2,488 مشاهدة
196 محاضرة
العقيدة
شرح ( شرح اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (196 حلقة) )
الصوت
181 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|اتخاذ مصلى النبي عيدا|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبت في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان أبن عبد الحليم أبن تيمية رحمه الله يشرح الكتاب في هذه الحلقات صاحب الفضيلة الشيخ صالح ابن فوزان الفوزان وضع هيئة تيكيبان العلماء وعضوا اللجنة الدعم هل الافتاء
في مطلع هذا اللقاء مرحبه بشيخنا الكريم حياكم الله شيخ صالح هل يكن الله وباركة فيكم فلما رجع من حجته رأى الناس ابتدروا المسجد فقال ما هذا قالوا مسجد صلى فيه رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال ها كذا هلك أهل الكتاب قبلكم اتخذوا آثار أمبياءهم بيعا من عرضت له منكم فيه الصلاة فلصل ومن لم تعرض له الصلاة فليمضي قال الشيخ رحم الله فقد كريها عمر رضي الله عنه اتخاذ
مصلى النبي صلى الله عليه وسلم عيدة وبين أن أهل الكتاب إنما هلكوا بمثل هذا صحيما الحمد لله رب العالمين أهل صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله واصحابه يجمعين هذا في موضوع البقاع
والامكنة التي صلى فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم هل تتخذ مصليات بعده ويقتدابه في ذلك أو لا لكر الشيخ فيما سبق أن هذا فيه تفصيل بين المواطع والمواضع التي قصد النبي صلى الله عليه
وسلم الصلاة فيها فهذه الصلاة فيها من بعده سنة ولم يقصد الصلاة فيها بذاتها وإنما صلى فيها لأنها أدركته الصلاة في هذه الأمات وصلى فيها من غير قصد الله فهذه لا تتخذ مساجد من بعده ولا
يصلى فيها بأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يقصد الصلاة فيها وإنما صلى فيها وقال صلى الله عليه وسلم أي جعلة الأرض مسجد وطهورة فأي مسلم من أدركته الصلاة فعنده مسجده وطهوره ومن العلماء
من قال منفصل في هذا النوع منفصل بين القصد القليل والقصد الكثير كما يروع عن الإمامي أحمد كما سبق الذي لا يكفر التردد عليها ولا يتخذها عيدا وإنما يصلي فيها قليلا ولا يتردد عليها فهذا
لا بأس به استدلالا بفعل ابن عمر رضي الله عنهما وأما الذي يقصدها ويتردد عليها ويتخذها عيدا هذا لا يجوز هذا لا يجوز وهو داخل فيما رؤع عن عمر رضي الله عنه أنه رأى الناس تبادرون إلى
مكان بين مكت والمدينة صلون فيه فسأل عنه فقالوا ومكان صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم فانكر عمر ذلك رضي الله عنه وقال إنما أهلك من كان قبلكم أنهم كانوا
يتتبعون أتارى عنبيائهم حتى آل بهم الأمر لا أنبنوا عليها مساجد وصارت تقصد وتتخذ عيدا وأفضل هذا إلى الشرك بالله عزيز فوقعوا في الشرك بسبب ذلك وأن هذا وسيلة إلى الشرك فهذا من النوع
الذي لا يجوز وهو من القسم الذي لم يقصده النبي صلى الله عليه وسلم وإنما صلى فيه اتفاقا من غير قصد نعم نعم هذا هو كما سبب تفصيل القول في هذا في أن الأماكن التي لم يصل فيها النبي صلى
الله عليه وسلم قصد وإنما صلى فيها لأن الصلاة أدركته فصلى فيها ولم يقصدها بالاتها فهذا هو الذي استنكره عمر رضي الله عنه نعم ومن ذلك الأمكنة التي جلس فيها النبي صلى الله عليه وسلم من
غير قصد الله وإنما جلس فيها مصادفة أو ليجل حاجة ولم يجلس فيها تعبدا لله عز وجل يوم الحديبية فقد والتي قال الله جل وعلى فيها لقد رضي الله عن المؤمنين إذا يبايعونك تحت الشجرة النبي
صلى الله عليه وسلم جلس تحت هذه الشجرة يستظل بها نعم وجاءته وجاءه الوفد من قريش وعقد معهم الصلح تحت هذه الشجرة هذه الشجرة يلس تحتها النبي صلى الله عليه وسلم استظل بها ولما بلغه أن
قريشا قتلت أثمان رضي الله عنه من دوب النبي صلى الله عليه وسلم إليهم حين يدن طلب من أصحابه البيع فبايعوه على القتال تحت هذه الشجرة فلذلك قال لقد رضي الله عن المؤمنين ليبايعونك تحت
الشجرة فصار بعض الناس يتعلق بها بعد النبي صلى الله عليه وسلم كانوا إذا جاءوا في الطريق عرجوا عليها وذهبوا إليها استنكر عمر ذلك ولما تحقق من أنهم كانوا يذهبون إليها للصلاة والتعبد
قطعها رضي الله عنه ياجلي يزالة الفتنة بها وعليل على أن ما جلس فيه النبي صلى الله عليه وسلم أو صلى فيه من الأمكنة من غير قصد لتخصيصه أو التعبد فيه وإنما فعل ذلك اتفاقا وحسب الحاجة
أنه لا يتخذ بعد ذلك مصلى ولا يتردد عليه فهذا عمر قطع الشجرة حسما لهذه المادة نعم ورحمه الله وقد اختلف العلماء ورضي الله عنهم في إتيان المشاهد فقال محمد ووضعه كان مالك وغيره من
علماء المدينة يكرهون إتيان تلك المساجد وتلك الأثار التي بالمدينة ماعد قباء وأحداً فهذا مالك ومن معه ينهون عن ذلك إلا مسجد قباء فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يزوره ويصلي فيه وإلا
جبل أحد الذي وقعت عنده وقعت أحد كان يأتي الشهادة ويسلم عليها ويدعو لهم فهذا هذاني المكانان يقصدان المسجد قبال الصلاة وأما أحد فإنما يزار لأجل السلام على الأموات والدعائلهم من باب
زيارة القبور التي هي سنة وأما ماعد ذلك فليس في المدينة مكان يقصد لالعبادة لا مصلى ولا مسجد ولا غيره لا مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وبقية مساجد المدينة يذهب جيرانها للصلاة فيها
وما مر بها أيضاً وقت الصلاة فإنه يصلي فيها من غير قصد لها أو تخصيص لها ماعد مسجد قباء نعم والقصد لا أحد الشيخ لأنها مقبرة تزار كبقية المقابر ليس غير نعم فإن قال قال أن نتذكر سياحه
ولا نريد عبادة نقول لا هذا يفتح الباب للمقتدع ولا نفتح شيئاً لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم واصحابه نعم قال رحمه الله ودخل سوفيان الثوري بيت المقدس وصل فيه ولم يتبع تلك الأثر
ولا الصلاة فيها سوفيان الثوري من لائمة الكبار رحمه الله أما ذهب إلى إلى فلسطين فإنه لم يذهب الله إلى المسجد الأقصى الذي هو ثالث المساجد التي تقصد للعبادة العبادة فيها بعبادة الله
فيها أصل فيه قوله صلى الله عليه وسلم وصلاة في المسجد الأقصى عن 500 صلاة فهؤلاء كره مطلقاً كرهها مطلقاً لحديث عمر رضي الله عنه هذا هذا ممنوع اليامرين التردد عليها واعتيادها ممنوع
اليامرين أولاً أن هذا فيه تشبههم بأهل الكتاب قد نهينا عن التشبه بهم فإن أهل الكتاب كانوا عظمون أثر أمبيائهم ويبنون عليها مساجد والأمر الثاني أن هذا يشبه الصلاة عند القبور التي جاء
النص قال ولي أن ما فعله بن عمر لم يوافقه عليه أحد من الصحابة فإن احتج أحد بفعل بن عمر رضي الله عنهما فالجواب عنه من وجهين الوجه العول أن هذا شيء فعله بن عمر ولم يوافقه عليه من هو
أفضل منه وأكبر منه من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم أبوه أمر بن الخطاب رضي الله عنه والأمر الثاني أن بن عمر رضي الله عنه لم يفعل هذا من باب التبرك واتخاذها عيداً وإنما
فعله من باب الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فهو يفعله اقتداءاً ولا يفعله تبركاً وتعبداً خاصاً بها فهو يكون هذا فيه غد على من أخلاب فنقول له أكابر الصحابة من المهاجرين والانصار
لم يفعل هذا فدل على أنه لا يجوز لأنه متابعة النبي صلى الله عليه وسلم تكون بطاعة أمره وتكون في فعله بأن يفعل مثل ما فعل على وجه الذي فعله هذا هو الصواب حسماً لمادة الشرك والبنع فهذا
هو عين الصواب وألقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم الذي أراده بن عمر رضي الله عنه إنما يكون بالتباع سنة عليه الصلاة والسلام وبطاعة أمره والتناب نهيه وإنما فعله اتفاقاً لما ادركته
الصلاة أو احتاج إلى المزول نعم ألقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم فإذا كان فعله مقصوداً من باب التشريع فإننا نقتدي به كلماكن التي صلى فيها يريد أن يصلى فيها من بعد فهذا التشريع
للأمة وأما الأماكن التي صلى فيها من غير قصد التشريع وإنما هو من باب العادة وإنما هو من باب العادة هو الحاجة فهذا لا نتخذه من بعده من أدركته الصلاة في أي مكان فليصلي نعم صلى الله
عليه وسلم قرى المؤلف رحمه الله واستحب آخرون من العلماء المتأخرين اتيانها وذكر طائفة من المصنفين من أصحاب وغيرهم في المناسك استحباب زيارة هذه المساجد وعد منها مواضع وسموها وأما أحمد
فرخص منها فيما جاء به الأثر من ذلك هذا عود على ما سبق في النباضة العلماء خصوصا من المتأخرين استحبون اتيان هذه الأماكن التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم صلى
الله عليه وسلم فقال فغدا عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر معه بعد مشتد النهار فاستاذن النبي صلى الله عليه وسلم فأذنت له فلم يجلس حتى قال اين تحب أن أصلي من بيتكم فأشرت له
إلى المكان الذي أحب أن يصلي فيه فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فكبر وصففنا وراءه فصلى ركعتين ثم سلما وسلم نعم ومن ذلك أي من الأماكن التي قصد النبي صلى الله عليه وسلم صلات فيها
يجل ينصلى فيها من بعده ما في حديث حتبان بن مالك رضي الله عنه أنه كان يصلي بقومه بن سالم ثم إنه في آخر أيامه ضعه وبصره وصارة السيول تهول بينه وبين مسجده وعزم على ذلك لكنه رأى أن
يطلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يبدأ الصلاة فيه من أجل أن يقتد يبه في ذلك ولتحصل له البركة من الله سبحانه وتعالى فطلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يصلي في بيته يتخذ مكان
مصلاه مسدن يصلي فيه عند الحاجة فاجابه النبي صلى الله عليه وسلم وصلى في مكان من البيت فاتخذه عتبان رضي الله عنه مسلم بعد النبي صلى الله عليه وسلم فهذا من القسم الذي لكر الشيخ رحمه
الله أنه جائز وهو المكان الذي قصد النبي صلى الله عليه وسلم وكان عتبان عازما على أن يتخذ مصلاه ولكنه ورادا من النبي صلى الله عليه وسلم من يكون أول من يصلي فيه يقتد يبه صلى الله عليه
وسلم في ذلك صلى الله عليه وسلم قال المؤلف رحمه الله ففي هذا الحديث دلالة على أن من قصد أن يبني مسجده في موضع صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم فلبأس به وكذلك قصد الصلاة في موضع
صلاته لكن هذا كان أصل قصده بناء المسجد فأحب أن يكون موضع عن يصل له فيه النبي صلى الله عليه وسلم ليكون النبي صلى الله عليه وسلم هو الذي رسم المسجد بخلاف مكان صلى فيه النبي صلى الله
عليه وسلم اتفاق فاتخذ مسجدا لا لحاجة إلى المسجد لكن لأجل صلاته فيه الجائز وبين غير الجائز الجائز هو الذي قصد النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة فيه ويقتد به بعد ذلك فهذا لا باس به
وأما غير الجائز فهو المكان الذي لم يقصد النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة فيه وإنما فعله اتفاق وحسب الحاجة فلا يقتد به بعد ذلك ومن الأول إنه كان عازما على أن يتخذ مسلم في بيته يصل
فيه إذا عجز عن الذهاب لا المسجد ولكن هو راد أن يكون أول من يصل فيه النبي صلى الله عليه وسلم فهذا هو المقصود الرسول قصده ذلك تحقيقة لرغبة إتبان بن مالك وهو قاصد للصلاة فيه فلا باس
به الاقتداء به في الصلاة في هذا المكان فإنه الرسول صلى الله عليه وسلم إنما فعله ذلك من أجل هذا القصد نعم صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله فأما الأمكينة التي كان النبي صلى الله عليه
وسلم يقصد الصلاة أو الدعاء عندها فقصد الصلاة فيها أو الدعاء سنة اقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم اتباع له نعم كما إذا تحرّى الصلاة أو الدعاء في وقت من الأوقات فإن قصد الصلاة أو
الدعاء في ذلك الوقت سنة كسائر عباداته وسائر رفعال التي فعلها على وقت ومثل هذا ما خرجوه في الصحيحين عن يزيد ابن أبي عبيض قال كان سلام تبن أكوع يتحرّى الصلاة عند الأسطوانة التي عند
المصحف فقلت له يا أبا مسلم أراك تتحرّى الصلاة عند هذه الأسطوانة قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتحرّى الصلاة عندها وإن في رواية لمسلم عن سلام تبن أكوع رضي الله عن أنه كان يتحرّى
الصلاة موضع المصحف يسبح فيه وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتحرّى ذلك المكان وكان بين الممبر من والقبلة قدر ممر الشهر نعم فالأمكنة التي قصد النبي صلى الله عليه وسلم
الصلاة فيها والأزمنة التي قصد النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة فيها أو قصد العبادة فيها فهذه يقتدى بالنبي صلى الله عليه وسلم فيها ومن ذلك المكان الذي في مسده الذي عند مكان المصحف
كان سلام تبن الأكوع يتحرّى الصلاة عنده فسؤل عن ذلك فقال إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتحرّى الصلاة كان يتحرّى الصلاة يعني يقصد صلاة في هذا المكان فكان يصلي اقتداء به كل هذا
تقرير للأصل الذي مرّى وهو أن ما قصد العبادة فيه فالأمكنة هو الأزمنة فإنه يقتدى به وأما ما فعله فيها ولم يقصد الصلاة أو الدعاء فيها أو عندها فهذا لا يجوز إحياءه من بعده وجعله مكانا
للعبادة نعم الله لشيخ النام تكرّم به من الشرح والبيان وشكرا لكم حسن استمعكم ونفعنا وياكم بما نقول ونسمع هذه في الخطام تحييط أخي مهندس الصوت عثمان بن عبد كريم الجويبر حتى نلقاكم في
الحلقة القادمة على خير إن شاء الله نستودعكم الله وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
182 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|ظن بعض المصنفين|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم حياكم الله وباركة بكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله واصحابه يجمعين وراء
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتحرى الصلاة عندها فمن خلط في هذا واستدل بحديث سلم هذا على أنه يجوز أو على أنه يشرع أن تقصد لماكن التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم المطلقا من
غير فرق بينما قصد الصلاة عنده وبينما فعله التفاقا أن هذا خلط يجب بيانه فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتحرى كما رواه سلم يتحرى الصلاة في هذا المكان يعني يقصد الصلاة في هذا المكان
بخلاف المكان الذي لم يقصد الصلاة فيه وإنما فعله فعلها فيه اتفاقا من غير قصد فالأول مشروع وهذا غير مشروع وقال رحمه الله نعم إيطان بقعة في المسجد لا يصل إلا فيها منهي عنه كما جاءت به
السنة والإيطان ليس هو التحرية من غير إيطان نعم التحري في مكان خاص كما حل الزتوانة التي يشارع إليها يفترق عن المكان الذي ليس مقصودا من الاصل كالذي يتخذ مكانا من المسجد وهذا يسمى
بالإيطان المنهي عنه لأن تخصيص مكان من المسجد دون المكان الآخر هذا لا يجوز وإنما المسلم يصل في أي مكان تيسر له من المسجد أما تخصيص بقعة لا يصل إلا فيها فهذا منهي عنه إلا ما ورد أن
النبي صلى الله عليه وسلم كان يتحرى هذا المكان جلوس للعبادة فلا باس بذلك لأنه المكان المناسب له ليس ذاك من الإيطان المنهي عنه ليس من الإيطان المنهي عنه فما زع العلماء فيما إذا فعل
فعلا صلى الله عليه وسلم من المباحات لسبب وفعلناه نحن تشبه به مع انتفاء ذلك السبب فمنهم يستحب ذلك ومنهم لا يستحبه وعلى هذا يخرج فعل ابن عمر رضي الله عنهما بأن النبي صلى الله عليه
وسلم كان يصل في تلك البقاع التي في طريقه لأنها كانت منزله لم يتحرى الصلاة فيها لمعنى في البقعة فنظر هذا يصل المسافر في منزلهي وهذا سنة نعم فإذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم شيء
لسبب وفعلناه نحن من غير ذلك السبب فهل هذا جائز أم لا الصواب هو أن هذا لا يجوز اتياده واتباره سنة مادام زال السبب ومن ذلك المكان الذي صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم في سفره أو
المكان الذي جلس فيه في سفره اتفاقاً من غير قصد وإنما فعله لسبب وهو إرادة الاستراحة في هذا المكان أو أداء الصلاة في المكان الذي أدركته الصلاة فيه هذا هو السبب فنحن لا نأتي من بعده
ونتخذ هذا المكان متعبداً من غير وجود السبب الذي من أجله فعال النبي صلى الله عليه وسلم فهذا لم ينقل عن غير بن عمر من الصحابة بل كان أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنه مسائر
السابقين الأولي من المهاجدين والأنصار يذهبون من المدينة إلى مكة حجاجاً معماراً ومسافرين ولم ينقل عن أحد منهم أنه تحر الصلاة في مصليات النبي صلى الله عليه وسلم هذا رد على الذين
يحتجون بفعل بن عمر رضي الله عنهما من تحريه الأماكن التي كان النبي صلى الله عليه وسلم وكان يمر بها النبي صلى الله عليه وسلم أو جلس فيها أو صلى فيها معانه لم يقصدها وإنما فعل هذا
فيها اتفاقاً من غير قاصد فكابر الصحابة من المهاجدين والأنصار كانوا ترددون بين مكة والمدينة ويمرون بهذه الأماكن التي جلس فيها النبي صلى الله عليه وسلم أو التي صلى فيها إذا أدركت
الصلاة وكانوا يقصدونها فهذا يدل على أنما فعله بن عمر رضي الله عنهما مخالفاً لما عليه أكابر الصحابة ولو كان هذا مشروع لما تركه أكابر الصحابة من المهاجدين والأنصار إذا إنفرد به عن
جماهير الصحابة ليس حجه وهذا بن عمر رضي الله عن إنفرد بهذا عن جماهير الصحابة ليس بحجه فإجماعهم على المنع من ذلك سنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعد سنة الخلفاء الراشدين المهديين
المهديين المهديين المهديين المهديين سنة الخلفاء الراشدين المهديين المهديين المهديين محسن الله عليكم سنة الخلفاء الراشدين المهديين سنة الخلفاء الراشدين المهديين سنة الخلفاء الراشدين
المهديين سنة الخلفاء الراشدين المهديين المهديين المهديين المهديين المهديين المهديين وإنما فعل هذا وقت الحاجة فقط فعل هذا فغار حرى وفغار ثور وقت الحاجة فقط ولم يفعله من باب التعبد
وتخصيص هالين المكانين للتعبد وإنما فعل هذا للحاجة وقد انتهت الحاجة وفعل هذا لسبب قد انتهت السبب ولم نتخذ هذا من بعده مكانا للعبادة فلا نذهب إلى غار حرى ولا نذهب إلى غار ثور لأن هذا
شيء لم يفعله ذنبي صلى الله عليه وسلم بعد بعته ولا فعله بعد الهجرة لما انتهت الحاجة وانتهت السبب وكذلك الصحابة لم يكونوا يقصدون هالين المكانين للعبادة أبدا ومثال ذلك من البقاع التي
بالحجاز والشام وغيرهما لكل الآثار في الديانات الأخرى التي تمتلوا بها كثير من الأماكن فلياجل سدها به المادة وحسمها فإنه يقول لا يجوزح يا هذه الآثار والعناية بها وكون النبي صلى الله
عليه وسلم وحد من الأنبيا جلس فيها وصلى فيها من غير تشريع ومن غير قصد لا يعطينا أننا نحيها من بعده نحن نقيمها من بعده رضيه عليهم صلوات الله وسلامه نعم باتخاذ هذه الأماكن توسع في
حياية وسيلة إلى انفتاح باب البدع والعناية بالمقامات والآثار التي تروى عن السابقين من الأنبيا والصالحين فيفتحها لبابا على الإسلام فتهجر المساجد وتحيا المشاهد فكذلك هذا أيضا فيه
محذور أنه يفضل الشرك بالله عز وجل فإن الشرك انما يبنى على الكذب والفترة من الحكايات والمنامات وغير ذلك والصدق واليقيم وليها ذه قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحاليه الصحيح عدلت
شهادة الزور الإشراك بالله ثلاثاً ويتانبوا قول الزور فقرنا بين قول الزور وبين الرجز من الأوثان لأن الشرك مبني على الزور وعلى الكذب نعم وقال تعالى ويوم يناديهم فيقول وأين شركاء الذين
كنتم تزعمون الذين كنتم تزعمون وزعم هو أكذب الحديث نعم ونزعنا من كل أمة شهيدا فقولناها تبرهانكم فعلموا أن الحق لله وضل عنهم ما كانوا يفترون وقال تعالى عن الخليل إذ قال لأبيه وقومه
وقال تعالى ولقد جئتمون فرادا كما خلقناكم أول مرة وتركتم ما خولناكم رأى أظهوركم وما نرى معكم شفعاءكم الذين زعمتم أنهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون الذين زعمتم
أنهم فيكم شركاء لقد تقطع بينكم وضل عنكم ما كنتم تزعمون وزعم هو الكذب وقال تعالى تنزيل الكتاب من الله العزيز الحكيم فعبد الله مقرص له الدين على لله الدين الخالص وقال تعالى ويوم
نحشرهم جميعا ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاءكم فزيلنا بينهم وقال شركاءهم ما كنتم إيانة عبدون فكفى بالله شهيدا بيننا وبينكم هناك تبلوا كل نفس ما أسلفت وردوا إلى الله مولاهم
الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون من الكذب والشرك بالله عز وجل وأن اتخاذهم هؤلاء الأولى مبني على الكذب وعلى البهتان فايتجل هذا يوم القيان هو العياد بالله إذا جاء الحساب وطلبة الحجج
والبينات وما يتبعوا الذين يدعون من دون الله شركاء إن يتبعون إلا الظن وإنهم إلا يخرصون فعلا إن الذين اتخذوا العجلة سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين وأن
عبادتهم للعجل كذب وفتراء فدل على أن الشرك مبني دائماً وابداً على الكذب وعلى الافتراء وعلى الله سبحانه وتعالى تشرع دين لم يعدن الله به ولهذا كل من كان عن التوحيد والسنة أبعد كان إلى
الشرك والابتداع والافتراء أقرب وما أهل البدع وأهل الشرك فإنهم دائماً مع الكذب ومع الافتراء وليس معهم حجة وليس معهم برهان ونزعنا من كل أمة شهيداً فقلنا هاتوا برهانكم فعلموا أن الحق
لله وضل عنهم ما كانوا يفترون نعم جميع أهل الظلال والخرافات والبدع والكذب يعادون الحق وأهل الحق ولا تروقوا لهم المساجد وإنما يرقوا لهم ما كان مجتملاً على الشرك ومبنياً على الافك
والمساجد التي يسمونها مساجد وهي مشاهد مبنية على قبور الأموات التي نهن نبي صلى الله عليه وسلم أن اتخاذ القبور مساجد فهم يحرصون دائماً وابداً على إحياء المشاهد وإماتت المساجد صلى
الله عليه وسلم قال رحمه الله والله سبحانه في كتاب إن ما أورى بالإمارة المساجد فقال تعالى ومن أظلم من منع مساجد الله يذكر فيها اسمه سعى في خرابها ولم يقول مساجد الله وقال سبحانه
وتعالى ومن أظلم من منع مساجد الله اسمها مساجد ونسبها إلى نفسه سبحانه وتعالى تشريفاً لها لخلاف المشاهد فإنها ليست لله عز وجل ولهذا لم يقول مساجد الله لم يقول مشاهد الله وإنما قال
مساجد ففرق بين المساجد والمشاهد نعم شكرا لكم حسنة استماعكم ونفعان وإياكم بما نقول ونسمع هذه في الختام تحية أخي مهندس الصوت عثمان ابن عبد الكريم الجويبر حتى نلقاكم في الانقل القادمة
إن شاء الله لا خير نسودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
183 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|أمر بعمارة المساجد لا المشاهد|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخة دكتور صالح منفوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بنفوزان الفوزان ورحمة الله وبركاته حياكم الله شيخ صالح حياكم الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله واصحابه يجمعين
المشاهد هي البنايات التي على القبور من اجل تعظيمها وزيارتها بسمها آهلها مساجد وهي في الحقيقة ليست مساجد وإنما اسمها الصحيح مشاهد وهي وثانيات لأنها يعبد فيها عير الله ولأن النبي صلى
الله عليه وسلم نهى عن بناء المساجد على القبور واخبر أن ذلك من صنيع اليهود والنسارة وحذروا المتوا من ذلك ففرق بينها وبين المساجد المضافة إلى الله جل وعلى قال تعالى وأن المساجد لله
فلا تدعو مع الله ياحدة قال تعالى ومن أظلم من منع مساجد الله يذكر فيها اسمه قال تعالى إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر الله فهي إلى نفسه تشريف الله ولأنها بيوت عبادته
تتيعبد فيها وحدة ولا شريك له ففرق بين هذا وهذا فقال وأن المساجد لله ولم يقول وأن المشاهد وإنما هي للشياطين نعم هذا هو الفرق بين المساجد والمشاهد أن المساجد إنما يعمرها أهل الإيمان
والتوحيد يعمرونها بطاعة الله ويقام الصلاة ويتعزكه وأما المشاهد فيعمرها غير المسلمين يعمرها الوثنيون ويعبدون فيها غير الله ولا تظاه إلى الله يبدأ إنما يقال المشهد الحسيني المشهد
الفلاني وما أشبه ذلك ولا يقال المشهد الله نعم هذا كما سبق وفيه بيان وظيفة المساجد وأن وظيفتها عبادة الله فيها وحد ولا شريك له ولا يذكر فيها غيره سبحانه وتعالى لا يذكر فيها الأولياء
الصالحون والمخلوق وإنما يذكر فيها الله جل وعلا فقوله ولم يخش إلا الله نفيد أن الخشية لله وحده ولا شريك له وأنما يبني المساجد من لا يخش إلا الله سبحانه وتعالى فقال رحمه الله كذلك
سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم السابقة فقوله في الحاليث الصحيح من بنا لله مسجداً بنا الله له بيتاً في الجنة ولم يقول مشهده من بنا لله مسجداً لله يعني ولم يبنيه لفلان ولا للولي
الفلان ولا للنبي ولا لأي مخلوق وإنما يبنيه لله عز وجل فإن الله جل وعلا يبني له بيتاً في الجنة لأن الجزاءة من جنس العمل فكما أنه بنا بيتاً لله وهو المسجد مخلص لله في ذلك فإن الله
يبني له جزاءاً له بيتاً في الجنة فهذا فيه فغل بناء المساجد ويخلاص النية في بناءها فهذا فيه فغل بناءه المباهات أو الري أو السمعة أو الذكريات أو ما أشبه ذلك نعم صلى الله عليه وسلم
وقال أيضاً في الحديث صلاة الرجل في المسجد تفضل عن صلاة في بيته والسوقه بخمسين وعشرين صلاة صلاة الجماعة في المساجد تفضل على صلاته في خارج المساجد بخمسين أو سبعين وعشرين صلاة وقال في
الحديث الصحيح من تطحر في بيته فأحسان الطغور ثم خرج إلى المسجد لا تنهيزه إلا الصلاة كانت خطواته إحداهما ترفع درارة الأخرى تحبت خطيئة فإذا جلس ينتظروا الصلاة فالعبد في صلاة ما دام
ينتظروا الصلاة والملايكة تصلي على أحدكم ما دام فيه مسلاه الذي صلا فيه اللهم اغذر له اللهم ارحمه ما لم يحدث وأن الله يكتب خطوات الماشي إليها وكل خطوة ترفعه درجة وكل خطوة تحط عنه
خطيئة وأن الجلوس فيها يجعل العبد في ثواب المصلي وإنطال جلوسه وهلا بما علم بالتواتر والضرورة من دين الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه أمر بعمارة المساجد والصلاة فيها ولم يأمر ببناء
مشهد لا على قبر نبي ولا غير قبر نبي ولا على مقام نبي تواترة السنة المطاهرة الحف على بناء المساجد ليقام الصلاة فيها وعبادة الله فيها ولم يكن على عهد الصحابة والتابعين وتابعهم في
بلاد الإسلام هذه المشاهد محدثة في الإسلام لأنه مضى عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد خلفائه الراشدين والقرون المفظلة ولم يبنى في بلاد الإسلام في المشارق والمغارب مشاهد وإنما كانت
تبنى المساجد فقط امتفالا ليامر الله ورسوله وإنما حدثة المشاهد بعد مضي القرون المفظلة ولم يكن احد من السلف يأتي إلى قابر نبي أو غير نبي لعجل الدعاء عنده وما كان السله يتحرون الدعاء
والصلاة عند القبور لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك ولا كان الصحابة يقصدون الدعاء عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا عند قبر غير من الأنبياء وانما كان يصلون ويسلمون عن
النبي صلى الله عليه وسلم على صاحبه ما كان الصحابة يأتون ويدعون عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم مع قربهم منه وإنما كان القادم من سفر يأتي ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى
صاحبه ثم ينصرف ولا يقه للدعاء عند القبور المسلم إذا دخل المسجد مسلم على النبي صلى الله عليه وسلم كان قادم من سفر أنه يقتصر على السلام فقط وإذا أراد الدعاء فإنه يدعو في المسجد
مستقبل للقبلة ولا يدعو عند قابر النبي صلى الله عليه وسلم حتى عند السلام على الرسول صلى الله عليه وسلم اختلف لا إما هل يستقبل القبلة ولا يستقبل القبر وقت السلام والذي عليه الجمور
أنه يستقبل القبر كما يسلم على الحي يسلم على الميت كذلك مستقبلا له إلا أبا حنيفة رحمه الله وقال مالك فيما ذكره إسماعيل ابن إسحاب في المبسوط والقاذ عياد وغيرهما لا أرى أن يقف عند
قابر النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو ولكن يسلم ويمضي نعم هكذا السنة أنه لا يقف عند قابر النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو الله عز وجل وإنما يقتصر على السلام عليه فقط وقال أيضا في
المبسوط لا بأس لمن قدم من سفر أو خرج أن يقف على قابر النبي صلى الله عليه وسلم ويدعو لأبي بكن عمر وضي الله عنهما فقيل له فإن ناس من أهل المدينة لا يقدمون من سفر ولا يريدونه يفعلون
ذلك في اليوم مرتنا وأكثر عند القبر فيسلمون ويدعون ساعة فقال لم يبلغني هذا عن أحد من أهل الفقه ببلدنا ولا يصلح آخر هذه الأمة أو لا يصلح آخر هذه الأمة هل هذا كلام الإمام مالك رحمه
الله لما سؤل عن قوم إلى راد السفر أو قدم من سفر يكشرون السلام على النبي صلى الله عليه وسلم ويترددون عليه أكثر من مرة أو بغير سفر ويراد إذا راد السفر أو قدم من سفر كانوا يكشرون
السلام على النبي صلى الله عليه وسلم وقال لم يبلغني هذا وأنه إنما يعمل بما ورت ولم يبلغه شيء من ذلك ثم قال كلمته المشهورة لا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما رصلحها أولها وكما أن أول هذه
الأمة يقتصرون على السلام على النبي صلى الله عليه وسلم ولا يدعون عند قبره فكذلك آخر هذه الأمة إنما يشرعوا له ذلك نعم هكذا السلام على النبي صلى الله عليه وسلم في حالة من جاء من سفر
وحالة من عراد والسفر فقط وقد تقدم في ذلك من الأثار عن السلف ولا إما ما يوافق هذا ويؤيده من أنهم كانوا إنما يستحبون عند قبره ما هو من جنس الدعاء له والتحية كالصلاة والسلام ويكره
نقصته للدعاء ولقوف عنده للدعاء قلوا من يرخصوا منهم في شيء من ذلك فإنه إنما يرخص فيما إذا سلم عليه ثم أراد الدعاء أن يدعوه مستقبلاً قبله إما مستدبر القبر وإما من حارفاً عنه ويستقبل
القبلة ويدعوه ولا يدعوه مستقبل القبر هكذا المنقول عن سائل الأمة هذا هو المعروف عنه من أنهم يسلمون على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى صاحب إيه عند القدوم من السفر أو إرادة السفر ومن
أراد الدعاء فإنه يتوجه إلى القبلة ويدعو الله لنفسه ويأني المسلمين نعم ليس من هذا حكاية للإجماء أنه لم يكن عند المسلمين أنه يستقبل القبر عند الدعاء وإنما يستقبله عند السلام فقط على
خلاف سبق ذكره فقال له مالك يا أمير المؤمنين لا ترفع صوتك في هذا المسجد فإن الله تعالى أدّب قوماً فقال لا ترفع وصواتك فوق صوت النبي الآية ومدح قوماً فقال إن الذين يغضون أصواتهم عند
رسول الله الآية وذم قوماً فقال إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقنون الآية وإن حرمته ميّةً كحرمته حياة فاستكان أبو جعفر فقال لما تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك وسيلة أبيك آدم
إلى الله يوم القيامة بل استقبله وستشفع به من يشفعه الله وقالت الله تعالى ولو أنهم الظلم وأنفسهم جاوك فاستغفر الله الآية هذه الحكاية مروية عن مالك رحمه الله مع بجعفر المنصور الخليفة
العباسي وأن بجعفر رفع صوته عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم فانكر عليه مالك رحمه الله ذلك استدل عليه بالقرآن في أول صورة الحجرات استكان رحمه الله استكان أبو جعفر لهذا وافق عليه
وسأل مالك رحمه الله وقال لما تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك وسيلة أبيك هذه الحكاية مكذوبة كما ذكر الشيخ رحمه الله في كتاب التوسل والوسيلة وأقال الكلم عليها وقال إنها ليست في الكتب
المعتمدة من كتب المالكية وإنما هي قصة مكذوبة لم تثبت عن مالك رحمه الله فمالك وغيره من لا إما استنكرون استقبال القضر بالدعا وإنما يستقبلونه وقت السلام فقط فإنه لا يقتله ما ذهبه أنه
لا يستقبل القضر عند الدعاء وقد نص على أنه لا يقف عند الدعاء مطلقا نعم كما سبق وذكر طائفه من أصحابه أنه يدن من القبري ويسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعوه مستقبل القبلة ويوليه
ظهره وقيل لا يوليه ظهره فاتفقوا في استقبال القبلة وتنازعوا في توليات القبري ظهره وقت الدعاء نعم المشهور عن المالكية وانا أن الدعي استقبل القبلة ولا يستقبل القضر وقت السلام على
الرسول صلى الله عليه وسلم بعد ما يسلم عليه ويستقبله عند السلام لكن عند الدعاء يستقبل القبلة اختلفوا هل يولي القضر ظهره ويدعي استقبل القبلة أو أنه لا يوليه ظهره وإنما يكون على جانب
من القضر ويستقبل القبلة لكن التفق القول أنه لا يستقبل القبلة ويشبه هو الله أعلم أن يكون مالك الرحمه الله سؤل عن استقبال القبل عند السلام عليه وهو يسمى ذلك دعاء فإنه قد كان من فقهاء
العراق من يرى أنه عند السلام عليه استقبل القبلة أيضا ومالك رستقبال القبل في هذه الحال كما تقدم وهذا جواب ناخر عن هذه الحكاية لو ثبتت أنه إنما عراد الدعاء عن السلام على الرسول صلى
الله عليه وسلم عند السلام عليه وسلم استقبل قبره عند الجمهورة للألم استقبل قبره عند السلام كما يسلم على الحي فلا يسلم على الحي وهو موليا له بهره وإنما يسلم عليه هو مقبل عليه وكذلك
الميت في قبره استقبله ويسلم عليه ولكن الدعاء حالة أخرى استقبل القبله وظهره إلى القبر أو أنه يكون على جانبه استقبل القبله ولا يستقبل القبر وفي السلام علي النبي صلى الله عليه وسلم
الصلاة عليه فقول مالك في هذه الحكاية إن كان ثابتا عنه سؤال الله الوسيلة من الرسول صلى الله عليه وسلم وأن ذلك يسبب شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم لمن سأل له الوسيلة وكذلك ما نقل
عنه من رواية بن وحب إذا سلم على النبي صلى الله عليه وسلم ودعى يقف ووجهه إلى القبر لا إلى القبله ويدعوه يسلم يعني دعاءه للنبي صلى الله عليه وسلم صاحبه لا أنه يدعوه لنفسه وإنما يدعوه
للنبي صلى الله عليه وسلم فسؤال الله له الوسيلة فقوله يستقبل القبر ويدعوه ليس المراد الدعاء العام وإنما المراد به الدعاء الخاص للرسول صلى الله عليه وسلم ولا شكى أن الصلاة والسلام
عليه دعاء له صلى الله عليه وسلم وكذلك سؤال الله له الوسيلة أيضا هذا دعاء للنبي صلى الله عليه وسلم نعم انا جائر القبر سواء قبر النبي صلى الله عليه وسلم أو قبر غيره انه يدعوه للميت
ولا يدعوه لنفسه عند القبر يدعوه للميت بعد السلام عليه عند قبره ولا يدعوه لنفسه وفيها تتفقوا قواله مالك ويفرقوا بالدعاء الذي احبه الدعاء الذي كريها وذكر انه بدعه نعم فيكون الدعاء
الذي احبه هو الدعاء للرسول صلى الله عليه وسلم بعد السلام عليه والدعاء الذي كريها هو الدعاء الداعي لنفسه لالرسول صلى الله عليه وسلم فهذا لا يكون عند القبر نعم وانهم اضلموا انفسهم
وأفاضل فيها ولنهاية وقت حلقتنا هذه ندعوه إلى الحلقة القادمة إن شاء الله أيها المستمعون الكرام
184 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|تلاوة مالك|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخة دكتور صالح منفوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بنفوزان الفوزان حلقات صاحب الفضيلة الشيخ صالح بنفوزان الفوزان عضوا هيئة كبار العلماء وعضوا اللجنة الدائمة للافتاء في مطلع حلقاتنا نرحب شيخنا الكريم في حياكم الله الشيخ صالح
حياكم الله بارك فيكم في الحلقة الماضية تقدم الحديث عن حكاية مالك الإمام رحمه الله مع أبي جعفر المنصور وضعفها شيخ الإسلام وشكك فيها وتمام حديث عنها قال معنا هنا وأما الحكاية في
تلاوت مالك هذه الآية ولو أنهم إظلم وأمفسهم جاءواك فهي والله أعلم باطله فإن هذا لم يذكره أحد من الأئمة في ما أعلم ولم يذكر أحد منه أنه استحب أن يسأل بعد الموت لا استغفارا ولا غيره
نعم تمام الحكاية بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه يجمعي وفي تمام الحكاية السابقة المنسوبة إلى مالك رحمه الله على ما فيها
من الشك والرئيب قال في آخرها مالك لي أبي جعفر ولو أنهم إظلم وأمفسهم جاءواك فاستافروا الله فاستافروا له من رسول في تمام الحكاية هذا فيه أن مالك يرى أنه يوتى إلى قبر النبي صلى الله
عليه وسلم ليجل الاستغفار عنده عملا بهذه الآية الكريمة وهذا لا شك أنه باطل فإن الآية الكريمة لا تعني ذلك وإن الآية الكريمة نزلت في جماعة من المنافقين الله سبحانه وتعالى عابهم وأنكر
عليهم وقال ولو أنهم إظلم وأمفسهم يعني بيرادة تحكيم غيرك جاءواك فاستافروا الله فاستافروا له من رسول جاءواك يعني في حياتك فاستافروا الله واستافروا له من رسول عن ما حصل منهم لو جدوا
الله تواب الرحيمة والنبي صلى الله عليه وسلم في حياته فهذه لا يخاصة في حياته عليه الصلاة والسلام لما نحتج بهم لم يذكر أنه يأتي ويستافر عند قبر الرسول صلى الله عليه وسلم يطلب منه
الاستغفار و بعد موته فهذا لما يبطل نسبة هذه الحكاية إلى ما لك الرحيمه الله والآية تجل على هذا لأن قوله ولو أنهم إذ ظلم وأمفسهم جاءواك إذ هذا لما مضى من الزمان أما إذا فهي لما
واستقبل من الزمان والآية لم يقول الله جل وعلى فيها إذا ظلم وأمفسهم يعني في المستقبل وإنما قال الظلم على أمل ما الله وحصل فهذا من ما يبطل نسبة هذه الحكاية إلى ما لك رحيمه الله صلى
الله عليه وسلم قال الرحيمه الله وكلامه أي المالك المنصوص عنه عن أمثاله ينافي هذا ينافي أنه يطلب الاستغفار من الرسول صلى الله عليه وسلم بعد موته وإنما يغرف مثل هذا في حكاية الذكرة
طائفة من متأخل الفقهاء عن أعرابي أنه أتقبر النبي صلى الله عليه وسلم وتل هذه الآية وأشهد بيتين وإنما أن يدعو له وتل هذه الآية وهي تسمى قصة الأعرابي وهي من رواية العتبي وهي قصة
مجهولة ولا يعرف لها أصل وهي مخالفة للكتاب والسنة ومخالفة لعمل المسلمين الذين لم يذكر عن أحد منهم صلى الله عليه وسلم بعد موته وإنما هذه قصة أعرابي مجهول واسانيدها لا تعرف نعم الله
نستعمل الحمد لله ولهذا استحب طائفة من متأخل الفقهاء من أصحاب الشافقي وأحمد مثل ذلك وحتجوا بهذه الحكاية التي لا يثبت بها حكم شرعي لا سيما في مثل هذا الأمر الدين لا يثبت بالحكاية
والمنامات والأخبار الواهية وإنما يثبت الدين بلا دلة الصحيحة من الكتاب والسنة أو إجماع الأمة واله الحكاية لا أصل لها في كتاب الله ولا في سنة رسول الله ولا في عمل أم يحتج بعملها من
هذه الأمة وإنما هي حكاية مجهول وحكاية مخالفة لما دل عليه الكتاب والسنة إن أن الميت لا يطلب منه شيء وإنما يسلم عليه ويدعى له فقط نعم ولا يثبت بها حكم شرعي لا سيما في مثل هذا الأمر
الذي لو كان مشروع مندوبا لكان الصحابة والتابعون أعلم به وأعمل به من غيرهم ولم يذكر هذا عنهم إنهم أعلموا بما يشرع وما لا يشرع فدل على أن هذه الحكاية لا أصل لها بل قضاء الله حاجة مثل
هذا العرابي وأمثال له لها أسباب قد بسطت في غير هذا الموضع وإن قد درى أن هذا العرابي قضيت حاجته فهذا ليس دليلا على وليس كل من قضيت حاجته بسبب يختضئ يكون السبب ومشروع أمام ورنبه ومن
ما يدل على أن حصول المطلوب لا يدل على إباحة بالسبب أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يسأل في حياته وولا يرد سائل وكان يجيب السائل ويعطيه مع كراهته صلى الله عليه وسلم لذلك وأن هذا
العمل الذي عمله السائل للرسول غير جائز وأنه يخرجون الرسول صلى الله عليه وسلم ويشقون عليه فيعطيهم ولم يرضى عنهم بذلك فيكون ذلك سبب محرما وقد يفعل الرجل العمل الذي يعتقده صالحا ولا
يكون عالما أنه من هي عنه فيثاب على حسن قصده ويعفى عنه لعدم علمه وهذا بابه أسأل وعامة الإبادات المبتدعة المنهي عنها قد يفعلها بعض الناس ويحلوا له بها نوع من الفائدة وذلك لا يدل على
أنها مشروع بل لو لم تكن وفسلتها أغلبا من مصلحاتها لما نهي عنها ثم الفاعل قد يكون متأولا أو مخطئا مجتهدا أو مقلدا فيغفر له خطأ ويثاب على ما فعله من الخير المشروع المقروني بغير
المشروع كالمجتهد المخطئ وقد بسط هذا في غير هذا المشروع هذا تقدم أن الفاعل إذا كان مجتهدا ومخلصا ولكنه أخطأ في عمله من غير قصد أنه قد يحصل له بعض المقصود وقد يثاب على نيته وقصده وإن
كان لا يثاب على عمله وعلى فعله نعم هم فمالك رحمه الله من أخص الناس بمعرفة ما ورد عن الرسول صلى الله عليه وسلم و بعمل ياهل المدينة الذين هم أقرب الناس إلى الرسول صلى الله عليه وسلم
ومع هذا لم يروا عنه أنه يستقبل القبر عند الدعاء وإنما يستقبي استقبله وقت السلام فقط فهدل على أن هذه الحكاية مع بجعفر أنها لا أصل له نعم ولو كان سؤال النبي صلى الله عليه وسلم جائزا
بعد موته أو طلب الدعاء منه صلى الله عليه وسلم والاستسق جائزا بعد موته كما هو في حياته لما عدد الصحابة في عهد عمر رضي الله عن الرسول صلى الله عليه وسلم وإن كان الرسول صلى الله عليه
وسلم فالميت لا يطلب منه شيء بعد موته فعدول الصحابة عن الرسول فقال فاستسقوا به كما كانوا استسقون بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته نعم هذا هو التوسل المشروع والتوسل بدعاء الشخص لا
بدعائه هو أو الدعاء به يعني يجعله وسيلة وإنما يدعى الله سبحانه وتعالى وحده لا شريك له ويطلب منه الصالحين من الصلحة أن يدعو الله وهذا ما يسمى بالشفاعة فإن الدعاء للغير شفاعة له
وليهذا قال الفقهاء يستحب الاستسقاء بأهل الخير والدين والأفضل أن يكون من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم نعم يستسقى بأهل الخير والدين يعني بدعائه فيطلب منه من يدعو الله للمسلمين
بالغيث كما طلب الصحابة من العباس عن النبي صلى الله عليه وسلم من يدعو الله لهم بالغيث وهم يؤمنون على دعائه وأن هذا أقرب إلى الإجابة وكما كانوا يطلبون من النبي صلى الله عليه وسلم في
حياتي أن يستسقي لهم وأن يدعو الله لهم فيدعو لهم صلى الله عليه وسلم ويستسقي لهم وعنه بالشام لما استسطوا أمر هذا يزيد أن يدعو الله لهم كما أمر عمر رضي الله عنه العباس أن يدعو لهم
فهذا يدل على أن طلب الدعاء من الحي أنه لا باس به لا سيما في الشدائد وطلب الغيث وأما لموت فلا يطلب منهم شيء بعد موتهم نعم نعم صحابة كانت تارض لهم المشكلات ويجدبون ومع هذا لما كان
النبي صلى الله عليه وسلم حي بين أظهرهم كانوا يتون إليه ويستفتونه وكانوا يقلبون منه الدعاء لهم وللمسلمين فلما مات صلى الله عليه وسلم لم يروا أو لم يريد أن أحد منهم أنه ذهب إلى قبره
في مشكلة وطلب منه أن يدعو الله له أو أنهم يستسطون به بعد موته صلى الله عليه وسلم فهذا الدليل على أنه لا يطلب من الميه شيء وهذا لما يغطل حكاية العرابي التي سبقت وأنه جاء إلى قبر
النبي صلى الله عليه وسلم نعم هذا لا يمكنه واحد لكن يقولون الأولى أن يستغنع عنه وأن يدعو الله هو لنفسي وإمه طلبه الدعاء فهذا جاهز نعم صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله والعلم استحب
السلام على النبي صلى الله عليه وسلم للحديث الذي فيسونني أبي داودة عن أبي هريرا سلام أنه قال ما من رجل يسلم عليه إلا رد الله عليه روحه حتى أرد عليه السلام هذا معما في النسائي وغيره
عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله وكل بقبر ملائكة يبلغون عن أمة السلام السلام على النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم مطلوبا بعد موته ودائما وابدا عليه الصلاة والسلام
في حياته وبعد موته قال تعالى إن الله وملائكته وصلونا على النبي يا إيه الذين آمنوا وصلوا عليه وسلموا تسليما قال عليه الصلاة والسلام صلوا عليه حيث كنتم فإن صلوا عليه فإن صلاتكم
تبلغني حيث كنتم وكانوا الصحابة رضي الله عنهم ومن جاء بعدهم صلونا ويسلمون على النبي صلى الله عليه وسلم عنده زيارته والسلام عليه وكانوا يصلونا عليه في كل مكان ويسلمون عليه في كل مكان
ولا يحتاج ذهاب لا قبره للصلاة عليه وسلم عليه ولهال قال صلى عليه حيث كنتم فإن صلاتكم تبلغني فهو يسمع السلام القريب ويبلغ سلام البعيد ويدعو لمن سلم عليه نعم صلى الله عليه وسلم وفي
سنة أبي دود وغيره عنه أنه قال صلى الله عليه وسلم أكثر عليه الصلاة ليلة الجمعة ويوم الجمعة فإن صلاتكم معروضة عليه فقال يا رسول الله كيف تعرض صلاةنا عليك وقد أرمت أي بليت فقال إن
الله حرم على الأرض أن تأكل لحوم الأنبياء نعم كما سببنا الصلاة عليه بأبي هو وأمي والسلام عليه من ما أمر الله به ورسوله وقتبت في الصحيح أنه قال من صلى عليه مرة صلى الله عليه بها عشرة
وهذا عام في حياته وبعد موته نعم والمشروع لنا عند زيارة قول الأنبياء والصالحين وسائر المؤمن هو من جنس المشروع عند جناعزهم كما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيح والسناد
والمسناد أنه كان يعلّم أصحابه إذا زار قبور أن يقول قائلهم السلام عليكم أهل دار قوم المؤمنين نعم فزيارة القبور يدعو الميت خاصة ويدعو الزائر لنفسه ويدعو للمسلمين عامة كما في هذا
الدعاة الوارد في الصلاة على الجنازة اللهم لا تحرمنا اجرهم ولا تفتننا بعدهم وافرلنا ولهم بعدما يدعو للميت وكذلك عند زيارة قدره بعدما يدعو له أيضا فإنه يخلص الدعاء لله عز وجل هذا
الميت وإنه يدعو إذا صرف أوه في الطريق أو حينما يقبل على القبور مارا بها ويقول نسأل الله لنا ولكم العافية اللهم لا تحرمنا اجرهم ولا تفتننا بعدهم وافرلنا ولهم فلما نهى الله نبيه صلى
الله عليه وسلم عن الصلاة عليهم القيام على قبورهم لأجل كفرهم دل ذلك بطريق التعليل والمفهوم على أن المؤمن يصلى عليه ويقاموا على قبره نعم قال الله جل وعلا في المنافقين ولا تصلي على
احد منهم ما تأبدا ولا تقم على قبره فنهاه عن امرين عن الصلاة عليه قبل دفنه وعن القيام على قبره بعد دفنه للدعا إلى ويسأل الله له التثبيت قال إنه الآن يسأل فهذا نص على أنه يدعى للميت
بعد دفنه بالتثبيت والمغفرة وكذلك قبل دفنه يصلى عليه ويدعى له صلى الله عليه وسلم قال ولهذا في السنان أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دفن الرجل من أصحاب فأما يقصد بالزيارة سؤال
الميت أو لقسام به على الله أو استجابة الدعاء عند تلك البقعة فهذا لم يكن من فعل أحد من سلف الأمة للصحاب ولا التابعين لهم بإحسان وإنما حدث ذلك بعد ذلك لم يكن للقصد من زيارة القبور
دعاء إلى مات والاستغافة بهم والتبرق بهم كما يفعله الجهال والخرافيون وإنما القصد من زيارة القبور نفعل أموات ونفعل أحياء فأموات ينتفعون بدعاء زائر وسلامه عليهم والأحياء ينتفعون
بالاعتبار والاتعاض ويحصلون على أجر الزيارة ليخوانهم لأن هذا اللفظ لم يرد في الكتاب وسنه زرنا قبر النبي صلى الله عليه وسلم وإن كان صلى الله عليه وسلم قد قال زور القبور فهذا اللفظ
عام أما خصوص قبره صلى الله عليه وسلم فلم يرد أنه أمر بزيارة قبره وإنما تدخل زيارة قبره في عموم قوله صلى الله عليه وسلم زور القبور فإنها تلكر بالاخرة ولهذا كان مالك رحمه الله يكره
أن يقول الرجل زرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم لأن هذا اللفظ لم يرد وقال القاضي إياد كريه مالك أن يقول زرنا قبر النبي صلى الله عليه وسلم وذكر عن بعضهم أنه على لله بلعنه صلى الله
عليه وسلم زوارات القبور قال وهذا يرده قوله نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها فهما جاء من زيارة أهل الجنة لربهم قال ولأولى إيه قال في ذلك إنه إنما كريهه مالك لإضافة الزيارة إلى قبر
النبي صلى الله عليه وسلم وأنه لو قال زرنا النبي صلى الله عليه وسلم لم يكرحه لقوله اللهم لا تجعل قبره وثان يعبد يشتدغ ضب الله على قوم التخذ قبورة أنبياءهم مساجد فهما إضافة هذا اللفظ
إلى القبر وتشبه بأولئك قطع للذريعة وحسمة للباب إنما يكره قول الرجل زرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه وضافة الزيارة إلى القبر ولم يغفها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأنه لو قال
زرت النبي صلى الله عليه وسلم أو زرنا النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا باس بذلك وإنما يكره مالك أن يقول زرت قبر النبي صلى الله عليه وسلم وإنما الناس استعمال لفظ زرنا في زيارة القبوه
الأنبياء والصالحين على استعمال لفظ زيارة القبور في زيارة البدعية الشركية لا في زيارة الشرعية ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث واحد في زيارة قبر محصوص ولا روا أحد في ذلك
شيئا لا أهل الصحيح ولا السنن ولا إمة المصنفون في المسند كالإمام إحمد وغيره وإنما روا ذلك من جمع الموضوع وغيره وأجل حديث الروي في ذلك مروه الدارة قطنية نعم هذه فائلة عظيمة لفظ
الوارد في الحديث إنما هو في زيارة القبور عموما إنها تذكر بالاخرة ولم يريد أنه خص قبر من القبور بالزيارة وقال زور القبر الفلاني القبر النبي أو قبر الولي هذا لم يريد هذا لم يريد وأما
الأحاديث الوارد في خصوص زيارة قبره صلى الله عليه وسلم وكلها مكذوبة كما قال الشيخ رحمه الله في هذا الكتاب وفي غيره وقاله غيره أيضا أن كل حديث في خصوص زيارة قبره صلى الله عليه وسلم
أنه إما رعيف لا يحتج به وإما مكذوبة
185 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|زيارة قبر مخصوص|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح منفوزان الفوزان حلقات تبت في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح
بنفوزان الفوزان وعضوا هيأتي كبال العلماء وعضوا اللجنة الدائمة للنفتاء في مطلعي هذه الحلقة نرحب بشيخنا الكريم حياكم الله شيخ صالح وقفنا عند قوله ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم
حديث واحد في زيارة قبر مخصوص ولا روا أحد في ذلك شيئا لا أهل الصحيح ولا السنن ولا الأئمة المصنفون في المسند كلمام أحمد وغير كما تقدم الشيخ رحمه الله في هذا الكتاب وفي غيره وعند غير
شيخ الإسلاميضة من العلمة أن زيارة القبر مستحبة إذا كان القصل منها السلام على الميت والدعا له المغفرة والرحمة وهذا على وجه العوم قبر المسلمين أنص على زيارة قبر معين قبر فلان فهذا لم
يريد كما لكر الشيخ فيه دليل على تخصيص أحد وإن المشروع زيارة قبور المسلمين عموما وكذلك زيارة قبور الكفار لأجل الاتعاب والاعتبار ولا من أجل الدعائي لهم والاستغفار لهم وإن ما من أجل
أن يعتبر الزائر فقط سلام عليكم والرحمة الله وإن ما روى ذلك من جمع الموضوع وغيره وأجل حديث روية في ذلك ما روه الدعا قطني وهو ضعيف باتفاق أهل العلم بالأحاديث المروية في زيارة قبره
كقوله من زارني وزار أبي إبراهيم الخليل في عام واحد ضمنت له على الله الجنة ومن زارني بعدما ماتي فكأنما زارني في حياتي ونما الحجة ولم يزرني فقط جفاني ونحو هذه الحديث كلها مكذوبة
موضوعه نعم وبنان على ما تقدم من القاعدة التي ذكرها الشيخ رحمه الله أنه إنما شرعة زيارة القبور على وجه العموم ولم يخصص قبر لا قبر نبي ولا قبر ولي ولا غير ذلك وبنان على ذلك فما روه
في زيارة قبره صلى الله عليه وسلم على وجه الخصوص والأمر بها أمر مكذوب على الرسول صلى الله عليه وسلم وكما نص على ذلك أئمة الحفاظ كالشيخ هنا كما ذكره هنا وكما ذكره غيره من أن كل
الحديث الوارده وخصوص زيارة قبره صلى الله عليه وسلم قبل الحج أو بعده أو غير ذلك كلها حديث مكذوبة لا يحتج بها هنا وكما ذبت عنه بالصحيح أنه قال كنت نهايتكم عن زيارة القبور فزغروها
وإنما يدخل تدخل زيارة قبره صلى الله عليه وسلم قبره صاحبه قبره صحابه تدخل في عموم الأمر بزيارة القبور لا أنها مخصصة دون غيرها نعم وفي الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم أنه قال استعدنت
ربي في أن أستغفر لأمي فلم يأذلي وستعدنت في أن أزور قبرها فأذن لي فزور القبور فإنها تذكركم الآخرة نعم وهذا الحديث يدل على زيارة حتى قبر الكفار لاجر الإعتبار والاتعام لأن الله رخص
لنبيه صلى الله عليه وسلم أن يزور قبر أمه واستأذنه أن يستغفر لها فمنعه من ذلك وعندما تبين لهم أنه مصحاب الجحيم فدنان على ذلك تجوز زيارة قبور الكفار لاجر الإعتبار والاتعال فقط لا
لاجل الدعاء والاستغفار لهم نعم يسلم على موت المسلمين ويدعو لهم فهذه زيارة مختصة بالمسلمين كما أن الصلاة على الجناز التختص بالمؤمنين نعم وابنان على ذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان
يزور البقيع ويسلم على أصحابه يستغفر لهم ويزور الشهد في وحد يسلم عليهم ويدعو لهم ويدعو لهم بزيارة قبور المؤمنين بل على الأمر بمشروعية زيارة قبور المسلمين عمومة وقد استفعض عنه صلى
الله عليه وسلم في الصحيح أنه قال لنا الله اليهود والنصار اتخذ قبور أمبيائهم مساجد يحذر ما فعلوا قالت عائشة ولو لذلك ولو لذلك لأبرز قبره ولكنه كريه أن يتخذ مسجداء نعم ولا يجوز الغلو
في القبور عند زيارتها ودعاء الموتى والاستغافة بهم أو التبرك بقرب تربتهم أو غير ذلك هذه زيارة شركية بدعية لا تجوز وهي من سنة اليهود والنصارة كما قال صلى الله عليه وسلم لعنة الله على
اليهود والنصارة اتخذ قبور أمبيائهم مساجد قال ذلك يحذروا ما صناوه فهو صلى الله عليه وسلم إنما أخبر بذلك ولعنا هؤلاء من أجل التحذير من ما صنع وأن تشبه بهم في هذا الأمر وأن نغلو في
القبور ونفرط في حقها هذا من كمال شفقته صلى الله عليه وسلم بأمته وحرصه على تجنيبها ما يضرها ويسيء إلى عقيدتها فتزار القبور صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله في الصحيح هذه مسجدا وصبر
فيه تلك التصاوير ولائك شرار الخلق عند الله يوم القيامة وهذه في الصحيح نعم وهذا كما سبق حريك الذي قبله من لعنه صلى الله عليه وسلم اليهود والنصارة لأنه اتخذ قبور أمبيائهم مساجد كذلك
ذكر من فعل اليهود والنصارة مع أمواتهم أنهم كانوا يبنون عليها الكناس وصورون فيها الصور وغير ذلك المشاهد التي تغري العوام والجهال للتعلق بها وعبادتها من دون الله لياجل ذلك القبور
تصان عن هذه الأمور فلا تزخرف ولا تجصص ولا يكتب عليها ولا يبن عليها ولا تسرج لأن هذه كلها أمور تغري الجهال والعوام تعلق بها من دون الله عز وجل نعم هل كان يكتب علي بعض أبواب المقابل
في الطرق دعاء؟
لا يجوز هذا هذه مبادي شر وهو الشيطان يحرص على أن يتدرج الناس إلى الشر خطوة خطوة يكتب أولا على الباب أو يكتب على الطريق القريب من المقبرة ويجال هذا المبابل التذكير ثم يكتب داخل
المقبرة ثم يكتب على كل قبر وهذا كذلك فلا يجوز هذا يجب إغلاق هذا الباب منع صلى الله عليه وسلم نعم وهذا الحديث كما سبق يفيد منع الغلوف القبور ومن الغلوفها اتخاذها مساجد لأن يصلى
عندها أو يبنى عليها مسجد غير ذلك فالقبور تجرد من هذه المظاهر المبتدعة الشركية وتبقى قبورا على حالها كما كانت قبور الصحابة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وفي السنن عنه صلى الله
عليه وسلم قال لا تتخذوا قبري إيدها وصلوا علي حيث ما كنت فإن صلاةكم تبلغني يُعطاد الجلوس عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم واجتماع عنده لأن هذا من اتخاذه عيدا لأن العيد على قسمين عيد
زماني كعيد رمضان وعيد الأضحاء أو عيد المكان وهو محل الاجتماع للعبادة الامكنة التي يجتمع فيها من أجل العبادة فهذه عياد المكانية فالقبور لا تتخذوا عيادا بمعنى أن يجتمع عندها وأن
يتردد عليها نعم وفي الموطع وغيره عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال اللهم لا تجعل قبري وثنى يُعبَد إستدغض الله على قوم التخذوا قبورا عن بيائهم مساجد النبي صلى الله عليه وسلم دعى ربه أن
لا يجعل قبره وثنا يُعبَد من دون الله الوثن هو معبدة من دون الله عز وجل من سائل الأشياء كالصور والأشيار والأحجار والقبور وغير ذلك فالوثن هو كل معبد من دون الله عز وجل وكيف يكون قبر
النبي صلى الله عليه وسلم وثنى إذا غلي فيه استده حقه صلى الله عليه وسلم وجعل مكانا للصلاة والعبادة والدعى إنما المشروع أن يسلم المسلم عليه عند قدومه من السفر ويمضي ولا يجلس وهذا
الحديث يدل أيضا على أنه على منع اتخاذ القبور مساجد يعني محل الصلاة سواء بني عليها مسجد أولا يبنى عليها مسجد فمن هي عن ذلك لأن هذا من وسيلة الشرك وإن كان المصلي يصلي لله لكن صلاة
وفي هذا الموضوع ومعنى هذه الأحاديث متواتر عنه صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي وكذلك عن أصحابه هذا هو المتواتر.
قد تواتر عنه صلى الله عليه وسلم تواترا معنويا أنه نهى عن الغلوف القبور بأي نوع من أنواع الغلوف والأطراء.
صلى الله عليه وسلم نما أمر بزيارة القبور للسلام على الأموات والدعاء لهم ونهى عن الغلوف القبور والبناء عليها أو الدعاء عندها أو الصلاة عندها أو شد من ذلك الاستغاهة بالميت أو طلب
الحوائج من الأموات لأن هذا إما يكون من الشرك الأكبر وإما يكون بدعه وسيلة إلى الشرك نهى صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ القبور مساجد يضمن النهى عن بناء المساجد عليها وعن قصد الصلاة
عندها وكلاهما منهي عنه بالتفاق العلمة فإنهم قد نهى عن بناء المساجد على القبور بل صرحه بتحريم ذلك كما دل عليه النص.
أو غالب بلاد المسلمين اليوم بسبب ما دب إليهم من التشبه باليهود والنصارة الذي حذر منه صلى الله عليه وسلم وبسبب دعات السوء وبسبب الفرق الظالة التي روجت هذه الفتنة فبنت على القبور
مشاهد ودعت إلى تعظيمها والغلوفها فهذا منهي عنه بالدرجة الاولى ثم بعده أن يصلى عندها أو يدعى عندها وإن لم يبنى عليها مسجد نهى صلى الله عليه وسلم قالوا اتفقوا ايضا على انه لا يشرع
قصد الصلاة والدعاء عند القبور ولم يقول احد من ائمة المسلمين ان الصلاة عنده والدعاء عنده افضلوا منه في المساجد الخالع عن القبور بل اتفق علماء المسلمين على ان الصلاة والدعاء في
المساجد التي لم تبنى عن القبور الصلاة والدعاء في المساجد التي بنى عن القبور الصلاة في المساجد التي بنى عن القبور لا تصح لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنها والمنهى والنهى يقتضي
الفساد لا تجوز الصلاة في المساجد المبنية على القبور لأنها في الحقيقة ليست مساجد وإنما هي مشاهد مشاهد نعم أما الصلاة المشروع فإنما تكون في المساجد الخالع من مظاهر الشرك بل الصلاة
والدعاء في هذه منهي عنها مكروه بالتفاقهم وقد صرح كثير منهم بتحديم ذلك بل وبإبطال الصلاة فيها وإن كان في هذا النزاع النزاع إنما هو في ابطال الصلاة نظر لأن المصلي لم يقصد القبور
وإنما يقصد الصلاة لله وإنما كان الصلاة منهي عنها في هذا المكان بعض العلماء وهم المحققون من العلماء يرون بطلانها لأن النهى يقتضي الفساد كما هي القائد هذه الصولية والفريق الآخر يرى
أن الصلاة في حدي ذاتها صحيحة لكن يأثم على أدائها في هذا المكان لأنه أرتكب النهي نعم نعم تواترة النصوص كما سبق وأجمع العلماء على أنه لا تجيوز الصلاة عند القبور لأن النبي صلى الله
عليه وسلم نهى عن ذلك وشدد ونهى عن اتخاذها مساجد والصلاة عندها والدعاء عندها لأن هذا من وسائل الشرك نعم تبت في الصحيح أن مسجد النبي صلى الله عليه وسلم كان حائط لبن النجار وكان قبورا
من قبول المشركين ونخلا وخرابا فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالنخيل فقوطعات وبالخرب فسواويات وبالقبور فنوبشات وجعل النخل في صف القبلة فلو كان ترابوا قبول المشركين نجيسا لأمر النبي
صلى الله عليه وسلم بنقل ذلك التراب فإنه لا بدأ يختلط ذلك الترابه بغيره والعلة الثانية ما في ذلك من مشابهة الكفار بالصلاة عند القبور نعم النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة عند
القبور نعم.
لماذكر الشيخ رحمه الله من أن مكان مسجده صلى الله عليه وسلم كان في الأصل فيه قبور للمشركين فأمر بها فنوبشت ولم يرد عنه أنه أمر بتطهير المكان تدل على أن هذه هذه العلها ليس لها أصل
وليس الصحيحة هذا من ناحية نعم الناحية الثانية أنه لو قيل إنها نجسة وأنها قد تهرت بالاستحالة والشيء تهر بالاستحالة ماذا بنقوي من مداهب العلمة أن الشيء ده استحال وتحول من حاله إلى
حال نخرى أنه يزول الحكم فيكون الاستحالة قد تهرت هذه هذه الأمكنة على طول الزمان والشمس والريح وغير ذلك فهذه العلة واهية ولا يلتفت إليها والتعليل الصحيح وهو القول الثاني أن العلة هي
أنها وسيلة إلى الشرك أن هذا العمل وسيلة إلى الشرك وقد يا الشرع بيسد الوسائل المخضيه إلى الشرك نعم والذين قالوا بالعلها الولى وهي النجاسة النجاسة المكان لم يقتصروا علىها بل عللوا
بالعلها الثانية وهي قوة وهي أن هذا وسيلة إلى الشرك قولت على قوم صالحين كانوا في قوم نوح فلما ماتوا عاكفوا على قبورهم وصوروا تماثيلهم ثم طال عليهم الأمد فعبدوهم قد ذكر هذا البخاري
في صحيحة وأهل التفسير كبن جريل وغيره وأصحاب قصص الأنبياء كوثيمة وغيره قالت على قوم نوح أنهم تواصوا فيما بينهم لما عصوا نبيهم نوحا عليه السلام لما أمرهم بعبادة الله وترك عبادة
الاصلام تواصوا بأن يتمسكوا بماهم عليه وأن يعصوا نبي الله نوحا عليه السلام فأبوا التوحيد وتواصوا بالبقاء على الشرك ويبين صحة هذه الله أنه صلى الله عليه وسلم لعنم يتخذ قبور الأنبياء
مساجح ومعلوم أن قبور الأنبياء لا تنبش ولا يكون ترابها نجيسا وقال صلى الله عليه وسلم عن التخاذ القبور مساجد ومنها قبور الأنبياء ومعها لا يدخلون في عموم النهي هذا كما سبق أن العله هي
سد الوسيلة للشرك فإنه إلى صلى عند القبور أو دعى الله عند القبور وإن كان لا يصلي إلا للله ولا يدعو إلا الله وكذلك نهى عن التخاذ القبور مساجد وإن كان المصلي عندها لا يصلي إلا للله
ولا يدعو إلا الله لأن لا يفضل ذلك إلى دعائها والصلاة إله فإنهى عن التشبه بهم ولا نصلي لله في هذه الوقتين لأن هذا وسيلة إلى الشرك والتشبه بالكفار نعم لأن من البشر من يعبدون الكواكب
كقومي نمروض جماعة نمروض الذين بعثا إليهم إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام كانوا يتقربون إلى الكواكب ويسجدون لها ويعبدونها ومن ذلك الشمس والقمر فكما أن الكواكب تعبد من دون الله
كذلك القبور وقال هذا من أعظم أسلاب الشرك الذي يضل به كثير من الأولين والآخرين حتى شاع ذلك بكثير من من ينتسب إلى الإسلام وصلنا فيه بعض المشهورين كتابا سماه السر المكتوم في السحر
ومخاطبة النجوم يؤمنون بالجبتي والطاقوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء يهدى من الذين آمنوا سبيلة نعم لما كان الغلو بهذه الأشياء يُفغيل الشرك نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة عند
القبور والدعاء عند القبور كما نهى عن الصلاة عند طلوع الشامسيين وعند قروبها كل ذلك لياجل سد الوسيلة المخضيه للشرك ومنع للتشبه بالكفار قوله صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوة من فهو
منهم ووجد في الأمى من عبد النجوم كما سبق ووجد منهم الكثير من عبد القبور والأولياء والصالحين حتى إن بعض العلماء ويقولون للذين أنه تابة من ذلك ونرجو أنه تابة من ذلك لكن الكلام على أن
هذا أمر موجود فلا يستهرب ولذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم حسم المادة حرصا على بقائد توحيد ونفي الشرك أيها المستمعون الكرام إلى هنا نأتي إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج اقتضاء
الصراط المستقيم لمخالفة يا صحاب الجحيم مع صاحب البضيلة الشيخ صالح أبن فوزان الفوزان شكر الله لشيخ ناما تكرم به من الشرح والبيان وشكر لكم حسن استماءكم ونفعان وياكم بما نقول ونسمع
هذه هي في الختام تحية أخي مهنس الصوت ناصل الجريسي حتى نلقاكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نستودعكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
186 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|يجمعون بين الجبت والشرك|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلاقات تبت في إذاعات القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح ابن فوزان الفوزان صحاب الجحيم لشيخ الاسلام احمد ابن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله يشرح الكتابة في هذه الحلقات صاحب الفضيلة الشيخ صالح ابن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء
وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء في مطلعي هذا اللقاء نرحب بشيخ الكريم في حياته وحياته هيا اكم الله شيخ صالح انتهى بن الحديث في الحلقة الماضية إلى ما ذكره الشيخ رحمه الله من أنه حصلما
حذر عنه النبي صلى الله عليه وسلم في الجمع بين الصلاة عند القبور مشابهة للكفار والصلاة في أوقات طلوع الشمس وغروبها للكواكب مشابهة للكفار ثم قال هنا هؤلاء يجمعون بين الجبت الذي هو
السحر والشرك الذي هو عبادة الطاقوت يجمعون بين السحري ودعوة الكواكب وهذا من ما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام بل ودين جميع الرسل أنه شرك محرم بل هذا من أعظم أنواع الشرك الذي بُعثة
الرسل بالنهيان ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدا من الذين آمنوا سبيلا أولايك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلم تجد له نصيرا وجاء تفسير الجبت بأنه السحر والطاقوت هو الشيطان أو الجبت
الشرك والطاقوت الشيطان وكله ما حق كل التفسيرين حق فإن الجبت يفسر بالسحر ويفسر أيضا بالشرك ويفسر في اختلاف المفصلين في هذا الأمر وغيره إنه ما هو اختلاف تنوع وليس اختلاف طبعا تضاق
لأن اللفظ يحتمل ويجتمل على كل هذه المعاني وكل واحد من المفصلين يأخذوا منها معنى نعم ومخاطبت إبراهيم الخليل صلى الله عليه وسلم لقومه كانت في نحو هذا الشرك وكذلك قوله تعالى وكذلك نري
إبراهيم الملكوت السمات والأرض وليكون من الموقنين ومن الشرك عبادة الكواكب وعبادة النجوم وكان الخليل عليه السلام ودنها قومه عن هذا الشرك وعبادة الكواكب ونظرهم في ذلك نعم وعبادة
الكواكب ونظرهم في ذلك نعم ونظر قومه في عبادة الكواكب ورأى الكوكب ورأى القمر ورأى الشمس فلما رأىها تزول وتغفوا وتغيب عند ذلك بينا لهم أنها لا تجوز عبادتها من دون الله عز وجل لأنها
يجري عليها ما يجري من التغير ومن التحول ومن إلى آخره وعبادتها من دون الله عز وجل فهو فعل هذا مناظر لهم وليس ناظرا كما يقوله الفلاسفه وإنما فعل هذا وكما يقوله علماء الكلام إنما فعل
هذا مناظرا لهم ومبينا لهم بطلان عبادت هذه الأشياء التي هي تدبر وتسير سيرها الله سبحانه وتعالى من الطلوع إلى الغروب وإنما تجد علي هذه الأحوال وإنما يسير فإن إبراهيم عليه السلام سألك
هذه السبيل لأن قومه كانوا يتخذون الكواكب أربابا يدعونها ويسألونها وإنما كانوا يدعونها من دون الله على مذهب هؤلاء المشركين لأنها لا تخلق السماوات والأرض وأنها لا تنفع ولا تظر
وبإقرارهم هم والمقصود هنا أن الشرك وقع كثيرا وكذلك الشرك بأهل القبور وكذلك هوقع في البشرية كما سبق من عهد قومي نوه ومستمر ولن الشرك الغلو في الأولي والصالحين من وسائل الشرك هذا من
وسائل الشرك الغلو في الأولي والصالحين والأموات هذا يفضي إلى الشرك ولهذا نهى صلى الله عليه وسلم عن الغلو إلى أشخاص والغلو في القبور والغلو في الأمكنة وغير ذلك لأن هذا يفضي إلى الشرك
بالله عز وجل نهى عن الصلاة التي تتضمن الدعاء لله وحده خالصاً عند القبور لأن لا يقضي ذلك إلى نوع من الشرك بربهم فكيف إذا وجد ما هو نوع الشرك من الرغبة إليهم سواء أن طلب طلب منهم
قضاء الحاجات وتفريج الكربات أو طلب منهم أن يطلب ذلك من الله تعالى وانه منافن للتوحيد ومنافل الحكمة للهية في خلق المخلوقات لأن العبادة حق لله عز وجل وما خلقت الجنة والإنسة إلا
ليعبدوه ما أريد منهم من الرزق وما أريد أن يطعمون فعبادة المخلوق ومساواته بالخالق هذا من انتكاس الفطر ولكن السبب في هذا هو الوسائل والتخاذ الوسائل التي تفضيله فالصلاة عند القبور
يفضيل الشرك ولو على المدى البعيد الصلاة عند طلوع الشمس أو عند غروبها يفضيل عبادة الشمس كما حصل لعباد الشمس فالوسيلة لا حكم الغاية وذلك لأن الحلف فيه تعظيم للمحلوف بهي والتعظيم نوع
من العبادة فلا يجوز الحلف بغير الله عز وجل لأن هذا نوع من نوع الشرك وكما لا يقصم بمخلوق مطلقا وهذا القسم منهي عن غير من عقد بالتفاق الأمة وهل هو نهي تحريم أو تنزيه على قولين
أصحوهما أنه نهي تحريم وهو ظهر الأصل في النهي أنه للتحريم إلا بدليل أن يصرفه عن ذلك وإسهونا كدليل يقول أن الحلف بغير الله شركه نصر أن الحلف بغير الله أن النهي عنه نهي تنزيه فهو نهي
تحريم هل هو الأصل في النهي؟
فهو يجوز الحلف بالنبي فهو قول مرجوح فالهو قول غير صحيح عموم الحديث من حلف بغير الله فقد كفره واشركه وهذا العام لا يخص منه شيء بدليل لكن الصحيح أنه لا ينعقد ليمين به فكذلك هذا لعموم
النهي عنه أن ذلك والنهي يقتضيه وتحريم ولم يستثنى أحد قال من حلف بغير الله قد كفره واشركه وهذا عام للأنبيه وغيرهم فلا يحلف بمخلوق لا نبي ولا غير نبي ومن يدعى التخصيص فعليه أن يقيم
الدليل الصحيح على ذلك قالوا أنما غيره فما علمت بين الأعمة فيه نزاعاً ويقسم عليه بأسمائه وصفاته كما يقسموا عليه بذلك كالأدعية المعروفة في السنن الله مذن يأسألك بأن لك الحمد أنت الله
المنان بديع السموط وأرض يا ذا الجلال والإكرام وفي الحديث الآخر الله مذن يأسألك بأن لك أنت الله الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكله كفو ونأحد وفي الحديث الآخر أسألك بكل اسمه
ولك سميت به نفسك وانزلته في كتابك وعلمته واحد من خلقك وستأثرته في علم غيره عندك هذه الأدعية ونحوها مشروعة بالتفاق العلماء وما إذا قال أسألك بما عاقد العز من عرشك فهذا فيه نزاع رخص
فيه غير واحد لمجيئة ثاني به ونقل عن أبي حنيفة كراهته سؤال بما عاقد العز يرجع إلى معنى ذلك معنى معاقد العز إن كان هو الله فلا مانع من ذلك وقالوا جميعا فالمسألة بخلقه لا تجوز لأنه لا
حق للخلق عن الخالق فلا يجوز أن يسأل بما ليس مستحقا ولكن نما عقد العز من عرشك هل هو سؤال بمخلوق أو خالق فيه نزاع بينه بل ذلك تنازع فيه لأنه لم يخرج عنه يسأل بالله بيأسمعه وصيفاته
وقالوا تفسيرها أي يتسألون به وبل أرحام كما يقال سألتك بالله وبالرعيم ومن زعم من النحاه أنه لا يجوز العطف على الضميل المجرور إلا بيعادث الجار فإنما قال له لم أرأى غالب الكلام بيعادث
الجار إلا فقد سمع من الكلام العربي نثره ونظمه العطف بدون ذلك كما حكا سيبويه ما فيها غيره وفرسه ولا ضرورة هنا كما يدعم ذلك في الشعر ولأنه قد ذبت في الصحيح أن عمر قال الله وإننا كنا
إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقنا وإننا نتوسل إليك بعم بنبينا فتسقنا فيه شقوط توسل إلى الله بالمخلوق لا يجوز وإنما يتوسل إلى الله يسمعه وإنما يتوسل إلى الله بالعمال الصالحة التي
قدمها العبد لربه عز وجل هذا هو التوسل المشروع أما التوسل بالمخلوق فإنه لا يجوز لأن هذا إقسام على الله جل وعلى بمخلوق والإقسام لا يجوز بالمخلوق على الله ولا على غيره لأنه نوع من
الشركة ما سبق فهذا كله تفصيل في هذه المسألة والذين أجازوا ذلك استدلوا بقراءة الجرف قوله والتقل الله الذي تسألون به والأرحامي أي تسألون بالأرحام فيقول أسألك بالرحم الذي بين وبينك
وهذا محل إشكال ومحل نظر والراجح والسواب أن هذا لا يجوز وأن القراء المشهورة المعروفة أي تقل الله الذي تسألون به والأرحامة أي تقل الأرحام أن تقطعوها أولا لا أريب أن الله جعل على نفسه
حقا لإباده المؤمنين كما قال تعالى وكان حقا علينا نصر مؤمنين كما قال تعالى كتب ربك مع نفسه الرحمة وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لمعاذ بن جبن وهو رديفه يا معاذ تدريم
حق الله على إباده قلت الله ورسوله علم قال حقه وقد اتفق العلماء على وجوه بما يجب بوعده الصادر وتنازعوها ليوجبه بنفسه على نفسه على قولين ومن جوز ذلك احتج بقوله سبحانه كتب ربك مع نفسه
الرحمة والكلام على هذا مبسوط في موضع آخر هذا إراد للشبهة التي تعلق بها من يجوز التوصل بالمخلوق وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم أن عمر رضي الله عنه قال إن كنا نتوصل إليك بنبينا
فتسقنا وإننا نتوصل إليك بعم نبينا فتسقنا قال هذا توصل بمخلوق وإنما توصل بدعاء المخلوق فالنبي فاهم قوله إن توصل إليك بنبينا أي بدعاء نبينا وهو قريب من الرسول صلى الله عليه وسلم
فالمراد نتوصل إليك بنبينا أو بعم نبينا أي بدعاء هذا واضح هذا واضح وكذلك حديث الأعرابي الذي توصل إلي الله جل وعلى بنبيها يرده وصره عليه فرد الله عليه بصره ليس هذا توصل إلي الله بذات
النبي وإنما هو بدعاء النبي لأن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا في حال حيات النبي صلى الله عليه وسلم فإن العرابي جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم هو حي طلب منه أن يدعو الله نرد عليه
بصره فأمره أن يتوضى وأن يصلي وأن يدعو الله أن يشفع فيه نبيه محمد صلى الله عليه وسلم فقبل الله دعاءه وشفع فيه نبيه فرد الله عليه بصره وكذلك حديث أسألك بحق السائلين عليك هذا أولا ذكر
الشيخ عنه عن سنده أنه فيه مقال كما في توسل والوسيلة ومقال لأنه من حديث الجعفي وهو ضعيف جابر الجعفي وهو ضعيف أو متشيئ فهو ضعيفه من ناحة السند وأما من ناحة المعنى فيفسر بأن المراد
أسألك بحق السائلين عليك أن الله جل وعلا وعد السائلين أن يستجاب لهم أن يستجيب لهم ويوعده الصادق سبحانه وهو الذي أوجب على نفسه ذلك فهم لم يسأل بحق المخلوق وإنما سأل بشيء أوجبه الله
على نفسه وهو إجابة السائلين وإنما هو شيء نوجبه هو سبحانه وتعالى على نفسه كما قال تعالى وكان حقا علينا نصر المؤمنين فهو حق نوجبه على نفسه لم يوجبه عليه غيره حق العباد على الله لا
يعذب وهو حق تكرم به سبحانه على عباده وأنه سبحانه وخالقه كل شيء ومليكه وإذا كان كذلك لم تكن الوسيلة إلا بما منه به من فضله وإحسانه والحق الذي لعباده هو من فضله وإحسانه وإنه سبحانه
وتعالى عن ذلك فقالها سألك بحق السائلين عليك حق السائلين عليك إجابتهم وإجابته سؤالهم ودعائهم وهذا صفة من صفات الله عز وجل فإنه قريب مجيب أما يجيب دعوة المطر إذا دعاه إما جعله الله
صددا ولم يجعله عليه أحد فلنبياء والمؤمنون لهم حق على الله بوعده الصادق لهم و بكلماته التامة ورحمته لهم أن يناعمهم ولا يعذبهم وهم وجهاء عنده يقبلوا من شفاعتهم ودعائهم ما لا يقبلوا
من دعائي غيرهم فإذا قال الدعي أسألك بحق فلان وفلان لم يدع له وهو لم يسأله بالتباعه لذلك الشخص ومحبة رطاعته بل بنفس ذاته فهذا يرجع كله لما سبق في أن ما وعد الله به السائلين أن
يجيبهم إنما هو لطف منه سبحانه وتعالى وشيء جعله على نفسه بوعده سبحانه وتعالى لان المخلوق أوجب عليه شيئا الذي أوجبته على نفسك وهي إجابة السائلين لأن الله سبحانه وتعالى يقول هل من
سائل فأعطيه هل من داعن فاستجيبه له كما في حديث نزول الإلهي في ثلث الليل الآخر ينزل كل الليل فيقول هل من سائل فأعطيه هل من داعن فاستجيبه له هل من مستغفر فارفر له فهذا شيء من عنده
سبحانه وتعالى لأن أحدا ألزمه أو أوجبه عليه هنا وأشار الشيخ هنا إلى أن من أطاع الله عبده وإنه لا يستحق عليه شيئا كما يستحقه الأجيل على من استعجره كذلك لأن الله هو الذي وفقه للعبادة
أو هو الذي وفقه للعمل الصالح فالفضل منه سبحانه وتعالى قال الشيخ هنا رحمه الله وهذا ما سندعه لنهاية وقت حلقتنا قال فأما التوسل والتوجه للله وسؤاله بالعمال الصالحة التي أمر بها
وبدعالا بيو الصالحين فهذا ما ننزاع فيه ندعه الحلقة القادمة لنهاية وقت هذه الحلقة أيها المستمعون الكرامي لهنا نأتي إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب
الجحيم مع صاحب الفضيلة الشيخ صالح بفوزان الفوزان شكرا الله والشيخنا ما تكرم به من الشرح والبيان وشكرا لكم حسن استماعكم ونفعانا وياكم بما نقول ونسمع هذه في الختام تحية أخي مهنس
الصوت ناصر بن حسن أو جريسي حتى نلقاكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نسودعكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
187 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|التوسل والتوجه إلى الله |صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان وعضوا هيأتي كبان علماء وعضوا لجنة الدائمة للإفتاء في مطلعي هذه الحلقة نرحبوا بشيخنا الكريم في حياكم الله شخصاله المعالف الرحيمه الله بعدما ذكرى الوانا مما
يجوز وما لا يجوز من التوسل قالوا حين اذن فيه قال أما التوسل والتوجه إلى الله وسؤاله بلأعمال الصالحة التي أمر بها كدعاء الثلاثة الذين آووا هم الذين آووا إلى الغار بأعمالهم الصالحة
وبدعاء لنبياء والصالحين وشفعتهم فهذا مما لا نزاع فيه بل هذا من الوسيلة التي أمر الله بها في قوله أيها الذين آمنوا اتقوا الله وبتغوى إليه الوسيلة وقوله سبحانه ولايك الذين يدعون
يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه ويدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة مراد بها القرب من الله سبحانه وتعالى والتوسل هو التقرب إلى الله جل وعلا وذلك يكون
بالأعمال الصالحة وبدعاء والاستغفار ويكون باسماء الله وصفاته قال تعالى وذر الذين يلحدون في أسمائه سيجون ما كانوا يعملون فالتوسل المطلوب هو التقرب إلى الله جل وعلا بالعمال الصالحة
والوسيلة هي الأعمال الوسيلة هي الأعمال التي تقرب إلى الله سبحانه وهذا قد أمر الله جل وعلا به والنبي صلى الله عليه وسلم التبعه والتخذه وسيلة وكذلك الأنبيا مقبله وكذلك المؤمنون من
يتباعهم توسلون إلى الله قرب منه بالعمال الصالحة وبدعائه باسمائه وصفاته سبحانه وأما التوسل بالأشخاص أو بأعمال الأشخاص أو صلاح الآخرين فهذا ليس مشروعا ولا فيه وليس فيه تقرب إلى الله
جل وعلا وأعمال الناس لهم تلك أمة قد خلت لها ما كسبت ولكم ما كسبت ولا تسألون عن ما كانوا يعملون فلا ينفعوك صلاح غيرك ولا عبادة غيرك وإنما ينفعوك ما أمر الله جل وعلا به من عبادته
ودعائه فعلا من يريد الوسيلة أن يتقرب إلى الله سبحانه وتعالى فليس الوسيلة تخاذ الأشخاص وسائق بين الإنسان وبين الدعي وبين ربه لأن هذا شيء لم يأمر الله به ولم يشرعه لعباده وإنما شرعه
المبتدعة وهو لا ينفعهم شيء عند الله سبحانه وتعالى ومن ما يدل على أن من أنواع التوسل لله بالعمال الصالحة التي عملها الإنسان وليس الأعمال التي عملها غيره حديث الثلاثة الذين انطبقت
عليهم الصخرة في غار بخلو فيه ليبيتو فيه فانطبقت عليهم وسدت عليهم باب الغار ولم يستطيع الخروج فتوسلوا إلى الله بعمالهم السابقة أحدهم توسلوا ببره بوالده والثاني توسلوا إلى الله بأداء
الحقوق التي عليه للناس والثالث توسلوا إلى الله بحفظ فرجه والبعد عن الزينة فالله جل وعلى رحمهم وفرج عنهم وازاحة عنهم السخة ومن الوعد توسل الجائز الدعاء الصالحين فأن تتطلب من العبد
الصالح أن يدعو الله لك وهذا الشيء المشروع وكان عمر رضي الله عن يتوسل بدعاء العباس لما أجدبوا فدع الله لهم فسقاهم الله وقال إن كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقنا وإن نتوسل إليك بعمن
بنبينا فسقنا فدع الله لهم فسقوا فهذا الدليل على أن التوسل لا يكن بالأشخاص وبذوات المخلوقين ولا بعمال المخلوقين التي عملوها لأنفسهم وإنما التوسل بالدعاء الصالحين لمن احتاج إلي ذلك
فيسع في ذلك بالسؤال والتضرّة وإن كان ذلك من العبادة والطاعة ثم يكون في أول أمر قصده حصول ذلك المطلوب من الرزق والنصر والعافيه مطلقا ثم الدعاء والتضرّة يفتح له من أبواب الإيمان
بالله عز وجل ومعرفته ومحبته والتناعم بذكره ودعائه ما يكون هو أحب إليه وأعظم قدرا عنده من تلك الحاجة التي أهمته وهذا من رحمة الله بإباده يسوقهم بالحاجات الدنيوية إلى المقاص نعم
الدعاء أعظم وانوائي العبادة قال صلى الله عليه وسلم الدعاء هو العبادة الله جل وعلا يقول وقال ربكم دعوني أستجب لكم قال تعالى فدعوا الله مخلصين له الدين أما يجيب الملطرة إذا دعاه
ويكشه السوء والدعاء على قسمين دعاء عباده وثنى على الله جل وعلا ودعاه مسأله وطلب الحوائج من الله سبحانه وتعالى وكلاه ما مشروع وهو عظم وانوائي العبادة فعلا من احتاج إلى شيء أن يدعو
الله جل وعلا دعاء العبادة بالثنى على الله جل وعلا ودعاء المسأله نعم وإن كان ذلك يتضمنوا حصول الرزقي والنصلي والعافية وقد قال تعالى وقال ربكم ودعوني أستجب لكم وقال النبي صلى الله
عليه وسلم في الحديث اللى جرواه أهل السنى أبو داود وغيره الدعاء هو العبادة
ثم قرأ قوله تعالى وقال ربكم ودعوني أستجب لكم نعم فدعاء أمره عظيم وشأنه كبير وهو صلة بين العبدي وبين ربه عزيز ولذلك آمر الله به وحث عليه لأن العبد محتاج إليه دائما وابدا وإلا
فالعبادة كلها كل العبادة دعاء لله سبحانه وتعالى لكن الدعاء على قسمين دعاء عبادة كما سبق ودعاء مسأله قال وقد فسر هذا الحديث مع القرآن بكل النوعين أدعوني أعبدوني وأطيع وأمري أستجب
دعاءكم وقيل سلوني أعطيكم وكل المعانيين حقٌ قال ربكم ودعوني فسرة لا يبتفسرين ودعوني أعبدوني وهال يتضمن السؤال أيضاً وقيل ادعوني سلوني دعاء مسأله وهذا أيضا داخل في الأول نعم!
وفي الصحيحين في قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث النزول ينزل ربنا إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلاث الليل الأخير فيقول ميادعوني فأستجيب له مياسألوني فأعطيه مياسطغفروني
فأغفر لحى اتطلع الفجر فذكر أولا انجابة الدعاء ثم ذكره اطاع الساعل والمغفرة للمستغفر فهذا جلب المنفعة وهذا دفع المضرح وكلاهما مقصود الدعاء المجاب نعم الدعي إلا ما يقصدوا أخير
وكلاهما داخل في معنى الدعاء والسؤال وفي حديث النزول الله جل وعلا قال من ذا الذي يسألوني فأعطيه من ذا الذي يدعوني فأستجيب له نعم الله جل وعلا قريب من عباده مع علوه سبحانه فوق
مخلوقاته فأخبره سبحانه أنه قريب يجيب دعوة الدعاء إذا دعاه ثم أمرهم بالاستجابة له كما قال بعضهم فليستجيبوا لي إذا دعوتهم وليؤمنوا بأني أجيبوا دعوتهم قالوا بهذاين السببين تحصل إجابة
الدعوة بكمال الطاعل ألوهيته وبصحة الإيمان بربوبيته فمن استجابة لربه بمتثال أمره ونهيه حصل مقصوده من الدعاء أو حصل مقصوده من الدعاء ووجيب الدعاءه كما قال تعالى ويستجيبوا الذين آمنوا
وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله أي استجيب لهم؟
قالوا استجابه وستجاب له فمن دعاه موقلا أنه يجيب دعوت الدعاء إذا دعاه أجابه وقد يكون مشركة وفاسقا فإنه سبحانه هو القائل وإذا مسأل الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما
كشفنا عنه ضره مرّكا لم يدعونا إلى ضر مسأل هو القائل سبحانه وإذا مسألكم الضر في البحر ظل من تدعونا إلا إياه فلما نجاكم إلى البري عرضتم وكان الإنسان كفورة ووهو القائل سبحانه قل
أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة غير الله تدعون إن كنتم صادقين بل إياه تدعون فيكشفوا ما تدعون إليه إن شاء وتنسون ما تشلكون ومن شرطي قبول الدعاء لخلاص لله سبحانه وتعالى
الخلاص لله والإقان اليقين بالإجابة فإنها لا يحصل به القبول من الله وإجابة الدعاء حتى ولو كان إذا مسه الضر وأخلص الدعاء لله عز وجل فإن الله يستجيب له كما أخبر بذلك في القرآن في
مواضع أنه يجيب دعاء من دعاه وأنه يجيب دعاء المشركين والكافلين في حال الضرورة إذا دعوا الله مخلصين له الدين في تلك الحالة نا إذا لم يكون مخلصين له الدين في عبادته ولا مطيعين له
ولرسوله كان ما يرطيهم بدعائهم متاعا في الحياة الدنيا ومألهم في الآخرة من خلاق فالكافل يستجيب الله دعاه إلى دعاه مخلصا في دعائه وفي حال الضرورة وهذا إنما هو شيء موقت في دنياه فقط
وليس له في الآخرة نصيب أما المؤمن فإنه إلا دع الله حصلت له السلام قال تعالى من كان يريد العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم جعلنا له جهنم يصلها مذموما مدحورا وما لراد الآخرة
وسعالها سعيها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورا كل أن نمد هؤلاء وهاؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا فالكافل إذا عمل طاعة فإنه إثاب عليها في الدنيا فقط وليس له في الآخرة وما
المؤمن فإنه إلا دع الله حصلت له سعادة الدنيا والآخرة فلما قال إبراهيم ورزقه له من السمرات من آمن منهم بالله وليوم الآخرة قال الله جل وعلا ومن كفر فالله يرطي المؤمن والكافر في هذه
الدنيا لكن الكافر عطائه مقصورا على هذه الدنيا واما المؤمن فإن الله يعطيه في الدنيا وفي الآخرة الله جل وعلا يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب واما لا أخرة فإنه لا يعطيها إلا من يحب
فقاموا أولاك فستسقوا دعوا الله فسقواهم فالطرب بعض العام فقال الملك لبعض العالفين أدرك الناس أدرك الناس فأمر بنصب من بل الله وقال اللهم إنا نعلم أن هؤلاء من الذين تكفلت بأرزاقهم كما
قلت في كتابك وما من دابة في الأرض إلا على الله يرزقها وقد دعوك مضطرين وانت تجيب المضطرة إذا دعاك فأسقيتهم لما تكفلت بهم الرزقهم ولما دعوك مضطرين لا لأنك تحبهم ولا تحب دينهم فالآن
فنريد أن ترين بهم آية يثبت بها الإيمان في قلوب عبادك المؤمنين فأرسل الله عليهم ريحا فأهلكتهم أو نحو هذا من كان يريد العاجلة أجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ثم وجعلنا له جهن ما يصلها
ومن أراد الآخرة وسعالها سعياها وهو مؤمن فأولئك كان سعيهم مشكورة فهل هو الفرق بين الدعاء المؤمن ودعاء الكافر في حال الظرورة فالإنسان لا يغتر معطاء الله له وإن عامه عليه فقال تعال
فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغته فإذا هم مبلسون فقال تعال ولا يحسبنا الذين كفرو أنما نملي لهم خير لأنما نملي لهم ليزداد إثماء
ولهم عذاب مهين وهم لا إطالة العمر وما في ظمنه من رزق ونصر فهو يعمر الكافر ويصح جسمه ويعطيه من المال من أجل أن يتماد في طغيانه وكفره وشره لأنه كل ما طال عمره كثر عمله الكفري
والسيئات وكان ذلك مظرة عليه فأنه لو مات في يول الأمر لسلم من هذه الزوائد التي لحقته فقال تعال فدرني ومن يكذب بهذا الحديث سنستدليجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم إن كيتي ماتين قال رحم
الله هذا أباب واصع مبسوط في غير هذا الموضع هذا أباب واضح وأدلة كثيرة في أن الله يعطي المؤمن والكافر في هذه الدنيا بل قد يعطي الكافر عطاء كثيرا ويصح جسمه ولكن هذا ليس من مصلحته وأما
المؤمن فإن الله قد يبتليه ويمرضه ويفقره وليس هذا من كون الله بغضه وإنما لأن الله يريد أن يخفف عنه وأن يطاهره وأن يمحصه وقد يكون دعاء مسألة تقضى به حاجته ثم قد يثاب عليه إذا كان من
ما يحبه الله وقد لا يحصل له إلا تلك الحاجة وقد يكون سبباً لضرر دينه فيعاقب على ما ضيعه من حقوق الله سبحانه وتعاده من حدوده فالوسيلة التي أمر الله بابتغاءها إليه تعم الوسيلة في
عبالته وفي مسألته فالتوسل إليه بالعمال الصالحة التي أمر بها وبدعايا الانبيع والصالحين وشفاعتهم ليس هو من باب الإقسام عليه بمخلوقاته نعم هذا كما سبقم التوسل على قسمين ومن هذا الباب
استشفاع الناس بالنبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة وإنه يطلبون منه أن يشفع عليهم إلى الله كما كانوا في الدنيا يطلبون منه أن يدعو لهم في الاستسقائي وغيره وقول عمر رضي الله عنه إنا
كنا إذا أجدبنا توسلنا إليك بنبينا فتسقنا وإننا نتوسل إليك بعمن بينا معنا نتوسل إليك بدعائه وشفاعته وسؤاله ونحن نتوسل إليك بدعاء عمه وسؤاله وشفاعته ليس المراد به أننا نقسم عليه به
أو ما يجل هذا المجرأ من ما يفعله بعد موته وفي مغيبة كما يقول بعض الناس أسألوك بجاهة فلان عندك ويقولون إنا نتوسل إلي الله بأنبياءه أو أولياءه ويرون حديثا موضوعا إذا سألتم الله
فسألوه بجاهة فإن جاهة عند الله عريض فهذا من توسل بطالب دعاء الصالحين فهم يطلبون من النبي صلى الله عليه وسلم حين ذاك أن يدعو الله لهم فهو توسل بدعاء الصالحين كما أنهم في الدنيا
توسلون إلي الله بدعاء الصالحين من الأنبياء وغيرهم خصوصا عند الحاجة نعم صلى الله عليكم قال المؤلف رحمه الله فإنه لو كان هذا هو التوسل الذي كان الصحابة يفعلونه كما ذكر عمر رضي الله
عنه لفعلوا ذلك بعد موته ولم يعدلوا عنه إلى العباس ما علمهم بأن السؤال به والإغسامة به أعظم من العباس فعلم أن ذلك التوسل الذي ذكروه هو من ما فعله الأحياة دون الأموات وهو التوسل
بدعائهم وشفاعتهم بإن الحياة يطلب منه ذلك والميت لا يطلب منه شيء لا دعاء ولا غيره لو كان التوسل بالذوات الأنبياء والصالحين مشروعا لم يعدلوا عن النبي صلى الله عليه وسلم وكما كان
النبي صلى الله عليه وسلم يدعو لهم في حياته فلو كان التوسل بذاته مشروعا فذاته موجودا قبل موته وبعد موته ولكن الدعاء ليس موجودا فالإنسان إذا مات قطع عمله كما في الحديث الأنبياء
وغيرهم ينقطع عملهم إلا ما قدموه في حياتهم إن تفعوا به أول دن صالح يدعو لهم نعم قالوا كذلك حديث الأعمى فإنه طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو له ليرد الله عليه بصره فعلمه
النبي صلى الله عليه وسلم دعاءا أمره فيه أن يسألوا الله قبول شفاعة نبيه فيه فهذا يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم شفع فيه وأمره ويسأل الله قبول الشفاعة وأن قوله أسألك وأتوجه إليك
بنبيك محمد النبي الرحمة أي بدعائه وشفاعاته كما قال عمر كنا نتوسل إليك بنبينا فلذظ التوسل والتوجه في الحديثين بمعنى واحد أمره أن يدعو الله هو لنفسه ودعاله النبي صلى الله عليه وسلم
فاجتمع له الأمران دعاؤه لنفسه ودعاؤ النبي صلى الله عليه وسلم له فقابل الله هذا الدعاو ورد عليه بصرة فهذا من مثل قول عمر كنا نتوسل إليك بنبينا يعني بدعائه صلى الله عليه وسلم يوما
كان حي نعم يا رسول الله أني أتوجه بك إلى ربه في حاجة ليقضيها اللهم فشفعه فيه فطلب من الله أن يشفع فيه نبي وقوله يا محمد يا نبي الله هذا وأمثاله نداء يطلب به استحضار المناده في
القلب فيخاطب الشهود بالقلب كما يقول المصلي السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته والإنسان يفعلوا مثل هذا كثيرا يخاطب من يتصور في نفسه وإن لم يكن في الخارج من يسمع الخطأ قولوا
لعم يا محمد مع أن النبي صلى الله عليه وسلم لا يسمعه قد يكون بصوت منخفض هذا من باب استحضاره في ذهن استحضار النبي صلى الله عليه وسلم في ذهن كما أننا نقول الآن في صلاتنا في التشاهد
الأخير السلام عليك أيها النبي ورحمة الله فهذا خطاب الاستحضار وليس خطاب الحضور وإنما هو الاستحضار أحسن الله إليكم شيخ أنا وجداكم خيرا أيها المستمعون الكرام إلى هنا أتي إلى نهاية هذه
الحلقة من برنامج اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم مع صاحب الفضيلة الشيخ صالح بفوزان الفوزان شكر الله للشيخ إن أما تكرم به من الشرح والبيان وشكر لكم حسن استماعكم ونفعان
وياكم بما نقول ونسمع هذه في الخطاب تحية أخي مهن الصوت ناصر الطهيني حتى نلقاكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نسودعكم الله وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
188 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|لفظ التوسل بالشخص|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبت في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان وعضوا لجنة الدائمة للإفتاء في مطلعي هذه الحلقة نرحبوا بشيخنا الكريم في حياكم الله الشيخ صالح سبقى في الحلقة الماضية حديث المؤلف رحمه الله عن قول عمر إننا
نستشفع إليك بنبينا فاتسقنا ونستشفع إليك بعمن بينا فاتسقنا قال المؤلف هنا رحمه الله فلفظ التوسل بالشخص والتوجه به والسؤال به فيه إجمال ونشتراك غالط بسببه من لم يفهم مقصول الصحابة
يراد به التسبب به لكونه داعيا وشافعا مثلا فهذا الثاني هو الذي كريهو كريهو ونهو عنه وكذلك لفظ السؤال بشيء قد يراد به المعنى الأول وهو التسبب به لكونه سببا في حصول المطلوب وقد يراد
به الإخسام وقد كاننا الصحابة يطلبون من النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو الله لهم بالغيث وغير ذلك وهذا شيء مشروع ومستحب ومن بدل الخير وبدل البر والنفع للناس وهو يكون التوسل بمحبة
الشخص والتباعه والاقتدائ به وهذا أيضا عمل صالح فهو مشروعنا أيضا فإذا قلتها سألك بنبيك إن كنت أريد من ذلك أن باتباعك لنبيه ومحبتك له والاقتدائ به فهذا عمل صالح وهو عملك تتوسل إلى
الله به وهذا أمر مشروع هذا معنى ألمعنى الثاني أن تتوسل بذاته وبشخصه من غير عمل منك ولا من الغير فهذا ما منوع وهذا لم يرد لا في كتاب ولا في سنة فقلت أن أغبق قبله ما أهلاً أو مالاً
فلبثت والقدح على يدي أن تظر استقاضه ما حتى برقى الفجر فاستيقظه فشريبه غبقهما فقال يا عبد الله لا تستهزي بي فقلت أني لا استهزي بك فأخذه كله فاستاقه ولم يترك منه شيء اللهما إن كنت
فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عننا ما نحن فيه فنفرجت الصخرة فخرجوا يمشون ففرج عنهم كما قال تعالى فلولا أنه كان من المسبحين للبث في بطنه إلى يوم يبعثون ففرج الله عن يونس عليه السلام
بسبب سابقته في العمال الصالحة فقال ربكم يدعوني أستجب لكم وهؤلاء يدعوه بعبادته وفعل ما مر به من العمل الصالح وسؤاله والتضرع إليه وكذلك دعاء المرأة المهاجرة التي أحيى الله بنها ومن
التوسل إلى الله بالعمال الصالحة قول هؤلاء ربنا آمننا إننا سمعنا منادياً ينادي للإيمان يعني أن الرسول صلى الله عليه وسلم فآمننا فأغفر لنا ذنوباً قال الله جل وعلا بعد ذلك فاستجاب لهم
ربهم هذا نوع ناخر النوع الأول انتهى هو توسل إلى الله بالعمال الصالحة الصادره من السائل ومن العبد الأمر الثاني التوسل إلى الله بأسمائه وصفاته وأنك أنت الله الأحد الصمد الذي لم يلد
ولم يولد ولم يكله كفو أن أحد ونحو ذلك يكون من باب التسبب فإنه هو المحمود المنان يقتضي منته على عباده وأحسانه الذي يحمده عليه وكونه الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد يقتضي توحده
بصمديةه فيكون هو السيد المقصود الذي يسمد إليه الناس في حوائجهم المستغني عن ما سواه وكل ما سواه مفتقرون إليه لا غنى بهم عنه وقد يتضمن على ذلك الإغسام عليه بأسماء وصفاته هذا الحديث
يروا وقد تشبث به بعضها أولاي المبتدعة وظنوه من التوسل إلى الله بالمخلوقين التوسل بالمخلوقين حق السائلين وليس كذلك فالجواب عنه كما سبق من وجهين الوجه لولا هو حديث ضعيف يانه من رواية
حقيها العوفي وهو ضعيف فلا يحتج به الوجه الثاني لو ثبت هذا الحديث فإنه ليس التوسل بالمخلوقين وإنه ما هو التوسل بصفات الله جل وعالم فإن حق السائلين عليه أن يجيبه أما يجيب المضطرة إذا
دعى وقال ربكم دعوني أستيجب لكم والاستجابة من صفات الله سبحانه وتعالى ومن صفاه القريب المجيب فاتفاة وتوسل إلي الله باسمائه وصفاته نعم صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله فصار هذا كقوله
صلى الله عليه وسلم في الحريث الصحيح أعود بريضاك من سخاطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعود بك منك لا أحسي ثانان عليك أنت كما أثنيت على نفسك والاستعادة لا تصحب مخلوق كما نصع عليه لمام أحمد
وغير من الأمة كالاستعادة بصفات الله سبحانه وتعالى أعود بريضاك بصفة من صفات الله من سخاطك وبعفك هذا من صفات الله نه العهو ومن اسمائه سبحانه فهو السخاط باسماء الله وصفاته نعم قالوا
ذلك من ما استدلوا به على أن كلام الله غير مخلوق ليقوله صلى الله عليه وسلم من نزل لمنزلا فقال أعود بكلمات الله التامات من شر ما خلق لم يضره شيء ما دام في منزله ذلك فلو كانت آيات
الله مخلوقه وهي القرآن لو لو كانت مخلوق أو كلام الله عموما القرآن وغيره لو كان مخلوقه لما جازت الاستعادة به لأن الاستعادة بالمخلوق لا تجوز نعم قالوا لأنه قد ثبت في الصحيح وغيره عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول أعود بكلمات الله التامات بشر ما خلق قالوا الاستعادة لا تكونوا بمخلوق فأورد بعض الناس لفضل معافة فقال جمهور أهل السنة المعافات من الأفعال
وجمهور المسلم من أهل السنة وغيرهم يقولون إن أفعال الله قائمة به وإن الخالق ليس هو المخلوق وعلى هذا جمهور وأصحاب أحمد والشافعي ومالك وهو قول وأصحاب أبي حنيف وهو قول عامة أهل حديث
وصوفيه وطواف ومالك وطواف منها الكلام والفلسنة.
نعم.
وبذلك يحصل جواب عن ما أوردته المعتزل ونحوهم من الجهمية نقضا فإن أهل الإثبات من أهل الحديث وعامة المتكلمة الصفاتية من الكلابية والأشعرية والكرامية وغيرهم استدل على أن كلام الله غير
مخلوق فإن الصفة إذا قاوة محل عاد حكمها على ذلك المحل لا على غيره والتصف به ذلك المحل ولا غيره فإذا خلق الله لمحل علم أو قدرة أو حركة أو نحو ذلك كان هو العالم به القادر به المتحرك
به ولم يرجع يقول إن رب المتحرك به تلك العركة ولهو العالم القادر بالعلم والقدرة المخلوقين بل بما قام به من العلم والقدرة قالوا فلو كان قد خلق كلاما في غيره كالشجرة التي نادع منها
موسى لكان الشجرة هي المتصفة بذلك الكلام فتكون الشجرة هي القائلة لموسى إنني أنا الله ولكن ما يخلقه الله من انطاق الجلود والأيدي نعم هذا النقاش مع الفلاسف هو المبتدعة في الصفات الله
سبحانه وتعالى صفات الله غير مخلوقه كما أن ذاته سبحانه وتعالى فهو سبحانه وسعال بأسمائه وصفاته هو الخالق جل وعلا هو الخالق وما سواه فهو مخلوق ومن صفاته كلامه من صفات الله كلامه
وكلامه غير مخلوق فالاستعالة بكلامه استعالة الصفة من صفاته نعم فأوردت المعتزلة صفات الأفعال كالعدل والحسان فإنه يقول إنه عادل محسن يعدل بعد لخلقه بغيره وحسان خلقه بغيره فأشكل ذلك
عالم يقول ليس لله فعل قائم به بل فعله هو المفعول المنفصل عنه وليس خلقه إلا مخلوقه وأما من طرد القائد هو قال أيضا إنه لفعال قائمة به ولكن المفعولات المخلوقه هي المنفصلة عنه وفرق بين
الخلق والمخلوق فطرد دليل هو استقاب والمقصود هنا هذا النقاش مع المبتدعة في أنواع من الفلاسفة في الأسماء الصفات وأن اسماءه وصفاته غير مخلوقه ولذلك يستعاد بها ويسأل الله بها ولا
يستعاد بالمخلوق ولا يسأل المخلوق إلا ما يقدر عليه وما لا يقدر عليه لا يسأل لا يطلب منه فهل فرق بين اسماء الله وصفاته وبين اسماء المخلوقين وصفاتهم هنا فالنبي صلى الله عليه وسلم بعفو
الله ومعافاته من عقوبته مع أنه لا يستعاد بالمخلوق كسؤال الله بإجابته وإثباته وإثابته وإن كان لا يسألوا بمخلوق ومن قال من العلمة لا يسأل إلا به لا يناف السؤال بالصفاته كما أن الحلف
لا يشرع إلا بالله كما ثبت بالحلف الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من كان حالفا فالحلف بالله أو ليسمد وفي اللي يفضل الترمذي من حلفة بغير الله فقد أشرك قال تلمذي حديث حسن
ومع هذا فالحلف بعزة الله ولعمر الله ونحو ذلك من مثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم الحلف وبه لم يدخل في الحلف بغير الله نعم ومن مثل السؤال الله باسماءه وصفاته الحلف فإن الحلف بالله
وبصفة من صفاته كالحلف بالقرآن أو بعاية من القرآن وصورة من القرآن هذا عمر جاهز وهو حلفهم بالله لأنه وحلفهم بصفة وحلفهم بالقرآن أو بعاية من القرآن ونعتقد أن صفات الله ليست هي غير
الله وليست هي مبانة لله وليهذا تنازع أهل النضل في مسماة الغير والنزع في ذلك لفضي ولكن بسبب ذلك حصلت مسائل الصفات من الشبهات ما لا ينجلي إلا بمعرفة ما وقع في الألفاظ من الاستراك
والإبهامات كما قد بسيط في غير هذا الموضع نعم وليهذا يفرق بين قول القائل الصفات غير الذات وبين قول الصفات الله غير الله فإن الثاني باطل لأن مسما اسم الله يدخل في الصفاته بخلاف مسما
الذات فإنه لا يدخل في الصفات وليهذا لا يقار الصفات الله زائدة عليه سبحانه وإن قيل الصفات زائدة على الذات لأن المراد أنها هي زائدة على ما أثبته المثبتون من الذات المجردة والله تعالى
هو الذات الموصوفة بصفاته اللازمة فليس اسم الله متناول لذات مجردة عن الصفات أصلع ولا يمكن وجود ذلك وليهذا قال أحمد رحمه الله في مناظرته الجهمية لا نقول الله وعلمه الله سعيد جل وعلا
بأسمائه وصفاته هو المعبود المرجو والمدعو المستعاد به المستغاف به المقسم به فلا يتصور أن أسمع الله وصفاته غير الله جل وعلا في الخارج أما في الذهن يتصور أن ذات شيء ولا أسمع وصفات شيء
ناخر في التصور والذهن أما في الخارج فالمسمة ليس داخل في المسمة وصفة داخلة في المصوف وعلا من باب التوصل بما لا يقتض المطلوب بلا هو توصل بما يقتض المطلوب كالتوصل بدعاء لنبياء
وبطاعتهم والصلاة عليهم فقول هو تأسألوك بالرحم أي بسبب الرحم مثل ودخل الجنة بما كنتم تعملون أي بسبب ما كنتم تعملون نعم صلى الله عليه وبركاته قال رحمه الله من هذا الباب ما يروا عن
أبد الله بن جعفر أنه قال كنت إذا سألت علي رضي الله عنه شيئا فلم يُعطينيه قلت له بحق جعفر إلا ما أعطيتنيه فيُعطيني أي بسبب حق جعفر وليس المقصود أنه يُقسم بحق جعفر وإنما المقصود أنه
يسأله بسببه وبسبب القرابة التي بينهما نعم فهذا هو معنى يفسر عليها قراءة تسألون به والرحم أي بسبب الرحم لا أن المراد القسام بالرحم لو كان المراد سألوك بجعفر أو بحق جعفر نعم لو كان
كذلك سألوك بحق النبي ولم يقول بحق جعفر لأن النبي أعظم عند علي وقدراً من غيره فهذا هو الذي جاء به الحديث من الأمر بإبرالي القسام وفيه مثل هذا قيل إن من عباد الله ملاب أقسم على الله
لا أبره وقد يكونوا من باب تعظيم المسؤول به فالأول يشبه ما ذكره الفقها في الحلف الذي يقصد به الحظ والمنق والثاني سؤالوا للمسؤول بما عنده من محبة المسؤول به وتعظيمه ورعاية حقه فإن
كان ذلك من ما يقتضي حصول مقصود السائل حسن السؤال كالسؤال الإنسان بالرحم وفي هذا السؤال الله بلاعمال الصالحة وبدعاء أنبيائه وشفاعته وأما بمجرد الأنبياء والصالحين ومحبة الله لهم
وتعظيمه لهم ورعاية الحقوقهم التي آنعم الله بها فليس فيها ما يوجب حصول مقصود السائل إلا بسبب بين السائل وبينهم إما محبتهم وطاعتهم ويثابع على ذلك وإما دعاءهم له فيستجيب الله وشفاعتهم
فيه أنتحين ما تسأل الله بحق النبي صلى الله عليه وسلم وغيره كما يفعله بعضهم فإن كان يريد بذلك أن المخلوق حقا على الله واجب فهذا باطل فإن الله جل وعلى لا يجب عليه شيء إلا شيء أوجبه
هو على نفسه سبحانه وتعالى وإن كان يريد هذا المعنى فلا بس سألك بحق السائلين أي الذي أوجبته على نفسه فهذا قولك وكان حق وقال ربكم ودعون يستجب لكم فهذا أمر سؤال لله بما أوجبه على نفسه
وصفه نصفاته سبحانه وتعالى وسؤالك بصلاح الصالحين وعبادة العابدين دون أن يكون لك أنت علاقة بها فهذا من العبث لأن عمالهم وصلاحهم له وليس لك منه شيء أما إن كنت تسأل فهذا عمل كانت وهذا
شيء مشروع وجايز لأنه سؤال أو دعاء بالعمل الصالح أو استشفاع بالعمل الصالح توسل بالعمل الصالح لأن شفاع لأن جاهه وعمله له وليس للسائل علاقة به إنما تكون له علاقة لو كان محبا لهم متبعا
لهم مقتبيا به فهذا عمل من السائل يتوسل به إلى الله سبحانه وتعالى وهو محبة هؤلاء الصالحين والاقتداء بهم والمقصود هنا أنه إذا كان السلف ولا إما قالوا في سؤاله بالمخلوق ما قد ذكر فكيف
بسؤال المخلوق الميت سواء سؤاله أسأل الله أو سؤاله قضاء الحاجة ونحو ذلك من ما يفعله بعض الناس إما عند قبل الميت وإما مع غيبة وصاحب الشريعة صلى الله عليه وسلم حسم المادة وسدد ذريعة
بلعنه من يتخذ قبر الأنبياء وصالحين مساجد وأن لا يصلى عندها لله فكيف إذا وقى علىفس المحذور من الشرك واسباب الشرك وقد تقدم الكلام على الصلاة عند القورة التخاذها مساجد نعم طلب الدعاء
من الغير في حال الحياة عمر الله باس به تطرب من الحاضر الحي من أهل الصلاح وأهل الدين يدعو الله لك من الأنبياء والرسول والصالحين وغير ذلك إذا كان حيا حاضرا وإما بعد الموت فلا يطلب من
الميت شيء لأنه قد انقاطع عمله من الدعاء وغيره فلا يطلب منه الدعاء وهو ميت ولا يطلب منه قضاء الحاجات وهو ميت هذا يكون شركا بالله عز وجل أما الاتباع والاقتداء والمحبة فسوال الله
بمحبة الصالحين والاقتداء بههم فهذا زيائز في حال حياتهم وفي حال موتهم لأنه عمل الدعي لأنه عمل من الدعي وهو باق بعد موتهم محبته لهم تباعه لهم الاقتداء بهم هذا عمل باقي لاباسان توسلا
به لأنه لا ينقطع بموت الرسول فانت تقتديبه وتتبعه وتطيعه وتحبه وهو ميت عليه الصلاة والسلام وهذا عمل كأنت تثاب عليه أما دعو الرسول وغيره بعد الموت فهذا لا يجوز ولا يطلب من الميت أشيء
من المنه؟
أسألك بحب للصالحين أو التباع نبيك ما فيه شيء من المنه بالعمل؟
لا ما فيه شيء من المنه ولا عجاب ولا عجاب ولا عجاب وإنما هو من باب التقرّب إلى الله سبحانه وتعالى مثل حالية هالغار؟
الثلاثة اللغار؟
نعم نعم صلى الله عليه الليك شيخان وشكرا لكم حسنة استماعكم ونفعانه وياكم بما نقول ونسمع هذه في الختام تحية أخي مهنس الصوت ناصر الطحيل حتى نلقاكم في الحلقة القادمة إن شاء الله
نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركات
189 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|يتحرى النزول في المواضع|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح منفوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح
بنفوزان الفوزان وعلى آله وصحبه أجمعين أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة في برنامج اقتضاء السراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ
الإسلام أحمد ابن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله يشرح الكتابة في هذه الحلقات صاحب فضيلة الشيخ الدكتور صالح بنفوزان الفوزان وقال المؤلف ورحمه الله في حديثه عن تتبع الآثار وقد تبين أن
أحد من السلف لم يكن يفعل ذلك إلا ما نقل عن ابن عمر أنه كان يتحرن نزول في المواضع التي نزل فيها النبي صلى الله عليه وسلم والصلاة في المواضع التي صلى فيها حتى إن النبي صلى الله عليه
وسلم توضع وصبفضل وضوء في أصل شجرة ففعل ابن عمر ذلك صلى الله عليه الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابه يجمعيما بعد فقد بتلية الأمم
السابقة لما تخلوا عن دينهم الصحيح بتلو بالتشبث بتتبع الآثار بمعنى أنهم يتتبعون المواطن كان ذلك سبباً في وقوع الشرك لأن هذا من كيل الشيطان لبني آدم من السمع كالوحي الذي نزله الله
على رسلهم كتبهم والاقتدابهم هذا الذي يومروا أن يتتبعوا ويتمسكوا به وما يومروا إلا ليعبد الله مخلصين له الدين هنفاء ويقيم الصلاة ويؤتوا الزكااتة ولالك الدين القيم هذا الذي يومرنا به
أن نحي الدين وأن نتمسك بالدين كما قال صلى الله عليه وسلم عليكم بسنة وسنة الخلفة الراشدين المهديين من بعد تمسكوا بها وعظوا عليها بالنواجد وإياكم ومهدفات الأمور فإن كل مهدفة بدعة وكل
بدعة ولالة وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم أن تشبه باهل الكتاب في تعظيم الآثار والبنى عليها ويحيايا فمن كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإن ينهاكم
عن ذلك قال عليه الصلاة والسلام أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجد وصور فيه تلك الصور أولئك شرار الخلق عند الله سبحانه وتعالى فلم نؤمر بإحياء الآثار التي يمعنى
الأطلال الخربة التي مات أهلها وانتقالوا عنها وصارت خربة لأنها تنسى وتترك ليست من الدين ويحياءها والتردد عليها وتعليق قلوب الناس بها هذا من ما يسبب الشرك كما حدث للأمم السابقة ولهذا
حذرنا النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك وقد تمسك الصحابة ومن جاء بعدهم من القرون المفضلة ومن جاء بعدهم على هديهم تمسكوا بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يلتفتوا إلى هذه الآثار التي
هي الأطلال الخربة والمساكن القديمة وكذلك التي نزل بها الأنبياء أو جلسوا فيها ما كانوا يتتبعون هذا وما أن هذا ليس من الدين وذلك هو ضرر على الدين فالواجب أن نسلك طريقهم وأن نسير على
نهجهم وأن نتمسك بديننا والآثار التي أمرنا بها هي آثار النبوة وآثار الوحي من الكتاب والسنة أن نتمسك بذلك قوله صلى الله عليه وسلم عليكم بسنة الخلفة الراشدين المهديين من بعد والله
مرنا بالتباع الكتاب كتاب ننزلناه إليك مبارك ليدبر آياته وليتذكر أول الألباب قال سبحانه وتعالى اتبعوا ما انزل إليكم والربكم فالله جل وعلا أمرنا بالتباع الكتاب والسنة وإحياء الكتاب
والسنة ونهان أن نحيا التراب والخربات والمواطن لأن هذا من وسائل الشرك وما يدعوه إلى الشرك كما حصل للأمم السابقة والصحابة مشو على هذا فلم يكونوا يلتفتون لم يكونوا يلتفتون إلى المواطن
التي نزل فيها الرسول صلى الله عليه وسلم ونزل وتوضأ فيها أو صلى فيها اتفاق قد سبق أن انذكر الشيخ التفصيل في هذا وبين أنه ما كان النبي صلى الله عليه وسلم جلس فيه أو سكن فيه اتفاق من
غير قصد أن هذا لا يلتفت إلي فيه ما بعد وما ما قصد عليه الصلاة والسلام الصلاة فيه وامر الناس بالصلاة فيه فهذا يتبع فيه ثر الرسول صلى الله عليه وسلم ويصل فيه قال صلى الله عليه وسلم
لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجد هذا فالمواطن وكذلك مستدقب قد أمره الله أن يقوم فيه فصار صلى الله عليه وسلم يذهب إليه وصلي فيه وكذلك السلام على قبور المسلمين
والدعا لهم هذا أيضا من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم نزور القبور ونسلم على الأموات وندعو لهم ونستغفر لهم أما لا أثار التي لم يقصدها عليه الصلاة والسلام وإنما فهذه ليس لها قيمة وليس
لها إعتبار فيما بعد ولم يكن الصحابة يتتبعونها وأما ما كان يفعله ابن عمر رضي الله عنه فهذا لا يقصد به التبرك وإنما يقصد به شدة الإقتداء والاتباع بالرسول صلى الله عليه وسلم وهو قد
أخطى في هذا ولذلك كابر الصحابة كأبيه وغير أبيه كانوا على خلاف هذا الشيء كانوا لا يقصدون هذه الأماكن ولا يتفتون إليها نعم ربي الله عنه ما كان يقصد التبرك بهذه الأماكن ولا كان يصلي
فيها ولا كان يتبرك بها وإنما كان يتتبعها من باب الإقتداء وشدة الإقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم نعم ومن هذا الباب أنه لو تحرر رجله في سفره أي صلية في مكان النزل فيه النبي صلى
الله عليه وسلم وصلى فيه إذا جاء وقت الصلاة فهذا من هذا القبيء ولم يكن لذلك الإقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم في هذا الشيء لأن هذا ليس من التشريع النبي صلى الله عليه وسلم من ما
يقتدى به في أمور التشريع أما الأمور العادية فلا فليست محل الإقتداء نعم وإن الدعب بعض الناس أن ابن أمر فعلا وإن الدعب بعض الناس أن ابن أمر فعلا فقطبت عن أبيه أمر أنه نهاء عن ذلك
وتواتر عن المهاجرين والانصار أنهم لم يكونوا ويفعلوا ذلك فيمتنع أن يكون فعل ابن أمر لو فعل ذلك حجة على أبيه على المهاجرين والانصار لو أن ابن أمر رضي الله عنه كان يصلي في هذه الأماكن
لو ثبت هذا عنه مع أنه لم يثبت عنه ذلك لو ثبت من باب الفرض فإنه ليس قدوة في هذا وإنما القدوة ما فعله أبوه وغيره من كابر الصحابة نعم فهذا من ما يعلم كل من كان عالما بحال رسول الله
صلى الله عليه وسلم وحال أصحابه من بعده أنهم لم يكونوا ويقصدون شيئا من هذه الأمكينة المواطن التي صلى فيها الأنبياء وجلس فيها وسكنوا فيها أو دفنوا فيها ولم يكن الرسول صلى الله عليه
وسلم ولا أصحابه ولا من هو قدوة من هذه الأمة لم يكنوا ويقصدونها لعلمه من الرسول صلى الله عليه وسلم ما فعل ذلك ولا أمر به ذلك قال لا تشد الرحال إلا إلا ثلانة مساجد يعني لا يسافر ليجل
العباد في مكان إلا في هذه الأام المساجد الثلاثة المساجد الحرام والمساجد النبوي والمساجد الأقصى هذه التي يسافر ليجل العبادة فيها وأما معدها فلا يسافر إليه ولا يقصد ولا يهتم به ولا
يحيا ولا يبن عليه لأن هذا من وسائل الشرك هنا صلى الله عليه وسلم قال فإن جبل حراء الذي هو أطول جبل بمكة كانت قريش تنتابه قبل الإسلام وتتعبد هناك وليهذا قال أبو طالب في شعره وراق
ليرقاه في حراء ونازلي وغذبت في الصحيح عنا إشة رضي الله عنها أنها قالت كان أول ما بدئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤية الصادقة فكان لا يرى رؤية إلا جاءت مثل فلق الصبح
ثم حبب إليه الخلاق فكان يأتي غار حراء في تحنة فيه وهو التعبد اللي يالي ذوات العدد ثم يرجع في تزود لذلك حتى فجأه الوحي وهو بغار حراء فأتاه الملك فقال له قراء فقال لست بقارق قال
فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني ثم قال قراء فقال لست بقارق قال مرتين أو ثلاثا ثم قال إقراء باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق إقراء وربك الأكرم الذي علم بالقالم علم
الإنسان ما لم يعلم فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم ترجفوا بوادره الحديث بطوله نعم هذا غار حراء الذي حوله الدعاية العريضة الآن نعم والناس ينتابونه في وقت الحج ويصعدون الجبل مع
ما يقاسون من المشقه والخطر وليس ماجورين على هذا بل هم آثمون لأن هذا شيء لم يشرعه الرسول صلى الله عليه وسلم ما كان صلى الله عليه وسلم بعد البعثة يذهب إلى غار حراء ولا كان أحد من
الصحاب يفعل ذلك ولا أمر به عليه الصلاة والسلام وإنما قصت غار حراء أنهم لما كان الناس على الشرك قبل البعثة وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكره ما هم عليه أراد أن يبتعد عنهم هو أن
يعتزل عنهم ليعبد ربه وحده لا شريك له فكان يذهب إلى غار حراء لأنه أطول جبل في مكة وأن الناس لا يذهبون إليه فيخلو فيه ويعبد ربه عز وجل الليال والأيام صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله
فتح النذه وتعبده بغار حراء كان قبل المبعث ثم إنه لما أكرمه الله بنبوته ورسالته وفرض على الخلق إيمان به وطاعتها واتباعه وأقام بمكة بضع عشرة سنة هو من آمل به من المهاجرين الأولين
فالذين هم أفضل الخلق ولا يذهب هو ولا أحد من أصحاب إلى حراء ثم هاجر إلى المدينة واعتمر أربعة عمر عمرة الحديبية التي صده فيها المشركون عن البيت والحديبية عن يمينك وأن تقاصد مكة إذا
مرتب التنعيم عند المساجد التي يقال إنها مساجد عائشة والجبل الذي عي يمينك يقال له جبل التنعيم والحديبية غربية هو ثم إنه اعتمر من العام القابل عمرة القضية ودخل مكة هو وكثيرنا أصحابه
وأقام بها
ثم لما فتح مكة وذهب إلى ناحية حنين والطائف شرقية مكة تقاتلها وازن بوادي حنين ثم حاصر أهل الطائف وقسم غنائم حنين بالجعرانة فأتها بعمرة من الجعرانة إلى مكة ثم إنه اعتمر عمرته الرابعة
مع حجة الوداع وحج معه جماهير المسلمين لم يتخلف عن الحج معه إلا من شاء الله وهو في ذلك كله لا هو ولا أحد من أصحابه يأتي غار حراء ولا يزوره ولا شيئا من البقاع التي يحاول مكة كل هذا
تقرير لما سبق وهو أن الرسول صلى الله عليه وسلم وإلا يذهب إلى دار المولد المزعومة التي يجع من الرسول صلى الله عليه وسلم ولد فيها وحتى لو ثبت أنه ولد فيها ما كان صلى الله عليه وسلم
يقصد بيت من بيوت مكة ويقول هذا هو البيت الذي هلت فيه ولم يكن صلى الله عليه وسلم يذهب إلى غار ثور ولم يكن صلى الله عليه وسلم يذهب إلى أي مكان سوى أنه يذهب إلى المائل الكعب وادرج
عليه التابعون من بعدهم ومن جاء بعدهم ومن آمن معه في دار الأرقم قريبة من الحرم كان مختفين عن المشركين ما كان يذهب إلى غار حراء وما كان صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يا لما أعزه الله
نصره وجاءت معه الجيوش الإيمانية ما كان يذهب أيضا إلى دار الأرقم بعد ذلك ولا أحياها فهذا دليل على أن هذه الأثر أحياءها والتردد عليها والعناية وإن ما هي أمور انتاة انتاة الحاجة إليها
نعم ولسر علي أمته زيارة موضع المولد ولا زيارة موضع باية العقبة الذي خلف منها وقد بني هناك له مسجد نعم كذلك غار ثور الأصل فيه هو جنوب مكة الأصل فيه ما حصل فيه أن الرسول صلى الله
عليه وسلم لما خرج مهاجرا وكان المشركون في قلبه يريدون منعه من الهجرة والقضاء عليه لأن لا يلحقا ليصحابه اختفى صلى الله عليه وسلم جنوب مكة حتى انقطع عنه الطلب ثم خرج من الغار وذهب
مهاجرا إلى المدينة وهذا هو الأصل في غار ثور وما كان صلى الله عليه وسلم بعد ذلك يذهب إليه ولا يتردد عليه ولا بنا عليه شيئا وكذلك المكان الذي حصلت فيه باية العقبة ما كان صلى الله
عليه وسلم يذهب إليه ويتردد إليه بعد ذلك وما كان الصحابه يلتفتون إليه ولم يبنو فيه مسجدا وإنما هذا المسجد الذي بني هذا محدث في دين الإسلام ليس له أصل وكل هذه الأمور هذه من المحدثات
والمبتدعات التي هي وسيلة للشرك لأن الناس يتعلقون بها ويتبركون بها ويحيونها بالدعا عندها والصلاة عندها زاعمين أنها تشرع فيها العبادة نعم صلى الله عليه وسلم بينا لأمته ولا شرع لأمته
العناية بهذه الأماكن والتردد عليها وإحياءها نعم وكان أصحابه أعلم بذلك وأرغب فيه من من بعده نعم فلما لم يكون يلتفتون إليه شيئا من ذلك علم أنه من البدع محدثة التي لم يكون يعدونها
إبادة وقربة وطاعة فمن جعلها إبادة وقربة وطاعة فقد اتبع غير سبيلهم وشرع من الدين ما لم يؤذن به الله هم الآن يقولون إن العناية بها ليس من باب العبادة وإن ما هو من باب الذكريات وإحياء
التاريخ وما أشبه ذلك وهم يعلمون علما اليقين أن فعلهم هذا وسيلة من الوسائل حتى ولو كانوا لا يقصدونهم ذلك لكن يأتي من بعدهم من يقصد ذلك وهم يكونون فتحوا الباب له وعدوا له البداية فهم
السبب في هذا نعم وإذا كان حكم مقام لبينا صلى الله عليه وسلم في مثل غال حراق الذي بطدي فيه بالإنباء والرسال وأنزل عليه فيه القرآن مع أنه كان قبل الإسلام يتعبد فيه وفي مثل غال
المذكور في القرآن الذي أنزل الله فيه سكينته عليه فمن المعلوم أن مقامات غيره من الأنبياء أبعد أن يشرع قصدها والسفر إليها لصلاة أو دعين أو نحو ذلك إذا كانت صحيحة ثابتة فكيف إذا علم
أنها كذب أو لم يعلم صحتها إذا كان أعظم ما حدث وما حدث في غال حراق لأن الله ابتدى فيه الوحي على نبيه صلى الله عليه وسلم وجاءه الملك ووفيه وكذلك ما حدث في غال ثور من اختفاءه صلى الله
عليه وسلم عن المشركين وأنزل الله عليه السكينة فيه ومع هذا لم يكن يخيه دين الغارين أو يثردد عليهم لأن الحاجة انتهت الحاجة إليهم إنتهت ولم يقصدهما للعبادة وإنما قصدهما للحاجة فقط نعم
صلى الله عليه وسلم وهذا كما أنه قد ثبت بالتفاق أهل العلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لما حج البيت لم يستلم من الأركان إلا الركنين اليمانيين فلم يستلم الركنين الشاميين ولا غيرهما من
جوانب البيت ولا مقام إبراهيم ولا غيرهما من المشاعر وأما التقبي فلم يقبل إلا الحجر الأسود نعم هو صلى الله عليه وسلم إنما شرع لأمته في الكعبة أن يستلم الحجر الأسود الذي هو الركن
الكعبة الأسود والركن اليماني لأنهما على قواعد إبراهيم عليه السلام ولم يكن يقبل ولا يستلم الركنين الشاميين لأنهما من داخل الكعبة وليس على قواعد إبراهيم عليه السلام ولما كان يقبل
المقام إبراهيم ولا يقبل الكعبة ولا يتعلق بها ولا يتمسح بها إنما كان يقبل الحجر الأسود فقط ويستلم الركن اليماني بيده عليه الصلاة والسلام ولا يقبله فما يفعله الناس الآن من تقدسهم على
الكعبة وتعلقهم بالباب وتزاحهمهم وسد المطاف ومضاقة الطائفين وإذا الطائفين وما يذكر عن ملتزن بين الحجر الأسود والباب إذا كافي زيحان فالأفضل بحقها ندعى أن يدعوه مكان أخر بعيد عن
الزيحان هدف الأركان الكعبة أن الركنين الشاميين لا يقبلان ولا يستلمون وأما الركن اليماني فهو يستلم ولا يقبل وأما الحجر الأسود فهو يستلم ويقبل فقال ابن عباس لقد كان لكم في رسول الله
أسلوة حسنة فرجع إليه معاوية فقال ابن عباس لقد كان لكم في رسول الله أسلوة حسنة وما يذكر عن مناظر الذي يجرد بين هذه الصحابيين الجليلين تبين السنة في أركان البيت وأنه إنما يستلم
الركنان اليمانيين ويزيد الركن الحجر بالتقديل مع الاستلام وأما الركنان الشاميين فلا يستلمان ولا يقبلان ومن باب أولى جدر الكعبة وأستار الكعبة ومقام ابراهيم لا تستلم ولا تقبل ورحمة
الله وبركاته
190 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|ما مضت به السنة|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعات القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان وضه هي آتي كبار العلماء وعضوا لجنة الدائمة للإفتاء في مطنع إلقائنا نرحب بشيخنا الكريم في حياكم الله شيخ صالح وقفنا عند قوله هنا وقد التفق العلماء على ما مضت
به السنة من أنه لا يشرع الاستلام والتقبيل لمقام إبراهيم الذي ذكره الله تعالى في القرآن وقاله والتخذه من مقام إبراهيم مصلى فغيره من مقامات الأنبيا أو لا أن لا يشرع تقبيلها بالفم ولا
مسحها باليد بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعاله وصحابه أجمعه مقامات الأنبيا هي الأمكنة التي صل فيها الأنبيا وتعبد لله فيها وقاموا
لله فيها بالعبادة ولم يشرع الله للمسلمين إلا مقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام فإن الله جل وعالى قال واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى ولم يتمسح به ولم يقبله عليه الصلاة والسلام وإنما
فعل ما أمره الله به بقوله ركعة يطواف هذا الذي شرعه الله لنا وبيَّنه لنا رسولنا صلى الله عليه وسلم فإذا كان مقام إبراهيم لا يتمسح به ولا يقبل فغيره من مقامات الأنبيا أيضا لا يتمسح
به ولا تقبل بل ولا يصل لها لأن الله لم يأمر للصلاة عندها وإنما وحد مقام إبراهيم فقال واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله وإيضا فإن المكان الذي كان النبي
صلى الله عليه وسلم يصلي فيه بالمدينة النبوية دائما لم يكن أحد من السلام يستنم ولا يقبله ولا المواضع التي صلى فيها بمكة وغيرها فإذا كان الموضع الذي كان يطأه بقدمه الكريمتين يصلي
عليه لم يشرع لأمته التمسح به ولا تقبيله فكيف بما يقول إن غيره صلى فيه أو نام عليه نام النبي صلى الله عليه وسلم صلى في مسجده بالمدينة طول حياته في المدينة وهو يصلي بالناس في المحراب
النبوي وما كان الصحابة يتمسحون بهذا المحراب ولا يتبركون بمواضع أقدامه صلى الله عليه وسلم وهم علم الأمه بما يشرعه الله لهم فإذا كان هذا مع مقام النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة
فغيره من باب أولى من مقامات الأنبي والصالحين وإذا كان هذا ليس بمشروع في موضع قدميه الصلاة فكيف بالنعل الذي هو موضع قدميه المشي وغيره هذا إذا كان النعل صحيحا فكيف بما لا يعلم صحته
أو بما يعلم أنه مكذوب كحجارة كثيرة يأخذها الكذابون وينحطون فيها موضع قدم ويزعون عند الجهال أن هذا منوضع قدم النبي صلى الله عليه وسلم مشع على الأرض وما كان الصحاذ يتتبعون آثار
أقدامه صلى الله عليه وسلم ولا يحيون المواضع التي مشع عليها كل هذا يدل على أن هذا ليس من شرع الله وإنما هو من شرع المبتدعة ويزعمون آثارا باقيه للنبي صلى الله عليه وسلم ويعظمونها
منها النعل الرسول صلى الله عليه وسلم ويحتفظون بشعر ويقولون هذا شعر الرسول صلى الله عليه وسلم وأشياء من هذا القبيل ما أنزل الله بها من سلطان صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله وإذا
كان هذا غير مشروع في موضع قدمي وقدمي إبراهيم الخليل الذي لا شك فيه ونحن مع هذا قد أميرنا أن نتخذه مصلا فكيف بما يقول إنه موضع قدميه كذبا وفترا عليه كالموضع الذي بصخرة بيت المقدس
وغير ذلك من المقامات سواء نريد به المقام الذي عند الكعبة موضع قيام إبراهيم أو أريد به المشاعر عرفة ومزدله ومنه فلا نزع بين مسلمين أن المشاعر خصت من الإبادات بما لا يشركها فيه سائر
البقاع كما خصت بيت بالطواف فما خصت به تلك البقاع لا يقاس به غيرها وما لم يشرع فيها فأولئا لا يشرع في غيرها وما لم يشرع هناك من التقبيل والاستلام أو لا لا يشرع في غيرها ولا يلزم أن
يشرع في غير تلك البقاع مثل ما شريع فيها ومقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام و الله جل وعالى شرع في هذه المشاعر عبادات شرع الرمي وشرع الوقوف بعرفة وشرع المبيت بمزدلفة فليس لياحد أن
يقاس عليها بقية مواضع من الأرض ويقول هذا قياس على المزدلفة هو هذا يبيت في مكان ويقول هذا قياس على مزدلفة هو يرمي المكان ويقول هذا قياس على الجمرات أو يقف في مكان ويقول هذا قياس على
العرفة ويقول هذا من الباطل ومن الزور والبهتان فإن الله خصى هذه الأماكن بعبادات لا تفعل في غيرها من الأماكن ليس مشروعا بالتفاقين وإنهما السنة الوقوف بعرفات وكذلك سائر المساجد
المبنية هناك كالمساجد المبنية عند الجمرات وبجنب مسد الخيف مسد نقال له غار المرسلات فيه نزلت سورة المرسلات وفوق الجبل مسد نقال له مسد الكبش ونحو ذلك لم يسرع النبي صلى الله عليه وسلم
قصد شيء من هذه البقاء لصلاة ولا دعاء ولا غير ذلك ماكها ليش فيها إلا المسجد الحرام والمشاعر مشاعر الحج وعما عدد ذلك فليس له أصل ولا غار مرسلات ولا مسجد بيعه ولا دار مولد ولا غير ذلك
هذا كله لم يشرعه الرسول صلى الله عليه وسلم كتبته قبل أن أحج في أول عمري لبعض الشيوخ جمعته من كلام العلمة ثم تبين لنا أن هذا كله من البدع المحدثة التي لا أصل لها في الشريعة وأن
السابقين الأولين من مهارجينين والأنصار لم يفعله شيئا من ذلك وأن أئمة العلم والهداة ينهون عن ذلك وأن المسجد الحرام هو المسجد الذي شرع لنا قصده للصلاة والدعاء والطواف وغير ذلك من
العبادات ولم يشرع لنا قصد مسجد بعينه بمكة سواحة وليصلح يجعل هنا كما سجد يزاحمه في شيئ من الأحكاء كان المتاخرون من الفقها والذين راجت عندهم الحكاية والأقوال الشاذة يذكرون في كتب
المناسك أماكن في مكه في المدينة يذهب ليها وتزار وهي ليس لها أصل وشيخ الإسلام كان في أول عمري قد كتب شيئا من ذلك كما ذكر هنا فكتب منسكا أخيرا هو الموجود الأهن والحمد لله منزه عن هذه
الأشياء وكله ينضح بالسنة النبوية والحج على سنة الرسول صلى الله عليه وسلم لأن هؤلاء الذين يذهبون إلى غار خور وإلى غار حراء ويتكلفون وربما يكونون مرضى وكبار السن وينفقون الأموال في
ذلك لو أنهم جعلوا عبادتهم مجتهادهم في المسجد الحرام يكتب الله لهم الأجر العظيم أما وهم يذهبون إلى الأماكن التي لم يشرع الله الذهاب لها فإنما يثمون إذلك يخسرون أموالهم وأوقاتهم فالو
أما قصد مسجد غيره هناك تحرية الفضله فبداعة غير مشروعة وأصل هذا أن المساجد التي تشد إليها الرحال هي المساجد الثلاثة كما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث أبي
هوريرة وابي سعيد رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجد هذا وقدرو هذا من وجوه أخرى وهو حديث ثابت عن
النبي صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم لم يشرع اليومته السفر لأجل عبادة في مكان مخصوص إلا إلى المساجد الثلاثة مسجد الحرام وهو مسجد إبراهيم عليه السلام والمسجد النبوي وهو
مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بالمدينة مسجد الأقصى وهو الذي بناه يعقوب عليه السلام أو إسحاق عليه عليه السلام فاله مساجد الأنبياء ويالتي تقصد للصلاة والعبادة فيها وما عداها من
المساجد فلا يذهب إليه ولا يقصد وإنما يصلي فيه من أدركته الصلاة عنده أو حوله ويصلي فيه من غير قصد الله وإنما لأنه ودركته الصلاة عنده ويصلي فيه نعم السلام عليكم قال رحمه الله فالسفر
إلى هذه المساجد الثلاثة للصلاة فيها والدعاء والذكري والقراءة والأتكاف من الأعمال الصالحة وما سيوا هذه المساجد لا يسرع السفر إليه بالتفاق يا هل العلم حتى مسجد القباء يستحب قصده من
المكان القريب كالمدينة ولا يسرع شد الرحال إليه فإن في الصحيحين عالي بن عمر رضي الله عنه ما قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتي مسجد القباء كل سبت ما شيء وراكبة وكان ابن عمر يفعله
وفي لفظ المسلم وفي لفظ المسلم فيه يصلي فيه ركعتين وذكره المخالي بغير إسناد مسجد الثلاثة مسجد يسافر إليه وأما أن يقصد من البلد أن يقصد المسجد من البلد من دون سفر فهذا لا يكون الله
لمسجد قباء لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذهب إليه كل سبت ويصلي فيه الذهب إليه كل سبت وكل أسبوع الصلاة فيه سنة سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وأما معداه من المساجد فلا يذاب إليه
حتى ولو من البلد ما تذهب من مكان في البلد إلى مسجد آخر في أقصى البلد وفي وشقه تخصه بالصلاة تظن أنه الصلاة فيه يا صلى الله عليه وسلم سبب نزول هذه لايات الله عالم أن المنافقين لما
رأوا لأنهم يريدون أن يفرق بين المسلمين وأن يقع العداوة بينهم فكادوا مكيدا وهي أنهم بناوا مسجد قريبا من مسجد قباء وقالوا نريده لليلة الشاتية والمريض ويصلون فيه رفقا بالناس في زعمهم
والنبي صلى الله عليه وسلم كان على وشك السفر لقزوة تبوك فوعده منه إلى رجع وقرب من المدينة جاءه الوحي ونهى نبيه صلى الله عليه وسلم ويصل فيه كل سبت كما سبق صل فيه ركعتين يأتيه ماشيا
وراكبا ويصل فيه عملا بقول الله له لمسجد أسس على التقوى من اول يوم أحقوا أن تقوم فيه ثم أمر صلى الله عليه وسلم بمسجد الضرار فهدم وحرق والحمد لله وأبطل الله كيد المنافقين رادوا أن
يكون مركزا لأهل النفاق ولدعوة الكهر ودخل في معنى ذلك من بنا أبنية يضاهبها مسالد المسلمين لغير العبادات المشروع من المشاهد وغيرها لاسيما إذا كان فيها من الضرار والكفر والتفريق بين
المؤمنين والإرصاد لأهل النفاق والبدع المحادين لله ورسوله ما يقوا بها شبهها كمسجد الضرار أو يقوي بها شبهاها كمسجد الضرار فلما قال الله تعالى للنبيه صلى الله عليه وسلم لمسجد أسس على
التقوى من أول يوم أحقوا أن تقوم فيه نعم هذا كلام عظيم وهو أن كل مسجد أسس على المعصية والكيد للإسلام والمسلمين مثل المشاهد التي تبنى على القبور والمساجد التي تبنى ليحياء الأثر كما
يقولون كلها مثل مسجد الضرار يجبها دمها ويزالتها فصل فيه صلاة كان له كآجل عمره رواه أحمد والنسائي وبنماجه قال بعض العلماء قوله من تطهر في بيته ثم أتا مسجد قباء تنبيه على أنه لا يشرع
قصده بشد الرحال بل إنما يأتي الرجل من بيته الذي يصل حياته تطهر فيه ثم يأتيه فيقصده كما يقصد الرجل مسجد مصره دون المساجد التي يسافر إليها لا يسافر إليه يقوله صلى الله عليه وسلم لا
تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد وليس هناك رابع لكن من كان في المدينة من أهلها أو قادم لها فإنه يذهب إلى مسجد قباء ويصل فيه حمل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم يقوله تعالى لمسجد أسس
على التقوى من أول يوم أحقوا أن تقوم فيه فهذا هو المشروع وإما ما عدى ذلك من المساجد فإن كانت بنية للصلاة وعبادة الله فهي بيوت الله لكن لا تقصد دون غيرها لا تقصد دون غيرها بالعبادة
وهذا أحد القولي الشافعي وهو مذهب أبي حييفة وبنه على أصده في أنه لا يجب بالنذر إلا ما كان من جنسه واجب بالشرح والقول الثاني وهو مذهب مالك وأحمد وغيرهما أنه يجب إتيان المساجد الثلاثة
بالنذر لكن إن أت الفاضل أغناه عن إتان المفضول فإذا نذر إتان مسجد المدينة ومسجد إليا أغناه إتان المسجد الحرام وإن نذر إتان مسجد إليا أغناه إتان واحد مسجدي الحرامي وذلك أنه قد ثبت في
الصحيح المساجد الثلاثة لأجل العبادة فيها هذا السنة مستحب فإذا نذره صار واجبا أجل أن يصلي في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه أفضل منه فإذا أنه يصلي في مسجد الرسول صلى الله عليه
وسلم لا يجب أن يرحق نفسه ونذر أن يصل في مكان كذا في الرياضي في الدماجق في مصر لا ما يلزمه ذلك ما ينعق نذره؟
لا قالوا إتيان الأفضل إجراءوا للحديث الوارد في ذلك وليس هذا موضع تفصيل هذه المسائل بل المقصود أنه لا يشرع السفر إلى بسد الغير الثلاثة ولو نذره ولو نذر ذلك لم يجب عليه فعله بالنذر
بالتفاق الأئمة وهل عليه كفارة يمين على قولين مشهورين وليس بالمدينة مسجد يشرع إتيان إلا مسجد قباء وأما سائر المساجد فلها حكم المساجد ولم يخصها النبي صلى الله عليه وسلم بإتيان ليس في
المدينة مسجد يشرع قصده للصلاة إلا مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وكذلك مسجد قباء لمن كان في المدينة لا نسافر إليه كما سبق وأما ما عدى ذلك من مساجد المدينة فهو على قسمين قسم بنية
للصلاة إليه للجيران ومن حوله فهذا مسجد من بيته من بيوت الله صلى فيه لمن ندركته الصلاة إليه للجيران الذين حوله لكن ليس له فضيلة على غيره هل قسم القسم الثاني المساجد اللي سمونا
الأثرية أو المساجد اللي سمونا أثر الصالحين أو ما أشبه ذلك فهذه مبتدعة لا يجب هدمها كالمساجد السبع صلى الله عليه وسلم وفي اسنادي هذا الحديث كثير بن زيد وفيه كلام يوثقه بن عين انتاره
ويضعيفه أخرى وهذا الحديث يعمل به طائفه من أصحابنا وغيرهم فيتحرن الدعاة في هذا كما نقل عن جابر ولم ينقل عن جابر رضي الله عنه أنه تحرد دعاة في المكان بل تحرر الزمان فإذا كان هذا في
المساجد التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم وبنية بإذنه ليس فيها ما يشرع وقصده بخصوصه من غير سفر إليه لمسجد قباء فكيف بما سواه نعم ويقول إنه سخرة لها الأنباطة حتى نظفها ثم قال
لكعب الأحبار "أين ترى أن أبني مصلى المسلمين" فقال ابنه خلف الصخرة قال يا ابن اليهودية خالطتك اليهودية أو كما قال بل أبنه في صدر المسجد فإن لنا صدور المساجد فبنا مصلى المسلمين في
قبلي المسجد وهو الذي يسميه كثير من العامة اليوم الأقصاء نعم هذا هو أصل المسجد الأقصاء إنه من مساجد الأنبياء وكان اليهود يستقبلون الصخرة ويسمونه مسجد الصخرة وكان النصار يستقبلون
المشرق وكان الله جل وعلى شرعة للمسلمين يستقبلوا الكعبة المشرفة التي هي قبلة إبراهيم عليه الصلاة والسلام فعمر رضي الله عنه المسجد الأقصاء، بناه في مستقبل المسجد الأقصاء الموالي
للكعبة وجعل الصخرة خلفه ويقول له المسجد الأقصاء كما سمه الله سبحانه وتعالى نعم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
191 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|بنى عمر المصلى الذي هو في القبلة|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد ابن عبد الحليم ابن
تيمية رحمه الله يشرح الكتابة في هذه الحلقات صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان من عبدالله الفوزان عضوا هايئات كبار العلماء وعضوا لجنة الدائمة للفتاء حياكم الله شيخ صالح مضى
حديث مع المؤلف رحمه الله في المسجد الأقصى وقفنا عند قوله "الأقصى اسم للمسجد كله ولا يسمى هو ولا غير حرما وإنما الحرم بمكة والمدينة خاصة" قال فبنا عمر المصل الذي في القبلة ويقول إنه
تحته درجا كان يصعد منها إلى ما أمام الأقصى فبناه على الدرج حيث لم يصل أهل الكتاب لم يصل عمر ولا المسلمون عنده الصخرة ولا تمسح بها ولا قبلوها بل يقول إن عمر رضي الله عنه صلى عند
محراب داود عليه السلام الخالق والمسجد الحرام ومسجد هذا والمسجد الأقصى فهو وهذا اللسم الأقصى يشمل المسجد كله كل المسجد يسمى بالأقصى وكان اليهود استقبلون الصخرة التي في المسجد لا
يقبلتهم ويعظمونها فلما فتح المسلمون بيت المقدس على عهد عمر رضي الله عنه وجاء رضي الله عنه للمسجد الأقصى أمر ببناء ما يلي الكعبة منه دون الصخرة ما بين الصخرة فهو قسم من المسجد وغرضه
من ذلك تجنب تشبه باليهود في استقبالهم الصخرة فهذا هو المسجد الأقصى فما هذه البنائية المسدسة والمثمن عليها؟
فإذا كان مسجد الحرام ومسجد المدينة الذان هم أفضل من المسجد الأقصى بالإجماع فأحدهما قد ثبت في الصحيح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال صلاة في مسجد هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا
المسجد الحرام والآخر هو المسجد الذي أوجب الله حجه والطواف فيه وجعله قبلة لإباده المؤمنين ومع هذا فليس فيه ما يقبل بالفنب إلا ما جعله الله في الأرض بمنزلة اليمين وهو الحجر الأسود
فكيف يكون في المسجد الأقصى ما يستلم أو يقبل؟
وكانت الصخرة مكشوفة ولن يكون أحد من الصحابة ولا ولاتهم ولا علماءهم يخصها بإبادة وكانت مكشوفة في خلافة عمر وعذمان رضي الله عنهما ما أحكمهما على الشام وكذلك في خلافة علي رضي الله عنه
وإن كان لم يحكم عليها ثم كذلك في إمارة معاوية وابنه وابن ابنه واكذا البدع إذا حدثت فإنها تتقور فلا يتساهل في تعظيم الأشياء التي لم يعظمها الله من الأماكن والبقاء فإن هذا يقول
بالناس إلى تعظيمها وعبادتها وجاء بعض الناس ينقلوا الإسرائيليات في تعظيمها حتى روا بعضهم عن كعب الأحبار عند عبد ملك بن مروان وعروة ابن الزبير حاضر إن الله قال للصخرة أنت عرش الأدنى
فقال عروة يقول الله تعالى وسعى كرسيه السماوات والأرض وانت تقول إن الصخرة عرشه وأمثال هذا ولا أكثر تدل على تعظيمها إلا من روايات أهل الكتاب وإسرائيلياتهم مثل هذه القصة التي ذكرت عن
كعب الأحبار أنه وصفها بأنها عرش الله عزي وجل في الأرض أو عرشه الأدنى وهذا يخالف ما في القرآن فإن العرش فوق السماوات والأرائب أن الخلفاء الراشدين لم يابنوا هذه القبة ولا كان الصحابة
يعظمون الصخرة ويتحرون الصلاة عندها حتى بن عمر رضي الله عنهما مع كونه كان يأتي من الحجاز إلى المسلسة الأقصى كان لا يأتي الصخرة وذلك أنها كانت قبلة ثم نسخة و هي قبلة اليهود فلم يبقى
في شريعتنا ما يوجب تخصيصها بحكمن كما لسه في شريعتنا ما يوجب تخصيص يوم السبت و قد نهينا عن التشبه باليهود في هذا و في غيره فتعظيم الصخرة تشبههم بهم لأنهم هم الذين يعظيمونها كما تغلض
في المسلد الحرام بالتحليف بين الرقن والمقام و كما تغلض في مسلده صلى الله عليه وسلم بالتحليف عند قبره ولكن ليس لهذا أصل في كلام أحمد و نحوه مننا إمة بل السنة أن تغلض ليمين فيها كما
تغلض في سائر المسارد عند المنبر ولا تغلض ليمين بالتحليف عندما لم يشرع للمسلمين تعظيمه كما لا تغلض بالتحليف عند المشاهد و مقامات الأنبياء و نحو ذلك و من فعل ذلك فهو مبتدع بل المخالف
للشريعة و ما يذكر التغلض على المصحف الله أغنى المسلمين بما أنزل على رسولهم صلى الله عليه وسلم من الكتاب والسنة و إن كنا لنبلو عليه الكذب أحياناً كعول أحبار من أحبار اليهود، عالم و
حدر من أحبار اليهود، من الله عليه بالإسلام وأسلام هو أهمام بمنبه و كله من أحبار اليهود و عبد الله و كذلك أسلام من أحبارهم أكابر عبد الله بالسلام في المدينة فهو من جملة الأحبار
الذين أسلموا لخلوه الإسلام ولكن كان يروي من إسرائيليات بني إسرائيل الشيء الكهير و ربما يقع في روايته شيء أمنا الكذب فإنما يحدثواكم ببعض الإنفات صدقه و إما يحدثواكم بحق إنفاته كذبه
نعم و من العجب أن هذه الشريعة المحفوظة المحروسة مع هذه الأمة المعصومة التي لا تجسمع على ظلاله إذا حدث بعض أعيان التابعين عن النبي صلى الله عليه وسلم بحديث كعطاء ابن أبي رباح والحسن
البصري وأبي العالي و نحوهم و هم الخيار علماء المسلمين وأكابر أئمة الدين توقف أهل العلم في مراسيلهم فمنهم يرد المراسيل مطلقة و منهم يقبلها بشرود و منهم يميز بين من عادته لا يرسل إلا
عنثقه فما يوجد في كتب المسلمين في هذه الأوقات من الأحاديث التي يذكرها صاحب الكتاب مرسلة فلا يجوز الحكم بصحةها بالتفاق أهل العلم إلا يعرف أن ذلك من نقل أهل العلم بالحديث الذين لا
يحدثون نعم انتازى المسلمون بالرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم التحري في صدقها و ثبوتها و يدعو زيادة لمستزيت فعنده من الدقة في الرواية والتمحيص ما هو من عجائب ما أجر الله
سبحانه وأكرم به هذه الأمة حتى أصبحت السنة محفوظة ولله الحمد وهي تابع للقرآن فحفظها من حفظ القرآن الذي قال الله جل وعلا فيه إننا ننزلنا ذكره و إننا له لحافظون بهاده السنة الشريفة
وحراستها وحمايتها من الدخيل أن العلماء الكبار من التابعين كسعيد بن المسيب وابراهيم النخع وغيرهم إذا حدث عال رسول الله مع جلالة شأنه وقدره في العلم إذا حدث عال رسول الله يسمونه
بالمرسل و المرسل ما سقط منه الصحابي و رواه التابعين فهلا يسمونه بالمرسل ولا يحتجون به إلا ما ندر وما توثق منه وهو لم ينقل عن بعض الكتب التي كتبها شيوخ اليهود فكيف يحل للمسل المسلم
أن يصدق شيء من ذلك بمجرد هذا النقل ومجرد ركر ما يذكرونه ويتناقلونه في كتبهم تحتمل الصدق والكذب يتوقف فيها إلا ما ظهر كذبه ومعارضته للقرآن الكريم فإنه يكذب نعم أول ما جاء تصديقه في
كتابنا فهذا نجمه بصدقه أول ما جاء في كتابنا فهذا نتوقف به لا نصدقه ولا نكذبه ولكن لا نبني عليه حكما شرعيا وما هو كذب على الأنبياء أو ما هو منسوخ في شرعاتنا ما لا يعلمه إلا الله وما
لومنا الناس حاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من السابقين الأولين والتابعين لهم بإحسان قد فتح البلاد بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم وسكنوا بشام والعراق ومصر وغير هذه الأمصار وهم
كانوا أعلم بالديل وأتبع له من من بعدهم فليس لأحد أن يخالفهم في ما كانوا عليه فما كان من هذه البقاع لم يُعظموا أو لم يقصدوا تخصيصه الواجب علينا بعد التباع الكتاب والسنة أن نتبع ما
عليه سلفوا هذه الأمة وما أجمعت عليه وأما ما انفرد به بعضهم أو شده به بعضهم فهذا لا نلتفت وإليه وما من أحد نقل عنه ما يُخالف سبيلهم إلا وقد نقل عن غيره من من هو أعلم وأفضل منه أنه
خالف سبيل هذا المخالف وهذه جملة جامعة لا يتسعوا هذا الموضع لتفصيلها نعم هذا شيء واضح أن القدوة بعد الكتاب والسنة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد القرآن الكريم هو ما أجمع عليه
سله هذه الأمة وعلمها وقذبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أتابيت المقدس ليلة إسراء صلى فيه ركعتين ولم يصلي بمكان غيره ولا زاره وفيهما هو في السنة والمسانيد وفيهما هو
ضعيف وفيهما هو من الموضوعات المختلقات مثل ما يرويه بعضهم مثل ما يرويه بعضهم فيها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له جبريل هذا قبر أبيك إبراهيم أنزل فصل فيه وهذا بيت لحم مولد أخيك
عيسة أنزل فصل فيه وأعجب من ذلك أنه قد رؤي أنه رؤي فيه قيل له في المدينة أنزل فصل هنا قبل أن يبني مسجدة وإنما كان المكان مقبرة للمشركين والنبي صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة إنما نزل
هناك لما بركت ناقته هناك فهذا ونحوه من الكذب المختلق بالتفاق أهل المعرفة قالوا بيت لحم كان إيسة من كنائس النسارة ليس في إتانها فضيلة عند المسلمين سواء كان مولد إيسة أو لم يكن بل
قبر إبراهيم الخليل لم يكن في الصحابة ولا التابعين لهم بإحسان من يأتيه للصلاة عنده ولا الدعاء ولا كانوا يقصدونه للزيارة أصلة فما كانوا يذهبون إلى بيت لحم الذي يقال إنه مكان مولد
المسيح عليه الصلاة والسلام ولا كانوا يذهبون إلى المقاره التي فيها يقال إن فيها قبر إبراهيم عليه السلام ولا يصلون عندها ولا يرصدونها صلى الله عليه وسلم و قد قدما المسلمون إلى الشام
يغير مرة مع عمر بن خطاب رضي الله عنه وستوطن الشام خلائقه من الصحابة وليس فيه من فعل شيئا من هذا فكانت تخاذ ذلك معبداً من ما أحدثته النصارة ليس من عمل سلاف الأمة وخيارها فهو قبر
الخليل ليس من عمل المسلمين وإنما هو من عمل النصارة وذلك لأن النصارة في الحروب الصليبية لما استولوا على بيت المقدس أحدثوا فيه هذه المحدثات ومن ذلك عينة يتهم بالخليل وقبر الخليل كما
يسمونه فهو من دين النصارة وليس من دين المسلمين وذلك لأن الله لم يشرع لهم ذلك ولا أمرهم بذلك ولا فعله الرسول ولا حث عليه عليه الصلاة والسلام ولكن أما تكرم به من الشرح والبيان وشكرا
لكم حسنة استماعكم ونفعانا وياكم بما نقول ونسمعه وجعله حجة لنا لا علينا هذه في الختام تحية أخي مهندس الصوت ناصل بن حسن الجريسي حتى نلقاكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نستودعكم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
192 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|أصل دين المسلمين|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح منفوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح
بنفوزان الفوزان عضوا هاي آتي كبار العلمان وعضوا اللجنة الدائمة لإفتاء في مطلعين قائنا نرحبوا بشيخنا الكريم في حياكم الله الشيخ صالح الله بارك فيكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله
رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى له وصحابه يجمعين لا تخص بقعة من البقاع على وجه الأرض بالصلاة فيها والدعى فيها خصوصا إلا المساجد خصوصا المساجد الثلاثة مسجد الحرام
والمسجد النبوي والمسجد الأقصاء فذلك بقيت مساجد المساجد فإنها بيوت الله في الأرض ويوت العبادة فهي بيوت العبادة التي شرع الله لنا العناية بها وعمارتها بالطاعة والعبادة وأما القبور
والآثار والأضرح والغيران فهذه من دين المشركين تعظيمها والعبادة فيها والتبرك بها هذا من دين المشركين فكلما يفعل في مسجد يفعل في سائل المساجد إلا ما خصص به المسجد الحرام من الطواف
ونحوه فإن خصائص المسجد الحرام لا يشاركه فيها شيء من المساجد كما أنه لا يصلى إلى غيره لا تقبيل شيء ولا استلامه ولا الطواف به ونحو ذلك لكنهما أفضل من غيره فالصلاة فيهما تضاعف على
الصلاة في غيره نعم ما يشرعه في المساجد المساجد على قسمين المساجد الثلاثة التي خصها النبي صلى الله عليه وسلم بالسهر للعبادة فيها فهذه تضاعف فيها الصلاة 100.
000 صلاة 500 صلاة في هذه المساجد فهذا تشترك فيه المساجد الثلاثة بقية المساجد في الأرض تشترك في ما يفعل فيها نقام الصلاة وذكر الله سبحانه وتعالى ونشر العلم فيها والتدريس فيها
والاعتكاف فيها المسجد الحرام خاصة دون غيره خصة بالطواف وليس هناك مكان في الأرض قاطبه طاه به إلا الكعبة والمشرفة وليس هناك شيء في الأرض يستلم إلا الحجر الأسود والركن اليمن أو يقبّه
نعم صلاة في مسجد هذا خير من 1000 صلاة في غيره من المساجد إلا المسجد الحرام فإني آخر الأنبياء وإن مسجد هذا آخر المساجد وفي صاحب مسلم عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال صلاة في مسجد هذا أفضل من 1000 صلاة في ما سوى إلا المسجد الحرام وفي مسلم أيضا عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال فقالت إن شفان الله لأخر جنة فلا أصلينا في بيت المقدس فبرأت
ثم تجهزت تريد الخروج فجاءت ميمونة زوجنبي صلى الله عليه وسلم فأخبرتها ذلك فقالت جلسي فكل ما صناعته وصلي في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
صلاة فيه أفضل من 1000 صلاة في ما سوى إلا مسجد الكعبة وفي المسندي عن ابن الزبيل رضي الله تعالى عنهما قال فالمسجد الحرام يختص من بين مساجد الأرض فأنه الذي يطعه به وهو الذي يصلى إليه
ويستقبل أما بقية المساجد وفيها المسجد النبوي والمسجد الأقصى فكل ما يفعل فيها متشابه النقام الصلاة وذكر الله وتدريس العلوم الشرعية والاعتكاف وغير ذلك لكن تمتاز يمتاز المسجد النبوي
والمسجد الأقصى على غيرهما من المساجد فأن العمل فيهما أفضل من العمل في غيره من المساجد نعم والاعتكاف من العبادات المشروعة بالمساجد بالتفاق الأئمة كما قال تعالى نعم فالاعتكاف يكون في
المساجد فلا يجزي العتكاف في البيوت أو في الغيران أو الأمكنة هذا لمبدأ هذا عتكاف مبدأ العتكاف إنما هو عبادة لله يكون في المساجد قال تعالى وأنتم عاكفون في المساجد والنبي صلى الله
عليه وسلم كان يعتكف في المسجد ويضع له ويطرح له الفراش فأما العكوف هو المجاورة عند شجرة أو حجر تمثال أو غير تمثال أو العكوف هو المجاورة عند قبر نبي أو غير نبي أو مقام نبي أو غير نبي
فليس هذا من دين مسلمين بل هو من جنس دين المشركين الذين أخبر الله عنهم بما ذكره في كتابه حيث قال نعم فالعتكاف يكون في المساجد بيوت الله صلاة الجماعة سيقدر إما أن يخرج للصلاة ويقطع
العتكاف وإما أن يصل في مكانه فيترك صلاة الجماعة فلذلك قال لا يسحى العتكاف الله في مسجد يجمع فيه فهذا يؤثر على العتكاف فلذلك يكون العتكاف في المساجد أما العتكاف عند القبور أو
العتكاف في المغارات أو عند الأشجار أو غير ذلك فهذا من دين المشركين صلى الله عليه وسلم فهذه المحاورات براهيم عليه السلام مع قومة ويقناعهم بالتوحيد الخالص لله عز وجل ويقامت البراهين
عليهم فهذه المحاورات بالتوحيد الخالص لله عز وجل فعكوف المسلمين لله عز وجل ويكون في بيوته ومساجده التي أمر الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه فهو خارج المساجد أما عند القبور وإما عند
الأشجار أو الأحجار أو عند التمافيل أو غير ذلك من الأشياء التي يعظمنا فهو يقرون بأن خالق السموات والأرض واحد كما أخبر الله عنهم بقوله ولا إنسألتهم من خلق السموات والأرض ليقولنا الله
وقوله تعالق لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون سيقولون لله "أفا لا تذكرون" قول ما رب السموات السبع ورب العرش العظيم سيقولون لله "أفا لا تتقون" قول من بيده ما لكوت كل شيء وهو يجير
ولا يجار عليه إن كنتم تعلمون سيقولون لله "فأنا تسحرون" قولون في تلبية هم لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما لك فقال تعال لهم ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم من ما لكت إيمانكم
من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء تخافون كخيفتكم أنفسكم ومن المعرفة والإثبات هذا يسمى توحيد الربوبيه وهو العتراف بأن الله هو الخالق الرازق المحية المميطة المدبر للكون لا رب سواه
ولا خالق سواه ولا رازق سواه سبحانه وتعالى وبالاختصار توحيد الربوبيه هو إفراد الله بأفعاله تلكل خلق والرزق والحيا والإماته غير ذلك وأما النوع الثاني هو توحيد الألوهية أو توحيد
العبادة أو توحيد القصد والطلب فهو إفراد الله بأفعال العباد التي يفعلونها تقربا إليه سبحانه وتعالى وذلك مثل الصلاة والزكات والصيام والحج والجهاد في سبيل الله والأمر بالمعروف النوع
عن مكر غير ذلك من نوع العبادة التي يفعلها العبد وهي من ما شرعه الله له فهذا توحيد الألوهية المشركون من قاطبتهم من أولهم إلى آخرهم ويقرون بالنوع الأول وهو توحيد الربوبيه فهم لا
يعتقدون أن أحد يخلق مع الله ويرزق مع الله ودبر مع الله بل كانوا معترفين بذلك كما ذكر الله ذلك عنهم في القرآن الكريم في آيات كثيرة ولكنهم يشيكون في توحيد الألوهية فيعبدون معه غيره
ويدعون معه غيره ويعتففون لغيره ويذبحون لغيره وغير ذلك من أنواع السلام عليكم ورحمه الله وكانوا يتخذون آلهاتهم وسائط تقربهم إلى الله يزلها وتشفع لهم كما قالت عاله وإذا قيلة ما داموا
أنهم لم يشيكون في توحيد الربوبيه السلام عليكم وقالت عاله وإذا قيلة ما داموا أنهم لم يشيكون في توحيد الربوبيه وإذا قيلة ما داموا أنهم لم يشيكون في توحيد الربوبيه "الشفاعة الصحيحة هي
ما توفر فيها شرطان إذن الله للشافع أن يشفع وليضاه عن المشفوع فيه فلا أحد يشفع عنده إلا بإذنه ولا أحد يشفع في مشركة أو كافر وإنما الشفاعة لأهل الإيمان من عصات المواحدين "الناس
اختلفوا في الشفاعة لعلى ثلاثة يقسام كما قال الشيخ هنا طرفان ووسط "النا انكرواها من الخوارج والمعتزلة وغيرهم" "انكروا الشفاعة في عصات المواحدين في الشفاعة في أهل الكبائر" "انكرواها"
"وقالوا "والمن دخل النار لا يخرج منها لأنهم يكفرون بالكبائر والعياذ بالله هل طرف من الأطراف الثلاثة "وهم الذين غلو في النفع" "غلو في النفع الشفاعة" "حتى قالوا لا شفاعة في عصات
المواحدين" "فنفع ما أثبته الله ورسوله في الكتاب والسنة" "والعياذ بالله بنا أن علم ذهبهم" "النا صاحب الكافر" "النا صاحب الكبيرة" "كافر عندهم العياذ بالله" "الطرف الثاني المضاد لهم"
"الذين أثبتوا الشفاعة مطلقة بدون شروط" "وهم القبوريون والمشركون" "وطلبوا الشفاعة من كل يحدة" "طلبوها من الأموات" "طلبوها من كل ما وقع نظرهم استحسنة عقولهم" "يطلبون الشفاعة منهم"
"ويعبدونهم من دون الله" "ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم" "ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله" "فأنت إذا قلت لهم أنت تعبد غير الله" "قال لا أنا أعبد الله ولكن هذا رجل صالح"
"وأنا تقرب إليه ليقربني إلى الله" "قال رحمه الله وقالوا أي أهل السنة" "قال تعالى من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه" "قال فأذهب إلى ربي فإذا رأيته قررت له ساجدة" "فأحمد ربي بمحامدة
يفتحها علي لا أحسنها الآن" "فيقول لي أي محمد إرفع رأسك وقل يسمع وسلت عطه واشفع تشفع" "قال فأقول ربي أمتي أمتي" "فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة" "فهذا محمد صلى الله عليه وسلم" "سيد
الشفعى وأفضل الخلق بعلى الإطلاق" "لا يشفع عند الله إلا بعد أن يأذن الله له بالشفاع" "يخر ساجدة بين يدي الله يدعوه يتضر عليه" "حتى يقال له إرفع رأسك واشفع تشفع" "فهذه الآية تدل على
أن الذين التخذهم المشركون" "شفعى لهم عند الله أنهم لا يملكون الشفاع إلا بإذن الله" "فهؤلاء الذين قار الله جل وعلا فيهم أولئك الذين يدعون أن يدعوهم المشركون" "يبتغون إلى ربهم
الوسيلة القرب منه سبحانه" "فهؤلاء الذين يعبدهم النصار واليهود" "هم بأنهسهم يطلبون من الله ويحتاجون إلى عفو الله مغفرته" "فكيف يشاركون الله جل وعلا في العبادة ويدعون من دون الله عز
وجل" "فهم عباد مثلكم أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب "فهؤلاء الذين يعبدون النصار واليهود" والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
193 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|كشف الضر بيد الله|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح منفوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح
بنفوزان الفوزان ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية رحمه الله يشرح
الكتاب في هذه الحلقات صاحب الوضيلة الشيخ الدكتور صالح بنفوزان بن عبد الله الفوزان حياكم الله وبركة فيكم تقدم للمؤلف رحمه الله تفصيل في الشفاعة المثبة هو المنفية ووقفنا عند قوله
وقال الله وقد أخبر فيها أن هؤلاء المسؤولين يتقربون إلى الله ويرجون رحمة ويخافون عذابة وقذبت في الصحيح أن أبا هوريرة رضي الله عنه قال يا رسول الله أي الناس أسعاد بشفاعةك يوم القيامة
قال يا أبا هوريرة لقد ظننت أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أو لا منك لمارأيته من حرصك على الحديث أسعاد الناس بشفاعة يوم القيامة من قال لا إله إلا الله يبتغي بها وجه الله ويرجون
رحمته ويخافون عذابة تقدم الكلام على هذه لاية في آخر الحلقة السابقة وهو أن المشركين أن النصارة كانوا يعبدون المسيح وأمة واليهود يعبدون عزيرا أو طوائف منهم يعبدون هؤلاء الله تحديهم
في هذه لاية وقال يدعوهم هل من باب التحدي لهم والزجر لهم يدعو الذين زعمتم والزعم هو الكرب فهم زعموا أن هؤلاء ينفعون ويضرون ويشفعون عند الله فعابل ذلك دعوهم الله جل وعلا قال أدعوهم
أمر التهديد فلا يملكون كشف الظري عنكم ولا تحويلة لا يملكون رافعة المرض أو غيره ولا يملكون تحويله من مكان إلى مكان أو نقله من مكان إلى مكان لأن هذا من اختصاص الله سبحانه وتعالى فهو
الذي يكشف الظر وهو الذي ينقله من مكان إلى مكان أو من شخص إلى شخص أو من عضو إلى عضو لا يقدر على ذلك إلا الله سبحانه وتعالى ينتدعونهم من عيسة وأمه هو عزير كلهم عباد من عباد الله
يبتهون إلى ربهم الوسيلة أي القرب من الله تقربون إلى الله لحاجتهم إلى الله سبحانه وتعالى أيه مقرب ويرجون رحمته ويخاهون عذابه وأن الخوف الرجاء من أركان العبادة خلاف الذين من المتصوفة
يقولون إن العبادة هي المحبة فقط وأما الخوف الرجاء فليس من العبادة وهذا رد عليهم أن الأنبياء يخافون من الله سبحانه وتعالى يجمعون بين الخوف والرجاء أما حديث أبي هوريرة فهذا في
جانبناخر وهو أن شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم لما تحصلوا ليهل التوحيد ولا تحصلوا ليهل الشرك ولذلك لما سأل أبو هوريرة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من أسعد الناس بشفاعتك يا رسول
الله قال من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه الذي يقول لا إله إلا الله بلسانه ويعتقدها بقلبه ويخلص ويعتقد معنىها لأن لا إله إلا الله ألا معبود بحق إلا الله سبحانه وتعالى الذي
يقولها يريد وجه الله بها هذا هو الذي يشفع له الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه من أهل التوحيد الرسول صلى الله عليه وسلم وغيره إنما يشفعون ليهل التوحيد وليس لهم شفاعة ولا تقولوا فيهم
شفاعة فهذا شرط من شرط الشفاعة وهي أن يكون المشفوع فيه من أهل التوحيد مخلصا لله سبحانه وتعالى أما الذي يقول لا إله إلا الله بلسانه ولا يعتقدها بقلبه أو يقول كالمنافقين أو يقول لا
إله إلا الله بلسانه ثم يدعو غير الله من الأموات ولا ضرحة وغير ذلك فهذا ليس مخلصا لله عز وجل في العبادة لأنه مشرك فلا تنفعه شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم قال
رحمه الله فكل ما كان الرجل أتم إخلاصا لله كان أحق بالشفاعة نعم والإخلاص يتفاوت وكل ما كان الرجل أكثر إخلاصا لله كان أكثر حظا من شفاعة من الشفاعة وعما من علق قلبه بأحد من المخلوقين
يرجوه ويخافه فهذا من أبعد الناس عن الشفاعة هذا مفهوم الحديث إنه إذا كان شفاعة لأهل الإخلاص فدل على ناهل الشرك ليس لهم شفاعة فشفاعة المخلوق عندها المخلوق تكون بإعانة الشافع للمشفوع
له بغير إذن المشفوع عنده هذا بخلاف المخلوق ويضطر المشفوع عندها أن يقبل الشفاعة لأنه محتاجني للشافع محتاجني ليه يعينه أم الله جل وعلى فإنه غني عن خلق ليس بحاجثني لا أحد حتى يقبل
شفاعته وإن لم يرغى أو يقبل شفاعته وإن لم يأذلهم وإن اختار فقد لا يؤذن له فقد لا يؤذن له في الشفاعة ولا يقبل شفاعته وأفضل الخلق محمد صلى الله عليه وسلم ثم إبراهيم صلى الله عليه وسلم
وقدمتنا عن نبي صلى الله عليه وسلم أي استغفر لعمه أبي طالب بعد أن قال لا أستغفر لك ما لم أنه عنك وقد صلى على منافقين ودعا لهم فقيل له ولا تصلي على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على
قبره وقيل له أولاً إن تستغفر لهم سبعين مرة فليغفر الله لهم فقال لو أعلم أني لو زدت على السبعين يغفر لهم لزدت فأنزل الله سواء عليهم أستغفرت لهم أم لم تستغفر لهم ليغفر الله لهم وصلى
الله عليه وسلم أن يستغفر لهم أنها هو أن يستغفر لهم ولا تصلي على أحد منهم لا تدع له أو تقم على قبره داعياً له خلاف المؤمن فإن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي على المؤمنين وكان يقف
على قبورهم بعد الدفن ويستغفر لهم ويسأل الله لهم التخبيط ويأمر الناس بذلك الحاضرين أما المنافق لقد نهر الله رسوله أن يصلي على أحد منهم أو أن يقف على قبره لأنهم ليس عندهم خلاص وإنما
يتظاهرون من إبادة وهم كفرة في قلوبهم العياب بالله وكذلك من يدعو الله ويدعو غيره الذي يقول لا إله إلا الله بلسانه ثم يدعو مخلوقاً من الأموات يتقرب إلى غير الله سبحانه وتعالى
بالعبادة بالدعاب الاستغاثة بالذبح بالنظر يذبحون للقبور والاضرحة فهؤلاء لا تنفعهم شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم يوم القيامة لأنهم مشركون والله لا يقبل الشفاعة في المشركين وقد قال
الله تعالى ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربة قول الله صلى الله عليه وسلم أحد منهم عن الدعاء ولا تقم على قبر يعني الصلاة عليه دعاء له لأن أباه كان
مشركاً مات على الشرك ولما جاءت الملايكة ليهلاك قوم الأوط جاد لهم إبراهيم عليه السلام يريد إذلك أن يمتنع عن إهلاكهم فالله جل وعلا نهاه عن ذلك يا إبراهيم وعرض عن هذا إنه قد جاء أمر
ربك فدل على أن المشرك لا تقبل فيه شفاعة لنبي نعم فالله استثناء الاستغفار للمشرك فالله أمر المؤمنين أن يستغفروا للمؤمنين ويستغفر بعضهم لبعض إلا المشركين من أقاربهم فإن الله نهاههم
عن ذلك ما كان للنبي والذين آمنوا يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربة ولا يحتج حد بالستغفار إبراهيم نهل آبيه فإنه كان قد وعده بذلك وقد وعد إبراهيم قد وعد أباه أن لا استغفروا لك
فالله جل وعلا نهاه عن ذلك وقال تعالى ما كان للنبي والذين آمنوا أي استغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربة فإبراهيم قال ليابي لا استغفروا لك ربي فقال ما كان للنبي والذين آمنوا أي
استغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربة من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم وما كان استغفاروا إبراهيم لأبي إلا عن معدت وعدها إياه فلما تبين له أنه عدول لله تبرأ من إبراهيم لأهم حريب
هذا مثل قوله إلا قول إبراهيم لا استغفروا لك يعني هذا استثناء من الأسوة من الأسوة والاقتداء هنا والله سبحانه له حقوق لا يسركه فيها غيره والرسول حقوق لا يسركه فيها غيرهم واللمؤمنين
بعضهم على بعض الحقوق مستركة ففي الصحيحين يا معاذ بن جبل رضي الله عنه قال كنت رد فالنبي صلى الله عليه وسلم فقال لي يا معاذ أتدري ما حق الله على إباده قلت الله ورسوله أعلم قال حقه
عليه من يعبدوه لا يشركوا به شيئا يا معاذ تدري ما حق العباد على الله إذا فعل ذلك قلت الله ورسوله أعلم قال حقهم عليه أن لا يعذبهم فمن صرف منها شيئا لغير الله فهو مشرك كابر والرسول
صلى الله عليه وسلم له حق وهو اعتقاد أنه رسول الله حقه طاعته امتثال وامره واجتناب مانه عنه ومحبته صلى الله عليه وسلم والاقتداء به عليه الصلاة والسلام هذا الحق الرسول صلى الله عليه
وسلم قال الله فالله تعالى مستحق أن نعبده لا نشرك به شيئا فالرسول كلهم جاءوا بالامر بإبادة الله وإدخلوا في ذلك أن لا نخافوا إلا إياه ولا نتقيق إلا إياه كما قال تعالى ومن يطع الله
ورسوله ويخش الله ويتقهي فأولئك هم الفائزون فجعل الطاعة لله والرسول وجعل الخشية والتقوى لله وحده وكذلك قال تعالى ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسب الله سيؤتين الله من
فضله ورسوله إنا إلى الله راغبون فجعل الإتاء لله والرسول كما قال تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه ومانهاكم عنه فانته فالحلال ما حل له الرسول والحرام ما حرمه الرسول والدين ما شرعه الرسول
وجعل التحسب بالله وحده فقال تعالى وقال وقالوا حسبنا الله ولم يقول رسوله كما قال تعالى الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعمل وكيء
وقال تعالى يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين أي حسبك وحسب من اتبعك الله فهو وحده كافيكم ومنظن أنه معنى حسبك الله والمؤمنون فقد غالي طغلطا عظيما من وجوه كثيرة مبسوطة في
غير هذا الموضف فهو نوعا من حقوق الله سبحانه وتعالى لا يشاركوا فيه غيره وليها لقال حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين أي حسب من اتبعك من المؤمنين فالله جل وعلا حسب الجميع كافيهم كافي
لهم سبحانه وتعالى وهو كيلهم وأما لإيت وهو الإعطاء فيكون من الله جل وعلا والرسول صلى الله عليه وسلم يعطي من المال ولها لقال يا فاطم سلين من مال ما شئتي لا أملك لك من الله شيء فالإيت
وهو الإعطاء من المال هذا يكون من الله ويكون من الرسول صلى الله عليه وسلم ويكون من الخلق فهو لا يباحو إلا ما أباحه الرسول فليس لأحد أن يأخذ ما تيسر له إن لم يكن مباحن في الشريعة ثم
قال إلا إلا الله راغبون فجعل الرغبة إلا الله وحده دونما سوى كما قال فإذا فرغت فنصب إلا ربك فرغب فأمر برغبة إليه فأمر برغبة إليه ولم يأمر الله قط مخلوقا أن يسأل مخلوقا وإن كان قد
أباح في بعض الموضع من المواضع ذلك لكنه لم يأمر به وللأفضل للعبد أن لا يسأل قط إلا الله كما ثبت في الصحيح في صبت الذين يدخلون الجنة بغير حساب هم الذين لا يسترقون ولا يكتون ولا
يتطيرون على أربهم يتوكلون فجعل منصفاتهم أنهم لا يسترقون أي لا يطلبون من غيرهم أي يرقية هم ولم يقول لا يرقون وإن كان ذلك قدرو في بعض طرق مسلم فهو غلط فإن النبي صلى الله عليه وسلم
رقى نفسه وغيره فالمسترقي طالب للدعاء من غيره بخلاف الراقي غيره فإنه داع الله الذي ينبغ للمسلم يستغني عن الناس وعن يعلق قلبه بالله فلا يسأل إلا الله قال صلى الله عليه وسلم لبن عباس
إذا سألت أسأل الله فهذا هو الأفضل والعهوط له ويجوزا يسأل المخلوق فيما يقدر عليه المخلوق يجوزا لكن الأفضل تركه ذلك ويستغنى بالله عز وجه ويسلم إليه حكمه ويعزر ويوقر ويتعزر يعني يوقر
لأن التعزير له معنى معنى التأديب ومعنى التوقير فالمراد بالذلك هنا توقير ويتبع ويؤمن به وماجاء به قال تعالى فطاعة الرسول طاعة لله قطعا طاعة لمن أرسله أما طاعة غير الرسول قد تكون
طاعة لله وقد تكون معصيه لله ومن أحبه أحدا مع الله قد أشرك بالله أشيرك الأكبر وما محبها الطبيعية ويمحبة المال والزوجة والمسكن والأولاد هذه محبها طبيعية لا يواخذ الإنسان عليها وليست
من أنواع العبادة لكن إذا قدم محبت هذه الأشياء على محبت الله عز وجه فالله جل وعلى يغضب عليه نعم فالمحبة في الله هم تحب عباده الصالحين وقال الذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب
إليه من ولده ووالده والناس أجمعين نعم فيجب أن يقدم في المحبة أن يقدم الله جل وعلى ثم الرسول صلى الله عليه وسلم ثم المحبة في الله لعباده الصالحين رأيش هذا معنى نغيب عن كثير المسلمين
ويتساءل كيف أجد في نفسي محبة الله ورسوله وتكون حب إلي من كل شيء إذا قدم ما يحبه الله على ما تحبه نفسه هذه علامة على صدق إيمان أما إذا عكس قدم ما تحبه نفسه على ما يحبه الله ورسوله
هذا من النفاق نعم واضح هذا أن الله جل وعلى ورسوله يكون أني أحب إلي العبد من نفسه حتى من نفسه وقال تعالى قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفل لكم دنوبكم ومن علامات محبة
الله إتباع رسوله صلى الله عليه وسلم فالذي يجعم أنه يحب الله لكنه لا يتبع رسوله هذا كذب نعم والتعزير والتوقير للرسول والتسبيح لله وحده وهذا الأصل مبسوطه في غير هذا الموضع في حيات
كديره من هذا النوع يجمع الله فيها بين ما هو مشترك بين الله وبين الرسول وما هو خاص بالله عز وجل نعم شكرا الله للشيخ نامة تكرم به من الشرح والبيان وشكرا لكم حسنة استماعكم وأنا فعنا
وإياكم بما نقول ونسمع هذه هي في الختام تحية أخيمها النس الصوت ناصر بالحسنة الجريسي حتى نلقاكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
194 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|تحقيق التوحيد وتجريده|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح منفوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح
بنفوزان الفوزان الدرسمائة وأربعة وتسعون أسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة من برنامج اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد بن عبد
الحليم ابن تيمية رحيمه الله يسرح الكتابة في هذه الحلقات صاحب الحضيلة الشيخ صالح بنفوزان الفوزان عضو هيئة كبار العلماء وعضو لجنة الدائمة لليفتاء في مطلعي لغائينا نرحب بشيخنا الكريم
في حياكم الله الشيخ صالح حياكم الله وبركة فيكم فالمؤلّف رحمه الله تعالى وقد بعث الله محمد صلى الله عليه وسلم بتحقيق التوحيد وتجليده ونفي الشرك بكل وجه حتى في الألفاظ كقوله صلى الله
عليه وسلم لا يقول أن أحدكم ما شاء الله وشاء محمد صلى الله عليه وسلم بالدعوتي للتوحيد الخالص والنهي عن الشرك بجميع أنواعه كغيره من النبيين والمرسلين كلهم اتفقت دعوتهم على هذا على
الأمر بإعبادة الله وحده لا شريك له وترك إعبادة ما سواه ونبينا صلى الله عليه وسلم فصل لنا الشرك بأنواعه وإن لم يعتقدها بالقلب كان يقول ما شاء الله وشيت وذلك أنه يجمع بين الله وبين
المخلوق بالواو بالعطف بالواو التي تقتضي التشريك والمساوات وهذا في اللفظ والمؤمن لا يعتقد أن المخلوق شريك للخالق لكن لما كان هذا اللفظ يقتضي التشريك نهي عنه سداً للذريعة نعم قال صلى
الله عليه وسلم لا يقول أن أحدكم ما شاء الله وشاء محمد بل ما شاء الله ثم شاء محمد يتابي ثم التي هي للترتيب والتعقيب فالعبد له مشيئة بلا شك والله له مشيئة لكن تكون مشيئة العبد تابعة
لمشيئة الله ولذلك يتابي ثم التي هي للترتيب والتعقيب ولا يتاب الواو التي هي للتشريك والجمع نعم وقال له رجل ما شاء الله وشئت فقال أجعل تني لله للدى بل ما شاء الله وحلى أي شريكاً ندن
أي شريكاً وذلك لأنه جمع بين مشيئة الرسول ومشيئة الله بالواو فعطف بالواو ما شاء الله وشئت نعم والعبادات التي شرعها الله كلها تتضمن إخلاص الدين كله لله تحقيقاً لقوله تعالى وما أميروا
إلا ليعبد الله مخلصين له نعم والعبادة كلها لله بجميع أنواعها ولا يصرف منها شيء لغير الله من صرف شيء من أنواع العبادة كذب حي والنذري والخوف والرجاء لغير الله أزوجل فقد أشرك نعم
فالحجه هو عبادة لله لا للبيت وإنما هو عبادة لله عند البيت الذي جعله الله مثابة للناس وأمن فهو العبادة لله أزوجل لكن جعل مكانها عند البيت وذلك في الحج والعمرة خاصة نعم نعم صلى الله
عليه وسلم وغيره من الرسل كلهم جاو بالإسلام الذي هو إفراد الله جل وعلى بالعبادة ولكن الشرائع تختلف فبعد بعثته صلى الله عليه وسلم لم يبقى دين إلا ما جاء به صلى الله عليه وسلم ونصخة
الاديان السابقة بشريعته صلى الله عليه وسلم فلما سمع اليهود ومن يبتغي غير الإسلام دين فلا يقبلوا منه قالوا نحن مسلمون بأنهم ليس مسلمين وتحداهم بأنهم إذا كانوا مسلمين فليحجوا بيت
الله عز وجل ولها لقال ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيل قالت اليهود لأنه حج قال الله تعالى ومن كفر فإن الله غني عن العالمين نعم وقوله تعالى ومن يبتغي غير الإسلام دينا عام
في الأولين والآخرين فإن دين الإسلام هو دين الله كل الأنبيا دينهم الإسلام الذي هو إخلاص العبادة لله عز وجل وترك عبادة ما سواه هذا دين الأنبيا جميعا وإن اختلفت شرائعهم لحكمة من الله
سبحانه وتعالى أولا يصلح زمان ولا مكان إلا بها صالحة ومصلحة هذا دليل على أن الإسلام يشمل دين الأنبيا جميعا أولهم نوع عليه السلام وقد صرح بأنه من المسلمين نعم وقال تعالى في إبراهيمة
وإسرائيل ومن يرغب عملة إبراهيمة إلا من سفها نفسها هل أسلمت لرب العالمين ووصابها إبراهيم بنيه ويعقب؟
نعم يعقب هو إسرائيل عليه السلام ووصاب بنيه بأن يعبد الله وأن يكون مسلمين ووصابها إبراهيم بنيه ويعقب يا بني إن الله استفالكم الدين فلا تمتن إلا وأنتم مسلمون دل على أن هؤلاء على
الإسلام نعم وهذا يوسف عليه السلام سأل الله أن يتوفاه على الإسلام فالإسلام دين جميع الأنبيا نعم للذين هادو والربانيون والأحبار بما استحفظ من كتاب الله نعم فبنو إسرائيل منهم مسلمون
يحكم فيهم النبي في وقته والأحبار من بعد النبي بالإسلام نعم هذه لا يفها شرطة لقبول العبادة شرطة الأولى لخلاصه الإسلام الإسلام لله أسلم وجهه لله يعني يخلص عمله لله عز وجل وقصده
والشرطة الثانية للتباع للرسول صلى الله عليه وسلم وهذا في قوله وهو محسن أي متابع للرسول صلى الله عليه وسلم فالعبادة يشترتوا لقبولها شرطان الإخلاص لله والمتابعة للرسول صلى الله عليه
وسلم نعم الله طالبهم بالبرهان على هذا النفي وقد فسر إسلام وجه لله بما يتضمن إخلاص قصده لله وهو محسن بالعمل الصالح المأمور به وهذا للأصلاة الجماعة الدين أن لا نعبد إلا الله وأن
نعبده بما شرع لا نعبده بالبدع وقال تعال فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عمل صالحا ولا يشارك بإبادة ربه أحدى فالعمل الصالح هو ما كان متبعا فيه الرسول عليه الصلاة والسلام ولا يشارك
بإبادة ربه أحدى هذا هو الشرط الثاني واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم فالعبره ليست بالكثرة إنما العبره بالسواب سويلة الفضيلة بن عياض رحمه الله ما معنى ليبلوكم أيكم أحسنوا أحسنوا
عمله ما معنى أحسنوا عمله قال أخلصه وأصوبه خلصه بأن يكون خالص لله ليس فيه شرك وأصوبه بأن يكون على السنة وهذا الاصلان هما تحقيق الشهادة التين هما رأس الإسلام شهادة الله إلا الله
شهادة أن محمد الرسول الله شهادة الله إلا الله لا يعبد إلا الله وشهادة أن محمد رسول الله أن لا يطاع ويتبع إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم فهما أساس العبادة لخلاص والمتابع قال فإن
الشهادة لله بأنه لا إله إلا هو تتضمن إخلاصة إلهية له لا يجوز أن يتألها القلم غيره لا بحب ولا خوف ولا رجاء ولا إجلال ولا إكرام ولا رغبة ولا رهبة بل لا بد أن يكون الدين كله لله كما
قال تعالى وقاتل أوم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله وإذا كان بعض الدين لله وبعضه لغير الله كان في ذلك من الشرك بحسب ذلك وكما للدين كما جاء في الحلث الذي رواه الترمذي وغيره من
أحب لله وأبغض لله وأعطى لله ومن عال الله فقد استكمل الإيمان فالمؤمنون يحبون لله والمشركون يحبون مع الله كما قال تعالى ومن الناس يتخذوا أندا من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله
والذين آمن وشد حبا لله وشهانة بأن محمد الرسول الله تتضمن تصديقه في كل ما أخبر وطاعته في كل ما أمر فما أثبته وجب إثباته وما نفاهه وجب نفيه فردق الرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما
أخبر به سواء كان متواترا أو كان آحادا بأن بعض الناس إنما يقصر الإيمان على المتواتر من السنة وينكل العمل بالآحاد أو من الناس من يقول المتواتر هو الذي يفيد القطعية وأما الآحاد فيفيد
الظنية هذا كله كلام باطل فما أثبته وجب إثباته وما نفاهه وجب نفيه وما نفاهه وجب إثباته وجب إثباته وما نفاهه وجب إثباته وجب إثباته وجب إثباته هناك من يأخذ بأقوال العلمة ولو لم يعرف
دليلها مادام قال به فلان يعتبره أنه حق لماذا لأنه وفق هواه أما إذا خالف هواه ولو كان سوابا فإنه لا يقبله إذا خالف قول العالم هواه الذي يرغبه ولو كان سوابا فإنه لا يعبأ به فالبعضهم
لا يعمل بالأحاريث الصحيحة إذا خالفت هواه فالذي ياخذوا بأقوال العلمة مجردة عن الدليل ولو كانت تخالف الدليل العلم يجتهدوا فنحن لا نأخذ مجردة قوالهم حتى نعرضها على الدليل من الكتاب
والسنة فما وافق الدليل قبلناه وما خالف الدليل رددناه ولو كان قال به فلان أو الله وإلا فإننا نكون من الذين قال الله جل وعال فيهم اتخذوا أحبارهم وروبانهم أربابا من دون الله هناك فإنه
أرسلناه كشاهده ومبشره ونذيره وداعين إلى الله بإذنه وسراجه منيره فأخبره أنه أرسله داعين إليه بإذنه فمن دعا إلى غير الله فقد أشرك ومن دعا إليه بغير إذنه فقد ابتدع والشركه بدعه ومن
ابتدع يقول إلى الشرك نعم أنا أرسلناه كشاهده ومن بشره ونذيره وداعين إلى الله بإذنه وسراجه منيره الذي يدعو إلى الله يدعو بإذن الله بشرعه وإن دعا الناس إلى غير دين الرسول فهو مبتدع
ولم يوجد مبتدع إلا وفيه نوع من الشرك وإنما يدينون دين الباطل ويحرمون ويحللون والمؤمنون صدق الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم فيما أخبر به عن الله وعن لوم الآخر فأمنوا بالله واليوم
الآخر وعطاعوا في ما أمر ونهى وحلل وحرموا ما حرم الله ورسوله ودانوا دين الحق فإن الله باعث الرسول يأمونهم بالمعروف ويناهم على المنكر ويحلوا لهم الطيبات ويحرموا عليهم الخبائث نعم هذا
هو الأصل أن لا يطاع ويتبع مطلقة هو الرسول صلى الله عليه وسلم أما ما عداه من أهل العلم ولو بلغ من العلم مرتبة عالية فإنه لا يقبلوا قوله مطلقة وإنما يرض على الدليل فما وافق الدليل
قبل وما خالف الدليل فإنه يرد وهو مجتهد وإنه لا يتبعه على الخطة ويتضمنوا الإسلام والانقياد ويتضمنوا الإخلاص من قوله تعالى فلا بده في الإسلام من الاستسلام من الله وحده وترك الاستسلام
لما سواه وهذا حقيقة قولنا لا إله إلا الله فمن استسلم لله ولي غيره فهو مشرك والله لا يغرأ يشرك به ومن لم يستسلم لله فهو مستكبر عن عبادته وقد قال تعالى وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن
الذين يستكبرون عن عبادته سيدخلون الجهن مداخلين نعم من استسلم لله وحده فهو موحد ومن استسلم لله ولي غيره فهو مشرك وغثبت عنه صلى الله عليه وسلم في الصحيح أنه قال لا يدخلوا الجنة من في
قلبهم ثقال ذررة من كبرة ولا يدخلوا النار من في قلبهم ثقال ذررة من إيمان فقير له يا رسول الله الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا نؤله حسنا أفهم أفا من الكبر ذاك فقال لا إن الله جميل يحب
الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس بطر الحق جحده ودفعه هذا هو الكبر بطر الحق ودفع الحق عدم قبوله وغمط الناس يحتقار الناس هذا هو الكبر أما أن الانسان يتجمل بالثياب ويتنظف هذا مطلوب قد
أمر الله به الله جميل يحب الجمال ولمتجمل لا يكون في قلبه كبر كما أن الفقير والعائل قد يكون فيه كبير وليس عليه ثياب جمال فالعبرة بالقلب العائل المستكبر من الذين لا يكلمونهم الله ولا
ينظروا إليهم من القيامة ولا يزكيهم ولا هم عذاب أليم وهو عائل فقير فمن سمة اليهود الغالب هالكبر والعياد بالله وليهذا كانوا يرفضون ما جاءت به الرسل إذا خالف أهواءهم فكل ما جاءكم
رسولهم بما لا تهوى أنفسكم مستكبرتهم ففريقا كذبتهم وفريقا تقتلون وأما النصار فالغالب عليهم الشرك فليهذا قال الله تعالى في السياق اخطاب النصار فإن تولوا فقولوا شهدوا بأننا مسلمون
فقالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم فيها عدل بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله كما عند النصار فإن تولوا فقولوا شهدوا بأننا مسلمون
فإن آمنوا بمثل ما آمنتم به فقد احتدوا وإن تولوا فإن ما هو في شقاق فسيكيكهم الله وهو السميع العليم سبغة الله ومن أحسن من الله سبغة ونحن له عابدون فالدين ليس بالدعاء وغير لا لف من
الظنون الدين إن ما هو بهذا الإيمان بجميع الرسل وبجميع الكتب أما الذي يومن ببعض الرسل وببعض الكتب هذا كافر بالجميع هذا كافر بالجميع إلا إلينا إلى آخر الآيات فالإيمان أن تؤمن بجميع
الرسل وبجميع الكتب ولا تفرق بينها أما من فرق بين الكتب وآمن ببعضها وكفر ببعضها أو فرق بين الرسل فآمن ببعضهم وكفر ببعضهم كاليهود والنصار فإنه كافر بالجميع نا شكر الله لشيخين أما
تكرم به من الشرح والبيان وشكر لكم حسن استماعكم ونفعان وإياكم بما نقول ونسمع هذه في الختام تحية أخي مهندس الصوت ناصل بن حسن الجريسي حتى نلقاكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نستودعكم
الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
195 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|تنوع الشرائع|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبت في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان أحمد على آله وصحبه أجمعين أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من برنامج اقتضاء السراط المستقيم
لمخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله يشرح الكتابة في هذه الحلقات صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان بالعبد الله الفوزان أضو هيئة كبار
العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء وقال المؤلف رحمه الله تعالى ولما كان أصل الدين الذي هو دين الإسلام واحدا وإنما تنوعات الشرائع قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح إنه
معاشر الأنبياء ديننا واحد الأنبياء وإخوة لعلات وأنا أول الناس ابن مريم فإنه ليس بيني وبينه نبي قال فدينهم واحد وهو عبادة الله وحده لا شريكا وهو يعبده في كل وقت بما أمر به في ذلك
الوقت وذلك هو دين الإسلام في ذلك الوقت اسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد على لي وصحابه يجمعي قال الله جل وعلا إن الدين عند الله الإسلام وقال
سبحانه وتعالى ومن يبتغي غير الإسلام دينا فليقبل منه وهو في الاخرة من الخاسرين والإسلام كمعرفه الشيخ في موضع آخر هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك
وأهله وهو بهذا المعنى دين جميع الأنبياء قال تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نحي لي أنه لا إله إلا أنا فعبدون قال تعالى ولقد بعثنا في كل أمة الرسولا وعبادة الله تكون بما شرعه
بما شرعه لعباده في كل وقت بحسبه شراء الأنبياء كما قال الله جل وعلا لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجة شراء الأنبياء تختلف من وقت إلى وقت آخر ونسب ما احتاجه الناس في وقتهم ثم ينسخ الله ما
يشاء سبحانه وياتي بشرع آخر يناسب الجيل القاهدم إلى أن جاء إلى أن بعث الله محمد صلى الله عليه وسلم فختمت شريعته الشرائع ورسالته الرسالات توحد الإسلام في اتباعه صلى الله عليه وسلم
وانتهت شرائع السابقين ببعثته صلى الله عليه وسلم إلا في العقيدة والتوحد فهي مستمره ولهذا قال صلى الله عليه وسلم نحن معاشر الأنبياء ديننا واحد يعني عقيدةهم واحدة وأما الشرائع العملية
فهي تختلف حسب مصالح العبادة ولكنه بعد بعثته صلى الله عليه وسلم أمر الله العالم كله في اتباعه لأن كل نبي قبله كان يبعث إلى قومه خاصة وهذا الرسول صلى الله عليه وسلم بعث إلى الناس
كافه فكانت شريعته هي الباقية والصالحة والمصلحة لكل زمان ومكان إلى انتقوم الساعة صلى الله عليه وسلم قاله رحمه الله وتنوع الشرائع في الناس خي والمنسوخ من المشروع كتنوع الشريعة
الواحدة فكما أن دين الإسلام الذي باعث الله به محمد صلى الله عليه وسلم دين واحد مع أنه قد كان في وقت يجب استقبال بيت المقدس في الصلاة كما أمير المسلمون بذلك بعد الهجرة ببضعة عشر
شهرا وبعد ذلك يجب استقبال الكعبة ويحرم استقبال الصخرة فالدين واحد وإن تنوعت القبلة في وقتين من أوقات فكذا شرع الله تعالى لبن إسرائيل السبت ثم نسخ ذلك وشرع الجمعة فكان الاجتماع يوم
السبت واجب الاذاك ثم صار الواجب هو الاجتماع يوم الجمعة وحرم الاجتماع يوم السبت فمن خرج عن شريعة موسى قبل النسخ لم يكن مسلماء ومن لم يدخل في شريعة محمد صلى الله عليه وسلم بعد النسخ
لم يكن مسلماء فهذا هو الإسلام قد ينسخ الله شريعة بشريعة قد ينسخ الله بعض الأحكام في الشريعة الواحدة حسب مصالح العباد وطاعة الله بفعلي النسخ وترك المنسخ بفعلي ما أشرعه الله وترك ما
شنسخه الله سبحانه وتعالى والنسخ من مصالح العباد قد يكون النسخ لا أخف قد يكون إلى أغلاض قد يكون إلى بدل قد يكون إلى غير بدل حسب مصالح العباد هذا من حكمة الله سبحانه وتعالى فأمر
العقيدة لا يجزء التفرق فيه عقيدة واحدة هو عقيدة الأنبيا جميعا وقالت يا أيها الرسل كل من الطيبات يعملوا صالحة وانا ربكم فاتقون نعم وانا هذه يومتكم أمة واحدة هذا هو الشايد فالمسلمون
أمة واحدة من أول الخليقة إلى آخر الخليقة وهو أخوة من أول الخليقة إلى آخر الخليقة رخوة في الدين والعقيدة نعم وقال تعالى فأقم وجهك للدين حنيفة فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبدين
لخلق الله ذلك الدين القيم ولكن أكثر الناس لا يعلمون فالجتمع على التوحيد على العقيدة هو الذي يامر الله به والاختلاف في العقيدة نهى الله سبحانه وتعالى عنه الأنبيا وأتباع الأنبيا
فالخلاف إنما يقع في الأمور العملية والاجتهادية وأما العقيدة فليست مجالة للاجتهاد وإنما هي توقيفية وقال فأهل الإشراكي متفرقون وأهل الإخلاص متفقون وقد قال تعالى ولا يازالون مختلفين
إلا مرحم ربك ولذها لك خلقهم فأهل الرحمة متفقون مجتمعون والمشركون فالرقودين هم كانوا شيعة نعم فأهل الشرك متفرقون في عباداتهم لأنهم لما تركوا عبادة الله وما يزينه له الشيطان وتفرقوا
أما المسلمون فهم ولله الحمد أمة واحدة على عقيدة واحدة لا يختلفون ولا يتنازعون وإن تنازعوا رجعوا إلى كتاب ربهم وسنة نبيهم فإن تنازعتم في شيء فردوا إلى الله والرسول ومختلفتم فيه من
شيء فحكمه إلى الله فهم يرجعون إلى كتاب ربهم وإلى سنة نبيهم ويتفقون ويحسمون الخلاف لخلاف أهل الشرك وأهل الظلال فإنهم لا يتفقون بل كل حزب بما لديهم فرحون وفي قوله تعالى ولا يازالون
مختلفين إلا مرحم ربك يعني فأهل الرحمة لا يختلفون ولذلك قالوا الاجتماع الرحمة والفرقة عذاب فالذين يقولون أن يرون حديثا أنا الرسول صلى الله عليه وسلم خلاف أمة رحمة هذا لا أصر له من
كلام الرسول صلى الله عليه وسلم فالخلاف ليس الخلاف في العقيدة ليس رحمة وإنما هو شر أما الاختلاف في الإجتهاد ومواطن الاستمباط فهذا يقع لكنه يرجع فيه إلى الدليل فإن تنازعتم في شيء
فردوه إلى الله والرسول كنتم تومنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن وتأويلة فالذين يقولون الاختلاف رحمة هؤلاء غالطون مخالفون لهذه الآية إلا من رحم ربك ولا يازالون مختلفين إلا من
رحم ربك يعني فالذين رحمهم الله لم يختلفوا نا محسن الله عليكم قالوا لهذا تجدوا ما أحدث من الشرك والبداع واما قوله تعالى فاقم جاكل الدين حنيفا فترة الله هذا دليل على أن التوحيد هو
دين الفترة والفترة هي دين الإسلام الفترة هي دين الإسلام نا حسن الله عليكم قالوا لهذا تجدوا ما أحدث من الشرك والبداع يفترقوا أهله فكان لكل قوم من نشرك العرب يتاغوط يتخذونه ندم من
دون الله فيقربون له ويستشفعون به ويشركون به وهؤلاء ينفرون عن طاغوط هؤلاء وهؤلاء أي ينفرون عن طاغوط هؤلاء بل قد يكونوا لأهل هذا الطاغوط شريعة ليسة الآخرين كما كان أهل المدينة الذين
يهلون لمناه الثالثة الأولى هذا شعن المشركين أنهم لا يتفقون لأن كل هرقتنا وكل شخص منهم له هواية ولهوا اتجاه غير اتجاه الآخر ويكدب بعضهم بعضا وغب ما يتقاتلون فيما بينهم لأنهم لا
تجمعهم عقيدة ولا تربطهم رابطة كما كان في الجاهلية إلى أن بعث الله محمد صلى الله عليه وسلم فجمع الله به ألوما وذكروا أن كنتم قليلا مستعافون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواءكم
وإيدكم بنصله ورزقكم صلى الله عليه وسلم قال بخلاف أهل التوحيد فإنهم يعبدون الله لا يشركون به في بيوته وإن حصل بينهم تنازع في شيء مما يسوء فيه الاشتهاد لم يوجد ذلك تفرقا ولا اختلافا
بلهم يعلمون أن المصيب منهم له أجران وأن المجتهد المختل له أجر عن اجتهاده وخطأه مغفور له والله هو معبودهم فإن خرجوا إلى الصلاة في المساجد كانوا مبتغين فضلا من هو رضوانا كما قال
تعالى فينا اعطيهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ورضوانا وكذلك إذا سافروا إلى أحد المساجد الثلاثة لسيما المسد الحرام الذي أمر بالحجي لي قال تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا
شعائل الله ولا الشهر الحرام ولا الهدية ولا القلائد ولا آمن البيت الحرام يبتغون فضلا من ربهم ورضوانا وليذلك يقول في تلبيتهم لبيك لا شريكلك لا شريكلك يعلنون التوحيد وأن الله ليس له
شريك وأنهم جاءوا لعبادته وحده لا شريكلك لا يتفرقون في ذلك فالذين يعبدون ربا واحدا وهو الله سبحانه وتعالى اجتمعونه تجتمع قلوبه وإذا حصل بينهم اختلاف حسموه بالرجوع إلى كتاب الله
وردوه إلى الله والرسول فالاختلاف ان كان في العقيد فهو لا يجوز ولا يسوه أبدا فالفتاة من الكتاب السنة فربما يحصل اختلاف في وجهة النظر ولكن الميزان والمرجع هو الكتاب السنة للجميع نعم
قال وقل زينا الشيطان لكثير من الناس سوء أعملهم واستزلهم عن اخلاص الدين لله إلى أنواع من الشرك فيقصدون بالسفر والزيارة الرجاء لغين الله ورغبة إليه ويشدون الرحال اما إلى قبر لبي أو
صاحب أو صالح أو من يظن أنه نبي أو صاحب أو صالح وانظر إلى هذا لما كان المسلمون يتجهون إلى بيت واحد ومكان واحد اتفقت كلمتهم وتأخف ما بينهم واعلن التوحيد لبيك لا شريك لك ومن الناس ما
يأتي إلى مكة وإلى المدينة ولا يتجه إلى المسد الحرام ولا إلى المسد النبوغ وإنما يسأل عن القبور وعن الأضرحة ويبحث عنها ويحرص عليها ويمضي ليله ونهاره وأمواله في طلبها وتتبوعها لأنه
تعلق قلبه بغير الله ومن شيوخهم من يحج فإذا دخل المدينة ترجع وظن أن هذا أبلغ ومن جهالهم يتوهم أن زيارة القبري واجبه ومنهم يسأل المقبور الميت كما يسأل الحياة الذي لا يموت يقول يا سيد
فلان اغفر لي ورحم لي وتب علي او يقول اقض عن الديل وانصرني على فلان وأنا في حسبك أو جوارك مثل هو أوقى المن عام مخلوق عاجزا بل ميتا هذا من انتكاس الفطرة يعدل عن الحي الذي لا يموت
الغني الكريم المجئ الذي يجيب من دعاه ويعدل إلى مخلوق ميت يدعوه ويتضرع عليه وقد ينذرون أولادهم المقبور ويسيبون له السواء من البقر وغيرها كما ذكر الله ذلك في القرآن كذلك زينا الكثير
من المشركين قتلأ أولادهم كما كان المشركون يسيبون السواء بل طواغيتهم قال الله تعالى ما جعل الله من بحيرة ولا سائبه ولا وصيلة ولا حام هذه أنواع من البحيرة التي تشق إذنها علامة على
أنها للميت بحيرة ولا سائبه وهي التي تسيب ولا يحمل عليها ولا يركب عليها تترك للمأل الأموات ولا وصيلة وهي ناقها التي أنتجت وانتاج خاصا وتواصل إنتاجها هذه أيضا إذا أنتجت مرتين وثلاثين
يسيبونها للأصنام إذا حصل منه ثراب مع محدد عندهم للإبل فإنهم يسيبونه ويقولون حما ظهره فلا يركبونه فهو يصل إلى شركائهم ساء ما يحكمه فلا يقبل الشرك وليها لقال فما كان لله فلا يصلوا
إلى شركائهم وما كان لشركائهم فلا يصلوا إلى الله فلا يقبل الشرك ومنهم يعلقوا على القبر المكذوب أو غير المكذوب من الستور والثياب ما قد أجمع المسلمون على أنه ليس من الدين الإسلام نعم
يضعون الستور ثمين على القبور ويضعون عليها السرج ويضعون عليها خلي الذهب والفضة وكل هذا في خزينة الشياطين الإنس الذين يأكلون أموال الناس بالباطل ويزينوا لهما هذه الأمور وإلا فالقبر
لا ينتفع منها والميت لا ينتفع منها وإنما هذه يحيل وشباكن ينصبها هؤلاء قال هذا والمسد جامع معطل خراب صورة ومعنى وما أكثر من يرى من هؤلاء ان صلاته عند هذا القبر المضافي إلى بعض
المعظمين مع أنه كذبه بنفس الأمر أعظمه من صلاته في المساجد بيوت الله وإنما يتجهون إلى بيوت الشيطان وإلى المشاهد والأضرحة لأن الشيطان زين لهم هذا ودعات الظلال زينوا لهم هذا وكذبوا
عليهم فيزدحموا للصلاة في مواضع الإشراك المبتدعة التي نهن نبي صلى الله عليه وسلم عن اتخاذها مساجد وإن كانت على قبر الأنبياء ويهجرون الصلاة في الميوت التي أذن الله أن ترفع وإذكر فيها
اسمه التي قال الله بها إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله وليوم الآخر وآقام الصلاة وآت الذكاء ولم يخشى إلا الله فعا سأولا يكونوا من المحتدي وإنما يتجهون إلى المشاهد ومساجد الشرك
عندهم وأن القبر قبلة الأولياء والأتقياء والعلماء لا شك أنه أشد كهرة من فرعون وإنما نبهنا هنا على رؤوس المسائل وجنس الدلائل والتنبيه على مقاصد الشريعة وما فيها من خلاص الدين لله
وعبادته وحده لا شريك له وما سدته من الذريعة إلى الشرك دقه وجلة فإن هذا هو أصل الدين وحقيقة دين المرسلين وتوحيد رب العالمين ويكفيك في هذا قوله تعال وما عمروا إلا ليعبد الله مخلصين
له الدين هنا فاء ويقيم الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة هذه الآية كافية لمن وفقه الله سبحانه وتعال فأن الدين هو هاله لا دين غيره أبدا فهو ينتظرون هذا هو التوحيد ويمكرون على من
يأمر بعبادة الله ويمكر عبادة غيره ينكرون عليه ومن أنت توحيد هو نفل الصفات ومن أفبت لله الأسماء والصفات فهذا مشرك ومن نفاها فهذا موحد وهذا تفسيراتهم للتوحيد وإذبت ذاتا مجرلة عن
الصفات أو وجودا مطلقا بشرطة الإطلاق وقد علمه بالصريح المعقول المطابق للصحيح المنقول أن ذلك لا يكون إلا في الأذهان لا في الأعيان وزعموا أن إثبات الصفات يستلزم ما سمه تركيبة وظنوا أن
العقل ينفيه كما قد كشفنا أسرارهم وبيّننا فرطة جهلهم وما أضلهم من الألفاظ المجملة المشتركة في غير هذا المغلق كالعقيدة الحماوية والتدمرية فإنه بيّن فيها وغيرها من كتب رحمه الله بيّن
فيها ظلال الجهمية والمعتزلة الذين جعلوا التوحيد هو نفل أسماء والصفات وأن الشرك هو إثبات الأسماء والصفات حتى قال قائل من أئمتهم بن خزيمة صنف كتابا سماه كتاب التوحيد وهو في الحقيقة
كتاب الشرك لماذا عنده لأنه يثبت الأسماء وذكر هذا في تفسيره مع الأسف وهذا لا يغني شيئاً دون توحيد الأولوية الذي هو إفراد الله بالعبادة لأن هذا الشيء نقرّ به المشركون وسموا مشركين
وقاتلهم رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنهم لم يثبتوا التوحيد الذي طلبه الله من خلقه وأمرهم به وهو إفراده جل وعلا بالعبادة وترك عبادة ما سوى أو فسرون التوحيد بتوحيد الربوبية فقط
قالوا من أهل الكلام بل من الجهال والكتاب العصريين من ينكر تقسيم التوحيد إلى توحيد الربوبية والإلهية والاسماء والصفات ويقول هو شيء واحد يقصد توحيد الربوبية فقط الانهاية الى نهاية
هذه الحلقة من برنامج اقتضاء الصلاة المستقيم مخالفة أصحاب الجهيم مع صاحب فضيلة الشيخ صالح أنفوزا شكرا الله للشيخ إنما تكرم به من الشرح والبيان وشكرا لكم حسن استماءكم ونفعانا وإياكم
بما نقول ونسمع هذه بالخطاب تحية أخي مهندس الصوت ناصر بن حسن الجريسي حتى نلقاكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
196 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|نهاية الكتاب|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان وضو هي أتي كبان علماء وعوضو اللجنة الدائمة لليفتاء في مطلعي لقائنا نرحب بشيخنا الكريم حياكم الله شيخ صالح حياكم الله مباركة فيكم فإذا ثبت أنه لا يقدر على
اختراع إلا الله وأنه لا شريك له في الخلق كان هذا معنا قولنا لا إله إلا الله باسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه يا جماعين
فهي عقيدة الجهمية والمتزلة ولا شاعرة والما تريده كلما سار على هذا المسار أنهم يقصرون همهم على توحيد الربوبيه ويقررونه ويقيمون لا دلة عليه ويكتبون عقائدهم عليه كما هو الموجود من
عقائدهم التي تدرس الآن في مدارسهم ومعاهدهم عقيدة الأشاعر وهي إثبات توحيد الربوبيه فقط الذي يقرر به المشركون من قبل نعم والإله هو المألو الذي تأله القلوب وكونه يستحق الإلهية مستلزم
للصفات الكمال فلا يستحق أن يكون معبودا محبوبا لذاته إلا هو توحيد الربوبيه مستلزم لتوحيد الألوهية وتوحيد الألوهية متضمن لتوحيد الربوبيه كل منهما مرتبط بالآخر أما أنك تقتصر على توحيد
الربوبيه فقط إنك تركت اللازم والمطلوب هو توحيد الإلهية أما إذا أتيت بتوحيد الألوهية فهذا يدخل فيه توحيد الربوبيه ويتضمنه يدخل للتوحيد الربوبيه كما قد بسط في غير هذا الموضع نعم لو
كان فيه ما آلهةٌ إلا الله أي في السماوات والارض ومعنى آلهة يعني من يستحق العبادة من يستحق العبادة على الوجه الصحيح غير الله لفسدة فكل ما عبدة من دون الله فوغير مستحق للعبادة
وعبادته فاسدة ولذلك تفسد السماوات والارض بالشرك والعياد بالله أما أهل النظر فيقولون وهذا الشيء نقربه المشركون ما يقولون فيه ما رب غير الله فهم يعتبرون أن الرب واحد وهو الخالق
الراجق المحي المميت المدبل كما ذكر الله ذلك عنهم في القرآن الكريم ولا إن سألتهم من خلقهم فيقولون الله قلما الرب السماوات السبع ورب العرش العبيم سيقولون لله فهم مقرون بهذا نعم
الصوهية يرون أن المقصود هو توحيد الربوبيه فإذا الإنسان حقق توحيد الربوبيه فإنه وحين إذن إذا شهد أنه لا يدبر ولا يخلق ولا يرزق إلا الله فهذا هو المسلم عندهم ولو لم يعبد الله ولو لم
يصلي ولو لم يزكي هذا دينهم الباقل والعياد بالله ولا حرج علي أن يفقل الفواحش يستحل المحرمات لأنه مقرم بالتوحيد عندهم وهو يخبات الرب نعم ولذا يقول إذا خالفت أمره فقد وافقت قدرة فهم
يعتبرون أنهم وحدون لأنهم وافقوا القدر هذا هو التوحيد عندهم ألا يرد عليهم فرق بين المؤمن والكافر فرق بين المؤمن والفاسق فرق بين المؤمن والمنافق فرق بينهم فدل على أنه لا يكفي أنك تقر
بتوحيد الربوبيه بلا بد أن تأتي بالأوامر وتجتنب النواهي ومن لم يفرق بين أولياء الله وأعداءه وبينما أمر به وأحبه من الإيمان والعمال الصالحة وما كرهه ونهى عنه وأبغضه من الكفر والفاسوق
والأسيان مع أشمو القدرته ومشيئته وخلقه لكل شيء وإلا وقع في دين المشركين الذين قالوا لو شاء الله ما أشركنا ولا أباءنا ولا حرمنا شيء ومما مكننا منها هكذا يحتجون على الله سبحانه
وتعالى فلالعبد ما أمورنا يرجع إلى القدر عند المصائب ويستغفر الله عند الذنوب والمعايب ما يجري على العبد من ما ليس له فيه قدرة كالمصائب والموت والمرض والجوع وغير ذلك هل يسنده إلى
القدر هذا بقدر الله سبحانه وتعالى كما قالت على فاصبر إن أعد الله حق واستغفر لذنبك ويصبر عليه ويؤمن به و بينما يكون من العبد وهو الذنب فيطلبوا الاستغفار وأن هذا شيء مقدر أن نخرجهم
من الجنة هذا شيء مقدر فحجموا آدم موسى عليه السلام ولم يحتج آدم على الذنب ما قالنا أكلت من الشجرة بسبب القدر والقدر بل تاب إلى الله ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفير لنا وترحمنا نكون
أننا من الخاسرين وقالت على ما أصاب من مصيبة لله بإذن الله ومن يؤمن بالله يهدي قلبه قال بعض السلف هو الرجل تصيبه المصيبة فيألم أنها من أند الله فيرضا ويسلم هذا على المصايب التي لا
حيلة للعبد فيها يرضى بالقدر والقدر ويصبر على ذلك هذا لو ضربه أحد لو وجدته يطرب الانتقام والقصاص ولا يقول هذا القدر وقدر أي نعم فل يطلب القصاص ويطلب العقوبة من من ظلمه ومن من اعتدى
عليه هذا دليل على أن هذا الجرائم لا يحتج عليها بالقدر والقدر السرقة هو القتل وظلم الناس لا يحتج عليها بالقدر والقدر وإنما تعالج من قبل الحدود تعالج بالتعزيرات تعالج بالتأديب لأنها
فعال العباد لو كان القدر وقدر حجة فيها هي قدر وقدر لكن هي فعل العبد أيضا فنحن ننظر لا فعل العبد ولا ننظر للقدر وقدر فلو كان الاحتجاج بالقدر على الجرائم ساعة لما أقيم حد ولا قتل
مرتد ولا حاجة لجعل محاكم وقلات قال هذا قدر وقدر رحيمة الله نعم إذا حققوا القولين أفضل بهم الأمر إلى أن لا يفرقوا بين الخالق والمخنوق بل يقولون بيرحدة الوجود كما قال أهل الالحاد
القائلين بالوحدة والحلول والاتحاد إذا طوروا بهم الأمر إلى أن يجعلوا الكون كله هو الله وليس فيهم قسامنا الذين يعظمون أصنام وعابديها وفرعون وهامان وقومهم ويجعلون وجودة خالق الأرض
والسموات هو وجود كل شيء من الموجودات عندهم التوحيد أن لا تشهد في الكون انقساما وإنما الكون كله هو الله لنقسام فيه فإذا قلت الكون خالق ومخلوق هذا الشرك عندهم نعم نعم يتطور بهم الأمر
إلى القول وحدة الوجود نعم وعين هذا الحيوان وحيوانية وإنسانية ولكن بينهم قدر مشترك تشابها فيه قد يسمى كليا ومطلقا وقدر مشتركا ونحو ذلك وهذا لا يكون في الخالج عن لذان كليا عاما مطلقا
بل لا يوجد إلا معين مشخصا فكل موجود فلهم يخصه من حقيقته من ما لا يشركه فيه غيره بل ليس بين موجودين في الخالج شيء عينه اشتركه فيه ولكن تشابها ففي هذا نظير ما في هذا هذا كله رد على
أهل وحدة الوجود الذين يقولون أن الكون شيء واحد والكون مختلف ليس شيء واحد مختلف اختلافا كثيرا وهو عيان متفرقة وخلوقات كثيرة متنوعة فهذا في الحقيقة الغاء للعقول نعم ومن أحكم الأصلين
المتقدمين في الصفات والخلق والأمر فيميز بين المأمول المحبوب المرضي لله وبين غيره مع شمول القدر لهم وأثبت للخالق سبحانه الصفات التي توجب مبايلته للمخنوقات وأنه ليس في مخنوقاته شيء
من ذاته ولفي ذاته شيء من مخنوقاته أثبت التوحيد الذي بعث الله به رسوله كما نبها على ذلك في سورته الاخلاص قل يا أيها الكافرون وقل هو الله واحد فإن قل هو الله واحد تعدل ثلث القرآن إذ
كان القرآن في اتبار معانيه ثلاثة أثلات ثلث توحيد وثلث قصص وثلث أمر ونهي لأن القرآن كلام الله والكلام ما إنشاء وإما إخبار والإخبار إما عن الخالق وإما عن المخلوق وإنشاء أمر ونهي
وإباحة فقل هو الله واحد فيها ثلث التوحيد الذي هو خبر عن الخالق وقد قال صلى الله عليه وسلم قل هو الله واحد تعدل ثلث القرآن الصبي وغير المكلف والمجنون لا يواخذ لأنه ليس عنده تفريق
بين هذا وهذا أما العاقل فهو يفرق بين فعله وبين القضا والقدر فالقضا والقدر من شاء الله سبحانه وتعالى وأما فعله فهو المسؤول عنه وهو الذي يثابه أو يعاقب عليه وهو يتركب باختياره ويفعل
باختياره عنده قدرة وعنده مشيئة وعنده إرادة وعنده إمكانية وقال وعدل الشيء بالفتح يكونوا ما سواه من غير جنسه كما قال تعالى أو عدل ذلك الصيامة وذلك يقتضي أن له من الثواب ما يساوي
الثلث في القدر وليكونوا مثله في الصفة كما معه ألف دينار وآخر معه ما يعدلها من الفضة والنحاس وغيرهما ولهذا يحتاج لسائل القرآن ولا تغني عن هذه السورة مطلقا كما يحتاج من معه نوع من
المال إلى سائل الأنواع فسوأ فاقل هو الله وحد تعدل ثلث القرآن لا في القدر وإن ما في الشضل فالفضل فقط لا في القدر لذلك لا تغني سورة الإخلاص عن القرآن كله وليس فيها بصطن وتفصيل للحكام
الشرعية والأوامري والنواهي نه إذا كان العبد محتاجا إلى الأمر والنهي والقصص نه وسورة قل هو الله أحد فيها التوحيد القول والعملي الذي تدل عليه الأسماء والصفات ولهذا قال تعالى قل هو
الله أحد الله الصمد وقد بسطنا الكلام عليها في غير هذا الموضوع لهم مؤلف في تفسيرها ومؤلف مستقل وسورة قل يه أيها الكافرون فيها التوحيد القصدي العملي كما قال تعالى قل يه أيها الكافرون
توحيد الولوهية يعني توحيد الولوهية لا أعبد ما تعبدون وبهذا يتميز من يعبد الله من يعبد غيره وإن كانك إله ما يقرب أن الله رب كل شيء ويتميز عباد الله المخلصون الذي لم يعبد إلا إياه من
من عبد غيره وأشرك به قل يه أيها الكافرون هذه السورة براءة من الشرك فيها إحراد الله بالعبادة وفيها البراءة من الشرك فلا يكفي أن الإنسان لا يعبد إلا الله بل لا بد أن يتبرى من الشرك
وأهله وإلا لم يكن مسلمة الذي لا يتبرى من الشرك وأهله قلوا سورة الإخلاص قل هو الله أحد فيها إثبات الذات ومالها من الأسماء والصفات فسورة الإخلاص فيها توحيد الولوهية توحيد العبادة
وقال موسى لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السماوات والأرض بصائر وإني لا أظن أنك يا فلعون مثبورة والله سبحانه بعث أن بياءه بإثبات مفصل ونفي مجمل فأثبت له الأسماء والصفات ونفو عنه
ممثلة المخلوقات ومن خالفهم من المعتلة المتفلسفة وغيرهم عاكس القضية فجعوا بنفر ومن خالفهم من المعتلة المتفلسفة وغيرهم عاكس القضية فجعوا بنفر وإثبات مجمل فإذا أرادوا إثباته وقالوا
وجود مطلق بشرط النفي أو بشرط إطلاق يقرون منطقةهم اليوناني أن المطلق بشرط الإطلاق لا يكون في الخارج فليس في الخارج حيوان مطلق بشرط الإطلاق ولا إنسان مطلق بشرط إطلاق ولا موجود مطلق
بشرط إطلاق بخلاف المطلقي لا بشرط الإطلاق فإذا يطلق على هذا وهذا وينقسم لهذا وهذا فإن هذا يقال إنه في الخارج لكن لا يكون إلا معينا مشخصة أو يقولون إنه الوجود المشروط بنفي كل ثبوت
عنه فيكون مشاركا لسائل الموجودات مسمى الوجود كل هذا من تخبطاتهم وتخرصاتهم لأنهم لما تركوا الحق امتلوا بالباطل نعم وعما الرسول صلوات الله عليهم طريقةهم طريقة القرآن قال سبحانه
وتعالى سبحان ربك رب العزة عما يصفون فسلم على المرسلين لسلمة ما قالوه من العيب والنقص فالمرسلون أثبتوا له الأسماء والصفات والعبادة وأثبتوا أنواع التوهيد فسلم الله عليهم ونزه نفسه
عما يقوله خصوم الأنبيا من المشركين والوثانيين والمعطله وغيرهم ويقولوا في النفئ ليس كمذلي شيء ولم يكل له كف ونحد هل تعلموا له سمية فلا تجعلوا لله أندادة فنفى بذلك أن تكون صفاته
كصفات المخلوقين وأنه ليس كمذلي شيء لا في نفسه المقدسة المذكورة بأسمائه وصفاته ولا في شيء من صفاته ولا فعاله سبحانه وتعالى عمانه فالمخلوق له صفات والله جل وعلى له صفات مخلوق له سمع
والله جل وعلى له سمع مخلوق له علم والله جل وعلى له علم والله وجه والمخلوق له وجه والله يد والمخلوق له يد كما ثبت ذلك في الأدلة مع نفى التشب التشبيه بين صفات الخالق وصفات المخلوق
ليس كمذلي شيء لا في ذاته ولا في أسمائه وصفاته سبحانه وتعالى كلها تتضمن الكمال فلذلك صارت حسنة تقدم الكلام على هذه الله وهذه جمال الله تفاصيل ونكة تشير إلى خطب جليل والتخذ الله
هاديا ونصيرة وحاكم وولية فإنه نعم المولى ونعم النصير وكفى بربك هاديا ونصيرة وإن أحب دعا بالدعاء الذي روه مسلم وعبود أود وغيرهما عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم
كان إذا قام يصلي من الليل يقول اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أن تتحكم بين عبادك في ما كان فيه يختلفون إهدني لمختلفة لما اختلف فيه من
الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم إذا تحير الإنسان بين هذه الأمور ولم يتبين له شي فإنه يدعو بهذا الدعاء اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب
والشهادة أن تتحكم بين عبادك في ما كان فيه يختلفون إهدني ما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم هذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم يدعو به في استفتاحه للتهجد إذا
قام من الليل رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل لماذا خص هولاء الملائكة هالثلاثة عليهم السلام لأنهم جاو بالحياة فجيبريل جاء بالوحي الذي فيه حياة القلوب وميكائيل الموكل بالقطر الذي فيه
حياة الأرض بعد موتها بالنبات وإسرافيل فيه بيده الصور الذي وذلك أن الله تعالى يقول كان الناس أمة واحدة أي فختلفوا كما في صورة أونس وقد قيل إنها كذلك في حرف عبد الله فبعض الله
النبيين مبشرين ومنذرين وأنزلوا معهم الكتابة بالحق ليحكم بين كان الناس أمة واحدة أي فختلفوا ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا وإخوانا المستمعين العلم النافع والعمل الصالح ووصيهم
بعناية بكتب هذا الإمام الجليب التي تنظح بالعلم وتشعب النور فعليه من يعتنوا بها وان يراجعوها وان يدرسوها دراسة صحيحة فإنه إمام موجدة فأنقذ الله به الأمة من وحدتها فهو نازل المشركين
وعبدة الأضرحة والمتصوثة ونازل المعطلة من الجهمية والمعتزلة ولا شاعره وغيرهم ونازل القبوريين ونازل اليهود والنصار والأهل الكتاب وأبطل ما عندهم من الشبهات فكتبه ولله الحمد كتب عظيمة
صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله واصحابه يا جمعين وارجوعية جدد لقابكم في برامة جنافة أخرى بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المزيد من المقاطع
يتم عرض 181-196 من 196 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.