2,486 مشاهدة
196 محاضرة
العقيدة
شرح ( شرح اقتضاء الصراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم (196 حلقة) )
الصوت
1 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|عنوان الكتاب ومحتواه وأهميته|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح ابن فوزان الفوزان صالح ابن فوزان عضوه هيئة كبار العلماء وعضوه اللجنة الدائمة للإفتاء في برنامج شرح كتاب اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد ابن عبد
الحليم ابن عبد السلام ابن تيمية رحمه الله ورحمة واسعة سيكون ضيف هذا اللقاء شيخ أنا الدكتور صالح عبر هذه الحلقات في مستهلي هذا البرنامج رحبه بفضيلته أجمله ترحيب حياكم الله شيخ صالح
وبيعكم حياكم الله وباركة فيكم بودنا قبل أن نبدأ في البرنامج فضيلة الشيخ باسم الله الرحمن الرحيم أحمد الله رب العالمين صلى الله عليه وسلم على نبيه ومحمد وعلى آله وصحابه أجميه أما
بعد فهم الرحمة الله عز وجل أنه يبعث لهذه الأمة على رأس كل مئة سنة من يجدد له دينها كما جاء ذلك في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم وقد وقع مصداق ما أخبر به صلى الله عليه
وسلم فمن الله على هذه الأمة بعدد من العمة المجددين على تعاقب الأزمة كان الأمر في بني إسرائيل كما جاء في الحديث أنهم تسوسهم الأنبياء كلما مات نبي خلفه نبي آخر فإن الله سبحانه وتعالى
جعل العلماء يقومون مقام الأنبياء في بني إسرائيل من الدعوة إلى الله وعلى آله ومحمد وعلى آله ومحمد وعلى أحمد أبن عبد السلام أبن تينية وجده أبو البركات عبد السلام ابن تينية هو أحمد
ابن عبد الحليم أبو عبد الحليم وجده أبو البركات عبد السلام ابن تينية وجده إمام المذب في وقته ومن كبار المحدثين ولكتاب المنتقى من حديث الأحكام ولكتاب التحرير في المذب وهو من كبار
أئمة مذب الحنابلة إثبحه رهي في ذلك حتى قيل فيه إن الله ألان له الفق كما ألان الحديد لدود وأبوه عبد الحليم من العلماء وأما هو فهو الإمام الجليل البحر الخظم البدر الصاطع الذي لا يشق
له غبار في العلوم والدعوة إلى الله والجهاد في سبيل الله فقد قيضه الله في وقت كان العالم الإسلامي يغط في سبات عميق من الغفلة والتقليد وانتشار البدع والمحدثات والتي تراكمت في عهده
صحيح أن هناك من الفقها كم كبير من الفقها الذين يعتنون بالفقه فقط ولا يعتنون بأمور العقيدة ولا يهتمون بذلك وإنما يسيرون على ما سر عليه من قبل فهي وقته طغى على المسلمين الكلم في سفات
الله عز وجل بسبب انتشار علم الكلم و علم المنطق الذي اعتمده الذي اعتمده كثير من من يبنون عقائدهم على براهينه وعلى مقدماته ونتائجه ويسمونها الأدلة العقليه ولا يهتمون بأدلة القرآن
والسنة في باب الاسم والصفاء وإنما تفيد الظن واما الأدلة العقينية فهي علم الكلم و براهين المنطق بزعمهم فحصل ظلال كبير وانتشر مذهب الجهمية ومشتقاته فحصل في هذا الباب خلط عظيم في باب
الاسماء والصفات انتشر مذهب الجهمية والمعتزلة والأشاعرة وكثير من الفرق المخالفة لمنهج السلف وصار هذا هو المنهج السائد في ذاك الوقت وانتشر في توحيد الإلهية انتشرت القبورية والصوفية
والبن على القبور والمشاهد فصارت القبور أو ثانا تعبد من دون الله يطاف بها ويتبرك بها ويطلب من الموتى الإغاشة وقضاء الحاجات تفريج الكربات بإملاع من عداء الإسلام ترويج من عداء الإسلام
وانتشر التقليد في الفق التقليد الذي يوخذ فيه القول بدون معرفة دليله بل إن كثيرا من المتفقها يتعصب لإمامه ولو كان قوله يخالف الدليل فالمهم أننا نأخذ ما يقوم عليه الدليل دون نظر إلى
فلان أو علان لكن الأمر كان بخلاف ذلك فكان المتفقها كل يتبع ما قاله إمامه بدون تمحيص وهذا ما يسمى بالتقليد الأعمى والجمود الذي رانا وكثرة في ذاك الوقت وانشأ رحمه الله وانشأ في طلب
العلم وعطاه الله ذكاءا خارقا وانشأ في طلب العلم في بلاد الشام وانشأ في حران ولكن لما جاء التتار وغزو المسلمين وفتكوا بالمسلمين انتقل أهله من حران إلى دمشق ولذلك يسمى بالحراني
النسبة إلى حران وجد العلمة في الشام وانه لا يأخذ الأقوال مجرد نقل وإنما يعجظها على كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو ينحى منحاهم في إتباع الدليل ولا ينحى منحا
المقلدين المتأخرين فلا يأخذ القول إلا وقد تبين له دليله من الكتاب وسنة في سنة المبكرة لما أعطاه الله من قزارة العلم وقوة الحجة وحضور الذاكرة منما بهر من يستمع إليها ويحذروا دروسة
كما ذكر ذلك من ترجموا له فواجه رحمه الله هذه الفئات واجه في أتى الجهمية والمعتزلة ومن نحى نحوهم في الأسماء والصفات فهمبرى لهم وبيّن الحق الذي عليه السلام الصالح في أسماء الله
وصفاته وألّف في ذلك ودرّس وناظر حتى إنهم تكالبوا وشوبه إلى أولات الأمور فسجن عدة مرات ثم إنهم ناظرو فانتصر عليهم ودحظوا معهم من الشبه فلم يجدوا ملجأا إلا اللجو إلى السلطة فسجنوه
وكان يشتغل سواء في سجنه أو خارج السجن وكان رحمه الله ويقول أيضا ما يفعل بي أعدائي أنا جنة في صدري وكان رأى أنه لا يكف عن نشر العلم وهو في السجن أخرجوا ما عنده من الأقراطيس والأقلام
فصار يكتبوا بالفحم على الجدران لولعه وشغفه بنشر العلم ثم أيضا تعرض للصوفية والخرافيين وبينا شطحاتهم وبينا أغلاطهم ووضح لهم الطريق الصحيح ثم أيضا تعرض لعلماء الكلام وعلماء الممتق
فرد عليهم وبينا خطأ منهجهم في الاستدلال وقال لف في ذلك كتبا ضخمة مثل تعارض العقل والنقل ومثل بيان تلبيس الجهمية في رده على الرازي وهذه كتب ضخمة ومطبوعة رد على النصارة الذين يشبهون
على المسلمين فألف كتاب الجواب الصحيح ومن بدل دينا المسيح رد عليهم وأفحمهم ورد على الشيعة والمعتزلة في كتابه المشهور من هاج السنة النبوية في نقب كلام الشيعة والقدرية أو بأسماء أخرى
وهو كتاب عظيم ومطبوع متداول ثم أيضا من الناحية الفقهية جدد في الفقهي فكان يفتي بموجب الدليل ومع عليه أصول الأئمة وأصول السلف ويحرر المسائل فصارت فتاواه بالمئات بل بالألوف وكان هو
رحمه الله لا يجمع الكتب الفتاوى وإنما يرسل الرسائل والفتاوى إلى السائلين لكن كانوا يحتفضون بها كان الذين يسألونها يحتفضون بهذه الأجوبة لأنها عندهم من أعوام التحف فيحتفضون بها فجمعة
وفي عصرنا هذا هذه الفتاوى جمعة وكونت خمسة وثلاثة خمسة وثلاثة فهرس فتعرض رحمه الله لكل هذه الفرق ونازلها وانتصر عليها وبقيت كتبه منارا يهتدافه بين المسلمين ويسارع طلبة العلم والعلمى
إلى طبعها واقتناعها وتوزيعها ولم يبقى لهم ذكر وأما هو رحمه الله فكان يتجدد كل ما تأخر الزمان يتجدد علمه ويتجدد عطائه كأنه حاضر وقل ففي فنون مختلفة ليس غرضه من ذلك التأليف فقط وإنما
غرضه حاجة الناس فهو لا يكتب إلا حسب حاجة الناس وليذلك لما سؤل عن لماذا لا يكتب تفسيرا في القرآن لأنه كان متبحرا في التفسير لماذا لا يكتب تفسيرا في القرآن قال التفاسير كثيرة وموجودة
لكن نكتب بحسب الحاجة حسب ما يحتاجه الناس وتدعو إليه الحاجة فهو ليس كتاباته ومؤلفاته من باب الشغف بالتأليف فقط وإنما هو من باب دفع حاجة المسلمين في ما يحتاجون إليه كذلك هذا الإمام
حضر الجهاد في سبيل الله مع التتار الذين غزوا بلاد المسلمين فكان يقود الجيوش بنفسه ويحمل السيف ويقاتل ويشجع الناس فهو جاهد بلسانه وجاهد بقالمه وجاهد بسيفه رحمه الله من ثمرات جهاده
وجهوده ثروة علمية عظيمة بين أيدينا الآن واتخرج على يده تلاميذ قام بالمهمة من بعده مثل الإمام بن القيم مثل الإمام بن كثير مثل الإمام الزهبي والإمام المزي وغيرهم من من تتلمذ عليه
فقاموا من بعده بنشر الدعوة إلى الله ونشر علمه ثم في القرن الثاني عشر في بلاد نجد وصلت كتبه إلى بلاد نجد فأولع بها وكانه الأخر يعيش في جو علمي لكن في الفروع فهو على عقيدة الأشاعر
مثل غيرهم لأنهم كانوا يذهبون إلى الشام ويتلقون العلم من أهل الشام من فلسطين وكانت الأشعارية منتشرة فكانوا يعودون بعقيدة الأشعارية مع ما يحصلون عليه من الفقه وكانت القبورية والبدع
والخرافات في البادية والحاضرة في بلاد نجد شيء كثير شيء يربع على الحسبان فقام هذا الإمام فأهتم بكتب شيخ الإسلام بن تيمية وكتب تلمذه بن القيم يقرأها ويولخص منها ويؤلف على ضوءها ويبعو
إلى الله عز وجل حتى قامت الدعوة في بلاد نجد على غرار دعوة الإمام شيخ الإسلام بن تيمية تخرج على كتبه وعلى منهجه في الدعوة إلى الله وإبن تيمية على منهج السلف امتداد لمنهج السلف فنفع
الله بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب الجزيرة العربية ومجاورها وهذا من حسنات شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله وكتب تلمذه ويولخص منهج السلف ومعرفاته هذا المؤلف الذي بينه دينة الآن والذي
سنقرأه إن شاء الله ونعلق ما تيسر من التعليق عليه إذا يسر الله سبحانه وتعالى لا من أجل أننا نفهم كل ما فيه ولكن ما يظهر لنا من عباراته ومن اسلوبه فنحن وإنما نعلق ما نستقيه وإلا
فالكتاب بحر غزير بحر فظم إن شاء الله ونحن نحتاج في عرض هذا الكتاب ومقالفة أصحاب الجحيم إلا مثل شيخ ينا الشيخ صالح أن يعلم الناس بعض الإبارات والإشارات في هذا الكتاب تفضل ينقلون من
هذا الكتاب ويقرأونه دائما لأنه في الحقيقة الكتاب يناسب كل وقت فكأنه كتب في وقتنا هذا إذا قراته كأنه كتب في وقتنا هذا فهو يناسب كل وقت وعنوانه اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب
الجحيم الصراط المستقيم الذي قال الله جل وعلا فيه وأن هذا صراطي مستقيم فاتبعوه ولا تتبع السولة فتفرق بكم عن سبيله الذي قال الله جل وعلا فيه اهدن الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت
عليهم رير المغظوب عليهم ولا الظالين هذا هو الصراط صراط الله جل وعلا وإنك لا تهدي إلى صراط مستقيم صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض ولا إلى الله تصير الأمور فهذا الصراط
يقتضي يقتضي مخالفة هذه الفرق الظال الذي يسير على هذا الصراط لا بد أن يخالف هذه الفرق الظال كما قال صلى الله عليه وسلم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغظوب عليهم ولا الظالين ويشبه هذا
الصوفية الذين يجتهدون في العبادات والسلوك وكنا فما عندهم مدلة على ما يفعلون إلا استحساناتهم وأذواقهم ومواجيدهم ليس عندهم علم وإنما يعتمدون على ما عندهم من الأذواق والمواجيد وشطحات
الصوفية هؤلاء يظالوا الأصل في هؤلاء المصارع لكن يكون مثلهم كل من سلك سبيلهم من هذه الأمة كما قال بعض السلف من ظل من علمائنا فيه شبهم من اليهود ومن ظل من عبادنا فيه شبهم من المصارع
فهذا الصراط يقتضي الذي يسير عليها يخالف ما خالفها هذا الصراط كما وضح النبي صلى الله عليه وسلم فإنه خطة خطة مستقيما على الأرض ثم خطة على جنبتيه خطوطة فقال للخطة المستقيم هذا الصراط
الله وقال للخطوط القلتي عن جنبتي وهذه سبل على كل سبيل منها شيطان يدعو الناس إليه هذا الصراط مستقيما فتبعوه ولا تتبعو السبل فتفرق بكم عن سبيله هذا يوافق هذا العنوان تماما إقتضاء
الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم فالذي يسلك هذا الصراط يجب عليها لا يلتفت إلى هذه الطرق وهذه السبل الكثيرة ثم انظر أيها المستمع الكريم كيف أن الله هو واحد الصراط صراط المستقيم
واحد الصراط وأن هذا صراطي مستقيما وعدده السبل الأخرى ولا تتبعو السبل فتفرق بكم عن سبيل لأن السبل هذه كثيرة لا حصر لا كل واحد يخطي الخطة كل واحد يزيل لمنها جماعة كل واحد يجمع له
جماعة معه فلو حزب بما لديهم فرحون تقطع وامرهم بينهم زبرا كل حزب بما لديهم فرحون فالسبل لا نهاية لها ولا تنتهى أما هذا الصراط فهو واحد لا يتعدد أبدا لا في أول الخليقه ولا في آخرها
هو صراط الله هو منهج الأنبياء ما يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقاء نسأل الله عز وجل أن يجعلنا من من يسيرون
على هذا الصراط بالمستقيم والمنهج القويم صلى الله وسلم على نبينا محمد وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى السلام عليكم ورحمة الله وبركة
2 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|مضامين الكتاب ونهج المؤلف فيه|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان عضوهية كبار علماء وعضو اللجنة الدعمة للإفتاء رحمه الله في مستهل لهذا اللقاء نراحبه بشيخنا الكريم وحياكم الله شيخ صالح حياكم الله وبركة فيكم في الحلقة الماضية
التحدثة وفضيلتكم عن شيخ الإسلام رحمه الله المؤلف وأثر في من جاء بعده واقتراف شيخ الإسلام نجد دي محمد عبدوها برحمه الله من ما خلفه من المرافع العلمي ووعدت من يكون حديثنا في هذه
الحلقة قبل الدخول في الكتاب ونهج المؤلف فيه بسم الله الرحمن الرحيم محمد الله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابه أجمعين وبعد من جملة مؤلفات شيخ الإسلام إذن
تيمية المفيدة التي تلامس حاجات الناس يكل زمان ويكل مكان لأنه رحمه الله يغترف من الكتاب والسنة ومن هذه السلف الصالح ولا شك أن هذه المصادر صالحة لكل زمان ومكان ومن جملة مؤلفات هي
المهمة هذه الكتاب الذي بين عيدنا والذي هو لا يزال تحت عناية العلماء يهتمون به ويستفيدون منه ويقرأونه ويدرسونه في المساجد وهو كتاب أقتلاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم وذلك
لأن الله سبحانه وتعالى أراد لهذه الأمة أن تتميز عن غيرها من الأمم بيدينها وبكتاب ربها وسنة نبيها بأخلاقها في معاملاتها وفوق ذلك كله في عقيدتها وعباداتها فالله أراد لهذه الأمة أن
تتميز عن غيرها من الأمم لأنها هي الأمة القدوة التي جعلها الله أمة وسطة لتشهد على الأمم يوم القيامة تأمرون بالمعروف تنهون عن المنكر وتؤمنون بالله فهذه المكانة تقتغ أن هذه الأمة
تتميز عن غيرها ولا تذوب في غيرها لأنها أمة قائدة ورائدة وأنها تتميز عن غيرها من الأمم ولا سيما الأمتين المغضوب عليها وهم اليهود والظالون وهم النسارة وصار اليهود مغضوبا عليهم لأنهم
عندهم علم ولكنهم لم يعملو به فكل من التصف بهذه الصفة من العلم الذين لا يعلمون لا يعملون بعلمهم أو يشترون به ثمنا قليلا ويكتمونه فإنهم مغضوب عليهم أو الذين ليس عندهم علم ولا يحتمون
بالعذب وإنما يحتمون بالعبادات والتقرب إلى الله لكن من غير علم ولا يحرصون على العلم كان مصارة الذين يجتهدون في الرهبانية ويجتهدون في العبادة لكن على غير علم وإنما يثبعون ما يتمليه
عليه رغباتهم أو اجتهاداتهم على غرارهم الصوفية الذين نحو هذا المنحة اجتهدون في العبادات ولا يهتمون بالعلم حتى انهم يزهدون في العلم ويقولون ان طلب العلم يشغل عن العبادة أي سبحان الله
هل تكون العبادة بدون علم؟
يقولون ان طلب العلم يشغل عن العبادة ولذلك يحذرون من طلب العلم والجلوس للعلمة ويحرصون على مجاولة تقوصا عبادات لم تؤسس على علم ورهبانية نبتدعوها ما كتبناها عليهم ومع هذا لم يقوم بها
هذه سنة الله ان من غالى في العبادة واشتدى فيها انه ينقطع كما قال صلى الله عليه وسلم كلم بد لا ارضاً قطع ولا مهراً ابقى هذه طريقة النصارة طريقة المتصوفة والنساك الذين اجتهدون في
العمل والعبادة ويزهدون في طلب العلم والتفقه في دين الله عز وجل بل منهم يقول ان العلم يأتيك بدون تعلم يفتح عليك اذا اجتهدت في العبادة والذكر يأتيك في يوضات ولا تحتاج لا بل انه
غلاتهم يقولون اننا نأخذ عن الله مباشرة ولا نحتاج للرسل وانما نأخذ عن الله مباشرة هكذا يقول غلاتهم وهذه نتيجة العراض عن تعلم العلم النافع المبني الذي يثمر العمل الصالح والله جل وعلى
حذرنا من الطريقتين وأمرنا بالطريق الوسط فقال سبحانه اهلنا الصراط المستقيم صراط الذين انعمت عليهم ويل المغضوب عليهم ولا الظالين فالذين انعموا الله عليهم هم الذين جمعوا بين العلم
النافع والعمل الصالح وهذا هو الذي بعث الله به رسوله صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى هو الذي أرسل رسوله بالهداء ودين الحق فالهداء هو العلم النافع ودين الحق هو العمل الصالح فالذين
انعموا الله عليهم من النبيين والصديقيين والشهداء والصالحين وحسنا ولاك رافيقة حذرنا من طريق المغضوب عليهم وهم الذين يتعلمون وقد يتبححرون في العلم لكنهم لا يعملون بعلمهم يعملون بحسب
أهوائهم وشهواتهم وأغراضهم أو أنهم يكتمون العلم في مقابل طمع يأخذونه يكتمونه ولا يبينونه للناس ويشترون به فمن قليلا والفرقة الثانية هم الظالين وهم الذين بينا طريقتهم أنهم يأخذون
جانب العمل ويجهدون في العلم التعلم فالصراط المستقيم يقتضي سراط المستقيم يقتضي مخالفة الطائفة ولهذا قال جل وعلا إهدن الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم يعني
غير صراط المغضوب عليهم ولا الظالين أي غير صراط المغضوب وكما في الآية الأخرى وأن هذا الصراط مستقيم فاتبعوه ولا تتبع السبولة فتفرق بكم عن سبيله ذلك مصاكم به لعلكم تتقون فلما كان صراط
الله يقتضي مجانبة الفريقين وصراط الله ينهى عن طريقهم صراط الله ينهى عن طريق المغضوب عليهم هو في تفصيل هذه الآية العظيمة أو هذه الآيات العظيمة هو في تفصيلها وبيانها يريد الشيخ رحمه
الله أن هذه الأمة تتميز كما ميزها الله سبحانه وتعالى بأخلاقها في عقيدتها وفي معاملاتها وفي أخلاقها وفي عباداتها تتميز عن غيرها من الأمم حتى تكون لها القيادة العالمية التي جعلها
الله لها وما لم تتميز فإنها لن تستطيع القيام بهذه المهمة العظيمة إذا ذابت في الأمم فإنها لا تستطيع القيام بهذه المهمة العظيمة التي حملها الله إياها فالشيخ رحمه الله يقول إن الصراط
المستقيم يقتضي لمن سار عليه أن يتجنب طريقة المغضوب عليهم وطريقة الظالين ولا يخرج العالم عن هذه الطريقتين أو عن هذه الطرق الثلاث إما طريق المنعم عليهم وإما طريق المغضوب عليهم وإما
طريق الظالين لا يخرج العالم عن هذه التقاسين فلذلك الشيخ رحمه الله ألّف هذا الكتاب في هذا الموضوع العظيم الذي يقصد به أن تتميز الأمة الإسلامية في صفاتها الدينية والدنيوية أن تتميز
عن غيرها من الأمم فلذلك الشيخ رحمه الله وإما طريق المغضوب عليهم وإما طريق المغضوب عليهم وإما طريق المغضوب عليهم وإما طريق المغضوب عليهم وإما طريق المغضوب عليهم أبناءهم فهذا أمر يجب
علي المسلمين أن يتنبه له وهذا هو مقصود الشيخ من موضوع هذا الكتاب وإما في موضوع المسلمين أن يتنبه له هذه الأمة الإسلامية وإما طريق المغضوب عليهم فهذه الأمة لها مكانتها فإن تركتها
ضاعت وضيعت نفسها فلا مجالة لبقاء عز هذه الأمة ومكانتها إلا بالتمسك بهذا الدين والحذر من دعايات الظلال والحذر من الخداع والمكر الذي يروجه الأعداء ويدعون إليه في كل زمان وفي كل مكان
وموضوع هذا الكتاب يتلخص في أن المسلمين يتجنبون طريقة اليهودة ويتجنبون طريقة النصارة ويتجنبون طريقة الجاهلية لأنه ذا بحث في أمور الجاهلية هيضا تجنبون طريقة الجاهلية من الأميين الذين
كفروا بالله عز وجل وتركوا دين الأنبياء وصاروا على جهل وضع فهذا مقصود الشيخ رحمه الله أنه يقصد من هذه الأمة أنها تسير على المنهج الذي اختاره الله لها وأن لا تلتفت يمينا أو شمالا إلى
معليه أهل الظلال سواء أن كانوا من الكتابيين أو من الأميين من أهل الجاهلية أو من الأعاجم أو غير ذلك وهو أول شيء يبحث في أمور العقيدة وأن المسلمين تمسكون بعقيدتهم وهي عقيدة التوحيد
ويتجنبون طريقة الشرك ووسائل الشرك فهو تطرق إلى ما عند اليهود والنصارة من الغلو في أمبيائهم والغلو في صالحه وأنه صلى الله عليه وسلم وهو في سياق الموت يقول لعنة الله على اليهود
والنصارة تتخذ قبورة أمبيائهم مساجد ألا فلا تتخذ القبورة مساجد فإني أنهاكم عن ذلك قال صلى الله عليه وسلم لأم المؤمنين التي ذكرت له ما رأته في الحبشة من الكنائس وما فيها من الدسخارف
قال صلى الله عليه وسلم "ولائك إذا ما تفيهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا وسوروا فيه تلك الصور "ولائك شرار الخلق عند الله " فهذا أهم شيء أننا نتميز بعقيدتنا وأن نحذر من التشبه
بالنصار باليهود والنصارة في الغلو في الأنبياء والغلو في الصالحين والبناء على القبور الصلاة عند القبور وهذا من ما بحثها والشيخ رحمه الله في هذا الكتاب ثم أيضاً إن الشيخ رحمه الله
تطرق إلى منع التشبه بالكفار في أعيادهم في أعيادهم لأن الكفار لهم عياد كثيرة ومتنوعة الرسول صلى الله عليه وسلم حذرنا من التشبه بهم في أعيادهم وقال صلى الله عليه وسلم عندما قدم
المدينة وكان لأهل المدينة يوم النيروز والمهرجان وهي متسربة من الفرص والروم قال صلى الله عليه وسلم إن الله أبدلكم بذلك عيدة الأضحة وعيدة الأضحة أو عيدة الفطر وعيدة الأضحة فعياد
المسلمين سواء كانت زمانية وهي عيدة الفطر أو عيدة الأضحة أو مكانية وهي المشاعر المشاعر الحج في عرفة ومزدلفة ومينة والمسجد الحرام هذه عياد المسلمين المكانية فلا نروح نحدث عياد مكانية
وعياد زمانية غير ما جعله الله لنا فإن هذا من أهم الأمور أيضا وقال صلى الله عليه وسلم لا تجعلوا قبر عيدا صلى الله عليه وسلم فهذا من التشبه باليهود والنصار في غلوهم في أمبيائهم
وصالحيهم فنحن حذرنا نبي صلى الله عليه وسلم من الغلو في الأشخاص أو الغلو في الأمكنة أو الغلو في الأزمنة لا يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم غير الحق قال النبي صلى الله عليه وسلم إياكم
والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو فالغلو يفضي إلى الهلك إلى فساد العقيدة إلى فساد العبادة إلى أشياء كثيرة والحكمة تقول كل شيء انتجاوزة حده انقلبة إلى ضده فالغلو والوسطية هي
المطلوبة في كل شيء فإذا الشيخ صلى الله عليه وسلم إياكم اختيار هذا الانواع عن أنه الصلاة المستقيم يقتضي المخالفة ليتذكر المسلم كل ما عنه له ما يشبه أعمال أولئك المغضوب عليهم أو
الظاليين مثل ما تفضلتم اليهودة والنصارة أو أهل الجهلية أو ما وحدثة في الدين من البداع أن لزوم الصلاة المستقيم يقتضي منهم باشرة مخالفة هم بكل شئ في أمور الدين نعم في أمور الدين بلا
شك هذا أننا نقالفهم ونبقى على ديننا فإن دينهم لا يخلو منحد أمره إما أنه محرف ومغير ومبدل وإما أنه منسوخ بديننا منسوخ بديننا فنحن لا نأخذ من دين اليهود والنصارة شيئا وإنما نأخذ
ديننا لأنه ناسخ لما قبله فلسنا بحاجه أننا نأخذ من أديانهم أو من عباداتهم أو من تصرفاتهم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
3 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|مقدمة الكتاب|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان الدرس الثالث بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة في ورنامج اقتضاء السراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد ابن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله يشرحه صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور
صالح بن فوزان الفوزان بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد بقية مواضيع الكتاب إجمالا أن الشيخ رحمه الله في هذا الكتاب تناول إحياء الآثار
المعظمين من الأنبيا والعلم والرؤساء لما في ذلك من الخطر على العقيدة لأن هذا لم يكن معروفا عن السلف الصالح وهم أحرص على الخير وعلى متابعة الخير ولم يعرف عنهم أنهم كانوا اعتنون بهذه
الآثار المساكن من المنازل إلى غير ذلك لأنهم لم يروا النبي صلى الله عليه وسلم يحتفل بها ولا يهتم بها فما كان صلى الله وسلم بعد البعثة يذهب إلى غاري حراء ولا إلى غاري ثور ولا إلى
البيت الذي ولد فيه ما كان صلى الله عليه وسلم يفعل شيئا من ذلك وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم شر الامور محدثاتها وكل بدعة ولا له فكذلك هذا الكتاب من وجه عام كأنه كتب في هذا
العثار لأن المشاكل التي تناولها وطرحها للبحث وأصل فيها كلها موجودة الآن فهو رحمه الله قدم لها حلولا ناجحة ودرسها على ضوء الكتاب والسنة وهدي السلف الصالح مما ينتفع به أهل هذا الوقت
وهذا مما يدل على عناية هذا العثار ومما يدل على أن الله أنزل في علمه وكتبه البركة حيث إنها تعالج القضايا المشكلة في كل زمان وإن تفع بها الأجيال القادمة وهذا ينطبق عليه قوله صلى الله
عليه وسلم إذا مات ابن آدم قطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له فهذا العلم الذي ورثه هذا ينتفع به المسلمون ويرجع وأجره إليه أقد سمعت الشيخ محمد بن
إبراهيم رحمه الله في كلمةنا القاها في بعض المناسبات في كلية الشريعة فأتاب هذا الحديث وقال إن الصدقة هل جارية قد تنقطع والولد الصالح يموت إيه تنتهي منافعهما لكن العلم النافع هذا
يستمر ولا ينقطع يستمر الانتفاع به ويستمر الأجر لصاحبه فهذا من ما يميز العلم عن غيره من الأعمال الصالحة ونرجو أن يكون شيخ الإسلام كذلك من من يجري عليه أجر علمه ونفع كتبه إلى اليوم
القيامة نبدا أحسن الله إليكم وجزاكم خيرا بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أكمل لنا ديننا وأتم علينا نعمته ورضي لنا الإسلام دينه جاءت الأثر على البداة ببسم الله الرحمن الرحيم
بل جاء القرآن فما من سورة من سور القرآن اللي وهي مبدؤة ببسم الله الرحمن الرحيم والنبي صلى الله عليه وسلم كان يبدأ رسائله ببسم الله الرحمن الرحيم وكما كتبه سليمان عليه السلام في
خطابه وقال وأمرنا أن نستهديه سراطه المستقين فأول ما يقع نظرك في المصحف على الحمد لله بعد بسم الله الرحمن الرحيم فهذا من ما يدل على مشروعية البداة بهاتين الكلمتين العظيمتين في كل
عمل له أهمية وفي الكتب المؤلمية ومعنا بسم الله الرحمن الرحيم أي أستعين بسم الله الرحمن الرحيم فالجار والمجرور متعلق بمحذوف تقديره أستعين أو أتبرك بسم الله الرحمن الرحيم ثم الحمد هو
الثنى على الله عز وجل على نعمه وأفلاله التي لا تعد ولا تحصى فتبدأ الله الخلق بالحمد لله رب العالمين كما في قوله تعالى الحمد لله الذي خلق السماوات والأرض الحمد لله فاطر السماوات
والأرض وختمه بالحمد كما قال تعالى وقضي بينهم بالحق وقيل الحمد لله رب العالمين فهي كلمة عظيمة السلام عليكم وقال الحمد لله الذي أكمل لنا ديننا واتمع علينا نعمته ورضي لنا الإسلام دينا
ويقوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا وفي بداية الشيخ بمظمون هذه الآية إشاره لموضوع الكتاب الذي هو النهي عن البدع لأن الله أكمل لنا الدين
وأتم علينا النعمة فلا يجوز لنا أن نحدث في الدين زيادة أو أن نبتدع بدعة لأن هذا يقتضي أن الدين غير كامل وأن نريد أن نكمل نقصه فلو أمرنا أن نستهديه سراطه المستقيم سراط الذين أنعم
عليهم نعم هذا في آخر الفاتحة الله جل وعلا فرض علينا قراءة سورة الفاتحة في كل ركعة من صلواتنا فريضة أو نافلة وفي آخرها إهدنا السراط المستقيم فرض علينا بمعنى أنه جعل قراءة الفاتحة
ركنا من أركان الصلاة وفيها إهدنا السراط المستقيم وصراطه الطريق الحسي والمعنوي ولمراده هنا الطريق المعنوي وهو الطريق الذي يوصل إلى الله وإلى رضوانه وهو دين الإسلام وسنة الرسول صلى
الله عليه وسلم والمستقيم معناه المعتدل الذي لا نحراف فيه ولا ميد والموصل إلى رضوان الله وإلى وإلى جنته الله جل وعلا أوصان بذلك فقال جل وعلا وأن هذا صراط مستقيمًا فاتبعوه ولا تتبع
السبل فتفرق بكم عن سبيلة وهذا الصراط يسير عليه من أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهدى والصالحين وحسن أولئك رفيقة وعلم النافع والعمل الصالح أما الفرط الظاله فإنها تأخذوا
بجانب وتتركوا الجانب الآخر فاليهود أخذوا جانب العلم وتركوا جانب العمل فلذلك غضب الله عليهم لأنهم يعسون الله على علم وعلى بينا متعمدين فلذلك غضب الله عليهم ولعنهم فالجانب الثانية
الذي يأخذ العمل ويترك جانب العلم ويشتغل بالعبادة ويترك جانب التعلم فهذا ظال لأنه الظال هو الذي يسير على غير طريق على غير هدى فهم ظال لون لأنهم على غير طريق صحيح وعلى غير دليل من
كتاب الله وسلمة رسوله صلى الله عليه وسلم ويمثل الجانب الأول ويمثل الجانب الثاني وهم الظال النسارة في رهبانيتهم وعباداتهم التي أحدثها وهي ما أنزل الله بها من سلطان ويشبه هاتين
الفرقتين من هذه الأمة كل عالم لا يعملوا بعلمه وكل عابد لا يعبد الله على دليل وعلى بصيرة فهذا الله جل وعلى أمرنا بقراءة هذه السورة وتكرارها لما تجتمل عليه من المعان العظيمة ومنها
هذا المعن الذي في آخرها وهو أن نسأل الله يهدينا يعني أن يدلنا ويوفقنا ويثبتنا على الطريق الصحيح الموصل إليه طريق الذين أنعم عليهم واني جنبنا طريق الذين غظب الله عليهم وطريق الذين
ظلوا عن الصراط المستقيم فهو دعاء عظيم إذا استحضره المسلم وخاطب الله به فإنه حري أن يستجيب الله له فضية الشيخ أهل اللغة يقولون " لا يسمى الصراط مستقيما حتى يكون واسعة " فهل في وصف
هذا الصراط بأنه مستقيم يقنى على الأتباع وغيره أنه يسعهم وأنه ليسوا بحاجه لغيره؟
بلا شك إن الصراط المستقيم يغني عن غيره ويتسع للأمة جميعا من أولها إلى آخرها مع ضاقة الصراط المستقيم حتى يبحث عن طرق أخرى فالإسلام ولله الحمد واسع وشامل وحكامه وافيا بيبينه فقال
رحمه الله " أشهد أن محمدا عبده ورسوله " شهدت الله إلا الله وأن محمد الرسول الله فهما شهادتان عظيمتان يجمعهم الركن الأول من أركان الإسلام ومعنى الشهادة الإقرار والاعتراف باللسان مع
اعتقاد القلب فانت تشهد بما يعترف به قلبك وينطق به لسانك أنه لا إله إلا الله إلا معبود بحق سوى وهذا يبطل جميع العبادات التي توجه إلى غير الله سبحانه وتعالى كالعبادات التي توجه إلى
الأضرحة والقبور عبادات التي توجه إلى الأصنام والأشجار والأحجار وإلى الأولى والصالحين وهذه الكلمة لا إله إلا الله إلا معبود بحق لابد من هذا القيت لا معبود بحق إلا الله لأن هناك
معبودات كثيرة وهناك آله كثيرة لكن كلها باطلة فإذا قلت بحق سقطت جميع هذه المعبودات لأنها معبودة بغير حق وهي آله بغير حق هي آله بغير حق شهد أن محمد الرسول الله العتراف ظاهراً وباطناً
برسالته صلى الله عليه وسلم فتعتقد أنه رسول الله وتنطق وتصرح بلسانك فيلزمك بمقتلها تين الشهادتين شهادت لا إله إلا الله أن لا تعبد إلا الله لأنك شهدت أنه لا يستحق العبادة إلا الله
بلعبادة ولا تعبد أحداً غيره وشهادت أن محمد الرسول الله تقطظ منك أن تتبع وأن تطيع وأن تسير على سنته فلا تخالفه ولا تعصه عليه الصلاة والسلام لأنك عترافت ظاهراً وباطناً أنه رسول الله
رسول الله إليك إذا كان رسول الله إليك يجب عليك أن تطيع وأن تمتثل أوامر وأن تترك أمانها كعنه كما قالت عالا وما آتاكم الرسول فاخذوا وما آنهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد
العقاب نعم فشهادت الله إلا الله تقطظ التوحيد وشهادت أن محمد رسول الله تقطظ ترك البدع والمحدثات وعبادة الله جل وعلا بما جاء به هذا الرسول صلى الله عليه وسلم هذا مقطل الشهادته نعم
قال أرسله بالدين القيّم والملة الحنيفية وجعله على شريعة من الأمر نعم أرسله الله بالدين القيّم كما قال سبحانه وتعالى قل إنني هدان ربي إلى صراط مستقيم ديناً قيّماً ملّة إبراهيم ذلك
الدين القيّم قال تعالى إن الحكم إلا لله أمر أن لا تعبد إلا إياه ذلك الدين القيّم ولكن أكثر الناس لا يعلمون فهو الدين القيّم بمعنى القويم المعتدل الذي لعو جاج فيه ولا غموظة فيه
والحنيفية معنىها الملّة الخالصة المقبلة على الله المعلضة حما سوى وهي ملّة إبراهيم وقد بعث الله نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بملّة إبراهيم كما قال تعالى ثم وحينا إليك أن اتبع ملّة
إبراهيم حنيفة وما كان من المشركين وقال سبحانه وتعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج ملّة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين فملّة إبراهيم حنيفية وإبراهيم حنيف إن إبراهيم كان أمة قانثة
لله حنيفا بمعنى أنه مقبل على الله معرض عما سواه نعم قال وجعله على شريعة من الأمر وجعل نبينا صلى الله عليه وسلم على شريعة من الأمر قال تعالى وكذلك جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها
قال تعالى ثم جعلناك ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون إنهم ليغنوا عنك من الله شيئا وإن الظالمين بعضهم أولياء بعض والله ولي المتقين وقال سبحانه
فستمسك بالذي أحيى إليك إنك على صراط مستقيم أمر الله نبيه أن يستمسك بهذه الشريعة التي أوحاها إليه وجعله عليها يسير عليها فهذا تضمن الوصية للأمة لأمة هذا الرسول صلى الله عليه وسلم أن
تتمسك بهذه الشريعة وأن تترك أهواء الناس ورغبات الناس ولا تلتفت إلى دعوات المظللين الذين يزهدون بالإسلام ويصفونه بالرجعية أو بالأرهاب أو يصفونه بالتضيق والتحجر إلى غير ذلك فهو دين
سمح ودين مستقيم ودين معتدل لا تشدد فيه ولا تساهل فهو دين القيم كما قال الله جل وعلى ذلك الدين القيم أمر الله نبيه باتباع هذه الشريعة قولي فاتبعها ثم جعلناك على شريعة من الأمر
فاتبعها أيسر عليها ولا تلتفت إلى ما سواها لأنها هي الحق وما سواها فهو الباطل أمر الله نبيه في هذه الآية من آخر سورة يوسف قل هذه سبيل أي هذه طريقة ومن هجي الذي أسير إليه أدعو إلى
الله أي إلى دين الله وإلى توحيده وعبادته ودينه هذا هو الدعوة إلي الله عز وجل على بصيره على علم فدل على أن الذي يدعو إلى الله يشترط أن يكون على علم فالجاهل لا يصبح أن يدعو إلى الله
لأنه قد يحلل حراما أو يحرم حلالا أو يقول على الله بغير علم فلا يصلح أن يكون ولأنه لا يستقيع مجابهة الشبهات التي توجه إليه من قبل المعترضين فلا بد أن يكون عنده علم يكشف به الشبهات
المظللة وإلا فإنه سيفشل في دعوته ده كان على غير علم على بصيره أنا ومن اتبعني أدعو إلى الله أنا ومن اتبعني وقتدابي على بصيره هي علم فهذا يخذ منه أن الجاهل لا يصلح أن يدعو إلى الله
وأن يفتي بغير علم أما أنه يأمر الناس بالخير على وجه العموم يأمرهم بالصلاة يأمرهم بالأمر الظاهرة ويحثهم عليها فهذا كل عليه قصتهم من ذلك أمور الحلال والحرام وأمور الشرك والتوحيد
وأمور البدع والمحدثات وتفاصيل هو لا يدخل فيها وليس عنده علم أمور الحلال والتوحيد أمور الحلال والتوحيد أمور الحلال والتوحيد حتى نلقاكم إن شاء الله نستودعكم الله وسلام عليكم ورحمة
الله وبركاته
4 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|التشبه بالكفار في أعيادهم|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم.
المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان.
حلقات تبث في اذاعة القرآن الكريم اقتضاء الصراط المستقيم.
لمخالفة اصحاب الجحيم.
لقاء مع فضيلة الشيخ صالح ابن فوزان الفوزان
ادت الرابع.
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله رب العالمين.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ايها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
واهلا وسهلا بكم الى حلقة جديدة
في برنامج اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة اصحاب الجحيم لشيخ الاسلام احمد ابن عبد الحليم ابن عبد السلام ابن تيمية رحمه الله يشرحه فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان عضو هيئة كبار
العلماء وعضو اللجنة الداعمة للافتاء
في مطلع لقائنا نرحب بضيفنا الكريم فحياكم الله شيخ صالح.
حياكم الله وبارك فيكم قال المؤلف رحمه الله بعد افتتاحه بخطبة في المقدمة وبعد فاني كنت قد نهيت اما مبتدأ او مجيبا عن التشبه بالكفار
في اعيادهم.
بسم الله الرحمن الرحيم.
والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين قال الشيخ رحمه الله وبعد هذه الكلمة يؤتى بها للانتقال من
كلام الى كلام اخر و هي يقولون انها كلمة فصل بين كلامين اه كنت نهيت عن التشبه كنت نهيت اما مبتدأ واما مجيبا يعني انني انهى ابتداء دون ان يسألني احد
واما مجيبا لمن سألني ينهى رحمه الله عن البدع ويحذر منها فاعترض عليه بعض الناس كما سيذكره ويكون هذا هو سبب تأليف هذا الكتاب القيم نعم قال عن التشبه بالكفار في اعيادهم واخبرت ببعض ما
في ذلك
من الاثر القديم والدلالة الشرعية تشبه على الكفار في اعيادهم الاعياد جمع عيد وهو ما يعود ويتكرر بتكرر السنة او تكرر السنين وهو ينقسم الى قسمين عيد زماني وكعيد المولد
واعياد الملوك وغير ذلك من ايامهم التي يحتفلون فيها ويتكرر هذا يسمى بالعيد الزماني او العيد المكاني وهو المكان الذي يجتمع فيه آآ يجتمع فيه الناس بوقت معين نوع من التنسك او العبادة
او طلب اه البركة فهذا يسمى بالعيد المكاني وهو ينقسم الى قسمين عيد شرعي آآ مكاني شرعي وعيد بدعي العيد البدعي وهو الاجتماع في مكان آآ لم يشرع الله لم يشرع الله الاجتماع فيه
لاجل التقرب اليه في هذا المكان فهو بدعة ولذلك لما جاءه رجل يسأله يسأله انه نذر ان ينحر ابلا ببوانة اسم موضع.
نعم يسأل النبي صلى الله عليه وسلم عما يفعل في هذا النذر
قال صلى الله عليه وسلم هل كان فيها وثن من اوثان الجاهلية يعبد؟
قال لا قال هل كان فيه عيد من اعيادهم؟
يعني هل كان من عادتهم يجتمعون في هذا المكان
تعبدا لله؟
قال لا.
قال فاوفي بنذرك.
فانه لا وفاء لنذر في معصية الله ولا فيما لا يملكه ابن ادم ومن ذلك ايضا قوله صلى الله عليه وسلم اللهم لا تجعل قبري من ذلك قوله صلى الله عليه وسلم لا تجعلوا قبري عيدا
يعني مكانا للاجتماع والتردد عليه على قبره صلى الله عليه وسلم لان هذا وسيلة من وسائل الشرك ولهذا ما كان الصحابة يترددون على قبر النبي صلى الله عليه وسلم كل ما دخلوا المسجد
ذهبوا الى القبر ما كانوا يفعلون هذا وانما كانوا اذا قدم احدهم من سفر يأتي ويسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى صاحبيه ثم ينصرف خشية من نهي الرسول صلى الله عليه وسلم من قوله لا
تجعلوا
قبر عيدا ولا تجعلوا بيوتكم قبورا يعني تحرمونها من صلاة النافلة ومن ذكر الله عز وجل فهذا هو الشاهد من الاعياد المكانية المبتدعة اما الاعياد المكانية المشروعة فمثل الاجتماع حول البيت
العتيق للصلاة وللاعتكاف ولتلاوة القرآن
وللطواف به فهذا عيد مكاني مشروع وكذلك الاجتماع في منى وفي في ايام التشريق وفي وفي عرفة يوم عرفة وفي مزدلفة ليلة العاشر هذي اعياد مكانية يجتمع المسلمون فيها لعبادة الله
عز وجل واما الاعياد الزمانية المشروعة فمثل عيد الفطر وعيد الاظحى وكل منهما بعد اداء ركن من اركان الاسلام فعيد الفطر بعد اداء ركن الصيام وعيد الاضحى بعد الوقوف بعرفة
والحج من اركان الاسلام فالاجتماع هذان العيدان الاحتفال بهما والصلاة صلاة العيدين وذبح القربان في عيد الاضحى هذا كله من الاعياد الزمانية التي تتكرر على المسلمين وليس للمسلمين سوى
هذين العيدين
فان احدث عيد غيرهما فهو بدعة فاعياد الموالد اعياد المناسبات وغير ذلك كلها مبتدعة وهي من اعياد الجاهلية التي ما انزل الله بها من سلطان.
ولما قدم النبي صلى الله عليه وسلم الى المدينة وجدهم
يجتمعون او يحتفلون في يومين من السنة يوم النيروز ويوم المهرجان فقال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله قد ابدلكم بهما خيرا منهما عيد الفطر وعيد الاضحى الاظحى فهما عيد اهل الاسلام
ليس للمسلمين سوى هذين العيدين.
نعم احسن الله اليكم.
قال واخبرت ببعض ما في ذلك.
نعم فالشيخ رحمه الله نهى عن هذه الاعياد البدعية التي احدثت في الاسلام نعم اخبرت ببعض ما في ذلك من الاثر القديم والدلالة الشرعية
الاثر القديم عن في الكتاب والسنة والدلالة الشرعية من الكتاب والسنة.
وبينت بعض حكمة الشرع في مجانبة الكفار من الكتابيين والاميين حكمة الشرع من مجانبة الكفار ومجانبة اصحاب الجحيم ان ان يترفع المسلمون
عن آآ تقليد الكفار والتشبه بهم حتى يتميزوا بدينهم ولان لا يسري شيء من الدين الباطل الى دين الحق فاذا تجنبنا اعيادهم وتجنبنا آآ التشبه بهم فان ديننا يسلم من ان يتسرب اليه شيء
من عاداتهم واعيادهم وما يفعلونه من الشرك والكفر والبدع فهذا فيه حماية لهذا الدين تجنب التشبه بالكفار باعيادهم فيه حماية لهذا الدين ووقاية للمسلمين من ان آآ يفعلوا مثل افعال
آآ مثل افعال هذه الطوائف اليهود والنصارى والاميين اليهود والنصارى اهل كتاب هالكتاب فاليهود عندهم التوراة والنصارى عندهم الانجيل لكنهم حرفوا وغيروا وبدلوا ثمان الكتابين نسخا بالقرآن
نسخ بالقرآن فالواجب اتباع القرآن
واما الاميون فهم الذين ليس لهم كتاب وهم عباد الاوثان وغيرهم والمجوس وغيرهم ممن لا كتاب لهم فنحن منهيون عن التشبه بالطوائف الثلاث بل تشبه باربع طوائف.
تشبه باليهود تشبه بالنصارى
التشبه بالاميين من كفار العرب التشبه بالاعاجم كما يأتي نعم قال وبينت ما جاءت به الشريعة من مخالفة اهل الكتاب والاعاجم.
اي نعم الاعاجم جمع اعجم وهو الذي آآ وهو الذي ليس
عربيا لا ينطق اللغة العربية نعم.
وان كانت هذه قاعدة عظيمة من قواعد الشريعة كثيرة الشعب واصلا جامعا من اصولها كثير الفروع.
نعم التشبه بغير المسلمين من من اليهود والنصارى والاميين والاعاجم
واهل الجاهلية هذه قاعدة عظيمة يحمي الله جل وعلا بها هذا الدين من ان يدخله الدخيل ويحمي به عقيدة المسلمين من ان تتلوث بعادات الكفار عباداتهم الباطلة فهي قاعدة عظيمة وتتشعب كثيرة
الشعب وكثيرة
ولهذا هذا الكتاب ذكر فيه اشياء كثيرة وهو لم يحط بكل ما لكنه ذكر المهمات نعم قال لكني نبهت على ذلك بما يسر الله تعالى بما يسر الله يعني اني لم احط بكل ما
بكل ما يتجنب من عباداتهم واعمالهم واقوالهم فهذا شيء كثير لكنه رحمه الله اتى بالخير الكثير وقعد القواعد ووظع الظوابط التي آآ على ضوء الكتاب والسنة والتي اذا ترسمها المسلم
فانه يسلم من هذه الشرور الوافدة لا سيما وكثير من الناس مولع بالتشبه.
نعم.
لا سيما التشبه بالقوي فكثير من من الناس وضعفاء الايمان وجهال المسلمين يميلون الى التشبه بهؤلاء الطوائف
لانهم يرون انهم على كمال وانهم قد سبقونا يتبقون بالحضارات والاختراعات امور الدنيا يظنون انهم ما حصلوا هذه الامور الا بهذه آآ الخزعبلات وهذه هم ما حصلوا هذه الامور الا بالجد في
العمل.
نعم.
الجد في العمل
وطلبه ما نالوها بخرافاتهم اعتقاداتهم الباطلة آآ وبملابسهم وبأنواع اه تصرفاتهم ما نالوها بهذه الامور نالوها بالجد في العمل وطلب هذا الشيء واتقانه فنحن نأخذ عنهم العادات والتقاليد
الفاسدة ونترك العمل والجد في ولو اننا
لو اننا عملنا بديننا آآ طلبنا هذه الامور لكنا اسبق اليها منهم لكن تكاسلنا وهم جدوا في طلبها وهي لا تدل على فظلهم كل من اجتهد في شيء فانه يتقنه ويدركه.
نعم
اه فهم ما نالوها لفظلهم وانما نالوها بجدهم وعملهم.
فالواجب ان نكون نحن اهل الجد ونحن اهل الطلب بما ينفعنا في ديننا ودنيانا نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله وكتبت جوابا في ذلك لم يحضرني الساعة وحصل بسببه من الخير ما قدره الله
سبحانه وتعالى
اي نعم لا يزال رحمه الله يبين السبب في تأليف هذا الكتاب انه كتب في الاول كتابا مختصرا.
نعم في النهي عن التشبه باليهود والنصارى والاعاجم وآآ بناه على ضوء الكتاب
والسنة ونفع الله به نفع الله به لكن يقول انه لا يحضرني اه الان لانه رحمه الله كثير التأليف رحمه الله كثير الكتابات وكان يكتب الكتاب او الفتوى ويرسلها ولا يبقي عنده منها
صورة او اه ينسخها عنده لانه مشغول بنشر العلم رحمه الله والتعليم لكن كان تلاميذه وكان الذين يسألون يحتفظون لاجوبته وفتاواه فبقي ولله الحمد الخير الكثير منها ولا يزال يظهر بعد كل حين
واخر يظهر له فتاوى وكتب كانت غير معلومة في الاول
نعم رحمه الله قال ثم بلغني باخرة ان من الناس من استغرب ذلك واستبعده لمخالفة بلغني في اخره يعني اخيرا باخرة يعني اخيرا.
نعم.
ان من الناس من استغرب ذلك واستبعده لمخالفة عادة قد نشأوا عليها
بلغ الشيخ ان فيه من الناس من استغرب هذه الرسالة وهذه وهذا المختصر التشبه.
اي نعم.
لماذا؟
لانها تخالف ما الفوه وما ساروا عليه فالذي يأتي ينهاهم عن التشبه اليهود والنصارى
والاعاجم يستغربونه لان هذا الشيء نشأوا عليه ولم ينكره احد في الغالب فهم يستنكرون من احد وهذه العادة ان الناس اذا كانوا على شيء وجاء احد يبين لهم ما فيه من الاخطاء
يستغربون هذا فهم استغربوا هذه الرسالة التي ذكرها الشيخ بالنهي عن عن التشبه بغير المسلمين لانهم يجهلون هذا الحكم ويظنون ان هذا شيء من ان هذا شيء من الكمال فالذين يتشبهون بالكفار
يطلبون الكمال.
نعم.
لانهم يظنون انهم على كمال
مع انهم احط البشر.
نعم.
ان شر الدواب عند الله الذين كفروا.
فهم لا فهم لا يؤمنون.
لا يؤمنون ان شر الدواب عند الله الذين كفروا فهم لا يؤمنون لكن بعظ الناس يظنهم خير البشر وخير البشرية
نعم.
ان الذين كفرون الكتاب والمشركين اولئك هم شر البرية ان الذين كفروا من اهل الكتاب والمشركين اولئك هم شر البرية.
نعم.
قال وتمسكوا في ذلك يعني من استغربوا بعمومات واطلاقات
اعتمدوا عليها هذي عادة اهل الظلال انهم يتمسكون بالمتشابه من الادلة فهم يأخذون بالعموم مع ان العموم يخصص.
نعم.
ويأخذون بالمطلق مع ان المطلق ويأخذون المنسوخ ولا ويتنبهون للناسخ فهم يأخذون طرفا من الادلة ويتركون
الطرف الاخر وهؤلاء حذرنا الله منهم قال تعالى هو الذي انزل عليك الكتاب منه ايات محكمات هن ام الكتاب واخر متشابهات فاما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه
ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله وما يعلم تأويله الا الله والراسخون في العلم يقولون امنا به كل من عند ربنا المحكم والمتشابه فيرد المتشابه الى الى المحكم فيقيدون المطلق ويخصصون العام
ويعملون بالناسخ ويتركون المنسوخ فيكونون على هدى هؤلاء هم اهل العلم وهم الراسخون في العلم.
اما الفريق الاول فهم اهل زيغ اما اهل زيغ واما اهل جهل وابتداء في الطلب
كما عليه كثير من المتعالمين الان لا ليس عندهم المام بالشريعة وبالادلة وبكيفية آآ الاستدلال لم يدرسوا القواعد الفقهية لم يدرسوا واصول الفقه لم يدرسوا مصطلح الحديث لم يأخذوا القواعد
التي يسيرون عليها
فهم يأخذون ما لاح لهم من الادلة دون نظر الى هل هو مقيد هل هو هل هو مخصص؟
هل هو منسوخ ما ينظرون في هذا هل هو عام هل هو خاص؟
هل هو مطلق
هل هو مقيد هذه امور لا يتنبه لها الا الراسخون في العلم الذين ثبتت اقدامهم في العلم والادراك ومدارك الاحكام هؤلاء هم الذين اثنى الله عليهم اما اولئك فان الله حذر منهم
حذر منهم النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا رأيتم الذين يتبعون المتشابه فاحذروهم فاولئك الذين اذا رأيتم الذين يأخذون ما تشابه منه ويتركون المحكم فاحذروهم فاولئك الذين سمى الله
فاحذروهم
نعم.
والله جل وعلا اه توعد الذين يقطعون ما امر الله به ان يوصل من ما امر الله به ان يوصل رد المتشابه الى المحكم هذا هو الوصل اما اذا اخذت بالمتشابه قد قطعت
ما امر الله به ان يوصل.
ان يوصل.
نعم احسن الله اليكم قال رحمه الله فاقتضاني بعض الاصحاب ان اعلق في ذلك ما يكون فيه اشارة الى اصل هذه المسألة.
نعم اقتضاني
يعني طلب مني بعض الاصحاب وهكذا يجب الرجوع الى اهل العلم في الامور المشكلة والامور المهمة ومن امثل من هذا الامام رحمه الله بان يرجع اليه بهذه المسألة العظيمة وكذلك
يرجع الى العلماء في كل زمان ومكان قال تعالى فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون فلما طلبوا منه ذلك اجابهم ويجب على العالم اذا سئل ان يبين واذا طلب منه
بيان حكم من الاحكام الشرعية يجب عليه ان يبين والا يكون من الذين يكتمون ما انزل الله فهو اجابهم والف هذا الكتاب نعم وسماه اشارة قال اشارة الى اصل هذه المسألة لكثرة فائدتها وعموم
المنفعة بها ولما قد عم من الابتلاء بذلك
اي نعم سبق لانه يقول ان هذا الباب لا يحاط بكل مسائله وفروعه لكنه الف هذا الكتاب كقواعد عامة وضوابط عامة وفيه الخير الكثير.
نعم.
ومع هذا سماه اشارة يعني استقلالا له
وهذا من تواضعه رحمه الله.
نعم قال ولما قد عم من الناس بالابتلاء بذلك حتى صاروا في نوع جاهلية اي نعم عما التشبه بالكفار والجهل بتحريم هذا الامر حتى عادوا
الى اه الى الجاهلية في الغالب ما هو الكل.
نعم.
فلن تعود الامة الى الجاهلية ابدا.
الحمد لله.
ولكن يعود الى الجاهلية منها فئام وطوائف من الناس فهؤلاء الذين ذكرهم الشيخ
كادوا بتشبههم بالاعاجم واليهود والنصارى ان يعودوا الى الجاهلية.
نعم قال فكتبت هذا في هذا فيه بيان الخطر.
نعم.
التشبه بالكفار وهو انه يؤدي الى عود الجميع.
العودة الى الجاهلية.
نعم
قال فكتبت ما حضرني الساعة.
الله اكبر كتب ما حضره الساعة يعني هذا يدل على غزارة علمه رحمه الله وعلى عظيم فقهه اذا كان انه كتب في هذه الساعة هذا الكتاب الجليل
العظيم المؤصل المقعد المدعوم بالادلة نعم مع انه لو استوفي ما في ذلك من الدلائل وكلام العلماء واستقريت الاثار في ذلك لوجد فيه اكثر مما كتبته.
اي نعم هذا اعتراف منه رحمه
الله وعدم اغترار يعني بعمله وان وان الامر اكثر مما ذكر ولكنه اتى بهذا الكتاب في هذه الساعة التي الفه فيها اه لاجل سد الحاجة واما التفريع والاستقراء والتتبع فهذا يحتاج الى
الى اكثر من من كتاب.
نعم.
قال ولم اكن اظن ان من خاض في الفقه ورأى ايماءات الشرع ومقاصده وعلل الفقهاء ومسائلهم يشك في ذلك اي نعم يقول ما كان عندي شك ان ان اللي عنده فقه وعنده دين
انه يبي انه يبي يسيء يسوغ التشبه.
نعم.
او يفتي بجوازه ما كان يظن هذا بالمنتسبين الى العلم الى العلم لكن مع الاسف حصل شيء من ذلك حصل شيء من ذلك
اما من المتعالمين الذين ليس عندهم علم والذين يأخذون المتشابه ويتركون المحكم واما من المغرظين والمظللين الذين عندهم علم لكن يقصدون تظليل الناس او التقرب الى الكفار او ارضاء فلان
وعلان
نعم بل لم اكن اظن ان من وقر الايمان في قلبه وخلص الى اليه حقيقة الاسلام وانه دين الله اذا نبه على هذه النكتة الا كانت حياة قلبه وصحة ايمانه
الا كانت حياة قلبه وصحة ايمانه توجب استيقاظه باسرع تنبيه.
كذلك ما كان الشيخ يظن انه سيحصل ردة فعل من هؤلاء الذين استنكروا هذه المسألة لما اثارها في جوابه الاول.
نعم.
ما كان يظن هذا في طلاب العلم وفي العلماء.
لان الواجب على المسلم انه
اذا بلغه الحق فانه يقبله واذا كان على خطأ فانه يعترف بالخطأ ولو كان عالما ولو كان اماما اذا اذا تبين له الخطأ فانه يرجع الى الصواب لان الحق ظالت
المؤمن فالشيخ كان يحسن الظن بهؤلاء ويظن انهم ما يستغربون من يبين لهم تحريم التشبه واضراره لكن وقع خلاف ما كان يظن.
نعم.
وهذا من العجايب.
وهذا لا يزال في الناس
اي نعم وقد نحتاج الى تكرار هذه المقدمة في بعظ وصول الكتاب يستنكر الناس ما يذكر من النهي عن التشبه او يستعظمونه في بعض الجوانب نعم هو مثل ما قال رحمه الله هم يصفون شيخ الاسلام يعني
هؤلاء الصنف
يصلبون شيخ الاسلام بانه متشدد وانه كذا وكذا وانه الى الان قال ولكن نعوذ بالله من ريل القلوب وهوى النفوس الذين يصدان عن معرفة الحق واتباعه نعم لو لو ان المسألة جهل لهان الامر
لكن المشكل ان الانسان يترك الحق وهو يعرفه لاجل طمع من اطماع الدنيا او منصب او رئاسة او هوى من الاهوى وهو عالم هذه المصيبة وهذا من رين الذنوب الرأين الذنوب لان الذنوب والعياذ بالله
تعمي القلب.
كما قال تعالى كلا بل على
وبهم ما كانوا ما كانوا يكسبون فالمعاصي تعمي القلب والرغبات آآ الدنيوية والمطامع النفسية تعمي القلب ولا تريد الحق فهذا هو السبب فهذا يؤثر في القلب اذا رد الحق فانه يصاب بعمل البصيرة
كما قال تعالى ونقلب افئدتهم وابصارهم وابصارهم كما لم يؤمنوا به اول مرة.
اول مرة فالواجب على من عرف الحق وبلغه الحق ان يبادر الى امتثاله فان تأخر او تلكأ فانه قد يطمس على قلبه
نسأل الله السلامة.
قد يطمس على قلبه لا يقبل الحق بعد ذلك عقوبة له ولهذا قال جل وعلا في بني اسرائيل فلما زاغوا ازاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين
فالمؤمن اذا بلغه الحق يحمد الله يغتبط ويفرح به وان كان على خطأ تراجع عن خطأه ويدعو لمن لمن نبهه اما صاحب الباطل فانه لا يتحول عن باطله ولا يقبل الحق
فهذا صنف موجود في الناس ويتكرر وجوده في الناس ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حيا عن بينة وان الله لسميع عليم.
احسن الله اليكم شيخنا وجزاكم خيرا ايها المستمعون الكرام الى هنا
نأتي الى نهاية هذه الحلقة نشكر لكم حسن استماعكم ومتابعتكم ونشكر لشيخنا ما تكرم به من البيان هذه تحية من مهندس الصوت اخي يحيى عبدالله ابراهيم.
حتى نلقاكم في حلقة قادمة ان شاء الله نستودعكم الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
5 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|حال الناس قبل الإسلام|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح منفوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح
بنفوزان الفوزان الدرس الخامس بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وحياكم الله إلى حلقة جديدة في برنامج اقتضاء السراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام ابن تيبيا رحمه الله يشرحه ضيف اللقاء فضيلة الشيخ صالح بنفوزان الفوزان أضوه هيئة كبار
العلماء وعضوه لجنة الدائمة للافتاء في مطلعي لقائنا نرحب بضيفنا الكريم فحياكم الله شيخ صالح حياكم الله وبركة فيه قال المؤلف ورحمه الله تعالى فصل حال الناس قبل الإسلام وماهم عليه من
الكفر والظلال وما يتخبطون فيه من الجهل ليبين عظيم نعمة الله ومنه على عباده ببعثة هذا الرسول صلى الله عليه وسلم وليقار حالتهم بعد الإسلام مع حالتهم قبل الإسلام وليقار حالتهم لتظهر
الفرق المبين بذلك ولأجلي أن يحذر المسلمون أن يعودوا إلى شيء مما كانت عليه الجاهلية بعد أن مننا الله عليهم بالإسلام الله جل وعلى بعث محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين وإمام
المرسلين إلى الناس كافه كان النبي قبله يبعته إلى قومه خاصة أما هذا الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه بعثة إلى الناس كافه وهذا من خصائصه عليه الصلاة والسلام نعم أعربهم وعاجمهم إلا
بقايا من أهل الكتاب ماتوا أو أكثرهم قبائلما بعده نعم الله جل وعلى نظر إلى أهل الأرض قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم فمقتهم يعني أبغضهم عربهم وعجمهم لماهم عليه من الكفر والظلال
وانطماس آثار الرسالة بينهم فكانوا في جاهلية جهلة وظلالة عمية فالله جل وعلى نظر إليهم ورحمهم ببعثة هذا الرسول صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين إلا
بقايا من أهل الكتاب كانوا متمسكين بما عليه بما عليه موسى وعيسى عليه الصلاة والسلام كانوا على الدين الحق لكنهم قرضوا قابل البعثة يعني ماهو لم يبقى منهم أحد نعم قالوا الناس إذاك أحد
رجلين إما كتابي محتصم بكتاب إما مبدل وإما منسوخ ودين دارس بعضه مجهول وبعضه متروك وإما أمي نعم الناس كانوا على قسمين في الجاهلية قبل بيهة النبي صلى الله عليه وسلم كتاب في الأصل
لكنهم حرفوا وبدلوا وغيروا في كتابهم ومسخوه فلم يصلح فلم يعود صالحا للعمل به لأنه مبدل ومغير ومحرف وإما أمي ليس لهم كتاب أصلاء فهم يعيشون على جهل متأصل من البداية وعلا هال ينتبق على
العرب لأنهم أمة أمية لا يقرأون ولا يكتبون وليس بأيديهم كتاب وإنما كانوا يتبعون المتعبد منهم كانوا يتبع الديانة المصارة وبعضهم يتبع ديانة اليهود وبعضهم يتبع ديانة المجوس كانوا
متفرقين في عبادة وإنما يعبدون الأوثان والأصنان والأسجار والأحجار أمة وثانية هذه حالة الأميين قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم لأن عهل الكتاب حرفوا دينهم وغيروه وبدلوه وادخلوا فيه
من الوثانيات والشركيات ما أفسده وإما أميون ليس لهم قال عن هذين مقبل على عبادة ما استحسنه ينفعوا من نجم أو وثن أو قبر أو تمثال أو غيروه فكل ما عبد من دون الله فهو وثن فالوثن أعم من
الصنم يجمعهم مستاند إلى كتاب أو إلى سنة وإنما كانوا يتبعون أهواء حتى إن منهم يصنع الصنم من التمر ويعبدوا ثم إذا جاعة أكله إذا جاعة أكله أعمال يحسبونها صلاحا وهي فساد أعمال هذا شئ
كل ما لا يستند في قوله وعمله إلى وحي الله عز وجل الذي أوحاه إلى رسله عليهم الصلاة والسلام أو يشتغلوا بعمل بعمل قليل منه مشروع وعكثره مبتدع ومثل الحج فإن العرب كانوا يحجون إلى البيت
من بقايا دين إبراهيم عليه الصلاة والسلام كانوا يحجون إلى البيت ولكنهم كانوا يشركون في الحج ويقولون لبيك لا شريك لك إلا شريك هو لك تملكه وما ملك فيدخلون الشرك في التلبية ويدخلون
شركاءهم في التلبية مع الله عز وجل فهم يمزيجون الحق بالباطل الحق الكثير الحق القليل الباطل الكثير نعم إن هذا قسم الثالث من أقسام العالم قسم الأولى أهل الكتاب علماهم فيه منظلال
وتحريف وتبديل القسم الثاني المجوس الذين يعبدون النار ويقال إنهم كانوا لهم كتاب ثم رفع لهم شبهت كتاب الثالث العرب الذين يعبدون من دون الله آلهة متعددة القسم الرابع الفلسفة الفلسفة
هو هم الحكمة الفلسفة هصلها الحكمة فهم الحكمة الذين ينظرون في الأشياء ويستنتجون منها نحن نستكون في ترك الملذات والشهوات من جل أن تصفوا قلوبهم وما أشبه الصوفية الآن بها أولى فإنهم
يتركون الملذات والمطاعم والمشارب أو يقللون من تنولها من جل أن تصفوا أدهانهم وتصفوا قلوبهم بزعمهم وليس عندهم علم من كتاب ولا سنة ولا من وحي منزل فهم يعتمدون على أدهانهم وعلى ما
تمليه عليهم نفوسهم التي يزعمون أنها صفة وأنها أدركة الحقيقة وأنها وأنها نعم وأنه حصل على شيء من النظر ولكن هذا قليل لا يغني شيء وما شرح الشيخ رحمه الله حالة العالم وذكرا قساماتهم
وتفرقهم وتشتتهم في الأفكار وفي العبادات وفي السلوك ذكر بعثة النبي صلى الله عليه وسلم لأجل أن يخرج الناس من هذه الظلومات إلى النور ومن الظلالة إلى الهداية ومن العما إلى البصيرة
وذكرت هذا النبي صلى الله عليه وسلم منه على العالم كما قالت عالا وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين قالت عالا لقد مننا الله على المؤمنين إذبعت فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم
ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ظلال مبين فأصبح بعد بعثاته صلى الله عليه وسلم لما آمنوا به والتباعه أصبح سادة العالم علما وعملا وحكما وصار العالم كله تحت سيطرتهم وتحت
أيديهم بعد أن كانوا مستلعفين في الأرض وذكروا إذا أنتم قليل مستلعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس فآواءكم وإيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات لعلكم تشكرون قال فهدى الله الناس هداية
جلت عن وصف الواصفين وفاقة معرفة العرفين نعم حتى الكفار حصلت لهم نوع من الهداية بأن تراجعوا عن كثيرا من ما ظهر لهم أنه باطل وإن لم يتبعوا محمد صلى الله عليه وسلم لكن هم انتفعوا
ببعثة الرسول صلى الله عليه وسلم في إقامة العدل نوعا ما وفي تعديل الأفكار الجامحة نوعا ما أما المؤمنون فإن الله من عليهم منة خاصة بأن اتبعوه وآمنو به والستفادوا استفادوا من بعثته في
الدنيا والآخرة أما أولئك فقد استفادوا نوعا ما في الدنيا فقط استفادوا نوعا ما في الدنيا فقط لكن لما لم يؤمنوا به فإنهم لا يسعدون في الأرض أما المؤمنون فحصلوا على سعادة الدنيا
والسعادة الآخرة كانت منة الله في ببعثة هذا النبي صلى الله عليه وسلم على المؤمنين خاصة منة عظيمة لا تقاس بثمن ولا تعدلوا بأي شيء من هذه الدنيا وهم يتفاوتون فالعلمة من هذه الأمة كانت
المنة عليهم عظيمة ولمؤمنون العوام أيضا كانت عليهم المنة عظيمة لكنها دون المنة على العلماء الذين جمعوا بين العلم والإيمان والعمل وأما عامتهم فالله جل وعلا أخرجهم من الظلمات إلى
النور ووحد الله عز وجل وتركوا عبادة الاصلام ولوثان وعلى خير وعلى حق وعلى هدى لكن حظهم من هذه المنة أقل من حظ أهل العلم فإن أهل العلم من هذه الأمة أعطاهم الله حظا وافرا من العلم
والعمل والإيمان واليقين أكثر من غيرهم الله جل وعلا يقول إنما يخشى الله من عباده العلم قالوا الدلائل هذا و الشواهده ويقول الشيخ إنه لو جمعة الحكمة التي حصل عليها أتبع هذا الرسول صلى
الله عليه وسلم بحكمة الأولين والآخرين لما وازنت الحكمة التي عند الأمم الثاء الأخرى ما وازنت أقل قليل من الحكمة التي حصل عليها أتبع هذا الرسول صلى الله عليه وسلم ودليل ذلك أما أولئي
سادوا على العالم بحكمةهم وعلمهم فأصبح وقادة الدنيا أما أولئك وإن كان أعطاهم الله شيئا من الحكمة والإيمان لما وجدنا أن أحد منهم ساد العالم كله كسيادة هذه الأمة ما قرانا ولا عرفنا أن
أحد من تلك الأمة السابقة أنهم بسطت على وجه الأرض وأطاعت لها البشرية كما أطاعت لهذه الأمة المحمدية ما يدل على تميز هذه الأمة على غيرها من الأمم فالإسلام هو دين الله حزوجل منول
الخليقه إلى آخرية كما قال تعالى إن الدين عند الله الإسلام قال سبحانه وتعالى ومن يبتغي غير الإسلام دينا فليقبل منه والإسلام هو عبادة الله بما شرع في كل وقت بحسبه فمن اتبع رسولا من
الرسول فهو مسلم إلى أن جاء محمد صلى الله عليه وسلم فكان الإسلام هو ما بعث الله بهم محمد صلى الله عليه وسلم قالوا وفرض على الخلق أن يسألوه هدايته كل يوما في صلعتهم والإسلام هو
الاستسلام لله بالتوحيد والنقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك والأهلية تلخص الإسلام في هذه الكلمات الاستسلام لله بالتوحيد والنقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك والأهلية هذه هو
الإسلام فمن لم يستسلم لله عز وجل فهو مستكبر ومن استسلم له ولغيره فهو مشرك والمستكبر والمشرك كله ما في النار أما من يستسلم وانقادة لله عز وجل وتبرأ من الشرك والأهل الشرك فإن هو
المسلم الحقيقي وبعثه بالصراط المستقيم وهو الإسلام الصراط المستقيم هو الإسلام وهذا الصراط نسأل الله أن يدلنا عليه وأن يثبتنا عليه في كل ركعة من صلاةنا بقولنا أهدنا الصراط المستقيم
نعم نحن نسأل الله يهدينا الصراط المستقيم ما هو الصراط المستقيم هو صراط الذين أنعموا الله عليهم من النبيين والصديقين والشهاداء والصالحين وهم الذين جمعوا بين العلم النافع والعمل
الصالح لأن الله أرسل رسوله بالهداة ودين الحق فالهداة هو العلم النافع ودين الحق هو العمل الصالح الذين جمعوا بينهمهم الذين أنعموا الله عليهم من النبيين والصديقين والشهاداء والصالحين
فهم درجات أعلىهم درجة الأنبياء ثم يليهم الصديقون ثم الشهاداء ثم الصالحون كلهم أنعموا الله عليهم بسبب ماذا؟
بسبب أنهم تمسكوا بهذا الصراط المستقيم نعم يجنب الطريق الصراط المعظوب عليهم وهم الذين أخذوا العلم وتركوا العمل ويتمثل هذا في اليهود فإنهم أهل العلم لكنهم عطلوا العمل والتبعوا
وهواءهم وأظلون هم الذين أخذوا العمل وتركوا العلم ويتمثل هذا في النصارة فإن عندهم رهبانية وعندهم زهدا وعندهم وعندهم لكن لا يعبؤون بالعلم ويشبههم في هذا كل أصحاب البدع والمحدثات
والخرافات من هذه الأمة الذين يتقربون إلى الله بما لم يشرعه من البدع والخرافات والمحدثات نعم شكر الله لشيخ أما تكرم به وشكر لكم حسن استماعكم وتقبلوا في الخطاب تحية مهندس الصوت يا
عبد الله براهيم حتى نلقاكم في حلقة قادمة نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
6 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|عدي بن حاتم|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخة دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة في برنامج اقتضاء السراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن عبد
السلام بن تيميا رحمه الله يشرحه فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان في مقدمة المؤلف رحمه الله وحديثه عن حال الناس قبل الإسلام وبيانه السراط المستقيم قال عدي بن حاتم رضي الله عنه وجئت
بغير أمان ولا كتاب فلما دفعت إليه أخذ بيدي وقد كان قال قبل ذلك إنه لا أرجو أن يجعل الله يده بيدي قال فلقيتهم رأة وصبي معها فقال إن لنا إليك حاجة فقام معهم حتى قضى حاجتهم ثم أخذ
بيدي حتى أتى بيداره فألقت له الوليدة وسادة فجلس عليها وجلست بين يديه فحمد الله وأثن عليه ثم قال ما يفرك أن تقول لا إله إلا الله فهل تعلموا من إله سوى الله قال قلت لا ثم تكلم ساعة
ثم قال إنما يفرك أن تقول الله أكبر وتعلم شيئا أكبر من الله فقال فإن اليهود مغضوب عليهم وإن النصار ضلال قال فقلت فإنني حنيف مسلم قال فرأيت وجهه ينبس طفرها وذكر حديثا طويلا رواه
الترمذي وقال هذا حديث حسن غريب اسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله واصحابه أجمعين وفي قصة اسلام حدي بن حاتم رضي الله عنه كان أبوه
حاتم الطائي المشهور بالجوط والكرم حتى غرب به المثال والطائي لأنه من جبل طيئ المعروف وكان سيدا على قومه فلما مات صار ابنه فلما ذهبت جيوش الرسول صلى الله عليه وسلم إلى جبل طيئ وكانت
كبيرة السن وكانت حكيمة وعاقلة فأخبرته أنها كبيرة السن وليس بها من خدمة وأن تطلب من الرسول أن يمنا عليها فمن عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأطلقها ثم أرسلت لا أخيها في الشان
تطلب منه أن يقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنه يعفو ويصفح وأدهبت الخوف الذي في قلب أخيها عدي ابن حاتم حتى قدم على النبي صلى الله عليه
وسلم فكان أن دخل عليه وهو بين عصحابه في المسجد فقال له هذا عدي ابن حاتم فقامر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم واخذ بيده وذهب به إلى بيته بينماهم بالطريق صادفتهم ممرأة ومعها صبي
فاخذت بيد الرسول صلى الله عليه وسلم وتنحت به ناحية تسأله وهو يجيبها فقال عدي في نفسه إن هذا ليس بملك صلى الله عليه وسلم قال إن هذا ليس بملك هذا الذي يتواضع هذا التواضع مع مرأة تأخذ
بيده ويقبل عليها وتسأله ويجيبها هذا ليس بملك وإنما هو رسول فذهب معه وهذه واحدة ذهب معه إلى البيت فأن النبي صلى الله عليه وسلم أخذ وسادة وأجلس عديا عليها تكريمة له وهذه مسألة ثانية
أيضا أثرت في نفسية عدي رضي الله
ثم جرى بينه وبين الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الحوار أتفر من أن تقول لا إله إلا الله وهل تعلم أنه هناك إله حقا غير الله سبحانه وتعالى قال لا إلى آخر ما جاء في المحاورة التي نقرأها
مرة ثانية فلا يفرّك أن تقول لا إله إلا الله فهل تعلم من إله سوى الله قال قلت لا قال قلت لا ثم تكلم ساعة ثم قال إنما يفرّك أن تقول الله أكبر يفرّك يعني يحملك على الفرار من رسول الله
أن نداب الله أكبر لكل صلاة و هل تعلموا شيئا أكبر من الله حزوجل قال لا لا أكبر من الله حزوجل قال فإن اليهود مغضوب عليهم وإن النصار أبلا وإن النصار أبلا لأنهم يعبدون الله على جهل و
ظلال ولا تقبل العبادة إذا كانت على غير علم على غير بصيرة قال فقلت فرأيت وجهه ينبسط فرحى فالذلك سر رسول الله صلى الله عليه وسلم فهذا يُخذ منه فوائد عظيم أولا العناية بالرؤسة ودعوتهم
إلى الله لأنهم إذا أسلموا هدى الله على أيديهم خلقا كثيرا ثاني أن فيه إنزال الناس منازلهم فإن الرسول صلى الله عليه وسلم استقبل عديد فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كما قرأنا في هذا
المقطع النبي صلى الله عليه وسلم كان يسأله وليحيت سأله هل هناك إله حق غير الله قال لا قال هل هناك أكبر من الله قال لا ثم إنا عدي رضي الله عنه أعلن إسلامه لأنه قد انقطعت هجته وتبين
له الحق وهذه طريقة الدعوة إلى الله عز وجل تكون بالجدال بالتي هي أحسن قال تعالى أدعو إلى سبيل رب وقال صلى الله عليه وسلم لمعاد لما بعثه إلى اليمن إنك تأتي قوما من أهل الكتاب فلكن
أول ما تدعوهم إليه شهادة الله إلا إله إلا الله أخبره أنه سيقدم على قوم العلم يحتاجون إلى استعداد يحتاجون إلى مناظرة وليس مثل العوام والجهال فإنهم يحتاجون إلى مناظرة وإلى جدال ومن
لهم غير معاد رضي الله عز وجل الله نعم اليهود كانوا يسخرون منه وإذا ناديتم إلى الصلاة تخذواها هجه والعباء ذلك بأنهم قوموا لا يعقلون قول يا أهل الكتاب شوف هه الكتاب يسخرون من الصلاة
هل تنقمون مننا إلا أن آمننا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل نحن نؤمن بما عندنا وبما عندكم كله من عند الله عز وجل فلماذا تسخرون منه إلا أن آمننا بالله؟
هل الإيمان بالله يسخر من صاحبه؟
وما أنزل إلينا من القرآن وما أنزل إليكم من التورات والإنجيل والكتب وما أنزل من قبل وأنك كتركم فاسقون يعني الذي ينبغي أنه يلام ويعاتب أنتم لأن لكم هذا الفست أما نحن فآمننا بالله وما
أنزل إلينا وما أنزل من قبل وما أنتم فإنكم فاسقون لأنكم لم تؤمنوا بما أنزل إليكم وما أنزل على الرسل فأنتم الفسقة الخارجون والفسق معناها الخروج عن طاعة الله عز وجل ثم إن الله جل وعلا
رد عليهم رداً مفهماً بوبينا مواقعهم وماهم عليه مما لا ينكرونه هل أنبئكم بشر من ذلك الذي زعمتم أنه فينا وهو ليس فينا؟
بشر من ذلك مثوبةً عند الله من لعنه الله والذين لعنهم الله هم اليهود الذين حرفوا وبدلوا وغيروا ولعنهم الله وهم كل اليهود لكن الذين حرفوا وبدلوا وغيروا " لما يؤمنوا بالله وما أنزل
إليكم وما أنزل إليهم خاشعين الله لا يشترون بآيات الله فمن قليلا" لكن عتاتهم وطغاتهم هم الذين فسقوا وخرجوا عن طاعة الله فالله جل وعلا غضب عليهم ومسخهم جعل منهم القردة والخنازير وهذا
في قضية السبت لما احتالوا على صيد السمك الذي حرمه الله عليهم يوم السبت ونصبوله الشباك وحتالوا على صيده وأخلوه يوم الأحد استحلوا محارم الله بالحياة الله جل وعلا مسخهم قردة وخنازير
وقولنا لهم كون قردة ولقد علمتم الذين عتدوا منكم في السبت فقولنا لهم كون قردة وخاسئين الله مسخهم وصار قردة وخنازير والعياد بالله ومن لعنه الله هذا أشد شيء لعنة الله لأن من عنده علم
ليس كما ليس عنده علم فهم عصوا الله على علم وبصيرة فلعنهم الله عزي وجل يعني أبعدهم من رحمته وغضب عليه هذا أشد الغضب والعياد بالله غضب الله عليهم لماذا لأن عندهم علم ولم يعملوه فهم
عصوا الله على بصيرة ومن لعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القردة والخنازير وعبد الطاهوت وفي قراه وعبد الطاهوت الطاهوت وعبد الطاهوت الذين يعبدون الأصنام كما عبد العجل عبد العجل من دون
الله عزي وجل لما صنعه لهم السامر من الذهب على صورة عجل عبدوا من دون الله عزي وجل وقال هذا إلهكم وإله موسى فنسي موسى نسي راح دور ربه وهو عندكم هنا راح دور ربه لأن موسى راح للقاء
الله عزي وجل قالوا إنه نسي راح يبحث عن ربه وهو موجود عندكم هذا إلهكم إله موسى فنسي هؤلاء هم الأولى بأن يذموا وأن يستهزأ بهم ويسخر منهم يجعلونه عيباً لهم وكذلك أهل الشر يجعلوننا
الخير عيباً وشراً لأنهم مسخة ذوائقهم فصاروا يعتقدون الخير شراً من هذا الباب الحق باطلاً نعم من هذا الباب أحب ذلك الله أنه أحياناً بعض من الأيفحم الخير يظنه وشراً في أعيبه أهله به
مثل ما جاء في القرآن ما نقوم منه بلا عمل بالله هل تنقمنا إنه ألا نعمننا نعم حياناً يقول عنكم عافاً شيخ أنا أولمان المملكة نجاكم الله من الخروج وجلستم في خير بلاد ودعوتم إلى الخير
جاكم الله خير مما ينقم عليكم يقول إنه ألا معكم ولم يخرجوا ترون هذا عيباً عنكم أو مدحة أنت حمدون الله عليها يعني هل لفظة لو انكم خرجتوا وخارجتوا الناس شفتوا أن نساء السافرات
والمشاكل وينقمون منكم عندك ولم تخرجوا مشكلة ألا معكم في السعودية أنهم لم يخرجوا أنتم معيبون لأنكم لم تسافروا ولم تخرجوا الخروج على قسمين خروج للدعوة والبيان والإرشات وهذا واجب وهذا
قام به العلمة والله فهم يخرجون ويطلعون على المنابل ويظهرون في الندوات والمحاضرات والمساجد والمحافل وبينون للناس الحق هذا خروج شرعي أما النوع الثاني والخروج وهو للميوعة وتمتيع
الأنظار بالفسق والمناظر الخبيفة من غير إنكار ومن غير يعني أمر بمعروفة ونهي عن منكر فهذا الخروج برأ الله منه العلمة فالعلمة يترفعون عن هذا الخروج الذي فيه الميوعة والانسياح وإقرار
المنكر وعدم الأمر بالمعروفة ونهي عن المنكر كما ذكرنا العلمة يخرجون الخروج الشرعي الذي فيه الدعوة والبيان والأمر بالمعروف ونهي عن المنكر وتعليم الناس تعليم الناس الشريعة هذا العلمة
يخرجون في المساجد وفي المنابل وفي الندوات وفي المحافل وفي كل مجال فيه مجال للدعوة إلى الله ما اختفوا ولا تستروا ولكن هم لا يريدون هذا هم يريدون من العلمة أن يندمجوا في المجتمع
الفاسد وأن لا يتشددوا وأن لا يتعصبوا بزعمهم يكونوا المرينين هذا قصدهم يكونوا المرينين مع آهل الباطل لا ينكرون عليهم ولا يعتبرونهم من البشرية هم من البشرية الفاسدة نعم بشرية لكن
فاسدة العلمة يترفعون عن أن هم يندمجون مع آهل الباطل ومع آهل الشر بدون إنكار بدون بيان بدون هم لا يريدون هذا يريدون لا أن لا نبين ولا ننصحوا بل نندمج معهم ونكون مرينين والدين يقولون
الدين يسر وسماحة يفسرون اليسر وسماحة بهذا التفسير الخاطي المعنى أن نترك الناس ونقول الناس حرار كلهم يعبرون عن رائهم وعن حريةهم وعن كذا وكذا فنحن نبيل لهم لأجل لأجل أن نقذهم من هذه
الورطات ومن هذه الحلكات نعم نعم أعيد الآية في سياق حديث قول النبي صلى الله عليه وسلم لي عدي فإن اليهود مغضوب عليهم قال شيخ الإسلام رحمه الله وقد دل كتاب الله على هذا المعنى فذكر
آية الأولى عن مائدة ثم قال وقال تعالى ألم ترى إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم ما هم منكم ولا منهم ويحلفون على الكذب وهم يعلمون الآية في سياق عمال المنهجة نعم في سياق عمال
المنهجة الذين يغهرون الإسلام ويبطنون الكفر لأن في قلوبهم مرضا فزادهم الله مرضا أولى يوم المنهجون علامتهم أنهم يوالون الكفار يتولونهم يحبونهم ويناصرونهم ويؤيدونهم على المسلمين تولوا
قوما يعني أن يدوهم وناصرونهم في أول الآية يقول ألم ترى إلى الذين نافقوا يقولون لإخوانهم الذين كفروا من أهل الكتاب لا نخرجتم لنخرج جنة معكم هذا مناصرة ولا نطيع فيكم أحدا أبدا وإن
قوتيلتم لننصرنكم والله يشهد إنهم لكاذب فهم يتولونهم بهذا يقولوا لا نخرجتم لنخرج جنة معكم ولا إن قوتيلتم لننصرنكم فهذه موالات مع أنهم يدعون أنهم مؤمنون فهذا الدليل على كذبهم في هذه
الدعوة ألم ترى إلى الذين تولوا قوما غضب الله عليهم منهم اليهود الذين كانوا في المدينة من بني قين قاع وبن النظير وبن قريظة فهم يهود تولوا قوما غضب الله عليهم فدل على أن اليهودة وأن
المراد بقول غير المغضوب عليهم هم اليهود ومن سار في ركابهم فاليهود لا يظهرون إلا بأمرين إما بيظهار الله للمتح للمتحان وإما بنصر من الناس يؤيدونهم والواقع هو الحاصل الآن أن اليهود ما
ظهرو إلا على اكتاف النصارة على اكتاف المسيحيين الذي سمونام فيسهم بالمسيحيين فهم ما ظهروا بأنفسهم وإنما أظهرهم النصارة فهذا مسدق قوله تعالى إلا بحبل من الله وحبل من الناس وباء بغضب
من الله لكن لا يستمر ظهورهم لا يستمر بل يظمحل وقد سلط الله عليهم على مدار التاريخ الجبابرة وإذا أذن ربك لا يبعثن عليهم إلى يوم القيامة من يسومهم سؤال عذاب أظهر عليهم بخطن الصرف في
الأول وكما قصه الله في أول سورة الإسرارة ودمرهم تدميره ثم ظهر عليهم فرعون كما في المصر وكما حصل من فرعون معهم قتلون أبناءكم واستحيون نساءكم لو لأن الله بعث موسى عليه الصلاة والسلام
فأنقذهم الله به لكن لم يتبع موسى وحرفوا وبدلوا فعادت عليهم اللعنة والغضب وصلط عليهم في الوقت الأخير الألمان قيدت هترى وما ذا صنع بهم وذكر في آل عمران قوله "وباءوا بغضب من الله"
وهذا بيان أن اليهود مغضوب عليه وذكر في سورة آل عمران "وباءوا بغضب من الله" باعوا ياني رجعوا "غضب من الله" فكل هذه الآيات تدل على أن المغضوب عليهم هم اليهود هم اليهود لماذا لأنهم
عصوا الله على بصيره وهم علماء يعرفون الذين آتيناهم الكتاب يعرفونهم كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون وكانوا من قبل واستفتحون على الذين كفا فالجاهلية يقولون
سيبعثوا نبي فنقاتلكم يقولون لأعدائهم سيبعثوا نبي فنقاتلكم معه فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم كفرو به كانوا من قبل واستفتحون على الذين كفرو فلما جاءهم ما عرفوا كفرو به فلعنة الله
على الكافري بس ما اشتروا به أنفسهم أن يكفرو بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباد فهذا كله أدل على أن المغضوب عليهم المذكرون في صورة الفاتحة أنهم اليهود فهو
مثله مهندس الصوت زميل يحيا عبد الله براهيم وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
7 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|القول في النصارى|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبت في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة في برنامج اقتضاء السراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام ابن تيمية
رحمه الله يشرحه فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان محبو بشيخنا الكريم بحياكم الله شيخ صالح الله ثالث وثلاثة إلى قوله قول يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم غير الحق ولا تتبعوا
أهواء قوم قد ظلوا من قبل وأضلوا كثيرا وضلوا عن سواء السبيل وهذا خطاب للنصار كمدل عليه السياع لا شك أن اليهود مغضوب عليهم لأن الله سبحانه وتعالى قال قل هل أنبيكم بشر من ذلك مثوبة
عند الله ملعنه الله وغضب عليه وجعل منهم القرد ثا والخنازير وعبد الطاوت وهذا في اليهود لأنهم هم الذين مسخ الله منهم قردت وخنازير في قضية السبت الذي ذكره الله في سورة الأعراف لما
تحايل على شرع الله عز وجل استحل ما حرم الله بالحيلة ما سخهم الله قردت وخنازير فهم مغضوب عليهم ودلت على هذا آيات كثيرة الله عليه وسلم أخبر أنهم مغضوب عليهم ولكن هذا لا يعني أن الغضب
قاصر عليهم فله يتناول كل من ابتصف بصفتهم من هذه الأمة من كل عالم لا يعمل بعلمه فإنه يكون مشابها لليهود ويستحق الغضب من الله عز وجل وكذلك في النصار فإن القرآن دل على أنهم ظالون
والظال هو الذي يعمل بغير علم ويتبعوا هواه ويعمل بالبدع والمحدثات التي لم يشرعها الله سبحانه وتعالى فهذا ظال عن الصراط المستقيم الأول مغضوب عليه لأنه تارك للصراط المستقيم وذال لأنه
يعمل على غير الصراط المستقيم والهذا يعمل لكنه يعمل على غير يهودة وعلى غير الصراط المستقيم وهذا كما في الآية التي ساقها المصنر رحمه الله وقالوا إنه ابن الله فالله جل وعلا حكم عليهم
بالظلال وأنهم يتبعون قوم من قبلهم ظلوا أيضا قوله تعالى وقالت اليهود عزير بن الله وقالت المصارة أنه المسيح ابن الله ذلك قولهم بأفواه يضاهئون قول الذين كفروا من قبل قاتلهم الله أن
يفكون تخذوا أحبارهم رهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إله واحد لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون فالذي يرى هم الظلالون في الأصل وهم القادة في الظلال
لكن يتبعهم كل من التصفى بصفاتهم من كل مبتدع يعبد ربه بالبدع والمحدثات أو يعبد ربه على غير دليل وعلى غير علم من كتاب الله من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولها لا يقول بعض السلف
صلى الله عليه وسلم اقول لهذا نهاهم عن الغلو وهو مجاوزة الحد كما نهاهم عنه في قوله يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيس ابن مريم رسول الله
وكلمته فهو مجاوزة الحد يقال غلى القدر إذا ارتفع الغلين الماء فيه وخرج عن حده فهذا هو الغلو هو الزيادة عن الحد المشروع والنصار غلو في المسيح حيث رفعوه من منزلة العبودية إلى منزلة
الإلهية فهم اخرجوا عن الحد في حق عيس عليه السلام ولها لا قال يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيس ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاه إلى مريم
وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة ومنهم من هو على الحق فيقول المسيح عبد الله ورسوله فأما واسم اليهود بالغضب والنصار بالضلال فله أسباب ظاهرة وباطنة ليس هذا موضوعه فاليهود
مقصرون والنصار غالون متجاوزون وخير الأمور هو الوسط وهو الذي نسأل الله أن يهدينا إليه ثربتنا عليه في قولنا يكل صلاة إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم فهو الطريق الوسط بين
الغالي والجافي فهم يعلمون الحق ولا يتبعونه عملا أو لا قولا ولا عملا وكفر النصارة من جهة عاملهم بلا علم فهم يجتهدون في أصناف العبادات بلا شريعة من الله ويقولون على الله ما لا يعلمون
ولا يرغبون في العلم بل يزهدون فيه ويقولون إنه يشقلنا عن العبادة يشقلنا عن العمل وهذه مقولة لا تزال على ألسنة الصوفية إلى وقتنا الحابر فهم ينفرون من العلم ومن العلماء ويستغلون
بالذكر والتشبيح وقيام الليل لكن على غير علم قالوا المقصود العمل أما طلب العلم فهو يشقلنا عن العبادة زينا لهم الشيطان وهذا فهم ظالون من هذه الناحية أنهم يعملون على غير علم وعلى غير
بصيرة وعلى غير هدا من الله عز وجل فلا بد من جمع الأمرين العلم النافع وعلى العمل الصالح صوفيان بن عيينة وغيره يقولون إنه من فسد من علماءنا ففيه شبه من اليهود ومن فسد من عبادنا ففيه
شبه من النصارة وليس هذا موضع شرح ذلك نعم هذا صحيح قول صوفيان بن عيينة وغيره رحمهم الله من فسد من علماءنا يعني من علماء المسلمين ففيه شبه من اليهود لأنه أخذ العلم وترك العمل فبل فسد
في سلوكه وفي عبادته وكان المفروض فيه الصلاح في سلوكه وفي عبادته عمل بالعلم وأن من فسد من عبادنا وزهادنا ففيه شبه من النصارة الذين أخذ العمل وترك العلم وهذا كما ذكرنا ينطبق على كثير
من الصوفية اليوم وهي ظاهرة عليهم أنهم لا يجلسون في حلق الذكر ولا يجلسون عند العلماء وإنما يشتغلون بالعبادة بزعمهم والعبادة إذا كانت على غير علم فهي ظلال وليس تهدأ وهي شقاء وليس
سعادة وهي تعب وليس تراحة ولا فيها فائدة إنما فيها الظلال فهم يبعدون عن الله سبحانه مع أنهم يظنون أنهم يتقربون ومع أن الله قد حذرنا سبيلهم فقضائه نافذ بما أخبر به رسوله مما سبق في
علمه حيث قال فيما أخرجه في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رسول الله اليهود والنسار قال فمن فقال صلى الله عليه وسلم لتتبعنا سننا وفي رواية
سننا بالفاتح أي طريقة والسنن الطريقة والسنن الطرق لتتبعنا سننا من كان قبلكم حذو القذة بالقذة قذتي السهم لأن السهم له قذتان متعادلتان حتى لا يميل في أثناء إرساله قذتان كجناحي الطائر
يعتدل بهم حذو القذة بالقذة أي كما تساوي القذة القذة الأخرى فلو إن اليهود والنسار دخلوا في هذا الجحر الضيق لو وجد في هذه الأمة من يدخلواه تقليدا لهم وهذا لواضح كما أخبر به صلى الله
عليه وسلم فلو إن اليهود والنسار في الأمر التافهة التي لا قيمة لها والتي هي مذمة ومنقصة لكن هؤلاء يعتبرونها كمالا ويعتبرونها روقيا وحضارة وتطورا لما كان اليهود والنسار يعرون نساءهم
ويخرجونهن إلى الأعمال الشاقه مخالطة الرجال يرغب فيه ويحبذه بل ينفذه في نسائه وبناته وتقليدا لليهود والنسار يظن إن اليهود والنسار ما وصلوا إلى هذه المنزلة في الصناعة إلا بسبب تعريت
نسائهم وسفور نسائهم وكذلك في بقية الأمور من حلق اللحا ومن توفير الشوارب ومن إلى آخره وفي اللباس وفي يقلدون اليهود والنسار ويعتبرون هذا من الكمال ينظرون إلا ما بأيدي اليهود والنسار
الآن من الثروه ومن السلاح والمخترعات ويظنون أنهم وصلوا إليه بهذه الترحات في حين أنهم إنما وصلوا إلى هذا الجدوة الإجتهاد في طلبه وتعلمه أما هذه الترحات فإنها لا توصل إلا إلى الأخلاق
الذميمة السلام عليكم ورول بخاري في الصحيح وإذا رأى فيهم رفعة قلدهم وتبعهم في ذلك فالله عاقبه بهذه المصيبة فمن الناس إلا أولائك؟
نعم في الحديث الذي قبل هذا قال يا رسول الله اليهود والنسار يعني أتعني بقولك لك تبعنا سنن من قبلكم أتعني بمن قبلنا اليهود والنسار قال فمن؟
يعني لا أعني إلا إياه وفي هذا أنه قال صلى الله عليه وسلم لتأخذنا لتحالى نعم لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي ما أخذ القوة فأهم يتبعون اليهود والنسار في أتفه الأشياء وأحق الأشياء لأنهم
يرون أن هذا هو الكمال وهذا هو الرقي فقالوا يا رسول الله فارس والروم وفارس هم الشعب المعروف في المشرك والروم هم الشعب المعروف في المغرب وكل الفريقين من الكفار ويوجد في هذه الأمة
المحمدية من يأخذ هاتين الأمة الفرص وأمة الروم ويترك هذه الرسول صلى الله عليه وسلم ويتشبه بها أولاء فهذا من علامات نبوته صلى الله عليه وسلم حيث إنه أخبر بما سيقع فوقع كما أخبر صلى
الله عليه وسلم وهذا خبر منه معناه التحذير ليس مجرد الخبر وإنما هو معناه التحذير لهذه الأمة أن لا تأتر بمن تشبه باليهود والنسار بل عليها أن تثجن بهذا وأن تبتع عنه إذا حصل وإذا وقع
مضاهات ليهود والنسار ومضاهات للأعاجم من الفرص والروم وكل المضاهاتين كلاهما مذموم لا مضاهات اليهود والنسار مع أنهم أهل كتاب ولا مضاهات الأعاجم الذين لا كتاب لهم وليس هذا إخبارا عن
جمع الأمة نعم وكان صلى الله عليه وسلم ينهى عن التشبه بها أولاء وهو أولاء التشبه بأهل الكتاب والتشبه بالأعاجم لما في التشبه بهم من النقص ولمى فيه من أن الإنسان إذا تشبه بهم في
الباطن إذا تشبه بهم في الظاهر فإنه تشبه بهم في الظاهر وإنه يقتضي في الباطن فهو منهم أن تشبه كفر فإذا تشبه بهم في دعاء الأموات والغلوف الصالحين وبناء المشاهد على القبور فهذا كفر هذا
تشبه كفر أو يقول وهو وسيله إلى الكفر أما إن يكون معصيه كبيرة من كبائل الدنوب أو يكون محرما على حسب المقامات وقد كان ينهى صلى الله عليه وسلم عن التشبه بها أولاء وهو أولاء وليس هذا
إخبار عن جميع الأمة بل قد توتر عنه أنه لا تزال طائفة من أمته ظاهرة على الحق حتى تقوم الساعة وأخبر صلى الله عليه وسلم أن الله لا يجمع هذه الأمة على ظلاله ومن قوله صلى الله عليه وسلم
لتأخذنا أمة ما أخذ الأم قبلها لا تفهمنا الأمة كلها ستعمل هذا العمل بل إن من يعمل هذا العمل إنما هو بعض هذه الأمة أو كثير من هذه الأمة ولكن لا تزال بقية باقي على الحق لا تتحول عنه
ولا تتشبه باليهود ولا بالنصار ولا بالأعاجم فهذا فيه أمران الأمر الأولى التحذير من التشبه باليهود والنصار والأعاجم والأمر الثاني أن في هذه الأمة بقية لا تسلك هذا المسلك فعلينا أن
كون مع هذه الطائفة الثابتة على الحق نعم وأخبر صلى الله عليه وسلم أن الله لا يجمع هذه الأمة على ظلاله وأن الله لا يزال يغلس في هذا الدين غرسا يستعملهم فيه بطاعته وأن هذه الأمة لا
تجمع على ظلاله وهذا خبر منه صلى الله عليه وسلم معناه الحف على أن كون مع هذه الطائفة الباقي على الحق الثابت عليه ولا نذهب مع الكثرة التي ضاحت مع تقليد اليهود والنصار ومن ظاهاهم نعم
الذي هو دين الإسلام محظن وقوم منحرفون إلى شعبة من شعب اليهود أو إلى شعبة من شعب النصارة نعم هذا مقتضى خبره صلى الله عليه وسلم الذي لا ينتقوا عن الهواء أنه مع كثرة الشر فإن الخير
موجود في هذه الأمة وأن هذه الأمة لا تضل كلها وإنما يضل بعضها ويبقى البعض وأن الله سبحانه يغرس لهذا الدين غرسا يستعملهم في طاعته من ناشئة المسلمين الذين ينشأون على الخير ويسلكون
طريق الحق من غير غلو ومن غير جفاء بل يأخذون منهج السلف الصالح بحكمة وروية وعتدال لا يفهم فلو إن كان الرجل لا يكفر بكل حراف ثم أيضا نبه رحمه الله في آخر كلامه إلى أن هذا التشبه
باليهود والنصارة ليس معنى أن من تشبه بهم يكفر ويخرج من الدين بل معنى هو أنه يكون على شعبة من النفاق أو شعبة من الكهر أو شعبة من الظلال لكن لا يحكم عليه بالكهر بل يحكم عليه بأن عنده
شعبة من الكهر أو شعبة من النفاق نعم وإن كان الرجل لا يكفر بكل حراف بل وقد لا يفسق أيضا نعم يعني لا يفسق الفسق المخرج من الملة أو لا يفسق الفسق المخرج من العدالة قد يكون التشبه كما
لكرنا سابقا قد يكون كفرا قد يكون كبيرة من كبائر الذنوب قد يكون معصية من الصغير التشبه يختلف فلا نحكم على كل متشبه بأنه كفر أو أنه فاسق بل نحكم عليه بمقتضة العدل ومقتضة الدليل لكن
على العموم فالتشبه بالكفار لا يجوز سواء كان كفرا أو دون العالم أو كان فسقا أو كان معصية لا نتسهل التشبه بالكفار معنى قد يكون الحراف كفرا وقد يكون فسقا وقد يكون معصية وقد يكون خطأة
هذا هو العدل فلا نغلو في الحكم على المتشبهين بأنهم كفار ولا نتسهل فنقول هذا هذا تقدم هذا رقي حضارة بل علينا أن نعتدل في حكمنا في نهاية الصوت يحيا عبد الله براهيم حتى نلقاكم في حلقة
القادمة إن شاء الله نستورعكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
8 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|دعاء الله بالهداية إلى الاستقامة|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبت في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة في برنامج اقتضاء السراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد ابن عبد الحليم ابن تيمية
رحمه الله ضيفوا اللقاء فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان ابن عبد الله الفوزان حياكم الله وبركة فيكم صلى الله عليه الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله عليه وسلم على نبينا
محمد على آله وصحبه ويبنون على قبورهم الكنائس والمشاهد فإذا وجد في هذه الأمة من يعمل هذه الأعمال فإنه يكون كافرا لأنه عبد غير الله ودعى غير الله أو عام العمل يوصل إلى الكهر بالله
ويكون معصية كما إذا كان من المؤمنين من يشرب الخمر ومن يزني ومن يفسق تقليد لليهود والمصارى فهذا يكون فاسقا لأنه مرتكب لكبيرة من كبائر الذنوب دون الشيخ ويكون معصية كما حلق لحيته هذا
معصية هو محرم ومعصية لكن لا يصل إلى حد الفسق إلا إذا داوم عليه وجاهر به إنه وحين إذن يتحول إلى كبيرة لأن التساهل في الصغيرة والمجاهرة بها تحولها إلى كبيرة ويكون خطأا إذا كما ذكرنا
سابقا إذا ظن أن هذا خير وأنه وراء عليه الناس ولا علم عنده أو يقلد من يتشبه ولا يريد الشر وإنما يؤذن أن هذا أنه من المباحات أو أنه من الكمالات فهذا مخطيء والتي لا يهودية فيها ولا
نصرانية أصلاء لا يتعارض معه على خلاق ومع الدين ومعه إلا من رحم الله سبحانه وتعالى وبقي على فترته بقي على فترته لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول كل مولود يولد على الفترة فأوابواه
يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه قد تفسد الفترة وتنحرف الطبيعة وكذلك الشهوات النفسانية فالنفسه أيضا تأمر بالسوء كما قالت عالى إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي فالإنسان لو ترك
وشهوته لو ترك وشهوته أو ترك وطبيعته المنحرفة لا مال إلى معليه هؤلاء فالنفسه أيضا تأمر بالسوء لا ينصرانه أو يمجسانه أو ينصرانه لا يتشبهون بهم بالجد والعمل والتعلم الجاد وإنما
يتشبهون بهم في الترهات والسذج التي لا فائدة فيها من أخلاقهم وأعمالهم وأقوالهم وهذا في كل ركعة من صلاتنا ندعو بهذا الدعاء مسألة إهدنا أي دلنا وارشدنا الصراط المستقيمة يطريق المعتدل
المخالف لطريق المغضوب عليهم والمخالف لطريق الظلين هذا هو السر في أننا نقر هذه السورة العظيمة في كل ركعة من صلاتنا أننا على خطر وأنهم يريدون أن يعلمون الناس وينقذوهم وينصفوهم وإذا
قيل لهم لا تفسدوه الأرض قالوا إنما نحن مصلحون نعم لما تكلم الشيخ رحمه الله في مطلع هذا الكتاب بهذه المقدمة وهذه القواعد العظيمة أراد أن يفصل ما أجمله في هذه المقدمة نعم قال رحمه
الله قال الله سبحانه وتعالى وده كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً حسداً من أندي أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فذما اليهود على ما حسدوا المؤمنين على اليهودة
والعلم نعم في هذه الآية يخبر تعالى أنه وده كثير من أهل الكتاب المراد بأهل الكتاب اليهود والنصارة لأن الله أنزل على رسلهم الكتاب تورات والإنجيل لو يردونكم من بعد إيمانكم كفاراً وده
هذه القضية أن يصرف المسلمين عن دينهم دين الإسلام إلى دين الكفر وهم يعلمون أنه كفر ويعلمون أن المسلمين على حق لكنهم يريدون أن يصرفهم عن هذا الحق إلى الباقل السبب الذي يحملهم على هذا
وهم يعلمون الحسد حسداً من عندي أنفسهم من أجل الحسد لا من أجل أنه يخفى عليهم أنكم على حق وأن هذا الباقل وإنما حملهم الحسد والحسد هو تمني زوال النعمة عن المحسود فهم يتمنون أن تزول
نعمة الإسلام عن المسلمين وأن يرجعوكم فاراً فتزول عنهم هذه النعمة من بعد ما تبين لهم الحق لأنهم لا يعملون هذا عن جهل وإنما يعملونه عن علم ولكنهم معظوب عليهم خالف العلم وحملهم الحسد
على مخالفة ما يعلمونه من الحق وهكذا الحسد والعياد بالله يخرج الإنسان من دينه كما حصل لإبليس وكما حصل لليهود وانظر إلى قوله تعالى ودك كثير أنه ليس كلها الكتاب على هذا المستوى ففيهم
أخيار فيهم مؤمنون أامن بالرسول صلى الله عليه وسلم وأقروا بالحق منهم ما تعالى إيمان قابل البعثة وهو مؤمن ومنهم من أدرك البعثة فأامن بمحمل ولم يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل
إليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمن قليلة ليسوا سواء من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله عناء الليل وهم يسجدون يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر
وأولئك من الصالحين وما يفعلوا من خير فلا يكفروا والله عليم بالمتقين فهذا فيه تعليم العلم أنهم لا يعممون الأحكام على الناس عموما وإنما يستثنون من لا يدخلوا ويعرفون لأهل الفضلي فضلهم
ولا ينكرونه وهذا من الإنصاف هذا من الإنصاف والعدل لا يجرما لكم شنان قوم على أن لا تعدلوا إعدلوا هو أقرب للتقوى يبتل بعض المنتسبين إلى العلم وغيرهم بنوع من الحسد لمن هداه الله بعلم
النافئ أو عمل صالح وهو خلوق مذموم متلقى وهو في هذا الموضع من أخلاق المغضوب عليه وعلى تنقص أهل الحق وأهل الخير وأحق من قدرهم لا لشي إلا الحسد إلا لفضلهم حسد الفتاة إلا مينال سعيه
فالناس أعداء له وخصوموا كضرائر الحسناء قلنا لوجهة حسداً وبغياً إنه لدميم ففي هذه الأمة من أهل الحسد ويحسدون أهل الخير أم يحسدون الناس على ما أتاهم الله من فضله والحسد هو كما ذكرنا
تمني زوال النعمة عن المحسود وهو خلق ذميم فهذا فيه التحذير من الحسد لأهل الإيمان وأن نعرف لأهل الفضل لفضلهم لكن ينبغي أن نسأل الله أن نعقينا مثله شما قال صلى الله عليه وسلم لا حسنة
إلا في ذنتين رجل آتاه الله مالاً فهو ينفقه في سبيل الله ورجل آتاه الله علماً فهو يعلمه ويعمل به فيراه من يراه فيتمن أن يكون مثله وهذا فيه خير تمني أن تكون مثل أهل الخير هذا فيه خير
وتؤجر عليه تؤجر على نيتك الصالحة أما إذا تمني زوال النعمة فهذا هو الحسد المذموم فالحسد على قسمين حسد المذموم هو تمني زوال النعمة عن المحسود وحسد محمود وهو تمني أن تكون مثل أهل
الخير يتعمل بعملهم وتنال مثل أجريهم ووصفهم بالبخل الذي هو البخل بالإلم والبخل بالمال وإن كان السياق يدل على أن البخل بالإلم هو المغصود الأكبر وكذلك وصفهم بكتمان العلم في غير آية
كقوله تعالى إلا الذي نتابه الآية وقوله "إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثبنا قليلا " وإذا لقل الذين آمنوا قالوا آمننا وإذا خلى بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما
فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم أفلا تعقلون؟
ووصف المغطوب عليهم بأنهم يكتمون العلم تارة بخلن به وتارة نأتياذا عن إظهاره بالدنيا وتارة خوفا أن يحتج عليهم بما أظهره منه وهذا قد يبتلا به طوائف من المنتسبين إلى العلم وإذا أخبر
أنه لا يحب من كان مختالا فخورا من هو المختال الفخور الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل فالبخل مذموم الحسد مذموم كما سبق وإذن البخل مذموم والبخل على قسمين بخل بالمال وبخل بالعلم
والبخل بالعلم أشد من البخل بالمال لأن العلم أنزله الله حجة على عباده فلا يجوز للعالم أن يبخل بعلمه بل عليه أن يبدله وأن ينشره في الناس لينتفعو به لأنه إنما هو مبلغ وليس هو مخز
للعلم فقط ومستود على العلم فقط وإنما هو مبلغ ينشر علمه على الناس ويبين له فإذا لم يبين أو كتم أشد من هذا الكثمان أشد من البخل بالعلم الكثمان بحيث إنه إذا سؤل عن مسأله أفتى فيها
بغير الحق إما لهوى في نفسه وإما طالبا لقمع دنيوي فيفتى بغير الحق فهذا والعياذ بالله هو كثمان العلم وإلشترى به ثمنااً قليلا ربما تحمله وظيفته ومنصبه ومركزه على أن لا يقول الحق وأن
يحكم بغير ما أنزل الله وأن يفتي بغير الحق لأنه لو أفتع بالحق وحكم بالشرع لأوزيحه من منصبه بجعمه وإن قطع رزقه فهو يريد الإفقى على وظيفته وعلى منصبه ولا يعلم أن الله سيعوظه خيراً من
ما يفوته إنفات وإلا الغالب أنه أيضاً لا يفوت فا يكون له الفضل فضل العلم وفضل التعليم لكن يخيل إليه أنه إذا نطق بالحق ستزول نعمته وهذا هو الذي حمل اليهود على عدم اتباع الرسول صلى
الله عليه وسلم وحمل كفار قريش على عدم اتباعه مع أنهم يعلمون أنه رسول الله نعم فا هذه الصفات مذمومة هي موجودة في اليهود وفي هذه الأمة من يتشبه بهم فيها وفوصف المغضوبة عليهم بأنهم
يكتمون العلم تارة بخلن به وتارة اتياظاً عن إظهاره بالدنيا وتارة خوفاً أن يحتج عليهم ما أظهره منه نعم بقوله تعالى وإذا خلب آضهم إلى آض قالوا وتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به
عند ربكم يعني لا تعترفوا للمسلمين يانهم على حق وانكم على باطل لأنهم سيحتجون عليكم وكذلك بعض العلمة قد لا يبين الحق وهو لا يعمل به فلو يبينه لا الناس احتجوا به عليه وقالوا أنت لماذا
لا تعلمت لما لأنت خالف ما تعلمه فهو يكتمه خشية أن يحتج به عليه فهو يكتم العلم لأنه يقول ما لا يفعل يقول ما لا يفعل نعم نعم من هذه الأمة يبتلى بهذه الأمور طوايف هو من أخلاق أهل
الكتاب لكن قد يبتلى به طوايف من هذه الأمة ونحن لا يعنينا أن نذم أهل الكتاب ونذكر مخازيهم هذا شيء ثابت ولو لم نذكره الله سجله عليهم لكن المقصود أن نحذر نسلك سبيلهم أو نتشبه بهم هذا
هو المقصود نعم وكراهة لأن ينال غيرهم من الفضل ما نالوه نعم يقول الله يصير مثلنا يقول لن نصرحنا البارزين لو علمناهم نافسونا نعم ويخاف من إظهاره انتقاصر آسته أو نقصم عليه عليكم عند
ربكم فهو على خطة وعلى مخالفة ولو بينا الحق لا انكشف أمره وحتج الناس عليه بعلمه فهو يريد أن يتكتم أو يكون هناك طائفه هو صاحبها ويميل إليها وهي على ظلال فلو بينا الحق لا انكشفت هذه
الطائفة التي هو يشفق عليها وكل هذه أمور مذمومة وهي من أخلاق أهل الكتاب ومن وقع فيها وقد تشبه بأهل الكتاب نعم قال رحمه الله وليهذا قال عبد الرحمن بن مهدي وغيره أهل العلم يكتبون ما
لهم وما عليهم وأهل الأهواء لا يكتبون إلا ما لهم يالها من كلمة رحمان بن مهدي هذا من الأئمة الكبار قال هذه الكلمة أهل العلم يكتبون ما لهم وما عليهم أما أهل الأهواء فيكتبون ما لهم
ويتركون ما عليهم هذه كلمة عظيمة واقع فيها كثير من أهل الأهواء ولكن الله سلم منها أهل العلم الراسخين في العلم الذين قال الله فيهم إنما يخش الله من عباده العلمة الذين قال الله فيهم
يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلمة درجات فهؤلاء يكتبون ما لهم وما عليهم يبدون بكتابة ما لهم ثم بكتابة ما عليهم لأن لا يغتر بأنهم يريدون الانتصار على الناس ولا يكتبون
إلا ما لهم فهم يكتبون ما عليهم كما يكتبون أمالهم فدأ بعلم هذه الأمة ولم يجاملهم ولم يجاملهم بل إنه بينا الحق قال رحمه الله وليس الغرض تفصيل ما يجب أو يستحب في ذلك بل الغرض التنبيه
على مجامع يتفطن اللبيب بها لما ينفعه الله به تحت العمومات التي ذكرناها وإنما المراد بيان إنما ذيج فقط تدل على المقصود ويحصل بها الفائدة وأما الإحصاء والشمول فهذا له مواضيع أخر وكتب
أخر نقتي إلى نهاية هذه الحلقة في برنامج اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد ابن عبد الحليم رحمه الله أراكم في حلقة قادمة إن شاء الله نسودعكم الله السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته
9 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|الاستفتاح|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح
بن فوزان الفوزان صاحب فضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان فهيكو الله شيخ صالح صالح بن فوزان الفوزان صالح بن فوزان الفوزان صالح بن فوزان الفوزان صالح بن فوزان الفوزان صالح بن فوزان
الفوزان صالح بن فوزان الفوزان صالح بن فوزان الفوزان صالح بن فوزان الفوزان صالح بن فوزان الفوزان صالح بن فوزان الفوزان صالح بن فوزان الفوزان صالح بن فوزان الفوزان فمن أبا أن يطيع
هذا الرسول ويتبعه فهو من الكافري وهو من أهل النار خالدا مخلدا فيها سواء كان من اليهود أو من النصارة أو من الأميين أو من العرب أو من العجم أو من أي جنس كان هذه الآية الأولى ومن
لطائف حكمة الله سبحانه وتعالى فبادروه قبل أن يسبقوكم إليه فآمنو به وبايعوه وصاروهم أتباعه على الحقيقة وإذا قيل لهم إيلي اليهود فهو أقرآن الذي أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم
واتبعوه قالوا نؤمن بما أنزل علينا يعني لا نقبل إلا ما عندنا ولا نقبل ما عند غيرنا وهذا تعصب من قوت فإن الحق يقبل من من جاء به والحق ظالة المؤمن وإما أنه من سوخ بالقرآن لا عمل عليه
ومع هذا يقول نؤمن بما أنزل علينا وكذب في ذلك لأنهم لو آمنوا بما أنزل عليهم لا اتبعوا محمد صلى الله عليه وسلم لأن الذي أنزل عليهم يبشر بمحمد صلى الله عليه وسلم الذي يجدونه مكتوبا
عندهم في التورات والإنجيل وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضعوا عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه والتبع النور الذي أنزل معه
أولئكهم المفلحون فهم كذبوا في قولهم نؤمن بما أنزل علينا لأن في الذي أنزل عليهم هو التوراه والإنجيل ونؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه يعني غيره من الكتب وهو الحق والواجب أن
الحق يقبل من أين ما وجد سواء كان في التوراه أو في الإنجيل أو في القرآن المؤمن الصادق يدور مع الحق أين ما وجده أخذه فهؤلاء لا يريدون الحق وإنما يريدون اتباع أهوائه وهو الحق مصدقا
لما معهم القرآن يصدق الكتب التي معهم ويوافقها كيف يكفرون بالقرآن معانا القرآن جاء مصدقا لما سبقه من الكتب ومهيمنا عليها وهو الحق مصدقا لما معهم ثم إن الله سبحانه وتعالى فضحهم في
قولهم نؤمن بما أنزل علينا كيف يؤمنون بما أنزل عليهم وهم يقتلون الأنبهاء هل الذي يؤمن بالأنبهاء يقتلهم يحيا قد قتلوا زكريا وقتلوا ابنه يحيا وارادوا قتل عيسا فمنعه الله منهم وارادوا
قتل محمد صلى الله عليه وسلم فحماه الله منهم فهم يقتلون الأنبهاء معانا هم يقولون نؤمن بما أنزل علينا فهم كاذبون في ذلك هذا منفقه الشيخ رحمه الله فإنه أراد أن يبين أن هذه الآيات ليست
خاصة به يهود من المتعصبة في هذه الأمة الذين يتعصبون لإمام من أي بمتهم أو يتعصبون لرأي أو لمنهج من مناهجهم أو تعصب لقول من الأقوال أو تعصب لإمام من الأمة غير الرسول صلى الله عليه
وسلم فإنه فيه شبه من اليهود هذا تتم للكلام يقول يتعصبون معانا هم لا يعرفون ما تعصبوا له وهذا في المقلدين تقليد الأحمة الذين لا ينظرون في قول إمامهم أو قول عالمهم أو قول قائمهم فإن
كان صوابا أخذوه وإن كان خطأا تركوه هذا هو الواجب عليهم والآن إما ليس معصومين غير الرسول صلى الله عليه وسلم ولا هناك أحد في الأم في الناس يجبوا اتباعه غير الرسول صلى الله عليه وسلم
وأما غيره فإنه يتبع فيما يتبع أطاع الرسول صلى الله عليه وسلم فيه وفيما وافق الرسول صلى الله عليه وسلم فيه وأما ما خالف الرسول من الأرى والمذاهب والأقوال فإنها مرفوضة حفظا تاما أو
له تعالى فإن تنازعت في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله وليوم الآخذ والآئمة الذين يقللونهم ينهون عن ذهب ينهون عن تقليدهم على الخطأ فالإمام أبو حنيفة يقول إذا جاء
الحديث الرسول الله فعلا الرأس والعين وإذا جاء عن الصحابة فعلا الرأس والعين وإذا جاء عن التابعين فهم رجالهم ونحن رجال يعني ما نأخذ أقوال غير الرسول صلى الله عليه وسلم وغير صحابته
حتى نعرضه وإلا فإنه يرد هذا قول الإمام وإنه يقول كلنا راد ومردود عليه إلا صاحب هذا القبر يعني رسول الله صلى الله عليه وسلم فالذي يخطي وإن كان مجتهدا وإن كان ما أجورا على اجتماعه
وإذا يترك إغسواه ولماء محمد يقول رحمه الله عجبت لقوم عرف الإسناد وصحته يذهبون إلى رئيس فيان الله تعالى يقول ليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاباً أليم خالفون
عن أمره أيام الرسول صلى الله عليه وسلم لأن السياق في الرسول عليه الصلاة والسلام يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة فتنة جيغ في الكلمة أو عذاباً أليم في الدنيا والآفرة بما يحل بهم من
النكبات والمصائب فالذي يخالف قول الرسول صلى الله عليه وسلم متعمداً ويتعصب لرائي المخالفين فهذا يتوقعها إحداهتين العقوبتين إما الزيغ في قلبه وإما العقوب في نفسه وماله هذا تمام كلام
الإمام محمد رحمه الله هذه أقوال الأئمة يحذرون من اتباعهم من غير معرفة أقوالهم وموافقتها للدليل وأنها إذا كانت مخالفة للدليل فإنها ترد لأنهم غير معصومين لأنهم غير معصومين يجوز عليهم
الخطأ والصواب والحكم في هذا هو الكتاب والسنة إن تنزعت في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر فالمؤمن يدور مع الحق أينما دار سواء كان مع إمامه أو مع غير
إمام ولهذا كان شيخنا الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله وذريةه وأتباعهم من أئمة الدعوة إذا كان في المسألة دليل عند غيرهم فإنهم يأخذون بمقام عليه الدليل من أقوال الأئمة الآخرين
ويتركون الخطأ إذا وقع في مذهبهم لأنهم لا يتعصبون لمذهب الإمام محمد وإنما يريدون الحق مع الإمام محمد أو مع غيره من الأئمة قال رحمه الله وقال الله تعالى في صفة المغضوب عليهم من الذين
هادوا يحرفون الكلمة عن مواضعه ووصفهم بأنهم يلون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب والتحريف قد في السراء بتحريف التنزيل وبتحريف التأويل فأما من صفات المغضوب عليهم
وهم اليهود ومن التصفى بصفتهم وسارع على نهجهم أنهم يحرفون الكلمة عن مواضعه حرفون كلام الله عز وجل والتحريف على قسمين تحريفوا لللافظ بأن يزاد فيه أو ينقص لأنهم لما قال لهم الله جل
وعلا وقولوا حطة قالوا حنطة قولوا حطة يعني إغفر لنا دنوبنا وحطة عننا خطيانا طلب منهم الاستغفار فهم غيروا وحرفوا كلامنا وقالوا حبة في حنطة يعني يريدون الأكل بدل الاستغفار يقالوا حبة
في حنطة فزاد النون يكلام الله عز وجل هذا تحريف اللفظ تحريف المعنى أن يبقى اللفظ عالمه عليه لا تنفسرونه بغير تفسيره فسرونه بغير تفسيره مثل تفسير الجهمية فأما تحريف التأويل فكثير جدا
تحريف التأويل كثير جدا في اليهود وفي هذه الأمة واكثر من تحريف اللفظ عندنا تحريف اللفظ أيضا وجد في هذه الأمة فإن الأشاعر يقولون في قوله تعالى الرحمن على العرش استوى استولا فزاد
اللام زاد اللام من عندهم استوى قالوا استولا فهذه زيادة تشبه زيادة النون عند اليهود فسرون الوجه بالذات واليد بالقدرة والرحمة بالنعمة والغضب بإرادة الإنتقام ويفسرون وجاء ربك جاء أمره
ينزل ربنا إلى سماء الدنيا ينزل أمره أو ينزل ملك من الملائكة ويفسرون كلام الله بأنه بكلام الله في المعنى أم تحريف التنزيل فقد وقع في كثير من الناس يحرفون ألفاظ الرسول صلى الله عليه
وسلم ويرون الحديث بروايات منكرة وإن كان الجها بذة يدفعون ذلك وربما يطاول بعضهم إلى تحريف التنزيل وإن لم يمكنه ذلك كما قرأ بعضهم وكلّم الله موسى تكليمًا واما لَيُّ الْأَلْسُنَى؟
نعم يقول رحمه الله أنه لما ذكر عن اليهود أنهم يحرّفون الكلم بعد مواضعه ذكر أنها لقد يقع في هذه الأمة أيضًا فإنهم يحرّفون كما حرفت اليهود يحرّفون كتاب الله كما حرّفت اليهود فإما
نحرّف اللفظ كما ذكرنا في كلمة استوى قالوا استولة أو يحرّفون المعنى كما في كثير من آيات الصفات وفسرونها بغير تفسيرها فيقول في قوله صلى الله عليه وسلم ينزل ربنا ينزل أمره وملكٌ من
الملائكة وجاء أمر ربكة إلى غير ذلك من تفسيراتهم الباطلة فهذا تحريف للمعنى لأنهم لا يقدرون على تحريف اللفظ وقد يحرّفون أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم فيروونها بروايات مُنكرة ليست
من كلام الرسول صلى الله عليه وسلم وأنهم حملهم التعصب لما ذاهبهم وأقوالي شيوخهم إلى أن يروى الحديث بروايات مُنكرة لم تثبت عن الرسول صلى الله عليه وسلم بل حتى في القرآن فإن منهم حاول
أحد القرّة السدعة وأن يقرأ قوله تعالى وكلّم الله موسى تكليما فأهبني قرأت هذه الآية وكلّم الله موسى تكليما فماذا تقول في قوله ولما جاء موسى لميقاتنا وكلّمه ربه فحين إذن خصم الفاجر
وانقطع بحمد الله صلى الله عليه وسلم قال "وأما لا يلألسنا بما يظن أنه من عند الله فكوضع الوضعين الأحاديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم أو إغامة ما يظن أنه حجة في الدين وليس بحجة
الله جل وعلى ذكر عن اليهود قال وإن منهم لفريقا يلون عال سنةهم بالكتاب ليتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله هذا ينطبق على الوضعين في هذه
الأمة الذين يضعون الأحاديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم لتوافق مذهبهم كما يذكر أن واحد منهم لما ذكر الإمام الشافعي قال حدثنا فلان عن فلان عن فلان عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم أنه قال يخرج في أمة رجل يقول له محمد بن إدريس يكون أضر عليها من إبليس نعم قالوا هذا الضرب من أنواع أخلاق اليهود وذمها كثير لمن تدبره في كتاب الله سنة رسوله ثم نظر بنور الإيمان
إلى ما وقع في الأمة من الأحداث نعم هذا الكثير في القرآن لمن تدبره من أحوال اليهود وما ذكر الله عنهم وذلك لأمرين أولا للرد عليهم أولا للرد علي اليهود وثانيا لتحذير هذه الأمة أن تصل
كما سلكهم ولكن معها لوقع بعض هذه الأمة فيما وقعتيه اليهود من وضع الأحاديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم لأي لوبها مذاهبهم الباطلة ولكن الله قيّض للحديث حراسا وحفظا يحرسونه من
الدخيل ومن الكذب ويدرسون الأسانيد ويدرسون المتون ويضعون الضوافط الدقيقة التي حالت بينها أولئي وبينما يريدون فأصبحت كاذبهم معزولة وبائرة بأيديهم ولله حسن الله عليكم وجزاكم خيام أيها
المستمعون الكراب إلهونا نأتي إلى نهاية هذه الحلقة من اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجهيم للشيخ الإسلامي ابن تيميا رحمه الله يشرحه فضيلة الشيخ الدكتور صالح الفوزان وضوهيئة
كبان العلماء وعضوه اللجنة الدائمة للإفتاء شكرا الله ولشيخنا ما تكرم به من البيان وشكرا لكم حسن استماعكم وهذه في الخطام تحية وهندس الصوت حتى نلقاكم في الحلقة القادمة إن شاء الله
نستودعكم الله وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
10 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|الغلو في الدين|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبت في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان الدرس العاشب منا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة في برنامج اقتضاء السراط
المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد عبد الحليم ابن تيوية رحمه الله ضيف اللقاء صاحب الفضيلة الشيخ صالح بن فوزان الفوزان عضوا هيئة كبار العلماء وعضوا لجنة الدائمة للافتاء
في مطلع هذا اللقاء حياكم الله شخصاله حياكم الله وبركة فيكم وكلمته القاها إلى مريم وقال تعالى لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم إلى غير ذلك من الموعدة ودعواهم أنهم
يؤمنون بما أنزل عليهم ومع هذا يخالفونه ويأتون بأهوائهم ويحرفون كلام الله لفظا ومعنى ويلون ألسنتهم بالكتاب فيضعوا كلاما من عندهم وينسبونه إلى الله جل وعلا وهو ليس من عند الله وأن من
هذه الأمة من تشبها بهم فتعصبوا لمداهبهم ومشائفهم وأرائهم وحرفوا من أجلها كلام الله لفظا ومعنى أو وضعوا أحاديث لو ألسنتهم ووضعوا أحاديث نسبوها إلى الرسول صلى الله عليه وسلم والرسول
بريئ منها يريدون بها نصرة مداهبهم بما ذكر هذا منتقل إلى النصرة وهم الطائفة الثانية من أهل الكتاب الذين بعثوا الله إليهم نبيه عيسى ابن مريم عليه الصلاة والسلام بعثه الله بالتوراة
وأنزل عليه الإنجيل مكملا للتوراة ومبينا ما فيها وناس خلي بعضها ولهذا قال عيسى عليه السلام لهم إن قال عيسى ورسول من عند الله مصدق لما بين يدي من التوراة وليوحل لكم بعض الذي حرم
عليكم وجئتكم بآية من ربكم فاتقوا الله واطعون ومع هذا لم يعبأوا به إلا قليل منهم آمنوا بالمسيح عليه السلام إيمانا صحيحا مستقيما وهؤلاء أثنى الله عليهم ومدحاهم ووعدهم بجزيل السواب
وإن من أهل الكتاب لما يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم واما الفريق الثالث فهم الذين غلو أطاع المسيح آمنوا به لكنهم غلو فيه ورفعوه فوق منزلته فهم صاروا على ثلاث طوائف فهم
الذين غلو في المسيح فإنهم طوائف منهم يقولون إن الله هو المسيح ابن مره ومنهم من يقول إن الله ثالث ثلاثة الله وعيسا وروح القدس ومنهم من يقول المسيح ابن الله فأهؤلاء غلو في المسيح
عليه الصلاة والسلام ورفعوه من منزلت البشرية إلى منزلت الربوبية تعالى الله عن ذلك علو كبيرة وقد فضحاهم الله وقال يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم ولا تقول على الله إلا الحق إنما
المسيح عيس ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقول ثلاثة انته خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه أي يكون له ولد له ما في السماوات وما في
الأرض وكفى بالله وكيلة فأما الذين آمنوا بالله ورسله فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم
من دون الله ولي ولا نصيرا من هذه الأمة من سلك مسلك النصارة فغلأ في رسول الله صلى الله عليه وسلم ورفعوه فوق منزلةه بل غلو في الأولياء والصالحين فأنزلوهم فوق منزلةهم وعبدوهم من دون
الله وذبحو لهم ونذرو لهم واستغاثو بهم ودعوهم من دون الله فهم غلو في رسول الله وغلو في الأولياء والصالحين كما غلأ أهل الكتاب في رسولهم وفي صالحيهم سواء بسواء و لذلك النبي صلى الله
عليه وسلم حذر هذه الأمة أن تأخذ ما أخذ اليهود والنصارة في الغلو فقال عليه الصلاة والسلام لكن هناك من قال في حق رسول الله عليه وسلم يا أكرم الخلق ما لمن ألوذ به سواكة عند حلول
الحادث العمم إلا متكن في معادي آخذا بيد فضلا وإلا قل يا زلت القدم فإن من جودك الدنيا وضرتها ومن علومك علم اللوح والقلم إلى آخر ما غلأ في رسول الله عليه وسلم وجد في هذه الأمة من أخذ
النصارة فغلأ في محمد صلى الله عليه وسلم كما غلت النصارة في المسيح وهذا مصلاق لقوله صلى الله عليه وسلم لتتبعنا سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا جحر رب لدخلتموا نعم صلى
الله عليكم قال المؤلف رحمه الله ثم إن الغلوة في الأنبياء والصالحين قد وقع فيه طوائف من ظلاء المتعبدة والمتصوفة حتى خالط كثيرا منهم ماذها بالحلول والاتحاد ما هو أقبح من قول النصارة
أو مثله أو دونه نعم إن هذه الأمة وقع في بعضها في بعض في رقها مثل ما وقع للنصارة أو أشد مثل ما وقع للنصارة من الغلو في المسيح أو أشد منه حيث غلأ في عبادتهم واشتدوا في زهدهم حتى
خرجوا عن المشروع وهذا ينطبق على العباد والزهاد المتشددين المتنطعين الذين قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم هلك المتنطعون؟
هلك المتنطعون؟
هلك المتنطعون؟
قالها ثلاثا قال عليه الصلاة والسلام إياكم والغلو إياكم والغلو فإنما أهلك من كان قبلكم وقال عليه الصلاة والسلام فإن المبتلا أرضا قطع ولا ظهرا أبقى ولما أراد ثلاثة نفر أن يزيده
العبادة قال بعضهم أنا أصلي ولا أنام وقال الآخر أنا أصوم ولا أفتر وقال الثالث أنا لا تزوج النساء فلما بلغلالك رسول الله صلى الله عليه وسلم غضب أشد الغرب واجاء صلى الله عليه وسلم
بالشريعة السمحة الوسط المعتدلة بين الافراط والتفريط وبين الغلو والجفاء هذه الشريعة صلى الله عليه وسلم لكن أبا طوائف من الغلات إلا أن يزيد عليها ويخرجوا عن حدها أمره بالاستقامة هو
من التبعه ونهاه عن التغيين وهو التشدد والغلو عن الحد المألوف المشروع في الإذادة فوقع في هذه الأمة حتى اشتد الأمر حتى ظهرت ثرقة واحدة الوجود الذين غلوا في التوحيد وأنه ليس فيه
انقسام كله هو الله فمن قال إنه هناك خالقا ومخلوقا فهو مشرك وأما المواحد عندهم فهو الذي يقول إن الكون كله هو الله ليس فيه خالق ولا مخلوق فلغ بهم الغلو إلى هذا الحد والياذ بالله هذا
في الصوفية في غلات الصوفية وهو أهل وحدة الوجود في وجه آخر من التشبه قال الله تعالى اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح بن مريم وفسره النبي صلى الله عليه وسلم لعدي
بن حاتم رضي الله عنه بأنهم أحلوا لهم الحرام فأطاعوهم وحرموا عليهم الحلال فاتبعوهم وكثير من أتباع المتعبدة يطيع بعض المعظمين عنده في كل ما يأمر به وإن تضمنا تحليل حرام أو تحليم حلال
الله جل وعلا ذكر عن النصارة قال اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله والمسيح بن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إله واحدة فلما سمعها عدي بن حاتم رضي الله تعالى عنه وكان نصرانياً
قبل الإسلام قال يا رسول الله إننا لسنا نعبدهم هو ظننا العبادة والركوع لهم والسجود لهم قال إننا لسنا نعبدهم قال أليس يحلون ما حرم الله فتطيعوهم قال بلا قال أليس يحرمون ما أحل الله
فتطيعوهم قال بلا قال فتلك عبادتهم فمن أطاع مخلوقاً في التحليل والتحريم غير رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه قد اتخذه رباً لأن التحليل والتحريم من حق الله جل وعلاً وأمر رسول صلى
الله عليه وسلم فإنه مبلغ عن الله سبحانه وتعالى وقال سبحانه وتعالى وإن طاعتموهم إنكم لمشركون الذين أحلوا الميتات وقالوا إنها أولى من المذكات لأنها ذبيحة الله وأما المذكات فهي
ذبيحتكم قال سبحانه شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرفها القول غرورة ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون فذرهم وما يفترون وين الشياطين لا يوحون إلى أولياء أم يجادلوكم وين
طاعتموهم إنكم لمشركون إن طاعتموهم في استحلال الميتة إنكم لمشركون بالله في التحليل والتحريم لأن هذا من شركة الطاعة هذا يسميه العلمة شركة الطاعة وهي طاعة العلمة والعباد في تحريم ما
أحل الله وتحليل ما حرم الله سبحانه وتعالى وهذا نوع من الشركة وهذا في النصارة كما حكاه الله عنهم بقوله اتخذوا أحبارهم ورهبانهم فالسره النبي صلى الله عليه وسلم بأنه في التحليل
والتحريم من دون الله عز وجل وكان في هذه الأمة من تشبهه بالنصارة فصاروا يتبعون مقلديهم وإمتهم في الأقوال ولو كانت مخالفة لكتاب الله وكتاب وسنة رسول فلو أحلوا شيئا حرمه الله لا
أطاعهم ولو حرم شيئا حله الله لا أطاعهم تعصبا لأقوالهم وهم قد يكونوا المخطين لم يتعمدوا هذا وينهون عن هذا لكن أولئك أتباعهم لا يتركون شيئا من ما قالوه ويعتقدون فيهم العصمة ويقولون
هم أعلموا مننا وهم أحسنوا مننا وهكذا قال الله سبحانه ثم قفّينا على آثارهم برسلنا وقفّينا بعيس بن مريم وأاتيناه الإنجيل وجعلنا في قلوب الذين اتباعوه رأثة رحمة ورهبانية بتدعوها جعلنا
في قلوب الذين اتباعوه رأثة ورحمة وأما قوله ورهبانية فهذه لا تدخل معا قوله وجعلنا بل هي شيء ابتدعوه هم ورهبانية ابتدعوها ورهبانية منصوب على ابتدعوها العامل فيه ابتدعوها من باب يسميه
العلمة بالاستغال وبتدعو رهبانية ابتدعوها ما كتبناها عليهم يعني ما شرعناها لهم إلا ابتغاء رضوان الله يعني هم فعلوها ابتغاء رضوان الله ما فعلوها لشيء آخر إنما فعلوها عن اجتهاد وعن
طلب إرضاء إلا سبحانه وتعالى لكن الله جل وعلى لا يرضى إلا بما شرع فلا يرضى بالبدع والمحدثات وقال هذا زيادة الطاعة وزيادة خير لا هذا مرفوض مرضود ولو كانت نية صاحبه حسنة ولهذا قال صلى
الله عليه وسلم فهو رد وقال وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة فأن صارع ابتدعو الرهبانية ومع هذا ما رعوها حقار عايتها لأنهم لا يستطيعون أن يوفوها أن يوفوها تماما لعجزهم ونقصهم
فالله جل وعلى شرع لهم العتدال وشرع لهم التوسط ولكنهم يريدون حق عايتها وقال الله سبحانه قال الذين غلبوا على أمرهم لنتخذن عليهم مسجداء فكان الضالون بل والمغضوب عليهم يبنون المساجدة
على قبور الأنبياء والصالحين وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى وقت مفارقاته الدنيا بأبي هو وأمي ثم إن هذا قد بطريقة به أبنوا عليهم بنيانا ربهم أعلموا به تبركن بهم فهذا من
بناء المساجد على القبور وهنه موجود في الأمم السابقة جاءت اليهود والنصارة فمشت على هذا المنهج الشركي الذي لم يشرعه الله عز وجل على أنبياء بني إسرائيل لكنهم أحدثوه وابتدعوه فصاروا
يبنون المساجد على القبور وعندما ذكرت له أمهات المؤمنين ذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم كنيسة رأتها بأرض الحبشة لأن الصحابة هاجر إلى الحبشة كما هو معلوم ذكرت للنبي صلى الله عليه وسلم
ما رأته في كنيسة في أرض الحبشة لأن الحبشة نصارة وما فيها من التصوير قال النبي صلى الله عليه وسلم أولئك إذا مات فيهم الرجل الصالح أو العبد الصالح بنو على قبره مسجدا وسور فيه تلك
الصور أولئك شرار الخلق عند الله وقبل موته صلى الله عليه وسلم بزمن يسير وكان يعالج سكرات الموت ومع هذا لم ينسى النصيحة والبلاغ لأمته فقال عليه الصلاة والسلام ألا فلا تتخذ القبور
مساجد فإني أنهاكم عن ذلك قالت عايش رضي الله عنها ولولا ذلك لأبرز قبره يعني لدفن في البقيع أيرى أنه خشية أن يتخذ مسجدة فدفن في بيته صلى الله عليه وسلم محافظة عليه من الغلو كغلو كغلو
والنصارة والواهل الكتاب في أنبياءهم والتخاذ المساجد عليها الحاصل أن البناء على القبور ذكره الله في القرآن عن الأمم السابقة ولحقتهم بنو إسرائيل من اليهود والنصارة وقل لدهم جهال هذه
الأمة وظلال هذه الأمة وصاروا يبنون بكثرة الآن يبنون بكثرة الآن المساجد على القبور والمسجد الذي ليس وإنما يتوجهون إلى القبور إلى المساجد التي بها قبور ويتهافتون عليها أما المساجد
السنية الخالية من القبور فإنها لا قيمة لها عندهم وهل من تمام الابتلاة والامتحان ومن السير على منهج اليهود والنصارة الذي حذرنا الله جل وعلى منه حذرنا منه رسوله صلى الله عليه وسلم
قال رحمه الله ثم إن هذا قد بتولي به كثير من هذه الأمة ونحكم الشرعي أن تلك المساجد مواطن بيد على ترجو الصلاة فيها سلام عليكم قال رحمه الله ثم إن الضالين تجد عامة دينهم إنما يقوم
بالأصوات المطربة والصور الجميلة فلا يهتمون بأمر دينهم بأكثر من تلحين الأصوات هذا عند الصوفية من هذه الأمة أنهم كانوا يتقربون إلى الله بالأناشيد والتنغيمات الجماعية مثل النصارة فإن
صلواتهم كلها ترانيم وكلها أنغام فأتشبها بهم الصوفية فصاروا يتقربون إلى الله بهذه التي يسمونها الأذكار والأحوال فيترنمون ويمشدون ويقولون إن هذا ذكر إن هذا ذكر لله عز وجل فهم حذوا حذ
والنصارة في صلواتهم وفي ترانيم وكذلك والعياد بالله أشد من ذلك أنهم ينظرون للصور الجميلة من النساء والمردان ويقولون هذا من التفكر في آيات الله وهذا عبادة تفكر في آيات الله النظر إلى
المرد وإلى الوجوه الحسان هذا عبادة لأنهم من التفكر في آيات الله وينسون قوله تعالى الله جل وعلا أمر بغض البصر عما حرم الله وهؤلاء ولذلك شرع الحجاب على النساء من أجل أن يمنع النظر
ويكفي الفتنة ومظر إلى الوجوه الحسنة من النساء والمرد عبادة لله عز وجل يتقربون به إلى الله تعالى الله عن ذلك عولو كبيرة ويتقربون إلى الله بالأناشيد والأهازيج وغفر ذلك بدلا من ذكر
الله بالتسبيح والتهليل والتكبير وتلاوت القرآن وإصلاح القلوب والأحوال به ما فيه مظاهات لبعض حال الضالي نعم من هذه الأمة من يتخذ الأناشيد والابتهالات والابتهالات الجماعية والتنغيمات
والطبول يتخذونها تقرباً إلى الله جل وعلا ويتخذونها عبادة تخذوا دينهم لاهواً ولاعظة هذا من الله هو اللعبهم جعلواه ديناً يتعبدون لله به نبي صلى الله عليه وسلم جاء بتحريم الملاهي
وتحريم المزامير تحريم الدهوف إلا إلا ما رخص فيه الشارع من مناسبة الزواج يضرب الدهف للنسى وإلا فالأصل تحريم فيه آلات الله جميعاً والمعازف والمزامير والأغاني كلها مما حرم الله سبحانه
لأنها تصد عن سبيل الله هم يقولوا لا انه تحيي القلب والرسول صلى الله عليه وسلم يقول إنها تزرع النفاق في القلب تزرع الشهوة في القلب تزرع الشر في القلب وميقولوا لا انه تزرع المحبة
الله وتزرع الإيمان في القلب وتقرب إلى الله عزي وجل شابه في هذا الضالين وهو النصارة لأن النصارة غالب دينهم من هذا النوع من الله واللعب والأصوات وغير ذلك من المفتدين تركوا السراط
المستقيم والتبعوا أصحاب الجحيم والنصارة من المعظوب عليهم والظالين وعضوا حياتي كبار العلماء وعضوا اللجنة الدائمة للإفتاء شكر الله لشيخ لاما تكرم به من البيان وشكر لكم حسنة استماعكم
ونفعانا وإياكم بما نقول ونسمع هذه في القتام تحية مهندس الصوت السميلي يحيى عبد الله إبراهيب حتى نلقاكم في حلقة قادمة إن شاء الله نستودعكم الله وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
11 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|ليسوا على شيء|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخة دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان أدر في الحدي عشر أدر في الحدي عشر صالح بن فوزان الفوزان بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
قال الله تعالى وقالت اليهود ليست النصارة على شيء وقالت النصارة ليست اليهود على شيء ذكر الشيخ رحمه الله في معنى هذه الآية أن كل من الطائفتين يجحدوا ما عند الأخرى من الحق وذلك من أجل
أن ينتصر لنفسه ويعتبر نفسه هو المحق وأن غيره على الباقل وهذه مصادرة للحق من من كان معه من الخصوم وهذا أمر الله يجوز بل الواجب الاعتراف بما عند المخالف من الحق هذا هو الإنصاف والعدل
إنك إذا ردت على شخص فإنك تبيل ما عنده من الحق وترد على ما عنده من الباقل شابها اليهود والنصارة في هذا من هذه الأمة بعض المتفقها فرقان فالمتفقها يرون أن المتصوف ليس على شيء مطلقة
وأنهم ظلال ليس عندهم من الحق شيء وكذلك العكس المتصوف يرون المتفقها ليس عندهم عبادة وليس عندهم زهد وليس على شيء وهذا ظلم أجور من كل الطائفة فالواجب الإنصاف مع الخصوم مع المخالفين
وأن لا يجحدا الحق مع من كان وأما الباقل فإنه يبين ويرد نعم الواجب أن يعرض ما عند المختلفين على الكتاب والسنة فيُخذ موافق الحق ويرد ما خالف الحق هذا هو الواجب قال تعال فإن تنازعت في
شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلة فلا نفق على اختلافنا وكل يركب رأسه ويراء أنه هو المحق وغيره هو المفتل بل علينا أن نعرض ما معنا على
كتاب الله نعرض أقوالنا ومذهبنا وأراءنا على كتاب الله وعلى سنة رسوله فما وافق الحق معنا أو مع مخالفين فإننا نقبله وما خالف الحق معنا أو مع مخالفين فإننا نرده هذا هو العدل والإنصاف
طرفا من مخالفة اليهود والنصارة وهم أهل الكتاب انتقل إلى بيان مخالفة من ليس عندهم كتاب من الفرص والروم فإن المسلمين يخالفونهم ولا يتشبهون بهم فقال فقد دخل في هذه الأمة من الآثار
الرومية قولاً وعملاً ومن الآثار الفارسية قولاً وعملاً ما لخفاء به وعن كل مذهب وعن كل طائفة وعن كل أمة أغنانا بالإسلام فنحن نستغني بما في هذا الدين من الخير والحق والعدل والهدى
ونترك مع عليه تلك الأمم لاسي موان فارسة والروم ليس أهل كتاب وانا رحمه الله وليس الغرض هنا تفصيل الأمور التي وقعت في الأمة مما تضارع طريقة المغضوب عليهم أو الظالين وإن كان بعض ذلك
قد يقاوم غفوراً لصاحبه إما لاجتهاد أخطاء فيه أو لحسنات نمحة السيئات أو غير ذلك وإنما الغرض أن نبين ضرورة العبد وفاقته إلى هداية السراط المستقيم وأن ينفتح باب إلى معرفة نعم يقول
الشيخ ليس الغرض من هذا الكتاب هو أن نستقص كل ما عليه أهل الظلال والمغضوب عليهم والظالون من الانحرافات لا نستقص هذا ونستقص ما وقعت فيه المشابه لهم من هذه الأمة فإن هذا شيء كثير ولكن
الغرض من هذا الكتاب هو رسم القاعدة والخطة التي يسير عليها المؤمن في حياته حتى يكون على الصراط المستقيم ويكون مخالفاً لصراط المغضوب عليهم والظالين ثم نبه رحمه الله إلى أن المتشبه
بهؤلاء المتشبه بالمغضوب عليهم ومتشبه بالظالين ومتشبه بالأميين وأهل الجاهلية وثارس وروم أد يكون معفوراً له أما لجتهاده لأنه لم يتعمد المشابهة بل ظلنا أن هذا الشيء مباح وأنه شيء طيب
ولو علم ما فيه من الشر لتجنبة فهذا يغفر له خطأه وإذا فعله وهو لم يتعمد هذا الشيء وإنما ظنه مباحاً وظنه جائزاً ثم لما تبين له أنه خطأ تركاه فإن الله يغفر له ما سفق هنا يكون معصية
يكون تشبه بهما علمه بتحريم ذلك يكون معصية لكن قد يغفر الله هذه المعصية بما له من الحسنات العظيمة قال تعالى "إن الحسنات يذهبنا وعاقم الصلاة طرفين النهار وزلفاً من الليل إن الحسنات
يذهبنا السيئات" فالسغائر تكفر بأمور من هجتناب الكبائر ومنها أداء الفرائظ كفر الصهائر كما في هذه الآية الكريمة وكما في قوله صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة
ورمضان إلى رمضان كفارة لما بينهنا إذا اجتنبت الكبائر وإنما الغرض إن ما هو رسم الخطة الصحيحة والمنهج السليم الذي يسير عليها المسلم في حياته وهي لزوم الصراط المستقيم ولا يمكن هذا إلا
بمعرفة هذا الصراط والتفقه فيه وتبيّ الحق من الباطل فإن الإنسان إذا كان يجهل فإنه يقع في الأشياء وقد لا يدري عنها من الصراط المستقيم هو ما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم من هذا
الدين وهذا الدين يكون أعمال ظاهرة وعمال باطنة لاعمال الباطنة ما يكون في القلوب من العتقاد الصحيح والإيمان الصادق والخوف والخشية الخوف من الله والخشية من الله ومحبة الله سبحانه
وتعالى هذه من أعمال القلوب أو يكون ظاهرا على اللسان وذلك بالكلام الطيب والذكر وتلاوة القرآن والأمر بالمعروف النهي عن المنكر والكلام الطيب مع الناس أو يكون بالجوارح كالصلاة والصيام
والجهاد في سبيل الله أو يكون بالأموال كالزكات والصدقات التطوعية والتبرعات الخيرية فإن هذا الدين شامل هذا الدين شامل والله الحمد لكل خصال الخير من واجب ومستحب من عمل ظاهر وباطن نعم
قال وأمور ظاهرة من أقوال أو أفعال قد تكون عبادات وقد تكون أيضا عادات في الطعام واللباس والنكاح والمسكن والاجتماع والافتراق والسفر والقامة والركوب وغير العدد والغرض من بيان السراط
المستقيم هو ما كان في أمر العبادات أما ما كان من أمر العادات فهذا من المباحات هذا من الأمور المباحة لا يثاب عليه ولا يعاقب عليه المباح هو ما يتساوى طرفاه فعاله ولا يعاقبه تاركه
وهذا مثل المشي والنوم والركوب واللبس الثياب وأكل الطعام والشراب بشرط أن تكون هذه الأمور داخل حدود المباحات وأن لا يكون فيها إصراف وتبذير هذا يريدون بالعادات والتقاليد أمور الدين
هذا من خطأ الواضح قالوا هذه الأمور الباطنة والظاهرة بينهم ارتباط ومناسبة فإنما يقوم بالقلب من الشعور والحال يجب أمور ظاهرة وما يقوم بالظاهر بسائر العمل يجب للقلب شعورا وأحوالا وما
يدوروا في القلب من الأفكار فتبطه مع عمل جوارح والعكس عمل جوارح فتبطه مع عمل القلوب ففيها لرد على من يعملون المعاصي والسيئات وإذا نصحوا قالوا الدين في القلب الدين في القلب يعني أما
عمل جوارح فلا تدل على شيء لأن الدين في القلب وربما يستدلون بقول النبي صلى الله عليه وسلم التقوى ها هنا وأشارع إلى صبره صلى الله عليه وسلم فلا شك أن القلب أنه هو الأصل وهو المدار
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول إنه في الجسد مظهر صلحة الجسد كله وإذا فسدت الجسد كله لكن نقول الأعمال السيئة بالجوارح والعمال الظاهرة تدل على فساد القلب لأنها صادرة عن إرادته صادرة
عن إرادة القلب فلو فالإنسان لا يتحرك اللي بإرادته قلبه لنا أن نقول سيخ أيضاً كما أنه الإيمان يكون في القلوب كذلك النفاق كما في قول التعالى فأعقابهم نفاقاً في قلوبه إذا وعد أخله
وإذا كم نخان وإذا خاص مفجر وإذا عاهد غدر هذه أعمال ظاهرة لكن مصدرها من القلب لأنه ليس فيه إيمان أو فيه إيمان ظايف إذا كان النفاق عملياً فأيكون مع الإيمان الظايف وإذا كان النفاق
اعتقادياً فلا يكون معه إيمان أصلة كما ذكرنا قال تعالى هو الذي يرسل رسوله أقال الله سبحانه وتعالى هو الذي بعث في الأمين رسولاً منهم يتلع عليه آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة
وقال جل وعلى لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأنزل الله عليه الكتاب والحكمة وعلم كما لم تكن تعالى والحكمة هي سنة الرسول صلى الله عليه وسلم من أعمال وأقوال وتقريرات هذه هي الحكمة
فالنبي صلى الله عليه وسلم كما أنه أوتي القرآن أوتي السنة فهي وحي من الله عز وجل وهي الوحي الثاني بعد القرآن الكريم قال الله جل وعلى في حقه وما ينطق عن الهواء إن هو إلا وحي يوحى
وقال تعالى وما أتاكم الرسول فخذوه قال فأمر بمخالفتهم في الهدي الظاهر وإن لم يظهر لكثير من الخلق في ذلك مفسده النبي صلى الله عليه وسلم من الحكمة التي جاء بها أنه نهى عن التشبه
بالكفار في هديهم الظاهر وعلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فهو منه قال لا تشبه باليهود ولا بالنصارى وهذا لا شك أن له حكمة عظيمة فإن مخالفتهم في الظاهر تدل على مخالفتهم في الباطن
والعكس كذلك مشابهتهم في الظاهر تدل على محبتهم في الباطن فالتشبه له ارتباط وثيق بما في القلب من محبتهم أو من تعظيمهم فهو لم يتشبه بهم إلا لأنه يرى فيهم الكمال ويرى فيهم القدوة
الحسنة له فالتشبه ليس هو أمر وإنما له مدلوله له مدلوله الذي بعث عليه وهو تعظيم الكفار ورأي أنهم أهل كمال وأنه ولذلك تشبهون بهم لأجل هذه الأمور وإن لم يظهر لنا الحكمة في ذلك فإنه لا
ينه إلا عن شيء فيه محذور ولو لم يظهر لنا أو قد يخفى علينا في وقت ويظهر في وقت آخر فالواجب علينا الامتفال فالمدار على الأمر والنهي وإن لم يظهر لنا الحكمة في ذلك هذه هي الحكمة في
النهي عن التشبه بيهوده النصارة وأضرابهم من الكفره أن التشبه بهم في الهدي الظاهر يدل على شعور في الباطن نحوهم بالتعامل فإنه لا بس ثياب أهل العلم يجد من نفسه نوع عن ضمام إليهم واللا
بس ثياب الجند المقاتلة مثلا يجد من نفسه نوع تقلق بأخلاقهم ويصير طبعه متقاضية لذلك إلا أي منه منه أيضا فيه سر أنه يتشبه بصاحب ذلك اللبس فما اللبس اللباس العلماء صار في نفسه شعور نحو
العلماء والانتماء إليهم وما اللبس اللباس الجنود صار في نفسه شعور نحو الجندية والعسكرية وما كانوا عليه من العادات والتقاليد التي يمشون عليها هذا في اللباس وهذا مثال تشبه باللباس هذا
مثال لسائر أنواع التشبه فما من أحد يتشبه بأحد في شيء من اللباسه أو من كلامه أو من مشيته أو غير ذلك إلا هو يحمل في قلبه له شعور خاصا من أجله تشبه به لو لانه يميل إليه لما تشبه به لو
كان يبغضه وينفر منه لما تشبه به ويمكن أن يكون أيضاً أنه متشبه في درجة من التباعية والانصحار والانحطاء هذا هو هذا من ثمارات التشبه أن الإنسان إذا تشبه بطائفه من الناس أو بأشحاصه من
الناس فإن شخصية هو تذوب في شخصية المتشبه به وعنده استقلال بشخصيته وعزه بدينه ولا يخضع للمخالفين في الدين ويتشبه بهم نعم تشبه بلمنعم عليهم أهل الصراط المستقيم يورثوا محبة لهم
ويورثوا إنظماماً إليهم وبحثاً عن صفاتهم واتشبه بالمغضوب عليهم وهم اليهود والظلين وهم النصارة على العكس يحلثوا في نفس المتشبه ميولاً إلى المغضوب عليهم وإلى الظلين وأن يقتبس من
أخلاقهم ومن عاداتهم الفاسدة وتقاليدهم الكاسدة حسب ما يعلق به من التشبه به فالتشبه لا شك أنه يجر إلى المتشبه به نعم حسن الله عليكم وجزاكم خيراً أيها المستمعون الكرام إلا هنا نأتي
إلى نهاية هذه الحلقة من اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلامي ابنتي بي رحمه الله مع فضيرة شيخنا الدكتور صالح بفوزان الفوزان عوضوا هيئة كبار علماء وعوضوا اللجنة
الدائمة للإفتع في نهاية لقائل نشكر لكم حسن أسلمائكم ونشكر لفضيرة الشيخ ما تكرم به من الشرح والبيان وهذه تحية ما اندس الصوت زميل يحيا عبد الله إبراهيم حتى نلقاكم في القائن القادم إن
شاء الله نسطوب دعوكم الله وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
12 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|المخالفة في الهدي الظاهر|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقين لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح ابن فوزان الفوزان أبن عبد الحليم ابن تيميا رحمه الله يشرحه ويعلق عليه فضيلة الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان وقفنا مع المؤلف رحمه الله في حلقتنا السالفة عند قوله إن
المشاركة في الهدي الظاهر تورث تناسبا وتشاكلا بين المتشابهين يقود إلى موافقة ما ومن النهي من حكمه أن المخالفة في الهدي الظاهر المخالفة توجب مباينة ومفارقة مفلحين وعداء خاصري وكما
قال الشاعر فتشبه بهم إلام تكون مثلهم فتشبهم بالصالحين فلاحوا وكذلك العكس تشبه بأهل الشر يقود إلى صفاتهم وأخلاقهم وعداتهم السيئة لأن التشبها في الهدي الظاهر يدل على الميول إليهم في
الهدي الباطن وفي القلوب فهذه كلمات طيبة تبين الحكمة أو العلة في النهي عن التشبه بالمعظوب عليهم والظالين والحث على التشبه بألمنعم عليهم أهل الصراط المستقيم نعم نعم من قلب المؤمن
وأعماله وأقواله فإنه بذلك يبتعد عن هدي المخالفين لهذا الدين من اليهود والنصارة وغيرهم وإنما ينشأوا التشبه بالكفار من ضعف الدين وضعف الإدراك والشيخ رحمه الله يقول يقول إنه يعني
بالإسلام الإسلام الصحيح والقائم على الكتاب والسنة في القول والعمل والاعتقاد فإنه هذا هو الذي يجر فإنه هذا هو الذي يدعو إلى التباعد عن أخلاق الكفار والمنافقين وأصحاب الجحيم وأهل
الظلال لأن صاحبه يكون على بصيرة يعرف الحق والباطل فياخذ الحق ويترك الباطل وأما من يتسمى بالإسلام ولم يحقق هذه النسبة في عقيدته أو في أخلاقه وسلوكه فإنه يرى أن التشبه بها أولى من
الكمال ويرى أنه هو الأحسن لأنه يرى ما بأيديهم من زهرة الدولة وأنه يعطي الدنيا من يحب ومن لا يحب وأنه لو كانت الدنيا التساوي عنده جناحة بعوضة ما سقى منها كافرا شربة ما فهو يضطر بهذا
وهذا يضع في إيمانه وهذا إسلامه ضعيف أو ليس عنده اللسم الإسلام وليس عنده حقيقة فهذا يدل على أن التشبه بالكفار إنما ما بعثه من ضعف الإيمان أو من فقد الإيمان والاكتباب مجرد التسمي أما
من كان مؤمنا حقا ومسلما حقا فإنه يكون بعيدا عن هؤلاء وقال في ما يظهر من مفاهست المشابهة منها أن مشاركتهم بالهديد ظاهر حتى يرتفع التميز ظاهرا بين المهديين المرضيين وبين المغضوب
عليهم الضعلي أمرا المسلمين بأن يأتزوا بإسلامهم وبأمتهم ويكون لهم الضهور قال تعالى وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين قال تعالى وللله العزة ولرسوله وللمؤمنين من كان يريد العزة فإن العزة
لله أي أبتعون عندهم العزة فإن العزة لله إن كان يريد العزة فلله العزة جميعا إليه يصعد الكلم الطيب والعمل الصالح ويرفعه نعم يقول رحمه الله هذا لو كان ما تشبه به الإنسان بالكفار هو من
الأمور المباحة فإنه ينبغ يتركه ابتعادا عنهم وهذا هو أعظم أنواع التشبه المحرم إن سان يقتنع بذلك يقتنع انتاما ويصل إلى اليقين فهذا يقاعد عام لأنه يعني التشبه بوجه عام وأنه يذكر
التفصيل في هذا بعد الإجمال يذكر التفصيل في هذا الأمر لأنه الحقيقة أمر جديرا بالعناية والاهتمام لأن كثيرا من المسلمين معا تقاول الزمن ذابت شخصيتهم مع الكفار وقلدوهم وتشبهوا بهم
وعتبروا أن هذا من الرقي والتقدم والحضارة فهنا بدأنا بذكر بعض ما يدل من الكتاب والسنة والإجمال على الأمر بمخالفة الكفار والنهي عن مشابهتهم سواء أن كان ذلك عاما في جميع أنواع
المخالفات أو خاصا ببعضها وسواء أن كان الأمر إيجاب أو أمر استحباب ثم أتبعنا بما يدل على النهي عن مشابهتهم في أعيادهم خصوصا نعم هذا وصف لما يأتي من كلامه رحمه الله ومن التفصيل في منع
التشبه بالكفار وأن منه ما هو محرم ومنه ما هو مكروه نعم قال وهنا نكتح قد نبهت عليها في هذا الكتاب وهي أن الأمر بموافقة قوم أو بمخالفتهم قد يكون لأن نفس قصدهم لأن نفس قصد موافقتهم أو
نفس موافقتهم مصلحة وكذلك نفس قصد مخالفتهم أو نفس مخالفتهم مصلحة موافقة قوم يعني موافقة المؤمنين والصالحين قصده مصلحة ومخالفته مضرة فاتشبه بأهل الصلاح وأهل التقى وأهل الخير هال
مقصود وهو مصلحة ومخالفته مضرة الكفار على العكس موافقتهم قصد موافقتهم مضرة وقصد مخالفتهم مصلحة نعم فعلا يتضمن مصلحة للعبد أو مفسدة نعم الذي هو التشبه العمل الذي هو التشبه يتضمن
مصلحة له إن كانت تشبههم في الخير بأهل الصلاة المستقيم نعم ويتضمن مضرة إذا كانت تشبههم بأهل الشرق نعم وإن كان ذلك الفعل الذي حصلت به الموافقة أو المخالفة لو تجرد عن الموافقة
والمخالفة لم يكن فيه تلك المصلحة أو المفسئة نعم فمجرد الفعل هو لا ينهى عن مجرد الفعل وإنما ينهى لما يترتب على الفعل أو يأمر لما يترتب على الفعل من خير أو من شر لا لمجرد الفعل فقط
وإنما لما يترتب عليه من مصلحة أو مفسدة نعم نعم فنحن إذا تشبهنا بالسابقين الأولين من المهاجرين والانصار وصدر هذه الأمة فهذا فيه صلاح وهو أمر مقصود قال تعالى تشبه بأهل الخير والسلاف
الصالح هذا مصلحة لأنه يجر إلى فعل الخير وإلى الصفات الحميدة وعلى العكس تشبه بالموضوب عليه مظلين يجر إلى الشر والتخلق يخلق ياخلاقهم وفعل أفعالهم ومبتدعاتهم نعم وعلى ذلك الفعل من
صلاحة أو فساد أو فساد هذا هو المقصود تشبه بهذه الصالحين يكسبك أخلاقهم وسماتهم والنظباط بما كانوا عليه واتشبه بمخالفهم على العكس نعم قال رحمه الله كذلك قد نتضرر بمتابعاتنا الكافرين
في أعمال لو لأنهم يفعلونها لم نتضرر بفعلها إذا كان هذا العمل من خصائص لاحظ هذا وما هو النهي عن مجرد العمل لذاته وإنما كما سبق لما يترتب عليه فإذا كان هذا العمل أصلهم باحن لكن صار
أكثر من يتعامل به ويسير عليهم الأعداء والمخالفون ونحن نترك هذا العمل تغليباً لجانب المظهر لأن درء المفاسد مقدم على يجلب المصالح نعم قالوا وقد يكون الأمر بالموافقة والمخالفة لأن ذلك
الفعل الذي يوافق فيه أو يخالف متضمن للمصلحة أو المفسدة ولو لم يفعلوه نعم وقد يكون العمل أصل العمل أصل غير مناسب حتى ولو لم يفعلوه فكيف إذا فعلوه؟
لا يكون فيه محذورة محذور الأول أنه غير مناسب ولا يصلح هذا العمل والأمر الثاني أنه من صفاته موافق عليهم ففيه تشبههم بهم ففيه مضرتان نعم يعني إما أن يكون تشبه في أمر مباح لكنه نهي
عنه لأنهم فعلوه لأنهم غلبوا عليه غلبوا عليه وصار من سماتهم عاداتهم أو يكون النهي لأن الأمر في أصل المفسده ثم أيضاً غلبوا عليه أي نعم فيكون فيه مضرتان الأول فيه مضره واحدة بذاته أي
نعم والثاني فيه مضرتان قال الرحيم الله لكن عبر عن ذلك بالموافق والمخالفة على سبيل الدلاله التعريف نعم فتكون موافقتهم دليلاً على المفسده ومخالفتهم دليلاً على المصلحة أي نعم مخالفتهم
دليلاً على المصلحة لأن في مخالفتهم بعداً عنهم عن صفاتهم وموافقتهم دليلاً على المفسده لما فيه من سريان عاداتهم وأخلاقهم إلى المسلم عن طريق المشابهة نعم وعطيبار الموافقة والمخالفة
على هذا التقدير من باب قياس الدلاله نعم أي لست الدال بأحد النظرين على الأخر نعم وعلى الأول من باب قياس الإله نعم قياس ينقسم إلى قياس إله هو المعروف عند الوصوليين وقياس دلاله هو
قياس الأولى ورحمه الله وقد يرسمع الأمران عن الحكمة الناشئة من نفس الفعل الذي وفقنا فيها وخالفنا نعم قد يكون كما سبق ان الفعل الذي تشبهنا بهم فيه يكون لا خير فيه في حد ذاته ويجمع
لنا إذا تشبهنا بهم فيه يجمع لنا مضرته مضرت أن هذا الفعل لا خير فيه بذاته ومضرت التشبه بالكفار نعم وهذا هو الغالب على الموافقة والمخالفة المأمور بهما والمنهي عنهما فلا بد من التفضل
لهذا المعنى فإن به يعرف معنا نهي الله لنا عن اتباعهم وموافقتهم مطلقا ومقيدا وعلم ان دلالة الكتاب على خصوص الأعمال وتفاصيلها انما يقع بطريق الإجمال والعموم أو الاستلزام وانما السنة
الكتاب هو القرآن وقد جاءت فيه أوامر وجاءت فيه نواهي جاءت فيه احكام لكن قد يكون هذه الأوامر وهذه النواهي وهذه الحكام مجملة أو تكون مطلقة فالسنة هي التي تبين القرآن تبين مجملة وتقيد
مطلقه وتوضح مشكلة فالسنة مبينة ومفسرها القرآن لأن الله وكل البيان بيان هذا القرآن إلى رسوله صلى الله عليه وسلم وأنزلنا إليك الذكرة لتبين للناس ما نزيل إليهم فالله جل وعني هذه أهي
القائده لكن ما نحن فيه الآن وهو مسألة التشبه الله نهان عن التشبه بالكفار نهان عن التشبه بأهل الكتاب ولا تكون كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات من قبلكم كانوا شد مينكم
قوة وأكثر أموالا وأولادا فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعتوا بخلاقكم كما استمتعوا الذين من قبلكم بخلاقهم وخضتم كالذي خاضوا هذا التشبه تشبه بهم في هذه الأمور إما في أمور العقيدة وإما في
أمور العمل والشهوات فهذه مجملات في القرآن ومثلا عن حلق اللحا وإرسال الشوارب هذا من التفصيل الذي جاء في القرآن أنه عن التشبه بهم بهم عموما السنة بينات هذا التشبه بهم في اللباس في
الإسبال التشبه بهم في العري واللبس غير المحتشم وصفور النساء من مفردات التشبه الذي جاء في القرآن مجملا وتأتي السنة مفصلة لتلك الأوامر والنواهي قال أنا أذكر لك الآيات التي من هذا
النوع والأحاديث المفسرة لها نعم قال رحمه الله قال الله سبحانه ولقد آتينا بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوه ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على العالمين وآتيناهم بينات من الأمر
فمختلفوا إلا من بعد ما جاءهم والإلم بغيب بينهم فلما يقضي بينهم يوم القيامة في ما كان فيه يختلفون ثم جعل لك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون إنهم ليغنوا عنك
من الله شيئا وإن الظالمين بعضهم أو ليأوا بعض والله ولي المتقين قال رحمه الله نعم هذا مثال من القرآن أن الله سبحانه وتعالى ذكر أنه آت بني إسرائيل الكتاب والحكم والنبوه ورزقهم من
الطيبات وفضلهم على العالمين يعني عالم زمانهم وإلا فهذه الأمة هي أفضل العالمين كما قالت عالى كنتم خير أمة وخرية للناس لكن هذا بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم أما قبل ذلك فكان بني
إسرائيلهم خير العالمين لما كانوا متمسكين بدينهم وبالتورات التي نزلت على موسى فهم خير العالمين لأنهم هالكتاب هالوثانية وأمية فالله فضلهم على العالمين بالعلب الذي عطاهمية لكن لم
يعملوا بهذا العلم اختلفوا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم الذي حملهم على هذا الاختلاف هو البغي وضحب الظهور والعصبية هذا الذي حملهم على الاختلاف ليس الذي حملهم على الاختلاف هو
البحر فهذا أمر محمود لكن الذي حملهم على هذا هو البغي والإعجاب كل المعجب بما هو عليه كل حزب بما لديهم فرحون هذا الذي حمله نهان الله عن ذلك قال لنبي صلى الله عليه وسلم ثم جعلناك على
شريعة من الأمر شريعة الإسلام فاتبعها إتبعها شوف إتبعها إتبع هذه الشريعة ثم قال ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون هذا نهي عن التشبه بهم وقال أهواء لأن اختلافهم هذا اختلاف هوا وليس
اختلاف بحث عن الحق وإنما هو اختلاف هوا فلا تتبع أهواءهم فلا تتبع أهواء الذين لا يعلمون لأنهم ليس على علم في هذا تركوا العلم تركوا الكتاب الذي عطاهم الله واتبعوا أهواءهم فأنت أيها
النبي منهي عن التشبه بهم في هذا الأمر ويجب عليك أن تمسك الكتاب الذي انزل إليك ولا تتركه كما ترك أهل الكتاب كتابهم واتبعوا أهواءهم نعم إذا اتبعتهم فإنهم يوم القيامة لا يغنوا عنك من
الله شيء لن يدفعوا عنك عذاب الله لو أنك سلكت سبيلهم وهكذا أهل الظلال يتبرأ بعضهم من بعض يوم القيامة وإنما بعضهم أولياء بعض كما قال تعالى شكرا الله للشيخ وما تكرم به من الشرح
والبيان وشكرا لكم حسن استماعكم ونفعنا وياكم بما نقول ونسمع وجعله حجة لنا لا علينا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
13 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|الإنعام على بني إسرائيل|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح منفوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح
بنفوزان الفوزان وصحبه أجمعين أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة في برنامج اقتضاء السراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام
أحمد ابن عبد الحليم ابن تيمية رحمه الله يسرحه فضيلة الشيخ الدكتور صالح بنفوزان الفوزان اوضوه هيئة الكبال العلماء وعوضوا اللجنة الدائمة لليفتع في مطلعي هذا اللقاء نراحبو بفضيلة
الشيخ فحياكم الله حياكم الله وبركاته فهناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون إنهم لا يغنوا عنك من الله شيئا وإن الظالمين بعضهم أو ليه بعض والله هو لي
المتقين ثم قاد رحمه الله أخبره سبحانه أنه أنعم على بني إسرائيلة بنعم الدنيا والدين بنعم الدين والدنيا وأنه مختلف بعد مجيء العلم بغيا من بعضهم على بعض صلى الله عليه وسلم شرعها له
وأمره بالتباعها ونهاه عن التباع أهواء الذين لا يعلمون وقد دخل فيهم كل من خالف شريعته اليهود من صفاتهم الاختلاف فيما بينهم لا عن جهل وإنما عن هوا فإن الله أتاهم خير الدنيا والآخرة
وأنعم عليهم خصهم بين العالمين بما أتاهم من التوراه وبعث إليهم النبيه رسوله وكاليمه موسى عليه الصلاة والسلام وأعقاهم العلم ولكنهم ترك العلمة وأخذوا بالأهواء والتفرق فالله جل وعلا
لما بينا هذا نها نبيه محمد صلى الله عليه وسلم وأمته أن يسلك مثلك باني إسرائيل فيترك العلم الذي أعقاهم الله إياه في القرآن والسنة ويتفرق تبعا لأهواءهم ورغباتهم ثم جعلناك على شريعة
من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون إنهم ليغنوا عنك من الله شيء فهم استبدلوا العلم بالجهل لا يعلمون فكأنهم لا يعلمون ولم يصل إليهم علم لأنهم أعرضوا عن كتاب الله عز وجل
وعما جاء به نبيهم موسى عليه الصلاة والسلام هو الذي حملهم علىها لا بغي بعضهم على بعض وتعدي بعضهم على بعض الذي انتشر بينهم فكل لا يتبع الآخر والجميع لا يتبعون شرع الله سبحانه وتعالى
لأنهم لو تبعوا شرع الله لرجعوا في خلافهم إليه وأنهوا خلافهم ولم يستمروا على الخلاف لأن الله لا يرضى لعباده الخلاف والاختلاف وإنما يرضى لهم الجماعة ويرضى لهم وحدة الكلمة على الحق
فالله نهى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أولا أمره أن يتمسك بما أعطاه الله من الوحي ثم نهاه أن يتركه هو وأمته ويذهبوا إلى الأراء والأهواء والرغبات ويحملهم الحق فيما بينهم فهذه بلية
عظيمة وهي واقعة الآن في هذه الأمة إلا من رحم الله سبحانه وتعالى وين حصل اختلاف لأن الاختلاف من طبيعة البشر وين حصل اختلاف فإن أهل الإيمان يرجعون إلى كتاب الله سنة رسوله ثم ينه ذلك
ما بينهم من اختلاف لأن هدفهم الحق وإذا كان هدفهم الحق فهو موجود بالكتاب والسنة فإذا ظفروا به أخذوا به وتركوا أهواءهم بخلاف أهل الكتاب من اليهود والنصارة والذين تشبهوا به من هذه
الأمة فإنهم يتركون الكتاب وياخذون بالأهواء والرغبات وما يوافق رغباتهم وشهواتهم ولذلك نجد من حتى من المثقفين من هذه الأمة والذين يدعون المعرفة والفكر أنهم إذا وافقوا قول العالم
أهواءهم أخذوا به ومدحوه وأثنو عليه وإذا خالف أهواءهم لموه وطعنوا فيه وقالوا فيه الأقويل وأنهم يتبعون أهواءهم ولا يريدون الحق أهواءهم هو عام للكل من سلك سبيلهم من رفض الحق وأخذ
الباطل الذي يوافقه هو هواه "الهواه" كل ما يهواه الإنسان ويرعبه ويستهيه من الأمور ولو كانت هذه الرغبات مقالفة للوحي فإنهم يتركون الوحي الذي به العصمة وبهي النجات ويأخذون ما يوافق
أهواءهم ربما يبتكرون الأراء من عندهم وربما يأخذون أراء غيرهم إذا كانت توافقوا أهواءهم ويقولون هذا قول هلان العالم المبجّل الحبر البحر فهامة إلى آخره إذا وافقوا هواهم وإذا خالف
هواهم قالوا هذا المعقد هذا الجاهل الجامد إلى آخر ما يقولون هذا نسمعه ونقرأه في صحف نواه ومجلاته وفي كتب بعض أولائك الذين ساروا على نهج أهل الكتاب قال فهم يهوونه وموافقتهم فيه اتباع
لما يهوونه ولهذا يفرحوا الكافرون بموافقة المسلمين في بعض أمورهم ويسرون به إذا وافقوا أهواءهم فرحوا به وإذا خالفه أهواءهم وغضبوا منه وتركوا ولهذا المشركون يسرون بما يوافقوا أهواءهم
منما في الإسلام فرحون بذلك إذا وافقنا أهواءهم فرحوا وإذا خالفنا إذا وافق الحق الذي معنا وافق أهواءهم فرحوا بذلك لأنهم يعتبرونه تأييدا لهم وإذا خالفنا ماهم عليه من النهج الباطل
فإنهم يحصلوا منهم ما يحصلوا من العداء والكلام السيئ وانوافقة لهم مننا وهذا شيء من المسه الآن من الكفار أنهم يطلبون مننا أن نوافق أنظمتهم ونوافق أهواءهم ورغباتهم ولو يعطوننا ما
يعطوننا من الأموال والمساعدات فهم لا يبدلون هذه الأموال والمساعدات كما يقولون إنها مساعدات إنسانية كذبوا في هذا وإنما يريدون أن يشتر الظمائر ويكسب الأتباع لهم فترى الذين في قلوبهم
مرض يسارعون فيهم يقولون أن نخشى أن تصيبنا دائرة هذه الشيء موجود من وقت نزول الوحيد على ما يطلبون من المسلمين من موافقتهم والتباع آرائهم لأن موافقتهم حتى في الأمور العادية تجر إلى
موافقتهم في الأمور الدينية فمهما أمكن أننا نتميز فإن هذا واجب علينا قال الله جل وعلا ولا تهن ولا تحزن وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين فالمسلمون هم الأعلون فلماذا الأعلى يتنازل إلى
الأسفل فالمسلم يعتز بدينه ويعتبر أنه أعلى الله جل وعلا جعل له العلو على أهل الأرض بدين وعلم ولكرامة التي يكرمه الله إياها فكل من كفر بالله فإنه الأسفل مهما كان كيف يتنزل الأعلى إلى
الأسفل؟
نعم فالموافقتهم في الأشياء العادية يجر إلى موافقتهم في الأشياء الدينية فالأحسن أننا نتميز بأخلاقنا وعاداتنا وأعمالنا ومأكلنا ومشاربنا وملابسنا أننا نتميز عنهم ونعتز بديننا وما كنا
عليه نعم هذا كما في الحديث النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الحلال بيّن وإن الحرام بيّن وبينهما أمور مشتبهات فمن اتقى الشبوهات وقد استبر آل دينه وعرضه ومن وقع في الشبوهات وقع في
الحرام كالراعي يرعى حول الحما يوشكوا أن يقع فيها ويرتعى فيها ويجب أن المسلمين تميزون بما عطاهم الله عز وجل ويعتبرون العزة للإسلام قال تعالى ولي الله العزة ولي رسوله ولي المؤمنين
ولكن المنافقين لا يعلمون ولكن المنافقين لا يعلمون نعم أي الأمرين سواءاً المشابهاتهم في الأمور العادية أو مشابهاتهم في الأمور الدينية كله يعني يجرب بعضه إلى بعض وإن كان التشبه بهم
في الأمور الدينية أشد لأن هذا تغيير لدين الله عز وجل نعم قال رحمه الله وفي هذا الباب قوله سبحانه والذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما انزل إليك أول الآية وذين آتيناهم الكتاب يفرحون بما
انزل إليك وذين آتيناهم الكتاب وهم اليهود أحبار اليهود وعلماء اليهود يفرحون بما انزل الله على محمد صلى الله عليه وسلم وهذا في المؤمنين منهم في المؤمنين الذين آمنوا من أهل الكتاب
وقال الله جل وعلى ذلك بأن منهم قصيصين ورغبان وأنهم ما يستكبرون وإذا سمعوا ما انزل إلى الرسول ترى أعينهم تفيض من الدم قال تعالق الآمنوبه أولا تؤمنوا إن الذين أوتوا العلم من قبله إذا
يتل عليهم يخرون للأذقان سجد ويقولون سبحان ربنا إن كان وعد ربنا أمفعول ويخرون للأذقان يبكون ويزيدهم خشوع وقال سبحانه وتعالى وإن من أهل الكتاب لما يؤمن بالله وما انزل إليهم وما انزل
إليهم إليكم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله فمن قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع أحساب الله لا يظلم واحداً بل هو العدل سبحانه وتعالى الحكم العدل لا يجحد فضل أهل الفضل
ولذلك لم يذم بني إسرائيل ولم يذم أهل الكتاب على وجه العموم وإنما ذما الذين تركوا الحق ونهان أن نتشبه بهم في ذلك ومن أحزاب ما ينكر بعضه ومن أحزابه الكتاب ما ينكر بعض ما أنزل إليك
ومن أحزاب ما ينكر بعضه قل إنما أمرت أنا عبد الله ولا أشرك به إليه أدعو وإليه مآب فهذا الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم دعوه إلى التوحيد وإفراد الله بالعبادة وإفراده بالدعاء
وإليه المرجع سبحانه وتعالى فهذا هو الذي جاء به وإنكريه بعض الأحزاب فإن ليس العبرة بالرغبات الناس وإنما العبرة بموافقة الحق وإلا فقد يتبرم بعض الناس وخصوصاً العلمة لأنها الكتابة
العلم فإن بعض العلمة قد يتبرمون من الحق لأنه يخالف أهواءهم فهذا تحذير لهذه الأمة ولعلمة هذه الأمة بالذات أنهم يكرهون شيئاً من الحق أو ينكرون شيئاً من الحق من أجل مخالفة من يبغضون
من يبغضونهم فهم لم ينكروا أن محمد على حق لكنهم أنكروه لم ينكروا أن محمد على حق من باب أنهم يجهلون هذا وإنما أنكروه من باب أنهم يعلمونه لكن أنكروه من باب الحست ومن باب التكبر على
الحق إليه يدعوه إليه ما وكذلك أنزلناه حكماً عربياً وهذا الذي أثار وهيجى اليهود لأنهم حسدوا هذه الأمة على هذا القرآن العظيم الذي نزل بالغتهم باللسان عربي مبين وهم يريدون أن يكون
الرسول ويكون الكتاب في اليهود ولا يريدون ما يود الذين كفروا منه الكتاب والمشركين أن ينزل عليكم خيراً من ربكم والله يختص برحمته من يشاء فهم إنما حسدوا هذا الرسول وهذه الأمة العربية
ثم قال لنبيه "ولئن اتبعت أهواءهم بعد ما جاءك من العلم ما لك من الله مولي ولا واقع يقيك من عذاب الله سبحانه وتعالى فهذا تحذير لهذا النبي وتحذير لأمته من أن يتبع أهواء أهل الكتاب
ورغبات أهل الكتاب أو غيرهم وإنما المطلوب اتباع الحق وإنما أننا نرض الناس فهذا لا يمكن أبداً لأن رض الناس لا يمكن ليس كل الناس سيرضون عنك أبداً وليس المطلوب أنك ترضي الناس المطلوب
أنك ترضي من الله جل وعلى ولهذا جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من يلتمس رض الناس يسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس ومن يلتمس رض الله بيسخط الناس رضي الله عنه وأرضى
صلى الله عليه وسلم قال رحمه الله فالضمير في أهواءهم يعود والله أعلم إلى ما تقدم ذكره وههم الأحزاب الذين ينكرون بعضه فدخل في ذلك كل من أنكر شيء من القرآن من يهودين ونصرانين وغيرهما
وعلى المنهج الصحيح صرارة اللذين أنعموا الله عليهم من النبيين والصدقين والشهداء والصالحين ولا نلتفت إلى من خالفنا ما دمن على حق وهو على باطل وقد قالت على ولأ إن اتبعت أهواءهم بعد ما
جاءك من العلم ومتابعتهم فيما يختصون به من دينهم وتوابع دينهم اتباعوا لأهوائهم فهذا هو دين جميع الأنبياء لم يختلفوا فيه دين التوحيد وإفراد الله بالعبادة واتباع ما جاءت به الرسل هذا
دين جميع الأنبياء او ما حرفوه وغيروه وبدلوه وإن منهم لفريقا يلون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب
وهم ينمون فنحن حذرنا من أن نسلك مسلكهم في هذا في أمور دينهم في أمور عباداتهم في جميع ما يختصو بهم أما الأمور العامة والمشتركة والمنافع المباحة فلا بأس بذلك وليس هذا من التشبه بهم
بل هذا في الأصل مخلوق قل للمؤمنين قل من حر مزينة الله ومكياخ رجال عباده الطيبات من الرزق قل هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة فالله خلق هذه المصالح وهذه المنافع
وهذه الاسراء وإنما شاركهم فيها الكفار في الدنيا مشاركة وإلا هي في الأصل للمؤمنين والكفار شاركوهم فيها مشاركة والله لم يخلقها للكفار إنما خلقها للمؤمنين هناك تباعة وايهم في كل شيء
لكن تباعة وايهم يختلف ويتفاضل بعضها أشد من بعض واتباعهم في دينهم الباطل هذا أشد للاتباع المنهي عنه واتشبه المحرم وكذلك اتباعهم في عاداتهم وتقاليدهم الخاصة بهم لأن هذا يجر إلى
التشبه بهم في دينهم كما سبق أن التشبه في الأمور العادية يجر إلى التشبه في الأمور الدينية كما قال صلى الله عليه وسلم كالراعي يرعى حول الحماة ويشكو أن يقع فيه إذا يكون المبدأ
المخالفة ما استطاع المسلم المخالفة في ما هو من خصائصهم أما الشيئ المسترك هذا لا نخالفهم لأن هذا أصله لنا وهم الذين وافقون فيه أحسن الله عليكم وجزاكم خيراً أيها المستمعون الكرام إلى
هنا نأتي إلى نهاية هذه الحلقة في برنامج اقتضاء الصراط المستقيم مخالفة أصحاب الجهيم الشيخ الإسلام أحمد ابن عبد الحليم ابن تيميا رحمه الله مع فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان شكرا
الله وشيخنا ما تكرم به من البيان والشرح وشكرا لكم حسن استماعكم ونفعان وإياكم بما نقول ونسمع هذه تحية معنجز الصوت زميل يحيى عبد الله ابراهيم حتى نلقاكم إن شاء الله مستقبلاً نستودعكم
الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
14 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|رضى اليهود والنصارى|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح منفوزان الفوزان حلقات تبت في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح
بنفوزان الفوزان الدفع الرابع عشر محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة في برنامج اقتضاء السراط المستقيم
مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام ابن تيميا رحمه الله يشرحه فضيلة الشيخ الدكتور صالح بنفوزان الفوزان عوضه هيئة كبار العلماء وعوضه لجنة الدائمة للفتع في مطلعي هذا اللقان رحبوا بفضيلة
الشيخ فحياكم الله شيخ صالح قال المؤلف رحمه الله تعالى ومن هذا أيضا قوله تعالى ولا انترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملةهم قول إنهد الله هو الهدى ولإن اتبعت أهواءهم بعد الذي
جاءك من العلم ما لك من الله مولي ولا نصير فنظر كيف قال في الخبر ملةهم وقال في النهي أهواءهم لأن القوم لا يرغون إلا بالتباع الملة المطلقاء وزاجروا عن اتباع أهواءهم صلى الله عليه
الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبيه محمد علاله واصحابه أجمعين قال الله جل وعلا ولا انترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملةهم قول إنهد الله هو الهدى ولإن
اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله مولي ولا نصير في هذه الآية ساقها الشيخ رحمه الله في سياق منع التشبه بما عليه أهل الكتاب من الأهواء ومخالفت ما أنزل الله عز وجل من
الوحي نهى رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وأمته تبع له في أن يأخذ هذا الماء خذ ويسلكوا هذا المسلم أخبر سبحانه وتعالى أنه لا يمكن أن ترضى عننا اليهود والنصارى حتى نتبع ملةهم ما يكفيهم
اتباع اليسير أو مع التمسك بديننا ما يكفيهم التنازل اليسير نحن شيء من أمور ديننا وإن كان هذا لا يجوز لكنهم لا يرضيهم أيضا هو لا يجوز وأيضا هو لا يرضيهم حتى ننسخ من ديننا ولا يزالون
يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا أن تحول عن ديننا نهائياً وهذه الطبيعة كل أهل الظلال يريدون من أهل الحق أنهم يتحولون عن حقهم ويشاركون هؤلاء في ظلالهم حين إذن يرضون عنهم
لأنهم سلخوهم من دينهم وجردوهم من ما أكرمهم الله به فأسخط الله ورضي عنهم اليهود والنصارى المعظوب عليهم والظلون ماذا يستفيد المسلمون؟
خسر الدنيا والآخر فالواجب أن نثبت على ديننا ولا نحاول إننا نرضيهم أبداً لأنهم لا يرضون إلا بترك الدين وهذا شيء مجرب ومشاهد وهم الآن على قدم وساق في تحويل المسلمين عن دينهم حتى إنهم
وضعوا القرآن وضعوا القرآن - نسموه الفرقان - فرقان الحق وكذبوا فيه كما فعلوا بالتوراة والإنجيل أرادوا أن يخرف القرآن ولكن الله كفى أيديهم القرآن محفوظ ولله الحمد وما كتبوه وسموه
الفرقان هذا يبقى في أيديهم لا يصل إلى القرآن ولله الحمد فعلك الحال هذا يعني مثال لما يريده الكفار منه والله نبهنا عليه وقت نزور القرآن منذ أكثر من 1400 سنة أن الله يقول إن اليهود
والنصار لن يرضى عنكم أفداً إلا إذا تركتم دينكم وهل المسلمون على استعداد أنهم يتركون دينهم الذي أكرمهم الله به وأنقذهم به من الجهاله وأنقذهم من الجهاله وأنقذهم به من الظلاله وجعلهم
خير أمة أخرية للناس وجعل لهم السيادة على أهل الأرض هل المسلمون على استعداد وإن تنازل بعض الأغرار من المسلمين أو الذين لم يتمكن الإيمان في قلوبهم لكن لا يمكن أن يتحول المسلمون كلهم
أبدًا لا تزال طائف على الحق ظاهرين كما أخبر صلى الله عليه وسلم حتى يأتي أمر الله تبارك وتعالى وإن كان يتركه في آم من الناس لكن الأمة المحمدية لا تجمع على ظلالها أبداً وهذا من فضل
الله سبحانه وتعالى لكن الله يبيل لنا أننا لا نطمع في إرضاء اليهود والنصار إلا أن نتحول عن ديننا فلن ترضى عنك اليهود ولا النصار حتى تتبع من لتهم قل إنهد الله هو الهدى الواجب أننا
نتبع الهدى مع من كان نتبع الحق مع من كان ما نتبع الأهوى والرغبات أو نتبع رغبة أمة من الأمم أو دولة من الدول مهما كانت بلكن نتبع الحق مهما كان لفن ذلك نصبر عليه فإنه هو طريق النجاة
في الدنيا والآخرة حتى تتبع من لتهم قل إنهد الله هو الهدى ثم بينا سبحانه وتعالى عقوبة من إتبع أهواءهم فقال ولا إن إتبعت أهواءهم أيها الرسول وهالى من باب الفرض وإلا فالرسول صلى الله
عليه وسلم قد عصمه الله ولن يتبع أهواءهم وإنما يؤدي مع عليه من الحق ويبلغ الرسالة ويصبر في سبيل ذلك مهما كلفه الثمن كما فعل صلى الله عليه وسلم لكن هذا من باب الفرض كما في قوله تعالى
فالرسول لو أشرك لحبيطة عمله فكيف بيغيره من من يقول أنا مسلم وأنا أعمل كذا وأنا أعمل كذا ولا يضرني إذا دعوت الولي أو ذبحت للبدو أو فهذا رد على هؤلاء ولإن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك
من العلم بعد الذي جاءك من العلم هو القرآن العظيم السنة النبويه اتبعت أهواءهم ما قال اتبعت ملتهم لأن ملتهم تحول على أهواءه لا ملتهم الصحيحة تحول على الديننا ما لم يحرّف وينسخ منها
نعم تحول على ديننا وتأمروا به تأمروا بأن إذا بعث محمد صلى الله عليه وسلم فكل البشر يثبعون هذا موجود عندهم فدينهم يحول على دين الإسلام لكنها أهواءهم أهواءهم تأبى هذا أهواءهم تأبى أن
تنفذ ما في دينهم الحق من اتباع محمد صلى الله عليه وسلم ولإن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله مولي ولا نصيف فهذا فيه دليل على أن العالم لا يتحول عن الحق أبدا مهما
كلفه الثمن وأنه لا يطمع في إرضاء الناس أبدا لا يطمع في إرضائهم مهما فعلت فلا يرضى عنك إلا إذا تخليت عن دينك نهائيا وصرت كافرا مثلهم نعم قال رحمه الله فانظر كيف قال في الخبر حتى
رتبع ملتهم وقال في النهي ولا إن اتبعت أهواءهم لأن القوم لا يرضون إلا بالتباع الملة مطلقا والزجر وقع عن التباع أهواءهم يعني لا تتبعهم على شيء ولا في ما يدعونهم من الدين ولا في
رغباتهم وأهواءهم لأن دينهم محرف أو من سوق وأهواءهم باطلة إذن لم يبقى معهم شيء نتبعهم عليه وبال الحق وللله الحق أبدا محمد مئة بالمئة مع المسلمين وهذا شيء شهد الله جل وعلا به قال
تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وأثممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينة فالمسلمون هم الذين على الحق الآن ومن تبعهم وأمن بدينهم فهو على الحق أما من خالفه فهو على باطل وعلى كفر مهما
كان من يهودي أو نصراني أو وثني أو طبائعي أو ملحد ومن المعلوم أن متابعةهم في بعض ماهم عليه من الدين نوع متابعة لهم في بعض ما يهوونا أو مظنة لما يهووناه كما تقدر؟
نعم من التبعتهم في ما يدعونه من الدين فإن هذا يجرك إلى التباع أهوائهم والخروج عن الدين فإذن لا مطمع في التباعهم أبدا أن نحصل على طائل إذا اتبعناهم لا في دينهم ولا في أهوائهم دينهم
محرف أو من سوخ وأهواءهم باطلة نعم قال رحمه الله ومن هذا الباب قوله سبحانه ولئن أتيت الذين أوتوا الكتابة بكل آية ما تبعوا قبلتك وما أنت بتابعين قبلتهم وما بعضهم بتابعين قبلت بعض
ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذا لمن الظالمين الذين آتي لهم الكتابة يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريق منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون الحق من ربك فلا تكوننا من
الممترين ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات أينما تكون يأتي بكم الله جميعا إن الله على كل شيء قدير ومن حيث خرجت فواللي وجه كشاطر المسجد الحرام وإنه للحق من ربك وما الله بغافر عما
تعملون ومن حيث خرجت فواللي وجه كشاطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فواللي وجوها كشاطره لأن لا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم قال غير واحد من السلف معناه لأن لا يحتج اليهود
عليكم بالموافقة في القبلة فيقولون قد وفقون في قبلتنا فيوشك أي وافقون في ديننا فقطع الله بمخالفتهم في هذه القبلة هذه الحجة نعم هذه الآيات في شأن القبلة في الصلاة استقبال القبلة في
الصلاة كان النسارة يستقبلون المشرق في صلواتهم لأن هذا من ما دسه عليهم اليهودي بلس اليهودي بلس الذي ادعى اتباع المسيح ودسه في دين النسارة التفليث ودسه فيه عبادة الصليب ودسه فيه
عبادة التوجه للمشرق فهذه القبلة ليست مشروع من الله سبحانه وتعالى وإنما هذا من تغيرهم وأما اليهود فهيستقبلون الصخرة استقبلون بيت المقدس استقبلون بيت المقدس وهذه كانت قبلها صحيحة في
الأول قد استقبلها الرسول صلى الله عليه وسلم في أول هجرته إلى المدينة استقبلها المسلمون وصلوا إلى بيت المقدس طاعة لله سبحانه وتعالى علم الله وفي حكمه وشرعه أن هذا الرسول يستقبل قبلة
إبراهيم عليه الصلاة والسلام وهي الكعبة المشرفة فهي قبلة الجميع وكان اليهود يعلمون هذا يعلمون أن هذا الرسول سيستقبل قبلة أبيه إبراهيم عليه الصلاة والسلام وهي الكعبة المشرفة فلما أمر
الله جل وعلا بتحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة عند ذلك ثائرة اليهود واستغل هذا الحدث في الطعن في الرسول صلى الله عليه وسلم وارتد من ارتد من ضعاف الإيمان من المسلمين
ويرتد منكم أماج عن القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم أن يتبع الرسول من ما ينقلبه على عقبه وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله تحويل القبلة حدث عظيم استغل له اليهود في الطعن في
محمد صلى الله عليه وسلم وهم يعلمون أنه الحق لكن من باب التشنيع والتشويه للرسول صلى الله عليه وسلم ولما حويلت القبلة أولا أن هذا أمر الله جل وعلا والواجب على المسلم أن يتبع أمر الله
فحيث أمرك أن تتوجه يجب عليك أن تتوجه ولا تتبع شيء أمر الله به أو أمر به أولا ثم نسخه فأنت تدور مع أمر الله ولله المشرق والمغرب فإن ما تولو فثم وجه الله ليس البر أن تولو جوهكم قبل
المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله وليوم الآخر فالعفرة بأمر الله سبحانه و تعالى حيث أمرك أن تتوجه يصلادك فإنك الواجب عليك أن تتوجه هذا الشيء الثاني أن هذه القبلة مذكورة في
التوراة والإنجيل وأن هذا الرسول يستقبل قبلة أبي إبراهيم عليه الصلاة والسلام وهم يعلمون ذلك لكنهم جحدوا وأنكروا الذين آتيناهم الكتابة يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم لا
يكتمون الحق وهم يعلمون الحق من ربك فلا تكون فلما حولت القبلة قالوا إنه تحول عن القبلة التي أمر الله باستقبالها وهذا يريد أن يخالفنا في كل شيء وهالو وهذا وارتد من بعض المسلمين ضعاف
الإيمان فالله جل وعلى طمأن رسوله صلى الله عليه وسلم فأن هذا دأبهم ليس هدفهم الحق وإنما هدفهم اتباع هوائهم ولإن آتيت الذين أوتوا الكتابة بكل آية ما تبعوا قبلة لأن ما هم اقصودهم الحق
حتى تنفع فيهم الآيات الآيات إنما تنفع في من يريد الحق وهؤلاء لا يريدون الحق وهذا كل صاحب هوا فهو كذلك لا يريد الحق مهما أقمت عليه من الأدلة لأنه يريد اتباع هواه ومن يريد اتباع هواه
فالذي يتبع هواه هذه هذه هذه السبيله لا يقنع بالآيات ولا الأحاديث وهذا شيء مشاهد الآن فمهما أقمت لهم من الأدلة لا يعبؤون بها لأنها تخالفوا أهواءهم وإذا جئت بحديث مكذوب أو حديث ضعيف
أو حكاية أو منام رؤية بنام وهي توافق أهواء فرحوبه وجعله دليلا قاطعا لا يقبل الشك وإذا جئتهم بآية أو بحديث صحيح أو حتى متواتر وهو يخالفوا أهواء فلن يقبلوا هذه طريقة آهل الأهواء
والآهل الظلال وماتبعوا قبلتك وما أنت متابعوا قبلتهم هالتيئيس لهم تئييس لهم ان الرسول قد عصمه الله عليه الصلاة والسلام عصمه الله من أن يتبع أهواءهم فلا يطمعون في هذا وما أنت بتابع
قبلتهم وما بعضهم بتابع قبلت بعض كما ذكرنا أن النصار لهم قبله واليهود لهم قبله لماذا هذا؟
أليس وأدين واحد أليس العبادة لله واحدة وقد أمرهم أن يستقبل بيت المقدس فلماذا يستقبلون المشرق؟
فهذا الدليل على أنهم يتبعون أهواءهم وما بعضهم بتابع قبل تبعه ثم قال لنبيه "ولئين اتبعت أهواءهم" يعني هذا من باب الفرض وهو تحذير للأمة أم يتبعهم أو يثبعهم أحد منها أما الرسول فلا
يمكن يعني الله عصمه بذلك لكن هذا من باب الفتراض والتحذير "ولئين اتبعت أهواءهم" من بعد ما جاءك من العلم من بعد ما جاءك من الحق الموضع وإنما خالفوك عن علم ومعرفة لكنهم خالفوك حسداً
وتكبراً الذين آتيناهم الكتاب يعني اليهود والنصار يعرفونه كما يعرفون أبناءهم يعرفون هذا الرسول صلى الله عليه وسلم ويعرفون أين يستقبل في صلاةه هذا يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وهذا أدق
شيء ولكن قال عبد الله بن سلام رضي الله عنه وهو من أحبار اليهود قال "والله إننا لا نعرف محمده صلى الله عليه وسلم أكثر من ما نعرفوا أبناءنا لأننا معرفتنا لأبناءنا بناء على الثقة
بأمهاتهم أما هذا الرسول صلى الله عليه وسلم فنحن نعرفه بناءاً على وحي الله سبحانه وتعالى فنحن نعرفه أكثر من ما نعرفوا أبناءنا كما يعرفون أبناءهم وإن فريقاً منهم ليكتمون الحق وهم
يعلمون هذا هو الذي حملهم على هذا الكتمان الكتمان الحق تكبراً وحسداً لهذا الرسول ولأمته والكبر والحسد كما حصل لإبليس بسبب الكبر وبسبب الحسد أيضاً تكبر على آدم وحسده فماذا صار له من
العاقب هو العياذ بالله هو الذي سبب له هذا الطرد والإبعاد عن رحمة الله وكذلك اليهود كذلك اليهود إنما منعهم من قبول الحق والاستقبال الكعبة هو الحسد والاستقبار والعياذ بالله نعم ثم إن
الله أمر نبيه بعد أن بينا له نفسية اليهود والنصارة وأنهم لم يخالفوه عن جهل وإنما خلفوه عن عناد وأنه لا مطمع في إقناعهم ولا مطمع في رجوعهم وبدلل أنهم أنفسهم مختلفون في القبلة فلو
كانوا على حق لم اختلفوا لأن أهل الحق لا يختلفون وأنه كان للنبيه ولكل وجهة أموال لها فاستبق الخيرات أينما تكون ويأتي بكم الله جميعا إن الله على كل شيء قدير فهذا هو وعد ووعيد وعد
للمؤمنين الذين تمسكوا بوحي الله واستقبال الكعبة فأنهم سيواجهون الله عز وجل ويجازيهم على إيمانهم وعلا وسيأتيه الذين خاله أمره وعطوا عن عن أمره وسيواجههم على إعراضهم سيواجههم على
إعراضهم هذه المسألة المسألة الدنيا وتنتهي وكل يتبع ما يشتهي ونفذ رغباته وتنتهي الأمور لا هناك تصفيت حسابهم القيامة كل نواجه ما عمله وما قدمه لنفسه ولكل وجهة هو مولية فاستبق الخيرات
يعني بادروا بادروا إلى امتثال الطاعات لأنها تفوت أينما تكون يأتي بكم الله جميعا فالله جل وعالى يجمع الخلاق يوم القيامة ويحشرهم في مكان واحد للعرض والحساب والجزاء وكل يلقى حسابه فلا
يظن هؤلاء أنهم إذا نفذ رغباتهم وأهواءهم أنهم سيهملون ويتركون ولا يقع في نفس المؤمن أن عمله سيضيع نعم قال الله جل وعالى في أول الآيات وما كان الله يوضيع إيمانكم أي صلاتكم إلى بيت
المقدس لأنه لما نزلت هذه الآيات وحول القبلة إلى الكعبة تأسف بعض المسلمين على الذين ماتوا وهم صلون إلى بيت المقدس فالله طم أناهم قال وما كان الله يوضيع إيمانكم لأن صلاتهم إلى بيت
المقدس قبل النصخ صلاة صحيحة ومقبولة عند الله سبحانه وما كان الله يوضع إيمانكم لأنه لما كان الله يوضع إيمانكم لأنه لما كان الله يوضع إيمانكم وما كان الله يوضع إيمانكم لأنه لما كان
الله يوضع إيمانكم ولو إنحراف يمينا أو شمالا لا يضر هذا ما دام النحف إنه استقبل للجهة التي فيها الكعبة وهذا من تيسير الله سبحانه وتعالى ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ما
بين المشرط والمغرب طبلا فأل إنحراف اليسير لا يضر ما لم يتعمده الإنسان فإنه لا يضر والهذا قال شطر المسد الحرام شطر المسد الحرام ما قال المسد الحرام قال شطر أي الجهة التي فيها المسد
الحرام واللي وجد شطر المسد الحرام وحيث ما كنتم في بر أو بحر أو جو أو أي مكان فوللوا وجوهكم شطره ثم قال لألا يكون للناس يعني اليهود والنصار عليكم حجه أنتم لو تركتم استقبال الكعبة
هتجوا عليكم فقالوا خالفوا ما عندنا لأن عندنا أنهم استقبلون الكعبة فهم لم يعملوا بهذا فطعنوا عليكم فهم سيطعنون عليكم سواءا وافقتموهم أو خالفتموهم لأن لا يكون للناس عليكم حجه إلا
الذين ظلموا منهم فلا تخشوهم وخشوني أحسن الله عليكم شيخنا وجزاكم خيرا هذا الاستذنان بذكر في الآية ذكر المؤل لي فرحيمه الله تعالى أن المقصود به قريش في قوله اللي الذين ظلموا منهم قال
فأنهم يقولون عادوا إلى قبلتنا فيوشك أي عودوا إلى ديننا سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
15 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|القبلة|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح منفوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح
بنفوزان الفوزان مخالفة أصحاب الجحيم وقفنا في الحلقة الماضية عند قول المؤلف رحمه الله تعالى فواللي وجه كشطرة المسجد الحرام وحيث ما كنتم فوالل وجوهاكم شطرة لأن لا يكون للناس عليكم
حجة إلا الذين ظلموا منهم قال رحمه الله قال غير واحد من السلف معنى هو لأن لا يحتج اليهود عليكم بالموافقة فيقولوا قد وافقون في قبلتنا فيوشكوا أي وافقون في ديننا فقطع الله بمخالفتهم
في القبلة هذه الحجة إذ الحجة اسم لكل ما يحتج به من حق وبعضل وقولوا إلا الذين ظلموا منهم هم قريش فإنهم يقولون عادوا إلى قبلتنا فيوشكوا أي عودوا إلى ديننا فبينا سبحانه أن من حكمة نسخ
القبلة وتغيرها مخالفة الناس الكافرين في قبلتهم ليكون ذلك أقطعا لما يطمعون فيه من الباطل ومعلوم أن هذا المعنى ثابت في كل مخالفة وموافقة فإن الكافر إذا اتبع في شيء من أمره كان له في
الحجة مثل ما كان أو قريب من ما كان لليهود من الحجة في القبلة
أما بعد فلا شك أن حدث تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة أنه حدث عظيم حصل بسببه اعتراضات ويوستشكالات كثيرة من المعاندين والمعارضين والجوهرين وذهال وضعاف الإيمان والواجب
على المؤمن أن يتبع أوامر الله جل وعلا حيث وجهه يتوجه من غير اعتراض سواء وجهه إلى بيت المقدس أو وجهه إلى الكعبة والله المشرك والمغرب فأينما توله فثم وجه الله ومن الإيمان بالله
واليوم الآخر اتباع ما أمر الله به وتركما نهى الله عنه دون اعتراض أو انتقاد فإن هذا ليس الشأن المؤمنين وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمر أن يكون لهم الخيرة من أمره فقد
ظل ولا لمبينة فالمؤمن يدور مع أمر الله سبحانه وتعالى حيث ما وجهه يتوجه ولذلك لما حولت القبلة وصلى ناس مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر إلى الكعبة وخرجوا إلى مسجد بني زريق
وجدوهم لأنه لم يبلوهم كحويل القبلة فلما أخبروهم استداروهم في الصلاة استداروهم في الصلاة من اتجاب بيت المقدس إلى اتجاه الكعبة أما اليهود فإنهم فرحوا في الأول لما توجه النبي صلى الله
عليه وسلم إلى قبلتهم وقالوا إنه سيوافق ديننا وليس هذا كما تصوروا فإن الرسول صلى الله عليه وسلم يتمشى مع أمر الله فحيث لم يأمره الله بتحول أم بيت المقدس بقي على ذلك فلما أمره الله
بتحول الكعبة توجهها إلى الكعبة دون أي توقف وتوجه معه المؤمنون دون أي اعتراض أو أي استشكال لأنهم عباد لله يتمرون بأمره ومقدس لأنه لم يؤمر بالتحول عنه بعده ولما تحول إلى الكعبة فنفس
الاعتراض الذي قاله اليهود قال المشركون تحول إلى قبلتنا يعني الكعبة المشركون من العرب تحول إلى قبلتنا ويوشك أن يتحول إلى ديننا يعني دين المشركين هو عبادة الأصنام حاشا وكلا فهو لا
يلتمس رضاء أحد من الناس وإنما يتمشى مع أمر الله سبحانه وتعالى ولهذا قال جل وعلا لأن لا يكون للناس عليكم حجه لو بقيتم على الصلاة إلى بيت المقدس لحتج عليكم اليهود بأن قبلتكم الكعبة
كما هو عندهم في التوراه وكذلك الذين ظلموا منهم وهم المشركون ظلنا أن تحولوا إلى الكعبة أنه سيتحول إلى دين المشركين والله جل وعلا وصفهم بالظلم إلا الذين ظلموا منهم أي من الكفار
فهؤلاء لا عبرت بقولهم أو توقعاتهم فإن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يتمشى مع رغبات الناس أو استرضاء الناس وإنما يتمشى حسب أوامر الله سبحانه وتعالى فلا مطمع لأحد لا من اليهود ولا من
المشركين أن الرسول صلى الله عليه وسلم سيوافقهم على ماهم عليه أو يترى اللهم في دينهم وإنما هو يدور مع أمر الله سبحانه وتعالى فلا تخشوهم وخشوني وليوتم نعمتي عليكم ولعلكم تحتدون فلا
تخشو اليهود ولا تخشو المشركين وإن قالوا ما قالوا فإنكم مع الله سبحانه وتعالى وفي طاعته ومتثال أمره ومن كان كذلك فإنه لا يخشى أحدا في تنفيذ أوامر الله سبحانه وتعالى وإن اعترضى
اعترضون نعم.
حسن الله عليكم.
قال رحمه الله وقال سبحانه ولا تكونوا كالذي لتفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البيّنات وهم اليهود والنصارة الذين افترقوا على أكثر من سبعين فرقة ولهذا نهن نبي صلى الله عليه وسلم عن
متابعتهم في نفس التفرق والاختلاف مع أنه صلى الله عليه وسلم قد أخبر أن أمته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة نعم ومن جملة ما نهان الله عنه من التشبه بالكفار تشبه بأهل الكتاب من جملة ذلك
تفرقهم فإنهم تفرقوا افترقت اليهود على احدى وسبعين فرقة وافترقت النصارة على اثنتين وسبعين فرقة بسبب اتباع الأهواء يقولوا لو تمسكوا بكتاب الله التورات والإنجيل لكان صفا واحد فهم
افترقوا تبعا لأهواءهم فالله ينهى هذه الأمة أن تتشبها بهم في التفرق والاختلاف وترك ما أنزل الله عليهم ولا تكون كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البيّنات قد جاءتكم البيّنات وهو
القرآن الكريم السنة النبوية فلا تتفرقوا حسب الأهواء والرغبات والعصبيات وإنما تكونوا أمة واحدة وإن هذه أمةكم أمة واحدة وأنا ربكم فعبدون والله جل وعلا يريد لنا الاجتماع وعتصموا بحب
لله جميعا ولا تفرقوا التفرق والاختلاف شر ولكن مع هذا مع نهي الله عن التفرق وعن مخالفة اليهود والنصار في تفرقهم فإنه حصل في هذه الأمة تفرق واختلاف لكن بعد ما بلغتهم الحجة وقامت
عليهم البيّنا فلا عدرى لمن تفرق وخالف فإن هذا عنهوى والتفرق إذا كان عنهوى فإنه لا عبرة به فهذا هو أسر في إراد المصنف رحمه الله لهذه الآيات لأن الكتاب موضوع كله النهي عن التشبه
بليهود والنصار اقتلاء الصراط المستقيم ومن جملة ذلك التفرق فإنهم تفرقوا في دينهم فالله نهى هذه الأمة تتفرق في دينها وأمرها أن تكون أمة واحدة على كتاب الله والذي يعصم من التفرق هو
التمسك بكتاب الله وعتصموا بحب لله جميعا فمن يعتصم بحب لله فلا يتفرقوا وإنما يتفرق خالف حبل الله سبحانه وتعالى كما حصل لليهود والنصار إنهم لما خالفوا كتاب الله تفرقوا كذلك من ظل من
هذه الأمة فإن تفرقه وظلاله إنما هو لمخالفة الكتاب والسنة وأما من يعتصم بالكتاب والسنة فإنهم لا يتفرقوا أبل بل يكونوا جماعة واحدة فالفرق أكثر من هذا ولكن يقول العلماء هذه أصول الفرق
هذه الأعداد هي أصول الفرق وتشعبت وتفرقت إلى فرق أخرى إنه عم التشبه يختلف وقد يكون تشبها كثيرا وقد يكون تشبها قليلا وكله منهي عنه فالتشبه أيضا هو مخالفة ولو كان قليلا فالإنسان لا
يتسهل في أمر التشبه فالتشبه منهي عنه سواء كان قليلا أو كثيرا سواء كان في العبادات أو في العادات الخاصة بهم فإن منهيون عن التشبه بهم وقال سبحانه لموسى وهارون فاستقيمة ولا تتبعان
سبيل الذين لا يعلمون وقال سبحانه وقال موسى لأخيه هارون خلفني في قوم وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين وقال تعالى ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما
تولى ونصله جهنم إلى غير ذلك من الآيات فاستقيمة ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون وفاستقيمة ولا تتبعان سبيل المؤمنين ونصله جهنم إلى غير ذلك من الآيات وكي هارون خلفني في قوم وأصلح ولا
تتبع سبيل المفسدين وحان الذهاب إلى مكان الموعد الذي وعده الله فإنه أوسى أخاه هارون وهكذا ينبغ لولي الأمر أنه إذا أراد أن يغيب عن رعيته أنه يوصي ويخلف من يقوم مقامه وقال لأخيه هارون
خلفني في قوم وعن يكون خليفة بعده في سياسة بني إسرائيل إخلفني في قوم وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين هذا وصايا تنبغ لولي الأمر إذا أراد أن يستخلف لعارض من العوارض أن يستخلف غيره أن
يصيه ويرسم له المنهج الذي يسير عليه من بعده وعن تتبع سبيل المفسدين فسات وليس إصلاحا فإن كثيرا من الناس لا يريدون التمسك بالشرع وإنما يريدون تحقيق رغباتهم وأهوائهم فهؤلاء لا عبرة
بهم ولا بقولهم مهما كانوا من الكثرة أو من الغنة أو من الثروة أو من المكان فإنهم لا عبرة بهم ما داموا مخالفين لمنهج إلا سبحانه وتعالى ولها لقال ولا تتبع سبيل المفسدين لا يكن عندك من
المستشارين من المفسدين بل اتخذ وساطة صالحة أهل رأي وتدبير وحسن سياسة اختر البطانة الصالحة وتجنب البطانة السيئة لأنهم من المفسدين وما يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدأ ويتبع غير
سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وإنما خالفه عن هوا أما من خالف الرسول من غير قصد وإنما أخطأ في ذلك وهو يريد الحق لكنه أخطأه فهذا يعذر حتى يتبين له الحق فيجب عليه الرجوع له
ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدأ وإنما سبيل المؤمنين كذلك بعد اتباع كتاب الله والسنة رسوله يتبع الإجماع فإن الإجماع أصل من أصول الاستدلال لأن الأصول الأدلة الكتاب والسنة
والإجماع فبعد الكتاب وبعد السنة يخذ بما عليه الإجماع فمن خالف إجماع المسلمين فإنه قد ظل ويتبع غير سبيل المؤمنين توعده الله بقول نوله ما تولى ونصله جهنم وساعة مصيرا فإن الله جل وعلا
يتركه وظلاله يهيم في الظلال عقوبة له لأنه خالف كتاب الله خالف سنة رسول الله خالف إجماع المسلمين ففي هذا دليل وقد استدل الأصوليون بهذه الآية على إجماع المسلمين وأن من خالف الإجماع
فإنه قد ظل فإنه قد ظل إجماع المسلمين فإنه قد ظل وليهاله قال جل وعلا وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا ولكن لا يشعرون فالإصلاح
والصلاح إنما هو بالتباع ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأما ما خالف الكتاب وسنة فإنه إفساد وإن كان أصحابه يزعمون أن أنه إصلاح ومنها ما هو عام ومنها ما هو خاص
ومنها ما هو مطلق ومنها ما هو مقيد أو مقيد فأدلة الشرع على هذا النمط فليس من ضرورة المنه عنها يكون منصوصا عليه بل قد يكون داخلا في عموم النهي داخلا في عموم النهي المنصوص عليه من باب
أولى ويتجنب ما يدخل في عموم النهي ويتجنب المقالفة الكثيرة والمقالفة القليلة فعلى المسلم أن يتنبه لهذا الأمر لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم
فيما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون إلى قوله بعدها ولا تتبعوا أهواءهم وحذرهم أي يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك ومتابعتهم في هديهم هي من
اتباع ما يهوونه أو مظنة للتباع ما يهوونه وتركها معونة على ترك ذلك وحس من لمادة متابعتهم فيما يهوونه من الأول قوله تعالى وانزلنا إليك الكتاب بالحق وانزلنا إليك الكتاب بالحق وانزلنا
عليك الكتاب الذي هو القرآن مهيمنا على الكتب السابقة بمعنى أنه يبين ما وقع فيها من التحريف والتبديل والتغيير وما نسخ منها وما لم ينسخ فهو هذا الكتاب القرآن الكريم مهيمنا على الكتب
السابقة بمعنى أنه يصحح الصحيح الذي لم يغير ويبين المبدل والمغير ومهيمنا عليه فحكم بينهم بما أنزل الله أمر الله نبيه أن يحكم بين الناس بين اليهود والنصار وغيرهم بما أنزل الله من
الكتاب والسنة فالحكم بين الناس إنما يكون بالشرع لا يكن بالقوانين لا يكن بالأنظمة البشرية ولا يكن بالعادات والأعراف القبالية وإنما يكون بالشرع المنزل لأنه هو الكفيل بمصالح العباد
وقطع النزاع وصلاح القلوب ورد المظالم وغير ذلك وقطع الأهوى والرغبات فالكتاب كفيل بذلك كله شرعة ومنهاجه شرعة ومنهاجه فالرسل دينهم واحد وهو التوحيد هو الإسلام لله عز وجل وينختلفت
شرائعهم فإن الله يشرع لكل أمة ما يصلحها في وقتها الحمد لله فهو من الشرائع فإنها يجري فيها النسخ فهذا منزلت القرآن والإسلام من الأديان والكتب السافقة يكلن جعلنا منكم شرعة ومنهاجه
ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة لجعلكم على شرعة واحدة ولم تختلفوا ولكن أمر الله يجل وعلى نافذ في وقوع الاختلاف من باب الابتلاع والامتحان ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم في
ما أتاكم ليبلوكم يعني ليختبركم في ما أتاكم فالله قادر على أن يجعل الناس كلهم مؤمنين موحدين ولكنه سبحانه وتعالى أراد أن يبتلهم ويمتحنهم ويكون إيمانهم عن اختيار وعن قبول ولا يكون
إيمانهم عن إجبار وإنما عن اختيار ومشيئة لهم فمن شاء فاليؤمن ومن شاء فاليكفر هالا من باب التهديد لا من باب الإقرار كما يحتاج بعض الناس بأن الناس حرار فالله جل وعلى أراد أن الناس
يكونون يعطون الأشياء عن اختيار وعن إرادة وعن مشيئة منهم فإن كانت خيرا حاجوا على الصلاح والفلاح وإن كانت شرا حاجوا على الخسار وهذا فعلهم هم وهذا اختيار هم هم فجعل الاختيار لهم في
هذا الأمر جعل الاختيار لهم في هذا الأمر ولكن المؤمن لا يختار إلا ما يرضى الله سبحانه وتعالى وأما المنافق والكافر فيختار ما يترضاه نفسه ولو اسخط الله عز وجل أيها المستمعون الكرام
ندعوا إتمام حديث شيخنا إلى اللقاء القادم إن شاء الله لنهاية وقت حلقتنا دونه شكرا الله لشيخنا ما تكرر به من الشرح والبيان وشكرا لكم حسنة استماءكم ونفعان وياكم بما نقول ونسمع هذه في
الختام تحييت وهانز الصوت زميل يحيا عبد الله براهيم حتى نلقاكم في الحلقة القادمة إن شاء الله نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
16 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|المتابعة في الدين|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وقفنا في الحلقة الماغية عند بيان قول الله تعالى ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما آتاكم فاستبقوا الخيرات إلا الله
مرجعكم جميعا فيونببئكم بما كنتم فيه تختلفون إلى قوله ولا تتبع أهواءهم وحذرهم أي فتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك وأن متابعةهم في هديه من التباعي ما يهوونه وتركها معونة على تركيذ عليك
فحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم أمر الله نبيه أن يحكم بين الناس من يهود ونصار ومسلمين كل من تحاكم إليه أن يحكم بينهم بما أنزل الله لأنه هو الشرع المطهر وهو الذي تطمع إليه
القلوب النفوس ترضى به نفوس المؤمنين وهو الذي يقطع النزاع وينه الأهواء لأنه من حكي من حميد لا يتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكي من حميد ولا تتبع أهواءهم عن ما جاءك من
الحق ولا تتبع أهواء اليهود أو النصار ستحكم لهم بما يرضيهم ويوافق رغباتهم بلحكم بينهم بما أنزل الله وهذا عام في كل نزاع سواء كان بين اليهود والنصار أو غيرين ولا تتبع أهواء فدل على
أن من أعرض عن الكتاب السنة فإنهم التبع لهواء وأن من تحاكم للكتاب السنة فإنهم تحاكم للهدأ وماذا بعد الحق إلا الظلال ويجعلنا هذا في الحلقة السابقة ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولو
شاء الله لم يختلف الناس وجعلهم كلهم على دين واحد ولكنه أراد أن يختبرهم وأن يجعل لإرادتهم ومشيئتهم دور في أعمالهم وفي أقوالهم وفي تديونهم فمن كان هواه تبعا لما جاء به الرسول صلى
الله عليه وسلم فهذا هو السعيد ومن كان هواه تبعا لما لرغباته وشهواته فهذا هو الشقي والي تميز هذا من هذا ولكن ليبلوكم في ما أتاكم
ثم قال جل وعلا فاستبقوا الخيرات استبقوا أي بادروها بادر الخيرات قبل أن تفوت لأن الدنيا تنتهي والأيام تنطوي والساعات تنطوي فإذا أخرت العمل فقد لا تدريكه فعليك أن تبادر استبقوا
أمخالخيرات استبقواها قبل أن تفوت ولا تؤجلوا إلى الغد أو ما بعد الغد أو إلى العام القادم فإنك قد لا تدريكه قد لا توفق وقد يعرض لك ما يعرض من الحوائل أو تعجز عن ذلك فبادر ما دمتمكن
استبقوا الخيرات ثم قال جل وعلا أي ما تكون ويأتيبكم الله جميعا الله يجمع الخلاق يوم القيامة على اختلاف أجناسهم وأعمالهم ويجازيهم بها كل بحسب عمله فالناس مهملين في هذه الدنيا يصرحون
ويمرحون ويختلفون ويعرضون عن كتاب الله ويتركون بل لا ود أن يكون لهم موعد مع الله جل وعلا ويجازيهم بأعمالهم ويحاسبهم عليها فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا
في أي مكان وفي أي زمان يأتيب المبادرة يأتيبكم الله جميعا نعم في الآية الأخرى في آية البقرة في هذه الآية قالوا استبقوا الخيرات يالله مرجعكم جميعا إلى الله مرجعكم جميعا ويبيوكم لما
كنتم فيه تختلفون هذا الاختلاف هذا الاختلاف الذي حصل في الدنيا ولم يحسم بالرجوع إلى الكتاب والسنة فإنه يوم القيامة سيحكم فيه أحكم الحاكمين وإن دخله في الدنيا الأهوى والتغيير والتباع
الأهوى فإنه في يوم القيامة لا بد أن يحكم الله فيه بالحق ويرد الباطل إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم يعني يخبركم بما كنتم فيه تختلفون وإنه فيه بالشرر قال إلى قوله ولا تتتبع أهواءهم
وحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك ومتابعتهم ثم كرر سبحانه وتعالى وأنحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتدع أهواءهم حذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك هذه وصايا من الله جل
وعلى لنبيه وأنحكم بينهم بما أنزل الله فهو القرآن والسنة ولا تتبع أهواءهم لأنما خالف الكتاب والسنة فهو أهواء ورغبات فعلا الحاكم أن لا يراع أهواء الناس ورغباتهم وإنما يراع ما أنزل
الله سبحانه وتعالى فيحكم بينهم إذلك ولا تتبع أهواءهم وحذرهم وحذر فالإن وإن وإن خالفهم وحكم بينهم بما أنزل الله لكن لا يطمع إني لهم بل يحذر يحذر في المستقبل وحذرهم أن يثتنوك عن بعض
ما أنزل الله إليك فعليك بالثبات ولا يغروك ولا يغروك بمخالفة ما معك ويطمعونك في أشياء فإن هذا من ترك الحق إلى الباطل الله جل وعلا يقول وإن كاد لا يفتنونك عن الذي أوحينا إليك لتفتري
علينا غيره وإذل لتخذوك خليلة ولو لا أن ثبتناك لقد كت تركنوا إليهم شيئا قليلة إذل لا ذقناك ضعف الحياة وضعف الممان فدائما المشركون والكفار والمنافقون وحاولون مع العلمة ومع أولات
الأمور وحاولون استمالتهم إلى رغباتهم وإلى شهواتهم في الأحكام والعمل بالقوانين والأنظمة المخالفة لكتاب الله وسنة رسولة هذا ديداهم فعلا المسلمين أن يحذروا وخصوصا العلماء وخصوصا الذين
يحكمون بين الناس عليهم يحذروا من تغريرات هؤلاء أن يصرفوهم عن الحق وحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك فإن تولوا يعني أعرضوا ولم يقبلوا فعلم أن ما يريد الله أن يصيبهم ببعض
ذنوبهم فهذا فيه دليل على أن من ترك الحق فإنه يعاقب بالتباع الباطل لأن الله يتمس على قلبه ويعاقبه فيتبع الباطل فعلم أن ما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبه وقال أعظم المصيبة المصيبة
القلب أعظم المصيبة لو أنه يصيب بماله أو يصيب ببدنه لكان أسهل من إصابته في قلبه لأنه يصيب في قلبه زاق وظل وأنه قد حرفه نعم إتباعوا وهوائهم هو شر كله هو شر كله فهو انتهى في وقت
الرسول صلى الله عليه وسلم فالهو دائم لا أن تقوم الساعة فالهو دائم لا أن تقوم الساعة ونقض العهد الذي عهد النبي صلى الله عليه وسلم عليه حين ذاك سلط الله رسوله عليهم فغزاهم في محلاتهم
وحاصرهم وحرق نخيلهم وآخيرا تصلحوا مع النبي صلى الله عليه وسلم على أن يجلوا ويأخذوا عن المدينة ويأخذوا ما خفى معهم ويتركوا الباقي للمسلمين الله جل وعلا قال في صدر سورة الحشر اسم
الله الرحمن الرحيم سبح لله ما في السماوات وما في الأرض وهو العزيز الحكيم هو الذي أخرج الذين كفروا من أهل الكتاب من ديارهم لأول الحشر هذا هو الفوج الأول فالفوج الأول من اليهود الذين
جلوا عن المدينة هم بن النغير لأول الحشر ما ظننتم أن يخرجوا وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا وقدف في قلوبهم الرعب خربون بيوتهم بأيديهم وأيدي المؤمنين
فعتبروا يا أولي الأفسار الشاهد في قوله اعتبروا يا أولي الأفسار يا أصحاب العقول والبصير اعتبروا بما جرى لها أولا فإنهم أهل كتاب وأهل علم ولما خانوا الله ورسوله أحل بهم ما حل فعليكم
ان تحلروا من طريقتهم واتشبه بهم في ذلك الله جل وعلى لما ذكره هذه القصة العظيمة في هذه السورة عبرة لأولي الألباب الله قصى علينا قصص هؤلاء الرسل وهولاء الأنبياء وقصصة غيرهم في القرآن
من اجل أن نعتبر بذلك عبرة لأولي الألباب لأصحاب العقول أما الذين لا عقول لهم فإنهم تمروا علي ما ذهي القصص ولا يلتفتون إليها ولا يعتبرون بما فيها يفترة ما كانت هذه القصص مثل قصص
التاريخ التي أكثرها كذب وأفترة وإنما هذا وحي من الله سبحانه وتعالى وحي منزل لا يتطرق إليه أي احتمال ما كان حديث يفترى نعم صلى الله عليكم قال رحمه الله ومنه ما يدل على مقصودنا ومنه
ما فيه إشارة وتتميم للمقصود نعم ما يذكره الشيخ رحمه الله في هذا الكتاب بالكفار عموما من اليهود والنصارة والأعاجم والمشركين والهاهل الجاهلية يحصل بها المقصود من التنبيه على تحريم
التشبه إما نصا وإما ظاهرا وإما عاما وإما خاصا نعم قال رحمه الله ثم متى كان المقصود ببيان أن مخالفتهم في عامة أمورهم أصلح لنا فجميع العيات دلت على ذلك وإن كان المقصود أن مخالفتهم
واجبت علينا فإن فا فهذا إنما يدل عليه بعض الآيات دون بعض نعم فهذا الذي يذكره من الآيات ولا حديث في مخالفة أهل الكتاب فهو كله يتفق في المنع من التشبه بالكفار عموما وأن المسلمين
يستقل بشخصيتهم الإسلامية من ذلك كما سبق ما هو نص في تحريم التشبه بهم فيه القليل والكثير ومنه ما هو ظاهر وعام في منع التشبه وكل الأمرين مقلوب في الشرع فما كان من نص فهو واجب واتشبه
بهم فيه حرام وما كان من عموما وأنه على أقل الأحوال يكون مكروهن يكون التشبه بهم فيه مكروهن وعن غيره فليس هو المقصودة هنا أي نعم لأن المقصود ذكر قواعد المقصود ذكر قواعد في التشبه ليس
المقصودة الاستقصى في جميع فراد التشبه فإن هذا كما سبق في كلامه رحمه الله أن هذا يستدعي كلام طويلا يستدعي مؤلفات كثيرة ولكنه يقعد قواعد في هذا الكتاب للتشبه الممنوع نعم ومن الأمور
التي يحرم تشبه بهم فيها وهي المقصودة تشبه بالكفار في أعياده وعياد إسمه لما يتكرر ويعود إما على مدار السنة أو على مدار عدد من السنين أو مدار الأسبوع أو غير ذلك وهو ينقسم إلى قسمه
عيد من زماني وعيد المكاني فما يعود ويتكرر فإنه يسمى بالعيد والكفار له معياد ويعتبرونها من شعائر دينهم ولمسلمون له معياد من شعائر دينهم وهو معيدا عيد الفطر وعيد الأضحة قد قديم النبي
صلى الله عليه وسلم المدينة هو المشركون له معياد فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله قد أبدلكم بها خير منها عيد الفطر وعيد الأضحة المسلمين أن يقتصر على هذه العيدة عيد الفطر وعيد
الأضحة ولا يجعل لهم عيادة تشبها عياد أهل الكتاب المناسبات عيد المولد عيد الجلوس عيد كذا وعيد كذا إن هذه أعياد جاهلية بعضهم من بعض يأمون بالمنكر وينهون على المعروف إلى قوله تعالى يا
أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين وغلط عليهم قال رحمه الله بينا سبحانه وتعالى في هذه الآيات أخلاق المنافقين وصفاتهم وأخلاق المؤمنين وصفاتهم وكل الفريقين مظهروا للإسلام وعاد
المنافقين المظهرين للإسلام مع هذه الأخلاق والكافرين المظهرين الكفر نار جهنم الله سبحانه وتعالى قال في سورة التوبة في سياق ذم المنافقين قال تعالى المنافقون والمنافقات بعضهم من بعضهم
يأمرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم إن المنافقين هم الفاسقون المنافقون والمنافقات دل على أن في النسى منافقات مثل الرجال المنافقون والمنافقات والنفاق هو
إظهار الإيمان وإبطان الكفر هذا هو النفاق الإعتقادي الإعتقادي الكفري وصاحبه في الدرك الأسفل من النار وهو الذي يظهر الإيمان ويظهر الإسلام خادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا
أنفسهم وما يشبرون وهناك نفاق عملي وهو يصدر من بعض المؤمنين وهو أن يتصف بصفه من صفات المنافقين لكن قلبه مؤمن هو مؤمن في قلبه لكن قد يصدر منه قول أو فعل يشبه صفات هذا النفاق عملي
ويسمى بالنفاق الأسغر وهذا هو الذي خافه النبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه قال صلى الله عليه وسلم ثلاث من كنا فيه أربع من كنا فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهنا كانت فيه
خصلة من النفاقي حتى يدعها إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أتمن خان وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر وقال صلى الله عليه وسلم آية المنافق ثلاث إذا حدث تذب وإذا وعد أخلف وإذا أتمن خان فهذه
الصفات قد تصدر من بعض المؤمنين لضع في إيمانهم لكنهم لا يكفرون بها وتسمى بالنفاق وهي خطيرة جدا لأنها قد تجر إلى النفاق الأكبر وقال اتصاف بها مشابها للمنافقين وإن كانت مشابها جزئية
لكنها خطيرة جدا ومرض عضال حتى يتوب الإنسان منها المنافقون والمنافقات بعضهم من بعض لأنهم أعد فيما بينهم وإن كانوا يظهرون أنهم جميع وأنهم لكنهم فيما بينهم أعد تحسبهم جميعا وقلوبهم
شتة للك بأنهم قوم لا يعقلون فقال بعضهم من بعض يعني يشبه بعضهم بعضهم من بعض يعني يشبه بعضهم بعضا في المكر والخداع السلوك السيب بعضهم من بعض يامرون بالمنكر وينهون عن المعروف دائما
هذه صفة المنافق يامرون بالمنكر وكل ما تنكره العقول السليمة والفطر المستقيمة هذا هو المنكر وكل ما حرم الله سبحانه وتعالى كل ما نهر الله عنه وحرمه فإنه منكر لأنه تنكره العقول السليمة
والفطر المستقيمة فهؤلاء يامرون بالمنكر هذه صفاتهم أنهم يامرون بالمنكر دائما يدعون للرذيلة دائما يدعون إلى العري والتفسخ وخلع الحجاب واخراج المرأة من بيتها إلى مخالطة الرجال يدعون
إلى تغيير الشرع والحكم بالقوانين والأنظمة ومسائرة الكفار هذه دعاياتهم دائما وابد هذه صفات المنافقين وما أشبه الليلة بالبارحة فالدعاة الآن من هؤلاء على قد من وساق دائما يدعون يامرون
بالمنكر وينهون عن المعروف وينهون عن التمسك بالكتاب والسنة ويسمون هذا من الغلو والتطرف والتشدد والتزمت إلى غير ذلك يزهدون في تباع الكتاب والسنة والاستقامة نعم من كار الغلو والتشدد
والتزمت هذا أمر نواجر أنه ينكر لكن ليس التمسك بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والتقيود بالحلال والحرام ليس هذا هو التشدد وليس هذا هو التزمت بل هذا هو الحق وهو هو المنهج
السليم وينهون عن يامرون بالمنكر وينهون عن المعروف ويقبرون أيديهم يقبرون أيديهم كناية عن البخل أنهم يمنعون الزكات ولا يتصدقون ولا ينفقون لأنهم لا يؤمنون بالله ولا يرجون ثواب الله
ويحبون المال يبخلون به ويخشون الفقر ما عندهم أمل بالله عزي وجل وعتماد على الله ويظنون أنهم إذا أنفقوا أنه ينفد مالهم ويصيبهم الفقر فهم يقبضون أيديهم عن النفقات الواجبة والمستحبة
هذه صفات المنافقين والعياد بالله نسوا الله فنسيهم نسوا الله أي ترك طاعته جل وعلا ورتكب ما حرم عليهم فنسيهم الله تركهم الله وإلا فالله جل وعلا لا ينسى النسيان الذي معناه الذهول
وإنما معنى النسيان فالنسيان يأتي بمعنى الترك كما أنه يأتي بمعنى الذهول والله منزه عن ذلك وما كان ربك نسية لا يضل ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى فالله منزه عن النسيان الذي هو
الذهول وعدم الإدراك وإنما المراد بالنسيان هنا الترك نسوا الله تركوا أوامره وعرضوا عن ذكره فنسيهم يعني تركهم من فضله وإحسانه تركهم في العذاب إن المنافقين هم الفاسقون أي الخارجون عن
طاعة الله لأن الفسق هو الخروج الفسق في اللواه هو الخروج والمراد بها هنا الخروج عن الدين والفسق ينقسم إلى قسمين فسق أكبر وهو فسق المنافقين وفسق أسغر وهو ما يحصل من المؤمن من بعض
المعاصي فهذا فسق لكنه هو فسق أسغر لا يخرج من المله هذي تحييط مهندس الصوت زميل يحيا عبد الله إبراهيم حتى نلقاكم نستودعكم الله وسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
17 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|إظهار الإسلام|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ
صالح بن فوزان الفوزان أبن عبد حليم بن تيمية رحمه الله ضيف اللقاء فضيلة الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان حياكم الله بارك فيكم بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى
الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وصلنا إلى قوله تعالى فهم خارجون عن طاعة الله نهاية وإن كانوا يتظاهرون بطاعة الله في الظاهر فهذا لا يفيد شيئا يقولون بأفواه
يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم فلذلك حصل الله الفسق فيهم إن المنافقين مؤكد بأنهم الفاسقوا إلى أحد أفسق منهم فهم أفسق من الكفار الأصليين لأن الأصليين وإن كانوا فساقا عن أمر الله
جل وعلى فهم في الباطن أعداء للمؤمنين وأعداء للإسلام فلذلك صار فسقهم أشد من فسق الكفار الأصليين فإن الله سبحانه وتعالى بعدما ذكروا صفات المنافقين ذكروا صفات المؤمنين فقالوا
والمؤمنون والمؤمنات انظر إلى المقابلة هؤلاءك سماهم المنافقون المنافقين والمنافقات ولم يقول المؤمنين والمؤمنات مع أنهم يتظاهرون بالإيمان لأن العضرة ليست بالمظاهر لكن العبرة بالحقيقة
فلم يعطهم اسم الإيمان وإنما أعطاهم اسم النفاق وقال والمؤمنون والمؤمنات الذين استوظاهرهم وباطينهم في الصدق مع الله جل وعلى هؤلاء هم المؤمنون والمؤمنات والإيمان هو قول باللسان واتقاد
بالقلب وعمل بالجوارح ويجب الطاعة وينقص بالمعصيه وهذه صفة هؤلاء والذلك قال والمؤمنون والمؤمنات يعني أن الإيمان أن أهل الإيمان يكونون من الرجال ويكونون من النساء ففي هذا إعطاء المرأة
مسؤولية عظيمة نحو دينها وأنها مثل الرجل في هذا فهي إمان تكون كافرة أو مشركة وإما أن تكون منافقة وإما أن تكون مؤمنة فلتنظر نفسها أي مكان هي فيه والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أو لياء بعض
هذا في مقابل قول في المنافقين بعضهم من بعض لم يقول المنافقون والمنافقات بعضهم أو لياء بعض وإنما قال بعضهم من بعض يعني يشبه بعضهم بالمحبة والنصرة والتعاون على البر والتقوى بعضهم
لألم بعض ويسر بعضهم يسروا للآخر هذا معنى الوخوة الإيمانية بعضهم أو لياء بعض وفي ضمن ذلك قطع الألاية بينهم وبين المنافقين والمنافقات والكافرين والكافرات بعضهم أو لياء بعضهم هذه
الصفة صفاتهم أن بعضهم يتولى بعضا بالمحبة والنصرة والتعاون والمشاركة في الأامال والآلام كما قال صلى الله عليه وسلم مثل المؤمنين في توادهم متراحمهم متعاطفهم كمثل الجسد الواحد وقال
صلى الله عليه وسلم المؤمن للمؤمن كالبنيان يشده بعضه بعضه وشبك بين أصابعه صلى الله عليه وسلم بعضهم أو لياء بعض هذه الصفة الصفة الثانية ولمنكر كل ما نهى الله عنه سم يمنكر لأنه تنكره
العقول والفطر يأمرون بالمعروف فهم يأمرون بما أمر الله به أو أمر به رسوله وينهون عن المنكر وكل ما نهى الله عنه أو نهى عنه رسوله والأمر بالمعروف النهي عن المنكر من أعظم دعائم الإسلام
قال صلى الله عليه وسلم مرأى منكم منكرا فليغيروا بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان وهذا في الحقيقة داخل في قوله تعالى بعضهم أو لياء بعض لأن من موجب
الولاية فيما بينهم أنهم يتأمرون بالمعروف وياتناهون عن المنكر لأنهم يحرصون على ما ينفع الجميع وإن لا يقتصر أحدهم على نفسه فقط وإنما يحرصوا على ما ينفع إخوانه ويدفع الظرر عنهم أمرون
بالمعروف وينهون عن المنكر هذه الصفات المؤمنين وأما ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإنه من صفات المنافقين ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة هذه صفاتهم أنهم
يحرصون على إقامة الصلاة فرضها ونفلها يقيمونها ما لم يقل يصلون بل قال يقيمون الصلاة لأن المقصود إقامة الصلاة وذلك بأن يؤتى بها قائمة على أركانها وواجباتها وشروطها وخشوعها هذا هو
المقصود من الصلاة أنهم يقيمونها كما أمر الله جل وعلا بذلك وليس المقصود مجرد الركوع السجود والقيام والقعود ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة الركن الثالث من أركان الإسلام الزكاة وهي
قائمة الصلاة فمن علامة الإيمان أنهم يؤتون الزكاة من صفات المنافقين أم المؤمنون أنهم يدفعون زكاة أموالهم التي أوجبها الله عليهم حقا للسائل والمحروم وولائك المنافقون على العكس لا
يأتون الصلاة إلا وهم كسالة ولا ينفقون إلا وهم كاريون وقال الله فيهم ويقبضون أيديهم يعني أل النفقة يبسطون أيديهم بالنفقة في طاعة الله لا سيما خراج الزكاة ويقيمون الصلاة ويؤتون
الزكاة ويطيعون الله ورسوله هذا تعميم بعد تخصيص فيطيعون الله فيما أمر ويطيعون رسوله فيما أمرهم ويتركون ما نهاء الله عنه ورسوله هذه الصفاتها للإيمان وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى
الله ورسوله أمر أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ظل ظلالا مبينة ثم إن الله سبحانه وتعالى ذكر جزاءهم قال أولئك سيرحمهم الله لأنهم أتوا بأسباب الرحمة وأتوا بأسباب
الرحمة فالله وعدهم بالرحمة فالله لا يخلف وعده سبحانه وتعالى فإذا قاموا بهذه الصفات فإنهم جاءوا بأسباب الرحمة والله وعدهم بذلك والله لا يخلف وعده أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز
حكيم إن الله عزيز يعني قوي حكيم يضع الأمر في مواضعها فأولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم وأيضا هو عزيز لا يعجزه شيء فإن بعض الناس أو بعض الخلق وإن أراد أن يعمل شيءًا لكنه قد يعجز
أما الله جل وعلى فإنه لا يعجزه شيء وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجري من تحتها لأنهار وعد الله المنافقين والمنافقات والكفارة نار جهنم نار جهنم هذا جزاءهم وعد الله المنافقين
والمنافقات نار جهنم خالدين فيها يعني باقينا إلى الأبت لا يخرجون منها ولا يخفف عنهم العذاب بلهم أشد أهل النار عذابا لأنهم في الدرك الأسفلي من النر ولم تجد أن لهم نصير خالدين فيها
وعد الله المنافقين والمنافقات والكفارة الأصليين نار جهنم خالدين فيها يعني باقينا إلى الأبت هي حسبهم أي كافيتهم كافيتهم في العذاب كافيتهم في الآلام والأحزان والمصائر ليس بعد النار
عذاب ليس بعد النار تعب وكل الهموم وكل الأحزان وكل الآلام والأوجاع كلها تجتمع في النار هي حسبهم وأسد من ذلك لعنهم الله يعني قردهم وأبعدهم من رحمته فلا مطمع لهم في رحمة الله فإن
المؤمن العاصي وإن دخل النار فإنه يطمع في رحمة الله في أنه يخرج من النار ويدخل الجنة كما صحت بذلك الأدلة أما هؤلاء فقد لعنهم الله يعني طردهم وأبعدهم من رحمته فلا مطمع لهم الخروج من
النار فهو عذاب ومقيم أيضاً فإنه شديد فكيف إذا كان العذاب شديداً ودائماً فالأمر أشد والعياذ بالله في مقابل ذلك قال وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات جنات ولم يقول جناتاً وقال جنات
يعني جنات متعددة ومتنوعة وواسعة وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات وفي هذا الدليل على أن المرأة كالرجل في العمل الصالح والعمل السيء والجزة عند الله يوم القيامة وإن كان التختلف عنه في
الدنيا بخواص تليق بها فإنها في الثواب والعقاب هي مثل الرجل وشريكة الرجل جنات تجلي من تحتها لانهار والجنات جمع جنة وهي الشجر الملتف والخضرة النظرة سم يجنة من الاجتنان وهو الاستتار
لأنها ملتفة تستر ما وراءها بشجرها وخضرتها جنات تجلي من تحتها الأنهار زيادة في النعيم فهي جنات خضرة ومناظر جميلة وتحتها أنهار جارية من ما يمتع الأفصار ويفرح النفوس تجلي تحتها
الأنهار وعد الله المؤمنين والمؤمنات جنات تجلي من تحتها الأنهار فالدين فيها يعني ليس إقامتهم فيها موقتة حتى يحزنوا من الرحيل وإنما تقرأ عينهم بأنهم لا يخرجون منها ولا يموتون ولا
ينتقلون منها ولا يبغون عنها حولا يعني لا يملون منها فإن العادة أن الإنسان ذاقام في المكان فإنه يمل لكن هؤلاء لجمالها ولرونقها وللذتها لا يبغون عنها حولا خالدين فيها ومساكن طيبة في
جنات عدن وذرياتهم يسكنون في هذه المساكن ومساكن طيبة ليست مساكن موقتة أو مساكن بسيطة ومساكن محل إقامة يسيرة وإنما هي مساكن طيبة ولا يعلم صفتها إلا الله سبحانه وتعالى فهي طيبة من
جميع النواح
طيبة من ناحية بنائها وطيبة من ناحية رائحتها وطيبة من ناحية سكانها طيبة من جميع النواح في جنات عدن هذه المساكن في جنات عدن والعدن مع الإقامة يقال عدن في المكان إذا أقام فهم مقيمون
فيها أبد الأبات في جنات عدن ذلك هو الفوز فختم الله جزاءهم بقوله ذلك أي ماهم فيه من النعيم المقيم والجنات والسرور هو الفوز هو النجات من المحذور فهم فازوا يعني نجو من الهلاك ذلك هو
الفوز العظيم الذي لا أعظم منه والشاهد من هذه الآياتنا نستخلص منها صفات المنافقين وصفات المؤمنين وصفات المؤمنين ونعرف الفرق بين صفات الفريقين ولكر الله فيها جزاء المنافقين وجزاء
المؤمنين ونعرف الفرق بين الجزائين وهالا مما يحث المؤمن على الإيمان وعلى تجنب النفاق قال رحمه الله بيّن سبحانه وتعالى في هذه الآيات أخلاق المنافقين وصفاتهم وأخلاق المؤمنين وصفاتهم
نعم كما ذكرنا وكل الفريقين مظهروا للإسلام لكن المؤمنون مظهرون للإسلام حقيقة ظاهرا وباطنا وأما المنافقون فهم يظهرونه في الظاهر ويفتنون خلافه وضده وعاد المنافقين المظهرين للإسلام مع
هذه الأخلاق والكافرين المظهرين للكفر نارج هنم نعم لم يفرق بين المنافقين مع أنهم يدعون الإسلام وبين الكفار يانهم كفار في الباطن وإن تظاهروا بالإسلام في الظاهر فالعظرة ليست بالمظاهر
وليست العظرة بالخداع والمكر وإنما العظرة بالحقائق والصدق مع الله سبحانه وتعالى فهم صاروا مع الكفار لا فرق بينهم وإن كانوا تسموا بالإسلام فالتسمي بالإسلام لا يفيد شيئا وهذا من ما
يرد به على الذين يقولون يكفي أن المسلمين يسمون بالإسلام ولا يقال هذا مؤمن وهذا من أهل السنة والجماعة وهذا مستقيم وهذا على مدهب السلف وليقولون يكفي تسمي تحت مظلت الإسلام فهؤلاء
المنافقون تسموا بالإسلام وخرجوا في الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم ينفعهم ذلك لم ينفعهم التسمي بالإسلام لما لم يكن هذا حقيقة ولم يكن هذا عن صدق مع الله سبحانه وتعالى
ثم عمر الله النبيه بجهاد طايفتين الكفار والمنافقين قال تعالى يا أيها النبيه جاهد الكفار والمنافقين والخطاب لمحمد صلى الله عليه وسلم ومن كرامته على الله أنه لا يناديه بسمه وإنما
يناديه بسم النبي يا أيها النبيه يا أيها الرسول ولم يناديه أبدا بقوله يا محمد وإنما كان ينادي الأنبي قبل بأسمائهم يا موسى يا عيسى الله ينادي أن الأنبيه الأولين عليهم الصلاة والسلام
بأسمائهم يا إبراهيم أما هذا النبي فإن الله فإن الله لم يناديه بسمه أبدا وإنما قال يا أيها النبي يا أيها الرسول وإذا جاء الخبر عنه فإنه يسميه بسمه فإذا جاء الإخبار عنه ذك رسمه صلى
الله عليه وسلم وإذا نودي فإنما ينادي بسم النبوه وسم الرسالة يا أيها النبيه جاهد الكفار والمنافقين الكفار يجاهدون بالسلاح والمنافقون يجاهدون بالحجة والبيان والرد على شبهاتهم لأن
المنافقين شولهم الشاغل هو الطعن في الإسلام والمسلمين دائما وأبدا فيجب على النبي وعلى أتباع النبي عليه الصلاة والسلام أن يكون بالمرصاد لهؤلاء المنافقين يردون شبهاتهم ويدمغون حججهم
ويبطلون كيدهم فكم في القرآن من الآيات التي ترد على المنافقين وتفضح المنافقين وتبين كيدهم وخداعهم للمسلمين فهذا هو الجهاد المنافقين بالحجة واللسان ولا يقاتلون بالسلاح لأنهم يضغرون
الإسلام أما الكفار الأصليون فإنهم يقاتلون بالسلاح إذا لم يقبلوا الدعوة يدعونا إلى الله أولا فإن استجاب فالحمد لله وإلا فإنهم يقاتلون لأن لا ينشر الكفر في الأرض و لأن لا يصد عن سبيل
الله و لأن لا يضائق عباد الله المؤمنين وإثطاولوا عليهم جاهد الكفار والمنافقين ثم قال "واغلوظ عليهم" يعني لا تتساهل معهم أو تلين في القول معهم مادام أظهر العداوة لله والرسوله فإنهم
يغلض عليهم ويوبخون لأجل كف شرهم وقمع عنادهم وما أقواهم جهنم ما أقواهم أي مقرهم ومصيرهم المحتوم الذي ينتظرهم جهنم وهي النار والعياد بالله والنار تسمى بأسماء جهنم وسقر والهاوية
والقارعة تسمى بأسماء فمنها جهنم وقد اختلف العلماء جهنم هل هو اسم أعجمي أو عربي الله أعلم المهم ان هذا من اسمه النار والعياد بالله وما أقواهم جهنم وبئس المصير ومصيرهم الذي ينتهي
أمرهم إليه والمستقبل الذي يصيرون إليه ومستقبلهم النار والعياد بالله وإن تمتعوا في الدنيا واستطالوا في الدنيا فإن هذا يزول عما قريب سوء المصير سوء المنقلب السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته
18 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|ثلاثة أصناف|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح منفوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح
بنفوزان الفوزان سلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأهلا وسهلا بكم إلى حلقة جديدة في برنامجكم اقتضاء السراط المستقيم مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد ابن عبد الحليم ابن تيميا رحمه
الله يشرحه في هذه الحلقات صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور صالح بنفوزان الفوزان ورحمة الله وبركاته صار النعس ودلاتة أصناعه مؤمن ومنافق وكافر فأما الكافر اسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله
رب العالمين صلى الله وسلم على نبي محمد عليه وصحبه أجمعين لما بعث الله نبي محمد صلى الله عليه وسلم في مكة ودعا الناس إلى الإسلام انقسم الناس في مكة إلى قسمه مؤمن وكافر ولما هجر إلى
المدينة وقوية الإسلام ظهرت صنف ثالث وهم المنافقون فصار الناس بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة أقساء مؤمنون كافرون ومنافقون والنفاق إنما يظهر عند قوة الإيمان وعقوة المسلمين
يظهر النفاق أما مع ضعف المسلمين فإنه لا حاجة إلى النفاق يصرحون بكفرهم ولكن إذا قوية المسلمون وخافوا منهم أظهر الإسلام اتقاءاً لأجلي أن يعيشوا مع المسلمين ويتخذونه جنة يستترون من
ورائه كما قالت عالة اتخذوا إيمانهم جنة وصدوا عن سبيل الله هذه الصفة المنافقين فالنفاق إنما حدث بعد الهجرة لما قوية الإسلام صار هناك قوم لا يجرأون على أن يواجه المسلمين ويقاوم
المسلمين فأظهر الإسلام لأجل الخديعة وبقوا على كفرهم في الباطن ونحن لشلنا إلا الظاهر نحكم على الظاهر وأما الباطن فإن الله يتولاه وعلى الله عليه وسلم أمرت أن أُقاتل الناس حتى يقول لا
إله إلا الله فإذا قالوا عصموا مني دماءهم عصموا مني دماءهم وأموالهم وحسابهم على الله وحسابهم على الله فالله هو الذي يتولى السراهر ولذلك وأما نحن فنقبل الظاهر ولذلك قبل النبي صلى
الله عليه وسلم إيمان المنافقين لأن المقصود هو كفوا شرهم وأما الإيمان فهو بيد الله واتيه من يشاء والرسول لا يمنح الإيمان إنك لا تهدي من أحبب ولكن الله يهدي من يشاء فإذن كفوا شرهم
وبقوا على كفرهم في الباطن فهذا ضرره عليهم وإنما الغرض هنا متعلق بصفات المنافقين المذكورة في الكتاب والسنة يعملون الكيد لهم في الباطن وينشرون الشر والفتنة فهم أشد خطرا من الكفار
الأصليين ولذلك قال تعالى هم العدو فحذرهم قاتلهم الله أن يفكون لم يكن يعرف أنه فلا منافق بشخصه لأنه يمكن يقول المسلم أو السامع لا يسمح حديثك نقد نظن بأحد خيرا أو نظن بحسوءا ووضعا لا
يغني من الحق شيئا لكن كيف هل لأحد يقول هذا منافق أو هذا غير منافق أو يحكم عليه من قوله أو من فعله أو من تخلف عن الصلاة كما قال بما شعود لا يتخلف عن هذا المنافق معلوم النفاق يظهر من
أنه يتعاطى شيئا من صفات المنافقين مثل تأخر عن صلاة الجماعة هذه علامة نفاق مثل كراهيته للصدقة هذه علامة نفاق تظهر عليه ويعرف ذلك منه ومثل الكذب وإذا يحدث كذب وإذا وعد أخلاف وإذا
أتمن خام هذه آية المنافق يعني علامة ويعرف بها فقال رحمه الله فإنها أي صفات المنافقين صفات النفاق العملي، هي التي تخاف على آهل القبلة المؤمن لا يمكن أن ينافق نفاقا نعتقادياً أبداً
وإنما قد يأتي منه النفاق العملي وذلك بالكذب في الحديث وإخلاف الوعد والفجور في الخصومة فهذه من علامات المنافقين وهي من صفاته فوصف الله سبحانه المنافقين بأن بعضهم من بعض وقال في
المؤمنين بعضهم أولياء بعض وذلك لأن المنافقين تشابهت قلوبهم وأعمالهم وهم مع ذلك تحسبهم جميعاً وقلوبهم شتة وممكن أن يكون أيضاً وماذا كان الشيخ من صفات المنافقين التي تخاف على آهل
القبلة أن نجد في بعض المشتغني بالدعوة والإسلام والتذيين أنهم لا يكونون متوادين أو تكون قلوبهم شتة وغائد غاب الاخوان يقعوا فيهم أو لا يحوطهم بنصحة فهذا ليست قلوبهم متوادة متوالية
إلا ما دام الغرض الذي يؤمونه مشتركاً بينهم ثم يتخلّى بعضهم عن بعض وإذا حصل فإنهم يتفرّقون لأنه حصل المقصود الذي جمع قلوبهم فإذا انتهى عادت القلوبهم إلى التفرّق قلت شتة سواءً كانوا
متعاصرين أو كان بعضهم متقدماً وبعضهم متأخر والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا فرنا وليخواننا الذين سبقون بالإيمان سواءً كانوا مجتمعين في الزمان أو متفرّقين في الزمان وسواءً كانوا
مجتمعين في المكان أو متفرقين في المكان في أقتار الأرض فهم إخوah متحابون قال سبحانه وتعالى إنما المؤمنون إخوah فالمؤمنون إخوah على اختلاف الزمان واختلاف المكان يأمرون بالمونكر
وينهون عن المعروف ويقبضون أيديهم نسوا الله فنسيهم هذه صفاتهم هذه صفاتهم والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعضهم يأمرون بالمعروف وينهون عن المونكر ويقيمون الصلاة ويأتون الزكاة
ويطيعون الله ورسول هذه صفات المؤمنين أعمال المرء المتعلقة بدينه خسمين أحدهم أي أعمل ويترك والثاني أي أمر غيره بالفعل والترك ثم مضى يذكروا ذلك نعمال المؤمن على قسمين أعمال خاصة به
نفسه يعملها ويقوم بها وأعمال عامة له وليغيري مثل الأمر بالمعروف والنهي عن المونكر ويتى الزكاة الصلاة مثلا بالمصلي خاصة بالمصلي عمل بدني خاصة بالمصلي لكن الأمر بالمعروف والنهي عن
المونكر هل يتعد نفعه إلى الغير تعليم العلم النافع يتعد نفعه إلى الغير الصدقة تعد نفعها إلى الغير فالمؤمنون يعملون الأعمال الخاصة بهم والأعمال العامة لهم وليغيرهم لأنهم يحبون لغيرهم
ما يحبون لأنفسهم قال أحدها ما يقوم بالعمل ولا يتعلق بغيره كالصلاة مثلا والثان ما يعمله لنا في غيره كالزكاة والثالث ما يأمر غيره أي فعله فيكون حض العامل من هو الأمر به الأمر
بالمعروف والنهي عن المونكر هذا يتعد نفعه إلى الغير هنا بالعكس فأولئك أمرون بالمونكر وهو كل فعل قبيح وعمل شنيع وينهونا عن المعروف وهو كل خير وكل طاعة ينهونا عن ذلك وينهونا عن التمسك
بالدين وهذه صفة لا تجالوا باقي في الخلق فالذين يظهرون الإسلام تظهر عليهم هذه الصفات ولمعروف اسم جامع لكل ما يحبه الله من الإيمان والعمل الصالح المعروف ما تعرفه العقول السليم هو
الفطر المستقيم هو وكل ما أمر الله به من الخير والبر والحسان ويقبرون أنهم يبخلون بالصدقة والإنفاق في سبيل الله لأن الإنفاق بسط لليد والبخل قبضوا لليد هذه صفة اليهود وصفة المنافقين
أنهم يقبرون أيديهم عن الصدقات وقيل أعن من ذلك يقبرون أيديهم عن كل خير ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط وفي قوله وقالة اليهود يدوا الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما
قالو نعم ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك المقصود النهي عن البخل فالبخيل قد غلت يده وقبرت يده عن الإنفاق والمنفق هذا قد بسط بسط يده في الخير نعم وفي قوله تعالى ولا تجعل يدك مغلولة إلى
عنقك ولا تقبضها عن الخير ولا تبسطها كل البسط بل المقصود الوسط بين القبض وبين البسط يتوسط الإنسان ويعتدل في الإنفاق فلا يبخل ولا يسرف إذا أنفقوا لم يسرفوا ولا يختروا إذا أنفقوا لم
يسرفوا ولا يختروا وكان بين ذلك قرامة وزكات الأعمال والأنهس بطاعة الله عز وجل بتزكيتها بطاعة الله وعبادة الله بمعنى تطهيرها وتكميلها بطاعة الله سبحانه وتعالى فالمؤمنون يفعلون
الزكاته زكات المال وزكات البدا وزكات النفس نسو الله فنسيهم نسو ذكر الله جل وعلى ولهذا قال ولا يذكرون الله إلا قليلا فعلامة المنافق أنه لا يذكر الله إلا قليلا وهذا نسيان لله سبحانه
وتعالى فالله جازعهم بأن نسيهم يعني تركهم ليس المراد بالنسيان في حق الله الذهول وليس المراد النسيان أيضا نسيان المنافقين أنهم ذهلوا وإنما المراد أنهم تركوا ذكر الله عز وجل ولما
تركوا ذكر الله تركهم الله من فا Guard لأن الجزاءة إنس العمل وهذا من باب المقابله سمون من باب المقابله وإلا فإن الله لا يوسه بالنسيان أنه يعفل أو يذهل عن الشيء إنه منزه عن ذلك في
كتاب الله يظل ربي ولا ينسى فالله منزه عن ذلك وإنما هذا من باب الجزاء مثل قوله فيسخرون منهم سخير الله منهم وكذلك في ساعة ومكروا ومكر الله ويمكرون ويمكروا الله هذا من باب الجزاء
والمقابل عندما كان المنافقون نسوا الله فلا يذكرونه قال في إجاء ذلك في حق المؤمنين ويقيمون الصلاة الصلاة ذكر لله عز وجل وقيم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله أكبر
فالصلاة هي فائدة فائدة الأولى أنها ذكر لله سبحانه وتعالى ذكر الله أكبر والفائدة الثانية أنها تنهى عن الفحشاء والمنكر والفائدة الثالثة أنها تعين أنها تعين على المشاق وعلى المصاحف
واستعينوا السبع والمصاحف الصلاة تطلق ويراد بها العبادة المعروفة المبدوء بالتكثير المختتمة بالتسليم ذات القيام والركوع والسجود والدعاء والتلاوة القرآن هذه الصلاة مجموعة من الأعمال
القولية والعملية والقلبية مبدوء بالتكثير مختوما بالتسليم ويطلق الصلاة ويراد بها ذكر الله عموما بالتسبيح والتهليل والتكثير فالصلاة عامة وردوان والرحمة وإنما ذكر إشارة خفيفة منها وقد
قيل إن قوله تعالى ولهم عذاب مقيم إشارة إلى ما هو لازم لهم في الدنيا والآخرة فإن ذلك يغم ويسوءه فهو دائما فيه هم من وقلق وعذاب النفس في الدنيا وفي الآخرة في عذاب جسمي حنا فإن الكفر
والمعاصي من الآلام العاجلة الدائمه مهما الله به عليه لا ينزل خير على المسلمين وفي قلق وقد يكون الإنسان مسرورا في قلبه وفي نفسه فالعبرة ما هي بكثرة الغينة وكثرة الثروة وكثرة الزهرة
الدنيا إنما العبرة بنعيم القلب وسروره ولهذا يقول بعض الصالحي لو يعلم الملوك وأبناء الملوك ما نحن فيه لجالدون عليه بالسيوف وإن كان ما بيدهم شيفهم في نعيم وسرور القلب ونفسي نعم من ما
يدل على أن هؤلاء الكفار فيهم ولمنافقون فيهم وغم أنهم يتعاطون ما يريحون من هذا هم والغم ولو بالمحرمات والمفسدات يتعاطون المسكرات والمخدرات لأجل أن يستريحوا من ماهم فيه من الهم
ويسمونها الشراب الروحي لأجل أن يطردوا ماهم فيه من الهموم والأحزان وإتلذذون بأسوات الملاهي والمزامير والأغاني لأنهم فيهم من وغم ولا يتلذذون بسماء ذكر الله وبتلاوت القرآن الكريم الذي
يغذ الروح والبدن ويقوي النفس ويزيد الإيمان محرق محرومون من هذا فيما رحبت حتى ينتحر ليستريح بزعمه يظن أنه إذا مات يستريح مع أنه إذا مات ينتقل ما هو أشد والعياد بالله حتى المؤمن قد
يحصل منه ضعف في الإيمان فيريد أن يعود عن هذا النخص بهذه الأمور التي تزيده شرًا تفسد عليه عقله تفسد عليه جسمه وفي النهاية تكون شقاء له فإنهم قد يتعاطون هذه الأشياء لما يجدونه في
أنفسهم من الوحشة ومن الضيق بسبب ذنوبهم ومعاصيهم لأنها ترهبهم وتخوفهم شكرا لكم حسنة استماعكم ونفعان وإياكم بما نقول ونسمع هذه بالخطام تحييط مهندس الصوت زميل يحيا عبد الله إبراهيم
حتى نلقاكم إن شاء الله نستودعكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
19 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|خبر المنافقين|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح منفوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح
بنفوزان الفوزان عوض هايئة كبار علماء وعوض لجنة الدائمة للإفتع في مطلع اللقاءنا نرحب بضيفنا الكريم فحياكم الله شيخ صالح قال المؤلف رحمه الله تعالى ثم قال الله سبحانه في تمام خبر
المنافقين كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا أو لادا ثم مضى رحمه الله في مباحث اللغوية قد لا تفيدوا السامة غير متخصص كثيرا وقال الله لغزارة علمه أنه يدخل في مباحث
تعترض في طريقه فلا يتركها بل يفصلها ولكن هذه قد لا يستفيد منها إلا المتخصصون وأما عامة الناس والمبتدئون في طلب العلم قد لا يستفيدون من هذه المباحث فلذلك نحن نتجاوزها قال بعد ذلك
أما قوله فاستمتعوا بخلاقهم ففي تفسير عبد الرزاق عن معمر عن الحسن في قوله فاستمتعوا بخلاقهم قال بدينهم ويروا ذلك عن أبي هرير رضي الله عنه ورؤية ابن عبد اباس أي بنصيبهم من الآخرة في
الدنيا قوله فاستمتعوا بخلاقهم فاستمتعوا بدينهم أو بنصيبهم من هذه الدنيا فا هؤلاء استغل الدين لمصالحهم أهل النفاق أظهر الإيمان وأظهر الدين ليستمتعوا به في الدنيا ويسلموا من القتل
والتشريد والنصيب كذلك فالدين هو النصيب فالدين هو نصيب الإنسان من الدنيا والآخرة فالمعنيان لا يتغيرا فقوله فاستمتعوا بدينهم أو بنصيبهم في هذه الدنيا فهؤلاء المنافقون مثلهم استمتعوا
بخلاقهم ونصيبهم ودينهم في هذه الدنيا هنا فتلك القوة التي كانت فيهم كانوا يستطيعون أن يعملوا بها للدنيا والآخرة وكذلك أموالهم وأولادهم وتلك هي الخلاق فالدين شغلوا بالملذات
والمشتهيات وتركوا العمل للآخرة فاستمتعوا على قسمين استمتعوا حسن وستمتعوا سيئة فقال فاستمتعوا بقوةهم وأموالهم وأولادهم في الدنيا ونفس الأعمال التي عملوها بهذه القوة والأموال هي
دينهم فهؤلاء قصرة نظرهم على الدنيا فنال الدنيا فأموال المؤمنون فإنهم نظروا إلى الآخرة فاستعانوا بقوةهم وما أطاهم الله من المال استعانوا به على الأعمال الصهلحة فكان نصيبهم في الدنيا
والآخرة لهم مستمرا نعم فتمتعوا بها أخذ حبوظهم العاجل بها فدخل في هذا مل لم يعمل إلا لدنيا سواء كان جنس العمل من العبادات أو غيرها فقال فاستمتعوا بعمل إلا لدنيا سواء أن نستمتع
بأمواله وشهواته في الدنيا ولم استعملها للآخرة أو أنه أرادة الدنيا بعمل الآخرة وهذا أشت الذي يستمتع بالمل الذات والمجتهيات والمحرمات وإن كان مجرما وضارل لنفسه لكنه أخف من الذي يختل
الدنيا الذي يعمل الأعمال مثل المنافقين فإنهم يعملون العبادات لا لأجل الثواب والأجر وإنما لأجل نيل الدنيا والعيش فيها وليهذا قال تعالى من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها ووفي ليه
معمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وعليسلام يقول تعيس عبد الخميصة تعيس عبد الخميلة سمه عبدا لهذا المال إني أعطي رضي وإن لم يعطى لم يرضى لأن
فساد الدين إما يقع بالأتقاد الباطل والتكلم به أو يقع في العمل بخلاف الأتقاد الحق والأول هو البداع والثاني فيسق الأعمال نعم الخوض على قسمين خضتم كالذي خاضوا أي خوضا كالذي خاضوا
فيكون سهل المصلر أو أن الذي بمعنى الذينة وخضتم كالذي أي كالذينة خاضوا من قبلكم الخوض على قسمين خوضا في العقيدة وخوضا في الشهوات خوضا في العقيدة ويسمى الشبهات وخوضا في الملذات
والمجتهيات وهذا يسمى بالشهوات فالذين من قبلنا خاضوا الخوضاين خاضوا في عقيدتهم وخاضوا أيضا في أموالهم وشهواتهم فصاروا في الساقا فسقا عمليا لأن الفسق على قسمين فسقا اعتقادي وفسقا
عملي وخوضا كذلك خوضا اعتقادي كالذين يخوضون في مسائل العقيدة كالمعتزلة والجهمية والأشاعرة وغيرهم من خاضوا في أمور العقيدة وما كان لهم ذلك الواجب أن يستسلموا ويسلموا لما جاء عن الله
ورسوله في أمور العقيدة دون تدخل بأفكارهم وأهوائهم وخوضهم ولم يتوصلوا إلى شيء تعبوا ولم يتوصلوا إلى شيء في حين أنهم لو سلموا وقبلوا ما جاء عن الله ورسوله ولم يتدخلوا لكان هذا أسلم
لهم واحسن عقبة فهذا خوض الشبهات والعياد بالله وهذا أشد والفساق وأصحاب الملذات خاضوا في الشهوات في الأعمال المحرمة والشهوات المحرمة وعطوا نفسهم ما تشتهي فهذا خوض عملي ليس اعتقاديا
وهو أخف وصاحبه يسمى فاسقا فسقا عمليا ينقص به إيمانه نعم قالوا لهذا كان السلف يقولون احذروا من الناس صمفين صاحب هوا قد فتنه هوا وهذا هو الخوض في العقيدة صلى الذي يخوض في العقيدة هذا
صاحب هوا وصاحب دنيا أو صاحب دنيا أعمته دنيا وهذا الخوض في الشهوات صاحب دنيا استعمل دنياه لشهواته وملذاته ونسي الآخرة وكانوا يقولون احذروا فتنة العالم الفاجر والعابد الجاهل فإنه
فتنة هوا فتنة لكل مفتون فهذا يشبه المغطوب عليهم وهذا يشبه الضالين نعم فتنة العابد هذه هي فتنة الضالين العابد الجاهل الذين يعبدون الله على جهل وظلال في مقدمةهم النصار كمسبق وفتنة
العالم وهم اليهود ومن سار على نهجهم من علماء الضلال الذين لم يبينوا للناس وكتموا ما أنزله الله لأجل مصالحهم هذا الإمام محمد رحمه الله أنه كان أشبه بالماضين للصحابة رسول الله صلى
الله عليه وسلم واتباء والتابعين لهم كان الإمام محمد ينزع إلى الصحابه والتابعين في سلوكه وأعماله ويقتدي بهم هذا في أمور العقيدة وفي أمور الدنيا كان يصبل على دينه ولهذا متحن وظرب ولم
يتنازل عن شيء من دينه فصبر صبر على دينه ولم يعطهم شيئا من التنازل أبدًا فهو جأته الدنيا فأباها يعني عرغت عليه الدنيا والوظائف ولكنه أباها أنه لا يريد طمع الدنيا واتتوا البدع فنفاها
ولم يستسلم لها ويضعف أمامها بل ثبت أمامها ثبات الجبال نعم وقد وصف الله أئمة المتقين فقال وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون فبالصبر تتركوا الشهوات وبليقين
تدفعوا الشبوات نعم والله جل وعلا يقول وجعلناهم أئمة يهدون وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا هذا هو السبب صاروا أئمة بسببين سبب الأول الصبر أنهم صبروا عما حرم الله وامسكوا
أنفسهم عما حرم الله وكانوا بآياتنا يوقنون وعلا يقول الشيخ في عبارة أخرى بصبر واليقين تنادوا الإمامة في الدين وها لاخلن من هذه الآية وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا
بآياتنا يوقنون فالصبر يمنع من الشهوات المحرمة واليقين يمنع من الشبوات يمنع من الدخول ويصبر الإنسان على عقيدته ومنها أولئي الإمام محمد رحمه الله كما سبق فإنه صبر عن الشهوات وأيقنا
بما أخبر الله به وما أمر به ونهى عنه فلذلك خبت عليه ولم يتنازل عن شيئ منه "الذين آمن" الله جل وعلا قال في سورة العصر الصفاة الثانية العمل الصالح الصفاة الثالثة التواصي بالصبر وهذا
هو الأمر بالمعروف ونهى عن المنكر الصفاة الرابعة الصبر على ما ينالهم في مقابل ذلك من الأذى والمشقه إنهم يصبرون على ذلك فمن يتصرف بآدي الصفاة الأربعة فإنه ينجوه والشاهد الأخير شاهد
أنهم تواصلوا بالحق وتواصلوا بالصبر فهم ثبتوا على الحق وأمروا غيرهم بالثبات عليه ونهوا غيرهم عن العدول عن الحق وأوصلوا بالصبر لأن الذي يأمر وينه لا بد أن يتعرض لمشقه وأذى كما قال لك
ونهى عن المنكر وصبر على ما يصابك إن ذلك من عزم الأمور فالذي يأمر وينه ويدعو إلى الله لا بد أن يقابل بالأذى وما يفعله نحو الفساق والجهلة من القادح والذم أو النيل باليد أو حتى بالقتل
وذكر إبادنا إبراهيمة وإسحاق ويقوب أولي الأيدي والأبصار ومنه الحديث المرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم إن الله يحب البصيرة الناقدة عنده رود الشبهات ويحب العقل الكامل عند حلول
الشهوات وينقد الحق والباطل ويأخذ بالحق ويترك الباطل ويحب العقل الكامل عند ورود الشهوات فالعاقل لا يقدم على الشهوات إذا كانت تخذي إلى عاقبة سيئة بل ينظر إلى العاقب ولا ينظر إلى
الحاضر ينظر إلى العاقب هو المآل إذا كانت ناول الشهوات يعقب حسرة وندام تركها ترك هذه الشهوات وإن كان فيها لذة عاجلة فهو يتركها خوفا من العقوبة العاجلة هذا هو العاقل البصير واحزم
الناس من لو مات من ضمئ لم يقرب الوردة حتى يعرف الصدار هذا العاقل الحازن وهو داو العصاة نعم لستغرقتم في الدنيا وملداتها وهذا طريق العصاة الذين هم كالبهائم إنما هم ما يضعونه في
بطونهم ويلبسونه على أفدانهم وظهورهم وهو داو المبتدعه وأهل الأهواء والخصومات فهو يتوقع فيه فأولئك لم يقفوا عند الأوامر وفي العقيدة بل إنهم أدخلوا عقولهم فيها فلذلك نفو أسماء الله
وصفاته هذا من جهة المعطلة والمشبهة قاسوها على صفات المخلوقين لأنهم لا يعقلون منها إلا هذا لا يعقلون من صفات الخالق إلا ما هو من صفات المخلوقين فلذلك شبه الله بخلقه والعياده بله
لأنهم لا يفرقون بين صفات الخالق وصفات المخلوق هذا هو الخوض هذا هو الخوض في العقيدة والشبهات وكذلك المشركون عباد القبور فإنهم إنما وقعوا فيما وقعوا فيه لأنهم خاضوا لأنهم خاضوا في
الشبهات قيل لهم إنها أولا ينفعون ويضعون وأنهم يجيبون من دعاهم وأنهم يضرون من لم يخضع لهم فا استجابوا لذلك وصاروا يدعون الأموات ويستريثون بهم فهم خاضوا في أهوائهم بدون سلطان ودليل
من الله سبحانه وتعالى وإنما اعتمدوا على القصص والحكايات ولا حديث المكذوبة والوعود الكاذبة أن سيحصل لك كذا وتعطى كذا إلى آخره فهؤلاء إنما في عقيدتهم مبنية على الهواء عقيدتهم مبنية
على الهواء واهل الحق عقيدتهم مبنية على الدليل والبرهان هل يجتمعون خوض في الشهوات والخوض في الشبهات ومتلازمتان والعياذ بالله والسلامة من سلمه الله منهم وقال ثم قوله فاستمتعتم وقوله
وخوضتم خبروا عن وقوع ذلك في الماضي وهو ذم لمن يفعله إلى يوم القيام كسائل ما أخبر الله به عن عمال وصفات الكفار والملافقين فاستمتعتم وقوله فاستمتعتم وقوله فاستمتعتم وقوله فاستمتعتم
وقوله فاستمتعتم وقوله فاستمتعتم وقوله فاستمتعتم فاستمتعتم وقوله فاستمتعتم وقوله فاستمتعتم وقوله فاستمتعتم فاستمتعتم وقوله فاستمتعتم وقوله فاستمتعتم وقوله فاستمتعتم وقوله نعم وقال
وهذا هو المقصود من هذه الآية وهو أن الله قد أخبره أن في هذه الأمة من استمتع بخلاقه كما استمتعت الأمم قبلهم وخاضك الذي خاضوا وذمهم على ذلك وتوعدهم عليه نعم هالا مثل قوله صلى الله
عليه وسلم "التتبعن سنان من كان قبلكم حاذو القذة في القذة حتى لو دخلوا وجه رب الله دخلتمه" فلما كان في الأمم من قبلنا من استمتع فاستمتعوا بخلاقهم أي بنصيبهم من الدنيا وخاضوا في
عقيدتهم والتبعوا وأهواءهم فإنه سيكون في هذه الأمة لأنه خاطب هذه المقال "استمتعوا بخلاقه" فاستمتعتم بخلاقكم كما استمتعوا للذين من قبلكم بخلاقه وخضتم كالذي خاضوا فدل على أن يكون في
هذه الأمة من يفعل مثل أفعال الأمم في فتنة الشهوات وفتنة الشبوهات وهذا خبر معناه التحذير لأن الله قال أولئك حبطت عمالهم في الدنيا والآخرة فهذا تحذير من هذا المسلك الخطر نعم معا
فضيلة الشيخ الدكتور صالح بنفوزان عضو هيئة كبار علماء وعضو اللجنة الدائمة للفتاة شكرا الله للشيخين ما تكرم به من الشرح والبيان وشكرا لكم حسن استماعكم ونفعنا وياكم بما نقول ونسمع
وجعله حجة لنا لعلينا حتى نلقاكم في الحلقة القادمة إشاء الله نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
20 من 196|شرح اقتضاء الصراط المستقيم|المشابهة في أمور الدينا|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ دكتور صالح منفوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لقاء مع فضيلة الشيخ صالح
بنفوزان الفوزان اقتضاء السراط المستقيم لمخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام أحمد ابن عبد الحليم ابن تيبيه رحمه الله حياكم الله شيخ صالح حياكم الله وضارك يفيك تحدث المؤلف رحمه الله في
معمضاء عن ذكر القرآن لمشابهة هذه الأمة لمن تقدم في الدين والدنيا وذمذالك ثم قال رحمه الله وأما السنة فجاءت بالإخبار بمشابهتهم في الدنيا وذمذالك والنهي عنه وكذلك في الدين ثم ساقى
أدلة ومن أبداً أحمد الله صلاة و السلام على رسول الله وعلى آله وصحبة ومن واله وحصل في تحريم التشبه بالكفار أنه دل عليه القرآن ودلت عليه السنة النبوية فهو صالح أهل البحرين وأمر عليهم
العلاء ابن الحضرمي فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة فوافو صلاة الفجل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صرف فتعرض له
فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رأىهم ثم قال أظنكم سمعتم أن أبا عبيدة قدم بشيء من البحرين فقالوا أجل يا رسول الله فقال أبشروا وأملوا ما يسركم فوالله ما الفقر أخشى عليكم ولكن
أخشى عليكم أن تبسط الدنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم فتنافسوها كما تنافسوها فتهلككم كما أهلكتهم قال الشيخ رحمه الله فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يخاف على أمته فتنة
الفقر وإنما يخاف بسط الدنيا وتنافسها وهذا هو الاستمتاع بالخلاق المذكور في الآية وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد صالحهم على أن يدفع من المال ما إشرته عليهم فأرسل أبا عبيدة يأتي
بهذا المال الذي تم الاتفاق بين أهل البحرين ورسول الله صلى الله عليه وسلم عليه وما الأنصار بقدوم أبي عبيدة جاءوا مسرعين في آخر الليل وصلوا مع النبي صلى الله عليه وسلم الفجر ليس من
عادتهم أنهم يأتون بهذه الكثرة رضي الله عنهم هذا يدل على حب الإنسان للدنيا حتى ولو كان من أقوى الناس إيمانا فإنه يحب الدنيا ولا يلام على ذلك أحب الدنيا ولكن يلام إذا أسرف في محبة
الدنيا وقدمها على الآخرة له الذي يذم أما كانوا يحب الدنيا وأجلوا على قال وتحبون المال حبا جمع وإنه لحب الخير لشديد هذا غريزة جعلها الله في الإنسان فالذلك النبي صلى الله عليه وسلم
لما رأىهم تبسم عليه الصلاة والسلام تعجبا من يعني حب الإنسان للدنيا حتى ولو كان من أهل الإيمان القوي ومن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنه ذلك عجب صلى الله عليه وسلم وتبسم
يعني ضحكا ضحكا خفيفا وهذا عادت صلى الله عليه وسلم أنه كان ضحكه تبسم وإنه كان يبتسم وإذا بالغ بدت نواجده عليه الصلاة والسلام تعجبا من حبهم للدنيا مع قوة إيمانهم ثم إنه بشرهم بشرهم
قال أبشروا فلن أبخل عليكم بشيء ولكن ولا أخش عليكم الفقر لأن الفقر يتواضع ويسكن وينشغل بطلب قوته فلا يخش عليه من الطغيان فالفقر فيه مصلحة من ناحية أنه يكسب الإنسان التواضع ويكسبه
أيضاً القانية فالغناء فيه خطورة شديدة ولكن أخش عليكم أن تبسط عليكم الدنيا وفرت المال فإن ذلك فيه خطر لأنه يحمل الإنسان على الطغيان ويحمله على اتباع الشهوات وهو الاستمتاع بالخلاق
الذي حذر الله منه وإذا تسابق إليها حصلت الشحنة وحصلت الخصومات والمنازعات بسبب التنافس على الدنيا التنافس على الدنيا يسبب محاريل بين المسلمين فهذا الذي خشيه رسول الله صلى الله عليه
وسلم فهذا فيه دليل على خطر المال خطر الغنى والثروة فأن المسلم يحذر وإذا آتاه الله مالاً ليكن على حذر من ذلك لأن لا يطغيه هذا المال أو يحمله على الإنشغال بشهواته وملذاته والعراض عن
الآخرة قل لما يفهم الشيخ التأسط بين التحذير من التغيان عند الغناء وفوائد الفقر يفهم أن لا نطلب مع عشان ولا رزقاً نقعد وندع العمل قلتم لنا ذلك وأخذ الكفار الدنيا وقعدنا نحن في
المأخرة ما قلنا يقعدون لكن نقول إن الفقير لا يكون فيه مثل ما في الغني من التغيان ولم نقول إنه لا يطلب الرزق يطلب الرزق الله مرأ بطلب الرزق ولكن أذا باب المقارنة بين الغناء والفقر
لا من باب أن نحفظ على ترك طلب الرزق وعلى ترك العمل للدنيا لأن العمل للدنيانة بأن نعمل ما يغنينا عن الناس وعن الدول هذا أمر مطلوب هذا المقصود فقال إني فرط لكم وأنا شهيد عليكم وإني
والله لأنظر إلى حوض الآن وإني أخاف عليكم أن تشرك بعدي ولكن أخاف عليكم أن تتنافس فيها وفي رواية ولكني أخش عليكم أن تتنافس فيها وتقتل فتهلكوا وكما هلك من كان قبلكم قال عقبة فكان آخر
ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر نعم هذا في آخر حياتي صلى الله عليه وسلم وقدع الأحياء وقدع الأموات خرج إلى أهل أوهد يعني الشهده معركة أوهد خرج إليهم يسلم عليهم
ويودعهم وصلى عليهم يحتمل أنه صلاة الجنازة مع أنهم شهده والشهيد لا يصلى عليهم أو يحتمل أن المراد به الدعاة والسلام فالدعاة يسمى صلاة خرج إليهم عليه الصلاة والسلام صلى عليهم ثم إنه
قال ثم إنه أقبل إلى المنبر و هذا توديع للأحياء فقال ما ذكره في الحديث نعم قال أني فرط لكم والفراط هو السابق إلى الماء والفراط في اللغة هو السابق إلى الماء الذي يسبق قومه ليسق لهم
الماء و ترد هذه الأمة على هذا الحوظ كما جاء في الحديث و يشربون منه و من شريب منه شربة واحدة فإنه لا يضمأ بعدها أبدا و عنه أناس يعرفهم الرسول صلى الله عليه وسلم إذا دون و يردون لأنه
بعده ما أحدث من الردة أو من البدعة فيمنعون من ورود الحوظ عليه صلى الله عليه وسلم هذا معنى قوله إن فراطكم على الحوظ أي تلقوني على الحوظ نعم قال إن فرط لكم و أنا شهيد عليكم و أنا
شهيد عليكم بالبلاغ قال جل و على و كذلك جعلناكم أمة وسطاً لتكون شهداء على الناس و يكون الرسول عليكم شهيداء قال تعالى فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدة فالرسول
يشهدون على أممهم بالبلاغ و أنهم بلغوهم الحجة و لم يبقى لهم معذرة والرسول يشهد لهذه الأمة بالخيرية والعدالة و يزكيها في هذه الشهادة في الآخرة فهذا من معجزاته صلى الله عليه وسلم و أن
يرطيت مفاتيحة خزاء الأرض أو مفاتيحة الأرض هذا هو محل الشاهد نعم و أني والله ما أخافه لأن يرطيت مفاتيحة الأرض أو مفاتيحة يعني أباح الله له المعادن التي في الأرض و ما فيها من الذهب
والفضل و غيرها من المعادن فإن الله أباح و أني والله ما أخافه عليكم أن تشرك بعده ولكن أخافه عليكم أن تتنافس فيها و في رواية أخش عليكم أن تنافس فيها وتقتلوا أشرك و أين عباد القبور
الآن عباد الأضرحة هو غير ذلك من الذين حتى عباد الأوثان أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه سيكون في هذه الأمة من يعبد الأوثان و من يعود إلى عبادة الأوثان في آخر الزمن فأن النبي صلى
الله عليه وسلم إنما خاف عليهم الدنيا أشد من خوفي أشرك عليهم نعم هل وجه الخوف عليهم من الدنيا أنهم يتنافسون فيها ثم يحصل بينهم نزاع و خصومات في أمور الدنيا ثم يقول الأمر إلى حمل
السلاح بعضهم على بعض وهذا يقع كثيرا يقع كثيرا أنهم يتقتلون على الدنيا يقتلوا بعضهم بعضا على الدنيا أخيرا ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر و في صحيح مسلم عن عبد الله
بن أمر رضي الله عنهما نعم هذا نفس الكلام الذي سبق فيه أن الرسول صلى الله عليه وسلم أخبر في هذا الحديث أن الله سيفتح لهذه الأمة بلاد فارس و بلاد الروم وهما أمتان عظيمتان في ذاك
الوقت دولتان كبيرة و أن المسلمين سيملكون ما عندهم من الثروات ولكنهم سأل أصحابه ماذا تكونون حين ذاك؟
إذا فتحت عليكم الدنيا و استوليتهم على ممالك فارس و بلاد الروم ماذا تكونون؟
أي قوم من أنتم؟
نقول كما أمرنا الله و رسوله هذا الدليل على قوة إيمانه رضي الله عنه و على أنه لا يتغير موقفه من الإيمان بسبب الثروة و بسبب فهذا من باب حسن الظن بالله عز وجل ولما يجد في قلبه من قوة
اليقين و مع هذا لم تتغه و لم تنقص من فضله و عبادته لأنه عرف قدرة الدنيا أخذها ولكنه أخذها و لم إغتربها و إنما أخذها لمقاص الحسنة للإنفاق في سبيل الله عز وجل والإحسان إلى المحتاجين
أما في نفسه و ما يجده رضي الله عنه إلا أن النبي صلى الله عليه وسلم توقع من الأمة أنهم عندما يحصلون على هذه الثروات أنهم يتنافسون فيها كل نريد يحوزها دون الآخر ثم ينشى عن ذلك النزاع
بينهم التباغ والتحاسد على أمر الدنيا ثم يقول الأمر إلى ما هو أشد فلما نتحنا عليهم وباب كل شيء حتى إذا فرح بما أوتو أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون
ثم تنطلقون إلى مساكن المهاجرين فتحملوا بعضهم على رقاب بعض فقال رجل أو يأتي الخير بالشر يا رسول الله قال فسكت عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقيل ما شأنك تكلم رسول الله ولا يكلمك
قال ورأينا أنه ينزل عليه فأفاق فأفاق يمسح عنه الرحضاء وقال أين هذا السائل وكأنه حمده فقال إنه لا يأتي الخير بالشر وفي رواية فقال أين السائل آنفأ أو خير هو ثلاث إن الخير لا يأتي إلا
بالخير وإن مما يمبت الربيع ما يقتلوا حبطا أو يلم إلا أكلة الخضر فإنها أكلت حتى إذا متدت خاصرات خاصرتها استقبلت عين الشمس فثلطت وبالت ثم رتعت إن هذا المال خاضر حلون ونعم صاحب المسلم
هو لمن أعطع منه المسكين واليتيم وبن السبيل أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنه من يأخذه بغير حقه كالذي يأكل ولا يشبع ويكون عليه شاهدا يوم القيامة نعم وهذا الحديث حديث عظيم
إنه جلس صلى الله عليه وسلم على المنظر وجلس حوله أصحابه على عادتهم في أخبره صلى الله عليه وسلم وهذا من كمال شفقته صلى الله عليه وسلم وتحليره للمستقبل إذا وقع هذا الشيء أن يكون
المسلمون وإلا فن وضعه في مواضع الشرعية سلم وغنم لكن المصيبه من لم يضعه في مواضع الشرعية فهذا يكون المال شرًا عليه ولها لما سأل السائل فقال أو يأتي أم خير بالشر يا رسول الله فزهرة
الدنيا كأنها خير ونعمه فهل تأتي بالشر يعني هذا من باب التعجب والسؤال فأعرض عنه النبي صلى الله عليه وسلم فظن الصحابه أنه أعرض عنه لأنه لم يرض سؤاله في حين أن الرسول أعرض عنه لأجلي
وأنه شغل بنزول الوحي كان صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي كان يتصبب عراقا من شدة ما يلقى من ثقل الوحي فلما سرع عنه صلى الله عليه وسلم ومسح العراق قل أي نسائل حينئذن الرسول لم
يهمله وإنما تركه لأنه شغل بالوحي فلما ذهب عنه ما حصل من آثار الوحي وعند ذلك ما نسي السائل قل أي نسائل نعم وإنما على حسب تعمال صاحبه له فمنها من يحسن الرعي فهذا مساء لمن يستعمل
الدنيا بحكمة وستقبلت عين الشمس حتى تصيبها حرارة الشمس ثم تهضم ما في بطنها وزهرة الدنيا إنما يكون الخطر فيها لأن مثل الربيع منهما يهلك حبطا يعني انتفاخا تاكل الدابة من أول الربيع
تنتفخ بطنها ثم تموت كذلك طالب الدنيا إذا أسرف في طلبها فإنه حين إذن تقتله هذه الدنيا أو يلم يعني يقارب من الحظة وضرب لذلك مثل الدابة والدابة الثانية التي استغرقت الأكل والرعي حتى
تخيمة حتى تخيمة ومرضة فهذا مثل الذي يطلب الدنيا بنهم نعم منها دابة تنتقى حتى تموت ومنها من تأكل قصدا نعم حبطا يعني انتفاخا لأن الدابة إذا راعت من أول الربيع تنتفخ نعم ونشكرا لكم
أيها المستمعون الكرام حسنا متابعاتكم ونسأل الله يفعانا وياكم بما نقول ونسمع هذه في الخطام تحييت وهاندس الصوت سميري يحيا عبدالله براهيم حتى نلقاكم إن شاء الله نستودعكم الله السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته
المزيد من المقاطع
يتم عرض 1-20 من 196 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.