2,488 مشاهدة
196 محاضرة
العقيدة
شرح ( شرح اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (196 حلقة) )
الصوت
21 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|لا يأتي الخير بالشر|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقين لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان فضيلة الشيخ دكتور صالح بن فوزان الفوزان فضيلة الشيخ فحياكم الله شيخ صالح في سياق حديث المؤلف رحمه الله عن استمتاع الأمه بخلاقها كما استمتعو الذين من قبلهم
ذكروا حديثة أبي سعيد في الصحيحين المثال الذي ذكره النبي صلى الله عليه وسلم لمن أخذت الدنيا بحقها أو بغير حديثة بحق حديثة أبي صلى الله عليه وسلم صحيحين عن أبي سعيد رضي الله عنه قال
جلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر وجلس نحوله فقال إن من ما أخاف عليكم بعد ما يفتحوا علي ما يفتحوا من زهرة الدنيا وزيلتها فقال رجل أو يأتي الخير بالشر يا رسول الله قال
فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل ما شأنك تكلم رسول الله ولا يكلمك قال ورأينا أنه يلزل عليه فأفاق يمسه عنه الروحضاء وقال أين هذا السائل وكأنه حمده فقال إنه لا يأتي الخير
بالشر وفي رواية فقال أين السائل آنفا أو خير هو تلاثا إنه لا يأتي الخير إلا بالخير وإن من ما ينبت الربيع ما يقتلوا حبطا أو يلم إلا أكلت الخضر فإنها أكلت حتى إذا وإن هذا المال خضر
حلو وإن أما صاحب المسلم هو لمن أعطى منه المسكينة واليتيم وابن السبيل أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنه من يأخذه بغير حقه كالذي يأكل ولا يشبع ويكون عليه شهيدا اليوم
القيامة الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله واصحابه عجمعين ما جل المؤلف رحمه الله في سياق الأدلة التي تدل على تشبه بعض هذه الأمة أو كثيرا من هذه الأمة بمن قبلها ومن ذلك تشبه بعض هذه
الأمة أو كثيرا منها بمن قبلهم في الاستمتاع بالدنيا وهو الاستمتاع بالخلاق ومن ذلك هذا الحديث إن النبي صلى الله عليه وسلم جلس على المنبر وجلس حوله أصحابه كعادتهم حين ما يتلقون منه
التوجيهات النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث سألهم كيف يكونون فالنبي صلى الله عليه وسلم في آله أخبرهم عنه إن ما يخاف عليهم زهرة الدنيا إذا فتحت عليهم وأنه لا يخشى عليهم الفقر
لأن الله سبحانه وتعالى تكفل من الأرزاق وما من دابة في الأرض إلا على الله يلزقها وكل المقدر الله يلزقه لا يموت حتى يستوفيه كأجله كما في الحديث وإذا أن الله تكفل يارزاقهم وإذن الفقر
لا يحمل على الوطر والكبر والإفساد في الأرض الفقر يسكن الإنسان ولا يحمله على الصفات الذميمة في خلاف الغنى فإنه يحمل الإنسان على الأشري والبقري والشهوات المحرمة وأن النبي صلى الله
عليه وسلم فأن الغنى فيه شرء وفيه خوف على صاحبه فسأل رجل الرسول صلى الله عليه وسلم بهذه المناسبة أقال يا رسول الله أو يأتي الخير بالشرء يعني أن الغنى أنه خير فكيف يأتي بالشرء النبي
صلى الله عليه وسلم لم يجبه في الأول لأنه كان مشغولا بما ينزل عليه من الوحيد لكن الصحابة كأنهم فهموا أن الرسول أعرض عنه وأنه لم يعجبه سؤاله ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم لما ذهب
عنه ما يعتريه عند الوحيد لم يحمل هذا السائل وهذا من تواضعه صلى الله عليه وسلم ففي هذا أن المسؤول فالنبي صلى الله عليه وسلم قال أين السائل وكان أنه عجبه سؤاله فقال إن الخير لا يأتي
إلا بالخير لا يأتي بالشرء ولكن إنما يأتي الشرء من الاستعمال الاستعمال الإنسان فالإنسان هو الذي يحبه وذلك أن الإنسان إذا استقبل هذا المال برفق وكسب اكتساب طيب وقناعية ثم إنه إذا حصل
على شيء منه تصرفه فهي تصرف مفيدا لنفسه ولغيره فإنه يكون خيرا له ونعمى المال الصالح للرجل فلما إذا أخذه بشره ونهم وغامر في تحصيله ولم يفرق بين الكسب الحلال والكسب الحرام ثم إنه إذا
حصل له المال لم يتصرف فيه تصرف حسنا فإنه هذا أتاب الشرء هذا خير سبب له شرر وإنما لتصرف فيه هو ثم ضرب صلى الله عليه وسلم مثلاً للمال ومثلاً للإنسان مع المال ضرب مثلاً للمال الخذر من
النبات والعشب الحلو الطيب هذا مثلاً للمال وتصرف الناس فيه ينقسم إلى قسمين أحد يأخذه برفق فهذا مثل الناقه التي رعت من هذا العشب الخبر رعت منه قدرة حاجتها ثم إنها بركت واستقبلت الشمس
حرارة الشمس حتى يتهضم ما في بقنها تهضم وجاعة قامت وأكلت مرة ثانية هذا هو التصرف الحسن وهذا يكون خيراً لكن الصنف الثاني مثل البهيمة التي وجدت المرعة الطيب الخصب وهو غض طريق فأكلت
منه بدون تقدير حتى انتفخت يعني حبطت والحبط هو الانتفاخ
ثم إنها تضررت بذلك وربما تهلك بسبب ذلك فهذا مثل الإنسان الذي ياخذ المال بنهمن ولا يفرق بين طريق الكسد الحلال وطريق الكسب الحرام إنما نهمته جمع المال ثم إنه إذا حاز عليه لا يتصرف
فيه تصرفاً حكيماً وينفقه في وجوهه وإنما ينفقه فهذا مثل هذه الدابة التي أساءت الرعي أساءت الرعي ورعت ما يضرها ثم كان عاقبة ذلك عليها الضرر العظيم والانتفاخ والتعرض للموت هذا المال
خاضر حلو ونعم صاحب المسلم هو لمن أعطى منه المسكينة وليتيما وابن السبيل هذا التصرف الحسن نعم أو كما قال صلى الله عليه وسلم وإنما ياخذه بغير حقه كالذي يأكل ولا يشبع بغير حقه ياخذه من
كسب حرام فإن هذا يبتلى بالجشع إذا كان ياخذ المال من كسب حرام فإنه صاب بالجشع وطلب المال بنهم ويكون عليه شهيدا يوم القيابة ويكون هذا المال شهيدا عليك كما في الحديث يسأل عن أربع وذكر
منه ويسأل عماله من أينك تسبه وفيما أنفقه وروا مسلم في صحيحه يعني بسعيدا رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الدنيا حلوة خابرة وإن الله سبحانه ومستخلفكم فيها فينظر كيف
تعملون نعم وهذا مثال ضربه النبي صلى الله عليه وسلم للدنيا وتصرف الناس فيها قد قال الله جل وعلى إنما مثل الحياة الدنيا كما إن أنزلناه من السماء اختلط به نبات الأرض فأصبحها شيما
تذروه الرياح وقال إنما مثل الحياة الدنيا كما إن أنزلناه من السماء فاختلط به نبات الأرض مما يأكل الناس والأنعام حتى إذا أخذت الأرض وزخرفها والزينات وظنها أهلها أنهم قادرون عليها
أتاها أمرنا ليلا أو نهارا فجعلناها حصيدا كأل لم تغنب الأمس الله جل وعلى مستخلف للناس في هذه الدنيا كما قال لأبيهم آدم إني جاعل في الأرض خليفة يعني يخلف من قبله لا كما يفهم بعض
الناس أنه خليفة الله فإن الله جل وعلى ليس له خليفة وإنما الله هو الخليفة سبحانه وتعالى وإنما النبي صلى الله عليه وسلم فالله خليفة على كل مسلم فالله هو الخليفة سبحانه وتعالى لا أنه
يستخذ خليفة من الناس وإنما الناس فمالذين بحاجة إلي أن يألم من يخلفهم فالله مستخلف أنها الناس في هذه الدنيا فهو الذي جعلكم خلائفة الأرض ورفع بعضكم فوق بعض درجات فالله يستخلف العباد
في هذه الدنيا يذهب جيل وياتجيل يموت شخص ويرثوه شخص وهكذا فينظر كيف تعملون الله جل وعلى ليس بغافل عن تصرفاتنا فهو يحصيها علينا ويحيط بها سبحانه وتعالى وينظر كيف نعمل يبتلين بهذا
الاستخلاف فلن تصرف الإنسان فيها؟
فاتقوا الدنيا أي اتقوا فتنتها لا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور اتقوا الدنيا اتقوا فتنتها وشرها وخذوا من خيرها وستعملوها في طاعة الله وستعينو بها على طاعة الله على
مسالحكم ومنافعكم نصى على النسى النسى لا شك أنها من فتنة الدنيا وهاي اشد فتنة من فتنة المال الأعراض والتواضيع الأسر واختلاط الأنساب فالمرأة في الحقيقة أنها هي القاعدة للمجتمع إذا
صلحت صلح المجتمع وإذا فسدت المرأة فسدت المجتمع ولذلك أعداء الإسلام الآن يركزون على المرأة ويردون أن المرأة تمرد على الأحكام الشرعية ويقولون هذا من حقها ومن حريةها وهي مظلومة يريدون
بذلك أن يدمروا بها المجتمع فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أن فتنة بني إسرائيل كانت في النساء وقال عليه الصلاة والسلام ما تركت بعد فتنة أضر على الرجال من النساء فالمرأة لا شك
أنها هي قاعدة المجتمع وهي أساس الأسرة فإذا صلحت صلحت الأسرة وإذا صلحت الأسر صلح المجتمع فهي الأساس أما إذا فسرت المرأة فسدت المجتمع كله فينبغ العناية بها وحفظها والمحافظ عليها
وإعطاءها ما تستحق من الكرامها لا يقه بها أما أن تُعطى ما ليليق بها فهذا من تضيعها ومن الإساءة إليها فالواجب على المسلمين أن يتنبه لدسائس الأعداء وأن يحذر من فتنة المرأة كما قال
الشاعر والأم مدرسة إذا عدتها أعدت شعبا طيب الأعراقي فالمرأة عليها دور كبير في المجتمع فعليها هي في نفسها أن تتقي الله عز وجل وعلى أولياءها أيضا أن يصونوها كما قال جل وعلى الرجال
قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم ففي نص النبي صلى الله عليه وسلم على المرأة في هذا الحديث تليل على خطورتها وأنها إذا أهملت دمرت المجتمع وإذا حوفظ
عليها فإنها تنفع المجتمع نعم صلى الله عليكم قال المؤلف رحمه الله فحذر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنة النساء معللا بأن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء نعم النبي صلى الله عليه
وسلم حذر من فتنة الدنيا عموما ثم حذر من فتنة النساء خصوصا وبين المثال لذلك بما وقع لبني إسرائيل قال وهذا نظير ما سنذكره من حديث معاوية رضي الله عنه أنه قال إنما هلك بنو إسرائيل حين
التخذ هذه نساءهم يعني وصل الشعر نعم معاوية رضي الله عنه لما قدم المدينة في خلافته وخطب الناس قال أين علماءكم ثم إنه أخرج كبة من شعر أو كبة من شعر فقال أين علماءكم الله عليه وسلم
إنما قال إنما هلك بنو إسرائيل لما التخذت نساءهم هذه بمعنى أنها تتزين وتتجمل وتظهر للناس وأنها أيضا ما تكتفي بزينتها التي عطاها الله بل إنها تحاول تزيف والوصل الشعر تتجعلها شعرا ليس
منها لتغر الناس قال رحمه الله قال وكثير من مشابهات أهل الكتاب في أعيادهم وغيرها إنما يدعو إليها النساء قال و أما الخوضو كالذي خاضو فروئنا من حديث الثوري عن عبدالرحان بلزياد بن أنعم
الأفريقي عن عبدالله بن يزيد عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأتينا على أمتي ما أتى على بني إسرائي حذو النعل بالنعل حتى إذا كان منهم من أتى أمه
علانية نعم لما انتهى الشيخ رحمه الله من كلام على النقطة الأولى من التشبه بألذين من قبل أو التشبه بهم في الخلاق والشهوات والطلب الدنيا والتكاثر فيها وهذا لا شك أنه خقير جدا انتقل
إلى ما هو شر منه وهو التشبه بهم في الخوض في عقائدهم الله جل وعلى جعل العقيدة عقيدة واحدة فتفرق بكم سبيل ذلك مصاكم به لعلكم تتقون فالعقيدة مجالها التلقى والتوقيف فلا يحدث فيها شيء
ولا يضاف إليها شيء إلا ما ورد في كتاب الله صبي سنة رسول الله وهي عقيدة واحدة وإن هذه أمةكم أمة واحدة وان ربكم فعبدون الله أمر بني إسرائيل بذلك لكنهم تفرقوا واختلفوا في عقائدهم وقد
نهان الله جل وعلى عن ذلك فقال ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات فمن التشبه بهم أن نتفرق في عقيدتنا كما تفرقوا ولكن قدر الله نافث ولبتلا واقع فقد أخبر صلى
الله عليه وسلم أن اليهود فترقوا على إحدى وسبعين فرقة وأن النصار فترقوا على إثنتين وسبعين فرقة وأن هذه الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة وهي من كان على معليه
الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه وما كان له من يتفرقوا لو أنهم تمسكوا به بالكتاب والسنة والتباع الرسول عليه الصلاة والسلام ما كان له من يتفرقوا في عقائدهم ولكن الله يجري الألبت لا
ولمتحان فحصلت تفرق وتشبهت هذه الأمة بمن قبلها في التفرق والاختلاف ولكن فقيت منها ولله الحمد ولم تنحرف عنه وهم أهل السنة والجماعة والفرقة الناجية فرقة الناجية التي سميتناجية لأنه
قال صلى الله عليه وسلم كل هذه الفرق في النار إلا واحدة يعني هذه نجت من النار لسبب ثباتها على الحق وعلى التوحيد وعلى العقيدة الصحيحة وعلى ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم الله
جل وعلى يقول والسابقون الأول من المواجلين والأنصر والذين التباعون بإحسان رب ي الله عنهم وراضوا عنهم فهذا هو طريق الصحيح أن لا نتفرق وأن نتلقى عقيدتنا من الكتاب السنة ولا نتلقىها من
عادات الناس أو تقاليد الناس أو استحسان فلان أو عمل فلان فإن هذا يشتغل فهو إمامنا وهو القدوة و أما العلم فمن اقتدابه نتبعه ومن خالفه فإننا نرفضه ولا ننظر إليه هذا هو الطريق الصحيح
طريق النجاة ولكن لما حصل في الأمة من السابقة اختلاف وكان في هذه الأمة من يتشبه بهم اختلفت هذه الأمة كما هو الواقع الآن الفرق تاريخ الفرق إذا قرأت في تاريخ الفرق تعجبت مثل الملل
والنحل للشهرستاني والفرق بين الفرق للبغداد والفصل في الملل والنحل لبن حزم والمقالات أحسن الله إليكم شيخنا وجزاكم خيراً ندعى التفصيل دا لكم بيانه إلى اللقاءنا القادم إشهاء الله أيها
اللقوة ومستمعون في نهاية اللقاءنا هذا نتوجه بشكرا لنا لفضيلة الشيخ الدكتور صالح بفوزان الفوزان على ما تكرم به من الشرح والبيان ونشكر لكم حسن استماءكم ونسأل الله يبعى لكم بما نسمع
ونقون حتى نلقاكم في حلقة قادمة إن شاء الله نستودعكم الله وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
22 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|الافتراق مشهور |صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلاقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان في مطلعي هذا اللقاء نراحبه بضيفنا الكريم فحياكم الله شيخ صالح حياكم الله بارك كثير صالح بن فوزان الفوزان وعلى آله
وصحبه أجمعي يقول الشيخ رحمه الله إن حديث الافتراق مشهورة ومتعددة الروايات فهي ثابتة وفي هذا رد على اللي نشككون الآن في حديث افترقت اليهود إلى قوله وستفترق هذه الأمة على 73 فرقة فيه
من ينكر هذا الحديث لم يرد عن النبي صلى الله عليه وسلم ويطعن فيه عن جهل الشيخ رحمه الله يرد على هذا ويقول للحديث هذا مشهور بطرقة ورواياته فهو ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا بد
من حصول الافتراق ولو فرضنا ان هذا الحديث لم يرد الواقع يشهد لذلك الواقع هل المسلمين الآن هل هم على طريق واحد او على طرق متعددة متنوعة وفيها ظلال فلاف سبعين كلها في النار اللو واحدة
فلسل ويقول انها مخالفة لطريق الصحيح ليس على طريق الصحيح اللو واحدة فقط وهي التي في الجنة وهذه الفرقة في النار كلهم بحسب مفارقته منهم من يكون في النار لانه كافر اذا كان افتراقه يقتل
الردة ومنهم من يكون في النار لانه فاسق اذا كان افتراقه لا يقتل الردة وانما يقتل الفسق فيكون في النار على حسب جريمته مثل الصحاب الكبائر ومنهم ان يكون في النار لمعصيته اذا كان
الاختلاف ليس بلا يصل لحد الظلال إلا هو يكون في النار بحسب جريمته لكنه لا ليس بكافر ولا يخلق في النار هذا الحديث الذي يقبله كما عشار الشيف رحمه الله في ان هذا الحديث متعدد الروايات
وهو حديث انتابت برواياته عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال رواه ابو داودة وبنماجة والترمذي وقال حديث حسان صحيح صلى الله عليه وسلم ان اهل الكتاب افترقوا ان اهل الكتابين افترقوا في
دينهم على ذنتين وسبعين ملاه وان هذه الامة ستفترقوا على ذلاث وسبعين ملاه يعني الاهواء كلها في النار الا واحدة وهي الجماعة الله عليه وسلم ثبوتا لا شك فيه والواقع يشهد لذلك فان الامها
الآن متفرقة الى شيع واحجاب وكل حزب بما لديهم رحون الا الذين ثبتوا على الحق وهم اهل السنة والجماعة ولو كانوا قليلين اهل السنة والجماعة يكثرون احيانا ويقلون احيانا حتى ربما لا يبقى
منهم لا واحد ويقلون احيانا ويقلون احيانا ويقلون احيانا حتى ولو لم يكن على الحق غيره فإن الله جل وعلا يقول انه رفيق للنبيين والصديقين والشهادة والصالحين ويطع الله والرسول فأولئك مع
الذين انعموا الله عليهم من النبيين والصديقين والشهادة والصالحين يعني وين خالمك اكثر الناس فلا تستوحش لانك مع من النبيين والصديقين والصالحين لا تستوحش ويقلون احيانا ويقلون احيانا
ويقلون ويقلون احيانا ويقلون ولي هذا قال جل وعلا ولا تتبع اهواء الذين لا يعلمون وقال فإن لم يستجيبوا لك فإنما فعلم ان ما يتبعون اهواء فالحق واضح ولم يكن تركهم له عن جهل فإنما تركوه
لانه يخالف اهواءهم وهم يريدون اهواء والأهوى لا تنتهي كل له هواء فلذلك لا يجتمعون كل يختلف هواه عن هوا غيره كل يريد ان يحقق رغبته فلذلك تفرقوا ولا يرجعون هايضة والعياذ بالله لان
صاحب الهواء لا يرجع مهما فعلت معه من بيان الادلة لا يرجع لانه لا يريد الادلة وإنما يريد هواه هذا هو السبب في التفرق هو اتباع الاهواء فهذا لا يذن بل يمدح او تركه عن اجتهاد ظنى انه
على حق واجتهد في طالب الحق ولم يوفق له لكن لو تبين له الحق لرجع له هذا ايضا لا يذن قال صلى الله عليه وسلم اذا اجتهد الحاكم فأصاب فلهؤجران وإذا اجتهد فأخطى فلهؤجرون واحد فإذا كان
الاختلاف ليس عن هوا وإنما هو عن جهل وأو عن اجتهد طلب الحق ولم يصبه فهذا لا يذن لكن الذي يذن هو الاختلاف من اجلي طلب من اجلي اتباع الهواء ثم اخبر صلى الله عليه وسلم ان هذا الهواء
مرض كمرض الكلب والكلب هو المرض الذي ينشى عن عظة الكلب لان فيه من الكلاب من يصاب بداء اذا عظة احدا اصابه هذا الداون تقل إليه ثم فتك به إلى ان يموت اسمه العوام المغلوث الغلاف المغلوث
او اسمه السعار فالهواء والعياد بالله يشبه داء الكلب الذي يصيب الكلاب وتعظ الناس تقتلهم او تمرضهم مرضا شديدا ويتجار ما يترك عرق من الجسم الله دخل له وكذلك الهواء والعياد بالله يتخلل
في الإنسان كما يتخلل داء الكلب وهذا شيء مشاهد فأصحاب الاهواء تجدهم دائما في صراع وفي عراك فيما بينهم وإذا بينا لهم الحق ابغض ما يسمعون كلمة قال الله وقال رسوله وقال الصحابة فإن
أبغض ما يسمعون هذا لأنه يخالف أهواءهم والله جل وعلا يقول في عباد الأصنام وإذا ذكر الله وحده اشمأزت قلوب الذين لا يؤمنون بالآخرة وإذا ذكر الذين من دونه إذاهم يستبشرون إذا وافق ذلك
أهواءهم استبشروا وفرحوا وإذا خالف أهواءهم اشمأزت وقال رسوله وإنما يرغبون في قال فلان وفلان من أئمتهم أو قادتهم يقول إن أحق الناس يقوم بهذا الدين هم العرب لما هذا؟
لأن الرسول صلى الله عليه وسلم منهم ولأن القرآن نزل بلغتهم فهم المكلفون به أولا قبل غيرهم وهم الشهد على الأمم يوم القيامة والله جل وعلا يقول في هذا القرآن وإنه لذكروا لك ولكومك وسوف
تسألون ذكروا يعني شرف تذكرون به ولقومك عن العرب الذين نزل بلغتهم أما الأعاجم فإنهم تبعوا للعرب فإذا ظل العرب وفسد العرب فسدت بقية الأمم لأن الناس قلدون هذه الأمة قلدون العرب الذين
منهم الرسول ونزل القرآن فهم يقلدونهم دائماً وابداً فالمسؤولية على العرب لا شك أنها أغلق من المسؤولية على بقية الأمة لأن الله خصهم بأن جعل الرسول منهم القرآن بلغتهم ورواه أبو داود
وبلو ماجه وغيرهم قال ثم هذا الاختلاف الذي أخبر به النبي المؤلف رحمه الله لكونه متمكناً في علم الحديث وهم متمكن في كل العلوم تقريباً ما من علم إلا وهو له باع فيه فمن ذلك علم الحديث
فهم برز في علم الحديث فهو يقول إن هذا الحديث حديث افتراق الأمة إلى 73 حديث ثابت فلا مجال للطعن فيه وهذا صفعة في وجوه أولى الذين يطعنون هذا الحديث الآن يريدون أن يبقى على ماهم عليه
لأن هذا الحديث يفضحهم فلا إله إلا الله ليست مجرد لفظ يقال باللسان وإن ما هي لفظ ومعنى ومقتضى فلا بدا من ذلك لمن شهد بالحق وهم يعلمون فلا يكفي أن الانسان يقول أنا مسلم والمسلمون ولو
خالف من خالف ولو هذا كما قال الشاعر إذا ما الجرح رمع لفساد تبين فيه اهمال الطبيبي وكون الأمة تبقى على جراحها وعلى فساد الفرق وعلى النحل الباطلة هذا يخرج الأمة عن دينها الاهل الحق
وأهل الاختصاص بدعوة الناس إلى الرجوع إلى كتاب الله وسنة رسوله وإلى ما كان عليه سلف الأمة فإن هذا سيقول بهم إلى التفرق والتشتد ولذلك عداول إسلام عداول إسلام يشجعون الفرق الآن
المنحرفة ويمدونهم بالمال والخبرات والتخطيط ليقلو بهم على الإسلام الصحيح ويبقى الإسلام المزيف السلام عليكم وقال المال فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بفتراق أمته على ثلاث وسبعين
الفرق وثنتان وسبعون لا ريب أنهم الذين خاضوا كخوض الذين من قبله فتجد الآن الناس هو كثير من الناس خوضون في مسائل العقيدة ويشككون فيها ويريدون أن تحل الأهوى محل السنن هذا من الخوض
الباطل والعياد بالله وهذا تشبه بمن كان قبله نعم الافتراق والاختلاف مذموم ماذا كان الاختلاف في الدنيا في النزاع في الخصومات والمشاجرات في القضية وعلى يد القاضي من كتاب الله وسلمة
رسولة فإن تنازعت في شيء وردوه إلى الله ورسول فالاختلاف يشمل الاختلاف في الأموال ويشمل الاختلاف في العقايد ويشمل الاختلاف في العبادات كله مذموم لا شب وتجنبه لا شك أنه أسلم وأحوط
وأسلم للقلوب واجتماع الكلمة وليهاله قال جل وعلا ولا تكون كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات ثم أيضا أشار المؤلف رحمه الله لأنها للاختلاف يؤدي أيضا إلى سفك الدماء ما
يكفي أن يحدث العداوات والحزازات والتفرق بل يقول إلى سفك الدماء واعتداء بعض الفرق على بعض مع أنهم كلهم يدعون أنهم على الإسلام ومن مضار الاختلاف أنه يقول إلى سفك الدماء إنه كان
منصورة يعني وليه سينصره الله عزي وجل وسيمكنه من هذا الظالم فيقتص منه ولو على المدى بالبعيد فقال سألت ربي ثلاثا فأعطانث نتين ومنعني واحدة سألت ربي ألا يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها
وسألت ربي ألا يهلك أمتي بالغرق نعم هذا الحديث فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان فيه نفر منصحابه فأراد عنه صلي فمر على مسجد في طريقه صلى فيه وصلاة في المسجد أفضل بلاشك لا لأن هذا
المسجد له خاصية كما يذن الخرافيون وإنما لأنه كان في طريقه وقريبا منه صلى الله عليه وسلم فصلى فيه ودعى ربه فهذا فيه أنه سألت ربي ثلاثا فأعطانث نتين ومنعني واحدة سألت ربي ألا يهلك
أمتي بالسنة فأعطانيها وسألت ربي ألا يهلك أمتي بالغرق فأعطانيها وسألت ربي ألا يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها فأعطانيها ألا يهلك أمتي بالسنة فأعطانيها وهادي عقوبة والله لا يظلم أحده
والله يسلط عليهم عدوًا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم وإن ربي قال يا محمد إذا قضيت قضاءً فإنه لا يرد وإني أعطيتك لأمتك ألا أهلكهم بسنة بعامه والله يسلط عليهم عدوًا من سوى أنفسهم
فيستبيح بيضتهم ولو اجتمع عليهم من بأقتارها أو قال من بين أقتارها حتى يكون بعضهم يهلك حتى يكون بعضهم يهلك بعضا ويسبي بعضهم بعضا وإن أمتي سيبلغ ملكها مازويا لي منها حصل هذا في جهاد
الصحابة رضي الله عنهم لما جاهدوا في عهد الخلفة الراشدين والذين جاءوا من بعدهم في الدولة الأموية والدولة العباسية بلغ سلطان هذه الأمه وملكها المشارق والمغارب وتخلى تحتها الدولتان
العظيمة دولة الفرس ودولة الروم وسيطر المسلمون على جميع اقتار الأرض وهذا الذي رأىه النبي صلى الله عليه وسلم ورأىه النبي صلى الله عليه وسلم في هذه القضية التي زوى له الله الأرض
وأراهه مشارقها ومغاربها نعم وعطيت الكنزين الأحمر والأبيض الكنزين الأبيض الأفضل وهذا كان عن ملك الفرس لأن نقودهم من الفضل غالبا والأحمر الذهب وهذا الروم لأن كنوزهم من الذهب فهذا
إشار أو كناية إلى أن الله سيعطي كنوز هؤلاء وممتلكات هاتين الأمتين للمسلمين وقد حصل هذا استول المسلمون على بلادهم وصرف هذه الكنوز وهذه الثروات في سبيل الله حزوجل وأنفقوها في سبيل
الله لم يأخذها لهم نعم وعلى بغرق لكن حتى يكون بأسهم بينهم ندعو ذلك إشار الله للقائن القادم لتصرم هذه اللقادة ونحن في نهاية اللقائن نشكروا لي شيخنا الكريم ما تكرم به من الشرح
والبيان ونشكروا لمستمعين الكرام أيضا متابعاتهم ومحتمامهم هذه في القتام بتحيئة من معنية الصوت يحيى عبد الله براهيم حتى نلقاكم إشار الله نستودعكم الله وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
23 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|حتى يكون بعضهم يهلك بعضا|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخة دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة في برنامجكم اقتضاء السراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله يشرحه
عبر هذه الحلقات صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان وقفنا عند قول المؤلف رحمه الله تعالى في ذكر خطر الاختلاف وما يسببه وروا مسلم أيضا في صحيحه عن ثوبان قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم وملكها ما زو يلي منها وعطيت الكنزين الأحمر والأبيض وإني سألت ربي لأمة أن لا يهلكها بسنة بعامة وأن لا يسلط عليهم عدوًا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم بلغنا في الشرح
فضيل الشيخ إلى هذا نبدأ اليوم من قوله وأن ربي قال يا محمد إذا قضيت قضاء فإنه لا يرد وإني أعطيتك لأمةك أن لا أهلكهم بسنة بعامة اسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله
عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابه أجمعين نعم وهو حديث عجيب وفيه معجزات من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم وفيه أنه دعى لأمة وهذا من نصحه وشفقته ورحمته بأمة عليه الصلاة
والسلام دعى لهم بثلاث دعوات ودعى بأن لا يسلط عليهم عدوًا خارجيًا يستبيح بيضتهم يعني أرضهم ويستولي على جميع بلاد المسلمين وفضل هذه الأمة أن الله يبقي فيها بقية أن الله يبقي فيها
بقية تستمر وإن كان قد يجري على بعضها أو كثيراً منها من البتلة والامتحان والقتل والتشريد وكانت الأمم السابقة يهلكهم الله عن آخرهم كما في قومي بنوح وقومي هود وصالح وإن كان يهلك بعضهم
منها في دنوبهم وأما الثالثة فلم يجب الله وهو أن يرفع الخلاف بينهم بل إن هذا واقع وإن وإنه يمكن أن يهلك بعضهم بعضاً ويسبي بعضهم بعضاً وهذا هو المحضور العظيم فقال الله جل وعلا قل هو
القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم أو من تحت أرجلكم أو يلبسكم شيئاً ويريق بعضكم باسبع هذه الأخيرة هي الخطر العظيم أن الأمة تختلف لما بينها وتثقاتل ويسك بعضهم لما بعضاً وهذا
هو المذموم وهذا هو المنه عنه وهذا هو المحرم فإن الله جل وعلا أمر المسلمين بأي حفظ الأموال وغير ذلك من مسالح الجماعة ولهذا حفظ الله على الجماعة ونهى عن الفرقة ولا تنازع فتفشل وتذهب
ريحكم ولا تكون كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات إلى غير ذلك فالله نهى هذه الأمة انتقع في ما وقعت في الأمم السابقة ولكن سيكون في هذه الأمة من يتشبه بالأمم السابقة وهذا
هو الخوض في الخلق وهذا هو الخوض في العقيدة وهذا هو الخوض في العقيدة وذلك من باب الابتلا والامتحان وبيان من يصبر على الحق ومن يتزحزح عن الحق وإنما أخاف على أمتي الأمة المضلين وإذا
وقع عليهم السيف لم يرفع إلى يوم القيارة النبي صلى الله عليه وسلم خاف في هذه الرواية على أمته من شيئين شيئ الأول الأمة يعني القادة من العلماء المضلين أو من السلاطين الأمة يكون من
السلاطين ويكون من العلماء لأن الناس يقتدون بهم ويأتمون بهم فإذا كانوا مضلين فإنهم يضلون أتباعهم وهذا خطر عظيم العلماء والعلماء أخطر العلماء الظلون أخطر على الأمة لأنهم يزينون للناس
المخالفات والناس يثقون بهم لأنهم علماء فيضلون من إتباعهم وقتدا بهم فهذا فيه التحذير وليخاف على شيء متوقع وفيه التحذير من إتباع الأمه المضلين فلا يجوز أن تتبع إلا من تثق بعلمه
وبدينه أما من لم يكن عنده علم فلا تتبعه كالمتصوفة والمتعبد على جهل أو العلماء الذين لا يعملون بعلمهم وهم من المغظوب عليهم كما سبق فيجب أن نحذر من هاتين الفئاتين العابد الجاهل
والعالم الذي لا يعمل بالعلم والعالم المغظوب عليه فنحذر من هاتين الطائفتين والأمر الثاني الذي خافه الرسول فهذا حصل بمقتل عثمان رضي الله عنه وستمرت وتستمر إلى أن تقوم الساعة وهذا من
ما خافه أنهبي صلى الله عليه وسلم على أمته وقد وقع ما تخوفه صلى الله عليه وسلم وعلى كل فالحديث فيه التحذير من هاتين الفئاتين فئة العالم الظال وفئة العالم وهذا في رواية البرقاني أن
مسألة ثالثة وهي أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر وليس أفرادا بل في آم فهذا إخبار معناه التحذير أن يقع الإنسان في ما يفسد دينة وهو لا يشهر فعلى المسلمان يعرف أمور دينه وأمور عقيدته
ويعرف توحيد والشرك والإسلام والكفر والنفاق حتى يتجنب هذه الأشياء وعليه أن يحذر أيضا من القادة والأعمة المظلين الذين يدعون إلى الخروج من الإسلام باسم الإسلام لا يدعون الخروج إلى
الكهور صراحة وإنما يدعون إلى الخروج من الإسلام باسم الإسلام ويسمون الإسلام الصحيح باتشدد والغلو والتطرف ويسمونه بالتقدم والرقي والحضارة إلى غير ذلك فهذا من ما تخوفه الرسول صلى الله
عليه وسلم بل إنه أخبر أنه سيعبد في آم من أمته للأصنام يعبدون الأصنام وقال لا تقوم الساعة حتى تضرب أليات دوس عند ذي الخلصة وهو صنم معروف حول الطائف وعلى الخبر صلى الله عليه وسلم أنه
في آخر الزمان يحصل في المسلمين من يرتد عن دين الإسلام ويرجع إلى عبادة الأصنام أو يلحق بالمشركين وينعزل عن المسلمين وهذا خبر معناه التحديل وهو راجع إلى الاختلاف الذي نهينا عنه
فالاختلاف يسبب سفك الدماء يسبب الخروج يسبب الردة عن الإسلام كل هذا يترتب على الفرق والاختلاف واللهمرنا أن نكون أمة واحدة جماعة واحدة مصدرنا كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
والرجوع إلى الكتاب وسنة في ما اختلفنا فيه والصدور عنهما صلى الله عليه وسلم سيكون في أمة كذابون ثلاثون كلهم يزعم أنه نبي وأنا خاتم النبيين لا نبي بعده وخاتم النبيين والخاتم هو الذي
لا يأتي بعده شيء ومعنى أن تقوم الساعة فلسنا بحاجة إلى نبي بعد الرسول صلى الله عليه وسلم ولسنا بحاجة إلى شريعة بعد شريعة الإسلام ولما بعث الله هذا النبي الكريم محمد صلى الله عليه
وسلم أرسله إلى الناس كافة وكان النبي قبله يبعث إلى أمته خاصة فعثه الله إلى الناس كافة وليس إلى الناس كافة الذين في زمانه بل الناس كافة الذين يتونة وبعده إلى أن تقوم الساعة فرسالته
صلى الله عليه وسلم ولم عامة لمن كان في وقته ولمن ياتي بعده إلى أن تقوم الساعة ومعنى أن تقوم الساعة فلذا ختم الله الرسالات وختم الشرائع بشريعة الإسلام فهو كذب لأنه لا نبي بعد محمد
صلى الله عليه وسلم خاسم النبي وهذا في القرآن وفي السنه أنا خاتم النبي لا نبي بعده قوله أنا خاتم النبي معنى هو أنه لا يتي بعده نبي لكنه أكد ذلك مرة ثانية فقال لا نبي بعده فالذين
يأتون من بعده الدعون النبوة لا شك أنهم كافرة ومن يصدقهم فهو كافر من صدق المتنبئين فإنه كافر لأنه مكذب لعموم رسالة النبي صلى الله عليه وسلم ومكذب لله ورسول في أن النبوة ختمت بمحمد
صلى الله عليه وسلم ومع هذا ظهر حتى في آخر عهد النبي صلى الله عليه وسلم ظهر من يدع النبوة فقتل الأسود العنسي في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم واما مسيلمة فإنه بقي بعد الرسول صلى
الله عليه وسلم إلى أن قاتله أبو بكر صديق منهم من شرهم ثم جاء متنبئون والنبي صلى الله عليه وسلم أنهم ثلاثون كلهم يدعي أنه نبي ولا نبي بعده عليه الصلاة والسلام وقد جاء هذا العدد أكثر
حتى الآن ولكن الرسول عطان الخبر حيث لا ينطلع علينا تصديقهم أو ترويج باطلهم نحن نكفر بهم ولا نتوقف في ذلك أبداً لأنه كذبه والكذاب لا يصدق ومن آخر من عرف الآن وله أتباع القادياني
أولام أحمد القادياني الذي ظهر في الباكستان وله أتباع سمون بالقاديانية والأحمدية ومنعوها من دخول بلاد المسلمين لأن الله جل وعلا أخبر أنه لا نبي محمد صلى الله عليه وسلم والنبي كلالك
أخبر أنه لا نبي بعده وأن كل من جاء يدعي النبوه فإنه كذب يجب قتاله وأعتقاد كفره وكفر من آمن به هنا وهذه أيضاً من ما جاء في زيادة رواية البرقاني رحمه الله وهي المسألها الخامسة وهي
بشرة بعد هذه الطوام والمخاطر والمحالك فإن الرسول صلى الله عليه وسلم بشر أمته وأن هذا الدين سيبقى له حمله وأتباع مع هذه المصائب ومعاده الفتن لأن الله تكفل بحفظه قال سبحانه إلا نحن
ننزل ذكره وإنا له لحافظه فلا يزال هذا الدين باقي كما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم ولا يزال له أتباع وحمله وأنه مهما تطاول عليهم المتطاولون وتكلموا فيه مهددهم فإنهم لا يتزحزحون
عن هذا الدين بل يثبتون عليه لا أنتقوم الساعة وذلك من أجل أن تبقى حجة الله على خلقه لا أحد يدعي يوم القيامة أنه ما جاءه من نبي ولا جاءه من رسول ولا كتاب فإن الله جل وعلا يقول أنت
قول ما جاءنا من بشير ولا نذير فقد جاءكم بشير ونذير فالله جل وعلا أفقى هذا الدين مهما اعترضه من المشاكل والمشاق ومهما حاول ومحاولون صده والقضاء عليه فإن الله يرد كيدهم في نحورهم ولا
يضرون إلا أنفسهم قال تعالى يريدون أن يطفئ نور الله بأفواههم ويأب الله إلا يتم نوره ولو كرها الكافرون الله عليه وسلم من غير وجه يشير إلى أن التفريقه والاختلاف لا بدا منه قوعه ما في
الأمة وكان يحذر أمته لينجو منه من شاء الله له السلامة نعم فمضمون هذا الحديث الطويل بروايته عند البطاني وغيره مضمونه أن الرسول صلى الله عليه وسلم يحذر من الاختلاف لا لأجل أن يمتنع
الاختلاف نهايا والاختلاف واقع قضاءا وقدرا وابتلاعا ومتحانا ولكن من أجل أن يحذث من يريد الله له النجاة يحذثه على الصبر والتمسك بهذا الدين وإن حصل اختلاف وحصل مشادة فهؤلاء يثبتون على
دينهم ولا يتزحسحون عنه ويصبرون على ما أصابهم فالرسول صلى الله عليه وسلم حين ما حذر من الاختلاف ليس معناه طلب منع وقوع الاختلاف مهائيا وأصلا وإن ما معناه تحذير من الإنزلاق مع
المختلفين والصبر والثبات على الحق وترك ما تنازع فيه واختلفه فيه نعم وإن شاء الله له لقائنا القادم أيها المستمعون الكرام إلهونا نأتي إلى نهاية لقائنا في شرح اختضاء الصراط المستقيم
مخالفة أصحاب الجحيم لفضيلة الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان عضو هائئة كباء العلماء وعضو لجنة الدائمة للفتاة في نهاية هذا اللقاء نشكر لضيفين ما تكرم به من الشرح والبيان ونشكر
لكم حزن استماعكم ونعملية تجدل اللقاء وأنتم بخير هذه في الخطاب تحييت وعندس الصوت زميلي يحيا عبد الله حتى نلقاكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته
24 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|محفوظ عن النبي |صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح منفوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح
بنفوزان الفوزان الدرس الرابع والعشرون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وأهلا وسهلا بكم إلى هذه الحلقة الجديدة في برنامجكم اقتضاء السراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد ابن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله يشرح الكتاب عبر هذه الحلقات صاحب
الفضيلة الشيخ صالح بنفوزان الفوزان وفي مطلعي اللقاءنا نرحب بشيخنا الكريم فحياكم الله شيخ صالح حياكم الله وبركة فيكم لينجوا منه من شاء الله له السلامة كمر ونزال ابن سبورة عن عبد
الله بن مسعود قال سمعت رجلا قرأ آية سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ خلافها فأخذت بيده فانطلقت به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له فعرفت في وجهه الكراهية وقال كلاكم محسن
ولا تختلفوا فإن من كان قبلكم اختلفوا فهي وهالكوا قال شيخ رسل الله رحمه الله رواه مسلم قال المحقق حفظه الله لم أجده في مسلم وإن ما وجدته في البخاري ومسنة دي أحلى اسم الله الرحمن
الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد على آله وأصحابه أجمعين كما سبق في آخر الحلقها الماضية أن النبي صلى الله عليه وسلم حين ما حذر من الاختلاف لم يكن معنا
ذلك أنه يحذر من شيء لا يقع فهو إنما حذر من شيء متوقع وغرضه عليه الصلاة والسلام من ذلك لينجوى من أراد الله نجاته هذا هو الغرض من اخباره صلى الله عليه وسلم عن وقوع الاختلاف من ابن
مسعود مع الرجل الذي قرأ آية من القرآن فعلى وجه يخالف ما يعرفه ابن مسعود فما أمسك به وذهب به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسمع قراءة ابن مسعود وسمع قراءة الرجل وقالك لا كما محسن
فإذا كان بسبب جهل المخالف مع طرف الآخر من الحق فإنه ينبغى أن يتخبت ذلك المنكر ومعه حق فلا شك أن القرآن الكريم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم منزل على سبعة أحرف ودادك من تيسير
الله لهذا القرآن ليقرأه كل على اللغته والهجته وهذا لمن باب التيسير لأنهم لو ألزموا بحرف واحد والقراءات كما هو معلوم بينها اختلاف في الأداء وفي بعض الحروف لكن المعنى لا يختلف وكل
تلقى عن النبي صلى الله عليه وسلم قراءة القرآن وفهذه القراءات ليست من ابتكار الناس وإنما هو مرغوية عن النبي صلى الله عليه وسلم ولها قال كلا كما محسن لكن لما كان ابن مسعود ربي الله
عنه لم يعلم مع الطرف الآخر من القراءة الصحيحة أنكر عليه الرسول منع أن ينكر الإنسان بدون أن يتخبت من الأمر ولأن هذا يؤدي إلى النزاع وإلى الشقاق وسوء التفاهم فإذا كان الاختلاف له
مساغ فلا ينبغي أن يحمل ذلك على التقاطع والتهاجر والتدابر قال ولا تختلفوا فإنما كان قبلكم اختلفوا فهلك لا تختلفوا هذا نهي من الرسول صلى الله عليه وسلم ولمراد بذلك الاختلاف الذي ليس
له وجه واما الاختلاف الذي له وجه وله مستند فهذا سيأتي بيانه إن شاء الله لأنه سيقسم الاختلاف إلى قسمين اختلاف تنوع اختلاف تضاد فهذا الذي وقع مع ابن مسعود ربي الله عنه إنما هو من
اختلاف التنوع قال رحمه الله نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الاختلاف الذي فيه جحد كل واحد من المختلفين ما مع الآخر من الحق هذا هذا الاختلاف المذموه الذي فيه ان احد الطرفين يجحد ما
مع الطرف الآخر من الحق ويحكم عليه بالبطلان مع انه قد يكون له وجه من الصواب فالواجب قبول ووالو كان مع المخالف فهم انكروا ما مع غيرهم من الحق تكبر وعيناد وقصر الحق على انفسهم وما
معهم فهذا هو المذموه هذا هو المذموه من الاختلاف ان تجحد ما مع مخالفك من الحق لا شك أن مخالفك قد يكون معه حق ومعه بطل فان تتقبل ما معه من الحق وترد ما معه من البطل فهالة لا يجوز
فابكم الله قال رحمه الله لان كلا القارئين كان محسنا فيما قرأه كما سمع من النبي صلى الله عليه وسلم وعلى لذلك بان من كان قبل نختلفه فهالكو معناول متبع الذين اتبعوهم بيحسان الله جل
وعلى يقول بلا من أسلم وجه لله وهو محسن يعني متبع للرسول صلى الله عليه وسلم فكل القارئين مو محسن لانه قرأ بما سمع من الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الاختلاف الذي حصل بين ابن مسهود
رضي الله عنه الرجل الآخر هذا ليس من الاختلاف المذموم وفرق المسلمون في الاختار وانتشر الإسلام وصاروا يختلفون في القراءات يختلفون في القراءات اختلافا يخشى منه وقوع الفتنة فيما بينهم
وإن كان هذه القراءات مسموعة من الرسول صلى الله عليه وسلم لكن قد يكون بعوها لم يثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم وحتى لو ثبت فإذا كان الاختلاف عليها سيؤدي الى الفتنة فإن الأولى
جمعهم على قراءة واحدة درقا للفتنة فلما خشى حذيفها ابن اليمن رضي الله عنه وكان حذيفها من من يحذر من الفتنة وكان يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشر مخافة أن يقع فيه فلما رأى
اختلاف الناس في الأمصار في تلاوة القرآن اختلافا يؤدي الى التصارع فيما بينهم وجحد ما مع الآخر من الحق وربما يؤدي الى قتال أو الى تكريب فجاء الى أمير المؤمنين عثمار رضي الله عنه فطلب
منه المبادرة في حسم هذا النزاع وكان المسلمون لهم مصاحف متعددة فيها مخالفات قراءات ومختلاف في الترتيب السور فهذيفة خشى من هذا الاختلاف يؤول الى فتنة ويلى شر فامر عثمان رضي الله عنه
او أشار على عثمان رضي الله عنه أن يجمع الناس على المصحة لا مصحف واحد ومصاحف الى الأمصار وشكل لها لجنة من العلماء الصحابة وقراء الصحابة وأمرهم أن يكتبوا مصحفان واحد محتمل للقراءات
السبع أو العشر يعني الرسم واحد لكنه يحتمل قراءات يحتمل القراءات فأمرهم فجتمعوا بعد تردد وبعد تثاقل لأن الأمر هذا ما هو سهل هذه قضية ليست سهلة ولكن عثمان رضي الله عنه لقوة إيمانه
وقوة حرصه على جمع الأمة أقدم عليها بمشورة هذيفاه بن اليمن فكتبوا مصحفان واحد على رسم واحد يسمى الرسم العثماني
ثم أمر بالبقية المصاحف فأحرقت ووزع ونسخ من هذا المصحف عدة نسخ بعدد الأقاليم ووزعها على الأقاليم فبقى هذا المصحف وكان هذا من حفظ الله لهذا القرآن كما قال تعالى إنا نحن نزلنا الذكر
وإنا له لحافظون فبقى هذا المصحف بأيدي الأمة ولله الحمد ويسمى بالمصحف العثماني والرسم العثماني شيخ الطعام معه الاختلاف بين القرآن والسنة هل لأحد أن يتمنى أن الصحاب رضي الله عنهم
أيضاً كتب السنة؟
هل لأحد أن يتمنى ذلك؟
كيف؟
رسول منع من كتب الأحادي في عهده صلى الله عليه وسلم لأن لا يختلط القرآن بالسنة لأن الوحي انقطع وانتهى الوحي وانتهى نزول القرآن لإزال المحضور فلذلك بدأوا يدوّنون السنة ويكتبونها وكان
في عهد النبي صلى الله عليه وسلم من يكتب لكنه يكتب لنفسه خاصة يكتبه لنفسه خاصة أما الكتابها العامة فإنما حدثت بعد وفات الرسول صلى الله عليه وسلم لأن المحضور انتهى فالوحي انتهى
والقرآن ولله الحم تكامل والدين تكامل فحين يزال المحضور ولما خشوا على السنة من الضيع قاموا بجمعها وتدوينها وترتيبها هنا صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله فأفاد ذلك بشيئين أحدهما
تحريم الغتلاف فيه مثل هذا والثاني لا تبار بمن كان قبلنا والحذر من مشابهاتهم احتضمن الأمر الأول للاختلاف في الأشياء التي لا تحتمل الاختلاف مثل هذه المسألة بينها بالمسعود والرجل
الآخر لا تحتمل الاختلاف لأن كل منهم على حق فلا مجالا لأن ينكر أحدهما على الآخر والأمر الثاني الحذر من أن نقع من كان قبلنا من الذين ولا تكونوا كالذينة فرقوا واختلوا وهذا من التشبه
والكتابة هذا كله بتحريم التشبه بالكفار ومن ذلك تشبه بهم في الاختلاف نعم صلى الله عليه وبركاته رحمه الله وعلم أن أكثر الاختلاف بين الأمة الذي يولث الأهواء تجده من هذا الضرب وهو أي
يكون كل واحد من المختلفين مصيبا فيما فإن لاك الذي وقع في الأمة غالبه من هذا النوع وهو انتار مع مع الآخر من الحق ولو أن كل طرف اعترف بما مع الآخر من الحق ما حصل اختلاف وأنه ليس على
صواب فلذلك حصل الاختلاف المذمون فالاختلاف إذا كان من اختلاف التنوع فإنه لا يجوز الوقوع فيه يان كل من الطرفين محق وقد يكون طرف المحق من وجه ومخطي من وجه والطرف الثاني كذلك محق من
وجه ومخطي من وجه آخر فنقبل الصواب ولو كان مع المخالف نقبل الصواب ونرد الخطأ هذا هو الطريق الصحيح نرد ما معه من الخطأ ونقبل ما معه من الصواب وبهذه الطريقة لا يحصل نزاع يؤدي إلى
المحذور أكثر الجهل إنما يقع في النفي الذي هو الجحود لا في الإثبات لأن إحاطت الإنسان بما يثبيته أيسر من إحاطته بما ينفيه إنه يتوقف عن ما لا يعلم لأنه لا يعلم كل شيء فإذا خفي عليه
شيء فإنه لا يمكن لكن يثبت أولاً يستسرع في الإنكار حتى يثبت لأنه ربما يكون مع المخالف وجه من الصواب فإذا أنكرت ما معه أنكرت الحق فالواجب في هذه الأمورة تؤده والتثبت والتروي قبل أن
تنكر ما مع الآخر نعم الله جل وعلا يقول هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات نعم ولكن بعض الناس ياخذ طرفه ويترك الطرف الآخر وهذا هو الزيغ فأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما
تشابه منه افتغاء الفتنة افتغاء تأويله فأهل الزيغ لا يردون المتشابه للمحكم بل ياخذون المتشابه لأجل الفتنة ولي جهلهم أيضاً بالشرع فهذا هو الذي أوقع كثيراً من الناس في هذه المصائب
أنهم ياخذون بطرف من النصوص ويتركون طرف الآخر والقرآن يفسر بعضه ويوضح بعضه بعضه لأنه من عند الله والذي من عند الله لا يختلف فابداً وما يذكروا إلا أولو الألباف ربنا لا تزغ أولو بناء
يعني كما زغ أولائك فأخذوا بالمتشابه أخذوا بطرف وترك الطرف الآخر والنبي صلى الله عليه وسلم لما خرج على أصحابه في هذه القصة التي ذكرها المؤلف رحمه الله وهم يتنازعون في القرآن كل واحد
يحتج بآية قال لا تضرب كتاب الله بعضه وبعضه إنما أهلك من كان قبلكم كذا وكذا فالواجب أن المسلمين يعتقدون أن كلام الله كله حق وأنه لا يتعارض ولا يتناقض وأن كلام الرسول صلى الله عليه
وسلم كذلك كله حق لا يتعارض ولا يتناقض فإذا أشكل عليك شيء من النصوص أو من الأدلة فإنك لا بد أن تراجع أن تراجع النصوص الأخرى ربما يكون هذا الذي معك من سوء ربما يكون مطلقا وهناك ما
يقيده ربما يكون هذا عام الذي معك عام وهناك ما يخصصه هذه الأمور لا يتفط لها إلا الراسخون في العلم وأما الجهل وأما المتعالمون فهم يأخذون بعض النصوص ويتركون البعض الآخر ويقولون نحن
نستدل بكتاب الله أو بسنة رسول الله وقد كذبوا إذا أخذت طرفا وتركت الطرف الآخر فأنت لم تستدل بكتاب الله حزي وجل وإنما أخذت المتشابه فالذي يستدل بكتاب الله هو الذي يجمع بين النصوص
ويفسر بعوها ببعض ويقيد مطلقها ويبين مجملها ومشكلها هذا هو الراسخ في العلم عبد الله بن رباح للأنصاري أن عبد الله بن عمر قالها اجرت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فسمع أصوات
رجلين اختلفة في آية فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يعرف في وجه الغضب فقال إنما هلك من كان قبلكم من الأمم باختلافهم في الكتاب قال رحمه الله فعل لغضبه صلى الله عليه وسلم بأن
الاختلاف في الكتاب الله جل وعلا يقول وين الذي نختلق في الكتاب الذي شقاق بعيد فلا يجز الاختلاف في القرآن بأن نقول هذه الآية تدل على كذا والآية الأخرى تدل على نقير ما دلت عليه هذه
الآية وتخالفها هذا لا يجز في كلام الله حزي وجل وان كلام الله لا يتناقف فإذا أشكل عليك شي فلا تقدم على تسرع ذلبت الحكم فإن كنت تحسن الرجوع إلى الآيات الأخرى والرصوص الأخرى فإنك يجب
عليك الرجوع لها ليزول ما عندك من الاشكال وإن كنت لا تحسن الرجوع فتوقف وسأل الراسخين في العلم ويقول هذه تدل على تحريم كذا ويقول الآية الأخرى تدل على حل هذا الشي ما يمكن شي يكون حلال
من آية وهي آية حرام في آية أخرى أبدا لا بد هناك ما يزيل هذا الاشكال وذلك بالجمع بين النصوص ربما تكون هذه الآية التي يختبها منسوخة والآية الأخرى ناسخها لها ربما تكون هذه الآية مطلقة
وهناك آية مقيدة لها ولا يجوز الآخذ بالمطلق دون نظر إلى المقيد بل يجب حمل المطلق على المقيد تكون هذه الآية مثلا عامة وهناك آية خاصة تيحمل العام على الخاص وهذه طريقة لا يحسنها إلا
أهل العلم إلا أهل الرسوخ في العلم وذلك ولذلك دون الفقها العلمة والمفسيرون رحمه الله دون أصول التفسير يعني التفسير ما هو باعتباطي وعفوه التفسير له قواعد له ضوابط لا بد أن يتقينها
المفسر قبل أن يدخل بالتفسير ولذلك قعدوا قواعد سماوها أصول التفسير تقرأها طالب العلم طالب التفسير حتى يتمشي عليها فيتزول عنه هذه الاشكالات ولشيخنا الشيخ المحمد الأمين الشنقيط رحمه
الله رساله اسمه دفعيهام الضراب عن آيات الكتاب وهي مطبوعه متداولة فيها إعانها لطالب العلم تعطيه طريقة صحيحة يمشي عليها وتزيل عنه الاشكالات التي ترد على الجهال والمتعالمين في كتاب
الله عز وجل
إذن المرات بالاختلاف منها هي عنها أن يأخذ كل من المختلفين آية يزعم أنها ضد الأخرى إذن أن يأخذ طرفه يترك الطرف الآخر لأنه ما أخذ بالقرآن إذا أخذ طرفه ترك الطرف بالقرآن ثم يعقد
الموالف رحمه الله هذه العبارة للبيان سير الكتاف أن الصراط المستقيم يقتضي مخالفة أصحاب الجحيم قال فعل لغضبه صلى الله عليه وسلم لأن الاختلاف في الكتاب سببها لكن من كان قبلنا وذلك
يوجب مجانبة طريقهم في هذا عين وفي غيره نوعاء الله حذرنا ورسول صلى الله عليه وسلم حذرنا أن نقع فيما وقع فيه من كان قبلنا من الاختلاف في كتاب الله مع أن كتاب الله حق كله لا يعارض
بعضه بعضه ولا يناقض بعضه بعضه بل احتاج لا من عنده بصيرة وعنده معرفة لأسرار القرآن واسلوب القرآن حتى يرجع وإذا قطعت آية وتركت الآية الأخرى ما ظهرت بنتيجة فلظهرت بخطأ ظهرت بضلال وإن
كنت زعم أنك تستدل بالآية بالآية لا تدل على ما أردت لأنها ما يصلح الاستدلال بها وحدها إلا مع الآية الأخرى التي تبينها وتوظهرها فلما فصلت من لد حكيم خبيت لا يمكن أن يتعارض كلامه
سبحانه وتعالى إلا على من لم يعطى العلم أو أنه صاحب هوا يريد تظليل الناس ويجيب آية من المتشابه ويقول هذا القرآن يدل على كذا فأنا قول له كذبت القرآن لا يدل على كذا القرآن يفسر باوه
باوه نحن نرجع إلى الآية الأخرى فهي تفسر هذه الآية ونفسر كلام الله بكلام الله هس وجل أو بكلام رسوله صلى الله عليه وسلم الذي وكل الله له ويان القرآن نعم شكر الله للشيخ ما تكرم به من
الشرح والبيان شكر لكم حسن استماعكم ونفعان وياكم بما نقول ونسمع وجعله حجة لنا لا علينا هذه في القتام تحية وهاندس الصوت زميل يحيا عبد الله عبراهيم حتى نلقاكم في حلقة قادمة إن شاء
الله نعم ليه تجدد اللقاء وأنتم بخير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
25 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|الاختلاف قسمان صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبت في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان الدرس الخامش والعشرون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله
وضركاته وأهلا وسهلا بكم في حلقة جديدة من برامجكم اقتضاء السراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد ابن عبد الحليم ابن عبد السلام ابن تيمية رحمه الله يشرحه عبر هذه
الحلقات صاحب الفضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان عضوا هيئة كبار العلماء وعضوا اللجنة الدائمة اللفتة حياكم الله باركة فيكم تحديث مؤلف رحمه الله تعالى على الاختلاف في الكتاب وسبق
الحديث في ذلك في حلقتنا السالفة ووقفنا عند قوله والاختلاف على ما ذكره الله في القرآن قسمان أحدهما يذم الطائفتين جميعا كما في قوله تعالى ولا يازالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك
خلقهم فجعل أهل الرحمه مستثنين من الاختلاف وكقوله ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق وإن الذين اختلفوا في الكتاب لفي شقاق بعيد وكقوله ومختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم
بغيا بينهم وذكر آيات في ذلك في الصنف الأول من هذا الاختلاف المذموه
أما بعد فإن الله سبحانه وتعالى خلق الخلقى لعبادته كما قال تعالى وما خلقت الجن والإنسى إلا ليعبدهم وارسل الرسل وانزل الكتب لبياني التوحيد وإفراد الله بالعبادة من بعد آدم وعلى شريعة
آدم إلى مضي عشرة قرون وهم على التوحيد ثم حدث الشرك في قوم نوح لما غلو في الصالحين ود وسواع ويهوث ويعوق ونسر فعبدوهم من دون الله عز وجل فكان هذا أول اختلاف كان هذا أول اختلاف في
كتاب الله عز وجل يعني مخالفة للكتاب ليس اختلافا في الكتاب وإنما هو مخالفة للكتاب قال تعالى كان الناس أمة واحدة وانزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس في مختلف فيه ومختلف فيه إلا
الذين أوتوه فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه من الحق بإذنه والله يهدي من يشاء إلى سراطهم السقيم فهؤلاء بقوا على الكتاب والعمل به وأولئك خالف الكتاب وعبدو الأولي والصالحين
وانشاء الخلاف تفرقت المعبودات لأنهم لما تركوا التوحيد تفرقوا في معبوداتهم فكل يعبدو ما راق له واستهواه من ما يستحسنه بعقله والعقول لا شك أنها تختلف والاستحسانات تغقرب وليهذا قال
سبحانه وتعالى " ولا يزالون مختلفين " " فالذين تمسكوا بالكتاب وبقوا عليه وثبتوا عليه هؤلاء هم أهل الرحمة " " لأنهم لم يبنوا على أصل " " لما تركوا الحق وبتلوا بالباطل " " والله جل
وعلا يقول " " ذلكم الله وربكم الحق " " فماذا بعد الحق لللغة الغلال " " فأننا تصرفون " " فالذي يريد الوفاق " " والاتفاق " " يتمسك بالكتاب الله " " ولذلك أهل السنه والجماعة " " لم
يختلف بينهم " " ولله الحمد " " في أمور العقيده وأمور الإيمان " " فهذا أمر مطلوب " " أن الإنسان يبدل وسعه " " لتحرّ الحق " " والستنباط الفق " " من الأدلة " " فإن أصاب فله أجران
وينخطى " " فهو أجر واحد " " والخطأ مغفور " " لكن إذا تبين له الخطأ " " أو لغيره " " فعليه الرجوع إلى الصواب " " الله جل وعلى ينهان عن التشبه بهم " " قال " " وَلَا تَكُونُ
كَالْلَيْنَا تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَهُ مِنْ بَعْدِمَا جَاءَهُمُ الْبَيْنَاتِ " " وولا إِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ " " هذا نهي من الله سبحانه وتعالى " " أن نتفرق في أمور الدين " "
والعباده والعقيده " " كما اختلف الذين من قبلنا " " ولم يختلفوا عن جهل " " أو عن إجتهاد " " وإن مختلفوا عن تعمت " " وعينات " " ولها لقال " " من بعد ما جاءهم البينات " " يعني ليسوا
على جهل " " وإنما قد بينا الله لهم طريق الصواب " " لكنهم لم يقبلوا " " وإنما اتبعوا أهواءهم " " فالله نهان أن نتشبه بهم في ذلك " " واختله " " بعد ما جاءهم البينات " " هذه الآية " "
بعد قوله تعالى " " وعتصموا بهذه الله جميع " " ولا تفرقوا " " وقوله إن الذين فرقوا دينهم " " وكانوا شيعاً " " لست منهم في شيء " " أوله تعالى " " إن الذين فرقوا دينهم " " وكانوا
شيعاً " " يعني فرقاً " " متناحرة " " لست منهم أيها الرسول في شيء " " يعني أنك بريئ منهم " " وكذلك وصف اختلاف النصارة " " والخلاف عذاب " " وإذا كان في أمور الدين " " وأمور العبادة "
" وأمور العقيدة " " فهو عذاب " " وأما الاجتماع " " الاجتماع الكلمة " " والتحاد الصف " " فإنه رحمة " " وكذلك وصف اختلاف النصارة " " نعم " " الله جل وعالى " " وصف اختلاف النصارة " "
فيما بينه " " فقال سبحانه وتعالى " " فأغرقنا " " الله جل وعالى " " لأن المفروض " " لأن الدافع لهذا الافتراق " " ليس هو البحث عن الحق " " إلا يوم القيامة " " لا ينتهي هذا " " ليس في
يوم " " أو في شهر " " لأنه لم يترك الحق عن جهل حتى يرجع إليه " " إذا تبين له " " لذلك لا يرجع للصوات " " ولذلك يستمر الخلاف بين النصارة " " إلى يوم القيامة " " و لا يجال الان " "
الواقع الان يشهد لهذا " " النصارة الان مختلفون " " الأرثو " " ذوكس " " و الكاثوليك " " و البروستانت " " مختلفون و متناحرون فيما بينهم " " مع أن المفروض " " لا يختلفوا " " أن
يجتمعوا على كتابهم " " و في النهاية " " أن يتبعوا محمد صلى الله عليه وسلم " " الذي هو خاتم الرسول " " و الذي أمر بالتباعه " " و الدخول في دينه " " لكنهم تبعوا و أهواءهم " " لكنهم
تبعوا و أهواءهم " " الناس " " ولكن لا ينفقون في وجوه الخير " " أو وجوه البر أو الاحسان " " أن نصار أكثر منهم تسامحا " " وأجود منهم في الإنفاق " " على ما فيهم من الظلال والكفر " "
لكن اليهودهم أبخلوا الناس " " لأنهم لما وصفوا الله بالبخل " " الله ألقى هذا عليهم " " و عاقبهم به " " بل يداهوا جل وعلا مبسوطتان " " ينفقوا كيف يشاء " " و قالت اليهود " " و يد الله
مغلولة " " غلت أيديهم " " ولعينوا بما قالوا " " بل يداهوا مبسوطتان " " ينفقوا كيف يشاء " " و لا يزيدن كثيرا منهم " " ما أنزل إليك من ربكة طريانا " " و كفراء " " إليك من ربكة طريانا
" " و تقطعوا أمرهم بينهم زبراً " " الله جل وعلا يقول " " و إن هذه أمة أمته واحدة " " و أنا ربكم فاتقون " " و تقطعوا أمرهم بينهم " " و هذا من تمام الفتنة " " كل حزب بما لديهم " "
فريحون " " لم يكن على ثقه " " من ما هو عليه " " قد يرجع للصوات " " لكن إذا كان على ثقه " " من ما هو عليه " " إلى حد الفرح به " " أنه على الحق و غيره على الباطل " " مع أنه أصلًا ليس
على حق " " و إنما هو شيء " " هو الذي يحدث " " تقطعوا أمرهم بينهم زبراً " " هم اللي يحدثوا هذا " " يعني بدل القرآن " " و بدل الكتب المنزلة " " أجعلوا كتباً من عندهم " " إتمسكون بها
" " فلذلك فريحوا " " فلما جاءتهم رسولهم بالبينات " " فريحوا بما عندهم من العلم " " و حاق بهم ما كانوا به استهزون " " نعم " " من نبي صلى الله عليه وسلم " " أخبر خبرًا معناه التاء
النهي " " معناه النهي والتحذير " " و ستفترق هذه الأمة " " على 73 فرقه " " كلها في النار إلا واحدة " " و وقع ما أخبر به صلى الله عليه وسلم " " فحصل الاختلاف " " في هذه الأمة " "
وتشعبت بهم الأهواء " " و انحازوا عن الحق " " و كل ذهب إلى طريق " " كل ذهب إلى مذهب " " و كل ذهب إلى رأي " " و يرى أنه محق و أن غيره على الباطل " " و الحق أن كل أنهم كلهم على الباطل
" " لأنهم لما تركوا الحق " " صاروا كلهم على الباطل " " و لها لقال كلها في النار " " لأنهم لما تركوا الحق " " صاروا في النار " " فدل على أنه لا نجاة من النار " " إلا بالاعتصام
بالكتاب السنة " " و لهذا السم بالفرقه الناجه " " فهو ناجه من النار " " وهم أهل السنة " " و الجماعة " " فلا نجاة إلا بهذا " " فهذه الأمة مثل الأمم السابقة " " من بقي منها على الحق
فإنه ينجق " " و من خالف الحق فإنه يهلك " " والهلاك يختلف " " كلها في النار إلا واحد " " كلها في النار إما لظلالها " " و إما لفصقها " " و إما لكفرها " " بحسب مخالفاتهم " " و بحسب
ظلالهم " " إلا شك أنها شر " " و أنها عذاب " " فلهذا " " النبي صلى الله عليه وسلم " " في هذا الحديث " " أخبر خبرا معناه التحديث " " ثم إنا الفرق " " التي تنتسب إلى الإسلام " " أكثر
من 3.
70 " " كما هو موجودن " " الآن في كتب الفرق " " والملال " " والنحال " " أكثر من 3.
70 " " لكن هذه فروع " " هذه فروع " " و أما الأصول " " فهلا تخرج عن 3.
70 " " كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم " " الحاصل من هذا كله " " أن الله نهان أن نسلك مسلك الأمم " " قبلنا " " من الاختلاف " " و ثانيا " " أن من ترك الكتاب والسنة " " فإنه هالك "
" إلا أن يتوب " " و يرجع إلى الكتاب والسنة " " و هذا الاختلاف المذموم من الطرفين " " ثم ذكر سبباً آخر " " غير الافساد النية " " وهو الجهن " " نعم هذا الاختلاف المذموم " " أهله كلهم
" " الذين خالفوا الحق " " و رفضواه اختلفوا " " لأنهم لما تركوا الحق " " تاهوا في الباطل " " و إن الذين اختلفوا في الكتاب " " لفي شقاق " " لفي شقاق بعيد " " و الله جل وعلا " " و إن
تولوا فإنما هم في شقاق " " فسيكفيكهم الله " " وهو السميع العليم " " هذا الاختلاف المذموم " " أهله أسباب " " وهو ظلم " " وهو ظلم " " لأنه مخالفا للحق " " و ظلال " " و ظلم " " لأنه
يحمل على التظالم " " بين المختلفين " " و كل طائفة تطغى " " على الاخرى " " وتريد أن تستبد بالأمر من دونها " " هذا يحمل على البغي " " و العدوان " " وهذا سبب من أنواع الاختلاف المذموم
" " وهو الجهل " " وهو أخف من الأول " " لكنه مذموم أيضا " " لأن المفروض في الجاهل " " و أنه يأخذ بما يرشد إليه " " فلما لم يسألوا أهل العلم " " و ركب رؤوسهم وجهلهم " " و ظنوا أنهم
علماء " " كثير من الناس اليوم " " خصوصا المتعالمين " " الذين نشأوا على الورق " " و على الكتب " " دون أن يأخذوا عن العلمة " " و عن المقررات الدراسية المضبطة " " لما أخذوا بهذا " " و
استغنوا عن العلمة " " إختلفوا بينهم وتناحروا " " حتى آل الأمر بهم " " إلى التقاتل " " والظلم والعدوان " " نسأل الله العافية " " فالواجب على الجاهل أن يتوقف " " و أن لا يمغ في طريقه
" " حتى يسأل أهل العلم " " الواجب عليها أولا أن يتعلم " " أن يتعلم حتى يعرف الحق " " والتعلم ما يصور لله الحمد " " ثانيا إذا لم يمكنه التعلم " " أن يسأل أهل العلم " " ثالثا إذا لم
يمكنه التعلم " " ولا سؤالها العلم " " يتوقف " " يعترف بجاهله " " ما يتوقف " " إلى أن يسر الله له البيان " " لما تسرع في هذا الأمر " " فلا يضلوا " " ولا يشقق " " حتى نرقاكم في حلقة
القادمة " " إن شاء الله نستوضعكم " " الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته "
26 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|الجهل والظلم|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعات القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان أعوضوا هايئة كبار العلماء وعوضوا اللجنة الدائمة للإفتأة مطلعين قائنا نرحبوا بشيخنا الكريم فحياكم الله شيخ صالح حياكم الله باركة فيكم ذكر البؤلي فرحمه الله
تعالى أن الاختلاف يكون سببه أحيانا الاختلاف في الكتاب سببه أحيانا فساد النية قال وهذا ظلم وأحيانا يكون سببه الجهل قال والجهل والظلم هما أصلوا كل شر كما قال سبحانه وحملها الإنسان
إنه كان ظلوما جهولة صلى الله وسلم على نبينا محمد على آله وصحابه أجمعي قال الله تعالى إنه عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين يحملنا وأشفقنا منها وحملها الإنسان إنه كان
ظلوما جهولة يخبر سبحانه وتعالى أنه عرض الأمانة وهي التكاليف الشرعيه فأخطرنا العافية وأشفقنا منها وحملها الإنسان آدم وذريةه طمعا في الأجر حملوها طمعا في الأجر والسوال فآثر الغن
والرجاء على الخوف ثم قسموا إلى أقسام منهم الرفض القيام بالأمانة ظاهر وباطل ولمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات قسموا بعد تحملهم الأمانة إلى ثلاثة أقسام قسموا رفضوها ظاهرا
وباطينا وهم الكفاء وهم المشركون وقسموا تحملوها ظاهرا دون الباطن وهم المنافقون والمنافقات أظهر الإسلام وأفطن الكفر ولمشركات ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات وكان الله غفورا رحيما
شاهد من الآية ما ذكره السيخ وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا أنه يتحملها وأنه يخاطر طلبا للأجر فهذا الذي أوقعه الظلم والجهل فهما دعاني خطيران في الإنسانية فلا يكون الشر إلا من
هذه الوصفة إما الظلم وإما الجهل فهذا فيه التحذير من الظلم وهو الإعتداء على الناس والتعدي عليهم والظلم ينقسم إلى ثلاثة أقسام ظلم الشرك وهو ما بين العبد وبين ربه بالشرك وظلم الناس
وهو التعدي عليهم وظلم النفس وذلك بالمعاصي والذنوب التي لا تتعلق بالناس وإنما تتعلق بالنفس فالإنسان فيه أنواع الظلم الثلاثة إما ظلم الشرك وإما ظلم الناس وإما ظلم النفس هذا هو الجهل
ولهذا قال إنما التوبة على الله للذين أعملون السوء بجهالة ليس الجهالة معنا عدم المعرفة الحكم الشرعي لا الجهالة هالمراد بها عدم التأني والحلم والتروي في الأمر نعم
ثم ذكرة منها نعم فإنه يجب الرجوع إلى الدليل الثاني أول فعلين حقا مشروعا كما في القراءات التي اختلف فيها الصحاب حتى زجرهم عن اختلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال كلاكما محسن نعم
سبق في حديث ابن مسعود أنه سمع قارئا يقرب بعض الآيات على غير ما يعلمه ابن مسعود فأخله الرسول صلى الله عليه وسلم فسمع قراءة ابن مسعود وقراءة الرجل لهذه الآية وقراءات السبع والعشر كما
هو معلوم فهذا من تيسير الله لهذه القراءة وكلهم تلقوا عن الرسول صلى الله عليه وسلم كل قراءة من هذه القراءات حق ولاها سند إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وهي لا تختلف فيما بينها المعنى
واحد وين اختلف بعض الحروب وين اختلف بعض الحروب فهذا لا يغير المعنى هذه القراءات السبع والعشر وين اختلفت بعض الحروب فإن المعنى واحد مثل يعملون وتعملون ونحو ذلك يعني بالتاء أو بالياء
المعنى واحد وين اختلف الحروب بالتاء أو بالياء نعم ومن ذلك اختلاف الروايات في المسألها الواحدة فبعض العبادات جاءت على صفات مثل الأذان مثل الإقامة مثل تكبرات العيد التي في الصلاة في
القطبة أو في الأذان التي في القطبة أو في الصلاة فيها مثل مسائل كثيرة وردت فيها روايات واحدث فدل على أن كل من أخذ بصفة من هذه الصفات فهو على حق لأن معه دليل من الرسول صلى الله عليه
وسلم فلا وجه للإنكار فالاختلاف المبني على روايات هذا لا يذم بل هو عمل جميع هذه الروايات نعم وكما ذكر الشيخ رحمه الله لا يذم عليه لأن من أخذ بدليل لا يعترض على الآخر الذي معه دليل
آخر ولهذا يدل على ساعة التشريع والحمد لله المهم الدليل وكثرة الروايات تدل على التخير بين هذه الصفات وليس بالطرف الآخر أن ينكر عليه أنت معه دليل وهو معه دليل مثلا ننوعة الاستفتاح في
الصلاة ورد في روايات فمن أخذ باستفتاح لا ينكر عليه من أخذ باستفتاح آخر مما ورد مثلا وضع اليدين في القيام في الصلاة من وضع يديه على صدره من وضع يديه على سرته من أرسل يديه كل منهم له
احتمال وله دليل والمسألها سنة مهما هي واجب ولا ركن فيها ساعة فلا وجه للإنكار على مثلا الذي يدخل المسجد وقت النهي إنجلس لا ينكر عليه لأن الرسول نهى عن الصلاة في هذا الوقت صلاة
النافلة ومن صلا لا ينكر عليه لأن معه دليل فلا ينكر الواحد على الآخر ولهذا قالوا لا إنكار في مسائل الاجتهاد ومن أخذ بالشفع لا ينكر عليه لأنه ورد في بعض الأدلة ومن أخذ بالإيتار لا
ينكر عليه فكل منهم أخذ بدليل فدل على أن الأمر واسع قالوا من لم يبلغ هذا المبلغ فتجدوا كثيرا منهم في قلبه من الهوالي أحد هذه الأنواع وإن لم يبلغ حد الاختتادة وشاهد هذا الواقع الآن
فكثير من المتعالمين تصارعون الآن على المسائل التي من هذا النوع يسوق فيها الاختلاف التي يسوق فيها الاختلاف مبنى على أدلة وعلى روايات كل أخذ برواية كل أخذ بحديث والأمر واسع في هذا
فهم يقتلون على هذا الله إليكم قال ومنه اختلاف التنووك هذا النوع الثاني اختلافه من اختلاف التنعلاج الله فيه ومنه ما يكون كل من القولين هو فيما على القول الآخر لكن الإبارتان مختلفة
كما قد يختلف كثير من الناس في ألفاض الحدود وصيغ الأدلة والتعبير عن المسميات وتقسيم الأحكام وغير ذلك النوع الأول ما يكون الاختلافي بحسب الأدلة هو الرواية هذا فرغنا منه نعم النوع
الثاني أن يكون المعنى واحد والألفاض مختلفة فكل واحد ياخذ بلافظ وينكر على الآخر مع أن المؤدة واحد قلوا منه ما يكون المعنيان غيرين لكن لا يتنافع نعم هذا كما سبق في الوجه الأول تقريبا
أن يكون المعنيان متغيرا لكن مع كل معنى دليل مما يدول على أنك فعلت هذا أو فعلت هذا كله مشروع نعم ومنهما يكون طريقة تاني مشروع تان ورجل أو قوم قد سلك هذا الطريق وآخرون سلك الأخرى
وكلهما حسن في الدين كل الأمرين مشروع من النبي صلى الله عليه وسلم وكلهما اخذ بطريق مشروع فلا يمكن أحدهما على الآخر ويحصر الحق فيما معه لأن الأمر في هذا واسع والمدار على الدليل سواء
كان الدليل محتملا لعدة معاني أو هناك أدلة لكل قول مما يدول على أن الأمر واسع أو الظلم يحمل على ذنم إهداهما أو تفضيلها بلا قصد صالح أو بلا علم أو بلا نية وبلا علم اذا الذي يحمل على
هذا هو فقدان هذه الصفات عدم العلم عدم التاني والنظر والعجلة أو التعصب أو يحمله التعصب على أن يبطش بالمخالف أو يبغضه لا يبطش به لكن يبغضه و يهجره نعم و أما اختلاف التضاد فهو القولة
المتنافيين انتها خلاف التنوع مثلا خلاف التنوع الذكروا له قول الرسول صلى الله عليه وسلم أظنه سياتي لا يصلي أن أحد منكم العصر إلا فيبان قريبا لما انتهت غزوة الاحزاب ورد الله الذين
كفروا بغيضهم لم ينالوا خيرا و كانت اليهود قد خانت و انضمت للاحزاب و لما ذهب الاحزاب و انقمعوا بقيا العدو الثاني وهم اليهود فأمر الله نبيه أن لا يضع أحد سلاحه بعد القصار حتى إلا
فيبان قريبا حتى يغزبني قريبا خرجوا بسلاحه و قال لهم النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلي أن أحد منكم العصر و بعضهم قال مراد الرسول صلى الله عليه وسلم المبادرة و ليس المرادا أننا نؤخر
صلاة العصر إلى النصل إلى بان قريبا فصلنا في الطريق البعض الآخر أخذ بالعكس قال مراد الرسول صلى الله عليه وسلم أن لا نصلي إلا إلى وصلنا فلم يصلوا في الطريق و أم اختلاف التضاد فهو
القولان المتنافيان إما في الأصول و إما في الفروع و لا يرتفعان هذا هو التضاد و لدي بعض المعتزلة أن كل مجتهد مصيب لأنه فعل ما بوسعه و عند الجمهور المصيب واحد من الطرفين لكن المخطي
مغفورٌ خطع مغفورٌ له خطأه نعم هذا مسأله صولي قال فهذا الخطب فيه أشد لأن القولان يتنافيان و هذا الاختلاف التضاد الخطب يعني المصيبة فيه أشد من المصيبة التي تحصل في اختلاف التنوى لأن
القولان يتنافيان لكن نجد كثيراً من هؤلاء قد يكون القول بالباطل الذي مع منازعه فيه حق ما أو دليل يقتضي حق ما فيرد الحق في الأصل هذا كله حتى يبقى هذا مبطلاً في البعض كما كان الأول
مبطلاً في الأصل كما رأيته لكثير من أهل السنة في مساء للقدر والصفات والصحاب هو غيره نعم هذا كما صبق أنه قد يكون مع المختلفين مع كل واحد منهم شيء من الحق فلا يجوز للمخالف أن يجحد كل
ما معه بل يقبل ما معه من الحق و يرد ملاهن بطأه من الخطأ له الواجب والإنصاف فلا أحد من الطرفين يدعي أنه هو المحق وحده وأن مخالفه ليس معه حقٌ أصل هذا من الظلم وللواجباً ينظر في قوله
مخالفه فإن كان ليس معه حق فإنه ينكره كله وإن كان معه شيء من الحق فإنه يقسمه يقول هذا خطأ وهذا صور هذا هو الإنصاف والعدد نعم نعم إما من سوخة بالحجاب لأنه كان في أول الأمر كانت
النساء تكشف وجوهة يقول لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين وفي قصة عايش رضي الله عنها لما حصل من تأخرها عن القوم بسبب ما ذكر أنها ذهبت تقلحاجتها فجاءت وجتت القوم قد سافروا يظنون أنها في
الهودج وبقيت في المكان واخذها النوم حتى جاء صفوان ابن المعطل رضي الله عنه وقف عليها قالت وكان يعرفني قبل أن يفرض الحجاب قالت استيقظت باسترجاعه وكان يعرفني قبل أن يفرض الحجاب عرفنا
عايشة لما ذا عرفنا عايشة لأنه كان يعرفها قبل أن يفرض الحجاب يعرف وجهها فعرف أنها أم المؤمنين فلذلك استرجع فالشاهد من هذا أنه دل على أن الحجاب إنما هو رضا أخيرا وأن الذين أخذوا بكشف
الوجه أخذوا بأدلة منسوخة أخذوا بأدلة صحيحة لكنها منسوخة هذا قسم القسم الثاني بناوا على أدلة غير صحيحة على أحاديث أو صحيحة لكنها غير صريحة محتملة فهذه وجهة نظر إما أنه بناوا على
أدلة صحيحة منسوخة وإما أنهم بناوا على أدلة صحيحة غير صريحة يعني بل محتملة وإما أنهم بناوا على أدلة ضعيفة لا تصلح للحتجاج هذا وجه الخلاف بينهم في الحجاب أما الذين يرون ستر الوجه
إنما أخذوا بالأدلة الصحيحة المتأخرة الصريحة التي ليس فيها نفس مثل يدنينا عليهن من جلابي بهن أيش معنى يدنين هي عليها الجلباب من الأصل أيش معنى تدنين تغطي وجهها كما بيناه عبيدها
السلماني لما سؤل عن الآية أخذ بطرف ثوبه وأضفاهه على وجهه وقال هكذا هذا تفسير تلقاهه عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما فبين أن الآية صريحة في اغتاطية الوجه وبتفسير عبيدها السلماني عن
إمامه ومعلمها عباس رضي الله تعالى عنهما وقوله تعالى فسألوهن موراء حجاب وش معنى الحجاب يعني حجاب لبعضها ولا حجاب لجميعه حجاب لجميعه هل يقول انه البعضها ياتي بدليل؟
نعم فالأصل انه لجميع من وراء حجاب إما ثوب وإما حايت وإما باب من وراء حجاب وحديث عايشة صريح كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم محرمات فكان إذا مر بنا الرجال سدلت احدان خمارها من على
رأسها فإذا جاوزونا كشفناه هذا الصريح صريح في تغطية الوجه عن الرجال نعم وكذلك رأيته بعض المتفقها والمتصوفة ونظائره كثيرا او بين الفقها الذين اجتهدوا في المسائل الفق هي واحد قال
بالتحريم واحد قال بالإباحة معنى التحريم والإباحة متضاداً فلا يمكن ان يكون كل واحد معه دليل صحيح لان هذا تضاد ولا يمكن ان يكون كل معه دليل صحيح فإن كان معا أحدهم دليل صحيح فهو إما
منسوخ وإما مجمل وإما له احتمال نعم وشكرا لكم حسنة استماءكم ونفعانا وياكم بما نقول ونسمع هذه بالخطام تحية زميل مهنبس الصوت حمد العزاز حتى نلقاكم في الحلقة القادمة إشاء الله نسودعكم
الله وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
27 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|من جعل الله له هداية ونورا|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان الدرس السابع والعشرون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة في برنامج اقتضاء السراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم بشيخ الإسلام أحمد ابن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله يشرحه في هذه الحلقات صاحب الفضيلة
الشيخ صالح بن فوزان الفوزان في مطلع اللقاءنا نرحب بشيخنا الكريم فحياكم الله شيخ صالح حياكم الله وبركة فيكم لما ذكر المؤلف رحمه الله شيئا من اختلاف التنوع والتضاد وأتعينا عليه في
الحلقة السالح فهي قال عظم الله أجرا ومن جعل الله له هداية ونورا رأى من هذا ما يتبين له به من فاعة ما جاء في الكتاب والسنة من النهي عن هذا وأشباهه اي اختلاف التضاد وإن كانت القلوب
الصحيح تنكر هذا ابتداء لكن نور على نور اسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله واصحابه اجمعين وبعد فمراد الشيخ رحمه الله من هذا الكلام أن
الإنسان لا يعرف هذه المباحث العظيمة وهي الوقوف على أنواع الاختلاف الشائق والاختلاف الممنوع لا يدرك هذا إلا من تتبع نصوص الكتاب والسنة بتدبر وتفقه فهذا فيه الحق على تدبر كلام الله
وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم ولا سيما في مثل هذه المواقف الصعبة التي هي مظلة أفهام ومزلة أقدام فإن غالب المختلفين إنما وقعوا إنما وقعوا أكثرهم في الظلال بسبب الجهل هذه الأنواع
الاختلاف وما يسوغ منه وما لا يسوغ وما هي الأداب التي يتحلابها المختلفين فيما بينهم وهذا لا شك أنه أمر احتاج إلى اهتمام وإلى تأمل وإن كان يزيده وظوحا عند من يفهم كلام الله وكلام
رسوله إنما يزيده هذا وظوحا وإن كان واضحا له من الأول ولا شك أن زيادة العلم تفيد الإنسان وكلما زاد علم الإنسان زادة استفادته ولهذا قال الله جل وعلى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وقل
ربي ولا تعجل بالقرآن من قبل أن يقضى إليك وحيه وقل ربي زدني علم الإنسان بحاجه للزيادة من العلم وإذا كان هذا في العلم وأنهم بحاجه للزيادة من العلم فكيف بالجهال وكيف بالمبتديين في طلب
العلم وكيف بالمتعالمين فإنهم أشدوا حاجة في أن يتوقفوا عن هذه الأمور ولا يدخلوا فيها إلا بروية وبصيرة وفتح في دين الله لأن يضلوا ويضلوا هنا أختلاف التنوع هو كما سبق أن يكون الدليل
محتملا لعدة وجوه أو يكون في المسأل عدة أدلة وكل أخذ بدليل أو كل أخذ بوجه من وجوه الدلالة فكل منه ما محق للذي أخذ بوجه من وجوه الدلالة ولا الذي أخذ بدليل من الأدلة المتنوعة في
المسألة الواحدة كل منه ما محق حتى يتبين له أنه على خطأ فليس لخصمه أن يظلمه وأن يحكم عليه بالضلال أو بالبدعة أو أشد من ذلك بالتكفير كما يقع من كثير من جهال المنتسبين إلى طلب العلم
وقال وقد دل القرآن على حمد كل واحدة من الطائفتين في مثل ذلك اختلاف التنوع إذا لم يحصل بغي كما في قوله ما قطعت ملينة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله وقد كانوا اختلفوا في قطع
الأشجار فقطع قوم وترك آخرون نعم فكل من أخذ بوجه من وجوه الدلالة في الدليل الواحد كل منهما على حق وكل منهما محمود ومأجور كما قال صلى الله عليه وسلم إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران
وإذا اجتهد وأخطأ فله أجر واحد وضرب الشيخ لذلك مثالا في القرآن الكريم وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم لما غزى بن النظير من اليهود وما خان العهد وغزاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم
كانوا قريبين من المدينة لم يحتاج إلى خيل وريكاب بل مشاو إليهم بيقدامهم فلما وصلوا إليهم بعضهم قطع الأشجار والنخيل نكاية باليهود وبعضهم لم يقطع فاختلفوا في هذا وقد صوّب الله
الطائفتين قال ما قطعت ملينا واللينا هي النخلة ما قطعت مليناة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله أيضي شرعه بإذن الله الشرعي لأن الإذن على قسمين إذن كوني كما في قوله وما هم
بضاررين به من أحد الله بإذن الله أي إذن الكوني القدري وإذن الشرعي يأمر الله به وينه هذا هو الإذن الشرعي فكل من الطائفتين محق الذين قطعوا نكاية بالعدو والذين لم يقطعوا لأجل الإبقى
على الأشجار النافعة المفيدة ولهذا قال ما قطعت مليناة أو تركتموها قائمة على أصولها فبإذن الله فصوّب الطائفتين وإن كانت مختلفتين لكن لما كان لكل من الطائفتين وجه حق ودلاله فإن الله
صوّض الطائفتين فهذا دليل على أن اختلاف التنوّع لا يضلّل فيه وكذلك قصة داود وسليمان في قصة الغنم التي أكلت زرعة القوم نفشت فيه غنم القوم يعني رعته في الليل والنفسه هو الرعي في الليل
حكم بأن الغنم تكون يا صحاب الحرث عوضا عن حرثهم فلما جاءوا إلى سليمان عليه السلام حكم بأن تدفع الغنم لأهل الحرث يشربون من ألبانية ويستفيدون منها وحكم على أهل الغنم أن يسق الزرع حتى
يتكامل كما كان ثم ترد الغنم إلى أصحابها والزرع وقال ففهمناها سليمان وآثنا على كل من داود وسليمان بالعلم فدلع على أن الاجتهاد في المواطن التي يسوق فيها الاجتهاد أنه لا يلام أحد
الطرفين وكل يأتي بما أدى إليه فهمه وجتهاده وكما في إقرار النبي صلى الله عليه وسلم يوم بني قريضة لمن صلى العصرة في وقتها ولمن أخرها إلى أن وصل إلى بني قريضة وهذا لمثال ثالث ساقه
الشيخ رحمه الله في اختلاف التنوع وأن كل من الطائفتين على حق وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما جاءت الأحساب من الكفار بقيادة أبي سفيان وتحزب على رسول الله صلى الله عليه وسلم
يريدون القضاء عليه وعلى دعوته ونزل على مشارف المدينة ومعهم القوات والجنود وانتهات القصة بأن الله رد الكافرين بغيضهم لم ينال خير فأرسل عليهم الريح التي قتلعت خيامهم وحصبتهم وأنزل
الملائكة فأفزعتهم في قلوبهم وما استطاع البقاء ورحلوا رحلوا خائبين وسلم الله المسلمين من شرهم ولكن بعد الابتلاة والامتحان الشديد والكرب العظيم الذي نزل بالمسلمين لكن فرج الله عنهم
عند ذلك أمر الله رسوله أن لا يضعوا أسلحتهم حتى يغزو بني قريضة لأنهم خانوا الله ورسوله ونقضوا العهد فالله جل وعلى أمر رسوله صلى الله عليه وسلم وأصحابه فأن يغزو بني قريضة بعد غزوة
الأحزاب مباشرة فهو محل الشاهد قال الأصحابه لا يصلي أن أحد منكم العصر إلا في بني قريضة حي من أحياء المدينة فحانت صلاة العصر وهم في الطريق فبعضهم نظر إلى أن القصد هو الحث على
المبادرة وليس المعنى ظاهر اللفظ وليس القصد إقاع الصلاة في مكان معين هذا رأىه بعضهم ولم يصلي إلا في بني قريضة عملا بظاهر النص بينما البعض الآخر قال إن غرض الرسول صلى الله عليه وسلم
هو الحث على المبادرة وليس معنى هو أنه لا توقع الصلاة إلا في بني قريضة وتأخر عن وقتها وأن الله قال إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا فإذا حان وقتها تؤد فصل لو في الطريق فلما
بلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم صوب كل من الطائفتين لأنها أخذت بوجه من وجوه الدليل هؤلاء أخذوا بالظاهر وأولئك أخذوا بالمعنى بمعنى الدليل صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم
هذا مثال آخر لأن اجتهاد التنوع الاختلاف في التنوع أنه لا يضر أوله صلى الله عليه وسلم يجتهد الحاكم يعني القاضي فأصاب أصاب في اجتهاده أصاب الحكم الشرعي فله أجران أجر الاجتهاد وإذا
اجتهد وأخطأ فله أجر واحد أجر الاجتهاد ويعفوا الله عن الخطاء وإنما قصده الحق فهذا أيضا يدل على أن إذا اجتهد الحاكمان واختلف اختلاف تنوع أنه لا لوم على واحد منهما أصحابه وجميعا جميعا
وهو اختلاف التنوع واختلاف يصوى فيها حد الطرفين دون الآخر لكن يعدر الآخر وهو الاختلاف المذكور في هذا الحديث إذا اجتهاد الحاكم نعم قال الله جل وعلا يعني النوع الثاني النوع الثاني من
اختلاف واختلاف التضاد وهو الذي يذم فيه أحد الطرفين ويحمد الآخر ويحمد الذي على الحق ويذم الذي على الباطل منه قوله تعالى في هذه الآية تلك الرسل فضلنا بعضهم على باب هذا فيه دليل على
أن الرسل يتفاضلون وأن بعضهم افضلوا من باب بلا شك وافضلهم الخليلان ومحمد صلى الله عليه وسلم وافضل الخليلان محمد صلى الله عليه وسلم فهو أفضل الرسل الرسل بعضهم أفضل من بعض منهم من كلم
الله وهو موسى عليه الصلاة والسلام ميزه الله بأن الله يكلمه مباشرة بدون واسطة واما بقيهة الرسل فإنه يوحي إليهم بواسطة الملك فهالي خصصة لموسى عليه السلام واسطة وسمع موسى كلامه سمع
موسى عليه السلام كلم ربه عز وجل هذه مرتبة لم ينلها إلا موسى عليه السلام فهذا الدليل على أن الرسل يتفاضلون فيما بينه ولكن ليس معنا هذا أننا نتنقص المفضول وإنما نذكر التفضيل من باب
تحدث بنعمة الله عز وجل دون أن نتنقص المفضول وقال صلى الله عليه وسلم لا تفاضلوا بين الأنبياء بمعنى لا تفاضلوا بينهم مفاضلة تحملوا على تنقص المفضول وقال صلى الله عليه وسلم لا تفضلوني
على يونس ابن متى فلا شك أن محمد صلى الله عليه وسلم هو أفضل الرسل ولها ومعها لقال لا تفضلوني على يونس لأن إذا كان هذا من باب تنقص المفضول فهو لا يجوز أما إي كان من باب التحدث بنعمة
الله وبيان الواقع وأن الرسل يتفاضلون وأن المؤمنين يتفاضلون وأن الصحابة يتفاضلون فيما بينهم فهذا شيء واقع لكن لا يحمل هذا على تنقص المفضول والمفاخرة المفاخرة بالفاضل إن هذا شيء لا
يجوز منهم انكلم الله وأنه يحيي الموتى بإذن الله وأنه يبرع لاكما هو الأفرص ويحيي الموتى بإذن الله ورفع وآتينا عيسة بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس ثم قال سبحانه وتعالى وهذا محل
الشهد ولو شاء الله مقتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات لو شاء الله جل وعلا ما حصل بين الذين جاءوا من بعد الرسل قتال فيما بينهم فوقوع القتال هذا بإذن الله وإرادته الكونية
ومشيئته الكونية لأن المشيئة لا تكون إلا كونية بخلاف الإرادة فإنها تكون كونية وتكون شرعية فالمشيئة لا تكون إلا كونية فلو شاء الله مقتل فدل على أن نقتلهم إنما هو بقوة وقدر من الله
وأن الله قدر ذلك عليهم عقوفة لهم ليه؟
لأنهم اختلفوا فالما اختلفوا سلط الله بعضهم على بعض فهذا فيه ذم الاختلاف الذي هو من النوع الثاني الذي هو اختلاف التضاة أن هذا ذم لأن الله لما اختلفوا اختلافا غير ما أذون به شرعا
لأنهم جاءتهم البينات ولكنهم تركوا الشرع وأخذوا بآرائهم وعقولهم فاختلفوا ثم أدى هذا إلى القتال فيما بينهم وأن يقتل بعضهم بعضا فهذا الدليل على أن اختلاف التضاد يؤدي إلى الاختلاف
وسفكي الدماء ولهذا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن التفرق والاختلاف وأمر بالجماعة والسمع والطاعة لأجل حقن الدماء واجتماع الكلمة ولو شاء الله ما اختتل ولكن اختلفوا فمنهم من آمن
ومنهم من كفر هذه مصيبة عظيمة دل على أن اختلاف التضاد يؤدي إلى الكفر وأن من ثبت على الحق فهو مؤمن ومن ترك الحق وذهب معها فهو كافر ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر بحانه وتعالى
ليؤكد أن ما يقع في هذا الكون من خير أو شر أنه بإرادة الله ومشيئته وأنه بقضائه وقدره وأنه لا يقدر إلا ما فيه الحكمة وهو الحكيم الذي يضع الأمر في مواضعها فلو أنهم اتبعوا البينات
والتبعوا ما شرع الله ما حصل بينهم اختلاف اللهم إلا خلاف التنوع وهذا لا يهضر أما اختلاف التضاد فلا يقع مع التمسك بالكتاب والسنة أبدا هذا أيضا دليل على أن اختلاف التضاد قال سبحانه
وتعالى هلان خصمان اختصموا في ربهم اختلافوا بالكفر والإيمان لما بعث الله محمد صلى الله عليه وسلم من الناس من آمن به وتبع الحق ومنهم من كفر به وتبع الباطل وهم كفار قريش ولما جاءت
غزوة بدر جاء نفر من رؤاساء قريش يطلبون المبارزة والمبارزة هنبرز المقاتلان الشجاعان بسيفيهما اتبارزان وإتضاربان بالسيوف أيهما يغلب الآخر لتظهر قوة الغالب وقوة جماعته فجاءوا من عجبهم
وكبريائهم يطلبون المبارزة من الصحابة فقام الأنصار ليبارزوهم قالوا إن لا نقبل إلا من إخواننا فبارزوهم علي وحمزة وعبيده من قريش فبارزوهم فقتل علي وحمزة خصميهما وتبادل عبيده مع خصمه
ضربتان ورجع سيفه عليه فاستشهد فقالوا على الكفار فبذلك ظهرت قوة المسلمين على الكفار وأذلهم الله عز وجل هذا أول نكبة حصلت على الكفار ثم ذكر الله ذلك في هذه الآية هذااني خصمان هم
المتبارزون خصمان من المؤمنين ومن الكفار اختصموا في ربهم فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار صبوا من فوق رؤوسهم الحميم يصروا بهما في بطونهم والجلود ولهم مقامع من حديد كلما أرادوا أن
يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها وأذوقوا عذاب الحريق هذا في الصنف الكفار وأن هذا ما آلهم والعياد بالله بعد موتهم وإن الله يدخل الذين آمن هذا الطرف الثاني المؤمنون فهذا من اختلاف
التضاد وهو اختلاف الكفر والإيمان وحياتي كبار علماء وعضوا لجنة الدائمة الإفتع شكرا الله ورشيخنا ما تكرم به من الشرح والبيان وشكرا لكم حسن استماعكم ونفعان وإياكم بما نقول ونسمع هذه
في الختام تحقي الزميل مهنز الصوت يحيا عبد الله أبراهيم حتى نلقاكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
28 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|الاختلاف الذي يؤول إلى الأهواء|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان صاحب الفوزان صاحب الفوزان وذكره أمثله للخلاف المذموم من الآيات والأحاديث ذكر ما وقع في هذه الأمة أن هذه الأمة
ستتشبه أو يتشبه كثير منها بمن قبلها فالذين قبل هذه الأمة وقع فيهم اختلاف التضاد والتفرق والتقاتل فيما بينهم فلا بدا يقع في هذه الأمة وقد وقع ما اخبر به صلى الله عليه وسلم في قوله
ستافتارق هذه الأمة على 73 فرقة كلها في النار إلا واحدة قالوا من هي يا رسول الله قال من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي فوقع ما اخبر به صلى الله عليه وسلم من التفرق الذي هو
نتيجة الاختلاف المذموم واختلاف التضاد لا بسبب الاختلاف اختلاف التضاد فلو أن هؤلاء بقوا على الكتاب والسنة ما حصل اختلاف لأن الله جل وعلا يقول وعتصم بحبل الله جميعا ولا تفرق وحبل
الله هو القرآن فهو يعصم من الاختلاف وكذلك في قوله صلى الله عليه وسلم من يعش منكم فسير اختلافا كثيرة فعليكم بسنة والسنة الخلافة فهذا الدليل أيضا على أن الاعتصام بسنة الرسول صلى الله
عليه وسلم وسنة خلفائه يقيان من اختلاف التضاد اما اختلاف التنوع فهذا يقع وهو غير مذمون كما سبب لكن اختلاف التضاد فما حصل في هذه الأمة من الافتراق والتباغض والاقتتال وسفك الدماء فهو
نتيجة اختلاف التضاد الذي هو خلاف الكتاب والسنة فأما من بقي على الكتاب والسنة فإنه لا يحصل فيه هذا المحذور وهو التباغض والاقتتال وإنما هذا في اختلاف التضاد الذي هو الأخذ بالأهوى هو
الأخذ بالآرى هذا هو الذي يقع في اختلاف التضاد ويقع بالتالي بسفك الدماء ومع هذا لم يحصل بينهم اقتتال لأن كل واحدة تقر للأخرى بما هي عندها من الصواب وتعذرها بما يقع من خينا الخطأ
لأنه عن اجتهاد لأن اختلاف المذاهب السنية إنما هو اختلاف تنوع وليس اختلاف تضاد وفي اختلاف الفرق المخالفة للسنة فإنه اختلاف تضاد ولهذا يقع بينها ما يقع من التكفير والتبديع فيما بينها
والتفسيق واخر السلاح أحيانا فيما بين الفرق المختلفة فهذا نتيجة اختلاف التضاد وهو مذموم لأنه لم يكن عن اجتهاد مطلوب وإنما هو عن اتباع هوا وتعصب وغير ذلك من المحادير ثابكم الله قال
لا تعترف للأخرى بما معها من الحق بل تزيدوا على ما مع نفسها من الحق زيادات من الباطل ومن أخرى كذلك هذا نتيجة اختلاف التضاد أن كل واحدة لا تعترف بما مع الأخرى من الحق بل تضللها
وتكفرها وتبدعها وتفسقها وأخيرا تحمل السلاح هذا نتيجة اختلاف التضاد وأنه يقول إلى هذا المصير المؤلم وشاهد هذا واقع في هذه الأمة فالواجب على المسلمين أن يرجعوا إلى الاعتصام لتتاب
الله وسنة رسوله ولزوم جماعة المسلمين حتى يسلم من هذا البلاء الذي لا ينتهي أمده أحسنت هذا التنبيه طيب وهو بعض الناس اليوم يقول نتيجة ما يحصل من هذه الصراعات وهذه الأهواء وهذه
الاقتتال نماهو نتيجة التحجير على الناس في أفكارهم حتى إن الناس يتلفون ولا يحصل بينهم شقاق ولا نزاع فهؤلاء المخذولون يفكرون هذا التفكير ولكن بالعكس إنما أوقع الناس في البلاء هو
إطلاق الحرية لهم في تصوراتهم وأفكارهم وعقائدهم فهم حينئذن كل حزب بما لديهم فرحون كما قال الله تعالى لا ينتهي أبداً و لكن الله برحمته سبحانه ما وكلنا إلى أفكارنا وعقولنا وأرائنا
فليس الذي ينهي النزاعات والصراعات هو إعطاء الحرية لكل منهب ودب في أن يقول ويفعل ما يريد وإنما الضمان هو اتباع الكتاب والسنة لأنهما هم العاصمان من الافتلاف فعلى العكس من ما يطالب به
هؤلاء فنحن ليس نا أوصيع على الناس بإلا بوساية الله جل وعلا هو الذي أوصانا وقال سبحانه وأن هذا الصراط مستقيماً فاتبعوه ولا تتبع السبول فتفرق بكم عن سبيله ذلك مصاكم به لعلكم تتقون
فهل يقولون إن الله أيضاً وصيع على النزاع وأن الناس ليس عليهم مصاية إذا قالوا هذا انتهى كفرهم ولم يبقى بعد هذا كفر فالله جل وعلا نعم أوصانا والرسول صلى الله عليه وسلم أوصانا
والعلماء يوصون فهم أوصية على الناس لأنهم وراتت الأنبياء فهذا هو الحق وهذا هو الواجه لأن البغي مجعوزة الحد ونكر هذا في غير موضع ليكون إبرة لهذه الأمة لأن المختلفين ليس كلهم على الحق
وإنما يكون على الحق بعضهم والكثير على الباطل من هو الذي على الحق هو الذي وافق الكتاب الذي أنزله الله وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس في مختلفه فيه وإن تنزعت فإن تنزعت في شي
فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله وليوم الآخر ذلك خيروا أحسن وتأويلة فهدى الله الذين آمنوا ومختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات وإنما تركوه للتباع أهوائهم
وإعراضهم عن الدليل ومختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات ما هو السبب بغي بينهم بغا بعضهم على بعض والبغي هو التعدي فما كان لهم أن يبغي بعضهم على بعض لو أنهم رجعوا إلى
ما أنزل الله سبحانه وتعالى فهدى الله الذين آمنوا لمختلفوا فيه من الحق بإذنه فالله جل وعلا وفق أهل الإيمان بأن بقوا على الكتاب لذلك لم يحصل بينهم اختلاف تضات نعم يحصل بينهم اختلاف
تنوع وجتهاد وهذا لا يفرق بينهم كما هو معلوم ومشاهد فإن المسلمين ما زال بينهم الاختلاف في المسائل الفقهية والاجتهادية ومع هذا لم يوقع بينهم شقاقا وقتالا ونزاعا وإنما الذي يوقع في
ذلك واختلاف التضات وهو أن ياخذ طرف بغير الحق ويريد أن الناس يوافقونه على مذهبه وأن يترك الكتاب وسنه يذهب معه إلى الباطل فلذلك يحصل الاختلاف والاقتل نعم ذكر الله هذا أن الناس إن
مقتله عن أهواء ولم يختلف عن خفاء في الحق لأن الله بينه بإرسال رسوله صلى الله عليه وسلم وإنزال كتابه فالحق موجود في كتاب الله وفي سنة رسول الله ولو أن المختلفين رجعوا إلى الكتاب
السنة لن تهن نزاع وانتها الخلاف الصحابة ربي الله عنهم كان يحصل بينهم فيرجعوا إلى كتاب الله فينتهن نزاع اختلفوا في ولاية الأمر بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم وسرعانا ما رجعوا
إلى الحق لما أخلوا بالأدلة وابايعوا أبابك للصديق لأنه أفضلهم ولأنه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة في مرضه رجعوا إلى الحق وانتها النزاع فالصحابة يختلفون ولكن يرجعون
إلى الكتاب السنة فينتهن النزاع وكذلك المسلمون في مختلف عصورهم يحصل بينهم اختلاق لكن يرجعون إلى الكتاب السنة فينتهي ينتهي الأمر أما أهل الأهواء وأهل النزاعات والنزغات فهؤلاء لا
يرجعون إلى الحق لأنهم لا يريدونه لا يريدونه وإنما يريدون تحقيق رغباتهم والتباع شهواتهم وأهوائهم والأهواء والرغبات لا تنتهي أبداً وكل له رغبة تخالف رغبة الآخر ولهذا جاء في الحديث
وإن كان فيه مقال وصححه بعضهم قوله صلى الله عليه وسلم لا يؤمن واحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به وهل يصدقه قول الله سبحانه وتعالى فإن لم يستجيبوا لك فعلم أنما يتبعون أهواءهم ومن
أظل من من يتبع هواه بغي هداً من الله إن الله لا يهد القوم الظالمين فالحديث هذا جاء في الحج فعاد الرجل السؤال فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم أعاد صلى الله عليه وسلم فعاد
الرجل يسأل فقال النبي صلى الله عليه وسلم فهذا فيه دليل على أن الواجب أن نتبع الكتاب السنة ولا نفترض المسائل والافتراضات التي ما بيناها الله لنا فالواجب أن نأخذ الحلال البين وأن
نترك الحرام البين وأن نتوقف عن المشتب حتى يتبين أمره ولا نتساهل في المشتبهات وعليك أمر فخذ بالشيء الواضح وترك الشيء المشتبه حتى يتبين لك وأيضاً الجاهل ليس له أن يدخل ولهذا قال لا
يعلمه هنا كذير من الناس فالجاهل ينبغي أن لا يدخل في الأمر المشتبه ويقول هذا الحلال والحرام ما يدخل فيه لأنه ليس مؤهل لذلك وإنما هذا شأن العلماء فيرجع إلى العلماء في ذلك وقال صلى
الله عليه وسلم ما أمرتكم به ما نهيتكم عنه فاجتنيبوه وما أمرتكم به فأتو منه ما استطعتم شوف كيف فرق النبي صلى الله عليه وسلم بين الأمر والنهي الأمر قال ما أتو منه ما استطعتم وأما
النهي فاجتنيبوه لأن ترك النهي سهل إخلاف الأمر فقد يكون فيه صعوبة يعني انتفاله كله قد يشق على الإنسان يمرضه ويسافره ويأتي عليها عذاب فلا يستطيع القيام بكل الأوامل فيأتي منها ما
يستطيع أما النهي فهناه ترك والترك سهل ما أمر مثل الأمر الأمر يحتاج فعل يحتاج حركة ويحتاج كلفة خلاف النهي فإنه ترك الشيء فقط ولهذا قال ما نهيتكم عنه فاجتنيبوه لأنه أيضا لا ينهى إلا
عما فيه مظره مظره راجحة أو مظره مساوية أو مظره مساوية وما كان نفعه راجحة فإنه يفعل لأنه ربما لو بينا له لتركه ولها لا قال فإنما أهلك من كان قبلكم كافرة مسائلة واختلافهم على
أنبياءهم فهم سألوا ولما سألوا ووجيبوا أن لم يفعلوا ما أمروا به فدل على أن الإنسان لا يتكلف في السؤال ولا في الأشياء وإنما ما بينا له أخلابه وما لم يبين له سك تركه ولها لا جاء في
الحديث إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تنتهكوها وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تسألوا عنها نعم وفي كدرة تسؤالهم عن صفات البقرة فأوحى الله إلى موسى أن يأمرهم أن
يذبحوا بقرة بجزء منها وسينتقه الله ويبين من هو الذي قتله فلو أنهم بادروا بذبح بقرة أي بقرة لحصل المقصود لكنهم تعنتوا وأكثر الأسلاء فشدد الله عليه وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم
أن تذبحوا بقرة قالوا وتتخذوا نهوزها قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين فشوف أول موقف لهم أنهم سخروا من نبيهم عليه الصلاة والسلام وظنوا أنه يسخروا منهم وهل الأنبياء يسخروا من الناس
هذا الدليل نعم هذا الدليل على أدبهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تتخذوا نهوزها يعني كانوا ما وثقوا به كان الواجب أن يمثلوا ويبادروا لأنه رسول الله هذا هو الواجب هذا أول موقف لهم
قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين لأن السخرية بالناس والسخرية بالمؤمنين إنما هي فعل الجهال وهذا لا يلقب الرسول عليهم لا يلقب المؤمن فضلا عن الرسول فضلا عن الكلم عليه الصلاة
والسلام تتخذوا نهوزها قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين قالوا دعونا ربك يبيل لنا ماهي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك أشوف هذا أول المشقق عوان بين مثل يجدون
هذه لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك بين الفارض والبكر يعني بين الصغير هو المسنة ففعلوا ما تؤمرون نصحهم نصحهم بأن يبادروا يفركوا الأسعلة لكنهم لم يمتثلوا قالوا دعونا ربك يبيل لنا ما
لونها كل ما يسألون ضيق عليهم أنها بقرة فاقع لونها تسر النظر شوفها ضيق عن الأول سبب السؤال قالوا دعونا ربك يبيل لنا ماهي إن البقرة تشابها علينا وإن إن إن شاء الله لمهتدون يقول
العلمة لو لأنهم قالوا إن شاء الله لمهتدوا أبدًا إن شاء الله لمهتدوا قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسك الحرث مسلمة لا شيئ فيها متى يجدون هذه ليس فيها لون آخر غير
السوات ليس لا شيئ فيها يعني ليس فيها عيب الله علم ليس شيئ يعني عيب أو أنه ليس فيها لون غير لون لون معين غير لون معين لا شيئ فيها الآن جئت بالحق يعني من الأول ما جاء بالحق شوف يعني
تهكمهم بالأنبياء وهذه طبيعة بني إسائيل ل الأن مسأل الله العافية مع البشر كلهم فكيف مع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام قالوا الآن جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون تشدد الأمر عليهم
بسبب أسيلتهم فلو أنهم بادروا من أول الأمر وأخذوا أي بقرة فالنه قال أن تذبحوا بقارة ولم يحدد لا سنة ولا لون ولا صيفة أي بقرة لو أنهم ذبحوها من الأول وسهلوا على أنفسهم وسهل الله
عليهم لكنهم شددوا مشددوا الله عليهم فذبحوها وما كادوا يفعلون فقلنا ضربوه ببعضها لما ذبحوها ضربوه بجزء منها فقال قاتلان فلان وهذا من المعجزات من المعجزات الأنبياء عليهم الصلاة
والسلام شكرا لشيخنا من تكرم به من الشرح والبيان وشكرا لكم حسنة استماءكم ونفعنا وإياكم بما نقول ونسمع هذه في الختام تحية زمين ما لس الصوت يا عبد الله إبراهيب حتى نلقاكم في الحلقة
القادمة إن شاء الله نستودعكم الله وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
29 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|الاختلاف على الأنبياء|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبت في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد ابن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله إشرحه وصاحب الفضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان مخالفة الأنبياء مخالفة الأنبياء
مخالفة الأنبياء مخالفة الأنبياء وأنه يسبب المخالفة فإن المسلم فيسعة فيعمل ما أمر به ويترك ما نهي عنه ولا يسأل عما لم يرد فيه أمر ولا نهي فإن السؤال عما لم يرد في الكتاب السنة فيه
شيء إنما يوقع الحرج على الناس وفي الحديث أن الله سكت عن أشياء رحمة بكم من غير نسيان فلا تسألوا عنها وفي القرآن يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبدل لكم تسؤكم وإن تسألوا
عنها حين ينزل القرآن تبدأ لكم عفى الله عنها الله غفور حليم قد سألها قوم من قبلكم فأصبحوا بها كافرين فهو مثل قوله صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث إنما أهلك من كان قبلكم كثرة
مسائلهم اختلافهم علام يعني أنهم إذا بؤين لهم الحكم لا يمتثلونه فاقلون عنه فيهلكون بسبب مخالفتهم فهم سألوا ولما أجيبوا لم ينفذوا وهم الذين سببوا على أنفسهم هذا الحرج لأنهم سكتوا من
الأول وقتصروا على ما أمروا به ففعلوا وما نهوا عنه فجشنبوا كان ذلك خير لهم وهاذا على ذم كثرة الأسئلة التي لا حاجت إليها وأنها قد تخضي إلى الحرج وتخضي إلى عدم التنفيذ والتفاق عن
تنفيذها وهذا الدين ولله الحمد دين اليسر السماحة والله جل وعلا رحيم بعباده يشرع لهم ما يناسبهم يأمرهم بما يستطيع صلى الله عليه وسلم وكل الأمرين مهلك وولى الاختلاف بين أتباع الأنبياء
الاختلاف الذي هو من اختلاف التراد صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله ثم الاختلاف كله قد يكون في التنزيل والحروف كما في حديث ابن مسعود وقد يكون في التأويل كما يحتميله حديث عبد الله
ابن عام فإن حديث عامر ابن شعيب يدل على ذلك إن كانت هذه القصة وذكر حديث عامر ابن شعيب عن أبيه عن جده أن نفرا كان جلوسا بباب النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم ألم يقول الله كذا
وكذا وقال بعضهم ألم يقول الله كذا وكذا فسمع ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فخرج فكأن ما فوق أفي وجهه حب الرمان فقال أبي هذا أمرتم أو بهذا بعثتم أن تضرب كتاب الله بعضه ببعض إنما
ظلت الأمم قبلكم في مثل هذا إنكم لستم مما هاهنا في شيء أنظر الذي أمرتم به فعملوا به والذين هيتم عنه فانتهوا عنه فأختلاف الحروف يعني في القراءات مثل يعملون وتعملون والصيرات والزيرات
والسيرات بالسين هذا اختلافهم بالحروف لا يضر وكله جاء به عن النبي صلى الله عليه وسلم جاء به أن الرسول قرأ به وعلمه لغيره وهذا من باب التيسير على الناس في القراءة ويحتمل أن اختلافهم
في التأويل يعني يتفقون على القراءة وعلى الحروف لكن يختلفون في تأويل الآية والاختلاف في التأويل كما سبق إذا كان له وجه من الآية كل واحد له وجه من الآية واحتمال من الآية فهذا اختلاف
تنوع لا يضر وإن كان الاختلاف في ضرب كتاب الله بعضه ب بعض كما في حديث عمر ابن شعيب الذي ساقه الشيخ رحمه الله وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع قوما من أصحابه يقول بعضهم ألم يقول
الله كذا وكذا ويقول الآخر ألم يقول الله كذا وكذا وكل أخذ بآية فالنبي صلى الله عليه وسلم غضب عند ذلك وقال لا تضرب كتاب الله باضه ببعض وذلك كما سبق أن الله جل وعلى أنزل القرآن منه
آيات محكمات وكما يردون المتشابه للمحكم ويفسرون بعض القرآن ببعض لأن القرآن يفسر بعضه بعضا ويبينه بعضه بعضا ولا يتعارب أبدا لكن هذا يحتاج لرسوخ في العلم وفقه فقهم في العلم وأما غير
الراسخين في العلم فإنهم يأخذون كل منهم يأخذ بطرف من الأدلة هو يترك الطرف الثاني الذي يبينه ويوضحه وهذا هو الظلال وهذا هو الزيغ كما قال تعالى فأما الذين في قلوبهم زيغ يتبعون ما
تشابه منه ابتغاء الفتنة وبتغاء تأويله فإذا ظهر لنا بين آياتين أو بين حديثين أو بين حديث وآية شيئا من التعارض فإننا لا نتسرع بالحكم بل نتريث ونرد كتاب الله بعضه إلى بعض وحديث رسول
الله بعضها إلى بعض فسنجد حين إذن أنه لا تعارض بين الآيات ولا حديث فإن كلام الله يفسر بعضه بعضه وإنما يأتي الغلط من التسرع وأن كل واحد يأخذ بدليل ويترك الدليل الآخر الذي يفسر ويوضحه
فقد يكون هذا الدليل منسوخاً بدليل آخر والعمل بالدليل الآخر قد يكون هذا الدليل عاماً والآخر مخصص له أول جهال الذين ليس عندهم زيخ فهم لجهلهم قصر علمهم عن هذا فهذا الدليل على أنه لا
يجوز الدخول في تفسير كلام الله وكلام رسوله إلا لأهل العلم المختصين وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه وهم يتنازعون في القدر فهذا فيه المعارضة بين القدر وبين الشرع
فالرسول صلى الله عليه وسلم غضب عند ذلك وقال عمل فكل ميسر لما خلق له وغضب صلى الله عليه وسلم لأن هذا فيه تظليل للناس وأن هناك تعارضاً بين أن الله أمرى بالطاعة ونهى عن الماسية أمرى
بالإيمان ونهى عن الكفر ويقول ما دامت هذه الأشياء مقدرة وأنه لا بد من وقوعها فمالفائدة في العمل نتك العلا كتابنا إن كان الله كتب لنا السعادة وسنكون سعادة وإن كان الله كتب لنا الشقاف
سنكون أشقية فالرسول صلى الله عليه وسلم غضب عند ذلك لأن هذا جهل بكتاب الله عز وجل فلا تعارض بين القدري والشرع فالله قدر نهى عن الكفر وحرم الكفر ولكنه قدره سبحانه وتعالى وأنه سيقع
وأمرى بالطاعة مع أن الإنسان قد لا يفعل الطاعة قد يكون مقدرة له أنه لا يفعلها فنحن لا نخاصم الله عز وجل تعالى الله فالواجب أن نقوم بما اختص بنا نهينا نمتثل النهي وعندنا القدرة على
ذلك فلماذا نجحد ما بجانبنا ونعتمد على قضاء الله وقدره فنحن لا نتعلق بالقدر وما يختص بالله عز وجل وإنما نتعلق بما يختص بنا فنحن قد مكنا من العمل وابينا لنا طريق العمل فلماذا نترك
العمل ونعتمد على القوة والقدر وكما يقوله من قاله من الجهال فلماذا لا يقول أن هذا مقدر ولماذا لا يقول أن هذا أمر مقدر ولا لو معلى الحاعل ولماذا لا يقول أن كان الله قد رزقه بيدخل على
يطيق الباب ويدخل ولماذا يأكل ويشرب؟
هل ليس هذا من فعل الأسباب؟
صلى الله عليه وسلم فكرينا أن نفرق بينهم فجلسنا حجرة الذكروا آية من القرآن فتمعرو فيها حتى ارتفعت أصواتهم فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم مغضبا قد احمر وجهه يرميه بالتراب ويقول
مهلا يا قوم بهذا أهلكة الأمم من قبلكم باختلافهم على أنبيائهم وضربهم الكتب بعضها ببعض إن القرآن لم ينزل يكذب بعضه بعضه إنما أنزل يصدق بعضه بعضه فما عرفتم منه فعملوا به وما جهلتم منه
فردوه إلى عالمه ويجدال في القرآن واتخاصم في القرآن وإذا أشكل شيء من القرآن فإنه يرد إلى بعضه بعضا ويفسر بعضه بعضا إذا كان عند الإنسان مقدرة وإذا لم يكن عنده مقدرة فإنه يسأل أهل
العلم وإذا لم يكن عنده مقدرة ولا عند أحد من أهل العلم يسأله فإنه يتوقف ولا يدخل في شيء لا يحسنه فهذا هو السبيل السلامة في أن الإنسان لا يجادل في كتاب الله فإن الأمم السابقة إنما
هلكت باختلافهم على كتبهم وإن الذين اختلفوا ذلك بأن الله نزل الكتاب بالحق وإن الذين اختلفوا في الكتاب لا في شقاق بعيد لأنه تنزل من حكيم حميد لا يمكن أن يتعارض بعضه مع بعض لا بد أن
بعضه يفسر بعضا أو تفسره سنة الرسول صلى الله عليه وسلم الموكل عليه البيان عليه الصلاة والسلام فإن لم يوجد يفسر بأقوال التابعين الذين اخذوا عن الرسول صلى الله عليه وسلم فإن لم يوجد
يفسر بمقتض اللغة التي نزل بها هذه وأوجه التفسير كما ذكرها الإمام بن كثير رحمه الله في مقدمة تفسيره فالقرآن لا يفسر بالبدaha أو بالفكر كما يفعله وكثير من الجهة له الآن وفسرونه
بأفكارهم وبما يرونه أو يفسرونه بما يسمون بالعجاز العلمي بدون القرآن لا يفسر الله بهذه الأوجه الصحيحة الأربعة لا يفسر بالرأي أو يفسر بالحوادث التي تحدث ويقال هذا تفسير للآية لكن
يمكن أن يقال هذا والله وعلم تحتمله الآية وأما أن يجز من هذا تفسير للآية هذا لا يجوث أما أن يقال هذه الحادثة والله وعلم أنها يتناولها القرآن أو يدل عليها القرآن من بابي التوقع لا من
باب الجزم أما الجزم فلا يجوث أن يفسر القرآن إلا بالمصادر الصحيحة للتفسير وإلا يكون قولا على الله بغير علم فهذا هو المنهج الأسلم في تفسير القرآن الكريم ولا يدخل في تفسيره إلا من هو
متخصص في التفسير وعنده معرفة بوجوه التفسير الصحيحة وما أشكل يتوقف فيه ولا يدخل فيه بفكرة أو بعقلة وعنده معرفة بوجوه التفسير الصحيحة وعنده معرفة بوجوه التفسير وعنده معرفة بوجوه
التفسير وعنده معرفة بوجوه التفسير الصحيحة
30 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|وقد كتب أحمد في رسالته إلى المتوكل|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح منفوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح
بنفوزان الفوزان وقاله وصحبه أجمعين أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واهلا وسهلا بكم لحلقة جديدة في برنامج اقتضاء السراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ
الإسلام أحمد ابن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله يشرح الكتاب في هذه الحلقات صاحب الفضيلة الشيخ صالح بنفوزان الفوزان عضوا هاي آتي كبار العلماء وعضوا اللجنة الدائمة للإفتاء وقافنا مع
المؤلف رحمه الله في حديثه عن نهي النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن يضرب بعض القرآن ببعض اسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد ما زال الشيخ
رحمه الله في سياق النهي عن الاختلاف الذي هو اختلاف التضاق الذي يؤدي إلى الهلاك واختلاف التضاق ومخالفة الأنبياء عليه الصلاة والسلام لأنهما يؤدي إلى الهلاك والغرض من سياق الشيخ رحمه
الله هذه المسألة والإطال فيها نهي هذه الأمة أن تسلك مسلك الأمم قبلها السابقة في اختلافها على كتاب الله على أنبيائها المسلك الخطر والمنعطف الصعب وفي المثال فهذا قصد الشيخ رحمه الله
يقول إن هذا الحديث كتب به الإمام محمد المتوكل الشيء المعروف لاسيما القول بخلق القرآن فإن المأمون أراد أن يجبر الناس حل القول بأن القرآن مخلوق غير منزل وذلك بتأثير من جلساء السوء من
المعتزلة لأنه استوزر المعتزلة المعتزلة أملوا عليها هذا المذهب الخبيث وعاقبتها للسنة الذين يقولون القرآن منزل من عند الله وأنه كلام الله حقيقة المعتزلة تبع للجهمية يقولون القرآن
مخلوق كغيره من المخلوقات والله لا يتكلم وليس بيننا كتاب من الله نزل من عند الله وإنما بيننا مخلوق كسائر من مخلوقات قبحهم الله وعلى الخليفة المأمون هذا الفكرة الخبيث وقتنع به وأراد
أن يجبر الناس عليه وقتل من قتل من الأئمة ومتحن من متحن وعلى رأسهم الإمام محمد رحمه الله فقد عذبه بالضرب والسجن ولما مات خلفه من بعده أخوه المعتصم فسلك نفس المسلك وعذب الإمام محمد
ثم جاء الواثق ابن المأمون فسلك هذا المسلك وعذب الإمام محمد وهو صابر محتسب يصبر على الضرب وعلى السجن ويقول القرآن منزل غير مخلوق وإذا قالوا له قل مخلوق قال هاتولي شيئاً من كتاب الله
أو من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فثبت إلى أن جاء المتوى قال كتب أحمد في رسالته إلى المتوكل هذا الحديث قاله صلى الله عليه وسلم ما لكم تضربون كتاب الله بعضه ببعض بهذا هلك من
كان قبلك؟
نعم كتب إلى المتوكل بهذا الحديث وجعل يقول لهم يصيح بأن يمنع الغرب الكتاب الله وهو ببعه ويمنع قول المعتزله الجهمية فالقرآن واضح في أنه منزل من عند الله وأن الله تكلم به حقيقة قاله
وجعل يقول لهم في مناظرته يوم الدار إنه قد نهين أن نضرب كتاب الله بعضه ببعض نعم مناظرته للمخالفين يوم الدار يعني دار الوزير وزير الدولة وزير الدولة براهيم بن فلان ما أدري لكن هو كان
الجرة المناظرة في هذه الدار يشير لهذه الأحاديث التي نهى فيها النبي صلى الله عليه وسلم أن يضرب كتاب الله بعضه ببعض ليجمع بين نصوصه وبين آياته ويفسر بعضه ببعض نعم قال المؤلف شيخ
الاسلام رحمه الله قال وهذا لعلمه رحمه الله بما في خلاف هذا الحديث من الفساد العظيم بما في الاختلاف من الفساد العظيم وما في الاتفاق واجتماع الكلمة من الخير العظيم ولا يحصل الاجتماع
إلا بالتباع الكتاب والسنة أما إذا اختلفنا في الكتاب والسنة وكل ركب راشه وأخد رأيه حصل التفرق وبالتالي يحصل التناحر والتضارق بين الأمة وسفك الدماء وقال حديث حسن الغريب وقال وفي
الباب عن عمر وعائشه وانس قال المؤلف رحمه الله هذا باب واسع لم نقصد لهها هنا وإنما الغرض التنبيه على ما يخاف على الأمة من موافقة الأمة قبلها نعم هذا الحديث وإن كان غريبا والغريب هو
ما تفرد بروايته واحد ولكن له شواهد كما قال الشيخ رحمه الله تؤيده وتقويه إن الشيخ أبده مناسبة أنه أطال في هذا الموضوع وأورد فيه من النصوص لأهمية هذا الموضوع وإن كان عصر الكتاب الذي
هو اقتضاء الصراط ليس القصد من هذه المسألة فقط حتى يطيل فيها لكن لأهميتها أطال فيها من اختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات ولكن اختلفوا من أمن آمن ومن كفر ولكن الله يحكم ما يريد
فالحاصل أن الشيخ أطال في هذا واستفدنا منه فايد عظيمة في ما أورد من هذه الأدلة وما أورد من التوضيح لهذه المسألة وهي مسألة الاختلاف في القرآن والاختلاف في السنة وعدم الأخذ بطرف وترك
الطرف الآخر من الكتاب السنة وما يحصل هذا الآن فإن كثيرا من المغرضين أو الجهلة يأخذ من الأدلة ما يصلحوا لرأيه أو هواه ويقول أنا أستدل بالقرآن والسنة وانا قول له كذبت أنت لم تستدل
بالقرآن والسنة لأنك أخذت طرفا وتركت طرف الآخر وفأنت شبيهم باللذين قال الله فيهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاو ما يفعل ذلك وإلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة
يردونها إلى أشد العذاب ولهذا غضب الرسول صلى الله عليه وسلم لما رأى من أصحابه اختلافا في بعض الآيات ومشادة بينهم فأن النبي غضب من هذا وقال لا ينبغي لكم هذا الاختلاف هذا هو الغرب من
هذه الإطالة هو التنبيه كما هو يعني من هجل الكتاب اختلاق الصراط المستقيم وقال فتصحاب الجحيم نعم التنبيه على أن لا تتشبه هذه الأمة بالأمام السابقة وتختلف في كتاب الله تضرب بعضه ببعض
وكل ياخذ بطرف ويترك الطرف الآخر نعم هذا الاختلاف المهلك هو الذي أهلك الأمام السابقة كاليهود والنصارة المختلفه في كتابهم ومثل المجوس الذين يعبدون النار المجوس هم أمة يعبدون النار
ويقولون بخالقين خالق للخير وخالق بشر فالنور عندهم يخلق الخير والظلمة تخلق الشر فهذا اختلافهم في القضاء والقدر ولم يقولوا إن القضاء والقدر إنما هو من شأن الله عز وجل ولا دخل للنور
ولا للظلمة ولا لأي مخلوق في القضاء والقدر وإنما هو سر الله جل وعلا في خلقه وكذلك الصابئة وهم اتباع نمروذ الذين يعبدون الكواكب وبعث الله إليهم خليله إبراهيم عليه الصلاة والسلام كما
ذكر الله ذلك في القرآن إنما هلكوا بسبب هذا الأمر وهو أنهم اعتمدوا على فكرهم وأرائهم وظنوا أن هذه الكواكب هي التي تدبر الأمر والكون فبنولها هياكل على شكلها في الأرض وصاروا يعبدونها
من دون الله ولذلك أنكر عليهم خليل الله ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون مش حجتهم وجدنا آباءنا كذلك يفعلون هذه حجة فما جاءوا بحجة للتقليد الأعمى والعياذ وكذلك مجوز هذه الأمة وهم
القدرية الذين نفو القدر وقال إن كل مخلوق يخلق فعل نفسه ولم يقدر الله الكهر ولا الإيمان وإنما العبد هو الذي يخلق هذه الأشياء فالعبد يخلق فعل نفسه فزادوا على المجوز المجوز قالوا
بخالقين متعددين مع الله سبحانه وتعالى وأن كل يخلق فعل نفسه ولذلك سموا مجوز هذه الأمة لأنهم يشبهون المجوز بل زادوا عليهم نعم هو الأصل الضلال أنهم قاسوا الخالق بالمخلوق والله جل وعلى
لا يقاسوا بخلقه سبحانه وتعالى فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلموا وأنكم لا تعلمون فالله جل وعلى لا يقاسوا بخلقه وافعاله في غاية الحكمة وغاية العلم الإتقان فنحن لا ندخل في أفعال
الله ونسأل لماذا قال الله كذا لماذا فعال الله كذا نحن منهيون عن الدخول فعال الله وأننا ما نخذ منها إلا ما عرفنا علته وعرفنا حكمته نؤمن بأن الله حكيم وعليم وأنه لا يشرع شيئا إلا
لحكمة لكن قد نعلم هذه الحكمة إما بنص بأن نص عليها أو بدلالة الأثر على ذلك أو الشواهد على ذلك وقد لا نعلمها فهذا مذهب الأمم الضالة التي هلكت بسبب ذلك وقعوا في غاية الظلال إما بأن
الفائل الثنان وإما بأنه يفعلوا البعض والخلق يفعلون البعض كما هي مدائه بالمجوص والقدرية وما فعله لم يأمر بخلافه وما أمر به لم يقدر خلافه وذلك حين عارضوا بينه فعله وأمره هذا الأخير
هو مذهب الجبريه الذين يقولون ما قدره لا يأمر بخلافه وينكرون الشرع يثبتون القدر وينكرون الشرع والمعتجلة على العكس أثبت الشرع وانكروا القدر نعم قد السنة والجماعة جمعوا بينها فأثبت
القدر وأثبتوا الشرع وقال حتى قر فريقوا بالقدر وكذبوا بالأمر وقر فريقوا بالأمر وكذبوا القدر كما ذكرنا حين أعتقدوا جميعا أن الجتمعهم همام حال وكل من هم مغطلون بالتكليب ما صدق به
الأخر لما زعموا أن هناك تعارض بين الشرع والقدر بعضهم أثبت القدر ونفى الشرع وبعضهم على العكس أثبت الشرع ونفى القدر دفع للتعارض بزعمهم والواقع أنهم لا يتعارض وأن كلها هم حق وإنما
أخبر بالقدر من أجل أن نؤمن به ومن أجل أننا أن لا نجزع إذا فاتن شيء بعد فعل السبب إذا فعلنا السبب ولم يحصل المقصود لا نجزع ولهذا قال صلى الله عليه وسلم إحرص على ما ينفاوك واستعين
بالله ولا تعجزا فإن أصابك شيء فلا تقول لو أنني فعلت كذا لكان كذا وكذا ولكن قل قدر الله أو قدر الله فأنت عليك فعل السبب فقط وأما القدر والقدر فهذا من شأن الله سبحانه وتعالى لا تدخل
فيه سلام عليكم قال المؤلف رحمه الله وأكثر ما يكون ذلك لوقوع المنازعة في الشيء القليل قبل إحكامه وجمع حواشيه وأطرافه هذا السبب الظلال لهذا قال صلى الله عليه وسلم ما عرفت منه فعملوا
به وما جهلتم منه فردوه إلى علمه أن بعض الباحثين أو بعض المتعالمين أو بعض المغرضين إنما يتكلمون بدون أن يستقص الأدلة ويقارن بينها وإنما ينتزعون طرفا ويركزون عليه ويتركون البقية فهذا
هو سبب الهلاك فمثلا الخوارج أخذوا نصوص الوعيد وحكموا بها وكفروا أصحاب الكباير وتركوا نصوص الوعد والرحمة المرجع على العكس أخذوا نصوص الوعد والرجع وتركوا نصوص الوعيد أهل السنة
والجماعة جمعوا بين الأمرين نصوص الوعد ونصوص الوعيد فهو السبب الهلاك هو التفريط ببقية العلم وأن يأخذ قصة من العلم ويزعم النعالم ويترك الطرف الآخر والكثير من العلم الذي يوضح ما معه
أو يكمل ما معه هذا هو سبب الظلال وهو الذي لا يزال في الناس اليوم التعالم أو التغرض ستعالم وعدداد بنفسه وبعض الناس عندها تغرض وقصد للتظليل فنحن منهيون عن هذا الأمر وأننا لا نتكلم في
مسأله من المسائل العلمية الشرعية حتى نستقص ما ورد فيها من النصوص من الكتاب والسنة حتى نتكلم عن علم والاستقصة هذا قاعدة عظيمة وعنده قليل من الطب لا يتوقف عند علم ولا يدخل في طب لا
يعرفه لأن هذا يترتب عليه هلاك الناس كذلك الصناعات والمهن والحرف لا يدخل فيها إلا من يتقنه أما مسائل الشرع فعنده منها هما مباح وإذا قردوا لآلاك أو تحجروا علينا الله جل وعلا يقول
الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه وليخشون أحدا إلا الله وإذا خذ الله مثاق الذين متلكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه إن الذين يكتمون مع أنزلنا من البينات والهدأ بعد ما بيناه للناس فنحن
الله وصان بهذا وصان بأن نبلغ وأن نبين للناس وهذا لأجلش فاق عليهم ومصلحتهم أو من أجل ترأس عليهم أو احتقارهم أو نحو من ذلك ولا يظن بحضق لا تبغ المهندسين إذا حدروا من المتعالمين أنهم
يحجرون عن الناس هكذا ولهذا يقول في المثال يقولون يفسد الدنيا أربعة نصف ثقيه ونصف طبيب ونصف نحوي ونصف فيلسوف هذا نصف الفقيه يفسد البلدان يعني يفتي بغير علم ونصف الطبيب يفسد الأديان
نصف الطبيب يفسد الأبدان نصف المتكلم نصف المتكلم يفسد الأديان ونصف نحوي يفسد اللسان يفسد الدنيا أربعة نصف ثقيه نصف طبيب نصف نحوي ونصف متكلم من ذلك مارا والزهري عن سنان ابن أبي سنان
الدؤلي عن أبي واقد الليثي أنه قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الله أكبر نعم هذا الحديث يؤكد ما سبق أن هؤلاء الصحابة لما كانوا خدثا عهد بالإسلام أسلم عام الفتح وخرجوا مع النبي
صلى الله عليه وسلم لاحنين بعد الفتح مباشرة ويعلقون بها سلحاتهم تبركن بها فلقلت علم هؤلاء وحداثة أسلامهم طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم من يجعل لهم شجرة يفعلون عندها ما مثل ما
يفعل الكفاف النبي صلى الله عليه وسلم تعجب واستغرب وكبر الله عز وجل وقال إنها السنان يعني الطرق فأصل البلا هو التقليد والتشبه فالتقليد والتشبه هو ما أصل البلا فالتقليد والتقليد
والتقليد والتقليد والتقليد والتقليد نستمعكم ونفعن وإياكم بما نقول ونسمع وجعله حجة لنا علينا حتى نلقاكم في حلقة قادمة إن شاء الله نستودعكم الله وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
31 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|لتتبعن سنن من كان قبلكم|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان الدرس واحد والثلاثون أسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة في برنامجكم اقتضاء السراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد بن
عبد الحليم بن تيمية رحمه الله بسم الحياكم الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم بسم الله الرحمن الرحيم وبركاته ومن أدق هذه الحديث هذا الحديثان بمن كان قبلنا وياخد طريقها في كل شيء
حتى في الأمور التافهة ومعلوم أن أعسر الجحور وأضيقها جحر الضب كما هو معلوم لكن لو وجد في الأمام السابقة من يدخل في هذا الجحر فهذه الحديث تأخذ طريق اليهود والنصارة وفي هذه الحديث
تأخذ طريق فارس والروم تقع في الشرق والروم هو الأمة التي تقع في غرب الأرض وهما أعظم دولتين في وقتهما قبل الإسلام فيوجد من هذه الأمة بعد الإسلام الذي مننا الله به على البشرية ورفع
المؤمنين فوق غيرهم من الأمام يوجد في هذه الأمة ينسى هذا الفضل ويتراجع إلى أن يقلد الأمام السافلة الفرص يعبدون النار والروم أيضا هم أمة كافرة وأغلبهم نصارة يعبدون الصليب ويوجد في
هذه الأمة من يقلدهم فهذا كله خبر معناه النهي والتحذيذ فلا نقول إن هذا شيء مقدر ولا بد أن يقع ونستسلم بل علينا أن نبعد وأن نحذر من التشبه بها أولا وأن نحذر الناس من ذلك نعم الرسول
صلى الله عليه وسلم ليس قصده من هذه الأخبار فقط وإنما قصده من ذلك تحذير تحذير من التشبه بمن يقلد اليهود والنصارة وفارس والروم وينتسبنا الإسلام أن لا نقلد هؤلاء علينا أن نعتز بديننا
وبقيامنا وما أعطان الله من الكرامة أن نعتز بذلك ونتميز بشخصيتنا الإسلامية الله جل وعلا يقول قال فعلما أن مشابهتها اليهود والنصارة وفارس والروم منما ذمه الله ورسوله وهو المطلوب نعم
كونه صلى الله عليه وسلم أخبر عن ذلك وحذر وكرر هذا يعطي أن التشبه بالكفار أنه شديد التحريم ولا يجوز الله ورسوله قدل على أنه لا يزال في هذه الأمة طائفة متمسكة بالحق الذي بُعث به محمد
صلى الله عليه وسلم إلى قيام الساعة وأن لا تجتمع على ظلاله ففي النهي عن ذلك تكثير هذه الطائفة المنصورة وتثبيتها وزيادة إيمانها فنسأل الله المجيب أن يجعلنا منها أنه لا فائدة من الأمر
والنهي مع وجود القضا والقدر وأنه إذا كان الشيء مقدرا فلا فائدة من النهي عنه كذا يقولون وهم الجبريه فهذا القول باطل فإن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن ذلك وأنه سيقع وأنه هو الغرض
من الخبار الذي أخبر به صلى الله عليه وسلم ولا تعارض بين النهي عن التشبه بهم والخبار أنه سيكون من يتشبه بهم من هذه الأمة لا تعارض بين ذلك كما ظنث الجبريه والقدرية فهناك التشبه بهم
نقدر على التشبه بهم وعلى ترك التشبه بهم فالتشبه بهم هو عملنا وأما وقوعه وصوله فهذا قدر الله وقضاءه ونحن لا نحتاج بالقضاء والقدر على فعل المعاصي وعلى فعل المعايب لأنه بإمكاننا أن
نبتعد عن ذلك ونحذر منه وفائدة النهي عن ذلك مع تحقق وقوعه هو التحلير منه ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنه سيكون من هذه الأمة طائفة منصورة حمتمسكة فإذا ذكرنا هذا وبلغناه للناس
فهذا عمل على تكثير هذه الطائفة وعلى فعل منصورة وتقيتها والإخبار عن وقوع التشبه هو للعلم ولا شك أن العلم بالشيء مطلوب وأن الجهل به مذمه فالعلم في حد ذاته فيه خير وفيه نفع نعم فإن
نفس العلم والإيمان بما كريهه الله خير وإن لم يعمل به نعم إذا علم الإنسان ما كريهه الله وفهم ذلك فإن هذا خير وإن لم يعمل به هو إذا جمع بين العلم والعمل فهذا هو المطلوب وإذا لم يعمل
فإن وجود العلم في حد ذاته فيه خير ولهذا ميز الله أهل العلم من اليهود والنصار على غيرهم من الكفره والأميين صار لهم ميزة في الذكر والأحكام على غيرهم فالعلم له فضل حتى ولو لم يعمل به
فله فضل فالعالم خير من الجاهل ولأن العالم حري أن يرجع إلى الصباب وأن خلاف الجاهل فإنه يتمد في جهله ولا يدري فإن الإنسان إذا عرف المعروف وانكر المنكر خير من أن يكون ميت القلب لا
يعرف معروفا ولا ينكر منكره فإذا كان عند الإنسان علم بالمنكرات فإنه ينكرها بلسانه وبيده فإنه ينكرها بقلبه على الأقل فإذا كان عنده علم فإنه يكره هذه الأشياء ولو بقلبه وهذا أضعف
الإيمان كما في الحديث فكون عنده إيمان ولو ضعيف أحسن من الذي ليس عنده إيمان أصله "النبي صلى الله عليه وسلم قال" من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع
فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " وفي لفظ ليس وراء ذلك من الإيمان حبة خردل " " وإن لم يبتعد عنه بفعله وبلسانه " " إيمان بأن هذا منكر وكرهته لذلك " " فإذا حصل هذا كان في القلب إيمان " "
وإذا فقد القلب معرفة هذا المعروف " " وإن كان هذا المنكر " " ارتفع هذا الإيمان من القلب " " أيضا فقد يستغفر الرجل من الذنب مع إصاره عليه " " أو يأتي بحسنات تمحوه " " أو تمحو بعضه "
" وقد يقلل منه " " وقد تضعفه همته في طلبه " " إذا علم أنه منكر " " أو يوقع في قلبه كراهية هذا الشي " " فيتذكر ويستغفر ويتوب " " فالعلم فيه خير " " ولو في المستقبل " " ولو خالفه
وصاحبه في وقت من الأوقات " " فإنك تجد من عندهم علم " " وإن وقعوا في كثير من الأخطاء " " إلا أنهم أقل للناس وقوعا في الأخطاء " " وإن وقعوا فيها " " فإنهم أقرب الناس إلى أن يتوبوا
ويرجعوا " " بخلاف من لا يعلم " " فإنه يظن أن ما هو عليه هو الحق " " فيستمر على ما هو عليه " " وقد يزيد من ذلك " " وإن لم يترك هذا الشي " " فإنه يعمل بالصالحات " " يصلي ويصوم ويحج
ويتصدق " " وإن كان عنده شيء من المخالفات " " واتشبه بالأعداء " " فإن هذه الصلوات الخمس " " والجمعة هي الجمعة " " ورمضان إلى رمضان " " كفارة اللي ما بينهم " " وتكفر هذا التشبه " "
الذي يحصل " " وإن كان يقع في بعضها وفي شيء منها " " فإنه لا يكون إقدامه " " مثل إقدام الجاهل " " وهذا وجه أخير في بيان الحكمة " " في كون الرسول صلى الله عليه وسلم " " أخبر أنه سيقع
التشبه " " معنهه عنه " " أن العلم بذلك " " يحمل العالم على " " أن يبلغ " " يحمل العالم " " على أن يبلغ العلم " " ويدعو إلى الله " " ويبين " " لما قال جماعة " " من بني إسرائيل " "
من المؤمنين " " لما تعظون قوما " " الله مهلكم " " قالوا ل الذين ينكرون " " لما تعظون قوما " " الله مهلكم " " أو معذبهم عذاب شديدة " " قالوا معذرة " " إلى ربكم " " ولعن لهم يتقون "
" فلا يترك الإنكار " " والإبلاق " " وإن كانت النتيجة " " مئوسا منها " " أو ضعيفة " " فإن الإنكار " " لا يسقط " " وإبلاق العلم " " لا يسقط " " عن العالم " " مع " " وقوعه " " مع
العلم " " بوقوعه " " أن الإنكار " " أعمل مفضيل " " وستقل بذاته " " نعم " " والموعظة " " حتى ولو كان الناس " " لا يقبلون هذا " " فإنه سيأتي من يقبل " " بإذن الله " " ويبقى العلم " "
لأننا لو تركنا هذا " " لندرس العلم " " ونسي العلم " " فلا بد من إحياءه " " وتوارثه " " وتبليغه للناس " " لأنه قد يأتي " " من يعمل به " " قال الله جل وعاله " " وإن تتولل " " يستبد
القوما غيركم " " ثم لا يكون " " وامثالكم " " فنحن لا نئس " " ولا نتوقف إذا كثر الشر " " والفساد في الأرض " " لا نتوقف عن الإبلاغ " " وعن البيان " " وعن التذكير والوعظ " " فإن الحق
لا ينعدم " " فهذا يرد على أولئي الذين يقولون " " سكتت " " لا لكين " " لأنهم لم ينكروا " " وليس هذا الكلام من خصائص هذه المسألة " " بل هو وارد في كل منكر " " قد أخبر الصادق بوقوعه "
" ولكنه عام في كل المناه والمنكرات " " حتى ولو كهرة " " ولو وقعت " " فلا يحملنا ذلك " " على الياس " " والقنوط " " وعدم البيان " " بل نمضي في طريقنا " " ونبين " " ونبلغ " " ولا
يأخذنا القنوط " " ولياس " " كما ذكرنا " " أنه أولا " " هذا فيه إبراع " " لذمة " " وإبلاغ للعلم " " والله خذ على العلمة " " أن يبلغ " " ولا يكتم " " العلم " " وثانيا " " لعلا هؤلاء
" " يتذكرون " " أو يتذكر منهم " " من يتذكر " " فلا نقنط " " ولا نيئس " " من رحمة الله " " وأيضا " " ربما يأتي بعدهم " " بعد هذا الجيل " " من يأخذ هذا العلم " " ويستفيد منه " "
ويستفيد منه " " سلام عليكم ورحمة الله " " وبركاته "
32 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|النهي عن مشابهة الكفار|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم إقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان أدس الثاني والثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وعلى نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعي أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وأهلا وسهلا بكم إلى هذه الحلقة الجديدة في برنامج اقتضاء السراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد ابن عبد الحليم ابن تيبيا رحمه الله يشرح الكتاب في هذه الحلقات صاحب
الرضيل الشيخ صالح بن فوزان الفوزان عضوا هيئة كبار العلماء وعضوا اللجنة الدائمة حياكم الله شخصاله وكانت في اليهود قبيحه وروا أحمد عن عطية قال اسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب
العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابه أجمعين قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا أقولوا نظرنا راعنا في الأصل راعنا من الرعاية أو من الإرعاء أي أرعنا
سمعك وقبل علينا حتى تسمع مننا وحتى نفهم ما تقول لنا فهو من المراعات أو من الرعاية أو من الإنتظار أو الإنظار فهو المطلوب من هذه الكلمة أنه يطلب من المخاطب أن يراعي المتكلم في سماع
كلامه وفي إجابته وفي إمهاله هذا أصل الكلمة وذلك أنهم حولوها إلى الرعونة حولوها عن ظاهرها إلى الرعونة فيقصدون أن النبي صلى الله عليه وسلم راعن يعني فيه رعونة كما يطلبوا منه المؤمنون
ولكنهم يحولون معناها فيما بينهم وفي عرفهم إلى معنى سيئه الطعن في الرسول صلى الله عليه وسلم وأن فيه رعونة أي خفة وعدم إتزان فرعونة معروفة هنها كلمة ذميمة بخلاف راعنا فإنها كلمة ولكن
لما كانوا يقصدون منها معنى سيئا أنه يل مسلمون أي يقولها سدل للطريق على اليهود هذا من ناحية الناحية الثانية أن المسلمين إذا قالوا لنبي صلى الله عليه وسلم راعن تشبه باليهود وهذا هو
المطلوب في هذا البقى تشبه باليهود في هذه الكلمة فربما يفهم أن المسلمين يقصدون بيطلب الله مستحيل أن المباح إذا كان يفضي إلى محرم أنه يحرم سدا للزراع وهذه قاعدة معروفة حتى أهل العلم
نعم وقال عطاء كانت لغة الأنصار في الجاهلية أنهم يقولوا راعن بمعنى رعن سمعك نعم وقال أبو العالية إن مشرك العرب كانوا إذا حدث بعضهم بعضا يقولوا أحدهم لصاحبه أرعني سمعك فنهوا عن ذلك
إنه هي المسلمون عن ذلك لأن اليهود استغلوا هذه الكلمة إلى معنى نسية وإن كان أصلها مباحا نعم وقال وقال أنظرنا فهذا فيه أن من نهى عن شيء وكان له بديل صالح فإنه ياتي بالبديل ويوجه ليه
قال لي أن اليهود كانوا يقولونها وإن كانت من اليهود قبيحة ومن المسلمين لم تكن قبيحة لما كان في مشابهاتهم فيها من مشابهة الكفار وتطريقهم إلى بلوغ غرضهم هذا ما ذكرنا أنها منع منها
لأمر الأول التشبه بالكفار ولو في اللفظ والثاني سد الزريعة التي تفضي إلى الحرام وفيه ما ذكرنا إذا كان هناك بديل لا احتمال فيه ليس فيه احتمال للسوء فإنه يوخذ بالبديل ويترك ما هو
محتمل لأن كلمة تنظرنا ليس فيه احتمال خلاف راعنا ففيها احتمال فلذلك منع منها بوجه عام تشبه بهم في الكلام وسياتي كلام الشيخ في تعلم رطانة العاجم وارحاجة وتشبه بهم في اللباس وخاص بهم
تشبه بهم في المشياة تشبه بهم في الأكل والشرب يعني في صفة الأكل والشرب لا في أصل الأكل والشرب لكن في صفة الأكل والشرب نعم فرقوا دينهم وكانوا شيعا لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله
ثم ينبئهم بما كانوا يفعلون ومعلوم أن الكفار فرقوا دينهم وكانوا شيعا كما قالت عالا ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البيئنات وقالوا ما تفرق الذين اوتوا الكتاب إلا
من بعد ما جاءتهم البيئنات وقالوا من الذين قالوا إننا نصارا أخذنا ميثاقهم فنسوا حظ من ما ذكروا به ومن أنوع التشبه المنهي عنه التشبه بالكفار المنهي عنه التشبه بهم في التفرق في الدين
يان الله جل وعلا أرسل الرسل وأنزل الكتب ليكون الناس على عقيدة واحدة وإن اختلفت الشرائع الأنبياء فإن مؤدها واحد إلا أنجاء الإسلام فصار صالحا لكل زمان ومكان إلى أنتقوم الساعة فالذلك
الإسلام لا ينسخ شريعة الإسلام لا تنسخ أن يجتمع على عبادته وعلا توهيده وأن يعملوا بكتابه أي كتاب أنزله في وقته تورات في وقتها الإنجيل في وقته القرآن في وقته وهما تبقى من الدنيا إلا
أنتقوم الساعة ومن عمل بكتاب الله فإنه لا يتفرق فإذا الناس إعتمدوا على الكتاب والسنة حصل الاجتماعه لست منهم في شيء إنما أمرهم إلى الله فالله برأ رسوله صلى الله عليه وسلم من
المتفرقين في دينهم لأن الدين ليس محل للتفرق وإنما هو دين واحد شرع لكم من الدين ما أصابه نوحه وإبراهيمه وموسى وعيسه شرع لكم من الدين ما أصابه نوحه والذي أوحينا إليك وما أصطينا به
إبراهيمه وموسى وعيسه أن أقيم الدين ولا تتورقوا فيه ولا تتفرقوا فيه فالدين ليس محل تفرق وإنما التفرق في الأهوى والرغبات والانقسامات والجماعات إلى غير ذلك فالمسلمون أمة واحدة كما قال
تعالى وإن هذه أمة واحدة وأنا ربكم عبدون وقال عليه الصلاة والسلام المؤمن للمؤمن كالبنيان قال صلى الله عليه وسلم المسلم للمسلم مثل المسلمين في توادهم وتراحومهم وتعاضدهم كمثل الجسد
الواحد المسلمون جسد واحد وبنيان واحد وأمة واحدة فاتفرق يحدث العداوة ويحدث السفك الدماء ويحدث الضعف في الأمة في لا في الاجتماع فإنه رحمة وقوة وعزة هذا هو المقصود كما أننا لا نتشبه
بهم في الكلام ولا في اللباس ولا في دينهم وكذلك لا نتشبه بهم في التفرق في الدين فالواجب على المسلمين أن ينبذ الخلافات لا نقول إنه لا يحصل إختلاف في مسائل الفق والاجتهاد فهذا أمر
مطلوب أمر مطلوب الاجتهاد والبحث عن الحق ولو اختلفت أنا وأنت في مسألة من المسائل الفقية فهذا لا عيب فيه ولكن علينا جميعا إذا اختلفنا أن نرجع إلى الكتاب والسنة فناخذ ما ترجح بالدليم
ونترك المرجوث هذا هو المفروض والواجب على الجميع أما الاختلاف في العقيدة الاختلاف في الدين والعبادة فهذا لا يجوز بحال من الأحوال الله جل وعالا بر أرسوله من المختلفين في الدين إن
الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعن هذا يعبد الله على طريقة فلان على طريقة عبد القادر الجيلان مرزة أحمد هذا عداخر هذا غير الصوفي هذا مرزة أحمد هذا يدعى النبوة فهؤلاء مخالفون للرسول صلى
الله عليه وسلم أصلاً ويدعون الله أن لهم نبيا مصطنعا والعياد بالله فهؤلاء أشد لكن الكلام في الذين ينتسبون لاتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ومع هذا يتفرقون عليه هو القدوة الوحيدة فهو
قدوتنا ونقلد ونقتد من العلمة بمن اقتدى بالرسول صلى الله عليه وسلم واتبع الرسول أما من خالف الرسول وابتكر طريقة أو عبادة من عنده فإننا نرفض ونبتعد عنه وما أنزله على رسول صلى الله
عليه وسلم وعلى وقد قال تعالى لست منه في شيء وذلك يقتضي تبرأه منه في جميع الأشياء فالرسول بريء منهم في جميع أمورهم وجميع أحوالهم مادام متفرقين في دينهم فليتفطاً لهذا أصحاب النحى
للباطلة والفرق الظالة التي تجعم أنها على الإسلام وهي تتبع فرقاً من حرفة هو متفرقة والإسلام ليس فيه تفرق وليس فيه اختلاف فالعبادة والعقيدة والأمة وإنما هو دين واحد وأمة واحدة ومن
تابع غيره في بعض أموره فهو منه في ذلك الأمر من تابع غير الرسول صلى الله عليه وسلم ولو في بعض أموره فإنه من ذلك المتبوع وليس من الرسول صلى الله عليه وسلم في شيء لأن الشخصين لا
يتحداني إلا بالنوع كما في قوله تعالى بعضكم من بعض وقوله صلى الله عليه وسلم العلي أنت مني وانا منك نعم الانسان من الإنسان الانسان من الإنسان بمعنى أنه من نوعه لا من عينه فلا يمكن أن
يكون الإنسانان عيناً واحدة وإنما إنسان هو الإنسان في النوع في نوع الإنسانية فقوله صلى الله عليه وسلم فقول القائل لست من هذا في شيء بل أنا متبرء من جميع أموره وإذا كان قد برأ الله
رسوله صلى الله عليه وسلم من جميع أمورهم فمن كان متبع للرسول صلى الله عليه وسلم حقيقةً كان متبرئاً كتبر رؤيه ومن كان موافق لهم كان مخالف للرسول بقدر موافقاته لهم ومن كان متبعاً لأحد
مناده الفرق فهو بريء من الرسول صلى الله عليه وسلم ورسول بريء منه فلا يجتمع أن تكون مع الرسول وتكون مع غيره مع من خالفه فإن الشخصين المختلفين من كل وجه في دينهما كلما شابهت أحدهما
خالفت الأخر فإن الشخصين المختلفين من كل وجه في دينهما ما يجتمع أن تكون من هذا ومن هذا فإذا كنت مع واحد فانتبريء من الأخر ومخالف له مخالف التضاة أما إذا كان الاختلاف في وجه دون وجه
فقد يكون فيه نوع من الاجتماع في ما اتفق عليه وإفتراق في ما اختلفه عليه وقد روا مسلم في صحيحه عن العلا ابن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هوريرة رضي الله عنه قال لما نزلت على رسول الله
صلى الله عليه وسلم لله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدو ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله الآية فقالوا أي رسول الله كلفنا ما نطيق الصلاة والصيام والجهاد والصدقة وقد نزلت
عليك هذه الآية ولا نطيقها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتريدون أن تقولوا كما قال أهل الكتابين من قبلكم سمعنا وعصينا بل قولوا سمعنا وأطعنا قفرانك ربنا وإليك المصير فلما اقترأها
القوم وذلت بها ألسنتهم أنزل الله في إثرها كل أمنا بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا قفرانك ربنا وإليك المصير فلما فعل ذلك نسخها الله فأنزل لا
يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت عليها مكتسبت ربنا لا تأخذنا إنسينا واخطعنا قال نعم ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا قال نعم ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا
به قال نعم وعفوا أننا وغفر لنا ورحمنا أنت مولانا فانصرنا على القوم الكافرين قال نعم قال المؤلف رحمه الله فحذرهم صلى الله عليه وسلم يتلقى وأمر الله بما تلقاه أهل الكتابي نعم وهذا
نوع آخر من التشبه الذي نهينا عنه وهو أن اليهود والنسارة كانوا يتلقون أوامر الله أوامر رسوله بالتثاقل والبطء والاعتراضات الباردة كما حصل من اليهود في ما ذكره الله عنهم في سورة
البقرة وغيرها من أنهم إذا أمروا بالأوامر يتثاقلون ويتساءلون ويتكاسلون فالله جل وعلى أراد أن يمتحنا هذه الأمة أمم السادقة أو لا فأنزل الله هذه الآية أنزل الله قوله تعالى لله ما في
السماوات وما في الأرض وإن تبدو ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله ذكر أنه يحاسب العبد حتى علانيته وما في قلبه حتى علانيته وما في قلبه ولو لم يعمل فشق ذلك على صحابة رسول الله صلى
الله عليه وسلم لأن الصحابة يبادرون إلى العمل بالقرآن والسنة فإذا نزل عليهم شيء بادر بالامتثال لكن لما نزلت عليهم هذه الآية شقت عليهم لأن أحد لا يسلم التفكير والهواجس التي في القلوب
هذا الشيء يعرض لكل أحد فإذا كان الله سيحاسبهم عليه إنه لا يرقى لهم شيء واجاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم مشفقين وجهه على الركب وقالوا كلفنا ما نطيق فصبرنا وإنها نزلت عليك آية لا
نطيقها فأن النبي صلى الله عليه وسلم لا مهم وقال أتريدون أن تقولوا كما قال من قبلكم سمعنا وعصينا قولوا سمعنا وأطعنا فعند ذلك الصحابة أضي الله عنهم السسلم لهذا وأمنوا به وتركوا
الإعتراض فأنزل الله جل وعلا آمن الرسول لما قال آمن الرسول بما أنزل إليه نعم فلما انتذل الصحابة ذلك وسسلموا لهذا الأمر وخضعوا له عند ذلك أنزل الله قوله تعالى ربه والمؤمنون كل أن آمن
بالله وملائكته كتبه ورسله لا نفرق بين أحد من الرسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير امتثلوا قول الرسول صلى الله عليه وسلم لهم قولوا سمعنا وأطعنا ولا تعترضوا وإن كان في
هذا مشقه عليكم وأنه شيء غير مألوف لكم ولا تطيقونه فلا يسعكم إلا وإن كانت شاقه ومكلفه وهم فعليهم الامتثال والصبر فلما حصل منهم الإيمان والاستسلام إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما
كتسبت ربنا لا تؤخذنا النسينا أو أخطانا وفي الأول فهي أنهم أؤخذهم بالخطأ والنسيان وإن تبدوا ما في أمهسكم أو تخفوا هو يحاسبكم به الله ربنا لا تؤخذنا دعوا ربهم فبدلا فلما تعتلوا تدعوا
الله عزي وجل ربنا لا تؤخذنا النسينا أو أخطانا ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا فبدل من الاعتراض الدعاء فهم استسلموا أولا ثم دعوا
ربهم ثانيا استجاب الله لهم وعفية لأمة الخطأ والنسيان وما استكره عليه لكن هذا ما حصل إلا بعد أمرين الأمر الأول الاستسلام والإمقياد لأمر الله وعدم الاعتراض الأمر الثاني الدعاء بأن
الله لا يكلفنا ما لا طاقة لنا به وأن يعفو عننا ما حصل مننا من الخطأ والنسيان ربنا لا تؤخذنا النسينا أو أخطانا ربنا ولا تحمل علينا إصرا ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به أنت مولانا
فنصرنا على القوم الكافرين قال الله جل وعلا قد فعلت إن هذا دعى والله جل وعلا أجابهم بأنه قد فعل ذلك قال فحذرهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يتلقى وأمر الله بما تلقاه أهل الكتابين
وأمرهم بالسمع والطاعة فشكر الله لهم ذلك حتى رفع عنهم الأصار والأغلال التي كانت على من كان قبلنا ومع صاحب الفضيلة الشيخ صالح بنفوزان شكر الله وشيخنا ما تكرم به من البيان والشرح وشكر
لكم حسن استماءكم ونفعانا وياكم بما نقول ونسمع هذه بالخطام تحية ومهندس الصوت زميلة يحيا عبد الله عبرهيم حتى نلقاكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة
الله وبركة ونحن نتحدث عنه
33 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|أمرهم بالسمع والطاعة|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح منفوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح
بنفوزان الفوزان الدرش الثالث والثلاثون وعلى المسهلا بكم إلى حلقة جديدة في برنامج اقتضاء السراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام محمد بن عبد الحليم بن تيمية رحمه الله يشرح
الكتاب عبر هذه الحلقات صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور صالح بنفوزان الفوزان محمد بن تيمية رحمه الله يشرح الكتاب بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله
واصحابه ومن اهتدى بهدى الله سبحانه وتعالى عقبهم مشدد عليهم وكما سبق أنهم أيضا كانوا يكفرون الأسئلة بدل أن يبادر بالامتخال يكفرون الأسئلة والإشكالات فالله جل وعلى عقبهم حملهم أصاراً
وأغلالاً وقد أراد الله سبحانه ويمتحنا هذه الأمة ليظهر الفرق بينها وبين الأمم السابقة في هذا المظمار وغيره فالله جل وعلى أنزل عليهم هذه الآية بالله ما في السماوات وما في الأرض وإن
تبدو ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فعند ذلك خافى الصحابة من هذه الآية لأن الله أخبر أنه يحاسبهم بما في صلورهم وما في قلوبهم فشق ذلك عليهم شقة شديدة وجاءوا إلى النبي صلى
الله عليه وسلم وجثوا على الركب لأنهم أمة يريدون العمل فهم لو عملوا بهذه الآية شقة عليهم لأنه قل من يسلم من الهواجس وقل من يسلم من الخطأ والنسيان والله أخبر أنه سيحاسبهم على ذلك
وشقة ذلك عليهم النبي صلى الله عليه وسلم انكر عليهم هذا وقال عليكم بالسمع والطاعة ولا تكونوا كالذين من قبلكم فيما يقابلون به أمر الله سبحانه وتعالى عليكم بالسمع والطاعة والامتثال
والصبر فعند ذلك اقتنعوا وقالوا " سمعنا وأطعنا " فأنزل الله تعالى قوله تعالى " أمن الرسول بما أنجل إليه من ربه " والمؤمنون " كل أمن بالله وملايكته وكتبه ورسله " وقالوا " سمعنا
وأطعنا " وغفرانك ربنا وإليك المصير " ونسخ الله هذه الآية وخفف عن عباده لما ظهرت طاعتهم وامتثالهم وانقيادهم خلاف الأمم الذين مقابلهم فالله جل وعلى نسخ الآية يقوده تعالى لا يكلف الله
نفسا إلا وسعها لها مع كسبة وعليها مكتسبة " وقال الله سبحانه وتعالى " " عند كل دعاء نعم " ثم قال " قد أجبت " فعند ذلك " خفف الله عن هذه الأمة " " ونسخ عنها الأصار " " والأغلال " "
واستجاب هذا الدعاء " " وهذا إنما هو ببركة " " الإمتثال " " والسمعي " " الطاعة " " وعدم مشابهتها " " الكتاب في تلكؤهم " " عند أوامر الله " " والحاصل من هذا " " أننا نهين " " أن
نتشبه بياه " " الكتاب " " بالتوقف " " عند أوامر الله " " وكثرة الأسئلة " " والسكالات " " وأن الواجب علينا المبادرة " " والسمع والطاعة " " وأن ذلك يفضي إلى يسر " " بإذن الله " "
والأصار " " والأغلال " " التي كانت على أهل الكتاب " " ولما دعى المؤمنون بذلك " " أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم " " أنه قد السجاب الله دعاءهم " " والأغلال " " الذي لا تبعون الرسول
" " والأغلال " " وأن الله جل وعلا " " استجاب دعاء عباده " " لما طلب منه أن يضع عنه " " عنهم " " الأصار " " وأن الله يحب أن يأخذ برخصه " " كما يكره أن تأتى معصيةه " " قد صحى ذلك عن
النبي صلى الله عليه وسلم " " وأن الله جل وعلا يحب من عباده " " أن يأتوا رخصه " " كما يكره منهم أن يأتوا معصيةه " " كما في الحديث " " هذا الدليل على أن الله يحب لعباده " " اليسر
والسهولة " " كما قال الله جل وعلا " " يريد الله بكم اليسر " " ولا يريد بكم العسر " " قال كما كان النبي صلى الله عليه وسلم " " يكره مشابهة أهل الكتابين " " في هذه الأصار والأغلال "
" قال الله رهبانية في الإسلام " " وآمر بالسحور " " ونهى عن المواصلة " " وقال فيما يعيب أهل الكتابين " " ويحذر موافقةهم " " فتلك بقاياهم في الصواامع " " وهذا باب واسع جدا " " وقال
تعالى " " وقال تعالى " " هذا من شرعهم " " ومن شرع المسيح " " لكن رهبانية " " هو هي تشدد في العبادة " " ليس من دين المسيح " " وإنما أحدث " " ولها قال " " وراهبانية " " ابتدعوها " "
وإحداث شيء من الدين " " ليس منه " " إبتدعوها " " إبتدعوها " " وإنما يستطيع الاستمرار مع اليسر " " والسهولة " " والذي اختاره الله لهذه الأمة " " وهو دين اليسر " " فنهاء حان الخصاء "
" من راداً يختص خوفاً من الزنا " " نهاء عن ذلك " " رسول الله " " ورادا جماعة من أصحابه " " أن يسألوا عن عمال الرسول صلى الله عليه وسلم " " ليقتدوا به فيها " رضي الله عنه كأنهم تقال
عبادة الرسول صلى الله عليه وسلم لكن قالوا أين نحن من رسول الله صلى الله عليه وسلم قد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر قال أحدهم أما أنا فأصلي ولا أنام وقال الآخر أما أنا فأصوم
ولا أفطر وقال الآخر أما أنا فلا أتزوج النسة وقال من قال وأنا لا أكل اللحم فلما علم رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك غذب غذباً شديدة وقال والله إن لا أخشاكم لله وأتقاكم له وإن يصلي
وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النسة وأكل اللحم وما الرغب عن سنة فليس مني فنهاءهم صلى الله عليه وسلم عن ذلك وعتبره رغباً عن سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ويتبرى من من فعله مع أنه يريد
الخير ويريد زياده الخير لكن الله لم يشرع لنا ذلك لم يشرع لنا أن نشق على أنفسنا وأن نحملها ما لا تطيق فهذا لا ير الله الله جل وعلا وليس فيه أجر ولا ثواب لأنه غير مشروع فأن النبي صلى
الله عليه وسلم أنكر على أصحابه الذين هم فنهاء عن التباتل وأمر بالسحور ونهاء عن مواصلة وقال فيما يعيب أهل الكتابين فتلك بقاياهم في الصوامة أنه نهى عن الوصال في الصيام وهو أن الإنسان
يصوم الأيام ولا يفتر بينها يريد التقرب إلى الله بذلك هذا يشق على النفس ويحملها ما لا تستطيع فلهذا شرع الله الافطار عند غروب الشمس والسحور عند الفجر قال سبحانه وتعالى فلما أراد
جماعة من أصحابه الوصال نهاهم صلى الله عليه وسلم عن ذلك رفقا بهم وسدل لهذا البهب لأن لا يتطور فيما بعد فتترك الشريعة بهذه الطريقة الناس ما يستطيعون هالشي ويقول هذا إلى ترك الشريعة
فهذا سلم باب سد الزراع ولما قالوا له إنك يا رسول الله تواصل قال إني لاستكها يأتيكم إنني أبيت عند ربي طعمني ويسقيني هذا من خواص الرسول صلى الله عليه وسلم أما نحن فلا نستطيع ما يقوم
به الرسول صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم نعم هذا باب الموالات باب الولى والبرى من اليهود والنصارى وسائر الكفرة قال تعالى يا يهل الذين آمنوا لا تتخذ اليهود والنصارى أو لياء
نعم والمعاوان هل الكفر فإنه لا يجوز ولها لقطع الله الموالات بين المسلمين والكفر في المواريث وفي المناصرة وفي المحبة في القلوب لأن محبتهم في القلوب تجر إلى التشبه بهم في الأعمال لا
تتخذ اليهود والنصارى أو لياء ثم قال بعضهم أو هي أو باب هم يتولى بعضهم بعضا في التوارث وفي المناصرة وفي محبة بعضهم لبعض أما أنتم فأنتم منهيون عن موالاتهم ثم قال ومن يتولى هم منكم
فإنه منهم من يتولى هم يعني بالمحبه والمناصرة والمتابعة فإنه منهم أي علادينهم هذا يدل على أن موالات الكفار أنها كفر فإنه منهم إمعنى أنه مثلهم في الكفر والعياب بالله وهذا خطر عظيم
على المسلم والموالات تختلف منها ما يكون كفرا ومنها ما يكون فسقا ومنها ما يكون معصية تختلف اختلاف موالدها ولكن هي على العموم محرمة من جميع نواحها وفيها لرد على المنافقين الذين
يوالون اليهود من دون المؤمنين قال فترى الذين في قلوبهم مرض يعني أهلا النفاف يسارعون فيهم يعني في اليهود يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة نخشى أنه من تصرون وتقوون ويكون لنا يد عندهم إذا
انتصروا يكون لنا يد عندهم ما يضروننا فهم يسيئون الظن بالله ويحسنون الظن باعداء الله والعياد بالله وإلا لو عسن الظن بالله وتوكلوا على الله لا لم يتخذوهم ولو كانوا يؤمنون بالله
والنبي وما أنزل إليه ما اتخذوهم أوليا يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة قال الله جل وعلا فعس الله وياتي بالفتيه أي النصر أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسرر في أنفسهم نادمين نصبح
المنافقون نادمين على ما حصل منهم لأنهم اعتمدوا على ضعيف وانهار وانتشفى أمرهم ويقولوا الذين آمنوا أها أولئي الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم لماعكم حبطة عملهم فأصبحوا خاسرين إن
كشفى أمرهم والعياد بالله وفتضحوا لأنهم كانوا يحسنون الظن باليهود ولا يحسنون الظن بالله ولا يتوكلون حل الله المجادة هل تجدوا قوما يؤمنون بالله وليوم الآخر وادون من حاد الله ورسوله؟
ولو كانوا آباءهم أو ابناءهم أو إخوانهم أو عشيرةهم أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وعليدهم بروحما " أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوماً غضب الله عليهم" ما هم منكم ولا منهم ويحلفوا قالت "
أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوماً غضب الله عليهم" قد يئسوا من الآخر أهما يئس الكفار من أصحاب القوور كل صورة المنتحينة كلها في الولا والبرأة من أولها إلى آخرها ختمها بهذه الايف "
أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوماً غضب الله " أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوماً غضب الله عليهم " " أيها الذين آمنوا لا تتولوا قوماً غضب الله عليهم" وقد سبق لنا أن المغضوب عليهم هم
اليهود وأن الظالين هم النسارة هذا سبحانه الموالاه بين المهاجلين والانصار وبين من آمن بعدهم وهاجر وجاهت إلى يوم القيامة نعم هذه كآية المائدة هذه كآية المائدة بدأ بقول " أيها الذين
آمنوا لا تتخذوا اليهودة والنصار أولياء" إلى قوله تعالى " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويوتون الزكاة وامراكعون " أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الذين تتخذوا
دينكم هزم ولعبة من الذين أوتوا الكتابة من قبلكم والكفارة أولياء " " واتقوا الله إن كنتم مؤمنين " فلايات في هذا واضحة رضوحة الشمس في رابعة النهار أنه لا يجوز للمؤمنين أن يحب الكفار
أو أن يناصرونهم على كفرهم " وعلى شرهم " " والذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم " " وأول الأرحام بعضهم " " أو لا ببعض في كتاب الله " " يعني في المواريث " " فالله قطع
التوارف بين المسلمين " " والكافرين " " إلى يوم القيامة " " ليس هذا خاصا بالمهاجرين " " والأهنصار " " وليس هذا خاصا بالكفار في وقت الرسول صلى الله عليه وسلم " " بل هو مستمر ما بقي
الكفر " " حسن الله عليكم وجزاكم خيرا " كما رحمة الله وبركاته
34 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|الموالاة بين المهاجرين والأنصار|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم المكتبة وفي مطلعين قائناً رحبوا بشيخنا الكريم فحياكم الله شيخ صالح حياكم الله بارك فيكم ذكر المؤلف ورحمه الله تعالى الآية
الأخيرة في صورة الأنفال وهي قوله تعالى والذين آمنوا من بعد وهاجروا وجاهدوا معكم فأولئك منكم ثم قال فعقد سبحانه الموالاه بين المهاجرين والأنصار وبينما آمن بعدهم وهاجر وجاهد إلى يوم
القيامة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد على آله وصحابه يجمعي قدم الكلام على هذه الآيات مناخر صورة الأنفال من قوله تعالى إن الذين
آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأمهسهم في سبيل الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم ولياوبا آله في المهاجرين والأنصار أن بعضهم أولياء بعض في النصرة وفي المحبة وفي المواريث وحتى في
تولي الجناهز المسلمون يتولون جنازة أخيهم المسلم يغسلونه ويكفنونه ويصلون عليه ويدفنونه في مقابل المسلمين ويترحمون عليه ويستغفرون له والكافل يتولى الكفار وليتولاه المسلمون إذا مات
السلم هو الكفار ويدفنونه في غير مقابل المسلمين فالله شيلا وعلا فرق بين المسلمين والكفار في الدنيا وفي الآخر وفي الموت وفي الجناهز الجناهزة المسلم يتولاه المسلمون ويتولاه الكفار وفي
المقابل في البرزخ حتى في البرزخ فصل الله بين المسلمين والكفار فالمسلمون يدفنون في مقابل المسلمين مع أخوانهم والكفار يدفنون مع أخوانهم من الكفار الآخرة المؤمنونة في الجناه هو الكفار
في النار فإذن الله ما يزبين المسلمين والكفار في الدنيا والآخرة وأما كونهم كلهم من بني آدم أو أخوة الإنسانية أو ما نحو ذلك هذه لا قيمة لها مع الكفر فالخوة إنما هي في الإيمان فليس
هناك أخوة بين المسلمين وكافل لا في الدنيا ولا في الآخرة وختم هذه الآيات بقوله فالمسلمون يرثون الكافر يرثون الموالات والمجاورة كما كان في الأول وإنما عقد الموالة لمن جمع الوصفين وهم
أمة محمد حقيقة نعم فهذا الوصف لبين آمنوا وهاجروا وجاهلوا في سبيل الله الإيمان والجهد والهجرة والأصل هو الإيمان هو أصل الأعمان الجهد والهجرة تابعان من الإيمان هما من الإيمان لأن
الأعمال تدخل في حقيقة الإيمان فهذا الوصفان باقي إلى أنتقوم الساحة من جمع بينه مع حقيقة فإنه هو المسلم حقا فإن كان قد أكمل هذه الوصفين فهو مؤمن الإيمان الكامل وإن كان نقص من هذه
شيئا فإنه مؤمن رقص الإيمان وإن كان فقدهما نهاييا فليس من أهل الإيمان وقال الله تعالى إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتولى الله
ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ونظائر هذا في غير موضع من القراءة يأمر سبحانه بموالات المؤمنين حقا الذين هم حزبه وجنده ويخبروا أن هؤلاء لا يوالون الكافرين ولا يوادونهم
نعم هذه من سورة المائدة مع الآيات الشابقة قال سبحانه إنما وليكم الله لما نهى المؤمنين عن موالات اليهود والمصارى بينا من يوالون قال إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا فالمؤمنون
يتولون الله بالمحبة والعبادة والطاعة ومحبة ما يحبه الله وبغض ما يضغضه الله يتولون الرسول بالمحبة والطاعة والاتباع والاقتداء ويتولون المؤمنين بالمحبة والمناسرة والمعاضده والتعاون
هؤلاء هم الذين يتولى بعضهم بعضا حتى كما ذكرنا حتى في الجناهز المؤمنون يتولون جنازة المؤمن وما أحسن ما شرع الإسلام في حق الميز كما لك ربن القييم أنه شرع في حق المؤمن الميت أحسن ما
الشرع في أنه يغسل ويكفن ويصلى عليه يجتمع المسلمون ويصلون عليه ويدعون له ويترحمون عليه ثم يدفنونه مع إخوانه أموات المسلمين ثم يزورونه بعد ذلك ما تنقطع الموالاتهم لحبا يزورونه في
قبره ويدعون له أو يدعون له حتى وإن كان بعيدين عن قبره فألحاصل أن ولاية المؤمنين للمؤمنين مرتبطة لا تنفك أبدا في الدنيا والآخرة وهذا من كمال هذا الدين الذي جاء به هذا الرسول صلى
الله عليه وسلم
ثم بينا الذين آمنوا منهم الذين يقيمون الصلاة ويوتون الزكاة وهم راكعون ذكر ركنين من أركان الإسلام لأنه ما أهم أركان الإسلام العملية والصلاة عمل بدني والزكاة عمل مالي فهم يقيمون
الصلاة ويوتون الزكاة وهم راكعون يعني يكثلون من الركنين لأنه عبر عن الصلاة بالركوع لأن الركن هو أعوام أركانها أعوام أركان الصلاة هو الركن والسجود فعبر عن الصلاة بالركوع وهم راكعون
ثم بينا سبحانه وتعالى جزاء من يتولى الله ورسوله فقال ومن يتولى الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون سماهم حزبه كما قال في آخر سورة المجادلة هو أولئك حزب الله ألا إن
حزب الله هم المفلحون فأناس على حزبين إما حزب الله وإما حزب الشيطان ولهذا قال قبل هذا أولئك حزب الشيطان استهول عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان
إما أن يكون من حزب الله وإما أن يكون من حزب الشيطان فلينظر الإنسان لنفسه مع أي الحزبين وإن كانت متعلقة بالقلب لكن المخالفة في الظاهر أعوانوا على مقاطعة الكافرين أو مباينتهم نعم
الموالات والمحادة وإن كانت الموالات والموادة وإن كانت في القلب يعني الأصراها في القلب الموالات والموادة لكن الموالات بالعمل أشد لكن المخالفة في الظاهر أعوانوا على مقاطعة الكافرين
ومشاركتهم بالظاهر لم تكن ذريعة أو سببا قريبا أو بعيدا إلى نوع من الموالات فليس من مصلحة المقاطعة والمباينة نعم فإن التشبها بهم في الظاهر يدل على ما فقطهم في الباطن ومحبتهم في
الباطن لأن بعض الناس قد يتساهل ويقول أنا أوافقهم في الظاهر فقط وإلا أنا في قلب لا أحبهم ولا أتولاههم وهذا الله أعلم بحقيقته إن كان يتولاههم في الظاهر مع بعضهم في الباطن فهو عاصل
فهو عاصل لله عزي وجل وإن كان أنه كذاب في قوله أنه يتولاههم في الظاهر دون الباطن وإنما يتولاههم في الباطن أيضا فهذا قد يكون كافرا نعم قال مع أنها أي المشارك في الظاهر تدعو إلى نوع
ما من المواصلة كما تجبه الطبيعة وتدل عليه العادة ولهذا كان السلف رضي الله عنهم يستدلون بهذه الآيات على ترك الاستعانة بهم في الولايات نعم ولهذا يعني تقرير أن التشبها بهم في الظاهر
يدل على موافقاتهم ومحبتهم في القلب ولهذا أمر المؤكد ولهذا الله جل وعالا نهى عن التشبه بهم والنبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التشبه بهم لاجل أن لا تتعلق القلوب باعداء الله ويكون فيها
ميل إليهم فهذا من باب سد الزرائع والإنسان إذا تشبه بناس فإنه يميل إليهم وإذا لم يتشبه بهم فإنه لا يميل إليهم فاتشبه هو علامة الميل وعلامة الرقون إليهم الله جل وعالا يقول ولا تركنوا
إلى الذين ظلموا فتمسكوا من نار ما لكم من دون الله من أولياء ثم لا تنصرون والميل هو الرقون وإن قل فالمؤمن يعتز بدينة ويفتخر بقيمته ولا يتنازل عن كرامته لأن الله رفعه فهمتم لا علون
إن كنتم ومنين فلا يهين نفسه ويتنازل إلى أعداء الله وبالعليه أن يتميز بشخصيته الدينية الإسلامية وإنه من النواحي الدينية والنواحي العبادة وأما نواح التعامل المباح بالبيع والشرا
والمعاهدات وعقد الذمة وقبول الرسائل ورسل منهم واتفاول معهم فهذا ليس ممنوعا فالمتشددون يخلطون بين المحبها في القلوب والموالات وبين التعامل المباح ويقولون كله حرام ولا يجوز
والمتساهلون يقولون كل واحد ماذا من تعامل معهم في الدنيا وأنه هذا تساهل وإفراط وتفريط والأول إفراط وعلو والواجب الفرق بين المسألتين مسألة الموالات هذه محرمة مسألة التعامل هذه مباحة
إسلام عليكم قالوا كانوا يستدلون بهذه الآيات على ترك الاستعانة بهم في الولايات فروا الإمام أحمد فروا الإمام أحمد بإسناد صحيح عن أبي موسى رضي الله عنه قال قلنا إن التعامل معهم فيما
أباح الله لا بس به وليس هذا من الموالات ولكن لا نمكنهم من أسرار المسلمين ونوليهم الولايث ويكونون رؤسا على المسلمين في الدوائر وامور الدولة لنبعدهم عن أسرارنا وعن لأن الله جل وعلا
حذرنا من ذلك قال يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم يعني من غيركم لا يعلونكم خبالة لأنهم لا يقصرون في الظرار بكم مهما استطاعوا ويغشونكم ويطلعون على أسراركم ويبنون عليها
الكيد لكم فهذا هو الذي انكره عمر رضي الله عنه على هذا الصحابي الجليل الذي اتخذ كاتبا نصرانيا يطلعوا على أسراري لسيما إذا كان مسؤولا كبيرا في الدولة فإن هذا الكافر يطلع على أسرار
المسلمين نا تعيد القصة قال رول إمام أحمد بإسناد صحيح عن أبي موسى رضي الله عنه قال قلت لعمراء رضي الله عنه إن لي كاتبا نصرانيا قال ما لك قاتلك الله هذا أبو موسى لا شعر رضي الله عنه
صحابي الجليل انكر عليه أمير المؤمنين نا قال أما سمعت الله يقول يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهودة والنصارة أو لياء بعضهم اعتبر عمر رضي الله عنه توظيفه من الولاية من الولاية
الداخله يقوله لا تتخذوا اليهودة والنصارة أو لياء وفي الآية التي تلوناها لا تتخذوا بطانة من دونكم نا قال ألا تخذت حنيفا حنيفا يعني مسيما نا قال قلت يا أمير المؤمنين لي كتابته ولهو
دينه قال لي كتابته وهذا تأويل أبو موسى رضي الله عنه يقول لي لي كتابته لكن لا لم يفتر رضي الله عنه لا إطلاع على الأسرار وخيانته وعدم أمانته وإنما نظر إلى جودة كتابته جودة عمله وهذا
ما يدند به كثير من الجهال يقول اننا شوفهم يتقنون الصناعة ويتقنون الأشياء يقول ما دام في المسلمين من يحسن العمل هذا ولا يجوز انك تأتي بالكافر توليه مهم المسلمين نا قال لا أُكرِمهم
إذ أهانهم الله حين قل لي كتابته ولهو دينه المسؤولين وقياد من القيادين من المسلمين إن هذا فيه رفع للكافر وأعزاز له حلا المسلمين نا وحتى إن كان في العملات الدونية يعني العملات التي
المنفصلة عن الأسرار والقيادات إذا احتاج إليها لا بس نا فهو يتفلت بكلام خطير هم أحسن أفضل في إنسان في التفضيل مطلق للكفار عن المسلمين أحسن مواعيد أحسن عمل أحسن جبنا مسلمين ما سروا
الذي يمدح الكفار ويذم المسلمين مطلقا ويذم المسلمين هذا عالي خوف من الردة إنسان الله عليها يتقي الله سبحانه فالمسلم خير من الكافر مهما كان ولو كان ضعيفة الإيمان ولو كان فاسقا أو خير
من الكافر مهما كان نا رحمه الله ولما دل عليه معنى الكتاب جاءت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنة خلفاء الراشدين التي أجمع الفقها عليها بمخالفتهم وترك التشبه بهم ولما دل عليه
معنى الكتاب جاءت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنة خلفاء الراشدين التي أجمع الفقها عليها بمخالفتهم وترك التشبه بهم فقال ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم إن اليهود والنصار لا يسبغوا فخالفوهم عمر بمخالفتهم وذلك يقتضي أن يكون جنس مخالفتهم أمر مقصودة للشعره وقال صلى الله عليه وسلم غير هذا الشيب وجنبوه السوات وقال صلى
الله عليه وسلم إن اليهود لا يسبغون فخالفوهم وهذا الأمر فالسره العلمة بأنه أمر استحباب وأن عدم صبق الشيب مكره وليس محرما فقال وذلك يقتضي أن يكون جنس مخالفتهم أمر مقصودة للشعره فقال
لأنه إن كان الأمر بجنس المخالفة حصل المقصود وإن كان الأمر بالمخالفة في تغيير الشعر فقط فهو لأجل ما فيه من المخالفة فالمخالفة إما علة مفردة أو علة أخرى أو بعض علة وعلى جميع
التقديرات تكون مأمورا بها مطلوبة من الشارع يعني أن المخالفة لهل الكتاب مطلوبة كانت المخالفة في هذه المسألة السبب الشيب هل هي علة مفردة أو أنها بعض علة أو أنها علة أخرى فالمطلوب
حاصل على كله على كل التقدير فقال لأن الفعل المأمورة به إذا عبر عنه بلفظ مشتقم من معنى أعم من ذلك الفعل فلا بد أن يكون ما منه الاشتقاء أمر مطلوبة كما لو قيل للضيفي أكرمه بمعنى أطعمه
أو للشيخ الكبير وقره بمعنى أخفل صوتك له ونحو ذلك وعلى كل فالمطلوب هو إجلال هذا الشخص وإجلال هذا الشخص هذا في الأمر وكذلك في النهي إن اليهود لا يصبعون فخالفوهم خالفوهم لا يصبعون
فالصبغة اللي هو المصدر ومنه الاشتقاء لا يصبعون الصبغة أمر مقصود أمر المخالفة فإذا كانوا لا يصبغوا نخالفوهم ولو كانوا يصبغوا خالفناهم فلا نصبغوا فالمقصود مخالفتهم وعمل ما يخالف
عملهم لأن لا يجرنا التشبه بهم إلى موالاتهم في الباطن تكرم بشرح والبيان صاحب الفضيلة الشيخ صالحة بفوزان الفوزان عضوهاية كبان العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء شكرا الله للشيخ ما
تكرم به وشكرا لكم حسنة استماعكم ونفعان وإياكم بما نقول ونسمع حتى نلقاكم في حلقة قادمة إن شاء الله نستودعكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
35 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|علة للحكم|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان وعودوا لجنة الدائمة للإفتاء وحياكم الله شيخ صالح كنا مع المؤلف رحمه الله فيما ذكر من أن المخالفة إما أن تكون إلا رئلة مفردة أو إلاة أخرى أو بعض إلاه وعلى جميع
التقدرات تكون معمورا بها قال لأن الفئر المأمور به إذا عبّر عنه بلفظ مشتق من معنى أعمّا من ذلك الفئر فلا بدّا يكون ما منه الاشتقاء أمرا مطلوبا كما لو قيل للضيف أكريمه بمعنى أطعم أو
للشيخ الكبير وقره بمعنى أخف الصوتك له قالوا ذلك لوجوه أحدها أن الأمر إذا تعلق بسم مفعول مشتق من معنى كان المعنى إلا تل الحكم كما في قوله عز وجل فقتل المشركيين وقوله فأصلح بين
أخويكم وقال صلى الله عليه وسلم عود المريض وأطعم الجائع وفك العاني وهذا كثير معلوم رحم الحمد لله رب العالمين أصلى الله وسلم على نبينا محمد وعاله وأصحابه أجمعه يشير الشيخ رحمه الله
في هذا الكلام إلى ما ذكره الأصوليون إن أن الحكم إذا علقى بوصف صار ذلك الوصف علّة لذلك الحكم مثل قوله تعالى معنى هو أن الشيخ علّة وقطت لهم وكما يقول أكرم الضيف معنى هو أن الاستضافة
علّة للإكرام أكرم المجد معنى هو أن الجد في العمل أو الجد في أي شيء سبب لي إذا علّقى الحكم بصفة كانت هذه الصفة علّة لذلك الحكم صلى الله عليه وسلم فإذا كان نفس الفعل المأمور به مشتقى
من معنى الأعم منه كان نفس الطلب والاقتضاقة دعولقى بذلك المعنى الأعم فيكون مطروبا بطريق الأولى هذا كما سبق نعم بمعنى أن بينهما مناسبة في اللفض والمعنى لا بمعنى أن أحدهم أصل وأخر فرع
بمنزلة المعانى المتضايفة كالأبوة والبنوة أو كالأخوة من أجانبين ونحو ذلك فعلا كل حال إذا أمي ربي فعل كان نفس مصدر الفعل أمر مطروبا للآمر مقصودا له كما في قوله إتقوا الله وقوله
أحسنوه وقوله آمن بالله رسوله وقوله عبد الله ربي وربكم وقوله فعلا يتوقلوا فإن نفس التقوى والإحسان والإيمان والعبادة أمور مطلوبة مقصودة بل هي نفس المأمور به كذلك كل هذا يدور على
المعنى الذي سبق ويزيد في هذا الكلام الأخير أن الله جل وعلا إذا أمر بأمر كالأمر بالتقوى والأمر بالإحسان والأمر بالإيمان فإن المأمور به يكون مطلوبا للآمر فالله جل وعلا إذا قال آمن
بالله ورسوله فهذا يدل على أن الإيمان مطلوبة لله سبحانه و تعالى أحسن أن الإحسان مطلوبة إتقوا الله أن التقوى مطلوبة لا يمكن أن تقع إلا معينة و بالتعين يقتلن بها أمور غير مقصودة للآمر
لكن لا يمكن العبد إقاع الفعل المأمور به إلا مع أمور معينة له فإنه إذا قال فتحرير رقبة فلا بدا إذا أعتقى العبد رقبة أن يقتلن بهذا المطلق تعين من سواد أو بياض أو طول أو قصر أو عربية
أو عجمية أو غير ذلك من الصفات لكن المقصود هو إذا قال الله جل وعلا هتحرير رقبة فالمقصود هو إعتاق الرقيق وإخراجه من الرق إلى الحرية لون نظر إلى كونه أبيض هذا الرقيق أو أسود أو أحمر
فهذه كما يقولون صفات طردية لعتبار لها وإنما العتبار برقبة السليمة السليمة من العيوب المخلة بالعمل أما كونه أبيض أو أحمر أو أسود فهذا لا عتبار له وإنما هي صفات طردية أما كونه مريض
أو كبير السن أو أعرج ولا يستطيع العمل وإذا قالوا لا يجيوه الرقبة إلا سليمة من العيوب المخلة بالعمل لأن المقصود من العتاق هو أن يستقل الرقيق لعبادة ربه ولكسب لنفسه ولمن يمون فإذا
كان لا يستطيع الكسب كان يعتاقه سبباً لضياعه وخصوص ذلك الفعل إذا دخل في التقوى لم يمنع دخول غيره وإذا قيل التقوى معناها أن تعمل بطاعة الله ترجو ثواب الله وأن تترك معاصية الله تخشى
من عقوبة الله هذا وجل إذا قيل التقوى الله فهذا يشمل فعل الواجبات وترك المنيات وإذا قيل لمن يترك الصلاة إتقل له فهذا أمر بعموم التقوى لكن يدخل فيه من باب أولى سبب الأمر وهو تركه
للصلاة ودخولاً أولياً إقامته للصلاة وأنه عن تضيعها إلى غير ذلك داخل فيه المخالفة بصبغ اللحية لأنه سبب اللفظ العام وأنه سبب اللفظ العام وأنه سبب اللفظ العام يدخل دخولاً أولياً ما
جاء في سياق الحديث وهو مسألة سبغ الشعر سبغ الشيب إذا جاء الأمر على سبب فإن هذا السبب يدخل دخولاً أولياً في الطلب ولا يمنع دخولاً غيره من الأمر الأخرى وما يصبحون فهذا سببه الصبغ
المخالفة في مسألة الصبغ يدخل دخولاً أولياً مخالفاتهم في ترك الشيب بدون تغيير ولكن لا يمنع أن نخالفهم أيضاً في الأمر الأخرى التي هي من خصائصهم لأنه جاء النهي عن التشبه باليهود
والنسارة عموماً وجاء النهي عن التشبه بهم في بعض الأمور فكلها تجتمع فمطلوب من أن نخالف اليهود والنسارة فيما كان من خصائصهم وليس لنا فيه منفعة وإنما هم جرد تقليد محظ ليس فيه فائدة بل
إنه يجر إلى محبتهم أو إلى موالاتهم أو إلى ألنجذاب إليهم نعم وإن نقيلة العامة يقصر على سببه لأن العموم هنا من جهة المعناء فلا يقبلوا من التخصيص ما يقبله العموم اللفضي وإن قيل ذلك
فإن قيلة الأمر بالمخالفة أمر بالحقيقة المطلقة وذلك لا عموم فيه بل يكفي فيه المخالفة في أمر ما وكذلك سائر ما يذكرونه فمن أين اقتضى ذلك المخالفة في غير ذلك الفعل المعين قلت هذا سؤال
قد يريده بعض المتكلمين في عامة الفعال المأمور بها ويلبسون به على الفقهاء ويلبسون به على الفقهاء وجوابه من وجهي نعم هذا جواب عن اعتراض هو أن بعضهم يقول إن الأمر بالمخالفة أو أي أمر
من الأمر العامة يكفي تحقيقه بمجرد تنفيذ شيء من معانيه بمجرد تنفيذ شيء من معانيه التي يجتمل عليها ولا يقتضى أن عموم كل المعاني التي يحتملها كما قال الشيخ فيما سبق يقول هذا يقوله بعض
المتكلمين أي علماء الكلام الذين يقولون بالجدل وعلم المنطق وهذا يغلب على الأصوليين المتاخرين فإنهم غلب عليهم علم المنطق وعلم الجدل فعرفت هذه المسألة عنهم ولكن الصواب هو كما سبق أن
كون الشيء واردا على سبب لا يمنع من دخول غير ذلك السبب في المطلوبية من الأمر أو إن إن الشارع يراعي تحقيق المصالح ودفع المظار والمفاسد وإذا نهى عن شيء معين فهذا يجل على تأكد تحقيق
هذا الشيء لون أن يمنع من تحقيق غيره من ما فيه تحقيق مصلحة أو دفع مظره هذا دخول في بحث المسألة من ناحية العموم الخصوص وشيء رحمه الله كعادته يستطرت ويستقص في المسألة التي يعالجها
فهذه المسألة وهي مسألة العام مسألة الجنس ومسألة النوع ومسألة الفرد هذه أمور معروفة فالجنس ما يشمل أنواعا نواعا مثل النخل النخل يشمل جميع نواع النخيل والنوع ما يشمل أفرادا مثل إذا
قلت البرحي مثلا أو الخضري في عرفنا نحن فهذا يشمل أنواع فقط إذا قلت تصدق بثامرة فالبرحي أو ثامرة الخضري لا يشمل هذا جميع الحايت والبستان الذي هو جنس للنخل وإنما يشمل أفراد هذا النوع
فكل ما في هذا البستان من هذا النوع فأنت مأمور أن تتصدق بثامرته فهذا فرق بين الجنس والنوع أما إذا قلت تصدق بثامرة هذا النخل فهذا يشمل جميع أفراد النخل الموجود في البستان وإن اختلفت
أنواعه وإذا قلت تصدق بهذه النخل هذه النخل هذا لا يشمل جميع النوع ولا يشمل جميع الجنس من باب أولى وإنما يتعلق الأمر بهذه النخل فقط إذا قلت تصدق بهذه النخل فأنت مأمور أن تصدق بهذه
النخل وإذا قلت تصدق بهذه النخل فأنت مأمور أن تصدق بهذه النخل فأنت مأمور أن تصدق بهذه النخل وإذا قلت تصدق بهذه النخل فأنت مأمور أن تصدق بهذه النخل فأنت مأمور أن تصدق بهذه النخل وإذا
قلت تصدق بهذه النخل فأنت مأمور أن تصدق بهذه النخل فأنت مأمور أن تصدق بهذه النخل و بين المفهوم المطلق من اللفظ فإن اللفظ يستعمل مطلقان و مقيدة نعم اللفظ يستعمل مطلقان فإذا أطلق فإنه
يشمل جميع محتملاته جميع المعاني التي يحتملها وأما مطلق الأمر فهو يتحقق ببعض محتوياته ففي فرق بين مطلق الشيء والشيء المطلق مثلاً الإيمان الإيمان المطلق يشمل جميع خصال الإيمان فلا
يعطى الإيمان المطلق إلا من أكمل الإيمان وأما مطلق الإيمان فيعطى الإيمان التصفى بالإيمان ولو كان فيه البعض النقس كالفاسق و مرتكب الكبيرة التي دون الشرك فهذا يعطى مطلق الإيمان و لا
يعطى الإيمان المطلق إيمان النقس حتى نلقاكم في حلقة نقادمة هذه تحيى من معنش الصوت يا عبد الله أبراهيم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
36 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|المعنى المشترك|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقين لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان والله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعي أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة في برنامج اقتضاء السراط
المستقين مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله يشرح الكتاب في هذه الحلقات صاحب الفضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان وعوضوا اللجنة الدائمة للإفتع في
مطلعي لقائنا نرحبوا بفضيلة الشيخ فحياكم الله شيخ صالح حياكم الله وبركاتكم كنا في الحلقة الماضية مع المؤلم رحمه الله تعالى وقفنا عندها بيان الفرق بين مفهوم اللفظ المطلق وبين المفهوم
المطلقي من اللفظ قال فإذا أخذت فإن اللفظ يجتعمل مطلقا ومقيدا فإذا أخذت معنا المشترك بين جميع موارده مطلقها ومقيدها كا ومقيدها كان أعاما من المعنى المفهوم منه عند إطلاقه وذلك المعنى
المطلق يحصل بحصول بعض مسميات اللفظ في أي استعمال حصل من استعمالاته المطلقة والمقيدة وأما معناه في حال إطلاقه فلا يحصل بعض معانيها عند التقييد بل يقتضي أمورا كثيرة لا يقتضيها اللفظ
المقيد ما زلنا مع الشيخ رحمه الله في بحثه في الأمر المطلق ومطلق الأمر وسبق هذا في آخر الحلقة السابقة وقلنا فيه فرق بين الأمر المطلق ومطلق الأمر هذا شيء معروف فإذا أمرا بالمخالفة
الكفار وأمرا بالمخالفة الكفار فهذا أمر مطلق يقتضي مخالفتهم في جميع الأمور الخاصة بهم سواء كانت من دينهم أو كانت من عاداتهم وتقاليدهم الخاصة بهم ولا يقتضي هذا إن كذا خالفتهم في بعض
الأمور يتحقق فيه المخالفة المطلوبة شرحا بخلاف ما لو نهي عن مخالفتهم في شيء معين فإن هذا الأمر يقتصر على هذا الشيء المعين لأنه مطلق أمر وليس أمر مطلقا نعم وهذا مثال آخر الماء الماء
جنس يدخل تحته أنواع منه الماء الذي أنزله الله جل وعلى من السماء أو أنبعه من الأرض وجعله وجعل منه كل شيء حي الحيوانات والنباتات التي تعيش على هذا الماء ومنه الماء النازل من الفحول
من الحيوانات والآدميين الله خلق كل دابة من ما فهذا الماء يراد به المني النازل من أصلاب الفحول إلى أرحام الإناث وكذلك يطلق الماء على المياه المتغيرة التي لم ترأوا فالماء الذي أنزله
الله أو أنبعه من الأرض أيضا ينقسم إلى أقسام ثلاثة كما ذكر الفقهة الماء الطهور وهو الباقي عالية فالماء جنس تحته هذه الأنواع أكرم الضيفة بإعطائه هذا الدرهم فهذا إكرام المقيت فإذا قلت
أكرم الضيف كنت آمر بمفهوم اللفظ المطلق وذلك يقتضي أمورا لا تحصلوا بحصول إعطائه درهم فقط نعم إذا قيل أكرم الضيف فاعطه هذا الدرهم فهذا إتقيد بإعطائه الدرهم إكرامه بإعطائه الدرهم فقط
ولا يتناول جميع نواع إكرامه بخلاف ما إذا قيل أكرم الضيف بدون تقهيد فهذا يشمل جميع نواع الإكرام المقلوبة كما سبقه يشمل كل مشرك يتصف بهذه الصفحة ولمراد المشرك الذي يتعد شركه ويدعو
إلى الشرك هذا هو الذي يقتل أما المشرك القاصر شركه على نفسه ولا ينشر الشرك فهذا لا يدخل في هذه الآية وكذلك المشرك الذي يقاتل هذا يدخل في الآية أما المشرك الذي لا يقاتل فهذا لا يدخل
في قول فاقتل المشركين فلا يشمل المعاهدين والذميين والمستأمنين وإن كانوا مشركين لكنهم بحكم العهد والأمان والذمه لا يقاتلون فلا يجوز لنا أن نقتلهم لأن هذا من خيانة العهد فقوله قتل
المشركين ليس على عمومه من كل وجه المشركين الذين ينشرون الكهر ويدعون إلى الشرك والظلال وأيضا لا يشمل المعاهدين والمستأمنين ومن لهم ذمه بل هو يشمل الذين ينتشروا شركهم وكفرهم ويدعون
إلى مذهبهم ويقاتلون المسلمين لأنها لا تقاتل إلا إذا كان لها رأي في الحرب ولا تخطيط ولا يقتل الشيخ الكبير إلا إذا كان له رأي وتخطيط في الحرب ولذلك قتل الصحابة دريد بن الصمة في وقعة
حنين مع أنه كبير السن لكنه كان يدبر ويخطط في المشركين في غزوة حنين وكذلك لا يقتل الصبيان لأنهم ليس من المقاتلين وكفرهم قاصر عليهم وإنما تحصل بالمخالفة في جميع الأشياء أو في غالبها
إذا المخالفة المطلقة ضد الموافقة المطلقة فلا يجتمعها وقال وهذا تحقيق جيد لكنه مبري على مقدمة وهي أن المفهوم من لفظ المخالفة عند الإطلاق يعمل المخالفة في عامة الأمور فإن خفي هذا في
هذا الموضع المعين فخذ في الوجه الثاني وهو العمو المعنوي وهو أن المخالفة مشتقى فإنما أمر بها لمعنى كونها مخالفة كما اقتقدم التقرير وذلك ثابت في كل فرد من أفراد المخالفة فيكون العموم
ثابت من جهة المعنى المعقول وغير ذلك من الأفعال ذكر حالة من النظير قلبون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين فعتبروا يا أولي الأبصار يا أولي البصائر والعقول ما جرى لها أولا مع كونهم أهل
كتاب وكونهم أهل علم وأهل معرفة لكن لما لم يعملوا بكتابهم ولم يعملوا بعلمهم عاقبهم الله جل وعلا بهذه العقوبة وهي القتل والتشريد من ديارهم وإن كان أكثر الناس إنما يفزعون إلى الطريق
الثاني وقل منهم يهتفط للطريق الأول أبلغوا إذا صح أكثر الناس عن جهل أو عن تقليد ياخدون بالاتجاه الثاني وهو أن أدنى المخالفة تكفي في تحقيق أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بمخالفة
المشركين إذا خالفهم في جزئية يقول أنت حققت المخالفة ولا دائما النفوس تميل للاسهل عليها تميل للاسهل عليها وتأخذ بالقول الموافق سلاليكم قال رحمه الله ثم نقول نعم يقول هب أن المخالفة
الجزئية مطلوبة تنزلا معكم ولكن المخالفة العامة تكون زيادة تكون زيادة في الخير فحتى لو تنزلنا معكم وقولنا إن الأمر بالمخالفة فالمخالفة في جميع ما يختص بهم هي مسلحة عامة وترك مضره
فهذا زيادة من الخير وعلى لفظ أكريم وعلى لفظ فصبغوا إذا لفظ فخالفوهم لا بد له من فائدة وإلا فمطابقة اللفظ للمعنى أو لا من اطلاق اللفظ العام وإرادة الخاص وليس هنا فائدة تظهر إلا تعلق
القصل بذلك المعنى العام المجتمل على هذا الخاص وهذا بيّن عند التأمل ومخالفتهم امرًا خاصًا كالأمر بصبغ الشيب مخالفة لليهود فكونها أمر بصبغ الشيب مخالفة لليهود لا يدل على أن هذا يكفي
في مخالفتهم بل هذا مما يؤكد هذه الخاصلة فقط لأن هذه الخاصلة داخلة في العموم ويأكد عليها بخصوصها ويكون ذلك متأكدا من ناحية الناحية الأولى دخولها في العموم والناحية الثانية تخصيصها
من الشارع كان علمك بذلك الأمر العام وحصوله في الخاص مهجبة لعلمك بوصف الخاص هذا قاعدة عامة تشمل أن كل مسكر فهو خمر بمعنى أنه محرم بمعنى أنه محرم فيدخلوا في قوله تعالى فالنبي صلى
الله عليه وسلم بيّن ما هو الخمر أنه كل مسكر إذاً كل ما تحقق في هذا الوصف هو الإسكار فإنه محرم لأنه خمر والخمر محرمه بنص الآية وبنص السنوبي وبالإجماع بنهال العلم ويحقق هذا أو يؤكد
قوله صلى الله عليه وسلم ما أسكر كثيره قليله حرام فجعل الإسكار هو العلة في خمرية هذه الشراب أو هذا الطعام أو هي تناول القليل والكثير منه تناول تحريم قليل والكثير من الخمر فما أسكر
كثيره قليله حرام ولو لم يسكر هذا القليل تنبه لهذا هذه الجزئية داخله في العموم فلا يقول أن الخمر القدر غير المسكر منها فهو حرام لأنه جزء من محرم وقطعة من محرم ولذلك قال ما أسكر
كثيره فقليله حرام لأن لا يتساه للناس في هذه المادة الخبيثة ويقول أن نحن ما نأخذ المسكر لكن استعمله في جزئيات لا تسكر فإن ذهب من يقول أن المقصود إلا الحكومة الإسكار وفقدت في القليل
يقطع عليها النص مع أسكار كثيره هل يجولك تقطع منها قطعة؟
تقول هذا الحلال لأنه مات سم ميته فالمحرم حرام بجميع أجزائه الخمر ومحرمها بجميع أجزائها وإذا تتبع الحق وأهواءهم فمسألة السماوات والأرض ومن فيهن فالمسألة ليست مسألة رغبات وأهواء
وفتاواء المسألة تحقيق ما أمر الشارع به وهو نهى عنه الشارع نهى عن الربة يا أيها الذين آمنوا لا تأكل الربة يا أيها الذين آمنوا لا تأكل الربة ودروا ما بقي من الربة هذا لفظ عام يشمل
القليل والكثير فلا يجوز وجاء في الحديث أن الدرهم الواحد من الربة أشد من 36 زنية الدرهم الواحد وفتحنا هذا الباب فرح أهل البنوك وأهل المؤسسات الربوية وقال له هذا الشيء قليل ولا يضركم
وعلم توجودة طعام معين أو مالا معين في مكان فلا كله تمثيل للقاعدة السابقة فأمر العام والنهى العام لا يتحقق ببعضه زياته وأفراده من ناحة الامتثال أما من ناحة التحريم فالمحرم حرام
قليله وكثيره كما سبق في الخمر وكما في الربة ومن الترتيب الحكمي يقتضي أنه قاصد بالأول لذلك المعنى العام وأنه إنما قصد ذلك الفعل الخاص لحصوله به ففي قوله أكريمه طلبان طلبوا للإكرام
المطلق وطلبوا لهذا الفعل الذي يحصل به الفعل المطلق وذلك لأن حصول المعين مقتضي لحصول المطلق وهذا معنى صحيح إذا صالف فيطنة من الإنساء وذكاء نتفع به في كثير من المواضع وعلم به طريق
البيان كل هذا تابع لتقرير القائد الذي ذكره رحمه الله بقي يقول هذا يدل على أن جنس المخالفة أمر مقصود للشارع وهذا صحيح لكن قصد الجنس قد يحصل لكتفاء فيه بالمخالفة في بعض الأمور فما
زاد على ذلك لا حاجة إليه نعم هو كما سبق كل هذا تقرير لما سبق كان ذلك حاصلا في كل فرد من أفراده ولو فرض أن المجوبة سقط بالبعض لم يرفح حكم الاستحباب عن الباقي وإجتناب هذا النهي
أزيادة من ذلك زيادة خير فنحن نتجنب ما نصع عليه إمتثال للأمر في ذلك ونزيد على ذلك عملا بالعموم أيضا عملا بالعموم نعم نعم إذا أمرنا بمخالفاتهم في ما هو ليس من فعلنا كالشيب مثلا الشيب
ليس من فعلنا ولا من فعلهم هم الشيب يحصل بدون فعل الإنسان فنحن أمرنا بمخالفاتهم في شيء ليس هو من فعلهم ليس من فعلهم فهذا يؤكد أننا نخالفهم في ما كان من فعلهم من باب أولى نعم قال
الوجه الخامس أنه رتب الحكم على الوصف بحرف الفاء فيدل هذا على أنه علة له من غير وجه حيث قال إن اليهود والنصار لا يصبغون فخالفوهم كما سبق أن الحكم المعلق بوصف يقتضي أن ذلك الوصف إذا
عقب بالفاء تأكد ذلك إن اليهود والنصار لا يصبغون فخالفوهم الفاء فهذا يؤكد أن عدم صبغهم للشيب هو العلة التي أمرنا بمخالفاتهم فيها نعم تكرم بالشرح والبياني في هذا الكتاب صاحب الفضيلة
الشيخ صالح بفوزان الفوزان عضوهيئة كبال العلماء وعضو لجنة الدائمة الإفتاء شكرا الله للشيخ ما تكرم به وشكرا لكم حسنة استماعكم ونفع أنا وإياكم بما نقول نسمع سلام عليكم ورحمة الله
وبركاته
37 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|رتب الحكم على الوصف بحرف الفاء|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح منفوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح
بنفوزان الفوزان الدرس السابع والثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة في برنامج اقتضاء السراط المستقيم
مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد ابن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله بشيخنا الكريم بحياكم الله شيخ صالح حياكم الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وعلى الهي وصحبه
ومنوى له ما جال الشيخ رحمه الله في سياق مخالفة أهل الكتاب ومن ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر أنهم لا يصبحون يعني لا يصبحون الشيب لا يصبحون الشيب في اللحية والراش لا يغيرونه
عن البياض فأمرنا أن نخالفهم في ذلك وأن نصبه مخالفة لهم وذكرى أن الشارع إذا أعقب الحكمة بوصف مرتب بالفاء فإنه يدل وعلى أن ذلك الوصف إلة لذلك الحكم وهذه قاعدة معروفة عند الأسوليين
فمن أدلة العلة أن يتعقب الحكم وصف مرتب بالفاء وتقررت هذه القاعدة أن مخالفة أهل الكتاب أمر مقصود للشارع من أجل مبينتهم والتميز عنهم لأن لا يسرى إلينا شيء من دينهم ومن عاداتهم الخاصة
بهم فلما كانوا لا يصبحون أمرنا صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم كما ذكرنا أن مخالفتهم أمر مقصود للشارع لما فيها من مباينتهم واتميز عنهم لأن لا تسرى إلينا على عاداتهم الفاسدة
أو أشياء من دينهم المحرف المبدل أو المنصوخ فهذا سد للذريعة نعم، من الحكمة في مخالفتهم أننا يحصل لنا الابتعاد عن خصوصياتهم في أمور دينهم وأمور عاداتهم الخاصة بهم فهذا من الممكن أن
تفغض أحداً ثم تتشبه به هذا شيء مستحيل نعم لأن ما هم عليه من الضلال والكفر والعادات القبيحة هذا مرض مرض معنوي هذا شيء معروف في الأمراض الحسية والأمراض المعنوية من بابي أو لا وهي
الأمراض القلوب فإن أمراض القلوب أشد من أمراض الأبدان فإذا كانت الوقاية تتخذ من أمراض الأبدان فإن التخاذ الوقاية من أمراض القلوب أاكد وأشد في هذا الأمر وكل هذا من ما يدل عليه حرصه
صلى الله عليه وسلم على مخالفتهم لا لأجل أشخاصهم أو أنهم يهود أو نصار فقط بل لأجل أوصافهم وما هم عليه من الباطل من أجل أن نحمي أنفسنا وديننا أن يتطرق إليه شيء من ما هم عليه وإن هذا
الدين ولله الحمد متميز وكامل ولا يحتاج إلى إضافات ولا يحتاج إلى إجاد شيء لم يشرعه الله أزوجل ولهذا نهي عن البدع والمحدثات ومن ذلك التشبه بأهل الكتاب فإن هو إحداث في هذا الدين لما
يجلبه التشبه من الزيادات في الدين أو النقص من الدين فإن هذا أمر معروف وهو من الصيانة لهذا الدين أن يتطرق إليه شيء من الأديان المنسوخة أو المحرفة المسلم الإمتفال أو دفع مظرّة؟
نعم صلى الله عليكم قال رحمه الله في الشيئين والثاني أن نفس ماهوم عليه من الهدي والخلق قد يكون مضرّا أو منقصا فينهى عنه ويؤمر برده لما فيه من المنفع هو الكمال أولا أننا ماهوم عليه
إنه من الأمراض المعنوية فنحن نتقيه هذه الأمراض بسد الطريق وهو منع التشبه بهم لأن التشبه يصحبه شيء من سرعان ماهوم عليه وثانيا أن ماهوم عليه نقص وهذا الدين هو الدين الكامل دين
الإسلام اليوم أكملت لكم دينكم فهم على دين قد نسخ أو خرف وانتهى العمل به فالأخذ به بشيء من دينهم وليس شيء من أمورهم إلا وهو إما مضر أو نقص إلا وهو مضر في العقيدة أو نقصا يتنافى مع
كمال الإسلام وجمال الإسلام وليس شيء من الأديان أو استراد شيء من العادات والتقاليد إن ديننا غني من كل ما إحتاجه البشر لأن الله شاهد له بالكمال اليوم أكملت لكم دينكم والإسلام يعلو
ولا يعلى عليه وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين فنحن نحتفظ بهذه المنزلة التي أعطان الله وليس شيء من المرض أو النقص أو الضرر المترتب على التشبه بأهل الكتاب إما أنه منصوخ ولا يجوز العمل
بالمنصوخ بل يجب العمل بالناسخ والذي يعمل بالمنصوخ هذا ليس على دين لأن المنصوخ ليس دينا بعد نسخه لا يكون دينا وإما أنه غير منصوخ لكن هو لكن هو عرضه لأنهم يتلعبون به ويزيدون وينقصون
كما أن عادتهم تحريف الكلم عن مواضعه وأنهم يقولون قولاً غير الذي قيل لهم فهو إن كان أصله صحيحاً ولم ينسخ فإنهم لا يوثقون لأنهم يزيدون فيه وينقصون وإما أن يكون منصوخ وإما أن يكون غير
منصوخ لكن هو عرضة لزيادتهم ونقصانهم وتحريفهم فيه فهم لا يوثقون في هذه الأمور ونقص ما عندهم والاحتجاج عليهم أما العامي وأما المبتدي وأما الذي يستمع ولا ينكر فهذا لا يجوز له ذلك
الامي تحديدا في الشارع ممكن يكون طبيباً أو مهندساً كل ما لا يعرف الأمور الشرعية فهو عامي ولو كان من أحذق الناس في القب أو الهندس أو غير ذلك لا يسمى علما يسمى بما يسمى من اختصاص
طبيب مهندس طيار غير ذلك فالمخالفة فيه صلاح لنا لا يكون إلا ناقصاً لأنه لو كانت آمن لم نسخه الله الزوجل فكونه ناقص أنه انتهت صلاحية وأن البشرية بحاجة إلى شريعة مناسبة لوقتهم وحالتهم
فهذا في أمور الشرع التي عندهم أما أمور الدنيا وإن أتقنوها حذق الصناعات والمختراعات فإنها لا تدل على كمالهم أيضاً وأنهم يتكبرون على العباد ويقهرون بها الناس ويظلمون الناس بسبب هذه
المخترعات وهذه المعلومات فأيضاً هذه لا تعطي أنهم على كمال وإنما ألهمهم الله يهى من أجل أن يشغلهم بها عما هو أنفع أكثر الناس لا يعلمون ظاهراً من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم
غافلون تجدهم الآن يشتغلون الليل والنهار في إتقان هذه الصناعات وتجربتها واستعمالها فهم في الليل والنهار في شغل أما الآخرة فلا تعرض لهم على بال أبداً هم غافلون وليس معنى هذا أن
المسلم يعطي المصالحة الدنيا بل أيضاً المسلم مطلوب منه أن يقوم بتحقيق ما ينفعه من أمور دينه ودنياً لكن بقدر بحيث لا ينهمك في أمور الدنيا وينسى الآخرة كما أنه لا ينهمك في أمور الآخرة
وينسى مسالحه من الدنيا التي يستعين بها وعبادة ربه كما قال تعالى " ولا تنصيبك من الدنيا كما أحسن الله إليك ولا تنصيبك من الدنيا " دنيا خلقت للمصالح خلق لكم ما في السماوات وما في
الأرض جميعاً منه وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض فالله جل وعلا خلقها لمصالح لكن لا تطغى على أمور الآخرة فليوخذوا منها بقدر ما يسد الحاجة وبوبيدون أن ينهمك فيها وينسى الآخرة
فليجمع بينها هذا وهذا هم على العكس اشتغلوا بهذه الدنيا وأتقنوها وفرعوا أمفسهم لها وأنفقوا أموالهم وأعمارهم ومقدراتهم وأفكارهم ولا يذكرون الآخرة وإن ذكروا الآخرة فهو بطريقة غير
مشروعة طريقة بدعة أو خرافة أو دين مغير أو محرف أو من سوخ ماذا تقول بمن يقول إن الله ثالث ثلاثة إن الله هو المسيح ابن مريم
إذن من المشابه من نراه من بعض المسلمين يهمه الإقبال على الدنيا يوضى يكون ولده مثلا أو صغار من أبناءه من أهل الدنيا الحذاق فيها وأطلب الصناعة خير من أن يكون من أهل الحديث الكبار أو
التفسير أو الفق يرضى لك أنفع هل يكون مشابه لها؟
نعم هو هذا نفس الشيء إذا إنهمك في الدنيا أرى أن يتخصص في أمور الدنيا وينسى نصيبه من الآخرة فهذا هو الهالك هذا هو الهالك المذموم وإنما أن يأخذ بقدر من ما يحتاج إليه ويحتاج إليه
المسلمون من أمور الدنيا أنا بس أو أن طائفة من المختصين اتجهون إلى العلوم الشرعية علوم الحديث علوم التفسير علوم الفق علوم اللغة علوم النحو وطائفة أخرى يتجهون إلى تعلم الصناعة وحذق
لكن بعدما يأخذون حضاً من العلوم الدينية حيث يستقيم دينهم وإن كانوا يتخصصون في الأمور التقنية لكن يكون معهم قدر من علوم الدين بحيث يحافظون على دينهم وعلى عقيدتهم حسن الله إليكم "قال
رحمه الله وبالجملة فالكفر بمنزلة مرض القلب وأشد ومتى كان القلب مريضاً لم يصح شيء من الأعضاء الصحة مطلقة وإنما الصلاح لا تشبها مريض القلب في شيء من أموره وإنخفي عليك مرض ذلك " وقالت
في قلوبهم مرض وزادهم الله مرضاً ونتشبه بهم وناخذ عنهم العادات والتقاليد الفاسدة والمضرة نحن لا مان عن تعلم منهم الصناعة والطب والهندسة وإذلك من أمور الدنيا لكن نبقى على ديننا وهذه
مصالح خلقها الله في الأصل لنا إيه نستعين بها على العبادة فكولنا تخلينا عنها وأخذها هؤلاء لا يمنع أننا نستعيدها ونستردها لكن كما ذكرنا بشرض أن لا يطع هذا على عمل الآخرة فيه من يظن
الآن إن الدين هو الذي أخر المسلمين فالصناعة والتقنيات بسبب تمسكهم بدينهم وهذا مفهوم خاطئ وباطل لأن الدين يحثن على أخذ المصالح الدين والدنيا الله جل وعلي يقول فبته عند الله الرزق
وعبده قال تعالى فإذا قضيت الصلاة فنتشروا في الأرض وابته من فضل الله وذكروا الله كثيراً لعلكم تفلحون في بيوتنا دين الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه سبحوا له فيها بالغدو والآصال رجال لا
تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله ما قال لا يتجرون ولا يبيعون؟
بل قال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله تجاره والبيع إذا شغلت عن ذكر الله هذا هو المذموم أما إذا لم تشغل عن ذكر الله فهذا مطلوب هذا أمر مطلوب يا يها الذين آمنوا لا تلهكم أموالكم
ولا أولادكم عن ذكر الله ما نهى عن الأموال والأولاد وإنما نهى عن الله بها عن ذكر الله فالدين لا يؤخر المسلمين وإنما يقدمهم نعم نحسن الله لكم شيخنا وجزاكم خيراً السلام عليكم ورحمة
الله وبركاته
38 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|الكفر بمنزلة مرض القلب وأشد|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان أدس الثامن والثلاثون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وعلى نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وأهلا وسهلا بكم إلى هذه الحلقة الجديدة في برنامج اقتضاء السراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد ابن عبد الحليم ابن تيوية رحمه الله وقفنا مع المؤلف رحمه الله تعالى عند
قوله بالجملة فالكفر بمنزلة مرض القلب وأشد ومتى كان القلب مريضا لم يصح شيء من العظاء صحة مطلقة وإنما الصلاح أن لا تشبها مريض القلب في شيء من أموره وإن خفية عليك مرض ذلك العضو لكن
يكفيك أن فساد الأصل لا بد أن يؤثر في الفرع يذكر ذلك في وجوب المباعده وعدم تشبه وإن خفية مصلحة ذلك هذا شيء معروف والحجر الصحي أمر معروف كل ذلك من أجل وقاية الأبدان من الأمراض الحسية
الكهر والشرك والفسق أمراض معنوية وهي أمراض للقلوب أمراض للقلوب ومرض القلب أشد من مرض البدن وإن في الجسد مضعه إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب فالكفار
عندهم الشرك الكفار سواء كان منه الكتاب أو غيرهم عندهم مرض الكفر مرض معنوي وهذا المرض ليس في البدن وإنما هو في القلب في قلوبهم مرض زادهم الله مرض فمرض القلب أشد من مرض البدن فإذا
كنا نتقي أمراض الأبدان فإنه يجب علينا أن نتقي أمراض القلوب من باب أولا لأن لا يصيبنا ما أصابهم فأهل الكتاب وغيرهم من المشركين عندهم أمراض القلوب مرض الكفر والشرك ونفاق فوهذا المرض
مرض القلب يتعدى إلى الأعظاء فسدت فسد الجسد كله يتعدى إلى الأعظاء فتتغير التصرفات والأقوال تبعى للقلب فمريض القلب يتكلم بالكلام الفاسد ويتصرف التصرف الفاسد نتيجة لأن قلبه مريض ولو
أن قلبه غائع صحيح ومشاهد فمرض الكفر والشرك في اليهود والنصارة وغيرهم ينعكس على تصرفاتهم وعلى أفعالهم وأقوالهم يجب علينا أن نحذر وأن لا نتشبها بهم هذا من باب الحماية ومن باب سد
ذراية ومن باب الحجر الصحي ومن نتبهى لهذا قد يعلموا بعض الحكمة التي أنزلها الله فإنما في قلبه مرض قد يرتاب في الأمر بنفس المخالفة لعدم استبانته لفائدةه أو يتوحّم أن هذا من جنس أمر
الملوك والرؤساء القاصدين للعلو في الأرض وأن شرعنا وديننا لما أمرنا بعد من التشبه لهم أنه من باب العلو ويقولون الناس إخوة والبشرية إخوة في الأدمية والإنسانية نقولون هذه المقالة
نتيجة لأن في قلوبهم مرض وجهل هذه الأمور ولو كانت قلوبهم سليمة لسلموا لأمر الله ورسوله دون اعتراض مخالفة لهم ليست مثل مخالفة الملوك لغيرهم باب التكبر العرض والعلو على الناس وإنما هو
لأجلح ما يتديننا وعقيدتنا ومصالحنا نعم الملوك على قسمين ملوك النبوي تابع للميراث النبوي وهذا هو الملوك الصحيح مثل ما أعطي لداود عليه السلام فإنه ملك نبي ومثل ما أعطي سليمان عليه
السلام فإنه ملك نبي وكذلك كل ملك مسلم يأتمر بأوامر الله وينتهي عن نواه الله فإن هذا الملوك مؤسس على آثار النبوي فهو الملوك الصحيح والذي لا يتمشى مع شرع وإنما يتمشى مع العادات
والتقاليد المستكبرين والذين يريدون علوة في الأرض وفسادا فارق بين الملكين والله جل وعلا يؤتي ملكه النبوي ويؤتي الملك القهري المستبد الذي لم يؤسس ويتائه الملك النبوي هذا رحمه ويتائه
الملك القهري والاستبدال هذا عقوبة وتسليط على المذنبين يسلط الله عليهم الجبابر يسومونهم سؤال عذاب نعم السلام عليكم قال رحمه الله وحقيقة الأمر أن جميع أعمال الكافر وأموره لا بد فيها
من خلال يمنعوا أن تتم منفعة بها نعم هذا عطف على ما سبق في أن الكافر وإن أتقن الصناعة وأتقن الحرفة وأتقن تجارة وأتقن أمور الدنيا فإن عمله ناقص لماذا؟
لأنه لم يؤسس على دين صحيح فكل ما لم يؤسس على دين الإسلام فإنه ناقص مهما كان الآن الشيخ هذا الذي نقراه ونسمعه تشرحة الواقع في المسلمين من تصرفات معقوى لهم ولا بد كل أموره فيها نقص
يعني مسلم في بعض تام عن هذا بسبب أنه لم يقرع عليهم هذا الكلام لذا هذا يبين أهمية المشرعي؟
نعم فإذا قرع عليهم هذا الكلام مبين لهم فإنه فيه من يقبل الحق ويفرح به وأما الذي لا يريد الحق فهذا لا نتملك له من يريد الحق نحن لا نخاطبه إنما نخاطب من يريد الحق قد يكون الإنسان
جاهلا ولو أنه عرف الحق لا أخذ به فهذا الكتاب وأمثاله للبيان أو لإقامة الحجة فالذي ينتفع هذا يبين له فيحصل رجوعه وانتفاعه والذي لا يقبل هذا تقوم عليه الحجة ولو لم يقرع هذا الكتاب
وغيره لصار اللوم على العلمة أنهم لم يبين للناس فهذا من إقامة الحجة على المعاند إنه من نفع الذي يريد الحق إن كنتم مؤمنين علوًا صحيحًا ومن كان ميتًا فأحييناه وجعلنا له نور يمشي به في
الناس كما مثله في الظلمات ليس بخارج منها كذلك زينا للكافرين ما كانوا يعملون فهذا لا يجري على اللسان ولا يقصد به القسم الصناعات والطب والهندسة والمصالح هذه من العادات لا تدخل في
أمور الشرائع بل هي في الأصل للمسلمين فهذا معنى قوله في الجملة أما إذا قيل بالجملة بالباء أمعناه في جميع الأمور وإذا قيل في الجملة أمعناه في غالب الأمور وليس في كل الأمور فنحن مأمر
بمخالفاتهم في الجملة ولم يقول بالجملة وإذا كان هذا في الشيب فكيف بغيره من الأمور التي هي أعجم من ذلك؟
" إما محمد رحمه الله يقول العلّة في صفغ الشيب ليس هو تغير اللون فقط " وإنما العلّة أننا نقصد مخالفتهم بذلك أما لو أن الإنسان غير شيبه بغير السواد ولكنه لم يقصد مخالفتها الكتاب فإنه
لا يوجر على ذلك " وإنما العمل إنية وإنما لكل مرئن ما نوى " " قال رحمه الله وقال إسحاق ابن إبراهيم سمعت أبا عبدالله يقول لأبي " يا أبا هاشم إخضب ولو مرة واحدة " " وحب لك أن تخضب ولا
تشبها باليهود " " أو ولا تشبه باليهود " " نعم لما محمد يؤكد على تنفيذ أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالخضب " " يقول ولو مرة واحدة ليه تحقق الامتثال " " قالوا هذا اللفظ الذي احتج به
أحمد قد رواه التلمدي عن أبي هريرة رضي الله عنه " " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غير الشيب " " ولا تشبه باليهود " " قال التلمدي؟
" قال التلمدي حديث حسان صحيح " " وقد رواه النسائي من حديث محمد ابن كناس عن هشام ابن عروه " " عن أثمان ابن عروه " " عن أبي عن الزبير " " عن النبي صلى الله عليه وسلم " " قال غير
الشيب " " ولا تشبه باليهود " " ورواه أيضا من حديث عروة عن عبدالله ابن عمر " " لكن قال النسائي " " كلهما ليس بمحفوظ " " قال الدارق طنية المشهور عن عروه مرسلة " " كما سبق " " أن
ذكرنا " " بنان على قول الشيخ " " رحمه الله " " تغيير اللون فقط " " وإنما المقصود مخالفتهم " " نية المخالفة لهم " " فقوله صلى الله عليه وسلم " " غير هذا الشيب " " ولا تشبه " " دل
على أن ترك التغير " " فيه تشبه بالاهل الكتاب " " ولو لم يقصد الشخص التشبه بهم " " لو لم يقصد هذا " " فإنه من رأىه " " ظن أنه متشبه بهم " " وأنه يصير على عادتهم " " لذلك يتأكد تغيير
الشيب " " وذكر فيما بعد " " أن مخالفتهم على قسمين " " مخالفت لهم فيما ليس من فعلهم " " كالشيب " " إن الشيب ليس من فعلهم " " فنحن أميرنا أن نخالفهم فيه " " وإن لم يكن الشيب من فعلهم
" " فلا أن ننهى " " وهذا القسم الثاني " " أن نتشبه بهم في أمر أحدثهم " " وفعلوههم من باب أولى " " هو التشبه بهم يكون مكروها " " ويكون محرما " " يكون مكروها فيما ليس من فعلهم " "
كالشيب " " إن هذا ليس من فعلهم " " ومع هذا أميرنا من مخالفتهم " " ويكون محرما " " إذا كان هذا من فعلهم " " كأن نحدث عبادة " " أو طريقة " " أو عيدا " " تشبه بهم في أفحالهم " " التي
يحدثوها محرم " " يحلقون ليحاهم " " ويوفرون شواربهم " " كاليهود والنصار والمشركين " " تماما في هذه الظاهرة " " وهذه الخصلة " " وأن يعرفوا أنهم تشبهون " " باليهود والنصار والمجوس " "
في هذه الصنيعة " " الشنيعة " " فما أشوه وجه حلقة الحياته " " ووفر شاربه " " يكون مشوه والعياذ بالله " " لكن لما كان الشيطان " " يزين هذا لهم " " ويظنون أن الكفار " " أنهم أهل كمال
" " وأهل رقي " " يتقدم الحضارة " " وأنهم لا يفعلون شيء " " لا وهو مستحسن " " وصاروا يتشبهون بهم " " فيما هو مستقبح " " دون الشعور منهم " " يبدون ما أشرت مليه هو أساس " " أنهم يرون
الكفارة الكمال " " والمسلمين هالنقص " " بل يقولون كلاما فيه " " خطورة على الدين " " يقولون هذه " " قشور " " يقولون عفاة " " اللحياه " " أجز الشارب " " هذه من القشور " " لأنه يستهزي
بالشرق " " الله جل وعالى يقول " " أب الله وآياته ورسوله " " كنتم تستهزئون " " لا تعتذروا " " قد لفرتهم " " بعد إيمانكم " " قال رحمه الله " " قال خالف المشركين " " قال خالف المشركين
" " قال" " قال" " قال" " قال" " قال" " قال" " قال" " قال" " قال" " قال" " قال"
39 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|لا يصبغون فخالفوهم|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبت في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة في برنامج اقتضاء السراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيميا
رحمه الله سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومع كونه تشبه بالكفره هو أيضا تشويه للخلقه وتشويه للوجه تغير لخلق الله سبحانه وتعالى ولكن لما كان الشيطان تعهد فقال ولا أمرنهم فلا يغيرنا
خلق الله نفذ تعهده في هؤلاء فاستجابوا له وظق يا أهل السنة وأهل الاتباع والله الحمد يتمسكون بسنة الأنبياء ويخالفون طوايف الكفر والمشركين فيعفون لحاهم ويوفرونها ويحفون شواربهم
ويجزونها ولاحظ أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر بجز الشوارب تارة يأمر بجزية وتارة يأمر بإحفائها ومعنى ذلك أنها تقص وتنهك أما الحلق فإنه مكره بعض العلم يرى أنه محرم أن حلق الشوارب
محرم لما فيه من تشويه الوجه فهذا هو السنة في هذه القضية نعم قلنا إن توفير اللحاة ويحفائ الشوارب ويحفائ الشوارب وجزها مع كونه من خصال الفطرة ومن دين الأنبياء فهو أيضا كذلك وإنه
مخالفة لهؤلاء الطوائف الكافرة من المشركين والكفرة والمجوز واليهود والنسارة حتى في المظهر الخارج إن ننقالفهم في ذلك تقدم أن القاعدة مخالفة غير المسلمين من اليهود والنسارة والكافرة
على وجه العموم فالمخالفة على وجه العموم أمر مقلوب وفي أشياء منصوصة على وجه الخصوص مثل إعفاء اللحاة وجز الشوارب وإذن يكون المخالفة العامة أمر مقلوب ولهذا بعض السلف يخالفهم حتى في
الأشياء التي لم يريد نصن بمخالفتهم فيها عملا بالقاعدة لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول فالفه المشركين خالفوا المجوز خالفوا اليهود والنسارة فليس ملازم المخالفة أن ينص على الشيء بل
القاعدة تشمل ما نص عليه وما لم ينص عليه نعم ومن ما جاء النص في مخالفة غير المسلمين من سائر الميلل خصوصا النسارة مسألة القزع وهو حلق بعض الرأس وترك بعضه وهو على أنواع منه ما يكون
حلق جوانب الرأس وترك الوسط ومنه ما يكون بالعكس حلق الوسط وترك جوانب الرأس ومنه ما يكون بحلق أمكنة من الرأس وترك أمكنة أخرى وهو ما يسمى بالقزع وهي القطع مثل قزع السحاب هو السحاب
المتقطع هذا مظهر من مظاهر الكفرة وهو العبث بشعر الرأس لأن يحلق بعضه ويترك بعضه ولهذا جاء الحديث اتركه كله أو حلقه كله نعم عبد الله يحلق قفاه وقت الحجامة وقال أيضا لا بأس أن يحلق
قفاه وقت الحجامة حلق بعض الرأس للحاجة لا بأس به ولا يدخل في القزع وذلك الحلق للحجامة لأن يحتاج إلى العلاج بالحجامة وهي سحب الدم على صفة مخصوصة ويكون موضعها في الرأس ويثطل بها الحلق
الموضع الذي يحتاج إلى ووضع الحجامة فيه ولا بأس بذلك لأن هذا ليس القصد منه ليس القصد منه مشابهة الكفار وإنما القصد منه الحاجة نعم نعم كل هذا في مسألة القزع ومسألة حلق بعض الرأس وترك
بعضه على أي صفة كان لأن هذا من عادات الكفار ونحن منهين عن التشبه بالكفار نعم نعم ومن ذلك مسألة تحصل الان وهو لما جاءت المكان التي تجز الرأس بدرجات معينة درجة واحدة اثنين ثلاثة كما
هو معروف وهذا لا بأس به جز الرأس كله جز الرأس كله على أي ولكن هناك شيء وهو أن الحلق أو الذي يجز الرأس بالمكينة يأتي بالموسم ويحلق دائرة القفاء هذا هو نفس الذي سبق أنه لا يجوز أنه
لا يجوز حلق القفاء حتى ولو قص شعر رأسه بالكامل ويضغف المنة أيضا لو جعل الحلق درجات بعض الرأس محنوق بدرجة واحدة وبعضها اثنين وبعضها اربعة ما يصلح هذا لأنه من التمثيل بالشعر والعبث
بالشعر فا يجعله على درجة واحدة نعم نعم جاء في الأحاديث يصلح على بعض العام لا يخصص العام يصلح على المساجد والكنائس يصلح على الوصول ويصلح على المساجد والكنائس يصلح على مساجد والكنائس
يصلح على الوصول ويصلح على المساجد والكنائس يصلح على المساجد والكنائس وثانيا هذا يحدث تشويش بين الناس ويحصل نزاع بين الناس لأنه شيء معانا الصلاة في النعال سنة ليست واجبه وإذا ترتبع
على عمل السنة تشويشا على الناس أو سوء تفاهم فدرء المفاسد مقدم على جلب المصالح نعم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب أكلة السحر رواه مسلم في صحيحه
قال وهذا يدل على أن الفصل بين العبادتين أمر المقصود للشارع نعم كذلك مما أنهين عن التشبه بهم فيه مواصلة الصيام ومواصلة الصيام هو أن يصوم الأيام لا يفطر بينها فالرسول صلى الله عليه
وسلم نهان عن الوصال فجعل الصيام ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس فلا يزاد من هنا ولا من هنا ونهان عن الوصال لكن يشكل على هذا أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يواصل ولهذا قال له
الصحابة يا رسول الله إنك تواصل قال إن ليست كهيئةكم ونهان عن الوصول الصلى الله عليه وسلم فقال رحمه الله وقد سرح بذلك أي كون الفصل بين العبادتين أمر مقصود للشارع صرح في مرواه أبو
داودة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يزال الدين ظاهرا ما عجل الناس الفطر لأن اليهود والنصار يؤخرون قال له هذا نصف أن ظهر الدين الحاصل بتعجيل الفطر
لأجل مقالفة اليهود والنصار نعم لا يزال الناس بخير ما عجل الفطر وأخر السحور مقالفة لليهود وعملا بالسنة وما دام المسلمون متمسكين بالسنة فالإسلام ظاهر وإذا عملوا بالبدع ووقعوا في
التشبه فإن هذا يضر بالدين يضر بالدين وبظهور الدين فجعل صلى الله عليه وسلم على مرط ظهور الدين التمسك بالسنة ومخالفة الكفار في العبادات وفي وعادات الخاصة بهم فهذا من يسر هذه الشريعة
ورفع الحرج عن الأمة أما الذين بعض الطوايف المنتسبة للإسلام الآن التي لا يفطرون حتى تشتبك النجوم حتى يضلم الجو فهذا بدع وزيادة في العبادة وامر لا يجوز إذا كان مخالفتهم أو كانت
مخالفتهم سببا لظهور الدين فإن من مقصود بإرسال الرسول أن يظهر دين الله على الدين كله فيكون نفس مخالفتهم من أكبر مقاصد البعضة إذا أراد المسلمون أن يظهر دينهم وأن تعلوا كلمة الله
فليخالفوا عداء الله في عباداتهم وفي عاداتهم الخاصة بهم حتى يكون للمسلمين تميز وامفراد بشخصيتهم أبو داود من حديث أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
لا تزال أمتي بخير أو على الفطرح ما لم يؤخر المغرب إلى أن تشتبك النجوم رواه بن ماجتى من حديث العباس وليمام أحمد من حديث السائب أبن يزيد من معجزاته صلى الله عليه وسلم أخبر أنه سيكون
في هذه الأمة من يؤخرون الإفطار إلى أن تشتبك النجوم يعني تظهر النجوم يظلمة الليل وهذا من البتداع في الدين وخفاء السنة أما المبادرة بالإفطار عند غروب الشمس فهو من ظهار السنة ومن علوي
هذا الدين فهذا يدل على أن تمسك بالسنة والعمل بها ظهور لهذا الدين وأن ترك العمل بالسنة خفاء لهذا الدين ونقص فيه قال وقد جاء مفسرا تعليله لا يزالون بخير ما لم يؤخر المغرب إلى طلوع
النجوم مضاهاتا لليهودية ويؤخر الفجرة إلى محاق النجوم مضاهاتا للنصرانية فالصلاة الله عالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم أقيم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجري إن القرآن
الفجري كان مشهودة والنبي صلى الله عليه وسلم بيّن المواقيد بيّن المواقيد أن وقت الظهر حين تزول الشمس عن وسط السماء إلى جهة الغرب ويظهر ظل من جهة الشرق وأن وقت العصر إذا تساوى الشخص
وظل له تساوى الشيء الشخص يعني المرتفع مع ظل لهي حين إذن ينتهي وقت الظهر ويدخل وقت العصر ويستمر وقت العصر المختار إلى أن يصير ظل الشيء مثله مرتين ويبدأ وقت الظرورة إلى غرب الشمس وأن
وقت الصلاة المغرب حين تغرب الشمس وأن وقت العشاء حين يغرب الشفق الأحمر وأن وقت الفجر حين طلوع الفجر الشاني حين طلوع الفجر الشاني هكذا بيّن النبي صلى الله عليه وسلم واجبريل عليه
السلام أما النبي صلى الله عليه وسلم فمن غيرها فإنه يكون متشبها في الأمم السابقة في تغييرهم لعباداتهم فإن اليهود لا يصلون حتى يعتمدون على أبداعها فمن أخرى المغرب إلى هذا الوقت فهو
متشبها باليهود وفيه طائفة تنتسب للإسلام الآن تأخر المغرب إلى هذا الوقت ومن أخرى الفجر إلى أن تمحق النجوم يعني يضع الظوء النجوم بظهور الإسفار وظهور الظوء الشمس فهو متشبها بالنصارة
فنحن ما أمورون بتعجيل الفجر عند طلوع الفجر وبتعجيل المغرب وبتعجيل المغرب عنده رب الشمس وأما قوله صلى الله عليه وسلم أسفروا بالفجر فإنه أعظموا لأجوركم فمعناه التأكد من طلوع الفجر
ليس معناه أن نبقى حتى يسفر الجو وإنما معناه أننا نتأكد بدليل أنه صلى الله عليه وسلم كان يدخل في الصلاة وإنه يدخل في صلاة فجر مبكرا وإنه يطيل الصلاة وإنه يدخل في صلاة فجر مبكرا
ويطيلها حتى يتضح ضوء الفجر ويعرف الإنسان من بجانبه وذلك في الوقت الذي لم يكن فيه مصابيح كهربائيه وسرج نعم مع فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان وضوه هيئة كبال العلماء ووضوه
لجنة الدائمة للإفتع شكرا الله للشيخ إنه ما تكرم به من الشرح والبيان وشكرا لكم حسنة استماعكم ونفع أنا وياكم بما نقول ونسمع هذه في الختام تحية مهندس الصوت ياحي عبدالله براهيم حتى
نلقاكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
40 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|لا تزال أمتي على مسكة|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخة دكتور صالح منفوزان الفوزان حلقات تبت في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بنفوزان الفوزان أبن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله يشرح الكتاب في هذه الحلقات صاحب الفضيلة الشيخ صالح بنفوزان الفوزان يقوم الله بارك فيه بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله صلاة
والسلام على رسول الله وعلى لي وصحبه وهذا الحديث مؤكد للحديث الذي سبق في آخر الحلقة الماضية في أن المشروع المسلمين أن يبادروا بصلاة المغرب عند غروب الشمس ولا يوخرواها إلى أن نظلم
الجو تظهر النجوم لأنها لم ينفعل اليهود أن نحن منهيون عن التشبه بهم وقال لان واخرة صلاة الفجر عن طلوع الفجر إلى أن يذهب طوء النجوم بسبب كثرة الإسفار بسبب كثرة الإسفار بل إننا نعجل
بصلاة الفجر في أول وقتها كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصليها بغلس يعني في ظلمة صليها في ظلمة وسبق الكلام على هذه المسألة فيه الآن من بعض الشباب أو بعض المنتسبين لطلب العلم من
يشكك في صلاة الفجر ويضعون في هذه الشبهات بل إنهم كتبوا في إفطال صلاة بعض الجهات وهذا من الجهل والغرور فإن المشروع هو أنه إلى طلع الفجر فإنه يحين وقت صلاة الفجر وطلع الفجر واضح فإذا
طلع البياض المعترض في الأفق الذي لا يأتي بعده ظلمة فهذا هو الفجر الذي يحرم الطعام بالنسبة للصائم ويدخل به وقت صلاة الفجر وهو أمر واضح يتبين يعني كل يرى الفجر إذا ظهر في الأفق علامه
واضح ليس فيها خفا فلماذا نؤخر إلى أن يظهر الإسفار ونتشبه بالنصارة وقد نهان النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فينبغي لهؤلاء أن يتنبه لهذا الأمر وأن لا يتكلم في أمور العبادات ويغرر
بالناس بغير بنان على فهمهم القاصل قال ولم يكل الجناء إذا إلى أهلها فمانو كفينه ثمانو صلي عليه ثمانو صلي عليه ثمانو نحمله إلى قبره وندفينه على السنة ونستغفر له بعد الدفن وندعوله
بالتثبيت شرع لنزيارته الزيارة الشرعية نسلم عليه وندعوله كل ما تيسر ذلك فهذا من محاسن الإسلام فهذا من نقص في هذه الأمة وهذا قد يحدث في آخر الزمان حينما تظهر القسوة في القلوب
والتنافر بين الناس والانشغال بالدنيا والغفلة عن الآخرة ومن حقوق المسلم على أخوانه المسلمين قوله صلى الله عليه وسلم وإذا ماته فاتبعه يعني شيء جنازته أردت أن أصوم يومين مواصلة أو
مواصلة فنهان عنه بشير وقال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهان عن ذلك وقال إن ما يفعل ذلك النصارة وقد رواه أحمده في المسند قال الشيخ الرحيمه الله فعلل أنه يعني الوصال بأنه صوم
النصارة وهو كما قال صلى الله عليه وسلم ويشبه أن يكون من رهبانيتهم التي ابتدعوها نعم كما سبق أنه نه يعني الوصال وهو أن يواصل بين يومين بالصيام ولا يفتر بينهما وأنها للصيام النصارة
ولا ذلك ولا يبعد أن يكون هذا من رهبانيتهم التي نهين عن تشبه بهم فيها في قوله صلى الله عليه وسلم لا رهبانيته في الإسلام نعم ويسألونك عن المحيط قل هو أذن فأتزل النساء في المحيط فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم إصنع كل شيء إلا النكاح فبلغ ذلك اليهود فقالوا ما يريد هذا الرجل أيدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه فجاء سيد بن حضير وعباد بن بشر رضي الله عنهما فقال يا
رسول الله إن اليهود تقول كذا وكذا أفلا نجامعهم فتغير وجه رسول الله رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ظننا أن قد وجد عليهما فخرجا فاستقبلهما هدية من لبن إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فأرسل في آثارهما فسقاهما فعرفنا أنه لم يجد عليهما رواه مسلم نعم من القضايا التي أمرنا الله بمخالفة اليهود فيها تشددهم في مسألة الحايف وكان اليهود يتشددون فلا يؤكلونها ولا يشاربونها
ولا يأكلون مما صنعته فالله جل وعلا شرع لنا أننا نخالف اليهود في هذا الأمر وأن نتجن بالحايف في شيء واحد وهو الوطء في الفرج الوطء في الفرج أعتزل النساء في المحيط يعني محل خرج الحايف
ولا باسا يستمتع الرجل بزوجته الحايف هي جسمها ويضاجعها والنبي صلى الله عليه وسلم كان يضاجع النساءه في حالة الحايف ويأمرهن بالاتزار فيباشرهن وهذا من اعتدال هذا الدين ورفع الحرج عن
هذه الأمة فالله لم يأمرنا إلا بشيء واحد وهو جتناب أو لم ينهن عن شيء واحد وهو جماع الحايف في فرجها أما جماعها في غير فرجها والمباشرة والاستمتع بها والأكل مما قبخت وغسلت وباشرت وكل
هذا مما أباحه الله لنا فهذا من مخالفة اليهود ووسطية الاسلام واعتدال الإسلام في أمر الحايف لكن لما أراد بعض الصحابة أن يزيده في الأمر ويشتده في الأمر وقالوا نترك حتى جماعها فقالوا
نجامعها قالوا نجامعها في الفرج مخالفة لليهود فنحن لا نترك الحق وإن كان اليهود عليه فكونهم يتركون جماع الحايف في فرجها هذا الحق فنحن لا نتركه ونقول هذا مخالفة لهم لأنهم وافقون في
هذه المسألة أن هذا حق فبعض الصحابة أن يترك أن يجامع الحايف يفعل المحرم على شأن خالف اليهود غضب النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك لكن غضبه لم يصل إلى حد الهجر في حقه ما رضي الله عنهما
بدللا أنه دعاهما وسقاهما من اللبن لقولهم ما يريد هذا الرجل ليدع شيئا من أمرنا إلا خالفنا فيه نعم وهذا من رحمة الله وإظهر هذا الدين وقالني تميز ولا يختلط بالأديان السابقة لأنه دين
متميز حاكم على الأديان نعم ثم إن المخالفة كما سنبينه تارة تكون في أصل الحكم وتارة تكون في وصفه نعم المخالفة تكون في أصل الحكم نحن لا نحدث البدع التي يحدثوها كالموالد مثلا وإحداث
عبادات كالرهبانية التي بتدعوها ما كتبها الله عليهم وقد يكون الأمر مشروع لكنهم زادوا فيه كالصيام مثلا الصيام مشروع لكنهم زادوا فيه فصاروا لا يفطرون حتى تجتبك النجوم ومجانبة الحائظ
لم يخالفوا في أصله بل خولفوا في وصفه وإنما بالجماعة في الفرج عتزل النساء في المحيظ ما قال عتزل النساء مطلقا فالقال في المحيظ اليهود عتزل النساء في الحيظ جمع وجوه العتزال إلا ترك ما
شرعه الله تغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم يشددون في مسألة النجاسة حتى إنهم يقطعون الثوب الذي فيه نجاسة ولا يغسلونه يشقونه وهذا من الأصار والأغلال التي عاقبهم الله بها بينما
النسار يتساهلون في أمر النجاسة بل يتقربون إلى الله بالنجاسات والتلوث بالنجاسات ويعتبرون هذا من التواضع والعبادة فهدى الله الأمة قال ابتدع النسار ترك ذلك كله حتى إنهم لا ينجسون شيئا
بلا شرع من الله فهدى الله الأمة الوسط برشهر فهدى الله الأمة الوسط بما شرع لها إلى وصط من ذلك وذلك بإزالة النجاسة بالماء فعندما شرعه الله من أجل مقاربة النسارة أو فعل ما حرمه الله
مقاربة لليهود كل الأمرين لا يجوز فنحن نترك المحرم ونفعل الواجب ونخالف الطائفتين في هذا الأمر كما أشرتهم أن الأمه هو صحيح ونزاها نعم فقلتوا عليه قومه فتلطفتوا حتى دخلتوا عليه بمكة
فقلتوا له ما أنت قال أنا نبي فقلتوا وما نبي قال أرسلني الله فقلتوا بأي شيء أرسلك قال أرسلني بصلة الأرحام وكسل الأوثان وأي وحد الله لا يشرك به شيء فقلتوا له من معك على هذا قال حر
وعبد قالوا معه يومئذ أبو بكر وبلال فقلتوا إني متبعك قال إنك لا تستطيع ذلك فجعلتوا أتخبروا الأخبار وأسألوا الناس حين قدم المدينة حتى قدم نفر من أهل يثرب من أهل المدينة فقلتوا ما فعل
هذا الرجل الذي قدم المدينة فقالوا أن الناس إليه سراع وقد راد قومه قتله فلم يستطيع فقدمتوا المدينة فدخلتوا عليه فقلتوا يا رسول الله أتعرفوني قال نعم أنت الذي لقيتني بمكة قال فقلتوا
يا نبي الله أخبرني عن ما علمك الله وأجهله أخبرني عن الصلاة قال صل صلاة الصبح ثم أقصر عن الصلاة حتى تطلع الشمس حتى ترتفع فإنها تطلع حين تطلع بين قرن شيطان وحين إذن يسجد له الكفار ثم
صل فإن الصلاة هذا حديث عظيم وفيه فوائد عظيم ويكنا أبان جيح رضي الله عنه فهي أن هذا الرجل كان يكره عبادة الأوثان في الجاهلية ويرى أن الناس ليس على شيء وليس على دين صحيح وهذا بموجب
الفطرة التي فطره الله عليها وكانوا ناس أفراد من أشكاله من من تجنب عبادة الأوثان مثل عمر بن ينفيل والد سعيد بن زيت عمر بن ينفيل ومثل ورقة بن نوفل ومثل سلمان الفارسي ومثل قس بن ساعيد
هالإيادة وغيرهم وناس أنكروا عبادة الأوثان وابقوا يتعبدون على بقية الحنيفية ملة عظراهيم عليه الصلاة والسلام ومنهم من يكون على دين عيسة عليه الصلاة والسلام الذي لم يحرف ولم يغير حتى
بأث الله محمد صلى الله عليه وسلم ومنها أولي عمر بن عبسة السلمي رضي الله عنه فجاء ووجد الناس عليهم متأمرين في مكة وأنهم قد تكالب عليه وأنه كان يختفي في دعوته وهذا في أول ما بعثه
الله فعمل الحيلة حتى وصل إلى الرسول صلى الله عليه وسلم ودخل عليه من أنت؟
فقال أنا نبي قلت وما نبي؟
قال أرسلني الله قلت بأي شيء نرسلك؟
قال أرسلني بصلة الأرحام وعبادة الله وكسر الأصنام وعبادة الله وحده لا شريك له فوافق هذا ما عند عمر بن عبسة والحق ووافق ما عنده من الرغبة فاراد أن يتبع الرسول صلى الله عليه وسلم
فالرسول رحمة به قال له إنك لا تستطيع ذلك وانت ترى ما بيني وبين الناس وسأله عمر أما من تبعه على هذا الأمر قال حر وعبت وكان معه يومئذ بلال إذ الرباح رضي الله عنه هو أبو بكر الصديق
رضي الله عنه هذا أول من كان مع الرسول صلى الله عليه وسلم هذا أن الرجلان رضي الله عنه ما فاراد أن يتبع هو يكون معهم قال الله صلى الله عليه وسلم إنك لا تستطيع وانترى هذا من الرحمة به
والرافه به وهذا يدل على التدرج في أمر الدين فلكن إرجع فإذا سمعت به قد ظهرت فهلما فذهب الرجل على إيمانه وعلى تصديقه بالرسول صلى الله عليه وسلم ثم لما سمع بهجرته عليه الصلاة والسلام
إلى المدينة سأل من جاء أهل المدينة هذا الرجل الذي قدم عليكم فهو وجد الناس يسرعون إليه وأن الله قد نصره وأظهره وحصل ما أخبر به صلى الله عليه وسلم يمكن فيه مكة فحصل الفرج فجأ أول سأل
النبي صلى الله عليه وسلم عن ماذا يفعل ومع ذلك وأنه يسجد له الكفار فإذا صل المسلم في هذا الوقت عند الظلوع الشامس أقد تشبه بالكفار فنهي عن الصلاة في هذا الوقت سدل الزريعة ومن عن
للتشبه بالكفار أدل على تحريم التشبه بهم ثم إنه بينا له صلاة الظهر وأنها حين يقوم قائم الظاهرة حتى تزول وعند قيام قائم الظاهرة على رؤوس تقوم الشامس على الرؤوس وحين إذن تسجر جهنم
فيونه عن الصلاة في هذا الوقت وإن كان وقتا قصيرا ولكن يونه عن الصلاة في هذا الوقت الثاني الوقت الثالث بعد ما يصل للعصر هذا ليس محل صلاة للنافلة لما ذا لأنه حين غروبها تغرب بين قرن
الشيطان ويسجد له الكفار فإذا صل المسلم في هذا الوقت تشبه بهم فيظن أنه يسجد للشامس بحين إنه يسجد لله لكن لما كانت الصورة والوقت مقارب لما عليه الكفار نهي عن التشبه سدا للذريعة هذا
المحل للشاهد من الحديث أنه نهي عن التشبه بالكفار حتى في أداء العبادات التي يؤدون فيها شركةهم وعباداتهم لغير الله عز وجل يسرح الكتاب صاحب الغضيلة الشيخ صالح بفوزان عضوهيات كبار
علماء وعضو لجنة الدائمة للإفتع شكرا الله لشيخنا ما تكرم به من الشرح والبيان وشكرا لكم حسنة استماعكم ونفعان وإياكم بما نقول ونسمع حتى نلقاكم في حلقة قادمة إشاء الله نأمل أي فجدد
اللقاء وأنتم بخير والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المزيد من المقاطع
يتم عرض 21-40 من 196 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.