشرك فإن الغائب والميت لا ينهى عن الشرك وإنما ظهرت هذه الأحوال الشيطانية التي اسمابها الكفر والفسوك والعصيان بحسب ظهور اسمابها وحيث قوية الإيمان
والتوحد ونور الفرقان والإيمان وظهرت آثار النبوة والرسالة ضعفت هذه الأحوال الشيطانية وحيث ظهر الكفر والفسوك والعصيان قوية هذه الأحوال الشيطانية وتكون الأحوال الشيطانية في المشركين
الذين لم يدخلوا في الإسلام يكثر يصعدوا أحدهم في الهواء ويحدثوا بأمور غائبة وأما الداخلون في الإسلام إذا لم يحقق التوحيد والتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ودعوا الشيوخ الغائبين
واستغاثوا بهم فلهم من الأحوال الشيطانية نصيب بحسب ما فيهم من ما يرض الشيطان وقال رحمه الله أيضا الذين يستغيثون بالأموات والأمبياء والصالحين والشيوخ واهل بيت رسول الله صلى الله عليه
وسلم غاية واحدهم أن يجري له بعض الأمور أو يحكى له بعض الأمور فيظن أن ذلك كرامة وخرق عادة بسبب هذا العمل ومن هؤلاء من ياتي إلى قبر الشيخ الذي يشرك به ويستغيث به وإنما ذلك كله من
الشيطان وهذا من أعظم الأسباب التي عبدت به الأثان وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين والحمد لله رب العالمين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|35 من 287|حكم سؤال المخلوق|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الخامس والثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده الصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه وبعد نواصل اقتباس الأضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ومازلنا في موضوع
سؤال الخلق على رحمه الله وأما سؤال المخلوقي المخلوق أن يقوية حاجة نفسه أو يدعو له فلم يؤمر به بخلاف سؤال أهل العلم إن الله أمر بسؤال أهل العلم كما في قوله تعال فسألوا أهل الذكري إن
كنتم لا تعلمون وقال تعال وسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلها تي عبدون وهذا لأن العلم يجب بذله فمن سؤال عن علم يعلمه فكتمه الجمه الله بالجام من النار يوم
القيامة وهو يزكو على التعليم ولا ينقص بالتعليم كما تنقص الأموال بالبذل ولي هذا يشبه المسباح وكذلك مله عند غيره حق كالأمانات مثل الوديعة والمضاربة لصاحبها أن يسألها من منه عنده
وكذلك مال الفيئ وغيره من الأموال المشتركة التي يتولى قسمتها ولي الأمر للرجل أن يطلب حقه منه كما يطلب حقه من الوقف والميراث والوصية ومن هذا الباب سؤال النفقة لمن تجب عليه وسؤال
المسافر الظيافة لمن تجب عليه كما استطعم موسى والخذر وأهل القرية وكذلك الغريم له أن يطلب دينه من منه عليه وكل من المتعاق دين له أن يسأل الآخر أداء حقه إليه فالبايع يسأل الثمن
والمشتري يسأل المبيع ومن هذا الباب قوله تعالى ومن السؤال ما لا يكون معمورا به والمسؤول معمورا بإجابة السائل وإن كان المسؤول معمورا بإجابة سؤاله فالنبي صلى الله عليه وسلم كان من
كماله أن يعطي السائل وهذا في حقه من فضائله ومناقبه وهو واجب أو مستحب وإن كان نفس سؤال السائل منهيا عنه وأنه من آداب الممفق أن لا يمن بعطائه ولا يطلب من المعطي جزاءا على ذلك من
الخلق ومن الجزائي أن يطلب الدعاء وكانت عائشة إذا أرسلت إلى قوم بصدقة تقول للرسول اسمع ما يدعون به لنا حتى ندعو لهم بمثل ما دعو لنا ويبقى أجرنا على الله فمن عمل خيرا مع المخلوقين
سواء كان المخلوق نبيا أو رجل صالحا أو ملكا من الملوك أوانيا من الأغنية فهذا العامل للخير مأمور بأن يفعل ذلك خالصا لوجه الله يبتغي به وجه الله لا يطلب به من المخلوق جزاءا ولا دعاءا
ولا غيرا لا من نبي ولا رجل صالح فإن الله أمر العباد كلهم أي عبدوه مخلصين له وهاله هو دين الإسلام الذي بعث الله به الأولين والآخرين من الرسل فلا يقبل من أحد دينا غيرا قال تعالى ومن
يبتغير الإسلام دينا فلا يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ودين الإسلام مبني على أصلين أن نعبد الله وحده لا شريك له وأن نعبده بما شرعه من الدين وهو ما أمرت به الرسل وأمر إيجاب أو
أمر استحباه ويعبد في كل زمان بما أمر به في ذلك الزمان فلما كانت شريعة التوراة محكمة صار العاملون بها مسلمين وكذلك شريعة الإنجيل وكذلك في أول الإسلام والعدول عنها إلى الصخرة خروجا
عن دين الإسلام فكلما لم يعبد الله بعد مبعث محمد صلى الله عليه وسلم بما شرعه الله له من واجب ومستحب فليس بمسلم ولا بد في جميع الواجبات والمستحبات أن تكون خالصة لله رب العالمين إلى
أن قال رحمه الله والإيمان بالله ورسوله والعبادات البدنية والمالية ومحبة الله ورسوله والإحسان إلى عباد الله بالنفع والمال هو مأمور بأن يفعله خالص لله رب العالمين لا يطلق مخلوق عليه
جزاءا لا دعاءا ولا غير دعاء فإن سؤال المخلوقين فيه ثلاث مفاصد
ثم ذكر الشيخ رحمه الله طلب الرسول صلى الله عليه وسلم من عمر أن يدعو له لما أراد العمره وأن يسأل الله له الوسيلة والدرجة الرفيعة أمقصوده نفع المطلوب منه والإحسان والإحسان إليه وهو
صلى الله عليه وسلم ينتفع بتعليمهم الخير وأمرهم به ومن قال لغيره من الناس ادعوا لي أولنا وقصدوا أن ينتفع ذلك المأمور بالدعاء وينتفع هو أيضا بأمره فهو مقتد بالنبي صلى الله عليه وسلم
وليس هذا من السؤال المرجوح واما إليه لم يكن قصده إلا طلب حاجه لم يقصد نفع المطلوب منه فهذا ليس من المقتدين بالرسول صلى الله عليه وسلم بل هذا من السؤال المرجوح الذي تركه إلى الرابط
إلى الله وسؤاله أفضل من الرابط إلى المخلوق وسؤاله وهذا كله في سؤال الأحياء واما سؤال الأموات فليس بمشروع فلن نفعل هذا أحد من الصحابة والتابعين لهم بإحسان ولست حب ذلك أحد من سلف
الأمة لأن ذلك مفسدة راجحة وليس فيه مصلحة راجحة والله أعلم وإلى الحلقة القادمة بإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|36 من 287|الإحسان إلى الناس|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس السادس
والثلاثون وصحبه الكرام وبعد فما زال الحديث متصل في اقتباس الألواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله قال رحمه الله ومن عبادة الله الإحسان إلى الناس حيث أمرهم الله سبحانه به
تصلاة على الجنازة وكزيارة قبول المؤمنين والسلام عليهم والدعاء لهم هو من باب الإحسان إلى الموتى الذي هو واجبنا فإن الله تعالى أمر المسلمين بالصلاة والزكات فالصلاة حق الحق في الدنيا
والآخرة والزكات حق الخلق فالرسول أمر الناس بالقيام بحقوق الله وحقوق عباده فاستحوذ الشيطان على أتباعه فجعل قصدهم من زيارة الكبور الشركة بالخالق وإذا أهل مخلوق فإنهم إذا كانوا إنما
يقصدون بزيارة قبول الأنبياء والصالحين أو السؤال عندهم أو أنهم لا يقصدون السلام عليهم والدعاء لهم كما يقصدوا بالصلاة على الجنازة كانوا بذلك مشركين مؤذين ظالمين لمن يسألونه وكانوا
ظالمين لأنفسهم فجمعوا بين أنواع الظلم الثلاثة الذي شرعه الله ورسوله توحيد وعدل وإحسان وإخلاص وصلاح للعباد في المعاش والمعاد وما لم يشرعه الله ورسوله من العبادات المبتدعة فيه شرك
وظلم وإساءة وفساد العباد في المعاش والمعاد فإن الله تعالى أمر المؤمنين بعبادته والإحسان إلى عباده كما قال تعالى وعبد الله ولا تشركو به شيئا وبالوالدين إحسان وبد القرباء وهذا أمر
بمعال الأخلاق وسبحانه حب معالي الأخلاق وقال ذبت عنه في الصحيح صلى الله عليه وسلم أنه قال "بعثت لإتم مكارم الأخلاق" وواه الحاكم في صحيحه وقال ثبت عنه في الصحيح صلى الله عليه وسلم
أنه قال "اليد العليا خير من اليد السفلاء" وقال "اليد العليا هي المعطية" "واليد السفلاء السائلة" وهذا ثابت عنه في الصحيح وإن التوحيل للخالق برابة إليه والرجاء له والتوكل عليه ونهى
عن الأنواع الثلاثة الفاضلة المحمودة التي تصلحوا أمور أصحابها في الدنيا والآخرة بها ونهى عن الأنواع الثلاثة التي تفسدوا أمور أصحابها ولكن الشيطان يأمروا بخلاف ما يأمروا به الرسول
صلى الله عليه وسلم قال تعالى وذكر الرحمن هو الذكر الذي أنزله على رسوله الذي قال فيه ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم صراط الله الذي له ما في
السماوات وما في الأرض فلا إلى الله تصير الأمور الصراط المستقيم هو ما بعث الله به رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم وكل ما خالف ذلك فهو من طريق أهل الغي والظلال وقد أمرنا الله سبحانه
أن نقول في صلاةنا إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم فاللون قالت تلمني وحديث صحيح وقال سفيان بن عينا كانوا يقولون "من فسد من علماءنا ففيه شبهم من اليهود ومن فسد من عبادنا
ففيه شبهم من النصارة" وكانوا يروا واحد من السلف يقول "إحذروا زلت العالم الفاجر والعابد الجاهل فإن فتنتهما فتنة لكل مفتون فمن عرف الحق ولم يعمل به أشبه اليهود الذين قال الله تعالى
فيهم "أتعمرون الناس بالبر وتنسون أم أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تاقلون ومن عبد الله بغير علم بل بالغلو والشرك أشبه النصارة الذين قال الله فيهم يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم غير
الحق ولا تتبعوا أهواء قوم قد ظلوا من قبل وأظلوا كثيرا وظلوا عن سواء السبيل فالأول يعني الذي أشبه اليهود من الغاوين والساني يعني الذي أشبه النصارة من الظلين فإن الغي اتباع الهواء
والظلال حدم الهدى قال تعالى وطل عليه منبال الذي آتيناه آياتنا فنسلخ منها فأتبعوا الشيطان فكان من الغاوين وأن العمل على هدا هو الصلاح والصراط المستقيم وأكثر الناس من الصنفين الأولين
والصنف الثالث هم أهل النجاة قال ذكر الله الأصناف الثلاثة في آخر صورة الفاتحة التي نقرأها في كل ركعة من صلاتنا اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير الماضوب عليهم والظلين
فلو تأملنا فسلوا الله الهداية والتوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وإلى الحلقة القادمة بإذن الله والحمد لله رب العالمين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|37 من 287|سؤال الله بحق المخلوق-الجزء الأول|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس السابع
والثلاثون نبينا محمد وأاله وصحبه وبعد فقد تكلم الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله في مسألة هل المخلوق حق على الخالق وذلك في معرض الرد على من يقول الله ما إني أسألك بحق فلان فقال
رحمه الله وأما السؤال بحق فلان فهو مبني على أصلين حده ما له من الحق عند الله والثاني هل نسأل الله بذلك أما الأول فمن الناس من يقول للمخلوق على الخالق حق يعلم بالعقل وقاس المخلوق
على الخالق كما يقول ذلك من يقوله من المعتزلة ويرهم ومن الناس من يقول لا حق للمخلوق على الخالق بحال لكن يعلم ما يفعله بحكم وعده وخبره ومنهم من يقول كتب الله على نفسه الرحمة وعوجب
على نفسه حق لعباده المؤمنين كما حرم الظلم على نفسه لم يوجب ذلك مخلوق عليه ولا يقاس بمخلوقاته بل هو بحكم رحمته وحكمته وعدله كتب على نفسه الرحمة وخرم على نفسه الظلم كما قال في الحديث
الصحيح الإلهي فعلا هذا القول لأنبيائه وعباده الصالحين عليه سبحانه وحقه أو جبه على نفسه مع اخباره وإن لم يكن ثم سبب يقتضه ولما ساق الشيخ هذه الأقوال الثلاثة فين الصواب منها فقال
رحمه الله فمن قال ليس للمخلوق على الخالق حق يسأل به كما رؤية أن الله تعالى قال لداود "وأي حق لآبائك علي" فهو صحيح انراد أنه ليس للمخلوق عليه حق بالقياس والاعتبار على خلقه كما يجب
للمخلوق على المخلوق وهذا كما يظنه جوهال العباد من أن لهم على الله سبحانه وحق بعبادتهم وذلك أن النفوس الجاهلة تتخيل أن الإنسان بعبادته وعمله يصير له على الله حق من جنس ما يصير
للمخلوق على المخلوق كالذين يخدمون ملوكهم وملاكهم وإن لم يقوله بالسانه كان ذلك في نفسه وتخيلوا مثل هذا في حق الله تعالى من جهل الإنسان وظلمه وأن الله واني عن الخلق كما في قوله تعالى
"من عمل صالحاً فلنفسه ومن أساف عليها وما ربك بظلا من للعبيد" وقال تعالى "إن أحسنتم أحسنتم لأنفسكم وإن أساتم فلها" وذكر لحمه الله آيات في هذا الموضوع ثم قال "وقل بينا سبحانه أنه
المان بالعمل" "الله يمنع عليكم أنهداكم الإيمان إن كنتم صادقين" "ولاكن الله حبب إليكم الإيمان وزينه في قلوبكم" "وكررها إليكم الكفر والفسوقة والعصيان" "ولاكهم الراشدون فضلاً من الله
ونعمة والله عليم الحكيم" ثم ذكر حديثة بيدر الذي فيه يا عبادي "إنكم لن تبلغوا ضريفة ضروني" "ولن تبلغوا نفعيفة تنفعوني الحديثة بتمامة"
ثم قال "وبين المخلوق والخالق من الفروق ما لا يخفى على ما له أدنى بصيرة" "الذي يخلق ذلك ويسره فلم يحصل ما يحبه ويرله إلا بقدرته ومشيئته" "والمخلوق قد يحصل له ما يحبه بفعل غيره"
"والمخلوق ليس يقدر على شيء من ذلك ومنها أن نعمه على عباده أعظم من أن تحصى" "فلو قدر أن العبادة جزاء النعمة لم تقم العبادة بشكر قليل منها فكيف والعبادة من نعمته أيضا" "ومنها أن
العباد لا يزالون مقصرين محتاجين إلى عفوه ومافرته" "فالعمل لا يقابل الجزاء وإن كان سبب الجزاء فمن قال للمخلوق حق على الله فهو صحيح إن أراد به الحق الذي أخبر الله فإن الله صادق لا
يخلف المعادة وهو الذي أوجبه على نفسه بحكمته وفضله ورحمته وهذا المستحق لهذا الحق إذا سأل الله تعالى به يسأل الله تعالى إن جاز وعده وأما غير المستحق لهذا الحق إذا سأل بحق ذلك الشخص
فهو سؤال بامر أجنبي انتهى المقصود من كلام الشيخ وقد تبين منه أن السؤال بحق فلان أولا أنه ليس لأحد عليه حق واجب كما يجب للمخلوق على المخلوق وإنما هو حق تفضل به وأوجبه على نفسه
سبحانه ثانيا أن من سأل الله بحق فلان فقد ساله بامر أجنبي لا سبب له فيه فما هي العلاقة بين السائلي وكون لفلان حق على الله هذا إن قدر أن له حق هذا وإلى الحلقة القادمة بإلن الله وصل
الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله واصحابه أجمعين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|38 من 287|سؤال الله بحق المخلوق-الجزء الثاني|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثامن
والثلاثون الحمد لله الذي هدانا للإسلام وما كنا لنهتد لولى أن هدان الله الصلاة والسلام على نبينا محمد الرسول الله وعلى آله واصحابه ومن والاه وبعد هذه أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن
تيمية رحمه الله قال في موضوع زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم نقل عن أب الوليد الباجي فيما ذكره من مذهب الإمام مالك قال وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وقال النبي صلى الله
عليه وسلم لا تجعل قبر عيدا قال ومن كتاب أحمد ابن شعبة فيما وقف بالقبر لا يلتصق به ولا يمسه ولا يقف عنده طويلة وفي العتبية يعني عن مالك يبدو بالركوع يعني تحية المسجل قبل السلام يعني
على الرسول صلى الله عليه وسلم حيث العمود المخلق وعما في الفريضة فتقدموا إلى الصهوف قال واتنفلوا فيه الورباية حبوا إلي من التنفل في البيوت قال الشيخ رحمه الله تعليقا على ذلك فهذا
قول مالك واصحابه ومن نقلوه عن الصحابة يبينوا أنهم لم يقصد القبر إلا للسلام على النبي صلى الله عليه وسلم ودعائله وقد كره مالك إطالة القيام لذلك وإنما يفعل ذلك الغرباء ومن قدم من سفر
أو خرج له فإنه تحية للنبي صلى الله عليه وسلم فأما إذا قفد الرجل الدعاء لنفسه فإنما يدعو في مسجده صلى الله عليه وسلم استقبل القبلة كما ذكر ذلك عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وعند
من الصحابة أنه فعل ذلك عند القبر بل ولا أطال الوقوف عند القبر للدعاء للنبي صلى الله عليه وسلم فكيف بدعائه لنفسه وأما دعاء الرسول وطلب الحوائج منه وطلب شفاعاته عند قبره أو بعد موته
يعني ولو لم يكن عند قبره فهذا لم يفعله أحد من السلف ومعلوم أنه لو كان قصد الدعاء عند القبر مشروع لفعله الصحابة وكذلك السؤال به يعني التوسل به في الدعاء بعد موته لم يفعله الصحابة
والتابعون فكيف بدعائه وسؤاله بعد موته أو من غيره من الموته من الأنبياء والصالحين أو من الملايكة الذين لا يراهم أن يشفعونه أو يشتكي إليهم المصائب فإن هذا كله من فعل النصارة وغيره من
المشركين ومن ضاحاهم من مبتدعة هذه الأمة ليس هذا من فعل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين التبعوهم بإحسان وقال رحمه الله عن الأحاديث التي جاءت بخصوص زيارة قبر النبي صلى
الله عليه وسلم كلها ضعيفة لا يعتمد على شيء منها في الدين ولهالا لم يروي أهل الصحاح والسنن شيئ منها وإنما يرويها من يروي الضعاف كالدار قطني والبزار ويرهما واجود حديث فيها "ما رواه
عبد الله بن عمر العمر وهو ضعيف والكذب ظاهر عليه مثل قوله "من زارني بعد مات فكان ما زارني في حياتي فإن هذا كذب هو ظاهر مخالف للدين المسلمين فإن من زاره في حياته وكان مؤمن به كان من
أصحابه لا سيما إذا كان من المهاجرين إليه المجاهدين معه فالواحد بعد الصحابة لا يكون مثل الصحابة بأعمال مأمور بها واجبت كالحج والجهاد والصلوات الخمس والصلاة عليه صلى الله عليه وسلم
فأم السفر إلى مسجده صلى الله عليه وسلم للصلاة فيه والسفر إلى المسجد الأقصى للصلاة فيه فهو مستحب والسفر إلى الكعبة للحج فواجب فلو سافر آحد السفر الواجب والمستحبة لم يكن مثل واحد من
الصحابة الذين سافروا إليه في حياته فكيف بالسفر المنهي عن فقال التفق لا إمة على أنه لو نذر أن يسافر إلى قبره صلوات الله وسلامه عليه أو قبر غيره من الأنبياء والصالحين لم يكن عليه أن
يوفي بنذره فالينهى عن ذلك ولو نذر السفر إلى مسجده أو المسجد الأقصى للصلاة فيه ففيه قولان للشافعي أظهره ما عنه يجب ذلك وهو مذهب مالك وأحمد والثاني لا يجب وهو مذهب أبي حني إلا أنه لا
يجب من النذر إلا ما كان واجب بالشرأ ويتين هادين المسجدين ليس واجب بالشرأ فلا يجب بالنذر عنده إلى أنقال رحمه الله وأما السفر إلى زيارة قبول الأنبياء والصالحين فلا يجب بالنذر عند أحد
منهم لأنه ليس بطاعة فكيف يكون من فعل هذا كواحد من الصحاب والصحيح في توجيه قول مالك هذا لأن لفظ زيارة القبر مجمل يدخل فيها الزيارة البدعية التي هي من جنس الشرك فإن زيارة قبول
الأنبياء وسائر المؤمنين على وجهين زيارة شرعية وزيارة بدعية فإذا كان لفظ زيارة مجمل يحتمل حقا وباطلا عدلا عنه إلى لفظ السلام فإن هذه كلها أحاديث ضعيفة بالموضوع لا يحتج بشيء منها في
أحكام الشريعة والثابت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال ما بين بيت ومن بري رولة من رياض الجنة هذا هو الثابت في الصحيح ولكن بعضهم رواه بالمعنى فقال قبر وهو صلى الله عليه وسلم حين قال
ولهذا لم يحتج بهذا أحد من الصحابة لما تنازع في موضع دفنه ولو كان هذا عندهم لكان نصن في محل النزاع ولكن دفنا في حجرة عائشة في الموضع الذي مات فيه بابه وأمي صلى الله وسلم عليه ثم لما
وسع المسجد في خلافة الوليد بن عبد الملك وكانت الحجر من جهة المشرق والقبلة فزيدت في المسجد ودخلت حجرة عائشة من حين إذن وقد انتهت بهذا هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته مرحباً
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|39 من 287|كلام شيخ الإسلام عن الأحاديث الضعيفة-الجزء الأول|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
التاسع والثلاثون صلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد القائل ما يريد الله به خير يفقه في الدين وعلى آله واصحابه أجمعين وبعد نستمر في اقتباس الأضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية
رحمه الله ونخص هذه الحلقة بمقتطفات من كلامه عن الأحاديث الظعيفة من حيث جواز روايتها والعمل بها قال رحمه الله ولا يجوز أن يعتمد في الشريعة على الأحاديث الظعيفة التي ليست صحيحة ولا
حسنة لكن آحمد ابن حنبل وغيره من العلماء جوز أن يروا في فضائل الأعمال وعلم أنه ثابت إذا لم يعلم أنه كذب وذلك أن العمل إذا علم أنه مشروع بدليل شرعي وروية في فضله حديث لا يعلم أنه كذب
جأزا يفون الثواب حقا ولم يقلاحد من الأيمة إنه يجوز أن يجعل الشيء واجبا أو مستحبا بحديث ضعيف ومن قال فقل خالف الإجماع وهذا كما أنه لا يجوز أن يحرم شيء إلا بدليل شرعي لكن إذا علم
تحريمه وروية حديث في وعيد الفاعل له ولم يعلم أنه كذب جأز أن يرويه فيجوز أن يروا في الترهيب والترهيب ما لم يعلم أنه كذب لكن فيما علم أن الله رغب فيه أو رهب منه بدليل آخر وهذا
كالإسرائيليات يجوز أن يروى منها ما لم يعلم أنه كذب للترهيب والترهيب فما علم أن الله تعالى أمر به في شرعنا ونهى عنه في شرعنا فأما أن يثبت شرع لنا بمجرد الإسرائيليات التي لم تثبت
فهذا لا يقول به أحد ولا يقوله علم ولا كان الإمام وحمد بن حنبل ولا أمثاله من الأئمة يعتمدون على مثل هذه الأحاديث في الشريعة ومن نقل أنه كان يهتج بالحديث الظعيف الذي ليس بصحيح ولا
حسن فقد غالط عليه لكن كان في عرف أحمد بن حنبل ومن قبله من العلماء أن الحديث ينقسم إلى نوعين وذعيف عنده من قسم إلى ضعيف متروك لا يحتج به وإلى ضعيف حسن كما أن ضعف الإنسان بالمرض
ينقسم إلى مرض المخوف يمنع من التبرع من رأس المال وإلى ضعيف خفيف لا يمنع من ذلك وأول من عرف أنه قسم الحديث إلى ثلاثة أقسام صحيح وحسن وضعيف هو أبو ولم يكن في رواته متهم وليس بشاذ
فهذا الحديث هو أمثاله يسميه أحمد ضعيفا ويحتج به ولهذا مثل أحمد الحديث الظعيف الذي يحتج به بحديث حمر بن شعيب وحديث إبراهيم الحجري ونحوهما فتبين من ما ذكره الشيخ رحمه الله أن الحديث
الظعيف يعمل به بشرطين الشرط الأول أن لا يعلم أنه كذب الشرط الثاني أن يكون في الترغيب والترهيب فيما علم أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر به أونها عنه بحديث صحيح ولكن في وقتنا هذا
كثرة المتطفلون على علم الحديث فصاروا يحرمون العمل بالحديث الظعيف مطلقا وهي فكرة خطيرة يخشى أن تتطور إلى ترك العمل بالسنة نهائيا كما ينادي به عداء الإسلام والأحديث التي تروا في هذا
الباب وهو السؤال بنفس المخلوقين هي من الأحديث الظعيفة الواهية بل الموضوع ولا يوجد في أئمة الإسلام من احتج بها والعتمد عليها وذلك مثل الحديث الذي يروا عن عبد الملك ابن هارون ابن
عانترا عن أبيه عن جده أن أبابك للصديق أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إني أتعلم القرآن ويتفلت مني فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم قل الله أم إني أسألك بمحمد النبيك وبإبراهيم
خليلك وبموسى نجيك وعيسا روحك وكلمتك وبتورات موسى وإنجيل عيسا وزبور داود وفرقان محمد بكل وحن أوحيته وقضاء قضيته وذكرت تمام الحديث قال وهذا الحديث وذكره رزين ابن معاوية وقدر في جامعه
ونقله ابن الأثير في جامعه الأصول ولم يعزه ولم يعزه لا هذا ولا هذا إلى كتاب من كتب المسلمين لكنه قد رواه عن صنف في عمل اليوم والليلة كبن السن وابين عيم وفي مثل هذه الكتب أحاديث
كثيرة موضوعه لا يجوز العتماد عليها في الشريعة بالتفاق العلماء ورواه أبو موسى المديني من حديث زيد بن الحباب عن عبد الملك ابن هارون ابن عنتراه وقال حديث حسن مع أنه ليس بالمتصل قال
أبو موسى ورواه محرز بن هشام عن عبد الملك عن أبيه عن جده عن الصديق رضي الله عنه وعبد الملك ليس بذاك ليس بذاك القوي قال الشيخ بن تيمية رحمان الله قلت قال كيف عرفت محمد ونفخت فيه من
روحك رفعت رأسي فرأيت على قوائم العرشي مكتوبا لا إله إلا الله محمد الرسول الله فعلمت أنك لم تضف إلى اسمك إلا أحب الخلق إليك قال صدقت يا آدم ولولا محمد ما خلقتك وهذا الحديث ورواه
الحاكم في مستدركه من حديث عبد الله بن مسلم الفهري عن اسماعيل ابن سلمه عنه قال الحاكم هو أول حديث ذكرته لعبد الرحمن في هذا الكتاب وقال الحاكم هو صحيح قال الشيخ تقي الدين رحم الله
قلت ورواية الحاكم لهذا الحديث مما انكر عليه فإنه نفسه قد قال في كتاب المدخل إلى معرفة الصحيح من السقيم عبد الرحمن ابن زيد ابن اسلم رواعا أبيه أحاديث موضوعه لا تخفى على من تأملها من
أهل الصنع أن الحمل فيها عليه قال الشيخ رحمه الله وعبد الرحمن ابن زيد ابن اسلم ضعيف بالتفاقهم يغلطوا كثيرة وأما تصحيح الحاكم لمثل هذا الحديث وأمثاله فهذا مما انكره عليه أهل العلم
أيه المستمعون إلى الحلقة القادمة بإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|40 من 287|كلام شيخ الإسلام عن الأحاديث الضعيفة-الجزء الثاني|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الأربعون وعلى آله وأصحابه أهل العلم والإيمان وبعد فما زال كلام الشيخ رحمه الله موصولا على حديث حبد الرحمن ابن زيد بن أسلم في توست لآدمة لمحمد صلى الله عليه وسلم والذي سبق عن ذكرنا
نفسه في الحلقة السابقة قال رحمه الله وهذا الحديث المذكر في آدم يذكره طائفة من المصنفين بغير إسناد وما هو من جنسه مع زيادات أخر كما ذكر القاضي عياض قال وحكى أبو محمد المكي وأبو
الليث سمر قندي وغيرهما أن آدم عند مصيبته قال الله ما بحق محمد غفر اللي خطئة قال ويروا تقبل توبة فقال الله من أين عرفت محمد قال رأيت في كل موضع من الجنة مكتوبا لا إله إلا الله محمد
رسول الله قال ويروا محمد عبدي ورسولي فعلمت أنه أكرم خلقك عليك فتابع عليه وغفر له قال الشيخ رحمه الله ومثل هذا لا يجوز أن تبن عليه الشليعة ولا يحتج به في الدين بالتفاق المسلمين فإن
هذا من جنس الإسرائيليات ولحوها التي لا تعلم صحتها لا بنقل ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذه لو نقلها مثل كعب الأحبار أو أهب بن منابه وأمثاله ما من من ينقل أخبار المبتد أو قصص
المتقدمين عن أهل الكتاب لم يجوز أن يحتج بها في دين المسلمين بالتفاق المسلمين فكيف إذا نقلها من لا ينقلها لا عن أهل الكتاب ولا عن ثقات علماء المسلمين وعند المسلمين مجروح رعيف لا
يحتج بحديثه والقرب عليه فيها إطرابا كرف أنه لم يحفظ ذلك ولا ينقل ذلك ولا ما يشبيه أحد من ثقات علماء المسلمين الذين يعتمد على نقلهم وإنما هي من جنس ما ينقله إسحاق بن بشر وأمثاله في
كتاب المبتدى وهذا إنما هو ثابت وهذا إنما هو فيما ثبت أنه شرع لمن قبلنا من نقل ثابت عن نبينا صلى الله عليه وسلم أبما تواتر عنهم لا بما يروى على هذا الوجه فإن هذا لا يجوز أن يحتج به
في شرع المسلمين أحد من المسلمين أبدا صناف العلم فليكتب هذا الدعاء في إنا النظيف أو في الصحفي قوى ريرة بعسل وزعفران وماء مطر وليشربه على الريب وليصم ثلاثة أيام وليكن افطاره عليه
ويدعو به في أدبار صلواته اللهم إني أسألك بأنك مسؤول لم يسأل مثلك ولا يسأل وأسألك بحق محمد النبيك وإبراهيم خليلك وموسى نجيك وعيس روحك وكلمتك ووجيهك ولكرة تمام الدعاء وموسى بن عبد
الرحمن هذا من الكذابين قال ابو أحمد بن عدي فيه إنه منكر الحديث وقال ابو حاتم بن حبان دجال يضع الحديث وقال فيه يحي بن معين كذاب وقال الدار قطني متروك ثم ذكر الشيخ لهذا الحديث رواية
نخرى ثم قال قلت
ثم ذكر الشيخ رحمه الله وقد يتكلم واحدهم على الحديث ويقول غريب ومنكر وضعيف وقد لا يتكلم وهذا بخلاف أئمة الحديث الذين يحتجون به ويبدون عليه دينهم مثل مالك بن آنس وشعبة بن الحجاج ويحي
بن سعيد القطام وعبد الرحمن بن مهدي وسفيا بن عيينة وعبد الله بن المبارك ووكيع بن الجراح والشافعي وأحمد بن حمبل ويسحاق بن راهويه وعلي بن المدين والبخار وأبي زرعه وأبي حاتم وأبي دود
ومحمد بن نصر المروزي وابن خزيما وابن المنذر ودود بن علي ومحمد بن جريل الطبري وغيرها أولئي فإنها أولئي الذين يبنون الأحكام على الحديث يحتاجون أن يجتهد في معرفة صحيحها وضعيفها إلى أن
قال الشيخ رحمه الله والمقصود أنه ليس في هذا الباب يعني التوسل بالأشخاص حديث واحد المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم يعتمد عليه في مسألة شرعية بالتفاق يهل المعرفة بحديثه بل المروي
في ذلك إنما يعرف أهل المعرفة بالحديث أنه من الموضوعات إما تعمدا من واضعه وإما غلطا منه وفي الباب حكايات عن بعض الناس أنه رأى من آمن قيل له فيه إدعو بكذا وكذا ومثل هذا لا يجوز أن
يكون دليلا بالتفاق العلمة قد ذكر بعض هذه الحكايات من جمع الأدعية ورؤية في ذلك آثر عن بعض السلف ثم قال الشيخ رحمه الله وليس مجرد كون الدعاء حصل به المقصود يدل على أنه سائر في
الشريعة فإن كثيرا من الناس يدعو ويحصلوا ما يحصلوا من غرضهم وبعض الناس يقصدون الدعاء عند الأوثان والكنائس ويدعون التماثيل التي في الكنائس ويحصلوا ما يحصلوا من غرضهم فحصول الغرض ببعض
الأمور لا يستلزم إباحته وإن كان الغرض مباحة فإن ذلك الفعل قد يكون فيه وإلا فجميع المحرمات من الشرك والخمر والميسر والفواحش والظلم قد يحصلوا لصاحبه به منافع ومقاصد لكن لما كانت
مفاصدها راجحة على ما صالحها نهاله ورسوله عنها كما أن كثيرا من الأمور كالعبادة والجهاد وإنفاق الأموال قد تكون مضرة لكن لما كانت مسلحته راجحة فالعبادات لا تكون إلا واجبة أو مستحبه
فما ليس بواجب ولا مستحب فليس بعبادة أن يدخل فيه شيء إلا بدليل لأن العبادات توقيفية والتوسل بلا شخاص في الدعاة أمر مبتدع لم يقم عليه دليل فلا يجوز وان يدخل في العبادة وبهذا يتبين
غلط من يقول إن التوسل مسألة فرعية كما يقوله بعض جهال العصر وإن ما المخطي فيه كالمخطي في المساء الفرعية عندهم وهذا القول باطل لأن الدعاء من أعبم أنواع العبادة فهو من صلب العقيدة لا
من الفروع والخطو فيه خطو في العقيدة والله مستعان وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه يا جمعين
تحميل الصوت
تم الاستماع
المزيد من المقاطع
يتم عرض 21-40 من 287 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قد توجد بعض الكلمات غير الدقيقة في النص الحالي، لكن البحث والقراءة سيعملان عليه مباشرة.