أضواء من فتاوى ابن تيمية في العقيدة
370 مشاهدة
287 فائدة
الفتاوى
الصوت
فوائد ( أضواء من فتاوى ابن تيمية في العقيدة )
20 فائدةفتاوى ابن تيمية|41 من 287|حكم التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الحات
والأربعون الإسلام ابن تيمية رحمة الله كنت وأنا بالديال المصرية في سنة 11-700 قد استفتيت عن التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم فكتبت في ذلك جوابا مبسوطة وقد أحببت إيراده هنا لما في
ذلك من مزيد الفائدة فإن هذه القواعد المتعلقة بتقرير التوحيد وحسم مادة الشرك والولو كل ما تنوع بيانها ووضحت عباراتها كان ذلك نورا على نور والله المستعان وصورة السؤال المسؤول من
السادة العلمة آئمة الدين أي بيناما يجوز وما لا يجوز من الاستشفاع والتوسلي بالأنبياء والصالحين وصورة الجواب الحمد لله رب العالمين أجمع المسلمون على أن النبي صلى الله عليه وسلم يشفع
للخلق يوم القيامة بعد أن يسأله الناس ذلك وبعد أن يؤذن الله له في الشفاعة ثم إن أهل السنة هو الجماعة متفقون على متفق عليه الصحابة لظوان الله عليهم أجمعين واستفالت به السنة من أنه
صلى الله عليه وسلم يشفع لأهل الكبائر من أمته ويشفع ويضل عموم الخلق يعني في فصل القلاء بينهم فله صلى الله عليه وسلم شفاعات يختص بها لا يشركوا فيها أحد وشفاعات يشركوا ويشفعوا فيها
غيره من الأنبياء والصالحين لكن ما له فيها أفضل من ما لغيره أينه صلى الله عليه وسلم أفضل الخلق وأكرمهم على ربه عز وجل وله من الفضائل التي ميزه الله بها على سائر النبيين ما يضيق هذا
الموضع وعن بسته ومن ذلك المقام المحنود الذي يغبطه به الأولونة والآخرون واحاليث الشفاعة كثيرة متواترة منها في الصحيحين أحاليث متعدم وكما تبت في صحيح البخاري عن أنا سبن مالك
وفالبخاري أيضا عن ابن عمر أنه قال ربما لكرت قول الشاعر وأنا أنظر إلى وجه النبي صلى الله عليه وسلم يستسقي فما ينزل حتى يجيش كل ميزاب واتوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي ذكره عمر
بالخطاب قد جاء مفسرا في سائر أحاديث الاستسقاء وهو من جنس الاستشفاع به وهو أن يطلب منه الدعاء والشفاعة ويطلب من الله أن يقبل دعاءه وشفاعته ونحن نقدمه بين آيدينا شافعا وسائلا لنا
بأبيه وأمي صلى الله عليه وسلم فرافع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال فرفع يديه وقال والحديث مشهور في الصحيحين وغيرهما وفي حديث آخر في سنان أبي داودة وغيره أن رجلا قال له وكلا من
النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه هو استشفاع بدعائه وشفاعته ليس هو السؤال بذاته فإنه لو كان هذا السؤال بذاته لكان سؤال الخلق بالله تعالى أو لا من سؤال الله بالخلق ولكن لما كان معنى
هو الأول أنكر النبي صلى الله عليه وسلم قوله نستشع بله عليك ولم ينكر قوله نستشع بك على الله والشفيع يسأل المشهوع إليه أن يقضي حاجة الطالب والله تعالى لا يسأل واحد من عباده أن يقضي
حوائج خلقه بل هو سبحانه المسؤول المدعو الذي يسأله كل من في السماوات والأرض ولكن هو تبارك وتعالى يأمر عباده فيوطيعونه وكل من وجبت طاعته من المخلوقين فإنما وجبت لأن لالك طاعت لله لأن
لالك طاعت لله تعالى الرسل بلغون عن الله أمره وأن أطاعهم فقد أطاع الله ومن بايعهم فقد بايع الله والشافع سائل لا تجبوا طاعته في الشفاعة وإن كان عظيمة وفي الحديث الصحيح أن النبي صلى
الله عليه وسلم سأل بريرة أن تمسك زوجها ولا تفارقه لما أعتقد خيرها النبي صلى الله عليه وسلم فاختارت فراقه وكان زوجها يحبها فجعل يبكي فسألها النبي صلى الله عليه وسلم أن تمسكه فقالت
فقال لا إنما أنا شافع وإنما قالت أتامرني وقال إنما أنا شافع لما استقر عند المسلمين أن طاعت أمره واجبت بخلاه شفاعته والخالق جل وعلا أمره أعلى وأجل من أن يكون شافعا إلى مخلوق مله
وسبحانه أعلى شأنا من أن يشفع عنده أحد إلا بإذنه ودل الحديث المتقدم على أن الرسول صلى الله عليه وسلم يستشفع به إلى الله عزيز واجل أي يطلب منه أن يسأل ربه الشفاعة في الدنيا والآخرة
فيطلب منه الخلق الشفاعة في أن يقضي الله بينهم وفي أن يدخل الجنة ويشفع في أهل الكبائر من أمته ويشفع فيه من استحق النار ألا يدخلها ويشفع في بعض من دخلها أن يخرج منها فأما التوسل
بذاته في حضوره أو مغيبه أو بعد موته فليس هذا مشهورا عند الصحابة والتابعين بعد موته إلى التوسل بعمه العباس قد كان من الممكن أن ياتو إلى قبره فيتوسلو به ولكنهم لم يفعلوا ذلك لأنهم
يعلمون أن هذا أمر لا يجوز وإن لا يجوز عمله مع الميت وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|42 من 287|حكم التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم-الجزء الأول|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثاني
والأربعون نواصل الإقتباس من فتاة وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تختص هذه الحلقة ببيان حكم التوسل بالجاه وما رؤية فيه من أحاديث قال الشيخ رحمه الله روا بعض الجهال عن النبي صلى
الله عليه وسلم أنه قال إذا سألتم الله فسألوه بجاهي فإن جاهي عند الله عظيم قال رحمه الله وهذا الحديث كذب ليس في شيء من كتب المسلمين وذلك يعتمد عليها أهل الحديث ولا لكره أحد من أهل
العلم بالحديث مع أن جاهه عند الله تعالى أعلم من جاهه جميع الأنبياء والمسلين فإذا كان موسى وعيسى وجيهين عند الله عز وجل فكيف بسيدي ولد آدم صاحب المقام المحمود الذي يغبطه به الأولون
والآخرون وصاحب الشفاعة يوم القيامة وخطيبهم إذا وفدوا لجاه العظيم صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ولكن جاه المخلوق عند الخالق تعالى ليس كجاه المخلوق عند المخلوق فإنه لا يشفع أحد
عنده إلا بإذنه إن كل من في السماوات والأرض إلا آت الرحمن عبدا لقد أحصاهم عبده عبدا قال تعالى ليس تنكث المسيح وإيكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر
فسيحشرهم إليه جميعا فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحاته يوفيهم وجورهم ويزيدهم من فضلة وأما الذين استنكفوا وستكبروا فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من دون الله ولي ولا نصيرا
والمخلوق يشفع عند المخلوق بغير إذنه فهو شريك الله في حصول المطلوب الله تعالى لا شريك له كما قال سبحانه وماله فيه ما من يشركه وماله منه من ظهر ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن آذن له
قال ابن عباس كان بين آدم ونوح حشرة قرون كلهم على الإسلام وثبت ذلك في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم فلما ماتوا عكفوا على قبورهم فلما طال عليهم الأمد عبدوهم قد ذكر البخاري في
صحيحه هذا عن ابن عباس وذكر أن هذه الآلهة تصارت إلى العرب وسمى قبائل العرب الذين كانت فيهم هذه الأصنام وكما نهى عن الصلاة وقت طلوع الشمس لأن لا يشابه المصليين للشمس وإن كان المصلي
إنا ما يصلي لله عز وجل وكان الذي يقصد الدعاء بالميت أو عند قبره أقرب إلى الشرك من الذي لا يقصد إلا الصلاة لله عز وجل لم يكونوا يفعلون ذلك وكذلك أعلم الصحابة أن التوسل به إنما هو
بالإيمان به وطاعته ومحبته وموالاته أو التوسل بدعائه وشفاعته فلذا لم يكونوا يتوسلون بذاته مجردة عن هذا وهذا فلما لم يفعل الصحابة رضوان الله عليهم شيئا من ذلك ولا دعوا بمثل هذه
الأدعية وهم أعلموا مننا وأعلموا بما يحب الله ورسوله وأعلموا بما أمر الله به ورسوله من الأدعية هو أقرب إلى الإجابة بل توسلوا بالعباس وغيره من ما ليس مثل النبي صلى الله عليه وسلم
دلعوا دولهم عن التوسل بالافضل إلى التوسل بالمفضول أن التوسل المشروع بالافضل لم يكون ممكنه يعني أنه لما مات الرسول صلى الله عليه وسلم صار التوسل به ممتنعة بأن التوسل المشروع هو
التوسل بدعائه وقد انتها ذلك بموته صلى الله عليه وسلم قال الشيخ وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم "اللهما لا تجعل قبري وثناً يعبد" اشتد غضب الله على قوم التخذ وقبور أنبيائهم مساجد
رواه مالكن في موطايه ورواه غيره وفي سنة أبي داود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال "لا تتخذ قبري عيدة وصلوا عليه حيث ما كنتم فإن صلاتكم تبلغني" وفي الصحيحين أنه قال في مرض موته
لعن الله اليهود والنصارة تخذ قبور أنبيائهم مساجد يحذروا ما فعلوا قالت عائشة ولو لا ذلك لا أورز قبره ولكن كرها يتخذ مسجداء قال الشيخ رحمه الله قد كان من الممكن أن ياتو إلى قبره في
توسلو به ويقول في دعائه في الصحراء بالجاهي ونحو ذلك من الألفاظ التي تتضمن القسم بمخلوق مع الله عز وجل والسؤال به فيقول نسألك أو نقسم عليك بنبيك أو بجاهي نبيك ونحو ذلك من ما يفعله
الناس لكنهم عدلوا عن ذلك لعلمهم أن هذا لا يجوز وإلى الحلقة القادمة بإذن الله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والحمد لله رب العالمين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|43 من 287|حكم التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم-الجزء الثاني|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الثالث
والاربعون وعلى آله واصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يمدين وبعد نقطبس في هذه الحلقة كسابقاتها من أضواء فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في بيان أن التوسول بدعاء النبي صلى الله عليه
وسلم إنما كان ذلك في حياته وأما بعد موته فإن ذلك لا يشرع ولا يجوز قال رحمه الله ليس في طلب الدعاء منه الذي هو معنى التوسول بل هو خير بلا شر وليس في ذلك محظور ولا مفسده فإن أحد من
الأنبياء عليه مسلام لم يعبد في حياته بحظوره فإنه ينهى من يعبده ويشرك به ولو كان شركة أسقر كما نهى النبي صلى الله عليه وسلم من سجد له عن السيود له وكما قال لا تقول ما شاء الله وشاء
محمد ولكنقول ما شاء الله ثم شاء محمد وامثال ذلك وأما بعد موته فيخاف الفتنة والإشراك به كما أشرك بالمسيح والعزير وغيرهما عند قبولهم ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تطروني كما
أطرت النصار ابن مريم فإنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله خرجاه في الصحيحين وقال صلى الله عليه وسلم اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد فمعنا أصلان عظيماً أخلصه وأصوبه قالوا يا أبا علي
ما أخلصه وأصوبه قال إن العمل إذا كان خالصاً ولم يكون الصواباً لم يقبل وإذا كان الصواباً ولم يكون خالصاً لم يقبل حتى يكون خالصاً صوابة والخالص هو أن يكون لله والصواب هو أن يكون على
سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك تحقيق قوله تعالى وكان أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقوله دعاه وفي الافضن في الصحيح وغيره أيضاً يقول الله تعالى وضمنا لنا بطاعته
ومحبته محبت الله وكرامته قال تعالى وما يعلمه قال به وما لم يعلمه أمسك عنه ولا يقف ما ليس له به علم فإن الله تعالى قد حرم ذلك كله ثم ذكر الشيخ رحمه الله صفة التوسل التي كان يتوسل ثم
ذكر الشيخ رحمه الله تعالى صفة التوسل الذي كان يتوسل به النبي صلى الله عليه وسلم إلى ربه وأنه كان يتوسل بأسماء الله وصفاته فقال رحمه الله ذكروا ما سأل الله تعالى به كقوله صلى الله
عليه وسلم فخلاف من كان طالباً بالسبب المقتضي لحصول المطلوب كالطلب منه سبحانه بدعاء الصالحين لأن دعاء الصالحين سبب لحصول مطلوبنا الذي دعوبه وكذلك الأعمال الصالحة سبب لتواب الله لنا
وإذا توسلنا بدعائهم وأعمالنا كنا متوسلين إليه تعالى بوسيلة كما قال تعالى يا أيها الذين آمنوا التقوا الله وابتوا إلي الوسيلة والوسيلة هي الأعمال الصالحة قال تعالى أولئك الذين يدعون
يبتون إلى ربهم الوسيلة وليهذا لم يكن هذا من قولاً عن النبي صلى الله عليه وسلم نقلم صحيحاً ولا مشهوراً عن السلف ولا ريبان لهم عند الله الجاه العظيم لكن ما لهم عند الله من المنازل
والدرجات أمر وإذا توسلنا إلى الله تعالى بإيماننا بنبيه ومحبته وموالاته واتباع سنته فهذا من أعظم الوسائل أقول وقد تبين من ما ذكره الشيخ رحمه الله أن التوسل الجاهز أنواع الأول التوسل
بالأعمال الصالحة التي عملها المتوسل الثاني التوسل بأسماء الله وصفاته الثالث التوسل بدعاء الصالحين الأحياء الحاضرين هذه كلها توسلات جاهزة جات بها الأدلة شرعية وأما التوسل بذوات
المخلوقين أو جاههم أو حقهم فهو هو توسل مبتدع وممنوع وهو توسل بأمر أجنبي من المتوسل لا ينفعه بل يضره وإلى الحلقة القادمة بإذن الله والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا
محمد عليه وصحله
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|44 من 287|مراتب الدعاء الممنوع|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الرابع والأربعون ومن تبعهم بإحسان وبعد فالحديث لا يزال موصولاً باقتباس الأضواء من فتاة والحبر الإمام الشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وتختص هذه الحلقة باقتباس الأضواء من كلامه على
حكم دعاء غير الله عز وجل قال رحمه الله والمراتب في هذا الباب ثلاث احداه أن يدعوه غير الله وهو ميت وغائب سواء كان من الأنبياء فيقول يا سيد فلان أغثني أو أنا أستجيرك أو أستغيث بك أو
يصرني على عدو ونحو ذلك فهذا شرك بالله والمستغيث بالمخلوقات قد يقد الشيطان حاجته أو بعضها قد يتمثل له في صورة الذي استغاثبه كما يتكلم الشيطان في الأصنام وفي المصروع وغير ذلك ومثل
هذا يقول الشيخ وقع كثيراً في زماننا وغيره وعرف من ذلك ما يطول وصفه وهذا أصل عبادة الأصنام والتخال الشركاء مع الله تعالى وعرف من ذلك أن يسود لقبره ويصل إليه ويرصلات إليه أفضل من
استقبال القبلة حتى يقول بعضهم هذه قبلة الخواص والكعبة قبلة العوام وعظم ذلك أن يرى أن السفر إليه من جنس الحج حتى يقول إن السفر إليه مرات يعدل حجة وهولاتهم يقولون الزيارة إليه أفضل
من حج البيت عدة مرات وإن كان يقع كثيراً من الناس في بعضه السلام على أهل القبور جائزاً كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يعلم وصحابه إذا زار القبور أن يقول قائلهم السلام عليكم أهل
الديار من المؤمنين والمسلمين وإن إن شاء الله بكم لاحقون يوفر الله لنا ولكم نسأل الله لنا ولكم العافية اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم وغفر لنا ولهم وعن عبد الله بن إدينار قال
رأيت عبد الله بن عمر يقف على قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو لي أبي بكر وعمر وكذلك كان سبن مالك وغيره نقل عنهم أنهم كانوا وسلمون على النبي صلى
الله عليه وسلم فإذا أراد الدعاء استقبل الطبلة يدعون الله تعالى لا يدعون مستقبل الحجره أراد أن يدعو لنفسه فإنه يستقبل القبلة قال الشيخ رحمه الله واختلف في وقت السلام على النبي صلى
الله عليه وسلم فقال الثلاثة فهذا نزاع في وقت السلام فلم يتنازع في أنه إنما استقبل القبلة للحجره وخلاه الثابت وقال لا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلحا أولها ولا ريب أن الأمر كما قال
مالك فإن لا ثار المتواترة عن الصحابة والتابعين تبين أنها لم يكن من عملهم وعادتهم ولو كان استقبل الحجرة عند الدعاء مشروعا لكانهم أعلم بذلك وكانوا أسبقى إليه من من بعدهم والدعي يدعو
الله وحده وقد نهي عن استقبال الحجرة عند دعائه كما نهي عن استقبال الحجرة عند الصلاة لله كما ثبت في صحيح مسلم وغيره فإذا لم يجز قصد استقباله عند الدعائي لله تعالى فدعائي الميت نفسه
أولى أن لا يجوز كما أنه لا يجوز أن يصلي أم استقبله فلا لا يجوز الصلاة الصلاة له بطريق الأولى فعلم أنه لا يجوز أن يسأل الميت فعلم أنه يستخدم و لا يجوز أن يسأل الميت شيئا ولا يطلب
منه أن يدعو الله له ولا غير ذلك ولا يجوز أن يشتكى إليه من مصائب الدنيا والدين ولو جازا يشتكى إليه ذلك في حياته لأن الشكوا إليه في حياته لا تفضي إلى الشرك والشكوا إليه بعد موته تفضي
إلى الشرك لأنه في حياته مكله ننجيب سؤال من سهله و بعد الموته ليس مكله ولا يلزم من جواز الشيء في حياته جوازه بعد موته فقد كان في حياته صلى الله عليه وسلم يصلى خلفه ولا يجوز بعد موته
أن يصلى خلف قبله و كذلك في حياته يطلب منه أن يأمر و أن يفتع و أن يقضع ولا يجوز أن يطلب ذلك منه بعد موته وأمثال ذلك كثير صلى الله عليه وسلم و بارك على عبده و رسوله نبينا محمد و على
آله و صحبه يا جماعين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|45 من 287|حكم الاستغاثة بالأموات|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الخامس والأربعون الشيخ الإمام شيخ الإسلام من تيمية رحمه الله تعالى تستمر هذه الحلقة كسابقاتها في بيان حكم الاستغاتتي بالأموات والدعائهم من دون الله وعرفع الشفعاء منزلة وعظمهم جهن
عند الله تبارك وتعالى تبين أن من دونه من الأنبياء والصالحين أولى بأن لا يشرك به ولا يتخذ قبره وثنا يعبد ولا يدعى من دون الله لا في حياته ولا في مماته ولا يجوز ليحدنا يستغيث بأحد من
المشائخ الغائبين ولا الميتين أوانا في حسبك ونحو ذلك بل كل هذا من الشرك الذي حرم الله ورسوله وتحريمه من ما يعلم بالإضطرار من دين الإسلام وهولاء المستغيثون بالغائبين والميتين عند
قبورهم وغير قبورهم لما كانوا من جنس عباد الأوثان صار الشيطان ويظلهم ويووهم كما يظل عباد الأوثان ويووهم تتصور الشياطين في صورة ذلك المستغايف به وتخاطبهم بأشياء على سبيل المكان
ويظلوا كما تخاطبوا الشياطين الكهانة وبعض ذلك الصدق لكن لا بد أن يكون في ذلك ما هو كذبٌ بل الكذب وأغلب عليه من الصدق وقد تقل الشياطين بعض حاجاتهم وتدفعوا عنهم بعض ما يكرهونه ويظنوا
وحدهم أن الشيخ هو الذي جاء بالغايف حتى فعل ذلك أو يظنوا أن الله تعالى صور ملكا على صورته فعل ذلك ويقول وحدهم هذا سر الشيخ وحاله وإنما هو الشيطان تمثل على صورته ليظل المشركة به كما
تدخل الشياطين في الأصنام وتكلم عابدها وتقضي بعض حوائيجهم كما كان ذلك هي أصنام مشرك العرب وهو اليوم أي وقت الشيخ موجود في المشركين من الترك والهند وغيرهم وكذلك المستغيثون من النصار
بشيوخ يوم الذين يسمونهم العلامس يرون أيضا من من يأتي على صور ذلك الشيخ النصفان ويقضي بعض حوائيجهم وهولئي الذين يستغيثون بالأموات من الأمبياء والصالحين والشيوخ وأهل بيت رسول الله
صلى الله عليه وسلم راية واحدهم أن يجري له بعض هذه الأمور أو يحكى لهم بعض هذه الأمور فيظنوا أن ذلك كرامة وخرق عادة بسبب هذا العمل ومن هولئي ميات إلى قبل الشيخ الذي يشرك به ويستغيث
به فينزل عليه من الحوائي طعام أو نفقة أو سلاح أو غير ذلك من ما يطلبه فيظنوا ذلك الكرامة اللي شيخه وإنما هذا كله من الشيطان وهذا من عظم الأسباب التي عبدة بها لوثان قد قال الخليل
عليه الصلاة والسلام وجنبني وبنية أن نعبد الله صنام ربي إنه النعظلنا كثيرا من الناس وكما قال نوح عليه السلام ومعلومنا أن الحجرة لا يضلوا كثيرا من الناس إلا بسبب نقتضى ظلالهم ولم يكن
أحد من عباد الله صنام ومنهم منجع لها لأجل الجن ومنهم منجع لها لأجل الملايكة فالمعبود لهم في قصدهم إنما هو الملايكة والأنبياء والصالح أو الشمس والقمر وهم في نفس الأمر يعبدون
الشياطين وإذا كان العابد من من لا يستحل عبادة الشياطين أو هموه أنه إنما يدعو الأنبياء والصالحين والملايكة وغيرهم من من يحسن العابد ظنه به وقد يطلب الشيطان متمثل له في صورة الإنسان
يسد له أو أن يفعل به الفاحشة أو أن يأكل الميتة أو أن يشرب الخمر أو أن يقرب لهم الميتة وأكثرهم لا يعرفون ذلك بل يظنون أن من خاطبهم إما ملايكة وإما رجال من الجن يسمونهم رجال الغيب
ويظنون أن رجال الغيب أولياء الله غائبون عن أبصار الناس وقال تعالى وأنه كان رجال من الإنس يعودون برجال من الجن فزادوهم رحقة كان آحدهم إذا نزل بواد يخاف أهله قال أعود بعظيم هذا الواد
من سفهاء وكانت الإنس تستعيد بالجن وصال ذلك سبب لتغيان الجن وقالت الإنس تستغيث بناء وكذلك الرقا والعزائم الأعجمية تتضمن أسماء رجال من الجن يدعون يستغاثوا بهم ويقسموا بهم بمن يعظمونه
فتطيعهم الشياطين في بعض الأمور وهذا من جنس السحر والشرك قال تعالى واتبعوا ما تتل الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين
ببابلها روطة وما روطة وما يعلمان منحد حتى يقول إنما نحن فتنة فلا تكفر هي تعلمون منه ما ما يفرقون به بين مرء وزوجه وكثير من هؤلاء يطير في الهواء وتكون الشياطين قد حملته وتذهب به إلى
مكة وغيرها ويكون مع ذلك زنديق يجحد الصلاة وغيرها بها أولائك الشياطين لما فيه من الكفر والفسوق والعصيان نعود بالله من الظلال والخذلان وهل الحلقة القادمة بإذن الله والحمد لله رب
العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه يا جمعين والحمد لله رب العالمين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|46 من 287|ضوابط المتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
السادس والأربعون من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمة الله ونخص في حلقتنا هذه ما لكره من ضوابطة لمتابعة للرسول صلى الله عليه وسلم ومما لا شك فيه أن الله سبحانه أوجب على المسلمين
متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم والاقتداء به وجعل سبحانه ذلك علامة على محبة الله تعالى وإنما يتابع ويقتدابه صلى الله عليه وسلم فيما هو من التشريع لا ما هو من العادات فيجتهاد الذي
يرد إلى الكتاب والسنة قال رحمه الله في هذا الموضوع سائر ما ينقل عن آحاد الصحابة في جنس العبادات أو الإباحات أو الإيجابات أو التحريمات إذا لم يوافقه غيره من الصحابة عليه وكان ما
يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم يخالفه لا يوافقه لم يكن فعله أهالى سنة يجب على المسلمين إتباعها، بل غاية ويكون ذلك من ما يسوء فيه الإجتهادات ومن ما تنازعت فيه الأمة فيجب ورده إلى
الله والرسول ولهذا نظائر كثيرة مثل ما كان ابن عمر يدخل الماء في عينيه في الوضوء ويأخذ لإذنه ما أن جديدة وكان أبوه ريرا يرسل يديه إلى العظودين في الوضوء ويقول من استطاع يطيله وين
استحبه طائف التمن العلمة اتباعا لهم فقد خالفهما في ذلك آخرون وقال سائر الصحابة لم يكون يتوظأون هكذا وإنما قال صلى الله عليه وسلم إنكم تأتون يوم القيامة غرم حجلين من آثال الوضوء
وإنما في اليد والرجل الحجلة والغرة لا يمكنه يطالتها فإن الوجه يغسل كله لا يغسل الرأس ولا غرة في الرأس والحجلة لا يستحبه يطالتها ويطالتها مثله ثم ضرب الشيخ رحمه الله مثلا آخر لهذه
القاعدة فقال ونحو ذلك من ما استحبه طائف التمن العلمة ورأوه مستحبا ولم يستحب ذلك جمهور العلمة كما لم يستحبه ولم يفعله أكابر الصحابة كابي بكري وعمر وعثمان وبن مسعود ومعاد بن جبل
وغيرهم لم يفعله مثلما فعل ابن عمر ولا رأوه مستحبا ولو رأوه مستحبا لفعله كما كانوا يتحظون متابعته والاقتداء به وذلك لأن المتابعة أن يفعل مثلما فعل على الوجه الذي فعل فإذا فعل فعلا
على وجه العبادة شرع لنا أن نفعله على وجه العبادة وإذا قصد تخصيص مكان أو زمان بالعبادة خصصناه بذلك كما كان يقصد ويطوف حول الكعبة وأن يستلم الحجر الأسود وأن نصلي خلف المقام قال وقصد
الصعودة على الصفاء والمروة والدعاء والذكر هناك وكذلك عرفت ومزدل فهو أي رغمه وأما ما فعله بحكم الاتفاق ولم يقصده مثل ما ينزل بمكان ويصلي فيه لكونه نزله لا قصد لتخصيصه به بالصلاة لا
قصد لتخصيصه بالصلاة والنزول فيه فإذا قصدنا تخصيص ذلك المكان بالصلاة فيه أو النزول لم نكن متابعين بل هذا من البدع التي كان ينهى عنها كما ثبت بالإسناد الصحيح من حديث شعوبة عن سليمان
التيمي عن المعروف بن سويد قال كان عمرو الخطاب في سفر فصل العادات ثم آت على مكان فجعل الناس يأتونه فيقولون صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم فقال عمرو إنما هلك أهل الكتاب أنهم اتبعوا
آثار أنبياء فاتخلوها كناس وبيعة فمن عرضت له الصلاة فاليصلي وإلا فلما كان النبي صلى الله عليه وسلم لم يقصد تخصيصه بالصلاة فيه بل صلى فيه لأنه موضع نزوله رأى عمرو رضي الله عنه أن
مشاركته في صورة الفعل من غير موافقة الله في قصده ليس متابع بل تخصيص ذلك بالصلاة من بدع أهل الكتاب التي هلكوبها ونهى المسلمون عن التشبه بهم في ذلك ففاعل ذلك متشبه بالنبي صلى الله
عليه وسلم في الصورة متشبه باليهود والنصار في القصد الذي هو عمل القلب وهذا هو الأصل فإن المتابعة في السنة أبله من المتابعة في صورة العمل ولهذا لم مشتبها على كثير من العلماء جلسة
لاستراحة هل فعلها استحبابا أو لحاجة عادلة تنازع فيها كذلك نزولوا بالمحصب عند الخروج من منا لمشتبها هل فعله لأنه كان أسمح لخروجه أو لكونه سنة تنازع في ذلك ومن هذا وضع ابن عمر على
مقعد رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعريف ابن عباس بالبصرة وعمر ابن حريث بالكوفة فإن هذا لم يكن يفعله سائر الصحابة ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم شرعه لأمته ومن هذا القائدة
العظيمة وما ذكر لها من الأمثلة التضح بطلان ما يفعله بعض الخرافيين اليوم من تعظيمهم الآثار التي تنسب إلى الأنبيا أو الصالحين يتبركون بها ويغصدونها للعبادة كغار حراء وغار ثول ومكان
المولد بمكة والمساجد السبعة بالمدينة ومقية مساجد المدينة بالمسجد النبوي ومسجد قبا فإن تصل تلك الأمكنة والتعبد فيها من البدع ومن وسائل الشرك والله المستعان وصلى الله وسلم على نبينا
محمد وآله وصحبه يا جمعين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|47 من 287|حكم تعظيم الأشخاص|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس السابع
والأربعون الحمد لله وحده الصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد واله وصحبه وبعد فهذه أجوبة للشيخ حول تعظيم الأشخاص تعظيم الذي فيه نوع عبودية الليل الله تعالى وذلك أنه دخل عنده
ثلاثة رهبان من الصعيد فناضرهم وأقام عليه من حجة بأنهم كفار وما هم على وما هم على الذي كان عليه إبراهيم والمسيح فقالوا له نحن نعملوا مثل ما تعملون أنتم تقولون بالسيدة نفيسه ونحن
نقول بالسيدة مريم قد أجمعنا نحن وأنتم على أن المسيح ومريم أفضل من الحسين ومن نفيسه وأنتم تستغيثون بالصالحين الذين أبلكم ونحن كذلك فقال لهم الشيخ وأي من فعل ذلك ففيه شبهم منكم وهذا
ما هو دين إبراهيم الذي كان عليه فإن الدين الذي كان عليه إبراهيم عليه السلام وأن الأمور التي لا يقدر عليها غير الله لا تطلب من غيره مثل إنزال المطري وإنبات النبات وتفيج الكربات فإنه
لا يقدر أحد من جميع الخلق على لالك ولا يقدر عليه إلا الله فإن طاعته من طاعت الله فلو كفر أحد بنبي من الأنبي وأمن بالجميع ما ينفعه إيمانه حتى يؤمن بذلك النبي وكذلك لو آمن بجميع
الكتب وكفر بكتاب واحد كان كافرا حتى يؤمن بذلك الكتاب وكذلك الملائكة واليوم الآخر فلما سمع ذلك من الشيخ قالوا وسؤولا رحمه الله عن تقبيل الأرض أمام بعض المشائخ أو بعض الملوكي تعظيم
لهم فأجاب رحمه الله أما تقبيل الأرض ورفع الرأس ونحو ذلك من ما فيه السجود من ما يفعل قدام الشيوخي وبعض الملوكي فلا يجوز بلا يجوز الإنحناء كر ركوع أيضا كما قالوا للنبي صلى الله عليه
وسلم والرجل مننا يلقى أخاه أين حنيله قال لا ولما رجع معاد من الشامي سجد للنبي صلى الله عليه وسلم فقال ما هذا يا معاد قال يا رسول الله رأيتوا في الشامي يسجدون لأساقفتهم ويذكرون ذلك
عن أنبيائهم فقال كذب عليهم لو كنت آمر ناحاً أن يسجد لأحد لا أمرت المرأة أن تسجد لزوجها من أجل حقه عليها وما فعل ذلك تدينا وتقرباً فهذا من عظم المنكرات ومن اعتقد مثل هذا قربة وتدينا
فهو ظال مفتر ظل يبين له أن هذا ليس بدين ولا قربه فإن صر على ذلك استتب فإن تاب وإلا قتل وسؤل رحمه الله عن النهوظ والقيام الذي يعتاده الناس عند قدوم شخص معين معتبر فقال لم تكن عادة
السلف على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاء الراشدين أي عتاد القيام كل ما يرونه عليه السلام كما يفعله كثير من الناس بل قد قال أنا سبن مالك ربي الله عنه لم يكن شخص أحب إليه من
النبي صلى الله عليه وسلم وكانوا إذا رأوا لم يقوموا له لما يعلمون من كراهته لذلك ولكن ربما قاموا للقادم من مغيبه تلقيا له كما رؤية عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال للأنصار لما قدم
سعد بن معاذ قوموا إلى سيدكم وكان قد قدم ليحكم في بني قريرة لأنهم نزلوا على حكمه والذي ينبغي للناس أي عتاد اتباع السلف على ما كان عليه على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنهم خير
القرون خير الكلام كلام الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وينبغي للمطاع أن لا يقر ذلك مع صحابه بحيث إذا رأوه لم يقوموا له إلا في اللقاء المعتاد وما من عرف عادة القوم
الموافقة للسنة فليس في ترك ذلك إذا الله ليس هو من القيام المذكور في قوله صلى الله عليه وسلم وقال لما صلابهم قاعدا في مرضه وصلوا قياما أمرهم بالقعود وقال لا تعظموني كما يعظموا
الأعاجم بعضهم بعضا قد نهاهم عن القيام في الصلاة وهو قاعد لأن لا يتشبه بالأعاجم الذين يقومون لعظمائهم وهم قعود قال وأما الإنحنا عند التحية فينها عنه كما في الترمذية عن النبي صلى
الله عليه وسلم أنهم سألوه عن الرجل يلقى أخاه وإن كان هذا على وجه التحية في غير شريعتنا كما في قصة يوسف خروا له سجدا وقال يا أبت هذا تأويل رؤيا من قبل وفي شريعتنا لا يصلح السجود إلا
لله عز وجل بعضهم لبعض فكيف بالرقوع والسجود وكذلك ما هو رقوع الناقص يدخل في النهيان إنته كلامه رحمه الله وبهي نكتفي في هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله وصلى الله وسلم على
نبينا محمد وعلى آله وصحبه
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|48 من 287|أسماء المواليد ما يباح وما يحرم منها|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الثامن والأربعون ونختص في حلقتنا هذه فتوى له في موضوع أسماء المواليد وما يحرم منها وما ينبغ يسمى به المولود لأن هذا موضوع مهم جدا في هذا العصر فإن كثيرا من الناس تركوا الأسماء
المألوثة والمعروفة بينهم وصاروا يستوردون أسماء من مجتمعات وبئات بعيدة عن محيلة أو يجترون أسماء قديمة قد نسيت وبالية وطال عليها الزمن فصار كثير من الأولاد يحملون أسماء غريبة عن
أسرهم ومجتمعهم وقد تكون أسماء محرمة أو أسماء أجنبية تحملوا معها التشبه باعداء الله وتحملوا معها التشبه باعداء الله وتقرب منهم وهذه قضية يجب التنبغ كان المشركون يعبدون أنفسهم
وأولادهم لغير الله يسمون بعضهم عبد الكعبة كما كان اسم عبد الرحمن بن عوف وبعضهم عبد الشمس كما كان اسم أبيه ريره وكما كان اسم عبد شمس بن عبد مناف ونظير تسمية النصار أعبد المسيح فغير
النبي صلى الله عليه وسلم ذلك وعبدهم لله وحده وكان اسمه عبد العزة فسمه عبد الرحمن وكان اسمه مولاه قيوم فسمه عبد القيوم ونحو هذا من بعض الوجوه ما يقع في الغالية من الرافظة ومشابههم
الغالين في المشائخ وما يقوم فيه للبشر نوع تأله كما قد يقوم في نفس النصارة من المسيح وفي نفس المشركين من آلهاتهم رجاءا وخشية وقد يتوبون لهم كما كان المشركون يتوبون للآلهة والنصارة
للمسيح أو لبعض القدسين وشريعة الإسلام الذي هو الدين الخالص لله وحده تعبيد الخلق لربهم كما سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم والتغيير الأسماء الشركية إلى الأسماء الإسلامية والأسماء
الكفرية إلى الأسماء الإسلامية وعامة ما سمى به النبي صلى الله عليه وسلم عبد الله وعبد الرحمن كما قال تعالق لدعو الله أو دعو الرحمن أيما تدعو فله الأسماء الحسنة فإن هذه الاسمين هما
أصل بقية أسماء الله تعالى وكان شيخ الإسلام الهروي قد سما أهل بلده بعامة أسماء الله الحسنة وكذلك أهل بيتنا غلب على أسمائهم يعني بيث شيخ الإسلام غلب على أسمائهم التعبيد لله كعبد الله
وعبد الرحمن وعبد الغني وعبد السلام والقاهر واللطيف والحكيم والعزيز والرحيم والمحسن والأحد والواحد والقادر والكريم والملك والحق
وقد ثبت في صحيح مسلم عن عبد الله بن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أحب الأسماء إلى الله عبد الله وعبد الرحمن وأصدقها حارف وهمام وأقبحها حرب ومرح وكان من شعار يا صحاب النبي صلى
الله عليه وسلم في الحروب يا بني عبد الرحمن يا بني عبد الله يا بني عبيد الله كما قال ذلك يوم بدر وحنين والفتح والطالب وكان شعار الخزرج يا بني عبد الله وشعار الأوس يا بني عبيد الله
وإن حكمة الحكيم تأبى ذلك والواقع يشهد بخلافه بل الأسماء تأثير في المسميات والمسميات تأثر عن أسمائها في الحسن والقبح والخفة والثقل واللطافة والكذافة كما قيل وقل ما أبصرت عينا كذا
لقب إلا ومعناه إن فكرت في لقبه ولما كان بين الأسماء والمسميات والتناسب والقرابة ما بين قوالب الأشياء وحقائقها وما بين الأرواح والأجسام عبر العقل من كل منهما إلى الآخر كما كان يا
سبن معاوية وغيره يرشخص فيقول ينبغي أي يكون اسمه كيت وكيت فلا يكاد يخطي والاسم مقتضي اللي مسماه ومؤثرا فيه كان حب الأسماء إلى الله مقتضا أحب الأصافي إليه كعبد الله وعبد الرحمن وكان
إضافة العبودية إلى اسم الله واسم الرحمن أحب إليه من إضافتها إلى غيرهما كالقاهر والقادر فعبد الرحمن أحب إليه من عبد القادر وعبد الله أحب إليه من عبد ربه وهذا لأن التعلقة الذي بين
العبد ومن الله إنما هو العبودية المحلة والتعلقة الذي بين الله وبين العبد بالرحمة المحلة ولما غلبت رحمته غضبه كانت الرحمة أحب إليه من الغضب كان عبد الرحمن أحب إليه من عبد القاهر إلى
أن قال رحمه الله ولما كان الملك الحق لله وحده ولا ملك على الحقيقة سوى كان أخن عسم وأوضعه عند الله وأغضبه له إسم شاها شاها أي ملك الملوك وسنطان السلاطين فإن ذلك ليس لأحد غير الله
فتسميت غيره بهذا من أبطل الباطل وقد آلحق بعض واهل العلم بهذا قاضي القضاه وقال ليس قاضي القضاه إلا من يقضي بالحق وهو خير الفاصلين الذي إذا قل أمرا فإنما يقول له كن فيكون وليس ذلك
إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة كما قال أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر فلا يجوز ليحد قط أي يقول عن ريه إنه سيد الناس وسيد الكل كما لا يجوز أي يقول أنا سيد ولد آدم هذا
وإلى الحلقة القادمة به إلا الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانتظروا بشكل جيد
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|49 من 287|طريقة أهل السنة ومخالفيهم في إثبات العقائد|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس التاسع
والأربعون ومعاني نبي محمد وآله وصحبه وبعد ما زال الإقتباس من فتاة حبر الأمة وإمام الأئمة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وتعتبر هذه الحلقة امتداد للحلقة السابقة في بيان منهج القرآن
ومنهج يتباع فلاسفة اليونان من المناطقة والمتكلمين في إثبات العقائد والتوحيد قال رحمه الله والذي أكتبه هنا بيان الفرق بين المنهاج النبوي الإيماني العلم الصلاح والمنهاج الصابي
الفلسفي وما تشعب عنه من المنهاج الكلام والعباد المخالف لسبيل الأنبياء وسنتهم فهو العلم بالله والعمل له ولالك فطري ضروري وانه أشد رسوخا في النفوس من مبدأ العلم الرياضي فقولنا إن
الواحدة نصف لثنين ومبدأ العلم الطبيعي كقولنا إن الجسم لا يكون في مكانين لأن هذه المعارف أسماء قد تُعرض عنها أكثر الفطر والغرض هنا أن الله سبحانه لما كان هو الأول الذي خلق الكائنات
والآخر الذي تصير إليه الحادثات فولأصل الجامع فالعلم به أصل كل علم وجامعه وذكره أصل كل كلام وجامعه وليس للخلق صلاحه إلا في معرفة ربهم وعبادته وإذا حصل لهم ذلك فما سواه إما فضل
النافع وإما أمر المظر قال رحمه الله ومن أسمائه الهادي وقد جاء أيضا الورحان أي من أسمائه سبحانه ولهذا يذكر عن بعضهم أنه قال عرفت الأشياء بربي ولما عرف ربي بالأشياء قال بعضهم هو
الدليل لي على كل شيء وعرفته بما عرف به نفسه وصفته بما وصف به نفسه فأخبر أن معرفة القلب قد حصلت بتعريف الله وهو نور الإيمان وأن وصف اللسان حصل بكلام الله وهو القرآن إلى أن قال هو
الدليل والورحان والأول والأصل الذي يستدل به العبد ويفزع إليه ويرد جميع الأواخر إليه في العلم كان ذلك سبيل الهداء وطريقة كما أن الأعمال والحركات لما كان الله مصدرها وإليه مرجعها كان
المتوكل عليه في عمله فجماع الأمر أن الله هو الهادي وهو النصير وكفى بربك هادي ونصيره وكل علم فلا بد له من هدايا كل عمل فلا بد له من قوة فالواجب أن يكون هو أصل كل هداية وعلم وأصل كل
نصرة وقوة ولا استهدية العبد إلا إياه ولا استنصر إلا إياه والعبد لما كان مخلوقا مربوبا مفتورا مصنوعا عاد في علمي وعمله إلى خالقه وفاطره وربه وصانعه فصار ذلك ترتيبا مطابقا للحق
وتأليفا موافقة للحقيقة إذ بناء الفرع على الأصل وتقديم الأصل على الفرع هو الحق فهذه الطريقة فهذه هي الطريقة الصحيحة الموافقة لفترة الله وخلقته ولكتابه وسنة وأما الطريقة الفلسفية
الكلامية وعنهم إبتدأوا بنفسهم فجعلوها هي الأصل الذي يفسعون إليه والأساس الذي يبنون عليه فتكلم في إدراكه من العلم أنه تارة يكون بالحز، وتارة بالعقل وتارة بهم وجعل العلوم الحسية
والبدهية ونحوها هي الأصل الذي لا يحصل العلم إلا بها إلى أن قال وهذه الطريقة فيها فساد كثير من جهة الوسائل والمقاصد فإن حاصلها بعد التعب الكثير والسلامة خير قليل فهي لحم جمل غث على
رأس جبل وعر لا سهل فيرتقى ولا سمين فينتقى ثم إنه يفوت بها من المقاصد المحمودة ما لا ينظبط وأما الوسائل فإن هذه الطرق كثيرة المقادمات إن قطع السال يكون فيها كثيرا قبل الوصول
ومقادماتها في الغالب وإما خفية لا يدركها إلا لذكيا ولها لا يتفق ثنان رئيسان على مقدمات دليل إلا نادرة فكل رئيس من رؤساء الفلاسفة والمتكلمين له طريقة في الاستدلال تخالف طريقة الرئيس
الآخر فالعامة السلف يخالفونه فيها مثال ذلك أن غالب المثكلمين يعتقدون أن الله لا يعرفوا إلا بإثبات حدوث العالم ثم الاستدلال بذلك على محدثه ثم لهم في إثبات حدوث العالم يطرق فاكثرهم
يستدلون بحدوث الأعراض وهي صفات الأجسام ثم القدرية من المعتزلة وهيرهم يعتقدون أن إثبات الصانع إلى إلا بعد أعتقاد أن العبده هو المحدث لأفعاله وإلا انتقل الدليل ونحو ذلك من الأصول
التي يخالفون فيها جمهور المسلمين وأما الأنبياء فأول دعوتهم شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد الرسول الله فدبر طرق العلم والعمل ليتميز ليتميز لك طريق أهل السنة والإيمان من طريق يهل
البدعة والنفاق والفرقان من طريق الجهل والنكران إنتها كلام رحمه الله باختصار وحاصله أن طريق أهل السنة وأتباع الرسل البداهة بعبادة الله ودعوت إليها قبل كل شيء لأنه سبحانه معروف
بالفطر لا يحتاج إلى الاستدلال عليه بطريقة كلامية
ثم إثبات الرسالات كأنهم لم يعرفوا ربهم قبل ذلك تعالى الله وعما يقولون أف الله شكف فاطر السماوات والأرض ولهذا يقول أهل السنة وأتباع الرسل إن أول واجب على المكلف عبادة الله وحده لا
شريك له ويقول علماء الكلام إن أول واجب على المكلف هو النظر والاستدلال لإثبات وجود الله النظر والاستدلال عندهم إنها طرق ملتوية مختلفة متناقلة لا تؤدي إلى نتيجة تامة ثم هي مخالفة
لدعوة الرسل حيث إن الرسل أول ما يبدأون به الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له لم يأمروا بالنظر والاستدلال أولا والله المستعان وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|50 من 287|تفسير قوله تعالى: كل شيء هالك إلا وجهه|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الخمسون فهي موجودة بوجه ربها أي بإيجاده لا ابن عربي وغيره من أهل واحدة الوجود قال الشيخ رحمه الله والمقصود هنا أن يقول أما كون وجود الخالق هو وجود المخلوق فهذا كفر صريح بالتفاق أهل
الإيمان وهو من أبطل الباطر في بديهة عقل كل إنسان وإن كان منتحلوه يزعمون أنه غاية التحقيق والإرفان وأما كون المخلوق لا وجود له إلا وجود إلا من الخالق سبحانه فهذا حق ثم جميع الكائنات
هو خالقها وربها وملكها لا يكون شيء إلا بقدرته ومشيئاته وخلقه هو خالق كل شيء سبحانه وتعالى لكن الكلام هنا في تفسيل الآية بهذا فإن المعانية تنقسم إلى حق وباطل فالباطل لا يجوز أن يفسر
به كلام الله والحق إن كان هو الذي دل عليه القرآن في السربه إلا فليس كل معنى صحيح نفسر به اللفظ المجرد إذ لالة اللفظ على المعنى سمعية فلا بد أن يكون اللفظ مستعملا في ذلك المعنى بحيث
قد دل على المعنى به ولا يكتفى في ذلك بمجرد أن يصلح وضع اللفظ لذلك المعنى إذ الألفاظ التي يصلح وضعها للمعاني وهذا عندما يعتبر المناسبة بين اللفظ والمعنى كقول طائفة من أهل الكلام
والبيان وأما عندما لا يعتبر المناسبة فكل لفظ يصلح وضعه لكل معنى لاسيما إذا علم أن اللفظ أموضوع لمعنى هو مستعمل فيه فحمله على غير ذلك المعنى لمجرد المناسبة كذب على الله وإذا لم يكن
مخالفا فهو حال كثير من الوحاض والمتصوفة الذين يقولون بإشارة لا يدل اللفظ عليها نص ولا قياس وإذا كان المقصود هنا الكلام في تفسير قوله تعالى هو أحسن من ذلك التفسير المحدث يعني قول
الصوفية كل شيء هالك إلا وجه كل وجود سيوى وجوده فباطل بل لا يجوز تفسير الآية بذلك التفسير المحدث كما ذكر رحمه الله وجوه لإبطال هذا التفسير المحدث والخصوى أولا أن الله سبحانه وقال كل
شيء هالك إلا وجه وهذا يقتض أن ثمها شيء تهلك إلا وجه فإن أريد بوجه وجوده ويقتض أن تكون المخلوقات هالكة وليس الأمر كذلك وأيضا أيها التفسير على قول التحديه فإنه عندهم ما ثم إلا وجود
واحد فلا يصحوا أن يقال كل ما سيوى وجوده هالك إذ ما ثم شيء يخبر عنه بأنه سيوى وجوده إذا أصل ملهبهم نفي السيوى أو الغير في نفس الأمر وليس وجوده من نفسه وإنما وجوده من الله فيكون
المعنى كل شيء ليس وجوده من نفسه إلا هو قيل استعمال الأفضل هالك في الشيء الموجود المخلوق لأجل أن وجوده مربه لا من نفسه إلا يعرف في اللغة لا حقيقة ولا مجازة والآيات القرآنية تدل على
أن الهلاك استحالة وفساد في الشيء الموجود لا أنه يعني أنه ليس وجوده من نفسه سالثا أنه إذا كان معنى كل شيء كل شيء سيوى الله فهو ممكن الوجود أما الله سبحانه فهو وجب الوجود أي كل شيء
هالكم بمعنى أنه ممكن الوجود إلا وجه أي إلا الله فهو وجب الوجود قيل هذا من توضيح الواضح إنه من المعلوم أن كل ما سيوى وجب الوجود فهو ممكن الوجود وإذا كان كذلك كان حمل اسم الوجه في
هذه الآية على ما يدل عليه في سائر الآيات أو لا من حمله على ما لا يدل عليه لفضل الله لأن هذا استعمال للفضل في ما لم يرد به الكتاب خامسا أن نسمى الهلاك وراد به الفساد وخروجه عما يقصد
به وهذا مناسب لما لا يكون لله فإنه فاسد الله ينتفع به الحقيقة بل هو خارج عما يجب قصده ويرادته قال تعالى يرى أنهم يهلكون أنفسهم بنهيهم عن الرسول ونائيهم عنه ومعلوم أن من نقى عن
اتباع الرسول ونها غيره عنه وهو كافر فإنه لاكه بكفره هو حصول العذاب المكروه له بون النعيم المصود إنتهى وهو ملخص من كلامه رحمه الله فرد على من فسر آية من القرآن بتفسير لما يرد في
الكتاب والسنة وأنه تفسير باطل يوم على كفير من جهال الكتبة الذين يفسرون القرآن حسب أفحامهم وأرائهم أو يفسرون القرآن بنظريات حديثة من نظريات الطب أو علم الفلك أو نظريات رواد الفلاء
ويسمون ذلك بالإعجاز العلمي للقرآن الكريم وفي هذا من الخطورة والكذب على الله الشيء الكثير وإن كان بعض أصحابه فعلوه عن حسنية وإظهال لما كانت القرآن إلا أن هذا عمل لا يجوز قال صلى
الله عليه وسلم من قال في القرآن برأيه وبما لا يعلم فليتبوى مقعده من النار وأخطأ ولو أصاد والقرآن لا يفسر إلا بالقرآن أو بالسنة أو بقول الصحاب أو بما يقتضيه اللوات العربية التي نزل
بها كما هو معلوم عند العلماء المحققين سلام علي نبينا محمد وآله وصحبه
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|51 من 287|ما يجب إثباته لله وما يجب نفيه عنه سبحانه-الجزء الأول|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الحاده الخمسون أجمعين وبعد نواصل الإقتباس من الله فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله مما ذكره في رسالته العظيمة التدمرية حيث قال لا بد للعبد أن يثبت لله ما يجب إثباته من صفات
الكمال وينفي عنه ما يجب نفيه عنه من ما يضاده هذه الحالة يثبت الخلقه وأمره ويؤمن بخلقه المتظمن كمال قدرته ويثبت أمره المتظمن بيانا ما يحبه ويضاهه من القول والعمل ويؤمن بشرعه وقدره
إيمان خاليا من الزلال أيها الكافرون وهما سورة الإخلاص
ثم ذكر رحمه الله الأصل الذي يجب التباعه في صفات الله عز وجل فقال
ثم ذكر روقف السلف من ذلك فقال ومن غير تحريف ولا تعطيل وكذلك ينفون عنه ما نفاه عن نفسه مع إثبات ما أثبته من الصفات من غير الحاد لا في أسمائه ولا في آياته فإن الله تعالى ذم الذين
يلحدون في أسمائه وآياته كما قال تعالى فقريقتهم إثبات الأسماء والصفات معنى في مماثلة المخلوقات إثباتا بلا تشبيه وتنزيها بلا تعطيل كما قال تعالى وقوله وهو السميع البصير رد للإلحاد
والتعطيل ثم بينا رحمه الله نوع الإثباته والنفئ الذي جاء بهم الرسل صلوات الله وسلامه عليهم في صفات الله عز وجل فقال على وجه الترصيل ونفو عنه ما لا يصلح له من التشبيه والتمثيل كما
قال تعالى فعبده وصطب العبادته هل تعلم له سمية قال آهل اللواه هل تعلم له سميا أي نظيرا يستحق مثل اسمه ويقال مساميا مساميه كما لكر الشيخ أمثلة كثيرة للنفي المجمل الوارد في القرآن
الكريم وقوله وهو العليم الحكيم وهو العليم القدير وهو السميع البصير وذكر رحمه الله أمثلة كثيرة لذلك إلى أن قال إلى أمثال هذه الآيات والأحاليث عن النبي صلى الله عليه وسلم في أسماء
الرب وصفاته فإن في ذلك من إثبات ذاته وصفاته على وجه الترصيل وإثباته وحذانيته بنفئ التمثيل ما هدى الله به عباده إلى سواء السبيل فهذه طريقة الرسول صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين ومن
دخل فيها أولئ من الصابئة والموتفلسفة والجهمية والقرامطة والباطنية ونحوهم فإنهم على ضد ذلك يصفونه بالصفات السلبية على وجه التفصيل ولا إثبتون إلا وجودا مطلقا لا حقيقة له عند التحصيل
وإنما يرجع إلى وجود في الأذهان يمتانع تحققه في الأعيان فقولهم يستلزم غاية التعطيل وغاية التمثيل فإنهم يمثلونه بالممتانعات والمعدومات والجمادات ويعطلون الأسماء والصفات تعطيلا يستلزم
نفيا ذات ثم ذكر الشيخ رحمه الله أنه لا يلزم من اتفاق أسماء الله وصفاته مع أسماء المخلوقين وصفاتهم في الألفاض والمعاني اتفاقها في الحقائق والأعيان فالخالق سبحانه موجود والمخلوق
موجود ولا يلزم من اتفاقه ما في مسمى الوجود أن يكون وجود هذا أن يكون وجود هذا مثل وجود هذا ما الوجود هذا يخصه ووجود هذا لا يخصه واتفاقه ما في اسم عام لا يقتضي تمثله ما في مسمى ذلك
الإسم عند الإضافة والتخصيص والتقييد فالعرش شيء موجود والبعور شيء موجود ولا يقول إن هذا مثل هذا الاتفاقه ما في مسمى الشيء والوجود ولهذا سم الله نفسه بأسماء وسما صفاته بأسماء وكانت
تلك الأسماء مختصة به إذا أضيفت إليه لا يشركه فيها غيره وسما بعض مخلوقاته بأسماء مختصة بهم مضافة إليهم توافق تلك الأسماء إذا قطعت عن الإضافة والتخصيص فقد سم الله نفسه حي فقال الله
لا إله إلا هو الحي القيوم وسما بعض عباده حي فقال يخرج الحي من الميت ويخرج البيت من الحي وليس هذا الحي مثل هذا الحي ولا بدا من هذا في جميع اسماء الله وصفاته وذكر رحمه الله تعالى
مثلة كثيرة بما سما به نفسه وسما به بعض مخلوقاته وأنه لا يلجم من الاتفاق في الاسمه إنه يلزم من إثبات الأسماء والصفات لله التمثيل بالمخلوقين لأن هذه الأسماء والصفات تطلقوا على
المخلوقين وإلى الحلقة القادمة بإذن الله الاستفاء هذا الموضوع والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|52 من 287|ما يجب إثباته لله وما يجب نفيه عنه سبحانه-الجزء الثاني|الفوزان
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الثاني والخمسون وبعد نواصل اقتباس الأضواء من فتاة شيخ الإسلام من تيمية رحمه الله وقد لك رفي رسالته التدمرية أنه لا يلزم من اشتراك أسماء الله وصفاته مع أسماء وصفات المخلوقين في
اللفظ والمعن العام الموجود في الذهن اشتراكه ما في الخارج والحقيقة والكيفية إذل الله سبحانه وتعالى أسماء وصفات تخصه وليادسم الله نفسه بأسماء وسمى صفاته بأسماء وكانت تلك الأسماء
مختصة به إذا وضيفت إليه لا يشركه فيها غيره وسمى بعض مخلوقاته بأسماء مختصة بهم مضافة إليهم توافق تلك الأسماء إذا قطعت عن الإضافة والتخصص فاضلا عن أن التحدى مسماهما عند الإضافة
والتخصص وليس هذا الحي مثل هذا الحي لأن قوله الحي اسم لله مختص به وقوله يخرج الحي من الميت اسم للحي المخلوقي مختص به وإنما يتفقان إذا أطلق وجرد عن التخصص ولكن ليس للمطلق مسمى موجود
في الخارج ولكن العقل يفهم من المطلق قدرا مشترك بين المسمىين وإنما يتميز به الخالق عن المخلوق والمخلوق وعن الخالق ولا بد من هذا في جميع أسماء الله وصفاته يفهم منها ما دل عليه الإسم
بالمواطأة والاتفاق وما دل عليه بالإضافة والاختصاص المانعين من مشاركة المخلوق للخالق في شيء من خصائصه سبحانه وتعالى وكذلك سم الله نفسه عليما حليما وسم بعض عباده عليما فقال وبشرناه
بغولاما عليم يعني إسحاق وسم آخر حليما فقال وبشرناه بغولاما حليم يعني إسماعيل وليس العليم كالعليم ولا الحليم كالحليم وسم نفسه بصيرا فقال إن الله نعم ما يعظكم به إن الله كان سميعا
بصيرا وليس السميعك السميع ولا البصير كالبصير وسم نفسه بالرأوف الرحيم فقال إن الله بالناس لرأوف الرحيم وسم بعض عباده بالرأوف الرحيم فقال لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عندتم
حيص عليكم بالمؤمنين رأوف الرحيم فقال الملك القدوس وسم بعض عباده بالملك فقال وكان وراءهم ملك ياخذ كل سفينة غصبة وقال الملك توني به وليس الملك كالملك وسم نفسه بالمؤمن المهيم وسم بعض
عباده بالمؤمن فقال آف من كان مؤمنا كمن كان فاسقها لا يستون وليس المؤمن كالمؤمن وسم نفسه بالعزيز فقال العزيز الجبار المتكبر وسم بعض عباده بالعزيز فقال وقالت امرأة العزيز وليس العزيز
كالعزيز وسم نفسه الجبار المتكبر وسم بعض خلقه بالجبار المتكبر فقال كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر الجبار وليس الجبار كالجبار ولا المتكبر ولا المتكبر كالمتكبر ونظير هذا متعددة ثم
ذكر رحمه الله أمثلة لهذا الاشتراك في الصفات فقال وصف نفسه بالمشيء وصف عبده بالمشيء فقال لمن شاء منكم أي استقيم وما تشاءون إلا أي شاء الله رب العالمين وكذلك وصف نفسه بالإرادة وعبده
بالعبده بالإرادة فقال وصف نفسه بالمحبه وصف عبده بالمحبه فقال ومن قال له علم كعلم وقوة كقوة إنتها المقتبس من كلامه رحمه الله حول هذا الموضوع المهم الذي زلت فيه أقدام وظلت فيه أفهام
وإثباته الله لنفسه ونفه ما نفاه عن نفسه وأن الاشتراك في الاسم أو الاشتراك في الصفة بين المخلوق والخالق في اللفظ والمعن العام لا يلزم منه الاشتراك في الحقيقة والكيفية فلله أسماء
وصفات تخصه وتليق به وهو الإضافة فإذا اضيفت الاسماء والصفات إلى الله صار لها معنى يختص به سبحانه وتعالى وكيفية تختص به وإذا اضيفت للمخلوق صار لها معنى وكيفية يليقان بالمخلوق ويختصان
به فلا تعطيل ولا تمثيل والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|53 من 287|بيان الاشتراك بين أسماء الله وأسماء خلقه والفرق بينهما|الفوزان
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الثالث والخمسون فتاة شيخ الإسلام ينتيمية رحمه الله وكننا في الحلقة السابقة ذكرنا مقتطفات من كلامه في بيان أن الاشتراكة الموجودة بين أسماء الله واصفاته وأسماء واصفات المخلوقين في
اللفظ والمعن العام لا يجب الاشتراكة في الحقيقة والكيفية قال رحمه الله ويتبين هذا بأصلين شريفين ومثلين مضروبين فإن كان المخاطب من يقول أن الله حي بحيات عليم بعلم قدير بقدرة سميع
بسمع بصير ببصر متكلم بكلام مريد بإرادة فإن قلت إن إرادته مثل إرادة المخلوقين فكذلك محبته وليضاهه وغضبه وهالة تمثيل فإن قال تلك الصفات أثبتها بالعقل لأن العقل الحادثة دل على القدره
والتخصيص دل على الإرادة والإحكام دل على العلم هذه الصفات مستلزمة للحياة والحي لا يخلو عن السمع والبصر والكلام أوضد ذلك ثم ذكر الشيخ رحمه الله عن ذلك جوابين الأول أن كون العقل دل
على هذه الصفات التي ذكرتها فإنه لا ينفي ما عداها لأن عدم الدليل المعين لا يستلزم عدم المدلول المعين وليس لك أن تنفيه بغير دليل لأن النافية عليه الدليل كما على المثبت وقد دل الشروع
على هذه الصفات التي نفيتها ولم يعارض ذلك معارض عقلي ولا سمعي فيجب إثبات ما أثبته الدليل السالم عن المعارض المقاوم والجواب الثاني أي يمكن إثبات هذه الصفات التي نفيتها بالدليل العقلي
أيضا الذي أثبت به ما أثبت بأن يقول نفع العباد بالإحسان إليهم يدل على الرحمة فدلالة التخصيص على المشيئة وإكرام الطائعين يدل على محبتهم وإقاب الكافرين يدل على بوضهم كما ثبت بالشهادة
والخبر من إكرام أولياءه وإقاب أعدائه والغاياة المحمودة في مفعولاته ومأموراته تدل على حكمته البالغة ولهذا كان ما في القرآن من بياني ولهذا كان ما في القرآن من بيان ما في مخلوقاته من
النعم والحكم أعظم من ما في القرآن من بيان ما فيها من الدلالة على محظ المشيئة ثم قال الشيخ رحمه الله إثبات الحياة والعلم والقدرة يقتضي تشبيها أو تجسيما لأن لا نجد في الشاهد متصف
بالصفات إلا ما هو جسم قيل لك ولا نجد في الشاهد ما هو مسما حي علي قدير إلا ما هو جسم فإن فيت ما نفيت لكونك لم تجد في الشاهد إلا الجسم فنفل أسماء بل وكل شيء لأنك لا تجده في الشاهد
إلا الجسم فإن الله ليس كمثل شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا فيها فعاله فإذا كان له ذات حقيقة لا تماثل الزوات فالذات متصفة بصفات حقيقة لا تماثل سائر الصفات وكيفه مجهول والإيمان به
واجب والسؤال عن الكيفية بدعة لأنه سؤال عما لا يعلمه البشر ولا يمكنهم الإجابة عنه وكذلك إذا قال كيف ينزل ربنا إلى السماء الدنيا قيل له كيف هو فإذا قال لا أعلم كيفيةه قيل له ونحن لا
نعلم كيفية نزوله إذ العلم بكيفية الصفات يستلزم العلم بكيفية المصوف فكيف تطالبني بكيفية سمعه وبصره وتكليمه واستوائه ونزوله وأنت لا تعلم كيفية ذاته وإذا كنت تقرر بأن له حقيقة ثابتة
في نفس الأمر مستوجبة لصفات الكمال لا يماثلها شيء فسمعه وبصره وكلامه ونزوله واستواءه ثابت في نفس الأمر وهو متصف بصفات الكمال التي لا يشابه وإلا كانوا معاندين فالواجب على المسلم
الإيمان بما جاء في الكتاب والسنة بل فرضه التسليم والوقوه عند حده فهذه طريق النجاة والسلامة من التكلف والإنحراف وعليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|54 من 287|الرد على من زعم أن إثبات الأسماء والصفات يقتضي التشبيه|الفوزان
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الرابع والخمسون وعلى آله وصحبه وبعد ما زال الحديث موصولا في موضوع إثبات أسماء الله وصفاته مما ذكره الشيخ في رسالته التدمرية وأن ذلك لا يستلزم وأن ذلك لا يلزم منه تشبيه الله بخلقه
كما تزعمه الجهنية والمعتزلة ومن سار على نهجهم في نفى الأسماء والصفات بحجة أنه يجب تنزيه الله عن مشابهات المخلوقات وقد نفى الشيخ هذا الزعم الباطلة وقال إنه لا يلزم من إثبات أسماء
الله وصفاته مشابهة المخلوقين ووضح ذلك بضرب مثلين المثل الأول أن الله سبحانه أخبرنا عما في الجنة من المخلوقات من أصناف المطاعن والملابس والمناكح والمساكن فأخبرنا أن فيها لبنًا
وعسلًا وخمرًا وماءًا ولحمًا وحريرًا ولهبًا وفظّةًا وفاكهةًا وحورًا وقصورًا وقد قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ليس في الدنيا شيءًا من ما في الجنة إلا الأسماء وإذا كانت تلك
الحقائق التي أخبر الله عنها موافقة في الأسماء الحقائق الموجودة في الدنيا وليست مماثلة لها بل بينهما من التباين وما لا علمه إلا الله تعالى فالخالق سبحانه وتعالى أعظم مباينة
للمخلوقات من مباينة المخلوق إلى المخلوق ومباينته سبحانه لمخلوقاته أعظم من مباينة موجود الآخرة لموجود الدنيا إذ المخلوق وأقرب إلى المخلوق الموافق له في الاسم من الخالق إلى المخلوق
أخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الآخر ما علمهم بالمباينة التي بين ما في الدنيا وبين ما في الآخرة وأن مباينة الله لخلقه أعظم وطواعف مناهل الكلام أثبت ما أخبر الله به في الآخرة من
الثواب والعقاب ونفو كثيراً من ما أخبر به عن نفسه من الصفات يريد الشيخ رحمه الله بهذا أن يبين تناقلهم لأن الباب واحد يجب الإيمان بكل ما أخبر الله عنه من أمور الغيب عن نفسه وعن ما في
الدنيا الآخرة ثم قال رحمه الله والله سبحانه لا تضرب له الأمثال التي فيها مماثلة لخلقه فإن الله لا مثيل له بل له المثل الأعلى فلا يجوز أن يشرك هو والمخلوق في قياس تمثيل ولا في قياس
شمول تستوي أفراده ولكن يستعمل في حقه المثل الأعلى وكل ما ينزه عنه المخلوق من نفسه فالخالق أو لا بالتنزيه عنه فإذا كان المخلوق منزه عن مماثلة المخلوق مع الموافقة بالاسم يعني ما في
الدنيا وما في الآخرة فالخالق أو لا أن ينزه عن مماثلة المخلوق وإن حصلت موافقة في الإسم ثم مذكر رحمه الله المثل الثانية وأن الروح التي فينا قد وصفت بصفات ثبوتية وسلبية فأخبرت النصوص
أنها تعرج وتسعد من سماء إلى سماء وأنها تقبض من البدن وتسل منه كما تسل الشعرة من العجينة ثم ذكر اختلاها الناس في حقيقة الروح إلى أنقال والمقصود أن الروح إذا كانت موجودة حية عالمة
قادرة سميعة بصيرة ونحو ذلك من الصفات والعقول قاصرة عن كيفيتها وتحديدها لأنهم لم يشاهدوا لها نظيرا والشيء إنما تدرك حقيقته بمشاهدته أو مشاهدة نظيره فإذا كانت الروح متصفة بهذه الصفات
مع عدم مماثلتها لما يشاهد من المخلوقات فالخالق أو لا بمباينته لمخلوقاته مع التصافه وهل العقول هم أعجزوا عن أن يحدوه أو يكيفوه منهم عن أن يحدوا ما عن عام منهم عن أن يحدوا الروحة أو
يكيفوها فإذا كان من نفى صفات الروح جاهدا معطل لها ومن مثلها بما يشاهده من المخلوقات جاهلا
ثم ذكر الشيخ رحمه الله قواعد نافعة في هذا الباب فقال أن الله سبحانه مصوف بالإثبات والنفى فالإثباتك إخباره بأنه بكل شيء علي وعلى كل شيء قدير وأنه سميع بصير ونحو ذلك والنفى كقوله لا
تأخذه سنة ولا نوم وأنبغ يعلم أن النفى ليس فيه مدحن ولا كمال إلا إذا تضمن إثباتا وإلا فمجرد النفى ليس فيه مدحن ولا كمال و العدم المحظ ليس بشيء وما ليس بشيء فهو كما قيل ليس بشيء فضلا
عن أن يكون مدحن أو كمال وليأن النفى المحظى يوصف به المعدوم والممتنع والممتنع لا يصه بمدحن بمدحن ولا كمال فلهذا كان عامة ما وصف الله به نفسه من النفى متضمن لإثبات مدحن كقوله تعالى
الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم إلى قوله ولا يؤوده حفظه ما أي لا يكرثه ولا يثقله وذلك مستلزم لكمال قدرته وتمامها بخلاف المخلوق القادر إذا كان يقتر على الشيء
بنوع كلفة ومشقة إن هذا نقص في قدرته وعيب في قوته وكذلك قوله لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وكذلك قوله ولقد خلقنا السماوات والأرض وكذلك قوله تعالى لا تدريكه الأبصار
إنما نفى الإدراك الذي هو الإحاطة كما قاله أكثر العلماء وإنما المدح في كونه ولا يحاط به إذا رؤي فكما أنه إذا علم لا يحاط به علم فكذلك إذا رؤي لا يحاط به رؤية وهذا هو الحق الذي اتفق
سلف الأمة وآيمةها أقول وبهذا التقرير الواضح كشف الشيخ رحمه الله الشبهة التي يولدها نفات الرؤية وهي استدلالهم بهذه الآية على نفى الرؤية وهي لم تنفها وإنما نفى الإدراك ونفى الإدراك
لا يلزم منه النفى الرؤية الحمد لله رب العالمين على بيان الحق وإلى الحلقة القادمة بيان الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|55 من 287|بيان القواعد التي يبنى عليها مذهب السلف في الأسماء والصفات|الفوزان
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الخامس والخمسون يقول الشيخ الإسلام من تيمية رحمه الله في سياق القواعد التي يبن عليها مذهب السلف في إثبات أسماء الله وصفاته القاعدة الثانية أن ما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم
عن ربه فإنه يجب الإيمان به سواء عرفنا معناه أو لم نعرفه لأنه الصادق المصدوق فما جاء في الكتاب والسنة وجب على كل مؤمن الإيمان به ومع أن هذا الباب يوجد عامته منصوصا في الكتاب والسنة
متفق عليه بين سلف الأمة وإيمتها وما تنازع فيه المتاخرون نفيا وإثباتا فليس على أحد بل ولا له أن يوافق أحدا على إثباتي نفظه أو نفظه حتى يعرف مراده وإن أراد حقا قبل وإن أراد باطلا رد
وإن اجتمل كلامه على حق وباطل لم يقبل مطلقة ولم يرد جميع معنى بل يوقف اللفظ ويفسر المعنى ثم ضرب الشيخ رحمه الله مثلا لذلك فقال وقد يراد به ما ليس بموجود غير الله تعالى كما إذا وريد
بالجهة ما فوق العالم ومعلوم أنه ليس في النصر إثبات لفظ الجهة ولا نفيه كما فيه إثبات لفظ العلو والاستواء والفوقية والعروج إليه ونحو ذلك وقد علم أن ما ثم موجود إلا الخالق والمخلوق
وكذلك يقال لمن قال الله في جهة وكذلك لفظ التحيز إن أراد به أن الله تحوزه المخلوقات فالله أعلم وأكبر ما القد واسعة كرسيه السماوات والأرض وقد قال الله تعالى وما قدر الله حق قدره
والأرض جميعا قبلته يوم القيامة والسماوات مطيئة وقال ثابته في الصحاح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يقبض الله والأرض ويطو السماوات بيمينه ثم يقول أنا الملك أين ملك الأرض وفي
حديث بن عباس ما السماوات السبع والأرضون السبع وما فيهن في يد الرحمن إلا كخردلة في يد أحدكم وإن أراد بالتحيز أنه منحاز عن المخلوقات أي مبين لها منفصل عنها ليس حالا فيها فهو سبحانه
كما قال آئمة السنة فوق سماواته على عرشه بائن من خلقه ثم قال رحمه الله القاعدة الثالثة إذا قال القائل ظاهر النصوص مراد أو ظاهر النصوص ليس بمراد فإنه يقال لفل ظاهر فيه إجمال والشراك
فإن كان القائل يعتقد أن ظاهرة التمثيل ولكن السلفة والآئمة لم يكون اسمون هذا ظاهرها ولا يرتضون أن يكون ظاهر القرآن والحديث كفرا وباطلة والله سبحانه وتعالى أعلم وأحكم من أن يكون
كلامه الذي وصف به نفسه لا يظهر منه إلا ما هو كفر أو ظلال والذين يجعلون ظاهرها ذلك يغلطون من وجهين يجعلون المعنى الفاسدة ظاهر اللفظ حتى يجعلوه محتاجا إلى تأويل يخالف الظاهر ولا يكون
كذلك وتارة يرون وتارة يردون المعنى الحق الذي هو ظاهر اللفظ الاعتقادهم أنه باطل فالأول كما قالوا في قوله فقالوا قد علم أنه ليس في قلوبنا صابع الحق فكأن الحجر الأسود ليس هو صفة لله
ولا هو نفس يمينه لأنه قال يمين الله في الأرض فكيف يجعلوا ظاهره كفرا لأنه محتاج إلى التأويل مع أن هذا الحديث إنما يعرفوا عن ابن عباسه فلو أطعمته فلم يبقى في الحديث لفظ يحتاج إلى
تأويل وعما قوله قلوب العباد بين أسبعين من أصابع الرحمن فإنه ليس في ظاهره أن القلب متصل بالأصابع ولا مماسل لها ولا أنها في جوفه ولا في قول القائل هذا بين يدي ما يقتض مباشرةه ليده
ومع السلسل السماء ولا للأرض ونظائر هذا كثيره وبهذا نختم هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بيد الله صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|56 من 287|الرد على من يؤوّلون أسماء الله وصفاته|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
السادس والخمسون يواصل شيخ الإسلام من تيمية رحمه الله رده على الذين يزعمون أن في نصوص الصفات الفاضا لابد من تأويلها عن ظاهرها فقد سبق في الحلقة السابقة سياق إجابته عن بعض تلك النصوص
والآن ما زال الحديث في هذا الموضوع موصولة كما قيل في قوله ما منع كان تسجد لما خلقت بيدية فقيل هو مثل قوله أولا مروا أننا خلقنا لهم مما عملت أيدينا أن عاما فهذا ليس مثل هذا لأنه هنا
أضاف الفعل إلى الأيدي فصار شبيها بقوله بما كسبت أيديهم وهنا أضاف الفعل إليه فقال لما خلقته ثم قال بيدية و أيضا فإنه هنا ذكر نفسه المقدسة بصيغة المفرد و في اليدين ذكر لفرد تثنية كما
في قوله بل يداه مبسوطة و هناك أضاف الأيدي إلى صيغة الجمع فصارك قول تجري بأعيننا وهذا و هذا في الجمع نظير قوله بيده الملك وبيده الخير في المفرد فالله سبحانه وتعالى يذكر نفسه تارة
بصيغة المفرد و أمثال ذلك ولا يذكر نفسه بصيغة التثنية قط لأن صيغة الجمع تقتض التعظيم الذي يستحقه و ربما تدل على معاني أسمائه و أما صيغة التثنية فتدل على العدد المحصور وهو مقدس عن
ذلك فا يقع في أربعة أنواع من المحاذير فما دلت عليه من إثبات الصفات اللائقة بالله فا يجمع في كلامه و يجمع في كلامه بين التعطيل والتمثيل فيكون ملحدا في أسماء الله و آياته مثال ذلك أن
النصوص كلها دلت على وصف الإله بالعلوي والفوقية على المخلوقات و استواءه على العرش فأما علوه و مباينته للمخلوقات فيعلم بالعقل الموافق للسمع وأما الاستواء على العرش فطريق العلم به هو
السمع و يظن المتوهم أنه إذا وصفه إذا وصف بالاستواء على العرش كان استواءه كاستواء الإنسان على ظهور الفلك والأنعام فقوله وسخر لكم من الفلك والأنعام ما تركبون لتستوى على ظهوره فلو
غالقة السفينة لسقط المستوى عليها ولو عثرت الدابة لخرى المستوى عليها ثم يريد أن ينفيى هذا الزعم إلى أن قال رحمه الله ثم قد علم أن الله تعالى خلق العالم بعضه فوق بعض و لم يجعل عاليه
مفتقرا إلى سافله فالهواء فوق الارض و ليس مفتقرا إلى أن تحمله الأرض والسحاب أيضا فوق الارض و ليس مفتقرا إلى أن تحمله والسماوات فوق الارض و ليست مفتقرة إلى حمل الأرض لها فالعالي
الأعلى رب كل شيء وملكه إذا كان فوق جميع خلقه كيف يجب أن يكون محتاجا إلى خلقه أو عرشه أو كيف يستلزم علوه على خلقه هذا الافتقار وهو ليس بمستلزم في المخلوقات ومثبت للمخلوق من الغنى عن
غيره فالخالق سبحانه وتعالى أحق به وأولى وإنه فوق كل شيء كان المفهوم من قوله إنه في السماء أنه في العلو وأنه فوق كل شيء لأن السماء يراد به العلو وكذلك الجارية وإن كان على أعلى شيء
منه وبهذا الذي ذكره الشيخ من البيان أن السماء يراد بها معنيان الأول أن تطلق على ما على ورتفع ويقول المراد على هذا أن الله في السماء يعني في العلو ويراد بالسماء المعنى الثاني
والسماوات المبنية لا تلافلك فيقول المراد على هذا أن الله في السماء يعني فوق السماء والله تعالى أعلم وإلى الحلقة القادمة بإذن الله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
أجمعين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|57 من 287|هل في القرآن شيء لا يعرف معناه|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس السابع
والخمسون فقد ذكر الشيخ تقي الدين رحمه الله في القاعدة الخامسة من القواعد التي ذكرها في رسالته التدمورية في موضوع الأسماء والصفات مبحث هل في القرآن شيء لا يعرفه معنا ورد على الذين
يظنون أن فيه شيئا من ذلك قال رحمه الله القاعدة الخامسة أن نعلم لما أخبرنا الله به من وجه دون وجه أخبرنا الله قال أفا لا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لو وجدوا فيه اختلاف
كثيرة وقال أفا لم يتدبر القول قال كتاب أنزلناه إليك مبارك لليدبر آياته وليتذكر أولو الألباد قال أفا لا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها فأمر بتدب للكتاب كله قد قال تعالى هو الذي
أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات فأما الذين في قلوبهم زي غم فيتبعون ما تشابها منه ابتغاء الفتنة وبتغاءة أوله وما يعلم تأوله إلا الله وجمهور سلف الأمة وخلفها على أن الوقف على قولي
وما يعلم تأوله إلا الله ورؤية عن بن عباسنا أنه قال التفسير على أربعة أوجه تفسير تعرفه العرب من كلامها وتفسير لا يُذر أحد بجهالته وتفسير تعلمه العلماء وتفسير لا يعلمه إلا الله فإن
لفظ التويل قد صار بتعدد الاستلاحات مستعملا في ثلاثة معان أحدها وهو استلاح كثير من المتاخرين من المتكلمين في الفق ووصوله وهذا هو الذي عناه أكثر من تكلم من المتاخرين في تأويل نصوس
الصفات وترك تأويلها وهذا لك محمود أو مذمون أو حق أو باطل الثاني أن التأويل بمعنى التفسير وهذا هو الغالب على استلاح المفسرين للقرآن كما يقول بن جريل وأمثاله من المصنفين في التفسير
ثالث من معان التأويل هو الحقيقة التي يقول إليها الكلام كما قال الله تعالى هل ينظرون إلا تأويله يوم يأتي تأويله يقول الذين نسوه من قبل قد جاءت رسول ربنا بالحق فتأويل ما في القرآن من
أخبار المعادي هو ما أخبر الله به فيه من ما يكون من القيامة والحساب والجزاء والجنة والنار وذلك كما قال الله تعالى في قصة يوسف لما سجد أمواه وإخوة قال يا أبت هذا تأويل رؤياء من قبل
فجعل عين ما وجد في الخارج هو تأويل الرؤياء إلى أن قال رحمه الله إذا عرفت ذلك فتأويل ما أخبر الله تعالى به عن نفسه المقدسة المتصفة بما لها من حقائق الأسماء والصفات هو حقيقة نفسه
المقدسة وتأويل ما أخبر الله به تعالى من الوعد والوعيد هو نفس ما يكون من الوعد والوعيد فليس هذا معروفا لا في اللغة ولا عند السلف وإنما هو مما حدثه المتاخرون وهذا الذي استخدمه في صرف
نصوص الصفات الإلهية عما دلت عليه من الحق ثم بين الشيخ رحمه الله نقطة أخرى أو هي بالأصح عود إلى ما سبق بيانه وهذا الاستراك في المعنى لا يقتض اشتراكه ما في الحقيقة وهذا الاستراك في
المعنى يسمى بالتشابه من حيث اللفظ كالتشابه الذي بين ما في الدنيا من المسميات وما في الآخرة وهو لا يقتض التشابه في الحقائق قال رحمه الله في هذا المعنى هذا ما يجيء في الحديث نعمل
بمحكمه ونؤمن بمتشابه لأن ما أخبر الله به عن نفسه وعن اليوم الآخر فيه ألفاظ متشابه يشبه معانيها ما نعلمه في الدنيا كما أخبر أن في الجنة لحما ولبنا وعسلا وخمرا ونحو ذلك وهذا يشبه ما
في الدنيا لفظا ومعنى ولكن ليس هو مثله في الحقيقة وإن كان بينهما وبين أسماء العباد وإن كان بينها وبين أسماء العباد وصفاتهم تشابه لا يكون الخالق من أجله مثل المخلوق ولا حقيقته
كحقيقته إذا لم يعبر عنه بالأسماء المعلومة معانيها في الشاهد ويعلم بها ما في الغائب واسطة العلم بما في الشاهد مع العلم بالفارق المميز وانما أخبر الله به من الغيب أعلم ما يعلم في
الشاهد وعلمنا معنى ذلك وفهمنا ما أريد مننا فهمه بذلك الخطاب وفسرنا ذلك وأما نفس الحقيقة المخبر عنها مثل التي لم تكن بعد وإنما تكون يوم القيامة فذلك من التأويل الذي لا يعلمه إلا
الله وكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعه وكذلك قال ربيعة شيخ مالك قبله الاستواع معلوم والكيف مجهول ومن الله البيان وعلى الرسول البلاغ وعلى إنا الإيمان فبينا أن الاستواع
معلوم وأن كيفية ذلك مجهولة ومثل هذا يوجد كثيرا في كلام السلف ولا إما ينفون علم العباد بكيفية صفات الله إلا الله فلا يعلم ما هو إلاه وبهذا القدر نكتفي في هذه الحلقة فإلى الحلقة
القادمة بإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|58 من 287|المحكم والمتشابه في القرآن وما يجب نحوهما|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرت الثامن
والخمسون وبعد نواصل اقتباسنا للأضواء من فتاة وشيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله ونخص هذه الحلقة ونخص هذه الحلقة بما قاله حول المحكم والمتشابه ومعنا كل منهما لما لهذا الموضوع من
الأهمية البالغة قال رحمه الله ومن ما يوضح هذا أن الله وصف القرآن كله بأنه محكم وبيأنه متشابه وفي موضع آخر جعل منه ما هو محكم ومنه ما هو متشابه فينبغي أن يعرف الاحكام والتشابه الذي
يعمه والاحكام والتشابه الذي يخص بعضه قال الله تعالى الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابه مثاني فأخبر أنه كله متشابه والحكم هو الفصل بين الشيين فالحاكم يفصل بين الخصمين والحكم فصل بين
المتشابهات علما وعملة إذا ميز بين الحق والباطل والصدق والكذب والنافع والظار فيقول حكمت السفيه وحكمته إذا أخدت على يديه وحكمت الدابة وحكمتها إذا جعلت لها حكمة وهو ما أحاط بالحنك من
اللجام وإحكام الشيء إتقانه فإحكام الكلام إتقانه بتمييز الصدق من الكذب في أخباره والقرآن كله محكم بمعنى الإتقان فقد سماه الله حكيما بقوله وعما التشابه الذي يعمه فهو ضد الإختلاف
المنفيه عنه في قوله في قول مختلف يوفك عنه من أفك فالتشابه هنا هو تماثل الكلام وتناسبه بحيث يصدق بعضه بعضه فإذا أمر بأمر لم يأمر بنقيضه في موضع آخر بل يأمر به أو بنظيره أو بملزوماته
وإذا نهى عن شيء لم يأمر به في موضع آخر بل ينهى عنه أو عن نظيره أو عن ملزوماته إذا لم يكن هناك نسخ وكذلك إذا أخبر بثبوت شيء لم يخبر بنقيض ذلك بل يخبر بثبوته أو بثبوت ملزوماته وإذا
أخبر بنفي شيء لم يثبته بل ينفيه أو ينفي لوازمه بخلاف القول المختلف الذي ينقض بعضه بعضا فيثبت الشيء أتارة وينفيه أخرى أو يأمر به وينهى عنه في وقت واحد ويفرق بين المتماثلين ويضم
الأخر فلا قوال المختلفة هنا هي المتلادة والمتشابهة وهذا التشابه يكون في المعاني وإن اختلفت الألفاض إذا كانت المعاني يوافق بعضها بعضا ويعرض بعضها بعضا ويناسب بعضها بعضا ويشهد بعضها
لبعض ويقتضي بعضها بعضا كان الكلم متشابها فهال التشابه العام لا ينافي الإحكام العام مل هو مصدق له فإن الكلم المحكم المتقنة يصدق بعضه بعضا ثم تكلم الشيخ رحمه الله عن الإحكام الخاص
فقال الإحكام الخاص ضد التشابه الخاص والتشابه الخاص هو مشابهة الشيء لغيره من وجه مع مخالفته له من وجه آخر ويشتبه على بعض الناس أنه هو أو مثله ويسك ذلك والإحكام هو الفصل بينهما بحيث
لا يشتبه أحدهما بالآخر وهال التشابه إنما يكون بقدر مشترك بين الشيئين مع وجود الفاصل بينهما ثم من الناس من لا يحتدي للفصل بينهما فيكون مشتبها عليه ومنهم يهتدي إلى ذلك فالتشابه الذي
لا يتميز معه قد يكون ومثل هذا يعرفه ومثل هذا يعرف منه أهل العلمي ما يزيل عنهم الاشتباه كما إذا اشتبه على بعض الناس ما وعيدو به في الآخرة بما يشهدونه في الدنيا فيظن أنه مثله فعلم
العلماء أنه ليس مثله وإن كان مشبه له من بعض الوجوه ومن هذا الباب والقياس الفاصد إنما هو من باب الشبهات لأنه تشبيه للشيئ في بعض الأمور بما لا يشبه إلا أن قال رحمه الله ومن هداه الله
فرق بين الأمور وإن اشتركت في بعض الوجوه وعلم ما بينه ما بينها من الجمع والفرق والتشابه والاختلاف وهؤلاء لا يظلون بالمتشابه من الكلام لأنهم يجمعون بينه وبين المحكم الفارق الذي يبين
ما بينه ما من الفصل والافتراق ثم ضرب الشيخ رحمه الله لذلك مثلا بكلمة نحن وإنا يتكلم بهم الجمع ويتكلم بهم الواحد العظيم وكان ماذكره من صيغة الجمع مبينة لما يستحقه من العظمة والأسماء
والصفات وطاعة المخلوقات من الملايكة وغيرهم بأن التاويل الذي لا يعلمه إلا الله هو الحقيقة المغيبة عنه مثل ما في الجنة من الماء واللبن والفواكه وما أعده الله لعباده الصالحين مما
لاعين الرأة ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر وكذلك مدلول أسمائه وصفاته وهو حقيقةها التي لا يعلمها إلاه فهو التفسير وبيان المعنى المراد وهو التاويل الذي لا يعاب بل يحمد وبهذا القدري
والمستمعون نكتفي سائلين الله تعالى أيورينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرن الباطلة باطلا ويرزقنا اجتنابه صلى الله عليه وسلم عن نبينا محمد وآله وصحبه
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|59 من 287|بيان الضابط الذي به يعرف ما يجوز وما لا يجوز في باب الأسماء والصفات
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس التاسع
والخمسون فقد ذكر الشيخ رحمه الله قاعدة جليلة في بيان الضابط الذي يعرف به ما يجوز على الله وما لا يجوز في باب الأسماء والصفات لأن الاعتماد في النفي على مجرد نفي التشبيه وفي الإثبات
على مجرد الإثبات من غير تشبيه ليس بسديد لأنه ما من شيئين إلا بينه ما قدر المشترك وقدر المميز فليس المراد النفي يمطلق التشبيه وإنما المراد النفي التشبيه من كل وجه فمن أثبت لله صفة
قديمة فقد أثبت له مثلا قديما بزعمهم ومن القواعد التي مشا عليها المعتزلة في نفيهم للصفات ما ذكره الشيخ رحمه الله عنهم والأجسام متماثلة فلو قامت به الصفات للزم أن يكون مماثلة للسائر
الأجسام وهذا هو التشبيه ثم بينا الشيخ أن المثبتين للصفات يجيبون عن هذا تارة بمنع المقدمة الأولى فيقولون إثبات الصفات لا يقتض التجسيم وتارة يجيبون بمنع المقدمة الثانية يعني أن إثبات
الصفات وين اقتض التجسيم فالأجسام غير متماثلة وتارة يجيبون بمنع كل من المقدمة يعني فليست إثبات الصفات يقتض التجسيم وليست الأجسام متماثلة وأنه نفي النقص والعيب عنه تعالى فقال رحمه
الله وإنما المقصود هنا أن مجرد الاعتماد في نفي ما ينفى على مجرد نفي التشبيه لا يفيد إذ ما من شيئين وإلا يجتبها من وجه ويفتريقان من وجه بخلاف الاعتماد على نفي النقص والعيب ونحو ذلك
من ما هو سبحانه مقدس عنه فإن هذه طريقة صحيحة وكذلك إذا أثبت له صفات الكمال ونفى مماثلة غيره له فيها فإن هذا نفى المماثلة في ما هو مستحق له وهذا حقيقة التوحيد وهو أن لا يشركه شيء في
ما هو من خصائصه وكل صفة من صفات الكمال فهو متصف بها على وجه لا يماثله فيه أحد
ثم أورد الشيخ رحمه الله اعتراضا على هذا الضاب اتفقال فإن قيل إن الشيئة إذا شابها غيره من وجه جاز عليه ما يجوز عليه من ذلك الوجه ووجب له ما يجب له ومتنع عليه ومتنع عليه ثم أجاب عنه
بقوله كما إذا قيل إنه موجود حي عليم سميع بصير فإذا قيل يلزم أنه يجوز عليه ما يجوز على ذلك من جهة كونه موجود حي عليم سميع بصير وذلك أن القدر المشتركة هو مسمى الوجود أو الموجود أو
الحياة أو الحي أو العليم أو العلم والقدر المشتركه مطلق كل ين لا يختص بأحده ما دون الآخر فلم يقع بينه ما اشتراكه لا في ما يختص بالممكن المحدث ولا في ما يختص بالواجب القديم فإنما
يختص به أحده ما يمتنع اشتراكه ما فيه فإذا كان القدر المشترك الذي اشتركه فيه صفة كمال كالوجود والحياة والعلم والقدرة ولها لما اطلع لائمة على أن هذا حقيقة قول الجهمية سموهم معطلة
وكان جهم ينكر ويسمى الله شيئا إلى أن قال رحمه الله وهذا الموضع من فهمه فهم جيدا وتدبره زالت عنه عامة السبهات وقد بسط هذا في مواضعة كثيرة وبين فيها أن القدر المشترك الكلي لا يوجد في
الخارج إلا معين مقيدا وأن معنى اشتراك الموجودات في أمر من الأمور هو تشابهها في ذلك الوجه وأن ذلك المعنى العام يطلق على هذا وهذا لأن الموجودات في الخارج لا يشارك أحدها الآخر في شيء
موجود فيه والكل موجود متميز عن غيره بذاته وصفاته وافعاله أقول وبها للقدر نختم حلقتنا هذه راجين من الله تعالى التوفيق للعلم النافع والعمل الصالح وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله
وصحبه والحمد لله رب العالمين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|60 من 287|وجوب الإيمان بالشرع والقدر|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس ستون
فقال رحمه الله لا ود من الإيمان بخلق الله وأمره وما لم يشاء لم يكن ولا حول ولا قوة إلا بالله وقد علم ما سيكون قبل أن يكون فقدر المقادير وكتبها حيث شاء كما قال تعالى ألم تعلم أن
الله يعلم ماهي السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير ويجب الإيمان بأن الله أمر بعبادته وحده لا شريك له كما خلق الجن والإنس لعبادته و بذلك أرسل رسله وأنزل كتبه وعبادته
تتضمن كما للذل والحب له وقال تعالى وسأل من أرسلنا من قبلك من رسولنا أجعلنا من دون الرحمن آله تي يعبدون ثم بيّن الشيخ رحمه الله أن دين رسول واحد هو دين الإسلام وإن تعددت شرائعهم
ولكر قول النبي صلى الله عليه وسلم إنما معاشر الأنبياء ديننا واحد والأنبياء وإخوة اللي علات وأن أول الناس ببن مريم لأنا إنه ليس بيني وبينه نبي قال وهذا الدين هو دين الإسلام الذي لا
يقبل الله دين غيره لا من الأولين ولا من الآخرين فإن جميع الأنبياء على دين الإسلام قال تعالى عن نوح وطل عليه منبأ نوح إذ قال لقومي يا قومي إن كنتم آمنت إنبأ وقال عن إبراهيم ومن يراب
عملة إبراهيم إلا من سفها نفسه إلى قوله إذا قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين وقال في من تقدم من الأنبياء يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا وقال عن بالقيس أنها قالت رب
إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين فالإسلام يتضمن للسلام لله وحده فمن استسلم له والغيره كان مشركة ومن لم يستسلم له كان مستكبر عن عبادته والمشرك به والمستكبر عن عبادته
كاهر والاستسلام له وحده يتضمن عبادته وحده وطاعته وحده ثم بينا الشيخ رحمه الله وجه كون دين الأنبياء واحدا مع اختلاف شرائعهم فقال فهذا دين الإسلام الذي لا يقبل الله غيره وذلك إنما
يكون بأي طاعة في كل وقت بفعل ما أمر به في ذلك الوقت فإذا أمر في أول الأمر باستقبال الصخرة ثم أمر ناثانيا باستقبال الكعبة كان كل من الفعلي نحين أمر به داخلا في الإسلام فالدين هو
طاعة والعبادة لو في الفعلي وإنما تنوع بعض صور الفعلي وهو وجه المصلي فكذلك الرسول دينهم واحد الله تعالى جعل من دين الرسول أن أولهم يبشر بآخرهم ويؤمن به وآخرهم يصدق بأولهم ويؤمن به
قال ابن عباس لم يبعث الله نبيا إلا أخذ عليه الميثاق وقال تعالى وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدق لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه فحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أحواءهم عن ما
جاءك من الحق لكل جعلنا منكم شرعة ومن هاجاء وجعل الإيمان متلازما وكفر من قال إنه آمن ببعض وكفر ببعض وقال تعالى فتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في
الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب ونزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب ولاسباط وما أوت يا موسى وعيسى وما أوت يا النبيون من ربهم لا نفرق بين آحد منهم ونحن له مسلمون
فإن آمن بمثل ما آمنتم به فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما هم في شقاق فسيك فيهم الله ووسميع العليم فأنته رسالة محمد صلى الله عليه وسلم فلم يكر بما جاء به لم يكن مسلما ولا مؤمنا بل يكون
كافرة وإن زعم أنه مسلم أو مؤمن كما ذكروا أنه لما أنزل الله تعالى ومن يبتغ غير الإسلام دينا فليقبل منه وهف الآخرة من الخاسرين قالت اليهود والنصار فنحن مسلمون فأنزل الله ولله على
الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا فقالوا لا نحج فقال تعالى ومن كفر فإن الله غني عن العالمين وفيها للقدر كفاية والله أعلم الحمد لله رب العالمين وسلله وسلم على نبينا محمد وآله
وصحبه
تحميل الصوت
تم الاستماع
المزيد من المقاطع
يتم عرض 41-60 من 287 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قد توجد بعض الكلمات غير الدقيقة في النص الحالي، لكن البحث والقراءة سيعملان عليه مباشرة.