278 مشاهدة
220 محاضرة
الفقه
شرح ( شرح الملخص الفقهي )
الصوت
188 من 220|شرح الملخص الفقهي|القصاص والجنايات|أحكام الشجاج وكسر العظام|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدرس مائة هو ثمانية هو
ثمارون وبركاته كنا في الحلقة السابقة قد تحدثنا عن ديات الأعضاء والمنافر وفي هذه الحلقة نتحدث إن شاء الله عن احكام الشجاج وما يجب فيها وعن تسر العظام وما يترتب عليه الشجاج جمع شجه
وهي الجرحه الرأسي والوجه خاصة سميت بذلك من الشج ووالقطع لأنها تقطع الجلب فإن كان القطع في غير الرأس والوجهي سميت جرحا لا شجه وتنقسم الشجة بعتبار تسميتها المنقولة عن العرب إلى عشرة
أقسام كل قسم لأسم خاص وحكم خاص الأول الحارصة وهي التي تحرص الجلدة أي تشقه قليلا ولا تدميه وتسمى القاشرة لأن تقصر الجلب الثانية البازلة وهي التي يسير منها دم يسير وتسمى بالدامعة
تشفيها بخروج الدمع من العين الثالثة الباضعة وهي التي تبضع اللحمة إذا شقه بعد الجلب الرابعة المتلاحنة وهي الغائصة في اللحم ولذلك استقط منه الخامسة السمحاق وهي التي تنفذ من اللحم ولا
يبقى بينها وبين العظم سواجلدة رقيقة تسمى السمحاق سميت الجراحة الواصلة إليها باسمها السادسة من السجاج الموضحة وهي التي توضح العظم وتبرزه وديتها خمسة أبعرة السامنة المنقلة وهي التي
توضح العظم وتهشمه وتنقل العظام بحيث تحتاج إلى جمع لتالتين ويجب في كل واحدة من هاتين الشجتين لحديث عمر بن حزم وفي المأمومة ثلاث الدية والغالب أن صاحب الدامرة لا يسلم ولذلك لم يريد
بخصوصها تقدير جراحة الجائفة ثلاث الدية لما في كتاب عمر بن حزم وفي الجائفة ثلاث الدية قال الإمام الموفق رحمه الله وهو قول عامة أهل العلم منهم أهل المدينة وأهل الكوفة وأهل الحديث
وأصحاب الرأي والمراد بالجائفة الجراحة التي تصل إلى باطن جوف كباطن وظهر وصبر وحلق ومثانة ويجب في كل واحدة من الترقوتين بعير لما روا سعيد عن عمر رضي الله عنه أنه قال في الغلع جمل وفي
الترقوت جمل والترقوت هي العظم المستدير حول العنق من النحر إلى الكتف ولكل إنسان ترقوتان وإن جبر الظلع أو الترقوت بدون استقامة وجب في ذلك حكومة وإذا جبر مستقيما بعيران كما يجب ذلك
أيضا في كسر الفخذ وكسر الساقي وكسر الزند لما روا سعيد عن عمر بن شعيد أن عمر بن العاصر رضي الله عنه كتب إلى عمر في أحد الزندين إذا كسر فكتب إليه عمر أن فيه بعيرين وإذا كسر الزندان
ففيهما أربعة من الإبل ولم يظهر له مخالق من الصحادة هذا ما ورد فيه التقير من الجراح والكسور وما عداه من الجراح وكسر العظام كخرز الصلد وعظم العانة فيه حكومة والحكومة معناها أن يقوم
المجني عليه كأنه عبد لا جناية به ثم يقوم وهي به قد برئت فما نقص من القيمة فللمجني عليه مثل نسبته من الدية مثال ذلك لو قدر أن قيمته لو كان عبدًا سليمًا ستون وقيمته بالجناية خمسون
ففيه سدس ديته لأن الناقص بالتقيم واحد من ستة وهو سدس قيمته ويكون للمجني عليه سدس ديته قال الموفق رحمه الله الصحيح أنه لا تقدير في غير الخمس الظلع والترقوتين والزندين لأن التقدير
إنما يفضل بالتوقيف وجيوب الحكومة في هذه العظام الباطنة كلها يعني سوى هذه الخمس في قضاء عمر انتهى قال الفقهاء رحمه الله فإن كانت الجراحة التي تقدر فيها الحكومة في محل له مقدر من
الشرع وذلك كالشجه التي يدون الموضحة فلا يجوز أن يبلغ بحكومتها أرش الموضحة لأن الجراحة لو كانت موضحة لم تجد غرامتها على خمس من الإبل فما دونها من باب أولى وإذا برئ المجني عليه وعاد
كما كان لم تنقصه الجيناية شيئا فإنه يقوم وقت جريان الدم لأنه لا بد في هذه الحالة من نصه للخوف عليه ويتأثير الجيناية عليه حين إذن أيها المستمعون الكرام بهذا القدر نكتفي في هذه
الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصف
187 من 220|شرح الملخص الفقهي|القصاص والجنايات|في ديات الأعضاء والمنافع|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدر سمائة وسبعة وثمانون صلى
الله عليه وسلم على نبي محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدا بهداف فإذا أتلف ما في الإنسان منه شيء واحد كالأمفي واللسان والذكر ففيه دية تلك النفس التي قطع منها في الامفل والذكر ففيه دية
تلك النفس التي قطع منها في الامفل والذكر ففيه دية تلك النفس التي قطع منها في الامفل والذكر ففيه دية تلك النفس التي قطع منها في الامفل سواء كان ذكراً أو انت حرًا أو عبدًا أو ذميًا
أو غيرًا لأن في إتلاف هذا العظو الذي لم يخلق الله في الإنسان منه إلا شيء واحدة إذهب منفعة الجنس فهو كإذهب النفس فوجبت فيه دية النفس وهذا محل وفاق بين العلماء وفي الزكر الدية وفي
الانفي إذا أعب جدعاً الدية وفي اللسان الدية وفي إتلاف أحده ما نصفها لأن فيهما منفعة وجمالة وليس في البدني غيرهما من جنسهما وفي الشفتين الدية وفي البيضتين الدية وفي الصلب الدية وفي
العينين الدية وفي الرجل الواحدة نصف الدية وذلك كالأنف فإنه يجتمل على ثلاثة أشياء هي المنخران والحاجز بينهما فتوزع الدية عليها كما توزعوا على الأصابه وما في الإنسان منه أربعة أشياء
ففيها جميعا إذا أتفت دية كاملة وفي الواحد منها ربع الدية وذلك كالأجفان الأربعة لأن فيها جمالاً ظاهراً ونفعاً كاملة حيث تكن العينة وتحقظها من الحر والبرد ووجبت فيها الدية وفي بعضها
بقدرة وفي أصابع اليدين الدية كاملة وكذا في أصابع الرجلين دية كاملة إذا قطعت جميعاً وفي كل يصبع إذا قطع عشر الدية لحديث ابن عباس مرخوعة دية أصابع اليدين والرجلين عشر من الإبل لكل
يصبع أواه الترمذي وصحها وفي كل عن ملة من أصابع اليدين والرجلين ثلاث عشر الدية لأن في كل أصبع ثلاثة مفاصل تقسم دية الأصبع على عددها كما قسم كدية اليد على الأصابع بالسوية وفي كل سن
نصف عشر الدية خمس من الإبل بحديث عمر ابن حزم مرخوعة وفي السن خمس من الإبل أوه النساء وفي كتاب عمر ابن حزم وفي المشام الدية وعدم استمساك البولي والغائط لأن في كل واحدة من هذه منفعة
كبيرة ليس في البدني مثلها الشعور الأربعة أدية كاملة وهي شعر الرأسي وشعر اللحية وشعر الحاجبين وأهداب العينين وفي الحاجب الواحد نصف الدية وفي الهدى بالواحد ربع الدية لأن الدية تتوزع
عليها بعددها أيها المستمع الكريم من هنا نعلم أن الإسلام يحترم اللحية احتراماً دقيقاً فتبل لقوم حاربوها وعتدو عليها بحلقها وإزالتها من وجوههم تشبهم بالنساء وتشبهم بالكفار والمنافقين
وتحولاً من الرجولة والشهامة إلى الميوعة يجب علىها أولئة يراجع رشدهم ويحكموا عقولهم ويطيع رسولهم صلى الله عليه وسلم في ذلك الخير لهم ويوفروا لحاهم التي خلقها الله جمالاً لهم وعلامة
على رجولتهم وفق الله الجميع الجصالح القول والعمل وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعاله وصحبه والحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانتظروا بشكل جيد
186 من 220|شرح الملخص الفقهي|القصاص والجنايات|في مقادير الديات|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدر سمائة و ستة وتمانون بسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعاله وصحبه ومن اهتدى بهده وبعض أيها لخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نهاصل الحديث معكم في
موضوع أحكام الجنايات ونخص في حلقتنا هذه بيان مقادير ديات النفس لأنها تختله باعتبار الإسلام والحرية والذكورة والأنوثة وكون الشخص المقتولي موجودة للعيان أو حملا في البطن وأكثر الديات
مقدارا بيت الحر المسلم حيث تبلغ ألف مثقال من الذهب أو إثنية عشرة ألف درهم من الدراهم الإسلامية التي كل عشرة منها سبعة مثاقيل أو مائة بقرة أو ألف ايشات حديث أبي داود عن جابر رضي
الله عنه فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم في الديات على أهل الإبل مائة من الإبل وعلى أهل البقر مائة بقرة وعلى أهل الشائي ألف ايشات وعن عكريمة عن ابن عباس وقد اختلف أهل العلم هل هذه
المذكورات أصول للدية بحيث إذا دفع من تلزمه واحدا منها يلزم الولي بقبوله سواء كان ولي الجناية من أهل الحر لأن الدافع أتاب الأصل في قضاء الواجب عليه هذا قول جماعة من أهل العلم والقول
الثاني أن الأصل هو الإبل فقط والبقية إنما هي أقيام للإبل وهذا هو قول جمهور العلماء يقوله صلى الله عليه وسلم في النفس المؤمنة مائة من الإبل وعلى أهل البقر مائة بقرة وعلى أهل الشائي
ألف ايشات فبها دية الخطأ أدل على أن الأصل هو الإبل وأجمع على ذلك أهل العلم فهي الأصل وهذا القول هو الراجح وعليه فيكون ماعد الإبل من الأصناف الملكورة يكون معتبرا بها نباب التقويم
وتغلض الدية في قتل العمد وشبه العمد فتجعل المئة من الإبل أرباعا خمس وعشرون بنت مخاذ وخمس وعشرون إن تلبون وخمس وعشرون حقه وخمس وعشرون جدع لما روز زهري عن السائل بن يزيد قال كانت
الدية على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أرباعا خمس وعشرين جدع خمس وعشرين حقه وخمس وعشرين بنت لبون وخمس وعشرين بنت مخاذ فإن جاء بالإبل على هذا النمط اللزم ولي الجناية أخذها وإن
شاء دفع قيمتها حسب ما وتكون الدية في الخطأ مخففة بحيث تجعل المئة من الإبل خمسة أنواع هي عشرون بنت مخاذ وعشرون بنت لبون وعشرون حقه وعشرون جدعه وعشرون من بني مخاذ هذه الأصناف أو
قيمتها حسب ما تساوي في كل عصر بحسب وبنت المخاذ هي ما تم لها سنة وبنت اللبون ما تم لها سنة والشقة ما تم لها ثلاث سنوات والجذع ما تم لها أربع سنوات ودية الحر الكتاب سواء كان ذمي أو
مستعمن أو معاهد نصف دية المسلم حديث عمر بن شعيب عنها به عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بأن عقل أهل الكتاب نصف عقل المسلمين رواه أحمد وابود وعد وغيرهما ودية المجوسي الذمي أو
المعاهد ودية الوثني المعاهد ثمان مئات درهم الإسلامي ونساء واهل الكتاب والمجوس وعبدة الأوثان على النصف من دية ذكرانهم وفي كتاب عمر بن حزم دية المرأة على النصف من دية الرجل وذب عن
الدين والدنيا لم تكن قيمتها مع ذلك متساوية وهي الدية بين دية الحر جارية مجرى قيمة العبد وغيره من الأموال فقطلت حكمة الشارع أن جعل قيمتها على النصف من قيمته لتفاوت ما بينهما فجبرت
مصيبة المرأة فيه بمساواتها للرجل وذب عن الدين والدين والدين والدين والدين والدين والدين وإلا أن فيه قيمته بالغة ما بلعت ويجب في الجنين ذكرا كان أو أنتها إذا سقط ميتا بسبب جناية على
أمه حمدا أو خطأا غرة عبد أو أمر قيمتها خمس من الإبل الحديث يا بيهريرا رضي الله عنه قال قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنين مرأة من بني لحيان سقط ميتا بغرة عبد أو أمر متفق عليه
وكأنه سقط حيا لأنها دية له وهو مذهب الجمهور وتقدر الغرة بخمس من الإبل عيب عشر دية أمة أيها المستمعون الكرام إلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
185 من 220|شرح الملخص الفقهي|القصاص والجنايات|في أحكام الديات|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدرس مائته وخمسة هو تنانون
صحابته وجميع أتباعه إلى ين الدين أي والخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتحدث إليكم في هذه الحلقة كسابقاتها في موضوع الجنايات وما يترتب عليه قد انتهينا إلى موضوع
الديات فليكن هو موضوع حديثنا الآن الديات جمعوديه وهي المال المؤدة إلى مجني عليه أوليه بسبب جناية تقول والدليل على وجوب الديه الكتاب والسنة والإجماع رواه الجماع يقوله تعالى وإن كان
من قوم بينكم وبينهم نيثاق فدية مسلمة إلى أهله فإن كانت الجناية التي تلف بسببها المجني عليه عمدا محظن فإن الدية تجب كلها في مال الجان حالة لأن الأصل يقتضي أن بدل المتلف يجب على
متلفه قال الموفق بن قدامة رحمه الله أجمعه العلم على أن دية العمد تجب في مال القاتل وهذا يقتضيه الأصل قال تعالى ولا تزروازرة وزر أخرى ولأنه قد وجب عليه القصاص فإذا عفه عنه فإنه
يتحمل الدية إداعا عن نفسه وتجب عليه الدية حالة كسائر بدل المتلفات وإما دية القتل شبه العمد ودية القاتل الخطأ فإنه ما يكونان على عاقلة القاتل فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بدية
المرأة على عاقلةها متفق عليه وما ترتب على الفعل المأذون به شرعا من تلف فهو غير مظمون كما لو أدب الرجل ولده أو زوجته أو أدب سلطان أحدا من رعيته وإن كان التأديب لمرأة حامل فأسططت
حملها بسببه وجب على المؤذب رمان الحمل بغرة عبد أو أمة
وكذا من أفزع حاملا فأسططت جنينها بسبب ذلك كما لو طلبها سلطان أو استعد عليها رجل بالشرط وجب ضمان الجنين على من أفزعها لها لاته بسببه فقالت يا ويلها ما لها ولعمى فبينها هي في الطريق
إذ فزعت فضربها الطلق فالقت ولد فصاح صيحتين ثم مات استشار عمر أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم ليس عليك شيء فقال علي رضي الله عنه إن كانوا قالوا في هواك فلم ينصحوا لك إن
ديته عليك لأنك أفزعتها فعلقته ومن أمر شخصا مكلفا أن ينزل بئرا أو يصعد شجرة ونحوها ففعل ذلك وهلت بسبب نزوله أو صعوده لم يضمنه لأنه لم يجن ولم يتعد عليه في ذلك أما إن كان المأمور غير
مكلف فإنه يضمنه الأمر لأنه تسبب في إتلافه ولو استأجر شخصا لنزول البئر وصعود الشجرة فمات بسبب ذلك لم يضمنه المستأجر لأنه لم يجني ولم يتعد عليه ومن دعا من يحفر له بئرا في داره فمات
بهد من ولم يلقه عليه أحد فهو هدر لعدم التعد عليه أيها المستمعون الكرام ندرك من ما سبق مدهتمام الإسلام بحف الأرواح وحق ندماء الأبرياء لكن في وقتنا هذا كثرت تهاون بهذه المسبولية على
أيدي أولائك الذين يتهورون في قيادة السيد وكم هلك بسبب ذلك التهور من الأرواح البريئة المحترمة فقد تذهب الجماعة بأسرها أو العائلة بأكملها على يدطائش متهور لا يقدر المسؤولية ولا ينظر
في العواقب فقد يكون السبب في ذلك آباء هؤلاء الأطفال المتهورين يزهقوا بها الأرواح البريئة إنهم بذلك يسلمونهم سلاحا فالتاكن يعبثون به ويحصدون به الأنفس ووروعون به الأامنين ويجبوا
علىها أولاء أن يتقوا الله في أولادهم وفي أرواح المسلمين ويجبوا على أولات الأمور وفقهم الله أن يأخذوا على يد الجميع بما يضمن سلامة الجميع واستتباب الأمن فإن الله يزعب السلطان ما لا
يزعب القرآن وفي القتام نسأل الله أن يبصر الجميع ويوفقه من طريق الخير والرشاد وهل الحلقة القادمة بإذن الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين
184 من 220|شرح الملخص الفقهي|القصاص والجنايات|من الجماعة للواحد|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفتح من الفتح الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدرس 104.
8
إذن نتحدث إليكم بموضوع الجنايات وانتهابنا الحديث في هذه الحلقة إلى موضوع حكم القصاصي من الجماعة للواحد فليكن ذلك موضوع حديثنا الآن إلى قوله ولكم في القصاص حياتي أولي الألباب لعلكم
تتقون وليجماع الصحابة على ذلك فقد روا سعيد بن مسيب أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قتل سبعة من أهل صنعه قتلوا رجلا واحدة وقال رضي الله عنه لو تمال أعليه أهل صنعه ألقتلت به جميعا ولم
يعرف لهم مخالف في عصرهم وكان ذلك إجماعة وما نبه عليه القرآن فلو لم تقتل الجماعة بالواحد لتذرع الناس إلى القتل بأن يتعمدوا قتل الواحد بالجماعة ولأن التشفية والزجر لا يحصل إلا بقتل
كل انتهى ويشترت لقتل الجماعة بالواحد أن يصلح فعل كل واحد منهم للقتل لو انقرت وذلك بأي يباشر الجميع القتل ويكون فعل كل واحد منهم قاتلا لو انقرت فإن لم يصلح فعل كل واحد منهم للقتل لو
انفرد وكانوا قد تمالوا وتواطأوا على قتل المجني عليه وجب القصاص منهم جميعا ومن أمر صغيرا أو مجنونا بقتل شخص فقتله وجب القصاص على الامر وحده وإن كان المأمور بالغا عاقنا لا يجهل
التحريم فإنه يجب القصاص عليه لمباشرته القتل بغير حق وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لا طاعة لمخلوق في ماصية الخالق وإذا شتركت اثنان في قتل شخص عمدا عدوانا وكان احدهما لا تتوفر فيه
شروط وجوب القصاص والآخر تتوفر فيه وجب القصاص على من تتوفر فيه الشروط منهما ومن امسك انسانا لآخر حتى قتل له قتل قاتل وحبس ممسك حتى يموت وحديدة على يد شخص وتعمل عليها حتى القطعة اليد
فيجب قطوا يديهم جميعا جمارو يعن علي رضي الله عنه انه شهد عنده شاهدان على رجل بسرقة فقطع يدى ثم جاء بآخر وقال هذا السارق واخطأنا في الاول رد شهادةهما على الثاني وغرمهما دية الاول
وقال لو علمت انكما تعمدتما لقطعتكما اوه البخاري وغيره فدل على ان القصاص على كل منهما لو تعمدى وقياسا علاقت للجماعة بالواحد وسرائة الجناية على النفس وما دونها لها حكم الجناية لانها
اثر الناتج عنها واثر المظمون مظمون فلو قطع اصبعا فتآكلت الاصبع الاخرى وانسرت الجناية الى النفس فمات المجني عليه وجب القصاص ولا يجوز ان يقتص في عظو او جرح قبل برئة لحديث جابر ان
رجلا جرح رجلا فاراد ان يستقيد فلو اقتص قبل البرئة فمسرت الجناية بعد ذلك فلا شيء له لانه استعجل فبطل حقه وعليه فقال عقدني فقاده ثم جاء اليه فقال يا رسول الله قد عرجت قال قد نهيتك
فعصيتني فابعدك الله وبطل عرجه ثم نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم اي اقتص من جرح حتى يبرأ منه صاحبه اوه احمد والدار قطني وبهذا تعلم ايها المسلم محاسن هذه الشريعة واجتما لها على
العدالة التامة والرحمة العامة وصدق الله العظيم وتمت كلمة ربك صدقة وعدلة لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم هتب لقوم يستبدلون بها غيرها من احكام الطاوت والقوانين الوضعية ما قصة
الظالمة بئسل الظالمين بدلا والحمد لله رب العالمين وعلى الحلقة القادمة بإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين
183 من 220|شرح الملخص الفقهي|القصاص والجنايات|القصاص في الأطراف|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته نواصل الحديث معكم في موضوع الجنايات وكننا في الحلقة السابقة قد انتهينا إلى بيان أحكام القصاص في مادون النفسي من الأطراف والجروح وفي الصحيحين في قصة كسرثانية الربيع قال صلى
الله عليه وسلم كتاب الله القصاص فمن اقيد بأحد في النفس اقيد به في الطرف والجروح إذا توفرت شروط القصاص السابقة ويلعصمة والتكليف والمكافأة وعدم الولاد وإنه لا يقاد به في الطرف
والجروح هذه هي القائدة في هذا الباب وموجب القصاص في الأطراف والجروح هو موجب القصاص في النفسي وإنه لا يقاد به في الطرف والجروح هو موجب القصاص في القصاص في الأطراف وإنه لا يقاد به في
الطرف والجروح فلا يقاد به بيسار ولا يسار بيمين من الأيدي والأرجل والأعين والآذان والأحوى ولا يقاد به في الطرف والجروح وإنه لا يقاد به في الطرف والجروح
182 من 220|شرح الملخص الفقهي|القصاص والجنايات|أحكام القصاص|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان فالقصاص هو فعل مجنين عليه أو
فعل وليه بجان مثل فعله أو شبهه وحرارك الغيض قد شرع الله القصاصة زجرا عن العدوان واستدراك لما في النفس وإذاقت الجان ما أذاقه المجنين عليه وفيه بقاء حياة النوع الإنساني وكانت
الجاهلية تبالب في الإنتقام وتاخذ في الجريمة غير المجرم وهالا جور لا يحصل به المقصود بل هو زيادة فتنة وإشاطة للدماء وإذن الإسلام وشريعته الكاملة بتشريع القصاص وإقاع العقاب بالجاني
وحدة وحصل بذلك العدل والرحمة وحق الدماء قد سبق في الحلقة التي قبل هذه بيان شروط وجوب القصاص لكن تلك الشروط ولو توفرت ووجب القصاص وإنه لا يجز تنفيذه إلا بعد توفر شروط أخرى ذكرها
الفقها أرحمهم الله وسموها شروط استيفاء القصاص وهي ثلاثة شروط الأول أن يكون مستحق القصاص مكلفا أي بالغا عاقلة فإن كان مستحق القصاص أو بعض مستحقيه صبيا أو مجنونا لم يستوفه لهما
وليهما لأن القصاص ثبت لما فيه من التشف والانتقام ولا يحصل ذلك لمستحقه باستيفاء غيره عنه يجب الانتظار في تنفيذ القصاص ويحبس الجان إلى حين قلوه الصغير وهفاقة المجنون من مستحقه لأن
معاوية رضي الله عنه حبس هدبة بن خشرم في قصاص حتى بلغ ابن القتيل وكان ذلك في عصر الصحابة فلم ينكر فكان إجماع من الصحابة الذين في عصر معاوية رضي الله عنه فالشارط الثاني اتفاق
الاولياء المستريكين في القصاص على استيفاءه وليس لبعضهم عن ينفرد به دون البعض الآخر لأن الاستيفاء حق مسترك لا يمكن تبعر فلو استوفاه قاعدة وإن كان منبقية من الشركاء في استفقاء القصاص
غائبا أو صغيرا أو مجنونا انتظر قدوم الغائب وبلغ الصغير وعقل المجنون منهم ومن مات من مستحق القصاص قبل تنفيذه قام وارفه مقامه وقال بعض العلماء ان العفو يختص بالعصبة فقط وهو قول
الإمام مالك ورواية عن الإمام أحمد واختاره شيخ الإسلام بن تيمية وإذا أفضل القصاص إلى التعدي فهو إصراف وقد دلت الآية الكريمة على المنعمن كما إذا وجب القصاص على حامل أو على من حملت
بعد وجوب القصاص عليها فإنها لا تقتل حتى تضع الولد وقد قال الله تعالى ولا تزروا واجرة وزروا أخرى ثم بعد وضعه إن وجد من يرضيعه أعطي لمن يرضيعه وقتلت لزوال المانع من القصاص لقيام
غيرها مقامها في الضاع الولد وإن لم يوجد من يرضيعه تركت حتى تفضمه لحولين لقوله صلى الله عليه وسلم وإذا زنت لم ترجم حتى تضع ما في بطنها إن كانت حاملة وحتى تكفل ولدها الله بن ماجه
وهذا يدل على كمال هذه الشريعة وعدالتها حيث راعد حق الأجنة في البطون فلم تجزء الحاقة الذرر بهم وراعد حق الأطفال والضعفة فدفعت عنهم الذرر وكفلت لهم ما يبدي عليهم حياتهم فلله الحمد
على هذه الشريعة السمحاء الكاملة الشاملة لمصالح الإباد ويُنفيذه بإشراف الإمام أو نائبه يمنع الجورة في تنفيذه ويُلزم المنفذ بالوجه الشرعي ويُشترط في الآلة التي يُنفذ بها القصاص أن
تكون آلة ماضية كسيف وسكين لقوله صلى الله عليه وسلم "إذا قتلت فأحسن القتلة" ويُمنع من استيفاء القصاص بآلة كال له لأن ذلك إصراف في القتل والصحيح من قول العلم أنه يفعل بالجاني كما فعل
بالمجني عليه لقوله تعالى وقد تفق على ذلك الكتاب والسنة وآثار الصحابة إنتهى وإن قتل الجاني عليه بشيء محرم فإنه يتعين قتل الجاني بالسيف ولا يُحعل به المحرم أيها المستمعون الكرام
لالحلقة القادمة بإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين
181 من 220|شرح الملخص الفقهي|القصاص والجنايات|أحكام القصاص|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أتحدث إليكم في هذه الحلقة
عما يجب بقتل العمد بعد أن تحدثنا فيما سبق عما هيب بالقتل الفقهي وشبه العمد فقد أجمع المسلمون على مشروعية القصاص في القتل العمد إذا توفرت فروطه فقال تعالى ولكم في القصاص حياتي يا
أول الألباب لعلكم تتقون وجنس من الفصاحة رفيع فإنه جعل القصاص الذي هو موت حياتاً بعتبار ما يقول إليه من ارتداع الناس عن قتل بعضهم بعضا إبقاء على أنخصهم واستدامة لحياتهم وما من كان
مصاباً بالحمق والطيش والخفة فإنه لا ينظر عند سورة غضبه وغليان مراجل طيشه إلى عاقبة ولا يحكر في أمر مستقبل كما قال بعضه التاكهم
ثم علل سبحانه هذا الحق ما الذي شرعه لعباده بقوله لعلكم تتقون أي تتحامون القتل بالمحافظة على القصاص فيكون ذلك شبباً للتقوى انتهى وجات السنة النبوية بأن ولي القصاص يخيّه بين استيفائه
وبين العفو إلى أخر الدية هو العفو مجانة فهو ريرت رضي الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من قتل له قاتيل فهو بخير النظرين إما أي يودى وإما أي قاد عواه الجماعة إلا الترمذي وقال
الله تعالى فمن عفية له من أخيه شيء فاتباع بالمعوف وأداع إليه في إحسان فإن شاء اقتص وإن شاء أخذ الدية وعفوه مجاناً أفضل بقوله تعالى وأن تعفو أقرب للتقوى ولحديث يا بيه ريره ما عفى
رجل عمّا ظلمة إلا زاده الله بها عزا فواه أحمد ومسلم والترمذي فالعفو عن القصاص أفضل ما لم يؤدي ذلك إلى مهسدة فقد اختار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وذكر العلمة ابن القيم رحمه
الله على قصة العرنيين واختيار الشيخ وأفتابه رحمه الله انتهى ويقوله صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة عن النائم حتى يسيقظ وعن الصبي حتى يبلغ وعن المجنون حتى يفير قال الإمام وفق
الدين ابن قدامه رحمه الله لا خلاف بين آهل العلم بأنه لا قصاص على صبي ولا مجنون وكذلك كل زائل العقلي بسبب يعلر فيه كنائم والمغمى عليه الشرط الثالث المكافئة بين المقتول وقاتله حال
جنايته بأي ساويه في الدين والخرية والرق فلا يكون القاتل أفضل من المقتول بإسلام أو خرية فلا يقتل مسلم بكافر لقوله صلى الله عليه وسلم ولا يقتل مسلم بكافر أوه البخاري وأبو داود ويقتل
الزكر بالأنثاء والصحيخ بالمجنون والمعتوه يلا يكون المقتول ولدا للقاتل وإنسهل ولا لبنته وإنسهلت فلا يقتل أحد الأبوين وإن على بالولد وإنسهل ويقتل والدو بكل من الأبوين لعموم قوله
تعالى كتب عليكم القصاص في القتلة وإنما خص منه الوالد إذا قتل ولده بالدليل إذا توفرت هذه الشروط الأربعة استحقعوا لياء القتيل القصاص وتشريع القصاص فيه رحمة بالناس وحفظ لدمائهم هتبل
لقوم يقولون إن القصاصة وحشية وقسوة وهؤلاء لم ينظروا إلى وحشية الجاني فين إقدامه على قتل البري وإقدامه على بث الرعب في البلد وإقدامه على ترميل النساء وتيتيم الأطفال وهدم البيوت
هؤلاء يرحمون المجرم ولا يرحمون البري هتبل لعقولهم وقلحا لتصورهم ومن أحسن من الله حكما لقوم يؤنون لكن لا يجوز استفاء القصاص إلا بتوفر شروط سيأتي بيانها إن شاء الله في الحلقة القادمة
فإلى ذلك الحين نستودعكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
180 من 220|شرح الملخص الفقهي|القصاص والجنايات|أحكام القتل وأنواعه|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان ونخص في حلقتنا هاله التحدث
عن القتل شبه العمد والقتل الخطر حيث سبق الحديث عن القتل العمد وقال ابن رشد الرحمه الله من قصد ضرب رجل بعينه بآلة لا تقتل غالبة كان حكمه مترددا بين العمد والخطأ ومن أمتلة شبه العمد
ما لو ضربه في غير مقتل بسوط أو عصا صغير أو لكزه بيده أو لكمه في غير مقتل فمات وشبه العمد تجب به الكفارة في مال الجاني وهي عدق رقبة وإن لم يجد صام شهرين متتابعين كما يجب ذلك في
الخطأ وتجب به الدية مغلظة في مال عاقلة الجاني بحديث آبيه ريرا رضي الله عنه قال وقال الموفق وغيره وكذلك عمد السبي والمجنون يجري مجر الخطأ أو خفرة في طريق أو أوقف فيه سيارة فتلف بسبب
ذلك إنسان ويجب بالخطأ الكفارة في مال القاتل وهي عدق رقبة فإن لم يجد الرقبة أو وجدها ولم يقدر على ثمنها صام شهرين متتابعين وتجب الدية على عاقلته وهم ذكور وعصباته فإن كان من قوم عدو
إلاكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة ومن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما جعل قتل الخطأ على قسمين قسم تجب فيه الكفارة على القاتل ودية على عاقلته وهو قتل
المؤمن خطأا في غير صف الكفار وفيما إذا كان القتيل من قوم بيننا وبينهم عهد فإن كان من قوم عدو إلاكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة واختلفوا في وجه سقوط الدية وقال بعض آهل العلم إن ذيته
واجبت لبيت المال انتهى قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله هذا في المسلم الذي هو بين الكفار معدور تل أسير والمسلم الذي لا تمكنه الهجرة والخرود من صفهم فأما الذي يقف في صف قتالهم
باختياره فلا يضمن بحال لأنه عرض نفسه للتلف بلا عذر والدليل على وجه بدية قاتل الخطأ على عاقلة القاتل حديث أبيه ر.
ر.
عن قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم في جنين مرأة من بني لحيان سقط ميكا بغرة عبد أو أمه
ثم إن المرأة التي قضي عليها بالغرة توفيت فقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن العقلة على عصبتها متفق عليه أدل الحديث على أن دية الخطأ على العقلة وأدأجم العلماء على ذلك والحكمة في
ذلك والله أعلم أن إجاب الدية في مال المخطي فيه ضرر عظيم من غير ذنب تعمده والخطأ يكثر وقوعه في تحميله ضمان خطئه إجحاف بماله ولا بد من إيجاب بدل للمقتول لأنه نفس المحترمة وفي إهدار
ذمه إضرار بورثته لا سيماعائلته الشارع الحكيم أوجب على من عليهم موالات القاتل ونصرته أيعينه على ذلك وذلك كإيجاب النفقات وفكاك الأسير ولأن العقلة يرثون المقتول عنه لو مات في الجملة
فهم يتحملون عنه جنايته من قبيل الغنم بالغرم وحمل القاتل الكفارة لغمور أولا احترام النفس الذاهبة ثانيا لكون القتل لا يخلو من تفريض ثالثا لأن لا يخلو القاتل عن تحمل شيء حيث لم يحمل
من الدية فتان في جعل الدية على العاطلة والكفارة على القاتل عدة حكام ومصالح حكيم العليم الذي شرع للناس ما يصلحهم وينفعهم في دينهم ودنياهه ولا يدخل في العقلة الرقيق والفقير والسغير
والمجنون والأنثى والمخالف لدين الجاني لأن هؤلاء ليسوا من أهل النصرة والمواسه وتؤجل دية الخطأ على العقلة ثلاث سنين واجتهد الحاكم في تحميل كل منهم ما يستطيع ويبدأ بالأقرب فلاقب
إنسلام بمتيمية رحمة الله لا تؤجل الدية على العقلة إذا رأى الإمام المصلحة هذلك انتهى أيها المستمعون الكرام بهذا القدر انتهت هذه الحلقة وإلى الحلقة القادمة بإذن الله والسلام عليكم
ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على ربينا محمد وآله وصحته أجمعين
179 من 220|شرح الملخص الفقهي|القصاص والجنايات|أحكام القتل وأنواعه|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لماعال شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان صلاة والسلام على نبيه الأمين
محمد وآله وصحابته والتابعين لهم بإحسان إلى يم الدين وقد عقدوا للنوع الأول منها وهو التعدي على البدن كتاب الجنايات وعقدوا للنوع الساني والسالس وهما التعدي على المال والعرض كتاب
الحدود ضع حديثنا الآن هو النوع الأول وهو التعدي على البدن بما يوجب قصاصا أو مالا أو كفارا قد أجمع المسلمون على تحديم القتل بغير حق ودليل ذلك من الكتاب والسنة قال الله تعالى ولا
تقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وقال النبي صلى الله عليه وسلم فمن قتل مسلما عمدا عدوانا فقد توعده الله تعالى بأشد الوعيد قال تعالى وعليه ولعنه وأعدله عذابا عظيمة وحكمه أنه فاشق
الارتكابه كبيرة من كبائر الزنوب وأمره إلى الله إن شاء أعذبه وإن شاء أغفر له قال تعالى إن الله لا يغفر أي يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء والقتل داخل تحت المشيئة لأن ذنب القاتل
دون ذنب الشرك وهذا إذا لم يتب أما إذا تاب فتوبته مقبولة فقد قال الله تعالى يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الزنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم
لكن لا يستطع عنه حق المقتول في الآخرة بمجرد التوبة بل يأخذ المقتول من حسناة القاتل بقدر مظلمته أو يعطيه الله من عنده ولا يستطع حق المقتول بالقصاص لأن القصاصة حق لأولياء المقتول قال
العلامة الإمام بن القيم رحمه الله التحقيق أن القتلة تعلق به ثلاثة حقوق حق لله وحق للمقتول وحق للولي فإذا أسلم القاتل نفسه طوعا للولي ندما وخوفا من الله وعوضه الله يوم القيامة عن
عبده التائد ويصلح بينه وبينه والقتل ينقسم إلى ثلاثة أقسام عند أكثر يهل العلم وهي القتل العمد والقتل وشيبه العمد والقتل الخطأ فأما العمد والخطأ فقد ورد ذكهما في القرآن الكريم قال
تعالى وعما شله العمد فثبت في السنة المطهرة كما في حديث عمر بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عقل شده العمد مغلض مثل عقل العمد ولا يقتل صاحبه وذلك ينزو الشيطان
بين الناس فتكون دماء في غير ضغينة ولا حمل سلاح وعن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فنأخذ من هذا التعريف أن القتل لا يكون عمدا إلا إذا توفرت فيه هذه الشروط الشرط
الأول وجود القصدي من القاتل وهو إرادة القتل والشرط الثاني وحصول القتل بما لا يغلب على الظن موته به يكون اتفاقا لسبب أوجب الموت غيره فالسوار القتل أن يقتله بمثقل كبير كالحجر ونحوه
ومثل قتله بالمثقل لو ألقى عليه حائطا أو دهسه بسيارة أو ألقاه من مرتفع فمات فالسوار القتل العمد أن يلقىه إلى حيوان مخترس كأسد أو إلى حياه لأنه إلى تعمد إلقاءه إلى هذه القواتل فقد
تعمد قتله بما يقتل غالبه يموت من ذلك في مدة يموت فيها غالبا ويتعذر عليه القلة لأن هذا يقتل غالبا السابعة من سوار القتل العمد أن يقتله بسحر ويقتل غالبا الثامنة من سوار القتل العمد
أن يسقيه ثم لا يعلم به المجن عليه أو يخلطه له بطعام فيأكله جاهلا بوجود السمن فيه التاسعة أن يشهد عليه شهود بما يوجب قتله من زنا أو ردة أو قتل فيقتل ثم يرجع الشهود عن شهادةهم
ويقولون تعمدنا قتلة يقتلوا نبي لأنهم توصلوا إلى قتله بما يقتل غالبا وإلى الحلقة القادمة بإذن الله لمواصلت الحديث في هذا الموضوع إن شاء الله والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم
على نبينا محمد وآله وصحبه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
201 من 220|شرح الملخص الفقهي|الحدود والتعزيرات|في أحكام الردة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدفع المعاتيلي واحد ورحمة
الله وبركاته تحدث اليكم في هذه الحلقة عن الإجراءات التي يجب التخاذها مع من يرتد عن دين الإسلام وكننا في الحلقة السابقة قد تحدثنا عن بعض الأمور التي تحصل بها الردة نسى لله العافر من
يرتد عن دين الإسلام فإنه يجب يستتاب ولمهل ثلاثة أيام فإن تاب وإلا قتل وان رجلا كفر بعد الإسلام فضربت عنقه قبل استتابته فقال فهلا حبست موه ثلاثا فأطعمت موه كل يوم الرغيفا واستتبت
موه لعله يتوب أو يراجع وأمر الله اللهم إني لم أحضر ولا مرضى إذ بلغني رواه مالك في الموطة ولأن الردة لا تكون إلا لشبها ولا تزول في الحال فوجب أي انظر مدة يرتقي فيها ومن بدلل على
وجوب قتله إذا لم يتب فقول النبي صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فقتلوا هووا البخاري وأبو دهود والذي يتولى قتله هو الإمام أو نائبه لأنه قتل لحق الله فكان إلى ولي العمر والحكمة في
وجوب قتل المرتد أنه لما عرف الحق وتركه رابة عنه صار مفسدا في الأرض ولا يصلح للبقاء وإنه عظوا فاسد يضر المجتمع ويسيء إلى الدين وتحصل توبة المرتد بإتيانه بالشهدتين لعموم قوله صلى
الله عليه وسلم أمرت أن أقاتل الناس حتى يقول لا إله إلا الله إذا قالوها عصم مني الدماءهم وعموالهم إلا بحقها لكن من كانت ردته بسبب جهوده لشيء من ضروريات الدين توبته مع إتيانه
بالشهدتين اقراره بما جحده يمنع المرتد من التصرف في ماله لتعلق حق الغير به كما للمفلس ولكن يقرم عليه من ديون وينفق عليه من ماله وعلى عياله مدة منعه من التصرف فيه فإن أسلم المرتد أخذ
ماله ومكن من التصرف فيه لجوال المانع وإن مات على ردةه أو قتل مرتدًا صار ماله فيئًا لبيت مال المسلمين من حين موته لأنه لا وارف له فالمرتد لا يرفه ولا يرث فلا يرفه أحد من المسلمين
جان المسلم لا يرف الكافر ولا يرفه أحد من الكفار ولو من أهل الدين الذي انتقل إليه لأنه لا يقرر على ردةه والمرتد لا يرف من كافر ولا مسلم يقوله صلى الله عليه وسلم لا يرف المسلم الكافر
ولا الكافر المسلم وقد اختلف العلماء ورحمه الله في حكم قبول توبة من سب الله تعالى أو سب رسوله صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم لا تقبل توبته في أحكام الدنيا كترقي كترقي وإنما يقتل على
كل حال لعظم ذنبه وفساد عقيدته واستخفافه بالله تعالى وإنما يقتل على كل حال فقيلة لا تقبل توبته لأنه لا يبين منهما يظهر به رجوعه إلى الإسلام واتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله فولائك مع
المؤمنين وسوف يوتلله المؤمنين أجرا عظيمة ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كف عن المنافقين بما أظهروا من الإسلام ومن الزنادقة الحلولية والإباحية ومن يفضلوا متبوعه على محمد صلى الله
عليه وسلم أو أنه إذا حصلت له المعرفة سقط عنه الأمر والنهي كما اختلف العلماء ورحمهم الله في صحة إسلام الطفل المميز أو وقوع الردة منه فقيلة أحصل منه الردة إذا ارتكب شيئا من أسبابها
لأن من صحة إسلامه صحة ردةه والمميز يصحوا إسلامه وتصحوا ردةه وقد اختلفوا في من ترك الصلاة تهاونا مع إقاره بوجوبها والصحيح وأنه يكفر لقوله صلى الله عليه وسلم بين العبدي وبين الكفر
ترك الصلاة وقوله صلى الله عليه وسلم العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة وقالت على إن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين فدلت الآية الكريمة على أنما لم يقيم الصلاة فليس
من إخواننا في الدين ولم يقول وأقروا بوجوب الصلاة وإنما قال وأقاموا الصلاة وقال النبي صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس شهادة الله إله إلا الله وأن محمد الرسول الله وإقاموا
الصلاة بحديث أيها المسلمون الكرام قد كثر اليوم التهاون بالصلاة قد تكاسل عنها والأمر الحقير جدا يجب على من يتهاون بالصلاة أن يتوب إلى الله وينقل نفسه من النار فإن الصلاة هي عمود
الإسلام وهي تنهى عن الفحشاء والآثام وفق الله المسلمين للتمسك في دينه والعمل بطاعة ربهم وآله وصحبه والحمد لله رب العالمين
200 من 220|شرح الملخص الفقهي|الحدود والتعزيرات|في أحكام الردة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدرس المئتين صلاة والسلام
على نبينا محمد للقائل من بدل دينه فقتلوه وعلى آله وأصحابه الذين تمسكوا بدينه وجاهدوا في سبيله فقاتلوا الكفار والمرتدين وحمو حما الدين من عبث العابثين وجزاه من الله عن الإسلام
والمسلمين خير الجزاء وبعد أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم في موضوع الحدود في الإسلام والمرتد في اللغة هو الراجع يقال رتد فهو مرتد إذا رجع
على تعالى ولا ترتد على أدباركم ولا ترجعوا والمرتد في الاستلاح هو الذي يكفر بعد إسلامه طوعا بنطق هو اعتقاد أو شك أو فعل والمرتد له حكم في الدنيا وحكم في الآخرة أما حكمه في الدنيا قد
بيناه الرسول صلى الله عليه وسلم أما بقوله من بدل الدينه فاقتلوه وأجمع العلماء على ذلك على وجوه بقتله وما يتبع ذلك من عزل زوجته عنه ومن منعه من التصرف في ماله حتى يعرف مصيره وأما
حكمه في الآخرة قد بيناه الله تعالى بقوله ومن يرتد منكم عن دينه فيمت وكافر فولئك حبيقة أعمالهم في الدنيا والآخرة وولئك أصحاب النارهم فيها خالدون وردة تحصل بارتكاب نعقظ من نواقظ
الإسلام سواء كان جادا أو هازلا أو مستهزئة قال تعالى ولإن سعلتهم لا يقولن إنما كنا نخوض ونلعب كل أب الله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم أما المكره إذا
نطق بشيء بسبب الإكراه فإنه لا يرتد به عن دين الإسلام ونواقظ الإسلام التي تحصل بها الردة كثيرة من عظمها الشرك بالله تعالى فمن أشرك بالله تعالى بأن دعى غير الله من الموتى والأولياء
والصالحين أو ذبح لقبورهم أو نذر لها أو طلب الغوثى والمددى من الموتى كما يفعله عباد القبور اليوم قدرتد عن دين الإسلام وكذلك من جحد بعض الرسول أو جحد بعض الكتب الإلهية فقدرتد لأنهم
مكذب للله جاحد للرسول من الرسول أو كتاب الكتب وقد كفر لأنه مكذب للكتاب والسنة والإجماع وكذلك من سب الله تعالى أو سب نبي من أمبيائه فقد كفر وكذلك من إدعى النبوة أو صدق من يبدعيها
بعد النبي محمد صلى الله عليه وسلم فقد كفر لأنه مكذب لقول الله تعالى ولاك الرسول الله وخاتم النبيين ولقوله صلى الله عليه وسلم أنا خاتم النبيين لا نبي بعده ومن جحد تحريم الزنا أو جحد
تحريم شيء من المحرمات الظاهرة المجمع على تحريمها كلحم الخنزير والخمر أو حرم شيء مجمع على حله ثم لا خلافة في حله كلحم المذبكات من بهيمة الأنعام فقد كفر وكذلك من جحد ودوب عبادة من
عبادات الخمس الوالدة في قوله صلى الله عليه وسلم ومن استهزع بالدين أو انتهن القرآن الكريم أو زعم أن القرآن نقص منه شيء أو كتم منه شيء فلا خلافة في كفره صلى الله عليه وسلم فهو كافر
وهو ككفر من آمن ببعض الكتاب وكفر ببعض وقال رحمه الله ومن حكم القوانين الوضعية بدل الشريعة الإسلامية يرى أنها أصلح للناس من الشريعة الإسلامية أو يعتنق الفكرة الشيوعية أو القومية
العربية بديلا عن الإسلام فلا شك في ردته وأنواع الردة كثيرة مثل من يدعى علم الغيب ومثل من لم يكثر المشركين أو يشك في كفرهم أو يصح حام ذهبهم ومثل من أبغض شيئاً من ما جاء به الرسول
صلى الله عليه وسلم ومن استهزع بشيء من دين الرسول أو ثوابه أو عقابه وكذلك من ظاهر المشركين وأعانهم على المسلمين ومن اعتقد أن بعض الناس يجوز له الخروز عن شريعة محمد صلى الله عليه
وسلم كغولات السوفية ومن أعرض عن دين الله لا يكعلمهم ولا يعمل به كل هذه الأمور من أسباب الردة ومن نواقظ الإسلام قال الشيخ محمد بمعبد الوحاب رحمه الله ولا فرق في جميع هذه النواقظ بين
الهازل والجاد والخائف كل المكره وكلها من أعظم ما يكون خطراً وأكثر ما يكونه قوعة وينبغي المسلمين يحذرها ويخاف منها على نفسه نعود بالله من موجبات غضبه أيها المستمع الكريم هذه نماذج
من نواقظ الإسلام وهي أكثر مما ذكر بكثير وكثير فعليك أن تتعلمها وتعرفها لتحذر منها وتتجنبها فإنما لا يعرف الشركة يوشك ويقع فيه وقال عمر بل خطاب رضي الله عنه يوشك أن تنتقل عرى
الإسلام عروة عروة إذا نشع في الإسلام من لا يعرف الجاهلية أن تقرأ كتاب باقتلاء الصراط المستقين مخالفة أصحاب الجحيم لشيخ الإسلام من تيمية وكتاب المسائل التي خالفة فيها رسول الله صلى
الله عليه وسلم أهل الجاهلية للشيخ محمد بن عبد الوحاب وشرحها للعلامة العراطي محمود شكري ألوسي رحمهم الله وإلى الحلقة القادمة بإلن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب
العالمين وعاله وصحبه
199 من 220|شرح الملخص الفقهي|الحدود والتعزيرات|في قتال أهل البغي|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان في موضوع الحدود ونخص في
حلقتنا هذه التحدث عن قتال أهل البغي وما يتعلق به من أحكام قال الله تعالى وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فاصلحوا بينهما فإن بغت احداهما على الأخرى فقاتل التي تبغي حتى تفيئ إلى أمر
الله فإنها أتفاصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين فعوجبت على في هذه الآية الكريمة على المؤمنين قتال البارين إذا لم يقبل الصلح وقال النبي صلى الله عليه وسلم من أتاكم
وأمركم جميع على رجل واحد واجمع الصحابة على قتال البغي والبغي في الأصل معناه الجور والظلم والعدول عن الحق فأهل البغي هو أهل الجور والظلم والعدول عن الحق ومخالفة ما عليه أئمة مسلمين
وقال النبي صلى الله عليه وسلم أوسيكم بتقوى الله والسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد وإن بني آدم لا تتم مصالحهم إلا بجتماع الجماعة بعضهم إلى بعض ولا بد لهم عند الاجتماع من الرأس وقد
أوجبه الشارع في الاجتماع القليل العارض وقال رحمه الله من المعلوم أن الناس لا يصلحون إلا بولاه ولو تولى من الظلمة فهو خير لهم من عدمهم كما يقول سنة من إمام جائر خير من ليلة بلا
إمارة انتهى وإن ذكر مظلمة أجالها وإن ابدع شبهة كشفها تقوله تعال فأصلح بينهما ويجب قتالهم حتى يندفع شرهم وتضفع فتنتهم ويتجنب في قتالهم الأمور التالية فالثن من أسرة منهم حبس وسجن حتى
تخمد الفتنة وما تلف منه حال الحرب فهو عدر ومن قتل من الفريقين في الحرب فهو غير مظمون وقال في الافصاح التفق على أن ما يترفه أهل العدلي على أهل البغي فلا ضمان فيه وما يترفه أهل البغي
كذلك وإن قتل القائفتان من المسلمين ولم تكن واحدة منهما في طاعة الإمام بلقتلت لعصبية بينهما أو طلب رئاسه فهما ظالمتان وإن أظهر قوم الرأي الخوارج كتكثير مرتكب الكبيرة واستحلال دماء
المسلمين وسب الصحابة وقال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله في الخوارج أهل السنة متفقون على أنهم ابتدعه وأنه يجب قتالهم بالنصوص الصحيحة ولقد اتفق الصحابة على قتالهم ولا خلاف بين علماء
السنة أنهم يقاتلون مع أئمة العدل وهل يقاتلون مع أئمة الجور نقل عن بعض أهل العلم أنهم يقاتلون وكذلك من نقض العهد من أهل الزمة وهو قول الجمهور وقالوا يُغزى مع كل أمير برًّا كان أو
فاجرا إذا كان الغزو الذي يفعله جائزة فإذا قاتل الكفارة أو المرتدين أو ناقذ العهد أو الخوارج قتالا مشروعا قوتي لماه وإن كان قتالا غير جائز لم يقاتل معه إنته كلاه وإن لم يخج هؤلاء
الذين أظهر رأي الخوارج حوضة الإمام ولم يشقوا عصى الطاعة لم يقاتلوا وأجريت عليهم أحكام المسلمين لكن يجب تعزيرهم والإنكار عليهم وعدم تمكينهم من إظهار رأيهم ونشر بدعتهم بين المسلمين
هذا على القول بعدم تكثيرهم كما عليه الجمهور وأما من يرى كفر الخوارج كما عليه جماعة من المحدثين وغيرهم فإنه يجب عنده قتالهم بكل حال نسأل الله العافية والسلامة من الفتن كما نسأله
سبحانه أيورينا الحق حق ويرزقنا التباع وأن يورينا الباطلة باطلة ويرزقنا اجتنابه وأن لا يزيغ قلوبنا بعد إرهدانه إنه ولينا ومولانا نعم المولى ونعم النصير الحمد لله رب العالمين الصلاة
والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه يجمعين وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته و أردت أشكالك
198 من 220|شرح الملخص الفقهي|الحدود والتعزيرات|في حد قطاع الطريق|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدى سمئة وثمانية و تسعون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم في موضوع الحدود قد انتهينا في الحلقات السابقة إلى حد قطاع الطريق فلكن هذا هو موضوع حديثنا بهذه الحلقة بإلن الله فنقول إن الله
سبحانه يريد المسلمين أن يسير في أرضه آمنين اتباد لمصالحهم وتنمية أموالهم أدى شعيرة الحج والعمرة أمن أراد أن يعوق سيرهم أو يسد طريقهم أو يخوفهم في أسفارهم فقد شرع له حد رادع تزيل
هذا العائق ويميط الأذى عن هذا الطريق قال الله تعالى ولمراد بالمحاربين الذين يسعون في الأرض فسادا أو يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع عيديهم وارجلهم من خلاف أو ينفو من الأرض ذلك لهم خزي في
الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فعلموا أن الله غفور الرحيم ولمراد بالمحاربين الذين يسعون في الأرض فسادا قطاع الطريق ويعصبونهم المال مجاهرة لا
سرقة ويسترت لتطبيق الحد عليهم أن يبلغ ما أخذوه نصاب السرقة وأن يأخذوه من حرز بأن يأخذ المال من يدي صاحبه وخوف القافلة وأن يثبت قطعهم للطريق إما بإقرارهم وإما بشهادة عدلين وحدهم
يختلف باختلاف جرائمهم فمن منهم قتل وأخذ المال ومن اخذ المال ولم يقتل قطع في يده اليمنى وريجله اليسرى في مقام واحد وحسيمة عن النزيف ثم يخل يسبيله ومن أخاف السبيل فقط ولم يقتل ولم
يأخذ مال النفيا من الأرض يعني يشرد فلا يترك فلا يترك يأوي إلى بلد بل يطارد في الأرض وتختلف عقوبتهم باختلاف جرائمهم بقوله تعالى إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض
فشاداً أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع عيديهم وارجلهم من خلاف أو ينفو من الأرض فهذه الآية نزلت في قطاع الطريق عند أكثر السلف وهي الأصل في حكمهم قال ابن عباس رضي الله عنهما إذا قتلوا
وأخذوا المال قتلوا وصلبوا وإذا قتلوا ولم يأخذوا المال قتلوا ولم يسلبوا وإذا أخذوا المال ولم يقتلوا قطعت أيديهم وارجلهم من خلاف وإذا أخاف السبيل ولم يأخذوا مالاً نفو من الأرض فوه
الشافعي ومن تاب منهم قبل القدرة عليه سقط عنهما كان واجباً لله تعالى من نفين عن البلد وقطع يد ورجل وتحت مقتل وأخذ بمال الأدميين من الحقوق من نفس وطرف ومال إلا أي عفاله عنها من مستحد
بها وإذا رفعوا إلى وليئ الأمر ثم تابوا بعد ذلك لم يسفط الحد عنهم بل تجب إقامته وإن تابوا وإن كانوا صادقين في التوبة فاستثناء التوبة قبل القدرة عليهم فقط ومن صال على نفسه ما يريد
قتله أو صال على حرمته كأمه وبنته واخته وإن لم يندفع الصائل إلا بالقتل فله قتله ولا ضمان عليه فقاتل فقتل فهو شهيد وروا مسلم وغيره عن أبيه رائرة ربي الله عنه قال جاء رجل فقال يا رسول
الله قال فلا تعطه قال أرائيت إن قاتلني قال فأنت شهيد وهذا الدفر عن نفسه وعن حرمته يجب عليه إذا لم يؤدي إلى الفتنة قوله تعالى ولا ترقوا بايديكم إلى التهلكة ويلجمه الدفر عن نفس غيره
وعن حرمة غيره قوله صلى الله عليه وسلم انصر أخاك ظالما أو مظلوما ومعنى نصرته إلا كان ظالما منعه من الظلم ومن نظر في بيت رجل من خصاص باب أو نافذة أو من فوق صطح لصاحب البيت دفعه ومنعه
من ذلك ولو أصاب عينه ففقعها فهيهدر وهذا لحرمة المسلم وحرمة ماله وعرضه وكرامته عند الله وهذا هو عدل الإسلام وحفاظه على سلامة المجتمع وانتظام مصالحه لتعمر البلاد ويأمن العباد وتنتظم
المواصلات بين الأقطار وقد عجزت أنظمة العرض كلها وقواتها المادية أن تحقق للناس شيئا من الأمن المنشود بدون تطبيق هذه الشريعة الإسلامية وصدق الله العظيم فحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن
من الله حكم لقوم يؤنون والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه والسلام عليكم ورحمة الله إِلْنَ اللَّهَ
197 من 220|شرح الملخص الفقهي|الحدود والتعزيرات|في حد السرقة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدس مائة وسبعة و تسعون
ومتحدث في هذه الحلقة كالتي قبلها في موضوع الحدود في الإسلام قد انتهينا في ذلك إلى حد السرقة فنقول بما أن الله سبحانه قد حرم دم المسلم وعرضه وماله فقد حما كل من تلك الظروريات بحد
الرادع لمن تقاول عليه وانتهى كحرمته ومن ذلك قطعوا يد السارق قال تعالى والسارق والسارقة فقطعوا أيديهما وقال النبي صلى الله عليه وسلم تقطعوا ليد في ربع دينار فصاعدة واجمع المسلمون
على وجوب قاطعية السارقة في الجملة والسارق عنصر فاسل في المجتمع إذا ترك سرى فساده في جسم الأمة فلا بد من حسمه بتطبيق الحد المناسب لردعه ومن ثم شرع الله سبحانه وتعالى قطعيده تلك
اليدى الظالمة التي متدت إلى ما لا يجوز لها الامتداد إليه تلك اليدى التي تهدم ولا تبني تأخذ ولا ترطي السرقة هي أخذ مال على وجه الاختفاء من مالكه أو نائذه إذا كان هذا الآخذ ملتجما
لأحكام الإسلام وكان المال المأخذ يبلغ النصار وقد أخذه من شرز مثله وكان مالك المال المأخذ معصوما ولا شبه سره لفيه لا بد أن يستجمع السارق والمسروق ومنه والمال المسروق وكيفية السرقة
أوصافا محددة تضمنها هذا التعريف وتختل وصف منها تفلقط وهذه الأوصاف هي أن يكون الأخذ على وجه الكفية فلا قطع كما لو انتهب المال على جهة الغالبة أو القهري على مرأة من الناس أو اغتصبه
لأن صاحب المال حين إذن يمكنه طلب النجدة والأخر على يد الغاشم والغاصف قال الإمام بن القين إنما قطع السارق دون المنتهب والمغتصب لأنه لا يمكن التحرز منه فإنه ينقب الدور ويهتك الشرز
ويكسر القفل فلو لم يشرع قطعه لسرق الناس بعضهم بعوى وعظم الضرر واستبدة المحنة انتهى وقال صاحب الإصاح اتفقوا على أن المختلس والمنتهب والغاصب على عظم جنايته المؤاثامهم لا قطع على واحد
منهم ويسور كفوا عضوانها أولئي الضرب والنكال والسجن الطويل والعقوبة الرادعة ومن الأوصاف التي توجب القطع في السرقة ومن الأوصاف التي يجب توافرها في القطع في السرقة أو ما يقابل أحدهما
من النقود الأخرى أو أقيام العروض المسروقة في كل زمان بحسبه يقوله صلى الله عليه وسلم لا تقطع اليد إلا في ربع دينار فصاعدة رواه أحمد ومسلم وغيرهما وكان ربع الديناري يومئذ ثلاثة دراهم
وفي تخصيص القطع بهذا القدر حكمة ظاهرة فإن هذا القدر يكفي المقتصد في يومه له ولما يمونه غالبا وانظر كيف تقطع اليد في سرقة ربع دينار مع أن نديتها لو جني عليها خمس مئة دينار لأنها لما
كانت أمينة كانت ثمينة ولما خانت هانت ولهذا لما ترى بعض الملاحدة وهو المعري على حد السرقة بقوله يد بخمس مئين عسجد نوديت ما بالها قطعة في ربع ديناري ومن الأصاف التي يجب توافرها للقطع
في السرقة أن يأخذ المسروقة من حرزه وحرز المال ما العادة حفظه فيه لأن الحرز معناه الحفظ والحرز يختلف باختلاف الأموال والبلدان وعدل السلطان وجوره وقواته وضعه وما دون ذلك فحرزه بحسبه
على عادك البلد فإن سرقه من غير حرز كما لو وجد بابا مفتوحا أو حرزا مهتوكا فاخذ منه فلا قطع عليه ولا بد أن تنتفي الشبهة عن السارق فيما أخذ فإن كان له شبهة يظنها تسوغ له الأخذ لم يقطع
فلا قطع عليه بسرقته من مال أبيه ولا بسرقته من مال ولده لأن نفقت كل منه ما تجب فيما للآخة وذلك شبهة تدرع عنه الحد وها كذا كل من له استحقاء فيما لن واخذ منه فلا قطع عليه لكن يحرم
عليه هذا الفعل ويؤدب عليه ويرد ما أخذ فقال له ما إخالك سرقت فأمر به فقطع وإذا وجب القطع لتكامل شروطه ومحل القطع من مفسر الكف لأن يد آلة السرقة غالبا فعوقب بإعدام آلةها وقتصر القطع
على الكف لأن يد إذا أطلقت صرفت إليه وبعد قطعها يعمل لها ما يحسم الدم ويندمل به الجرح من أنواع العلاج المناسبة بكل زمان بحسبه أيها المستمعون الكرام إلى الحلقة القادمة بإلن الله
تعالى لمواصلة الحديث وحقوا الهادي إلى سواء السبيل وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه والحمد لله رب العالمين
196 من 220|شرح الملخص الفقهي|الحدود والتعزيرات|في أحكام التعزير|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان ونقص في حلقتنا هذه التحدث عن
التعزير حيث انتهابنا الحديث في الحلقات السابقة إليه فنقول وبالله التوفيق التعزير لغة المن ويطلق التعزير ويراد به النصره ويعزرته بمعنى وقرته ويقال عزرته بمعنى أدبته فهو من الأرداد
ومعنى التعزير في الاستلاح الفقهي أنه التأديب سم بذلك لأنه يمنع مما لا يجوز فعله ولأنه طريق إلى التوقير لأن المعزرة إذا متنع بسببه من فعل ما لا ينبغي حصل له الوقار وحكم التعزير في
الإسلام أنه واجب في كل معصية لا حد فيها ولا تفاره وينفعل المحرمات وترك الواجبات ويفعله ولي الأمر إذا رأى المصلحة في فعله ويتركه إذا رأى المصلحة في تركه ولا يحتاج في إيقامة التعزير
إلى مطالبة فيعزر المعتدي ولو لم يطالب المعتد عليه ومرجعه إلى اجتهاد الحاكم حيث كان في الجرائم تتفاوت في الشدة والضعف والكثرة والقلة والصحيح من قولي العلماء وإنه ليس فيه حد معين لكن
إذا كانت المعصية في عقوبتها مقدر من الشارع كزنا والسرقة فإنه لا يبلغ بالتعزير الحد المقدر وقد يصل التعزير إلى القتل إذا قتلته المصلحة مثل قتل الجاسوس المسلم وقتل المفرق لجماعة
المسلمين وقتل الداعي إلى غير كتاب الله وسنة نبيه وغير ذلك مما لا يندفع إلا بالقتل وشيخ الإسلام من تيمية رحمه الله وهذا أعدل الأقوال وعليه دلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنة
الخلافاء الراشدين فقد أمر بضرب الذي أحلت لهم رأاته جاريتها مئة جلدة وأبو بكر وعمر أمر بضرب رجل ومرأة وجدة في لحاف واحد وضرب عمر صبيغا ضرب كثيرة وقال الشيخ أيضا إذا كان المقصود ولم
يندفع إلا بالقتل وحين إذن أمن تكرر منه جنس الفساد ولم يركدع بالحدود المقدرة بل استمر على الفساد فهو كالصائل الذي لا يندفع إلا بالقتل فيقتل ولا حد لأقل التعزير وكما يكون التعزير
بالضرب يكون بالحبس والصفع والتوبيخ والعزل عن الولاية ونحو ذلك قال الشيخ الإسلام من تيمية رحمه الله وقد يكون التعزير بالنيل من عرضه كي يا ظالم يا معتدي وبإقامته من المجلس وقال الشيخ
أيضا وابن القيّم رحمه الله يجوز التعزير بأخذ المال وإتلافه والتعزير بالعقوبات المالية نشروع في مواضعة منصوصة كسلب الذي يستاد في حرم المدينة لمن وجده وكسر دنان الخمر وشقي ظروفه
وكهدم مسل الضرار وتضعيف الغرم على من سرق من غير حرز وحرمان القاتل سلبه لما عتدى على الأمير وتحريق المكان الذي يباع فيه الخمر كلا أن قال فالأخذ القلفاء الراشدين وأكاب الصحابة بذلك
بعد موته دليل على أن ذلك غير من سوخ ومدع النسخ ليس معه حجة شرعية من كتاب ولا سنة انتهى وعلا قدر الجريمة ولا يجوز أن يكون التعزير بقاطع عظوة أو بجرح المعزري أو حلق لحيته لما في ذلك
من المثلة والتشوية كما لا يجوز أن يعزر بحرام كسقيه خمره وكف لأذى عنه "السياسة العادلة مخالفة لما نطق به الشارع بل موافقة لما جاء به بل جزء من أجزاءه ونحن نسميها سياسة تبع لمستلحكم
وإنما هي شرع حق قد حبس صلى الله عليه وسلم في التهمة وعاقب في التهمة لما ظهرت آثار غيبة وعاقب أهل التهم ولا تقبل الدعوة التي تكذبها العادة والعروف وقال الشيخ تقي الدين رحمه الله في
أهل الشعوذة وعزر الذي يمسك الحية ويدخل النار ونحو ومن ينتقص مسلما بأنه مسلماني ومن قال لذي مين يا حاج أو سما من زار القبور والمشاهد حاجا ونحو ذلك فإنه يعزر وإذا ظهر كذب المدعي بما
يؤدي به المدعى عليه عزر ويلزمه ما غرم بسببه لتسببه في ظلمه بغير حق أيها المستمعون الكرام هذه جمل النير سقطها لكم من كلام العلماء في التعزير وأنواعه مما به يرتدع العاسي وينتف الظلم
عن العباد وهذا يدل على كمال هذه الشريعة وصلاحيتها لكل زمان ومكان حيث فوضت إقامة التعزير ونوعيته كميته إليك هذا الحاكم حسب المصلح في كل زمان ومكان بحسبه وعلى حسب الجريمة الحمد لله
على قضله وإحسانه ونسأل الله عز وجل أي وفق ولاة أمور المسلمين بما فيه نصر الإسلام والمسلمين وإي يأخذ بأيديهم إلى طريق الصواب والسداد الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول
الله وإن الحلقة القادمة بإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته و أردت أن أردت أجل أجل أجل أجل
195 من 220|شرح الملخص الفقهي|الحدود والتعزيرات|في حد المسكر|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لماعال شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدرس 105 و90 وعلى آله وصحابه
ومن تمسك بسنته وسار على نهجه إلى يم الدين ورحمة الله وبركاته نواصل الحديثة معكم عبر هذا البرنامج ونخص الحديثة في هذه الحلقة عن حد المسكر وما يتعلق به من أحكام فالمسكر اسم فاعل من
أسكر الشراب فهو مسكر إذا جعل صاحبه سكران والسكران حلاه الصحي والسكر في الاستلاح واختلاط العقل والخمر محرم بالكتاب والسنة والإجماع قال الله تعالى يا إيه ويصدكم عن ذكر الله وعن
الصلاة فهل أنتم منتهون وفي الصحيحين وغيرهما كل مسكر خمر وكل مسكر حرام كل شراب أسكر فهو حرام وكل شراب أسكر كثيره فقليله حرام وهو خمر من أي شيء كان سواء كان من عصير العنب أو من غيره
قال عمر خطاب رضي الله عنه والخمر ما خامر العقل وكل شيء يستر العقل يسمى خمر لأنها سميت بذلك لمخامرتها للعقل أي سترها له وهذا قول جمهور آهل الله قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمة
الله وظهورها في المئة السادسة منتها كلامه وهذه الحشيشة التي أشار إليها وسائر المخدرات من أعظم ما يفتك اليوم بشباب المسلمين ويعطلوهم عن التجاهل العمل الصالح لمجتمعاتهم وعن الجهاد
لدينهم وعن صد عدوان المتدين على شعوبهم وبلادهم حتى أصبح كثير من شباب المسلمين مخدرين عالةاً ولا مجتمعهم أو يعيشون رحن السدون كل ذلك من آثار رواجي تلك المخدرات والمسكيرات هي بلاد
المسلمين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم والخمر حرام بأي حال لا يجود شربه وتناوله لا للذه ولا لتداو ولا لعقش ولا غيره أما تحريم التداو بالخمر وذي قوله صلى الله عليه وسلم إنه
ليس بداو إنه ليس بداو وقال ابن مسعود رضي الله عنه إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم وأما تحريم شرب الخمر لدافع العطش فلأنه لا يحصل به ري فلفيه من الحرارة ما يزيد العطش ولا يجود
استعمال الطيب الذي فيه كحول لأنه نجس وإذا شرب المسلم خمراً أو شرب ما خولط به الخمر فالكلونيا ونحوها من الأطفال أطياب الذي فيه كحول متى شرب المسلم شيئاً من ذلك مختاراً عالماً أن
كثيره وسكر فإنه يجب أن يقام عليه الحد بقوله صلى الله عليه وسلم من شرب الخمر فجلدوه أوه أبو داودة وغيره ومقدار حد الخمر ثمانون جلده لأن عمر رضي الله عنه استشار الناس في حد الخمر
وقال عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه إجعله كأخف في الحدود وقال شيخ الإسلام بلتيمية رحمه الله ويجمع المسلمين أربعون وزيادة يفعلها الإمام عند الحاجة إذا أدمن الناس الخمر وكانوا لا
يرقدعون بدونها وقال أيضاً ويثبت حد الخمر بأحد أمرين إما بإقرار الشارب أو بشهادة عدلين واختلف العلماء لثبت حد الخمر على من وجدت فيه رائحتها على قولين فقيل لا يحد بذلك وإنما يعزر
وقيل يقام عليه الحد إذا لم يدعي شبها وهو رواية عن أحمد وقور مالك وختيار الشيخ تقي الدين رحمه الله حيث قال فرائحة الخمر أولى بالعقوبة من من قامت عليه شهادة به أو بإخباره عن نفسه
التي تحتمر السدقة والكذب آلم التفق عليه بين الصحابة وقال ابن القيم رحمه الله حكما حمر ابن مسعود يوجو بالحد برائحة الخمر في الرجل أو غيره ولم يعلم له ما مخالف انتهى أيها المسلمون إن
خطر الخمر عظيم وهي مطية الشيطان التي يركبها للإذرار بالمسلمين إنما يريد الشيطان ويوقع بينكم العداوة والبرضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فالأنتم منتحون والخمر أم
الخبائف وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم فيها عشرة حيث قال لعن الله الخمر وشاربها وساطيها وبائعها ومبتاعها وأكل ثمنها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه يجب على المسلمين أن
يقفوا في مقاومتها موقف الحزن والشجاعة بحسن مادتها وعقوبة مروجها العقوبة الرادعة فإنها تجر إلى كل شر وتوقع في كل رذيلة وتثبت عن كل خير فالله المسلمين شرها وخطرها وإنها في آخر الزمان
استحلونها وقوما يسمونها بغير اسمها ويشربونها ويجب على المسلمين أن يكونوا حذرين متيقضين لأولئك الأشرار فق الله المسلمين لما فيه الخير وجنبهم ما فيه الشر وإلى الحلقة القادمة بإذن
الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
194 من 220|شرح الملخص الفقهي|الحدود والتعزيرات|في حد القذف |صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدرس مائة وأربعة وتسعون صلى
الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدا بهديه وتمسك بسنته إلى يوم الدين وبعد ويوالخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونتحدث إليكم في هذه الحلقة عن حد القذف
امتداد لأحاديثنا السابقة في هذا الموضوع فنقول قد عرف الفقهاء رحمهم الله القذف بأنه الرمي بزنا أو لواط وفي الأصل الرمي بقوة ثم استعمل في الرمي بزنا ونحوه من المكرهات والقذف محرم
بالكتاب والسنة والإجماع قال تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهاداء فجلدوهم ثمانين جلده ولا تقبلونهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسكون إلا الذين تابوا هذه عقوبة القاذف
العاجلة في الدنيا الجلد ورد شهادةه وما عقوبته في الآخرة قد بينها الله تعالى بقوله وقد أجمع المسلمون على تحريم القذف وعدوه من كبائر الذنوب وقد أوجب الله الحد الرادع على القاذف فإذا
قذف المكلف المختار محصنا بزنا أو لواط فإنه يجلد ثمانين جلده بقوله تعالى والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهاداء فجلدوهم ثمانين جلده ومعنى الآية الكريمة أن الذين يقفون بزنا
المحصنات الحرائر العفايف العاقلات ثم لم يأتي هؤلاء القذفة يربعت شهاداء على ما رموهنا به فجلدوهم ثمانين جلده ولا فرق بين كون المقلوح ذكرا أو هنثة وإنما خص النساء بالذكر لخصوص الواقع
ولأن قذف النساء أشنع وأغلب وإنما استحق القاذف هذه العقوبة صيانة والمحصن الذي يجب الحد بقذفه هو الحر المسلم العاقل العفيف الذي يجامع مثله وإن خرم من هذه الأوصاف وصفه لم يجب الحد وحد
القذف حق للمقذوف يسقطوا بعفوه ولا يقاموا إلا بطلب فإذا عفى المقذوف عن القاذف سقط الحد عنه ولكن يعزر بما يردعه عن التمادي في القذف المحرم المتوعد عليه باللعن والعذاب العليم ومن قذف
غائبا لم يحد حتى يحظر المقذوف ويطالب أو تثبت مطالبته بذلك في غيبته وكنايته مثل يا قحبة يا فاجرة يا خبيثة فإذا قال القاذف أردت بالقحبة أنها تصنع للهجور أو قال أردت بالفاجرة أنها
مقالفة لزوجها فيما تجب طاعتها فيه أو أردت بخبيثة أنها خبيثة الطبع فإنه يقبل منه هذا التأويل ولم يجب عليه حد لأن لفله يحتمله وإذا قذف جماعة لا يتصور منه مزنى لكثرتهم أو قذف أهل بلد
فإنه لا يحد وإنما يعزر بذلك لأنه مقطوع بكذبه فلا عار عليه بذلك وإنما يعزر في هذه الحالة لأجلي أي تجنب هذه الألفاض هذه الألفاض القبيحة والشتائم البذيئة وذلك معصية يجب تأديبه عليها
ولو لم يطالبه أحد ومن قذف نبي من الأنبياء كفر ورتد عن الإسلام لأن ذلك ردة صريحة وكذا لو سب نبي من الأنبياء فإنه يكفر ويجب قتله أيها المستمعون الكرام من هنا يتبين لنا خطر اللسان
ويجب على الإنسان أن يحفظ لسانه ويزنى ألفاضه ويسدد أقواله والله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
193 من 220|شرح الملخص الفقهي|الحدود والتعزيرات|في حد الزنى|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدف مائة ثلاثة وتسعون بسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه ومن اهتدى بهداه وتمسك بسنته إلى يوم الدين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فبوت وقوع الزنى فبوت
وقوع الزنى منه ولا يفبت إلا بأحد أمرين أحدهما أن يكر به أربع مرات وذلك لحديث ماعز بن مالك ربي الله عنه فإنه اعترف عند النبي صلى الله عليه وسلم أربع مرات الاولى
ثم الثانية ورده حتى أكمل أربع مرات فلو كان ما دونها يكفي لا قام الحد عليه به ويشترت لصحة الإقرار بزنى أن يصرح بحقيقية وأن لا يرجع عن إقاره حتى يقام عليه الحد فلو لم يصرح بذكر حقيقة
الزنى اجتمل أنه أراد غيره مما لا يوجب الحد من الاستمتاع المحرم وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لماعز رضي الله عنه حينما أقرر عنده لعلك قبلت أو غمزت قال لا وكرر معه صلى الله عليه
وسلم الاستضاح حتى زالت كل الاحتمالات وعن إقراره قبل إقامة الحد عليه لم يقم عليه وذلك لما ثبت من تقريره صلى الله عليه وسلم ماعزا وغيره مرة بعد مرة لعله يرجع ولقوله صلى الله عليه
وسلم لما حرب فهلا تركتمه لعله يتوب الله عليه والذين يرمون المخصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء ولقوله تعال فاستشهدوا عليه إن أربعة منكم ويفترطوا للصحة شهادتهم عليه شروط الأول أن
يشهدوا عليه في مجلس واحد الثاني أن يشهدوا عليه بزنا واحد أي في واقعة واحدة الثالث أن يصف الزنا اما يدفع كل الاحتمالات عن إرادة غيره من الاستمتاع المحرم والنزنا قد يعبروا به عما لا
يجب الحد فلا بد من تصريحهم به لتنتفي الشبهة الشرط الرابع أن يكون رجالا حدولا فلا تقبلوا فيه شهادة النساء ولا شهادة الفساء الشرط الخامس أن لا يكون فيهم من به منع من عما أو زوجية وإن
اختل شرط من هذه الشروط وجب إقامة حد القذف عليهم لأنهم أصبحوا قذفة الله تعالى يقول والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا باربعة شهاداء فجلدوهم سمانين جلدة وثبوت الزنا بالبيئة المذكورة
أو الإقرار متفق عليه بين العلماء وقد اختلفوا هل يفبت بأمر ثالث وهو الحبل كمالة وحملة امرأة لا زوج لها ولا سيد فقال بعضهم لا يفبت بذلك حد يانه يحتمل أنه من وطي اقراه او شبهة وقال
بعضهم بل تحد بذلك إلا وقال شيخ الإسلام ابن تيمية وهذا هو المأثور وهذا هو المأثور عن الخلفاء الراشدين وهو الأشبه بالأصول الشرعية ومذهب أهل المدينة فإن الاحتمالات الباردة لا يلتفت
إليها وقال ابن القيم وحكما عمر برجم الحامل بلا زوج ولا سيد وهو مذهب مالك وأصحف الروايتين عن أحمد اعتمادا على القرينك الضاهرة إذا توفرت سروط إقامته كذلك يجب الحد باللواط وهو فعل
الفاحشة في الدور وهو جريمة خبيثة وشذوذ قبيح مخالخ للفطر السليمة قال الله تعالى في قوم روت أتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين إنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء بل
أنتم قوم مسرفون وتحريمه معلوم بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين ووصف الله اللوطية بأنهم يمارسون فاحشة لم يسبقهم إليها أحد في العالمين فهم شذاد في العالم ووصفهم بأنهم عادون ومسرفون
ومجرمون وحل بهم عقوبة لم ينزلها بغيرهم لقب حجريمتهم حيث خسف بهم الأرض وهم طرع عليهم حجارة من سجيل قد لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم الفاعل والمفعول به قال شيخ الاسلام السحيح الذي
عليه الصحابة أنه يقتل الإثنان الأعلى والأسفل إن كان محصنين أو غير محصنين سواء كان محصنين أو غير محصنين قال ولم يختله الصحابة في قتله وبعضهم يرى أنه يرفع على أعلى جدال في القرية
ويتبع بالحجارة وقال الموفق ولأنه أي قتل اللوطي إجماع الصحابة فإنهم أجمع على قتله وقال ابن رجب الصحيح قتله سواء كان محصنين أو غير محصنين يقوله تعالى وأمطرنا عليهم حجارة من سجيل وعن
أحمد حده الرجم فكرا كان أو ثيبة وهو قول مالك وغيره واحد قول الشافعي يقوله صلى الله عليه وسلم ومن اللوطي إتيان الرجل زوجته في دب رها قال الله تعالى ومثل هذا يجب أن يعاقب عقوبة رادعة
فإن استمر على فعل هذه الجريمة مع زوجته وجب عليها طلب مفارقته ولبتعاد عنه لأنه نذل سافل لا يصلح لها البقاء معه على هذه الحال أيها لخوة المستمعون إلى الحلقة القادمة بإلن الله
نستودعكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وعاله وصحبه
192 من 220|شرح الملخص الفقهي|الحدود والتعزيرات|في أحكام الحدود|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدر سمئة توة ثنان وتسعون
وصلى الله وسلم على نبي محمد واله وصحبه وكل من اتبعه وتمسك بسنته إلى يوم الدين وبعد ويلخة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل معكم الحديث في موضوع الحدود وإقامتها امتداد
لحديثنا السابق عنها وقطع الطريق وشرب الخمر والقذف ومعدى ذلك فيجب فيه التعزير كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى وقالوا إن اشد الجلد في الحدود جلد الزنا ثم جلد القذف ثم جلد الشرب ثم
جلد التعزير لان الله تعالى حص الزنا بما زيد تعكيد لقوله ولا تأخذكم بهما رأفتم في دين الله وما دونه أخفوا منه في العدد فلا يجوز أن يزيد عليه في الصفة وقالوا من مات في حد فهو هدر ولا
شيء على من حده لانه أتابه على الوجه المشروع يامر الله تعالى وامر رسوله صلى الله عليه وسلم أما لو تعد الوجه المشروع في قامت الحد ثم تلف المحدود فإنه يضمنه بديته لانه تلف بعدوانه
فاشبه ما لو ضربه في غير الحد قال الإمام الموفق رحمه الله وذلك بغير خلاف نعلمه ويجب في إقامة حد زنا حضور إمام أو نائبه وحضور طائفة من المؤمنين بقوله تعالى وليشهد عذابه ما طائفة من
المؤمنين وزنا من عظم الجرائم وهو يتفاوت في الشناعة والإثن والقبح حزنا بذات زوج وزنا بذات محرم وزنا بحليلة الجار من أعظم أنواعه ولما كان زنا من أعظم الجرائم وكبار المعاصي لما فيه من
اختلاط الأنساب الذي يقتل بسببه التعارف والتناصر على الحق وفيه هلاك الحرث والنسل لما كان يشتمل على هذه الآثار القبيحة رتب الله عليه هذا الحد الصارم وهو رجم الزاني بالحجارة حتى يموت
أو جلده وتغريبه عن بلده يحصل بذلك الردع عن ارتكابه إضافة إلى ما ينشاء عنه من الأمراض الذي يتفتك بالمجتمعات البشرية لذلك نهى عنه الشارع عشد النهي ولا تقرب الزنا إنه كان فاحشة وساء
سبيلة رتب على ارتكابه تلك العقوبة المؤلمة وقد عرف الفقهاء رحمهم الله الزنا بأنه فعل الفاحشة في قبل أو دبر قال ابن رشد هو كل وطن وقع على غير نكاح صحيح ولا شهة نكاح ولا ملك يمين وهذا
متفق عليه في الجملة من علماء الإسلام وإن كان اختلفه في ما هو شبهة يدرى الحدة أو لا انتهى كلامه فإذا كان الزاني محصنا مكلفا رجم بالحجارة حتى يموت رجلا كان أو امرأة في قول أهل العلم
من الصحابة والتابعين ومن بعدهم من علماء الأمصار في جميع الأعصار ولم يخالف في ذلك إلا الخوارج وكان الرجم مذكورا في القرآن الكريم ثم نسخ لفظه وبقي حكمه وذلك في قوله تعالى ومن في
حكمهم من بعض الكتاب المعاصرين إلى إنكار الرجم تبع لأهوائهم وتخطي للأدلة الشرعية وإجماع المسلمين والمحصن الذي يجب رجمه إذا زنى هو من وطي أمرأته المسلمة أو الذمية بنكاح صحيح وهما
بالغاني عاقلان حران ينختل شرط من هذه الشروط المذكورة في أحد الزوجين فلا إحصان لوحد منهما والشروط تتلخص في الأتي أولا أن يحصل منه الوطع في القبل ثانيا أن يكون الوطع في نكاح صحيح
ثالثا حصول الكمال في كل من الزوجين بأن يكون بالغا حرا عاقلان وخصة الثيب بالرجم لكونه تزوج فعلم ما يقع به العفاة عن الفروج المحرمة واستغنى عنها وأحاز نفسه عن التعرض لحد الزناه وإذا
زنى المكلف الحر غير المحصن دولد مئة جلده لقوله تعالى الزانية والزاني فجلدوا كل واحد منهما مئة جلده وخفف عنه عقوبة المحصن وهي القتل وصار إلى الجلد لما حصل له من العذر فحق ندمه وزجرا
عنزل وزنا بإيلام جميع بدنه بأعلى عنوع الجلد وهو ضرب الجلد قال تعالى وأن النبي صلى الله عليه وسلم ضرب وغرب وأن أباباكر ضرب وغرب وأن عمر ضرب وغرب وقال النبي صلى الله عليه وسلم "البكر
بالبكر جلد مئة وتغريب عام " وإذا كان الزان مملكا جلد خمسين جلده لقوله تعالى في الإماء والعذاب المذكور في القرآن الكريم هو الجلد والرجم وإن كان قد لكر في القرآن فإنه نسخ لفظه
وتلاوته وبقى حكمه ولا تغريب على الرقيق لأن في تغريبه إضرارا بسيده ولأن السنة لم يريد فيها تغريب المملك ولا يجب الحد إلا إذا خلأ الوطء من الشبهة لقوله صلى الله عليه وسلم "إدرا
الحدود بالشبهات ما استطعتم" "الحد على من وطي أمرأة يظنها زوجته أو وطيها بعقد باطل نعتقد صحته أو في نكاح مختلف فيه أو كان يجعل تحريم الزنا وهو قريب عهد بالإسلام أو نشأ في بادية
بعيدة عن دار الإسلام أو كانت المرأة مكرهة على الزنا في جميع هذه الأحوال لا يجب الحد "قال ابن المنذر أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم أن الحدود تدرى بالشبهات انتهى لأن الشبهة تدل
على عدم تعمده للجريمة الله تعالى يقول "ولاجنا حاليكم فيما أخطعتم به ولكن ما تعمرت قلوبكم" "وكان الله أفور الرحيمة" هذا وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحفه يجمعين
المزيد من المقاطع
يتم عرض 181-200 من 220 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.