أضواء من فتاوى ابن تيمية في العقيدة
372 مشاهدة
287 فائدة
الفتاوى
الصوت
فوائد ( أضواء من فتاوى ابن تيمية في العقيدة )
20 فائدةفتاوى ابن تيمية|101 من 287|الرد على المشعوذين|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الأول
بعد المئة الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد محمد الله احتيالات المحتالين والكذابين والدجالين فيقول عن الظرب بالرمل والحصى ونحو ذلك
إنهم يطلبون علم الحوادث بما يفعلونه من الاستقسام بها سواء كانت قداحا أو حصى فكل ما يهدثه الإنسان بحركة من تغيير شيء من الأجسام يستخرج به علم ما يستقبله فهو من هذا الجنس أي من جنس
الاستقسام بالأجلام بخلاف الفائل الشرعي وهذا الذي كان يعجب النبي صلى الله عليه وسلم أو يخرج متوكلا على الله فيسمع الكلمة الطيبة وكان يعجبه الفائل ويكره الطيرة لأن الفائلة تقوية لما
فعله بإذن الله والتوكل عليه والطيرة معارضة لذلك وإنما تضرط طيرة من تطير لأنه أضرض بنفسه فأما المتوكل على الله فلا وليس المقصود ذكره هذه الأمور وسبب إصابتها تاره وخطأها تارات وإنما
الغرض أنهم يعتمدون فيها كذبا كثيرا وكما كانت الجن تخلط بالكلمة تسمعها من السماء مئة كذبة ثم تلقيها إلى الكهان فقلتوا ومننا رجال يتطيرون قال ذاك شيء يجدونه في صدورهم فلا يصدهم قال
قلتوا ومعنا رجال يخطون قال كان نبي من الهنبياء يخط فمن وافق خطه فذاك إذا كان ما هو جزء من الجزاء النبوة ومن أخبار الملايكة ما قد يتعمد فيه الكذب الكثير فكيف بما هو في نفسه ملطرب لا
يستقر على أصل فلها تجد عامة من في دينه فساد يدخل في الأكاذيب الكونية مثل أهل الاتحاد فإن ابن عربي في كتاب عنقاء مغرب وغيره أخبر بمستقبلات كثيرة عامتها كذب وكذلك بن سبعين وقد رايتوا
من أتباعها أولاي طوايف يدعون أن هذه الأمور من الأسرار المخزونة والعلوم المصونة وخاطبتوا في ذلك طوايف منهم كنتوا أحلفوا لهم أن هذا كذب مفترة وأنه لا يجري من هذه الأمور الشيء وطلبت
مباهلة بعضهم وأنه يقوم بجميع الملل الثلاث
ثم من عجيب الأمر أنها أولاي المتكلمين المدعين لحقائق الأمور العلمية والدينية المخالفين للسنة والجماعة يحتج كل منهم بما يقع له من حديث موضوع أو مجمل لا يفهم معنى وكل ما وجد آثرا فيه
إجمال نزله على رأيه يحتج بعضهم بالمكذوب مثل المكذوب المنسوب إلى عمر كنتك الزنجي ومثل ما يرونه من سر المعراج وما يرونه من أهل الصفة من أن أهل الصفة سمع المناجات من حيث لا يشعر
الرسول فلما نجل الرسول أخبروه فقال من أين سمعتم؟
فقالوا كنا نسمع الخطاب قال الشيخ حتى إني لما بينت لطائفة تمشخ وصار قدوة للناس أن هذا كذب ما خلقه الله قد قلت ويبين ذلك لك أن المعراج كان بمكة منص القرآن وبإجماع المسلمين والصفة
إنما كانت بالمدينة فمن أين كان بمكة أهل الصفة وأما المجملات فمثل احتجاجهم بنهي بعض الصحابة لأن ذكر بعض خفي العلم فقول عالي رضي الله عنه حديث الناس بما يعرفون ودعو ما ينكرون أتحبون
يكذب الله ورسوله وقول عبد الله بن عباس في تفسير الآيات حتى إن أبا حامد الغزال في منهاج القاصرين تمثل بما يروع عن علي بن الحسين أنه قال الذين يدعون من التحقيق وعلوم الأسرار ما خرجوا
به عن السنة والجماعة وزعموا أن تلك العلوم الدينية تأول كونية اختصت بهم فآمنوا بمجملها ومتشابهها وأنهم منحوا من حقائق العبادات وخالص الديانات ما لم يمنح لصيا ما لم يمنح الصدر الأول
حفاظ الإسلام وبدوروا المله ولم يتجروا عليها برد تكذيبي برد وتكذيب مع ظهور الباطل فيها تاره وخفائه أخرى فمن المعلوم أن العقل والدين اقتضيان أن جانب النبوت والرسالة أحقوا بكل تحقيق
وعلم ومعرفة ويحاطة بأسرار الأمور وبواطنها هذا لا ينازع فيه مؤمن ونحن الآن في مخاطبة عن في قلبه إيمان وإذا كان الأمر كذلك فعلم الناس بذلك أخصهم للرسول وعلمهم بأقواله وافعاله وحركاته
وسكناته ومدخله ومخرجه وباطنه وظاهرة وإيمان وتسقيقا وطاعة وانقيادا وقتداء واتباعا ما ما يقتلن بذلك من قوة عقلهم وقياسهم وتمييزهم وعظيم مكاشفاتهم ومخاطباتهم فإنهم أسدوا الناس نظرا
وقياسا ورأية وأصدق الناس رؤيا وكشفا أفلا يعلم مله أدنى عقل ودين أن هؤلاء يحقوا بالصدق والعلم والإيمان والتحقيق من من يخالفهم وأن عندهم من العلوم ما ينكرها الجاهل والموتدع وأن الذي
عندهم هو الحق المبين وأن الجاهل بأمرهم والمخالف لهم هو الذي معه من الحشوي ما معه وهذا باب يطول شرحه فإن النفوس لها من الأقوال ولا فعال ما لا يحصله إلا ذي الجلال والأقوال وإخبارات
وإنشاءات كالأمر والنهي فأحسن الحديث وأصدقه كتاب الله خبره أصدق الخبر وعلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وعلى آله وصحبه
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|102 من 287|تشنيع أهل الضلال على أهل السنة|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثاني
بعد المئة ابن تيمية رحيمه الله بيان الطريقة الظالين الذين يولقبون أهل الحديث بالحشوية وأنهم أولا الناس بهذا اللقب المذموم فيقول رحيمه الله ولهذا لما ذكر الله سبحانه وقول الذين ما
قدر الله حق قدره حيث وانكر الإنزال على البشر ذكر المتشبه نبه أي بالنبي المدعين لممثلته من الأقسام الثلاثة فإن المماثل له إما يقول إن الله أوحى إلي أو يقول أوحي إلي أو ألقي إلي وقيل
لي ولا يسمى القائل أو يضيف ذلك إلى نفسه ويذكر أنه هو المنشئ له وجه الحصر إما أن يذكر الفاعل أو يحذفه وإذا ذكره فإما يجعله من قول الله أو من قول نفسه وما جعله من كلام الملائكة فهو
داخل فيما يضيفه إلى الله وفيما حديف فاعله قال الله تعالى ومن أظلم من يفترع على الله كذب أو قال أوحي إلي ولم يوحى إليه شيء ومن قال سننزل مثلما أنزل الله وتدبر كيف جعل الأولين في حيز
الذي جعله وحيا من الله ولم يسمى الموحي فإنهما جنس واحد في الدعاء جنس الإنباء وجعل الآخرة في حيز الذي إدعى أن يأتي بمثله ولهذا قال إما نفترع على الله كذب ثم قال ومن قال سننزل مثلما
أنزل الله فالمفتري الكذب والقائل أوحى إلي ولم يوحى إليه شيء من جملة الاسم الأول قد قرن به الاسم الآخر فهؤلاء السلاثة مدعونة لشبه النبوة وقد تقدم قبلهم المكذب للنبوة فهذا يعم جميع
أصول الكفر التي هي تكذيب الرسل أو مضاهاتهم كمسيلمة الكذاب وأمثاله وهذه هي أصول البداع التي نردها نحن في هذا المقام لأن المخالفة للسنة يرد بعض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم أو
يعالذ قول الرسول بما يجعله نظيرا لهم الرائع
ثم بينا الشيخ رحمه الله أن هؤلاء الظلين وأشباههم هم أولى بوصف الحشوية من أهل السنة والجماعة بل هم المستحقون لهذا الوصف لا أهل السنة قال رحمه الله فقد تبين أن الذين يسمونها أولائي
أولايا حق بكل علم النافع وتحقيق فإن نبزهم بالحشوية إن كان لأنهم يرون الحديث بلا تميز فالمخالفون لهم أعظم الناس قولا لحشو الأراء والكلام الذي لا تعرفوا الصحة بل لا يعلمواه طلانه وإن
كان لأن فيهم عامة لا يميزون فيما فرق فيما وإن كان لأن فيهم عامة لا يميزون فما من فرقة من تلك الفرق إلا ومن أتباعها منهم من أجه للخلق وأكفرهم وأتبعوا هؤلاء أهل السنة هم عمار المساجد
بالصلوات وأهل الذكري والدعوات وحجاج البيت العتيق والمجاهدون في سبيل الله وأهل الصلق والأمانة وكل خير في العالم وأن الواجب على الخلق يرجع إليهم في مختصهم الله بهم الوراثة النبوية
التي لا توجد إلا عندهم وإذن فينبغ النظر في الموسمين بهذا الاسم وفي الواسمين لهم به أيهما أحقوا وقد علم أن هذا الاسم من مشتهر عن النفات من منهم ظنة الزندقة وأن علامة الزنادقة
تسميتهم الهل الحديث ومن المعلومة أن هذا من تلقيب بعض الناس اليهر الحديث الذين يعرفونه و الذين يقرونه على ظاهره وكل من كان عنه أبعد كان أعظم ذمًا بذلك كالقرامطة ثم الفلاسفة ثم
التجلة وكل من اتبع النصوصة وأقرأها سموه بذلك ومن قال بالصفات العقلية مثل العلم والقدرة دون الخبرية ونحو ذلك كما قال أبو المعال الجوين وأبو حامد الأزال ونحو هما لجمعه حش والحديث من
غير تمييز بين صحيحه وضعيفه أو لكو نتباع الحديث بمسائل الأصول عندهم ونتباع النصوص متلقا في المباحث الأصولية الكلمية حش جان النصوص لا تفي بذلك في زعمهم فالأمر عندهم راجع إلى أحد
أمرين إما ريب في الإسناد أو في المتن إما لأنهم يضيفون إلى الرسول ما لم يعلم أنه قاله كأخبار الأحد ويجعلون مقتضاه العلم وإما لأنهم يجعلون ما فهموه من اللفظ معلوما ومعلوم لما في
الأدلة اللفظية من الاحتمال عندهم ولا ريب أن هذا عملة كل زنيق ومنافق يبطل العلم بما بعث الله به رسولة تارة يقول لا نعلم أنهم قالوا ذلك وتارة يقول لا نعلم ما أرادوا بهذا القول وما
تنتهى العلم بقولهم أبو معنى لم يستفد من جهتهم علم فيتمكن بعد ذلك أن يقول من المقالات وقد أمنا على نفسه أن يعرض بأنه وقد وكلا ثغرها بذينك الدافعين لجنود الرسول عنه الطائنين لمن
احتجبها وهذا القدر بعينه هو عين الطعني في نفس النبوه وإن كان يقر بتعظيمهم وكمالهم إقرارا ملا يتلقى من جهتهم علم فيكون الرسول عنده بمنزلة وإن كان يستجازه كثير من الملوك لعجز بعض
الخلفة عن القيام بواجبات الإمارة من الجهاد والسياسة كما يفعل ذلك كثير من نواب الولات لضاف مستنيبه وعجزه فمن المعلوم أن المؤمن بالله ورسوله لا يستجاز أي يقول في الرسالة إنها عاجزة
عن تحقيق العلم وبين حتى يكون الإقرار بها مع تحقيق العلم لله من غيرها موجبة لصلاح الدين ولا يستجاز أي يتعد عليها بالتقدم بين يدي الله ورسوله ويقدم علمه وقوله على علم الرسول وقوله
ولا يستجاز أن يسلط عليها التأويلات العقلية ويدعي أن ذلك من كمال الدين وأن الدين لا يكون كاملا إلا بذلك وعحسن وحواله أن يدعي أن الرسول كان عالما بأن ما أخبر به له تأويلات وتبيان غير
ما يدل عليه ظاهر قوله ومفهومه وأنه ما ترك ذلك إلا لأنه ما كان يمكنه البيان إلا لأنه ما كان يمكنه البيان بين أولئك العراب ونحوهم وأنه وكال ذلك إلى عقول المتاخرين وهاله الواقع منهم
فإن المتفلسها تقول إن الرسول لم يتمكنوا من بيان الحقائق بأن يلهارها يفسد الناس ولا تحتمل عقولهم ذلك ثم قد يقولون إنهم أي الرسول عرفوها وقد يقولوا بعضهم لم يعرفوها هذه الحلقة فإلى
الحلقة القادمة بيان الله صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|103 من 287|منهج أهل الحديث ومنهج مخالفيهم|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الثالث بعد المئة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده الصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه وبعد يبين الشيخ رحمه الله من هجاه للحديث ومن هجم خالفهم من المبتدعة والزنادقة فيقول
فعلم الناس بالسابقين وأتبعهم لهم هم أهل الحديث وأهل السنة ولهذا قال الإمام وحمد في رسالة عبدوس ابن مالك أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
والاقتداء بهم وتركوا البداع وكل بداعة ظلالة والسنة عندنا آثار رسول الله صلى الله عليه وسلم والسنة تفسر القرآن وهي دلائل القرآن أي دلالات على معنى ولهذا لكر العلماء أن الرفض أساس
زندقة وأن أول من ابتدع الرفض كان منافقا زنيقا وهو عبد الله بن سبق وأنه إذا قدح في السابقين الأولين فقد قدح في نقل الرسالة أو في فهمها أو في اتباعها فالرافظة تقدح تارة في علمهم بها
وتارة في اتباعهم لها وتحيل ذلك على أهل البيت وعلى المعصوم الذي ليس له وجود في الوجود حتى كانت المسان مرة مريضا فدخل عليه شخص ومعه بعض طلبة الحديث وأن الأمر مداره على الكشف وغرضه
كشف الوجود المطلق فقال ذلك الطالب فما معنى قول أم الدرد أفضل عمل أبي الدرد التفكر فتبرم بدخول مثل هذا عليه وقال للذي جاء به كيف يدخل عليه مثل هذا ثم قال أتدري يا ابنية ما مثل وابي
الدرداء وأمثاله مثل واقوى من سمع كلاما حفظه لنا حتى نكون نحن الذين نفهمه ونعرف مراد صاحبه ومثل بريد حمل كتابا من السلطان إلى نائبه وكذلك ابنسين وغيره يذكر من التنقص بالصحابة ما
ورثه عن أبيه وشيعةه القرامطة حتى تجدهم إذا ذكر في آخر الفلن تجدهم إلسفة حاجة النوع الإنسان إلى الإمامة عرضوا بقول الظافطة الظلال لكن أولئك يصرحون من السبب أكثر من ما يصرحوا به
هؤلاء كما قال الله عن النصارة ومن الذين قالوا إن نصارة أخذنا ميثاقهم فنسوح أضم ماذا تكروبه وكذلك المتكلمون المخلطون الذين يكونون تارة مع المسلمين وإن كانوا مبتدعين وتارة مع
الفلاسفة الصابئين وتارة مع الكفار والمشركين وتارة يقابلون بين الطوايف وينتظرون لمن تكونوا الدائرة وتارة يتحيرون بين الطوايف وهذه الطائفة الأخيرة يعني طائفة المتكلمين قد كثرت في
كثيراً إما ينتسبوا إلى الإسلام من العلماء والأمراء وغيرهم لا سيما لما ظهر المشيكون من الترك على أرض الإسلام بالمشرق في آثناء المئة السابعة وكان كثير فتجدوا باب عبد الله الرازي يطعن
في دلالة الأدلة اللفضية على اليقين وفي إفادة الأخبار للعلم وهذا نهما مقدمة عزندقة ثم يعتمد فيما أقربه من أمور الإسلام على ما علم بالإضطرار من دين الإسلام مثل العبادات والمحرمات
الظاهرة وكذلك الإقرار بما عاد الأجسام بعد للطلاع على التفاسير والأحاديث يجعل العلم بذلك مستفاداً من أمور كثيرة فلا يعطل تعطيل الفلاسفة الصابئين ولا يقرأ إقرار الحنفاء العلماء
المؤمنين وكذلك الصحابة وما يقلوه وبيعلمه في الجملة لكن يجعم في مواضع أنهم لم يعلموا شبهات الفلاسفة وما خاضوا فيه إذ لم يجد مأثوراً عنهم التكلم بلوات الفلاسفة وهذا لا يضرهم إذ العلم
بلوات الأمم ليس من ما يجب على الرسول والصحابهم بل يجب منه ما لا يتم التبليو إلا به فإن كان المعنيان واحداً كالشمس والقمر وإلا علم ما بين المعنيين من الاجتماع والافتراق فينقلوا لكل
منهما مراد صاحبه فالصحابة كانوا يعلمون ما جاء به الرسول وفي ما جاء به بيان الحجة على بطلان كفر كل كاهر وإلا جاءه الله بالحق وجاءه من البيان والدليل وضرب المثل بما هو أحسن تفسيراً
وكشفاً وإضاحاً للحق من قياسهم وجميع ما تقوله الصابئة والمتفلسفة وإيرهم من الكفار من حكم أو دليل يندرج فيما علمه الصحابه الله تعال قد أرسل نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم إلى جميع
العالمين وضرب الأمثال فيما أرسله به لجميعهم كما قال تعالى فإذا كان عدو المسلمين في تحصنهم وتسلحهم على صفة غير الصفة التي كان عليها هارس والروم كان جهادهم بحسب ما توجبه الشريعة التي
مبنها على تحري ما هو لله أطوع وللعبد أنفع وهو الأصلح في الدنيا والآخرة ولهذا لما حاصر النبي صلى الله عليه وسلم الطائف رماه بالمنجنيك وكذلك لما هوصر المسلمون عام الخندق اتخذ من
الخندق ما لم يحتاج إليه في غير الحصار وقل إلا إن سلمان أشار عليهم بذلك فسلم ذلك لأنه طريق إلى فعلي ما أمر الله به ورسوله وبهذا القدر نكتفي في هذه الحلقة في هذه الحلقة القادمة بإذن
الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|104 من 287|معنى البدعة والفرق بينها وبين ما يستحدث من المنافع|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الرابع بعد المئة الحمد لله الصلاة والسلام على نبينا محمد الرسول الله وعلى آله واصحابه ومنواله وبعدوا يبين الشيخ رحمه الله معنا البدعة المنهي عنها وما لا يدخل في مدلولها من الأمور
المستحدة التي فيها نفع للمسلمين من يظهار للحق وأن ذلك ليس من البدعة المنهي عنها فيقول رحمه الله وقد قررنا في قاعدة السنة والبدعة أن البدعة في الدين هي ما لم يشرعه الله ورسوله وهو
ما لم يأمر به ما لم يأمر به أمر إيجاب ولا استحباب فما ما أمر به أمر إيجاب أو استحباب وعلم الأمر به بالأدلة الشرعية فهو من الدين الذي يشرعه الله وإن تنازع أول الأمر في بعض ذلك سواء
كان هذا مفعولا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم أو لم يكن فما هو إلى بعده بأمره من قتال المرتدين والخوارج المارقين وفارس والروم والترك ويخراج اليهود والنصار من جزيرة العرب وغير ذلك
هو سنةه صلى الله عليه وسلم ولهذا كان عمر بن عبد العزيز رحمه الله يقول سن رسول الله صلى الله عليه وسلم سنناً ألأخذ بها تصديق لكتاب الله واستكمال لطاعة الله وقوة على دين الله ليس
لأحد انتغيرها فسنة خلفائه الراشدين هي مما أمر الله به ورسوله وإقامت الحجة عليهم بما بيّنه من أعلام رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وبما في كتبهم ذلك وما حرفوه وبدلوه من دينهم وصدق ما
جاءت به الرسل قبله حتى إذا سمع ذلك الكتابي العالم المنصف وجد ذلك كله من أبين الحجة وأقوم البرهان وإذا الظالم يجحد الحق الذي يعلمه وهو المسفسط والمقارمط أو يمتنع عن الاستماع والنظر
في طريق العلم ثم بيّن الشيخ رحمه الله إمكان الاستفادة مما عند أهل الكتاب من حق فقال وإذا أراد المجادل منهم أن يذكر ما يطعن في القرآن مثل أن ينقل عما في كتبهم عن الأنبياء ما يخالف
ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم أو خلافا ما ذكر الله في كتبهم كزعمهم للنبي صلى الله عليه وسلم أن الله أمرهم بتحميم الزاني دون رجمة أمكان للنبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين أن
يطرب التوراة ومن يقرأها بالعربية ويترجمها من تقاتل الترجمة كعبد الله بن سلام ونحوة وذلك أنه موافق لما أنزل الله عليه من الرجم وقال كما قال وانحكم بينهم بما أنزل الله ثم بين الشيخ
ما يقابل به تحريفهم وتحايلهم بأن يطلب منهم إحضار أصل التوراة فأمرنا أن نطلب منهم إحضار التوراة وتلاوتها إن كانوا صادقين في نقلي ما يخالف ذلك فإنهم كانوا يلوون ألسنتهم بالكتاب
لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويكتبون الكتاب بأيديهم ويقولون هذا من عند الله ويكربون في كلامهم وكتابهم فلهذا لا تقول الترجمة إلا من ثقه فإذا احتج أحدهم على خلاف القرآن برواية
عن الرسل المتقدمين مثل الذي يروى عن موسى أنه قال تمسك بالسبت ما دامت السماوات والأرض أمكاننا أن نقول لهم في أي كتاب هذا أحضروه وقد علمنا أن هذا ليس في كتبهم وإن ما هو مفترا مكذوب
وإن ذكروا حجة عقلية فهمت أيضا فهنا في القرآن إردها إليه مثل إنكارهم للنسخ بالعقل حتى قالوا لا ينسخوا ما حرمه ولا ينهى عما أمر به فقال تعالى سيقول السفهاء من الناس ما ولاهم عن
قبلتهم التي كانوا عليها قال البراعوب نعازب كما في الصحيحين هم اليهود فقال سبحانه قل لله المشرق والمغرب يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم فذكروا ما في النسخ وعلا بعض ما في الآية اعتماد
جميع المتكلمين حيث قالوا التكليف وعلا التخذيرين فهو جائز ثم إنه بينا سبحانه وقوع النسخ بتحريم الحلال في التورات بأنه أحلى لإسرائيل أشياء ثم حرمها في التورات وأنها لا كان تحليلا
شرعيا بخطاب لم يكون استباحه بمجرد البقائع الأصل حتى لا يكون أفعه نسخا كما يدعيه قوم منهم وامرى بطلب التورات في ذلك وهكذا وجدناه فيها كما حدثنا بذلك مسلمة أهل الكتاب وهكذا مناظرة
الصابيات الفلاسفة والمشركين ونحوهم فإن الصابيات الفيلة سوف إذا ذكر ما عند قدماء الصابيات الفلاسفة من الكلام الذي عرب وترجم بالعربية فإن ذكر ما يتعلق بالدين من مسائل الطب والحساب
فإن ذكر ما لا يتعلق بالدين من مسائل الطب والحساب ما غاية انتفاع بآثار الكفار والمنافقين في أمور الدنيا فهذا جاهز كما يجوز السكن في ديارهم ولبس ثيابهم وسلاحهم وكما استأجر النبي صلى
الله عليه وسلم هو وأبو بكر ابن أو راقت وكانت خزاعة عيبة نصح رسول الله صلى الله عليه وسلم مسلمهم وكافرهم وكان يقبل نصحهم وكان أبو طالب ينصر النبي صلى الله عليه وسلم وإن ذكروا ما
يتعلق بالدين فإن نقلوه عن الأنبياء كانوا فيه كأهل الكتاب وأسواء حالاً وإن حالوه على القياس العقلي فإن وافق ما في القرآن فهو حق وإن خالفه وإن خالفه ففي القرآن بيان بطلانه وإن كان ما
يذكرونه مجبلاً فيه الحق قبل الحق ورد الباطل وبهذا القدر نكتفي في الحلقة القادمة بإذن الله وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|105 من 287|بيان صفتي التشبيه والتجسيم|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الخامس
بعد المئة الحمد لله وحده الصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه وبعد وحده الصلاة والسلام على نبينا محمد وصحبه وبعد أمام الوحيد فالجامية من المعتزلة وغيرهم يريدون بالتوحيد
والتنزيه نفيا جميع الصفات وبالتجسيم والتشبيه إثبات شيء منها حتى إن من قال إن الله يرى أو أن له علم فهو عندهم مشبه مجسم وكثير من المتكلمة الصفاتية يريدون بالتوحيد والتنزيه نفيا
الصفات الخبارية أو بعضها وبالتجسيم والتشبيه إثباتها أو بعضها والفلاسفة تعني بالتوحيد ما تعنيه المعتزلة وزيادة حتى يقولون ليس له إلا صفات سلبية أو إضافية أو مركبة منهما أما التوحيد
الذي بعث الله به رسله وأنزل به الكتب فليس هو متضمن شيئا من هذه الاستلاحات بل آمر الله وعباده أن يعبدوه وحده ولا يشكو به شيئا فلا يكون لغيره نصيب فيما يختص به من العبادة وتوابعها
هذا في العمل فإن كانت تعني أن مذهب السلف هو التوحيد بالمعنى الذي جاء به الكتاب والسنة فهذا حق وأهل الصفات الخبارية لا يخالفون هذا وإن عنيت أن مذهب السلف هو التوحيد والتنزيه الذي
يعنيه بعض الطوايف فهذا يعلم بطلانه كل من تأمل أقوال السلف السابطة عنهم الموجودة في كتب آثارهم فليس في كلام السلف كلمة توافق ما تختص به هذه الطوايف ولا كلمة تنفص صفات الخبارية ومن
المعلوم أن مذهب السلف إن كان يعرف بالنقل عنهم فلراجع في ذلك الآثار المنقولة عنهم وإن كان إنما يعرف بالاستدلال المحب بأن يكون كل مرأة قولا عنده هو الصواب قال هذا مذهب السلف فقائل
هذا القول قد عاب نفسه بنفسه حيث نتح لمذهب السلف بلا نقل عنهم بل بدعواه أن قوله هو الحق وما أهل الحديث فإنما يذكرون مذهب السلف بالنقول المتواترة يذكرون من نقل مذهبه من علماء الإسلام
فتارة يروون قولهم في هذا الباب فصار مذهب السلف من قولا بإجماع الطوايف وبالتواتر ثم لفظ التجسيم لا يوجد في كلام أحد من السلف لا نفي ولا إثباته فكيف يحل أن يقال مذاب السلف نفي
التجسيم أو إثباته بلا ذكر لذلك اللفظ ولا لمعنىه عنهم وكذلك لفظ التوحيد بمعنى نفي شيء من الصفات لا يوجد في كلام أحد من السلف وكذلك لفظ التنزيه بمعنى نفي شيء من الصفات الخبرية لا
يوجد في كلام أحد من السلف نعم لفظ التشبيه موجود في كلام بعضهم وتفسيره معه ويريدون بالتشبيه ويريدون بالتشبيه تمثيل الله بخلقه دون نفي الصفات التي في القرآن والحديث ثم إن هذا القول
يدل على قلة الخبره بمقالات الناس من أهل السنة والبدع فإنه قال وكذلك جميعا فليس الأمر كذلك بل الطوايف المشهورة بالبدع كالخوارج والروافظ لا يدعون أنهم على مذهب السلف بل هؤلاء يكفرون
جمهور السلف فالرافظة تطعن في أبي بكر وعمر وعامة السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان وسائر يا إيمة الإسلام فكيف يجعمون أنهم على مذهب السلف فأهل البيت كذبا
وفتران وكذلك الخوارج قد كفروا عثمان وعليا رجمهور المسلمين من الصحابة والتابعين بكيف يجعمون أنهم على مذهب السلف ثم إن هذا الاسم يعني الحشوية ليس له ذكر في كتاب الله ولا سنة رسوله
ولا كلام أحد من الصحابة والتابعين ولا من آئمة المسلمين ولا شيخ أو عالم مقبول عند عموم الأمة إذا لم يكن ذلك لم يكن في الذم به لا نص ولا إجماع ولا ما يصلح تقليده للعامة فإذا كان الذم
بلا مستند للمجتهد ولا للمقلدين عموما كان في غاية الفساد والظلم فإن الذم والحمد من الأحكام الشرعية لا يصلح إلا بالاسماء التي أنزل بها سلطانا فأما تعليق باسماء مبتدع فلا يجوز شرع دين
لم يأذن به الله والمتجلة تفسقوا من الصحابة والتابعين طوائفة وتطعنوا في كثير منهم وفي ما رواه من الأحاديث التي تخالف أراءهم واهواءهم بل تكفروا أيضا من يخالف أصولهم التي انتحلوها من
السلف والخلف فلهم من الطعن في علماء السلف وفي علمهم ما ليس لها للسنة والجماعة وليس انتحال مذهب السلف من شعيرهم وإن كانوا يقرون وإن كانوا يقرون في خلافة الخلفاء الأربى ويعظمون من
آئمة الإسلام وجمهورهم ما ليعظمه أولئك يعني الرافظة والخوارج فلهم من القدح في كثير منهم ما ليس هذا مضع ولن الظامي من القدح في الصحابة ما ليس هذا مضع فعلم أن شعار أهل البدع هو ترك
انتحال التباع ماذا بالسلف ولهذا قال الإمام وحمد في رسالة عبدوس بالمالك وعندنا التمسك بما كان عليه أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأما متكلمت أهل الإثبات من الكلابية والكرامية
والأشعرية مع الفقهاء والصوفية وأهل الحديث فهؤلاء في الجملة لا يطعنون في السلف بل يوافقون في أكثر جمال مقالاتهم لكن كل من كان بالحديث من هؤلاء أعلم كان بمدهب السلف أعلم وله أتبع بل
طائفة بقدر استنانها وقلة بتداعها أما أن يكون أنتحال السلف من شعائر أهل البدع فهذا باطل قطعا وبهذا القدر نكتفي في هذه الحلقة إلى الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله وسلم على نبينا
محمد وآله وصحبة
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|106 من 287|بطلان مقالة إن طريقة السلف أسلم و طريقة الخلف أحكم|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
السادس بعد المئة خطأ مقالة من يقول إن طريقة السلف أسلم وطريقة الخلف أعلم وأحكم ويقول وتارة يجعلون إخوانهم يعني علماء الكلام أحذق وأعلم من السلف ويقولون طريقة السلف أسلم وطريقة
هؤلاء أعلم وأحكم خطأ والجهل وغايتهم عندهم أي يقيموا أعلارهم في التقصير والتهريط ولا ريب أن هذا شعبة من الرفظ فإنه وإن لم يكن تكفيرا للسلف كما يقوله من الرافظة والخوارج ولا تفسيق
لهم كما يقوله من المعتزلة والزيدية وغيرهم كان تجهيلا وتظليلا ونسبة لهم إلى الدنوب والمعاصي وإن لم يكن فسقا فزعما أن أهل القول وإن لم يكن فسقا فزعما أن القرون المفضولة أنه خيرها
القرن الأول ثم الذين يلونهم كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير وجه وأنه أفضل من الخلف في كل فضيلة من علم وعمل وإيمان وعقل ودين وبيان وعبادة وأنه أولى بالبيان لكل مشكل
هذا لا يدفعه إلا من كابر المعلومة بالضرورة من دين الإسلام وأظلله الله على علم من كان منكم مستن فليستن بمن قدمات فإن الحي لا تؤمن عليه الفتنة أولئك أصحاب محمد أبر هذه الأمة قلوبا
وأعمقها علما وأقلها تكلفا قوم اختارهم الله لصحبة نبيه ويقامة دينه فعرفوا لهم حقاهم وتمسكوا بهديهم فإنهم كانوا على الهدى المستقيم وقال غيره وما أحسن ما قال الشافعي رحمه الله في
رسالته وكيف تدعون طريقة السلف وغاية ما عند السلف أن يكون موافقين رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن عامة ما عند السلف من العلم والإيمان هو ما استفادوه من نبيهم صلى الله عليه وسلم
الذي يخرجهم الله به من الظلمات إلى النور وأهداهم به إلى صراط العزيز الحميد الذي قال الله فيه هو الذي ينزل على عبده آيات بينات اللي يخرجكم من الظلمات إلى النور فمبين الشيخ رحمه الله
أن هؤلاء الذين تركوا ما عند السلف من العلم والإيمان قد سلكوا مسلك الملاحدة الذين يقولون إن الرسول لم يبين الحمد فإن هؤلاء الملاحدة من المتفلسفة ومن سلك سبيلهم من المخالفين لما جاء
به الرسول في الأمور العلمية كالتوحيد والمعادة وغير ذلك يقولون إن الرسول أحكم الأمور العلمية فإن هم رأوا حسن سياسته للعالم وما أقامه من سنن العدلي ومحاه من الظلم وأما الأمور العلمية
فهولاتهم يقولون إنه لم يكن يعرف هذه المعارف وإنما كان كماله في الأمور العملية والعبادات والأخلاق وهما الأمور العلمية فالفلسفة أعلم بها منه بل ومن غيره من الأنبياء وأنها كان فيلسوفا
وأنه كان أعلم بالعمليات من الرسول وأنها رونة كان فيلسوفا وكان أعلم بالعمليات من موسى كثير منهم يعظمون فرعون ويسمونه أفلاطون القبطي ويدعون أن صاحب مدين الذي تزوج موسى ابنته الذي
يقول بعض الناس إنه شعيب يقول هؤلاء إنه أفلاطون أستال أرستوا ويقولون إنه أرستوا وخضر هذا الكلام الذي فيه من الجهل والظلال ما لا يعلمه إلا ذو الجلال أقل ما فيه جهلهم بتواريخ الأنبياء
فإن أرستوا بالتفاقهم كان وزيرا للسكندر فيلبس المقدون الذي تؤرخ به اليهود والنصار التاريخ الرومي وكان قبل المسيح ب300 سنة قد يظنون أن هذا هو ذو القرنين المذكور في القرآن وكان موحدا
مؤمنا ولك كان مشركا كان يعبده وقومه الكواكب والأصنام ويعانون السهر قال الشيخ والفريق الثاني يعني من الفلاسفة يقولون إن الرسول يعلم الحق الثابت في نفس الأمر في التوحيد والمعاد ويعرف
أن الرب ليس له صفة وأنه لا يتكلم وأن لفلاك قديمة أجلية لم تجل ولا تجال وأنه يقول بما عليه هؤلاء الباطنية في الباطن لكنه لا يمكنه إظهار ذلك للعامة لأن هذا إذا ظهر لم تقبله عقوله
مقلوبهم بل ينكرونه وينفرون منه فاضهر لهم من التخييل والتمثيل ما ينتفعون به في دينهم وإن كان في ذلك إنتهى كلامه رحيمه الله في هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله عليه
وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|107 من 287|الرد على ابن الجوزي-الجزء الأول|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
السابع بعد المئة الحمد لله وحده الصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه وبعد قال الشيخ رحمه الله الجواب عما قاله أبو الفرد ابن الجوزي في مصنف له ينكروا على الحنابلة من أثبت منهم
لله الصفات الذاتية كالعين والصورة واليدين والوجه والصفات الفعلية كالنزول والاستوى والعجب وقولهم إن ذلك يحملوا على ظاهره قال الشيخ رد عليه إن الحنابلة إنما تنازعوا في المسائل
الدقيقة أما الأصول الكبار فهم اتفقون عليها ولهذا كانوا أقل الطوائف تنازع عن وفتراقا لكثرة اعتصامهم بالكتاب لكثرة اعتصامهم بالسنة والآثار لأن للإمام أحمد في باب أصول الدين من
الأقوال المبينية لما تنازع فيه الناس ما ليس لغيره لأن للإمام أحمد في باب أصول الدين من الأقوال المبينة لما تنازع فيه الناس ما ليس لغيره ولكتاب والسنة والتباع سبيل السلف الطيب ولهذا
كان جميع من تحل السنة من طوائف الأمة وفقهائها ومتكلمها وصوفيتها ينتحلونها ثم قد يتنازعها أولئ في بعض المسائل فإن هذا أمر لا بد منه في العالم والنبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر أن
هذا لا بد من وقوعه وأنه لما سأل ربه أن لا يلقي باسهم بينهم منع ذلك فلا بد في الطوايف المنتسبة إلى السنة والجماعة من نوع تنازع لكن لا بد فيه طائفة تعتصم بالكتاب والسنة كما أنه لا بد
يكون بين المسلمين تنازع واختلاف لكنه لا يزال في هذه الأمة طائفة قائمة بالحق لا يضرها من خالفها ولا من خذلها حتى تقوم الساعة ولهذا لما كان أبو الحسن لا شعري واصحابه منتسبين إلى
السنة والجماعة كان منتحلاً للإمام يحمد ذاكراً أنه مقتد به متبع لسبيله وقصد الشيخ رحمه الله بأصحاب أب الحسن المنتسبين إلى السنة والجماعة من وافق أب الحسن على رجوعه أعمدها به الأول
إلى مذهب الإمام يحمد في الصفات وكما قال الشيخ رحمه الله يرده على بن الجوزي الوجه الثاني أن أب الفرج متناقظ في هذا الباب لم يثبت على قدم النفي ولا على قدم الإثبات بل له من الكلام في
الإثبات نظماً ونثراً ما أثبت به كثيراً من الصفات التي أنكرها في هذا المصنف الوجه الثالث أن نباب الإثبات ليس مختصاً بالحنبلية ولا فيه من الغلومة في غيرهم بل من استقرأ مذاهب الناس
وجد في كل طائفة من الغولات في النفي والإثبات ما لا يوجد مثله في الحنبلية وجد من مال منهم إلى نفي باطل وإثبات باطل وكان علم الإمام يحمد وأتباعه من الكمال والتمام والتمام على الوجه
المشهور بين الخاص والعام من له بالسنة وأهلها النوع إلمام وأما أهل الجهل والظلال الذين لا يعرفون ما بعث به الرسول صلى الله عليه وسلم ولا يميزون بين صحيح المنقول وصريح المعقول وبين
الروايات المكذوبة والأراء المطربة فأولئك جاهلون قدر الرسول والسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار الذين نطق بفضلهم القرآن فهم بمقادر لا إمة المخالفين لها أولى أولى أن يكون جاهلين
إذ كانوا أشبها بمن شاق الرسول واتبع غير سبيل المؤمنين من أهل العلم والإيمان وهم في هذه الأحوال أقربوا إلى الكفر منهم للإيمان تجد أحدهم يتكلم في أصول الدين وفروعه بكلام من كأنه لم
ينشاف دار الإسلام لا أعرف ما بعث الله النبيه ولا أعرف ما بعث الله النبيه ما يدله على الفرط بين الهدى والظلال والغي والرشاد وعيان المهاجرين والأنصار إلا من عصم الله بعظمون أئمة
للاتحاد بعد تصريحهم في كتبهم بعبارات الإتحاد ويتكلفون لها محامل غير ما قصدوا ولهم في قلوبهم من الإجلال والتعظيم والشهادة بالإمامة والولاية لهم وأنهم أهل الحقائط من الله به عليم هذا
بن عربي يصرح في فصوصه أن الولاية أعظم من النبوة بل أكمل من الرسالة ومن كلامه مقام النبوة في برزخ فويق الرسول ودون الولي و بعض أصحابه يتأول ذلك بأن ولاية النبي أفضل من نبوته وكذلك
ولاية الرسول أفضل من رسالته ويجعلون ولايته حاله مع الله ورسالته حاله مع الخلق وهذا من بليغ الجهل فإن الرسول إذا خاطب الخلق وبل لغهم الرسالة لم يفارق الولاية بل هو ولي الله في تلك
الحال كما هو ولي الله في سائر أحواله فإن ولي الله ليس عدوه في شيء من أحواله وليس حاله في تبليغ الدسالة دون حاله إذا صلى ودع الله ونجاه وأيضا فما يقول هذا المتكلم في قول هذا المعظم
يعني بن عربي إن النبي صلى عليه وسلم لبينة من فظه وهو أي بن عربي لبينتان من دهب وفظه ويجعم أن لبينة محمد صلى الله عليه وسلم هي العلم الظاهر ولبينتاه الذهب علم البلاطن والفظه علم
الظاهر وأنه يتلقى ذلك بلا واسطة ويصرح فيه صوصه أن رتبة الولاية أعظم من رتبة النبوة لأن الولي يأخذ بلا واسطة والنبي يأخذ بواسطة فالفضيلة التي زعم أنه إمتاز بها على النبي صلى الله
عليه وسلم أعظم عنده إما شاركه فيه وبالجملة فهو لم يتبع النبي صلى الله عليه وسلم في شيء فإنه أخذ بزعمه عن الله ما هو متابعه فيه في الظاهر كما يوافق المجتهد المجتهد والرسول الرسول
فليس عنده من اتباع الرسول والتلقى عن شيء أصل لا في الحقائق الخبرية ولا الحقائق الشرعية وبهذا القدر نكتفي في هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|108 من 287|الرد على ابن الجوزي-الجزء الثاني|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الثامن
بعد المئة في إنكاره على الحنابلة إثبات الصفات قال إثبات الصفات لا يختص بالحنابلة فقال في جملة مقالة آهل السنة وأصحاب الحديث الإقرار بكلا وكلا وأن الله على عرش يستوى وأن له يدي بلا
كيف كما قال خلقت بيدية وكما قال بل يداه مبسوطة وأن له عينين بلا كيف كما قال تجري بياعيوننا وأن له وجها كما قال ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام قال الشيخ وما من شيء ذكره أبو الفرج
وغيره مما هو موجود في الحنبلية سوى أن كان الصواب فيه مع المثبت أو مع النافي أو كان فيه تفصيل إلا وذلك موجود في ما شاء الله من أهل الحديث بالصوفية والمالكية والشافعية والحنافية
ونحوهم بل هو موجود في الطوايف التي تنتحل السنة والجماعة والحديثة ومثل الشيعة وغيرهم فهم في طرفي الإثبات والنفي فيهم ما لا يوجد في مذهب الطوايف وكذلك أهل الكتابين أهل التغرات
والإنجيل توجد هذه المذاهب المتقابلة في النفي والإثبات كذلك الصابئة من الفلاسفة وغيرهم لهم تقابل في النفي والإنجيل من الجنس الإثبات على المتابعين والرسل أغلب من الذين آمنوا واليهود
والنصار والصابئة المحتدين من جميع الطوايف بحيث لا يبقى لاحد من جميع الطوايف اختصاص بالإثبات ومن ذلك ما ذكروا شيخ الحرمين أبو الحسن محمد ابن عبد الملك الكرج في كتابه الذي يسمى
والفصول في الأصول عن الأئمة الفحول إلزاما لذوي البداع والفضول وكان آئي المؤلف من آئمة الشافعية ذكر من كلام الشافعي ومالك والسوري وأحمد ابن حنبل والبخاري صاحب الصحيح وصوفيان ابن
عينا وصوفيان ابن عينا وعبد الله بن المبارك والأوزاعي والليث بن ساد ويسحق ابن راهوي في أصول السنة ما يعرف به اعتقادهم وذكر في تراجمهم ما فيه تنبيه على مراتبهم ومكانتهم في الإسلام
وذكر أنه اقتصر في النقل عنهم دون غيرهم لأنهم هم المقتدابهم والمرجوع شرقا وغربا إلى مذاهبهم وليأنهم أجمع الشرائط وليأنهم أجمع لشرائط القدوة والإمامة من غيرهم وأكثر لتحصيل أسبابها
وأدواتها من جودة الحفظ والبصيرة والفطنة والمعرفة بالكتاب والسنة والإجماع والسند والرجال والأحوال واللغات العرب ومواضعها والتاريخ والناسخ والمنسوخ والمنقول والمعقول والصحيح والمنخول
الصدق والصلابة وظهور الأمانة والديانة من منسواهم وإن قصر واحد منهم في سبب منها جبر تقصيره قرب عصره من الصحابة والتابعين لهم بإحسان فأين هؤلاء بهذا المعنى من من سواهم فإن غيرهم من
الأئمة وإن كان في منصب الإمامة لكن أخلوا ببعض ما أشرت إليه مجملا مشرائطها قال ووجه ثالث لا بد من أن نبين فيه فنقول إن في النقل عن هؤلاء إلزاما للحجة على كل من ينتحل مذهب إمام
يخالفه في العقيدة فإن أحده لا محالة يظل صاحبه أو يبدعه أو يكفر فانتحال مذهبه مع مخالفته له في العقيدة مستنكر والله شرعا عقلا فمن قال أنا شافعي الشرعي أشهري الإعتقاد قلنا له هذا من
الأضداد لا بل من الارتداد إذ لم يكن الشافعي أشعري الإعتقاد ومن قال أنا حنبلي في الفروعي معتزلي في الأصول قلنا له قرزللت إذن عن سواء السبيل فيما تجعمه إذ لم يكن أحمد معتزليا معتزلي
الدين والاجتهاد قال وقد افتتنا أيضا خلق من المالكية بمذاهب الأشعري وهذه والله سبة وفلتت تعود بالوبال والنكال وسوء الدر حلام تحلي مذاهب هؤلاء الأئمة الكبار فإن مذهبهم ما روئناه من
تكفيرهم الجهمية والمعتزلة والقدرية والواقفية وتكفيرهم اللفضية إلى أن قال فعما غير ما ذكرناه من الأئمة فلم ينتحل أحد مذهبهم فلذلك لم نتعرض للنقل عنهم ثم ذكر كثيرا من النصوص الأئمة
في إثبات الصفات ثم علق على ذلك شيخ الإسلام بقوله والعجب أن هؤلاء المتكلمين إذا تجع عليهم بما في الأيات والحديث من الصفات قال
ثم قال الشيخ عما يقوله أهل الظلال من تلقيب أهل الحق بلا القابل قبيحة والتشنيع عليهم إن هذا الكلام ليس فيه من الحجة والدليل ما يستحق أن يخاطب به أهل العلم فإن الرد بمجرد الشتم
والتحويل لا يعجز عنه أحد والإنسان لو أنه يناظر المشركين وآهل الكتاب كان عليه أن يذكر من الحجة ما يبين به الحق الذي معه والباطل الذي معهم كان المتكلم به أول هرج أو غيره من أشهر
الطوايف بالبدع كالرافرة لكان ينبغي أن يذكر الحجة ويعدل عما لا فائدة فيه إذ كان من مقام الرد إذ كان فيه مقام الرد عليهم دعي المنازعون له كما دعاهوا كما دعاهوا هم عن جميع الناس لكن
ينبغي أن يذكر الحجة ويعدل على عما لا فائدة فيه إذ كان فيه مقام الرد عليهم دعوة المنازعون له كما دعاهوا هم عند جميع الناس أعلم منه بالأصول والفروع وفي كلامه ورده لم يأتي بحجة أصلة
لا حجة سمعية ولا عقلية وإن مع تمد تقليد طائفة منه الكلام قد خالفها أكثر منها من أهل الكلام فقلدهم فيما زعموا أنه حجة عقلية وإلا كان قد أحال الناس على المجهولات كم عصوم الرافضة
وغاوث الصوفية انت المقصود من كلام الشيخ رحمه الله في هذه الحلقة وقد ذكر رحمه الله قائدة معظيمة في الرد على المخالف وأن الرد يجب أن يكون بالدليل المقنع مهما كان الخصم المردود عليه
فليت بعض كتاب العصر الذين ينهجون هذا المنهج الممقوط يتنبهون ويرجعون عنه الله الموفق ويرى الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله وسلم على نبي محمد على آله وصحبه أجمعين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|109 من 287|الرد على ابن الجوزي-الجزء الثالث|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس التاسع
بعد المئة فمن الذي أسقط الله مخاطبته من الناس دعما تعرف أنت وغيرك من من فضلهم الله لم يعجز عن ذلك كذلك قولوا إنهم يكابرون العقول فنقول المكابرة للعقول إما أن تكون في إثبات ما
أثبتوه وإما أن تكون في تناقظهم بجمعهم بين إثبات هذه الأمور ونفي الجوارح أما الأول فباطل فإن المجسمة المحوة التي تصرح بالتجسيم المحوظ وتغلو فيه لم يقول أحد قد إن قولها مكابرة للعقول
ولا قال أحد إنهم لا يخاطبون فلالذين ردوا على الغالية فلالذين ردوا على غالية المجسمة مثل هشامب الحكم وشيعته لم يردوا عليهم من الحجج العقلية إلا بحجج تحتاج إلى نظر والسدلال والمنازع
لهم وإن كان مفطلا في كثير من ما يقوله فقد قابلهم بنظير حججهم ولم يكون عليه بأظهر منه عليهم إذ مع كل طائفة حق فالنفات لا يجعمون أن العلم بفساد قول المثبثة معلوم بالظرورة ولا أن
قولهم مكابرة للعقول وإن شنع عليهم بأشياء ينفر عنها كثير من الناس فذلك ليستعين بنفرة النافرين على دفعهم وإخماد قولهم ومن المعلوم أن مجرد نفور النافرين أو محبة الموافقين لا دل على
صحة قول ولا فساده إلا إذا كان ذلك بهدم من الله فالاستدلال بذلك هو استدلال بالتباع الهواء من غيرهدم من الله فإن التباع الإنسان لما يهوا هو أخذ القول والفعل الذي يحب ورد القول والفعل
الذي يبغض بالهدم من الله قال تعالى وإن كثير اللي يضلون بأهواءهم بغير علم فمن اتبع أهواء الناس بعد العلم الذي باعت الله به رسوله وبعده ده الله الذي بيناه ليعباده فهو بهذه المثابة
ولهذا كان السلف يسمون أهل البدع والتفرق المخالفين الكتاب والسنة أهل الأهواء وهما قولوا أبي الفرج كانهم يخاطبون الأطفال فلم تخاطب الحنابلة إلا بما ورد عن الله ورسوله وأصحابه
والتابعين لهم بإحسان الذين أعرف بالله وحكامه وسلمنا لهم أمر الشريعة ومقدوتنا فيما أخبروا عن الله وشرعه قال الشيف رحمه الله أقوال سابتة عن الأنبياء فهي معصومة يجب أن يكون معناها حقا
عرفه من عرفه وجهله من جهله والبحث عنها إنما هو عما أرادته الأنبياء فمن كان مقصود معرفة مراده من الوجه الذي يعرف مرادهم فقد سلك طريق الهداء ومن قصد أن يجعل ما قالوه تبع له فإن وافقه
قبله وإلا رده وتكلف له من التحريف ما يسمه تأولا مع أنه يعلم بالضرورة أن كثيرا من ذلك أو أكثره لم تريده الأنبياء فهو محرف للكلم أما واضعه لا طالب لمعرفة التأول الذي يعرفه الراسخون
في العلم أن نوع الثاني ما ليس من قولا عن الأنبياء فمن سواهم ليس معصوما فلا يقبل كلامه ولا يرد إلا بعد تصور مراده فمن قال من أهل الكلام إنه أي الله لا يفعل الأشياء بالأسباب فل يفعل
عندها لا بها ولا يفعل لحكمة ولا في الأفعال المأمور بها ما لأجله كانت حسنة ولا المنهي عنها ما لأجله كانت سيئة فهذا مخالف لنصوص القرآن والسنة وإجماع الأمة من السلف وأول من قال له في
الإسلام جهم بن صفوان الذي أجمعت الأمة على فإنه أول من أنكر الأسباب والطباع كما أنه أول من ظهر عنه القول بنفس الصفات وأول من قال بخلق كلام الله وإنكار رؤيته في الآخرة فجعل هذا
الجماد فاعلا بطبعه وقال اهتزت وربت وأنبتت فجعلها فاعلة بطبعها ولا دلة ذلك كثيرة يخبر فيها بخلق الأسباب والحكم وأخبر أنه قائم بالقصد وأنه لا يظلم الناس شيئا فلا يضع شيئا في غير
موضعه ولا يسوي بين مختلفين ولا يفرجق بين متماثلين كما قال أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات وقال أفنجعل المسلمين كالمجرمين وقال وما يستوي الأعمى
والبصير ولا الظلمات ولا النور الآية وقائرها لكثير وكقولها الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الآية فدلت هذه الآية وقائرها على أن ما أمرهم به معروف في نفسه تعرفه القلوب فهو مناسب لها
مصلح لفسادها ومثل هذا كثير في القرآن وغيره من الكتب كالتوارات والإنجيل والزبور الله سبحانه وتعالى أعلم ومقصوده به الرد على الذين ينكرون الحكمة والتعليل في أفعال الله وأوامره
ونواهيه ويقولون إنه يفعل ويأمر وينها بالمشيئة المجردة وهذا القول ظلال وباطل فإن الله سبحانه وتعالى حكيم عليم يفعل ويأمر وينها لحكمة بالغة قد تظهر لنا وقد لا تظهر وأصحاب هذا القول
يريدون الرد على القائلين إن الله يجب عليه فعل الأصلح وكل الطائفة تين ظالة عن سواء السبيل والحق ما دل عليه كتابه وسنه في ذلك وغيره والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا
محمد على آله وصحبه وعلى الحلقة القادمة بإذن الله
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|110 من 287|الرد على من قسم البدع إلى حسن وقبيح|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
العاشر بعد المئة الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد قال الشيخ رحمه الله من الناس من يقول البدع تنقسم إلى قسمين لقول عمر نعمة البدعة وبأشياء
أحدثت بعده صلى الله عليه وسلم وليست مكروه للادلة من الإجماع والقياس وربما ظم إلى ذلك من لم يحكم أصول العلم مع عليه كثير من الناس من العادة بمنزلة من إذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل
الله وإلى الرسول وما أكثر من يحتج به من المنتسبين إلى العلم والعبادة بحجج ليست من أصول العلم وقد يبدو العلم له مستند من الأدلة الشرعية والله يعلم أن قوله لها وعمله بها ليست مستند
إلى ذلك وإنما يذكرها دفاعاً لمن ينظره ومستند الأقوال والأعمال وأما إظهار غير ذلك فنوع من النفاق في العلم والعمل وهذه قاعدة اندلت عليها السنة والإجماع مع الكتاب قال الله وقد يغفر له
لياجل تأويل إلى كان مجتهداً الاجتهاد الذي يعفى معه عن المخطي لكن لا يجوز اتباعه في ذلك كما قال تعالى اتخذوا أحبارهم وروبانهم أرباب من دون الله فمن أطعى أحداً في دين لم يأذن به الله
في تحليل أو تحليم أو استحباب أو إيجاب فقد لحطه من هذا الذن منصيب كما يلحق الأامر الناهي ثم يكون كل منه معفواً عنه فيتخلف الزم لفوات شرطه أو وجود مانعه وإن كان المقتضي له قائماً
ويلحق الزم من تبين له الحق فتركه أو قصر في طلبه لم يتبين له أو عرل عن طلبه لهوان أو كسل ونحو ذلك وإن الله عابع على المشركين الشيئين الشرك يدخل فيه كل عبادة اللم يأذن الله بها
يجعمون أن عبادتهم إما واجبت وإما مستحبة ثم منهم من عبد غير الله ليتقرب به إلى الله ومنهم من ابتدع دين عبد به الله كما أحدثت النصار من العبادات وأصل الظلال في أهل الأرض إنما نشأ من
هذه إما اتخاذ دين لم يشرعه الله أو تحليم ما لم يحلم ولها لكان الأصل الذي بنا عليه أحمد وغيره مذاهبهم أن الأعمال عبادات وعادات أن الأعمال عبادات وعادات فالأصل في العبادات لا يشرع
منها إلا ما شرعه الله والأصل في العادات لا يحضر منها إلا ما حضره الله وهذه المواسم المحدثة إنما نهي عنها لما أحدث فيها من الدين الذي يتقرب به وهذه المواسم المحدثة إنما نهي عنها لما
أحدث فيها من الدين الذي يتقرب به من ما لم يشرعه الله وقصد الشيخ رحمه الله من هذه المواسم مواسم الموالد والعياد البدعية التي يحدثها الخرافيون وأصحاب المطامع الدنيوية فراجت عند
العامة والسذج يحسبونها من دين الإسلام وهي من دين الشيطان وسؤال شيخ الإسلام رحمه الله عضجل إنقال إذا كان المسلمون مقلدين والنصار مقلدين واليهود مقلدين فكيف وجه الرد على النصار
واليهود ويبطال مذاهبهم والحالة هذه ومدليل القاطع لا تحقيق حق المسلمين ويبطال باطل الكافرين فأجاب أجاب عن ذلك رحمه الله بقوله الحمد لله هذا القائل كاذب وذلك أن التقليد المذموم هو
قبول قول الغير بغير حجة الذين ذكر الله عنهم أنهم إذا قيل لهم التبع ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفنا عليه آباءنا قال تعالى أولو كان آباءهم لا يعقلون شيئا ولا يحتدون وقال تعالى
إنهم ألفوا آباءهم ظالين فهم على آثارهم يهرعون ونظائر هذا في القرآن كثير فمن التبعادين آبائه وأسلافه بأجل العادة التي تعودها وتركت التباع الحق الذي يجب عليه التباعه فهذا هو المقلد
المذموم وهذه حال اليهود والنصارة بل أهل البدع والأهواء بل أهل البدع والأهواء في هذه الأمة الذين اتبعوا شيوخهم ورؤساءهم في رأي الحق كما قال تعالى يوم تقلب وجوههم في النار يقولون يا
ليتنا أطعن الله وأطعن الرسولة وقال ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلون السبيلة ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعن كبيرة وقال تعالى فمن أطاع مخلوقا في معصية الله كان له نصيب من
هذا الذمن والعقاب والمطيع للمخلوق في معصية الله ورسوله وأهل الكتاب من اليهود والنصارة ومن أهل البدع والفجول من هذه الأمة كما قال تعالى وقال لبني آدم فإما يأتينكم من نيهدا فمن اتبع
هدايا فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكر فإن له معيشة ضنكة ونحشره يوم القيامة أعمى وقال رب لما حشرتني أعمى وقد كنت بصيرا قال كذلك تتكى آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى وكذلك نجز من
أسرفة ولم يؤمن بآيات ربه ولا عذاب الآخرة أشد وأبقى وبيان ذلك أن الشخص إما أن يتبين له أنما بعث الله به رسوله حق ويعدل عن ذلك إلى اتباعها أو يحسب أن ما هو عليه من ترك ذلك هو الحق
فهذا متبع للظن والأول متبع لهواه أو في هجتماع الأمرين قال تعالى في صفة الأولين فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون قال تعالى وجهدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلمة وعلوة
فانظر كيف كان عاقبة المفسدين فالأول حال المغضوب عليهم الذين يعرفون الحق ولا يتبعونه كما هو موجود في اليهود يعملون بغير علم قال تعالى وإن كثيرا لا يضلون بأهوائهم بغير علم قال تعالى
ومن أظل من من اتبعه بغير هدا من الله وكل من يخالف الرسولة هو مقلد متبع لمن لا يجوز له التباع وكذلك من اتبع الرسول بغير باصيره ولا تبيّ فهو مقلد فيضرب بمرزبة من حديث فيصيح صيحة
يسمعها كل شيء إلا الإنسان ولو سمعها الإنسان لصاعق آي لمات صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|111 من 287|الرد على من يسوي بين اليهود والنصارى وبين المسلمين-الجزء الأول
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الحاد
عشر بعد المئة الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن وعله وبعد يواصل الشيخ رحمه الله ربته على من يقول إن اليهود والنصارة مقلدون والمسلمون مقلدون فلا
لو معلل اليهود والنصارة إذن فيقول الشيخ رحمه الله فإذا تبين أن المقلد مذموم وهو من اتبعه هوا من لا يجوز اتباعه كالذي يترك طاعة رسول الله أو يتبع الرسول ظاهرا من اير إيمان في قلبه
تبين أن اليهود والنصارة كلهم مقلدون تقليدا مذمومة وكذلك المنافقون من هذه الأمة إذا قلعون موسى وعيسى صلى الله عليه وسلم إنما يتبعونهم ليجل أنهم رسول الله وما من طريق تثبت بها نبوة
موسى وعيسى إلا ومحمد صلى الله عليه وسلم أو لا وأحرى مثال ذلك إذا قال اليهود ونصارة قد ثبت بالنقل المتواتر أن موسى وعيسى مع دعواه النبوة وأنما يجيء به مع دعوى النبوة يثبت أنه نبي
صادق قيل له كلها تين الطريقتين دليل يثبت نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بطريق العولى فإنه من المعلوم أن الذين نقلوا ما دعوا إليه محمد صلى الله عليه وسلم من الدين والشريعة بل من نظر
بعقله في هذا الوقت إلى ما عند المسلمين من العلم النافع والعمل الصالح وما عند اليهود والنصارة عالم أن بينه ما من الفرق أعظم من ما بين العراق والدم فإن الذي عند المسلمين من توحيد
الله ومعرفة أسمائه وصفاته وملائكته وكتبه ورسله وأنبيائه ومعرفة اليوم الآخر وصفة الجنة والنار والثواب والعقاب والوعد والوعيد أعظم وأجل بكثير من ما عند اليهود والنصارة وهذا بي لكل من
يبحث عن ذلك وما عند المسلمين من العبادات الظاهرة والباطنة مثل الصلوات الخمس وغيرها من الصلوات والأذكار والدعوات أعظم وأجل من ما عند أهل الكتاب فالمسلمون فوقهم في كل علم النافع وعمل
صالح وهذا يظهر لكل أحد بأدنا نظر ولا يحتاج إلى كثير ساعي والمسلمون متفقون على أن كل هدا وخير يحصل لهم فإنما حصل بنبيهم صلى الله عليه وسلم فكيف يمكن مع هذا أن يكون موسى وعيسا نبيين
ومحمد صلى الله عليه وسلم ليس بنبي وأن اليهود والنصارة على الحق والمسلمون ليس كذلك فما هم عليه من الهدا ودين الحق أعظم من ما عند اليهود والنصارة وذلك إنما تلقوه عن نبيهم وهذا القدر
يعترف به كل عاقل من اليهود والنصارة يعرفون بأن دينة المسلمين حق وأن محمد صلى الله عليه وسلم رسول الله وأن من أطاعه منهم دخل الجنة بل يعترفون بأن دين الإسلام خير من دينهم كما أطبقت
على ذلك الفلاسفة كما قال ابن سينا وغيره أجمع فلاسفة العالم لأنه إن كان دينه حق فديننا أيضا حق والطريق إلى الله تعالى متنوية ويشبهون ذلك بملاهب الأئمة فإنه وإن كان أحد الملاهب
يرجحوا على الآخر فاهل المداهب الأخرى ليس كفارا هذه الشبهة التي يضل بها المتكايسون من أهل الكتاب والمتفلسفة ونحوهم وبطلانها ظاهر فإنه كما علم علم ضروري متواترا أنه صلى الله عليه
وسلم داع المشركين إلى الإيمان فقد علم بمثل ذلك أنه داع أهل الكتاب إلى الإيمان به وكذلك خلفائه الراشدون من بعده جاهد أهل الكتاب وقاتلوا من قاتلهم وضرب الجزية على من أعطاهم على من
أعطاها منهم عن يدواهم صاغرون وهذا القرآن الذي يعرف كل واحد أنه الكتاب الذي جاء به مملوء من دعوة أهل الكتاب إلى التباعه ويكفر من لم يتبعه منهم ويذمه ويلعنه كما في تكفير من لم يتبعه
من المشركين وذمه كما قال تعالى يا أيها الذين أوت الكتاب آمنوا بما نسجلنا مصدقا لما معكم الآية وفي القرآن من قوله يا أهل الكتاب يا بني إسرائيل ما لا يحصى إلا بكلها وقال تعالى لم يكن
الذين كفروا من أهل الكتاب والمشركين مفكين الآية إذا قوله ومثل هذا في القرآن كثير جدا فإذا علم بالإضطراري وبنقل المتواتر الذي تواتر كما تواتر للهور ودعوته أنه دعى آهل الكتاب إلى
الإيمان به وأنه حكم بكفر من لم يؤمن به منهم وأنه أمر بقتالهم حتى يسلم أو يطلجية عيد وهم صاغيه وأنه ضرب الجزية عليهم وقتل مقاتلتهم وسباد راريهم وانمأموالهم وفي عامة السوال المدنية
من دعوة آهل الكتاب وخطابهم ما لتتسع هذه الفتوى لعشره ثم خلفاؤوا من بعده ثم خلفاؤوا من بعده ومن معهم من المهاجرين والأنصار وعزوا الروم كما عزوا فارس وقاتلوا أهل الكتاب كما قاتلوا
المجوس فقاتلوا من قاتلهم وضرب الجزية على من أدها منهم عيد وهم صايرون وبهذا تنتهي هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله وسلم على نبينا محمد
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|112 من 287|الرد على من يسوي بين اليهود والنصارى وبين المسلمين-الجزء الثاني
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الثاني عشر بعد المئة يمضي شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في رده على من يقول إن اليهود والنصار مقلدون كما أن المسلمين مقلدون فلا لو معا على الجميع بزعمه فيقول رحمه الله من لا حاليث
الصحيحة عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال والذي نفسي بيده لا يسمع من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي قال سعيد بن جبيل تصديق ذلك في كتاب الله تعالى ومن يكربه من الأحزاب فالنار
موعده ومعن الحديث متواتر عنه معلوم باللطرار فإذا كان الأمر كذلك لزم بأنه رسول الله إلى كل الطوائف فإنه يقرر بأنه رسول الله وإنه رسول الله لا يكذب ولا يقاتل الناس على طاعته بغير أمر
الله وكان معا كونه ظالم مفتريا من أعظم المريدين في الأرض علوة وفسادة وكان أشر من الملوك الجبابرة الظالمين فإن الملوك الجبابرة الذين يقاتلون الناس على طاعتهم لا يقولون إن رسول الله
إليكم لا يدخلون فيه مثل هذا ولا يدخلوا في هذا إلا نبي صادق أو متنبء كذب كمسيلمة والأسود فأمثالهما وإذا أخبر أنه رسول الله إله الكتاب وأنه تجب عليهم طاعته كان ذلك حقا ومن قرر بأنه
رسول الله وأن كراء يكون مرسلا إله الكتاب بمنزلة من يقول إن موسى كان رسولا ولم يكن يجب أن يدخل أرض الشام ولا يخرج بني إسرائيل من مصر وأن الله لم يأمره بذلك وأن الله لم يأمره بالسبت
ولا أنزل عليه التورات ولا كلمه على الطور ومن يقول إن عيسة كان رسول الله ولم يبعث إلى بني إسرائيل ولا كان يجب على بني إسرائيل طاعته وأنه ظلم اليهود وأمثال ذلك من المقالات ولهذا قال
تعالى إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أي فرجق بين الله ورسله ويقولون أن أؤمنوا ببعض ونكفروا ببعض إلى قوله والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم الآية وقال لبني
إسرائيل أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض إلى قوله وما الله بغافر عما تعملون فهذه الطريقة الواضحة البينة القاطعة يبينوا بها لكل مسلم ويهودين ونصرانين أن دين المسلمين هو دون اليهود
والنصارى فإنها مبنية على مقدمتين وإن شاء الرجل استدل على ذلك بنفس الدعوة وما جاء به وإن شاء بالكتاب الذي بعث به وإن شاء بما عليه أمته وإن شاء بما بعث به من المعجزات فكل طريق من هذه
الطرق إذا تبين بها نبوة موسى وعيسى كانت نبوة محمد صلى الله عليه وسلم بها أبيا وأكمل وأنه لم يكن مرسلني إلى بعض الناس دون بعض وهذا أمر معلوم بالضرورة والنقل المتواتل والدلائل
القطعية ونفس الكتب التي بأيد اليهود والنصارى مثل نبوة الأنبياء وهي أكثر من 20 نبوة وغيرها تبين أنهم بدلوا وأن شريعتهم تنسخ وتبين صحت رسالة محمد صلى الله عليه وسلم فإن فيها من
الأعلام والدلائل على نبوة خاتم المرسلين ما قد صنف فيه العلماء صنفات وفيها أيضا من التناقض والاختلاف ما يبين ما يبين أيضا وقوعة تبديل فيها وفيها من الأخبار ما يبين أنها منسوخة
فعندهم ما يدل على هذه المطالب فقد ناضرنا غير واحد من أهل الكتاب وبيئنا لهم ذلك وأسلم من علمائهم وخيارهم طوائف وصاروا يناظرون أهل دينهم ويبينون ما عندهم من الدلائل على نبوة محمد صلى
الله عليه وسلم وهذا من الحكمة في إفقاياه الكتاب وعندهم من الشواهد والدلائل على نبوة محمد صلى الله عليه وسلم وعندهم من الشواهد على ما أخبر به من الإيمان بالله والليوم الآخر ما يبين
أن محمد صلى الله عليه وسلم جاء بالدين الذي معيثت به الرسل قبله وأخبر من توحيد الله وصفاته بمثل ما أخبرت به الأمبياء قبله قال تعالى وعند الله وكفرتم به وشاهد شاهد من بني إسرائيل على
مثله وقوله وفي ذلك ساعة لمن شك أو أراد أن يحتج أو يزداد يقينه وفي هذا القدر نكتفيه يا لي الحلقة فإن الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|113 من 287|الرد على من طعن في رسالة الرسول صلى الله عليه وسلم|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الثالث عشر بعد المئة الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد على شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في الرد على من طعن في رسالة النبي محمد صلى
الله عليه وسلم من الملاحدة الذين لا يؤمنون بالأنبياء قال وما إن كان المخاطب لا يقر بنبوة نبي من الأنبياء لا موسى ولا عيسى ولا غيرهما فلمخاطبته طرق منها أن نسلك في الكلام بين آهل
الملل وغيرهم من المشركين والصابيين والمتفلسفة والبراهيمة وغيرهم نظير الكلام بين المسلمين وآهل الكتاب فنقول من المعلوم لكل عاقل الله أدنا نظر وتأمل أن آهل الملل أتمل في العلوم
النافع والأعمال الصالحة مما ليس من آهل الملل فما من خير يوجد عند غير المسلمين وعند آهل الملل ما لا يوجد عند غيرهم وذلك أن العلوم والأعمال نوعا نوع يحصل بالعقلي كعلم الحساب والطب
والصناعة من الحياكة والخياطة والتجارة ونحو ذلك فهذه الأمور عند آهل الملل كما هي عند غيرهم بلهم فيها أكمل فإن علوم المتفلسفة من علوم المنطل ومن المتفلسفة الهند واليونان وعلوم فارس
والروم لما صارت إلى المسلمين هذبوها ونقحوها لكمال عقولهم وحسن يألسنتهم وكان كلامهم فيها أتم وأجمعوا بيا وعلى يعرفه كل عاقل وفاضل وعلوم الديانات فهذه مختصة بأهل الملل وهذه منها ما
يمكن أن يقام عليه أدلة عقلية فالآيات الكتابية مستنبطة من الرسالة فالرسل هدو الخلق وارشدوهم إلى دلالة العقول عليها فهي عقلية شرعية فليس لمخالف الرسول أن يقول هذه لم تعلم إلا بخبرهم
بها دور بل يقال بدلالتهم وإرشادهم وتبيينهم للعقول صارت معلومة بالعقلي والأمثال المضروبة والاقيسة العقلية وبهذه العلوم يعلم صحة ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم وبطلان قولي من
خالفه أن نوع الثاني ما لا يعلم إلا بخبر الرسل وهالا يعلم بوجوه منها اتفاق الرسل فإن المخبر إما يكون صادقا خبره متابق لمخبره وإما لا يكون فإذا لم يكن خبره طابقا لمخبره فإما يكون
متعمد للكذب وإما يكون مخطئ فإذا قدر عدم الخطأ والتعمد كان خبره صادقا لا محاله وحد عن علوم طويلة فيها تفاصيل كثيرة وأخبر غيره بها قبل ذلك مع الجزم بأنهما لم يتواطأ ولا يمكن أن يقول
إنه يمكن الكذب في مثل ذلك أفاد خبرهما العلم وإن لم يعلم حالهما فمعلوم أن موسى أخبر بما أخبر به أبلى يبعث محمد صلى الله عليه وسلم قبلى يبعث المسيح ومعلوم أيضا لكل من كان عالما إحال
محمد صلى الله عليه وسلم أنه نشاء بين قوم أميين لا يقرأون كتابا ولا يعلمون علوم الانبياء وأنه لم يكن عندهم من يعلموا في التورات والإنجيل ونبوة الانبياء قد أخبر صلى الله عليه وسلم من
توحيد الله وصفاته وأسمائه وملائكته وعرشه وكرسيه وأنبيائه ورسله ومكذبهم بنظير ما يوجد في كتب الأنبياء من التورات وغيرها فمن تدبر التورات والقرآن علم أنهما جميعا يخرجان من مشكات
واحدة كما ذكر ذلك النجاشي وكما قال ورقة بن نوفل هذا هو الناموس الذي كان يهتي موسى ولهذا قرنا الله تعالى بين التورات والقرآن في مثل هذا في قوله "لو لا أوتي مثل ما أوتي موسى أولم
يكفروا بما أوتي موسى من قبل إلى قوله إن كنتم صادقين" فهذه الطريقة كل من علم ما جاء به موسى والنبيون قبله وبعده وما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم علم علما يقين أنهم كلهم مخبرون ومن
الطرق الواضحة هالقاطع هالمعلومة هلاقيام الساعة بالتواتر أحوال أتباع الأنبياء وأحوال من كذبهم وكفر بهم وحال إبراهيم وقومة وحال موسى وفرعون وحال محمد صلى الله عليه وسلم وقومة وآله
الطريق قد بيّنه الله في غير موضع من كتابه كقوله كذبت قوم نوح كذبت قبلهم قوم نوح والأحجاب من بعدهم إلى قوله فكيف كان عقابي وقال وإي يكذبوك فقد كذبت وقال وإي يكذبوك فقد كذبت قبلهم
قوم نوح وعاد وثمود وقوم إبراهيم وقوم لوت ورصحاب مدينة وكذب موسى إلى قوله فكائي من قرية نهلكناها وهي ظالمة إلى قوله أفا لم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آلان يسمعون
بها وقوله وإنكم لتمرون عليه مصبحين وباللومة وقال إن في ذلك لآيات المتوسمين واتر عند كل أحد حال الأنبياء ومصدقهم ومكذبهم وعاينوا من آثارهم ندل على أنه سبحانه عقب مكذبهم وانتقام منهم
وأنهم كانوا على الحق الذي يحبه ويرله وأن من كذبهم كان على الباطل الذي يوظب الله الذي يغضب الله على أهله وأن طاعة الرسول طاعة لله معصيته معصيت لله ومن الطرق أيضا ما يعلم من معجزاتهم
الباهرة وآياتهم القاهرة وأنه يمتن وأن تكون المعجزة على يد مدع النبوة وهو كذاب من غير تناقظ ولا تعارض ومن الطرق أن الرسولة جاءوا من العلوم النافية والأعمال الصالحة بما هو معلوم عند
كل عاقل اللبيب ولا ينكره إلا جاهل إذا تبين صدقهم وجب التصديق في كل ما أخبروا به ووجب الحكم بالكفر على من آمن ببعض وكافر ببعض والله سبحانه وتعالى أعلم صلى الله عليه وعلا محمد وآله
وصحبه أجمعين وإلى الحلقة القادمة بإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|114 من 287|الكلام في حقيقة الروح-الجزء الأول|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أبدرس
الرابع عشر بعد المئة فقد سو إلى شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله عن الروح هل هي قديمة أو مخلوقة وهل يبدع من يقول بقدم بقدمها أم الأملا وما قول أهل السنة فيها وما المراد بقوله تعالق
للروح من أم ربي هل المفوض إلى الله تعالى أمر ذاتها أو صفاتها أو مجموعهما فأجاب رحمه الله بقوله الحمد لله رب العالمين روح العدمي مخلوقة مبدعة بالتفاق سلف الأمة هو أئمةها وسائر أهل
السنة وقد حكى إجماع العلماء على أنها مخلوقة غير واحد من أئمة المسلمين مثل محمد بن نصر المروز الإمام المشهور الذي هو أعلم أهل زمانه بالإجماع والاختلاف أو من أعلى وكذلك أبو محمد بن
قتيبة قال في كتاب اللقط when she spoke about the creation of the soul she said "النسم الأرواح" she said "وأجمع الناس وعلى أن الله خالق الجثة وبارئ النسمة أي خالق الروح" she said
"وأبو إسحاط بن شاق لا فيما هجاب به في هذه المسألة" عن الروح مخلوقة أو غير مخلوقة قال "وهذا من ما لا يشك فيه منوفق للصواب إلى أنقال والروح من الأشياء المخلوقة" she said "التكلم في
هذه المسألة طوائف من كابر المشائخ ورد على من يجعم أنها غير مخلوقة" she said "وصنف الحافظ أبو عبد الله ابن منده في ذلك كتاب كبيرا في الروح والنفس" وذكر فيه من الأحاديث والآثار شيئا
كثيرا قبله الإمام محمد بن نصر المروزي وغيره والشيخ أبو يعقوب الخراز وأبو يعقوب أنه رجوري والقاضي أبو يعلا وغيرهم وقد نص على ذلك العمة الكبار اشتدنا كيرهم على من يقول ذلك في روح عيس
بن مريم لا سيما في روح غيره كما ذكر أحمد في كتابه فرد على الزنادقة والجهمية فقال في أوله الحمد لله الذي جعل في كل زمان فترة من الرسل بقايا من أهل العلم يدعون من ظل إلى الهدى
ويصبرون منهم على الأذاء ويحيون بكتاب الله الموتى ويبصرون بنور الله أهل العما فكم من قاتيل اللي إبليس قد أحيوه وكم من تائه ظال لن قد هدوه فما أحسن أثرهم على الناس وأقبحه أثراً
وأقبحه أثراً الناس عليهم ينفون عن كتاب الله تحريف الغالين وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين الذين عقدوا ألوية البدعة وأطلقوا عقال الفتنة فهم مختلفون في الكتاب مخالفون للكتاب في الله
وفي كتاب الله بغير علم يتكلمون بالمتشابه من الكلام ويخدعون جهال الناس بما يشبهون عليهم فنعود بالله من فتن المظلين وتكلم يعني الإمام رحمه الله على ما يقال أنه متعالظ من القرآن إلى
أن قال وخلالك الجهم وشيعةه دعوا الناس إلى المتشابه من القرآن والحديث وعظلوا بشرا كثيرة فكان مما بلغنا من أمر الجهم أعدو الله أنه كان من أهل خراسان نهل الترمذ وكان صاحب خصومات وكلام
كان أكثر كلامه في الله فلق يؤناس من المشركين يقال لهم السمانية فعرف الجهم فقال له نكلمك وإن ظهرت حجتك علينا دخلنا في دينك فقالوا فما يدريك أنه إله قال فتحير الجهم فلم يدري من يعبد
تحير أربعين يوما ثم إنه استدرك حجة مثل حجة زنادقة النصارة وذلك أن زنادقة النصارة يزعوون أن الروح الذي في عيسه هو روح الله من ذاته فتكلم على لسان خلقه فيأمر بما يشاء وينهع ما يشاء
وهو روح غائب عن الأبصار فاستدرك الجهم حجة مثل هذه الحجة فقال للسماني ألست تزعم أن فيك روحا قال نعم قال فهل رأيت روحك قال لا قال فهل سميت كلامه قال لا قال فوجدت له ووجدت له حسن
ومجسة قال لا قال كذلك الله لا يرى له وجه ولا يسمع له صوت ولا يشم له رائحة وهو غائب عن الأبصار ولا يكون في مكان دون مكان وساق الإمام أحمد رحمه الله الكلم في القرآن والرؤية وغير ذلك
إلى أن قال ثم إن الجهم إدعى أمر فقال إن وجدنا آية في كتاب الله فقلنا أي آية قال قول الله
ثم هو من ذرية نوح ومن ذرية إبراهيم وكذب النصار والجهمية على الله في أمر عيسى وذلك أن الجهمية قال عيسى روح الله وكلمته إلا أن الكلمة مخلوقة فقالت النصار عيسى روح الله من ذات الله
كما يقول إن هذه الخرقه من هذا الثوب وقلنا نحن إن عيسى بالكلمة كان وليس هو الكلمة قال وقول الله مروح منه يقول من أمره يقول من أمره كان الروح فيه فقوله وسخر لكم ما في السماوات وما في
الأرض جميعا منه يقول من أمره وتفسير روح الله أنها وتفسير روح الله أنها روح بكلمة الله خلقها الله كما يقول عبد الله وسماء الله فقل ذكر الإمام أحمد أن زنادقة النصار هم الذين يقولون
إن روح عيسى من ذات الله وبين أن إضافة الروح إضافة ملك وخلق كقولك عبد الله وسماء الله لا إضافة وصفة إلى موصوف فكيف بارواح الأدميين وبين أن هؤلاء زنادقة الحلولية يقولون بأن الله إذا
أراد يحدث أمر دخل في بعض خلقه وإلى هنا تنتهي هذه الحلقة وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|115 من 287|الكلام في حقيقة الروح-الجزء الثاني|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الخامس عشر بعد المئة وقال الشيخ وابوه سعيد الخرز أحدوا كابل المشائخ الأئمة من القران الجنيد فيما صنفه من أن الأرواح مخلوقه وإنما خاطب الروحة مع الجسد وقال ولأنه لو كان الروح غير
مخلوقه ما دخلت النار ولأنها لو كانت غير مخلوقه لما حجبت عن الله ولا هويبت في البدا ولا ملكها ملك الموت ولا ما كانت صورة توصف ولأنها لو لم تكن مخلوقة لم تحاسب ولم تعذب ولم تتعبد ولم
تخف ولم ترجو ولأن أرواح المؤمنين تتلأل وأرواح الكفار سود مثل الفحم وقال صلى الله عليه وسلم أرواح الشهداه في حواصل طير خضر ترتع في الجنة وتأوي في فناء العرش وأرواح الكفار في براهوت
وقال الشيخ وابوه يعقوب أنه رجور هذه الأرواح من أمر الله مخلوقه خلقه الله في الملكوت كما خلق آدم من التراب وكل عبد نسب روحه إلى ذات الله أخرجه ذلك إلى التعطيل والذين نسب الأرواح إلى
ذات الله هم أهل الحلول الخارجون إلى الإباحة وقالوا إذا صفت أرواحنا من أكدار نفوسنا فقد اتصلنا وصرنا أحرارا وهم زنادقة هذه الأمة وقالوا ذلك في العقول والنفوس الفلكية ويزعم من دخل في
الملل منهم أنها هي الملائكة وصنف من زنادقة هذه الأمة وظلالها من المتصوفة والمتكلمة والمحدثة يزعمون أنها من ذات الله وهؤلاء أشر قولا من أولائك وهؤلاء جعلوا الأدمية قسمين نصف الله
وتهو روحه نصف الناسوت وهو جسده نصفه رب ونصفه عبد قد كفر الله النصارة بنحو من هذا القول في المسيح فكيف بمن يعمو ذلك في كل أحد حتى في فرعونة وهامان وقارون فقول وهذا الذي ذكره شيخ
الإسلام من تظليل الذين يمجدون الروح حتى يزعم أولاتهم أنها من ذات الله ويذمون البدن لأنه مخلوق من الطين مثلهم في ذلك بعض الكتاب في هذا العصر الذين يثنون على الروح ويزعمون أن ما
يفعله الإنسان ويتصف به من الخير فهو من تأثير روحة ويذمون البدن لأنه مخلوق من الطين ويرجعون ما يفعله ما يفعله الإنسان فإبليس وذما آدم وتنقصه لأنه مخلوق من الطين لأنه ينتج النبات
الطيب والمعاهش الطيبة والفواكه الشهية ومن الطين ما هو سبخ لا ينتج شيئا وبالجملة فالطين كله طاهر طهور والروح منها ما هو روح طيبة وهي روح المؤمن ومنه ما هو روح خبيث وهو روح الكافر
كما جاء في الحديث فليست الروح كلها طيبة علوية كما يقولها وما يفعله الإنسان ويتصف به من الخير فهو نتيجة دعوة الرسل وأتباعهم
ثم قال شيخ الإسلام رحمه الله فالإنسان عبارة عن البدن والروح فيبعث الله ملكا يقضي بينهما فيقول إنما مثلكم كمثل مقعد وأعمى لخلاب استانة فراء المقعد فيه ثمر معلقة فقال للأعمى فعلى
أيهما العقوبة فقال عليهما جميعا قال فكذلك أنتم وائضا فقد استفادت الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن شقيف عنا بيه رائرة رضي الله عنه قال فينطلقوا به إلى
ربه ثم يقول انطلقوا به إلى آخر الأجل قال وإن الكاهل إذا خرجت روحه وذكر لعنة فيقول أهل السماء روح خبيسة جاءت من قبل الأرض قال فيقال انطلقوا به إلى آخر الأجل قال عبوه رائرة رضي الله
عنه فلما ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أنة رد على أنفه رائطة كانت عليه ثم ذكر الشيخ رحمه الله أحاديث كثيرة وحاديث في هذا المعنى ثم قال فقد بان ذكره وذكرناه أن من قال إن أرواحة
بني آدم قديمة وغير مخلوقة فرحلولية الذين يجهوا قولهم إلى التعطيل بجال العبد هو الرب وإذلك من الجدع الكاذبة المغلح وبهذا القدر نبت في في هذه الحلقة بين الحلقة القادمة إذن الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|116 من 287|الكلام في حقيقة الروح-الجزء الثالث|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
السادس عشر بعد المئة يواصل الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله الرد على من يقول إن الأرواح قديمة ويبين معنا قوله تعالق للروح من أم ربي فيقول وقوله تنزل الملائكة والروح فيها بإذن
ربهم وقيل بل هو روح الأدمي والقولان مشهوران سواء كانت الآية تعمهما أو تتناول أحدهما أولا أن الأمر في القرآن يراد به المصدر تارة يراد به المصدر تارة ويراد به المفعول تارة وهو
المأمور به كقوله تعالى أتى أمر الله فلا تستعجلوه وقوله وكان أمر الله قدر مقدورة ولو قيل إن الروح بعض أمر الله أو جزء من أمر الله ونحو ذلك من ما هو صريح في أنها بعض أمر الله لم يكن
المراد بالفضل الأمر إلا المأمر به للمصدر لأن الروح قائمة بنفسها تذهب وتجيء وتنعم وتعذب وهذا لا يتصور أن يكون مسمى مصدر ومن قال من المتكلمين "إن الروح عرض قائم بالجسم فليس عنده مصدر
أمر يأمر أمر" أما الأعيان القائمة بأمفسها فلا تسمى أمر إلا بمعنى المفعول به وهو المأمور به كما سمي المسيح كلمة لأنه مفعول بالكلمة وكما يسمى المطر وقدرة والجنة رحمة في مثل قوله
تعالى فانظر إلى ثاري رحمة الله كيف يحيل أرض بعد موتها في النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه على ربه أنه قال الجنة أنت رحمتي أارحم بك من شئته ثم ذكر الشيخ رحمه الله عن ابن قتيبة
عنواع الروح المذكورة في القرآن فقال هي روح الأجسام التي يقوضها الله عند الممات والروح جيبريل قال تعالى أنزل به الروح الأمين وقال "وأيدناه بروح القدس" أي جيبريل والروح فيما ذكره
المفسرون قال الشيخ رحمه الله والوجه الثاني وقد تكونوا لبتداء الغاية كقولهم خرجتوا من مكة فقوله تعالى قول الروح من أمر ربي ليس نصن في أن الروح بعض الأمر ومن جنسه بل قد تكونوا لبتداء
الغاية إذ كونات بالأمر وسدرت عنه وهذا معنى جواب الإمامي أحمد في قوله وروح منه حيث قال وروح منه يقول من أمره يقول من أمره كان الروح منه كقوله وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض
جميعا منه ونظر هذا أيضا قوله وما بكم من نعمة فمن الله فإذا كانت المسخرات والنعم من الله ولم تكن بعض ذاته بل منه سدرت لم يجب أن يكون معنا قوله في المسيح وروح منه أنها بعض ذات الله
ومعلوم أن قوله وروح منه أبله من قوله الروح من أمر ربي فإذا كان قوله وروح منه لا يمنع ويكون مخلوقا ولا يجب أن يكون ذلك بعضا له بل ولا بعضا من أمره ثم قال الشيخ وقد يجيو اسم الروح في
القرآن بمعنى آخر كقوله وكذلك عوحينا إليك روح من أمرنا وقوله كتب في قلوبهم الإيمان وإييدهم بروح منه ونحو ذلك
ثم أجاب الشيخ رحمه الله عن قول السائل عن الروح هل مفهوظ إلى الله أمر ذاتها أو صفاتها أو مجموعه ما فقال وانت شركوا بالله ما لم ينزل به سلطانة وانتقولوا على الله ما لتعلمون إلى أن
قال وانجل الله هذه الآية فبيّن بذلك أن ملك الربي عظيم وجنوده وصفت ذلك وقدراته أعظم من أن يحيط به الأدميون وهم لم يؤتوا من العلم إلا قليلا فلا يظن ما يدعي العلم أنه يمكنه أن يعلم كل
ما سؤل عنه ولا كل ما في الوجود فما يعلم وجنود ربك إلا هو انت كلام الشيخ رحمه الله وملخصه في موضوع الروح أنها مخلوقه وأنها ليست من ذات الله وأننا معنا قوله تعال في عيسة عليه السلام
مروح منه أي من خلقه وأمره كما في قوله تعال وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه فمن هنا ليست تبعظية وإنما هي الابتداء الغاية في قوله تعال وما بكم من نعمة فمن الله أي
بخلقه وبتقديره وأمره وغير ذلك وتبين أيضا من كلام الشيخ رحمه الله أنه لا يتعين أن يكون المقصود بالروح في قوله قول الروح من أم ربي أن المراد بها روح الأدمي لأن الروح في القرآن العظيم
وردت بمعان كثيرة وأنه لا يمنع الكلم في الروح الأدمية في حدود ما دل عليه الكتاب والسنة من صفاتها وتصرفاتها وإنما الممنوع القول بلا علم في الروح وغيرها والله أعلم بهذا تنتهي هذه
الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|117 من 287|الكلام في حقيقة الجن|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
السابع عشر بعد المئة قد تكلم الشيخ رحمه الله عن الجن من حيث وجودهم وتكليفهم وانقسامهم إلى مطيع وعاص عن جزائهم قال رحمه الله وجودهم ثابت بطرق كثيرة أي ردلالة الكتاب والسنة فإن من
الناس مر آهم وفيهم مر آ مر آهم وثبت ذلك عنده ومن الناس من كلمهم وكلمه ومن الناس من يأمرهم وينهاهم ويتصرف فيهم وهذا يكون للصالحين وغير الصالحين وقال إنهم معمرون بالفروع والأصول
بحسبهم فإنهم ليس مماثل الإنس في الحد لكنهم مشاركون للإنس في جنس التكليف بالأمر والنهي والتحليل والتحليل وكذلك لم يتنازعوا أن أهل الكفر والفسوق والأصيان منهم مستحقون لعذاب النار كما
يدخلها من الأدميين لكن تنازعوا في أهل الإيمان منهم ورؤية في حديث رواه الطباراني أنهم يكونون في ربض الجنة يراهم الإنس من حيث لا يرونهم وذهب طائفة منهم أبو حنيفة فيما نقل عنه إلى أن
المطيعين منهم يصيرون تراباً كلبهائم ويكون فوابهم النجاة من النار وهل فيهم رسل أم ليس فيهم إلا نظر على قولين فقيل فيهم رسل القوله تعالى يا معشر الجن والإنس ألم ياتكم رسل منكم وقيل
الرسل من الإنس والجن فيهم النظر وهذا أشهر فإنه أخبر عنهم بالتباعي دين محمد صلى الله عليه وسلم وأنهم وللوا إلى قومهم منذرين قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتاباً أنزل من بعد موسى الآية
قالوا وقوله ألم ياتكم رسل منكم فقوله يخرج منهم اللؤو والمرجام وإنما يخرج من المالح وكقوله وجعل القمر فيه النورة وجعل الشمس سراجة والقمر في واحدة وأما التكليف بالأمر والنهي والتحليل
والتحريم فدلائله كثيرة مثلما في مسلم عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم فالهبت معه فقرأت عليهم القرآن فانطلقوا فأرانا آثارهم وأثاراً إيرانهم وسألوه الزاد فقال لكم كل
عظم ذك رسم الله عليه يقع في أيديكم أو فرما يكون وكل بعرة علف لدواب لكم فقال النبي صلى الله عليه وسلم وذلك ليلا يفسد عليهم طعامهم وعلفهم وهذا يبين أنما أباح لهم من ذلك وهذا يبين أنه
إنما أباح لهم من ذلك ما ذكر رسم الله عليه دون ما لم يذكر اسم الله عليه وقال تعالى وأيضاً فإبليس الذي هو أبو الجن لم تكن معصيته تكذيباً فإن الله أمره بالسجود وقد علم أن الله أمره
ولما ممتنا عن السجود لآدمة عقبه الله الحقوبة البليغة ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا سجد ابن آدم رتزل الشيطان يبكي الحديث وقد قال تعالى في قصة سليمان ولسليمان الريحة ودوها
شهر ورواحها شهر وأسلنا له عين القطر ومن الجن من يعمل بين يديه بإن ربه ومن يزر منهم عن أمرنا نذقه من عذاب السعير وقد جعل في ذلك ما أمرهم به منطاة سليمان وقد قال تعالى عن إبليس إنه
عصى ولم يقول إنه كذب قد قال تعالى عن الجن يا قومنا إنا سمعنا كتاباً ننزل من بعد موسى إلى قوله ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض وإمروا بإجابة داعي الله الذي هو الرسول
والإجابة والإستجابة هي طاعة الأمر والنهي وهي العبادة التي خلق لها الثقلان كما قال تعالى وما خلقت الجن والإنسى إلا ليعبدون ومن قال إن العبادة هي المعرفة الفطرية الموجودة فيها وأن
ذلك هو الإيمان ووداخل في الثقلين فقط فإن ذلك لو كان كذلك لم يكن من الثقلين كافر والله أخبر بكفر إبليس وغيره من الجن والإنس قد قال تعالى لامل أن جهنم من الجنة والناس يا جمعين وأخبر
أنه يملأها من هو من أتباعه وهذا يبين أنه لا يدخلها إلا من اتباعه ومن يدخلها من الكفار والفساق من أتباع إبليس ومعلوم أن الكفار ليس مؤمنين ولا عارفين الله معرفة يكونون بها مؤمنين إلى
أن قال الشيخ رحمه الله أيضا فقوله تعالى يا معشر الجن والإنسى ألم ياتكم رسل منكم يقصون عليكم آيات وإنذرونكم لقاء يومكم هذا إلى قوله وشهدوا على وقال تعالى فيما أخبر عنهم فأخبر أن
منهم الصالحون ومنهم دون الصالحين فيكونوا إما مطيعا في ذلك فيكونوا مؤمنا وإما عاصيا في ذلك فيكونوا كافراء ولا ينقسم مؤمن إلى صالح وغير صالح فإنهر الصالح لا يعتقد صلاحه لترك الطاعات
فالصالح هو القائم بما وجب عليه ودون الصالح لا بد أن يكون عاصيا في بعض ما أمر به وهو قسم غير الكافر فإن الكافر لا يصه بمثل ذلك وهذا يبين أن فيهم من يترك بعض الواجبات انتهى ما أورده
الشيخ في هذا المعنى وأنه تكريب لله والرسول والإجماع المسلمين حيث جاء ذكر الجن في كتاب الله وأنه قد ثابت بالأدلة والواقع المشاهد فيمكن شيئا ثابتا وواقعا مشاهدة والله تعالى ولي
التفيق إلى الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|118 من 287|النطفة وأحكامها|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الثامن عشر بعد المئة نبينا محمد وعلى آله وأصحابه والذين اتبعوهم بيحسام وبعد فقد سؤل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن الجمعي بين حديث ابن مسعود في عمر النطفة وأطوارها 40 يوم
النطفة وأربعين يوم العلقة وأربعين يوم مضغة ثم يكون التصوير والتخطيط والتشكيل وبين حديث فاجاب رحمه الله بما ملخصه الحمد لله رب العالمين أما الحديث الأول فهو في الصحيحين عن عبد الله
ابن مسعود قال حدثا رسول الله صلى الله عليه وسلم و والصادق المصدوق إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه 40 يوم النطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم لا يرسل إليه الملك فينفخ
في الروح و يؤمر ب4 كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد فولذ لا إله غيره إن أحدكم لا يعمل بعمل حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل ياهل النار فيدخلها
وإنا أحدكم لا يعمل بعمل ياهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل ياهل الجنة فيدخلها فهذا الحديث الصحيح ليس فيه ذكر التصوير متى يكون لكن فيه أن الملك
يكتب رزقه وعمله وأجله وشقي أو سعيد وإما حديث إذا مر بالنطهة ثنتان واربعون يوما إلى آخره فهذا الحديث فيه أن تصويرها بعد ثنتين واربعين ليلة وأنه بعد تصويرها وخلق سمعها وبصرها وجلدها
ولحمها وعظامها يقول الملك يا ربي أذكرنا مؤنسا فهذا موافق لذلك الحديث في أن كتابة الملك تكون بعد ذلك إلا أن يقال المراد تقدير اللحم والعظام قد رؤية هذا الحديث بألفاظ فيها إجمال
بعضها أبين من بعض فمن ذلك ما رواه مسلم أيضا عن حديثة
ثم يتسور عليها الذي يخلقها يقول يا ربي ما أجله وخلقه ثم يجعله شقي أو سعيدة وفي لفظ المسلم قال يدخل الملك على النطهة بعد ما تستقر في الرحيم باربعين ليلة أو بخمس واربعين ليلة فيقول
يا ربي أشقي أو سعيد فيكتب يا ربي أذكرنا مؤنسا فيكتب رزقه ويكتب عمله وأثره وأجله
ثم تطوى الصحف فلا يزاد فيها ولا ينقص فهذا اللفظ فيه تقديم كتابة السعادة والشقاوة ولكن يشعر بأن ذلك يكتب بحيث مضة الأربعون ولكن هذا اللفظ لم يحفظه رواته كما حفظ غيره ولهذا شك أبعد
الأربعين أو خمس واربعين وغيره إنما ذكر أربعين ويثنتين واربعين الليلة وهو الصواب لأن من ذكره إثنين واربعين ذكره طرف أي الزمان ومن ذكره أربعين حدافهما ومثل هذا كثير في ذكر العوقات
فقدم المؤخر واخر المقدم أو يقول إنه لم يذكر ذلك بحرف ثم فلا يقتضي ترتيبا وإنما قصد أن هذه الأشياء تكون وحين إذن يقول أحد الأمرين لازم إما أن تكون هذه الأمور عقب الأربعين وهو الصواب
ثم تكون عقبة المئة والعشرين ولا محلورة في الكتابة مرتين ويكون المكتوب أولا فيه كتابة الذكر والأنثة أو يقول إنه الفاضه هذا الحديث لم تضبط حق الظضر وليها لختلفت رواته في الفاضه وليها
لأعرض البخاري عن روايته وقد يكون واصل الحديث صحيحا ويقع في بعض الفاضه إضطراب فلا يصلح حين إذن أن يعارض بها ما ثبت في الحديث الصحيح المتفق عليه الذي لم تختلف الفاضه بل صدقه غيره من
الحديث الصحيح قد تلخصى الجواب وإما يكون موافق له في الحقيقة وإما يكون غير محفوظ ولا ريب أن الفاضه لم تضبط كما تقدم اذكر الاختلاف فيها واقربها اللفظ الذي فيه تقدم التصوير على تقدير
الأجل والعمل والشقاوة والسعادة وغاية ما يقول فيه إنه يقتض أنه قد يخلق في الأربعين الثانية أبل دخوله في الأربعين الثانية وهذا لا يخالف الحديث الصحيح ولا نعلم أنه باطل بل قد ذكر
النساء أن الجنين يخلق بعد الأربعين وأن الذكر يخلق قبل الأنثى وهذا يقدم على قول من قال من الفقها إن الجنين لا يخلق في أقل من واحد وثمانين يوما فإن هذا إنما بنوه على أن التخليق إنما
يكون إذا صار مضغه فلا يكون مضغة إلا بعد السمانين والتخليق ممكن قبل ذلك وقد أخبر به من أخبر من النساء ونفس العلقة يمكن تخليقها انتهى ملخص ما أجاب به الشيخ في هذا الموضوع وقد قال بن
رجب الرحيمه الله في شرح الأربعين وقد جمع بعضهم بين هذه الأحاديث والآثار وبين حديث بن مسعود فأثبت الكتابة مرتين وقد قالوا مع ذلك إنه إحداهما في السماء والإخرى في بطن الأم ولا ظهر
الله أعلم أنها مرة واحدة ولعل ذلك يختلف باختلاف الأجنة فبعضهم يكتبوا له ذلك بعد الأربعين الأولى وبعضهم بعد الأربعين الثالثة وقد يقول إن لفظة ثم في حديث بن مسعود إنما أريد به ترتيب
الإخبار لا ترتيب إنما يراد به ترتيب الإخبار لا ترتيب المخبار عنه في نفسه الله أعلم ومن المتاخرين مرجح أن الكتابة تكون في أول الأربعين الثانية كما دل عليه حديث الحذيفة بن أسيد وقال
إنما أخرى ذكرها في حديث بن مسعود إلى ما بعد ذكر المضغة وإن ذكرت بلفظ ثم لأن لا ينقطع ذكر الأطوار الثلاثة التي يتقلب فيها الجنين وهي كونه نطوة وعلقة ومضغة فإن ذكر هذه الثلاثة على
نسق واحد أعجبه أحسن فلذلك أخرى المعطوف عليها وإن كان المعطوف متقدم على بعضها في الترتيب وبهذا القدر نكتفي في هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|119 من 287|المراد بالفطرة التي يولد عليها المولود|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
التاسع عشر بعد المئة الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد فقد سؤال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عن قول النبي صلى الله عليه وسلم كل
مولود يولد على الفطرة ما معنى هراد فطرة الخلق عن فطرة الإسلام وفي قولها الشقي من شقي في بطن أم الحديث هل ذلك خاص أو عام وفي البهائم والوحوش هل يحييها الله يوم القيامة أملا فاجاب
الشيخ الرحيم أما قوله صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة فأبواه بهودانه أو نصرانه أو يمجسانه فالصواب أنها فطرة الله التي فطر الناس عليها وهي فطرة الإسلام وهي الفطرة التي
فطرهم عليها يوم قال فإن حقيقة الإسلام أن يستسلم لله لا لغيره وهو معنى لا إله إلا الله الضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ذلك فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن القفل
يولد سليما فنبن عباس رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الغلام الذي قتل والخضر طبع يوم طبع كافرة ولو تلك لا أره قابويه طغيانه وكفره يعني طبعه الله في أم الكتاب
أي كتبه وأثبته كافرة أي أنه إن عاش كافر بالفعل ولهذا لما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن من يموت من أطفال المشركين ووصغين قال الله أعلم بما كانوا عاملين أي الله يعلم من يؤمن
منهم ومن يكفر لو بلغه ثم إنه قد جاء في حديث إسناده مقارب عن بيه رائرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا كان يوم القيامة فإن الله يمتحنهم ويبعث إليهم رسولا في عرصة
القيامة فمن أجابه وادخله الجنة ومن عصاه وادخله النار فهنا لك يظهر فيهم ما علمه الله سبحانه ويجيههم على ما ظهر من العلم وهو إيمانهم وكفرهم لا على مجرد العلم وهذا أجود ما قيل في
أطفال المشركين وعليه تتنزلوا جميع الأحاديث ومثل الفطرة مع الحق مثل العين مع الشمس وكل ذي عين لو تُرك بغير حجاب لراء الشمس والعتقادات الباطلة العارضة من تهود وتنصر وتمجس مثل حجاب
يحول بين البصري ورؤية الشمس وكذلك أيضا كل ذي حس سليم يحب الحلوة إلا أن يعرض في الطبيعة فساد يحرفه حتى يجعل الحلوة في فمه مرى فإن الله أخرجنا من بطون أمهاتنا لا نعلم شيئا ولكن سلامة
القلب وقبوله ويرادته للحق الذي هو الإسلام بحيث لو تُرك من غير مغير لما كان إلا مسلما وهذه هي القوة العلمية العملية التي تقتضي بذاتها الإسلام إسلام ما لم يمنعها مانع هي فطرة الله
التي فطر الناس عليها وأما الحديث المذكور في السؤال وهو قوله الشقي من شقي في بطن أمه يُجمعوا خلقه في بطن أمه أربعين يوم النطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يبعث الله إليه الملك فيمر
باربع كلمات فيُقال أكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد ثم ينفخ فيه الروح وهذا عام في كل نفس المنفوسة قد علم الله سبحانه بعلمه الذي هو صفة الله الشقي من عباده والسعيد ويأمر الملك
يكتب حال كل مولود ما بين خلق جسده ونفخ الروح فيه إلى كتب إلى كتب أخرى يكتبها الله ليس هذا موضعها ومن أنكر العلم القديم في ذلك فوكافر وأما البهائم فجميعها يحشرها الله سبحانه وتعالى
وما من دابة في الأرض ولا طائر يطير بجناحه إلا أمم أمثى لكم ما فرطنا في الكتاب من شيء ثم إلى ربهم يحشرون وقال تعالى وإذا الوحوش وحشرت وقال تعالى ومن آيات خلق السماوات والأرض وما بث
فيه ما من دابة وهو على جمعهم إذا يشاء قدير وحرف إذا إنما يكون لما يأتي لا محالة ولا حديث في ذلك مشهورة فإن الله عز وجل يوم القيامة يحشر البهائم ويقتص لبعضها من بعض ثم يقول لها كون
ترابة فتصير ترابة فيقول الكافر حين إذن يا ليتني كنت ترابة ومن قال إنها لا تحيافه مخطئ في ذلك أقبح خطأ بل هو ظل أو كافر والله أعلم وقال الشيخ أيضا رحمه الله كل مولود يولد على الفطرة
فإنه سبحانه فطر القلوب على أن ليس في محبوباتها ومراداتها ما تطمئن إليه وتنته إليه إلا الله وإلا فكل ما أحبه المحب يجد من نفسه أن قلبه يطلب سواه ويحب أمر غيره يتألهه ويصمد إليه
ويطمئن إليه ويرى ما يشبه من أجناسه وقال رحمه الله ردى لقول من قال في معنى قوله صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على الفطرة كل مولود على ما سبق له في علم الله أنه سائر إليه قال رحمه
الله معلوم أن جميع المخلوقات بهذه المثابة فجميع البهائم هي مولودة على ما سبق في علم الله لها وحين إذن يكون كل مخلوق مخلوقا على الفطرة وعيضا فلو كان المراد ذلك لم يكن لقوله فأبواه
يهودانه أون الصرانه أوم الجسانه معنى فإنه ما فعلابه ما هو الفطرة التي ولد عليها فلا فرقة بين التهويد والتنصير ثم قال شلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|120 من 287|الملائكة وأعمالهم|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس
العشرون بعد المئة فهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحته في النهار فقال تعالى كلا بالتكذبون بالدين فقال تعالى "و السماء والطارق وما أدراكما الطارق النجم الثاقذ إن كل نفس اللما
عليها حافظ" فقال تعالى وقال تعالى وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتاب يلقاه منشوره يقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبة إلى أن قال رحمه الله والملائكة أصناف
منهم هو موكل بالعبد دائما ومنهم ملائكة يتعاقبون بالليل والنهار ويجتمعون في صلاة الفجري وصلاة العصر ومنهم ملائكة يتتبعون مجالس الذكر وأعمال العباد تجمع جملة وتفصيلة فهذا كله جاءت به
الأحاديث الصحيحة أما أنه كل تبدل عليه الملكان فهذا لم يبلغنا فيه شيء وسؤال رحمه الله عن قوله صلى الله عليه وسلم إذا هم العبد بالحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة الحديث فكيف تطلع
الملائكة عليه فاجاب رحمه الله بقوله الحمد لله قدروا عن سفيا نبن عينا في جواب هذه المسألة قال إنه إذا هم بحسنة شم الملك رائحة طيبة وإذا هم بسيئة شمرائحة خبيثة والتحقيق أن الله قادر
أن يعلم الملائكة بما في نفس العبد كيف أشاء كما هو قادر أن يطلع بعض البشر فإذا كان بعض البشر قد يجعل الله له من الكشفي ما يعلم به أحيانا ما في قلب الإنسان فالملك الموكل بالعبد أولا
بأن يعرفه الله ذلك قد قيل في قوله تعالى ونحن أقرب إليه من حبل الوريد أن نراد به الملائكة والله قد جعل الملائكة تلقي في نفس العبد الخواطر كما قال عبد الله بالمسعود فلمة الملك تصديق
بالحق ووعد بالخير ولمة الشيطان تكليب بالحق وإعاد بالشر وقل ثبت عنه في الصحيح أنه قال ما منكم من أحد إلا وقد أُوكِل به قرينه من الملائكة وقرينه من الجن قالوا وإياك يا رسول الله
قالوا أنا إلا أن الله قد أعانني عليه فلا يأمرني إلا بخير فالسيعة التي يهم بها العبد إذا كانت من إلقاء الشيطان عالم بها الشيطان والحسنة التي يهم بها العبد إذا كانت من إلقاء الملك
عالم بها الملك أيضا بطريق الأولى وإذا علم بها الملك أمكن علم الملائكة الحفظة لعمال بني آدب وقوله صلى الله عليه وسلم إنكم لا تفتنون في قبوركم ما المرال بالفتنة وإذارتد العبد والعياد
بالله هل يجاز بأعماله الصالحة التي قبل الرده أملا فأجاب الحمد لله رب العالمين أما عرض الأديان عن العبد وقت الموت فليس هو أمر عام لكل أحد وله أيضا منتفيا عن كل أحد الناس بل من
الناسي بل من الناسي من تعرض عليه الأديان قبل موته ومنهم ما لا تعرض عليه وقد وقع ذلك لأقوام وهذا كله من فتنة المحيا والممات التي ومرنا أن نستعيد منها في صلاتنا منها ما في الحديث
الصحيح أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستعيد في صلاتنا من أربع من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال ولكن وقت الموت أحرص ما يكون الشيطان
على إغواء بني آدم لأنه وقت الحاجة قد قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح الأعمال بخواتي مهاء وقال صلى الله عليه وسلم إن العبد لا يعمل بعمل ياهي الجنة حتى ما يكون بينه
وبينها إلا ذراع وإن العبد لا يعمل بعمل ياهي النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع لا بعدوا مشهورة ولهذا يقال إنما لم يحج يخاف عليه من ذلك لماروة أنا سبن مالك وذي الله عنه أن النبي
صلى الله عليه وسلم قال من ملك زادا وراحلة تبلغه إلى بيت الله الحرام ولم يحج فليمت إن شاء يهوديا وإن شاء نصرانية قال الله تعالى ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر
فإن الله غني عن العالمين قال عكريمة لما نزلت هذه الآية ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلا يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين قالت اليهود والنصار نحن مسلمون فقال الله لهم ولله على الناس
حج البيت فقال لا نحجه فقال الله تعالى ومن كفر فإن الله غني عن العالمين فا يقول أن له ما كنت تقول في هذا الرجل الذي بعث فيكم محمد ويثبت الله الذين آمنوا بالقول السابة فيقول المؤمن
الله ورب والإسلام دين ومحمد النبي ويقول هو محمد الرسول الله جاءنا بالبينات والهدى فآمننا به واتبعناه فين تهرانه انتهارة شديدة وهي آخر فتنة التي يفتن بها المؤمن فيقولان له كما قال
في الأول قد تواترت الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الفتنة من حديث البراء بن عازب آنس بن مالك وابيه ريره وغيرهم رضي الله عنهم وهي عامة للمكالفين إلا النبيين فقد اختلف فيهم
وكذلك اختلف في غير المكالفين كالصور ومجانين وبهذا القدر نكتفي في هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
المزيد من المقاطع
يتم عرض 101-120 من 287 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قد توجد بعض الكلمات غير الدقيقة في النص الحالي، لكن البحث والقراءة سيعملان عليه مباشرة.