185 مشاهدة
100 محاضرة
التفسير
شرح ( البقرة )
الصوت
1 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|001-005|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية وليم علي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان دوروص بتفسير في المستدى الحرام للشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة الدارث
الأول صالح الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه وتمسك بسنته إلى يوم الدين أما بعد نواصل الحديث كما سبق في
دروس من القرآن الكريم وقد كناولنا في الدرس السابق موضوع صورة الفاتحة ونتناول الآن آيات من أول صورة البقرة التي هي الصورة الثانية في المصحب وهي أطول صورة في القرآن هذه الصورة
العظيمة تجتمل على أمور عظيمة من أمور الدين من أصوله وفروعه ورد على اليهود والنصار والمشركين وسائر المل الكبرية وفيها عبر وعضات وآيات وآيات بينات كما قالت عالة وكذلك أنزلنا إليك
آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون هذه الصورة العظيمة فتح الله جل وعلى بالحروف المقطعة ثلاثة حروف "الف" "لام" "ميم" كما فتح غيرها من الصور بحروف مقطعة "الف" "لام" "ميم" "الف"
"حرف" كما قال النبي صلى الله عليه وسلم "ولام" "حرف" "وميم" "حرف" هذه الحروف المقطعة في بعض أواء السور اختلف العلماء فيها على قولين وشهورين القول الأول أنها من ما استأثر الله تعالى
بعلمة فلا ندخل في تفسيرها أو البحث عن معنىها أو ملحكمة في اتاح السور بها يعني أن هذه الحروف المقطعة هي إشارة إلى إعجاز القرآن الكريم فإن الله سبحانه وتعالى أنزل هذا القرآن الكريم
وجعل الفاضه لبنية على حروف فهو آيات وكلمات وأسمة وحروف فهذا القرآن مركض من هذه الحروف التي ينطق بها العرب فإن لغة العرب تدور على هذه الحروف و القرآن كلام عربي و أنتم تجعمون أن
القرآن مبنى من هذه الحروف كلام الرسول صلى الله عليه وسلم إن كلام محمد فجعمون أنه قول البشر قول الرسول وأنه ليس من كلام الله أنتم يا معشر الكفار فجعمون هذا فإن كان كذلك فمحمد بشر
وعربي وأنتم بشر وعرب والحروف أمامكم الحروف هذه أمامكم أعطوا بآية أو بسورة أو بعشر سور تشبه هذا القرآن الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فلما عجزوا دل ذلك على أن القرآن ليس من
كلام محمد ولا من كلام غيره من المخلوقين وإن ما هو كلام الله جل وعلا وليذلك في الغالب أنه إذا جاءت هذه الحروف يأتي بعد هذا القرآن نباشرة مثل ما معنى الآن "الفلام ميم ذلك الكتاب لا
ريب فيه "الفلام ميم الله لا إله إلا هو الحي القي "الفلام ميم صاد كتاب أنزل إليك فلا يكون في صدركة حرج منه "الفلام راء تلك آيات الكتاب الحكيم "الفلام راء كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من
لد حكيم خبير "الفلام راء تلك آيات الكتاب المبين "لعن لكم تعقلون "وهكذا نأتي خروف مقطعه في أول سورة إلا ويأتي في الغالب بعد هذا ذكر للقرآن وذكر للكتاب فهذا يدل على أن هذه الحروف جاء
بها من أجل التحدي تحدي هؤلاء "الذين يمكنون أن يكون القرآن كلام الله "أنه لو كان كذلك يعني ليس كلام الله وإنما هو من كلام البشر لكان باستطاعتكم أن تأتوا بسورة أو بآية أو بأكثر من
سورة لأن الله لم ينزل في القرآن شيئا لا يعرفه معنى الله جل وعلى ما أنزل في القرآن شيئا لا يعرفه معنى لكن قد يعرفه معنى كثير من العلمة وقد يغمض كثير من على بعض العلمة ولا يفهمه إلا
الراسخون في العلم أننا ستفاوتون في أفهمهم فليس في القرآن شيئا لا يعرفه معنى لا الحروف المقطعه ولا أي رؤى بدليل أن الله أمر بتدبر القرآن كله قال تعالى كتاب أنزلناه إليك مبارك لتدبر
آياته قال تعالى أفلا يتدبرون القرآن وسماه الله قرآن عربي بالسان عربي مبين فليس في القرآن شيئا لا يعرفه معنى لكن قد يعزبه معنى أو يغمضه معنى على بعض الناس ويتضح للبعض الآخرين منها
للعلمة
ثم قال جل وعلى ذلك الكتاب لا ريبة في ذلك هذا اسم إشاره اسم إشاره واللام للبعد يشار بذلك إلى الشيء البعيد أو المرتفع لأن هذا القرآن مرتفع رفيع القدر ورفيع المكان فيشار إليه شارة
رفيع المنزلة ذلك أنت إذا أشرت لشيء قديم تقول لا إذا أشرت لشيء بعيد تقول ذاك أو ذلك فتاثي بما يشعر بأن المشار إليه شيء بعيد رفيع المعنى ورفيع المنزلة والكرامة عند الله سبحانه وتعالى
فلذلك أشار إليه إشارة البعيد يعني الرفيع المرتفع فليس هو ككلام البشر ولا وإنما هو كلام لا يشبهه كلام هو كلام رب العالمين جل وعلم والكتاب القرآن وسمى الكتاب هو كتاب من أعظم أو هو
أعظم الكتب المنزلة من السماء كثيرة منها ما سماه الله لنا ومنها ما لم يسمى ومنها هو القرآن الكريم ثم قال جل وعلا لا ريب فيه هذا نف ين للريب عن هذا القرآن والريب هو الشك هو الشك فلا
شك في القرآن الكريم لا من ناحية نزوله على الرسول صلى الله عليه وسلم ولا من ناحية معانيه لا من ناحية لفظه لا من ناحية نزوله ولا من ناحية لفظه ولا من ناحية معانيه فهو كتاب يقين وعلم
وعلم لا يتطرق إليه شك ولا ريب مبرأ من ذلك وإنه لكتاب عزيز لا يأتي الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لد حكيم خبيب فالقرآن لا ريب فيه لا
في نزوله على الرسول صلى الله عليه وسلم وأنه كلام رب العالمين ولا ريب أيضا في أنفاضه ولا ريب في معانيه كله حق ويقين وعلم وإنما الشك والريب يتطرق إلى كلام البشر غير المعصومين تطرق
إلى كلامهم شيء من الشك أو من الريب لأنهم بشر إلا من عصمه الله من الرسل والأنبي عليه الصلاة والسلام فإنه كلامهم حق لا ريب فيه وأنه من عند الله سبحانه وتعالى والناس حول هذا القرآن
أقسم منهم من يؤمن بالفغه ومعنى ولا يتردد فيه ولا يشك فيه وهؤلاء هم أهل السلنه الجمع لا ريب في القرآن عندهم بأي نوع من أنواع ريب أو الشك لا من ناحية نزوله من عند الله ولا من ناحية
الفاضه ولا من ناحية معانيه القسم الثاني " من يشك في لفظه ومعنى " أهلاء هم الكفار والمشركون والمنافقون أهلاء لا يؤمنوا لا بالفغه ولا بمعنى هو العياد بالله القسم الثالث " من يؤمن
بالفغه " وأنه كلام الله لكن يشك في معنى يشك في معانيه أو في بعضي معانيه خصوصاً ما يتعلق بالعقيدة والأسمى والصفات فهناك الفرق الضاله من جهمية ومعتزلة ومن تتلمذ عليهم من الفرق الضاله
هؤلاء عندهم شك في بعض معاني القرآن لا سيما ما يتعلق يقولون إنها ليست على ظاهرها وظاهرها يفيد الشك عندهم فلذلك يحرفون الكلم عن موضعة حرفون معنى ويأتون بمعانن من عند أمهسهم ما أنزل
الله بها من سلطانه أولوا كلام الله سبحانه وتعالى صرفوه أولوه يعني صرفوه عن مدلوله إلى مدلول نوافق أهواءهم ويوافق مشاربهم ومذاهبة هذه قوائف الضلال من المنتسبين للإسلام مع أن القرآن
كما قال الله جل وعلى هل وصف للقرآن بأنه هدى هدى للمتقين هدى والهدى تقدم لنا معنى الهدى والهداية على معنىين المعنى الأولى الدلالة والإرشاد فالقرآن هدى وهداية بمعنى أنه يدل ويرشد
الناس إلى الطريق الصحيح فهو هدى لجميع الناس بهذا المعنى أن فيه هداية ودلالة وإرشادا ولذلك قال فيه أثناء السورة العظيمة يقول شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس فمن أراد الحق
أخذ به ومن عانده وخاصم آمت عليه الحج من الله جل وعلى ولم يبقى له عذر فهو هدى للمتقين لأنهم هم الذين قابلوا وآمانوبه فأل مؤمن تجتمع به الهداية هداية الدلالة والإرشاد وهداية التوفيق
والتثبيت وأما الكافر فعنده هداية البيان فقط وهداية الدلالة فقط وأما هداية التوفيق فليست عنده لم يوفق لقبول الحق من الأمور كما يأتي لأنه لم يقبل الهدى فعاقبه الله بأن حرمه ولمتقين
هدى للمتقين جمع متقين جمع متقين والتقوى كلمة جامعة لكل قصال الخير وقصال الخير وأعمال البر ثم يتقوى لأنها تقي من عذاب الله سبحانه وتعالى وتقي من النار فهي وقاية بين العبدي وبين
النار وبين العذاب وذلك بفعل أوامر الله جل وعلى وترقي ما نهى الله تعالى عنه هذه هي التقوى خوفاً ورجاءاً خوفاً ورجاءاً وطمعاً في ثواب الله سبحانه وتعالى هذه هي التقوى وهي أشرف مقامات
الدين وأعلى مقامات الدين وقد وعد الله المتقين بأنواع من الوعد الكريم في مواضع كثيراً من القرآن هدى للمتقين ثم ذكر صفات المتقين وقسم الناس مع هذا القرآن الذي لا ريب فيه مع كونه لا
ريب فيه فالناس ثلاثة مواقف أو ثلاثة أقشان القسم الأول المتقون الذين قبلوه وأمنو به وصدقوه وعملو به القسم الثاني الذين انكروا القرآن لفظاً ومعنى انكروا القرآن لفظاً ومعنى وهم الكفار
إن الذين كفروا شواء عليهم أنرتهم أم لمزنون هذا الكفار كفروا بالقرآن لفظاً ومعنى ظاهراً وباطناً ظاهراً وباطناً القشم الثالث وهو أخبث من الكفار المنافقون والعيال بالله الذين آمنوا
بالقرآن ظاهراً وكفروا به هذه أقسام الناس حيان القرآن العظيم منهم آمن به ظاهراً وباطناً وهؤلاءهم المتقون ومنهم الرفض القرآن ظاهراً وباطناً وهم الذين كفروا وقسم قبل القرآن وأنزل في
الصنف الأول أربع آيات المتقين وأنزل في الصنف الثاني وهم الكفار آياتين وأنزل في الصنف الثالث وهم المنافقون أربع عشرة آية في أول هذه الصورة العظيم أما الآيات التي في الصنف الأول هدل
المتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومنما رزقناهم ينفقون وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُؤْقِنُونَ
أُولَائِكَ عَلَا هُدَمْ مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَائِكَ هُمْ المُهْلِحُونَ ذَكَرْ لَهُمْ خَمْسِفَاتَ ما هو الغيب؟
الغيب هو ما غاب عن الناس ولم يروه وإنما يؤمنون به إعتمادا على الخبر الصادق والشهادة ما يشاهده الناس والله جل وعلا وصفى نفسه بأنه عالم الغيبي والشهادة الشاهد والحاضر لا يخفى عليه
شيء أما نحن فلا نعلم الغيب لا يعلم الغيب إلا الله سبحانه وتعالى ولكن نثبت الغيب بناءا على أخبار الرسل عليه الصلاة والسلام فما أخبرت به الرسل ولاسيما نبي محمد صلى الله عليه وسلم
وإننا به وإن لم نرى لا نشك في ذلك وذلك مثل الإيمان بالله عز وجل الإيمان بالله من الإيمان بالغيب لأننا لم نرى الله سبحانه وتعالى وإنما نؤمن به بناءا على خبره سبحانه وخبر رسوله عليه
الصلاة والسلام وبناءا على آياته على آياته القرآنية هذه تدل على الله جل وعلى وإن كنا لا نرى ربنا لأنه لا أحدر الله إلا في الجنة في الآخرة أما في الدنيا فلا أحدر الله لأن البشر لا
يستطيعون رؤية الله مادامه الدنيا ولذلك لما سأل موسى عليه السلام رؤية الله ولكن انظر إلى الجبى فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجل ربه للجبى ليجعله دكة الجبى الصم الضخم إنهار وصار
ترابا لعظم الله سبحانه وتعالى فكيف البشر يطيط رؤية الله جل وعلى دنيا أما في الآخرة فإن الله يُعطي المؤمنين قوة يستطيعون بها رؤية الله جل وعلى ليتنعمون بذلك وجزاء لهم على أنهم آمنوا
به في الدنيا ولم يرواه يتجل الله لهم في الآخرة فيرونه عيانا كما يرون القمر ليلة البدر وكما يرون الشمس صحوى ليس دونها صحاب لا يتضامون في رؤية أو لا يضامون في رؤيته كما صحت بذلك
الأحاديف الرسول الله صلى الله عليه وسلم فالإيمان بالله هو أعظم الإيمان بالغيب والإيمان بالملايكة والإيمان والإيمان بالعوال من التي لا نراها عالم الجن عالم الملايكة فنؤمن بذلك لأن
الله أخبرنا وإن كنا لا نرا هذه الأشياء محجوبة عننا لأننا لا نستطيع رؤيتها فالله برحمته وعلمه بضعفنا حجبها عنا بهذه الدنيا وأخبرنا عنها الرسول صلى الله عليه وسلم فنؤمن بذلك الإيمان
بالله الإيمان بالملايكة الإيمان بالرسول والكتب التي لم نراها لم نرا الرسول ولم نرا الكتب القديمة توراة والإنجيل ما نرى ما رأيناها على أصلها وإن كان الموجود الآن يسمى توراة ويسمى
إنجيل لكنه محرب ومبدل ومغير لكن نؤمن بها نؤمن بأن التوراة كتاب من أعظم الكتب والإنجيل والزبور والقرآن والقرآن بين أيدينه الحمد لله وهو أعظم الكتب كذلك الإيمان بالغيوب الماضية من ما
أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم عن الأمم عن آدم وإبليس وعن وعاد وثمود وقوم إبراهيم وأصحاب الأيكة وقوم لوط ما رأيناها ولكن نؤمن بأنهم كما أخبر الله جل وعلا ونؤمن بما ذكر الله عنهم
من ما حل بهم نؤمن بها لأن الله أخبرنا بذلك فنحن نؤمن بذلك وإن كان بعض الأمم التي هلتت لها آثار موجودة كثموت في بلاد الحجر آثارهم موجودة مساكنهم وديارهم موجودة تشهد تشهد بصدق ما جاء
به الرسول صلى الله عليه وسلم من أخبارهم فما أخبر عنه الرسول من الغيوب الماضي في آخر الزمان وعند قيام الساعة نؤمن به وإن لم نره بعد أو نموت قبل أن نراه نؤمن به ونعتقده بنا أن على
ايش بنا أن على خبر الصادق صلى الله عليه وسلم هذه صفة عظيمة الإيمان بالغيب وعدم الشك في ذلك صفة عظيمة أما الذين لا يؤمنون بالغيب وإنما يؤمنون بما يشاهدون فقط ويسمون الآن بالماديين
ما يؤمنون الله بشيء اللي بين أعيدهم أو شيء اللي بين أعيدهم أو ما فيه مزية إنما المزية الذي يؤمن بشيء لم يرى وليس بين ايديهم أما الشيء اللي بين إذا يكون همها مالك مزية تصدق بها
وكذلك العقلانيين الذين يعتمدون على عقولهم فما وافق عقولهم أثبتوه وما خالف عقولهم إما يكذبوه ويقولون هذا خبر آحاد أو ما أشبه ذلك من الأقاويل الباطلة إما إذا لم يستطيع أن يكذبوه
حرفوه وأولوه عن معنى هذا عند العقلانين وهم طائفة من المثقفين اليوم ينتسبون للإسلام لكن لا يؤمنون بالغيب ويحرفون كلام الله وكلام رسول بما يوافق أهواءهم ينكرون أشياء كثيرة من الأمور
الغيب التي لأنها لا تنتبق على عقولهم ما لا تدريكها عقولهم يقولون هذا غير معقول يقولون هذا الشيء غير معقول فيجعلون عقولهم هي المقياس نحن نقول لا نحن نؤمن بما جاء عن الله وعال رسوله
أما العقول فإنها لا تدريك كل شيء العقول لا تدريك كل شيء بل ضعيفة فنحن نؤمن بما جاء عن الله وعال رسوله سواء أدركته عقولنا أولم أولم تدريكه إعتمادا على خبر الصادق هل هو الإيمان
بالغيب يمنون بالغيب هذه الصفهة الأولى قدمها الله جل وعلا لأهميته لأنها تدل على صدق الإيمان كونك تؤمن بشيء لم ترى وتتيقنه هذا الدليل على صدق الإيمان بالله وبرسوله وليهذا جاء في
الحديث ما معنىه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ليتنا رأينا إخواننا قالوا يا رسول الله أولسنا إخوانك قال لا أنتم أصحابي ولكن إخواننا قوم يأتون في آخر الزمان يقرأون كتاب الله
ويقرأون أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيؤمنون بذلك ويصدقوا هؤلاء هم إخوان الرسول صلى الله عليه وسلم الذين آمنوا بشيء لم يشاهدوا ولم يعيشوا وإنما آمنوا به إعتمادا على كتاب
الله وسنة رسوله ولم يخالجهم بذلك شكل أو في رواية أنهم يجدون كتابا بين دفتين يعني القرآن فيؤمنون به أولاي لهم مزية عظيمة صفها الثانية ويقيمون الصلاة ما يكفي الإيمان بالغيب لا بد من
العمل لأن الإيمان أو التصديق بالقلب لا بد من العمل محمد الرسول الله تأمر بالمعروف تنهى عن المنكر تدعو إلى الله قول باللسان واتقاد بالقلب يوفق القلب على ما ينتقبه اللسان ما ينتقب
اللسان بشيء اللي يعتقده قلبه ويكون من المنافقين لا وعمل بالجوارح ما يكفي الإيمان باللسان والقلب فقط بل لا بد من العمل وليها لقال ويقيمون الصلاة لأن الصلاة عمل من أعمال الجوارح وهي
من الإيمان كل الأعمال الصالحة من الإيمان دافل في الإيمان يقيمون الصلاة والمرادب الصلاة هنا الصلاوات الخمس التي هي الركم الثاني يقيمون الصلاة لم يقول يصلون لأن العبره ليست بصورة
الصلاة وإنما العبره بإقامة الصلاة إقامتها في الظاهر وإقامتها بالباطر قامتها في الظاهر أن تأتي بها على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم صلوك ما رأيتموني أصلي ليس فيها بتداع وليس
فيها إحداث وإنما تصلي كما صل النبي صلى الله عليه وسلم هذه إقامتها في الظاهر إقامتها في الباطر بالخشوع وحضور القلب ولقبال على الله سبحانه وتعالى فليس المقصود من الصلاة إجاد صورتها
فقط وإنما المقصود إقامتها ظاهرا وباطن وهذا يدل على أهمية الصلاة لأنها جاءت بعد الإيمان بالغيب مباشرة هذه الصلاة التي تهاون بها كثير من الناس اليوم العياد بالله كما قال جل وعلا فخلف
من بعدهم خلف أضاع الصلاة والتبع شهوى قال تعالف ويل للمصلين الذين هم فالصلاة هي عمود الإسلام ولا يقوم الإسلام إلا بها كما لا يقوم البيت الله أو لا تقوم الخيمة إلا على عمود فالذي لا
يصلي ليس عنده إسلام وليس عنده دين إذا كان يرى أن الصلاة ليست واجبها وإنما هي مستحبة أو هي عمل خير لكن ما هي واجبها ما هي واجبها يقول ما الدين ما هو بالصلاة الدين في القلب والدين
المعامل والصلاة جاءت فيه طيبهم ما جاءت ما هو ما هي بالازمين هذا كافر بإجماع المسلمين لأنه أنكر معلوما من الدين بالضرورة فمن أنكر ووجوبها فهو كافر بإجماع المسلمين لأنه مكذب لله
والرسولة ولإجماع المسلمين أما إن كان يعتره بوجوبها لكنه تركها تكاسلا فهذا يظن كافر على أصح قولي العلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول العهد الذي بيننا و بينهم الصلاة فمن تركها
فقد كافر قول عليه الصلاة والسلام بين العبد و بين الكفر والشرك ترك الصلاة على واضح في أن الذي لا يصلي فإنه يدخل في الشرك و يدخل في الكفر و يؤمنون بالغيب و يقيمون الصلاة لم يقول
يصدقون بوجوب الصلاة ما قال هذا سبحانه قال يقيمون الصلاة فدل على أن المدار على أداء الصلاة أما مجرد اعتقاد وجوبها فهذا لا يكفي الله علقى الفلاح على يقام الصلاة و إن كان يؤمن بالغيب
و ذلك في قوله و من ما رزقناهم ينفقون و من ما رزقناهم يعني أعطيناهم من المال ينفقون النفقة الإخراج من النفقة وهي المخرج و النفقة الدابة يعني ماتت خرج روحها نفقت و نفق فلان يعني خرج
من الإيمان فالإنسان عندما يتصدق بالمال أو عندما يخرج المال من ملكية فإن كان أنفقه في طاعة الله فهو عبادة يجر عليها و إن كان أنفقه في معصية الله فإنه يحاسب على ذلك يسأل عماله من أين
اكتسبه و فيما أنفقه فقوله و من ما رزقناهم ينفقون لم يبين نوع النفقة لتعمل لأجل أن تعمل جميع النفقات أنفاق الإنسان على نفسه و كفافح عن الناس أنفاقه على زوجته و على أولاده و على
والديه و على أقاربه هذا يدخل فيه من ما رزقناه ينفقون أن نفقها الواجبه و النفقة المستحبة في الصدقات والتبرعات و وجه الإحسان للمحتاجين يدخل في قوله ينفقون أن نفقها الواجبه و النفقة
المستحبة فإنفاق المال مع أن المال محبوب للنفوس إنفاقه قاعة لله دليل على الإيمى إذا أخرجت الشيء الغال على نفسك قاعة لله فهذا الدليل على صدق الإيمان و لهذا وصف الله المؤمنين بأنهم
يطعمون الطعامة على حبه على حبه مسكينا و يتيما و أسيرا و قال ليس البر و قال سبحانه وتعالى و قال سبحانه وتعالى أما الشيء لن تجاهد فيه ولا تبيه توبن تبي تلوهه ولا طعام خربان ولا فاكت
خربان ترقيها للناس هذا ما لها ذلك إنما الشيء الثمين والشيء الذي له قيمة والشيء أيضا الذي أنت محتاج له توثر على نفسك كما وصف الله الأنصار و يثيرون على أنفسهم و لو كان بهم خصاص هذا
الدليل الإيمان و مما رزقناه ملاحظوا قوله تعالى مما رزقناه هذا من كما الفغل سبحانه وتعالى و من ما رزقناه ننفقوا هل السفه الثالث؟
الرابعة والذين يؤمنون بما أنزل إليك و ما أنزل من قبلك و بالآخرة هم يؤمنون بما أنزل إليك من القرآن والسنة لأن السنة من ما أنزل على الرسول صلى الله عليه وسلم فالذي يؤمن بالقرآن ولا
يؤمن بالسنة هذا لا يؤمن بما أنزل على الرسول صلى الله عليه وسلم و ما ينقب عن الهواء إن هو إلا وحي يوحى فما أنزل إليك يشمل القرآن و يشمل السنة الصحيحة ثابتة عن النبي صلى الله عليه
وسلم و ما أنزل من قبلك على الأنبيا عليه الصلاة والسلام و ما أنزل على الأنبيا من الكتب السادقة لأنها كلها من عند الله فيجب الإيمان بها جميعا فمن آمن ببعضها و كفر ببعضها كان كافرا
بالجميع ولا يكون مؤمنا لله إذا آمن بالجميع أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء ما يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة و يكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معك صفة اليهود اليهود
لا يؤمنون إلا بما أنزل عليهم و لا يؤمنون بالقرآن فدل على أن إيمانهم تبع لهاواهم تبع لهاواهم فقط ليس الإيمان الرباني المقلوب الذي هو الإنقياد والاستسلام لله جل و عام فهم يؤمنون
بالكتب إلا القرآن يكفرون به فهؤلاء كافرون بالجميع كافرون بالتورات التي يجعمون أنهم آمنوا بها يهود والنسار يكفرون بالقرآن أن اليهود يكفرون بالإنجيل لا يؤمنون بالإنجيل الذي أنزله
الله على عيسة على الإنسل يكفرون بالقرآن هذا اليهود أن نسار يكفرون بالقرآن كلهم كافرة لا يؤمنون بكتبهم لأن كتبهم تخبروا عن القرآن وتصفوا الرسول والقرآن أيضا لما في كتبهم وشاهدوا
الله فدل على أن إيمانهم يتبع هواهم فقط والمؤمن الصحيح يؤمنوا بجميع الكتب وبجميع الرسول ما أنزل إليك وما أنزل من قبل لأنه كلهم عند الله عز وجل وقيل إن الآية نزلت في من آمن من أهل من
اليهود كعبد الله بسلام رضي الله تعالى عنه وأن نجاشي ومن آمن من اليهود والنسار فإن لهم ميزة لأنهم آمنوا بالكتابة الذي آمن بالكتب السابقة وأدرك الرسول صلى الله عليه وسلم والقرآن وأمن
فإن له أجرين أجر الإيمان بالكتب السابقة وأجر الإيمان بالقرآن العظيم مثل ما حصل لعبد الله بن سلام وما حصل للنجاشي ولغيرهم من أسلم من أهل الكتب سلمان الفارسي رضي الله عنه وإن من آهل
الكتاب لما يؤمن بالله لا يشترون بآيات الله ثمن قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحسنة ثم قال الصفاه الخامسة " و بالآخرة " " و بالآخرة " " هم يوقنون " " لما ذا أعادة مرة
ثانية " " لأهمية " " لأن هذا من عطف الخاص على العام " " و عطف الخاص على العام " " يدل على الأهمية للخاص " " حافظ على الصلوات " " والصلاة الوسطة " " يدل على أهمية الصلاة الوسطة " "
من كان عدوى لله وملايكته " " و رسوله و جيبريل و ميكال " " أليس جيبريل و ميكال " " داخلين في الملايكة " " بلأ لكن أعادهما و عطفهما للهتمام " " بشأن هذه الملكين العظيمين " " لأن
اليهود يكفرون بجيبريل " " و يعادونهم يقولن عدونا " " جيبريل لو أن الذي نزل على محمد " " صلى الله عليه وسلم " " غير جيبريل آمننا به " " لكن جيبريل عدول لنما نقل " " هذا من تعال
سفاتهم " " قال الله جل وعلا " " من كان عدوى لجيبريل " " فإنه نزله على قلبك " " بإذن الله " " مصدقا لما بين يديه " " وهدوى بشرى للمؤمنين " " من كان عدوى لله و ملايكته " " و رسوله و
جيبريل و ميكال " " فإن الله عدول للكالين " " الحاصل أن عطف الخاص على العام " " يدول على أهمية ذلك الخاص " " لأنه يكون ذكره مرتين " " مرة مع العام و مرة مونفردا " " ينطبق على معنى
الآن " " وبالآخرة يوم يؤينون " " الآخرة الإيمان بها داخل في الإيمان بالغيب " " هي مذكورة مع الإيمان بالغيب " " الآخرة ما بعد الدنيا " " سمية بالآخرة لأنها بعد الدنيا " " اليوم
الأول الدنيا " " اليوم الآخرة " " اليوم القيامة " " الآخرة " " هذا الآخرة هو اليوم الآخرة " " و ذلك من الباعث " " والنشور " " والحشر " " والميزان " " و صحائف الأعمال " " والصراط "
" المرور على الصراط " " والجنة " " والنار " " كل ما يكون في الآخرة " " هذا من علم الغيب " " نؤمن به " " ثم أيضاً " " لما ذكره الله على حدا " " من أجل الاستعداد له " " لأن من آمن
باليوم الآخر " " و صدق به " " فإنه يستعد له " " أما من نسي اليوم الآخر " " أو لم يؤمن به أصلاً " " فهذا لا ينتبه له " " و يأتيه الموت " " على غير ره وهو على هذه الحاله " " و غير
مستعد " " و غير متهي لهذا اليوم " " فالله من رحمته " " بنا " " نبهنا على هذا اليوم العظيم " " لنستعد له " " الذي يقول إنه يؤمن باليوم الآخر " " ولا أنه مخبل " " أو ناقص العقل " "
أو ناقص الإيمان " " أو أنه مخبل العقل " " والذي يؤمن بهذا يستعد " " و يكون دائماً على باله " " أبداً " " جائماً الآخر بين عينه " " يفكر فيها " " و يستعد لها " " و يخاف " " و يرجو "
" ما هو يخاف فقط " " يخاف من عذاب الله " " و يرجو " " رحمة الله سبحانه وتعالى " " وبالآخرة " " هم " " يؤنون " " ثم ذكر جزاءهم " " فقال " " أولئك " " على هدم من ربه " " أولئك " " أي
من هذه صفاتهم " " على هدم من ربه " " يسيرون على هدا " " على طريق واضح " " صحيح " " صراط مستقيم " " هذا هو الهدا " " على هدم من ربه " " في الدنيا " " سيرون على صراط مستقيم " " و
لذلك " " على طريق " " على طريق صحيح " " متجه إلى الله " " سبحانه وتعالى " " لا يميل " " يمنثل " " ولا يسرح " " على هدم من ربه " " في كل ما يأتون " " و ما يذرون " " لا يأتون شيئا "
" إلا على هدا " " ولا يتركون شيئا " " إلا على هدا " " فهم دائما " " تصرفون " " على حسب " " على هدم من ربه " " والمفلحون " " الفلاح " " هو الفوز " " والنجاح " " فحصر الفلاح " " هم
المفلحون " " على هذا الفلاح " " من أراد منكم يا عباد الله " " أن يكون مع المفلحين " " فليتصف " " بهذه الصفات " " الذين يؤمنون بالغيب " " و يقيمون الصلاة " " و من ما رزقناه " "
ينفقون " " والذين يؤمنون " " بجميع الكتب " " وبجميع " " الرسل " " وبالآخرة " " هم يؤنون " " من يؤمنون بالبعث " " والنشور " " والجزا " " والكشف " " فمن يتصف بهذه الصفات " " فهو
المفلح " " و من " " خسر " " هذه الصفات " " في الدنيا " " فإنه يكون " " خاسرا " " في الآخرة " " ليس من المفلحين " " فمن ثقلت موازينه " " فأولئك هم المفلحون " " و من خفت موازينه " "
فأولئك الذين " " خاسروا " " خاسروا أمخسهم " " خشارة " " خشارة " " و أولئك هم المفلحون " " هذه الصفات " " الصنف الأول " " الذين آمنوا " " بالقرآن " " بالكتاب " " ظاهرا " " وباطنا "
" وقالوا " " صرحوا " وراء
2 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|008-020|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية المعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان بن فوزان دروس التفسير في المستدى الحرم للشيخ صالح بن فوزان بن فوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة الدبس
الثاني الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
أما بعد فنواصل الحديث إن شاء الله على الآيات من أول صورة البقرة وقد تقدم بعض الكلام على هذه الآيات وهي أربع عشر آية من قوله تعالى ومن الناس من يقولوا آمننا بالله وباليوم الآخر وما
هم بمؤمنين إلى قوله ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم إن الله على كل شيء قدير أربع عشرة آية في المنافقين لفضيحتهم وبينما مكيدتهم بالمسلمين بل لقد أنزل الله فيهم صورة كاملة صورة
التوبة فضحتهم ولذلك تسمى بالفاضحة يحذر المنافقون أن تنزل عليهم صورة صورة تنبئهم بما في قلوبه ولستهزئوا إن الله مخرج ما تحذروا وأنزل فيهم أيضا صورة كاملة وأنزل فيهم آيات متعددة في
القرآن الكريم في كثير من المواضع يذكروا الله المنافقين ومكائدهم ليكون المسلمون على حدر منهم وليحذر المسلم من النفاق واليصدق في إيمانه ومن الناس من يقول آمن هذه الآيات هي كلها في
المنافقين أربع عشرة آية وذكر الله في هذه الآيات أن هؤلاء المنافقين النفاق الأكبر الاعتقادي ينقسمون إلى ثلاثة أقسام القسم الأول لم يدخلوا في الإسلام أصلا وإنما دخلوا به في الظاهر
فقط ومن الناس من يقول آمن بالله وفي اليوم الآخر وما هم بمؤمنين خادعون الله والذين آمنوا إلى آخر الآية والقسم الثاني قسم آمن إيمان صحيح ظاهرا وإنهم أرتدوا عن الإيمان وصاروا مع
الكافرين أرتدوا عن الإيمان في الباطن ولم يعلموا الارتداد في الظاهر لكنهم أرتدوا بعدما آمنوا كما ذكر الله سبحانه ولأنسألتهم ليقولنا ونلعب قل أب الله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا
تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم فدل على أن عندهم إيمان في الأول ثم أرتدوا وصاروا منافقين وصاروا منافقين وهؤلاء ذكرهم الله في هذه الآيات في قوله مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت
ما حوله ذهب الله بنورهم تركأهم في ظلمات لا يبسروا استوقد نارا أضاءت ما حوله دخلوا في الإيمان واستضاءوا بنور الإيمان ثم لم يلبذوا أن إنحره والعيال بالله وصنف الثالث ذكرهم الله في
قوله أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعدوا وبرق اجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين يكاد البرق يخطه أبسارا كل ما أضاء لهم مشو فيه وإذا أظلم عليهم قاموا
فهؤلاء تارة يلوح لهم الإيمان فيتمسكوبه وتارة يظهر الكفر فيترك الإيمان ويدهبوا مع الكفر فهم لهم حاله وحالهم متذبذبون كل ما أضاء لهم مشو فيه إذا حصل لهم مطمعهم حاجتهم وقبل الإيمان
وإذا اشتبه عليهم شيء أو التبس عليهم شيء ووقفوا وتوقفوا عن الإيمان كما قال الله سبحانه ومن الناس من يعبد الله على حرف يعني على طرف فإن أصابه خير إطماء النبه وإن أصابته فتنة إن قلب
على وجه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين فهؤلاء مزعزعون تارة يؤمنون وتارة يكفرون هذه هو التزعزع وعدم الثبات فهم يتقلبون حسب الظروف والأحوال أما المؤمن فإنه مؤمن في السراء
والظراء لا يتزحزح إيمان ولا تغير مهما أصابه مهما أصابه من النكبات ومن الفتنة ومن المحن فإن ذلك لا يغيره عن دينة حتى ولو قتل حتى ولو قتل على دينة يصبر هذا هو الصادق في إيمان أما
هؤلاء فهم إنما يلجأون للإيمان في الرخاء عند المطامع فإذا حصل فتنة أو حصل عليهم غرر أو حصل عليهم إحنا ترك الإيمان ومن الناس من يقول آمننا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذا
بالله ولإن جاء نصر من ربك ليقول إننا كنا معكم أو ليس الله بأعلم بما في صدور العالمين ولا يعلمن الله الذين آمنوا ولا يعلمن المنافقين فالآية الأولى وهي قوله ومن الناس من يقول آمننا
بالله وباليوم الآخر يقولون بألسنتهم ويظهرون هذا يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمد الرسول الله ويأتون للرسول ويقول نشهد أن إنك نشهد إنك لرسول الله إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك
لرسول الله يعلنون هذا والله يشهد إن المنافقين لكاذبون يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم تخذ إيمانهم جنة سترة فقولهم نشهد هذا يمين شهده يمين سماه الله يمينا وقال إنما يتخذونها جنة
فصدوا عن سبيل الله إنهم ساء ما كانوا يعملون ويقولوا آمننا بالله وباليوم الآخر سبقى أن الله ذكر المتقين وأنهم الذين يؤمنون بالغيب إلى قوله وبالآخرة هم يؤمنون فألمؤمنون يؤمنون بالله
وباليوم الآخر فإنهم يقولون آمننا بالله وباليوم الآخر كما يقولوا المؤمنون في الظاهر لكن لا يعتقدون ذلك في قلوبهم ولذلك قال وما هم بمؤمنين حكم الله عليهم بأنهم كذبه وأنهم ليسوا
بمؤمنين لماذا لأنها لم توافق قلوبهم ما تنطق به ألسنته ثم قال جل وعلى يخادعون الله والذين آم يعني قصدهم من قولهم آمننا بالله وباليوم الآخر مع أنهم ليسوا كذلك في قلوبهم لماذا فعلوا
هذا للخداع يخادعون الله هذا من جاهلهم بالله سبحانه وتعالى هل الله يخادع أو يخفى عليه شيء يخادعون الله هل بزعمهم والذين آمنوا فيغررون بالمسلمين أنهم منهم وليسوا كذلك ليسوا من
المسلمين الحقيقة والخديعة هي إظهار شيء وإبطان غيره هذه هي الخديعة هو المكر إظهار شيء وإبطان خلافه هذه هي الخديعة خادعون الله والذين آمن بقولهم آمننا بالله وباليوم الآخر هذا من باب
المخادعة مثل ما في الآية الأخرى اتخذوا ايمانهم جنة يعني سترة وهنا اتخذوا ايمانهم مخادعة لله واللمؤمنين قال الله جل وعلى وما يخدعون إلا أنفسهم أما الله جل وعلى فإنه لا يخدع وأما
المؤمنون فإن الله ينتصر لهم فإن الله ينتصر لهم ويحميهم ويحفظهم بإيمانهم الصادق إذا ما ينال المؤمنين منهم ضرر وإنما الضرر يعود عليهم فلما لم يؤمنوا بالله واليوم الآخر ظاهرا وباطنا
صار الضرر عليهم وما يخدعون إلا أنفسهم حيث إنهم عرضوا أنفسهم لسخط الله وعقوبته وما يشعرون هذا من تمام وعداً بصيرتهم أنهم لا يشعرون أن فعلهم هذا إنما هو خداع لأنفسهم وأنهم لا يخدعون
الله ولا يخدعون المؤمنين لكن لا يشعرون لا يشعرون أن ظرر هذا عائد على أنفسهم يعني لا يدرون وذلك من جهلهم وعما بصيرتهم وإلا فالمؤمن الصادق يعلم أن سيئاته ودنوبه يرجع ضرر عليه على
نفسه فالذلك يتوب إلى الله عز وجل ويندم إخلاف المنافق فإنه لا يشعروا بذلك وبالله التوفيق صلى الله وسلم على نبي محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
3 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|010-013|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية المعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان بن فوزان دروس التفسير في المستدى الحرم للشيخ صالح بن فوزان بن فوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة الدرس
الثاني
أما بعد فنواصل الحديث إن شاء الله على الآيات من عول صورة البقرة والمؤمن يخاف النظن والمخالفات فيرى إذا أذنب ذنبا يخاف ويوجل كأن عنده جبل يخشى أن ينهد عليه فيبادر بالتوبة وأما
المعافق فلا يهم المعصيه ولا المخالف بل يفتخر بذلك كأنه ذباب وقع عليه وطهر معه ما صر شيء وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعر ثم بينا سبحانه وتعالى السبب الذي حملهم على ذلك فقال في قلوبهم
مرض السبب الذي حملهم على هذه المخادعة وهذا الكذب ما هو أنه في قلوبهم مرض وهذا المرض هو الذي سبب لهم هذه الأعراض الخبيثة والمراد المرض المعنوي المرض قسمان مرض حسي وهو المرض الجسمي
الذي سمونه العظوي هذا مرض عظوي ومرض معنوي هذا مرض القلوب في قلوبهم مرض أي شك وريب قلوبهم شاك ومرتابة مرض شبهة ومرض شهوة مرض الشبهة مثل النفاق هذا مرض شبهات وهذا أشد مرض شبهة نفاق
شت ريب تردد في القلب هذا مرض شبهة وهو خطير جدا واما مرض الشهوة هو مثل محبة الشهوات المحرمة محبة الشهوات المحرمة كمحبة الزينا والسريقة وشرب الخامر وهذا قد يصيب بعض المؤمنين يبادرون
بإلاجه بالتوبة فإن لم يبادروا بإلاجه ربما يستفحل ويترقى إلى مرض الشبهة والعياد بالله هذا مرض الشهوة محبة المعاصي والمخالفات التي توافق الهوى والنفس هذا مرض شهوة وذلك كما في قوله
تعالى لنساء نبي عليه الصلاة والسلام فلا تخضعنا بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض يعني محبة محبة للفتنة فالمرأة المؤمنة لا يظهر منها ما يطمع فيها أهل الشهوات الأمراض القلبية بل عليها
الستر والحفاظ على الحجاب وتجنب أسباب الفتنة لألا يتعلق بها أصحاب القلوب المريضة المريضة بالشهوات في قلوبهم مرض في قلوبهم مرض شهوة ومرض شبهة والعياد بالله كلها في المنافقين في
قلوبهم مرض فزادهم الله مرض ضاعف الله عليهم هذا المرض حتى قتلهم وقضع عليهم بالتوبة وعلاج هذا المرض تضاعف عليهم المرض حتى قتلهم قتلا معنويا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكربون لهم عذاب
مؤلم في الآخرة لا يعلم شدة ألمه إلا الله سبحانه وتعالى بما كانوا أي بسبب الذي أو بسبب كذبهم بما كانوا يكربون ما وما دخلت عليه في تأوي المصدر فيكون التقلير هكذا ولهم عذاب أليم
بكذبهم حيث إنه مدعو الإيمان وأعلنوا هدخول في الإسلام وهم بخلاف ذلك فهذا هو الكذب وهذا أقبح الكذب والعياد بالله الكذب أن تخبر عن الشيء بغير الواقع هذا هو الكذب أن تخبر بالشيء على
خلاف ما هو به في الواقع فهم أخبروا أنهم آمنوا آمننا بالله وباليوم الآخر هذا أخبار منهم لكنه خلاف الواقع هم في الحقيقة ما آمنوا بالله واليوم الآخر فصار هذا من أسوأ الكذب والعياد
بالله استحقوا به هذا الوعيد الشديد ولهم عذاب أليم بسبب هذا الكذب ثم بينا سبحانه وتعالى صفاتهم حتى يعرفها المسلم وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون إذا قيل لهم لا
تفسدوا هذا نهي إذا نهو عن الإفساد في الأرض كيف الإفساد في الأرض بالمعاصي لأن المعاصي إفساد في الأرض وأما الطعات فإنها عمارة لأنها عمارة للأرض فإذا نهو عن إفسادهم بالأرض في الذنوب
والمعاصي لا تفسدوا في الأرض بفعلكم هذا بماذا يجيبون؟
قالوا إنما نحن مصلحون إن نعملنا هذا هذا أصلح لنا والناس إن نعيش معها نعيش مع المؤمنين ونعيش مع الكفار هذا أصلح لنا من أننا نعادي الكفار ونقاتلهم هنا ونقف في وجوههم كما يعمل
المسلمون المسلمون في زعم هؤلاء ليس مصلحين في إعلان إيمانهم ونعيش مع المؤمنين ونعيش مع الكفار ونعيش مع الكفار لا تتولوا الكفار لا تحب الكفار أبغضوهم ابتعدوا عنهم لا تسافروا إلى
بلادهم للنزهة وتقطيع الوقت قالوا لا هذا أصلح هذا أصلح نعيش مع الفريقين هذا هو الإصلح بزعمهم ها وفهمهم المنكوس قالوا إنما نحن مصلحون قال الله جل وعلى ردا عليهم على إنه مهم المفسدون
حصر الإفساد فيهم ولكن لا يعلمون هذا من عما بصيرةهم حيث اعتقدوا الفساد صلاحا وعتقدوا الصلاحة فسادا هذا لجهلهم المركب لجهلهم المركب فإن الجهل على قسمين جهل بسيط وهو عدم معرفة الحق
هذا عدم معرفة الحق هذا جهل والجهل المركب هذا أشد وهو أن يعرف أنه ما يعرف الحق لكن يدعي أنه يعرف فالجهل هو الذي يجهل ويجهل أنه يجهل أو تقول الجهل المركب هو الذي لا يدريف هذا حالة
المنافقين لا يدرون ولا يدرون أنهم لا يدرون بل يبدعون أنهم علماء وأنهم أهل حذق وأهل سياسة وأهل تدبير هذا هو الجهل المركب ويضب الله الذي يبدع صاحبه العلم وهو جهل فسدون ولكن لا يعلمون
أن ماهم عليه هو الفساد وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس كما آمن الصحابة الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومن ما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك
بالآخرة هم يؤمنون إذا قيل لهم صير مثل هؤلاء آمنوا كما آمن الناس ظاهرا وباطنا واصدقوا مع الله ومع الناس أصدقوا قالوا أنؤمنوا كما آمن السفهاء فيشمون صحابة رسول الله صلى الله عليه
وسلم من المهاجرين والأنصار وصفبة الخلق يصفونهم بالسفة والسفة خفة العقل فهؤلاء الصحابة بزعم المنافقين سفها أي عقولهم خفيفة وإدراكهم ضعيف ما يدركون الأمور وعلموا بغضهم هذا يدل على
قصور أفهامهم ولو كانوا عندهم عقول انتامة لتصالحوا مع الناس ومع البشر علشان يدخلون مع هؤلاء ومع هؤلاء هذا هو العقل عندهم وهذه كلمة تردد إلى الآن أهل الشر وأهل الفسق وأهل النفاق
يصفون أهل الاستقامة بالجهل وبقصور النظر وبالسفاها وبالتأخر وبالرجعية إلى آخر الأوصار فلا يزال هذه تاتزال هذه المقال متوارثة عند هؤلاء أهل الشر وأهل النفاق يصفون أهل النفاق هذا حكم
الله سبحانه وتعالى بين الفارقين فلا إنهم هم السفها ولكن لا يعلمون لا يعلمون أنهم هم السفها بل يظنون أن المؤمنين هم السفها مثل الله العافي وبالله التوفيق صلى الله وسلم على نبينا
محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
4 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|014-016|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية المعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان بن فوزان دروس التفسير في المستدى الحرم للشيخ صالح بن فوزان بن فوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة الدن
سبابع الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
أما بعد فنواصل الحديث إن شاء الله على الآيات من أول سورة البقرة الصفحة الثالثة من صفاتهم وإذا لق الذين آمن قالوا آمن وإذا خلو إلى شياطينهم قالوا إن معكم إنما نحن مستهزئون إذا لق
الذين آمنوا صاروا مع المسلمين في المجالس أو في المسجد أو في قالوا آمننا إنهم مثلكم مسلمون دربنا دربكم إن معكم مسلمون ويستغفرون ويصلون ويتظهرون بالعبادة مع الناس إن معكم إذا لق
الذين آمنوا قالوا آمننا وإذا خلو إلى شياطينهم خلو ذهبوا إلى أئمة الكهر إذا خلو المجلس من المؤمنين ولم يكن فيه إلا الكفار من اليهود والمشركين وإئمة الكهر إذا خلو المجلس من المؤمنين
وصار ما فيه إلا الكفار قالوا إننا معكم ولكننا ظهرنا الإسلام وأظهرنا إننا مع المسلمين من باب الاستهزاء إن معكم يا معشر الكفار يا معشر اليهود يا معشر المشركين وعبادة الأوثان نحن معكم
ولكن نبتلين بهؤلاء فأظهرنا لهم أننا مؤمنون من باب الاستهزاء نب نخداعهم بذلك خديعة لهم كما قال في أول الآيات يخادعون الله والذين آمن إن معكم إنما نحن يعني في إظهارنا الإيمان والدين
مع الناس هو من باب الاستهزاء بهم وخديعتهم إنما نحن مستهزئون ولسنا صادقين في قولنا آمننا بالله واليوم الآخر فنحن لا نزال على عقيدتكم وعلى دينكم وإنما لجأنا إلى هذه الحيلة فهؤلاء لهم
وجهان وجهن مع المؤمنين والنبي صلى الله عليه وسلم يقول تجدون شر الناس للوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه المؤمن الصادق ما يتغير ما تتغير مواقفه دائما على الإيمان دائما أقواله
وأفعاله الصدق والإيمان ما يتغير هذا علامة قوة الإيمان وسحة الإيمان رد الله عليهم بقوله الله يستهزئ بهم هذه عقوبة له الله يستهزئ بهم بمعنى أنه يمهلهم ويعافيهم ويستدرجهم حتى تعظم
آثامهم فيعظم عذابهم والعياد بالله والاستهزى من الله حق ليس هو الاستهزى المذموم لأنه استهزاء بحق وعدل منه سبحانه وتعالى لأنه جازه هؤلاء بما يريق بهم وهذا هو العدل أما الاستهزى من
الخلق فإنه مذموم ولا يجوز لأنه بغير حق الاستهزى من الخلق هذا الإنسان يستهزى بالناس وأما الاستهزى من الله فهو من باب المقابلة والجزاء على العمل فهو يجزي المستهزى بالاستدرج ويعطيه
العافية والنعمة حتى يستمر على شر وحتى يغتر بحاله ثم يموت على هذه الحالة والعياد بالله ولو أراد الله بهم خيرا لعاجلهم بالعقوبة من أجل أن يتوبوا ويرجعوا لكنه استدرجهم فلما نسوا ما
ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شي حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغته وقال جل وعلا فذرني ومن يكذب بهذا الحديث يعني القرآن سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأمليلهم إن كي دي مثين على
سبحانه وتعالى ولا يحسب أن الذين كفروا أنما نمليلهم خير لأنفسهم إنما نمليلهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين فالله يستدرج الكفار ويستدرج المنافقين ويمهلهم ويعافيهم أرزقهم من أجل أن
يزيدوا من الكفر والنفاق عقوبة لهم حتى يعظم عذابهم وحتى لا يتوبوا ويرجعوا إلى رشدهم أسأل الله العافي استدرج الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يا مهون يمهل لهم ولا يعاجلهم بالعقوبة
من باب الاستدرج لهم يا مهون العمه هو الظلال العمه هو الظلال والبعد عن الهدى هذا هو العمه وأما العمه فهو فقد البصر العمه فقد البصر وأما العمه العمه فقد البصر وهذا يكون في العينين
وأما العمه فهو فقد الهداية وهذا يكون في القلب وهذا أشد قال تعال فإنها لا تعمل أبصار ولكن تعمل قلوب التي في الصدور ويمدهم في طغيانهم والطغيان هو الخروج عن الحق المجاوزة للحق هذا هو
الطغيان يعمهون يعني يتخبطون ويظلون فهم يعيشون على ظلال في حياتهم حتى يأتيهم الموت من غير توبة ومن غير الرجوع هذا أشد العقوبة من الله سبحانه وتعالى هذا لا يجيهم خلاف ولا يجيهم
عقوبات لماذا؟
الجواب هو ما ذكره الله أن هذا من باب الاستدراج لهم ولوجتهم العقوبات لكان خيرا لهم لكان خيرا لهم فلما لم تأتيهم العقوبات وأقاموا على الكفر وعلى النفاق هذا شر لهم نسى الله العافي
يقول بعض الناس ما بعلوا المسلمين الآن ضعفا هو متأخرون والكفار وبلادهم فيها جدب وفيها جفاف وفيها وفيها وبلاد الكفار مخصبه وفيها أنطار وفيها مناظر جميلة وفيها نقول يا أخي هالأ من باب
الاستدراج والله أراد بالمسلمين خيرا حيث أصابهم ببعضي دنوبهم من أجل أن يتوبوا ويرجعوا إلى الله سبحانه وتعالى ويحاسب أنفسهم أما أولئك فإن الله استدرجهم ثم يأخذهم سبحانه وتعالى أخذ
عزيز مقتدن وهم على كفرهم لما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شي حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغته فإذا هم مبلسون فقطع دابر القوم الذين وقال جل وعالا وكأي من قرية أم ليت
لها وهي ظالمة ثم أخذتها وإلي المصير فلا يغتر بإمهال الله سبحانه وتعالى واستدراجه أنها العقوبة وإملا وإمداد وإمداد لهم في زيادة من الكفر والنفاق قل من كان في الظلالة فليمدد له
الرحمن مدى حتى إذا رأوا ما يعادون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جنده ويزيد الله الذين هتدهده والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير مرد ويمدهم في طغيانهم
يعمه ثم ضرب لهم مثلا يوضح حاله فقال أولئك الذين اشتروا الظلالة بالهداء فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدي اشتروا الظلالة بالهداء استبدلوا استبدلوا الظلالة اخذ الظلالة وتركوا الهداء
فهم باعوا كأنهم باعوا الظلالة باعوا الهداء باعوا الهداء وأخذ السمن وهو الظلالة اعتاضوا اعتاضوا عن الهداء بالظلالة وهل هذا إلا عين الخشارة؟
هل هذا إلا عين الخشارة الذي يشتر الظلالة ويبيع الهداء ويتركوا هل هذا إلا عين الخشارة في هذه التجارة؟
هذه التجارة خاسرة فما ربحت تجارتهم تجارة خاسرة والعيد بالله فالذي يبيع الهداء بالظلال أو يشري الظلال يشتر الظلال بالهداء أما العكس وهو الذي يشتر الهداء بالظلال يعني يأخذ الهداء
ويترك الظلال فهذا هو الرابح تجارته رابحة يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب نالي؟
تؤمنون بالله ورسوله وتجاهلون في سبيل الله بأموالكم وأمفسكم لا لكم خير لكم إن كنتم تعلموا ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم وأخرى تحبونها
نصر من الله وفتح قريب ومشر عمومين هذه التجارة الرابحة فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتبين وهؤلاءهم الصنح الأول من المنافقين الذين أعلنوا الإيمان وأبطن الكفر من أول مرة وهم أخبة
المنافقين وبالله التوفيق صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
5 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|021-022|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية ولمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان النفوزان دوره سبتفسير في المستدى الحرم للشيخ صالح بن فوزان النفوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة الدرس
الخامس الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد على آله وصحابه يجمعين ما زال الكلام على قوله تعالى يا أيها الناس عبدوا ربكم إلى قوله تعالى لا تجعلوا لله
أندادوا أنتم تعلمون هذه الآية هذه الأمر بعبادة الله عن زوجل وهو أمر لجميع الناس يا أيها الناس بهذا عموم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم يدلين على عموم رسالته صلى الله عليه وسلم لأنه
بعثة إلى الناس كافة كما قال تعالى قول يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا تبارك الذي نجل الهرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرة وهان من خصائصه صلى الله عليه وسلم فإن الانبياء من
قبله كل نبي يبعث إلى قومه خاصة صلى الله عليه وسلم فإن الله أرسله إلى الناس كافة وجأ وفرض طاعته على جميع الثقلين الجن والإنس ونسخ بشريعته ما قبله من الشرائع فسعوا أحدا على وجه الأرض
من سائر الأمم لا يسعه إلا أن يتبع هذا الرسول صلى الله عليه وسلم فمن لم يتبعه فهو في النار سواء كان يهوديا أو نصرانيا أو من غير ياهل الكتاب من سائر الأمم من زعمه أنه على دين موسى
كالياهود أو أنه على دين عيسى كالنصارة ولم يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم فهو منهال النار فلم يبقى بعد بعثته صلى الله عليه وسلم دين آخر إلا دينه صلى الله عليه وسلم لا ينادون الآن
بوحدة الأديان وتأخي الأديان والحوار بين الأديان يقولون باطلا يقولون باطلا لأنهم يريدوا أن يجعلوا الأديان الأخرى مساوية للإسلام وأن الناس بالخيار وهذا باطل لأنه ليس هناك دين صحيح
بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم إلا دين الإسلام الذي جاء به فمن كان يريد الجنة فإن تولو فإن الله لا يحب الكافرين تباع محمد صلى الله عليه وسلم ثانيا يوخذ من هذه الآية أنواع التوحيد
فهذا هو التوحيد العبادة وهذا هو الذي بعث الله به جميع الرسول فكل رسول يقول لقومه اعبد الله واجتني بالطاوت يعني الشرك طاوت الشرك قال تعالى وهو عبادة الله وحده لا شريك له وترك عبادة
ما سوى وهذا هو الذي بعث الله به الرسول وفيها توحيد الربوبية يقول الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الأرض فأخرج به من الثمرات لسقل لكم هذا التوحيد الربوبية وهذا لا
يعترف به المشركون ويقرون به الله جل وعلا اخبر ان المشركين يقرون بتوحيد الربوبية وانه لا خالق ولا رازق ولا يحي ولا يميت ولا يدبر الكون إلا الله سبحانه وتعالى فانه ليس بمسلم لانه لو
كان مسلما لصار المشركون مسلمين لانه يعترهون به والرسول لا تدعو إلى توحيد الربوبية لانه تحسيل حاصل لانه الأمم معترفة به إنما الخلاف والخصام في توحيد الهلوهية فهم يعترفون أن الرب أن
الله هو الرب وانه هو الخالق وانه هو الرازق وانه يدبر الكون لكنهم يعبدون معه غيره لكنهم يعبدون غيره فهم يقرون بتوحيد الربوبية ويجحدون توحيد الهلوهية هذا دأب الكفار حتى المشركون
الذين وعثوا إليهم محمد صلى الله عليه وسلم على هذا المناجح إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله لا يريدون توحيد الهلوهية فالخلاف إنما هو في توحيد الهلوهية بين الرسل وبين الأمم
يعترفون بتوحيد الربوبية فيلزمهم أن يعترف بتوحيد الهلوهية إذا كان الله هو الرب وهو الخالق وهو الرازق وهو الذي يستحق العبال فهذا من باب الإلزام باب الإلزام لهم إنهم مادام يعترفون
بهذا فإنه يلزمهم أن يعبد الله عز وجل وحده ويتركوا عبادة ما سوى فالآية فيها إثبات توحيد الهلوهية وإثبات توحيد الربوبية وأن المطلوب والمعمور به هو توحيد الهلوهية وفي الآية بيان أنه
عن الشرك أن العبادة لا تصح إلا معا التوحيد لا تصح مع الشرك إيها لقال عبد ربكم وفي آخريا قال فلا تجعلوا لله أندادة لم يكتف بقوله أعبد ربكم بل قال فلا تجعلوا لله أندادة فدل على أن
العبادة لا تصح إلا مع التوحيد والإخلاص ولا تصح مع الشرك وهذا هو معنى لا إله إلا الله لأن لا إله إلا الله تثبت التوحيد وتنفي الشرك لا إله إلا معبودة بحق لا معبودة بحق إلا الله فلا
إله هدي فيها إثبات توحيد الهلوهية لا إله هدي فيها إبطال الشرك لا إله فيها إبطال الشرك وإلا الله هدي فيها إثبات توحيد الهلوهية لا إله إلا الله نفين للشرك وإثبات للتوحيد أولها نفين
للشرك واخرها إثبات للتوحيد الآية كذلك الآية التي معنى كذلك فيها النهي عن الشرك فلا تجعلوا لله أندادة وفيها إثبات التوحيد فهي جمعت بين النفي والإثبات مثل لا إله إلا الله تماما وفي
قوله تعالى فلا تجعلوا لله أندادة هذا نهي عن الشرك فلا تجعلوا لله أندادة والشرك أنواع شرك أكبر يخرج من الملة وهو أن يصرف شيء من العبادة لغير الله هزوجك كان يدعى غير الله يدعى غير
الله يذباح لغير الله ينر لغير الله وأنه عبادة لغير الله سبحانه وتعالى يخرج من الملة والنوع الثاني شرك أصغر لا يخرج من الملة لكنه شرك نوع من الشرك يدخل في قوله فلا تجعلوا لله أندادة
فهي تنفي الشرك الأكبر وتنفي الشرك الأصغر ولهذا فالسراه ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فلا تجعلوا لله أندادة فلا تجعلوا لله أندادة فلا تجعلوا لله أندادة فلا تجعلوا لله أندادة فلا
تجعلوا لله أندادة فلا تجعلوا لله أندادة شريكة لله والصواب أن تقول لو لله ثم ثم هلان لتجعل هلانا بعد الله وليس معه لأن ثم للترتيب والتراحي فإذا قلت لو لله وهلان هذا شرك وإذا قلت لو
لله ثم هلان هذا توحيد ما الفرق أن الواو للتشريك بين المتعاطفين تقول جاء فلان جاء زيد وعمر جاء زيد وعمر معنى هنهم جاء أنهم جاء جميعا اشتركوا في المجيئ اذا قلت جاء زيد ثم عمر فلان
جاء زيد أولا ثم جاء بعده عمر لم يشتركه في المجيئ لم يشتركه جميعا في المجيئ هذا مثل لو لله وفلان ثم فلان تصحح العبارة لأن تقول ثم فلان ولا تقول وفلان هذا غير صحيح لأنك قرنت مشيئة
العبد مع مشيئة الله والسويت بينهم وهذا شرك والصواب أن تقول ما شاء الله ثم شاء فلان فجعلت مشيئة الله سابقة ومشيئة المخلوق تابع لها هذا هو التوحيد قال الله تعالى وما تشاءون إلا أن
يشاء الله رب العالمين فجعل مشيئة العبد مترتبة على مشيئة الله وليست مقارنة لها ومشاركة لها هذا تصحيح الألفاض ولما قال رجل للرسول صلى الله عليه وسلم ما شاء الله وشئتا قال الرسول صلى
الله عليه وسلم أجعل ثني لله ندى أي شبيها وشريكا قل ما شاء الله وحده ورسول صلى الله عليه وسلم رد على هذا الرجل وانكر عليه قوله ما شاء الله وشئتا أن يقول ما شاء الله وحده هذا هو
التوحيد هذا هو الكمال ما شاء الله وحده ويجوز أن يقول ما شاء الله ثم شاء فلان لكن الأفضل والأكمل أن يقول ما شاء الله وحده أنه هو الأفضل ومنه قول الناس كان الملاحو حادقا كان الملاحو
في البحر كانوا يسيرون في البحر في المراكب فإذا خرجوا ونجوا قالوا كان الملاحو كانت الريحو طيبة وكان الملاحو حادقا ما قالوا هذا بفضل الله هو الذين الجانة من البحر فالأرجع هذا إلى
المخلوق قالوا كانت الريحو طيبة الريحة التي تحرك السفينة وكان الملاحو هو قائد السفينة حادقا وجعل هذا هو السبب في نجاتهم فأضافوا نجاتهم إلى المخلوق إلى الريح كان الملاحو هل كفر بنعمة
الله عز وجل هل كفر النعمة لا شكى أن الريح سبب وان حذقة الملاحو سبب لكن ما يضافي لها حصول المقصود وإن ما يضافه إلى الله حصول المقصود يضافي إلى الله جلو عاله وإن ما يضاف حصول المقصود
إلى السبب فهذا كفر بالنعمة واشيركم بالله عز وجل فالواجب أن الإنسان اتجنب الألفاض ولو كانت صغيرة لأنها من الشرك والشرك الأسغر أعظم من سائر الذنوب الشرك الأسغر أعظم من الذنوب فهو
أساء من ناحية الكذب ولكنه أحسن من ناحية التوحيد حلف بغير الله وإن كان صادقا صدق حسنة لكن الشرك حلف بغير الله شرك فسيئة الكذب أخف من سيئة الشرك هذا معنى كلام ابن مسعود رضي الله وفقه
رضي الله فسيئة الكذب أخف من سيئة الشرك يقول و النبي وما أكثر هذه الكلمة على ألسنت كثير من الناس يقولون و النبي و النبي هذا حلف حلفون بالنبي وهذا شرك النبي صلى الله عليه وسلم يقول
من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرة قال عليه الصلاة والسلام لا تحلفوا بأبائكم من كان حلفوا بأبائكم وحالفا فليحلف بالله أو اليصمت يقول و النبي و حياتك عده ابن عباس من الشرك من اتخاذ
الأنداد إذا قال و حياتك هذا حلف عده من الأنداد فلا ترجعلوا لله أندادا هذا من الشرك وهذا في كلام الرسول صلى الله عليه وسلم يقول من حلف بغير الله يقول و النبي والأمانة و حياتك هذا
كله حلف بغير الله وهو شرك منص الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم فمن أراد أن يحلف هل يحلف بالله أو يترك الحلف أما أنه يحلف بغير الله هذا الشرك وهو شرك في الألفاض شرك أصغر لكنه أشد
من الدنوب شوف ابن مسعود جعل الحلف بالله كاذبا أحسن من الحلف بغيره صادقا لأن الشرك أعظم من الكذب الشرك وهو الحلف بغير الله أعظم من الكذب مع أن الكذب حرام كبيرة من كبير الدنوب فالشرك
وإن كان أصغر فهو قبيح و شديد أليثم فعلى المسلم يجنب لسانه هذه الألفات وأن يعرف التوحيد و يعرف الشرك قال صلى الله عليه وسلم الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النملة السوداء على صفات
سوداء في ظلمة الليل وأنه تخفى عليهم ولا يتفقنون لها ومن الشرك الأصغر الرياء وهو أن الإنسان يزيّن عمله من جليا يمدحه الناس ويقول هذا رجل صالح هذا رجل يتذاكرون المسيح حد الجال ففتنة
المسيح حد الجال وأنه أخوف عليكم عندي من المسيح الدجال قال بلا قال الرياء أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر سؤل عنه فقال الرياء يقوم الرجل فيصلي ويزيّن صلاة لما يرى من نظر رجل إليه
هذا يقطل العمل إذا من صل يرائي بطل عمله بطل الصلاة من تصدق يرائي بطل الصدقته وأنه لا يقصد وجه الله وإنما يقصد الناس أن يمدحوها يثنو عليه فهيجب على المسلم أن يخلص عمله لله ويثجنب
الرياء الرياء لما يرى من العمل والسمع لما يسمع من الأقوال كان يحسن يقرأته للقرآن حسن صوت بالقرآن من أجل يمدحه الناس هذا سمع هذا من السمع يلواجب أن الإنسان يخلص نييته لله ويخلص قصده
لله ولكن هذا عزيز لا يتفطن له إلا الموفق العالم بهذه الأشياء أما الجاهل ويقع فيها وأما الغافل يقع فيها لا بد أن الإنسان يتفقد نفسه يجنب نفسه من هذه الأشياء وإن كانت بنظر الناس
خفيفة إلا أنها خطيرة من الشرك الأسغر ألا أكبر ولو لو موصل فهو خطير في نفسه الواجب على المسلم أن يتجنب هذا وابن عباس فسرأ أو له تعالى فلا تجعلوا لله أندادا فسرأه بالشرك الأسغر بمثل
هذه الألفاظ التي يتساهل بها الناس وهذا من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى إذا كانت هذه الألفاظ وأمثالها من اتخاذ الأنداد لله عز وجل فكيف بالذي يدعو غير الله كيف بالذي يذبح لغير الله
كيف بالذي ينظر لغير الله كيف بالذي يعتكف عند القبور رجاء بركتها ونفعها هذا أشد وهذا أعظم اتخاذ الأنداد لله عز وجل لا يشاملة للشرك الأسغر والشرك الأكبر لا تجعلوا لله أندادا هذا
العام العام للشرك الأكبر والشرك الأسغر ويجب على المسلم أن يعرف ما هو الشرك حتى يزجنبه ما يكفي أنه يعرف التوحيد فقط فلا بد أن يعرف أيضا ضد التوحيد وهو الشرك من اجل أن يتجنبه ولا يقع
فيه والشاعر يقول عرفت الشر لا للشري ولكن لتوقيه فيتعلم الإنسان هذه الأمور هذه الأمور الشركية سواء كانت الشركة أكبر أو شركة أسغر تعلمها من اجل أن يتجنبها لأن العبادة لا تصح مع الشرك
مهما كلف الإنسان نفسه بالعبادة بالصلاة بالصيام بجميع نوع العبادة إذا كان عنده شرك فإن عبادته ولا تنفعه حتى يخلص العبادة لله عز وجل ويتجنب الشرك فالأمور يحتاج لتنبه هذه الأمور هي في
معنى لا إله إلا الله لأنها جمعت بين الأمر بعبادة الله والنهي عن الشرك ولا إله إلا الله كذلك هي نفيا للشرك وإثبات للتوحيد هذا ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا وإياكم للفقه في دينه
لا سيما الفقه في العقيدة التي هي الأصل هذا أولى من الفقه في مسائل الاستمباط والمعاملات وفي الفقه في العقيدة هو أهم شيء أنك تعرف العقيدة على الوجه الصحيح وتعرف ما يخل بها وما يضادها
ولا يكون هذا إلا بدراسة كتب العقايد التي هي على منهج السلف الصالح هذا هو العقايد الصحيحة نسأل الله عز وجل أن يرزقنا وإياكم العلم الناهع والعمل الصالح يُرِيَّن الباطلة باطلاً
ويُرزقنا اجتناباً إنه سميع مُجيب صلى الله وسلم على نبينا محمد على آله وصحابه يجمعي بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه والله
إليكم سماحت الشيخ فبارك الله فيكم وجزاكم الله عن المسلمين خيره يقول السائل ما الفرق بين الشرك الأكبر والشرك الأصغر وكيف نتجنبهما وخاصة الشرك الأصغر الفرق بين الشرك الأكبر والشرك
الأصغر واضح الشرك الأكبر يخرج من المله ويجعل صاحبه كافراً واما الشرك الأصغر فلا يخرج من المله لكنه يجعل صاحبه مذنباً وفاعلاً لكبيرة من كبائر الدنوق يجب عليه توبة منها نعم ويجب على
الإنسان يتجنب الشرك بجميعاً واعيه نعم فقول السائل هل يقاله توكلت على الله ثم عليك وما هو الفرق بين التوكل والاعتماد لا يقال توكلت على الله ثم عليك توكل عبادة ولا يكون لله لله وعلى
الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين وان كنتم مسلمين فتوكلوا إن كنتم مسلمين فتوكل عبادة لا تقول للمخلوق فلا تقول توكلت على الله ثم عليك ولكن قل قل وكلتك أو خوارتك الوكالة جائزة والتوكيل
جائز وما توكيلاً ولا يسمى توكلاً توكل يكون على الله بمعنى أن تفوّر إلى الله حصول المقصود أما الوكيل ها لنايب عنك لكنه لا يرملك حصول المقصود الوكيل ما يرملك حصول المقصود المقصود
إنما هو بيد الله سبحانه وتعالى فلا تقول توكلت على الله ثم عليك وكلتوك عمتوك أنابتك عني وما أشبه ذلك نعم نقول السائل أنا أسكن في بلد عربي وبالقرب مني مسجد إمامه ساحر مشعول فهل أصلي
في هذا المسجد مع العلم أن هذا المسجد الأقرب لبيتي ما تصلي وراء الساحر والمشعول فالكاهن لأن هذا فاسد العقيدة ولا تصح صلاةه ولا صلاة من خلفها واشترض في الإمام أن يكون موحداً أن يكون
على التوحيد والعقيدة الصحيحة أما إذا كانت عقيدته فاسدة يستعمل السحر يدعو غير الله يستغيث بغير الله فهذا يذبح لغير الله ولا تصح صلاته ولا تصح صلاة من خلفها حتى يتوب إلى الله عز وجد
فلا تصلي خلفه إلتمس إماماً على التوحيد على العقيدة الصحيحة نعم يقول السائل ما حكم الصلاة في المساجد التي بها ضريح أو مقام لأحد الأموات سواء كان القبر داخل المسجد أو في الخارج لا
تجوز الصلاة في المساجد المبنية على القبر التي تسمى بالأغرحة لا تجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك فقال لا تتهذ القبورة مساجد يعني لا تصلوا عندها وفي حديث لا تصلوا إلى
القبور فلا يجوز الصلاة عند القبر لأنها وسيلة إلى الشرب فأن تصليت صلاة منهياً عنها وما دامت منهياً عنها هي غير صحيحة نعم يقول السائل شخصاً أد العمرة وتحلل من إحرامه ونسي أن يحلق
رأسه ثم ذكرة بعد ذلك فحلق رأسه بعده يعني بعد تحلله فماذا عليه؟
فقد أدم عليه كمل العمرة لكن يجب عليه قبل أن يحلق أن يخلع ملابس المخيطة ويعيد ملابس الإحرام لأنه مازالة محرماً ولبسه للمخيط غلط غير صحيح فإذا تدارك هذا وخلع المخيط وأعاد ملابس
الإحرام
ثم حلق رأسه أو قصر فإنه أدم عليه يقول السائل إذا جلس الإنسان بعد صلاة الفجر ينتظر الشرق الأفضل أن يغير مكانه أو نفس المكان الذي صلا فيه وماته يصلى الركحتين وهل صحيح يستغفرون له
الملايكة؟
يجلس في مكانه كما في الحديث يجلس في مكانه الذي صلا فيه صلاة الفجر يذكر الله وأنه يدكر الله وأنه يختم ذلك بصلاة ركحتين بعد ارتفاع الشمس يقول السائم " ما نصيحة الشباب الذين ذيدنهم
الخلافات بين العلماء ويتبعون زلاتهم فما نصيحتكم لهؤلاء " يجب أن يتعلم على أيدهم والجلوس في حلقاتهم وأخذ العلم عنهم هذا دسيسة من الأعدة ليفصل بين العلماء وبين الشباب هذه دسيسة من
المنافقين والمغرضين من أجل أن يفصل شباب الأمة عن علماء الأم والواجب أن يكون الشباب محبين ليهل العلم مقتدين بهم يتعلمون منهم ويسألونهم أنه هو الواجب نعم إذا كان موت الطفل بسبب نوم
عمراة عليه فألا تنامت عليه وكن عليها الكفارة لأن هذا من باب قتل الخطأ تجب به الكفارة وهي عدق رقبة إذا أمكن فإن لم يمكن فإنها تصوم شهرين متتابعين وهما يعرفين من هي التي نامت عليها
وإن كان حصل موته بهم جميعاً كلهم يجتمعوا عليهمات وهم نائمتان إن قلبتها على الطفل ومات بسبب ذلك الكفار عليهم جميعاً وإن كان الذي انقلب عليهم رأه واحدة الكفارة عليها وحدة هل يجوز
للرجل أن يهب لزوجته جزء من ماله في حياته وهل هذا الجزء محدد بنسبة معينة؟
هل يجوز؟
هل هذا الجزء المحدد بنسبة معينة؟
هل يجوز؟
" وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فديه مسلمتني إلى آله وتحرير رقبة مؤمنة فما لم يجد الصيام شهرين متتابعين " هذا في القرآن راضح ينعليه كفارة وعليه الديه هيلاً لكن الديه ليست عليه
هو ليست على القاك الخطان وإنه مهي على عاقلةه يعني عاصبت الشخص ومليه تحملونه؟
نعم يقول السائل نرى بعض المصليين يسلم عنه بعض ويقولون تقبل الله فهل هذا الفعل صحيح؟
هذا من العادات لا أصول له لا أصول له في الشرع " رجلٌ تسحر وأكل بعد الأذان الثاني وهو لا يعلم هل هو الأذان الأول أم الثاني فماذا عليه؟
" إذا تبين أنه الأذان الثاني فعليه أنه يقضي هذا اليوم " إذا تبين أنه أكل بعد ما قلع الفجر فإنه يقضي هذا اليوم " " أما إذا لم يتبين فالأصل بقاء الليل " يقول السائل كيف بمن يصلي
بالناس صلاة الترويح ثم في آخر الشهر يجمعون له تبرعات ويعطوها له وهذه الظاهرة فشت في بلدنا في جميع المساجد ما حكم هذه الأموال التي تعطى لهم " أما إذا كان ما شرط عليهم لكنهم من
تقديلهم له ومساعدتهم له " " تبرعوا له بهذا الشي فلامان عنده ياخده " " وكونه لا ياخد أحسن " " لكنه داخل وهو ما شرط عليهم فلاماس " " لما أصليبكم اللب كلا " " قال لا تصحح الصلاة
الخلفة " " سؤل لي ما محمد رحيمه الله " " عن رجل يقول أصليبكم شهر رمضان بكذا وكذا " " قال ومن يصلي خلف هذا " " أين باب الاستينكار " نعم " أنا قلت لكم عدة مرات " " ما هو بالكلام على
الكتب " " الكتب ما يصورة ولله الحمد " " موجودة " " لكن الكلام على المدرس " " المدرس " " الكهف الذي يستطيع " " أنه وضح لك هذه الكتب " " يشرح حالك " " فأن تختر المدرس أولا " " وإذا
اخترت مدرس ووفقت لمدرس فاهم " " فمسألة الكتب أمره ساله " " والمدرس هو الذي يوجيهك إلى الكتب " " التي يشرحها لك " نعم " " نقول السائن " " فضيلة الشيخ " " إني أحبك في الله " " أنا
أمر بضائق فدعوا الله أن يفرج عني " " وجزاكم الله خير " كثير من الأخوان يطلب الدعا من الناس " أنهم يدعوا له " " الواجب أنه يدعو لنفسه " " لا سيما إذا كان مضطرا " " الله يجيب دعوة
المضطر " " الواجب أنه يدعو لنفسه " " ولا يقتصر على دعاء الناس " " الدعا
طيب " " أنك تدعو لأخيك " " هذا طيب " " أولا ما نعيباح أنك تطلب من غيرك أنه يدعولك " " أنت أولا أن تدعو لنفسك " " فنحن ندعو إن الله يفرج هما المهمومين " " ومنهم هذا السائل إن الله
يفرج عنه " " كربة " " ولكن نقول لا تعتمدون على دعاء الناس " " أنت مدعو الله عز وجل " " أولا " " قبل كل شيء " " والله قريب مجيب " " نعم " " هذا طيب " " هذا طيب " " العتكاه ولو يوم
ولو بعض يوم " " لا حد لاقل له " " ولا لاك فيه " " يعتكف ما تيسر له " " وما يستقيع " " من أين يحرم " " يحرم من التنعيم " " أو من الجعرانة " " يحرم من الحل " " يقول السائل " "
المجازر " " الذي في بلادنا يوجد فيها " " من لا يصلين " " ومن يسب الدين " " فما حكم اللحوم " " التي تخرج منها " " إذا علمت إن هذا لبيحة " " إن من ذبح " " رجل لا يصلي " " فلا تأكل
منه " " أو من ذبح " " رجل يسب الدين " " فلا تأكل منها " " لأنها حرام " " ذبيحة كافر " " لا تحل " " أما إذا لم تعلم " " وأغلب اللي يدبحون " " مسلمون ومستقيمون " " فألا أصل الحل " "
نعم " " إن كان متعمدا " " فعليه الفديه " " وهايه " " الصيام ثلاثة يام " " أو يطعام ستة مساكين " " أو ذبح شات في مكة " " مخير بين هذه الأمور التلاثة " " إما ذبح شات في مكة " "
والزعالة الهقرة " " أو يطعم ستة مساكين " " لكل مسكين " " نصف صاع في مكة " " مفقراء الحل " " أو يصوم ثلاثة أيام " " في أي مكان " " نعم " " هذا إذا كان متعمدا " " لخص أغفاره " " وهو
محبوب " " أما إذا كان جاهلا " " أو ناسيا " " فلا شيء علي " " نعم " " حجام خبيث " " نعم " " وقال صلى الله عليه وسلم " " في البصل " " هذه الشجرة " " الخبيثة " " وخبيث " " وإن كان
مباحا " " ومنه كسب الحجام " " ودفع الرسول صلى الله عليه وسلم للحجام " " ومباحا " " لكنه نوع من الحرف " " من الحرف الردي أهل مهينة " " نعم " " لا بأس بهذا " " ولو انك حملتها على
عربه " " كان أحسن " " ولكن يجوز انه تجلس وتاخذ راحتها " " لأنه ما تستطيع تمشي لمعك " " فلا بأس بذلك " " هذا لا يضر " " نعم " " لا يضر " " يقول السائل " " وقاذفه في عرضه " " وهو
براء من ذلك " " مع العلم ان الدستورة المحكم في هذا البلد " " قانون وضعي " " المهم قاتل الرجل " " إذا كان الرجل مسلم " " مع سوم الدم " " مسلم أو معاهل " " يقول السائل " " علمت من
فضيلتكم " " أن الزيارة التي تقان في مكة " " مثل جبل القور " " إذا كانت النية للاستطلاع فقط " " فهذا العمل جائز أم لا " " إذا كانت النية للاستطلاع فقط " " ولا بأس بذلك " " لكن لا
ينبغها " " ولو كان الاستطلاع ما ينبغي " " لأن الناس الآن يزورونها " " للتبرك بها " " إذا زارها هو بقصد الاستطلاع " " صار قدوة لغيره " " يظنون انه زارها ل" " لمقصد التبرك " " فينبغي
انه ما يرحلها " " ما دامت " " انها تزار للتبرك " " أو للتعبد " " فلا ينبغي انه يروح لها " " ولو كان يقصد الاستطلاع " " لأن لا يظن انه راح لها " " و يقولون الناس زارها فلان " " لو
فيها شي ما تركها فلان " " يقتدون بها في هذا " " ينبغي تجنونها " " ولا في شيء للاستطلاع " " و يقولون السائل " " هل الأفضل " " أن أدعو " " أن أدعو ولوالدي " " أم أتسبدق عنهم " " فيها
نفع للآخرين " " فيها نفع متعدي " " فالصدقة " " تكون على المحتاجين " " تكون أفضل من الدعى " " لأنها تنفع الناس " " تنفع الآخرين " " أما الدعى " " فيقتصر ثوابها " " على المدعو لها
فقط " " الله تعالى " " أعلم " " صلى الله وسلم " " على نبينا محمد " " و على هاله " " و صحبه يجمع "
6 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|021-024|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم.
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان.
دروس التفسير في المسجد الحرام للشيخ صالح من فوزين الفوزين حفظه الله.
تفسير سورة البقرة.
الدرس السادس.
الحمد لله رب العالمين
صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين قال الله سبحانه وتعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الارض فراشا
والسماء بناء
وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون وان كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله
ان كنتم صادقين فان لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة اعدت للكافرين بهذه الايات فيهما معنى الشهادتين شهادة لا اله الا الله وشهادة ان محمدا رسول الله
في الاية الاولى يقول الله جل وعلا يا ايها الناس اعبدوا ربكم هذا اول نداء في المصحف الشريف اول نداء في المصحف هو هذا النداء يا ايها الناس نداء لجميع البشر
المؤمنين والكفار فالمؤمنين يناديهم ليمتثلوا ويعمل ويتنبهوا والكفار المعاندون يناديهم لتقوم عليهم الحجة وتبلغهم الدعوة ومن اسلم منهم واستجاب للنداء صار مع المؤمنين ومن ابى واعرظ
قامت عليه الحجة لئلا يقول يوم القيامة ما بلغني
ما بلغني شيء ما بلغني حجة الله جل وعلا اقام الحجة على جميع البشر قال تعالى واوحي الي هذا القرآن لينذركم به ومن بلغ وقد بلغ القرآن جميع البشر تقريبا
يهيئ الله له من الوسائل ما يبلغه للبشر يا ايها الناس اعبدوا ربكم هذا امر بالعبادة والعبادة هي غاية الذل مع غاية الحب غاية الذل لله عز وجل مع غاية الحب له جل وعلا
فمن ذل لشيء ولم يحبه لم يكن عابدا له كما يذل الانسان للجبابرة والطغاة لكنه يبغضهم فليس ذلك عبادة ومن احب شيئا ولم يذل له لم يكن عابدا له كمن يحب المال ويحب زوجته ويحب اولاده
ويحب قرابته يحبهم محبة طبيعية ولكنه لا يذل لهم هذا ليس عبادة انما العبادة غاية الذل مع غاية الحب كما قال ابن القيم رحمه الله وعبادة الرحمن غاية حبه مع ذل عابده هما قطبان
وعليهما فلك العبادة دائر ما دار حتى قامت القضبان ومداره بالامر امر رسوله لا بالهوى والنفس والشيطان هذا تعريف العبادة من حيث الاجمال واما تعريفها من حيث التفصيل فكما قال شيخ الاسلام
ابن تيمية رحمه الله
العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الاعمال والاقوال الظاهرة والباطنة هذه هي العبادة هذا هو التعريف الجامع لعبادة الله سبحانه وتعالى وفي ذلك معنى الحب ومعنى الذل له سبحانه
والعبادة هي حق الله جل وعلا على عباده كما قال كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه اتدري ما حق الله على العباد وما حق العباد على الله
قلت الله ورسوله اعلم قال حق الله على العباد ان يعبدوه ولا يشركوا به شيئا وحق العباد على الله الا يعذب من لا يشرك به شيئا وهذا هو الذي خلق الله الخلق
من اجله كما قال تعالى وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون ما اريد منهم من رزق وما اريد ان يطعموا والله خلق الخلق لعبادته سبحانه وتعالى فواجب عليهم ان يعبدوه
وهذا مصلحته لهم الله جل وعلا ليس بحاجة الى عبادتهم هم المحتاجون الى عبادة الله سبحانه وتعالى والا لو كفروا كلهم ان هذا لا يظر الله شيئا ولا ينقص في ملكه
سبحانه وتعالى وقال موسى ان تكفروا انتم ومن في الارض جميعا فان الله غني حميد وفي الحديث القدسي يقول الله سبحانه يا عبادي لو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على اتقى قلب رجل واحد
منكم ما زاد ذلك
في ملكه شيئا ولو ان اولكم واخركم وانسكم وجنكم كانوا على افجر قلب رجل واحد منكم ما نقص ذلك من ملكي شيئا اذا فنحن المحتاجون لعبادة الله عز وجل لاننا اذا عبدناه
فانه سبحانه وتعالى يكرمنا في الدنيا والاخرة ويسعدنا ويدخلنا جنته فنسعد بالدنيا والاخرة اذا فمنفعة العبادة راجعة الينا نحن فان عبدناه اصلنا على كرامته سبحانه وتعالى حصلنا على
السعادة الدنيا والاخرة
واذا لم نعبده فالظرر يعود علينا نحن العبادة حق لله جل وعلا لا يجوز ان يعبد معه غيره لا يجوز ان يصرف شيء من انواع العبادة لغير الله لا الدعاء
ولا الذبح ولن نذر ولا اي شيء من انواع العبادة لا يجوز الا لله سبحانه فمن صرف شيئا من انواع العبادة لغير الله كائنا من كان طرفه لنبي من الانبياء
او ملك من الملائكة او صرفه لولي من الاوليا او صالح من الصالحين او لحجر او لشجر او غير ذلك او لجن او لانس فانه يكون مشركا بالله الشرك الاكبر
ولا يقبل الله العبادة التي فيها شرك مهما عبد الانسان ربه اذا لم يخلص العبادة اذا كان يعبد معه غيره اذا كان يدعو الله ويدعو غيره يدعو الاموات يدعو الله
ويدعو الاموات والاولياء والصالحين فان الله لا يستجيب دعاءه عمله حابط وباطل قال الله سبحانه وتعالى واعبدوا الله ولا تشركوا به ولا تشركوا به شيئا فمن كان يرجو لقاء ربه
فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه احدا العبادة حق لله بجميع انواعها لا يجوز ان يصرف منها شيء لغير الله عز وجل واذا صرف من انواع العبادة شيء لغير الله
بطلت اعمال الانسان كلها وخرج من الاسلام وصار مشركا ولقد اوحي اليك والى الذين من قبلك لئن اشركت ما معنى اشركت يعني عبدت غير الله ولو كنت تعبد الله ما دام انك تعبد الله وتعبد معه
غيره
فانه لا قبول لعملك عند الله لئن اشركت ليحبطن عمله ولا تكونن من الخاسرين بل الله فاعبد وكن من الشاكرين العبادة لا تصلح الا لله سبحانه وتعالى يا ايها الناس اعبدوا ربكم
هو الرب سبحانه والرب معناه المربي لعباده بنعمه المربي لعباده بنعمه ورزقه والمربي لهم بشريعته ووحيه المنزل والمصلح لهم وسيدهم ومالكهم الرب له عدة معاني من معانيه المالك المالك للشيء
ربه
ومن معانيه السيد فهو سيد هو السيد سبحانه وتعالى الذي له السؤدد الكامل الذي له السؤدد الكامل على الخلق سبحانه وتعالى كلهم تحت تصرفه تحت سيادته وملكه ومن معاني الرب المربي بالنعم
والمربي بالوحي المربي للعباد اعبدوا ربكم وليس هناك رب غير الله جل وعلا هو الرب الواحد جل وعلا ليس لكم رب سواه لانه هو المنفرد بالخلق هو الذي خلقكم وغيره لم يخلق شيئا
غيره لم يخلق شيئا وانما هو مخلوق فكيف يشرك المخلوق مع الخالق سبحانه وتعالى اعبدوا ربكم ليس لكم رب سواه سبحانه وتعالى شئتم او ابيتم هو رب الجميع اعبدوا ربكم
العبادة لا تصلح الا للرب سبحانه وتعالى والربوبية لا تتحقق الا في الله جل وعلا ليس لاحد فيها شركة ثم بين سبحانه وتعالى بين افعال هذا الرب بين افعال هذا الرب التي يستحق بها العبادة
وهذا من اقامة البرهان القاطع على انه لا يستحق العبادة الا الله جل وعلا اعبدوا ربكم الذي خلقكم الذي انفرد بخلقكم هل خلقكم احد غير الله هل خلقكم احد غير الله
افرأيتم ما تمنون اانتم تخلقونه ام نحن الخالقون هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والارض لا احد يخلق مع الله ولهذا يقول سبحانه وتعالى ويقول سبحانه وتعالى اروني ماذا خلقوا من
الارض
ام لهم شرك في السماوات اروني ماذا خلقوا من الارض هؤلاء الذين يعبدون مع الله سواء كانوا من الملائكة او من الانبياء او من الاولياء او من الصالحين او من الجن او من الانس
اروني ماذا خلقوا من الارض هل الارض بعضها مخلوق لغير الله هل احد ادعى هذا ما يستطيع احد يدعي انه خلق بحرا او خلق جبلا او خلق ارضا ما احد يستطيع
هذا هذا خلق الله جل وعلا هذا خلق الله فاروني ماذا خلق الذين من دونه هذا تحدي هذا تحدي وتعجيز للمشركين اروني ماذا قلق الذين من دونه بل الظالمون في ظلال مبين
بل انه تحدى المشركين فقال سبحانه ان الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذبابا لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا الذباب اصغر شي واحقر شيء عند الناس لو اجتمع الناس كلهم والجن والانس على ان
يخلقوا ذبابا ما استطاعوا
فكيف بالذي خلق السماوات والارض وخلق الخلق قل لهم كيف يقارن العاجز المخلوق بالخالق القادر على كل شيء سبحانه وتعالى فيدعى مع الله ويسوى بالله عز وجل الشرك تسوية غير الله بالله
بما هو من خصائص الله سبحانه وتعالى او بعبارة اخرى اوضح تقول الشرك هو عبادة غير الله عز وجل هذا هو الشرك عبادة غير الله كائنا من كان ولهذا قال الذي خلقكم والذين من قبلكم
خلقكم ايها المخاطبون وخلق الامم السابقة قبلكم فالخلق كلهم اولهم واخرهم كلهم مخلوقون لله جل وعلا كلهم مخلوقون لله اولهم واخرهم الى ان تقوم الساعة الدنيا والاخرة كلها خلق الله جل
وعلا
لا احد خلق منهما فخلق منهما شيئا ابدا اذا هؤلاء الذين يعبدون من دون الله ما الدليل على ما الدليل على صحة عبادته؟
اذا كانوا لا يخلقون شيئا اذا كانوا لا يخلقون شيئا
ام جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه فتشابه الخلق عليهم بل الله الواحد القهار الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون لعلكم اذا تأملتم هذا وعرفتم انه لا خالق الا الله جل وعلا
وان ما سوى الله كلهم مخلوقون ما سوى الله فهو مخلوق سواء في السماوات او الارظ او الملائكة او الانبياء والرسل او الاولياء والصالحون او الجن او الانس كلهم خلق الله جل وعلا
فكيف يتخذ المخلوق مع الخالق ويشرك معه في العبادة لعلكم تتقون لعلكم اذا تأملتم ماذا وعرفتم انه لا يخلق الا الله جل وعلا ولا يرزق الا الله لعلكم تتقون الله وتخافون الله جل وعلا
فتتركون
تتركون عبادة غير الله لانها باطلة وهي تضركم ولا تنفعكم فاذا تأملتم هو لو ان لو ان الانسان يتأمل ويتفكر لترك كثيرا من تصرفاته الباطلة ولكنه يأخذ الامور بالمغامرة ومن غير تفكير
ويأخذ الامور بالتقليد تقليد للناس والتقليد لفلان وعلان بدون تفكير والا لو انه فكر تفكيرا صحيحا ونظر في هذه المعبودات من الاموات وغيرهم ماذا خلقوا؟
هل لهم خلق هل هل بيدهم شيء من الامر
لو ان الانسان فكر مع نفسه واستعمل عقله نتراجع عن عبادة غير الله فضلا عن ان القرآن واضح في هذا والقرآن بين في هذا يقيم الحجج والبراهين على وجوب عبادة الله جل وعلا وترك
عبادة ما سواه كائنا من كان الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون تتقون الله جل وعلا تتقون النار تتقون الشرك تقول الكفر يتقون المعاصي تتخذون وقاية بينكم وبين هذه المحاذير
من طاعة الله سبحانه وتعالى وعبادته وحده لا شريك له الذي جعل لكم الارض فراشا هذا من البراهين على استحقاق الله جل وعلا للعبادة الذي جعل لكم الارض هذه الارض التي تعيشون عليها
جعلها فراشا ممهدة ممهدة لكم مبسوطة لكم تعيشون عليها تنامون عليها تمشون عليها تستخرجون منها المنافع تستخرجون منها الزرع يستخرجون منها الماء يستخرجون منها المعادن يستخرجون منها
ارزاقكم جعلها الله فراشا لكم
يفترشونها تعيشون على ظهرها وتدفنون فيها وتخرجون منها منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة نخب هذه الارض فكر في الارض اللي تحت قدميك فكر فيها وما فيها من العبر
وما فيها من الايات الدالة على قدرة الله سبحانه وتعالى وفي الارظ ايات للموقنين وفي انفسكم افلا تبصرون تأمل الانسان تأمل عقله وفكره لو ان الانسان رأى الة مصنوعة الة دقيقة مصنوعة
تعجب من مهارة هذا الصانع وهذا المهندس الذي استطاع ان يركب هذه الماكينة وهذه الالة بهذه الدقة لماذا يتعجب من جزئية بسيطة وينسى ما هو اهم من ذلك من مخلوقات الله ثم ايظا
هذه الصناعة هذه من خلق الله سبحانه وتعالى الله هو الذي اوجد هذا هذا الصانع وهو الذي اعطاه القدرة وهو الذي دله على استخدام هذه الصنعة وارشده اليها والله خلقكم
وما تعملون الله هو الذي اقدر الانسان على هذه المخترعات وهذه الاليات فكيف نعجب بصناعة الصناع والمخترعين ولا نعجب بخلق الله سبحانه وتعالى الذي الذي جعل لكم الارض فراشا والسماء بناء
البناء معناه السقف
البناء معناه السقف فالسماء سقف الارض وجعلنا السماء سقفا محفوظا وهم عن اياتها معرضون والسماء بناء فانتم تعيشون فوق الارض وتحت السماء سما الارض في فيها لكم مصالح والسماء فيها لكم
مصالح
وفي السماء رزقكم انزال المطر والسماء رزقكم وذلك بانزال المطر من السحاب من الذي يسوق هذا السحاب؟
ومن الذي يحمله الماء ومن الذي يأمره بانزال المطر على ارض دون ارض
يمر من على ارض ولا يمطر وهو محمل بالماء ما ينزل منه ولا نقطة سبحان الله ما ينزل منه ولا نقطة واحدة وهو محمل بالماء لماذا؟
لانه لم يؤمر ومسير
ثم يأتي على ارض اخرى ويمطر عليها بامر الله سبحانه وتعالى هذا هذه ادلة براهين على قدرة الخالق سبحانه والسماء بناء سقفا فيه مصالح عظيمة فيه الكواكب والشمس والقمر وفيه مخلوقات لا
يعلمها
الا الله سبحانه وتعالى وانزل من السماء ماء من السماء المراد بالسماء هنا السحاب لان السما يطلق اطلاق اطلاقين الاطلاق الاول يطلق على ما ارتفع فكلما ارتفع فوقك فهو سمع
والسحاب فوقنا فيسمى سما كما قال تعالى وانزلنا من السماء ماء يعني من السحاب السحاب الذي سخره والسحاب المسخر بين السماء والارض لايات لقوم يعقلون.
السحاب وانزل من السماء يعني من السحاب
سمي سماء لارتفاعه هذا اطلاق والاطلاق الثاني يطلق السماء على السماوات المبنية سبع الطباق المبنية ولكن المراد قوله تعالى هنا وانزلنا من السماء ماء الاطلاق الاول وهو السحاب وهو السحاب
الذي يحمل الماء
ويمطره على العباد بامر الله سبحانه وتعالى الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابا فيبسطه في السماء كيف يشاء ويجعله كسفا فترى الودقى يعني المطر يخرج من خلاله فاذا اصاب به من يشاء من عباده
اذا هم يستبشرون وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد فهو الذي سبحانه ينشئ السحاب ينشئ السحاب الثقال وهو الذي يسير السحاب وهو الذي يأمر السحاب
بالمطر ويأمره بالامساك الله جل وعلا هو الذي يتولى هذا الامر.
هذا خلقه وهذا تدبيره سبحانه وتعالى وانزلنا من السماء ماء وهو المطر وفي الاية الاخرى وفي السماء رزقكم يعني المطر وما توعدون الجنة في السماء
وانزلنا من السماء ماء فاخرجنا به من الثمرات هذا من العجائب ماء واحد ويخرج به انواع من الثمرات انواع منوعة وفي الارظ قطع متجاورات وجنات من اعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى
بماء واحد ونفضل بعضها
على بعض للاكل وهنا يقول جل وعلا فاخرج به من الثمرات.
اخرج به هو الذي اخرج ولو شاء لنزل المطر ولم ينبت شيء لو شاء الله لنزل المطر ولم ينبت شيئا
لان الله لم يأمر الارض بالانبات فهو الذي يأمر الارض بالانبات افرأيتم ما تحرثون انتم تزرعونه ام نحن الزارعون لو نشاء لجعلناه حطاما فضلتم تفكرون انا لمغرمون بل نحن محرومون
افرأيتم الماء الذي تشربون اانتم انزلتموه من المزن عن السحاب ام نحن المنزلون لو نشاءوا جعلناه اجاجا يعني مالحا ما يصلح للشرب ولا للانبات من الذي جعل الماء حلوا عذبا
وجعل بعض الماء ملحا اجاجا الذي فرق بين المائين هو الله جل وعلا الخالق وانزل من السماء ماء شوف انزل الله جل وعلا هو الذي ينزل المطر.
ما احد يستطيع
لو اجتمع الناس كلهم ان ينشئوا سحابة ان يجعلوا فيها المطر ما استطاعوا بمهاراتهم وصناعاتهم كل ما عندهم من المخترعات ما يستطيعون ولذلك تجذب ارظهم تجذب ارظهم ولا يستطيعون ان
ان ينشئوا سحابا او مطرا ويسمون هذا بالجفاف ما يستطيعون هو الذي ينزل الغيث سبحانه وتعالى وهو الذي يجعل هذا الغيث ينبت النبات وانزل من السماء ماء عن المطر فاخرج به هو الذي اخرج
هذا النبات ولو شاء لم يخرج وكم تمطر الامطار ولا تنبت الارض لان الله لم يأمرها بذلك فاخرج به من الثمرات وشوف ما هي ثمرة واحدة ولا نوع واحد بل انواع لا يعلمها الا الله سبحانه وتعالى
التربة واحدة والمواحد ولكن النباتات تختلف من الذي جعل هذه النباتات مختلفة تلفت الطعوم مختلفة الروايح ومختلفة الالوان ومختلفة الاشكال من هو الطبيعة حاش وكلا الله جل وعلا هو الذي
هو الذي اوجد هذا وانزل من السماء ماء فاخرج به من الثمرات رزقا لكم الرزق منه سبحانه وتعالى ولو شاء لعطل هذه الاشيا وانقطع الرزق لو شاء لعطل هذه الاشياء
ولم يحصل للعباد رزق هل هذه المعبودات التي تعبدونها ايها المشركون هل هذه المعبودات التي يعبدها المشركون هل هي اوجدت شيئا من هذه الاشياء ان كان هذا فتكلموا يقولون نعم اوجدت ما قالوا
هذا
ما احد من المشركين من اول المشركين الى اخرهم ما احد ادعى ان هذه المعبودات فعلت هذه الافعال لانه ما يستطيع يقول هذا تكذبه الحقائق ما يستطيع ان يقول هذه المعبودات خلقت
هذه المعبودات انزلت الماء هذه المخلوقات انبتت النبات هذه المعبودات ما يستطيع احجة هذه حجة قاطعة مفحمة للمشركين ولهذا قال فلا تجعلوا لله اندادا اخرج به من الثمرات رزقا لكم
فلا تجعلوا لله اندادا يعني شركاء.
هذي النتيجة من الادلة.
هذي نتيجة الادلة والبراهين فلا اذا كان الامر كذلك وان الله هو الذي يفعل هذه الافعال وحده لا شريك له
فلا تجعلوا له اندادا شركاء من المخلوقين الذين لم يفعلوا شيئا من هذه الافعال.
باعترافكم واقراركم انتم تعترفون انها عاجزة وانها لا تقدر ان تخلق شيئا فكيف تعبدونها؟
انقطعت حجته
ولم يبقى لهم عذر البرهان بين والادلة واضحة على بطلان الشرك في القرآن الكريم لا تجعلوا لله اندادا يعني شركاء تدعونهم تذبحون لهم وتنذرون لهم وتتقربون اليهم بالعبادة وهي مخلوقات مثلكم
ان الذين تدعون من دون الله عباد امثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم ان كنتم صادقين كيف الانسان يعبد مخلوقا مثله بل يعبد مخلوقا اقل منه يعبد الحجر والشجر وهذا اقل من الانسان
يا سبحان الله بل انه يصنع الصنم يصنع الصنم هو بيده ثم يعبده من دونه وهو هو الذي صنعه تعبدون ما تنحتون والله خلقكم وما تعملون تصنعونه وبعدين تعبدونه وين العقول؟
وين الافكار
سبحان الله ما في افكار الميت تجيبونه ميت على النعش ما ما في حركة وتدفنونه تحت التراب وبعدين تبنون عليه قبة ولا مسجد وتحجون له وتزورونه ترفعون ايديكم امامه امام القبر
يا فلان اغثنا يا فلان اعطنا كذا وكذا وهو ميت انتم احياء اقدر منه الحي اقدر من الميت انتم اقدر من هؤلاء الاموات فكيف هذا اين ذهبت العقول اين ذهبت الافكار
يا سبحان الله فلا تجعلوا لله اندادا وانتم تعلمون تعلمون ان هذه هذه الانداد لم تفعل شيئا من هذه الاشياء لم تجعل الارظ لم تخلق خلقا لم تجعل الارض فراشا لم
تجعل السماء بناء لم تنزل المطر لم تنبت النبات فكيف تعبدونها من دون الله عز وجل اين عقولكم تزعمون انكم عقلاء وانكم مفكرون وانكم ومع هذا تنتكسون هذا الانتكاس ولكن
من ترك الحق فانه يبتلى بالباطل هذه هذه حكمة الله سبحانه وتعالى ان من اعرض عن الحق ولم يقبل الادلة فانه يبتلى بالباطل ويرجع اسفل سافلين ويكون احط من البهايم
البهايم تعرف مصالحها وهذا الانسان المشرك لا يعرف مصالحهم فهو احط من الباء ام تحسب ان اكثرهم يسمعون او يعقلون ان هم الا كالانعام بل هم اضل سبيلا نسأل الله العافية
هذا ويأتي باقي الكلام ان شاء الله على بقية الايات في الدرس الاتي ونسأل الله سبحانه وتعالى ان يمن علينا وعليكم بمعرفة الحق والعمل به ومعرفة الباطل واجتنابه وان لا يجعله ملتبسا علينا
فنظل لان ما كل من عرف الحق يعمل به قد يعرف الانسان الحق ولكنه لا يعمل به الله العافية.
وقد يعرف الباطل لكنه لا يتركه هذي المصيبة انسان يصاب ايصبح لا لا يعرف حقا ولا لا ينكر منكرا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا
وينزل عن درجة الانسانية الى احط من درجة البهيمية.
ام تحسب ان اكثرهم يسمعون او يعقلون.
يعني يسمعون سماع قبول سماع سمعت فكر وتفكير والا هم يسمعون الاصوات يسمعون الاصوات
لكن لا يفهمون ولا يفقهون ولا يتدبرون هذي المصيبة ام تحسب ان اكثرهم يسمعون يعني سماع فهم جمع تدبر وسماع قبول والا هم يسمعون الاصوات يسمعون القرآن او يقرأون هم القرآن لكنهم لا لا
ينتفعون به
مصروفة عقولهم ومصروفة افهامهم ومتبلدة افكارهم فلا ينتفعون بالقرآن ام تحسب ان اكثرهم يسمعون او يعقلون انهم الا كالانعام بل هم اضل سبيلا.
ولا حول ولا قوة الا بالله صلى الله وسلم على نبينا محمد على اله واصحابه اجمعين
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه احسن الله اليكم سماحة الشيخ وبارك الله فيكم وجزاكم الله عن المسلمين خير الجزاء
نعم سماحة الشيخ كثر السؤال من الاخوة عن خروجه من معتكفه فبعضهم يخرج لسيارته لتغيير ملابسه وبعضهم يخرج مرتين للفطور والسحور والبعض من اجل الهاتف للاطمئنان على اهله.
والبعض الاخر لحجز التذكرة وبعضهم للاغتسال وغير ذلك من الضرورات
فهل هذا يؤثر في اعتكافهم؟
افيدونا جزاكم الله خيرا نعم الخروج الكثير والخروج لغير حاجة هذا يؤثر على الاعتكاف لان معنى الاعتكاف ان يبقى الانسان في المسجد فاذا تكرر خروجه قل
قل جلوسه في المسجد انما يخرج لما لابد له منه لما لا بد له منه كقضاء الحاجة يخرج لدورة المياه لقضاء الحاجة يخرج للوضوء يخرج لاحضار الطعام الذي لا احد يحضره له لانه ظرورة هذا
وهذا لا يؤثر على كتابه اذا خرج لحاجة لابد له منها هذا لا يظر اعتكافه اما اذا خرج لحاجة له بد منها ما هي بلازمة فهذا يؤثر على اعتكافه.
هذه هي القاعدة
في الاعتكاف نعم احسن الله اليكم يقول السائل في كثير من بلدان المسلمين اليوم يقام احتفال عند ضريح الولي وتقدم فيه اشهى المأكولات ويلزم بعض الناس تقديم قرابهم ومن لم يقدم يهددونه
بغضب الولي ما حكم هذا العمل؟
وهل يجوز حضوره
هذا العمل شرك ظاهر والعياذ بالله هذا شرك الحضور عند قبر الولي لاجل التقرب اليه والاستغاثة به والذبح له والنذر له واعتقادا انه يضر من لم يحضر هذا شرك اكبر
يخرج من الملة فالواجب على من ابتلي بشيء من ذلك ان يتوب الى الله جل وعلا ويرجع الى الصواب ولا يقلد الناس على الباطل ولو هددوه بانها تضره فانها لا تضره
الظرر والنفع بيد الله سبحانه وتعالى من قبل المشركون هددوا هددوا نبي الله هودا عليه الصلاة والسلام فقالوا له ان نقول الا اعتراك بعض الهتنا بسوء قال اني اشهد الله واشهد
اني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون اني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة الا هو اخذ بناصيتها ان ربي على صراط مستقيم فلم يضره
اعلن هذا الاعلان امام امة عاتية وهي عاج العاتية وهو رجل واحد اعلن هذا الاعلان ولم يظره فالمسلم يعلن البراءة من هذه الاشياء وانه متوكل على الله جل وعلا ولن يضروه
النبي صلى الله عليه وسلم يقول قل ادعوا شركاءكم.
يقول الله له ان يقول للمشركين قل ادعوا شركاءكم ثم كيدون فلا تنظروا ان وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين
وهكذا الانبياء والصالحون والمتقون لا يبالون بهذه هذه القبور وهذه المعتقدات الباطلة بل يتبرأون منها ويصرحون بعداوتها ولا ضرهم ولله الحمد بل زادهم قوة وايمانا بل ان المشركين لما
هددوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد وقعة احد
وهددوا المسلمين الذين قال لهم الناس ان الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم زادهم ايمانا فقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل لجأوا الى الله سبحانه وتعالى وتوكلوا عليه ولم يضرهم شيء.
فانقلبوا بنعمة من الله وفضل.
لم يمسسهم سوء
واتبعوا رظوان الله والله ذو فضل عظيم المسلم يتوكل على الله ولا يلتفت لهذه الامور.
ولا يحظرها الا على وجه الانكار اذا كان يحظر لاجل ان ينكر وان يدعو الى الله سبحانه وتعالى.
اما ان يحضر ويسكت هذا لا يجوز.
واشد من ذلك
اذا اكل من طعامهم وذبائحهم لان هذه شرك الذبائح هذي حرام شرك ذبايح مشركين حرام لا يجوز اكلها مما اهل بها لغير الله والله جل وعلا ذكر من من الذبائح المحرمة ما اهل به لغير الله.
وهذه مذبوحة للقبور فهي مما
اهل به لغير الله عز وجل نعم وهل الطواف بقبور الاولياء والجلوس عندهم هو من التوحيد؟
وما حكم قراءة القرآن؟
وما وما حكم قراءة القرآن؟
نعم وهل وهل وهل الطواف بقبور الاولياء والجلوس عندهم هو من التوحيد؟
وما حكم قراءة القرآن والدعاء
عند القبور لاجل ان يخفف عنهم ذلك او بنية الاجر لهم اما الطواف بالقبور فهذا ممنوع الطواف بالقبور ممنوع مطلقا لا لا يطاف بشيء على وجه الارض الا بالكعبة فقط
لا يطاف على اي شيء على وجه الارض الا بالكعبة المشرفة التي هي بيت الله جل وعلا وليطوفوا بالبيت العتيق وغير ذلك لا يطاف على شيء في على وجه الارض
طواف عبادة لا القبور ولا المقامات ولا ولا لا يطاف على اي شيء على وجه الارض الا بهذا البيت البيت العتيق بيت الله عز وجل والطواف به ما هو بعبادة للبيت عبادة لله
جل وعلا عبادة لله قول بيته العتيق في مسجده وبيته فهو عبادة لله اما من طاف على القبر فان كان يرى ان هذا عبادة لله هو لا يقصد القبر وانما يطوف بزعمه
تقربا الى الله فهذا بدعة هذا بدعة ووسيلة الى الشرك مثل الدعاء عند القبر لا يجوز الدعاء عند القبر لانه وسيلة الى الشرك.
لا تجوز الصلاة عند القبر وان كان المصلي يصلي لله وان كان الداعي يدعو الله لا يجوز
ذلك عند القبور لانه وسيلة الى الشرك وهو بدعة اما ان كان يقصد بالطواف التقرب الى القبر فهذا شرك اكبر اذا كان يقصد بالطواف التقرب الى القبر والى الميت فهذا شرك اكبر يخرج من الملة
لانه صرف نوعا من انواع العبادة لغير الله عز وجل فينبغي ان يعرف هذا واما القراءة عند القبور فهي بدعة ما هي بمشروعة.
ما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم ولا عن الصحابة ولا ما ورد انهم يجون
ويجلسون عند القبر ويقرأون عنده القرآن ولكن اذا زاروا القبور يسلمون عليها ويدعون لها وينصرفون يسلم على الميت او على القبور.
سلام عليكم ايها ايها السلام عليكم اهل القبور من المؤمنين
سلم عليهم ويدعوا لهم ويستغفر لهم كما كان النبي صلى الله عليه وسلم اذا مر بالقبور فانه يدعو يسلم عليهم سلام عليكم اهل الديار من المسلمين والمؤمنين وانا ان شاء الله بكم لاحقون.
يرحم الله المستقدمين منا ومنكم.
والمستأخرين.
نسأل الله لنا ولكم العافية
اللهم لا تحرمنا اجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم هذا الذي كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقوله اذا جار القبور او مر بها ولم يكن يقرأ القرآن عند القبور
ولا على القبور ولا على الجنايز هذي بدع محدثات ما انزل الله بها من سلطان اما الجلوس عند القبر الجلوس عند القبر مدة طويلة فهذا اعتكاف هذا من الاعتكاف عند القبور
مثل الذين يعتكفون على الاصنام مثل الذين مروا مع موسى عليه السلام على قوم يعكفون على اصنام اللفظ يعني يجلسون عندها رجاء بركتها ورجاء نفعها الاعتكاف لا يكون الا في المساجد
الاعتكاف عبادة لله ولا يكون الا في المساجد لا يكون الاعتكاف عند القبور نعم يقول ومن ذهب الى اهل القبور وطلب منهم الدعاء والشفاعة فهل هذا صحيح؟
الميت لا يطلب منه شيء يا اخوان الميت ميت
الميت يدعى له ما هو بيدعى مع الله يدعى له لانه بحاجة الى الدعاء يستغفر له يترحم عليه ولا يطلب منه انه ان تطلب منه انه يدعو لك هو ما يستطيع يدعو لنفسه
ميت ما يستطيع يدعو لنفسه انتهى عمله قال صلى الله عليه وسلم اذا مات ابن ادم هذا عام كل بني ادم اذا مات ابن ادم انقطع عمله الا من ثلاث
صدقة جارية او علم ينتفع به او ولد صالح يدعو له.
اشياء خلفها ونظمها قبل ان يموت من اعمال الخير فهي تجري عليه اما انه في القبر يدعو لنفسه او يدعو للزائر او
هذا امر انتهى الميت مات وانقطع عمله وهو بحاجة الى ان يدعى له وان يستغفر له ترحم عليه ويتصدق عنه ما هو بانه هو الذي يدعى او يطلب منه الدعاء
يا سبحان الله انتكست العقول الى هذا الحد نعم يقول السائل هل يجوز الحلف بالقرآن الكريم نعم يجوز الحلف بالقرآن لان القرآن كلام الله ووصفة من صفاته سبحانه والحلف يكون بالله او بصفة
من صفاته سبحانه وتعالى والنبي صلى الله عليه وسلم يقول علم اصحابه اذا نزلوا منزلا ان يقولوا اعوذ بكلمات الله التامات اعوذ بكلمات الله التامات كلمات الله هي القرآن آآ الكلمات القدرية
والكلمات القرآنية
فدل فاذا كان يستعاذ بكلمات الله لانها صفة من صفاته فانه يقسم بها ويحلف بها نعم يقول السائل هل اعمال الكفار يوم القيامة توزن كما توزن اعمال المؤمنين؟
ام الميزان خاص بالمؤمنات
منينا فقط الميزان لمن له حسنات وسيئات وهم المؤمنون المؤمنون الذين لهم حسنات وسيئات هم الذين يوزن عملهم اما الكافر فليس له حسنات ليس له حسنات ولهذا يقول قل هل ننبئكم
بالاخسرين اعمالا الذين ظل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا اولئك الذين كفروا بايات ربهم ولقائه فحبطت اعمالهم فلا لهم يوم القيامة وزنا ما لهم شيء يوزن كل اعمالهم
والعياذ بالله
كفر وكلها سيئات نعم يقول السائل نحن مجموعة من الشباب اتفقنا على جمع اهالي قريتنا في صالة افراح ثاني ايام العيد مقابل مبلغ رمزي مئتين ريال من كل فرد صلة للارحام وتعميقا للتعارف
ودعوة لاهالي القرية الى الله عز وجل.
ورتبنا لذلك برنامجا يحتوي على كلمة لاحد طلبة
العلم ومسابقات وجوائز ومقابلات.
فما رأيكم فيما اتفقنا عليه؟
بينوا لنا جزاكم الله خيرا هذا عمل طيب لا بأس به لكن ترتيبه في مكان معين او في يوم معين هذا هو المحظور
فلو جعلتوه في ايام مختلفة ما يعين انه بيوم العيد او ثاني يوم العيد تجعلونه في اي يوم من الايام اه يصلح ويتلائم مع حضور الناس ما يخصص بيوم معين
وكذلك لا يخصص في مكان معين لو يكون في المسجد في احد المساجد الكبار او يوم في المسجد الفلاني والمرة الثانية في المسجد الاخر وهكذا.
هذا طيب المهم لا تخصونه في زمان او في مكان
بل غيروا الزمان وغيروا المكان واستمروا على هذا العمل اللي فيه وعظ وتذكير ودعوة الى الله عز وجل على خير نعم يقول السائل ما رأيكم في اكل الاجبان الموجود في الاسواق؟
حيث ان حيث اننا نجهل
نجهل كون الحيوان مذكى ذكاة شرعية وجزاكم الله خيرا الاصل في الاطعمة الحل الاصل بالاطعمة الحل من الاجبان وغيرها الا ما دل الا ما علم الا ما علم انه يشتمل على شيء محرم
ما دام لم نعلم الاصل الكلب.
الصحابة رضي الله عنهم دخلوا بلاد فارس واكلوا من الاجبان ولم يسألوا ولم يسألوا عنها الاصل في هذا الحل الا ما علمت انه يشتمل على تركيب محرم
نعم يقول السائل اعاني من وساوس قهرية وانطق احيانا بكلمات كفر وشرك وكذلك افعل احيانا افعال كفر وشرك السؤال مع هذه الافعال الكفرية والشركية وكذلك الكلمات.
هل انا مسلم؟
برغم كل هذا وتكراره؟
ام احتاج في كل مرة النطق
للدخول في الاسلام من جديد عليك بترك هذه الوساوس وعدم الالتفات اليها والاستعاذة بالله من الشيطان والاكثار من ذكر الله وتلاوة القرآن ولا تنعزل عن اخوانك ولا تنعزل عن اهل الخير اجلس
جالس اهل الخير لا لا تنفرد سلط عليك الشيطان خلك مع اهل الخير ومجالس الخير مع اخوانك الطيبين وسيزول عنك هذا العمل ولا تتكلم بكلام محرم او تفعل فعلا محرما
لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول عفي لامتي الخطأ والنسيان وما حدثت به انفسها ما لم تتكلم او تعمل اترك العمل هذا تب الى الله عز وجل مما حصل
ولا تعد لمثله لا تنطق به ولا تفعل شيء ومثل ما ذكرنا له اكثر من ذكر الله ومن تلاوة القرآن ومن حضور مجالس العلم واهل الخير ويزول عنك هذا هذا المحظور وحافظ على
الصلاة مع الجماعة في المساجد يزول عنك باذن الله هذا الشيء نعم يقول السائل هل للمعتمر طواف وداع ليس عليه طواف وداع واجب طواف الوداع انما يجب على الحجاج هو من واجب
7 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|021-024|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية ولمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان النفوزان دوره سبتفسير في المستدى الحرم للشيخ صالح بن فوزان النفوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة الدكتر
السابع " يا أيها الناس عبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون " " الذي جعل لكم الأرض في راشا والسماء بناءة " " وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقلكم " " فلا
تجعلوا لله أندال وأنتم تعلمون " " وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا " " فاتوا بسورة من مثله " " ودعوا شهاداءكم من دون الله إن كنتم صالقين " " فإن لم تفعلوا ولم تفعلوا " " فاتقوا
النار التي وقودوا الناس والحجارة " " أعدت للكافرين " " وأن منهم المؤمنون " " الذين يؤمنون بالغيب " " ويقيمون الصلاة إلى آخر " " أو له تعالى " " أولئك على هدى من ربهم " " وأولئك هم
المحلحون " " ثم ذكر الكفار " " إن الذين كافروا سواء عليهم " " أأنذرتهم أم لم تنذرهم " " لا يؤمنون " " إلى قوله " " ولهم عذاب عظيم " " ثم ذكر المنافقين " " وهم الصنف الثالث " " فقال
" " وما هم بمؤمنين " " إلى قوله " " ولو شاء الله " " لذهب بسمعهم وأبصارهم " " إن الله على كل شيء قديم " " لما ذكر هذه الأصناف الثلاثة " " مؤمنين " " والكفار " " والمناثقين " " فهو
نداء " " لكل عاقل " " من بني آدم " " والأغنية " " والفقر " " كل داخل " " في هذا الندأ " " يا أيها الناس " " فهو خطاب " " من الله " " إلى جميع الناس " " لأجل أن ينتبه " " بعد هذا
النداء العام " " يا أيها الناس " " أعبدوا ربكم " " هذا هو الذي أمرهم به " " ناداهم " " من أجل أن يأمرهم " " بهذا الأمر العظيم " " يا أيها الناس " " أعبدوا ربكم " " ثم ذكر سبحانه "
" دليل استحقاقه للعبادة " " وحده لا شريك له " " فقال " " الذي خلقكم " " إلى قوله " " فلا تجعل لله أنداده " " هذا دليل " " أجوب عبادته سبحانه " " مادم أنه هو الخالق " " الرازق " "
المحي " " المميت " " المدبر " " لجميع الكون " " كل شيء " " بمشيئته " " وأمره " " وإرادته " " وتقديره سبحانه وتعاله " " مرحبا " " كما في آيات كثيرة " " سواه " " ويعبدون غيره " " من
الأشجار " " والأحجار " " والأموات " " والأولية " " والصالحين " " توجهون بعبادتهم إلى غيره " " من من لا يخلق " " ولا يرزق " " ولا يدبر " " من الأمر شيء " " بل هو عبد مدبر " " فقير "
" إلى الله سبحانه وتعاله " " والله جل وعلى " " ذكر العبادة " " في مواطن كثيرة " " كما في قوله تعالى " " وتارتا " " يرسل الرسل " " للأمر بعبادته " " وترك عبادة ما سواه " " وقال
سبحانه " " وقال سالح " " وقال شعيب " " يا قوم عبد الله " " الله سبحانه وتعالى " " وقال أمرت أن أقاتل الناس " " حتى يقولوا لا إله إلا الله " " وليس المقصود يقولونها بألسنتهم " "
ولكن يقولونها ويلتزمون بمدلولها ومعنىه " " بأن يفرد الله بالعبادة " " ويترك عبادة ما سواه " " وأما من قالها باللسانه " " لم يعمل بما تدل عليه " " فصار يدعو غير الله " " فإنها لا
تنفعه لا إله إلا الله " " ليس المراد " " أن نطغ به لفظها " " بدون الإتزام اللي مدلولها ومعنىه " " فالله جل وعلا " " ذكر في كتابه الكريم " " في مواضع كثيرة " " الأمر بعبادته " "
وأنه أرسل الرسل " " من أجل الأمر بعبادته " " لأن تفردوه بالعبادة " " وتتركوا عبادة ما سواه " " وهذا هو التوحيد " " هذا هو التوحيد " " التوحيد هو إفراد الله " " بالعبادة " " هذا هو
التوحيد " " من القرآن الكريم " " بالاستقرى " " لا رابع لها " " فلا تنوع " " النوع الأول " " توحيد الربوبية " " وهو إفراد الله " " جل وعلا " " بأفعاله " " من الخلق والرزق والإحيا
والإيماتة " " وتدبير الأمور " " والحياة والموت " " وهذا كل الخلق " " معتريهون به " " معتريهون به ضرورة " " والإن سألتهم " " من خلقهم " " لا يقولون الله " " فأننا يفكون " " والإن
سألتهم " " من خلق السماوات والأرض " " وسخر الشمس والقمر " " لا يقولون الله " " والإن سألتهم " " من خلق السماوات والأرض " " لا يقولوننا " " خلقهمنا العزيز العليم " " لأنه ليس هو
المقصود " " ليس هو المقصود " " لأنه ليس هو التوحيد المطلوب " " وإنما التوحيد المطلوب " " هو النوع الثاني " " وهو توحيد العبادة " " هذا هو المطلوب من الخلق " " والنوع الأول دليل
عليه " " وبرهان الله " " فألأول وسيلة " " والثاني هو الغاية " " وهو المقصود " " وهو الذي دعت إليه الرسول " " من أولهم إلى آخرين " " كلهم يقولون أعبد الله " " ولا تشكوا به شيئا " "
وما أرسلنا من قبلك من رسول " " إلا نوحي إليه " " أنه لا إله إلا أنا " " فعبدون " " جميع الرسول " " جاءت بالأمر بالتوحيد " " والنهي عاني الشرك " " هذا أمر " " مجمع عليه " " بين
الرسول عليهم الصلاة والسلام " " وهو المقصود بالدعوة " " وهو الذي يدخله الإسلام " " من قام به " " وينجيه من النار " " أما النوع الأول " " فإنه لا يدخله في الإسلام " " ولا ينجيه من
النار " " فالمشركون ومعترفون به " " ولم يدخلوا في الإسلام " " لم يدخلوا به في الإسلام " " ولا ينجيه من النار " " المشركون والكفار في جهنم " " من مات على الشرك " " الأكبر " " إنه ما
يشرك بالله " " فقد حرم الله عليه الجنة " " وما أواه النار " " وما للظالمين " " من عصار " " والنوع الثالث " " توحيد الأسماء والصفات " " كل الآيات التي تحدث " " عن أسماء الله وصفاته
" " فإنها في النوع الثالث " " توحيد الأسماء والصفات " " بسم الله الرحمن الرحيم " " الله الرحمن الرحيم " " الله لا إله إلا هو " " علم الغيب والشهادة " " الله لا إله إلا هو الحي
القيوم " " هو الله الذي لا إله إلا هو " " علم الغيب والشهادة " " هو الرحمن الرحيم " " السلام " " المؤمن " " المهيم " " العزيز " " الجبار " " المتكبر " " سبحان الله عن ما يشركون " "
هو الله " " الخالق " " البار " " المصور " " له الأسماء " " الحسنة " " يسبح له ما في السموات " " والأرض " " وهو العزيز " " الحكيم " " الله لا إله إلا هو " " له الأسماء " " الحسنة "
" ولله " " الأسماء " " الحسنة " " فدعوه بها " " هذا هو توحيد الأسماء والصفات " " أو أثبته له رسوله " " صلى الله عليه وسلم " " هذا هو توحيد الأسماء والصفات " " لا بد للعبد أن يقرر
بجميع هذه الأنواع " " وأن يثبتها لله " " ويعمل بمقتضها " " ويدين الله جل وعلا بها " " أول موحد " " الذي يكمل وأتمى التوحيد " " أما من يقتصر على نوع " " دون الآخر " " فإنه غير موحد
" " لأنه لم يستكمل التوحيد " " الذي جاء به القرآن الكريم " " وجاءت به الأنبياء عليه الصلاة والسلام " " فقوله تعالى " " أعبد الله " " هذا من النوع الثان " " توحيد العباد " " العباده
في اللغة " " يعني مذلل ومسهل " " هذا معنى في اللغة " " وأما معنى في الشرع " " العباده اسم جامع " " لكل ما يحبه الله " " ويرضاه " " من الأعمال " " والأقوال " " الضاهرة " " والباطن "
" يدخل فيها كل ما شرعه الله جل وعلا " " من أنواع التقرب " " أدعى عباده " " وهو من أعوى منوع العباده " " كما قال تعالى " " وقال ربكم " " ادعوني " " أستجب لكم " " إن الذين يستكبرون
عن عباده " " سيدخلون جهنم دافرين " " وقال صلى الله عليه وسلم " " أدعى هو العباده " " فدعوا الله مخلصين له الدين " " ولو كره الكافرون " " فأدعى هو أعظم أنواع العباده " " فمن دعى غير
الله " " من الأولي والصالحين " " والأموات " " واستغاثه بهم " " واستنجده بهم " " أو الجن " " أو الملائكة " " أو الأنبيا " " والرسل " " من دعى غير الله " " فهو مشرك " " لأنه صرف
العباده " " لغير الله " " العباده أنواع " " أدعى هو العباده " " وقال ربكم " " أستجب لكم " " وقال صلى الله عليه وسلم " " أنه هو العباده " " بمعنى أنه هو أعظم أنواع العباده " " وقال
صلى الله عليه وسلم " " أن العباده أنواع العباده " " أو أعظم أنواع العباده " " من دعى غير الله " " فإنه مشرك " " الشركة الأكبة " " وإن كان يصلي ويصوم " " ويجعم أنه مسلم " " فإن
الإسلام لا يتناقظ " " منه شيء لله " " شيء لغير الله عز وجم " " الإسلام كله لله " " بلا من أسلم وجهه لله " " وهو محسن " " فمن استسلم لله " " فهو الموحد " " المؤمن " " ومن استسلم لله
" " والغيره " " فهو المشرك " " ومن لم يستسلم لله " " فهو المستكبر " " وكل من المشرك " " والمستكبر " " في نار جهن " " لا يجوز صرف شيء " " منها لغير الله عز وجم " " وقال جل وعلا " "
فالذين يذبحون للأسلام " " ويذبحون للقبور " " يذبحون عند الأحجار " " والأسجار " " يتقربون إليها " " ويظنون " " أو يذبحون للجن " " يذبحون للجن " " ليسلبوا من شرهم " " بزعمهم " "
هؤلاء الذين يذبحون " " لغير الله مشركون " " الشركة الأكبر " " المخرج من الملة " " لأنه لا يجوز " " التقرب بالذبح " " إلا لله سبحانه وتعالي " " فالذين يذبحون للأضرحة " " يأتون " "
ويأتون بالذبائح " " ويذبحونها عندها " " هذا هو فعل المشركين " " الذين يذبحون للأنصاب " " والأسلام " " ويتقربون إليها " " لغير الله " " سواء من حجر " " أو شجر " " أو جن " " أو إنسن
" " أو صالحين " " أحيا " " أو أموات " " لا يجوز هذا إلا لله " " فالذين يذبح لغير الله " " على وجه التقرب " " يكون مشركا " " الشركة الأكبر " " يجب عليه التوبة لله سبحانه وتعالى " "
وترك هذا الشي " " وين وجد الناس عليه " " وجدها البلد عليه " " فلا يلتفت " " إلى عوائد الناس " " وإلى ما عاش عليه الناس " " ما يلتفت لهذا " " يلتفت للقرآن " " وإلى السنة النبوي " "
وإلى ما قاله أهل العلم " " المحققون " " الذين هم القدوة " " ولا يخضع لعوائد الناس " " أو يقول إن فلان " " ربح للقبر " " أو أنه صادف قضاءً وقدرًا " " قضى الله أنه يحصل له هذا الشي "
" للقبر أو تقربه " " للقبر " " فحصل المقصود " " لا يدل على إباحة الشي " " الذي يدل على الإباحة " " أو التحريم " " هو كتاب الله " " وسنة رسوله " " صلى الله عليه وسلم " " كذلك النذر
" " النذر عباده " " قال الله سبحانه وتعالى " " وما أنفقتم من نفقة " " أو نذرتم " " من نذر " " فإن الله يعلم " " قرنا النذر مع الصدقة " " والصدقة عباده " " فدل على أن النذر عباده "
" ومدح المؤمنين " " فقال يفون بالنذر " " يفون بالنذري " " ويخافون يوماً " " كان شر ومستطيرا " " مدحهم " " على ذلك " " هل وفى بالنذر عباده " " وقال صلى الله عليه وسلم " " من النذر
أن يطيع الله " " فاليطيعه " " النذر الطاعه " " عباده لله عز وجل " " كان ينظر أنه تصدق " " ينظر أنه يذبح لله " " دبيحه " " ويوزع على الفقرة " " ينظر أنه يصلي " " كذلك ركعات " " يصوم
كذا يوم " " كل هذا النذر طاعه " " يجب الوابابه " " وهو عباده " " وهذا يقع كثيرا " " عند عباده القبور " " ينظرون للقبور " " ويجعلون صناديق للنذور " " على القبور " " يتجمع فيها
النذور " " للقبور " " يظنون أنه مذا فعل هذا " " أنه يحصل لهم ما أراده " " فيتقربون إلى الأموات بالنذور " " ينظر للقبر الفلاني " " كذا وكذا " " من الطعام " " من النقود " " من
الأطياب " " من كذا وكذا " " ينظر للقبر " " قبر الولي " " أو قبر فلان " " أو علان " " هذا مشرك " " الشركة الأكبر " " لأن النذر عباده " " والعباده إنما تكون لله " " فإذا أردت أن تنظر
" " تنظر لله " " تنظر لله عز وجل " " ما تنظر لمخلوق " " وكذلك " " العباده " " العباده اسمه " " على ثلاثة أقسى " " مثل التسبيح " " والتهليل " " والتكبير " " والثناء " " الذي يتحرك
بها " " ويعمل بها " " هو " " وعبادة " " للقلب " " مثل الخوف " " والخشية " " والإنابة " " والرغبة " " والرغبة " " والتوكل " " والمحبة " " هذه أعمال قلبية " " عباده لله عز وجل " " أن
تخلص لله عز وجل " " لا يحب مع الله غيره " " محبة العباده " " قالت عالة ومن الناس " " من يتخذ ومن دون الله " " أن داد يحبونهم كحب الله " " يعني يشركون في المحبة " " يحبون أصنامهم "
" ويحبون الله " " هذا شرك " " الواجب أن تفرد المحبة " " محبة العباده " " أن تفرد لله عز وجل " " وكل هذه أنواع من العباده " " عبادات قلبية " " لا تظهر على الجوارح " " والعلى اللسان
" " وإنما هي في القلب " " وعبادات على الجوارح " " مثل الصلاة " " والصيام " " والحج والعمرا " " والجهاد في سبيل الله " " هذه أعمال على الجوارح " " تظهر " " يصلي الإنسان " " يركع
ويسجد " " ويجاهد في سبيل الله " " ويحج " " ويعتمر " " ويطوف " " ويسع " " ويقف المشاعد " " كل هذه أعمال " " بدنية " " على الجوارح " " ولا بدا في جميع هذه الأنواع الثلاثة " " القولية
" " والقلبية " " والعملية " " التي على الجوارح " " لا بدا أن تكون خالصة " " لله عز وجل " " لا يدخل فيها شركة لأحد " " لقوله تعالى " " في الحديث القدسي " " أنا أغنى الشركة عن الشركة
" " من عمل عملا " " أشرك معي فيه غيري " " فرقته وشركة " " وفي رواية " " فهو للذي أشرك وأنا بري " " وأنا منه بري " " فالله لا يقبل العمل الذي فيه شركة " " شرك معه سبحانه وتعالى " "
وأن المساجد لله " " فلا تدعو مع الله أحد " " ولا تشركو به " " شيئا نكرة في سياق " " إنه تعم جميع الأشياء " " لا يجوزا نشرك مع الله أحد " " في عبادة سبحانه وتعالى " " لا ملك مقربا "
" ولا نبي مرسلا " " ولا صالحا من الصالحين " " العبادة " " حق الله سبحانه " " فمن فإذا دخلها شرك بطلت " " فكيف بالذي يصرف العبادة " " كلها لغير الله " " هذا أشد جو العيال بالله " "
يا أيها الناس " " عبدوا ربكم " " إذن عرفنا معنا " " العبادة " " وأنه مع العبادة الله " " لا بد أن يترك عبادة ما سوى " " فإن عبد الله " " وعبد معه غيره " " لم يكن عابد لله سبحانه
وتعالى " " ولها لقال في آخر الآية " " فلا تجعلوا لله " " أندادا " " وأنتم تعلمون " " فمن عبد الله " " وعبد معه غيره " " فهو مشرك " " من ترك عبادة الله " " فهو مستكبت " " ومن عبد
الله " " وترك عبادة " " ما سواه " " فهو المؤمن " " المواحد " " يا أيها الناس " " أعبدوا ربكم " " من هو الرب " " هل هناك رب غير الله " " ما أحد من البشر يقول " " نعم هناك رب غيره "
" المؤمنون والكفر " " كلهم يقولون " " الرب هو الله " " رب السموات السابع " " ورب العرش العظيم " " سيقولون لله " " هم يعترهون " " أن الرب هو الله سبحانه وتعالى " " ماذاهم يعترهون
أنه هو الرب " " فلماذا لا يعبدون " " ولها لقال " " يعبدوا ربكم " " ماذام تعترهون " " أنه ربكم " " فلماذا " " لا تعبدونه " " أو تعبدون معه غيره " " لماذا " " أعبدوا رب " " ثم فصل
سبحانه وتعالى " " البرهان والدليل " " على وجوب عبادته سبحانه " " وحده لا شركه " " فقال " " الذي خلقكم " " والذين من قبلكم " " وخلق الذين من قبلكم " " وأنتم تعترفون بهذا " " تعترفون
أنه هو الذي خلقكم " " وخلق الأمم " " السابقة " " أو خلق من قبلكم " " لا أحد خلقكم غير الله " " ولا أحد اشترك مع الله " " في الخلق " " فهو المنفرد بالخلق " " الذي خلقكم " " والذين
من قبلكم " " هذا من باب الإلزام لهم " " كيف تعرفون وتعتقدون " " أنه هو الذي خلقكم " " وخلق الذين من قبلكم " " ثم مع هذا تعبدون غيره " " وتدعونا سواه سبحانه وتعالى " " ولهذا في
الآية الأخرى " " والتقل الذي خلقكم " " والجبلة الأولين " " كل الخلق " " كلهم خلق الله سبحانه وتعالى " " أولهم وآخرهم " " الذي خلقكم " " والذين من قبلكم " " لعلكم تتقون " " هذا رجأ
" " أي أنكم إذا عبتم الله جل وعلا " " الذي خلقكم " " والذين من قبلكم " " حصلت لكم الوقايا من عذاب الله " " إلا عبادة الله جل وعلا " " إنتخذوا وقاية بينكم بين عذاب الله " " وذلك لا
يكون " " إلا بعبادة الله " " وحده لا شريك له " " فلا يمنع من عذاب الله " " إلا عبادة الله وحده لا شريك له " " ثم قال سبحانه " " معددا أفعالة " " العظيمة التي يستحق بها العبادة " "
دون غيرها " " هذا هو الفراش " " ما يفترشه الإنسان تحته " " ففراش الخلق هي الأرض " " يفترشونا " " حتى ولو جعلوا تحتهم شي منة الفرش " " أو من السجاجيد " " أو من البطانيات " " فالفراش
الأصله هو الأرض " " و هذه إنما هي " " وقايت " " وإلا الفراش في الحقيقة هو الأرض " " يجعل لكم الأرض في راشا ممهده " " مبسوطة تسيرون عليها " " وتزرعون عليها " " وتأكلون من انتاجها "
" وتشربون من مائها " " وتسكنون على ظهرها " " وتدفنون فيها بعد الموت " " تبعثون منها " " يوم القيامة " " أنتم مرتبطون بالأرض " " خلقوا الله لكم " " نعمة منه سبحانه وتعالى " " وأيضاً
ثبتها " " وجعلها قارها " " ثابتهم السقرة " " لا تتزلزل ولا تضرب " " ثبتها بالجبال " " الرواسي " " والأوتاد " " التي خلقها الله فيها " " رست واستقرت " " وتمكن الناس من " " العيش على
ظهرها " " والبناء على ظهرها " " أمينتم من في السماء " " أن يخسف بكم الأرض " " فإذا هي تمور " " تسمعون الآن عن الزلازل " " والعياد بالله " " الزلازل المدمرة " " تنهد بها ديار " "
بكاملها " " ويحصل للناس فزع " " ويخرجون من المباني " " يخرجون إلى العرا " " ويهد ثوان يسيره " " تحرك الأرض " " حرك يسيره " " ويحصل هذا الرعب " " ويحصل هذا الخوف " " ويحصل هذا
الدمار " " إلا الله سبحانه وتعالى " " إن الله يمسخ السماوات " " والأرض " " أنتزولا " " ولإنزالتا " " إن أمسكهما " " من أحد من بعده " " إنه كان حليما " " أفورا " " جال لكم الأرض
قرارا " " والسماء بناء " " محفوظا " " الماء الذي به حياتكم " " وحيات بهائمكم " " وحيات أسجاركم وزروعكم " " وحيات المخلوقات " " وجعلنا من الماء " " كل شيء حي " " أنزل من السماء " "
أي من السحاب " " بين السماء " " والأرض " " والمطار ينزل من السحاب " " والذي يكوين السحاب " " ويلقحه " " بالماء " " ويسيره " " ويأمره بالمطار " " هو الله جل وعلا " " ويسكنه في الأرض
" " هذا المطار " " إتخزن في الأرض " " لأجل حاجة الناس " " تمسكه الأرض " " يكون في بطنها " " في مخازن " " وفجروا منه الناس " " ويزرعون " " ويشربون " " خزانات في الأرض " " وإنزلنا من
السماء " " إجاد الماء " " إذا الله جل وعلا " " أدهبه عنكم " " تهلكون جميعا " " وإنزل من السماء " " إمان " " هو الله جل وعلا " " ما فعلت هذه الأصنام " " ولا القبور " " ولا الأحجار "
" ولا الأسجار " " ولا الأموان " " ما انزلت المطار من السماء " " الذي ينزل المطار من السماء " " هو الله جل وعلا " " هو الذي أمر بهذا سبحانه " " ونسانه إلى قعمه " " أننا صببنا الماء
أصبأ " " من المقر " " ثم شققنا الأرض شقة " " يعني بالنبات " " تنشق الأرض عن النبات " " فأخرجنا فيها حبا " " وعينبا " " وقوبة " " وزيتونا " " ونخلة " " وحدائق غولبة " " وفاكها توأبا
" " وهنا يقول " " فأخرج به من الثمرات " " ولم يحدد " " ليشمل جميع الثمرات " " المتنوعة " " المختلفة " " هذا من آيات الله " " إنه ماء واحد " " لاحظوا " " ما واحد " " وتربة واحدة " "
ويخرج بها ثمرات متنوعة " " الطعوم والألوان والرواية " " وفي الأرض قطع متجاويرات " " وجنات من أعناب " " وزرع ونخيل " " صنوان وإيرو صنوان " " يسقى بماء واحد " " ونفضل بعضها " " على
بعض في الأكر " " أنه أمر السماء فأمطرت " " وأمر الأرض فأمبتت " " وأخرجت من الثمرات " " رزق لكم " " فعلى الله هذا رحمة بكم " " ورزق لكم " " ولو شاء لما أمبتت الأرض " " ولو وجدتم هذه
الثمرات " " التي تأكلون منها " " وتتفكهون بها " " هذه من الله جل وعلا " " لا من غيره " " وهم يعترفون بهذا " " كل البشر يعترفون بهذا " " لو تجمع العالم كله ينبتون شجرة " " ما
استطاعوا " " ما استطاعوا ينبتون شجرة " " يمكن يعمل صورة شجرة " " لكن ما يجعل فيها الروحة " " لتحيا به الشجرة " " والإمبات والإثمار " " ما يستطيعونها " " ولو على سبيل المستحيل " "
لو أنهم أمبتوا شجرة " " ما استطاعوا أن يخرجوا منها الثمر " " الذي يقدر على هذا هو الله جل وعلا " " وأخرج به من الثمرات " " رزق لكم " " أنداد في أي شيء " " في عبادته " " لأنهم ما
يجعلوا لله شركاء " " في ربوبيته " " أبداً " " وإنما يجعلون له الشركاء " " في عبادته " " وهذا من العجائب والتناقض " " فلا تجعلوا لله أنداداً " " أي شركاء في عبادته " " الذي أمركم
الله بها في قوله " " يا أي والناس " " أعبدوا ربه " " فلمعصيه بعد العلم " " أشد من المعصية " " عن خطأ " " أنتم تعلمون " " أنه لا يخلق " " ولا يرزق " " ولا يحي " " ولا يميت " " ولا
ينزل المطر " " ولا ينبت " " الفمار " " ولا خلقى السماوات " " ولا الأرض " " ولا شيئا منهم " " تعلمون أنه " " هذا خاص بالله جل وعلا " " تعلمون هذا " " فكيف تشركون معه " " في عباده "
" وأنتم تعلمون " " فلاحظوا أن الله " " أمر في العباده " " ثم استدل عليها " " بتوحيد الربوبية " " أمر بتوحيد الأولوهية " " ثم استدل عليه " " بتوحيد الربوبية " " لا تفعل شيئا من هذه
الأمور " " ولا هي التي خلقت السماوات " " ولا هي التي خلقت الناس " " أولهم وأخرهم " " ولزمهم البرهان " " ولم يكون فعل هذا عن جهل " " وإنما فعلوه عن علم وعيناد " " وإحتجاج بما قاله "
" تقليد أعمى " " إن وجدنا أباءنا على أمه " " وإننا على أثارهم " " مكثدون " " يجوز الإقتدى بالمخطي " " يجوز الإقتدى بالظل " " لا يجوز هذا " " أنت عاقل " " أنت عاقل مدرك " " إذا رأيت
الناس يقعون في الهلاك " " فلا تقع معهم " " إنجوا " " إنجوا بنفسك " " وتعمل الأسباب لإنجائي غيرك " " أما أنك " " تجامل الناس " " وتفعل ما يفعلون " " لا تجعلوا لله أنداد " " وأنتم
تعلمون " " وإنما يقولون " " نحن نعبدها " " أو نتقرب إليها " " لأنها تشفع لنا عند الله " " رد الله عليهم بقوله " " ويعبدون من دون الله " " ما لا يضرهم " " ولا ينفعهم " " ويقولون
هؤلاء " " شفعاءنا عند الله " " الله لم يجعل الأصنام " " والأحجار والمعبدات " " لم يجعلها شفعاء " " عنده سبحانه وتعالى " " الشفاعة لله جلو عليهم " " قل لله الشفاعة جميعا " " وهو
الذي يؤذن بها " " يؤذن بها لمن يشاء " " أن يشفع " " بشرط أن يكون المشفوع بي " " من أهل الإيمان " " وأهل التوحي " " الشفعاء ما هي بعبث " " كل من أراد يتخذوا شفيع " " الشفعاء لها
ظوابط " " الشفاعة الممثلة " " الشفاعة الممثلة " " فلا تجعلوا لله أندادا " " وأنتم تعلموا " " والأنداد هم الشركة " " فالسرها بنعباس " " رضي الله تعالى عنهما " " فلا تجعلوا لله
أندادا " " فالسرها بأنواع من الشرك الأصر " " الشرك الأكبر " " والشرك الأصر " " فقد لا يكون عند الإنسان شرك أكبر " " لكنه يقع في الشرك الأصر " " فيكون داخلا في هذه الآن " " قال هي
قول الرجل ما شاء الله وشئت " " لو لله وهو لان " " لو للبط لأتان اللصوص " " إلى غير ذلك من ما يضاف إلى المخلوق " " دون الله عز وجل " " فهذا شرك أصر " " داخل في عموم الآية التريم " "
هي تشمل الشرك الأكبر " " تشمل الشرك في الألفاظ " " هذا شرك في الألفاظ " " لا في الاعتقال " " وهو من التنديد " " نوع من التنديد " " وإن كان أصر فهو من اتخاذ الأنداد " " فإذا قلت لو
لله وأنت " " هذا لا يجوز " " يعني جمعت بين الله " " وبين المخلوق على حد سواء " " لو لله وأنت " " لا بد أن تقول لو لله ثم " " ثم أنت " " ما شاء الله ثم تأثيب ثم " " لأن الواول مطلق
الجمع والتسوية " " وأما ثم فهي للترتيب " " والتراخب " " فتكون مشئة العبد تابعة " " لمشئة الله " " لا شريكة " " لمشئة الله سبحانه وتعب " " هلو التصحيح " " ولما قال رجل " " للنبي صلى
الله عليه وسلم " " ما شاء الله وشئت " " قال أجعلتني لله ندأ " " قل ما شاء الله وحده " " ما شاء الله وشئت " " هذا شرك لأنه " " سوى بين الله " " وبين المخلوق في المشئة " " فتأثي مشئة
العبد مرتبة " " على مشئة الله سبحانه وتعالى " " لا مشاركة لها " " كثير من الناس تلفض بهذه الألفاظ عن جهل " " عن عدم علم " " يظن إنها ما تظر " " لو لله بهلان " " لو لا " " ما شاء
الله وشئت " " وما أشبه ذلك من الألفاظ " " هذا لا يجوز " " لو لله وأنت " " كل هذا ما يجوز " " لأنك سويت بين الله " " وبين المخلوق في هذه الأمور " " فهذا شرك " " ولكن لما لم تعتقد
بقلبك " " صار شركة أصلا " " ولو اعتقدته بقلبك " " لصار شركة أكبر " " يجب تجنب هذه الأمور " " تحقيق للتوحيد " " وابتعادا عن الشركة " " فلا تجعلوا لله " " أندادا " " أندادا في عبادته
" " سبحانه وتعالى " " وفي أفعاله " " وجميع ما يختص به " " سبحانه وتعالى " " وأنتم تعلمون أنه لا ندلت " " تعلمون أنه لا أحد يساويه " " و لا يشابهه سبحانه وتعالى " " تعلمون هذا " "
وتعلمون أن الله هو الذي خلق " " وهو الذي رزق " " وهو الذي أنزل المطار " " وهو الذي أنبت النبات " " وهو الذي أوجد لكم هذه " " النعم " " تعلمون هذا " " ثم تدعون معه غيرا من ما لا
يخلق " " ولا يرزق " " ولا يدبر شيء " " من الأمور " " و لهذا قال جل وعلا " " أف من يخلق " " كما لا يخلق " " أف لا تذكرون " " من يخلق " " هو الله جل وعلا " " كما لا يخلق " " من
الأصنام " " والأوثان " " والمعبودات " " من دون الله " " لي لا تخلق " " فكيف تشرك " " مع الله سبحانه وتعالى في العبادة " " أيش يكون ما لا يخلق شيئا " " وهم يخلقون " " قل رأيتم ما
تدعون من دون الله " " أروني ماذا خلقوا من الأرض " " العبادة الحسينة " " العبادة البدوي " " العبادة الرفاعي " " وعبادة فلان " " وفلان عبادة الأرض " " رحاة " " قل لهم " " ورونوش
خلقوا من الأرض " " ورونونا " " خلقوا جبلا "
8 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|023|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية ولمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان النفوزان دوره سبتفسير في المستدى الحرم للشيخ صالح بن فوزان النفوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة الدفتة من
صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فلا يزال الكلام موصولا مع قوله تعالى وإن كنتم في ريب من ما نزلنا على عبدنا فأتو بسورة من مثله تقدم الكلام
على هذه الآية وما بعدها وبقي ما يتعلق بالنتيجة من مدلول هذه الآيات النتيجة هي إثبات رسالة النبي صلى الله عليه وسلم وذلك بالبراهين والأدلة القاطعة والحجج الساطعة فأولا قوله تعالى
وإن كنتم في ريب من ما نزلنا على عبدنا هذه شهادة من الله جل وعلى لمحمد صلى الله عليه وسلم بالرسالة وأنه جاء بها من عند الله وإنما نزلنا فلم يأتي صلى الله عليه وسلم بشيء من عنده
وإنما جاء به من عند الله فهذه شهادة من الله جل وعلى وهو أجل الشاهدين على رسالة محمد صلى الله عليه وسلم في آيات كثيرة منها قوله تعالى ويقول الذين كفروا لاستمرسلا قول كفى بالله شهيدا
بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب وفي قوله سبحانه وتعالى أو لم يكفي بربك أنه على كل شيء شهيد فكيف يليق بالله جل وعلى أن يترك بشر يدعى أنه رسول من عند الله ويحلل ويحرم ويقاتل الناس لا
يليق بالله أن يترك هذا البشر يكرب عليه سبحانه وتعالى فإن الله سبحانه انتقم من الكذبين انتقم من الكذبين عليه وقال جل وعلى في هذا الرسول صلى الله عليه وسلم وقال سبحانه وتعالى وإن كاد
لا يفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري علينا غيره وإذا لتتخذوك خليلا ولولا أنثبتناك قد كد تركنوا إليهم شيئا قليلا إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات
ثم لا تجد لك علينا نصيرا وقد جرت سنة الله جل وعلى أن ينتقم من الكذبين وأن يمحوا أثرهم فأين مسيل ما الكذب وأين افتراءاته وأين أتباعه أهلكهم الله سبحانه وتعالى وأضطل كيده وأين أتباعه
وماذا حل بهم لقد أخذهم الله أخذ عزيز مقتده وأين كل متنبء كذب لقد فضح الله هؤلاء الكذبين وأخزاههم عاجلا وما يليقب الله جل وعلى أن يترك بشرا يأتي إلى الناس ويقول على الله أنه أرسله
وأنه أمره ونهاء ثم يتركه إلا إذا كان هذا البشر صادقا وهكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه قال للناس إني رسول الله وأمرهم ونهاءهم وأحل لهم وحرم عليهم والله جل وعلى ينصره
ويؤيده ويثبته فهذا برحان قاطع على رسالته صلى الله عليه وسلم البرحان الثاني هذا القرآن الذي أُوتيه هذا الرسول صلى الله عليه وسلم وأعجز البشرية أعجز الجن والإنس أن يأتي بمثله أو بعشر
سور أو بسورة واحدة أعجزهم كلهم جنهم وإنسهم وتحداهم فأتوا بسورة من مثله ودعوا شهاداءكم من دون الله إن كنتم صادقين
ثم أخبر أنهم لن يستطيع ذلك إلى يوم القيامة فقال فإن لم تفعلوا ولا تفعلوا فاتقوا النار قونه ولا تفعلوا هذا إخبار من الله عز وجل أن هذا التعجيز والتحدي سيستمر إلى يوم القيامة فهذا
برحان قاطع على صحة رسالة هذا الرسول صلى الله عليه وسلم بهذه المعجزة الباقية فأعظم معجزاته صلى الله عليه وسلم هو القرآن والمعجزة هي الآية المعجزة هي الآية التي تدل على الصدق من يدع
الرسالة ولا يستطيع البشر يستطيع البشر أن يفعلوها للرسول ولا غيره وإنما هي من عند الله سبحانه وتعالى فالمعجزة أمر خارق للعادة خارق للعادة لا صنع للبشر فيه وإنما هي من الله سبحانه
وتعالى كذلك القرآن لا صنع للبشر فيه أبدا ولا بحرف ولا بكلمة ولا بآية ولا بسورة ليس للبشر فيه صنع أبدا وإنما هو كله لفظه ومعنى كله من عند الله سبحانه وتعالى ولها لقال صلى الله عليه
وسلم وإنما كان الذي أُوتيته وحيا أوحاه الله إلي وإني لأرجو أن أكون أكثرهم تابعة يعني هذا القرآن أنه أن معجزته الكبرى والباقي هو الخالدة هي هذا القرآن العظيم الذي أُوتيته وحيا أوحى
إلي يعني القرآن الكريب فأرجو أن أكون أكثرهم تابعة وإلا فمعجزاته صلى الله عليه وسلم كثيرة من أراد أن يطلع عليها فلراجع سيرة النبي صلى الله عليه وسلم المعجزه الكبرى والباقي هو
الخالدة هي هذا القرآن ثم ليست دلائل النبوه مقصورة على المعجزات كما يقول علماء الكلم وإنما دلائل النبوه كثيرة منها صفة المدع للنبوه تظهر عليها علامة الصدق أو تظهر عليها علامة الكذب
من حين ما يراه الإنسان يعرف هل هو صادق كل كذب إذا رأىه رأى أقواله وأفعاله وتصرفاته عرف صدقه من كذبه وليها ليقول عبد الله بن سلام رضي الله تعالى عنه كان من أحبار اليهود المدينة لما
قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة إن جفل الناس إليه يقول إن جفل الناس إليه يعني ذهبوا إليه فذهب هو ليراه أنه كان على دين اليهودية فذهب ليراء هذا الذي قدم يدع النبوه وعرفت أنه
ليس وجه كذب وكان أول ما سمعته يقول أيها الناس أطعم الطعام وأفش السلام وصل الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام فعرف هذا الحبر عرف أنه رسول الله يمجرد ما رأى وجه عليه ملامح النبوه وعليه
نور النبوه وليس هو بالكذب كذلك من آيات النبوه ودلائل النبوه أنظر في ما يأمر به وما ينه عنه فإذا كان الذي يأمر به وينه عنه يتفق مع ما جاءت به الأنبياء من قبله هو ليس بدعا من الرسول
قبله رسول قبله رسول وإن كان مخالفا هذا الدليل على أنه كذب وهاكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه جاء بما جاءت به الرسول من الأمر بعبادة الله ودعوة الناس إلى التوحيد ونهيهم عن
الشرك وأمرهم بالمعروه نهيهم عن المنكر أمرهم بمحاسن الأخلاق بمحاسن الأعمال ومكارم الأخلاق هذا ما جاءت به الرسول من قبل الحاسل أن دلائل النبوه ليست محصورة على المعجزة فالمعجزة واحدة
من دلائل النبوه وليست هي الدليل الوحيد كما يقول علماء الكلام بل هناك أدلة كثيرة من دلائل النبوه وليهذا لم اقترح عليه المشيكون أن يأتي بآية بمعجزة وقالوا لو لا انزل عليه آيات من ربه
يعني معجزات كل إنما الآيات عند الله المعجزات من عند الله ما أتي به الرسول صلى الله عليه وسلم من عنده ولا قدرة له على ذلك قول إنما الآيات عند الله وإنما أنا نذير مبين ثم قال جل وعلا
أولم يكفيهم أننا أنزلنا عليك الكتاب يتلع عليهم إن في ذلك لرحمة وذكراء لقوم يؤمنون ثم جاء بمعجزة بشاهد آخر ودليل آخر أولم قال قل كفى بالله قل كفى بالله بين وبينكم شهيدة فهم يقترخون
معجزات والمعجزة بين أيدهم أولم يكفيهم أننا أنزلنا عليك الكتاب رجل أم لا يقرأ ولا يكتب ويعيش بين قومه دهر من الزمان لا يقرأ ولا يكتب وفجأة يأتي بهذا القرآن الذي لا يستقي الجن والإنس
أولم يكفيهم أننا أنزلنا عليك الكتاب وقبلها يقول جل وعلا وما كنت تاتل من قبله من كتاب ولا تخطه بيمينك إذا لرتاب المبطلون بل هو آيات بينات في صدور اللحظة وما يجحد بآياتنا إلا الكافر
فالحاصل أن معجزات النبي صلى الله عليه وسلم ودلاء إلى نبوته كثيرة جدا وأعظمها هذا القرآن فهو معجز في لفظه فلا يستطيع أحد أن يأتي بلفظ يماثل لفظ القرآن مهما أوتي من الفصاحة والبلاغة
والنبوض لا يستطيع أن يأتي بلفظ تساوي الفظ هذا القرآن أبدا معجز في الفظه وكذلك هو معجز في معانيه وما يدل عليه من الأحكام والحكم وكذلك هو معجز في أخباره عن الغيوب الماضية والغيوب
المستقبلة التي لم يعيشها هذا الرسول صلى الله عليه وسلم وبينه وبينها أحقاب وأحقاب من الزمان ويتحدث عنها هذا القرآن حديث المشاهد لها والرسول لم يشاهدها عليه الصلاة والسلام وإنما هي
وحي أوحاه الله إليه فهو يقص على بني إسرائيل وعلى غيرهم من الأمم أخبارا يجدونها في كتبهم وعند علمائهم وهو لم يحضرها ولم يشهدها صلى الله عليه وسلم إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل
أكثر الذي هم فيه اختله ولما ذكر قصة موسى عليه السلام في سورة القصص قال وما كنت بجانب الغربية إذ قضينا إلى موسى الأمر وما كنت من الشاهدين ولكن أنشأنا قرون فتطاول عليهم العمر وما كنت
ثاويا في أهل مديا تتل عليهم آياتنا ولكن كنا مرسلين وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ولكن رحمة من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبله لعلهم يتذكروا فهذا من معجزات هذا القرآن الذي
جاء به محمد صلى الله عليه وسلم أنه يتحدث عن أشياء سحيقه في التاريخ لم يشهدها الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يحضرها ولا كانت له على بال إلا بعد ما أوحاها الله إليه فهذا دليل قاطع على
أن هذا القرآن من عند الله جل وعه ودليل قاطع على صدق هذا الرسول صلى الله عليه وسلم أيضا هذا القرآن معجز من ناحية المتكلم به المتكلم به يقول أنا خلقت السموات والأرض أنا خلقت آدم أنا
خلقت الملائكة أنا خلقت الجنة والنار أنا أقدر على كل شيء ويقول أنا خلقت السموات ويقول أنا خلقت السموات ويقول أنا خلقت سموات أنا أنزل المطر أنا أمبت الأشجار أنا أجر الأنهار أنا خلقت
الليل والنهار أنا خلقت البحار ما قال هذا إلا الله سبحانه وتعالى فدل على أن هذا القرآن كلام الله سبحانه وتعالى فتبت بالبرهان القاطع فتبت صدق هذا الرسول صلى الله عليه وسلم وثبت
رسالته من عند الله عز وجل فمن كابر وعاند ولم يتبع هذا الرسول بعد ذلك قال الله جل وعلى فإن لم تفعلوا ولم تفعلوا فاتقوا النار التي لم يبقى إلا النار فاتقوا النار التي وقودها الناس
والحجارة فبذلك ثبت رسالة محمد صلى الله عليه وسلم فما ذكرنا سابقا فيها معنى الشهادة شهادة الله إلا الله وشهادة أن محمدا رسول الله الرسول صلى الله عليه وسلم له على أمته حقوق كما أن
لله جل وعلى على عباده حقوق الله جل وعلى له حق وهو العبادة عبادته وحده لا شريك له الله عليه وسلم له حقوق على أمته أولها الشهادة له بأنه رسول الله وإعلان ذلك ظاهرا وباطنا الاعتراف
برسالته صلى الله عليه وسلم باطنا وظاهرا الاعتراف بالقل والنطق باللسان وإعلان ذلك أما من اعترف أنه رسول الله بقلبه ولم ينطق باللسانه ولم يشهد أنه رسول الله فهذه حالة الكفار فإنهم
يعرفون أنه رسول الله بقرارة أمهسهم ولكن يمنعهم الكبر والحسد والعناد على التصريح بذلك أو تمنعهم النخوه الجاهلية للآب والأجداد ولهذا يقول عمها بطالب يعترف أنه رسول الله بقلبه لكن لا
ينطق باللسانه ولهذا لما جاء حضرته الوفاة جاءه رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرض عليها يقول لا إله إلا الله ليموت عليها فيكون منهل التوحيد وكان عنده نفر من المشركين فقالوا له أتترك
ملة عبد المطلب فأعاد عليه الرسول صلى الله عليه وسلم فأعاد عليه وقالوا أتترك ملة عبد المطلب فقال من آخر كلامها آخر ما قال هو على ملة عبد المطلب ومات على ذلك والعياب بالله ما منعه
إلا العصبي وكذلك من اعترف باللسانه شهد أنه رسول الله باللسانه لكن لم يعترف بذلك في قلبه فهذا منافق وقالوا عنهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم فمن شهد للرسول باللسانه فهو من
المنافقين النفاق الأكبر الذي يجعل أصحابه في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيل فسأل الله العالم فلا بد من الشهادة برسالته ظاهرا ولا بد من الاعتراف بذلك باطنا في القلب والتصريح
بذلك ولذلك أوجب الله علينا في الأذان أوجب علينا في الأذان بعد شهادة الله إلا الله أن نشهد أن محمد الرسول الله بكل أذان أشهد أن الله إلا الله أشهد أن محمد الرسول الله على رؤوس
الأشهد كذلك في الإقامة وكذلك في التشاهد في الصلاة وهذا ركن من أركان الصلاة لا تصحوا إلا به أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله كذلك في الخطب خطب الجمع والأعياد والاستصفى
يعلن أن بالشهادة التوحيد شهادة الله إلا الله ويعلن بجانبها شهادة أن محمد الرسول الله هذا من حقوقه صلى الله عليه وسلم إعلانوا رشالته وإعتراه بها واتباعه صلى الله عليه وسلم ثانيا من
حقوقه صلى الله عليه وسلم محبته محبته عليه الصلاة والسلام أحب ما يحب الإنسان نفسه كما قال صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين ولما قال له
عمر ابن الخطاب رضي الله عنه يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي قال له صلى الله عليه وسلم لا يا عمر حتى أكون أحب إليك من نفسك فقال عمر رضي الله عنه والله لأنت الآن أحب
إلي من نفسه قال الآن يا عمر تجب محبته صلى الله عليه وسلم أكثر من محبة النفس وأكثر من محبة الأهل والآباء والأمهات والأجداد والجداد والأولاد وأكثر من محبة الناس كلهم هو المقدم صلى
الله عليه وسلم بعد محبة الله جل وعلا تأتي محبة الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه هو الذي أنقذن الله به من الكفر إلى الإيمان ومن الظلال إلى الهداء وأنقذن الله به من النار إلى الجنة
أخرجنا به من الظلمات إلى النور فكيف لا نحبه صلى الله عليه وسلم أكثر من ما نحب أمهسنا وكل عزيز علينا عليه الصلاة والسلام ولكن يجب أن نعلم أن محبةه ليس معناها إحياء البدع والمناسبات
نقول هذا من محبة الرسول فنحدث مناسبات نحتفل بها بمولده أو بهجرة إلى المدينة أو نحتفل بالإسرى والمعراج ونقول هذا من محبة الرسول صلى الله عليه وسلم هذا بالعكس هذا مضاد لمحبة الرسول
صلى الله عليه وسلم لأن محبة الرسول صلى الله عليه وسلم تقتضي إتباعه وطاعةه صلى الله عليه وسلم فهؤلاء الذين يحيون البدع بمناسبات ينسبونها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وكيف تأتي بشيء
يبغضه الرسول صلى الله عليه وسلم ويأتي بما يبغضه حبيبه الرسول صلى الله عليه وسلم يبغض البدع وينه عنها ويحذر منها في كل مناسبة وفي كل مشهد ثم نأتي ونحدث بدعاً ونقول هذا هذه تدل على
محبة الرسول صلى الله عليه وسلم هذا كلام معكوس وظلال مبين والعياد ثالثاً من حقوقه صلى الله عليه وسلم ثالثاً من حقوقه صلى الله عليه وسلم تعظيم سنته ما صحه عنه صلى الله عليه وسلم من
الأحاديث يجب علينا تعظيمها واحترامها والعمل بها وأن نعتبرها وحياً من الله جل وعلى كما قال الله تعالى وما ينطق عنه فالذي يشهد أنه رسول الله ويزعم محبته صلى الله عليه وسلم لكنه ينكر
سنته هذا لم يحق شهادة أن محمد الرسول الله كيف تشهد أنه رسول الله وترفض أحاديثه وسنته من هل الظلال يرفضون العمل بالسنة ويقولون لا نعمل الله بالقرآن وكذبوا في ذلك والله لأن القرآن
أمرهم بالتباع السنة كما قال تعالى وما آتاكم الرسول فقذوه وما نهاكم عنه فنته وقال جل وعلى وقال جل وعلى وما ينطق عن الهواء إن هو إلا وحيوح قال جل وعلى وأنزل الله عليك الكتاب والحكمة
الكتاب هو القرآن والحكمة هي السنة النبوية التي تفسر القرآن أخذنا بالقرآن كما تقولون ورفاضنا السنة من أين نجد تفسير القرآن القرآن أمرنا الله جل وعلى فيه بالصلاة من الذي يعلمنا
الصلاة وأنها أربع ركاعات في الظهر والعصر وثلاث ركاعات في المغرب وركعتان في الفجر من الذي يعلمنا هذا إلا السنة الرسول صلى الله عليه وسلم الله أمرنا في القرآن بالطهارة أمرنا بالطهارة
من الحدثين الأصر ولكن من الذي يبيل لنا أحكام الوضوء وأحكام الاغتسال من الجنامة إلا سنة الرسول صلى الله عليه وسلم الله جل وعلى أمرنا بالزكات وجعلها الركن الثاني من أركان الركن
الثالث من أركان الإسلام ولم يبين في القرآن مقدار الزكات في الأموال مقدار ما يؤخذ ولم يبيل لنا من أين تؤخذ من الأموال الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي يبين أنها تؤخذ من أربعة في
أصناه من النقدين من بهيمة الأنعام من عروض التجارة إلى الخارج من الأرض الذي بينا هذا هو السنة الرسول صلى الله عليه وسلم فإذا أرغب رفضنا السنة كيف نعمل في القرآن ما يتأكدت العمل في
القرآن إلا بوجود السنة إلى جانبه وأن الله أنزل الكتاب على رسوله ووكل إليه بيانه وأنزلنا عليك الذكرة لتبين للناس ما نزل إليهم لتبين فهو الذي يبين القرآن عليه الصلاة والسلام إنها
أولئي القوم قد أخبرنا عنهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حذرنا منه فقال عليه الصلاة والسلام رب رجل شبعان أو كما قال صلى الله عليه وسلم متكع على أريكته يقول بيننا وبينكم كتاب الله
فما أحله أحللناه وما حرمه حرمناه ثم قال صلى الله عليه وسلم "ألا وإني أوتيت الكتاب ومثله معه" حذرنا صلى الله عليه وسلم من هؤلاء وأخبرنا أنهم سيحدثون في المستقبل وقد حدث ما أخبر به
صلى الله عليه وسلم وما حذر منه صلى الله عليه وسلم كذلك يا عباد الله من تعظيم سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ألا يدخل فيها إلا أهل الإختصاص وأهل العلم أهل العلم بالآثار فلا يتكلم أحد
في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم بتصحيح أو تضعيف أو تحسين إلا إذا كان من أهل العلم المختصين بهذا الشان أما أن يأتي أناس يتهجون الحروف ثم يأخذون الكتب ويقرأونها ويستغلون بالأحاديث
تصحيحا وتضعيفا وتحسينا فهذا من الجناية على سنة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن هؤلاء ليس أهل إختصاص وإلا فالإمام أحمد يحفظ متونها وأسانيدها ويعرف الرجال واحدا واحدا في الأسانيد هذا
هو المحدث وهذا هو الذي يشتغل بالحديث أما إنسان متطفل إتتلمذ على الكتب ويطالع ويعلق ويحشي ويخرج ويقول له محدث هذا والله من الجناية على سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وقد حدث بهذا
ارتباكن عظيم ولكن الله حفظ السنة ولله الحمد فالسنة قام عليها أمنا من علماء هذه الأمة فعزلوا الصحيح من الضعيف من الحسن في مؤلفاتهم فلسنا بحاجة لهؤلاء المتطفلين نرجع إلى كتب الأئمة
نرجع إلى كتب الأئمة كالإمام البخاري والإمام مسلم والصحاب السنن الأربع والإمام أحمد نرجع إلى هؤلاء الأئمة ونرجع إلى كلامهم ابن خزيما ابن حبان أئمة الحديث نرجع إلى كلامهم ونرجع كلهم
دوّن كله محفوظ ولله الحمد فنرجع إلى المصادر الصحيحة ونعتمد عليها ولا نرجع إلى هذه الكتب التي جاءت من بعد ملفقة وجمعها أناس ليس من أهل الاختصاص ينبغي أن نعرف هذا كذلك من احترام سنة
الرسول صلى الله عليه وسلم أن الإنسان إذا سمع الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجب عليه أن ينصت له وأن يستوعبه وأن يسأل عما أشكل عليه منه وأن يعمل به ما يعتبر حديث الرسول صلى
الله وسلم مثل الكلام العادر وإنما هي موجهة إليه وهو مخاطب بها فيصري لها وينصت لها ويتلقىها بالقبول والمحبة ويتفهم معانيها ويعمل بها هذا من احترام سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ومن
حقه علينا عليه الصلاة والسلام كذلك من حقوقه صلى الله عليه وسلم الصلاة والسلام عليه كل ما ذكر عليه الصلاة والسلام قال الله جل وعلا إن الله وملائكة أولو صلون على النبي يا أيها الذين
آمنوا صل عليه وسلم صل الله عليه في الملائي الأعلى وصلت عليه الملائكة في الملائي الأعلى ثم أمرنا الله جل وعلا أن نصلي ونسلم عليه فهذا من حقوقه صلى الله عليه وسلم عليه أن نصلي ونسلم
عليه والصلاة والسلام عليه تارة يكونان فرضين واجبين وتارة يكونان مستحبين كما هو مفصل ومن أراد للطلاع على أحكام الصلاة والسلام على الرسول فاليرجع إلى جلاء الأفهم في الصلاة والسلام
على خير الأنام للإمام ابن القيم فإنه فصل الكلام في هذا الكتاب عن موضوع الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم و الذي يهمنا الآن أن من حقوقه صلى الله عليه وسلم أن نصلي ونسلم
عليه كل ما مر ذكره عليه الصلاة والسلام فقد صعيدا النبي صلى الله عليه وسلم المنبر ذات يوم فقال آمين آمين آمين ثم أخبر أصحابه بأن جيبريل عليه السلام فقال يا محمد من أدرك شهر رمضان
فلم يغفر له فمات فدخل النار قل آمين قلت آمين فقال ومن أدرك أابويها أو أحدهما فلم يبررهما فمات فدخل النار قل آمين فقلت آمين قال ومن ذكرت عنده يا محمد ولم يصلي عليك فدخل النار قل
آمين فقلت آمين فمن حقوقه صلى الله عليه وسلم الصلاة والسلام عليه الصلاة والسلام عليه في التشاهد الصلاة تشاهد الأول تشاهد الأخير الصلاة والسلام عليه عند ذكره عليه الصلاة والسلام صلاة
والسلام عليه في الخطب في خطب الجمع والأعياد والاستسقاء هذا من حقوقه صلى الله عليه وسلم ولا بدا أن تكون الصلاة والسلام عليه مطابقة لما جاء في الكتاب والسن أما الصلاوات المبتدعة التي
أحدثها الصوفية الصلاوات المبتدعة والتوسلات المبتدعة المصاحبها لهذه الصلاوات فهذه يجب الحذر منها وتجنبها وأن توخذ صيغة الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم من الكتاب والسن لا
من أقوال المخرفين وأقوال المبتدعين من حقوقه صلى الله عليه وسلم علينا يكتب سؤالك في ورقة من حقوقه صلى الله عليه وسلم علينا محبة أصحادة من حقوقه صلى الله عليه وسلم محبة أهل بيته
وأقربائه المؤمنين قرابة الرسول صلى الله عليه وسلم وأهل بيته لاهم حق حق المحبة على الأمة بحب الرسول صلى الله عليه وسلم ولكن هذا في المؤمنين منهم أما من كان من قرابة الرسول صلى الله
عليه وسلم وهو ليس من المؤمنين فهذا لا حق له فعمه أبو لهب عمه أخو أبيه أنزل الله فيه قوله تعالى تبت يدى أبي لهب وتب لماذا؟
لأنه كافر لأنه كافر فمجرد القرابة من غير إيمان بالرسول والتباع للرسول لا تنفع واصحادة فإنه صلى الله عليه وسلم قال قال يا مع شرق ريش اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئة يا صفيهة
عمت رسول الله يا عباس عم رسول الله يا صفيهة عمت رسول الله اشتروا أنفسكم لا أغني عنكم من الله شيئة يا فاطمة بنت محمد سلين من مالي ما شئتي لا أغني عنك من الله شيئة فلا مجرد القرابة
من غير اتباع للرسول ومن غير إيمان به لا تنفعوا صاحبا فيجب علينا أن نحب قرابة الرسول صلى الله عليه وسلم المؤمنين به وأهل الصلاح وأهل الخير وكذلك محبت أزواجه صلى الله عليه وسلم أمهات
المؤمنين فإنهن من أهل بيته كما قال الله جل وعلا لما ذكر آداب نساء النبي صلى الله عليه وسلم في سورة الأحزاب قال إنما يريد الله لذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهير فأزواجه صلى
الله عليه وسلم من أهل بيته وهن زوجاته في الدنيا والآخرة وهن أمهات المؤمنين لهن حق المحبة والإحترام والتوقير وأن لا يجد الإنسان في نفسه بغضا لوحدة من هن لأن هن أمهات المؤمنين وزوجات
الرسول صلى الله عليه وسلم في الدنيا والآخرة وكذلك محبة أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم تأتي بعد محبة الرسول صلى الله عليه وسلم يانه صلى الله عليه وسلم أوصى بذلك في قوله لا تسب
أصحابه فولذي نفسي بيده لو أنفق أحبكم مثل أحد ذهب ما بلغ مدة أحدهم ولا نصيبه والله جل وعلا يقول لقد رضي الله لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة وهم أصحاب الرسول صلى
الله عليه وسلم هم الذين بايعوا تحت الشجرة لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار والذين اتبعوه في ساعة العسر تاب الله عليهم وقال سبحانه وتعالى والسابقون الأولون من المهاجرين
والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنهم وعد لهم جنات تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك هو الفوز العظيم فا يجب علينا محبتهم كلهم المهاجرين والأنصار وأصحاب بدر
وأصحاب بيعة الرضوان وفي المقدمة وفي المقدمة الخلفة الراشدون أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم وبقية العشرة المبشرين بالجنة ثم عموم الصحابة يجب علينا أن نحب جميع أصحاب رسول
الله صلى الله عليه وسلم وأن احترمهم وأن لا نتنقص أحد منهم أو نتكلم في أحد منهم بما فيه تنقص الله علينا أن نحترم وأن نثني عليهم وأن نترضع عنهم جميعا وأن نتخذهم قدوة لنا هذه بعض حقوق
النبي صلى الله عليه وسلم وإلا فحقوقه عليه الصلاة والسلام كثيرا لا يتسع المقام لذكرها نسأل الله عز وجل أن يمنا علينا وعليكم وعلى جميع المسلمين بالتباع هذا الرسول صلى الله عليه وسلم
وأن يجعلنا من أمته وأن يحشرنا تحت لواءه يوم القيامة وأن يرزقنا التمسك بسنة وأن يعيدنا وإياكم من شرور الفتن ما ظهر منها وما بطن صلى الله عليه وسلم وبركة على عبده ورسوله نبينا محمد
وعلى آله واصحابه أجمعين يطلع واحد يحسن القراءة سنذهب إلى الطائف وسوف نرجع إلى مكة في النفس اليوم فهل يجوز أن نؤدي عمرة ثانية فترة زمانية أما بيوم واحد كرر العمرة هذا جائز لكن أنه
غير مستحسن وعباءة المرأة ستر لها فرأسها بحاجة إلى ستر ثانيا هذا لا يجوز لأن هذا من الزينة والمرأة من هية عن لباس الزينة عند الخروج لباس الزينة عند الخروج أو التطيب هذا من التبرج
المنهي عنه على الله تعالى لنساء نبيه صلى الله عليه وسلم رضي الله عنه ولا تبرجنا تبرج الجاهلية الأوله فتلبس عباءة سادة ليس فيها نقوش وليس فيها تطريز وتكون هذه العباءة أيضا سميكة ما
تكون مجرد حيلة لأن بعض العباءات مجرد حيلة لون العباءة لكن ما في عباءة تلتصق بجسمها ولا تسترى هذا ما هي بعباءة هذا حيلة أو هي فتنة لا بد من أن تكون العباءة لها مواصفات شرعي ساترة
ضافية واسعة ليس فيها زينة وأن تلبسها على عادة النساء عند الخروج لعادة الرجال في حلق الذكر تعلم العلم أفضل من نوافل العبادات الطواف بالبيت هذا نافلة في غير الحد والعمرة هذا نافلة
وجلوسك في دروس تعلم العلم النافع واستمع ما تستفيد من أفضل من الطوافل نهب يهوط له وقت آخر وهذا سالح صلى الله عليه وسلم يقول السؤال أيهما أغبال سنة الفجر أو سنة الليل سنة الفجر آكد
هي آكد رواتب الرواتب التي مع الصلوات وصلاة الليل فيها فضل عظيم ولكن بينهما فرق هذه من الرواتب وهذه من التهجد سنة الفجر آكد وما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتركها لا حضرا ولا سفرا
نا وهذا السالن يقول ما معنى الصحيح لقول الله سبحانه وتعالى إنما يخشى الله من عباده العلمة المراد بالعلمة علماء الشرح الذين هم ورثت الأنبياء كما قال النبي صلى الله عليه وسلم العلماء
ورثت الأنبياء هؤلاء هم العلماء إذا أطلقوا علماء الشريعة الذين يعرفون الله سبحانه وتعالى حق معرفته ويعبدونه حق عبادته ويعرفون أحكامة من الحلال والحرام وما يشرع وما يمنع أؤلاء هم
العلم أما أصحاب الصناعات والحرف هؤلاء يقالوا لهم صناع ويقالوا لهم أصحاب حرف وإذا أطلق عليهم علماء لا بد من تقيده علماء الصناعة علماء الهندسة علماء كذا وكذا وليه قال العلماء العلماء
إذا أطلق الثنصرف إلى العلماء الذين قال الله جل وعلا فيهم إنما يخشى الله من عباده العلماء فكيف يقال هؤلاء هم العلماء؟
وعما المأموم فهذا اختلف العلماء فيه فمنهم يرى أنه تكفيه قراءة الإمام ومنهم يرى أنه لا بد أن يقرأها والصحيح التفصيل في الصلاة السرية يجب على المأموم من يقرأ الفاتحة في الصلاة
الجهرية التي يجهر فيها الإمام لا يجوز للمأموم من يقرأ والإمام يقرأ لا بد أن ينصف لقراءة الإمام قوله تعالى وإذا قرئ القرآن واستمعوا له وأنصف لعلكم ترحمون ولكن إنت مكن من قراءتها في
سكتات الإمام قرأها وإن لم يمكن فإنه يستمع لقراءة الإمام وتكفيه إن شاء الله نعم أين أحرى ومن أين أحرى من العمره ما العلم بأنني مقيمة الآن بمكة جزاكم الله وخير يجوز أن تأخذ عمره
لوالدك ما بمتعتمرت عن نفسك عمرة الإسلام يجوز أن تعتمل عن والدك وإذا كنت في مكة فإنك تخرج إلى الحل إلى التنعيم أو إلى الجعرانة أو إلى عرفة تحرم من الحل من خارج الأميال وتأتي وتأدي
العمره نعم وهذا السان يقول الصلاة الله وإليك كيف نفق بين قوله تعالى وما كنا مع الدبي حتى نبعت رسوله أبين قوله صلى الله عليه وسلم لمن سأله عن أبي قال أبي وأبوك في النار وهؤلاء من
أهل الفترة ولم يرسل إليهم أفيدون مشكورين مرسل إليهم الرسل من بعتة نوح عليه السلام إلى بعتة محمد صلى الله عليه وسلم الرسل والشراء وإنما دخل عليه الشرك بسبب عمر باللحي الخزاعي ومن
تبعه من المشركين وإلا فهم على دين واسمعيل ويحجون ويتصدقون ويعملون أعمال من العذاب
9 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|023-024|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية ولمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان النفوزان دروس التفسير في المستدى الحرم للشيخ صالح بن فوزان النفوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة الدمس
التهسع بسم الله الرحمن الرحيم بحمده لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحابه أجمعين ما زال الكلام على الآيات قوله تعالى يا أيها الناس عبد ربكم إلى
قوله تعالى اتقوا النار التي وانتهينا من الكلام على الآية الأولى أو الآياتين الأوليين يا أيها الناس عبد ربكم إلى قوله تعالى فلا ثجعلوا لله أن دادوا أنتم تعلمون وإن كنتم في ريب مما
نزلنا على عبدنا فاتوا بسورة من مثله ودعوا شهاداءكم من دون الله إن كنتم صادقين الآياتين الأوليان قلنا فيهما تقرير شهادة أن لا إله إلا الله وهذه الآية وما بعدها فيها تقرير شهادة أن
محمدا رسول الله إثبات الرسالة وإن كنتم أيها الناس في ريب أي شك مما أنزلنا على عبدنا مما أنزلنا من القرآن والسنة من الوحي الذي أوحاه الله إلى محمد صلى الله عليه وسلم وصحة رسالته
عليه الصلاة والسلام وصحة ما جاء به وما أوحي إليه من القرآن وفي هذا دليل على أن القرآن منزل من عند الله جل وعلى وأنه ليس من كلام الرسول كما يقوله المشركون إن هذا إلا قول البشر
فقالوا ساطير الأولين اكتتبها ويتملا عليه بكرة وأصيلة ولقد نعلموا أنهم يقولون إنما يعلموا بشر إلى غير ذلك من أقويلهم يجعمون أن هذا القرآن ليس من عند الله وإنما هو من كلام محمد أو
أنه أملي عليه أو علم إياه من البشر تقويل قالوها ولا يزالوا الكفار إلى الآية وإنما يقولون القرآن من كلام محمد وليس هو من عند الله لا يزالون على هذا القول مكابرة وعنادا وهناك فرق
تدعي الإسلام وتقول إن القرآن ليس منزلا من عند الله وإنما هو مخلوق خلقه الله في جبريل أو خلقه في محمد تكلم به جبريل أو تكلم به محمد وهذا قول الجهمية أتباع الجهم بن صفوان قولون
القرآن مخلوق وليس هو كلام الله وليس هو منزلا من عند الله وإنما هو خلق خلقه الله في ملك أو في بشر وتكلم به تعالى الله عن ما يقولون وهناك الأشاعر والما تريدية أيضا يقولون قريبا من
هذا القول يقولون المعنى من عند الله وأما اللفظ فهو من محمد الفاضل القرآن هذه من الرسول هو الذي تكلم بها وتلفض بها وأما معناها فهو من عند الله وهذا القول يشبه قول الجهمية من ناحية
أنهم لا يعتقدون أن القرآن كلام الله جلو عم يان عندهم أن الله لا يتكلم ينفون الكلام عن الله أما أهل السنة والجماعة فإنهم يثبتون الكلام لله وأن الله يتكلم بكلام حقيقي يسمع سمعه جبريل
عليه السلام وحمله إلى محمد صلى الله عليه وسلم وكلام الله الله جل وعلا أخبر أنه كلامه وينحد من المشركين استجارك فأجيله حتى يسمع كلام الله ما قال كلام جبريل ولا قال كلام محمد قال
كلام الله كلام الله أضافه إلى نفسه وقال جل وعلا تنزيل القرآن من الله وقال من حكيم حميد وقال عن الأعراب يريدون أن يبدل كلام الله أضافه إلى نفسه وأنه كلامه وليس كلام غيره وإنما جبريل
عليه السلام مبلغ عن الله ومحمد صلى الله عليه وسلم بلغه لأمته وإنه لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين يعني جبريل على قلبك لتكون من المنذرين على قلبك على خطاب للرسول صلى الله
عليه وسلم هذا هو القرآن كلام الله وهنا يقول جل وعلا وإن كنتم في ريب مما نزلنا نزلنا أدل على أن القرآن منزل من عند الله جل وعلا وعلا تنزيل الكتاب من الله العزيز العليم آيات كثيرة
تخبروا أن القرآن كلام الله جل وعلا وأنه نزله على عبده ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة جبريل عليه الصلاة والسلام المراد بعبدنا محمد صلى الله عليه وسلم فهو عبد الله ورسوله وهذا
تشريف له صلى الله عليه وسلم أن الله قال على عبدنا هذا تشريف للرسول صلى الله عليه وسلم وهذه عبودية خاصة هذه عبودية خاصة وإلا فكل الناس عباد لله جل وعلا إن كل من في السماوات والأرض
إلا آت الرحمن عبد كل الناس عباد الله العبودية العامة ولكن العبودية الخاصة التي معناها التشريف والتكريم هذه خاصة بالرسول عليه الصلاة والسلام وبأتباعهم وفي هذا رد للغلو بالرسول صلى
الله عليه وسلم رد على الذين يعتقدون أن الرسول ليس من البشر وأنه يتصف بصفات الربوبية أو صفات الألوهية وليس له من العبادة شيء فلا يُعبد مع الله ولا يستغاث به ولا يتقرب إليه بشيء من
نواع العبادة لأنها حق لله جل وعلا وأم الرسول فهو عبد لا يُعبد عبد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم الله جل وعلا وصفه بالعبودية في مقامات التكريم والتشريف في مقام الإنزال مثل هذه
الآية لما نزلنا على عبدنا وفي مقام الإسرى والمعراج سبحان الذي أسرى بعبده ليلا بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى الذي باركنا حوله وفي مقام التحدي كما في هذه الآية وين
كنتم في ريب من ما نزلنا على عبدنا فأتو أذا تحدي تحدي للكفار وغير الكفار من من يعتقدون أن القرآن ليس كلام الله سبحانه وتعالى وإنما هو من كلام البشر انتلام الرسول الله تحداهم فقال إن
كنتم في ريب من ما نزلنا في ريب عن شك من ما نزلنا على عبدنا وهو القرآن تقولون إنه من كلام الرسول والرسول صلى الله عليه وسلم بشر مثلكم يتكلم بلسانكم فإن كان كذلك فأتو بسورة من مثل
مادعم أنكم تقولون إنه من كلام البشر من كلام الرسول والرسول بشر مثلكم إذن أنتم تستطيعون أن تقولوا مثله لأن الذي قال له بزعمكم هو محمد وهو بشر مثلكم تكلم بلغاتكم فأتو سورة مثل القرآن
أقصر سورة أقصر سورة مثل إن أعطيناك الكوتر أو مثل قل هو الله أحد فأتو بسورة سورة منكرة فعم أي سورة من سور القرآن أقصر سورة من سور القرآن الله جل وعلا تحداهم أن يأتو بمثل القرآن كما
قالت على قل إن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتو بمثل هذا القرآن كل أن يأتو بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ضهيرة لو اجتمع الإنس والجن من أولهم إلى آخرهم وتعاونوا
على أن يأتو بقرآن مثل هذا القرآن لا يستقعوا أبدا يانه كلام الله جل وعلا وفعلا ما استطاعوا لا يزال التحديقائما إلى يوم القيام على شدة عداوة المشركين واليهود والنصارة على شدة عداوتهم
لرسول الله صلى الله عليه وسلم وعداوتهم للمسلمين لم يستطيعوا أن يأتو بمثل القرآن قل لا إن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتو بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ضهيرة يعني
معين أو تعاونوا كلهم وهذا نزل على الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة قبل الهجرة سورة الإسرى نزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم في مكة أي مكية وفي بداية دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم
في بداية الدعوة ومعاهد تحداهم هذا التحدي ولم يستطيعوا وفي الآية الأخرى في سورة النجم أم يقولون تقوله بل لا يؤمنون فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين يعني مثل القرآن ماذا منكم
تقولون إنه منتلام البشر فهاتوا مثله أنتم بشر ما الذي يمنعكم الله أن يأتوا بمثل القرآن كله ثم تحداهم أن يأتوا بعشر سور أم يقولون افتراه قلفاتوا بعشر سور مثله مفتريات تحداهم أن يأتوا
بعشر سور ثم تحداهم أن يأتوا بسورة مثل ما في هذه الآية في سورة البقرة وفي سورة البقرة مدنية نزلت على الرسول صلى الله عليه وسلم المدينة وإن كنتم في ريب من ما نزلنا على عبدنا فأتوا
بسورة من مثله وهذا مفتوح إلى يوم القيامة هذا التحدي مفتوح ما هو خاص بلدينة هذا التحدي قائم ومستمر إلى أن تقوم الساعة هل أحد أتا بسورة مثل القرآن ما أحد استطاع هذا دليل على أنه من
عند الله سبحانه وهذا دليل على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم هذا برحان على رسالته صلى الله عليه وسلم على أنه رسول الله حقا ودعوا شهاداءكم من دون الله إأتوا بمن يساعدكم ومن يشهد لكم
إنها القرآن إن هذا الذي جئتم به مثل ما مثل القرآن هاتوا مثل القولة قل لا إن اجتمعت الإنس والجن على أياته بمثل هذا القرآن فهم لم يستطيعوا ولم يستطيعوا أياته بمثله ولم يستطيعوا أياته
بسورة من مثله تحديات قائمة ومستمر إلى أن تقوم الساعة فالقرآن هو المعجزة الكبرى للرسول صلى الله عليه وسلم هو المعجزة القائمة الحية المستمر إلى أن تقوم الساعة وليهذا يقول صلى الله
عليه وسلم ما من نبي إلا أُوتيه ما على مثله آمن البشر وإنما الذي أُوتيته وحي أوحاه الله إلي وأرجو أن أكون أكثرهم تابعا هذا القرآن هو المعجزة الخالدة للرسول صلى الله عليه وسلم الدال
على رسالته عليه الصلاة والسلام على ممر الأزمان وممر الأجيال المعجزة قائمة مستمر معجزات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام انتهت انتهت في وقتهم معجزة موسى عليه السلام الحية والعشر الآيات
التي أُوتيها الحية والعصا والحية وانتهت ما توجد الآن معجزة عيس عليه السلام أنه يكلم الموتى وأنه يُحيي الموتى أنتهت في وقته عليه الصلاة والسلام أما نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
فمعجزته باقية ومستمره ما بقية الزمان وهو هذا القرآن العظيم الذي يدل على أنه رسول الله حق وأن هذا القرآن كلام الله حق وأن أحدا لا يستطيع أبدا أن يحاكي هذا القرآن أو ياتي بمثل أو
بعشر سور أو بسورة واحدة منه ولها لقال جل وعلى فإن لم تفعله عن لم تستطيع أن تأتي بسورة مثل القرآن ولن تفعل هذا إخبار عن الغيب المستقبل ولن تفعل في المستقبل إلى أن تقوم الساعة هذا
تحدي مستمر إذا لم تفعل في وقت الرسول صلى الله عليه وسلم وقت نزول القرآن ولن تفعل في المستقبل إلى أن تقوم الساعة وأن أحدا من الجن أو الإنس لا يستطيع أن ياتي بمثل سورة من القرآن وهذا
من معجزات هذا الرسول صلى الله عليه وسلم فإن لم تفعله ولن تفعله فاتقوا النار قامت عليكم الحجة على أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم حقا وعلى أنه يجب عليكم أن تؤمنو به وتتبعوه فإن لم
تفعلوا فاتقوا النار ما بقى إلا النار إذا لم تستجيب لهذا الرسول صلى الله عليه وسلم فإنما صيركم إلى النار وهذا دليل على أن من لا يؤمن أو من لم يؤمن بهذا الرسول من جميع البشر أنه في
النار من اليهود والنصارة وغيرهم كل من لم يؤمن بهذا الرسول صلى الله عليه وسلم فهو في النار مثل قوله صلى الله عليه وسلم لا يسمع بي أحد يهودي فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار جثة
الكفار تشتع الف النار وتتوقد ولا تطفى أبداً كل ما نضجت جلودهم بدلناهم جلوداً غيرها ليذوق العذاب لا يفتروا عنهم إن المجرمين في عذاب جهنم خالدون لا يفتروا عنهم وقودها الناس الناس
الكفار تشتع الأجسامهم في جهنم ولا تطفى أبداً أبداً آباد والعياذ بالله هم حطبوا جهنم هم حطبوها وهم وقودها الناس والحجارة الهجارة تلقى معهم في جهنم حتى يعلموا أنها ليست رباً فهم
يلقون في النار هم وأصنامهم كما قالت على إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها وارد لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها أصنام أنها عبادة باطلة إذ لو كانت هذه الأصنام آلهة ما دخلت
النار الآلهة الحق هو الله جل وعلى هو الإله الحق ذلك بأن الله هو الحق وأنما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير وقودها الناس عرفنا المراد بالناس وكيف يكونون وقود للنار
أن النار تشتعل في أجسامهم الجسم جسم الكافر كله يصبح نار كله يصبح نار تتلضى والعياذ بالله ولا يطفى أبداً صلى الله العافية وقودها الناس والحجارة وعدت اي خلقة وهوجئة للكافرين وعدت
للكافرين هي مأوى الكفار جميع أصنافهم وأنواعهم والمنافقون المنافقون الذين يغيرون الإسلام ويبطنون الكفر إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرة إلا الذين تابوا
فالمنافق إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنما جميعه ولكن المنافقين أشد من الكفار في أسفل درك من دركات النار لأن النار دركات والعياذ بالله كل درك تحت الذي فوقه سجين أسفل سافلين
أما الجنة فإنها درجات كل درجة أعلى من التي قبلها حتى تنتهي بالعرش الرحمن سبحانه وتعالى سقفها عرش الرحمن جل وعلى وهي الجنة درجات ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض هذه الجنة
الجنة درجات وأما النار فهي دركات والعياذ بالله كل درك تحت الذي فوقه نسأل الله العافية إلا أن ينتهي بالدرك الأسفل وفيه المنافق وعدة للكافرين ونص على الكافرين لأنهم يخلدون فيها ولا
يخرجون منها أبدا وإلا فقد يدخلوا بعض المؤمنين في النار أصحاب الكبائر التي يدون الشرك الله لهم ولا يدخلون النار وقد يعذبهم بها في جهنم ويبقون فيها مددا طويلة حتى تتفحم أجسادهم حتى
يتفحموا ثم يخرجون من النار وهم فحم ويلقون في نهر يقال له نهر الحياة فتنبث أجسامهم
ثم بعد ذلك يدخلون الجنة فالمؤمنون إذا دخلوا النار بكبائرهم وذنوبهم لا يخلدون فيها وأما الكفار والمنافقون والمشركون والملاحدة الكفار بجميع أصنافهم فهم لا طمع لهم في النجاة من النار
أبدا الأبات خالدين فيها حتى قل النار التي وقودها الناس والحجارة وعدت للكافرين وعدت هذا الدليل على أن النار موجودة الآن وعدت في الماضي ما قلت عد المستقبل قال وعدت معناها أنها موجودة
الآن بما يدل على ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم كان جالسا في أصحابه فسمع وجبة يعني سمع شيئا سقط له دوي قالها تدرون ما هذا قال الله ورسوله أعلم قال هذا حجر رمي به من شفير جهنم منذ
سبعين خريفا يعني سنة من سبعين سنة الآن وصل إلى قعرها هذا الدليل على أن النار موجودة ومن ما يدل على وجود النار ما يأتي من الحر نفسا في الصيف أشد ما يكون من الحر قال صلى الله عليه
وسلم إن شدة الحر من فيح جهنم هذا من الأدلة على وجود النار الآن وأنها معدة كما أن الجنة أيضا معدة ويأتي الكلام عن الجنة وبشر الذين آمنوا يأتي الكلام عنها إن شاء الله الدرس القادم
وهذه الآية كما ذكرنا فيها تقرير شهادة أن محمد الرسول الله وفيها أن الرسول بشر عبد ليس له من العباد شيء العباد حق لله وإنما الرسول حق المحبة والطاعة والاتباع وتوقيره صلى الله عليه
وسلم وحترامه أما أنه يعتقد أنه ينفع أو يضر هو صلى الله عليه وسلم لا يملك لنفسه نفع ولا ضر كما في القرآن قل لا أملك لنفسه نفع ولا ضر إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لا استكثرت من
الخير وما مستني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون قل إني لا أملك لكم ضر ولا رشد ورسول صلى الله عليه وسلم مبلغ عن الله ليس له من العباد حق لا يُعبد مع الله لا يُدعى مع الله
الرسول صلى الله عليه وسلم يقول إنما أنا عبد فقول عبد الله ورسول لما قال له بعض رجال يا سيدنا وابن سيدنا ويا خيرنا وابن خيرنا قال صلى الله عليه وسلم قولوا بقولوا بقولكم أو ببعض
قولكم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله ما أحب أن ترفعوني فوق منزلة التي أعطاني الله إياها وفي الحديث الثاء الآخر يقول صلى الله عليه وسلم لا تطروني يعني لا تغلو في مدحي كما أطرت
النصار ابن مريم حيث قالوا إنه ابن الله أو هو الله ثالث ثلاثة شريك لله جل وعلى الرسول يقول لا تطروني يعني لا تغلو في حق كما أطرت النصار ابن مريم أي كما غلت النصار في عيس عليه السلام
إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله أما أن يغلأ في مدحه ويزاد في مدحه بحيث يسند إليه شيء من خصانه صلى الله عليه وسلم هذا حذر منه الرسول صلى الله عليه وسلم حذر منه صلى الله عليه
وسلم قال لا تطروني كما أطرت النصار ابن مريم الرسول صلى الله عليه وسلم له حق له حق علينا بمحبته وطاعةه واتباعه عليه الصلاة والسلام والله جل وعلى له حق بعبادة السبحانه وتعالى وحده لا
شريك له فالعبادة حق لله جل وعلى والاتباع حق للرسول صلى الله عليه وسلم يقول الإمام ابن القيم رحمه الله لله حق ليس لعبده ولعبده حق هما حقاني حق الله يُعبد ولا يُشرك به شيء وحق الرسول
صلى الله عليه وسلم أن يُطاع ويُتباع وأن نُحبه صلى الله عليه وسلم أكثر من ما نُحب أنهسنا ونُحب أولادنا وأهلنا قال صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحد له حق المحبه صلى الله عليه وسلم ولكن
ليس له حق في العبادة العبادة حق لله جل وعلى قال أنت تنقص الرسول صلى الله عليه وسلم يا سبحان الله يقول أنت تنقص الرسول إذا لم تجعل له شيء من الربوبية ومن العبادة هل معنى أنك تنقص
الرسول فنقول له بل أنت الذي تنقصت الرسول أنت الذي عصيت الرسول حيث إن الرسول قال لك لا تطرونك ما أطرت النصارة ابن ماريم أنت عصيته وأطريت الرسول ورفعته كما رفعت النصارة ابن ماريم إلى
مرتبة الربوبية أنت الذي أنت الذي تُبغِض الرسول صلى الله عليه وسلم حيث إنك عصيته وخالفت أمره ورفعته منزلة ليست له أما أهل السنة وأهل الاتباع فهم الذين يحبون الرسول صلى الله عليه
وسلم ويجلونه ويعزرونه عليه الصلاة والسلام يانه رسول الله هو أفضل البشر عليه الصلاة والسلام هو أفضل البشر ولكن نقف عند هذا الحد ولا نزيد نعطي شيء من صفات الله ومن حقوق الله سبحانه
وتعالى فندعوه من دون الله أو نحلف به أو الرسول صلى الله عليه وسلم لما سمع رجلا يقول للنبي صلى الله عليه وسلم ما شاء الله وشيت قال أجعلتني لله ندى أي شريكة قل ما شاء الله وحده ولما
كان في زمن الصحابة رجل يؤذي منافق كان في زمن الصحابة منافق يؤذي المؤمنين فقال بعضهم قوموا بناء نستغيث برسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا المنافق قال صلى الله عليه وسلم إنه لا
يستغاث بي وإنما يستغاث بالله عز وجل كل هذا حماية للتوحيد ومنع للغلو بحقه صلى الله عليه وسلم فالواجب على المسلم أن يقف عنده ولا يتجاوزه الله جل وعلا حدد لنا حدودة فيجب علينا التقيود
بها تلك حدود الله فلا تقربوها تلك حدود الله فلا تعتدوها نقف عند الحدود الشرعية نعطي الرسول صلى الله عليه وسلم حقه الله يقبه ونعطي لله جل وعلا حقه ولا يقبه ولا نخلط بين الحقين نفرق
بين الحقين وليس في هذا استهانة بالرسول صلى الله عليه وسلم كما يقوله المخرفون ليس هذا استهانة بالرسول بل هذا إعقائه حقه أفضل المقامات مقام العبودية وإنما يطاع ويتبع ويوقر عليه
الصلاة والسلام من غير غلو ومن غير إفراط هذا هو الواجب على المسلم نسأل الله سبحانه وتعالى أن يمن علينا وعليكم بمعرفة الحق والعمل به ومعرفة الباطل وجتنا به إنه سميع مجيب وصلى الله
وسلم على نبينا محمد على آله وصحبه يا جمعي الله فيكم وجزاكم الله عن المسلمين خير الجزاء.
يقول السائل هل الشرك الأسغر يغفره الله إذا ما تصاحبه عليه مع العلم أن قرأت أحد أقوال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله أنه يقول أن الشرك الأسغر يدخل تحت قوله تعالى إن الله لا يغفر أن
يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء.
العلم اختار هل يغفر مثل ما تغفر الكبائر إذا شاء الله سبحانه وتعالى أو هو لا يغفر لا بد من التعذيب هذا هو ظاهر الآية إن الله لا يغفر ويشرك به هذا عامل للشرك الأكبر ولشرك الأسغر أن
الله لا يغفر الشرك سواء كان أكبر أو أصار إلا أن صاحب الشرك الأكبر يخلق في النار أما صاحب الشرك الأسغر في عذب بها ثم يخرج منها إلى الجنة هذا الفرق بينهما ومن العلماء من يقول إنه
يغفر له إنه داخل تحت المشيئة وأنه إن شاء الله غفر له ولكن الصحيح القول الأول ومن العلماء وهو قول ثالث من يقول إذا رجحت حسنات العبد فإنه يغفر له الشرك الأسغر إذا رجحت حسناته أما إذا
رجحت سيئاته فإنه لا يغفر له الشرك الأسغر الله أعلم نعم تقول السائل كيف الرد على من يقول إن إضافة القرآن إلى الله إنما هي إضافة تشريف في قوله تعالى حتى يسمع كلام الله يقولون القرآن
مخلوق وإضافته إلى الله إضافة تشريف إضافة مخلوق إلى خالقه مثل بيت الله وناقة الله إضافة تشريف وهذا باطل ليس هو من إضافة المخلوق إلى خالقه وإنما هو من إضافة الصفة إلى موصوفها وهو
الله سبحانه وتعالى هل هذا من الصفات؟
نعم نعم الحادث القدسية من كلام الله يرويها عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فالمتكلم بها هو الله وراوي لها هو رسول الله صلى الله عليه وسلم ولك سمية بالقدسية فرقا بينها وبين الأحاول
نعم نعم يجوز الدعاء بما يوافق ما في الكتاب وسلم ولو لم يريد لفظه لو ما ورد لفظه ما دا منه ما يخالف ما في الكتاب وسلم فلبس نعم أحسن الله إليكم سماحت شيخ كفر السؤال حول التبلغيين
وذلك أن بعض الإخوة كانوا يشاركونهم في نشاطهم وفي خروجهم وهم معنا الآن يريدون معرفة الحق وبما ذا تنصحهم مع العلم أن بعضهم كان له أكثر من عشر سنين وهو معهم وبعضهم أكثر من خمس سنين
وهم الآن يريدون معرفة الحق أفيدون جزاكم الله خير يا إخوان نوسيكم بالتباع الكتاب والسنة وأن تكونوا مع آهل السنة والجماعة هذا الذي نوسيكم به وأن تتركوا الفرق المخالفة لمن هجي آهل
السنة والجماعة عموماً وأما جماعة التبلير فقد كتب عنهم كتابات بينات ما عندهم من الأخطاء والملاحظات وهي كتب موجودهم اطبوعه اقرأوها وقد قد ألفها من مشأ معهم وعرف طريقتهم ناس اشتركوا
معهم في الأول وذهبوا معهم إلى بلادهم وعرفوا فتبين لهم أخطاء عظيمة وكتبوا عنها عن علم ومعرفة يأحوالهم ومن العلم من كتب عنهم نقلا عن من ذهب معهم وسبرة حالهم فأقرأوا هذه الكتب المؤلفة
في انتقاد جماعة التبلير وأنتم لا تذهبون مع هلان وعلان اتبعوا أحسن الله إليكم يقول السائل انتشر في بلادنا مسألة جرح والتعديل وعادم احترام العلماء والدعات فما هو الموقف من هذا ومن هو
الذي يجرح ويعدل وكيف تطبق سلفنا الصالح هذا على أرض الواقع الجرح والتعديل هذا لأهل العلم ما هو بالمتعالمين ما هو بالمتعالمين والجهال الجرح والتعديل هذا في علم الحديث من أجل صيانة
سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يدخلها شيء من الكدف هذا هو المقصود أما فعل هؤلاء المتعالمين فلا نسميه جرح ولا تعديلا بل نسميه غيبة نسميه الغيبة والنميمة هذا ما نسميه جرح
والتعديل لأنه ليس في أسانيد الأحاديث الجرح والتعديل يكون في رواة الأحاديث وأما الكلام في الناس والكلام في العلماء ولاة الأمور فهذا نسميه الغيبة والنميمة والتحريش والتفريق بين
المسلمين هذا الذي نسميه وعلى من يبتولي بشيء من هن يتوب إلى الله عز وجل وان يتبرأ منه وينقذ نفسه لا يكون مغتابا ولا نماما ولا يسيئ الظن بالمسلمين وعلماء المسلمين بغير حق عليه أن
يتوب إلى الله عز وجل نعم هي نفس الغلو بالرسول صلى الله عليه وسلم إقامة الموالد هي نفس الغلو بالرسول صلى الله عليه وسلم لأن الرسول صلى الله عليه وسلم ما أمر بها ولا فعلها ولا فعلها
أصحابه ولا فعلها التابعون ولا أتباع التابعين ولا القرون المفضلة شيء حدث بعد القرون المفضلة فهو بدعة لا شك أنه بدعة وكل بدعة ظلاله كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كل محدثه بدعه وكل
بدعها ظلاله الذي يحب الرسول صلى الله عليه وسلم يتبعه التبع الرسول صلى الله عليه وسلم ولهذا يقول الشاعر فالذي يحب الرسول صلى الله عليه وسلم يتبعه يترك البداع ومنها الموالد الموالد
من البداع الرسول صلى الله عليه وسلم يقول عليكم بسنة سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعد هل في سنة الرسول لقامة الموالد هل في سنة الخلفاء الراشدين أبي بكر وعمر وعثمان هل فيها إقامة
الموالد ليس فيها شيء من هذا عليكم بسنة وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعد تمسكوا بها وعظوا عليها بالنواجذ وإياكم محدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة غلالة وكل غلالة في
النار هل بعد هذا البيان شيء يا عباد الله ما بعد هذا البيان شيء نعم هل يحق لي أن أخذ من هذا المال شيء أم لا لا ما يحق لك أن تأخذ من هذا المال شيء هذا يجب أنه يوكل من عند المحكمة
وكيل على هذا المال القاضي يوكل وكيلا يقوم على هذا المال ويحفظه وإن وكلك القاضي إذا وكلك القاضي هلا بس أنك تحفظين أو تحفظون وتنفقين عليها منه ما في منع تنفقين عليها منه أما أنت أخذ
منه شيء لنفسك فلا هذا أمانة عندك لهذه القاصرة الله جل وعلا يقول سبحانه وابتل اليتامة حتى إذا بلغ النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافة وبدارة ويقول جل
وعلا إن الذين يأكلون أموال اليتامة ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون السعيرة الواجب حفظ ما لليتيم وينفق عليه منه وبقيته الذي يبقى بعد النفق عليه يسلم له إلى بلغ رشيدا حسب أمر
الله سبحانه وتعالى نعم يعمل لدى والدي عدة عمال في مؤسسته وهو يعطيهم راتبا قليل بما يعاد المئاتين ريال سعودي في الشهر ويشتغلون من الساعة السابعة صباحا إلى الساعة العاشرة مساءا فهل
هذا ظلم لهم وهل يجوز لي أنا ولده أن أرفع راتبهم؟
يجب أن يتمشى على الاتفاقية قوله صلى الله عليه وسلم المسلمون على شروطهم إلا شرطنا حل حراما أو حرما حلالا فإذا التفق على راتب معين محدد ثم نقصهم من هذا المتفق عليه فهذا هو الظلم وهذا
هو العدوان نعم وما أنت ليس لك الحق هي أن تتصرف من دون والدك نعم صلي عليهم صلاة جنازة واحدة فهل أجرواها أجروا الصلاة على الميت الواحد أو لكل ميت أجروا أجروا الصلاة لوحدة هل هو
المرجو إن شاء الله أنك إذا صلايت على عدة أموات فلك عن كل ميت الأجر الذي أخبر عنه الرسول صلى الله عليه وسلم نعم هل يجوز الصلاة؟
هل يجوز الصلاة؟
خلفه بنية الإنكراد ومدليل على هذا ما يجوز الصلاة خلف من يعتقد عقيدة تخرجه من الإسلام كان يستغيث بالأموات أو يذبح للأولية الصالحين أو ينظر لهم أو يتبرك بقبوره هذا لا يصلح أن يكون
أنه لا تصح صلاته هو في نفسه ولا تصح صلاته من خلفه ولا يصلح أن يكون الإمام الإمام يشترض فيه أن يكون من أهل التوحيد وأهل العقيدة السليمة حتى إن بعض العلماء أو كثير من العلماء يرى أنه
يكون أيضا متجنبا للذنوب الذي دون الشرب يكون عدلا فكيف إذا كان عنده شرك أو عنده عقيدة باطلة هذا لا يصلح أن يكون إمامه؟
نعم يقول السائل عند عمال غير مسلمين يشتغلون في مزرعةه هل يجوزه أم لا مع العلم أن عندهم ولا للعمل لأن المسلمين أولى بهذا العمل ويكون روات بالتي تعطيها بأيدي مسلمين ينتفعون بها ولا
تكون بأيدي كفار مادام هناك عمال مسلمون يحسنون العمل فلا يجوز لك أنك تشغل الكفار نعم يقول السائل أنا أقرأ بعد صلاة العسر من كتاب رياض الصالحين على الناس مع العلم أنني لست طالب علم
ولا أفسل أي حديث هذا طيب أن تقرأ عليهم من رياض الصالحين أو من كتب الوعظ الموثوقة تقرأ عليهم وتسمعهم الوعظ وتسمعهم المصوص هذا شيء طيب نعم يقول هل يجوز لعن الكافر المعين لا لعن
الكفار عموما لا بس لعنة الله على الكافرين لعنة الله على الظالمين عموما هذا لا بس أما لعن فلان المعين فهذا محة الخلاف بين العلم والصحيح أنه لا يجوز لأن النبي صلى الله عليه وسلم أنا
تفي صلاة الفجر مرة ودعى على أشخاص دعى على أشخاص معينين وأنزل الله تعالى ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالم وقد تاب الله عليهم وأسلموا حسنا يسلاموا فلا يجوز لعن
المعين لأنك لا تدري ماذا يختم له وماذا يكون وماذا يموت عليه ويصبح من المسلمين نعم توظى باليد السليمة يغترف باليد السليمة ويغسل أعضاءه ووجهه وعضاءه باليد السليمة وأما الكسر الذي
عليه جبيره عليه عليه الجبس يخطون الجبس عليه على الكسر الآن فهذا تمسح عليه إذا كان في محل الوضع تمسح عليه ويكفي عن غسل العضو نعم يقول السائل هل يجوز النظر إلى الكعبة أثناء الصلاة
المناسب والأفضل أنه ينظر إلى موضع سجوز ولا ينظر إلى الكعبة النظر المصلي إلى موضع سجوده سواء كان في المسد الحرام أو في غيره نعم تقول السائل ما هي نصيحتكم للذين يقومون بدور الخطابة
وهل يشترط أن يكون من أهل العلم؟
حسب الاستطاع إذا وجد من أهل العلم فهم أو لا وإذا لم يوجد فأهل الاستطاع والذي يحسن أن يعد الخطب هو عداد جيدا يعدها والذي لا يحسن يأخذ من الخطب المعدة هو الخطب القديمة يختار منها
ويلقيها على الناس نعم يقول السائل بعض النساء تمروا أمام المصلين أثناء صلاة الجماعة فهل تقطع الصلاة بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم يختار الصلاة المرأة والكلب الأسود والحمار نعم
بالنسبة للمسد الحرام والمواقن المزدحمة فلا تقطع الصلاة ولا تمنع المرور لأن هذا يضر الناس هذا محل الضرورة الزحمات الشديدة المسد الحرام المسد النبوي ما تستطيع تمنع الناس هذا الضرورة
تحتاجون للمرور شف نفسه كانت لو احتاجت للخروج او احتاجت للانتقال فانت لا بد تبيتمر من أمام الناس لأن الضرورة تقطع هذا أما إذا كان في غير المسد الحرام والمسد النبوي فإنه لا يجوز
المرور أمام المصلي ولا يجوز للمصلي أن يمكن المارر منه إذا كان مأموما فسطرة الإمام تكفي للمأمومين
10 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|023-025|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية المعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان بن فوزان دوره سبتفسير في المستدى الحرم للشيخ صالح بن فوزان بن فوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة الدرس
العاشر الحمد لله رب العالمين وصل الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وقال الله جل وعلا في محكم التنزيل وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتو بسورة من مثله ودعو شهاداءكم من دون
الله فإن لم تفعلوا ولم تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة وعدة للكافرين وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات ان لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ورزقوا منها من
تمرة الرزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوبه متشابها ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون هذه الآية وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا يقوله تعالى يا أيها الناس عبد ربكم الذي
خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقول الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناءة وأنزل من السماء ما أم فأخرج به من الثمرات رزقلكم وإن كنتم تعلمون فقد تقدم الكلام على هاتين الآيةين وهما
يتضمنان معنا لا إله إلا الله وقوله إن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا وما بعدها فتضمن شهادة أن محمدا رسول الله ففي هذه الآيات معنا الشهادة شهادة لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله
فإن لا إله إلا الله تكون من النفي والإثبات ففي قوله العبد ربكم الذي خلقكم إلى آخر الآيات هذا فيه إثبات العبدية لله جل وعلا واستحقاقه له دون غيره وهذا معنى الإثبات في لا إله إلا
الله وفيها نفي وفي قوله فلا تجعلوا لله أن دادوا وأنتم تعلمون هذا هو معنى لا إله إلا الله تماما إذ في هاتين الآياتين إثبات استحقاق العبدية لله وفيه ما نفي العبدية وفي قوله تعالى وإن
كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا تضم مع شهادة أن محمدا رسول الله ولا تكفي شهادة لا إله إلا الله بدون شهادة أن محمدا رسول الله ولا تكفي شهادة أن محمدا رسول الله إلا بعد شهادة أن لا
إله إلا الله فهو ما متلازمة تماما إلا الله معنى شهادة لا إله إلا الله أي لا معبودة بحق إلا الله سبحانه وتعالى وأما ما عبد سواه فهو باطل كما قال تعالى ذلك بأن الله هو الحق وأن ما
يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير هناك معبودات كثيرة في الوجود للمشركين هناك معبودات غير الله كثيرة في الوجود ولكن كلها باطلة ولا يحق منها إلا عبادة الله
فإذن فمعنى لا إله إلا الله أو أشهد أن محمد أشهد أن لا إله إلا الله معنى ذلك لا معبودة بحق إلا الله سبحانه وتعالى وأما معنى شهادة أن محمدا رسول الله وتنقب لسانك بأن محمدا رسول من
عند الله حق تعترف بقلبك برسالته ولا يكفي الاعتراف في القلب بل لا بد معه من النقب باللسان فإن من اعترف بقلبه أنه رسول الله ولم ينقب ذلك فإنه يكون كافرا فإن المشركين يعترحون أنه رسول
الله في قلوبهم ولكن يمنعهم الكبير والاستكبار والعناد من أن يصرح بذلك فهذا أبو طالب عم الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البرية دينة لو للملامة أو
حذار مسبة لرأيتني سمحا بذلك مبينة فاعترافه بقلبه لم ينفعه ولم يخرجه من الكهر وقال الله جل وعلا في العموم المشركين قد نعلم إنه لا يحزنك الذي يقول فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين
بآيات الله يجحدهم ومعترفون أنه رسول الله ولكن منعهم الكبير والمعاندة والحسد أن يصرح بذلك بألسنتهم أن يتبعوه صلى الله عليه وسلم هاله الذي منعه
إذن فمعنى شهادة أن محمد رسول الله أن تعترف وتتيقن بقلبك وتنطق بالسانك أنه رسول الله حقا رسول بمعنى أنه مرسل من عند الله جل وعلا يبلغ الناس يأمرهم بعبادة الله وينهاهم عن الشرك بالله
عز وجل فهو رسول والمرسل هو الله جل وعلا ولها ليقال رسول الله فهو رسول من عند الله جل وعلا إلى البشرية إلى البشرية كافة وقال الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله إمعنى
شهادة أن محمد رسول الله قال عليه رحمة الله ومعنى أشهد أن محمد رسول الله أن تقرأ وتعترف بأنه مرسل من عند الله سبحانه وتعالى فتطيعه فيما أمر وتصدقه فيما أخبر وتجتن بمانهاك عنه وزجر
وألا تعبد الله إلا بما شاء هذا معنى شهادة أن محمد الرسول أن تقرأ وتعترف ظاهرا وباطنا بأنه رسول الله ولا يكفي هذا بل لا بد من اتباعه لا بد من اتباعه وتصديق ولا بد من طاعته وتركما
نهى عنه صلى الله عليه وسلم ولا بد من الاقتصار على ما جاء به صلى الله عليه وسلم فلا يعبد الله إلا بما شرعه هذا الرسول صلى الله عليه وسلم فاعته فيما أمر به صلى الله عليه وسلم قال
الله تعالى وإن تطيعه تهتد وقال تعالى موما أرسلنا من رسول إلا ليطاعة من إذن الله وقال سبحانه وتعالى رسول فقد أطاع الله فطاعة الرسول عليه الصلاة والسلام طاعة لله ومعصية الرسول صلى
الله عليه وسلم معصية لله جل وعلم طاعته فيما أمر كل ما أمرك به الرسول صلى الله عليه وسلم تطيعه ولا يسعك مخالفا فما قال سبحانه وتعالى وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا
واتقوا الله إن الله شديد العقاة أما الذي يشهد أنه رسول الله ولكنه لا يطيعه وإنما يطيعه هواه ويطيع ما ترغبه نفسه أو ما يملي عليه فهذا لم يشهد أنه رسول الله هذا تناقض كيف تشهد أنه
رسول الله وتطيع غيره من هواك أو من دعات الظلال نحسب الأوامر لكن على كل حال طاعته صلى الله عليه وسلم واجبه لا خيارة فيها وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمر أن يكون لهم
الخيرة ومن يعصل الله ورسوله فقد ظل ظلال مبينة طاعته فيما أمر تصديقه فيما أخبره أخباره عن الأمم الماضية وما حل بها ما حل بالكفار والمعاندين للرسل من العقوبات وما حصل لأتباع الرسل
وأتباعهم من النصر والتأييد أخبر عن ذلك صلى الله عليه وسلم ولا حضر وقتهم وبينه وبينهم مدة زمنية بعيدة فإخباره عن ذلك وهو لم يشاهده ولم يدريكه هذا دليل على أنه رسول الله وأنه ما جاء
بشيء من عنده وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن أمور مستقبلة تكون في آخر الزمان وتكون بعد الموت في القبر وتكون في البعث والنشور وتكون في الجنة والنار أخبر عن أمور لم يأتي
زمانها بعد وفصلها تفصيلا وإنما يقول ما قيل له من قبل الله سبحانه وتعالى وانما جاء به وحي من الله جل وعلا فإن شككت في خبر صحيح من خبار الرسول صلى الله عليه وسلم لم تكن مؤمن أنه رسول
الله إذ كيف تؤمن أنه رسول الله وعلا تأتمنه على الأخبار وعلا المغيبات التي أطلعه الله عليها وجتنابو ما نهى عنه كذلك من معنى شهادة أنه رسول الله أن تجتنب ما نهى كعنه وقد نهى صلى الله
عليه وسلم عن المحرمات وعظم ما نهى عنه الشرك الشرك بالله عز وجل نهى عن البدع والمحدثات نهى عن المعاصي والسيئات نهى عن كل ما فيه غرر على العباد في دينهم ودنياهم فواجب على من يشهد أنه
رسول الله أن يجتنب ما نهى وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهو هذا هو الواجب وجتنابو ما نهى عنه وزجر نهى عن المعاصي نهى عن الشرك نهى عن البدع والمحدثات فيجب على من آمن به
وشهد برسالته أن يتجنب ما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم وإن كان عليه الناس أو كان هو يستحسنه في نفسه يجب عليها يترك ذلك ولا خيار له في هذا الأمر وأن لا يعبد الله اللي بما شرع ما
دامنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد أنه رسول الله ظاهرا وباطنا فإنه يجب عليك اتباعه فلا تفعل إلا ما شرعه صلى الله عليه وسلم وأما ما لم يشرعه فإنك تجنب لأنه صلى الله عليه وسلم
بلغ البلغ المبين وما ترك شيئا من أمور الدين إلا وبلغه لأمته وما ترك شيئا ينفع الأمة إلا بيّنه لا وما ترك شيئا يضرّ الأمة إلا حذّرها منه فمثلا يقول صلى الله عليه وسلم وإياكم محدثات
الأمور فإن كل محدثة بجع وكل بجعة ظلالة كل ظلالة في الناس وإن أتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ويشهدون أنه رسول الله ثم يحدثون البدع ويأمرون بها ويدافعون عنها هل هذا إلا محادة لله
والرسوله كيف تشهد أنه رسول الله وتعبد الله بغير ما شرعه لك بل بما شرعه هواك أو شرعه شياطين الإنس والجنوى دعات الظلال فشهدث أن محمد الرسول الله تقتض إتباعه جملة وتفصيل عليه الصلاة
والسلام ولهذا قال فالذين آمنوا به وعزرواه يعني وقرواه ونصرواه فالذين آمنوا به وعزرواه ونصرواه والتبع النور الذي أنزلته فلا يكفي آمنوا به وعزرواه ونصرواه بل لا بد من الاتباع أيضا لا
بد من الأمور هذه كلها الإيمان والتعزير له صلى الله عليه وسلم بمعنى التوقير والاحترام ونصرة دينه نصرة دينه والجهاد لإعلاء هذا الدين مع واتبع النور الذي أنزل معه وقرآن والسنة له هو
النور الذي ينور القلوب وينور السبل وينور الوجوه كله نور ما جاء به صلى الله عليه وسلم كله نور واتبع النور وما خالفه فهو ظلام ما خالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فهو ظلام
وظلال وشرك وخرافات وبدع ومحدثات فعلى العبد أن يتفق لهذا الأمر ويعلم أن شهادة أن محمد رسول الله تتضمن معاني جليلا ما هي مجرد لفظ يقال باللسان ويردد وإنما هو لفظ يتضمن عهود ثقيلة يجب
عليك الوفاء بها والتجامها حتى تحقك شهادة أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا معنا شهادة أن محمد رسول الله وفي هذه الآية يقول الله جل وعلى وإن كنتم عبدما ذكرهم في قوله جل وعلى يا
أيها الناس عبد رب وإن كنتم أيها الناس في ريب الريب هو الشك هو الشك والتردد بين أمرين لا يترجح أحدهما على الآخر هذا هو الريب والشك من كان مترددا في أمر هذا الرسول صلى الله عليه وسلم
وفي صدق رسالته ومترددا في هذا القرآن هو أنه كلام الله من كان عنده شك في ذلك أن هذا القرآن كلام الله ويقول إنه كلام البشر أو يقول كلام محمد أو يقول هذا كلام جيبريل أو يقول هذا كلام
أهل الكتاب الرسول أخذه عن أهل الكتاب وكتتبه من أهل الكتاب أو تعلمه من أهل الكتاب ولم يأتي شيء من عند الله عز وجل كما يقول المشركون ذلك قالوا عن هذا القرآن إنه قول البشر وقالوا
افتراه أم يقولون افتراه قالوا إن الرسول افتراه على الله وكتبه على الله قالوا إن هذا كلام الله وهو الواقع كلامه فهذا الافتراه قالوا إنه سحر إن هذا القرآن سحر قالوا إن هذا القرآن
فقالوا في هذا القرآن أقوال كثيرة متضاربة ولم يثبتوا على قول أحد يقول هذا كلام محمد أحد يقول هذا كلام هذا كلام جيبريل أحد يقول هذا كلام هذا كلام كلام السابقين ومحمد تلقاه عن غيره
هذا القرآن عربي مبين هذا رد عليهم إنه كلام الله وإنما جاء به هذا هذا الرجل جاء به هذا الرجل إلى الناس إما أنه ناتج عن سحر أو عن تعليم أو عن استملة من أهل الكتاب أو إلي ذلك مما
قالوا فقال وإن كنتم في ريب يعني شك من ما نزلنا على عبدنا من القرآن والسنة وتقولون إنه من عنده أو تلقاه عن غيره إن كان الأمر كما تقولون فمحمد بشر وأنتم بشر محمد عربي وأنتم عرب فأتو
بسورة من مثل هذا القرآن يعني إذا كان من قول الرسول أو من قول البشر وأنتم بشر وعرب فأنتم تستطيعون أن تأتو بالمثل فاستطيعون مدام إنه بشر وكلامه من كلام البشر وأنتم بشر وعرب فاستطيعون
أن تأتو بالمثل وهذا ما يسمى بالتحدي والتعجيز والبرهان وإن كنتم في ريب من ما نزلنا على عبدنا فأتو بسورة من مثله أو سورة في الإخلاص هاتو سورة مثل سورة الإخلاص مثل سورة الكوتر مثل
سورة النصر أقصر سورة في القرآن يعني أن كلمة سورة مطلقة تشمل سورة طويلة أو سورة قصيرة فأتو بسورة منه هذا التحدي في المدينة بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وقد سبقه تحدي في مكة قبل
الهجرة في آيات كثيرة تحدي الله الكفار أن يأتو بمثل القرآن الذي يزعمون أنه من كلام محمد تحدي الجن والإنس على تعالى في آخر سورة الإسراء في آخر سورة الإسراء هل لأينك سمعت الإنس الإنس
جميع الإنس الذين يعيشون على وجه الأرض عرب عجم متعلمون غير متعلمين علماء وعوام شعراء وأدباء وكل بشر يعني اجتمعة الإنس عربهم وعجمهم علماءهم وعوامهم ادباءهم وغيرهم شعراءهم وصحاءهم لو
اجتمع الإنس كلهم والجن وهم العالم الخفي عالم خفي من عالم الغيب خلق من خلق الله سبحانه وتعالى ولهم في صفات غير صفات الإنس ولهم مميزات غير مميزات الإنس يختلفون عن الإنس وعندهم قدرة
ليست عند الإنس فلو اجتمع الثقلان الجن والإنس على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله هذا خبر من الله سبحانه وتعالى ولو كان بعضهم لبعض الغهيراء اي لو كان بعضهم يعين بعضاً
ويتساعدون على أن يأتوا بقرآن إنشابه هذا القرآن الذي جاء به هذا هو في مكة وأعداءه كثيرون وأهل الأرض غالبهم ضده صلى الله عليه وسلم ومع هذا ما استطاعوا لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم
لبعض الغهيراء ثم تحدىهم في سورة هود هم يقولون إفتراه قل فاتوا بعشر سور مثله مفتريات ودعو من استطعتم من دون الله استعينوا بمن تريدون من الجن أو الإنس استعينوا واتوا بعشر سورة فإن لم
يستجيبوا لكم فعلموا أن ما انزل بعلم الله وأن لا إله إلا وفي سورة يونس وهي مكيه أيضاً أم يقولون افتراه قل فاتوا بسورة مثله ودعو من استطعتم من دون الله إن كنت صادف سورة يونس وهي مكيه
سورة الإسرى وسورة هود سورة يونس كلها مكيه وفيها هذا التحدي تحدي أن يأتوا بالقرآن بمثل القرآن تحدي أن يأتوا بعشر سور تحدي أن يأتوا بسورة واحدة هذا في مكة والرسول صلى الله عليه وسلم
كان في مكة ماء معه إلا قلها من الناس وأكثر أهل مكة وغائرهم كلهم ضد الرسول صلى الله عليه وسلم وكلهم مكذبون للرسول صلى الله عليه وسلم وكلهم من أفسح العرب خفيهم خطبة مفوهون وفيهم شعر
وفيهم ثكما وفيهم أهل ثقافة وهل الطلاق حتى فيهم يهود فيهم نصارة فقد تحدى الله الجميع أن يأتوا بمثل هذا القرآن أو بمثل عشر سور أو بمثل سورة تشابه القرآن فإذا فعلوا ذلك صح قولهم وأن
هذا القرآن من كلام البشر أما إذا لم يستطيع فإن هذا الدليل قاطع على أن هذا القرآن ليس من كلام البشر وإن ما هو من كلام خالق البشر سبحانه وتعالى وإن كنتم في ريب من ما نزلنا على عبدنا
ولاحظوا قوله على عبدنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم عبد لله عز وجل وليس له من الربوبية ولا من الإلهية شيء وإن ما هو عبد لله عز وجل والعبودي هي أشرف المقامات ولهذا قال جل وعلى مما
نزلنا على عبده وصفوا بالعبودي في مقام التنزيل وفي الآية الأخرى تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين لذيرة الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب تكل هذه الآيات في مقام
التنزيل وصفوا بالعبودي وأنه بشر وأنه عبد لله عز وجل كما وصف الله غيره من الأنبياء نور عليه السلام قال عنه إنه كان عبد شكورة وقال وكذبوا عبدنا يعني نور عليه الصلاة والسلام وصفوا
بالعبودي داود وذكر عبدنا داود وصفوا بالعبودي مع ما آتاه الله من الرسالة والملك وصفوا بالعبودي ووصف سليمان بأنه عبد النعم العبد قال نعم العبد إنه أواب ووصف أيوب عليه السلام وذكر
عبدنا أيوب فرسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتجاوز مرتبت العبودي فمن غلى فيه من غلى فيه ودعى فيه شيئا من حقوق الربوبية فإنه يكون مشركا كافرا الذين يغلون في الرسول صلى الله عليه
وسلم ويدعونه من دون الله ويستغيذون به ويستنجدون به بعد وفاته صلى الله عليه وسلم ويطلبون منه النصر والتأيير ويطلبون منه قضاء حاجاتهم وتفريج كروباتهم هؤلاء رفعوه عن مرتبت العبودي إلى
مرتبت الولوهية والعياد بالله فأخرجوه من مرتبت العبودي إلى مرتبت العبودي إلى مرتبت الربوبي هل هو الغلو؟
ولهذا حذر صلى الله عليه وسلم من ذلك فقال إنما أنا عبدون فقول عبد الله ورسوله هذا وصفه صلى الله عليه وسلم عبد الله ورسوله وهذا أشرف أشرف صفة له صلى الله عليه وسلم أنه عبد الله وأنه
رسول الله وصفه بالعبودي أيضا بمقام الإسرى والمعراج فقال سبحانه سبحان الذي أسرى بعبده يعني الرسول صلى الله عليه وسلم أسرى بعبده ليلا من المسد الحرام إلى المسد الأقصى وصفه بالعبودي
في هذا المقام العظيم هو الإسرى الذي لم يحصل لغيره من البشر فهو صلى الله عليه وسلم مهما أوتيا من المنازل العالية لا يتجاوز العبودي ولا يتعد مرتبة العبودي بل كل الخلق لا يتعدون مرتبة
العبودي للملائكة ولا الرسول والأنبيا ولا الأولية والصالحون لا يتعدون مرتبة العبودي حتى المؤمنون والكفار كلهم عبيد الله فلس لأحد شيء من خصائص الله ولا أحد يخرج عن العبودية عن عبودية
الله سبحانه وتعالى أما العبودية الإختيارية وهي عبودية التوعيد والعبادة أو العبودية القرارية ومشيئة سبحانه لا يخرجون عن ذلك وتدبيره لا يخرجون لا يخرج عن قدرة الله ومشيئة الله وتدبير
الله كلهم عباد كلهم عباد لكن منهم عباد مؤمنون ومنهم عباد كافرون فمن زعم أن الرسول يتجاوز مرتبة العبوديه إلى مرتبة الربوبيه فإنه يكون كافر بالله عز وجل يحتاج إنهم يصلون ويصومون
ويتعبدون لله لأنهم وصلوا إلى الغاية وعرفوا الله عز وجل فتسقط عنهم الصلاة والصيام والحجكة وإنما هذه على العوام واللي ما عرفوا ولا وصلوا هذه الأوامة هكذا يقول الصوهي فيخرجون أو
لياءهم ورؤساءهم وكبارهم من مرتبة العبوديه إلى مرتبة لا يكونون داخلين تحت العبوديه ولا تحت الأوامر والنواهي فلا يخرج أحد عن عبوديه الله سبحانه وتعالى مهما بلغ من الصلاح والتقوى
والعبادة والكرامة ما يخرج عن العبوديه هو عبد لله سبحانه وتعالى وقال الله في الملائكة بل عباد عباد لله سبحانه وتعالى وقال في المسيح الذي غال فيه النصارة وقال إنه الله أو ابن الله
ثالثلاث قال جل وعلا ليستنكف المسيح أن يكون عبد لله ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسه يحشرهم إليه جميعا فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوا فيهم وجورهم ويزيدهم من فضله وأما الذين
استنكفوا وستكبروا فيه عذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من دون الله ولي ولا نصر إذا نلعبوديه لا يخبروا وأكمل الخلق وأفضل الخلق محمد صلى الله عليه وسلم هو عبد من عباد الله وإن كنتم في
ريب لما نزلنا على عبدنا فأتوا بصورة من مثل القرآن ودعوا شهاداءكم استعينوا بمن شئتوا أو من الإنس استعينوا بمن شئتوا ما تقولوا نعجزنا نحن لا استعينوا بمن شئة ودعوا شهاداءكم من دون
الله إن كنتم صادرة فإن لم تفعلوا يعني لم تأتوا بصورة من مثله عجزتم عن ذلك قال "ولن تفعلوا" هذا من معجزات القرآن أخبروا أنهم لا يستطيعون هذا في المستقبل إلى يوم القيام ولا يزال
الخلق عاجزين عن الإتيان بصورة من مثل هذا القرآن مع من فيه من الأعداء والحاسدين والحاقدين من اليهود والنصار والمشركين في كل زمان ومكان ولم تفعلوا هذا في المستقبل إلى أن تقوم الساعة
فالتحدي لا يزالوا مفتوحا فمن كان يشك في أن هذا القرآن يشك في أنه من عند الله وأنه من كلام الرسول فعليه أن يأتي بمثل فهو عامل لكل المشركين والكفره لا أنتقوم الساعة ولن تفعلوا ولن
تفعلوا هذا إخبار عن المستقبل الرسول يعلم المستقبل فدل على أن هذا من عند الله الذي يعلم سبحانه وتعالى كل شيء وأن هذا القرآن هو كلامه فتق النار التي وقودها الناس والحجاب إذا عجزتم عن
الاتيان بصورة من مثله وعرفتم هذا ما بقي إلا العناد إما أن تتبع هذا القرآن الذي عرفتم أنه من عند الله فتكونون من أهل الجنة وإما أن تستمر على عنادكم للقرآن فتكونون من أهل النار ولا
يقيكم من النار إلا التوبة إلا التوبة إلى الله عز وجل وأن هذا القرآن هو كلام الله لا كلام غيره وأنه حق ما يقيكم من النار إلا الإيمان بالله والتوبة من الكهر والشرك والمعانده لأنه
التضح لكم الحق ومن التضح له الحق وجب عليه الانقياد فإن لم ينقد فإنه منه للنار فاتقوا النار يجعل بينكم وبينها وقايا من التوبة والرجوع إلى الله والدخول في الإسلام التي وقودها الناس
والحجاب وقودها يعني حطبها وقود بفتح الواو الحطب وأما الوقود بظم الواو فهو الإلتهاب وما الوقود بالفتح فهو الحطب التي وقودها أي حطبها الناس أي جثة الكفار جثث الكفار فاشتعل بهم النار
والعياد بالله فاشتعل بأجسامهم وفي جثةهم وقودها الحطب المعروف أو الغاز أو غير ذلك من المواد المشتعلة وإنما هي نار توقد بأجسام الناس وعياد وقودها الناس الكفار والحجارة حطبها أيضا من
الحجارة وما هي هذه الحجارة؟
قيل إنها حجارة من كبريت حجارة من كبريت ليكون ذلك أشد في اشتعالها وحرارتها ما توقد بحطب وإنما توقد بحجارة وقيل المراد بالحجارة الأصنام التي كانوا يعبدونها كما قالت على إنكم وما
تعبدون من دون الله حصب جهة النم أنتم لها واردون فالحجارة إما أن المراد بها حجارة من كبريت يكون ذلك أشد في استعال النار لا تخمد هذه النار لا تخمد مثل النار الدنيا بل هي مستمرة
أنظرتكم ناراً تلا الله مستمرة دائمة لا تخمد ولا تبرد كلما خبت زدناهم سعيرة لا يذوقون فيها بردا ولا شرابة إلا حمي موغ السعير فهي دائمة الاشتعال لأن مادة الاشتعال هذه تمدها بالوقود
ليس كنار الدنيا إذا نفيد الحطب أو قل لحطبها خمدت لا هالي حطبها مهية ودائم ولا ينقطع عبداً مخلدون فيها الكفار مخلدون في النار إذا أجسامهم دائماً في اشتعال والنار دائماً مشتعلة وعياد
بالله مشتعلة بهم وقودوا الناس والحجارة وإن كان المراد بالحجارة الحجارة الأصنام فهذا من باب النكاية من باب النكاية بالكفار الذين عبدوا هذه الأحجارة وأنها لو كانت آلهة لما دخلت النار
لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالد لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعوا فاتقوا النار إذا من كذب بالقرآن أو شك أنه من عند الله أو تردد ولم يتب إلى الله عز وجل فإنه يكون مع من أهل
النار يكون مع الكافرين التي وقودها الناس والحجارة وعدت يعني خلقت وهيئة للكافرين وقد يدخلها بعض عصات المؤمنين لتطهيرهم وتمحيصهم ثم يخرجون منها أما الكفار فإنهم لا يخرجون دائماً كل
ما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها كل ما أرادوا أن يخرجوا منها من غن من أعيدوا فيها ما لا أخرج لهم أبت موصده موصده يعني مغلقة إنها عليهم موصده يعني مغلقة في عمد ممددة وسعه العياد
بالله تسعهم وتشملهم وفي قوله أعدت للكافرين دليل على أن هذه النار موجودها الآن وأنها مخلوق وليس كما يقول بعضهم إنها تخلق يوم القيامة مل هي مخلوقة لقوله أعدت وأعد هذا فعل الماض دل
على أنها مخلوقة وموجودها الآن ويدل على هذا أيضا أدلة أخرى منها قوله صلى الله عليه وسلم إن شدة الحر من فيح جهنم فدل على أنها موجودة وأن هذا الحر الذي يجده الناس في بعض الأوقات هذا
من فيح جهنم في الحديث أن الله جعل لها نفسين نفسا في الشتاء وذلك أشد ما يجده الناس من البرد ونفسا في الصيف وهذا أشد ما يجده الناس من الحر دل على أن هذه النار موجودة ومهيّة وأنها
توقت ولا تزال توقت وتهيّة للكفار وعياد وفي حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان جالسا مع أصحابي فسمع وجبه يعني سقطه شيء سقط فقال أتدرون ما هذا قال الله ورسوله أعلم قال إن هذا حجر
رمي به في جهنم منذ 70 خريفا فالآن وصل إلى قعرها فهذا الدليل على وجود هذه النار وأنها بعيدة بعيدة الغور والعياد بالله طبقات النار طبقات دركات دركات نازلة كل طبقة أنزل من التي تقريبا
فوقها أما الجنة فإنها درجات عالية كل درجة أعلى من ما تحتى ولهذا قال جل وعلى إن كتاب الأبرار لفي عليين على شيء وقال في إن كتاب الهجار لفي سجين وسجين هي أسفل شيء وجعياد بالله وعدة
للكافرين هذا جزاء من كذب بالقرآن وشك فيه وتردد فيه أنه من عند الله وقال إنه من كلام البشر أو أنه موصحيح أو إلى آخر في القرآن أو شك فيه أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم الثابتة
الصحيحة فإنه يتناوله هذا الوعيد الشديد ثم قال جل وعلى وبشر الذين آمن هذه طريقة من طرق القرآن الكريم أنه إذا ذكر الوعيد ذكر بعده الوعد إذا ذكر الوعيد ذكر بعده الوعد إذا ذكر العذاب
ذكر بعده الجن من أجل أن يكون المسلم بين الخوف والرجع إذا قرأ آيات الوعيد يكون عند الخوف إذا قرأ آيات الوعد يكون عنده رجع فهو يكون بين الخوف والرجع لا يكون خائفا فقط حتى يقنط من
رحمة الله ولا يكون راجيا فقط حتى يأمن من مكر الله عز وجل بل المؤمن يكون بين الخوف والرجع دائما يرجع رحمة الله ويخاف عذاب الله عز وجل ويظهر أثره على البشر هو الجلد الانسان إذا فرح
استنار وجهه ظهر الفرح والسرور عليه استنار وجهه وبتسام ضحك وبساط هذه البشرة وإذا حزن أو خاف ظهر ذلك على بشرته يسود وجهه الانقباض وإذا أخبر بخبر سر ظهر أثر سرور عليه وإذا أخبر بخبر
محزن أو خبر مخيف ظهر ذلك على وجهه وعلى جسمه بشر الذين آمن أخذرهم بخبر يسرون به ويظهر سروره وعلى وجههم الذين آمنوا هذه الصفحة الذين آمنوا ولا ينال هذه البشرة إلا المؤمنون الذين
آمنوا عكس الكفار الكفار قال الله جل وعلا فبشرهم بعذاب أليم أما المؤمنون فإن الله بشرهم بالجنة وعلينا آمن والإيمان كما عرفه أهل السنة والجماعة هو قول باللسان واتقاد بالقلب وعمل
بالجوارح هذا هو الإيمان قول باللسان بأن ينطق بالشهادةين وبذكر الله عز وجل واتقاد بالقلب بأن يعتقد ما ينطق به لسانه ما ينطق باللسان فقط وقلبه بخلاف ذلك
ثم يعمل ما يكفي القول والاعتقاد لا بد من العمل والاستسام فيأتي الضطاعات وهي تجنب المعاصل لا بد في الإيمان من اجتماع هذه الأمور أن نطق باللسان والاعتقاد بالقلب والعمل بالجوارح ولهذا
قال وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحة فلا يقتر الإنسان ويقول لنا مؤمن ويترك الأعمال كما يحصل من بعض المغرورين يقول يكفي أني أشهد الله إلا الله وأن محمد الرسول الله ويكفي أنني مسلم ثم
لدينا أشهد الله إلا الله وأنه محمد الرسول الله لا يبالي بالأوامر والنواهي يقول هالي ما تضرني ما دمتني أشهدتين وأن تسبيل الإسلام ما يضرني ترك الطاعات وفعل المحرمات كما يقوله بعض
المغرورين من المرجئة وغيري وعملوا الصالحات يعني الأعمال الصالحات أن لهم جنات أن لهم لهم ما لكهم الله يا صارت لهم ملكة لهم ما أحدنا فسهم فيها ولا أحدنا زعهم فيها ولا يخاصمهم فيها
ويقول اطلع عن داري ويطلع عن بيتك هذه لهم جعلها الله لهم مخصصة لهم ما إنا زعهم فيها أحد جنات جمعوا جنات والجنة في اللغة البستان الملتفش بالأسجاب والخضرة هذه الجنة في اللغة كما قال
جل وعلا جنات من أعناب ونخيل وفي الأرض تطعم متجاورات وجنات جنات من أعناب ونخيل الأعناب والأشجار في الدنيا تسمى جنة جنة دنيوية لكنها جنة مواقته جنة عرضها للزوال أن لهم جنات وشوفوا ما
هي بجنة واحدة جنات لا يعلموا حصرها إلا الله سبحانه وتعالى فالواحد منها للجنة يسير في ملكه مائة عام مائة عام ما هو بدار ضيقه ولا فلت صغيره يسير في ملكه مائة عام وأيضا هم درجات درجات
بعضها فوق بعض بحسب أعمالهم إن أهل الجنة كما يقول رسول صر عسل ليتراءون المنازل العالية كما تتراءون الكوكب الغابر في الأهوق من أهل الجنة من يرى منزله كما يرى الكوكب الغابر في الأهوق
من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينه
11 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|025|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية المعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان النفوزان دوره سبتفسير في المستدى الحرم للشيخ صالح بن فوزان النفوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة الدرس
الحدي عشر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه يجمعين قال الله تعالى أبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات
تجري من تحتها الأنهار كلما رزقوا منها من ثمرة الرزقة قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوبه متشابها ولهم فيها أزواج متهرة وهم فيها خالدون لما ذكر الله جزاء الكافرين وأن الله سبحانه
وتعالى عد لهم النار التي وقود الناس والحجارة ذكر في هذه الآية جزاء المؤمنين وهذا كثير في القرآن أن الله سبحانه يذكر آيات الوعيد وأيات الوعد بعضها إلى جانب بعض إذا ذكر العذاب ذكر
الرحمة وذكر الجنة إذا ذكر النار ذكر الجنة وذلك من أجل أن لا يقنط المسلم من رحمة الله عز وجل ولا يأمن من عذاب الله بل يكون بين الخوف والرجة يخاف من النار ويرجو الجنة حتى يحمله ذلك
إذا ذكر النار ترك المعاصي والذنوب لأن المعاصي والذنوب هي التي تسوقه إلى النار وإذا ذكر الجنة أكثر من الأعمال الصالحة لأن الجنة لا تحصل إلا بالأعمال الصالحة ويكون المؤمن دائما هكذا
يخاف من عذاب الله ويرجو رحمة الله يعمل القاعات ويترك المعاصي والسيئات وإذا وقع في ذنب أو في ماسية هذا هو الحكمة في ذكر الجنة والنار دائما أو كثيرا في القرآن من أجل أن ينتبه المسلم
حين ما يقرأ القرآن وتمر عليه آيات العذاب وتمر عليه آيات الرحمة وكان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قرأ القرآن مر بآية رحمة وقف وسأل الله سبحانه وتعالى وإذا مر بآية عذاب وقف وتعوى بشر
الذين آمنوا يعمر الله نبيه محمد صلى الله عليه وسلم أن يبشر المؤمنين والبشارة هي الإخبار بخبر إنساء ويظهر أثر السرور على البشرة أي على لون الإنسان الإنسان إذا فرح ظهر ذلك على بشرته
أسفر وجهه وظهر هذا عليه وإذا جاءه خبر يسوءه فإنه يحزن ويظهر هذا على بشرته يظهر الحزن والخوف عليه على بشرته ومن خبر إنسار يظهر أثره على بشرته الذين آمنوا خاصم بهم بالذين آمنوا
البشارة لا تكون الله البشارة بالخير وإلا فقد يبشر الإنسان بالعذاب لا تكون الله لأهل الإيمان الذين آمنوا والإيمان كما فسره أهل العلم هو قول باللسان واتقاد بالقلب وعمل بالجوارح
الإيمان يتكون من هذه الأمور الثلاثة قول باللسان وذلك بذكر الله سبحانه وتعالى فلسانه يلهج بذكر الله عز وجل واتقاد بالقلب يصدق قلبه بما ينطق به لسانه وعمل بالجوارح يعني بالأعضاء
يتحرك أعضاءه بالأعمال الصالحة من صلاة وصيام وركوع وسجود وجهاد في سبيل الله أعمال الضاهرة يكون عنده عمل بالقلب وعمل بالجوارح عمل القلب هو الخوف والخشية والرجة والرغبة والراهبة
والخشية من الله هذا عمل القلب عمل الجوارح يكون بالأعمال الضاهرة من صلاة وصيام وصيام وحج وعمرة وصدقة وجهاد في سبيل الله وغير ذلك فجميع المؤمن جميعه يشتغل بطاعة الله لسانه وقلبه
وجوارحه هذا هو الإيمان الإيمان بهذه الحقائق الثلاث الإيمان باللسان فقط بدون القلب هذا عمل المنافقين الذين يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبه فالمنافقون يقولون بألسنتهم ويعملون
بجوارحهم وصلون وصومون وإتظاهرون بالأعمال الصالحة وينطقون بالشهادتين وبذكر الله وإن كانوا لا يذكرون الله إلا قليلا إتظاهرون بالأشياء هذه لكن ليس في قلوبهم إيمان ولا يقين ولا تصديق
هؤلاء هم المنافقون فالقول باللسان أو العمل بالجوارح فقط بدون القلب وأن يقين بالقلب وبدون تصديق بالقلب هذا ليس إيمان صحيحا وإنما هو إيمان المنافقين ومن الناس من يقولوا آمننا بالله
وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين خادعون الله والذين آمن فالقالك الإيمان بالقلب فقط بدون أن يعمل الإنسان بجوارحه وبدون أن ينطق باللسان هذا ليس إيمان الإيمان بالقلب فقط بدون نطق باللسان
بالشهادتين وبدون عمل الجوارح فالكفار والمشركون يعتقدون بقلوبهم صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم يعتقدون أنه رسول الله بقلوبهم لكنهم يأبون أن يمطقوا بألسنتهم ويعملوا بجوارحهم قد
نعلم إنه لا يحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالم هنا بآيات الله يجحدون كما قال سبحانه وتعالى فيهم أيضا الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه يعرفونه محمد صلى الله عليه وسلم
يعرفونه بقلوبهم كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم لا يكتمون الحق وهم يعلمون فأهم عندهم علم في قلوبهم أنه رسول الله كما أخبرت به بذلك كتبهم تورات والإنجيل الكتب التي معهم تخبرهم
بأنه رسول الله ولكن الحسد والكبر يمنعهم من أنه يصرحوا لما في قلوبهم يمنعهم الكبر يمنعهم الحسد فهم كفار وإن كانوا يعتقدون بقلوبهم صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذلك الإعتقاد
بالقلب والنطق باللسان بدون عمل هذا لا يسمى إيماناً النطق باللسان والاعتقاد بالقلب لكن ترك العمل الصالح فلا يصلي ولا يصوم ولا يحد ولا يعمل شيء من الأعمال الصالحة ولكنه في قلبه معترف
وبلسانه معترف لكنه يترك العمل هذا ليس بمؤمن وهنا يقول الذين آمنوا وعملوا الصالحة فلا بد من العمل فلا إيمانا بدون عمل ولا عمل بدون إيمان لا بد من الجميع لا بد أبشر الذين آمنوا
وعملوا الصالحة لم يقول آمن فقط ولم يقول بشر الذين عملوا الصالحة فقط بل قال الذين آمنوا وعملوا الصالحة جمعوا بين الأمرين قد يقولوا قائل إذا كانت الأعمال من حقيقة الإيمان وأنه لا
إيمان بدون عمل فلماذا عطف العمل على الإيمان والعطف يقتل المغيره فالجواب أن العطف هنا ليس للمغيره بل هو من عطف الخاص على العام فالأعمال داخل في الإيمان داخل في قولها الذين آمن ولكنه
عطف الإيمان عليها من باب التاكيد على العمل من باب التاكيد على العمل أنصع عليه لأن الكثير من الناس يتهاونون بالعمل ويقولوا نحن مؤمنون فهو ذكره يجل التاكيد عليه ولفضيلة العمل وقد
يعتفوا البعض على كل هذا جائز في اللغة وجائز في القرآن أن يعتف البعض على كل بعض الشيء على كل وذلك مثل قوله تعالى حافظوا على الصلوات الصلاة الوسطة صلاة العصر فالصلاة الوسطة مع أنها
من الصلاوت حافظوا على الصلاوت هذا داخل داخل فيه الصلاة الوسطة لكنه عطفها من باب التاكيد والتنبيه على فضلها على فضل الصلاة الوسطة وهي صلاة العصر لا أن صلاة العصر غير الصلاوات لا هي
منها فكذلك العمل هنا هو من الإيمان وعطفه عليه من باب عطف الخاص على العام للتنبيه على أهمية هذا الخاص وكما في قوله تعالى من كان عدول لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال جبريل وميكال من
الملائكة عطفهم على الملائكة عالم من عطف العام من عطف الخاص على العام لفضيلة هذه الملائكين الكريمين جبريل وميكال فعطفهم على الملائكة مع أنهم من الملائكة داخلون في قوله أو داخلان في
قوله وملائكته هذا من باب عطف الخاص على العام وهذا جائز في اللغة وفي القرآن الكريم
إذن قوله تعالى آمن وعمل الصالحات هو من هذا الباب من عطف الخاص على العام للتنبيه على أهمية هذا الشيء الخاص وبشر الذين آمن وعمل الصالحات ودل هذا على أن الجنة لا تنال إلا بالإيمان
والعمل الصالحة لا تنال الجنة فالنسان يتمنى الجنة ويرغب فيها ويحب الجنة لكنه لا يعمل لا نصيب له في الجنة الذي يريد الجنة يعمل لها ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها فأولئك كان سعيهم
مشكورة أراد الآخرة وسعى لها سعيها ومن أراد الآخرة بدون أنه يسعى لها الذي يريد الجنة ويحب الجنة ويرغب الجنة يعمل الأسباب التي يحصل له بها دخول الجنة فهو العمل الصالح والإيمان بالله
عز وجل لا يدخل الإنسان الجنة بشرفه لا يدخل الجنة بشرفه شرف نسبه لا يدخل الجنة بكثرة ماله لا يدخل الجنة بكثرة أولاده لا يدخل الجنة إلا بالعمل الصالح وما أموالكم ولا أولادكم بلتي
تقربكم عند نازل إلا من آمن وعمل صالحة فالجنة لا تنال بالتمنى ولا تنال بشرف النسب إن كرمكم عند الله أتقاكم ولو كان الإنسان شريفا النسب لو كان من أرابة الرسول صلى الله عليه وسلم إذا
كان ليس عنده إيمان ومنهل الجنة ومنهل النار تبت يدى أبي لها بوثب ما أغنى عنه ماله وما كسب سيصلى نارا ذات لها أبو لها بعمر رسول صلى الله عليه وسلم عمر رسول أخو أبيه من أقرب القرابة
للرسول صلى الله عليه وسلم ومع هذا أنزل الله في هذا القرآن لأنه لم يؤمن بالرسول صلى الله عليه وسلم فلم ينفعه شرف نسبه وخرابته من الرسول صلى الله عليه وسلم وبلال الحبش وسلمان الفارس
وصهيب الروم رضي الله عنهم وخباب بن الأرات هؤلاء موالي موالي مالهم نسب عربي مالهم نسب قبلي ومع هذا صار من ساداته للجنة من سادات الصحابة لماذا؟
لأنهم عملوا عملوا العمل الصالح ما ضرهم أنهم ليس لهم نسب عربي وأنهم موالي كانوا مملكين وأعتقوا ما ضرهم هذا وعملوا الصالحات صاروا من سادات المهاجرين ومن ساداتها للجنة وما نفع أبا جهل
وابا طالب وفلان وفلان من قريش ما نفعهم نسبهم فالجنة لا تنال إلا بالعمل الصالح إن كرمكم عند الله أتقاكم وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجرين لهم الله جل وعلا أعد لهم
جنات سيقدمون على هذه الجنات عما قريب وسيدخلونها ويحلون فيها أبد الأبات أن لهم جنات يحددها بالجنات يعني كثيرة والجنات جمعوا جنة وهي البستان الملتف بالأشجار سمي جنة لأنه يستر من
بداخله من الجنة وهي الستر لما جن عليه الليل يعني ستره بظلامه ستره بظلامه سمية الجنة جنة لأنها ذات أشجار ملتفة وليلة تستر من بداخلها أن لهم جنات تجري من تحتها أي من تحت أشجارها
الأنهار جمعت بين الخبرة وبين الأنهار وهذا غاية البهجة والسرور أشجار وأنهار وظل ظليل هذا غاية البهجة والسرور أن لهم جنات تجري من تحتها أي من تحت أشجارها وقصورها الأنهار جمع نهر وهو
الماء الذي يجري دون البحر وفوق الساقية هذا النهر النهر دون البحر أقل من البحر وأكثر من الساقية أو الجدول هذا يسمى بالنهر تجري فيه الماء ولكن أنهار الجنة تجري بدون أخدود تجري بدون
أخدود وهي مثل أنهار الدنيا تمشي في أخاديد وشقوق في الأرض لا أنهار الجنة تمشي بدون أخاديد أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار وزيادة على ذلك فيها الرزق جنات وأنهار وفيها الرزق الذي لا
يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى وفيها الزوجات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار كل ما رزقوا منها من ثمرت الرزق فيها الثمار المتدنية التي لا يحتاج من نريدها إلى تعب بل هي دانية أطوفها
دانية تحصل لهم بدون تعب بدون أن يصعد الشجر أو يتكله أخذ هذه الثمار بل هي تدنوا منهم تتدل عليهم فيعقدونها بدون كلفة تطوفها دانية تطوفها يعني ثمارها دانية أي في متناول أي ديهم كلما
رزقوا منها رزقهم الله من الجنة من ثمرة ثمرة تطلق علي الواحد وتطلق علي الجمع ويقول ثمره وثمر الجمع ثمر وقد يقول ثمره ويراج بها الجمع أيضا كلما رزقوا منها من ثمرت رزقا قال هذا الذي
رزقنا من قبل وأتوبه متشابها ثمار الجنة متشابها في اللون ولكنها مختلفة بالطعم والرائحة ففيها تشابه وفيها اختلاف كلما رزقوا منها من ثمرت الرزقا قال هذا الذي رزقنا من قبل إذا أتوب
ثمرت الصباح قال هذا الذي يعطينا وإذا أعطو في المساء قال هذا الذي يعطينا في الصباح لتشابه الثمار في الجنة ولكن هي في الحقيقة مختلفة في طعمها ورائحتها وإن كانت متشابها في اللونها
وشكلها هذا قول والقول الثاني رزقنا من قبل يعني في الدنيا لأن الدنيا فيها فيها هذه التمارة التي في الجنة الدنيا فيها عينب فيها نخيل وفيها فواكه الدنيا فيها فواكه والجنة فيها مثل هذه
الفواكه بالاسم وفي وفي الشكل ولكنها تختلف في الحقيقة وتختلف في اللزة وتختلف من وجه آخر أو وجوه أخرى وإن اشتبهت في الاسم الدنيا فيها نخيل والجنة فيها نخيل لكن نخيل الجنة تختلف عن
نخيل الدنيا الدنيا فيها عناب الجنة فيها عناب لكن تختلف يختلف الأعناب التي في الجنة عن الأعناب التي في الدنيا الدنيا فيها عسل الجنة فيها عسل لكن ليس عسل الجنة مثل عسل الدنيا الدنيا
فيها لبن الجنة فيها لبن لكن يختلف لبن الجنة عن لبن الدنيا فيها أنهار وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاردين وأنهار من عسل مصفع الخمر الذي في الدنيا خبيث أضار مهلك
لكن الخمر الذي في الجنة طيب ولديل خمر الدنيا ليس فيه لذة وإنما فيه قبح رائحة وقبح القعم وقبح العاقبة واسر على العقل خمر الجنة وعلى يقول ولا فيها غول ولاهم عنها ينزفون لا تقتل
العقول مثل خمر الدنيا تسلب العقل ويصبح الخمار يصبح مخبل فبل العقل إذا شربها خمر الجنة لا ما فيها غول ولاهم ولاهم عنها ينزفون لا يصيبهم صداع مثل خمر الدنيا إذا شربها يصيبه صداع
وجعراس خمر الجنة لا ما فيها ذلك فيها لذة وفيها الصحة فيها قوة وهذا معنا قوله هذا الذي رزقنا من قبل يحسبون إنه مثل ما في الدنيا وهو ليس كذلك ولهذا قال وأتوبه متشابهة اللي جعلهم
يقولون هذا الذي رزقنا من قبل أنهم رأوه متشابهة متشابهة في اللون متشابهة في الشكل فغنوا أنه هو هو وهو ليس كذلك ولهم فيها أزوات لهم فيها أزوات جمع زوت نسى استمتعون بهنا الجنة من
الحور العين من الحور العين ولهم فيها أزواج الدنيا فيها أزواج فيها نساء الدنيا لكن نساء الآخرة نساء الجنة متحرة متحرة هذا الفرق أما نساء الدنيا ليست متحرة لا في أخلاقها وهي أيضا
تبول وتتغوط وتتمخط ويصيبها المرض نساء الدنيا غير نساء الجنة نساء الجنة متحرات أزواج متحرة متحرة من الحيض ومن النفاس ومن البول ومن الغائط ومن الأخلاق السيئة لأن بعض نساء الدنيا أو
كثير من نساء الدنيا أخلاقه النسية لكن أخلاق نساء الجنة طيبة هذا الفرق نساء الدنيا نساء الدنيا يهرمنا ويكبرنا ويمتنا نساء الجنة شباب لا يتغير ولا موت ولا مرض خالدات مخلدات لا تتغير
ولا يصيبها مرض ولا كبر ولا هرم ولا هم فيها أزواج متحرة ومع هذه النعم العظيمة ما يخشون أنها تنقطع الإنسان في الدنيا ما مأوتي من الملذات تنقطع وتزول صاحبها يخاف النهتروح تزول لكن ما
في الجنة من النعيم والسرور لا يزول أبدا هم فيها خالدون يعني باقون لا موت ولا هرم ولا مرض ولا هم ولا حزن دائبد الأباد بهذا النعيم نعيم مقيم ما يخشى فواته ولا يخشى أنه يؤخذ الإنسان
إذا كان في الدنيا وكان عنده نعماه وأموال يخشى أنه ياخذها عدوه أنه تسلط عليه عدوه فيسلبه هذه الأموال و هذه النعم ولذلك دائما هو على خوب دائما يغلق الأبواب ودائما يحمل السلاح ودائما
يتخوف على ماله ويغلق عليه أبوابه ويخاف من كل شيء تحرك يخشى أنه عدوه وأنه لصوص الجنة ما فيها مفتحة لهم الأبواب ما فيها ما فيها خوب فيها أمان دائما ونعيم دائما صحة دائما شباب دائما
لا يخافون الموت لا يدوقون فيها الموت إلا الموتة الأولى التي في الدنيا وهم فيها خالدون هذا هو أعظم النعيم أنهم لا يخافون فيها ما كانوا يخافونه في الدنيا من المنغصات المكدرات هذه صفة
الجنة التي أعدها الله للمتقين قار بينها وبين النار التي قال الله فيها وقودوا الناس والحجارة وقود إشتعل والعياد بالله نار دركات مظلمة محرقة فيها كل الأفهار ويأتيهم الموت من كل مكان
وما هو بميث ومن ورائه عذاب غليظ والعياد بالله قار بين هذا وهذا فيحملك هذا على الهرب من النار وترك الأعمال التي تورد النار الجنة إذا سمعت وصفها حملك هذا على الشوق إليها والعمل
الصالح الذي نؤهلك بإذن الله لدخولها هذا ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يمن علينا وعليكم بالتوفيق ويخذ من هذه الآية أن الإيمان قول واتقاد وعمل كما يقوله أهل السنة والجماعة آمن وعمل
الصالحات ويخذ من هذه الآية أن الجنة لا تنال إلا بالإيمان والعمل الصالح ويخذ من هذه الآية وصف الجنة وليس كل ما في الجنة الله ذكر أشيا كثيرة من أوصاف الجنة لكن ما أخفاه ما أخفاه
سبحانه أكثر وأكثر ولهذا قال فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاءا بما كانوا يعملون لأن فيها ما لعين رأت ولا أدن سمعت ولا خطر على قلب بشهر ولا تحمله عقول الناس ما ذكر الله كل
ما في الجنة لأنه لا تحيط به عقولهم ولا تدركه مداركهم وإن ما ذكر نموذ جن من ما في الجنة ليشويقهم إليها وليستعدوا لها نسأل الله سبحانه وتعالى أن يمن علينا وعليكم بالإيمان والعمل
الصالح وأن يجعلنا وإياكم من أهل الجنة ويعيدنا وإياكم وجميع المسلمين من النار صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين المسلمين خير الجزاء السؤال الأول يقول صاحبه هل
يجوز حضور الدفن في مقبرة يوجد بها ضريح وهذا الضريح لا يتبرك به إلا في النادر يجب على المسلمين أن يزيل هذا الضريح ويجعل القبر مثل سائر القبور وليس عليه ضريح قال صلى الله عليه وسلم
يعلي ابن آبي طالب لا تدع قبر مشرفا إلا سويته والمشرف يعني المرتفع المبني عليه بناء يعني إهدم البناء وجعل القبر مستويا بالأرض ليس عليه بناء وهذه المساجد التي على القبور يجب عليهم أن
يزيلوها وإلا يتركوا في مقابرهم مباني وأضريحة ولا في مساجدهم ذهو الواجب عليهم نعم يقول السائل أتممت الشوطة الأول في الطواف ثم تقظ وضائي فهل إذا ذهبت إلى بيت الخلاق ثم توضأت يجب أن
تستانف الطواف من جديد لأن الأشواط الأول بقلت بانتقاض الوضوك مثل لو كنت تصلي وانتقاض وضوك تبقل الركعات التي ركعتها قبل لازم تبدأ الصلاة من جديد بعد الوضوك نعم يشرع السلام عليهم
لأنهم مسلمون وما عندهم من المعاصل تناسيحهم وإذا كان في ترك السلام عليهم ردعا لهم يتوبون إذا لم تسلم عليهم يخجلون ويتوبون فلا ما نعنك تهجرهم حتى يتوبوا إلى الله أما إذا كان هجرهم لا
يؤثر عليهم وترك السلام عليهم لا يؤثر عليهم وهم مستمرون على ماهم عليهم فسلم عليهم لكن مع المناصحة لعل الله يهديهم نعم نقول السائل دعاء الملتزين أين موقفه ومتى وهل له دعاء محدد أحسن
الله إليك يقول الساءل رجل قام بتأخير الزكاة بعد دخول الحول فهل عليه شيء إن كان تأخيرها لعذر فلا بس ما عنده نقود وانتظر لما يجيه نقود فلا بس أو فيه فقير غائب ينتظره يحضر فلا بس إذا
كان تأخيروا إخراجها لمصلحة ألا بس أما إذا كان لغير عذر فإنه لا يجود حبس الزكاة تأخير الزكاة من غير عذر ويجب المبادرة بإخراجها نعم يقول السائل يقول الله تعالى عسى أن يبعثك عسى أن
يبعثك ربك مقاما محمودا كيف نوجه ما ورد عن السلف هو إجلاس الله عز وجل نبيه على العرش هذا من الأمور التي تحصل للرسول صلى الله عليه وسلم يوم القيامة ويظهار اللي شرفه يبعثه الله مقاما
محمودا هذه الشفاعة الشفاعة العامة لأهل المحشر يحاسبهم الله ويريحهم من المحشر هذا المقام المحمود يشفع الرسول بإذن الله استأذن من ربه حتى يقال له إرفع راسه وسلتعطى واشفع تشفع ثم يشفع
في أهل المحشر في أن يفصل الله بينهم ويريحهم من المحشر من الوقوف المحشر فيحمده على هذا الأولون والآخرون على هذا المقام هذه الشفاعة وأما إجلاسه على العرش هذا كرامة ثانية للرسول صلى
الله عليه وسلم هذا إكرام آخر للرسول صلى الله عليه وسلم نعم المرأة الصالحة تعود في الجنة بكرًا شابة كما قالت على إن أنشأناهن إن شاءً فجعلناهن أبكارًا عربًا أترابًا هذه نساء الدنيا
المؤمنات في الجنة يدخلناها شابات جميلات ويذهب عنهم كل ما كان في الدنيا من الأذى ومن الأوساق ومن الحيظ ومن فاس ومن يذهب هذا ويصبحنا مقهرات في الجنة وجاءت مرأة عجوزي للنبي صلى الله
عليه وسلم فقالت سأل الله ندخلن الجنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الجنة لا يدخلها عجوز فغتمت المرأة وحزنت فلما رأى صلى الله عليه وسلم ما بها قال إن المؤمنة يوم القيامة تجعل
شابة تدخل الجنة العجوز يوم القيامة تعاد شابة تدخل الجنة شابة بينا لها صلى الله عليه وسلم قالوا هذا من المزح الجائز المزح الجائز وهو التورية الجائزة الرسول مزح عليها فلما رأى منها
التأثر بينا لها صلى الله عليه وسلم بينا معنا لا يدخل الجنة عجوز وأن العجوز تردوا شابة عند دخول الجنة نعم يقول السائن بعد الصلاة الفجر وأنا صائم تشجأت فصعت إلى فم لقمة فبلعتها
متعمدا هل فسد الصيام بذلك؟
فإن ابتلاعتها متعمدا فسد الصيام بذلك هذا بمعنى الأكل والشرب إذا لم يصل إلى فم فهو لا يزال في الحلق هذا لا يوثف أو وصل إلى فمك وبتلاعته ناسيا أو ابتلاعته جاهلا بالحكم أو ابتلاعته
بدون اختيارك هذا لا يوثف على صيام نعم نقول السائن في ظل انتشار الزذيلة في ظل الدعوة إلى تبرج المرأة والسفورها وخروجها عن حجابها وحيائها هل لكم من نصيحة لعامة النساء للحفاظ على
الحجاب الشرعي وبين ما هو الحجاب الشرعي الصحيح الحجاب الشرعي مذكر في القرآن وفي السنه وبيناه العلم في مؤلفاتهم ورسائيلهم فما على المرأة المسلمة إلا أن تقرأ تقرأ القرآن خطب التفسير
تقرأ إلى حديث الواردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم في أمر الحجاب وتقرأ مؤلفات العلمة عن الحجاب والسطر للمرأة عليها أن تقرأ والاشرطة هيضاً الآن تسمع يعني الحجة قائمة هل الآن ما لحد
عذر كل شيء موضح وكل شيء مبين فعلى المرأة المسلمة أن تتقي الله سبحانه وتعالى وأن تلزم الحجاب وتتجنب السهور لأنها مؤمنة تريد دخول الجنة ولا تلتفت إلى إلى السافرات من النساء أو
الفاسقات أو الكافرات أو الخليعات لا تلتفت إلى هؤلاء تلتفت إلى النساء الطيبات المؤمنات إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم إلى الصحابيات إلى نساء المؤمنين تلتزم هذا الأدب الرفيع هذا
الحجاب الساتر هذه الحشمة هذه الكرامة عليها أنها تقتر والتلتفت إلى المتهاتكات والفاسقات أو تلتفت إلى الدعات الغلال ودعات السوء الذين يزهدون في الحجاب ويرغبون في السهور لا تلتفت إلى
نعيقهم وإلى نباحهم لأنهم مثل الكلاب هذا نباح الكلاب لا تلتفت لي ولا تستمع لي ولا تقرأ ما يكتبون إلا إن كان هذا القراءة أو الاستماع لأجل الرد عليهم ولياج الفضح مكائدهم فلا بس أما
أنها تستمع وتقرأ وهي لا تحسن الرد ولا تعرف الرد فلا يجز له هذا لأن لا تتأثر به نعم أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة إلا المكتوبة يعني الفريضة ألي تصلى في المسجد مع الجمعة أما
النافلها الأفضل أن تصلى في البيت أحسن الله إليكم يقول السائل إذا طلب الطبيب من الرجل أن يأتيه بعيينة من منية فهل يجوز الإستمناء في هذه الحالة يقول السائل أنا رجل أسكن في بلد يعتقد
أهلها وعلماءها بأن الله سبحانه وتعالى موجود في كل مكان وعندما جئت إلى العمر قابلت بعض أهل السنة والجماعة وحدثتهم بما أسمع وأعتقد فأنكر علي وأخبار بروني بأنها عقيدة واحدة الوجود
وأنا الآن في حير من أمر فبين لنا الصواب بالأدلة جزاكم الله خيرا هذه ليست عقيدة واحدة الوجود هذه عقيدة الحلولية عقيدة الحلولية الذين يقولون إن الله حال في كل مكان وهذا القول كفر
عقيدة الحلولية كفر بالله عز وجل لأن الله جل وعلى فوق العرس وهوق السماوات عال على خلقه سبحانه وتعالى كما في الآيات والأحاديث والفطر السليمة الله جل وعلى في العلو هو العلي والأعلى هو
العلي والعظيم استوى على العرس وهو جل وعلى في السماء أأمنتم من في السماء من في السماء يعني في العلو الله في العلو سبحانه وتعالى ولما سأل الجارية قال لها أين الله قالت في السماء قال
لسيدها أعتقها فإنها مؤمنة لما قالت في السماء ما قالت الله في كل مكان بل قالت الله في السماء لو قالت إن الله في كل مكان لكانت كافره العياد بالله فالذي يقول إن الله في كل مكان هذا
منكر لقوله تعالى استوى على العرس أأمنتم من في السماء ومخالفوا لإجماع المسلمين ومخالفوا للفطر الفطر حتى العوام دائما يتجهون إلى العلو إذا سأل الله إذا طلبوا من الله شي فاتجه قلوبهم
وأضصارهم وأيديهم إلى السماء ما حذن قال لهم هذا لكن فطرهم هكذا لهم ما تعلم له في البادية ولا سمع شي إذا أراد أن يدعوا يتجهون فطره فطره من الله سبحانه وتعالى ما يلتفت يمين ولا شمال
ولا يقول الله معي أو جانب لا يتوجه إلى السماء وهو ما درس ما درس لكن فطرة هكذا فطره الله هكذا فطر السليمة اللي لن تلوثها العقائد الباطلة فهذا القول كافر والعياد بالله يعني معناها أن
الله في كل مكان يعني حتى في الفطر محل قضاء الحاجة تعالى الله عن ذلك من يقول هذا القول ما يقوله لا كافر والملحب سأل الله العافر نعم يقول السائل هل يجوز صلاة النافلة أو الراتب قاعدا
بغير عذر مع ذكر الدليل نعم يجوز أن الإنسان صلي النافلة وهو جالس إن كان له عذر فله مثل أجر القائم وإن كان ليس له عذر فله نصف يجر القائم لقوله صلى الله عليه وسلم صلاة القاعد على
النصف وكان صلى الله عليه وسلم في صلاة الليل إذا كسل أو مرر كان يصلي قاعدا عليه الصلاة والسلام نعم يقول السائل أفيدونا جزاكم الله خيرا عن زكاة التين والعنب والزيادة والبطيخ التي
تروى بمياه الأمطار الخضروات التي لا تدهر الفواكة ليس فيها زكاة إنما زكاة في الأشياء التي تدهر تجفه وتدهر مثل التين مثل العنب الذي يدهر الزيتون الذي يدهر هذا تجب فيه الزكاة أما الذي
يوكل ولا يدهر يوكل في الحال فالبطيخ والبقول وسائل الفواكة هذه ليس فيها زكاة إلا إذا كان يبيعوا يشتري بهذه الأشياء إذا كان يبيعوا يشتري فإن هذه تجارة هصبحت تجارة زكاة زكاة تجارة
زكاة عروض عروض التجارة نعم يقول السائل هل يجوز لي إخراج زكاة الفطر عن وعن نعم تخرج فطرة أولادك مع فطرة في البلد الذي أنت فيه إذا كانوا ما يخرجون عنهم هناك فإنك تخرج فطرة مع فطرتك
في البلد الذي أنت فيه وإذا كانوا يخرجون عن أنفسهم فأخرج أنت عن نفسك وهم يخرجون نعم يقول السائل هل مضاعفة الصلاة تخص الحرم أم تشمل مساجد مكة الحرم هو ما داخل الأميال كله يسمى الحرم
ما هو بالحرم خاص بالمسجد الحرم كل ما كان داخل الأميال داخل الأميال فهو الحرم وتضاعه الصلاة فيه كله في جميع مساجد مكة وجميع دقاء مكة ما كان داخل الأميال فهو الحرم نعم يقول السائل هل
تقطع المرأة صلاة الرجل وهو يصل خلف الإمام إذا مرت عن من أمامه وكان راكبا على أتان على حماره والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي بيا صحابه في منا فجاء عبد الله بن عباس راكبا على الحماره
من أمام الصف ولم يمكن عليه الرسول صلى الله عليه وسلم يقول السائل أشتغل مع شخص ماله مختلت حرام وحلال ما حكم الشرع في العمل معه مع العلم بأنني لم أجد بديل لا تشترك معه إذا كان بعض
ماله حرام إلا إن كان أنه يعزل الحرام على حدة ويشترك معك في المال الحلال فلا بس مختلت في ماله فلا تشاركه وبتعد عن نعم يقول السائل أعيش في بلد لا يجد فيه علماء فهل يمكنني أن أقرأ بعض
الكتب التي قلفت بعبارة وبسهولة كتفسير والفق القراء لا بأستقرأ ولكن لا تعتمد على فهمت ولا تفتي لا تفتي لأن القراء مهب علم إلا أن تستفيد فقط ولا تحصل بها علم وتفتي وتحلل وتحرم ولا
يجيز لك لمجرد القراء لا بدا أن تأخذ العلم عن العلمة وإذا لم تجد علماء لا مان عن اكتقراء الكتب النافعة لتستفيد فقط لا لأجل أن تفتي أو أن تقول هذا حلال وهذا حرام وتقول على الله بغير
علم لا يجيز هذا القراء شيء والفتوى والتحليل والتحريم شيء آخر لا يعرفه إلا العلمة ومن تتلمذ عليهم أما الاستفادة والتأثر ولا مان عن اكتقراء الكتب المفيدة وتستفيد منها نعم نعم ومن
دعاء السوق صحيح إن الإنسان إذا خرج من بيته ولو لغير الصلاة يقول بسم الله توقلت على الله اللهم إني أعود بك أن أظل أو ظل أو أزل أو زل أو أجهل أو يجهل عليه يدعو بهذا الدعاء إذا خرج
للسوق نعم ويدعو بغيره من ما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم وعلى النبينا محمد وعلى آله وصحبك
12 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|026-027|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية المعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان النفوزان دوره سبتفسير في المستدى الحرم للشيخ صالح بن فوزان النفوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة الدكت
الثاني عشر عوضة فما فوقها فأما الذين آمنوا فيعلمون أنه الحق من ربهم وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين الذين
ينقضون عهد الله الله سبحانه وتعالى لا يستنكث ولا يمتنع من أن يضرب الأمثال التي توضح الحق وتبطل الباطل وظرب الأمثال معناه تشبيه شيء معلوم بشيء مجهول بقياسه على ذلك الأشيء المعلوم
فالمثل يقرب المعنى ويوضحه ويبينه وهذا من أعظم المقاصد في القصد في القرآن الكريم والأمثال في القرآن الكريم كثير ضربها الله سبحانه وتعالى ونوعةها بيانا للحق وفضح للباطل ومن ذلك ما
ذكروا في هذه السورة العظيمة سورة البقرة فإن الله ضرب مثلين قبل هذه الآية مثل الأول قوله مثلهم كمثل الذي استوقده نارا فلما أضاءت ما حوله لهب الله بنورهم الآية الآيتين والمثل الثاني
وقد تقدم الكلم على معنى هذه الآيات قال بعض المفسرين لما ذكر الله هذه المثلين استغرب المنافقون ومن في قلبه مرض والمعترغون على القرآن فقالوا إن الله لا يلقوا به أن يضرب الأمثال إن
الله لا يلقوا به أن يضرب هذه الأمثال فرد الله عليهم بهذه الآية إن الله لا يستحي أن يضرب مثلما به ينقص في حق الله سبحانه وتعالى وعظمته لأنه بيان للحق والله جل وعلا لا يستحي من الحق
الله جل وعلا لا يستحي من الحق ففي هذه الآية رد على هؤلاء الذين اعترضوا على ضرب هذه المثلين للمنافقين وقيل إنه لما ضرب الله المثل بالذباب في قوله تعالى يا أيها الناس ضرب مثل
فاستمعوا له إن الذين تدعون من دون الله ليخلقوا ذبابة ولو اجتمعوا له وإي يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه من ضعف الطالب والمطلوب وكذلك لما ضرب الله المثل في سورة العنكبوت فقال مثل
الذين اتخذوا من دون الله اولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا وإن أوهن البلو لبيت العنكبوت لو كانوا يعلمون فعند ذلك قال المعترضون من الكفار والمشركين والمنافقين الله لا يلقوا به أن يضرب
المثل بالذباب أو يضرب المثل بالعنكبوت الله أعظم وأجل من ذلك كما يقولون فاعتبروا هذا القرآن ليس من كلام الله لأنه لو كان من كلام الله ما جاء به ما جاء فيه هذه الأمثال التي نزهون
الله عنها بزعمهم فأنزل الله هذه الآية إن الله لا يستحي فما فوقها ما فوقها فيه قولان لأهل العلم ما فوقها يعني ما دونها في الصغر ما فوقها في الصغر وعلى كل حال فهذه الآية فيها رد على
من اعترض على الله سبحانه وتعالى في ضربه الأمثال في القرآن فأراد أن يشكك في هذا القرآن وأنه ليس من عند الله عز وجد فالله رد عليهم وقال إن الله جل وعلى لا يمتنع ولا يستنكف أن يغرب
المثل مهما كان بالبعوضة وما دونها أو ما هو أكبر منها لأجل بيان الحق ورد الباطل ولا يقدح ذلك في عظمته سبحانه وتعالى ولا ينقص من توحيد سبحانه وتعالى ولا يقدح في هذا القرآن الكريم بل
هذا يدل على عظمت هذا القرآن الكريم وهدايته وهدايته للناس فضرب الأمثال قسم من علوم القرآن كما ذكر علماء التفسيل وعلماء أصول التفسيل ذكروا من أعظم علوم القرآن ضرب الأمثاله وقد قال
الله تعالى ولك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون ومعاني هذه الأمثال والمراد منها زادت عظمة القرآن في أمهسهم معظمة الله جل وعلا في أمهسهم لأن هذه الأمثال فيها سر عجيب
وفيها معنى جليل لمن تأملها ولهذا قال وما يعقلها إلا العالمون يعني ما يفهمها يعقلها يفهمها يفهم المقصود منها إلا أهل العلم أما أهل الجهل والظلال فهؤلاء لا يفهمون منها شيئاً تمروا
عليهم ولا يفهمون منها شيئاً ولها لكان بعض السلف إذا قرأ الآية التي فيها ضرب مثل وقال الله جل وعلا يقول وما يعقلها إلا العالمون فأنا إذن لست من العالمين لأنني لم أفهم معنى هذا المثل
وقال جل وعلا متلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون ففي ضرب الأمثال في القرآن حكمة عظيمة ومعنى جليل وإضاح للحق والنذكر نمالج مما ضربه الله من الأمثال في القرآن سبقى أن الله سبقى
في هذه السورة أن الله ضرب مثلين لحال المنافقين مثل ناري ومثل ماي مثل الناري مثلهم كمثل الذي استوقده ناراً فضرب المثل بالنار لأنها أصل النور والمثل المائي في قوله أو كصيب والصيب هو
المطر من السماء لأن الماء فيه حيات الناس وحيات الاشار والنباتات فالنار مادة النور والماء مادة الحيات فلذلك ضرب الله هذه المثلين الناري والمائي لأحوال المنافقين وكذلك في قوله ومثل
الذين كفروا فمثل الذي ينعقوا بما لا يسمع إلا دعاء ونداء صم بك من عم ينفى هم لا يطلقوا شبه الله حالة الكفار حين ما يتلى عليهم القرآن ولا يلتفتون إليه ولا يتفهمون المقصود منه وأنه
مجرد صوت مجرد صوت يسمعونه لكن لا يتفقهون فيه ولا يطلبون الفقه من معاني ما يسمعون فهم مثل الراعي الذي ينعق بالراعية من الإبن الإبن تتبع صوت الراعي لكنها لا تفهم معنى إنما تتبع الصوت
فقه ولا تفهم ماذا يقول الراعي كمثل الذي ينعقوا بما لا يسمع إلا دعاء فهذا شبه الله حالة الكفار مع القرآن بحالة الأنعام مع صوت الراعي تسمعه ولا تفهم معنى كذلك الكفار سمعون القرآن ولا
يفهمون معنى ولا ينتفعون به فشبههم بالأنعام والعياد بالله كما شبه الله آكل الريباء شبه الله آكل الريباء بالمصروع الذي فيه صرع من الجن ومثل قال سبحانه وتعالى فالمرابي يتضخم الريباء
في بطنه فيسقل ولا يقدر على القيام وهذه حالة المرابين يمشون سراعا إلا المرابي فإنه يقوم ويسقل فضيحة الله وعدابا له الناس يمشون ومسرعين وهو يقوم ويسقل هذه حالة المرابي يوم القيامة
مثل حالة المصروع في الدنيا الذي به مسم من الجن من أجل التنفير من الريباء فهذا مثل عظيم لمن تدبره وعقله وكذلك ضرب الله سبحانه وتعالى مثلا للمؤمنين المتصدقين الذين يريدون بصدقاتهم
وجه الله ومثلا للمتصدقين المرائين الذين يريدون بصدقاتهم مدح الناس وثناء الناس ولا يريدون وجه الله سبحانه وتعالى فقال سبحانه وتعالى مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله هذا الشرط
في سبيل الله كمثل حبة أمبتت سبعة نابل في كل سنبلة مئة حبه والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليب الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا من لو ولا أدأ لهم آجرهم عند
ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنوا حبه واحدة من الحنطة أو من الشعير أو من أي نوع من أنواع من أنواع المبذورات حبه واحدة تلقى في الأرض ويتسقى ثم تمت ويخرج منها سبع سنابل في كل سنبلة
مئة تحبه كم المجموع سبع في مئة سبع مئة الحبها الواحدة تثير سبع مئة تحبه هكذا الصدق يضاعفها الله جل وعلا وضاعفها الله ضعافا كثيرا إلى 700 ضعف إلى أضعاف كثيرا وضرب مثلا للمرائيل
الذين ينفقون أموالهم هم ينفقون أموالهم مثل ما ينفق المؤمنون أموالهم لكن ليتهم قبيحة يظهر للمناس أنهم محسنون لكنهم في الباطن غير محسنين يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن
والأذى كالذي ينفق ما له رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فمثله كمثله فأصابه وابل فتركه صلدة لا يقدرون على شيء من ما كشفوا والله لا يهد القوم فالله لا يهد القوم الكافري كالذي
ينفق ما له هل مثل يعني مثل مثل الذي ينفق ما رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر فمثله كالذي ينفق ما له مثل الصفوان الصفوان هي الصخرة الصلبة التي لا تمبت يكون عليها تراب مجتمع
فيظنها الناس أرض صالحة للزراع يظنونها صالحة للزراع ما يدرون انها التراب تحت صفوان صلب كمثل صفوان عليه تراب فأصابه وابل فتركه صلدة أزاح التراب وظهر الصخرة الصلبة التي لا تمبت ولا
تصرح للزراع مثل المنافق إذا جاء لبتل ولمتحان مثل الصخرة إذا جاءها الوابل كشفها ووضحها كذلك المنافق إذا جاء لبتل ولمتحان كشف حقيقة وبين نفاقه وصرح بما عنده من النفاق أما قبل ذلك
فالناس يظنونه مؤمن مثل التراب الذي على الصفوان يظنون انها صرابية صالحة للزراع لكن إذا جاء الاختبار والكشف اتضحت الأمور كمثل صفوان عليه تراب قارن هذا بالآية التي سمعتهم مثل الذين
ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنة حبة زرعة في أرض طيبة صالحة للزراع وهذا مثل المؤمن مثل قلب المؤمن بهذه الزراعة التي كانت في تراب على صخرة فلما جاء المطر أزاحت
تراب فانكشفت الصخرة ولم تنبت شيئا لاحظوا دقة الأمثلة في القرآن العظيم وكذلك ظرب الله أمثالا كثيرة في القرآن مثل أوله تعالى هذا مثال لكلمة التوحيد لا إله إلا الله ضرب الله مثلها
بالشجرة الطيبة وهي النخلة النخلة الراسية في الأرض الممتدة في السماء يعني في العلو فهي راسخة أصلها يعني جذعها راسخ في الأرض وفرعها في السماء يعني في العلو مرتفع تؤتي أكلها كل حين
بإذن الله كذلك كلمة التوحيد وقيل هذا مثل للمؤمن ضربه الله مثل للمؤمن وما يرتفع له من الأعمال الصالحة مثل الشجرة الطيبة التي تؤتي أكلها كل حين بإذن الله فالمؤمن دائما يصعد له عمل
صالحة إلى الله عز وجل فهو مثل الشجرة الطيبة ومثل كلمة خبيثة ويكلمة الشرك فمثل شجرة خبيثة اجتزفت من فوق الأرض ما لها من قرار لأن الشرك ما الهصم الشرك باطل ما الهصم خلاف التوحيد
فإننا أصله ثابت ثابت في القلوب راسخ في الإيمان إذا جاءت الأعاصير وجاد الرياح يثبت تثبت هذه الشجرة لأنها راسخة أصلها ثابت ولم أثر فيها الأعاصير ولا تؤثر فيها الرياح لثبات أصلها
بخلاف الشجرة الخبيثة فهي ليس لها أصل أي شيء أي حركة تلقيها على وجل الأرض لأن ما الهصم الراسخ كذلك كلمة الشرك أو المشرك هذا مثله مثله مثل الشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من
قرار
ثم قال جل وعلا يثبت الله الذين آمنوا بالقول السابة في الحياة الدنيا وفي الآخر هذا المثال الأول ويظل الله الظالمين هذا المثال الثاني أهل الشرك وأهل النفاق وهذا عندما يسألون في
القبور إذا وضعوا في القبور وجاءهم الملكان وسألوا المؤمن المؤمن يجيب بالجواب الصحيح وأن المنافق والمرتاب فإنه لا يستطيع الجواب يقول ها ها لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلت أنا
مجرد مقلد ولا ما أفهم ما أقول ولا أعقل ما ما أقول مجرد أن يعيش مع الناس فقط فقلت ما يقولون مجاملة من أجل العيش معهم ولا مفكر في معنى ولا أطلب فقها ولا هذا النتيجة والعاقب هو العياذ
بالله هذا مثل عظيم ضربه الله سبحانه وتعالى للمؤمن وللمواحد أو ضربه لكلمة التوحيد وكلمة الشرك وكذلك أعمال الكفار أعمال الكفار ضرب الله لها المثل والذين كفروا أعمالهم كسراب بقيعة
يحسبه الظمان حتى إذا جاءه لم يجده شيئا الكافر قد يعمل الأعمال التي هي في رأي الناس أنها طيبة ينفق المال ويتصدق ويصل رحما وإلى آخر ويصوم ويهج وهو منافق ولا مشرك عنده شرك فهذا أعماله
تذهب هباءا لأنها لم تبنى على أصدق أعمالهم كسراب بقيعة السراب هو شعاع الشمس إذا نزل على القاع في وقت الظهيرة ينعك الشعاع الشمس على القاع من الأرض ويصير له لماعان كلمعان الماء فالذي
يراه من بعيد يقول هذا الوادي يمشي أو هذا نهر يمشي وهو عطشان يبماء يروح لمه يروح لمه يفرح يروح لمه وإذا وصله لما في شيئ ما لحقيقة يحسبه الظمان ماءا حتى إذا جاءه لم يجده شيئا كذلك
عمال الكفار والعيال الله وفي الآية الأخرى والذين كفروا أعمالهم كرماد كرماد نشتدت به الريح في يوم عاصف يعملون أعمال دل على أنهم يعملون أعمالا ظاهرها أنها صالحة وأنها مفيدة في ما
يظهر للناس ولكن لما لم تبنى على نية صالحة وعلى عقيدة صحيحة صارت هباء منثورة كما قال الله جل وعلا وقد إمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورة فهذا مثل لعمل الكافر وإن تراء
للناس أنه عمل جيد وأنه صالح لكن لما لم يكن صادرا عن عقيدة صحيحة وعن توحيد وإخلاص لله صار يوم القيامة كرماد كرماد الذي تهب به الريح وكسراب الذي يكون في القيعان وقت الظاهرة يحسبه
الظمان ماءا حتى إذا جاءه لم يجده شيئا وكذلك ضرب الله سبحانه وتعالى مثلاً ضرب الله جل وعلا مثلاً للمؤمن والموحد مثلاً للموحد والمشرك مثلاً للموحد والمشرك وعلا مثلاً رجلاً فيه شركاء
متشاكسون ورجلاً سلماً لرجل هل يستويان مثلاً الحمد لله بل أكثرهم لا يعلموا المشرك لا وعدت آلها يعبد أصناماً كثيرة ولا يدري ما ذا يرضي منها مثل المملك مثل المملك الذي له أسياد كثيرون
يملكونه كل واحد يبيه يجي على هواهه كل واحد له رغبة تخالف رغبة الآخر فيصبح هذا المملك المسكين مزعزة بين هؤلاء الشركاء لا يدري من يرضي منه وأما الموحد فهو مثل الذي يملكه رجل واحد
يعرفه مطلوبه فهو في راحة المعفق ما فيه نزاع ولا فيه شقاء ولا فيه تعب هو رجل مملك لرجل واحد كذلك الموحد هو عبد لرب واحد لرب واحد وهو الله سبحانه وتعالى يقوم بطاعته واجتنب معصية
طريقه واضح ما فيه نزاع ولا في خصومات فيه شكال ورجلا سلما لرجل يعني مثل المملك الذي يملكه مالك واحد لا هذا مثل للمشرك والموحد ولها لا يقول جل وعلا أرباب متفرقون خير أم الله الواحد
القهر أرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهر هذا استفعام إنكار لا يستوي هذا وهذا وهذا أيضا مثل ضربه الله للشرك والتوحيد ضرب الله مثل للشرك وبطلانه في قوله تعالى الموحد هذا في
السماء مرتفع المكانه سامي المكانه عند الله سبحانه وتعالى وأما المشرك فإنه يسقط من العلو مثل الذي يسقط من العلو يسقط من العلو لما أشرك بالله سقط من الارتفاع الذي فيها للتوحيد
والسموء الذي فيه أهل التوحيد والمكانه المرتفع العالية التي فيها أهل التوحيد المشرك لما أشرك بالله سقط سقط من مرتفع بعيد الارتفاع ماذا تكون حاله هي حالة السقوط والعياد بالله وإما أن
يسلم من الجوارح لكن الريح تحمله وترميبه في مكان بعيد عن الناس بعيد عن الأنس يتلقي في مكان خالم موحش ما ولا فيه شراب ولا في شيء كذلك المشرك هو عرغة هو عرغة يرضى لهذه الأشياء وهذه
الأهوى وهذه المناهج وهذه المذاهب التي تقطعه وتشتته وتهلك في النهاية فهذا مثل للمؤمن ومثل للمواحد المؤمن في علو وارتفاع وسموء عند الله جل وعلا بتوحيده وإخلاصه والمشرك ساقط ساقط من
العلو ساقط من التوحيد معرض لكل هلاك ولكل ظلال وهذه حالة المشركين والعياد بالله معرض لكل بلا ولكل هلاك ولكل هوا ولكل شيطان يتنازعهم كل بلا هل يستوي هذا وهذا ثم في آخر السورة غرب
الله مثلا لبطلان الشرك فقال يا أيها الناس ظرب مثلا فاستمعوا لا إن الذين تدعون من دون الله ليخلقوا ذبابا ولو جتمعون وإي يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه من ضعف الطالب والمطلوب جميع
الأصنام وجميع المعبودات من دون الله كلها لا تستطيع فكيف تعبد من دون الله وهي لا تستطيع تفلق الذباب الذي هو أصقر شيء وأحقر شيء ذباب ما طلب منهم يخلقون جبال ولا يخلقون بلد ولا يخلقون
إبل أو بقر أو غنم أو أوادم آدميين ذباب أقل شيء تعجيز هذا تعجيز من الله جل وعلا لأسفل إذا كانت لا تستطيع تخلق الذباب فكيف تعبد مع الخالق الذي هو خالق كل شيء سبحانه وتعالى الله خالق
كل شيء الخلاق العليم الذي لا يعجزه شيء كيف يقاس هذا بها فهذا مثل واضح لبطلان الشرك وأنه لا مستند له ولا أصده ولا فرع ليخلقوا ألاحظوا كلمة لا يخلقوا هذا للمستقبل إلى يوم القيامة
التعجيز مفتوح إلى يوم القيامة أي مشرك يدعو غير الله يقول له خلها للتعبد خلوا يخلق الذباب ترموه هذا شيء مضى وانتهى هذا قائم إلى يوم القيام كل هاللي عبدون المعبدات والأصنام
والاتماثيل والأولياء صالحين والقبور والأشجار والأحجار كلهم موجه إليهم هذا المثل فما داموا أنهم لا يقدرون على خلق الذباب فكيف يصلحون للعباد أف من يخلق كما لا يخلق أف لا تذكرون
والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون أموات غير واحي رأيتم ما تدعون من دون الله أرون ماذا خلقوا من الأرض أم لا يستطيع المشركون أن يقول إن معبداتهم خلقت ولو ذبابا ولا
يستطيع هذا في المستقبل حتى في زمان تقدم الصناعة هالآن وتفنّن الصناعة ما يستطيع صناع العالم ومهرة العالم وأطبط العالم أن يخلقوا ذبابا يخلقون طيارة يصلعون طيارة يركبون بعضها بعضوا
طائرة تحمل الركب هذه الصناعة هذه صناعة هذه ممكنة يتعلمها الإنسان يعرفها الله هو الذي سخّرها لنا وهو الذي ألهمنا أن نستعملها وأن نستخدمها رحمةً بنا سبحانه وتعالى يمكن يصنع طيارة
يصنع باخرة كبر البلد لكن الخلق خلوا يخلق ذباب ما يستطيع يخلقون لأن هذا من خصائص الله سبحانه وتعالى فالعبادة إن ما يستحقها الخالق سبحانه وتعالى أف من يخلقوا كما لا يخلقوا أف لا
تذكروا لا يخلقوا ذبابا ولو يجتمعون ثم قال وإي يسلبهم الذباب شيئا الذباب الذي يصر أضعف شيء لو يجي ياخذ منها الصنام الذي يعبد لو ياخذ منه شيء من ما يضع عليه من يضعه المشركون عليه من
الطيب أو من الذهب أو لأنهم يضعون على هذه المعبدات أشياء من الحلي ومن الذهب ومن الطيب والبخور لو جاء الذباب وأخذ مما عليها شيئا يسيرا هل تستطيع هذه الأصنام أن تأخذ ما أخذه الذباب
وتسترد ما أخذه الذباب ما تستطيع أن تنتصر لنفسها من الذباب من الذباب وإي يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذهم وعف الطالب الذي هو المشرك والمطلوب الذي هو المعبود من دون الله عزوزه هذا من
أعظم الأمثلة على بطلان الشرك يمكن يقولون إن معبودات نتخلق مع الله الله هو الخالق وحده ونحن نعترف بذلك هو الخالق الرازق المحي المميت المدبر نحن نعتقد هذا أولى عباد صالحون ونريد منهم
أن يشفعوا لنا عند الله نتخذهم وسائط فنحن نعبدهم من أجل أن يقربون إلى الله زلفا أولى نحن نعلم منهم ما يخلقون ولا يرزقون لكن لأنهم عباد صالحون لهم منزلة عند الله نريد منهم أن يقربون
يشفعوا لنا إلى الله توسطون لنا عند الله يذبخوا لهم وينظروا لهم ويطوفون بقبورهم ويعكفون عندهم يصرفون لهم العبادات وهم اعترفون إنهم لا يخلقون ولا يرزقون ولا يدبرون من الأمر شيء وإنما
يريدون منهم الوساط عند الله جل وعن أبطل الله هذا بالمثل ضرب لكم مثلا من أمهسكم هل لكم مما ملكة أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافون كخيفتكم أمهسكم كذلك نفصل الآيات
لقوم يعقلون يقول جل وعلا أنتم تقولون نحن نشركوا مع الله عبدا من عبيده ليقربنا إليه هل ترغون هذا لأمهسكم أن عبدا من عبيدكم يشارككم في ملككم هل هناك واحد في الدنيا له عبد مملك يرضى
أن هذا العبد المملك يتصل شريكا له في ملكة وفي ماله ما يرضى هذا يعنف من هذا هل لكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافون كخيفتكم أمهسكم إذا كنتم لا ترغون هذا أن يشارككم عبيدكم
هل ليس هذا فيه قطال واضح للشرك والرد على المشركين الذين يقولون ما نعبدهم إلا ليقربون إلى الله زلفا ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاءنا عند الله فأبطل
سبحانه بالمثال وأن الشرك بالله لا يجوز بأي وسيله وبأي شغل العبادة خاصة لله جل وعلا ولا يرضى أن يشرك معه أحد لا ملك مقرب ولا نبي مرسل ولا ولي من الأولي ولا صالح من الصالحين لا يرضى
سبحانه وتعالى فالله جل وعلا ضرب هذه الأمثال للعضرة والعضة فقوله جل وعلا لا يستحي أن يضرب مثلما بعوضا فامه كذلك الله جل وعلا ذكر غعف آلهة المشركين وأنها لا تنفع ولا تضر مثل العنكبوت
التي تتخذ بيت تنسجه وهو لا يقيها من الحر ولا من البرد ولا يسترها عن الناس مثل الذين اتخذوا من دون الله أي معبودات كمثل العنكبوت تخذت بيت فهذه الآلهة التي يعبدها المشركين مثل بيت
العنكبوت ما تدفع عن العنكبوت لا بردا ولا حرا ولا ولا تضلها من الشمس ولا تسترها عن الناس وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت كذلك أوهن المعبودات مع عبد من دون الله لا يملك نفع ولا ضر ولا
موت ولا حيات ولا نشور فهذه أمثل واضحة في بطلان الشرك والرد على المشركين فدل على عظمت هذه الأمثال التي ضربها الله جل وعلا في القرآن وأنها تحمل معانيا عظيمة وتقرر التوحيد بأوضح برهان
وترد على المشركين بأوضح برهان لا يستحيي أي ضرب مثل أما أي مثل يتذكر به الحق سواء كان المضروب به كبيرا أو صغيرا بعوضة فما فوقه فأما الذين آمنوا فاعلمون أنه الحق مراهن المؤمنون
يعلمون انها الأمثال ما ضربت عبدا وأنها تدل على معان عظيم فترسخ الإيمان في قلوبهم وتزيدوا الإيمان في قلوبهم وتدفع عنهم الشبهات والظلالات هذه الأمثال عظيمة فيعلمون أنه الحق من ربهم
وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثل؟
يقولون هذا وش الفايده من ضرب المثل بالذباب وش الفايده من ضرب المثل بالعنكبوت وش الفايده من ضرب المثل بالعبد المملوك فكذا يقولون لأنهم ما يفهمون ولا يعقلون عن الله شيء فلا تنفعهم
هذه الأمثال وأما الذين كفروا فيقولون ماذا أراد الله بهذا مثل هذا استنكار منه ثم قال جل وعلى يضل به كثيرا يعني يضل بالقرآن كثيرا القرآن هدأ ولكن ما لا ينتفع به فإنه يضل لأنه يعرض عن
القرآن فيضل وقد ياخذ المتشابه من القرآن فيضل فأما الذين في قلوبهم زيضة اتبعون ما تشابه منه فقد يزيده المتشابه ظلالا وهو يزعم أنه يستدل بالقرآن وهو أخذ طرف وترك الطرف الثاني ويضل به
كثيرا ويهدي به يعني القرآن كثيرا شيء واحد يحصل به ظلال لكثير من الناس ويحصل به هدأ لكثير من الناس كما قال الله تعالى وإذا ما انزلت سورة فمنهم يقولوا أيكم زادت هذه إيمانة فأما الذين
آمنوا فزادتهم إيمانة وهم يستبشرون وأما الذين في قلوبهم مرض فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتواهم كافا فالذي لا ينتفع بالقرآن ولا يتدبر القرآن ما ينفعه القرآن يظل والقرآن بين يديه وقد
يحفظ القرآن ويجيد التلاوة ويرتل ولكنه ما يستفيده وقد ضرب الله مثل اللي هذا بالحمار يحمل أسفاء مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها تمثل الحماري يحملوا أسفاء ويحمل أسفار التوراة
فيها الخير في الهداية ولكنه ما يستفيد منها وإنما يستفيد التعب بحملها كذلك هذا الذي يحفظ القرآن ويقرأ القرآن أو يسمع القرآن لكنه لا يتدبره ولا يستفيد منه هذا مثل اللي الحمار يحمل
وأسفاء بإسة مثل القوم هذا مثل العلماء السوء والعيد بالله وضرب الله مثلا آخر هذا الذي انسلخ من القرآن وطلبة الدنيا وطلبة العاجلة هذا مثل الكلب دائما يلهث وإن ترته هو يلهث وإن كان
رابضا في محل بارد وغلف هو يلهث دائما كذلك هذا الشخص يلهث وراء الدنيا دائما ولا يشبع منها مثل الكلب دائما يلهث ولا يستفيد شيئا نسأل الله العافل كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أي تطرده
أو تتركه كذلك هذا المنسلخ من القرآن الذي لا يعمل به ويجري وراء الدنيا والشهواء مثل الكلب دائما يلهث وراء الدنيا نسأل الله العافل هذا يظله الله بالقرآن لأنه يعارض القرآن ولا يؤمن به
ولا يتدبره فيكون القرآن سببا في إظلاله العيادة بسبب أنه أعرض عنه كما قال جل وعلا وإنهم لا يصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون حتى إذا جاءنا قال يا ليت بيني وبينك بعد المشرقين
فبئس القرين ومن أعرض عن ذكره فإن له معيشة ضنكة ونحسره يوم القيامة أعمى في الأخر الآية ولم يتدبره ولم يلتفت إلى ما فيه لأنه قامت به عليه الحجة ولم يستفد منه شيء نسأل الله العافية
والسلام العهد الذي بينك بين الله أنت معاهد لله أنك تعبده ولا تشرك به شيئة فإذا أشركت بالله شيئا فقد نقرت العهد ألم عهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبد الشيطان إنه لكم عدو مبين
وأنعبدوني هذا صراط مستقيم ولقد أظل منكم جبل كثيرة أفا لم تكون تعقله وكذلك العهد الذي بينك بين ولي الأمر ولي أمر المسلمين يجب عليك السمع والطاعة له بالمعروه ولا تنقض العهد الذي بينك
وبين ولي أمر المسلمين وأطيع الله وأطيع الرسولة وأول الأمر منكم فإذا عصيت ولي أمر المسلمين فإنك تكون العهد الذي بينك وبينه يعني كم عهده على السمع والطاعة ليس كذلك وله بالزوم كتعهدها
أنت إذا عهده أهل الحل والعقد فأن تابع لهم جلزانك العهد الذي عقده وأهل الحل والعقد من المسلمين أهل العلم وأهل الرأيذا بايعوا إماما من أئمة المسلمين فبقية المؤمنين تبع لهم المسلمون
يدوا واحدة يدخل بعضهم في بعض بعض لأنهم كالبنيان المرصوص وكالجسد الواحد ويسعى بذمتهم أدناهم كما قال صلى الله عليه وسلم وكذلك العهد الذي بينك وبين الناس الصدق في المعاملة والصدق في
الحديث وأن لا تخدع الناس ولا تكذب عليهم ولا تتحيل على أكل أموالهم بينك وبينهم عهد بالوفاء ينقضون عهد الله الذي بينهم وبين الله الذي بينهم وبين الرسول صلى الله عليه وسلم الذي بينهم
وبين ولاة الأمور الذي بينهم وبين عامة المسلمين وليها لقال صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة وإلا لمن يا رسول الله قال لله والكتابه والرسوله والأئمة المسلمين وعامة ومن النصيحة لأئمة
المسلمين وعامةهم طاعتهم بالمعروب والصدر معهم على السرر والظرر والشدة والرخى والمنشط والمكرى وكذلك العهد الذي بينك وبين المسلمين في المعاملات وفي العقود يا يهل الذين آمنوا أوه
بالعقود حتى العقود التي مع الكفار يجب الوفاء بها ولا تجوز الخيانة ولا حتى مع الكفار إذا أبرمت معهم عهداً أو عقداً من العقود صفقه من الصفقات واجب عليك الوفاء يا يهل الذين آمنوا أوه
بالعقود الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاق ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل الله جل وعلا أمر بالبر والدين أمر بصلة الرحم أمر بالأمر بالمعروب والنهي عن الممكن فمن قطع هذه الأوامر فقد
قطع الذي أمر الله به أن يوصل ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل من البر بالوالدين والبر والصلة الأرحام والرحمة بالهقرة والمساكين واليتامة والجار الجار الثلقربة والجار الجنوب الصاحب
الجم وبن السبيل وما ملكة إيمانك هذا كله من ما أمر الله به أن يوصل فمن أخل به فإنه يكون قد قطع ما أمر الله به أن يفصدون في الأرض كيف يفصدون في الأرض ما معنى يفصدون في الأرض بالكفر
والمعاصل لأن صلاحة الأرض بالطاعة والتوهيد تصلح الأرض بالتوهيد والطاعة وتفسدوا بالمعاصل والمنكرات فأهل المعاصل وأهل الله واللعب وأهل الإعراض عن طاعة الله هؤلاء يفصدون في الأرض
ويفصدون في الأرض ثم قال جل وعلا أولئك هل حصر أولئك هم الخاصرون من اتصفوا بهذه الصفات فهم الخاصرون خسرانا ليس بعده ربح مثل الله العافي وبالله التوفيق صلى الله وسلم على نبينا محمد
وعلى آله وصحبه أجمعين لا سيلة لا سيلة لا سيلة أن تقرأ إسم الله الرحمن الرحيم صلى الله وسلم يقول السائل في صورة يوسف ورد قوله تعالى ولقد همت به وهم بها لو لا أرأى برآان ربه فمن
المقصود ببرآان ربه الذي رأىه يوسف عليه السلام ربه الإيمان الذي جعله الله في قلبه منعه منعه أن يقع في الفاحشة قال معال الله إنه ربي أحسن مذواق إنه لا يفلح الضالب الله عصمه بسبب أنه
مخلص لله عز وجل في حالة الرخاء ومن أحلص لله وعرف الله في الرخاء عرفه الله في الشدة تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة فلما كان يوسف عليه السلام كان مع ربه عز وجل دائما وابدا
الوقوع يان الإنسان بشر لو لا عصمة الله جل وعلا الإنسان بشر والله جل وعلا يأصم عباده المؤمنين بسبب إيمانهم نعم يقول السائل أتيت من خارج مكة المكرمة وأديت العمر والحمد لله وانا الآن
أقيم في مكة المكرمة وقد أديت عمر أمرة ثانية هل يكفي أن أحرم من حيث أقيم الآن داخل مكرمة أم لا بد من الذهاب والإحرام من مسجل التنعيم علما بأن قضيته في مكة حتى الآن خمسة أيام العمر
لا يحرم بها من مكة ما يحرم بها من داخل الأميال الأميال الحرم ليخرج للحل ويحرم بها من الحل إما من التنعيم أو من الجعرانة أو من عرفة خارج حدود الحرم يحرم بها من خارج حدود الحرم ولا
يحرم بها من مكة إذا قصرتم كملتي العمره.
إذا قصرتم كملتي العمره.
إذا قصرتم كملتي العمره.
إذا قصرتم كملتي العمره
13 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|027|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية ولمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان النفوزان دوره سبتفسير في المستدى الحرام للشيخ صالح بن فوزان النفوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة الدفل 13
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
أما بعد فقد توقف من الكلام في الدرس الماضي عند قوله تعالى عن القرآن الكريم يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاشقين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به
أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون أخبر سبحانه وتعالى أنه يضل بهذا القرآن كثيرا كيف يكون ذلك القرآن وعلى آله الهداية وهؤلاء يضلهم الله بالقرآن الجواب عن ذلك أنهم لما لم
يقبلوا على القرآن ولم ينصتوا له بقلوب خاشعة قلوب خائفة وجلة من الله وعلى آله الهداية بسبب فعلهم بسبب فعلهم أنهم اعترضوا على الله في ضربه الأمثال وعترضوا على الله في أشياء كثيرة من
هذا القرآن وتارة ينسبونه إلى غير الله ويقولون إنه مخلوق إنه من كلام البشر إنه سحر إنه إنه فلما لم يستسلموا لهذا القرآن ويؤمنوا به ويقبلوا عليه زادهم الله سبحانه وتعالى ويتعالى
ذلالا إلى ظلالهم بسبب ذلك كما قال سبحانه وتعالى ومنهم يقول أيكم زادته هذه إيمانة فأما الذين آمن فزادتهم إيمانة وهم يستبشرون فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون السبب في هذا
واضح أن المؤمنين لما فرحوا بالقرآن وانشرحت له صدورهم زادهم الله به إيمانا فكلما نزلت آية زاد إيمانهم وفرحوا بها وأما الذين في قلوبهم مرض أي مرض الشك ومرض النفاق فإن القرآن يزيدهم
رجسا إلى رجسهم لأنهم لا يؤمنون به ولا يقبلون عليه ويعترضون على أحكامه ويريدون التساؤلات وينشغلون بالتساؤلات وعلى الله جل وعلى فيزيدوا بذلك كفرهم بسبب نزول الآية وبسبب نزول القرآن
يزيدوا بذلك كفرهم لأنه يزيدوا شكهم وارتيابهم وإعراضهم عن القرآن وتشاغلهم بما لا يستفيدون منه بل يضرهم زادتهم رجسا إلى رجسهم وما توهم كافرون كأن ما نزل القرآن ولا مات على كفرهم
والعياد بالله وهنا يقول يغلوا به كثيرا ويهدي به كثيرا مثل فأما الذين آمن فزادتهم إيمانهم وهم يستبشرون فنزول القرآن يهدي به الله كثيرا من أهل الإيمان الذين فرحوا بهذا القرآن
واستسلموا لأوامره ونواهيه ولم يعترضوا عليه أو على شيء منه ولم يشغلوا أنهسهم بالتساؤلات والتشكيكات والاعتراضات لأنهم يعلمون أنه تنزيل من حكيم حميد لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من
خلفه تنزيل من حكيم حميد واثقون من هذا القرآن تماما ثقة أنه كلام الله سبحانه وتعالى لا شك فيه ولا ريب كما بدأ الله هذه الصورة بقوله جل وعلى ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين قال جل
وعلى هنا وما يظل به إلا الفاسقين لما ذكر أنه يظل به كثيرا فاللغة هو الخروج من الشيء وأما الفاسق في الشرع فهو الخروج عن طاعة الله سبحانه وتعالى كما قال عن إبليس ففسق عن أمر ربه يعني
خرج عن طاعة الله سبحانه وتعالى فالفاسق شرعا هو الخروج عن طاعة الله فاسم إلى قسمين فاسق أكبر يخرج من الملة وهو فاسق الكافرين والمنافقين فهذا النوع من الفاسق كفر أكبر يخرج من الملة
والنوع الثاني فاسق أسغر لا يخرج من الملة وهو مؤمن بالله عز وجل ولكن قد يقع في بعض الكبائر التي دون الشرك بدافع الهواء والشيطان فهذا يسمى فاسقا الفسق الأسغر الذي لا يخرج من الملة
وهو معرظ للوعيد وهو تحت مشئة الله إن شاء الله غفر له وإن شاء الله فالفاسق الأكبر فإنه قيين الكفر والنفاق والشرك صاحبه من أهل النار المخلدين فيها فهو النوع الأول فسق الخروج من الملة
والعياد بالله فسق الخروج من الملة ثم بينا سبحانه وتعال منهم هؤلاء الفاسقون فقال الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه فمن يجتمع فيه هذه الصفات الثلاث فإنه يكون من الفاسقين الفسق
المخرج من الملة فسق الأكبر الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه إذا عهدوا فإنهم ينقضون العهد والميثاق الذي قطعوه على أنفسهم ولا يفون بالعهود والمواذيق فإن الله جل وعلا يقول وأوه
بعهد الله إذا عهدتم ولا تنقض الأيمان بعد توكيدها وقلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعله ويقول جل وعلا وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولة فمن عاهد الله أو عاهد أحد من الخلق
فإنه يجب عليه الوفاء بالعهد سواء كان هذا العهد مع الله أو كان هذا العهد مع ولي أمر المسلمين أو كان هذا العهد بينك وبين أحد من المسلمين أو بينك وبين أحد من الكفاء فالعهد يجب الوفاء
به ولو كان مع الكفاء ولا يجوز الغدر والخيان في العهد وإنما يجب الوفاء به إذا استقام المعاهد عليه ولم ينقضه فإنه يجب على المعاهد أن يفي بعهده وذلك من صفات المؤمنين والنقض في العهود
من صفات المنافقين قال صلى الله عليه وسلم آية المنافق ثلاث إذا حدث كدت وإذا وعد أخلف وإذا أتم خان وإذا خاصم فجر وإذا عاهد غدر هذه صفة المنافقين أن نكث العهود والمواثيق ولا يحترمونها
ولا يعتبرونها عقداً ملزماً بينهم وبين المعاهد أما عهد الله جل وعلى العهد الذي بين العبد وبين الله فهو أن يعبده ولا يشرك به شيء إياك نعبد وإياك نستعين هذا عهد عهد بين العبد وبين ربه
فهيجب على المسلم أن يفي بما عاهد الله عليه وأما العهد الذي بين الرعية وبين ولي أمرهم من المسلمين فهو السمع والطاعة وعدم الخروج على إمام المسلمين فإن طاعة الله جل وعلى وأطيع الله
والرسولة وأول الأمر منكم وجاءة الأحاديث الكثيرة في الصحاحة وغيرها تحذر من معصية والي الأمر إلا إذا أمر في معصية فلا يطاع في هذه المعصية خاصة لكن تبقى طاعته فيما عداها قال صلى الله
عليه وسلم لا طاعت لمخلوق في معصية الخالق قال عليه الصلاة والسلام إنما الطاعة بالمعروف فإذا أمر ولي أمر فأمر المسلمين بشيء فيه معصية لله فإنه لا يطاع في هذا ولكن تبقى طاعته وولايته
فيما عدا هذه المعصية ولا ينتقض عاهده بسبب أنها مر بمعصية لكن تتجنب المعصية ويبقى سمع والطاعة فيما عداها والعهود الذي بين الإنسان وبين الناس من المؤمنين والكفار يجب الوفاق يوالذين
آمنوا أوه بالعقود وهذا الشام لجميع العقود أوه بالعقود العقود التي هي على بر وعلى خير أما العقود التي تتضمنوا محرمات أو تتضمنوا مخالفات لا وفاء لها وقال جل وعلى ولا يجري منكم شنآن
قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وقال جل وعلى ولا يجري منكم شنآن قوم على أن لا تعدل إعدل هو أقرب للتقوى فيجب الوفاء بالعهود التي بين المسلم وبين المسلمين أو بين المسلم وبين
الكفار يجب الوفاء بها فالذي يلقلوا هذه العهود هذا متصف بهذه الصفة صفة الفاسقين بصفة الفاسقين أي الخارجين عن طاعة الله سبحانه وتعالى الصفة الثانية ويقطعون ما أمر الله به أيوصم فيشمل
الإيمان به سبحانه وتعالى بجميع أنواع الإيمان بالله سبحانه الإيمان بربوبيته الإيمان بإلوهيته واستحقاطه للعبادة الإيمان بأسمائه وصفاته ومن نوع من أنواع التوحيد ويكفر بالبقية فالذي
يؤمن بتوحيد الربوبية فقط ولا يؤمن بتوحيد الإلوهية هذا من من يقطع ما أمر الله به أيوصر توحيد بجميع أنواعه شيء واحد لا يجوز أخذ بعضه وتركه وترك بعضه يجعون أن من أقرب بتوحيد الربوبية
هو مسلم ولو كان كذلك لكان الكفار مسلمين لأنهم يقرون بتوحيد الربوبية فالذي يؤمن ببعض الرسل ويكفر بالبعض الآخر هذا من من قطع ما أمر الله به أيوصر فاليهود والنسارة قطع ما أمر الله به
أيوصر والنسارة تفر بمحمد صلى الله عليه وسلم والذي يكفر بنبي واحد يكون كافرا بجميع الأنبياء حتى من زعم أنه يؤمن به فاليهود لما كفر بإيسا وبمحمد عليه الصلاة والسلام صار كافرين بجميع
الأنبياء وحتى النبي الذي يزعمون أنه يؤمنون به وهو موسى عليه الصلاة والسلام وكذلك النسارة ولم ما أمر الله به أيوصر من ما أمر الله به أيوصر العمل بالقرآن كله العمل بالقرآن كله
وبالسنة النبوية فالذي يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض هذا من من قطع ما أمر الله به أيوصر وكذلك الذي يؤمن بالقرآن كله ويكفر بالسنة ولا يعترف به هذا من من يقطع ما أمر الله به أيوصر لأن
السنة تابع للقرآن وهي مبينة ومفسر له وهي وحي من الله سبحانه وتعالى فالذي يقولن ما أؤمن إلا بالقرآن وأنما السنة فلا يؤمن بها فهذا من من يقطع ما أمر الله به أيوصر وكذلك الذي يستدل
ببعض القرآن ويترك البعض الآخر يستدل ببعض السنة ويترك البعض الآخر لا يستدل إلا بما يوافق هواه وأنما ما يخالف هواه فإنه يرفغه ويتركه فهذا من من قطع ما أمر الله به أيوصر وكذلك الذي
يؤمن بالمتشابه من القرآن ويترك المحكم يأخذ المتشابه ويترك المحكم الذي يفسر المتشابه ويبينه هذا من هل الزيغ فأما الذين في قلوبهم زيغ فا يتبعون ما تشابه من افتغاء الفتنة وابتغاء
تعويل فلا بد من رد المتشابه للمحكم فهذا يُرد إلى المحكم الذي يفسره ويُبينه من كتاب الله أو من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن القرآن يفسر بعضه بعضه ويوضح بعضه بعضه تفسر القرآن
وتفسر السنة فما جاء عن الله ورسوله فإنه لا يتناقظوا أبد بل يوضح بعضه بعضه ويؤيد بعضه بعضه ويبينه بعضه بعضه وهناك قواعد وهناك قواعد للإستدلال رد المحكم إلى المتشابه وان خاص رد
المنسوح إلى الناس فالذي لا يتقيّد بهذه القواعد وإنما يأخذ المتشابه فقط المحتمل لعدة معاني ويترك المحكم الواضح فهذا من من قطع ما أمر الله به أن يوصل القرآن يوصل بعضه بعضه ويوصل
بالسنة النبوي التي توضح الذي يأخذ بطرف ويترك طرفا هذا من الفاسقين الذين يقطعون ما أمر الله به أن يوصل أخذ أول الآية وهي قوله سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة أول
الآية يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وقال هذا نهي عن الصلاة وتركوا الصلاة ولم يكمل الآية هذا من الذين يقطعون ما أمر الله به أن الله جل وعلى يقول يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا
الصلاة لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارا حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابر سبيل حتى تغتسلوا لا بد تكمل الآية أما أنه ياخذ صدر الآية يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة ويقول هذا
كلام الله وأنا أستدل من القرآن نقول له كدبت أنت لم تستدل بكلام الله أنت قطعت قطعة من الآية ولم تكملها والقرآن يوضح بعضه بعضه كذلك الذي يقول يقرأ قوله تعالف ويل للمصلين ولا يجيب
الآية الثانية الذين هم عن صلاةهم ساهون ويقول ويل للمصلين الله توعد المصلين فلا يصلي هل هذا يستدل بالقرآن هذا يلعب بالقرآن ويقطع ما أمر الله به أيوصف الآية مرتبطة بالتي بعدها الذين
هم عن صلاةهم ساهون هؤلاء هم الذين توعدهم الله بالويل هذا مثال لبعض الاستدلالات الباطلة والشبه الباطلة كذلك الذي لا يرجع أو لا يرجع الناسخ أو لا يرجع المجمل إلى المبيل هذا من الذين
يقطعون ما أمر الله به أيوصف ويقطعون ما أمر الله به أيوصف وينصلة الراحم هذا من ما أمر الله به أيوصف فالذي يعقوا والديه هذا من من قطع ما أمر الله به أيوصف ينصلة الوالدين بالبر الواجب
بعد حق الله سبحانه وتعالف صلة الأرحام وهم الذين تجمعوا بهم قرابة من جهة الأب أو جهة الأم أولئهم الأرحام لهم حق الصلاة عليه فإذا لم تصلهم فقد قطعت ما أمر الله به أيوصف ويفسدون في
الأرض هذا الصفة الثالثة نصفة الفاسقين أنهم يفسدون في الأرض يفسدون في الأرض كيف يفسدون فيها بالمعاصل يفسدون فيها بالمعاصل وإشاعت الشر فيها لأن عمارة الأرض طاعت الله سبحانه وتعالف
وبعبادته أما الكفر والشرك والفسط والمعاصل فإنها خراب للأرض ظهر الفساد في البر والبحري بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون فلا صلاح للأرض إلا بطاعة الله سبحانه
وتعالى وعبادته سبحانه وتعالى ويفسدون في الأرض لأنهم يريدون شيوع الفاحشة ويعقدون أسباب الفتنة بين الرجال والنساء فكل من يدعو إلى دعاية باطلة العقيدة أو في المعاملات وأكل الرباو وأكل
القمار والميسر ويدعونا إلى عري النساء وتبر جهنة وهتكهن للحجاب وخروجهن مختلطات بالرجال فالأعمال كل هؤلاء من يفسدون في الأرض فهم داخلون في الفاسقين الذين وصفهم الله في هذه الآية
الكريمة ثم ختم الآية بقوله تعالى ويختعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك أيها المشارع إليهم هم الخاسرون حصر الخسران فيهم لشدة جريمتهم ونكارة أفعالهم فحصر الخسران فيهم
والعياد بالله "الخسران غد الربح وليس المراد الخسارة في التجارة المالية لو كان المراد الخسارة في التجارة المالية لهانا الأمر فيكون يوم القيامة مع الكافرين ويكون من أهل النار بقول إن
الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهلهم يوم القيامة على ذلك هو الخسران المبين أما الذي يخسر في التجارة أو في معامله لا شك هذا نوع من العقوبة لكن التجارة تروح وتأتي تلهب وتعود وخسارتها
هين عند خسارة الدين الخسارة خسارة الدين إذا سلم دين الإنسان فهو رابح وإذا ضاع دينه فهو الخاسر ولو كانت عنده الدنيا بحذافيرها لا تهيده شيء بل تكون عذابا عليه ثم قال جل وعلا كيف
تكفرون بالله وقد كنتم أمواتا كيف تكفرون بالله هذا تعجب معنىه الإنكار تعجب من الله جل وعلا معنىه الإنكار على الذين يكفرون بالله يكفرون بربهم سبحانها الذي خلقهم ورزقهم وهيئ لهم أسباب
الخير وأطعمهم وسقاهم وكساهم مع هذا يكفرون به سبحانه وتعالى كيف تكفرون بالله هذا لا يليق لا يليق من العبد الذي خلقه الله ورباه بنعمه وأمده برزقه وبين له الحق من الباطل وأرسل إليه
الرسول كيف تكفرون بالله بعد ذلك هذا من أعجب العجائب كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم كنتم أمواتا يعني كنتم في العدم فأحياكم في بطون أمهاتكم في العدم كما قال سبحانه وتعالى هل
أتا على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا وقال جل وعلا وقد خلقتك من قبل ولم تكن شيئا فالإنسان قبل أن يخلق ميت هو من العدم هل يليق بهذا الإنسان يكفر بربه الذي أوجده من العدم
وأحياه من الموت الموت السابق يوجوده الله الذي أوجدك والله الذي أحياك والله الذي خلقتك تكفر به هل هذا يليق بعاقل فضلا عن مؤمن وكنتم أمواتا ونطفة ميت أول ما يكون الإنسان في رحم أمه
نطفة يعني نقطة من المني من مني الرجل نطفة ثم هذه النطفة تتحول إلى علقة وهي نقطة دمي تحول المني
ثم تتحول هذه العلاقة إلى موضغة وهي اللحم الدم يتحول إلى لحم وعصب وعروق هذا من عجائب قدرة الله سبحانه وتعالى نطفة ماء مهين يتحول إلى دم ويأتي إلى لحم ويأتي إلى عظام وعروق ومفاصل ثم
بعد ذلك تنفخ فيه الروح ويحيا بإذن الله عز وجل فكان في هذه الأدوار دور النطفة ودور العلاقة ودور المضغة كان ميتا ليس فيه روح ليس فيه روح من الذي نفخ فيه الروح وأوجد فيه الروح فتحرك
وحيا أصار يتغلب بالغذة في بطن أمه في يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث ذلكم الله ربكم ذلكم الله ربكم إما في العدم فأوجدكم وإما أمواتا يعني في النطف فأحياكم بنفخ
الروح في الجنين بعد مرور أطوار كما في الحديث الصحيح عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق إن أحدكم يجمعوا خلقوا أربعين يوما
النطفة ثم يكونوا علاقة مثل ذلك ثم يكونوا مضغة مثل ذلك ثم يرسلوا إليه الملك فينفخوا فيه الروح ويؤمروا باربع كلمات يكتبوا أو بكتب رزقه وأجله وشقي أو سعيد رزقه وأجله وشقي أو سعيد أربع
كلمة هل كله في بطن أمه من الذي يقدر عليه في بطن أمه إلا الله سبحانه وتعالى من الذي وصل إليه الحياة وهو مغطن بالأحشاء والرحم وفي ظلمات ثلاث العالم كلهم من الذي يوصل إليه هذه هذه
التطورات هذه العناية العظيمة إلا الله سبحانه وتعالى من الذي أرسل إليه الملك من الذي أقدر الملك على الدخول في الرحم وعمل هذا العمل إلا الله سبحانه وتعالى هل يليط بهذا الرب سبحانه أن
يكفر به أحياءكم بعد الموتة الأولى ثم تعيشون على هذه الأرض مدة الأعمار التي قدرها الله لكم ثم يميتكم بعد نهاية آجالكم يعود عليكم الموت تموتون تؤخذ الأرواح من الأجسات تقبل الأرواح من
الأجسات وتعود الأجسات إلى الأرض التي خلقت منها منها خلقناكم وفيها نعيد تعود إلى الأرض وتصير تراباً وروفاً في الأرض تتفتت وتتحلل تعود إلى تراب إلى عظام النخرة إلى لحوم متفرقة وشعور
لحوم متمزقة وشعور متفرقة ويبقى الإنسان في القبر ميتاً إلى أن يشاء الله جل وعلا موعد البعث وقيام الساعة فتقوم هذه الأجسات من قبوريا هذا التراب وهذا العظام النخرة وهذه اللحوم
المتمزقة والشعور المتفرقة تجتمع بإذن الله ينفخوا إسرافيل عليه السلام ذو الصور فتطير الأرواح من هذا القرن تطير الأرواح إلى تلك الأجسام كل روح تطير إلى جسمها الذي خرجت منه بالموت ثم
يقومون لرب العالمين يوم يخرجون من الأجداف سراعاً كأنهم إلى نصب يوفضون يوم يخرجون من الأجداف كأنهم جراد منتشف مهطعين إلى الدعي ثم يحييكم هذه الحياة الثانية
ثم يميتكم ثم يحييكم هذه الحياة الثانية هل تصدرت الله جل وعلا؟
هل يليق بهذا الرب القادر العظيم أن يكفر به سبحانه وتعالى؟
وإذا كفرتم وعصيتم فهل تظنون أنكم مهملون وأنكم لا ترجعون إلى الله سبحانه وتعالى؟
هل يحسب الإنسان أن يترك سدى؟
هل هؤلاء الكفار الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثات ويقطعون ما أمر الله به أيوصل ويفسدون في الأرض هل يظنون لأمر ينتهي يروحون فقط؟
لا بد من لقاء الله سبحانه وتعالى ولا بد من الحساب ولا بد من الجزاء مهما عملوا ومهما كفروا ومهما فسقوا فإنهم إنما يحفرون لأنفسهم خفر النار والعياد بالله وليس بمهملين ولا متركين وما
الله بغافل عن ما تعملون ثم إليه ترجعون أعملوا ما شئتم من خير أو صلاح من صلاح أو فساد من كفر أو إيمان من شرك أو توحيد أعملوا ما شئتم فإن مرجعكم إلى الله سبحانه وتعالى ثم إليه ترجعون
هذا حق لا شك فيه الرجوع إلى الله سبحانه وتعالى فإذا تذكر الإنسان أنه راجعون إلى الله عز وجل فإنه يحاسب نفسه ويقف عند حده ويستعد لهذا اليوم يوم الرجوع إلى الله سبحانه وتعالى ثم إليه
ترجعون هذا تهديد من الله جل وعلى لهؤلاء فأنهم ليس مهملين وليس مغفلين ولا تذهب أعمالهم وتصرفاتهم سدى وإنما يمسجل عليهم ومحفوظة عليهم ومدونا في دواوينهم وسى يلاقونها يوم القيامة بين
يدي أحكم الحاكمين سبحانه وتعالى هالى وبالله التوهيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلات والسلام على أشرف
الأنبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين بارك الله فيكم فضيلة الشيخ ونفع بعلمكم وجزاكم الله عن المسلمين أما أول سؤال هذه الليلة تقول السائلة بأنها إمرأة يمنعها
والدها من الذهاب إلى العمرة التطوئ وهي تخالفه وتأتي ومعها محرم عمره إثنين عشر عاما فما حكم ذلك؟
فليس لوالدها الحق هي منعها من أداء عمره الإسلام أما إذا كانت العمره عمره التطوع فإنها لا يجوز لها أن تعصي والدها لأن طاعة الوالد واجبه والعمره مستحبة فلا تعصي والدها وتخرج للعمره
التطوعية بدون إذنه لا سيما وأنها ذكرت أن معها محرم يبلغ اثنين عشر سنة المحرم يشترط فيه البلغ فإذا كان هذا الذي معها قد بلغ سنة التكليف يكون محرما أما إذا لم يبلغ فإنه لا يكون محرما
وعلى كل حال ما تخرج لعمره التطوع إلا بإذن والدها حتى ولو كان معها محرم إذا كنت خاف على نفسك إذا كنت تخاف على نفسك من الوقوع في الفاحشة جاز لك أن تطلب المساعدة لإعفاف نفسك وإنقاذها
من هذا الخطأ إذا كنت لديك خطأ لإعفاف نفسك وإنقاذها من هذا الخطأ إذا كنت لديك خطأ لإعفاف نفسك إذا كنت لا تقدر على تكليف الزواج وتخشى على نفسك من الوقوع في الفاحشة أو بالزنة فإنك تسع
في الزواج وتطلب المساعدة من إخوانك أما إذا كنت لا تخشى على نفسك من الوقوع في الفاحشة فكونك تصبر أحسن لك تقول السائلة بأنها فتاة تقدم لخطبتها شاب ذو خلق ودين ولكن أهلها لا يرابون
فيه ويريدون أن يزوجوها لآخر متهاون في أداء الصلوات ولا يصلي مع الجمعة فهل إذا رفضت هذا الخاطئ لا يعتبر عقوقا لوالديها لا يعتبر عقوقا لوالديها حق الاختيار لها هي ولا يجوز لوالديها
أن يجبرها على رجل لا ترواه في دينة أو في أمانته وأخلاقه فإذا تقدم للمرأة ذو أمانه وذو دين ورضيت به يجب على وليها أن يزوجها منه أما أن يمنعها فهذا عظل هذا هو العظل اللي المنهي عنه
ولا يخرع موليته لرابته هو وإنما ينظر إلى مصلحتها وموافقتها بمن بالكفئ الصالح لها فيزوجها منه نعم هل عليها شيء في تقديم السعي على الطواف؟
نعم لا يجوز تقديم السعي على الطواف السعي لا يصح لها بعد طواف طواف مشروع فعليها أن تعيد السعي عليها أن تعيد السعي وأن تعيد التقصير من رأسها وبذلك تتم عمرتها نعم لا بأس بذلك مادم
خيرتها بين عن تبقى فلبأ سبب ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما أن أراد أن يطلق السودة من زمعة طلبت منه أن تبقى في عصمة وأن تهب ليلتها لعائشة رضي الله عم لم نزل على رابتها وبقيت في
عصمته وصارت ليلتها لعائشة والصلح جائز بين المسلمين فإذا تصلح على هذا باختيارهم وطوعهم الصلح جائز بين المسلمين والحمد لله نعم نعم هل الذي تجمعه من نصيب الولد هذا أون كل الذي يخرج
للولد تجمعه لهذا الولد وهو لهورة أخرون ويحتاج لتفصيل ولكن على كل حال إذا كان هذا المجموع من ما يستحقه هذا الولد ومظت عليه عدة سنين وهو يبلغ النصاب إنه تجبه فيه الزكات تخرج عن
السنين الماضية ربع العشر عن كل سنة يخرجها وليه والناظر في أمره نعم هذا العمل وهو حلق بعض الرأس وترك بعضه هذا منهي عنه هذا هو القزع المنهي عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم إحلقه كله
أو يتركه كله أما حلق بعضه وترك بعضه فهذا منهي عنه وهو القزع وأيضا فيه تشبه بالنصارة صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فا ومنه نعم تقول السائلة أحيانا تنزل منها إفرازات على شكل قطرات
بيضاء هل هذه الإفرازات ناقلة للوضو نعم ما يخرج من الفرج فإنه ينقذ الوضو من إفرازات وغيرها فعليها إذا أرادت الصلاة أن تستنجي وأن تضع شيئا على المخرج يمنع الخارج أو يمنع تسربه ثم
تتوظى وتصلي نعم ما حكم قول هذا الدعاء يا خفي الألطاف نجنا مما نخاف وهل هو مشروع؟
نعم هذا الصحيح المعنى صحيح الله جل وعلى لطيف بعباده ولطفه سبحانه وتعالى خفي وهذا دعاء والله من أسمائه اللطيف سبحانه وتعالى فدعاءه بذلك مشروع الحمد لله هل معاملة الكفار بالحسنة
تعتبر من موالاتهم؟
لا معاملةهم بالحسنة إذا كانوا يحسنونهم إلى المسلمين ولم يعتدوا عليهم لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم وظهر على إخراجكم أن تولوهم على كل حال الكفار
الذين لم يأتنا منهم إساءة نحسنوا إليهم بالأمور الدنيوية بالأمور الدنيوية فقط لا تجوز محبة الكفار مطلقة لا المحسنين منهم معنا ولا غير المحسنين لا تجوز مؤدّة الكفار لا تجد قوم يؤمنون
بالله واليوم الآثب يؤدون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو ابناءهم أو إخوانهم أو عشيرةهم يكافئون على معروفهم وهذا لا يدل على محبةهم وإنما هو من باب المكافئة فقط لا يجوز مطلقة
سواء كانت هذه الصور للكفار أو للمسلمين لا يجوز لبس الثوب الذي فيه تصاوير أو فيه عبارات من عبارات الكفار التي يمجدون بها أنفسهم أو من يعظمونه منه أو شعار من شعارات دينهم أو صليب من
صلب النصارة لا يجوز لبس الملابس التي فيها هذه الأشياء لأن هذا تعظيم للصورة وتعظيم لشعارات النصارة فالواجب على المسلم الذي وقع في شيء من ذلك أن يتوب إلى الله عز وجل وأن يخلع هذه
الملابس ولا يعد إليها ويحذر المسلمين منها هذا فيه دعايا هذا فيه دعايا للكفار ولمدهبهم نعم محبتهم واترظي عنهم والاقتداء بهم والدعا لهم والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا غفر لنا
والإخواننا الذين سبقون بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رأوه الرحيم ومحبتهم من محبت الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يحبهم ويحبونه وقد
ناصروه وجاهدوا معه وأازروه فتجبوا محبتهم في الله عز وجل ويحرم بغضهم أو بغض أحد منهم أو تنقص أحد منهم قال صلى الله عليه وسلم لا تسبوا أصحابي فولذي نفسي بيده فمحبة الصحابة علامة
الإيمان وبغض الصحابة علامة النفاق والكهر قال الله سبحانه وتعالى محمد الرسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم إلى قوله جل وعلا ليغيض بهم الكفار ما هي النصيح التي
توجهونها لمن يحب الاستماع إلى الأغاني؟
النصيحة يتوب إلى الله عز وجل لأن الأغاني تفسد القلب وتورث النفاق في القلب تزرع الشهوى تزرع الشهوى تزرع الشهوى في القلب لا سيما وأن غالب الأغاني أو كل الأغاني في الوقت الحاضر كلها
مجون كلها مجون وتغزل بالنساء وتطريب فهي أغان ماجنة لا يجوز الاستماع إلىنا ومن الناس من يشتري له والحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم والواجب على المسلم أن يستمع القرآن يستمع إلى
القرآن يقرأ القرآن هو أو يستمع لمن يقرأ مباشرة أو بشريط المواعظ وما فيه الخير الذي يحيي قلبه وينور بصيرة أما الأغاني والكلام الباطل فإنه يعمي بصيرة ويفسد قلبه ولا حول ولا قوة إلا
بالله نعم هل يجوز للمرأة أن تسافر عن طريق البحر بدون محرم لمدة يومين ونصف وهل يجوز لها أن تسافر عن طريق الجو بدون محرم لمدة ساعتين مع العلم بأن معه أو لادها الغير بالغين وهي مسافر
إلى بلدها لا يجوز للمرأة أن تسافر بدون
14 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|029|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية المعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان النفوزان دوره سبتفسير في المستدى الحرم للشيخ صالح بن فوزان النفوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة الدس
الرابع عشر الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد بعد قال الله سبحانه وتعالى هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعه ثم استوى إلى السماء فسوى هن سبع سماوات وهو
بكل شيء علين استنكاره سبحانه وتعالى على الكفر الذين كفروا بالله وقد خلقهم وأوجدهم من العدم حيث قال سبحانه كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون
ذكر في هذه الآية التي بعدها أيضا دليلا على ربوبيته واستحقاقه للعبادة فكما أنه خلق البشر خلقهم لعبادته كما قال جل وعلى وما خلقت الجنة والإنسى إلا ليعبدون فإنه سبحانه وتعالى هو الذي
خلق لهم ما في الأرض لمصالحهم خلقه لمصالحهم من أجل يستعين به على عبادة الله سبحانه وتعالى وإنما من أجل أن يستعين بهذه الأرزاق وهذه المسخرات أن يستعين بها على طاعة الله عز وجل وفي
هذه الآية ذكروا قصة خلق السماوات والأرض وهذا وهذا الحدث العظيم خلق السماوات والأرض ذكره الله في عدة مواضح قال سبحانه وتعالى إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم
استواع على العرش إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استواع على العرش ما لكم من دونه مولي ولا شفيع فلا تذكرون وهذا الدليل آخر من أدلة ربوبيته واستحقاقه
للعبادة فهو الذي خلق البشر وهو الذي خلق السماوات والأرض وهو الذي خلق ما بينهما فهو الخالق وحده سبحانه وتعالى لكل شيء الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وفيه ولا أحد يخلق مع الله جل
وعلا جميع العالم يتحداهم الله هي أن يخلق دباباً وقال سبحانه إن الذين تدعون من دون الله ليخلق دباباً ولو اجتمعوا له لو اجتمع من بالمشرق والمغرب على أن يخلق دباباً ما استطاعوا خلقه
بما فيهم الأصنام التي تعبد دون الله عز وجل ويستطيعوا يحلقوا شيئاً وهو الخلاق العليم سبحانه أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه وتشابها الخلق عليهم قول الله خالق كل شيء وهو الواحد القهاء
ذكر في هذه الآية قصة خلق السماوات والأرض
ثم ذكر قصة خلق آخر
ثم ذكر قصة ما جرى ما جرى بين آدم والملايكة وما حصل من إبليس عند خلق آدم وأمر الملايكة بالسجود له ثم ذكر قصص بني إسرائيل مع أنبياءهم ولا سيما مع موسى عليه الصلاة والسلام ومع محمد
صلى الله عليه وسلم والقصص في القرآن القصص في القرآن علم عظيم من علوم القرآن لما فيه من العبر والعضاة والتنبيه فإن الله سبحانه يسوق القصص في القرآن وينوعه من أجل التنبيه والاعتبار
والعضاة والاستدلال على قدرة سبحانه وتعالى وقال جل وعلا إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي يختلفون وقال جل وعلا فقصص القصص لعلهم يتفكرون القرآن في مواضع متعددة وينوع له سر
عظيم ليس مجرب حديث وتسلابه في المجالس أو حديث يكون مختلقا لا أصل له كما يفعل الفنانون من الأجل وقال جل وعلا إنه مختلقا لا أصل له القصص في القرآن حقيقة وليس هو مختلق لقد كان في
قصصهم عبرة لأولي الألباب ومن أغراض القصص في القرآن ومن أهمها أولا الاستدلال على عظم الله وقدرته سبحانه وتعالى إذا قصص علينا خلق السماوات والأرض وقصص علينا خلق آدم وقصص علينا أنباء
الرسل فإن ذلك يدل على قدرته سبحانه وتعالى واستحقائه للعبادة في قصص القرآن تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم وتثبيت له على الدعوة والاستمرار لأنه إذا قصص الله عليه أخبار الرسل السابقين
مع أممهم وما جرى لهم فإن النبي صلى الله عليه وسلم يتسلى بذلك عما أصابه من أذى قومه ولا يئس ولا يقنط فإن الله سبحانه وتعالى يهبته بذلك حيث يقول سبحانه وتعالى ما نثبت به فؤادك لقد
كان في قصصهم عبرة يعتبر الرسول صلى الله عليه وسلم ويعتبر غيره وكذلك من أغراض القصص في القرآن أدلاله على صدق الرسول صلى الله عليه وسلم بإثبات المعجز له حيث أنه أخبر عن أمور لم
يشهدها ولم يحضرها بل بينه وبينها آلاف السنين وإن ما هو من عند الله جل وعلا ففي هذا القصص الذي أنزله الله على هذا الرسول وما هو مرسل من عند الله الذي أنزل عليه هذه الأخبار الماضية
والمستقبلة وهو لم يشهدها ولم يحضرها وأيضا هو أم لا يقرأ ولا يكتب حتى يقول أنه يقرأ في الكتب ويخبر عن ما قرأ هو لا يقرأ عليه الصلاة والسلام وما كنت تتل من قبله من تتاب ولا تخطه
بيمينك
إذن لرتاب المبطلون يعرفون أنه أم يا ننشأ بينهم وهم الذين ربوه وفرعرع بينهم وهو أم لا يقرأ ولا يكتب فجأة جاء بهذا القرآن العظيم الذي أعجز البشرية وعجز الجن والإنس هذا القصص العظيم
مما يدل على معجزته صلى الله عليه وسلم قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به فقد لبثت فيكم عمرا من قبله أفلا تعقلون لبث النبي صلى الله عليه وسلم أربعين سنة في مكة وهو لا يقرأ
ولا يكتب وعلى رأس الأربعين جاءهم بهذا القرآن العظيم من أين جاءه ما جاءه لا من عند الله سبحانه وتعالى وأيضا من أغراض القصة في القرآن تكريب بني إسرائيل في تحريفاتهم وخرافاتهم التي
ينسبونها إلى الله سبحانه وتعالى فإنهم أحدثوا في التورات والإنجيل من التغييرات والتبديلات والتحريفات ما روّجو به على الناس وقال هذا من عند الله فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم فويل
لهم مما كثبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون فهم يفترون الكذب على الله ويقولون هذا من عند الله والذين ليس عندهم علم يقولون هؤلاء يها الكتاب وهؤلاء علما فيقبلون منهم هذه التحريفات وهذه
التغييرات وإن منهم لفريق يلوون ألسنتهم بالكتاب تحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون فالقرآن فضحهم وبيّن
تحريفاتهم وبيّن تغييراتهم في كتاب الله عز وجل إن هذا القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذيهم فيه يختلفون وإنه لهد ورحمة للمؤمنين فالقرآن كشف عوار اليهود والنصارة وبيّن لهم أن هذه
التحريفات وهذه التغييرات ليثث من عند الله عز وجل وأن الدعاءهم أنها من عند الله كذب وزور ألفأتوا بالتوراة فتلوها إن كنتم صادقين هم يخفون هذا لما ظهر الرسول صلى الله عليه وسلم يخفون
التوراة يخفونها ولا يبيّنونها للناس إلا لقومهم يخشون أن ينكشف مهرية فالنبي صلى الله عليه وسلم تحداهم قال لهم قل فأتوا بالتوراة فتلوها إن كنتم صادقين إن كنتم صادقين أنما تقولونه من
عند الله قل فأتوا بأصل التوراة التي نزلت على موسى قل فأتوا بالتوراة فتلوها إن كنتم صادقين فالغرض من القصص في القرآن هو فضح اليهود والنصارة فيما فتروه على الله وفيما غيروه من دينه
عز وجل حيث الدعت اليهود دعوا وأنهم شعب الله المختار وأنهم يقولون ليس علينا في الأميين سبيل لهم أنهم يأخذون أموال الأميين ويأكلونها وهي حلال لهم ليس علينا في الأميين سبيل وإنما
اليهود هم شعب الله المختار فعداهم فهم خدموا اليهود الله جل وعلا فضحهم ذلك ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون من أعظم أغراض القصة في القرآن
أنها تبين كذب اليهود وفترائه وكذلك النصارة فيما فتروه اليهود أيضا قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وهي وقت عبادتهم للعجل ثم يخرجون من النار ويكونون في الجنة ويقولوا لي دخل
الجنة إلا من كان هودا ونصارة تلك أمانيهم قال هات برهانكم إن كنتم صادقين هات البرهان على ما تقولون إنه لا يبقل الجنة إلا اليهود والنصارة هذا من فضح اليهود أن نصارة أيضا إدعوا إلهية
المسيح وأنه ابن الله الله جل وعلا فضحهم أخزاه وبين أن الله جل وعلا لم يتخذ ولده ولا يليق به ذلك وأن عيسى عبد الله ورسوله إن هو إلا عبد أن عمنا عليه وجعلناه مثلا لبني إسرائيل ومن
شبههم في أن المسيح ابن الله أنه ليس له أب وإنما هو من أم بواسطة نفخ الروح من جبريل عليه السلام في مريم فوجد المسيح قال الله له كن هيكون والله على كل جايم قديد الذي خلق آدم من غير
أم ولا أب أب من باب أولى يقدر على أن يخلق المسيح بدون أب كما قال تعالى إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون فهذه من جملة أو من أهم أغراض القصص في القرآن
الكريم وبين أيدينا الآن هذه الآية والذي خلق لكم ما في الأرض جميع خلق لكم ما في الأرض من المنافع من دواب وأشجار وأنهار وبحار ومنافع كثيرة كلها خلقها الله لبني آدم وما فيها من معاد
ما في الأرض من معاد مختلفة الأنواع كل خلقه الله لبني آدم خلق لكم ما لكم يعني من أجلكم ولمصلحاتكم ما في الأرض جميع فكل ما تتمتعون به من المآكل والمشاربي والملابس والمراكبي كله من ما
خلقه الله لكم في الأرض وفي قوله خلق لكم ما في الأرض جميع وكل ما خلقه الله في الأرض من المنافع فالأصل فيه الإباحة إلا ما كان خبيثاً فإن الله جل وعلى ما كان خبيثاً في نفسه كالميتاً
ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله هذا خبيث وكذلك شائر الخبائث كالمسكيرات والمخدرات والمفترات كالدخان والقات وكل ما فيه كل ما فيه خبث فإن الله حرم الخبائث قال جل وعلى ويحل لهم
الطيبات ويحذم عليهم الخبائث كل خبيث في نفسه أو حرام وكذلك كل خبيث من جهة كسبه لا من جهة نفسه كرباء والقمار الذي هو الميسر والسرقة والغصب وأخذ أموال الناس بالباطل هذا حرام لوصفه لا
لنفسه حرام لوصفه لأن فيه ظلماً وتعدياً على الناس وكذلك كل مضر فهو حرام كل ما فيه ضرر على النفس وعلى البدن وعلى العقل فإنه حرام ولا تقتلوا أمهشكم إن الله كان بكم رحيماً أو له تعالى
ولا تلقوا يديكم إلى التهلكة وكل ما فيه خطر وضرر فإنه حرام وما عدى هذه الأنواع فهو حلال ما عدى الخبيث في نفسه أو الخبيث في وصفه وما عدى الضر فإنه حلال لبني آدم خلق لكم ما في الأرض
جميع وفي الآية الأخرى سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعاً منه خلق لكم ما في الأرض جميع ثم استوى إلى السماوى فسواهنا سبع سماوات فسواه بكل شيء عليم في الآية الأخرى خلق
السماوات والأرضى في ستة أيام ستة أيام ابتداء من يوم الأحد وانتهاء بيوم الجمع هذه ستة أيام وفي كل يوم من هذه الأيام خلق الله نوعاً من هذه المخلوقات فهذه الستة مجملة في هذه الآية
وأمثالها وفي هذه الآية التي معنى لم يذكر الله المدة التي فيها خلق الأرض وخلق السماوى لم يذكر المدة لكنه ذكرها في قوله تعالى وتجعلون له أنداد ذلك رب العالمين وبارك فيها وقدر فيها
أقواتها في أربعة أيام فالأرض وما عليها وما فيها من المنافع خلقت في أربعة أيام ثم استوى إلى السماوى وهي دخان فقال لها ول الأرض اتي يا طوعاً أو كرها فقال لهم سبع سماوات في يومين فإذا
جمعت يومين خلق السماوات مع أربعة أيام خلق الأرض وما فيها يكون المجموع ستة أيام وقد فصلها الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم خلق لكم ما في الأرض جميع
ثم استوى إلى السماوى يعني ارتفع سبحانه وتعالى وعلى وخلق السماوات فسواهن يعني أكملهن أكمل خلقهن مستويات ليس فيها ليس فيها نقس وليس فيها خلل بل هي مسوات من عند الله سبحانه وتعالى
أحكم خلقها وأتقن خلقها بقدرته وعلمه سبحانه وتعالى فهو سوى السماوات يعني أتقن خلقها رفع سمكها فسوهاها سبع سماوات كما أن الأرضين سبع أرضين وما فيها من العوالم كل خلقه الله في ستة
أيام هذا من ما يدل على قدرته سبحانه وتعالى واستحقاقه للربوبي هذه قصة خلق السماوات والأرض والمدة التي تم فيها ذلك وهذا من أعظم قصص القرآن العظيم وما فيه من العبر والعضات فسواهن سبع
سماوات وهو بكل شيء خلقه للسماوات والأرض وما فيهما يدل على علمه سبحانه وتعالى على علمه المحيط بكل شيء وعلى قدرته التي لا يعجزها شيء الله الذي خلق سبع سماوات ومن الأرض مثلهم يتنزل
الأمر بينهم لتعلموا أن الله على كل شيء قدير وأن الله قد أحاط بكل شيء علمه فخلقه للسماوات والأرض يدل على أمرين أولا قدرته سبحانه وتعالى والذي قدر على خلق السماوات والأرض وهي أعظم
المخلقات قادر على أن يخلق ما دونها من باب أولى وفي هذه الآية التي معنا وهو بكل شيء علم الجمع بين استواءه للسماوات والاستواءه على العرف الجمع بين ذلك وبين علمه ظاهر استواءه وعلوه
سبحانه على السماء وعلى العرش لا يخفى عليه شيء في السماء ولا في الأرض هو عال ارتفع في مكان يخفى عليه ما تحته الله جل وعلا عال على مخلوقاته مستود على عرشه ولا يخفى عليه شيء من هذا
الكون إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء لا يخفى عليه شيء فما علوه على كل شيء هو عالم بكل شيء لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء وهو بكل شيء عليم في السماء أو في
الأرض كما في قوله تعالى هو الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام ثم استواء على العرش وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها ما يخفى عليه شيء سبحانه وتعالى وهو بكل شيء عليم
فما علوه على المخلوقات علمه محيط بما في الأرض وما في السماء وما في البحار وما في المفاوز وما في الأنهار وما في كل شيء سبحانه وتعالى مهما دقى وخفي فإنه لا يخفى على الله يعلموا ما في
صدور الناس وما توسوس به أنفسهم قبل أن يتكلموا وقبل أن يفعلوا يعلموا ما في أنفسنا وما في صدورنا والله عليم بذات الصدور وهو بكل شيء عليم كل شيء لا يستثنى شيء من علمه محيط بكل شيء وهو
فوق مخلوقاته سبحانه وتعالى فهو فوق مخلوقاته وعلمه في كل مكان سبحانه وتعالى هالا من ما يدل على عظمته واستحقائه سبحانه وتعالى للعبادة والخوف منه ومن مراقبته فإنك لا تحبك فإن الله جل
وعلى يراك ويعلموا ما في نفسك ويعلموا ما تتحرك به الذي يراك حين تقوم وتقلبك في الساجدين إنه هو السميع العليم فهذا من ما يكسب العبد خشية لله عز وجل فإنك لا تستثر عن الخالق سبحانه
وتعالى وإذا خلو تبريبة في ظلمة والنفس داعية إلى التغياني فاستحي من نظر الإله وقل لها إن الذي خلق الظلام يراني فاستحي من نظر الإله وقل لها إن الذي خلق الظلام يراني فراقب الله في أي
مكان كنت ثم ذكر سبحانه وتعالى قصة خلق آدم ذكر قصة خلق آدم وإذ قال ربك للملائك إني جاعل في الأرض الله جل وعلا أخبر الملائكة أنه سيخلق بشر منطين أخبرهم بذلك قبل خلقه إياه وإذ قال ربك
للملائكة إني خالق بشر منطين خبرهم سبحانه وتعالى ولملائكة لا يشكل عليهم ذلك لأنهم يعلمون أن الله على كل شيء قدير لا يشكل عليهم أن الله يخلق بشر من لحم ودم ينتط ويتحرك ويمشي يخلقه من
الطين الجامد وفي هذه الآية وإذ قال ربك يا محمد للملائكة الملائكة جمع ملك وهم عالم من عالم الغيب خلقهم الله سبحانه وتعالى لعبادته وخلقهم لتنفيذ أوامره في ملكوت السماوات والأرض وهم
بأمره سبحانه وتعالى بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون فمنهم الموكل من الملائكة الموكل بالوحي والنزول بالوحي على الرسل وهو الروح الأمين جيبريل عليه الصلاة ووحي ومنهم
الموكل بالقطر والنبات وهو ميكائيل ومنهم الموكل بقبل الأرواح وهو ملك الموت ومنهم الموكل بالنفخ في الصور وهو اسرافيل ومنهم الموكل بالأجنة في البطون يرسلهم الله للأجنة في البطون
ينفخون فيها الروح بأمره سبحانه ويكتبون ما قدره الله على الجنين أربع كلمات لكثب رزق وأجله وعمل وشقي أو سعيد ومنهم الموكل بحفظ بني آدم بحفظ بني آدم مما يضرهم له معقبات ملايكة يحيطون
بالإنسان مادام أن أجله لم يحضر فإنهم يكفون عنه الأذى فإذا حضر الأجل تخلّوا عنه فإنهم يتخلّون عنه وينفذ فيه قضاء الله وقدره ومنهم الموكل بأعمال بني آدم وإن عليكم لحافظين كراماً
كاتبين يعلمون ما تفعلون ما يصدر منك شيء إلا والملايكة تكتبوا ما يلفض من قول إلا لديه رقيب عتيب واحد عن اليمين واحد عن الشمال واحد يكتب الحسنات واحد يكتب السيئات بالليل والنهار ينزل
ملايكة في صلاة الفجر يحضرون صلاة الفجر ويستمرون مع بني آدم ثم يرتفع الملايكة الذين كانوا معنا في الليل ملايكة النهار تنزل في صلاة الفجر وملايكة الليل تنزل في صلاة العصر يستلم
ملايكة النهار ويستلم ملايكة الليل كل هذا بأمر الله سبحانه وتعالى فالملايك عالم عظيم وأصناف كثيرة لا يعلمهم إلا الله سبحانه وتعالى فالملايكة من جملة ما يجب الإيمان وهم عالم من عالم
الغيب لا نراهم ولكننا نؤمن بهم ونؤمن بما ذكره الله جل وعلى عنهم وذكره عنهم رسوله صلى الله عليه وسلم ونسلم لذلك ونصدق به وإذ قال ربك للملايكة وهم هذا العالم العظيم إني جاعل ما بعد
صار جاعل في الأرض خليفة جاعل في الأرض خليفة ما معنى الخليفة منهم الخليفة آدم وذريته استعمرهم الله جل وعلى في الأرض يعمرونها بالطاعة والعبادة والجهاد في سبيل الله والأمر بالمعروه
ويعمرونها أيضا في المصالح النافعة من زراعة وغير ذلك زراعة وتجارة وصناعة وغير ذلك إني جاعل في الأرض خليفة يعني يخلف بعضهم بعضا يفنى جيل منهم ويأتي بعده جيل إلى أن تقوم الساعة جاعل
جل وعلى هو الذي جعلكم خلايفة الأرض ورفع بعضكم فوق بعضن درجات قال عسى ربكم أن يهلك عادوكم ويستخلفكم في الأرض وينظر كيف تعملون فآدم وذريته خلايف يخلف بعضهم بعضهم يعمرون هذه الأرض
بالأعمال الصالح والجهاد والعبادات والأمر بالمعروف النهي عن المنكر ويعمرونها أيضا بعمل المصالح التي يستعينون بها على طاعة الله جعل الله لهم فيها قرارا وأرزاقا جعل لهم فيها قرار
وفيها تموتون ومنها تخرجون ومنها خلقناكم خلق آدم عليه السلام وفيها نعيدكم في القبور ومنها نخرجكم تارة أخرى أن نجاعل في الأرض خليفة هذا من حكمته سبحانه وتعالى أنه لا يجعل الأرض خالية
ليس فيها عمار وليس فيها سكان أو يجعل يجعل فيها من يفسد في الأرض ويعطل المصالح ويهلك الحارثة والنسل إن نجاعل في الأرض خليفة لما أخبر الله الملائكة بذلك استفهم وسأل الله جل وعلا هل
تجعل فيها من يفسد فيها؟
ويسفك الدماء يسألون الله سبحانه وتعالى عن صفة هذه الخليفة التي ذكرها لهم هل هو يصلح في الأرض ولا يفسد؟
إن نجاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها بالمعاص والكفر ويسفك الدماء فيقتل النهوس البريئة بغير حق أما ذا سيكون صفة هذه هذه الخليفة ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك لأن الله
خلق الملائكة لعبادته ولا يقع من الملائكة معصيها أبدًا الملائكة ما يقع منهم معصي إلا التسبيح والتهليل وطاعة الرب سبحانه وتعالى يعبدون الله لا يفتح يعبدون الله سبحانه وتعالى ليلًا
ونهارًا لا يفتح من العبادة والتسبيح والتقديس لله عز وجل فهم يقولون للرب سبحانه وتعالى ألا نكفي نحن لعبادتك ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك ألا نكفي نحن لعبادتك قال الله جل وعلا إني أعلم
ما لا تعلمون لأن هذا الخليفة وهذه البشرية التي على وجه الأرض يكون فيها خير ويكون فيها شر بلاشك يكون فيها خير ويكون فيها شر لكن ما فيها من الخير يغلب على ما فيها من الشر فلا يزال في
هذه الخليفة الأنبيا والرسل والصالحون والعلمة والعباد لا يزال في هذه الخليفة لا يزال فيها الدعاة إلى الله والمجاهدون في سبيل الله والآمرون بالمعروه وأن هنا عن المنكر لا يزالون في
هذه الخليقة البشرية إلى أن تقوم الساعة لا تخل الأرض من قائمة لله سبحانه وتعالى بحقه من عبادة وأعمال صالحة لا تخل الأرض والله الحمد فالخير موجود في هذه البشرية وما فيها من الشر هذا
أمر عارض هذا أمر عارض ويزول بإذن الله مع الجهاد مع الدعوة إلى الله يزول أو يقل ويكون من هؤلاء وإن كان فيهم أشرارهم لكن فيهم أخيار يطيعون الله جل وعلا ويدعون إلى الله ويأمرون
بالمعروه وينهون عن المنكر وذلك يتمثل في الرسل والأنبيا عليهم الصلاة والسلام ويتمثل في أتباع الرسل وورخة الأنبيا من العلمة والعلمة ويتمثل في العباد الصالحين الذين يتقربون إلى الله
سبحانه وتعالى بأنواع العبادة وبذلك تعمر الأرض وتصلح الأرض بإذن الله قال إني أعلم ما لا تعلمون ما لا يكون في هذه الخليفة من الخير الذي من أجله خلقهم الله سبحانه وتعالى
ثم هناك صفها أخرى وهي العلم وعلم آدمة الأسماء كلها هذه الصفة ما كانت الملائكة تعرفها في هذا المخلوق الله جل وعلا أراد أن يظهر هذه الميزة للملائكة حتى تطمئن نفسهم ويقنعوا بذلك وهذا
سيأتي الحديث عنه شاء الله بالدرس القادم بسم الله الرحمن الرحيم من أجرى عملية قلب أو غيرها من العملية أو كان فيه مرض لا يستطيع أن يصلي قائمًا فإنه يصلي على حسب حاله لقول النبي صلى
الله عليه وسلم يصلي المريض قائمًا فإن لم يستطع فقاعدًا فإن لم يستطع فعلى جمه يصلي على حسب استطاعاته هذا من جهة الصلاة من جهة الطهارة وإن كان يستطيع الطهارة بالماء فإنه يجب عليه أن
يتطهر بالماء وإن كان لا يستطيع الطهارة بالماء فإنه يتيمم إذا كان المرض يمنعه من استعمال الماء فإنه يتيمم بالتراب بالسعيد الطيب ويصلي والحمد لله والدين يسر وما جعل عليكم في الدين من
حاج من إبنة إمراء أرضاعتني؟
يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسة نعم تقول السائلة بأنها إمراء متزوج من رجل كبير في السن وهو لا يحسن الوضوء والصلاة حل يجوز لها أن ترفع صوتها على زوجها لكي يحسن الوضوء والصلاة إذا
كان ما يسمع هي تربع صوتها حتى تسمعه يقول إذا كنت مسافر وصليت المغرب في جماعة وانتقلت إلى جماعة أخرى صلي وحدك صلي إذا صليت مع الجماعة المغرب ولم تجد أناس يقصرون الصلاة فصلي وحدك
العشارك عتين نعم يقول أأتي لأأخذ والدتي من الحرم من أماكن النساء وأحيانا تقع عيني على إمراء بدون قصد أو قد أُلامس جسد إمراء بدون قصد فما هو الحكم؟
هل علي إثم في ذلك؟
ليس عليك إثم في ما لا تقصده على جل وعلا ولا جنها عليكم فيما أخطأتم به ولكن ما تعمَّدت قلوبه وقال النبي صلى الله عليه وسلم في نظر الفجأة فإنما لك الأولى يعني النظرها الأولى التي
وقعت من غير قصد وليس لك الثانية نعم يقول أعاني من قلة الخشوع في الصلاة أحاول باستمران الأخشع لكن دون فائدة فما حكم صلاتي وبما ذات وجهونني؟
صلاتك صحيحة صلاتك صحيحة إذا أديتها على الوجه المطلوب بشروطها وأركانها وواجباتها فهي صلاة صحيحة لكن لا يكتب لك من الأجر إلا ما حضر فيه قلبك ما حضر فيه قلبك قال الله سبحانه قد أفلح
المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون الخشوع روح الصلاة وحضور القلب فعليك أن تقبل على الله سبحانه وتعالى في صلاتك والخشوع له أسباب أحدها أن لا تدخل في الصلاة وأنت مشوش الفكرة مشغول
البال ولهذا النبي صلى الله عليه وسلم عن الدخول في الصلاة والإنسان مشغول البال بسبب حضرت طعام يشتهيه قال لا صلاة بحضرة طعام وقال إذا حضر العشاء فبدأوا من أجل أن يدخل في الصلاة وهو
قد أحوى أخذ حضه من الطعام حتى يدخل إلى الصلاة وهو مقبل عليها وكذلك نهر النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة وهو يدافعه الأخبثان البول والغاية فلا يجوز الإنسان يدخل في الصلاة أو يكره
له إنه يدخل في الصلاة وهو مشغول ب أحد الخبثين والعليه أن يتفرأ من ذلك الخبث يتبول أو يتغوض ثم يتوضى يستنجي ثم يتوضى ويصلي أما أن يدخل الصلاة وهو يدافعه الأخبثان فإن هذا يشوش عليه
الصلاة كذلك يصلي في مكان مناسب ما يصلي في مكان يزعجه بالأصوات أو المكان فيه شوء أو حصا أو المكان شديد البرودة أو شديد الحرارة يصلي في مكان معتد وفي مكان يرتاح فيه من أجل أن يخشع في
الصلاة ومن أعظم ما يجلب الخشوع في الصلاة تدبر القرآن الذي تتلوه في الصلاة أو تسمعه من الإمام أقبل عليه وتدبره فإن ذلك يكسبك الخشوع لله عز وجل إلا بعض الدول لغرض التجارة وهي مسلر
رزقي وعندما أريد الأقروج بالبضاعة يُعرقلونني ويرغمونني على دفع مبلغ من المال وإلا يقوم بإرجاع هذه البضاعة فهل المبلغ الذي دفعته للجمارث يعتبر رشوة علم أن البضاعة غير ممنوع أولاً
قبل الجوابها نسكين هذا ما في شرطة أو شرطة يفلونه رحوم بلش نستشفى أو المكان شغلنا هذا وشغل الحضري ما في أحد من الشرطة هو الجنوب جميلا إذا كانوا يمنعونك من تجاوزك بمالك وجلبه للبلد
الأخرى تدفع لهم ما يطلبون ويكون الإثم عليهم أما أنت فإنك تدفع الظلم عن نفسك إذا كان الزواج قد توفرت شرطه فإن الله جل وعلا أباح تعدد الزوجات لمن يقوم بالعدل ولم يربط ذلك برضاء
الزواج ولا برضاء أحد قال سبحانه وتعالى إذا كانوا يجع في هذا إلى أحد ما دعم أنك تقدر على العدل وهو المساوات بين الزوجات الإمثاق والسكن والكسوة والمبيت إذا قمت بهذا هذا هو العدل
ويباح لك أن تتزوج أو يستحبلك عند بعض العلمة أن تتزوج بثاني هو ثالثة ورابع يقول منهم السلف وما منهجهم وكيف أسلق في هذا العصر الذي كثرت فيه الفرق والفتن وكيف أكون من السلف السلف هم
صدر هذه الأمة من الصحابة والتابعين والقرون المفضلة الذين أثنى عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم عليه الصلاة والسلام
15 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|030-034|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية ولمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان النفوزان دوره سبتفسير في المستدى الحرم للشيخ صالح بن فوزان النفوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة الدرس
الخمس عشر صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد قال الله سبحانه وتعالى وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسك
الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلموه وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة قال أمبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا
إنك أنت العليم الحكيم قال يا آدم أمبئهم بأسماءهم وما كنتم تكتمون وإذ قلنا للملائكة تسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبا واستكبر وكان من الكابرين في هذه الآيات وما بعدها قصة آدم عليه
السلام مع الملائكة وقصته مع إبليس وقد تقدم في الدرس الماضي أن ذكرنا أن القصص في القرآن قسم مهم وعظيم جدا لما فيه من العبر والعظاة ولما فيه من القدوة في هذه الآيات نوع من هذا القصص
العظيم قصة آدم مع الملائكة وذلك أن الله أخبر الملائكة يجعل في الأرض خليفة والخليفة هم القوم الذين يخلف بعضهم بعضا كما قال جل وعلا وجعلكم خلفاء الأرض وقال جل وعلا هو الذي جعلكم
خلائفة في الأرض وعلا وجعلناكم خلائفة من بعدهم لننظر كيف تعملون فهو الذي جعلكم خلائفة الأرض ورفع بعضكم فهو قبع بعض من درجات فالخليفة هنا آدم وذرية لأنهم يخلف بعضهم بعضا وهذا من حكمة
الله سبحانه وتعالى كما جعل للسموات سبحانا من الملائكة جعل للأرض سبحانا من البشر ومن الجن فلما أخبر الملائكة بذلك سألوا ربهم قالوا أتجعلوا فيها من يفسدوا فيها عليهم الصلاة والسلام
ظن أن هذا الخليفة سيكون منه شر في الأرض سيكون منه ومن أولاده شر في الأرض يفسد فيها بالمعاصي ويسفك الدماء بالقتل العمد العدوان سألوا ربهم سؤالة عجب واستفهام لأنهم لا يعلمون حالة هذا
الخليفة فهم أخبروا عن ظنهم وتوقعهم لأنهم لا يعلمون الغيب فقال الله سبحانه وتعالى إن أعلم ما لتعلم أعلم من حال هذا الخليفة وذريته من الخير والمصالح العظيمة ما لتعلمون أنتم وإن كان
قد يكون هناك شيء من المعاصي أعلم من المعاصي أعلم من المعاصي وإن كان فيها شر لكن الخير الذي فيها أكثر من الشر والمصلحة رجح من المفسر وما يكون من شأن هذا الخليفة وما يكون من شأن
ذريته ثم إنه سبحانه أراد أن يغهر للملائك فضل هذا الخليفة الذي ظن فيه وتوقع فيه وأن يبين للملائك خطأ ظنهم فقال جل وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائك فقال أنبيئون بأسمائها
أعلم أسماع كلها أي أسماء الأشياء ومسمياتها أسماء المخلوقات وعلمه أسماء كل شيء وعلمه هذه المسميات التي تقع عليها هذه الأسماء وهذا لا شك أنه علم عظيم وميزة عظيمة خص الله بها هذا
المخلوق الكريم فعرفه أسماء الأشياء ومسمياتها فصار يعرف كل شيء بسمه يعرف كل شيء بسمه من الحيوانات ومن الأدميين ومن الأشجار والأحجار والجبال والبحار وكل المخلوقات والطيور والوحوش
وغير ذلك كلها علمه أسماءها لإظهر فظله على هذا المخلوق الذي توقع منه الملائكة ما لا يليق به ثم عرضهم أي عرض المسميات عرض الأشياء فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء أخذروني بأسماء هؤلاء إن
كنتم صادقين في ما قلتم في هذا المخلوق في آدم وإن كنتم صادقين أنكم أفضل منه أنكم تسببوا وعلمتم المستقبل حكمتم عليه وقلتم كذا وتلا أنبئوني بأسماء هؤلاء ليظهر لهم عجزهم ويظهر فظله آدم
عليهم قالوا سبحانك تنزيه لله سبحانه وتعالى لا علم لنا إلا معلمتنا سبحانك ننزيهك عن النقائص والعيوب وما قلنا ما قلنا من باب الاعتراض عليك وإن ما قلنا ما قلنا من باب أننا قائمون
بالعبادة والتسبيح والتقديس ونتوقع من هذا المخلوق خلاف ذلك قلنا هذا بحسب ظننا لا عن علم لم يقول ذلك عن علم فهذا فيه دليل على أن الإنسان لا يحكم على الأشياء إلا بعلم لا يجزد الإنسان
يحكم على الأشياء بظنه أو تخرصه إما يحكم على الأشياء بعلم يكون حكمه صحيحا أما الحكم بالظن على أمر الغيب وأمر المستقبل هذا لا يجوز إنك تخبر عن الغيب وعن المستقبل عن ديظا وعدم وعدم
علم هذا لا يجوز وعن لا يغني من الحقي شيئا فهم اعترفوا بأنهم لا علم لهم إلا ما علمهم الله والله جل وعلى لم يعلمهم أسماء هذه الأشياء ولا يقولون فيها بغير علم فهذا فيها الإنسان يتوقف
إذا سؤل عن شيء فإنه يتوقف عن الحكم عليه وعن الجواب ويقول الله أعلم هذا شأن العالم وشأن الذي يخش الله سبحانه وتعالى أنه يتوقف عما لا يعلم ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر
والفؤادة كل أولئك كان عنه مسؤول إنسان لا يتكلم الله به علم خصوصا عن أمور المستقبل والحكم على الناس والحكم عام الأخرى لا يتكلم الله بحسب ما يعلم أما إنه يحكم بظنها وتوقعه وهذا لا
يجوز قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا هذا أدب الملائكة عليه الصلاة والسلام أنهم توقفوا ولم يتكلموا بغير علم فعند ذلك الله جل وعلا قال لآدم يا آدم أنبيهم بأسمعين ليظهر أنه يعلم
ما لا يعلمون أن آدم عليه السلام علم ما لم تعلمه الملائكة وفيه دليل على طريقة التعليم بطريقة السؤال والجواب فهذا فيه دليل على طريقة التعليم وأن الإنسان إذا لم يكن عنده علم إذا سؤل
ولم يكن عنده علم فإنه يتطلع إلى الجواب أكثر من ما لو بدأ به من أول وهلة قال يا آدم هذا خطاب من الله جل وعلا لآدم تشريفوا الله أنبيهم بأسمائهم وهذا فيه إثبات الكلام لله سبحانه
وتعالى هذه المحاورة التي جرت بين الرب سبحانه وبين الملائكة وآدم هذا دليل على إثبات الكلام لله عز وجل وأنه يتكلم إذا شاء ويتكلم سبحانه بما شاء أمبي الملائكة أمبيهم أي أخبر الملائكة
بأسماء هذه المخلوقات التي عرضت عليهم وهم لا يعرفون أسماء فآدم عليه السلام انتثل أمر ربه وأنبأ أخبر الملائكة بأسماء هذه المحاورة هذه المسمية هذا طير هذا حيوان هذا إنسان هذا شجر هذا
جبل هذا بحر هذا ما كل شيء أخبرهم بسمه كل شيء من الأشياء المعروضة أخبرهم بسمه والله علمه الأسماء كلها فأحاط أدم عليه السلام بتعليم الله لا أحاط بالأسماء كلها أسماء المخلوقات كلها
فأنبأهم بأسماءها واحدا واحدا على التفصيل بهذا ظهر فضله وفضل العلم فلما أنبأهم أي أخبرهم آدم أخبر الملائكة بأسماء هذه المعروضات وظهر بذلك فضله وشرفه بالعلم قال الله جل وعلى للملائكة
ألم أقول لكم إن أعلم فلما أنبأهم أي أسماءهم قال ألم أقول لكم إن أعلم غيب السماوات والأرض ما غاب عن الناس ما غاب عن الناس ما غاب عن الملائكة ما غاب عن البشر ما غاب عن الناس فإن الله
يعلمه سبحانه وتعالى يعلم الغيب ويعلم الشهادة المشاهد الأمور المشاهدة والأمور الغائبة فعلمه محيط جل وعلى يعلم السرة والنجوى يعلم ما يتكلم به الناس ويعلم ما يتكلم به الناس جهراً وما
يتكلم به الناس سراً بينهم ويعلم ما في صدورهم ولو لم يتكلموا به ويعلم ما في السماوات السبع ويعلم ما في الأرضين السبع أعلم غيب السماوات والأرض ما يدور في هذا الملكوت الواسع العظيم
العلوي والسهلي لا يخفى على الله جل وعلى إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ومن ذلك أنه علم حال هذا الخليفة وما يكون من فضله وما يكون في ذرية من الخيرات علم ذلك سبحانه
وتعالى وإن كان لم يحصل بعد وإن ما هو في المستقبل إن أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون أي ما تظهرون وما كنتم تكتمون في أم حسكم ولا تظهرون الله جل وعلى يعلم ما يتكلم به الناس
سراً أو جهراً ويعلم ما في ضمائرهم وفي نفسهم ولو لم يتكلموا ما تبدون وما كنتم تكتمون ثم إنه سبحانه وتعالى أمر الملايكة بالسجود لآدم وإذ قلنا للملايكة أذكر أيها الرسول أيها الرسول
للناس إذ قلنا للملايكة السجود لآدم وإذ لما مضأ إذ قلنا يعني في الماضي وفي الملاي الأعلى وأما إذا فهي لما يستقبل من الزمان قلنا للملايكة بالسجود لآدم تكريمًا له وتشريفًا له وهذه
مزية أخرى لآدم عليه السلام بعد مزية العلم الله جل وعلى أسجد له الملايكة الكرام أسجدهم لآدم وهذا السجود عبادة لله لأن الله أمر به ليس عبادة لآدم لأن العبادة لا تجوز إلا لله سبحانه
وتعالى فهذا السجود لآدم هو عبادة لله لأن الله أمر به وما أمر الله به فإن إنتثاله عبادة لله عز وجل طاعة الأمر عبادة لله عز وجل وفيه إكرام لآدم فهو عبادة لله وإكرام لآدم عليه السلام
فالله جل وعلى هو الذي أمر بالسجود لآدم فهو عبادة له سبحانه كما أن الله سبحانه شرع لنا أن نطوف بالبيت وأن نستلم الركن اليماني نمسحه ونستلم الحجر الأسود ونقبله وهو حجر وليس استلامنا
له عبادة للحجر لأن لا تجوز العبادة لله لله سبحانه وتعالى وإنما استلامنا للحجر عبادة لله سبحانه وتعالى والحجر إنما هو شعيره من شعائر الله أي من علامات عبادته لا عبادة للبيت وإنما
ذلك عبادة لله سبحانه وتعالى عبادة لله ولهذا انظروا إلى الفقه العظيم انظروا إلى هذا الفقه أن تقبيل الحجر ليس معناه عبادة للحجر وإنما هو طاعة لله عز وجل وامتثان فإذا أمر الله بشيء
وجب علينا الامتثان سواء أن ظهرت لنا الحكمة أو لم تظهر لنا طاعة الله جل وعلا واجبه وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم واجبه دون اعتراض أو تردد وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله
ورسوله أمر أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ظل ظلالا مبينة فليحذر الذين يخالفون عن أمره أي أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم وما
آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانته فالواجب المبادرة إلى تنفيذ أمر الله عز وجل وطاعة أمر الله من غير إن الإنسان توقف ويتلكه ويطلب الحكمة في هذا الشيء ولماذا أمر الله بهذا هذا لا
يجوز نفذ أنت نفذ ولا بأسة أنك تسأل عن الحكمة إن ظهرت فالحمد لله وإن لم تظهر فطاعة لا تتوقف على معرفة الحكمة هذه قائمة فمتثل الملائكة أجمعون كما في الآيات الأخرى فسجد الملائكة كلهم
أجمعون وفي هذه الآية يقول فسجدوا شوه فسجدوا قلنا للملائكة تسجدوا لآدم فسجدوا عطف بالفاة التي هي للتعقيب من غير تراحن الفاة للتعقيب من غير تراحن فسجدوا يعني سجدوا في الحال بدون أنهم
يسألون لماذا وشداعي لهذا بل أطاع وأمر ربهم عز وجل وهذه هي العبودية فإن المخلوق عبد يجب عليه الامتثال لأمر الله وأمر رسوله يتعخر أو يقول لماذا ولمان ينشغل بالأسئلة فسجدوا سجدوا هذا
يعطي أنهم كلهم سجدوا وفي الآية الأخرى فسجد الملائكة كلهم أجمعون تأكيد بعد تأكيد سجد الملائكة يعني لم يتعخر كلهم هذا تأكيد أجمعون هذا تأكيد لم يتأكيد فسجدوا إلا إبليس استثنى الله
إبليس لم يسجد وإبليس هو الشيطان وهو أبو الجن إبليس هو أبو الجن كما أن آدم أبو الإنس والله خلق الملائكة من نور وخلق إبليس من النار وخلق آدم من الطين خلق آدم من الطين وخلق ذريةه من
ماء مهين من النطف من النطفة هذا خلق الله سبحانه وتعالى فإبليس أبا واستكبرى وكان من الكافري أبا وأسم إبليس مأخوذ من الإبلاس وهو اليأس من رحمة الله سبحانه وتعالى إبليس من أبلس إذا
يأس من رحمة الله فإذا هم مبلسون يعني آيسون من رحمة الله سبحانه وتعالى أخذناهم بقتا فإذا هم مبلسون أي آيسون من رحمة الله سبحانه وتعالى فإبليس مأخوذ من أبلس إذا يأس من رحمة الله لأن
الله يأسه من رحمة لماذا؟
لأنه لم يمتث الأمر الله وتكبر وحسد آدم إلا إبليس أبا متنع من السجود عصا أمر ربه فسقا عن أمر ربه تمرد على طاعة الله سبحانه وتعالى أبا أستكبر عن السجود لآدم في الآية الأخرى قال أسجد
لمن خلقت طينة وفي الآية الأخرى أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين فهو فتخر بأصله وغمط آدم عليه السلام وظن أن النار خير من الطينة وهذا قياس فاسد بل الطين خير من النار لأن الطين
يمبت الأشجار ويمبت الزروع ويمبت في خير الطين فيه خير يمبت وليس لها إنتاج خلاف الطين فإنه ماده طيبة تمبت الكلا والعشب وتمبت الأشجار والنخيل والفواكه فالطين خير من النار هذا من باب
الرد على إبليس فيه أنه يزعو من النار خير من الطين العكس هو الصحيح أن الطين خير من النار وليس أن النظر إلى الأصول ولا إلى الأنساب النظر إلى التقوى النظر إلى التقوى مع أن أصل إبليس
أصل إبليس النار وهي أنار محرق لا تنتج شيئا خلاف الطين فإنه خير بيه خير إلا إبليس أبا واستكبرا وكان من الكافرين لما استكبر عن أمر الله عز وجل أصبح كافرا خارجا من طاعة الله سبحانه
وتعالى فهذا فيه خطورة خطورة عدم تنفيذ أوامر الله سبحانه وتعالى وفيه خطورة الكبر خطورة الكبر خصوصا إذا كان الكبر على شرع الله فهذا أخطر كله قبيح إنه لا يحب المستكبرين ولا سيما إذا
كان الاستكبر عن أمر الله سبحانه وتعالى فالذي يستكبر عن أمر الله أو عن أمر رسول صلى الله عليه وسلم إذا قيل له ياهول أن أنت تفعل كده وكده وهذا خلاف قول الرسول صلى الله عليه وسلم
الرسول يقول كده وأن تفعل خلافه بعض الناس يستكبر والعياد بالله ولا يرجع إلى الصواب يعترب الخطى ويتوب إلى الله يستكبر هذا من الكبر الذي قد يوصله إلى الكفر والعياد بالله فالكبر لا
يجوز وهو خصلة ذميمة وإذا أدى إلى رفض أوامر الله وأوامر رسول صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم صار كفرا يخرج من المله ففي هذا ذم الكبر وأنه خلق ذميم وأن على المسلم أن يتواضع
وعلى المسلم أن يخضع لأوامر الله وأوامر الرسول لأنه عبد معمور منهي ومعنى العبودية وكان من الكافرين وأيضا حمله الحسد لما رأى فضل آدم عليه السلام حسده على ذلك وحمله الحسد على أن عصى
الله عز وجد حسد مذموم وهو تمنى جوال النعمة عن المحسود حسده على أرأيتك هذا الذي كرمت عليه لا ينأخرتني إلى يوم القيامة لا احتنك النذريةه إلا قليلا الذي حمله على هذا أنه رأى أن الله
كرم آدم هذا هو الحسد إذا غاضك نعمة الله على عصى الله إذا غاضك النعمة الذي أعطاها الله لعبد من عبيده فهذا هو الحسد الواجب عليك إذا رأيت نعمة على أحد أن تدعو له بالبركة وأن تسأل الله
من فضل ولا تتمنى ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب من مكتسبه والانساء نصيب من مكتسبنا وسأل الله من فضله فهذا من هذا حسد يتبعه كبير وكل الخصلتين ويدخلوا تحت هذا الذين لا
يقبلون النصيحة من العلمة ومن الدعات ومن المرشدين ويحتقرونهم يدخلون في هذا المعنى ولهم نصيب من هذا الذم وهذا الوعيد فالواجب قبول الحق من من جاء به الواجب أن تقبل الحق من من جاء به
والحق ظالث المؤمن أننا وجده قبله بون نظر إلى من جاء به بعض الناس يحمله الكبل على أنه ما يقبل النصيحة ولا يقبل الدعوة نظر لأنه يرى أنه أفضل من الداعية وأفضل من الأامر بالمعروف النهي
عن المنكر فهذا يدخلوا في مظموره " أبا واستكبرى وكان من الكافرين " " لم أكل لأسد لبشر خلقته من صلصال من حمى المسنوح " " وفي الآية الأخرى أنا خير من خلقتني من نار وخلقته من طين " "
ما منعك أن لا تسد إذا أمرتك " " ما قال ما منعك أن تستد لآدم " " قال ما منعك أن تسد لما أمرتك " " فالواجب طاعة الأمر " " هذا هو الواجب " " لا أما منعك أن تسد لما أمرتك " " قال أنا
خير منه " " شوه الجواب " " أنا خير منه " " خلقتني من نار وخلقته من طين " " قال فاهبط منها " " فإنك رجيم " " مرجوم مبعد على الرحمة الله " " وإن عليك اللعنة " " ويضطرد وليبعاد من
الرحمة الله إلى يوم الدين " " كل هذه العقوبات المثابعة " " حصلت بسبب " " خروج إبليس عن أمر الله جل وعلا " " فليحذر كل مسلم " " من موقفه " " أو أن يتعاظم عليها " " أو أن يستكبر عنها
" " لأن لا يكون من أتباع إبليس " " ويحصل له من العقوبات " " مثل ما حصل لإبليس " " فليس هذا خاصا بإبليس " " هذا في كل من رفض طاعة الله " " وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم تكبرا " "
أو حسدا وعنادا " " فلما " " لعنه الله " " وأبعده من رحمته " " وطرده " " من الملكوت الأعلى " " لما طرده الله " " طلب من الله " " أن يمهلة " " وأن يمغرة " " ويأخذ موته " " من أجل إيش
" " من أجل أن يتعرض لبني آدم " " لأن خرتني " " إلى يوم القيامة " " لا أحتن كن ذريته " " إلا قليلا " " قالها بعزتك " " لا أغوينهم أجمعين " " إلا عبادك منهم المخلصين " " هذا غرضه من
التأخير " " ليفسد " " بني آدم " " بزعمه " " إنتقاما " " إنتقاما " " من آدم عليه السلام " " لما كرمه الله عليه " " هل آدم عليه السلام " " أساء إلى إبليس " " أو اعتدى على إبليس " "
حاشة وكره " " إبليس هو المعتدي " " وهو الظالم " " وهو الحاسد " " وهو المستكبر " " فالله جل وعلا أعطاه ما طلب " " لأن هذا ليس من صالحه " " تأخير ليس من صالحه " " بل هو من عقوبه " "
زيادة عقوبه له " " أعطاه الله ما طلب " " زيادة عقوبه له " " وامتحان وابتلا لبني آدم " " من أجل أن يظهره " " الصالح منهم " " والمطيع من العاصي " " والكافر " " والمنافق " " فوجود
إبليس " " عليه لعمة الله " " وإن كان فيه مضره " " لكن فيه مصلحة عظم " " وهو لبتلا والامتحان " " وتميز العباد الصالحين " " من العباد المنافقين والكافرين " " لو لو وجود الامتحان " "
ما تميز الصالح " " من الطالح " " لو لو وجود الامتحان " " بإبليس وذريةه " " ما حصل الجهاد في سبيل الله " " ما حصلت الهجرة " " في سبيل الله " " ما حصل الولى والبرى " " موالات
المؤمنين ومعادات الكافرين " " فتأخير إبليس " " من أجل إبتلا الناس " " وهو لان يضر عباد الله المخلصين " " من أطاع إبليس " " بخل معه النار " " وصار من أولياء إبليس " " ومن اعتصم
بالله " " واستعال بالله من إبليس " " أطاع الرحمن " " فإن إبليس لا يضره " " فالحق والحق أقول " " لأمل أن جهنم منك " " ومن من تبعك منهم أجمعين " " وفي الآية الاخرى يقول " " إن عباد
ليس لك عليهم سلطات " " إلا من اتبعك من الغاوين " " إلا عبادك منهم المخلصين " " إلا من تبعك من الغاوين " " وإن جهنم لما وعدهم أجمعين " " لها سبعة أبواب " " لكل باب منهم جزء مقصوب "
" فهذا فيه عداوة إبليس " " فيه عداوة إبليس لآدم " " وإنه سيلاحقهم " " ويحاول إظلالهم " " بكل ما يستطيع من الوسوسة " " والإظلال " " وتزيين الشهوات " " والتنفير من الطاعات " " هذا
عمل إبليس مع بني آدم " " الله جل وعلا حذر بني آدم " " يا بني آدم " " لا يفتننكم الشيطان " " ألم عهد إليكم يا بني آدم " " أن لا تعبد الشيطان " " إنه لكم عدو مبين " " وأنعبدوني " "
هذا صراط مستقين " " ولقد أظل منكم جبل كثيرا " " أف ألم تكونوا " " تعقلون " " الله حذرنا من هذا العدو " " وبينا لنا " " موقفه من أبينا " " عليه الصلاة والسلام " " وموقفه من بني آدم
" " واستمرار ذلك " " إلى يوم " " إلى يوم الوقت المعلوم " " وهو طلب أن ينظره الله " " إلى يوم يبعثون " " الله ما أجابه إلى " " إلى يوم الوقت المعلوم " " الذي حدده الله سبحانه وتعالى
" " فالحاصل " " أن هذا " " هذه القصة العظيمة " " فيها فوائد عظيمة " " وكل القصص في القرآن " " كله من هذا النوع " " فيه فوائد عظيمة وعبط " " ففيه فضل آدم عليه السلام " " أب البشرية
" " بما أعطاه الله من العلم " " ما أعطاه الله " " من العبادة لله عز وجل " " وامتثال أوامره " " ويتناب نواهيه " " وفيها فضل العلم " " فإن آدم عليه السلام " " شرف على الملائكة " "
بالعلم " " وفيها التحذير " " من الكبر والحست " " فإنهما يحملان الإنسان " " على معصية الله سبحانه وتعالى " " وقد يحملانه على الكفر " " والخروج من طاعة الله كما حمل إبليس " " وفيهما
" " في هذه القصة هيضا " " موقف إبليس من بني آدم " " وأنه موقف " " موقف المعادي المنتقم " " موقف المعادي المنتقم " " فكيف يجوز لبني آدم " " أن ينخدعو به وهو عدوه " " وهو يريد
الانتقام منه " " أفتت تخيضونه وذريته " " أو لياء من دوني " " وهم لكم عدو " " بئس للظالمين بدله " " بئس من يستبدل " " ولاية الله " " بولاية الشيطان " " يستبدل " " ولاية الله " "
الذي هو ربه " " وخالقه " " ورازقه " " الذي ينقذه " " من المكاره " " والشدائد " " ويأخذ " " ولاية الشيطان " " الذي يهلكه " " ويدعوه إلى عذاب السعين " " قصة آدم " " مع الملائكه " "
وقصته " " مع إبليس " " وقصة إبليس " " مع بني آدم " " هذه قصة عظيمة " " يجب على الإنسان " " إنه يتدبرها " " ولا يمر عليها " " مرورا " " بدون تدبر " " وتفكر في معانيها " " وسيأتي " "
إشاء الله " " الكلام " " على بقيّة " " الآيات " " في هذا الموضوع " " بسم الله الرحمن الرحيم " " الحمد لله " " شكرا لكم " " فضيلة الشيخ " " بارك الله فيكم " " ونفع بعلمكم " " وجزاكم
الله عن المسلمين " " خير الجزاء " " عندما أول سؤال هذه الليلة " " يقول السائل " " ما حكم ظاهرة التسول " " المنتشر بين المسلمين " " وخاصة في مكة المكرمة " " الأسل " " أن سؤال الناس
" " حرم " " هذا هو الأسل " " لا يجوز سؤال الناس " " من أموالهم " " هذا هو الأسل " " وإنما يجوز عند الظرورة " " يجوز سؤال الناس " " شيء من المال " " عند الظرورة " " والحاد " " وإنما
قصده من السؤال " " تكفير المال " " وجمع الدراهم " " وهو غني " " فهذا " " ما يأخذه من الناس " " صحت " " وحرام " " فما قال صلى الله عليه وسلم " " من سأل الناس " " تكثر " " فإنما يسأل
وجمراء " " فليقل " " أو ليستكفر " " وقال عليه الصلاة والسلام " " لا يزال الرجل " " يسأل الناس " " حتى يأتي يوم القيامة " " وليس في وجهه مزعة من لحم " " وفي الحديث " " الصحيح أن
هؤلاء تجوز المسألة " " إلا لدي فقر " " إلا لدي فقر " " حتى يصيب سدادا من عيش " " فإلا أصاب ما يسد حاجته يمسك " " ولا يستمر في السؤال " " أو إنسان " " نزلت به جائحة " " فاجتاحت ماله
" " غني " " أو صيب ماله " " في لحظه " " هلك " " بحريق " " أو بغرط " " فأصبح فقيرة " " يجوز له أن يسأل " " حتى يصيب ما " " يسد الحاجته " " لأنه تحول للا فقير " " أو إنسان " " تحمل
حماله " " يعني غرامة " " وليس عنده لها سداد " " إذا كانت الغرامة لنفسه " " كالديون " " تحملديون للناس " " وليس عنده سداد لهذه الديون " " وأصحابها يطالبون بها " " فهذا له أن يسأل "
" حتى يصيب ما يسدد به هذه الجائحة " " أو هذه الغرامة " " ولا يحمل الغرامة " " لأنه محسن " " قال الناس من أمواله " " إلا عند الضرورة " " للفقير الذي لا يقدر على الكسب " " فقير ما
عنده شي ولا يقدر على الكسب " " أما إذا كان عنده قدر على الكسب " " وهناك فرص للكسب " " فلا يجوز له السؤال " " يحترف " " ويأكل من كبدي يدي " " قال صلى الله عليه وسلم " " لأن يأخذ
أحدكم أحبلة " " فيذهب إلى الجبن " " فيحتطب " " فيحمل على رأسه " " ثم يبيعه " " ويكفف الله به وجهة " " خير له من أن يسأل الناس " " أعطوه أو منعه " " فإذا كان الإنسان يقدر على الكسب
" " وهناك فرص للكسب " " فلا يجوز له السؤال " " بل عليه أن يحترف " " وأما إعطاء السائل " " فإن السائل له حقيقة " " ويحمل المسؤوليه " " إن كان صادقا " " فلا إثم عليه " " إن كان صادقا
" " إنه محتاج " " ولا يقدر على الكسب " " فلا إثم عليه " " ورحص له بذلك " " إثمه عليه هو " " وما يأخذه حرام " " لا يجوز له أكل " " ولا إدخار " " ولا ما يجوز له " " حرام عليه " "
هؤلاء يسيئون إلى المسلمين " " وضائقونه " " والناس في عباده " " وفي حرام الله عز وجل " " لا يجوز له أولى أنهم " " إضائقون الناس " " والله أعلم بأمورهم " " يمكن أنهم أغنية ومحتالون "
" وحتى لو كانوا محتاجين " " ما يجوز لهم يتخذون هذه الطريقة " " إشوشون على الناس في عباداتهم " " وفي صلواتهم " " وفي طوافهم " " يشوشون على الناس " " هذا ما هو محل سؤال " " هذا محل
عباده " " ومحل أيضا إزدحام " " وضيق " " لا يجوز له أولى أنهم " " إتسللون " " ويتخذون " " المسجد الحرام " " حرفة " " للسؤال " " الإتيان إلى المسجد " " ما يجول للعبادة " " يجول
للسؤال " " وربما ما بعضهم يخرج " " يقول السائل " " المحل الخلاف " " لكن الذين يرون أن ينطب " " إذا كان كثيرا " " وما إذا كان قليلا " " نقطة " " أو نقطين " " أو أقل من ذلك " " هذا
لا يؤثر ولا ينقض الوضع " " ما حكم من يصلي " " صلاة الرباعية " " يقرأ فيها بالفاتحة فقط " " في الأولى والثانية والثالثة والرابعة " " وما حكم من يقرأ في " " الركع الأولى والثانية " "
الفاتحة " " وفي الثالثة والرابعة " " معها السورة " " صلاة صحيحة " " لكن تركه للقراءة " " بعد الفاتحة " " في الركعاتين الأولىين " " هذا فيه نقص " " لأن القراءة " " بعد الفاتحة " "
في الركعاتين الأولىين " " سنة " " ومن تركها كانت تاركة لسنة " " وهذا فيه نقسم في الصلاة " " لكن الصلاة صحيحة " " صلاة صحيحة في حديثات " " لتكامل أركانها " " واجباتها " " وما الذي
يعكس " " يقرأ الفاتحة " " في الركعاتين الأولىين " " ويقرأ بعد الفاتحة " " من القراءة " " في الركعاتين الأخيرة " " إذا كان الشك حصل في آثناء " " إذا كان الشك حصل في آثناء " " فإنك
تبني على اليقين " " وهو الأقل " " إذا شكت هل طفت " " خمسة أجوات " " أو ستة أجوات " " إجعلها خمسة أجوات " " اليقين " " المتيقن خمسة " " وما زاد عليها " " مشكوك فيه " " فتطرح الشك "
" تبني على اليقين " " وما بعد ما فرغت " " وخرجت من المطاف " " حصل عندك شك " " فلا تلتفت إلى هذا الشك " " لأن الشك بعد العبادة " " لا يؤثر فيها " " الشك بعد الفراغ " " من العبادة "
" لا يؤثر فيها " " والحمد لله " " وأما " " تقصير الراس أو حلقه " " فالمشروع " " المشروع تعميم الراس " " الحلق هذا لا شك فيه " " ولا يجيز حلق بعض الراس " " كما أن الراس يحلق كله " "
فكذلك التقصير يقصر الراس كل " " أول شيء الخادم لا تستقدم لنا " " عند الضرورة " " هذا الشرط " " يكون لها لك عند الضرورة " " التي لا بد منها " " أما اللي يجيب خادمات " " من باب
المباهات " " أو من باب " " الرفاهية " " أو مجارات الآخرين " " هم علي حاجة " " هذا ما يجيز " لما في استقدام الخادمات " " من الخطورة " " الشرط الثاني " " أن يقدم معها محرمها "
16 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|030-039|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية ولمعالي الشيخ الدكتور صالح بمفوزان الفوزان دوره سبتفسير في المستدى الحرم للشيخ صالح بمفوزان الفوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة الدرس السادس
عشر أن يخبروه بأسماء الأشياء فلم يستطيعوا قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إن كانت العليم الحكيم قال يا آدم أنبئهم بأسماءهم أما عجزوا عن الجواب أمر الله آدم أن يجيب عن هذا
السؤال أنبئهم بأسماءهم أي أخبرهم بأسماء الأشياء على وفق ما علمه الله سبحانه وتعالى لما أنبأهم بأسماءهم ظهر بذلك فضله على الملائكة فضله بالعلم قال ألم أقول لكم إن أعلم غيب السماوات
والأرض وأعلم ما تبدون وما تكتمون أعلم من آدم عليه السلام ما له من الفضل والعلم وأظهر ذلك على الملائكة فاعترفوا له بالفضل والمكان عند الله سبحانه وتعالى ثم إن الله سبحانه أراد أن
يظهر فأمر الملائكة بالسجود له وإذ قلنا أي وذكر يا محمد إذ قلنا للملائكة إسجدوا لآدم وهذا السجود عبادة لله سبحانه وتعالى السجود في الأصل الخضوع وأبلغه وضع الجبهة على الأرض هذا هو
السجود وهو ينقسم إلى قسمين سجود عبادة وهذا لا يكون لله لله سبحانه وتعالى والنوع الثاني سجود تحية كان جائزا في الشرائع السابقة سجود التحية كان جائزا في شرع من قبلنا ولكن في شرعنا
منع السجود مطلقة سجود العبادة وسجود التحية فنسخ ما كان من قبل أراد أن يسجد للرسول صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم لو كنت أامراً
أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها فمنع صلى الله عليه وسلم السجود له ودل على أن هذا الأمر لا يجوز سجود التحية أو الركوة ولنحنا للمخلوقين لا يجوز هذا لا
يجوز لله لله الركوة وهو لنحنا والسجود هذا لا يجوز لله لله سبحانه وتعالى لكن السجود لآدم هو عبادة لله لأن الله أمر به وهو إكرام لآدم عليه السلام عبادة لله وإكرام لآدم فسجد الملائكة
لأنهم يمتثلون أمر الله سبحانه وتعالى لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون لا يسبقونه بالقول يعملون فالملائكة ليس عندهم اعتراض على أوامر الله سبحانه وتعالى وكل مؤمن من أول الخلق
إلى آخرهم لا يعترض على أوامر الله سبحانه وتعالى الواجب الامتثال إذا أمر الله بشي وجب امتثاله بدون اعتراض أو سؤال وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة
من أمرهم أمرنا الله أن نطوف بالكعبة فنطوف بها عبادة لله سبحانه وتعالى وليس عبادة للكعبة أمرنا الله أن نستلم الحجر الأسود ونقبله فنحن نقبله كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبله
اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم لقد كان لكم في رسول الله وسوة حسنة وليس ذلك عبادة للحجر وإنما هو عبادة لله سبحانه وتعالى فلما قبل الحجر الأسود قالوا الله إني لأعلم أنك حجر لا
تنفع ولا تضهر ولو لا أنني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك فالأمر اتباع اتباع لما شرع الله سبحانه وتعالى هذا هو الإيمان وهذا هو العبادة لأنك عبد معمور فإذا أمرك
الله بأمر واجب عليك الامتفاق فلما أمرهم الله بذلك إلا إبليس وهو الشيطان لعنه الله كان إبليس كان مع الملائكة فلما جاء في الحديث الصحيح فلما فهو الأمر بالسجود لآدم هادم تحان للعباد
الملائكة والإبليس فأما الملائكة فمتفلوا أمر الله وسجدوا وأما إبليس فمتنع وهكذا إذا جاء الامتحان فإن الناس يختلفون ويفتريقون فمنهم مؤمن يمتثلوا أمر الله ومنهم كافر يعص الله ويفسق عن
أمر ربه هذا من الامتحة إلا إبليس أبا يسد لآدم وهذا ليس معصية لآدم وإنما هو معصية لله سبحانه وتعالى أبا ولا يليقوا بعبد أن يأبى على أوامر الله سبحانه وتعالى كان من الجن ففسق عن أمر
ربه يعني خرج عن طاعة الله عز وجل واستكبرى هذا فيه آفة الكبر والكبر والعياد بالله كبيرة من كبائر الذنوب تكبر على أوامر الله كبائر الذنوب وقد يحمل صاحبه على الكهر كما حمل إبليس على
أن كفر بالله بسبب الكبر أبا واستكبر والكبر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم هو بطر الحق وغمط الناس بطر الحق وبطر الناس احتقار الناس هذا هو الكبر فآدأ فا إبليس بطر الحق يعني رد أمر
الله سبحانه وتعالى فهذا فيه التحذير من الكبر وأن الإنسان لا يتكبر بل يتواضع لله عز وجل ويخضع لأوامر الله وكذلك لا يتكبر على عباد الله ، لأنه عبد مخلوق كيف يتكبر وهو عبد ضعيف عبد
مخلوق وليس له ميزة على غيره من الناس حتى يتكبر عليهم ولكن هذا أول ذنب عصي الله به وهو الكبر والعياد بالله فهذا يدل على قبح الكبر وليس هذا خاص بإبليس بل هذا عام في كل مستكبر عن
عبادة الله سبحانه وتعالى وقال ربك مدعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخري رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يشرب بيده الشمال يده اليسرة فقال له النبي صلى
الله عليه وسلم رأى رجلا يأكل بيده اليسرة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كل بيمينك فقال لا أستقيع ما منعه إلا الكبر فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا استطعت فما رفعها إلا فيه
فالكبر آفة عظيمة قد تحمل صاحبها على الكفر كما حملت إبليس على الكفر قد تحمل صاحبها على الفسق والمعاصي فهو آفة عظيمة وخلق ذميم يجب على المسلم يحذر من الكبر وأن يستعيد بالله من الكبر
أبا واستفبرا وكان من الكافرين كان من الكافرين أي إبليس قيل معنى كان من الكافرين أي أن أصله خبيث وعنصره خبيث والله يعلم ذلك منه فهو أمتنع عن السجود لآدم لأن عنصره خبيث وأصله خبيث
كان يعني فيما مضى في الباطن والله يعلم ذلك منه وأما في الظاهر كان يتعبد في أول الأمر لكن كان في الباطن خبيثا فلما جاء الامتحان ظهر خبثه العياد بالله هذا معنى والمعنى الثاني أن كان
بمعنى الصار كان من الكافرين يعني صار بمتناعه من السجود صار من الكافرين فدل على أن من امتنع من أمر الله إعتراضا على الله من امتنع من أمر الله إعتراضا على الله أو استكبارا عن أمر
الله أنه يكفر أما إنترك أمر الله لشهوة في نفسه أو غرض من الأغراض لم يمنع الكبير ولا الإعتراض على الله وإنما غلب عليه شهوة أو غلب عليه فهذا لا يكفر لكنه قد يفسق يكون فاسقا وقد يكون
عاصيا بحسب ما يتلبس به ويتصف به إذا ترك أمر الله إن كان احتقارا لأمر الله وعدم خضوع الله فهذا كافر كما حصل من إبليس وإن كان يحترم أمر الله ويعتقده ولكن غلبه الهوى أو الشهوى أو
الطمع مع اعتقاده أنه مخطي وأنه عاصي فهذا لا يكفر لكن يكون إما فاسقا وإما عاصيا وعلى كل حال فلا تجوز مخالفة أمر الله سبحانه وتعالى بل الواجب على المؤمن أن يمتث الأمر الله عز وجل هذا
موقف إبليس مع أبينا آدم واحتقاره له واستكباره عليه حمله ذلك على أن كفر بالله عز وجل فلعنه الله وعلى أبعده من رحمته قال أخرج منها فإنك رجيم وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين هذه عاقبة
مخالفة أمر الله وهذه عاقبة الكبر والعياد بالله وقلنا يا آدم هذا خطاب من الله سبحانه وتعالى لآدم وتشريف الله أن الله كلمه وخاطبه بكلام سمعه آدم فهذا فيه وصف الله جل وعلى بالكلام وأن
الله يتكلم إذا شاء ومتاشاء كما يليق بجلاله سبحانه وتعالى وفيه فغل لآدم حيث كلمه الله سبحانه وتعالى وخاطبه وقلنا يا آدم وأدم كما في الحديث نبي مكلم يعني كلمه الله سبحانه وتعالى أسكن
أنت وزوجك الجنة الجنة في الأصل البستان الملتف بالأشجار النظرة سمي الجنة لأنه مجتن بالأشجار ولجسنان هو الاستتار ومنه الجنين لأنه مستتر ومنه الجنة التي يتخذها المقاتل لأنها تستره عن
السلاح الجنة سميت جنة لأنها مستورة بالأشجار العظيمة الملتفة أسكن أنت وزوجك زوجك حواء لأن الله لما خلق آدم عليه الصلاة والسلام خلق زوجه منه خلق منه زوجه خلقت حواء من آدم أي من ظلعه
كما في الحديث والله قادر على كل شيء خلق آدم من تراب وخلق حواء من آدم وخلق عيسة من أم بلا أب وخلق سائر الناس خلقها ليسكن إليها يعني يستأنس بها يسكن إليها أي يستأنس بها وهكذا الزوج
يستأنس بزوجه وزوجه تستأنس بزوجها أسكن أنت وزوجك الجنة أباح الله له أن يسكن الجنة التي خلقها الله سبحانه وتعالى خلقها وعدها للمؤمنين خلقها وعدها سبحانه للمؤمنين فما أنه خلق النار
وعدها للكافرين فالله أكرم آدم بكرامة أخرى أكرمه أولا بخلقه بيده سبحانه وتعالى خلقه بيده سبحانه وتعالى وثانيا أكرمه بأن علمه أسماء الأشياء خصه بالعلم وامتاز بذلك على الملائكة وأكرمه
ثالثا بأن أمرى الملائكة يسد له احتراما وتعظيما له وأكرمه أيضا بأن قال له أسكن أنت وزوجك الجنة وما ضره إبليس بحسده وكبره ما ضره آدم وهكذا الحاسد لا يتمكن من إزالة نعمة الله يضره
نفسه بالحسد كما قال الشاعر دعي الحسود في كمده لهيب النار في كبده يعني الحسود إنما يضره نفسه لأنه لا يرتاح أبدا وهو يرى نعم الله على عباده بل يكون في قلق وفي هم وغم مما يرى من فضل
الله على عباده وهو لا يقدر على منعه فاكذا الحاسد إنما يضره نفسه فآدم لم يضره لم يضره حسد إبليس وكبر إبليس بل أكرمه الله وقال له أسكن أنت وزوجك الجنة قال بعض المفسرين هذا فيه إشارة
إلى أنه لن يستمر في الجنة أوله أسكن هل يشعر بأنه سينتقل منها لأن الإنسان لا سكن في دار أو سكن في بيت فلا بد أن يرحل منه لا بد أن يرحل منه فالسكن شيء موقت شيء موقت أسكن أنت وزوجك
هذا أيضا فيه نعمة من الله على آدم حيث جعل معه زوجه ليسكن إليها ويتألفان لم يقول أسكن الجنة بل قال أسكن أنت وزوجك الجنة هذا من إتمام نعمة الله على آدم حيث جعل معه زوجه ليستانس بها
وتستانس به وكل منها حيث شيء تمام كل من تمارها وأشجارها وما فيها من الطيبات وكل وكل منها وكل من حيث شيء تمام ولا تقرب هذه الشجرة أباح لهم أن يأكل من كل ما في الجنة من ما لا يعلمه
إلا الله سبحانه وتعالى من الطيبات والملذات إلا شجرة واحدة هال من باب الامتحان الآن جاء الامتحان لآدم عليه السلام جاء الامتحان لآدم وزوجه حيث إن الله حرم عليهم شجرة من شجر الجنة
ومنعه ما من أكلها امتحاناً لهما ولم يقول لا تأكله قال ولا تقربه وهذا أبلغ من النهي عن الأكل منها لأن النهي عن القربان يقتضي منع الأكل ومنع الوسائل التي تفضي إليه ولا تقربه هذه
الشجر شجرة معينة اختلف العلماء في تعيينها منهم قال إنها شجرة الكارم يعني العينة ومنهم قال إنها السمبل الحنطة ومنهم قال إنها التين ومنهم قال إنها الزيتون أقوى ولكن الله لم يبينها
فالذي ينبغي أننا لا نبحث عن نوعها إنما المرادنه منعه ما من شجرة معينة امتحاناً لهما ولا تقرب هذه الشجرة فتكون من الظالمين لأن من عصى الله فهو ظالم ومن خالف أمر الله فهو ظالم والظلم
وضع الشيء فهو الظلم وضع الشيء فهو الظلم وضع الشيء فهو الظلم فهو ظلم الناس كول الإنسان يظلم الناس ويتعدى عليهم في أموالهم في أعراضهم في دمائهم هذا ظلم ظلم للناس لا يجوز أن نوع
الثالث ظلم العبد لنفسه بالمعاصي فكل عاصل لله فإنه ظلم للنفسه لأنه ضرها ووضعها في غير موضعها ولا يظر الله شيئا إنما يظر نفسه ويظلم نفسه وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون فمن
عصى الله فإنه لا يظر الله وإنما يظر نفسه ولا تقرب هذه الشجرة فتكون من الظالمين لمخالفة أمر الله عز وجل ومن خالف أمر الله وعصى الله فهو ظالم لأنه وضع الشيء في غير موضع عند ذلك دب
إبليس عليه اللعنة دب من آدم وراد أن يقعه في الإهم والمعصية انتقاماً انتقاماً من آدم كما قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي لينا خرتني إلى يوم القيامة لا احتنك النذريةه إلا قليلاً فهو
أراداً ينتقم من آدم فوسوس له ووسوس لآدم في أن يأكل من هذه الشجرة وأنها شجرة طيبة وأنها لا مانع له من أكلها فأغواه وزينا له فوسوس له حتى أوقعه بالمعصية تعرض له بالوسوسة أو بأي وسيلة
المهم أنه حاول مع آدم قال هل أدلك على شجرة الخلد يمدح هذه الشجرة وملك لا يبلى ما نهاكم ربكم عن هذه الشجرة إلا أن تكون ملكين أو تكون من الخالدين وقاسمهما يعني حلف لهما حلف لهما إني
لكم آلم من الناسحين ما تظاهر بالخديعة والظهر وإنما تظاهر لهما بالنصيحة والمنفع أسمهما بل حلف إني لكم آلم من الناسحين فدلاهما بغرور دلاهما بغرور والعياد بالله ولا تقرب هذه الشجرة
فتكون من الظالمين فأزلهم الشيطان عنها أزلهم أوقعهم في الزلل والمعصية والمخالفة لأمر الله عز وجل وقيل أزل لهم أيان أزال لهم عن الجنة يحاول إخراجهما من الجنة لأنه يغيظها يرى آدم وحوا
في الجنة فاراد أن يخرجهما من الجنة وسوس لهم الشيطان أزل لهم فسلها الآية الأخرى ووسوس لهم الشيطان وقعهما في الزلل وهو الخطأ أزلهم عنها أزلهم الشيطان أزلهم الشيطان عنها يعني حاول
معهما حتى سلبهما هذه النعمة العظيمة عند ذلك قال الله تعالى فأزلهم الشيطان عنها وقلنا يا آدم وقلنا فأخرجهما منما كان فيه يعني من الجنة ترتب على المعصية العقوبة وهي إخراجهما من الجنة
وهذا الذي يريده الشيطان وهذا فيه التحذير من طاعة الشيطان هذا تحذير لبني آدم الله قص علينا قصة أبينا آدم يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة موقفه معنا مثل موقفه
مع أبينا هو عدو لنا أفتت تخذونه وذريته أو لياء من دوني وهم لكم عدو بئس الظالمين بدلا أزلهم الشيطان عنها فأخرجهما منما كان فيه هذه نتيجة المعاصي ونتيجة المخالفات أنها تزيل النعم
وإياد بالله تزيل النعم وتسبب خلول النقة فازلهم الشيطان عنها فأخرجهما منما كان فيه وقل نهبطه إهبطه الهبوط هو النزول من أعلى إلى أسفل أهبطهما من الجنة في السماء أهبطه منها جميعا فلما
كانوا في السماء صار في الأرض صارت لهم مستقر يقرون فيها ويستمتعون ومتاع يستمتعون بما فيها من ما خلق الله سبحانه وتعالى من الأرزاق مستقر ومتاع والمتاع يطلق على الشيء الزائل الذي يزول
وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع فلما كان لكم في الأرض مستقر ومتاع إلاحين إلاحين الموت أو إلاحين قيام الساعة فالبقاء في هذه الدنيا والبقاء على هذه الأرض موقت موقت إلاحين
فالإنسان يخرج من الدنيا بالموت يخرج من الدنيا بالموت فهذا هو الحين والأجل الذي ضربه الله سبحانه وتعالى فإذا أجاء أجلهم لا يستأخيرون ساعة ولا يستقدمون ولكم في الأرض مستقر ومتاع
إلاحين هبط آدم إلى الأرض وهبط تحوى معه وهبط إبليس وعضكم لبعض عدو بين آدم وإبليس وحوى وإبليس عداوة و بين إبليس وذرية آدم عداوة إلى يوم القيام إلى قيام الساعة وعداوة إبليس قائمة
وموجودة ابتل ومتحان من الله سبحانه وتعالى وهذا فيه التحذير قوله وأنه لم ينتهي شره وعداوته بل هو دائما يوسوس لبن آدم ويحاول إخراجهم من الطاعة إلى المعصية ومن الكفر ومن الإيمان إلى
الكفر وأن يخرجهم من النور إلى الظلمات والذين كفروا أو لياءهم الطاغوت رجونهم من النور إلى الظلمات فتلقى آدم من ربه كلمات لما وقع آدم في المعصية والمخالفة ندم على ذلك لكنه لم يقنط من
رحمة الله وهكذا المؤمن إذا وقع في المعصية والمقالفة لا يقنط من رحمة الله بل يبادر بالتوبة قول يا عبادي الذين أسره على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو
الغفور الرحيم وأنيب إلى ربكم وأسلموله تلقى آدم من ربه ألهمه الله وعلمه الله كلمات كلمات دعى ربه فيها تلقى آدم من ربه كلمات ما هي الكلمات هي والله أعلم قوله ما ربه هذا هو الذي قاله
آدم وحواء
فإذن يكون المراد بالكلمات هي قول آدم وحواء ربنا ولمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لن نكون النمن الخاصرين وهكذا كل عاصن ومذنب من بني آدم يشرع له أن يقول هذا الدعى عند توبته إلى
الله عز وجل تلقى آدم من ربه كلمات التوب هو الرجوع هو الرجوع وهو الرجوع من المعصية إلى الطاعة هذا في حق المخلوق أما في حق الخالق توبة الله هي رجوعه من الغرب إلى الرحمة من الغرب إلى
الرحمة والمغفرة وتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه تاب الله على آدم واستجاب له دعاءه وغفر له وعادت إليه كرامة عند الله سبحانه وتعالى لأن التائب من الذنب كما لا ذنب له فاليغتظ إبليس
وفشلت خطته مع آدم هو فرح لما أغوى آدم وأخرجه من الجنة فرح ولكن الله سبحانه وتعالى تدارك آدم فعلمه هذه الكلمات فدعابها فتقبل الله منه وعادت له كرامته وفات على إبليس لعنه الله ما
أرات ولو أن إبليس تاب إلى الله لتاب الله علم لكنه أبا واستكبر وكان من الكافرين فلعنه الله أما آدم فإنه لما عصى فترف بذنبه وتاب إلى الله وتاب الله عليه تلقى آدم من ربه كلمات فتاب
عليه إنه هو التواب الرحيم إنه أي الله سبحانه وتعالى هو التواب كثير التوبة يتوب على عباده الرحيم يرحمه وهذاني اسمها من أسماء الله التواب الرحيم وانصفتين من صفات الله هما التوبة
والرحمة من صفات الله عز وجل وهذا فيه ترغيب لكل عاص من بني آدم في أن يتوب إلى الله يتوب الله عليه ويرحمه كما حصل لآدم عليه الصلاة والسلام وتاب عليه إنه هو التواب الرحيم فمن تبعه
دايا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون أن الله وعدهم في أن يأتيهم هدى من الله وذلك بإرسال الرسول وإنزال الكتب لهدايتهم وتعليمهم فإما يأتي أنكم مني هدى والهدى هو الرشاد والإرشاد إلى طريق
الحق هو الهدى ضد الظلال الذي هو الضياع عن الحق وعن الطريق فكتاب الله هدى إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوى كتاب الله هدى والرسول صلى الله عليه وسلم هدى وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم
صراط الله فالرسول هدى يهدي والقرآن هدى يهدي وهذا نعمة من الله سبحانه وتعالى حيث لم يترك عباده يضيعون ويتيهون ولم يترك عباده فريسة لعدوهم إبليس بل إنه رسم لهم منهج يسيرون عليه
ويسلمون من عدوهم فهو لم يهبطهم إلى الأرض ليضيعوا فيها وإنما أهبطهم إلى الأرض ليعيشوا فيها أنزل الله عليهم في الأرض أنزل الله عليهم الكتب وارسل إليهم الرسول لم يتركهم هملا سبحانه
وتعالى ولم ينقطع فضل الله عليهم وإحسانه إليهم لم ينقطع نزق الله ولم تنقطع هداية الله ولم تنقطع إناية الله بالمؤمنين لم تنقطع حتى الكافرين الله دعاهم إلى التوبة ودعاهم إلى الدخول في
الإسلام من أجل أن يسلموا من العذاب فألهدى هذا الكفار والمؤمنين المؤمنين استجابوا والكفار قامت عليهم الحجة فإما يأتي أنكم من نهدى أي بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأطاع
الله ورسوله فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون الخوف من الشيء المستقبل والحزن من الشيء الماضي فمن تبعهد الله فإنه يسلم من الخوف بالمستقبل ويسلم من الحزن على ما فات فلا خوف عليهم في
المستقبل ولا هم يحزنون على ما مضى وما تركوه في الدنيا هذه نتيجة تباع الهدى أن من اتبع الهدى حصل له الأمن من الخوف وحصل له السلامة من الحزن الذي يعذب الإنسان ويضائقه والذين كفروا
وكذبوا بآياتنا بسم الأول من تبعهد الله إن الله سبحانه وتعالى يكرمه بالأمن المتواصل في الدنيا والآخرة وبالجنة والفريق الثاني الذين كفروا وكذبوا بآيات الله لم يتبعوا هذا الهدى أولئك
أصحاب النار أصحاب النار أي الملازمون لها والعياد بالله فهم أصحابها يعني أنهم يلازمونها ولا يخرجون منها أبدًا أصحاب الناري هم فيها خالدون دل على أنهم لا يخرجون من النار من موضعين
أصحاب النار هالوا واحد هم فيها خالدونها للثاني فالنار هي مقر الكافرين الذين كفروا بالله عز وجل وكذبوا بآياته وبرسله مقرهم النار لأنها وعدت للكافرين أما عصات الموحدين قد يدخلون
النار بمعاصيهم ولكنهم يخرجون منها بعد ذلك ولا يخلدون فيها كما جاءت بذلك الاحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يخلد فيها الكافر والمشرك وأما الموحد فهو إن دخلها
بذنوبه فإنه لا يخلد فيه أولئك أصحاب النار هم فيها خالين وفي الآية الأخرى من سورة طاها فإما يأتي أنكم من نهدى فمن اتبعه دايا فلا يظل ولا يشقى لا يظل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة لا
يظل في الدنيا لأنه على هدى على نور يسير على نور على طريق صحير لا يضيع ولا ي.
.
.
ما يضيع وهو في طريق واضح طريق مستقيم ليس فيه عوجاج ما يضيع هذا فلا يظل ولا يشقى في الآخرة لأنه يكون منه للجن ومن أعرض عن ذكره هذا الفريق الثاني من أعرض عن ذكره فإن له معيشة ضنكة
معيشة قيلة في الدنيا وقيلة في القضر معيشة ضنكة غيقة والعياد بالله هم وغم وحزن وأمراض وهموم هذه عيشة هم والعياد بالله وقلق وإن كانوا يملكون الثروات ويملكون الصناعات ويملكون ويملكون
إلا أنهم في نفسهم في قلق وهم وحزن لا يستريحون أبدًا له معيشة ضنكة ونحشره يوم القيامة يوم يجب مع الله الناس جميعًا المحشر أعمى أعمى البصر ليس له نور في ظلام قال رب لي محشرتني أعمى
وقد كنت بصيرة قال كذلك آتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ونحشرهم يوم القيامة على وجوهم عميا وبوكما وصمة ما أواهم جهنم كلما ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لي محشرتني أعمى وقد كنت
بصيرة قال كذلك آتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى وكذلك نجز من أسرفها ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى الله جل وعلى صدق وعدة فأنزل الهدى أنزل الكتب وارسل الرسول لكن
الناس قسموا إلى قسمين قسم قبل الهدى قبل هدى الله عز وجل فحاز سعادة الدنيا والآخرة وقسم رفض الهدى واتبع هواه واتبع مع عليه آباؤه وأجداده من الكهر والظلال وانقادل الشيطان فهؤلاء لهم
الخيبة والخسارة في الدنيا والآخرة فالمؤمن الذي تبعى الهدى هالا يكون في راحة بال وهدوء نفس وطمئنان قلب الذين آمن وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب فالمؤمن مطمئن
القلب مرتاح الظميد وإن كان في فقر وحاجة من الدنيا لكن غناه في قلبه سلوى الكريم فغل غناه في قلبه مطمئن آنسم بذكر الله سبحانه وتعالى في نعمه وفي جنة قابل جنة الآخرة جنة الراحة جنة
الطمانينة ولا تهمه الدنيا جأت أو ذهبت لأن ما عنده يغنيه غني بقلبه والغناه غنا القلب قال صلى الله عليه وسلم ليس الغناه عن كثرة العروه إنما الغناه غنا القلب هذا هو المؤمن وأما الكافر
فإنه في قلق وهم حتى وإن عطي الدنيا بحذافيريا فإن قلبه موحش متوحش دائما يخاف ويقلق ولا يتلذذ بشي لأنه كافر معاند لله سبحانه وتعالى فسلبه الله نعمة الراحة ونعمة ألطمئنان هذه حالة
الكفار في الدنيا ومن أعرض عن ذكره فإن له معيشة هذا أامن في جميع الكفار وفي جميع دول الكفر وفي جميع فراد الكفار هم في معيشة "ظنك" بعض الناس ضعاف الإيمان يعجب الكفار وما هم عليه وما
عندهم من ساعة الدنيا ويظن إنهم في راحة وأنهم مرتاحون ولا يدري ما يستعر في صدورهم وفي قلوبهم ما يدري عن هذا إنما ينظر للظاهر وهذا من ضعف الإيمان ومن ضعف اليقين الله تعالى يقول لنبيه
ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى فالمؤمن في راحة وفي قمئنان وليس له من هذه الدنيا إلا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
ما أكل فأفنا أو لبش فأبلى أو تصدق فأمضى ما للإنسان من هذه الدنيا إلا هذه الثلاثة ما أكل فأفنا أو لبش فأبلى أو تصدق فأمضى هذا اللي له أما الباقي وإن كان ملايين وأشيى كثيرة فإنها ليس
لها وإنما هي لغيره وهو إنما هو حارس عندها يحرسها ويخدمها ويتعذب فيها وهي ليس لها هي لغيره هذه الدنيا لكن المؤمن عنده ثروه وعنده رصيد لا يفنى أبدا وهو طاعة الله سبحانه وتعالى والعمل
الصالح وهو في هذه الدنيا في خير وكل ما طال عمره ازداد من الخير وهذا ليقول صلى الله عليه وسلم خيركم من طال عمره وحسن عمله أما الكافر فهو إن عطي الدنيا فهي عذاب عليه وإن طال عمره فهو
شر الله ولا يحسب أن الذين كفروا أن ما نمليلهم خير لأمهسهم إنما نملي لهم ليزداد وإثمان هذا طول عمر الكافر ليزداد إثمان ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا بيزوجا منه جهرة الحياة الدنيا
لنفتنهم نفتنهم فيه ينفتن فيه ويلهث وراه ويتعوراه ويخاف عليه دائما وابدا عيشته عيشة الأشخية هذه هذا الفرق بين فمن تبعه دايا فلا خوف عليهم ولا هم يحجنون والذين كفروا وكذبوا بآياتنا
ولا يكاسحاب النار هم فيها خالدونس وبهذا انتهت قصة آدم عليه الصلاة والسلام وفيها العظر العظيمة والعظاة العظيمة فيها أولا فيها أولا دلال على قدرة الله عز وجل التي لا يعجزها شيء حيث
خلق آدم من تراب من تراب ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر فنتشرون من تراب هذا عجيب خلق الله سبحانه وتعالى وفيها فضل آدم عليه السلام أن الله أكرمه بعدة كرامات وما ذكر الله
سبحانه وتعالى في هذه الآيات وفيها سقاوت إبليس عليه اللعنة وأنه لما حمله الكبل والعجاب بنفسه وحسد آدم على ما أعطاه الله سبب ذلك أن كفر بالله عز وجل فحصل على الطرض والإبعاد من رحمة
الله عز وجل وفيها أن قياس إبليس قياس فاسد لأنه ظنع أنه خير من آدم لماذا قال خلقتني من نار
17 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|035-039|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية ولمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان النفوزان دوره سبتفسير في المستدى الحرم للشيخ صالح بن فوزان النفوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة أدس
السابع عشر الصلاة والسلام على نبينا محمد الصادق الأمين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
أما بعد لا زال الكلام موصولا على هذه الآيات في قصة آدم مع الملائكة وقصة آدم مع إبليس فقد انتهينا منها وأما قصته مع إبليس فتبدأ من هذه الآيات أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وقلنا يا
آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلى منها رغدا حيث شئتما ولا تقرب هذه الشجرة فتكون من الظالمين فأزلهم الشيطان عنها فأخرجهما مما كان فيه وقل نهبط بعضكم لبعض عدو ولكن في الأرض مستقر ومتاع
إلى حين فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم، فأما يأتي أنكم مني هدا فمن تبع هدا فلا خوف عليهم ولا هم يحسنون وأنه يتكلم ويقول وهذا عقيدة أهل السنة والجماعة كما جاء
في القرآن وكما جاء في الأحاديث أن الله موصوف بأنه يتكلم وأنه يقول وكلامه من صفة أفعاله صفة فعليه ويقول ما شاء فمن ذلك خطابه لآدم أبينا آدم عليه السلام فقال قولا سمعه آدم فآدم كلمه
الله نبي مكلم كما جاء في الحديث كلمه الله قولنا يا آدم وقول لآدم عليه السلام أن الله كلمه وقال له هذه تشريه الله عليه الصلاة والسلام أسكن أنت وزوجك الجنة أكرمه الله جل وعلى بهذه
الكرامة أسكن سكنا الاستقرار في الجنة وإن ما هي سكنا سكنا وارتياح وتناعم هذا إكرام لآدم عليه السلام أسكن أنت وزوجك الجنة وزوجك هذا أيضا زيادة إكرام لآدم أن الله جل وعلى أسكن زوجته
حوا عليه السلام أسكنها معه في الجنة ويسكن إليها ويطمع إن بوجودها معه فالرجل ليس له غنى عن المرأة ليس له غنى عن الزوجة فالزوجة نعمة من الله سبحانه وتعالى قال جل وعلى ومن آياته أن
خلق لكم من أمهسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحم إن في ذلك لآيات اللي قومية فكرون وقال جل وعلى هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها فالحكمة من التزاوج
بين الرجل والمرأة فصل السكن والراحة كل منهما يرتاح مع الآخر ويطمع إن مع الآخر وهذا من نعمة الله على عباده وحوا خلقها الله من آدم كما قال تعالى يا أي والناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من
نفس واحدة وخلق منها زوجها وفي آية الأعراف هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها وقد جاء في الحديث أن حوا خلقت من غلع آدم خلقت من غلع آدم غلعه الأيسر قال صلى الله عليه وسلم في
المرأة إنها خلقت من غلع وإن أعواج شيء في غلع أعلاه فإن ذهبت وقيمها كسرتها وإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عيوج الله على كل شيء قديد يحلق ما يشاء سبحانه إنما أمره إذا أراد شيء أن
يقول لهكم فيقول خلق آدم بلا ذكر ولا انثى من تراب خلقه من تراب وخلق حوا من ذكر بلا انثى وخلق عيس عليه السلام من انثى بلا ذكر وخلق سائر الخلق من ذكر وأنثى يا أيها الناس إنا خلقناكم
من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبه وقبى فالله جل وعلا على كل شيء قديد يحلق ما يشاء لا يعجزه شيء إنما أمره إذا أراد شيء أي يقول لهكم فيكون ففي قوله اسكن أنت وزوجك هذا إكرام لآدم عليه
السلام أن الله جعل معه زوجته فاسكنوا معه في الجنة ومن على بني آدم أيضا بالزوجات والغرض من التزاوية هو السكن الارتياح سكن الارتياح بين الزوجين ليس الغرض مجرد الشهوة فقط وقضاء الوطر
نعمها لغرض وغرض جليل ولكن من الحكم العظيمة أيضا السكن بين الزوجين والطمائنين الذين يريدون الآن أن يخرجوا النساء من البيوت إلى الأعمال الشاقة وأعمال الرجال والأسفار ويخرجونهم من
البيوت ويحرمون أزواجهن من السكن إليهم هؤلاء يعاكسون الفطرة التي فقر الله الناس عليها وأيضا يعرضون النساء للضياع والخطر ما خلقت المرأة لهالة خلقت المرأة للزوج والسكن في البيت وقرنا
في بيوت كن وأعمال البيت وهي راعية في بيت زوجها مسؤولة عن رائيتها فإذا تخلت عن رائيتها وخرجت فإنها مسؤولة أمام الله سبحانه وتعالى لماذا ضيعت رائيتها يسكن إليها أما مجرد النزوج
وزوجته يجتمعان في البيت للمبيت فقط مثل العزاب الذين يجتمعون في العزبة ويتفرقون إلى الأعمال هذا ينافي الفطرة التي فقر الله الناس عليها وقرنا في البيت باعمال البيت وطربية الأولاد
والرجل يخرج للكد والكسب وطلب الرزق ويمفق على زوجته وعلى أولاد ولا تمتظم الأمور إلا بهذا ولا تقوم الأسر إلا على هذا الشيء أسكن عنك وزوجك الجنة هذه الكرامة الثانية وزوجك هذا الكرامة
الثانية ما جعله يسكن واحدة الكرامة الثالثة وكل منها حيث شئتوما أباح الله لهما أن يأكل من ما في الجنة من الملذات وأصناف الثمار وأصناف الأسجار أبدا ويباح لهما ما في الجنة هذه
الكرامات أولا أن الله جل وعلى خلق آدم بيده الكرامة لآدم عليه السلام أن الله خلقه بيده كرامة الثانية أن الله علمه الأسماء كلها وفضله بالعل وأظهر فضله عند الملائكة والملائي الأعلى
بالعل كرامة الثالثة أن الله سبحانه أمرى الملائكة بالسجود له سجود له عبادة لله وإكراما لآدم عليه السلام الكرامة الرابعة أن الله أسكنه وزوجه الجنة هذه الكرامات متتابع آدم عليه السلام
لما رأى إبليس لما رأى إبليس هذه الكرامات المتتابع آدم حسده أسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا هنيئا ما معهم كدر الناس في الدنيا يأكلون الملذات والشهوات لكن هي منغصة بالآلام والخوه
والأحزان منغصة لذات الدنيا منغصة وأما لذات الجنة فهي خالصة ليس فيها منغص رغدا ما فيه منغص وكلا منها أي من أشجارها وفواكها وما فيها رغدا أي هنيئا لا منغص معه ولا صعوبة في تحصيله لا
صعوبة في تحصيله خلاف ما في الدنيا هذا لا هذا ميسر رغدا وكلا من حيث شئت ما وكلا منها رغدا حيث شئت ما ثم نهاهما عن شجرة واحدة فقط أباح لهما ما في الجنة إلا شجرة واحدة ولا تقرب هذه
الشجرة الله لهما هذه ولكن نحن لا نعلمها لم يبين لنا الله ما هي هذه الشجرة لأنه لا مصلحة لنا ذلك أما آدم وحوا فهما يعرفان الشجرة بعينها هذه لأن الإشارة لشيء معيل ولا تقرب هذه الشجرة
شوه ولا تقربها ما قال ولا تأكلا من هذه الشجرة بل قال لا تقربها والنهي عن قربان الشيء نهي عنه وعن أسبابه ووسائله تجنب الأسباب التي توقعك ما في الأكل من هذه الشجرة كما قال جل وعلا
فالله جل وعلا نهي عن أسباب المحرم فكيف بالمحرم نفسه كن أشد ولا تقرب هذه الشجرة فتكون من الظالمين إذا خالفتم هذا النهي وأكلتم من هذه الشجرة كنتم من الظالمين والظلم محرم فدل على أن
النهي يقتضي التحريم مثل ما إن الله لما أمر إبليس بالسجود فأبا لعنه فهذا دليل على أن الأمر للوجوب فالأصل في الأمر أنه للوجوب نهي أنه للتحريم فتكون من الظالمين الظالمين لمن الظالمين
لأنفسهم ظالمين لأنفسهم وكيف الإنسان يظلم نفسه نعم يظلمها إذا عرضها لغضب الله وعقوبته وضعها فيما يضرها فقد ظلم نفسه إذا وضع نفسه فيما يضرها فقد ظلم نفسه وإذا صانها عما يضرها فقد
أكرمها وزكاها يعني طهرها فتكون من الظالمين لما رأى إبليس هذه الكرامات لأبل بشريه آدم عليه الصلاة والسلام حسده وزيلا هذه النعمة وهذا شأن الحاسد الحاسد هو الذي يتمنى زوال النعمة عن
المحسود ويسعى لإزالتها عنه هذا هو الحاسد والعيار بالله أما إذا رأيت نعمة على أخيك وسألت الله مثلها فهذا طيب وسأل الله من فضله إلا قوله جل وعلى وسأل الله من فضله فأنت سأل الذي أعطى
هذا العبد هذه النعمة نعطيك مثلها أو أحسن منه بدل أن تحسده وتريد أن تزيل نعمته هذا حرام كبير من كبائر الدنور لكن إذا طلبت من الله هذه عبادة وتؤجر على ذلك فأزل لهما الشيطان الشيطان
هو إبليس في أول الآيات يقول إلا إبليس سمي إبليس من الإبلاس وهو الي أسم الرحمة الله أخذناهم باعتفا فإذا هم مبليسون يعني آيسون من الرحمة الله فالإبلاس هو سمي إبليس لأنه قانط وآيس من
رحمة الله عز وجل وأصبح طريداً ملعوناً قواداً إلى كل فاحشة وإلى كل شرطة وهنا قال الشيطان هو إبليس وإما من شقنا الشيطان إذا بعض لأنه بعيد ملعون مبعد من رحمة الله فأزل لهم الشيطان أزل
لهم من ما كان فيه ما معنى أزل لهم أزل لهم ما كان فيه أزلل وهو الخطأ والزلها الخطأ أي حملهما على الزل والخطأ أزل لهم الشيطان من ما كان فيه وكيف أزل لهم هنا أجمل سبحانه لكنه فصل في
آيات أخرى أن الشيطان قال يا آدم من الشيطان قال مانها كمانها كماربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكون ملكيني أو تكون من الخالدين الله أراد أن يحرمكما من الملك ومن الخلود ولو أكلتما من هذه
الشجرة لحصلتم على الملك وعلى الخلود هذا من تزين الشيطان لأنه الله الشيطان ما يقول لك إعص الله أو إفعل المحرم لا يجيك بتزيين وتلبس إذا يلك الشيء ويحسن في نظرك لأنه لو قال للمسلم إعص
الله قال للمسلم لا أو قال إفعل المحرم قال للمسلم لا لكن إذا جاهب التزيين والتزوير وحسن له ذلك فإنه قد يطاوير الله جل وعلى بي في صورة الأعراف ماذا قال في هذه المحاولة مانها كماربكما
عن هذه الشجرة إلا أن تكون ملكين أو تكون من الخالدين هذه الشجرة وفي الآية الأخرى قال هل أدل لكم على شجرة الخلد وملك لا يبلى ولا يبلى وخلد بقاء دائم هذا طريق الشيطان مع آدم وذرية أنه
يزين القبيح في أنظاره ويفعل المغريات وأيضا مقتصر على هذا وأن الله راد حرمانك من ما فيها بل إنه حلف لهم آسمهما حلف لهم إنه لهم لهم لأ من الناس حين زيادة في التغرير والعياذ بالله إذا
حلف له بالله إطماء فهو انتهز هذه الخرصة وحلف لهما وهذه طريقة الشيطان وأتباعه أنهم يزينون القبيح بالأيمان الكاذبة إذا جاءك المنافقون قال نشهد إنك لرسول الله سترى فصدوا عن سبيل الله
ولا تطع كل حلاف مهين كثير الحلف ما كل من حلف يكون صادفة ولو أكثر من الأيمان لا تصدقه ولو حلف الأيمان الكثير لا تصدقه ولا تطع كل حلاف مهين والذي ينفق سلعةه بالأيمان الكاذبة لا ينظر
الله إليه ولا يزكيه ولا هو عذاب أليه سلال عاهب فما كل من حلف يكون صادف وقاسمهما إني لكما لمن الناس حين فدللهما بغرور غرهما بهذه المغريات والعياذ بالله فاجل لهما الشيطان أكل من
الشجرة إن خدعه بهذه المغريات التي عرضها لهما الشيطان فأكل منها أكل في آية العراق أكل منها أكل منها نطاوعة لغراء الشيطان وهنا يقول جل وعلا فأجل لهما مما كان فيه هذه الآية فصلتها آية
العراف وآية طاها وغيرهما من الآيات التي جاءت في القصة وهكذا القرآن يفسر بعضه بعضا ويُبين بعضه بعضا فلما وقع في الخطيئة ورتكب ما نهي عنه ناداهما ربهم شفوا اللطف من الله سبحانه
وتعالى لم يعاجلهما بالعقوبة نداء لطف وعطف من الله جل وعلا ورحمة ناداهما ربهما كلمة ربهما ذي أيضا فيها عناية بها لطف من الله سبحانه وتعالى ألم أنهكما عن هذه الشجرة؟
هذا عتاب من الله سبحانه وتذكير من الرب سبحانه وتعالى ألم أنهكما عن هذه الشجرة؟
وأقول لكما إن الشيطان لكما عدو مبين كيف تنخدعون بالعدو؟
كيف تقبلون من عدوكم؟
وهذا فيه تعليم المسلم أنه لا ينخدع بالعدو ومهما أظهر من الصداقة ومهما أظهر من النصيحة ما دا منه عدو لا تهق منه ولا تقبل منه لأنه عدو ولا يخدعك بمغرياته سوى أن كان من شياطين الجنة
ومن شياطين العدو إحذره دائما نوابد ولا تظن أن عدوك سينصحلك بل إنه دائما يحفر لك الحغى وإن تظاهر بصداقته وحسن العلاقة معك وإلى آخره وعدوك وأقول لكما إن الشيطان لكما عدو مبين فدل على
أنه لا ينخدع بالعدو مهما أظهر من المصالحة ومن الصداقة ومن حسن المعاملة لا تنخدع به ولا تضع الثقة فلما حصلت الخطيئة قال الله جل وعلا قلنا هبطو منها جميعا وليس في الأرض كما يقوله بعض
الناس الذين لا علم عندهم بل هي في السماء قلنا هبطو منها جميعا هبطو هذا جمع ما المراد بهذا الأدم آدمة وحوا وإبليس وإبليس هم وعدوهم يهبطون قلنا هبطو منها جميعا قلنا هبطو منها جميعا
بعضكم لبعضا عدو بعضكم لبعضا عدو فإبليس ودريته أعداء لآدم ودريته إذا المنتهة العداة مع آدم وزوجه بل هي مستمره إلى يوم القيام بعضكم لبعضا عدو فهذا مما يفق بني آدم أن إبليس وجنوده
أعداء لهم دائما وأبدا وأن عداوة إبليس وجنده لا تنتهي بعضكم لبعضا عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلهي لكم في الأرض مستقر قرار فقرار بني آدم وعيشهم وموتهم وبعثهم هو في الأرض في
الكواكب ما جعل الله سكن بني آدم في الكواكب بل جعلها في الأرض ولذلك فشلوا و الحمد لله ينفقون الأموال الطائلة ولا يحصلون على شيء لأنها بني آدم قرارهم وعيشهم وموتهم وبعثهم في الأرض
منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة ولكم في الأرض مستقر تقرون فيه وقيل المستقر القبور ومتاع الى حين متاع شف متاع أما الجنة فاللي فيها لذه رغد أما ما في الدنيا كله متاع وما
الحياة الدنيا في الأخرة إلا متاع بدل الرغد تحول للمتاع يتمتع به الإنسان عن الموت فقط تمتع به عن الموت استقر ومتاع ثم قال الى حين إقامتكم في الأرض مؤقته ومؤجلة الى حين قيل الى حين
موتكم وانقضاء آجالكم وقيل الى حين يعني الى البعث الى البعث المهم من الإنسان في هذه الدنيا عابر سبيل ما هم مستدين فيها وإن ما هو عابر سبيل يعيش فيها ويعبد الله عز وجل ويكتسب للآخرة
مزر عهل الآخرة هذا المقصود من العيش في الدنيا أنها مزر عهل الآخرة سوق من أسواق الجنة فاللي يريد الجنة يستغل الدنيا بالعمل الصاري هذا الحكمة ولكن فيها مستقر ومتاع نلاحظ فتلقى آدم من
ربه كلمات تلقى علمه الله كلمات يقولها يتوب الله عليه هذا من رحمته سبحانه وتعالى الله لم يغضب عليه ويتركه يهلك بل من نطفه به أنه علمه التوبة وقابل منه توبة ما هي هذه الكلمات أصح
الأقوال أنها ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكوننا من الخاسرين كما في الآية الأخرى وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكوننا من الخاسرين فإذا أذنب العبد ذنبا رب إني ظلمت نفسي
فغفر لي إنك أنت الغهور الرحيم وفي الحديث أن أبا بكر سأل النبي صلى الله عليه وسلم ما لذي يقوله في السجود قال يقول الله إني ظلمت نفسي ظلم كبيرة ولا يغفر الدنوب إلا أنت فغفر لي ما غفر
تم من عندك ورحمني إنك أنت الغهور الرحيم كيف يتخلص من هذا الذنب وهذا التعليم لذرية آدم إذا أذنبوا فإنهم يبادرون بالتوبة ولا يقنطوا من رحمة الله سبحانه وتعالى وانيبوا إلى ربكم
وأسلموا بهذا الشرط ما هو ترجوه التوبة والمغفرة وانت مقيم على الذنب هذا غرور لكن تتوبوا تترك الذنب وترجوا من الله المغفر تفعل السبب أما أنك تقيم على الذنب وتقول الله غفر الرحيم هذا
غرور والعياد الله غفر الرحيم لمن تابة وإني لغفار لمن تابة وأمن وعمل صالح ثم اهتدى أمن تابتاب الله عليه أما الذي يقيم على الذنب والمعاصل يقول الله غفر الرحيم هذا غرور وهذا أمن من
مكر الله ولا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون كلمة ربه تدل على اللطف والعناية من الله سبحانه وتعالى كلمات كلمات الاستغهار والتوبة والاعتراف بالذنب ربنا ظلمنا ذاتراف بالذنب إذا
اترافت بذنبك غفر الله لك أبنا ظلمنا أمفسنا وهذا من التوسل المشروع أنك تتوسل إلى الله باعترافك وخطئتك وتتوسل إليه بفقرك إليه سبحانه وتعالى فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه فتاب عليه
شفقر بالتوبة على طول لما قال الكلمات تاب الله عليه فتاب عليه ثم قال إنه هو التواب الرحيم لأن الله هو التواب الرحيم لا لآدم وزوجه ولغيرهما هو التواب الرحيم لكل من تاب من الذنب ليس
هذا خاصا بآدم ولهذا قال إنه هو التواب طواب صغت مبالغة الرحيم من الرحما لآدم ولغيره فسبب توبته قبل سبب قبل توبته على آدم هو أنه سبحانه تواب الرحيم هذا هو السبب فمن أسمائه التواب ومن
أسمائه الرحيم سبحانه وتعالى فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم هذا تعليم لبن آدم أنهم يفعلون ما فعل أبوهم عليه السلام لأن يبادر بالتوبة وفي هذا تنبيه على خطر الذنوب إذا كان آدم أخرج من
الجنة بسبب ذنب واحد فكيف بمن يعمل الذنوب والخطاية الكهيرة وليهذا يقول الشاعب تصل الذنوب إلى الذنوب وترتج درج الجنان بها وفوز العابدي ونسيت أن الله أخرج آدم منها إلى الذنياء بذنب
واحد ونسيت أن الله أخرج آدم منها يعني الجنة بذنب واحد فكيف بمن عنده ذنوب كثير إذا كان هذا خطر الذنب واحد فكيف بخطر الذنوب الكثيره العظيمه ولا حوله ولا قوة إلا بله؟
هذا هو السبب في تكرار الآية لأنه قال في الأول " ولا هم يحزنوا تكفل الله لبن آدم بل للجن والإنس لأن الخطاب للجميع للجن والإنس أنه سيرسل الرسل وينزل الكتب لهداية الناس وهداية الظلين
والكافرين والمشركين لهدايتهم إلى الحق ولا يتركهم الله سبحانه وتعالى فإما يأتي أنكم مني هداة الهداة هو بعتة الرسل وإنزال الكتب هذا هو الهداة أرسل رسوله بالهداة ودين الحق الرسل جاءت
بالهداية والكتب السماوية جاءت بالهداية من الله سبحانه وتعالى فلم يترك الله الخلق بدون أن يرسل إليهم رسلا وينزل عليهم كتبا تهديهم للحق وترجعهم إلى الصواب هذا من إنايته بعباده ورحمته
بعباده وإلا فهو غني عنهم سبحانه وتعالى وعن عباداته إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لغني ينحمد وإنما العباد هبوا المحتاجون إلى الله ولكنهم لا يستطيعون أن يعبد الله إلا
بهدا من الله وبيان من الله لأن العبادات توقيفية ما تأخذ من العادات أو من التقاليد وراء الرجال أو من استحسانات النفوس لا عباده إنما تأخذ من الوحي من الوحي المنزل فإما يأتي أنكم من
نهده فمن تبعه دايا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون لا خوف عليهم في المستقبل ولا هم يحزنون على ما فاتهم من الدنيا الخوف يكون للمستقبل والحزن يكون للمستقبل فمن تبعه ده الله لا يخاف ولا
يحزن إن شاء الله الكريم من فضل فمن تبعه دايا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون والذين كفروا هذا الفريق الثاني الذي لم يتبع الهدى والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها
خالدون أصحاب النار المصاحبون لها الملازمون لها الذين لا ينفكون عنها أبدا وفي الآية الأخرى يقول جل وعلا فإم ما يأتينكم من نهدى فمن التبعه دايا فلا يضل ولا يشقى ومن أعرض عن ذكره فإن
له معيشة ضنكة ونحشره يوم القيامة أعمى وكذلك آثتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى وكذلك نجزي من أسرفة ولم يؤمن بآيات ربه ولا عذاب الآخرة أشد وأبقى فلم يبقى للعباد حج على الله بعد
إرسال الرسول وإنزال الكتب لم يبقى لأحد حج كما قال تعالى رسولا مبشرين ومنذرين لألا يكون للناس فالله جل وعلا أقام الحج وقطع المعاذير وإنما المنوم والخطى من العبد نفسه إذا فرط في قبول
الهدى وقبول ما جاءت به الرسل ونزلت به الكتب فهو الذي أهلك نفسه وفرط في أسباب النجاة وضيع حياته وأن يجعله لوجه خالصة الله محبب إلينا الإيمان وزيّنه في قلوبنا وكرّه إلينا الكفر
والفسوق والعصيان وجعلنا آمن الراشدين اللهم أصلح أعمتنا وولا تأمورنا اللهم أجعلهم هداة مهثدين اللهم أصلح بطانتهم وأبعد عنهم بطانت السوق يا رب العالمين اللهم أصلح ولا تأمور المسلمين
في كل مكان بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين شكرا لكم فضيلة الشيخ بارك الله فيكم ونفع
بعلمكم وجزاكم الله عننا وعن المسلمين خير الجزاء أما أول سؤال هذه الليلة تقول السائلة تقول إمرأة هجرها زوجها إن كان ليس منها سبب ولم تخطي في حق الزوج بل هو الذي أخطأ عليها فهي بين
أمرين إما أن تصبر وتنتظر وهذا أحسن وإما أن تطلب الطلاق إذا كان عليها ضرر في البقاء تطلب الطلاق لا ضرر ولا ضرر الله جل وعلى يقول فإمساكم بمعروف أو تسريح بإحسان نعم يقول السائل أنا
موظف وصاحب العمل يكلفني بطبد الموظفين المتغيبين والمتأخرين بدون عذر فماذا أفعل وهل أكون سببا في أذية الناس أم أعصيه ولا أعرف السبب إذا كان الأمر في إختيار فأنت لا تتولى هذا العمل
خلي تولى غيرك أما إذا ألزمك به الزامن وقال لازم تكون بها العمل ولا يحصل عليك كذا وكذا من الضرر فأنت لا تغلم أحدا لا تغلم أحدا قل الحق المتخلف والمتلاعب بينا خطى أولا أن تبين خطأه
عليك بمناصحته تناصح هذا الشخص وتقول له أنا مكلف بالعمل وهذه أمانة في ذمتي ولكنني أنا أحب لك الخير أريد منك أنك تترك هذا الإهمال انتقوم بالعمل وإلا ترى آخر الأمر سأبلغ عنك ما أراه
منك من التقصير والخطى هذه السائلة تقول بأنها إمرأة متزوجة ولديهم خادمة في البيت والزوج يطلب من الخادمة أن تكتح وتلبس ألبس تزينة وأحيانا ينفرد بها أثناء غياب الزوجة ما حكم هذا الزوج
وهل يجوز للمرأة أن تطلب الطلاق إذا كان هذا فعله هل يجوز لقصر الصلاة؟
هذا من خطر استقدام الخادمة ولكن هل ينتهي الناس؟
هذا من الأخطار يعني رجل يتمكن من إمرأة غعيفة مستذلة وغريبة وينفذ فيها إرادة هذا من خطر استقدام الخادمة وأيضا هذا من خطر اختلاق الرجال بالنسى ومن خطر عدم الحجاب كل هذه أخطار يقول ما
حكم من يحفظ القرآن أو يحفظ صورة من القرآن ثم ينسى هل هذا كبير من الكبائر؟
يقول هل أقرأ التشهد الثاني في صلاة النافلة؟
هل يجوز لقصر الصلاة؟
هل يجوز لقصر الصلاة؟
إذا كان بيني وبين أحد الأشفاصة الذين تربطني بهم سلة رحم فصام؟
هل؟
هل يجوز لي أن أؤدي عمره؟
إذا كان بيني وبين أحد الأشفاصة الذين تربطني بهم سلة رحم منازعة؟
فأتصلح ما بينك وبين قريبك وتؤدي العمره عمره الصحيحة ولك فيها أجر لكن عليك إثم القطيع لك أجر العمره وعليك إثم القطيع نعم يقول ما حكم المأموم الذي يكبر مع الإمام ويسلم مع الإمام؟
إذا لا يجوز إذا كبر مع الإمام أو سلم مع الإمام فهذا لا يجوز هذا وافق الإمام إذا كبر فكبره إذا كبر يعني أنت من التكبير فكبره نعم ويقبل الإنسان على القرآن فاستحب الجهر لأنه تنقطع فيه
الشواغل الله جل وعلا إن ناشئة الليري هي أشد وقن وقوة مقيلة فيجهر بالقرآن لأن هذا أبلغ في التأهير والاستفادة من القرآن أما في النهار فيه الشواغل وفيها صوات وفيه كذا مشوشات أو يسر
بالقراءة نعم ويقول السائل ما منهج أهل السنة والجماعة في موالاة العاصين فالكافر والمشرك والمنافق هذا يعاد عداوة خالصة أما المؤمن الذي عنده بعض المعاصي فهذا يحب بما فيه من الدين
ويبغى بما فيه من المعاصل تجتمع في حقه المحبة والبغض يعاد من وجه ويوالى من وجه يعني يوالى من جهة التوحيد وأنه مسلم ويعادى من جهة المعاصل مع المناصحة وما هو البيت المعمور البيت
المعمور بيت في السماء الدنيا حذاء الكعبة فما جاء الحديث الحديث المعراض بيت السماء الدنيا حذاء الكعبة تتعبده الملائكة حليهم الصلاة والسلام ويزورونه نعم رسول صلى الله عليه وسلم وضع
نظاما بهذا قال عليه الصلاة والسلام مرأى منكم منكرا فلغييره بيده فإن لم يستطع فذي لسانه فإن لم يستطع فذي قلته الذي يستطيع زالة المنكر بيده هذا له سلطة وهو قدرة كالإمام والأمير وعظو
الهيئة أو صاحب البيت في بيته هذا له سلطة يغير بيده أما الإنسان اللي ما عنده سلطة هذا يغير باللسان لأن ينصح ويبين ويعض الناس مذكرهم وكذلك إذا لم يمتثل ويبلغ عنهم أولات الأمور تقول
السائلة بأنها إمرأة قيلة لها بأنها مصابب السحر ويقرأون القرآن ثم ذهب زوجها إلى اليمن عند بعض المشعوذين وقال له المشعوذ لا بدا أن يذبح حروفا ويضع الجلد فوق ظهر المرأة ليلة كاملة
ويضع الحنا على يديها ورجليها وبعدها يعزيلها عن الناس لمدة أسبوع وفي هذه المدة أعطاه ورق مطوية بها بعض الأيات والأدعية وختمها باسمها واسم والدتها السؤال إن الزوج مصر على أنتعمل هذا
العمل لكنها رقظت وهددها بالهجر أو الطلاق ماذا تفعل هل توافق على هذا العمل؟
هل يتوقع من شياطين الجن والإنس اللي مثل هذه الأعمال الخبيثة؟
ما يتوقع منهم الخير؟
هل يروح لهم؟
يذهب إليهم؟
فإنهم يوقعونهم في الشرك والكفر والسحر والظلال والكذب
وذهب إليهم وتوعد من يفعل ذلك من أتاكاهنا لم تبا له صلاة أربعين يوم في الحديث الآخر من أتاكاهن فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ولما سؤال عن الكهان قال لا
تذهب إليهم لا يجزز الذهاب إلى الكهان والسحرة والمنجمين والمشعودين ولا يجزز ان نسميهم قرر أو نسميهم ما نسميهم مشعودين مشعودين مشياطين سحره سميهم بأسمائهم ولا نقول هؤلاء يقرر هؤلاء
مطاوعة أو كذا أو مشايف هذا كذب هذا يخدع الناس بهم لا بد أن نعرية أمرهم ونفضحهم وهذه المرأة لا يجزز لها ان تطيع زوجها في هذا الأمر لقوله صلى الله عليه وسلم لا طاعة لمخلوق في معصية
الخالق وقال عليه الصلاة والسلام إن مطاعة بالمعروب فعليها أن تتوكّل على الله والشفى بيد الله جل وعلى ما هو عند المشعودين والدجالين الشفى عند الله إذا علم الله صدق التوكّل عليه
واليقبال عليه فإنه يشفي عبن أليس الله بكافٍ عبده
18 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|040-043|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية ولمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان النفوزان دوره سبتفسير في المستدى الحرم للشيخ صالح بن فوزان النفوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة الدفل 18
صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه يجمعين أما بعد قال الله سبحانه وتعالى أعود بالله من الشيطان الرجيم وقيموا الصلاة وأاتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين في هذه الآيات
وما بعدها يخاطب الله سبحانه وتعالى بني إسرائيل وينهاهم عن أشياء ويأمرهم بأشياء وبنو إسرائيل هم درية يعقوب ببني إسحاق ابني إبراهيم عليه الصلاة والسلام فإسرائيل اسم ليعقوب ومعناه عبد
الله بأن إسر بلغة بلغة اليهود عبد معناها وإيل معناها الله فإسرائيل أي عبد الله آله باللغة العبرانية التي هي لغة اليهود وهو اسم ثاني ليعقوب عليه السلام والأنبي يقد يكون لهم أسمى
متعددة مثل نبينا محمد صلى الله عليه وسلم له أسمى محمد وأحمد وغير ذلك من أسمائه صلى الله عليه وسلم لأنهم هم هالكتاب ولا شك أن أهل الكتاب أولى بالإيمان والاتباع والامتثال الأوامر
الله سبحانه وتعالى أولى من غيرهم لأن هم أهل علم وأهل معرفة بالله عز وجل وبأنبياءه فأولابهم أن يكون أول أهل الإيمان بالرسل عليه الصلاة والسلام ولا سيما خاتم الرسل محمد صلى الله عليه
وسلم وكان من اليهود فريق في المدينة مجاورين للأنصار للأوس والخزراء لأنهم يعلمون أنه سيبعث نبي في آخر الزمان يعلمون بما عندهم من الكتاب أنه سيبعث نبي في آخر الزمان وأنه سيهاجر إلى
يثرب التي هي موطن الأوس والخزرج التي سميت سماها الله بما بعد المدينة يتحرون بعثة هذا النبي صلى الله عليه وسلم فلما بعث كفرو به عليه الصلاة والسلام لما رأوا أنه من العرب وأنه لا
يكون من بني إسرائيل كفرو به حسدا وعينادة وهم يعلمون أنه رسول الله وجاءوا ينتظرون بعثة فما قال الله سبحانه وتعالى وكانوا من قبل أي اليهود استفتحون على الذين كفروا يقولون سيبعث نبي
فنقاتلكم معه استفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفرو به فلعنة الله على الظالمين الله سبحانه وتعالى خاطبهم وعاتبهم على تمنعهم من الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم الذي
جاءهم بالحق وجاءهم على الأوصاف التي يعرفونها من عليه الصلاة والسلام وعندما تعلمون الكتاب يعرفونه أي محمد صلى الله عليه وسلم كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم
يعلمون يا بني إسرائيل هذا ندى من الله سبحانه وتعالى الذين هم من ذرية إسرائيل ابني عقوب إسرائيل ابني إسحاق ابني إبراهيم فهم بنوا إسرائيل يقالوا لهم بنوا إسرائيل وخلطبهم الله في كثير
من القرآن في آيات من القرآن ابني إسرائيل أيضا مسمون اليهود مسمون اليهود قيلة سم بذلك أخذا من قولي موسى عليه السلام إنا هدنا إليك والهود معناه التوب فبنا إليك وقيلة سم باليهود لأنهم
من ذرية يهودة ابني عقوب وهو أكبر ولادي عقوب فسموا يهودا لأنهم من ذرية يهودة الله أعلم فهم اسمهم الحقيقي بنوا إسرائيل وأيضا اليهود ولكنهم في هذه الأزمنة تهربوا من هذا الاسم اسم
اليهود وتهربوا من ابني إسرائيل وسموا أنهسهم إسرائيل دولة إسرائيل سموا أنهسهم إسرائيل أو دولة إسرائيل وكدبوا إن إسرائيل عليه السلام بريئ منهم وليس دولتهم دولة إسرائيل وإنما هي دولة
الكفر فهم تهربوا من اسم اليهود لأن اليهود لعنوا في القرآن لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داودا وعيس بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدوا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا بفلعنة
الله على الظالمين هذا الاسم الذي قرنت به اللعنة والسخط والغضب من الله سبحانه وتعالى وسموا أنهسهم إسرائيل أو دولة إسرائيل وإسرائيل منهم بريئ عليه الصلاة والسلام لأنه نبي من أنبياء
الله وهم كفرة ولا نسبة بين الكافر وبين النبي بل لا نسبة بين الكافر والمؤنة يا بن إسرائيل اذكروا نعمة التي أنعمت عليكم اذكروا نعمة أي النعم فالنعمة هنا المراد بها النعم لأن المفرد
إذا أضيف فإنه يعلم نعمة أي نعمي والله خصبني إسرائيل بنعم كثير ميزهم بها على غيرهم من عالم زمانهم أول لنهما هل كتاب من نعمة الله عليهم أن أرسل إليهم موسى عليه الصلاة والسلام أنبياء
ألم نكبر النعم عليهم وأنزل عليهم التورات التي هي أعظم كتاب بعد القرآن العظيم وبعث فيهم أنبياء وجعلهم ملوكا كما قال جل وعلى وإذ قال موسى لقومه يا قومي إذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل
فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وأتاكم ما لم يؤتي أحدا من العالمين جعل فيهم أنبياء وجعل فيهم الملوك الأنبياء في شعب منهم والملوك في شعب آخر منهم أسباط يعني مثل ما عند العرب قبائل الأسباط
عند بني إسرائيل مثل القبائل عند العرب فتكون النبوة في سبط يعني في قبيلة منهم وتكون يكون الملوك في سبط آخر يعني في قبيلة نخرى منهم يتوارثون النبوة ويتوارثون الملوك خصهم الله بذلك من
بين أهل الأرض في وقته هذا من أكبر النعم فجعلهم هل علم وهل كتاب وهل معرفة فهم أولى أن يؤمن بالله وبرسله وأن يمتذل أوامر الله ويترك نواهية ومن نعم الله عليهم أنه فجر لهم الحجر ما أن
يشربون منه وإذ استسقى موسى لقومه فقل نظرب بعصات الحجر فنفجرت منه ثنة عشرة عينة في الآية الأخرى فنبجست منه ثنة عشرة عينة على عدد قبائلهم يعني هم ثن عشر سبط أي ثن عشر قبيلة كل قبيلة
لها عينة قد علم كل أناس ما شربهم كلوا وشربوا من رزق الله ولا تعتبوا الأعظيم في صدير وظللنا عليهم الغمام وأنزلنا عليهم المنة والسلوى هذا من نعم الله عليهم أنه ظللهم بالغمام الذي
يظلهم من حر الشمس وأنزل عليهم المنة وهو طعام ينزل منه من السماء طعام ينزل من السماء على هئة السكر يجدونه على الشجر وعلى إذا أصبح واخذوه والسلوى أنواع طيبة من الطيور المن والسلوى
هذا من أكبر النعم عليهم هذه نعم عظيمة يجب عليهم أن يسكروها وختم الله هذه النعم ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم الذي جاءهم بالحق وصدقا لما معهم موافقا لما معهم يجب عليهم اتباعه
والاقتداء به الذين يتبعون الرسول النبي محمد صلى الله عليه وسلم الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكثوبا عندهم في التوراة والإنجيل يامرهم بالمعروف ويناهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات
ويحرم عليهم الخبائث ويضعوا عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم هذا من أكبر النعم لو أنهم اتباعوه عليه الصلاة والسلام لحصلوا على هذه الميزات العظيمة الذين آمنوا به وعزرواه ونصرواه
واتباعوا النور الذي انزل معه أولئك هم المفلحون هذا من أكبر النعم التي أنعمها الله عليهم يجب عليهم أن يسكروها وليس هذا خاصا ببني إسرائي بل واجب على كل العباد يشكروا نعم الله عليهم
يجب علي بني إسرائي وعلى غيرهم أن يسكروا نعم الله عليهم وشكروا النعم له ثلاثة أركان ركن الأول التحبث بنعم الله ظاهرا والثناء على الله بها من لسان الركن الثاني ألعتراف بها باطنا في
القلب أن نعترف أن هذه النعم أنها من الله لا بحوله ولا بقوته والركن الثالث أن يستعين بهذه النعم على طاعة الله عز وجل فمن اجتمعت به هذه الأركان فقد شكر النعم إذا أثنى على الله بها
ظاهرا وعترف بها باطنا صرفها في طاعة الله عز وجل فقد شكرها أما إذا اختل ركن من هذه الأركان فإنه يكون كافرا بالنعمة فإذا لم يعترف بها بلسانه أو اعترف بها بلسانه ولم يعترف بها بقلبه
أو اعترف بها بلسانه وبقلبه لكن صرفها في المعاصي فإنه يكون كافرا للنعمة الله عليه وسيحاسبه الله يوم القيامة على هذه النعم اذكروا نعمتي هذا أمر لبني إسرائيل ولكنه أيضا عامل لكل عبد
على وجه الأرض أن يسكر نعمة الله عز وجل وأن يتذكرها دائما بلسانه وبقلبه وبيفعاله هذا واجب العبد وأوفوا بعهدكم الله جل وعلا أخذ على العباد عهداً أن يعبدوه وحده لا شريك له هذا عهد
الله الذي أخذه على العباد ألم أعهد ليكم يا بني آدم أن لا تعبدو الشيطان إنه لكم عدو مبين وانعبدوني هذا صراط مستقيم الله أخذ العهد على بني إسرائيل وعلى غيرهم أن يعبدوه وحده لا شريك
له هذا هو العهد الذي بين العباد وبين الله عز وجل فمن وفى بعهده مع الله وفى الله بعهده سبحانه وتعالى فمن وفى بعهده من الله ووفى بعهدكم الجزاء من جنس العمل فمن وفى بعهد الله وفى الله
له بعهده وادخله الجنة ونجاه من النار ومن لم يفى بعهد الله فإن الله سبحانه وتعالى يعذبه ويحرمه من الجنة أو يعذبه بالنار بقدر ما نقص من عهد الله سبحانه وتعالى فمن أراد أن نجياه الله
من النار وأن يدخله الجنة فليوفى بعهد الله عز وجل الذي عهده إليه وإلى كل عبد من عباده ومن بخس عهد الله ونجى نقص عهد الله أو نقضه فإن الله جل وعلى له بالمرصات والجزاء من جنس العمل
أوفى بعهده وفى بعهدكم بهذا الشر فمن وفى بعهده مع الله وفى الله له بعهد الذي وعده به تكرم منه سبحانه وتعالى وإياه فرهابون إياه لمفعول مقدم فرهابون الرهب هي الخشية والخوف خافون خافون
وحده ولا تخافوا من غيره ولا ترهبوا من غيره الله جل وعلى هو الذي يخاف على الحقيقة هو الذي يخشى والرهبة نوع من أنواع العبادة القلبية الرهبة والرغبة والخوف والرجاء توكل والإنابة
والاستعانة والاستعانة كل هذه عبادات قلبية فالله هو الذي يستحق أن يرهب منه وأن يخاف منه سبحانه وتعالى ولا تخف إلا الله ولا تخشى إلا الله إذا كنتريد الأمن يوم القيام فلا تخشى إلا
الله ولا تخف إلا من الله عز وجل أما إذا خفت غير الله وراهبت من غير الله هذا شرك أشركت من الله عز وجل صرفت نوع من أنواع العبادة لغير الله وهل هو الشرك فالذي يخاف من صنم أو من قضر أو
من جن أو من شياطين أو من إنس يخاف منهم ويخشاههم في الله عز وجل فيترك أمر الله خوفا من الناس من ترك أمر الله خوفا من الناس هذا قد أشرك بالله عز وجل واتخذ هؤلاء شركاء لله عز وجل فلا
تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين فلا تخشوا الناس وخشوا الله هو الذي يجل وعاله هو الذي يخشى ويخاف ويرهب منه عز وجل وفي يده ملكوت السماوات والأرض فيجب أن تخاف من الله وأن تخشى الله وإذا
خفت من الله تركت المعاصل وإذا خشيت وراهبت من الله تركت المعاصل تركت المخالفات والتجمت بالطاعات وإيا يفرهبون يا بني إسرائيل إذكروا نعمتي التي أنعمت وعوفوا بعهدي عرفنا العهد الذي
أخذه الله وعلى بني إسرائيل خاصة كما في قوله تعالى ولقد خذ الله مثاق بني إسرائيل وبعثنا منهم 12 نقيبة وقال الله إني معكم لينا قمتم الصلاة وآتيتم الزكاة وقال الله إني معكم لينا قمتم
الصلاة وآتيتم الزكاة وآمنتم برسولي وعزرتموهم وأقرزتم الله قرضا حسنة لو كفرنا عنكم سيئاتكم ولدخلناكم جنات النعيم هذا هو العهد الذي عهده الله إليهم وهو العهد الذي قطعه على نفسه
سبحانه وتعالى لو كفرنا عنكم سيئاتكم ذهو عهدهم عند الله سبحانه وتعالى فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ظل سواء السبيل هذه الأيات وضح العهد الذي أخذه الله على بني إسرائيل وتوظح العهد لله
الذي عند الله لبني إسرائيل إذا وفوا بعهدهم معه وعوفوا بعهد يوفوا بعهدكم إيا يفرهبون وإيا لا غيري لأن إيا يفرهبون هذا يفيد الحصر تقديم المعمول يفيد الحصر ولا تلبس الحق بالباطئ
وأمنوا بما أنزلت وأمنوا بما أنزلت وهو القرآن العظيم التوراة والإنجيل والقرآن كله كتب أنزلها الله سبحانه وتعالى فيجب الإيمان بجميع الكتب بما أنزلت عام لجميع الكتب والإيمان بالكتب
ركن من أركان الإيمان الستة الإيمان بجميع الكتب التي أنزلها الله على الرسل فمن آمن ببعضها وكفر ببعضها وكافر بالجميع آمن بما أنزلت لكن المراد به هنا القرآن لأنه قال مصدقا لما معه
فالقرآن جاء موافقا لما في التوراة موافقا لما في التوراة من الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له وترك عبادة ما سواه والتباع أوامره والتناب نواهيه فالقرآن مصدق للتوراة يعني موافق لها
موافق لها فيما جاء به من التوحيد ويفراد الله بالعبادة وإيمان بالرسل والإيمان بالكتب والإيمان باليوم الآخر والإيمان بالقدر القرآن موافق لما في التوراة وإذا كان موافقا لما في التوراة
فكيف يكذبون بالقرآن وأيضا مصدقا لما معكم من أوصاف محمد صلى الله عليه وسلم فإن في التوراة أوصاف محمد صلى الله عليه وسلم فجاء الرسول صلى الله عليه وسلم مطابقا لما عندهم في التوراة
ومصدقا له فلماذا يخالفون محمد صلى الله عليه وسلم إذا خالف محمد صلى الله عليه وسلم فقد خالف التوراة التي يجعم أنهم يؤمنون بها وأمن بما أنزلت لاحظوا بما أنزلت يعني ليس القرآن من عند
محمد صلى الله عليه وسلم وإنما هو منزل من الله سبحانه وتعالى فاتباعكم للقرآن طاع لله عز وجل لأنه هو الذي أنزل القرآن وليس القرآن من عند محمد صلى الله عليه وسلم وأمن بما أنزلت مصدقا
لما معه هذا أمر ولا تكون أول كافر بهذا نهي لا تكون أول الناس من من يكفر بالقرآن وأنكم تعلمون أنه حق وأنه صدق وأنه مطابق كان الواجب عليكم أن تكون أول مؤمن به لأنكم تعرفون أكثر من
غيره ولا تكون ولكن أنتم عكستم فكفرتم به وبادرتم بالكفر به عن علم ومعرفة ولا تكون أول كافرم ثم أيضا إذا كنتم أول كافرم به اقتدابكم الناس لأنكم هالكتاب فصرتم قدوة سيئة ودعاتا إلى
جهنم تحملون أهزار الناس لأن الناس يقولون هؤلاء أهل كتاب فلو كان محمد من عند الله صدقا لآمن به أهل الكتاب فأنتم لبستم على الناس وأنتم تعرفون أنه حق وأنه صدق فالواجب أن تكون قدوة
صالحة أن تكون أول من يؤمن بالقرآن وأنتم تعلمون أنه حق فقد تحملون أوزاركم وأوزار من اقتدابكم إلى يوم القيامة وأنهم يأخذونها من أتباعهم ويخافون إنهم إذا آمنوا بالقرآن أنهم تفوتهم
مناصبهم وتفوتهم شهواتهم التي كانوا يأخذونها من الناس صفة أنهم علماء وأنهم أحبار رهبان أنهم إذا آمنوا بالقرآن فقدوا هذه المناصب والمكانة التي لهم عند الناس هكذا زينت لهم عنفسهم ولكن
العكس هو الصحيح لو آمنوا بالقرآن لزادهم الله عزا ولا زادهم رفعة ولا زادهم رزقا نواسعا وجاها عريضا عكس ما تصوروه وتخيلوه فهم آثروا الكفر بالرسول والقرآن إبقاءا على مناصبهم وباع الحق
بالباطل واشتروا بآيات الله التي يعرفونها من أوصاف محمد صلى الله عليه وسلم اشتروا بها ثمنا قليلا وهو ما هم عليه من المناصب والجاه والمآكل والمشارب والتي منعتهم من اتباع الرسول صلى
الله عليه وسلم فمن فعل هذا فقد اشترى بآيات الله ثمنا قليلا وهذا يشمل كل من خالف الحق وخالف شرع الله سبحانه وتعالى من أجل طامع من مطامع الدنيا او من أجل رئاسة أو من أجل منصب أو من
أجل ثروه فمن رفض الحق من أجل أن يبقى على ما هو عليه من هذه المطامع فقد اشترى بآيات الله ثمنا قليلا والدنيا كلها قليل كل الدنيا قليل كل متاع الدنيا قليل ولا تشتروا بآيات ثمنا قليلا
فتبقوا على الكهر من اجل أن تبقى لكم مناصبكم ومكانتكم عند الناس وجاهكم فإنما عند الله خير وأبقى ولله العزة ولرسولة وللمؤمنين ولكن المنافقين ولكن المنافقين لا يعلمون فهذه الآية تشمل
كل من آثر الحق الباطل كل من آثر الباطل على الحق من أجل طامع من مطامع الدنيا وتتناول كل من أفتى بفتوى مخالفة للحق وهو يعلم من أجل أن يحصل على مال أو على شيء من مطامع الدنيا أو يحضى
بمنزلة عند الناس ولكن أفتى بفتوى أو ألف كتابا أو كتب مقالة يرضي بها الناس بسخط الله عز وجل ويخالف الحق من أجل أن يحصل على مطمع من مطامع الدنيا فإنه داخل في هذه الآية لن الذين
يشترون بآيات الله ثمنا قليلا ولا تشتروا بآيات ثمنا قليلا وإيايا فتقون إيايا فتقون التقوى أن تجعل وقاية بينك وبين ما تخاف التقوى هي أن تجعل بينك وبين ما تخاف وقاية تقيك منه وتقوى
الله أن تجعل بينك وبين الله وقاية من طاعته سبحانه وتعالى وتركي معاصيه هذه هي التقوى لأنها تقيك من عذاب الله عز وجل فلا يقيك من عذاب الله ولا من غضب الله ما يقيك الجدران ولا الحصول
ولا الجنود ولا الثياب ولا الدروع ولا المال ولا أي شيء ما يقيك من عذاب الله إلا العمل بطاعته وتركي معاصيه هذا الذي يقيك من عذاب الله وإيايا فتقون ولا فتقوا الناس الله هو أهل التقوى
وأهل المغفرة سبحانه وتعالى هو الذي يتقى ويخاف من سبحانه وتعالى ولا يخاف من غيره وإيايا فتقون تقون بالتباع رسولي فلا يقيبني إسرائيل ولا غيرهم من الله إلا اتباع هذا الرسول صلى الله
عليه وسلم واتباع القرآن الكريم هذا هو الذي يقيق الناس جميعاً اليهود والنسارة وجميع الناس هو الذي يقيه من عذاب الله اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم واتباع القرآن الكريم ولا شيء أغير
ذلك يقي من عذاب الله عز وجل وإيايا فتقون ولا تلبس الحق بالباطل اللبس معنى الخلط لا تخلق الحق مع الباطل بل اجعل الحق خالصاً ليس معه خلط من الباطل لأن بعض الناس يريدون الباطل ولكنهم
يجعلون عليه ليباساً من الحق من أجلان يقبل كثير من دعات الظلال يريدون الباطل ولكن لا يتوصلون إليه إلا إذا جعلوا معه غطاءً من الحق حتى يقول الناس هذا الحق يدخلون معه الباطل هذا لا
يجوز وهذا محاده لله والرسول والواجب والواجب إخلاص الحق وهل لا يدخل معه باطل أبداً فمن خلط بين الحق والباطل فقد لبس ولبس على نفسه وعلى الناس ولا تلبس الحق بالباطل قال العلمى ومن لبس
الحق بالباطل الخلط بين اليهودية والنصرانية والاسلام وهذا ما ينادي به الآن طواغية البشر ينادون بأن يحصل تحاور بين الأديان الثلاثة الياهودية والنصرانية والاسلام يقولون كلها ديان حق
وكلها إيمان فلماذا نتعادة؟
نحن إخوان نقول لا لسنا إخوان نحن أعدى في الله عز وجل لا أحو بين الكفر والإيمان فالياهودية كفر والنصرانية كفر وليس هناك إلا دين الإسلام فقط وهما أنه يلبس على الناس وقال كلها ديان
صحيحة وكلها ديان سماوية ويجب التحاور مع اليهود والنصارة ويجب المؤخات بين اليهود والنصارة والتعاول هذه دعاية باطلة يريدون بها التغطية على الإسلام وهذا خلط بين الحق والباطل ولبس لبس
بين الحق والباطل فليس هناك دين بعد بحثة الرسول صلى الله عليه وسلم ليس هناك دين ينجي من عذاب الله إلا الإسلام ومن بقى على غيره من الأديان فهو كافر سوى إن كان يهوديا أو نصرانيا أو
مجوسيا أو على أي دين إن كان فهو كافر عدو لله والرسول ولا تلبس الحق بالباطل تقولوا إن نحن على دين وانتم على دين وانت آخة أنت عايش كما يدعوني ليه الآن هذا هو الباطل والعيان بالله
وهذا يراد به القضاء على الإسلام أمساوات بين الإيمان والكهر أمساوات بين الحق والباطل ما هناك دين بعد بحثة الرسول صلى الله عليه وسلم إلا دين الإسلام ولا نجاة من عذاب الله إلا باتباع
الرسول صلى الله عليه وسلم جميع البشر قل إن كنتم تحبون الله اتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور الرحيم قل أطيع الله والرسول فإن تولو فإن الله لا يحب الكافرين هذا دعوة
باقيه إلى يوم القيام أنه لا نجاة إلا بالتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ويقول صلى الله عليه وسلم يقول عليه الصلاة والسلام لا يسمع بي يهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بالذي جئت بث إلا دخل
النار بل اليهود إذا ونصار إذا متنعوا من قبول الإسلام فهم أكفرها للأرض لماذا لأن اليهود والنصار يعرفون وغيرهم من الأمم الوثانية لا يعلمون وأما اليهود والنصار فإنهم تركوا الحق وهم
يعلمون وهم يعرفونه والعياد بالله ولذلك صار مغضوبا عليهم صلى الله العافي الحاصل أنه لا توحيد بين الإسلام وغيره وليس هنا إلا الإسلام فقط ولا نجاة إلا بالإسلام لا نجاة إلا بالإسلام
اليهودية انتهت ببعتة الرسول صلى الله عليه وسلم وبدين الإسلام النصرانية انتهت وكل الأديان انتهت وليس هناك رسول يجب اتباعه بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم إلا محمد عليه الصلاة
والسلام وانتم تعلمون هذه الأفهة الثانية الأفهة الأولى تلبيس بين الحق والبقى الأفهة الثانية التي عند اليهود كتمان الحق كتمان الحق وهو جحود الحق جحود هو عدم الغاره للناس العالم إذا
كتم الحق دخل في لعنة الله واليهود كتم الحق حيث قالوا إن محمد عليه الصلاة والسلام ليس رسولا من عند الله أو أنه رسول لكنه للعرب خاصة وليس لعموم الناس هذا كتمان للحق لأنهم يعرفون أنه
رسول الله وأن رسالته عامة لجميع الثقلي يعرفون هذا فمن كتم الحق فإن الله قد لعنة قال الله سبحانه وتعالى فأولئك أتوب عليهم وأن التواب الرحيم وإلا فإنه سيلجم يوم القيامة بلجام من
النار كما جاء في الحديث ويدخل في لعنة الله أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعي فكل من عرف شيئا من الحق واجب عليه إظهاره للناس وبيانه للناس ولا يجوز له كتمان الحق والناس
بحاجة إليه والناس واقعون في الظلال وهو ساكت ولا يبيل للناس ولا يدخل في هذا الوعيد الشديد فليس الأمر خاصا ببني إسرائيل لكنه عام لبني إسرائيل وغيرهم ثم قال سبحانه وتعالى أقيم الصلاة
وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعي لما نهاهم عن هذه النواهي الخطرة أمرهم بسبيل النجاة وأقيم الصلاة أقيم الصلاة والصلاة المراد بها الصلوات الخمس التي هي الرقم الثاني أقيم الصلاة لم يقل
صلو بل قال أقيموا أقيم الصلاة لأنه ليس المقصود صورة الصلاة وإنما المقصود حقيقة الصلاة ويقامة الصلاة متى تكون الصلاة قائمة إذا جاء بها الإنسان على وفق ما شرعه الله سبحانه وتعالى بأن
يصليها كما أمر الله جل وعلى بشروطها وأركانها وواجباتها وسننها أذي قام الصلاة وأنتكون في المواقيت التي حددها الله سبحانه وتعالى وتكون مع الجماعة في المساجد هذه قامة الصلاة بشروطها
وأركانها وواجباتها وما يستطيع من سننها وأنتكون في المواقيت التي وقتها الله لها وأنتكون في بيوت الله مع الجماعة هذه هي قامة الصلاة ومن أعظم هيقامة الصلاة الخشوع فيها خشوع بين يدي
الله عز وجم والطمئنين فيها قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون وفي الآية الآتية وإنها لكبيرة أي الصلاة إلا على الخاشعين فالخشوع هو روح الصلاة هو روح الصلاة فصلاة بلا خشوع
كجسد بلا حيات وبلا روح أقيم الصلاة وعطو الزكاة الركن الثالث من أركان الإسلام و هي قرينة الصلاة في كتاب الله عز وجل والزكاة الصلاة عمل بدني والزكاة عمل مالي عبادة مالية الصلاة عبادة
بدني بادة مالية تجب الزكاة في الأموال في أربعة أنواع من الأموال في النقود الزهب والفضل وما يقوم مقامها من النقود الورقية وفي بهيمة الأنعام بهيمة الأنعام هي الإبل والبقر والغنم في
الخارج من الأرض من الزروع والثمار وفي العروب وهي السلع التي تعد للبيع والشراء طلبا للربح إذا منها هذه الأموال الزكاة والزكاة تجب سنويا إذا تم الحول على المال وقد بلغ النصاب وجبت
فيه الزكاة إلا المعشرات وهي الحبوب والثمار فإنها تزكى عند حصادها ولو لم يتم لها حول قال تعالى وآتوا حقه يوم حصاده هذه الزكاة حق في الأموال وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم
والزكاة قرينة الصلاة في كتاب الله عز وجل وكما يحافظ الإنسان على الصلاة يجب عليه أن يحافظ على أداء الزكاة في ماله إذا كان عنده مال تجب فيه الزكاة واقيم الصلاة وأات الزكاة واركعوا مع
الراكعين أي صلوا مع المصلين هذا فيه جب صلاة الجماعة وذلك هو صلاة الجماعة والنبي صلى الله عليه وسلم يقول من سمع النداء فلم يجب صلى الله عليه وسلم يحرق على المتخلفين عن صلاة الجماعة
أن يحرق عليهم بيوتهم في النار لو لما فيها من النساء والدرية نحرقها عليهم وقال عليه الصلاة والسلام أثقل الصلاوات على المنافقين صلاة العشاء وصلاة الفجر ولو يعلمون ما فيهما ولو حبوى
لأتوهما ولو حبوى قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه من سره أن يلقى الله غدا مسلمة فليحافظ على هذه الصلاوات الخمس حيث ينادا به وإنهن من سنن الهدى ولو أنكم صليتم في بيوتكم فما يصلي
هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لظاللتم ولقد كان الرجل يؤتابه يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصفل هذه حالة الصحابة مع مع صلاة الجماعة أما المنافقون فإنهم
يتخلفون عن صلاة الجماعة وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالة يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا هذا صمت المنافق وماذا خصه لأهمية الركوع فضوع لله عز وجل ولا يجوز الركوع إلا لله
سبحانه وتعالى ولا يجوز الركوع لمخلوق وإنما الركوع والإنحنى لله عز وجل واركعوا مع الراكعين وقيلة إنه نصع على الركوع لأن اليهود كانوا لا يركعون في صلاة كانوا يصلون صلاةهم لكن لا
يركعون فيها فأمرهم الله بأن يركعوا لأن الركوع ركن عظيم من أركان الصلاة واركعوا مع الراكعين فسأل الله عز وجل أي وفق نوائيكم جميعاً لمعرفة الحق والعمل به وأن يجعل نوائيكم أرياكم من
الذين يستمعون القول فا يتبعون أحسنة أولئك الذين هداهم الله وأولئك هم أول الألبات صلى الله وسلم على نبينا محمد على آله وصحبه أجمعين أمراه قامت برش المبيض الحشري داخل محزنه في البيت
وذلك لقتل الصراصير والحشارات وكانوا بداخل المحزن كطة وكانوا تعلن بوجودها ولكن ولا في غبط عن ذلك ظنها أن يقطع لتأثر بالمبيض أنها لا تأثر بالمبيض فماذا عليها؟
أنها أخطأت في هذا كان الواجب عليها أنها أخرجة القطة من المكان لكنها أخطأت في وقصرت فلا تعود لمثل هذا الشيء ولا شيء عليها لأنها لم تتعمد ولكن لا تعود لمثل هذا الشيء هذا إلحاد
والعياد بالله الذي يقول أن العذاب العذاب القضر عذاب النار إنما هو على الروح فقط وليس على الجسم هذا إلحاد الروح وعلى الجسم معاً ولو صار الجسم تراباً فإن الله قادر على أن يوصل إليه
العذاب وهو تراب وأن يتألم الميت من ذلك وهو تراب الله قادر على ذلك لكن هذا جاهل أو ملحد والعياد بالله وأشد من هذا قوله بالتناسخ لأنه يقول أن الروح صرف جسد آخر هذا القول بالتناسخ هذا
قول أهل الكفر والإلحاد الذين يقولون بالتناسخ ويجحدون البعث والنشور القول بالتناسخ هذا إنكار للبعث وإنكار للنشور بل يقولون هذه الأروح تخرج من جسم تدخل في جسم وهاكذا ولا وليس هناك
بعث ولا نشور نسأل الله العادي فهذا قول كفر وإلحاد نسأل الله العادي أن يتوب إلى الله ويحذر من هذا القول ومن من يروجه نعم فأما قوله تعالى وننشئكم فيما لا تعلمون الله جل وعلا قادر على
كل شيء ماهو معنى أنه يجعل روحه في بدن آخر وإنما يوم القيامة يعاد جسمه الذي تحلل وصار تراب يعاد كما كان يعاد كما كان ثم تنفخ ينفخ إسرافيل القرن الذي فيه الأروح فتطاير الأروح
لأجسادها ونفخ في الصور فصعقة من في السماوات ومن في الأرض يعني ما تل كل الجميع إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى الولى نفخة الصعق والثانه نفخة البعث نفخ فيه أخرى فإذاهم قيام ينظرون
الله جل وعلا يعيد أجسامهم التي فنية وتحللت يعيدها كما كانت أنه لا يعجزه شيء سبحانه وتعالى نعم هذا البيع وباطل لأن البنك ما عنده سيارات وإنما يروح الزبون هو اللي يشري السيارة والبنك
سلم القيمة فهذا فيه محرمان ومحذوران المحذور الأول إن البنك ما باع شيء اللي يملكه قبل أن يملكه المحذور الثاني وهو الربا والعياد بالله لأنه استرد هذا المبلغ الذي أقرضه للزبون لحقيقة
قرض ما هو بيع أرض استرده بزياده وهذا هو الربا فالواجب تجنب هذا العمل ولا تشري سيارة إلا من إنسان عنده سيارات تروح إنسان عنده سيارة أو سيارات هي ملكة وحوزته وتشتري من حاضرا أو مؤجلا
وعليه وسلم يلتمس ولو خاتم من حديد دل على جوازه لكنه مقروه أنه جاء ورد النحلية هل النار فهو مقروه نعم ما حكم زبحة الإبن التي عمرها سنةين لفدة الدم أما تعادك بالحج ما يجزي من الإبن
في الفدية إلا ما تم له خمس سنين أما ما له سنةين أو ثلاث سنين أو وربع سنين من الإبن فهذا لا يجزي نعم أنا معلم منذ تخرجي وأنا أعمل مصلي في مكة وصليته وردي أخوان في مدير الطائف فعمل
لي طلب النقل وخطظه فهل لي طلب النقل من مكة إلى الطائف أشكرا يقول أنا معلم منذ تخرجي وأنا أعمل مصلي في مكة أيضاً يطلب النقل إلى الطائف حيث أهلو مراته لا يطلب النقل نطلب النقل إلى
الطائف شو أنصار إمام بالطائف ونقلت غضيفة الإمام للطائف أو ما نقلت الامر واسع في هذا
19 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|040-046|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية المعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان النفوزان دوره سبتفسير في المستدى الحرم للشيخ صالح بن فوزان النفوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة أدى سبتاس
عشر بحمد الله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله واصحابه أجمعين قال الله تعالى يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهد أوفوا بعهدكم وإيا
يفرهبون وآمنوا بما أنزلتم صدقا لما معكم ولا تكونوا أول كافر به وإيا يفتقون ولا تلبس الحق بالباطل وتكتم الحق وأنتم تعلمون وأقيموا الصلاة وأاتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين في هذه
الآيات الكريمات وجه الله النداء إلى بني إسرائيل خاصة جهن نداءات السابقة إلى جميع الناس وابنوا إسرائيل هم شعب اليهود وإسرائيل هو نبي الله يعقوب إذن إسحاق إذن إبراهيم عليه الصلاة
والسلام واسمه يعقوب واسمه إسرائيل أيضا وإسرائيل يقولون بلغة العبرية عبد الله لأن إسر عبد وإيل هو الله إذن فيكون إسرائيل بلغتهم عبد الله وهو يعقوب عليه الصلاة والسلام يقال لهم
الأسباط وقطعناه متنة عشرة أسباط أمماء لأن أولاد يعقوب عليه السلام إثناء عشر لأن أبناء يعقوب عليه السلام إثناء عشر كل ابن صار له ذرية وتناسل أصار هذا الشعب الكبير بنوا إسرائيل
ناداهم الله بسم إسرائيل ولم يقول يا معشر اليهود أو يا أهل الكتاب بل قال يا بني إسرائيل تذكير لهم بأبيهم يعقوب عليه السلام من أجل أن يرجعوا إلى دين أبيهم يعقوب عليه السلام الذي
تركوه وانحرفوا عنه يا بني إسرائيل كان من اليهود طائفة نزلوا في المدينة نزلوا في المدينة قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ينتظرون بعثة نبي يبعث في آخر الزمان يجدون أوصافه عنده في
التوراة والإنجيل فنزلوا في المدينة لأنهم يعلمون أن هذا النبي الذي سيبعث سيهاجر إلى المدينة فيتبعوه ويقاتل المشركين كما قال سبحانه ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا
من قبل يستفتحون على الذين كذلك ومن ثلاثه نبي في آخر الزمان نتبعه ونقاتلكم ونقاتلكم معه فلما جاءهم ما عرفوا كفرو به لما بُعث نبي الله صلى الله عليه وسلم وراءوا أنه من العرب ومن ذرية
إسماعيل حسدوه لأنهم يريدون أن يحتكر النبوة في بني إسرائيل فلما كان هذا النبي من ولدي إسماعيل ومن العرب حسدوه وتكبروا عن التباع فلما جاءهم ما عرفوا كفرو به ما عرفوا أو صافه وتيقنوه
كفرو به فلعنة الله على الكافري بئس ما اشتروا به أمهسهم وإنما عن عناد وحسد وتكبر كما حصل من إبليس مع أبينا آدم عليه الصلاة والسلام فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين وإذا قيل
لهم التبع ما انزل الله قالوا بل نتبع ما انزل علينا ولكل من عند الله ويكفرون بما وراءه يعني يكفرون بما ليس عندهم وهذا من التعص بالممقوط المذموم فالمؤمن يتبع الحق أينما وجده جاءه
الحق قبله وهو الحق مصدقا لما معه هذه هذه الصفة اليهود مع بعثة النبي صلى الله عليه وسلم حسدوه فكفرو به عن علم ومعرفة به عليه الصلاة والسلام وكانوا في المدينة ثلاث قبائل بنقين قاعة
وبننغير وبنق ريضة كلهم من اليهود وكلهم كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم إلا أفرادا منهم من الله عليهم بالهداية تبع الحق لكن الغالبية منهم كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم فالنبي صلى
الله عليه وسلم عقد معهم العهد والهدنة عقد معهم العهد والهدنة على أن يكفوا شرهم عن المسلمين ولهم أن يعيشوا في المدينة على أملاكهم وعلى عقاراتهم عقد معهم العهد على المسالمة والمصالحة
لكنهم أيضا نقضوا العهد فسلط الله عليهم رسوله صلى الله عليه وسلم فقتل منهم من قتل وأجل منهم من أجل إلى أرض الشام وإلى خيبر وفي النهاية أمر صلى الله عليه وسلم بإخراجهم من جزيرة العرب
فأخرجوا من جزيرة العرب في عهد عمر كل هذا بسبب كفرهم وعنادهم وتكبرهم على الحق فذكرهم الله جل وعلى في هذه الآيات يا بني إسرائي أنت مولاد نبي كان الأجدر بكم أن تتبع هذا النبي والأنبية
عليهم الصلاة والسلام يؤمن بعضهم ببعض ويصدق بعضهم بعضا لأنهم إخوة فالواجب عليكم أن تؤمن بهذا الرسول كما كان أبوكم يعقوب عليه الصلاة والسلام يؤمن به كما قال جل وعلى ولقد أخذ الله وإذ
أخذ الله مثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما يعني محمدا صلى الله عليه وسلم أخذ الله عليهم المثاق أنه إذا أبعث وأحد منهم موجود أن يتبع ويؤمن به فالله جل
وعلى يذكرهم بأبيهم إسرائيل عليه السلام الذي هو من جملة الأنبياء الذين أخذ الله عليهم المثاق ليتبعنا محمدا صلى الله عليه وسلم
ثم قال إذكروا نعمتي التي أنعمت عليك إن كفركم بهذا الرسول هو من كفران النعمة من أعظم كفران النعمة والواجب عليكم أن تشكروا نعمتي التي أنعمت عليك فإن الله سبحانه وتعالى أكرم بني
إسرائيل ببعثة الأنبياء منهم ويجعلهم خير العالم في زمانهم بما أعطاهم الله من الرسالات ومن الكتب وما يزاهم بذلك على غيرهم من العالمين فكان الواجب أن يسكروا هذه النعمة فالكفر بمحمد
صلى الله وسلم كفر بهذه النعمة أذكروا نعمتي التي أنعمت عليك ومعنا ذكر النعمة شكروها أذكروها فشكروها والشكر له ثلاثة أركان الشكر يكون باللسان ويثنى على الله بها وأما بنعمة ربك فحدث
تذكر باللسان الركن الثاني ألعتراه بها في القلب بأنها من الله جل وعلا ولا يكفي أن يلكرها باللسانة وهو ينكرها بقلبه بل لا بدا أن يعتلف بقلبه أنها من الله جل وعلا وأنها فضل من الله
الركن الثالث العمل أن تستخدم هذه النعمة بالعمل في طاعة الله سبحانه وتعالى ولا تستعمل في معصية الله عز وجل ولا تستعمل للكبر والفخر والخيلة بل تستعمل في طاعة الله هذه أركان الشكر
التحدث بها ظاهر ويعتراه بها باطنا وصرفها في طاعة مسديها وموليها وهو الله سبحانه وتعالى فإن اختل ركن من هذه الأركان فإن الشكر يكون غير موجود ولا يتحقق الشكر إلا بتحقق هذه الأركان
وذكروا نعمتي التي نعمت عليهم فكان الواجب عليكم من شكر هذه النعمة أن تؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم فلما كفرت بمحمد صلى الله عليه وسلم كفرت بجميع نعم الله سبحانه وتعالى وأنني فضلتكم
على العالمين وأنني أعمت عليكم وأوفوا بعهدي هذا أمر آخر أمر ثاني أوفوا بعهدي الله جل وعلى أخذ عليه والعهد أن يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم وأخذ عليهم العهد أن يطيعوه بما أمرهم به
ويجتانبوا ما نهاهم عنه أخذ عليهم العهد في ذلك أن يطيعوه بما أمرهم الله به ومن ذلك أنه أمرهم بالإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وعزرتموهم يعني وقرتموهم تعزير هنا معنى التوقير
والإكرام والاحترام أدمتم من أموالكم في سبيل الله للمحتاجين والفقرى والأيتام هذه صدقه وهي قرض تقريضونه الله جل وعلى ومن جملة نقضهم هذا الميثاق كفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم فهذا
نقض للميثاق والعهد الذي أخذه الله عليهم وعلى أنبيائهم أن يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم أعوفوا بعهدي ومن جملة العهد آمنتم برسولي ومنهم وأفضلهم محمد صلى الله عليه وسلم فلما كفروا
بمحمد صلى الله عليه وسلم كفروا بجميع الرسول لأن من كفر برسول واحد كفر بجميع الرسول أعوفوا بعهدي أعوفوا بعهدكم الجزاء من جنس العامة أن من وفى مع الله جل وعلى فإن الله جل وعلى يجزيه
الجزاء الأوفى الجزاء من جنس العمل فمن وفى وفى له ومن لم يوفى فإنه يستحق العقوبة من الله سبحانه وتعالى أعوفوا بعهدي الذي أخذته عليكم ومن جملةه الإيمان برسولي ومنهم محمد صلى الله
عليه وسلم أوفى بعهدكم لأن الله جل وعلى كريم لا يضيع أجرى من أحسن عمل فمن وفى بعهد الله فإن الله سبحانه وتعالى يوفى بعهده وينجزوا وعده له لأن الله جل وعلى لا يخلف وعده ومن أوفى من
الله جل وعلى وإيا يفتقون ولا تتقوا غيري الإنسان يراقب الله جل وعلى ولا يترك طاعة الله من أجل غرض آخر أو من أجل إرضاء أحد من الخلق بل يجب عليه أن يتقيا الله جل وعلى وأن يخاف من الله
ولا يخاف أحد غير الله الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله هذا هو المؤمن أما الذي يخشى الناس أو يتبع هواه أو يترك الحق زهدا به فهذا لم يتقلها سبحانه وتعالى وفي
تقديم المعمول في قوله إيايا فاتقون ما يفيد الحصر ما يفيد الحصر وهو أن تكون التقوى لله وحده ولا يتقى غير الله ولا يخاف ويخشى من غير الله سبحانه وتعالى ثم قال لما أمرهم بهذه الأوامر
نهاهم عن أشير ولا تلبس الحق بالباطل واتكتم الحق وأنتم تعلمون ووافقا لما معكم من التورات والإنجيل لم يخالف التورات والإنجيل في شيء فل هو موافق ومصدق فما وجه كفركم بالقرآن مع أنه
موافق لما معكم وأنتم تجعمون أنكم تؤمنون بالتورات والإنجيل فلمالا تكفرون بالقرآن وهو يوافقها ولا يخالفها ويصدقها آمن بما أنزلت مصدقا لما معكم ولا تكون أول كافر به شوف أول كافر به
الواجب أن تكون أول مؤمن به لأنكمها العلم وأهل معرفة فالواجب أن تبادر بالإيمان به قبل غيركم لكنكم عكستم فصرتم أول كافر به العياذ بالله عن عناد وعن استكبار ولا تكون أول كافر به هذا
تعيير لهم فأنهم يعلمون أنه الحق فكان الواجب عليهم أن يبادر بالإيمان ولكنهم عكس الأمر فصار أول كافر به لا حول ولا قوة إلا به فمحمد صلى الله عليه وسلم من ولدي اسماعيل بن إبراهيم
وبقية أنبيا بن إسرائيل من درية إسحاق ابن إبراهيم كله من درية إبراهيم عليه الصلاة والسلام ولا تكون أول كافر به وآمن بما أنزلت مصدقا لما معكم ولا تكون أول كافر به وإياية فرهبون إياية
شوه مثل إياية فاتقون إرهبون يعني خافه الرهب هو الخوف خاف من الله جل وعلى أن تغير دينة وأنتم تعلمونه لأن من فعل ذلك فإنه يستحق أشد العقوبة من الله سبحانه وتعالى فلما جاءهم ما عرفوا
كافر به فلعنت الله على الكافرين ولا تشتر بآيات ثمن قليلا بداً أن تؤمنوا بآيات الله وهي القرآن والتوراة والإنجيل بدلاً أن تؤمنوا بها تكفروا بها طمعاً في الدنيا أو طمعاً في الجاه
لأنهم يظنون أنهم إذا اتبعوا محمدا صلى الله عليه وسلم فقدوا عزهم وفقدوا جاههم وفقدوا مكانتهم وهذا هو أغلب ما يمنع الناس من الإيمان حب الرياسة والعياد بالله حب الرياسة وحب الترفع
يسبب الكفر بالحق لأنه يتخيل إنه إذا آمن بالحق سيتخلع منصبه ولا يعلم أنه إذا آمن بالحق فإن الله سيرغب ويرفعه ويعزه ويعطيه من الدنيا والآخرة ما هو خير من منصبه ومكانته لأنه لا يثق
بالله سبحانه وتعالى ولا تشتروا بآيات ثمن قليلا وهل يشمل كل من ترك الإيمان خوفاً على منصبه أو خوفاً على ماله أو خوفاً على جاهه فإن هذا يشمله أنه اشترأ بآيات الله ثمن قليلا الدنيا
كلها قليلا لو أن الإنسان أعطي الدنيا كلها فهي متاع قليلا لا تغني عن الآخرة شيئا ولا تشتروا بآيات ثمن قليلا وتكفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن خوفاً على مناصبكم وخوفاً على
أموالكم وخوفاً على شرفكم كما تزعموا ولهذا جاء في الحديث ما ذئبان جائعان أرسل في زريبة غانم بأفسد لها من حرص الإنسان على المال والشرف لدين الإنسان قد يترك الحق طمعاً في المال أو
يترك الحق طمعاً في المال فهذا من أعظم الغبن ومن أعظم الخسارة والعياد بالله لا تخاهوا غيري ولا تلبس الحق بالباطل هذا نهي أخر نبس الحق بالباطل يعني خلط الحق مع الباطل الواجباً يميز
الحق من الباطل وأن يخذ بالحق ويترك الباطل أما الخلط بين الحق والباطل والكفر والإيمان فهذا منافل وهذا يغرر بالناس إذا ترك الأمر من غير تميز بين الحق والباطل فإن الناس يتضررون بذلك
يقعون في الباطل يظنونه حق وواجب العلماء أن يميز بين الحق والباطل يميز بين الحق والباطل فما هم عليه من اليهودية والنسرانية بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم فهو باطل وما جاء به
الرسول صلى الله عليه وسلم هو الحق وحدة فلا يجوز الخلط بين اليهودية والنسرانية والإسلام ويقال كله سوى كله دين لا هذا خلط بين الحق والباطل يقال إن الإسلام هو الدين الحق وما عداه فهو
باطل لأنه إما منسوخ بالإسلام وإما محرف ومغير عن ما أنزل الله سبحانه وتعالى ولم يبق بعد بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم وإنزال القرآن دين غير الإسلام إن الدين عند الله الإسلام وقال
جل وعلا وما يبتغ غير الإسلام دين فلا يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين فالذين الآن في هذا الوقت يدعون إلى الحوار بين الأديان ويلتقار بين الأديان يريدون لبس الحق بالباطل يريدون أن
يقول إن اليهودية دين من الله والنسرانية دين من الله والإسلام دين من الله باطل والعيان بالله لأنه ليس هناك دين بعد بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم وإنزال القرآن غير الإسلام أما
اليهودية والنسرانية فإنها قد نسخت ببعثة الرسول صلى الله عليه وسلم قال الله سبحانه وتعالى اللذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم
بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضعوا عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصر واتبع النور الذي أنزل معه تبعوا لا بد من
التباع أولئك هم المهلحون قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميع رسالته عامة لليهود والنسارة والعرب والعجم وكل الثقلين الجن والإنس يجب على الجميع طاعته واتباعه " لا يسمع بي يهودي
ولا نصراني ثم لا يؤمن بالذي جئت به إلا دخل النار " " أيان الثلاثة هي من لبس الحق بالباطل والعياد بالله " " ولا تلبس الحق بالباطل " " وكذلك " " كذلك الذي يؤول الصفات " " صفات الرب
سبحانه وتعالى " " يؤول أسماء الله وصفاته عن معانيها الصحيحة " " إلى معان باطله " " هذا من لبس الحق " " من لبس الحق بالباطل " " من لبس الحق وهو تنزيه الله " " لأنهم زعمهم ينزيهون
الله عن النقائص " " هذا حق " " لكن نفيهم للأسماء والصفات التي أثبتها الله لنفسه " " هذا باطل " " فهذا من لبس الحق بالباطل " " نسأل الله العافي " " إذا قيل لهم لماذا تفعل هذا " "
قالوا نريد أن ننزيها الله سبحانه وتعالى " " كذلك " " الذي يدعو غير الله من أصحاب القبور " " ويتقرب إليهم " " ويدبح لهم " " وينظر لهم " " ما هو هذا الشرك؟
" " الشرك عبادة الأصنام فقط " " أما هذا فهو توسل " " وطلب للشفاعة " " فهذا من لبس الحق بالباطل " " لأن التوسل المشروع ليس عبادة القبور والاضرح " " التوسل المشروع " " والتوسل بأسماء
الله " " وصفاته سبحانه وتعالى " " التوسل إلى الله " " والتوسل بالأعمال الصالحة " " التي يتقرب بها العبد إلى ربه " " التوسل إلى الله " " وطلب الدعا من الصالحين الأحياء " " الصالحين
الأحياء " " تقول لهم " " إدعو الله لي " " بكلا وكلا " " فيدعونا الله " " هذا التوسل المشروع " " أما التوسل بالقبور " " والذبح للاضرحة " " والنذر للاضرحة " " فهذا شرك أكبر " " جاءت
جميع الرسل " " وجميع الكتب بإضطاله " " هم يقولوا " " لا هذا ما هو شرك " " هذا إنما هو تقرب " " إلى الله بأولياءه " " نقول هذا " " لبس الحق بالباطل " " والعيان بالله " " من أجل
أهواء الناس " " أو رغبته وشهوته " " هذا من لبس الحق بالباطل " " الذي يفسر النصوص " " بغير تفسيرها الصحيح " " من أجل أن توافق ما ذهبه " " أو توافق ما ذهب من يقلده " " هذا من لبس
الحق بالباطل " " فلبس الحق بالباطل " " باب واسع " " الذي وضعه الله عليه " " إلى وضع آخر " " يتنافى مع الحق " " ولا تلبس الحق بالباطل " " ومن ذلك أن تقولوا " " نحن أتباع موسى " "
ونحن على حق " " ويقول النصار " " نحن أتباع عيسى " " فنحن على حق " " فلسنا ملزمين " " بالتباع محمد صلى الله عليه وسلم " " نقول هذا من لبس الحق بالباطل " " أن الله أوجب عليكم " " بل
أوجب على أنبيائكم " " إتباع محمد صلى الله عليه وسلم " " وأن هذه الأديان تنتهي " " ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم " " أنكم تعلمون هذا " " فهذا من أعظم لبس الحق بالباطل " " ولياب
بالله " " ولا تلبس الحق بالباطل " " وتكتم الحق وأنتم تعلمون " " هذا المصيب كتمان الحق " " وعدم ظهار الحق " " من أجل أن يحقق الإنسان شهوة " " أو رغبة غيره " " أو طاعة لغيره " " من
الناس " " ما يقدر يزعل الناس " " ما هم بينن الحق " " يخشأ أنه يغضب الناس " " أو يغضب فلانه " " إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا " " فأولئك أتوب عليهم " " وأنا التوارح " " وقال سبحانه
" " لتبين نه للناس " " ولا تكتمونه " " واشتروا به ثمنا قليلا " " فبئس ما يشترون " " ومن كتمان الحق " " كتمان وجوب الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم " " فغرروا بعوامهم وجوها لهم " "
وتحملوا آثامه " " ولهذا " " لما كتب النبي صلى الله عليه وسلم " " إله رق العظيم الروم " " يعني النصارة " " قال له أسلم تسلم " " يؤتك الله أجرك مرتين " " وإلا فإنما عليك إثم الأرسيين
" " يعني الفلاحين والعوام والجهلة " " يعني إذا لم تؤمن بي " " فإنك تتحملوا " " تتحملوا كفرك " " وتتحملوا كفر من التبعك من الجهال " " وإلا فإنما عليك إثم الأرسيين " " يلزموا عليه
أمور " " ومحادير كثيرة " " منها التغرير بالناس " " تغرير بالعوام الذين لا يعلمون " " يظنون إنك على حق " " لأنك ما أظهرت لهم الحق " " فهؤلاء اليهود " " فهؤلاء اليهود " " كتموا ما
عندهم من الحق " " على عوامهم وعلى أتباعهم " " الحق الذي هو الأمر بالتباع محمد صلى الله عليه وسلم " " هذا من أعظم كتمعنا الحق " " وتكتم الحق " " وأنتم تعلمون " " يعني أنتم على عمد
في هذا الأمر " " ليس عن جهل " " والإنسان إذا عصل الله على علم " " أشد إثم من الذي يأصل الله على جهل " " وأظله الله على علم " " وختم على سمعه وقلبه " " وجعل على بصره غشاوه " " فمن
يهديه من هذا " " السبب فيها لأنه عصل الله على علم " " فأصابته هذه المصائب العظيمة " " ختم الله على سمعه وقلبه " " وجعل على بصره غشاوه " " فلا يقبل الحق بعد ذلك " " أمر حرمه الله من
اتباعه فيما بعد " " عقوبة الله " " وتكتم الحق وأنتم تعلمون " " فلا يجوز لمن علم الحق " " أن يكتمه عن الناس " " بل عليه أن يبينه للناس " " حتى يكون الناس على بصيرة " " هذا واجب
العلماء " " لأن هذا العلم " " أنزله الله للناس " " ما أنزله لك وحدك " " تختزنه في صدرك " " وتترك الناس على جهلهم " " وعلى ولالهم " " وعلى كفرهم " " والعلم عندك مخزون " " وعلى
ولالهم " " أحد وركان الإسلام " " الصلوات الخمس " " أقيموا الصلاة " " لم يقل صلوب " " قال أقيموا " " لأن المقصود الإقامة " " ليس المقصود مجرد صورة الصلاة " " إقامة الصلاة " " هو
الإتيان بها قائمة " " يعني تامة " " بأركانها " " بشروطها " " وأركانها " " وواجباتها " " إقامة ظاهرة " " وإقامة باطنة " " الإقامة الظاهرة " " أن يأتي بالصلاة " " مستوفية " " لشروطها
" " وأركانها " " وواجباتها " " والإقامة الباطنة " " هي الخشوع " " الخشوع في الصلاة " " هذه إقامتها الباطنة " " فلا تكفي الإقامة " " الظاهرة " " عن الإقامة " " الباطنة " " قد أفلح
المؤمنون " " وقيم الصلاة " " في أموال الأغنية " " للفقراء " " حق واجب " " في أموال الأغنية " " للفقراء " " والمحتاجين " " ليس التبرعا " " وإنما هي حق واجب " " ركن من أركان الإسلام
" " هي قرينة الصلاة " " دائما يذكرها الله " " مع الصلاة " " وقيم الصلاة " " ركعوا مع الراكعين " " فهذا يدل على أنه " " لا تكفي الصلاة " " منفردا " " بلا بد من الصلاة مع الجماعة " "
ركعوا مع الراكعين " " يعني صلوا مع المصلين " " وعبر عن الصلاة بالركوع " " لأن الركوع من أهمي " " أركان الصلاة " " فقوله " " ركعوا مع الراكعين " " بعد قوله " " أقيم الصلاة " "
وركعوا مع الراكعين " " فهذا فيه " " دليل على وجوب " " صلاة الجماعة " " وأن من صل وحده " " وترك الجماعة " " من غير عذر " " فإنه " " عاصل لله " " سبحانه وتعه " " وأاثم في ذلك " " لأن
الصلاة الجماعة واجبة " " وترك صلاة الجماعة " " مفاق " " وقال جل وعلا " " في المنافقين " " وإذا قاموا إلى الصلاة " " إن المنافقين يخادعون الله " " وهو خادعهم " " وإذا قاموا إلى
الصلاة " " قاموا كسالا " " يراءون الناس " " فالذي يتخلف عن صلاة الجماعة " " من غير عذر " " هذا متصف بالصفات المنافقين " نسأل الله العافيه السلام " وركعوا مع الراكعين " " ثم قال جل
وعلا " " أتأمرون الناس بالبر " " يعني بالأعمال الصالحة " " البر هو الأعمال الصالحة " " أنت تعصي ربك عز وجل " " تأمرون الناس بالصلاة " " وأنت لا تصلي " " تأمرون الناس بالصلاة مع
الجماعة " " وانت ما تصلي مع الجماعة " " تنهن الناس عن المنكر " " وأن تأتي المعاصي والمخالبات " " هذا لا يجوز " " لا بد من الأمرين " " الأمر الأول " " وأداء الواجبات " " الأمر الأول
" " لا بد من أداء الواجبات " " وترك المحرمات " " الأمر الثاني " " الأمر بالمعروف " " وأنه عن المنكر " " فإذا أصلحت نفسك " " فإنك تحاول إصلاح " " الآخرين " " أما العكس " " وهو أنك
تريد إصلاح الناس " " ولا تصلح نفسك " " هذا يخالف " " ما أمر الله جل وعه " " وقد عاب الله عليه أهل الكتاب " " أتأمرون الناس بالبري " " وتنسون أمهسك " " ونبي الله شعيب عليه الصلاة
والسلام " " يقول لقومه " " وما أريد أن أخالفكم " " إلى ما أنهاكم عن " " إن أريد إلا الإصلاحة ما استطعت " " وما توفيتي إلا بالله " " فيشترط " " الذي يأمر بالمعروف " " وينه عن المنكر
" " أن يبدأ بنفسه " " أولا " " لكن ليس معنا ذلك " " أن الإنسان " " إذا كان عنده بعض التقصير " " وبعض المعاصي " " إن يترك الأمر بالمعروف " " ونهي عن المنكر " " لا " " الواجب عليك
أمران " " أولا " " الاستقامة في نفسك " " الثاني " " الأمر بالمعروف " " ونهي عن المنكر " " فإذا تركت واحدا " " لم يسقط الأخر " " إذا كنت على بعض المخالفات " " لم يسقط عنك الأمر
بالمعروف " " ونهي عن المنكر " " ولو كان " " لا يأمر بالمعروف " " وينه عن المنكر " " إلا من هو كامل " " ما أمر أحد " " ولا نهي أحد " " لأن " " النقس " " لا يسلم منه أحد " " وينهي عن
المنكر " " إذا تركت واحدا " " لم يسقط عنك الأهة " " مثلا " " إذا تركت الأمر في نفسك " " لم يسقط عنك أمر الناس " " إذا تركت أمر الناس " " لم يسقط عنك أمر نفسك " " بلا " " بدا " " أن
تقوم بالإثنين " " جميعا " " إصلاح نفسك " " وإصلاح الأخرين " " وينهي عن المنكر " " أنه يجب على من يأمر الناس " " أن يأتمر هو أولا في نفسي " " و لا يأمر الناس " " وهو مخالف لهم " "
فيما يأمرهم به " " هل يخالف العقل " " مثله " " عار عليك إذا فعلت وخيمه " " هذا من جهة العقل " " عار عليك النكتامر الناس " " بشيء و أنت تخالفه " " هذا يخالف العقل " " فضلا عن مخالفة
الشارع " " أفلا تعقلون " " ثم قال جل وعلا " " واستعين بالصبر والصلاة " " ما أعظم شأن هذه الصلاة " " واستعين بالصبر " " لما وجه لهم هذه الأوامل " " و هذه النواهي " " أرشدهم إلى ما
يعينهم " " على تنفيذها " " لأن هذه أحمال ثقيلة " " هذه الأوامل والنواهي مسؤوليات " " و أحمال ثقيلة " " ما الذي يعين على أدائها " " الذي يعين على ذلك أمران " " واستعين بالصبر " " و
الصبر هو حبس النفس " " و صبر في اللغة الحبس " " تقولوا صبرته أي حبسته " " و الصبر في اللغة الحبس " " و الصبر في الشارع " " و ثلاثة أنواع " " ثلاثة أنواع " " صبر عن محارم الله " "
صبر على طاعة الله هذا الأول " " لأن الطاعة تحتاج إلى صبر " " لأن فيها مشقه " " فيها تعب " " و يحتاج الإنسان إلى الصبر عليها " " مثلاً الذي يقوم آخر الليل " " و يترك النوم " " هذه
فيه مشقه على النفس " " يحتاج إلى صبر " " الذي يجاهد في سبيل الله " " و يتعرغ للموت والجراح " " و هذا مشقه عظيمة " " يحتاج إلى صبر " " الذي يهاجر و يترك وطنة " " إلى بلاد الإسلام "
" ثاني " " الله حرم عليك أشياء " " يجب عليك تجنبها " " لأن تحذس نفسك عن الجزع " " و لسانك عن التشكي " " و يدك عن شق الجيوب " " و لطم الخدود " " لا تجزع يا فيه " " و من يؤمن بالله "
" يهدي قلبه " " يهدي قلبه " " و من يجزع " " فإنه يضر نفسه " " المصيبه " " نازله " " نازل على كل حال " " ما قض الله " " لا بد أن يقع " " لكن إن صبارت " " فلك الأجر " " و إن جزعت " "
فعليك السخط " " إن الله " " إذا أحب قوما " " نبتلاهم " " فمن رضي فلاه " " الرضا " " و من سخطا " " فعليه " " السخط " " فأن تخسر الأمرين " " المصيبة " " تقع بك هذه خسارة " " وتخسر
الصبر " " والأجر " " ولا حول ولا قوة " " إلا بالله " " إذا كانت الصلاة " " على الصفها المشروع " " فإنها تعينك " " لأنها تصلك بالله جل وعلا " " ولأنها تقوي " " الإيمان في قلبك " "
وتبعث اليقين في نفسك " " ولهذا " " كان صلى الله عليه وسلم " " إذا حزبه أمر " " يعني وقعه شدة " " فزع إلى الصلاة " " وقال " " يا بلا " " أقم الصلاة " " أرحنا بها " " و هذا إنما هو
في الصلاة " " التي تؤدأ " " على الوجه المشروع " " بالخشوع " " لله عز وجل " " ولقبال على الله " " فإنها تعينه " " على مشاق الحياة " " والفائدة الثانية من الصلاة " " أنها تنهى عن
الفحشاء " " والمنكب " " والصلاة تنهى عن الفحشاء " " والمنكب " " وترب المسلم " " على الخير والطاعة " " ثم قال جل وعلا " " وإنها لكبيرة " " الصلاة كبيرة " " يعني شاقة " " و لهذا قال
صلى الله عليه وسلم " " يفرحون بها " " المؤمن يفرح بالصلاة " " إذا أقبل وقتها " " يفرح بالأذان " " إذا سمع " " يفرح بالذهاب " " إلى المسجد " " يفرح بالقيام الليل " " يفرح بالقيام
الليل " " وإنها لكبيرة " " إلا على الخاشرين " " يظنون " " يعني يتيقنون " " لأن الظن هنا " " المراد به اليقين " " أنهم ملاقوا الله " " يعني يتيقنون " " أنهم ملاقوا الله " " الظن هنا
" " المراد به اليقين " " الذين يظنون " " أي يتيقنون " " أنهم ملاقوا الله " " يوم القيامة " " أن هناك " " بعث ونشور " " أن هناك " " جنة ونار " " أن هناك " " حساب وجزة " " هؤلاء هم
الذين "
20 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|044-048|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية ولمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان النفوزان دوره سبتفسير في المستدى الحرم للشيخ صالح بن فوزان النفوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة الدفس
العشرون صبحانه وتعالى يا بني إسرائيل ذكورو نعمتي التي أنعمت عليكم وأنني فظلتكم على العالمين واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولا يقبل منها شفاعة ولا يخذ منها
عدل ولا هم ينصرون هذا إنكار على بني إسرائيل والبر المراد به كل الطاعات ولاعمال الصالحة ولكن في مقدمةها الأمر بالتباع النبي محمد صلى الله عليه وسلم فكانوا إذا سئلوا عن محمد يقولون
إنه نبي يقرون بذلك لأنه ليس بوسعهم أن يجحدوا نبوهته لأن ذلك مذكور في كتابهم وأيضا دلائل النبوه والمعجزات ظاهرة معه صلى الله عليه وسلم فليس بوسعهم أن ينكر ذلك فأهوا من باب المكابرة
وينكره في الظاهر فقط أما في قرارة نفسه يعرفوا أنه رسول الله الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه يعني محمد صلى الله عليه وسلم كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم لا يكتمون الحق وهم يعلمون
الله جل وعلا يهذه الآية ينكر عليهم أنهم يأمرون الناس بالمعروف وينهون عن المنكر ويأمرون بأداء الواجبات وترك المحرمات ويأمرون الناس بالتباع محمد صلى الله عليه وسلم إذا سئلوا عن ومع
هذا ومع هذا هم لا يفعلون ما يأمرون به الناس وهذا أكبر العيب أن الإنسان يأمر بالمعروف وينه عن المنكر وأنه يأمر بالطاعة وينه عن المعصية ويأمر بالتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ومع
ذلك لا يأمر نفسه وإنما يأمر الناس فقط هذا عيب على بني إسرائيل وعلى غيرهم كذلك هذه الأمة قال الله سبحانه وتعالى فقوله جل وعلى أتأمرون الناس بالبر وتنسونا أمهسكم وكذلك بني إسرائيل
وغيرهم فكل من أمر بمعروف وجب عليه أن يمتثله وكل من نهى عن منكر يجب عليه أن يجتنبه وكل من دعى إلى خير يجب عليه أن يبادر إلى فعله وإنما يجب عليه أن يبادر إلى فعله فلما يبادر إلى خير
يجب عليه أن يبادر إلى خير أولاً أتأمرون الناس بالبر وتنسونا يعني تتركون تتركون أمهسكم فلا تأمرونها بالبر النسيان قد يراد به الذهول عدم العلم عدم الذكر ويراد به الترك كما في قوله
تعالى نسوا الله فنسيهم نسيهم الله وإلا فإن الله جل وعلى لا ينسى ولكن معنا نسيهم يعني تركهم ولم يعبق بهم تركهم في العذاب فمعنا قوله هنا وتنسونا أمهسكم أي تتركون أمهسكم فلا تأمرونها
بالبر فكان الواجب عليكم أن تأمر أنفسكم أولاً وتأمرون الناس لأن الناس إذا رأوكم تأمرونهم بالبر وأنتم لا تفعلونه فإنهم لا يمتثلون ويقولوا لو كان هذا الذي يأمرون به صحيحاً لكان أول من
يبادر إليه لأنه قدوا وقتداذه ونبي الله شعيد عليه السلام يقول وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهكم عنه إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت من شروط من شروط الداعة والآمر بالمعروف والناهي عن
المنكر من شروطه أن يكون ممتثلاً هو أولاً لما يأمر به وما ينه عنه حتى يكون قدوةً حسنة وحتى يصدقه الناس والشاعر يقول هو أبو الأسود الدؤلي يا أيها الرجل المعلم غيره هلا لنفسك كان ذا
التعليم إبدأ بنفسك فأنهها عن غيها فإذا انتهت عنه فأنت حكيمه وهذا من معنى هذه الآية الكريمة أتأمرون الناس بالبل وتنسون أمهسر وليس معنى ذلك أن الإنسان إذا كان يفعل شيئاً من المعاصي
أن لا ينه عنها بل ينه الناس ولا يترك النهي عن المنكرات ويقول لأنني أنا ما أتجنبها أو لأنني أنا ما أو يترك أمر الناس بأداء الواجبات ويقول أنا ما أفعله ولا أنا بأمر غيري ليس هذا هو
المراد من الآية أن الإنسان إذا كان يقع في شيئاً من المخالفات أن يترك الأمر بالمعروف النهي عن المنكر يترك تعليم الناس الخير والدعوة إلى الله لأن عليه واجبين الواجب الأول أن يمتث هو
أولاً والواجب الثاني أن يدعو الناس إلى ذلك فأكمل الناس من قام بالواجبين إمتث له وأولاً في نفسه ثم أمر الناس قام بالواجبين وشر الناس من ترك الواجبين ترك البر في نفسه وترك أمر الناس
به ترك الواجبين هذا شر الناس قام بواحد وترك الآخر فهذا ناقص لكنه أحسن من الذي ترك الأمرين ولو كان لا يأمر ولا ينه ولا يدعو إلى الله إلا من هو كامل ما قام أحد بالأمر بالمعروف والنهي
عن المنكر والدعوة إلى الله لأن ما هنا أحد غير الرسول عليه الصلاة والسلام إلا وعنده نقص لكن لا يترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بحجة أن الإنسان قد يقع في شيء من المخالفات يجب
عليه التوبة ويجب عليه فعل الواجبات وترك المحرمات ويجب عليه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الدعوة إلى الله عز وجل قال تعالى وأنتم تتلون الكتاب هل من باب التعيير لهم وهي أنهم يأمرون
بالبروى ينسون أنفسهم مع أنهم يتلون الكتاب الله الذي يأمرهم أن يمتثلهم أولا وأن ينفذوا ما يقولونه للناس في أنفسهم أولا الكتاب يأمرهم بذلك هم خالفوا الكتاب وأنتم تتلون يعني تقرأون
الكتاب أو وأنتم تتلون ستتبعون لأن التلاوة يراد بها القراءة ويراد بها الاتباع وأنتم تتلون الكتاب أي تقرأونه وستتبعونه هذا لا يليق بعالم أو طالب علم أنه يقرأ كتاب الله وما فيه من
الأوامر وما فيه من النواهي يبق ذلك على نفسه أولا لا يليق به أن ينسى نفسه وعليه أن يبدأ بنفسه ثم ينهى غيره ويأمر غيره هذا هو سبيل النجات وسبيل الفلاح أن الإنسان يقرأ الكتاب ويعمل به
في نفسه ودلقوله وأنتم تتلون الكتاب على أن الأمر بالطاعات والنهي عن المعاصي المرجع فيه إلى كتاب الله وعليه أن ينهى عن شيء إلا وذلك في كتاب الله عز وجل وهذا من شرط الدعوة ومن شرط
الأمر بالمعروف أنه عن المنكر أن يكون ذلك على مقتضى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ثم قال جل وعلى متابعا للإنكار عليهم أفلا تعقلوا هذا كما أنه مخالف لكتاب الله فهو مخالف
للعقل يعني كون الإنسان يأمر الناس بالبرل وينسى نفسه مخالف لكتاب الله ومخالف للعقل هذا مخالف للعقل هل لنفسك كان ذا التعليم ابدا بنفسك فنهها عن غيها فإذا انتهت عنه فانتحكيمه إلى آخر
الأبيات فهذا كما أنه مقتضى الكتاب فهو مقتضى العقل فالذي يفعل هذا الفعل يأمر الناس بالبرل وينسى نفسه هذا غير عقل وأيضا هو غير متابع لكتاب الله عز وجل والله جل وعلى يقول كبر مقتا عند
الله أن تقولوا ما هالا تفعلون والمقت هو أشد الغضب فكما أنه هذا مخالف لكتاب الله ومخالف للعقول السليمة هو يوجب مقت الله عز وجل وغضب على العبد وهذا وعيد شديد على من يرتكب هذا العمل
ينسى نفسه من الخير ويأمر الناس فيكون كالسراج يحرق نفسه وينور للآخرين هذا مثل السراج تماما ينور للناس وهو يحرق نفسه فعلى كل عالم وعلى كل طالب علم وعلى كل مؤمن يعلم شيئا من الحق أن
يمتث له في نفسه أولا ثم يدعو إليه الآخرين فيكون قدوة صالحة ويكون داعية إلى الله آمرا بالمعروف متبعا لكتاب الله وناهيا عن المنكة ثم قال جل وعلى واستعين بالصبر والصلاة لما كان الذي
يمتث الأوامر الله في نفسه ويجسن ابنواهي الله في نفسه ويأمر غيره بذلك لما كان يحتاج إلى ما يعينه على هذه المهمة العظيمة لأن هذا ما هي سهلة إن الإنسان يلتزم في نفسه ويأمر غيره ويدعو
إلى الله هذا مهمة الله على كثير من النفس تحتاج إلى إعانة ما هو الذي يعين الإنسان على القيام بهذه المهمة العظيمة أو له تعالى واستعينه بالصبر الصبر الذي يعين على تحمل هذه المسؤولية
العظيمة هو الصبر الصبر والصلاة الصبر معناه حبس النفس الصبر في اللغة الحبس الصبر في اللغة هو الحبس قال تعالى وصبر النفسك مع الذين يدعون ربهم بالغدات والعشي يصبر النفسك أيحبسها مع
هذا الصنف من المؤمنين إحبس نفسك معهم إجلس معهم استمع لهم الصبر في اللغة الحبس واما الصبر في الشرع فالمراد به حبس النفس على طاعة الله عز وجل وحبس النفس عن معصية الله وحبس النفس عن
الجزع من أقدار الله عز وجل الصبر ثلاثة أنواع صبر على طاعة الله لأن الطاعة تشق على النهوس قيام الليل المحافظة على الصلوات الخمس مع الجماعة وفي مواقيتها وبشروطها وأركانها وواجباتها
تاجل صبر الجهاد في سبيل الله تحتاج لصبر مجاهدة النفس تحتاج إلى صبر الهجرة تحتاج إلى صبر مفارقة الوطن مفارقة الأهل والمال تاجل صبر الطاعة كلها تحتاج إلى صبر فمن ليس عنده صبر لا
يستطيع القيام بالطاعة صبر على طاعة الله تحتاج إلى صبر طاعة تحتاج إلى صبر تدالك الصبر عن محارم الله أن نفس تتوق إلى المعاصي وإلى المخالفات وإلى الشهوات المحرمة أن نفس تنازع صاحبها
إلى الشهوات المحرمة تنازعه إلى الزناة تنازعه إلى شرب الخمر مسكرات تنازعه إلى أكل المال بالباطل إلى أخذ الربا إلى جمع المال من غير مميز يحب المال يحمله على المغامرة في المحرمات حتى
يحمله على الطغيان وعلى القتل وعلى السرقة وعلى البغي على الناس فترك المحرمات يحتاج إلى صبر يصبر نفسه يعني يحبسها عن الحرام يجب أن تصيبها مصايب ونبلوانك بشيء من الخوف والجوعي ونقص من
الأموال والأنفسي والثمرات وبشر الصابرين فإذا أصابته مصيبة يعلمنها من الله فيرضى ويسلم ولا يجزع ولا يفعل مثل أفعال الجاهلية عند المصايب من لطم الخدود هذا الصبر على قدار الله المؤلمة
ما يصيب الإنسان في نفسه ما يصيبه في ولده ما يصيبه في ماله ما يصيبه في قريبه إنشان عرضا للمصايب ما أصاب من مصيبة إلا بإذن الله أي بقضائه وقدره أي بقضائه وقدره فتعلمنها المصيبة هذه
مقدرة ومن يؤمن بالله يهدي قلبه يعني يصبر على المصيبة وثمرت هذا إن الله يهدي قلبه قال علقه ما في هذه الآية هو الرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من الله فيرضى ويسلم فمرت هذا إن الله
يهدي قلب قال جل وعلا ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أمهسكم إلا في كلمة كتاب يعني القضى والقدر كتاب اللوح المحفوظ مكتوبة في اللوح المحفوظ قبل أن يخلق الله السماوات والأرض بخمسين
ألف سنة إلا في كتاب من قبل أن نبرأها أي نوجدها ونخلقها مقدرة في قدر الله السابق وعلمه الأزلي سبحانه وتعالى إن ذلك على الله يسير
ثم ذكر الفائدة من هذا الخبر فقال لكي لا تأسوا على ما فاتك ولا تفرحوا بما آتاكم الذي يؤمن بالقضى والقدر لا يجزع عند المصيبة ولا يضطر عند النعمة بل يشكر الله عند النعمة ويصبر عند
النقمة ويعلم أن ما أصابه ذهب ما كسبت يده ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير هذا هو الصبر ومن ليس عنده صبر فإنه لا يستطيع أن يأمر بالبر ولا يستطيع أن يأمر نفسه بالبر
أولا يحتاج إلى صبر وإلا تحمل قال تعالى وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم الصبر في كتاب الله ورد في آيات كثيرة لأهميته قال جل وعلا إنه من يتق ويصبر فإن الله لا
يضيع أجر المحسنين وأمر الله محمد صلى الله عليه وسلم بالصبر قال جل وعلا وصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تكفي ضيط من ما يمكروا إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون
فاصبر على ما يقولون وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب فاكذا أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم فاصبر لحكم ربك واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا وسبح بحمد ربك حين تقوم ومن الليل
فسبحه وإذبار النجوم هذه أوامر للرسول صلى الله عليه وسلم يا مره بالصبر لأن عبأ الرسالة والدعوة إلى الله احتاج إلى صبر ولقمان يقول لبنه يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر
واصبر على ماها صادق ويقول سبحانه وتعالى بسم الله الرحمن الرحيم والعصب إن الإنسان لفي خس إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصلوا بالحق وتواصلوا بالصبر لا بد من الصبر والذي لا صبر
له ما يستطيع المضي في عبادة الله عز وجل هذا يقول أمير المؤمنين علي ابنه أبي طالب رضي الله عنه الصبر من الدين بمنزلة الراسي من الجسد هل الجسد يعيش بدون راس لا الدين إذا لا يستقيم
ولا يتحقق إلا بصبر تاجل صبر استعين بالصبر صبر على ما ينالكم وما يلاقيكم وما يحصل لكم مع أنفسكم ومع أعدائكم وما يحصل من قضاء الله وقدره أن الدنيا دار ابتلاه أدار امتحان تحتاج إلى
صبر وإلى ثبات فالذي ليس عنده صبر ما يستطيع يمضي في دينه بل ينحرف عند أول عند أول عقبة وعند أول مشقه ينحرف ومن الناس ما يعبد الله على حرف يعني طرف فإن صابه خير يتمان به وإن صابته
فتنة من قلب على وجه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين والصلاة والصلاة التي هي عبادة هذه الصلاة المعروفة المجتملة على الأركان وعلى الواجبات وعلى السنن الصلاة عرفها العلماء
بأنها عبادة قولية وفعلية مبتدأة بالتكبير مختمة بالتسليم هي الأقوال والأفعال المختمئة المبتدأ بالتكبير يعني تكبيرة الإحرام والمختتمة بالتسليم هذه الصلاة وهي أعظم أنواع العبادات
ولهذا جعلها الله بعد التوحيد مباشرة فالركن الأول هو التوحيد شهدت الله إلاها إلا الله وأن محمد الرسول الله ركن الثاني من أركان الإسلام والصلاة ويقام الصلاة الصلاة أمرها عظيم وتعين
على المشاق الإنسان إذا ضاقت عليه الدنيا أو وقعت له أمور يتحير فيها وتشق عليه فعليه بالصلاة الله سبحانه وتعالى أووقوف بين يديه ودعاء الله وخشوع إنسان إلا خشع في صلاة نسي نسي ما قبل
الصلاة من مشاق ومن أتعاب ومن لأنه دخل في لذة وفي نعمة نسي ما قبل الصلاة من مشاق ومن ولهذا كان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة ويقول يا بلال أقم الصلاة أرحنا بها هذه
الصلاة التي يستعين بها المسلم على ما يناله في هذه الدنيا من المشاق الأول الصبر الثاني الصلاة واستعين بالصبر والصلاة فهذا من ما يدل على أهمية الصلاة ومكانتها قرينة الصبر في كتاب
الله عز وجل وأن المصلي تنحل كل مشكلاته إذا أقبل على الله سبحانه وتعالى ويوسر الله له الخير ويفرج له الكربات إذا حافظ على الصلوات وكما أن صلاة الفريضة وهذا لا بد منها صلاة النافلة
الصلاة فيها فرج وفيها مفتاح للفرج بإذن الله عز وجل إن الإنسان خلقها لوعة إذا مسهوا الشر جزوعة وإذا مسهوا الخير منوعة إلا المصليين الذين هم على صلاةهم دائموا قال سبحانه قد أفلح
المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون إلى قوله تعالى والذين هم على صلاواتهم يحافظون أولائك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس وفيها خالدون هذه الصلاة عبادة عظيمة يستعان بها على أمور
الدنيا وأمور الآخرة صلاة مهم مجرد حركات لمجرد ركوع سجود ولكنها خشوع بين يدي الله عز وجل ويقبال على الله ودعاء لله عز وجل تضرعني ليه ثم قال جل وعلا وإنها أي الصلاة وقيلة الصبر
والصلاة وإنها أي الصلاة وإنها لكبيرة أي شاقة لكبيرة أي شاقة صلاة شاقة إلا على الخاشعين تكون الصلاة سهلة عليه وتكون الصلاة راحة له كما كان ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم والخشوع في
الصلاة الخشوع يكون بالقلب الخشوع هو سكون القلب وإذا سكن القلب سكنت الجوارح والأعظى فإذا رأيت من يتحرك في الصلاة دل لهذا على قلة خشوع أو على عدم خشوع ولهذا جاء في الأثر أن رجلا كان
يصلي ويتحرك في الصلاة فقال من رأى تيلى النبي صلى الله عليه وسلم وقيل غير من الصحابة قال من رأى لو خشع قلب هذا فإذا سكنت جوارحه فالخشوع في القلب وإذا خشع القلب خشعت الجوارح والأعظى
فلا يتحرك الإنسان في صلاة لخشوع قلبه أما إذا كان يتحرك فالخشوع في الصلاة هو روحها وهو لبها وليس الخشوع بالجوارح فقط وليهذا لما رأى عمر رضي الله عنه رجلا يصلي وهو متاطئ رأسه في
الصلاة قال يا هذا إنه الخشوع في القلب وليس في الرقاب وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين أما الذي لا يخشع في صلاته فإنها تكون الصلاة ثقي وليهذا كانت الصلاة ثقي على المنافقين لأنهم ليس
عندهم خشوع في صلاته فما قال صلى الله عليه وسلم أثقل الصلاوات على المنافقين فقولها أثقل الصلاوات دل على أن كل الصلاوات ثقي لها عليهم ولكن أثقلها صلاة العشاء وصلاة الفجر إلا على
الخاشعين إلا على الخاشعين استفن الله الخاشعين وليهذا كان رجل يقبل ويدبر في الشارع هذا من عهد قريب كان رجل يقبل ويدبر في الشارع والناس يصلون قاله واحد يفلان والله إن هذه الصلاة أعظم
علي من الجبال والله إنها أعظم علي من الجبال وهذه صفة الذين الآن يجلسون على دكاك على أبواب الدكاكين أو يخفون أنفسهم في الدكاكين وغلقون على أنفسهم لأنه ما عندهم خشوع والعياد بالله
فهي ثقيلة عليهم ما هنا أثقل منها عليهم مثل الجبال حتى تنتهي الصلاة مسأل الله العافية والسلام أما الذي في قلبه خشوع فإنه يحن للصلاة ويكون قلبه معلقا بالمساجد ويقبل على الصلاة وإذا
سمع عن ندى بادر لا تليهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ويقام الصلاة ويتأزكات يحنون إلى الصلاة وإلى المساجد ويترددون عليها أما هذا الكسلان وهذا المنافق وهذا الضعيف الإيمان تجد الصلاة
ثقيلة عليه جدا وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين منهم الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون كما قال سبحانه وتعالى أنهم ملاقوا الله أن يؤمنون بالبعث ويؤمنون بالجزا والحساب
ويؤمنون باليقاء الله سبحانه وتعالى في الدار الآخرة أولئهم الذين تخف عليهم الصلاة ويتلذذون بها أما الذين لا يؤمنون بالآخرة ولا يؤمنون باليقاء الله أو إيمانهم ضعيف تكون الصلاة ثقيلة
علي الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون ما هنا أحد يفرم اللقاء الله لا بد من المؤمن والكافر والفاسق والمطيع كلهم سيلاقون ربهم عز وجل لكن هذا يحتاج إلى إيمان ويلاحظوا
القلب يظنون أنهم ملاقوا ربهم الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم هؤلاء لا تشق عليهم الطاعات للصلاة ولا الصدقات ولا الجهاد في سبيل الله ولا الهجرة ولا طلب العلم ولا الأمر بالمعروف والنهي
عن المنكر ولا الدعوة إلى الله ما تشق عليهم هذه العبادات بل تكون سهلة عليهم ومحببة لأنهم يظنون أنهم ملاقوا الله وأنهم إليه راجعون المرجع إلى الله والمصير إلى الله والمرد إلى الله
سبحانه وتعالى ما أحد يهلت من هذا هل أحد يبي تخلف مهو بحاظ هذا الموعد هل أحد يبي تخلف عن اللقاء الله هل أحد يبي يمتنع منه لا ما موعد إذا نهخ في الصور وعادة الأرواح إلى أجسادها ساروا
إلى المحشر كأنهم جراد منتشت مهطعين إلى الدعي ما هدي تخلف للمؤمن ولا الكافر ولا المطيع ولا العاصي كلهم يسيرون إلى المحشر أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون فلماذا تنسى نفسك ولا تقدم
لها خيرا ولا تحافظ على الصلاة ولا تحافظ على الأمر بالمعروف النهي عن المنكر والدعوة إلى الله وأفعال الخير وتتجنب المحرمات والمعاصي أنت مقدم على الله جل وعلا واقف بين يديه محشور إليه
راجع إليه ملاقيه يا أيها الإنسان هذا خطاب الجميع بني آدم إنك كادح إلى ربك كادحا فملاقيه لا بد أن تلاقي رب على أي حال كنت لا بد من اللقاء الله سبحانه وتعالى ولكن الإنسان إذا غفل عن
اللقاء الله ونسياه نسياه الله عز وجد نسوا الله فنسياهم نسوا الله فنسياهم تلوق بما نسيتم لقاء يومكم هذا يقول الله للكفار إذا دخل النار والعياد بالله وذاق حرها ذوق بما نسيتم يعني
بسبب نسيانكم بما نسيتم لقاء يومكم هذا إنا نسيناكم يعني تركناكم في العذاب ولا مخلص لكم منه ذوق العذاب بما كنتم تعمله مسأله العذاب ثم أعاد الندالب بني إسرائي فقال جل وعلا يا بني
إسرائي اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وتقدم لنا معنا اذكروا نعمتي وان ذلك بالشكر شكر ذكرها باللسان على الله والاعتراف بها في القلب والاستعان بها على طاعة الله سبحانه وتعالى هل هو
الشكر؟
هل هو شكر النعم؟
فالنعمة تحتاج لشكر وإذا لم تشكر فإنها تكون نقمة وينزعها الله جل وعلا أو يستدرج أصحابها حتى يأخذهم على غير وما قال سبحانه وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئة يأتيها رزقها رأة من كل
مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كان يصنعه ذلك بأن الله لم يكن غير النعمة أنعمها على قوم حتى يغير ما بيام هسين الله سميع وعليب شكر فالنعمة لها ثمن النعمة
لها ثمن ما ترقى هذه النعمة مجانا لا بد بثمن وهو الشكر يا بني إسرائيل الكرون عمتي هذا هو خطاب لبني إسرائيل لكنه عام لجميع بني آدم واجب عليهم أن يسكروا نعمة الله عز وجل التي أنعمت
عليكم أنعمت عليكم ما أنعم عليكم غيري وما بكم من نعمة فمن الله فالله هو المنعم سبحانه جميع النعم من الله أنعمت عليكم وليس غيري أنعم عليكم بها لا حولكم ولا قوتكم ولا آباءكم ولا
أجدادكم ولا أنعمة كلها من الله سبحانه وليس غيري الله أنعم على بني إسرائيل بنيعمة العلم وبنيعمة العيش الرغد كما يأتي أن الله عدد أنواعا من نعمه عليهم وبعثة الرسل فإن بني إسرائيل هم
أكثر العالم أنبياء وإذا قال موسى لقومه يا قوم يذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكة وأتاكم ما لم يوتي أحدا من العالمين الله يذكرهم بهذا اذكروا نعمتي التي أنعمت
عليكم فواجب على هذه الأمة أن تسكر الله عز وجل إذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأنني فضلتكم على العالمين ثم يذكرهم سبحانه وتعالى بالموعد واللقاء الذي لا بد من واتقوا يوما ترجعون فيه
واتقوا يوما لا تجي نفس عن نفس شيء تقوا يوما يعني يوم القياه واتقوا يعني إتقوا ما يحصل فيه من العذاب بأن تعملوا بطاعة الله فإنه لا يقيم عذاب الله ولا يقيم أهوال هذا اليوم وأخطر هذا
اليوم إلا الطاعة والعمل الصالح اتقوا يوما يقدموا لهذا اليوم من الأعمال الصالحة ما يقيكم من ما يحصل فيه من العذاب والأهوال والأمور الدواه العظام وهو لا بد منه واتقوا يوما لا تجي نفس
عن نفس شيء هذا كقوله تعالى ولا تزروا وازرة وزراه أخرى ما حد يسأل عن عمل أحد وإنما كل يسألوا عن عمله وأيضا ما عمل أحد ينفع الآخر وإنما نفع العبادة ونفع العمل مقصورا مقصورا على صاحبه
فلا ينفعك عمل جدك ولا عمل خالك ولا عمل قريبك وإن كان من أصلح الصالحين وإن كان النبي من الأنبية أو رسولا من الرسول لا ينفعك إلا عملك ولهذا لما نزل على الرسول صلى الله عليه وسلم قوله
تعالى وأندر عشيرةك الأقربين صعد الصفاء صلى الله عليه وسلم ونادى يا ماشر قريش حتى اجتمعوا عليه فقال يا ماشر قريش اشتروا عنهسكم يا عباس عم رسول الله لا أغني عنك من الله شيء يا صفيه
عمت رسول الله لا أغني عنك من الله شيء يا فاطمة بنت محمد سلين من ما لي ما شئتي لا أغني عنك من الله شيء إذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم وهو أكرم الخلق على الله وعظمهم منزلة عند
الله لا يملك لآقاربه لعمه وعمته وبنته وقبيلةه لا يملك لهم شيء إذاهم لم يؤمنوا بالله فغيرهم من بابي أول يان بعض الناس يعتمد على أن له قرابه مع الرسول أو بعض الناس يعتمد على أنه ولد
عالم أو ولد عابد أو ولد سقي يظن ان هذا سينفعه عند الله سبحانه يوم القيامة ما أحد ينفع أحد كل الله عمله لا ولا تجر واجرة وإزر أخرى وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يُفمل منه شيء ولو كان
ذا قربا يوم يفرُّ المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه يكلّ مرء منهم يوم إذن شاءن يغنيه كلّ مرء منهم يوم إذن شاءن يغنيه كلّ مشغول بعمله وحسابه ولا أحد يفز على أحد أو أحد مثل
الدنيا الناس تناصرون وتعاونون في الدنيا لكن في الآخرها ما فيه ما عند كل عملك سواء أن كان صالحا أو غير صالح لا تجذي نفسٌ عن نفسٍ شيء ولا يقبلوا منها شفاعة شفاعة الوساطة ما تقبل
الشفاعة في الكفاة أبدا قاله جل وعلا فما تنفعهم شفاعة الشافعين ما للظالمين من حمين أما المؤمن فقد تقبلوا فيه الشفاعة إذا رضي الله عنه وأذن للشافعين يشفع كما قاله جل وعلا فالكافر لا
تقبلوا فيه شفاعة يوم القيام سواء من بني إسرائيل أو من غيره ولا ينفع بني إسرائيل أن نجدهم نبي من أنبياء الله وهو إسرائيل عليه السلام ما ينفعه مال ولا أنه مولاد الأنبياء ما ينفعه مال
ما ينفع إلا العمل الصالح ولا يقبلوا منها شفاعة ما تنفع ما فيه شفاعة للكفاة أما أهل الإيمان فإنها تنفعهم الشفاعة بشرطين شرط الأول أن يكون المسفوع فيه من أهل التوحيد ليس عنده شرك لكن
عنده معاصي دون الشرك والشرط الثاني أن يأذن الله جل وعلا الشفاعة لمن يشفع لا تنفعها شفاعة ولا يخذوا منها عدل العدل هو الفديم ولا هم ينصرون ما حدثنا يعني ينسدت جميع الطرق ما فيه نفس
تقوم مقام نفس ألا واحد كل نفس مسئولة عن عملها ألا واحد الثاني ما فيه شفاعة الكافر مال شفاعة أبدا إلى النار ألا أبدا الأبدا ولا تنفعه الشفاعة الثالث ما فيه فديه ما يقبل فديه واحد
يقدم صار عليه صار عليه عقوبه يقدم فديه يسلم ألا أخرة ما فيه فديه ما فيه فديه مثلا في الدنيا صار عليه قصاص صار عليه قصاص قتل يقدم الدية إذا سمح أولياء القتل يهفذي نفسه بالمال ويسلم
من القصاص إذا رضي أولياء القتل قدم الفديه وأسلب الآثر ما فيه هذا ما فيه فديه إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميع ومثله معه يفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منه مثله معه
يبقى قدمون فديه ويسلمون من النار ما تقبل إن الذين كفروا وماتوا وهم كفاء فلا يقبل من أحدهم من الأرض ذهبا ولا أفتداب ما تقبل الفديه أبدا ولا يخذوا منها عدل ولا هم ينصرون ما حد ينصرهم
لا قد ما أحد ينصر أحد يوم القيم أبدا ولا هم ينصرون إذا نقطعت كل أسباب النجات إلا سبب واحد وهو عبادة الله سبحانه وتعالى وطاعته وامتثال وأوامره وجنابناوه لا تجزي نفس عن نفس شيء ولا
يقبل منها شفاعة ولا يخذ منها ولا هم ينصرون ما بقى شيء هذا اليوم ما يحصل في نجاة الله بالعمل الصالح كل إنسان لا ينجيه الله عمله ولا يهلكه الله عمله كل مسؤول عن نفسه وعن عمله ولا
يقبلوا منها ولا يخذوا منها عدل ولا هم ينصرون فهذه الآيات العظيمة التي هي في سياق خطاب بني إسرائيل وهي عامة لجميع الخارق فيها عبر وفيها عظاة بليغة وعظيمة لمن وفقه الله سبحانه وتعالى
وعظمها الاستعداد اليوم القيامة والبعث والنشور اليوم الذي لا بد لا بد من اللقاءة ولا بد من الحضور فيه لكل لكل مخلوق هل يوم الفصل جمعناكم والأولين قول إن الأولين والآخرين لمجمعون إلى
ميقات يوم معنوه الأرض مليانها الآن وستمتل أيضا بالموتة والجثث والرميم مليانه من دعهد آدم إلى أن تقوم الساعة والأرض يدفن فيها من الأموات سيأتي يوم تخرج الأرض وثقالها ويخرج كل من كان
في بطنية منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نخرجكم تارة أخرى
ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام من إيش من قبورهم فإذا هم قيام ينظرون هالجسام اللي صار التراب ورميم عادت كما كان كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إن كنا فعيل هذا يوم القيامة وهذا يوم
البعث والنشور فعلى المسلم على المسلم أن يسعد لهذا اليوم بما يجب له من العدة ويتزود بما يليق به من الزاد وتزود فإن خير الزاد التقوى والتقونياء للألبار وفق الله الجميع لما فيه الصلاح
والفلاح والنجاة الدنيا والآخرة وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه يا جمعين بسم الله الرحمن الرحيم البيت اللي ريتوف يزوجها وهي فيه إلى أن تكمل العدة من حكام العدة الوفات
أن تبقى في البيت صلى الله عليه وسلم يمكثي في بيتك إلى أن يبلغ الكتاب أجل البيت اللي ريتوف يزوجها وهي فيه تبقى فيه إلى تمام العدة مجسمة كالحيوانات؟
لا يجوز استعمال ما فيه الصور لا في الملابس ولا في الديكورات ولا في البروازات اللي تعلق لا يجوز استعمال الصور ولا تشري لعيالك أو أولادك لا تشري لهم ملابس فيها الصور هذا حرام لا يجوز
لبس ما فيه الصور هذا الصور محرمة كذلك لا تشري لأولادك صور مجسمة يلعبون فيها تعودهم على الصور تنشيهم على الصور هذا أمر محرم هذه تربية سيئة هذا من البر هذه من البر بوالدك أما الزكاة
فلا تدفعها الوالدك لا يجوز لفع الزكاة للوالد ولا للوالد لا للأصل ولا للفع لا يجوز لفع الزكاة لهم لكن تصدد دين والدك من مالك غير الزكاة هذا من البر والحسان ليه؟
نعم
المزيد من المقاطع
يتم عرض 1-20 من 100 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.