277 مشاهدة
220 محاضرة
الفقه
شرح ( شرح الملخص الفقهي )
الصوت
101 من 220|شرح الملخص الفقهي|البيوع|في أحكام الصلح|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المجتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شخ كتاب الملخص الفقهي من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدرس مئة واحد السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته تناولنا في الحلقة السابقة الكلام على موضوع الصلح ونتحدث إليكم في هذه الحلقة إن شاء الله عن أحتام الصلح عن المال ونتناول النوع الثانية منه وهو الصلح عن إنكار
لأننا قد استوفين الكلام على النوع الأول في الحلقة السابقة وهو الصلح عن الإقرار والصلح عن الإنكار كما يسميه الفقه أرحمهم الله معناه أن يدعي شخص على آخر بعين له عنده أو بدين في ذمته
له فيسكت المدعى عليه وهو يجهل المدعاب عليه ثم يصالح المدعى عن دعواه بمال حال أو مؤجل فيصح الصلح في هذه الحالة في قول أكثر أهل العلم في قوله عليه الصلاة والسلام الصلح جائز بين
المسلمين إلا صلح حرم حلالا وقد كتب بها الحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه إلى أبي موسى الأشعري رضي الله عنه فصح لحتجاج به لهذه الاعتبارات وفائدة هذا النوع من الصلح للمدعى عليه أنه
يفتدي به نفسه من الدعوة واليمين وفي إقامة البينا وتفادي تأخير حقه الذي يدعيه والصلح عن الإنكار يكون في حق المدعى في حكم البيع لأنه يعتقده عوضا عن ماله فلزمه حكم اعتقاده فكأن المدعى
عليه اشتراه منه فتدخله أحكام البيع من جهته كالرد بالعيب والأخذ بالشفعة إلى آخره وأما حكم هذا الصلح في حق المدعى عليه فهو إبرا عن الدعوة لأنه دفع المال افتداء ليمينه وإزالة للظرر
عنه وقطع للخصومة وصيانة لنفسه عن التبذل والمخاصمات لأن ذو النهوس الشريفة يأنفون من ذلك ويصعب عليهم فيدفعون المال للإبراع من ذلك وتفاديه فلو وجد فيما صالح به عيبا لم يستحق رده به
ولا يؤخذ بالشفعة لأنه لا يعتقده عيبا عن شيء أعني عن شيء مالي وإن كذب أحد المتصالحيني في الصلح عن الإنكار كان يكذب المدعى فيدعى شيئا يعلم أنه ليس له أو يكذب المنكر في إنكاره وهو
يعلم أنه أن الحق عليه ويعلم بكذب نفسه في إنكاره إذا حصل شيء من هذا الكذب من جانب المدعى أو من جانب المنكر باطنا لأنه علم بالحق قادر على إصاله لمستحقه وغير معتقد أنه محق في تصرفه
فما أخذه بموجب هذا الصلح حرام عليه لأنه أخذه ظلما وعدوانا لا عوضا عن حق يعلمه قد قال الله تعالى ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطن وإن كان هذا الصلح فيما يظهر للناس صحيح لأنه باطن
الحال لكن ذلك لا يغير من الحقيقة شيئا عندما لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء فعلى المسلم أن يبتعد عن مثل هذا التصرف السيء والاحتيال الباطن ومن مسائل الصلح عن الإنكار أنه لو
صالحا عن المنكر أجنبي بغير إذنه صح الصلح في ذلك لأن الأجنبي يقصد بذلك إبراه المدعى عليه وقطع الخصومة عنه لكن لا يطالبه بشيء مما دفع لأنه لا يستحق الرجوع به عليه لأنه متبرع ويصح
الصلح على الحق المجهول سواء كان لكل منهما على الآخر أو كان لأحدهما على الآخر إذا كان هذا المجهول يتعذر علمه كحساب بينهما مضى عليه زمن طويد ولا علم لكل منهما بما عليه لصاحبه وأنه
اسقاط حق فصح في المجهول للحاجة ولأن لا يفضل إلى ضيع المال أو بقاء شغل الذمة وعلى عظم حق المفلوق ويصح الصلح عن القصاص بدية المحددة شرعة أو بأقل أو أكثر منها لأن المال غير متعين في
جناية العمد فلا يقع العوض في مقابلته ولا يصح الصلح عن الحدود لأنها شرعة للزجر ولأنها حق لله تعالى ثم هي حق للمجتمع فالصلح عنها يعطلها ويحرم المجتمع من فائدةها ويحرم المجرم أيضا من
التطهير والتأديب ويفسح المجالة للمفسدين والعابثين فلا يصح الصلح عن الحدود ولا بد من تطبيقها لآثارها الحميدة في المجتمع أيها الإخوة المستمعون إلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالم صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
102 من 220|شرح الملخص الفقهي|البيوع|في أحكام الجوار والطرقات|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم، المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان، الداس مائة وثنان ومن تمسك
بسنته إلى يم الدين أما بعد أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتناول في حلقتنا هذه بعض أحكام الجيوار في الإسلام وأحكام الطرقات لمال هذا الموضوع من الأهمية
البالغة قد كان الفقهاء رحمهم الله يقدون له بابا خاصا في الفقه يعالجون فيه مشاكلة ويوظحون فيه مسائلة فقد تعلظوا مشاكل بين الجيران أو في الطرقات يجب حلها وحسمها لها لا تفضل إلى
النزاع والعداوة وتوقع الظرر بين المسلمين وحلها يكون بطرق إذا كانت بين الجيران بإجراء الصلح بينهم بما يحقق العدل والمصلحة إذا كان هذا العوض في مقابل الانتفاع مع بقاء ملك صاحب الأرض
أو السطح عليه فهذا العقد يعتبر إجاره وإن كان مع زوال الملك يعتبر بيعا وإذا احتاج الجار إلى ممر في ملك جاره وبدله له عن طريق البيع أو عن طريق الصلح جاز هذا أيضا لدعاء الحاجة إليه
ولا ينبغي للملك أن يستغل حاجة جاره فيرحقه ببذل العوض أو يمتنع من استخدام هذا الممر فيحرج جاره ويحول بينه وبين مسلحته بل ينبغ التسامح بين المسلمين والتعاون على المصلح العاجلة
والآجلة وإذا تدل غسن من شجرته في هوا إجاره أو في قرار ملكه وجب على ملك الغسن إزالته إما بقطعه أو ليه إلى ناحية أخرى ليخلية ملك الغير من ظرله فإن أبا ملك الغسن أيعمل شيئا من ذلك
لصاحب الهواء أو القرار أن يزيل ظره بأحد هذه الإجراءات لأنه بمنزلة الصائل فيدفعه بأسهل ما يمكن وإن تصالحها على بقاء الغسن جاج ذلك سواء كان بعوظ على الصحيح من قولي العلمة أو على أن
ثمرته بينهما وحكم العرق إذا حصل في أرض الجار حكم الوصن على ما مر بعيانه أيها المستمعون لا يجوز للجار أن يحدث في ملكه ما يضر بجاره كحمام أو مخبز أو مطبخ أو مقه يتعد ضره أو مصنع يقلق
جاره في حركاته وأصواته أو أن يفتح نواهذ تطل على بيت جاره وإذا كان بينه وبين جاره جدار المشترك حرم أن يتصرف فيه بفتح طاق أو غرز وتد إلا بإذنه ولا يجوز له وضع الخشب على الجدار
المشترك بينه وبين جاره أو جدار الجار الخاص به إلا عند الضرورة إذا لم يمكنه التسكيف إلا به وكان الجدار يتحمل وضع الخشب فحين إذن يمكن من وضع الخشب وإن أبا أجبره الحاكم لأنه حق ثابه
يجب إفساح الطريق وإخلاءه من العوائق والعراقيل وإلا يجوز وإيحدث في ملكه ما يضاق الطريق كان يبني فوق الطرق سقفا يمنع مرور الركبان والأحمال أو يبني دكة عند بابه للجلوس عليها ونحو ذلك
لأن ذلك يضاق الطريق ويؤذ الماره ولا يجوز له أن يتخذ موقفا لدابته أو سيارته بطريق الماره إذا كان يضيق الطريق أو يسبب الحوادث قال شيخ الإسلام إبن تيمية رحمه الله لا يجوز لأحد أن يخرج
شيئا في طريق المسلمين من أنواع أجزاء البناء حتى إنه ينهى عن تجسيص الحائط إلا أن يدخل رب الحائط في حده بقدر غير ظلجس انتهى ويمنعه الطريق الغرس والبناء والحفر ووضع الحطبي والذبح وإير
ذلك ويحرم طرح القمامة والرماد وإير ذلك من ما فيه ظلر على الماره في طريقهم ويجب على المسؤولين عن تنظيم البلد وعلى رجال المرور منع هذه الأشياء ومعاقبة المخالفين بما يردعهم وقد كثرت
تساهل في هذا الأمر المهم وصار كثير من الناس يحتجزون الطرقات لمصالحهم الخاصة يوقفون فيها سياراتهم ويضعون فيها الأحجار والحديدة والإسمنت لبناياتهم ويحفرون فيها الحفر وغير ذلك والبعض
الآخر من الناس يلق الأذى في الأسواق من الفضلات والنجاسات والقمامات غير مبالين بمضارة المسلمين وهذا كله بما حرمه الله ورسوله قال الله تعالى وقال النبي صلى الله عليه وسلم "المسلم من
سلم المسلمون من لسانه ويده" وقال صلى الله عليه وسلم "الإيمان بضع وسبعون شعبة" "أعلاها قول لا إله إلا الله وعدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياة وشعبة من الإيمان إلى غير ذلك من
الأحاديز التي تحث على احترام حقوق المسلمين مضاياقتهم في طرقاتهم وإلقاء العراقيل فيها فحلرو أيها المسلمون من ذلك وأنكروه على من يفعله فإن ذلك من المنكر الذي يجب انكاره وفق الله
الجميع لفعل الخيرات وترك المنكرات وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وانتظروا بشكل
جيد
103 من 220|شرح الملخص الفقهي|البيوع|في أحكام الشفعة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الداس مائة وثلاثة بسم الله
الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تمسك بسنته وسار على نهجه إلى يمدين أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وباد
أتحدث إليكم في هذه الحلقة عن حكام الشفعة في الفقه الإسلامي الحاجة إلى معرفة ذلك لأن الشفعة تعرض بكثرة في تصرفات المسلمين ومعاملاتهم فالشفعة بإسكان الفائي ما خولة من الشفع وهو الزوج
لأن الشفيعة بالشفعة يضم المبيع إلى ملكه الذي كان من فرده "التوثابثة بالسنة الصحيحة شرعها الله تعالى شد لذريعة المفسده المتعلقة بالشركة" قال الإمام العلامة ابن القيم رحمه الله "ونما
حاسن الشريعة وعدلها وقيامها بمصالح العباد إتيانها بالشفعة فإن حكمة الشارع اقتلت رفع الظرغ عن المتلفين مهما أمكة ولما كانت الشركة ومن شاء الظرغ في الغالب "إذا أراد بيع نصيبه وأخذع
وضه كان شريكه وأحق به من الأجنبي ويزول عنه الظرغ الشركة ولا يتضرر البائع لأنه يصل إلى حقه من الثمن وكانت من أعظم العدل وأحسن لحكام المتابقة للعقول والفطر والمصالح العباد وكانت
الشفعة معروفة عند العرب في الجاهلية كان الرجل إذا أراد بيع منزل أو حائط اتاه الجار والشريك والصاحب يشفع إليه فيما باعه "معروف الفقهة هي استحقاق الشريك انتزاع حصة شريكه من من انتقلت
إليه بعوظ مالي فياخد الشفيع نصيب شريكه البائع بثمنه الذي استقر عليه العقد في الباطن "النبي صلى الله عليه وسلم قال بالشفعة في كل ما لم يقسم فإذا وقعت الحدود وصرفة الطرق فلا شفعة في
الحديث دليل على إثبات الشفعة للشريك وأنها لا تجب إلا في الأرض والعقار دون غيرهما من العروض والأمتعات والحيوان ونحوها وإن أذن في البائع وقال لا غرض لي فيه ولم يكن له الطلب بعد البيع
وهذا مقتضى حكم الشرع ولا معارض له بوجه وهذا الذي قال له من أن الشفعة تسقط بإسقاط صاحبها لها قبل البائع هو أحد القولين في المسألة والقول الثاني وهو قول الجمهور أنها لا تسقط بذلك ولا
يكون مجرد الإذن بالبائع نبط إلى اللها والله أعلم أيها المستمعون الكرام والشفعة حق شري يجب احترامه ويحرم التحيل لإسقاطه وإذا تحيل لإسقاطها لحقه الظرر فكان في ذلك تعديا على حق
المشروع قال الإمام رحمه الله لا يجوز شيء من الحيل في إبطالها يعني الشفعة ولا إبطال حق مسلم لا يتفعل لإسقاط الشفعة أن يظهر أنه وهب نصيبه لآخر وهو في الحقيقة قد باعه عليه ومن الحيل
لإسقاط الشفعة أن يرفع السمن في الظاهر حتى لا يتمكن الشريك من دفعه قال شيخ الإسلام المتيمية رحمه الله وما وجد من التصرفات لأجل الاحتيال على إسقاط الشفعة فهو باطل ولا تغير حقائق
العقود بتغير العبارة انتهى وموضوع الشفعة هو الأرض التي لم تجري قسمتها ويتبعها ما فيها من غيراس أو بناء فإن جرت قسمة الأرض لكن بقي مرافق مشتركة بين الجيران كالطريق والماء ونحو ذلك
فالشفعة باقية في أصحي قول العلماء يمفهوم قوله صلى الله عليه وسلم فإذا وقعت الحدود وصرفة الطرق فلا شفعة إذ مفهومه أنه إذا وقعت الحدود ولم تصرف الطرق أن الشفعة باقية قال ابن القيم
وهو أصحه الأقوال في شفعة الجوار وما ذهب أهل البصرة واحد الواجهين في ما ذهب أحمد اختيار الشيخ انتهى وقال الشيخ تقي الدين تثبت شفعة الجوار مع الشركة في حق من حقوق الملكي من طريق وماء
ونحو ذلك نص عليه أحمد اختاره بن عقيل وابو محمد وغيرهم وقال الحارث يهال الذي يتعين المصير إليه وفيه جمع بين الأحاديث وذلك أن الجوار لا يكون مقتضية للشفعة إلا مع التحاد الطريق ونحوه
لأن شرعية الشفعة لدفع الظرر والظرر وإنما يحسر في الأغلب مع المخالطة في الشيء المملوك في طريق ونحوه والشفعة إنما تثبت بالمطالبة بها فورا علمه فورا علمه بالبيع فإن لم يطلبها وقت علمه
بالبيع سقطه فإن لم يعلم بالبيع فهو على شفعته ولو مضى عدة سنين قال ابنه بيره التفق على أنه إذا كان غائبا فله إذا قدم المطالبة بالشفعة تثبت الشفعة للشركاء على قدر ملكهم لأنه حق
يستفاد بسبب الملك كانت على قدر الأملاء والكل لأن في أخذ البعض إذرارا بالمشتري والظرر ولا يزال بالظرر أي والمستمعون الكرام وإن الحلقة القادمة بإذن الله تعالى نقدم لكم نوعا آخر من
الأحكام الفضهية والله موفق السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
104 من 220|شرح الملخص الفقهي|الشركات|في أحكام الشراكة وأنواع الشركات|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
باسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شخ كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدرسمائة وأربعة نواصل
الحديث معكم في برنامجكم الأسبوعي من الفقهي الإسلامة ونتحدث في هذه الحلقة وما بعدها إن شاء الله عن موضوع الشركات ذلكم الموضوع الذي ينبغي التعرف على أحكامه لكثرة التعام لي به إذ لا
يجال الاشتراك في التجارة وغيرها مستمرة بين الناس وهو من باب التعاون على تحصيل المصالح والتباب الخبرات الشركة في التجارة وغيرها مما جاءت بجوازه الشريعة الإسلامية قال الله تعالى وإن
كثيرا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض و الخلطاء أم الشركاء ومعنا يبغي بعضهم على بعض يظلم بعضهم بعضا هدلت الآية الكريمة على جواز الشركة والمنعي من الغلم فيها والدليل من السنة على
جواز الشركة قوله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحده ما صاحبه فإذا خانه خرجت من بينهما رواه أبو داود ومعنا قوله تعالى أنا ثالث الشريكين أي معهما
بالحفظ والرعاية والإمداد وإنزال البركة في تجارتهما ما لم يخن أحده ما صاحبه فإذا خانه خرجت من بينهما أي نزعت البركة من تجارتهما والتسديد في تصرفهما ففي الحديث مشروعية الشركة والحث
عليها ما عدم الخيانة وشركة أملاك فشركة الأملاك هي الاشتراك في استحقاط كالاشتراك في تملك عقار أو تملك مصنع أو تملك سيارات أو غير ذلك وشركة العقود هي الاشتراك في التصرف كالاشتراك في
البيع والشراع أو التأجير أو غير ذلك وهي إما اشتراك في مال وعمل أو اشتراك في عمل لدون مال وهي خمسة وانواع النوع الأول أن يكون الاشتراك في المال والعمل وهذا النوع يسمى شركة العنان
النوع الثاني اشتراك في مال من جانب وعمل من جانب آخر وهذا ما يسمى بالمضاربة النوع الثالث اشتراك في التحمل في الزمم دون مال وهذا ما يسمى بشركة الوجوه الرابع اشتراك فيما يكتسبان
بابدانهما وهذا ما يسمى بشركة الأبدان الخامس اشتراك في كل ما تقدم من أنواع الشركة لأن فول أحدهما إلى الآخر كل تصرف مالي وبدني يسمى ذلك شركة العنان والمضاربة والوجوه والابدان ويسمى
هذا النوع بشركة المفاولة هذا مجمل أنواع شركة العقود نوع الأول من أنواع الشركة شركة العقود وهي شركة العنان سميت بذلك لتساو الشركين في المال والتصرف كالفارسين إذا سوا بين فرسيهما
وتساو في السير فكان عنانا فرسيهما سوى في تقديمه ماله وعملة فحقيقة شركة العنان أن يشترك شخصان فأكثر بماليهما بحيث يصيران مالا واحدا يعملان فيه ببدنهما أو يعمل فيه أحدهما ويكون له من
الربح أكثر من نصيل الآخر وشركة العنان بهذا العتبار المذكر جائزة بالإجماع كما حكاه ابن رحمه الله وإن مختلف في بعض شروطها وينفذ تصرف كل من الشركين في مال الشركة بحكم الملك في نصيبه
والوكالة في نصيب شركة لأن لفظ الشركة يغني عن الإذن من كل منهما للآخر والتفق العلماء على أنه يجوز أن يكون رأس مال الشركة من نقدين المضربين لأن الناس يشتركون بهما من زمن النبي صلى
الله عليه وسلم إلى يوم واختلفوا في كون رأس المال في شركة العنان من العروض فقال بعضهم لا يجوز لأن قيمة أحد المالين قد تزيد قبل بيعه ولا تزيد قيمة المال الآخر فيشاركوا تحدهم الآخر في
نمائ ماله والقول الثاني جواز ذلك وهو الصحيح إن شاء الله لأن مقصود الشركة تصرفهما في مالين جميعا وهذا حاصل في العروض فحصوله في النقود ويشتركوا للصحة شركة العنان أن يشتريط لكل من
الشركين جزءا من الربح مشاعن معلوما كثلث والربعة لأن الربح مشترك بينهما فلا يتميز نصيب كل منهما إلا بالاشتراط والتحديد فلو كان نصيب كل منهما من الربح مجهولا أو شريط لأحدهما دراهم
معلومة أو شريط لأحدهما ربح شيء معين من المال أو ربح وقت معين أو ربح سفرة معينة لم يصح في جميع هذه الصور لأنه قد يربح المعين وحده وقد لا يربح وقد لا يحصل غير الدراهم المعينة وذلك
يفضي إلى النزاع وضع يعتع بأحدهما دون الآخر وذلك من ما تنهى عنه الشريعة السمحة لأنها جاءت بدفع الغرر والضرى أيها المستمعون الكرام إلى الحلقة القادمة بإذن الله والسلام عليكم ورحمة
الله وبركاته والحمد لله رب العالمين والصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
105 من 220|شرح الملخص الفقهي|الشركات|في أحكام شركة المضاربة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم، المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان، الدرس 105 رس على ما ينفعك
وستعين بالله ولا تعجزاً ما بعد أي والمستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نماصل الحديث معكم عن أحكام الشركات في الفقه الإسلامي ونخص الحديث في حلقتنا هذه عن أحكام شركة
المضاربة شركة المضاربة سميت بذلك أخذاً من الظرب في الأرض وهو السفر للتجارة قال الله تعالى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله أن يطلبون رسق الله في المتاجر والمكاسب ومان
المضاربة شرعاً أنها دفع مال معلوم لمن يتجر به ببعض ربحه وهذا النوع من التعامل جائز بالإجماع وكان موجوداً في عصر النبي صلى الله عليه وسلم وأقره ورؤية عن عمر وعثمان وعلي وابن مسعود
وغيرهم ولم يعرف لهم مخالف من الصحابة رضي الله عن الجميع لأن بالناس حاجة إليها لأن الدراهما والدنانير لا تنمي إلا بالتقليب والتجارة قال العلامة بن القيّن رحمه الله يجب أن يكون إذا
ظهر فيه الربح ويشترط لصحة المضاربة تقدير نصيب العامل من الربح لأنه يستحقه بالشرق قال بن المنظر أجمع أهل العلم على أن للعامل أن يشتريط على رب المال ثلث الربح أو نصفه أو ما يجمعان
عليه بعد أن يكون ذلك معلوم جزءاً من أجزاء فلو سماله كل الربح وعودراهما ولو معلومة أو جزءاً مجهولاً ونحوه فسدت انتهى وتعين مقدار نصيب العامل من الربح يرجع إليهما فلو قال رب المال
للعامل التجربه والربح بيننا صار لكل منهما نصف الربح لأنه أضافه إليهما إضافة واحدة لا مرجح لياحدهما على الآخر فيها فقتضى ذلك التسويه في الاستحقار كما لو قال هذه الدار بيني وبينك
فإنها تكون بينهما نصفه وإن قال رب المال للعامل التجربه وليه ثلاثة أرباع ربحه أو ثلثه أو قال له التجربه ولك ثلاثة أرباع ربحه أو ثلثه صح ذلك لأنه متى علم نصيب أحدهما أخذه والباقل
الآخر لأن الربح مستحق لهم فإذا قدر نصيب أحدهما منه فالباقل الآخر بمحكم اللفظ وإن اختلف أليما الجزء المشروط فهو للعامل قليلا كان أو كثيرة لأنه يستحقه بالعمل أو يقل ويكثر فقد يشترت
له جزء قليل لسهولة العمل وقد يشترت له جزء كثير لصعوبة العمل وقد يختلف التقدير اختلاف العاملين في الحذقي وعدمه وإنما يقدر شصة العامل بالشرد فإنه يستحقه بماله لا بالشرد وإذا فسد
المضاربة فربها يكون لرب المال لأنه نماء ماله ويكون للعامل أجرة مثله لأنه إنما يستحق بالشرد وقد فسد الشرد تبعا لفساد المضاربة وتصح المضاربة معقطة بوقت محدة كان يقول رب المال ضاربتك
على هذه الدراهم لمدة سنة يستحق المضاربة معلقة بشرط كأن يقول صاحب المال إذا جاء شهر كذا فضارب بهذا المال أو يقول إذا قبضت مالي من زيد فهو معك مضاربة وذلك لأن المضاربة إذن في التصرف
فيجوز تعليقه على شرط المستقبل ولا يجوز للعامل أن يأخذ مضاربة من شخص آخر إذا كان ذلك يضر بالمضارب الأول إلا بإذن وذلك كان يكون المال الثاني كثيرا يستوعب وقت العامل فيشغله عن التجارة
بمال الأول أو يكون مال المضارب الأول كثيرا يستوعب وقته وما تشتغل عنه بريره تعطلت بعض تصرفاته فيه فإن أذن الأول أو لم يكن عليه ضرر في ذلك جاجل العامل أن يضارب لآخر وإن ضارب العامل
لآخر مع ضرر الأول بدون إذنه فإن العامل يرد شصته من ربح مضاربته مع الثاني في شركته مع المضارب الأول وقد استحقت في المضاربة الأولة ولا ينفق العامل من مال المضاربة لا لسفر ولا لغيره
إلا إذا اشترط على صاحب المال ذلك لأنه يعمل في المال بجزء من ربحه فلا يستحق زيادة عليه إلا بشرط أو يكون هناك عادة في مثل هذا فيعمل بها لأن الربح وقاية لرأس المال ولا يؤمن أن يقع
خسارة في بعض المعاملة فيجبر من الربح وإذا قسم الربح مع بقاء المضاربة لم يبقى رصيد يجبر منه الخسران فالربح وقاية لرأس المال لا يستحق العامل منه شيئا إلا بعد كمال رأس المال ويصدق في
ما يذكر أنه اشتراه لنفسه لا للمضاربة أو أنه اشتراه للمضاربة لا لنفسه لأنه مؤتما على ذلك أيها المستنعون الكرام إلى الحلقة القادمة إن شاء الله ينتابع الحديث معكم في هذا الموضوع والله
الموفت ويجمعين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
106 من 220|شرح الملخص الفقهي|الشركات|شركات الوجوه والأبدان والمفاوضة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم، المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان، الدرس مائة وستة السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم في موضوع الشركات في الفقه الإسلامي ونتناول بحديثنا في هذه الحلقة إن شاء الله موضوع شركة الوجوه وشركة الأبدان وشركة المفاولة فشركة الوجوه
هي أن يشترك أثنان فأكثر في ما يشتريان بذمتيهما وما ربحا فهو بينهما على ما شرطاه أنها ليس لها رأس مال وإنما المبدول فيها الذمم والجاه وثقة التجار بهم فيشتريان ويبيعان ويقتسمان ما
يحصل لهم من ربح على حسب الشرط لقوله صلى الله عليه وسلم المسلمون على شروطهم وهذا النوع من الشركة يشبه شركة العنان فأعطي حكمها وكل واحد من الشركة هو كيل عن صاحبه وكثيل عنه بالثمن لأن
مبنى هذا النوع من الشركة على الوكالة والكفالة ومقدار ما يملكه كل واحد منهما من هذه الشركة على حسب الشرط من مناصفة أو أقل أو أكثر ويتحمل كل واحد من الخسارة على قدر ما يملك في الشركة
فمن له نصف الشركة فعليه نصف الخسارة وهكذا ويستحق كل واحد من الشركاء من الربح على حسب الشرط من نصف و لكل واحد من الشركاء في شركة الوجوه من الصلاحيات مثل ما للشركاء في شركة العنان و
لكل واحد من الشركاء في شركة العنان و إذا تم الاتفاق بينهم على ذلك فما تقبله أحدهم من الأعمال يلزم بقية الشركاء فعله و لكل واحد من الشركاء يطالب بأجرة العمل الذي تقبله هو أو صاحبه و
يجوز للمستأجر والمتعاقض مع أحدهم دفع الأجرة إلى أي منهم لأن كل واحد منهم كالوكيل عن الآخر فما يحصل لهم من العملي أو الأجرة فهو مشترك بينهم وتصح شركة الأبدان في تملك المباحات
كالحتطاب وجمع الثمار المأخودة من الجبال واستخراج المعادن و غير ذلك و إن مرض أحد الشركاء في شركة الأبدان فالكسب الذي تحصل عليه بقيتهم يكون بينهم لأن سعداً و عماراً و ابن مسعود
اشتركوا فجاء سعد بأسيرين وأخفق الآخران و شرك بينهم النبي صلى الله عليه وسلم و إن طالب الصحيح المريضة بأن يقيم مقامه من يعمل لزمه ذلك لأنه ما دخل على أي عمله فإذا تعذر على أحدهم
العمل بنفسه لزمه أي يقيم مقامه من يعمل بدلاً عنه لتوفية العقل حقه فإن امتنع العاجز عن العمل من إقامة من يعمل بدله بعد مقالبته بذلك فالشريكه أن يفسخ عقل الشركة و إن اشترك أصحاب
الدواب أو سيارات على أن يحمل عليها بالأجرة و ما حصل عليه فهو بينهم صح ذلك لأنه نوع من الاقتسام و يصح أيضاً دفع دابة أو سيارة لمن يعمل عليها و ما تحصل من الأجرة فهو بينهم و إن اشترك
ثلاثة من أحدهم دابه و من الآخر آله و من الثالث العمل على أن ما تحصل فهو بينهم صح ذلك أيضاً إذا كانوا يقومون بالنداء على بيع السلع و عرضها و إحضار الزبون و ما تحصل فهو بينهم و من
أنواع الشركة نوع سما شركة المفاولة وهو يفوض كل من الشركاء إلى صاحبه كل تصرف مالي أو بدني من أنواع الشركة فهي تجمع بين شركة العنان والمضاربة والوجوه والأبدان أو يشتركون في كل ما
يثبت لهم و عليهم و يتحملون من الخسارة على قدر ملك كل واحد منهم في الشركة أيها المستمعون الكرام و عاملت الناس على حسب شروطهم ما لم تكن شروطاً جائرة أو محرمة إما به يعلم صلاحية هذه
الشريعة لكل زمان و مكان سأل الله يرزق نتمسك بها والسير على نهجها إنه سميع مجيب و إلى الحلقة القادمة بإذن الله نتابع الحديث معكم في موضوع آخر إن شاء الله والله الموفق والسلام عليكم
ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصل الله وسلم على نبينا محمد و آله و صحبه أجمعين
107 من 220|شرح الملخص الفقهي|المزارعة والمساقاة والإجارة|أحكام المزارعة|صالح الفوزان
بسم الله الرحمن الرحيم المفتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدرس مائة وسبعة وعلى آله
وصحبه ومن اتبعها احداه وتمسك بسنة إلى يوم الدين ما بعد أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مواصل الحديث معكم في برنامت من الفقه الإسلامي ونتناول إن شاء الله في
هذه الحلقة الحديث عن احكام المساقات والمزارع لأنهما من جملة الأعمال التي يزاولها الناس قديماً وحديثاً بحاجتهم إليهما فقد يكون في ملك الإنسان شجر لا يستطيع القيام عليه واستثماره أو
تكون له أرض زراعية لا يستطيع العمل عليها واستغلالها وعند آخر القدرة على العمل ولكن ليس في ملكه شجر ولا أرض ومن ثم ابيحة المزارعة والمساقات لمصلحة الطرفين وها كلا كل التعامل الشرعي
فإنه قائم على العبل وتحقيق المصالح ودفع المفاسي فالمساقات عرفها الفقهاء بأنها دفع شجر المغروس أو شجر غير مغروس مع أرض ليغرسه فيها ويقوم بسقه وما يحتاج إليه حتى يثمر ويكون للعامل
جزء مشاعم من ثمر ذلك الشجر والباقي لمالكه أو بالعكس وعرف المزارعة بأنها دفع أرض لمن يزرعها أو دفع أرض وحب لمن يزرعه فيها ويقوم عليه بجزء مشاعم منه والباقي لمالك الأرض أو بالعكس فقد
يكون الجزء المشروط في المساقات والمزارعة لمالك الأرض أو الشجر والباقي للعامل والدليل على جواز المساقات والمزارعة أن النبي صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من ثمر
أو زر متفق عليه وروا مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم دفع إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها على أن يعملوا من أموالهم ولهم شطر ثمرها أي نصفه وروا الإمام وحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم
الله عليه وسلم دفع خيبر أرضها ونخلها مقاسمة على النصف فدل هذا الحديث الشريف برواياته على صحة المساقات وعلى صحة المزارعة قال الإمام بن القيم رحمه الله وفي قصة خيبر دليل على جواز
المساقات والمزارعة بجزء من الغلة من ثمر أو زر فإنه صلى الله عليه وسلم وعمل أهل خيبر واستمر على ذلك إلى حين وفاته ولم ينسخ البته واستمر الخلفاء الراشدون عليه وليس من باب المؤاجرة بل
من باب المشاركة وهو نظير المضاربة سوى انتهى وقال الإمام الموفق ابن قدامه وهذا عمل به الخلفاء الراشدون مدة خلافته واشتهر ذلك فلم ينكر وكثير من أهل النخيل والشجر يعجزون عن عمارته
وسقه ولا يمكنهم الاستئجار عليه وكثير من الناس لا شجر لهم ويحتاجون إلى الثمر ففي تجويزها دفع الحاجتين وتحصيل المصلحتين انتهى فلا يصحوا على شجر الله ثمر له كثلوث والربع سواءاً قل
الجزء المشروط أو كثور
وكذا لو شريط في المساقات دراهم معينة لم تصح لأنه قد لا يحصل من الغلة ما يساويها وكذا لو شريط لأحدهما ثمرت شجرة معينة أو الشار معينة لم تصح المساقات لأنه قد لا يحمل من الشجر غير تلك
المعينة ولا تحمل تلك الشجرة أو الأشجار المعينة فينحرم المشروط له من الغلة ويحصل الغرر والضرأ والصحيح الذي عليه الجمهور من أهل العلم أن المساقات عقد لازم لا يجوز لأحدهما فسقها إلا
بلض الأخر ولا بد من تحديد مدةها ولو طالت مع بقاء الشجر في تلك المدة كل ما فيه صلاح الثمر من حرث وسق وإزالة ما يضر الشجر من الأغسان وغيرها ويلزمه تلقيح النخل والأشجار وتجيف الثمر
وإصلاحه مجار الماء وتوزيعه على الشجر ويلزم صاحب الشجر ما يحفظ الأصل وهو الشجر تحفر البئر وبناء الحيطان وتوفير الماء في البئر ونحو ذلك وعلى المالك كذلك تحصل المواد التي تقول أسجار
كالسماد ونحوه أيها المستمعون الكرام إلى الحلقة القادمة بإذن الله أستودعكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
أجمعين
108 من 220|شرح الملخص الفقهي|المزارعة والمساقاة والإجارة|أحكام المساقاة|صالح الفوزان|فقه
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان وما أودعه في الكون من منافع
وأباح لهم استغلالها والانتفاع بها لتقوم بذلك مصالحهم وتنتظم به معيشهم وصلى الله وسلم على نبي إنا محمد وعلى آله وصحبه من تبعهم بإحسان أما بعد أيه المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة
الله وبركاته اتحدث إليكم في هذه الحلقة من من تهابنا إليه الحديث في الحلقة السابقة وهو بيان أحكام المزارعة على ضوء الفقه الإسلامي المستمبط من سنة النبي صلى الله عليه وسلم في هذا
الباب فقد سبق عن ذكرنا تعريف المزارعة الذي الفقها بأنه دفع أرض وحب لمن يزرعه فيها ويقوم عليه أو دفع زرع لمن يعمل عليه ويقوم عليه وليس دفع الحب مع الأرض شرطا في صحة المزارعة على
الصحيح من قولي العلمان فلو دفع إليه الأرض فقط ليزرعها العامل ببذل من عنده صح ذلك كما هو قول جماعة من الصحابة وعليه عمل الناس ولأن الدليل الذي استفيد منه حكم المزارعة هو حديث معاملك
النبي صلى الله عليه وسلم لأهل خيبر بشطر ما يخرج منها ولم يرد في هذا الحديث بجميع رواياته أن البذرة على المسلمين قال الإيمان بن القيّم رحمه الله والذين اشترتوا البذرة من رب الأرض
قاسوها على المظاربة وهذا القياس مع أنه مخالف للسنة الصحيحة وأقوال الصحابة فهو من أفسد القياس فإن المال في المظاربة يرجع إلى صاحبه ويقتسمان الزبح فهذا نظير الأرض في المزارعة وأما
البذر الذي لا يعود نظيره إلى صاحبه بل يذهب كما يذهب نفع الأرض فيلحاقه بالأصل الزاهب أولى من الحاقه بالأصل الباقي إنتهى المزارعة مشتقة من الزرع والعمل فيها يسمى مزارعة ومخابرة
ومواكرة والدليل على جوازها السنة المطهرة الصحيحة والحاجة داعية إنا جوازها لأن من الناس من يملك أرضا زراعية لكنه لا يستطيع العمل فيها واستغلالها ومن الناس من يستطيع العمل في الزراعة
لكنه لا يملك أرضا زراعية فاقتضت الحكمة التشريعية جواز المزارعة لأنتفع الطرفان هذا بأرضه وهذا بعمله وليحصل التعاون على تحصيل المصلحة ودفع المضره قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله
وأن يكون جزءا المشاعم منها كثلث ما يخرج من الأرض أو ربع ونحو ذلك وإذا عرف نصيب أحدهما من الغلة فالباقي يكون للآخر لأن الغلة لهم فإذا عين نصيب أحدهما تبين نصيب الآخر ولو شريط
لأحدهما أاصع معلومة كعشرة آصع أو شريط له زرع ناحية معينة من الأرض والباقي للآخر لم تصح أو اشترط صارع لأنه قد لا يخرج من الأرض إلا ذلك ويختص به دون الآخر وذلك لما فيه من الغرر
المؤدي إلى التشاجر وأكل أموال الناس بالباطل ودل الحديث على تحريم المزارعة على ما يفضي إلى الغرر والجهالة ويوجب المشاجرة بين الناس فتجاءة الأخبار على الرافع بعلل تدل على أن النهية
كان لتلك العلل وهي التي كانوا يعتادونها قال كنا نكر الأرض على أن لنا هذه ولهم هذه ربما أخرجت هذه ولم تخرج هذه انتهاء أيها المستمعون الكرام إلى هنا تنتهي حلقة هذا الأسبوع فإلى
القادمة في مثل هذا اليوم إن شاء الله سلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
109 من 220|شرح الملخص الفقهي|المزارعة والمساقاة والإجارة|أحكام الإجارة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المجتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الداس مائة وتسعة سلام عليكم
ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم في برنامجكم المعتاد من الفقه الإسلامي ورحمة الله وبركاته ورحمة الله وبركاته وإنما يسمى بيان وقولهم مباحة يخرج به العقد على المنفعة المحرمة كزنا
والغنا وقولهم معلومة يخرج به المنفعة المجهولة ولا يصح العقد عليها وقولهم من عين معينة أو مصوفة في الذمة أو عمل معلوم يوخذ منه أن الإجارة على نوعين أن نوع الأول أن تكون الإجارة على
منفعة ومثال المعينة أو عين المصوفة مثال المعينة أاجرتك هذه الدار ومثال المصوفة أاجرتك بعيراً سفته كذا وكذا للحمل أو الركوب والنوع الثاني أن تكون الإجارة على أداء عمل معلوم كان
استاجره ليحمله إلى موضع كذا أو ليبني له جداراً أو غير ذلك وقولهم مدة معلومة أن يشترط أن تكون الإجارة على المنفعة لمدة محددة كيوم أو شهر وقولهم بعوض معلوم معنى هو أنه لا بد أن يكون
مقدار الإجارة معلومة وبها لا يتضح أن مجملة شروط صحة الإجارة بنوعها أن يكون عقد الإجارة على المنفعة لا على العين وأن تكون المنفعة مباحة وأن تكون معلومة وإذا كانت الإجارة على عين غير
معينة فلا بد أن تكون مما ينضبط بالوصف وأن تكون مدة الإجارة معلومة وأن يكون العوض في الإجارة معلومة أيضاً والإجارة الصحيحة جائزة بالكتاب والسنة والإجماء قال تعالى وقد استاجر النبي
صلى الله عليه وسلم رجلا يدله على الطريق في سفره للهجرة وقد حكب من منذ الإجماء على جواز الإجارة والحاجة تدعو إليها لأن الحاجة إلى المنافع كالحاجة إلى الأعيان ويصح استئجار الأدمي
لعمل معلوم كخياطة ثوب وبناء جدار أو ليدل له على طريق لما ثمت في صحيح البخاري عن عائشة رضي الله عنها في حديث الهجرة أن النبي صلى الله عليه وسلم استأجره وأبو بكر رضي الله عنه عبد
الله ابن أوريتط وكان هاد ينخريته والخريت هو الماهر بالدلالة ولا يجوز تأجير الدور والدكاكين والمحلات ويجوز للمستأجر أن يؤجر مستأجره لغيره لمن يقوم مقامه في استيثاء المنفعة لأن
المنفعة مملكة الله جاز له أن يستوفيها بنفسه أو يستوفيها بنائبه من المستأجر الثاني مثل المستأجر الأول في استيثاء المنفعة أو دونه لا أكثر من هداره كما لو استأجر داره للسكنة يجاز أن
يؤجرها لغيره للسكنة أو دونها ولا يجوز أن يؤجرها لمن يجعل فيها مصنعا أو معملا لأن ذلك أكثر من السكنة تصح الإجارة على أعمال العبادة والقربة كالحج والأذان لأن هذه الأعمال يتقرب بها
إلى الله تعالى فأخذ الأجرة عليها يخرجها عن ذلك ويجوز أخذ رزق من بيت المال على الأعمال التي يتعد نفعها كالحج والأذان والإمامة وتعليم القرآن والفضه وعلى القضاء والفتية وإنما هو إعانة
على الطاعة ولا يخرجه ذلك عن كونه قربة إلى الله ولا يخل بالإخلاص وقال أيضا " وما يؤخذ من بيت المال فليس عوضا وأجرة " بل رزقا للإعانة على الطاعة " تمن عمل منهم لله أثيذ وما يأخذه من
الرزق يكون للإعانة على الطاعة أيها المستمعون الكرام إلى الحلقة القادمة بإذن الله في نفهها اليوم صلى الله عليه وسلم وعلى نبينا محمد وآله وصحبه
110 من 220|شرح الملخص الفقهي|المزارعة والمساقاة والإجارة|أحكام الإجارة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدس مائة معفرة بسم الله
الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد نواصل
الحديث معكم في موضوع أحكام الإجارة على ضوء الفقه الإسلامي إذ كنا قد تناولنا في الحلقة السابقة أول هذه الأحكام وسنحاول في هذه الحلقة إن شاء الله إلقاء الضوء على ما تبقى منها حسب
مقدرتنا وما تقتض الحاجة تناولها من أحكام الإجارة بيان ما يلزم كل من المؤجر والمستأجر فيلزم المؤجرة بذل كل ما يتمكن به المستأجر من الانتفاع بالمؤجر كإصلاح السيارة المؤجرة وتهيئتها
للحمل والسير كعمارة الدار المؤجرة وإصلاح ما فسد من عمارتها وتهيئة مرافقها للانتفاع وعلى المستأجر عندما ينتهي أن يزيل ما حصل بسبب استخدام تعماله للعين المؤجرة كإزالة الزبل والقمامة
وتنقية المجاري لأن ذلك حصل بفعله فكان عليه إزالته والإجارة عقد لازم من الطرفين المؤجر والمستأجر لأنها نوع من البيع فأعطيت حكمة فليس لحد الطرفين فسخوها إلا برض الآخر إلا إذا ظهر عيب
لم يعلم به المستأجر حال العقد ويلزم المؤجرة أن يسلم العين المؤجرة للمستأجر ويمكنه من الانتفاع بها فإن أجره شيئا ومنعه من الانتفاع به كل المدة أو بعضها فلا شيئ له من الأجرة لأنه لم
يسلم له ما تناوله عقل الإجارة فلن يستحق شيئا وينفسخ عقد الإجارة بأمور كما لو أجر دابة فماتت وينفسخ الإجارة أيضا بزوال الغرض الذي عقدت من أجله كما لو استأجر طبيبا ليودا ويه فبرئ
لتعذر استيفاء المعقود عليه حين إذن ومن يستؤجر لعمل شيئ فمرض وعجز عن العمل أقيم مقامه من ماله من يعمل ذلك العمل نيابة عنه إلا إذا اشتري فباشرة العمل بنفسه لأن المقصود قد لا يحصل
بعمل غيره فلا يلزم حين إذن المستأجرة قبول عمل غير المؤجر لكن يخير حين إذن المستاجر بين الصبر والانتظار حتى يبرأ الأجير وبين الفسخ لتعذر وصوله إلى حق والأجير على قسمين أجير خاص
وأجير المسترك فالأجير الخاص هو من استؤجر مدة معلومة استحق المستاجر نفعه في جميعها ولا يشاركه فيها أحد والأجير المسترك هو من قدر نفعه بالعمل لا بالمدة ولا يختص به واحد بل يتقبل
أعمال اللي جمع في وقت واحد كالغ السال والخياض والصبار فالأجير الخاص لا يضمن ما جنت يده خطأ كما لو انكسرت الآلة التي يعمل بها وإن تعد أو فرط ضمن ما تلف بسبب ذلك بسبب تعديه أو تفريطه
أما الأجير المسترك فإنه يضمن ما تلف بفعله لأنه لا يستحق الأجرة إلا بالعمل فعمله مظمون عليه وما تولد عن المظمون فهو مظمون وتجب أجرة الأجير بالعقل ولكنه لا يملك المطالبة بها إلا بعد
ما يسلم العمل الذي في ذمته أو استفاء المنفعة أو تسليم العيل المؤجرة ومضي المدة ما عدم المانع لأن الأجير إنما يوفى أجره إذا قضى عمله أو ما في حكمه ولأن الأجرة عوض فلا تستحق إلا
بتسليم المعوض هذا ويجب على الأجير إتقان العمل وإتمامه ويحرم عليه الغش أيضاً مواصلة العمل في المدة التي استوجر فيها وأن لا يفوت شيئاً منها بغير عمل وأن يتقي الله في أدائم عليه ويجب
على المستأجر إعطاء الأجير أجرته كاملة عندما ينهي عمله بقوله صلى الله عليه وسلم أعطو الأجير أجره قبل أن يجف عرقه وعنبيه ريرت رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال الله
تعالى ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ومن كنت خصمه خصمته الرجل أعطابي ثم غدر ورجل باع حرًا فأكل ثمنه ورجل استأجر أجيراً فاستوفى منه ولم يُعطه أجرة أوه البخاري وغيره فعلى الأجير أمانة
في ذمة يجب عليه مراعاتها بإتقان العمل وإتمامه والنصح فيه وأجرة الأجير دين في ذمة المستأجر وحق واجب عليه يجب عليه أداءه من غير مماطلة ولا نقص وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى
والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانتظروا بشكل جيد
111 من 220|شرح الملخص الفقهي|المزارعة والمساقاة والإجارة|أحكام السبق|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدى سمئاتهم واحدة عشر بسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبي محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم في
موضوعات الفقه الإسلام ونخص في حلقتنا هذه التحدث عن أحكام المسابقات الشرعية فالمسابقة هي المجارات بين حيوان وغيره وكذلك المسابقة بالسهام وهي جائزة بالكتاب والسنة والإجماع قال الله
تعالى وأعدو لهم ما استطعت من القوة قال النبي صلى الله عليه وسلم "ألا إن القوة الرمي" وقال تعالى إنه ذهبنا نستبق أي نترامى بالسهام أو نتجارى على الأقدام وعنا به ريرة مرفوعا لا سبق
إلا في خفٍّ أو نصلٍ أو حافر رواه الخمسة فالحديث دليل على جواز السباق على جعل وقد حكى الإجماع على جوازه في الجملة غير واحد من أهل العلم قال شيخ الإسلام عنتينية رحمه الله "السباق
بالخيل والرمي والرمي بالنبل ونحوه من آلات الحرب من ما أمر الله به ورسوله لأنه من ما يعين على الجهاد في سبيل الله" وقال أيضا "السبق والصراع ونحوه ما طاعة إذا قصد به نصرة الإسلام"
واخذ السبق أي العوظ عليه أخذ بالحق ويجوز اللعب بما قد يكون فيه مصلحة بلا مظر ويكره اللعبه بأرجوحة وقال الشيخ "وما ألها وشغل عما أمر الله به فهو منه عنه وإن لم يحرم جنسه كالبيع
والتجارة وأما سائر ما يتلحابه البطالون من أنواع الله وسائر ضروب اللعب مما لا يستعان به في حق شرعي فكله حرام انتهى "وقاديعتنا العلماء بهذا الباب وسموه باب الفروسية وصنف فيه المصنفات
المشهورة والفروسية أربعة وانواع أحدها ركوب الخيلي والكر والفر بها والثان الرمي بالقوس والآلات المستعملة يكل زمان بحسبه والثالث المطاعنة بالرماح والرابع المداورة بالسيوف ومن استكمل
الأنواع الأربعة استكمل الفروسية ويجوز السباق على الأقدام وسائر الحيوانات والمراكم لا خلاف في جواز المسابقة على الخيلي وغيرها من الدواب وعلى الأقدام وكذا الترام بالسهام واستعمال
الأسلحة لما في ذلك من التدرب على الحرب انتهى لقوله صلى الله عليه وسلم لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر أوه الخمسة عنا به ريره وقال بذلك جماعة منه العلم وقيل إن الحديث يحتمل أن يراد
به أن أحق ما بذل فيه السبق هو هذه الثلاثة لكما لنفعها وعمم مسلحتها ويدخل فيها كل مغالبة جائزة كل مغالبة جائزة ينتفع بها في الدين لقصة ركانة وابي بكر رهان على ما فيه ظهور الإسلام
ودلالته وبرهينه من أحق الحق وأولى بالجواز من الرهان على النظال وسباق الخيلي انتهى ويشترت لصحة المسابقة خمسة شروط أحدها تعيين المركوبين في المسابقة بالرؤية الشرط الثاني اتحاد
المركوبين في النوع وتعيين الرمات لأن القصد معرفت حذقهم ومهارتهم في الرمي الشرط الثالث تحديد المسافة اللي يعلم السابق والمصيب وذلك بأن يكون لبتدائها ونهايتها حد لا يخكلفان فيه لأن
الغرب معرفة الأسبق ولا يحصل إلا بالتشاوي في الغاية والشرط الرابع أن يكون العوض معلوما مباحا والشرط الخامس الفروج عن شبه القمار أن يكون العوض من غير المتسابقين أو من أحدهما فقط فإن
كان العوض من المتسابقين فهو محل خلاف هل يجوز أولى يجوز إلا بمحل وهو الدخيل الذي يكون شريكا في الزبح بريئا من الفسران اختار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله عدم اشتراط المحلل وقال
عدم المحلل أولى وأقرب إلى العدل من كون السابق من أحدهما وأبلغ في حصول مقصود كل منهما وأكل المال بهذا أكل للمال بحق إلى أن قال وما علمت من الصحابة من اشترط المحلل وإنما هو معروف عن
سعيد بن المسيد وعنه تلقاه الناس انتهى كلامه رحمه الله أي والمستمعون الكرام منما سبق يتبين أن المسابقة المباحة على نوعين النوع الأول ما يترتب عليه مصلحة شرعية كتدر بعلى الجهاد
والتدر بعلى مسائل العلم وهذا يجوز أخذ العوض عليه النوع الثاني ما كان المقصود منه اللعب الذي لا مضرت فيه وهذا مباح ولا يجوز أخذ العوض عليه النوع الأول هو الذي يجوز أخذ العوض عليه
بشروطه السابقة والنوع الثاني مباح بشرط أن لا يشغل عن واجب أو يله عن ذكر الله وعن الصلاة لكن لا يجوز أخذ العوض عليه وقد توسع الناس اليوم في هذا النوع الأخير وقات والأموال وهو مما لا
فائدة فيه للمسلمين فلا حول ولا قوة إلا بالله وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين والصلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وآله
وصحبه
112 من 220|شرح الملخص الفقهي|المزارعة والمساقاة والإجارة|أحكام العارية|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان صالح بن فوزان الفوزان صالح
بن فوزان الفوزان وخرج به أيضا ما لا يمكن الانتفاع به إلا مع تلف عينه كالعطعمة والاشربة والعارية مشروعة بالكتاب والسنة والإجماء قال الله تعالى متوعدا للذين يمنعون العارية عند الحاجة
إليها فعدهم مع الساهين عن صلاتهم والمرائين بأعمالهم وتوعدهم بالويل والمعون المراد به المتاع الذي يتعاطه الناس بينهم ك الدلوي والقدر والفاسي والحبلي ونهو ذلك فذما سبحانه الذين
يمنعونه من ما يحتاج إلى استعارته وتوعدهم مما يدل على تأكد الإعارة وبدلها للمحتاج فقد استدل بهذه الآية الكريمة من يرى وجوب الإعارة فلما من صفانة ابن أمية أدراعا وبذل العارية المحتاج
إليها قربه ينال بها المعير ثوابا جزيلا لأنها تدخل في عموم التعاون عن البري والتقوى ويشترط لصحة الإعارة أربعة شروط أحدها أهلية المعير للتبرع لأن الإعارة نوع من التبرع ولا تصح من
صغير ولا مجمون وسفيه الشرط الثاني أهلية المستعير للتبرع له لأن يصح منه القبول والشرط الثالث قون نافع العين المعارة مباحا فلا تباح إعارة عبد مسلم اللي كاهر ولا صيد ونحوه لمحرم لقوله
تعالى ولا تعاون على الإثن والعدوان ولمعير استرجاع العارية متاشا إلا إذا ترتب على ذلك الإضرار بالمستعير كما لو أذن له بشغله بشيء يتضرب المستعير إذا استرجعت العارية كما لو أعاره
سفينة لحمل متاعه فليس له الرجوع ما دامت في البحر ليس له الرجوع في الحائط ما دام عليه أطراه الخشر ويجب على المستعير المحافظة على العارية أشد من ما يحافظ على ماله ليه ردها سليمة إلى
صاحبها لطوله تعالى إن الله يأمركم أن تؤد الأمانات إلى أهلها ودلت الآية على وجوب رد الأمانات ومنها العارية لأنها أمانة بيد المستعير وقال صلى الله عليه وسلم على اليدي ما أخلت حتى
تؤديه وقال صلى الله عليه وسلم أد الأمانة إلى من إعتمنك ودلت هذه النسوس على وجوب المحافظة على ما يؤتمن عليه الإنسان وعلى وجوب رده إلى صاحبه سالما ويدخل في هذا ويدخل في هذا العموم
العارية لأن المستعير مؤتمن عليها ومطلوب منه ردها وإنما أبيح له الإنتفاع بها في حدود ما جرابه العرف لا يجوز له أن يسلف في استعمالها سرافاً يؤدي إلى تلفها ولا أن يستعملها في ما لا
يصلح استعمالها فيه لأن صاحبها لم يأذن له بذلك وقد قال الله تعالى هل جزاء الإحسان إلا الإحسان ويستعيرت له فتلفت وجب عليه ضمانها يقوله صلى الله عليه وسلم على اليدي ما أخذت حتى تؤديه
رواه الخمسة والصححة والحاكم فدل على وجوب رد ما قبله المرء وهو ملكل غيره ولا يبرع إلا بمصيره إلى مالكه أو ما يقوم مقامه وإن تلفت العارية في انتفاع بها ومعرف لم يظمنها المستعير لأن
المعير قد أذن له في هذا الاستعمال وما ترتب على المأذون فهو غير مظمون ولا يجوز للمستعير أن يعير العين المعاره لأن من أبيح له شيء لم يجوز له أن يبيحه لغيره ولأن في ذلك تعليضاً لها
للتلف هذا وقد اختلف العلماء في ضمان المستعير للعارية
وذهبت في يده في غير مستعيرت له ذهب جماعة إلى وجوب ضمانها عليه سواء أن تعد أو لم يتعد لعموم قوله صلى الله عليه وسلم على اليدي ما أخذت حتى تؤديه وذلك مثل ما لو ماتت الدابة أو احترق
الثور أو سرقة العين المعاره فإنه يضمنها على هذا القول لأنها أمانة لا تضمنوا إلا بالتعد فيها ولعلها للقول هو الراجح لأن المستعير قبضها بإذن مالكها فكانت أمانة عنده كالوديعة على أنه
يجب على المستعير المحافظة على العارية والاختمام بها والمسارعة إلى ردها إلى صاحبها إذا انتهت مهمته منها أو عرضها للتلف لأنها أمانة مستحفظ عليها ولأن صاحبها قد أحسن إليه والله تعالى
يقول وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان أيها المستوعون الكرام وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى لنواصل الحديث معكم في موضوع آخر إشاء الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب
العالمين أحبه
113 من 220|شرح الملخص الفقهي|المزارعة والمساقاة والإجارة|أحكام الغصب|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
باسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان الدبس 113 و نتناول في هذه
الحلقة إن شاء الله الكلام عن احكام الغصب من حيث حكمه و ما يتركتب عليه فالغصب لغة اخذ الشيء ظلما و معناه في استلاح الفقهاء رحمهم الله الاستيلاع على حق غيره قاهرا بغير حق والغصب محرم
بإجماع المسلمين لقوله والغصب من اعظم اكل المال بالباطر و لقوله صلى الله عليه وسلم إن دماءكم و اموالكم و عراضكم عليكم حرام كحرمة يونكم هاله في بلدكم هاله في شهركم هاله و قال صلى
الله عليه وسلم لا يحلو ما لمر مسلم و المال المغصوب قد يكون عقارا و قد يكون منقولا قبل أن لا يكون الدينار ولا دره يعني يوم القيامة و او كما قال صلى الله عليه وسلم و قال صلى الله
عليه وسلم و ليس هذا خاصا بالعصى لأنه اذا كان هذا حكم العصى الذي يتسامح فيه الناس عادة و ثمنه زهيد فما بالك بما هو اعلمه فإن كان المغصوب باقي رده بحاله و إن كان تالفا رد بدله وهو
مثل المثلي و كذلك يلزمه رد المغصوب بزياداته سواء كانت زيادات متصلة او فصلة لأنها نماء المغصوب فيلمالكه كالاصل و او غرس فيها لزمه قلع البنائ والغراس اذا طالبه المالك بذلك لقوله صلى
الله عليه وسلم ليس لعرق ظالم حق اوه الترمذي و غيره و حسنه و إن كان ذلك يؤثر على الأرض اي قلع الغراس والبناق لزمه غرامة نقصها و يلزمه ايضا و يلزمه ايضا و إن خلط المغصوب مع غيره فإن
كان يتميز بعضه عن بعض كحنطة خلطها بشعير لزم الغاصب تخليص المغصوب و رده إلى صاحبه و إن خلطه بما لا يتميز كما لو خلط حنطة بمثلها اللزمه رد مثلها كيلا أو وزنا من المخلوط و إن خلطه
بدونه او احسن منه او خلطه بغير جنسه من ما لا يتميز عنه فإنه باع المخلوط و يعطى كل منهما قادر حصته من الثمن و إن نقص المغصوب في هذه الصورة عن قيمته منفردا و من ما ذكروه في هذا الباب
قولهم و الايد المترتبة على يد الغاصب كلها ايدي ضمان و معناه ان الايد التي ينتقل اليها المغصوب عن طريق الغاصب كلها تضمن المغصوب اذا تلفها عندها و هذه الايد عشر يد المشتري و من فيه
معناه و يد المستاجر و يد القابض تملت بلاعوظ و يد المستعير و يد الغاصب و يد المتصرف في المال كالمضارب و يد المتزوج للمغصوبة و يد القابض تعويرا بغير بيعي و يد المتلف للمغصوب انيابة
عن الغاصب كمن ذبح الحيوانة انيابة عن غاصبه و في كل هذه الصورة اذا علم الثاني بحقيقة الحال و اذا الدافع اليه غاصب فقرار الظمان عليه لتعديه على ما يعلمه غير ما اذون فيه من مالكه و
الا يعلم بحقيقة الحال فقرار الظمان يكون على الغاصب الاول و اذا كان المغصوب من ماجرة العادة بتأجيره لزم الغاصب اجرت مثله مدة بقائه في يده لان المناف عمال متقوم فوجب ضمانها كذلك و كل
تصرفات الغاصب الحكمية باطلة لعدم اذن المالك فيها و ان غاصب شيئا وجهل صاحبه حتى يتمكن من رده إليه سلمه إلى الحاكم الذي يضعه في موضع الصحيح او تصدق به الغاصب عن صاحبه بنية ضمانه ان
جاء صاحبه و اذا تصدق به في هذه الحالة أيها المستمع الكريم ليس اقتصاب الأموال مقصورا على الاستيلاء عليها بالقوة والغلبة بل ذلك يشمل الاستيلاء عليها بطريق الخصومة الباطلة والأيمان
الفاجرة قال الله تعالى فقال صلى الله عليه وسلم من اقتطع مال امر مسلم بيمينه لقيا الله و عليه قضبان او كما قال صلى الله عليه وسلم فالأمر شديد والحساب عسير وقال صلى الله عليه وسلم من
غصب شبرا من الأرض توقه من سبع أرضين وقال صلى الله عليه وسلم من قضيت له بحق أخيه فلا يأخذه فإنما اقتع له قطعة مننا فاتقوا الله أيها المسلمون ولا تأخذوا ما ليس لكم لا عن طريق الكوة
ولا عن طريق الحيلة ولا عن طريق الخصومة فإن حقوق الناس عظيمة ولا يبرع الإنسان منها إلا بمسامحة أصحابها وعفوهم عنه وفق الله الجميع لما يحبه ويالله ويلا الحلقة القادمة بإلن الله تعالى
لنواصل الحديث معكم شاء الله تعالى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين صلى الله وعلى نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
114 من 220|شرح الملخص الفقهي|المزارعة والمساقاة والإجارة|الإتلافات|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدفس 114 بسم الله الرحمن
الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد أيها المستمعون الكرام ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم عبربرنامج من الفقه الإسلامي
ونتناول في هذه الحلقة إن شاء الله أحكام ضمان المتلفات إعلموا وفقا الله وإياكم أن الله حرّم الإعتداء على أموال الناس وابتزازها بغير حق وشرع ضمان ما أترِف منها بغير حق ولو عن طريق
الخطأ فمن أتلف مالاً لغيره وأن هذا المال محترماً وأتلفه بغير إذن صاحبه فإنه يجب عليه ضمان قال الإمام وفق ابن قدامة رحمه الله "لا نعلم فيه خلافاً سواء في ذلك العمد والسهو والتكليف
وعدم وكلاماً تسبب في إتلاف مال كما لو فتح حباباً أضاع ما كان مغلقاً عليه أو حل وكاءاً وإنه يضمن ذلك وكذا لو حل رباط دابة أو قيدها فذهبت وضعت ضمنها وكذا لو ربط دابةً بطريق ضيط فنتج
عن ذلك أن عثر بها إنسان فتلف أو تضرر ضمنه صاحب الدابة لأنه قد تعد بربطها في الطريق الضيط وكذا لو أوقف سيارةً في الطريق فنتج عن ذلك أن اسقدم بها سيارة أخرى أو شخص مار فنجمع عن ذلك
ضرر فإنه يضمنه صاحب السيارة لما رواه الدار قطني وغيره من مقف دابةً في سبيل المسلمين أو في سوكن من أسواقهم فوطئت بيد أو رجل فوضام وكذا لو ترك في الطريق طيناً أو خشبًا أو حجرًا أو
حفر فيه حفرةً فترتب على ذلك تلف المار أو تضره أو ألقى في الطريق إشرب الطيخ ونحوه أو أرسل فيه ماءً فانزلق به إنسان فتلف أو تضرر ضمنه فاعل هذه الأشياء بجميع هذه الصور لتعده بذلك وما
أكثر ما يجري التساهد في هذه الأمور وما أكثر ما يعثر الطريق ويسد وتوضع فيه العراقين وما أكثر الأدرار الناجمة عن تلك التسرفات السيئة دون حسيب أو رقيم حتى إن أحدهم لا يستولي على
الشارع ويستعمله لأدراضه الخاصة ويضائق المارة ويضر بهم ولا يبالي لما يلحقه من الإثني من جراء ذلك وإن حفر بئرا في فيناعه لمصلحته وإذا كان له بهائم وجب عليه شفظها في الليل من إفسادي
زروع الناس وجب عليه شفظها بالنهار من إثسالها إلى زرع قريب فإن تركها وأفسرت شيئاً ضمنه لأن النبي صلى الله عليه وسلم قضى أن على أهل الأموالي شفظها بالنهار وما أفسرت في الليل فهو
مظمون عليهم فلا يضمن صاحب البهيمة ما أتلفت بالنهار إلا إن أرسلها صاحبها بقرب ما تتلفه عادةً فإن هو يضمن قال الإمام البهوي رحمه الله لا بأهل العلم إلا أن ما أفسدت الماشية المرسلة
بالنهار من مال الغير فلا ضمان على ربها وما أفسدته بالليل ضمنه مالكها لأن في العرف أن أصحاب الحوائط والبساتين يحفظونها بالنهار وأن أصحاب المواشي يحفظونها بالليل وداودة وسليمان إذ
يحكمان في الحرث إذ نفشت فيه غانم القوم وكننا لفكم شاهدين ففهمناها سليمان وكلًا آتينا حكم وعلمه قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله صحب نفس القرآن الثناء على سليمان بتفهم الغمان
بالمثل فإن النفش راع الغنم ليلًا وعلم داود بقيمة المتلف فعتبر الغنم فوجدها بقدر القيمة فدفعها إلى أصحاب الحرث وقضى سليمان بالضمان على أصحاب الغنم وأن يضمن ذلك بالمثل بأن يعمر
البستان حتى يعود كما كان ولم يضيّ عليه مغلّه من حين الإتلاف إلى حين العود بل أعطى أصحاب البستان ماشية أولائك وإذا كانت البهيمة بيدراك أو قائد أو سائق ضمن جنايتها بمقدمها كيدها
وفمها وفي رواية يا بيه ريره
وكذا قال غير واحد وليأنه إذا قتله دفعا لشره كان الصائل هو القاتل لنفسه وأن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يأخذ مدية ثم خرج إلى أسواق المدينة على طلب إتلافها وعدم غمانها لكن لا قد
أن يكون إتلافها بأمر السلطة ورقابتها غمانا للمصلحة ودفعا للمفسده أي والمستمع الكريم إلى الحلقة القادمة بإلن الله تعالى ينقد مما تيسر من أحكام فطهية عبر هذا البرنامج السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته الحمد لله يا رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
115 من 220|شرح الملخص الفقهي|المزارعة والمساقاة والإجارة|أحكام الوديعة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المجتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان الدبس 115 السلام عليكم ورحمة
الله وبركاته نواصل معكم الحديث عبر برنامج من الفقه الإسلامي ونخص في حلقتنا هذه التحدث عن حفظ الوداءة في الفقها أرحمهم الله يعقدون لذلك بابا يسمونه باب الوديع يذكرون فيه أحكامها وما
يلزم نحوها والإداع توكيل في الحفظ تبرع سميت بذلك لأنها متروكة عند المودع وهي شرعا اسم للمال المودع عندما يحفظه بلا عوض لأن في ذلك ثوابا جزيلا لما في الحديث عن النبي صلى الله عليه
وسلم والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ولحاجة الناس إلى ذلك أما من لا يعلم من نفسه القدرة على حفظها فيكره له قبولها ورواه الدار قطني بالهد ليس على المستودع غير المغلظ
ولمغل الخائن وفي رواية بلا ضمان على مؤتما ولأن المستودع بحفظها لمالكها محسن في ذلك فلو ظمنا لم تنع الناس من قبول الوداع يترتب على ذلك الظلر بالناس وتعطل المصلحة أما المعتدي على
الوديع أو المفرط في حفظها وأنه متلف لما لغيره ومن حكام الوديع أنه يجب على المودع حفظها في حرز مثلها كما يحفظ ماله لأن الله تعالى أمر بأدائها في قوله إن الله يأمركم أن تؤد الأمانات
إلى أهلها ولا يمكن أداءها إلا بحفظها ولأن المودع حينما قبل الوديع فقد يلتزم بحفظها إذا كانت الوديع تدابة لزم المودع إعلافها فلو قطع العلف عنها بغير أمر صاحبها فتلفت ضمنها لأن إعلاف
الدابة من كمال حفظها لأنه يجب عليه على فها والسقيها لحق الله تعالى لأن لها حرمة ويجوز للمودع أن يدفع الوديعة إلى من يحفظ ماله عادة زوجته وعبده وخازنه وخادمه وإن تلفت عند أحد من
هؤلاء من غير تعد ولا تفريط لم يضمن لأن له أن يتولى حفظها بنفسه
وكذا لو دفعها إلى من يحفظ مال صاحبها برئ منها لجريان العادة بذلك أما لو سلمها إلى أجنبي منه ومن صاحبها فتلفت فإنه يضمنها لأنه ليس له أن يودعها عند غيره من غير عذر إلا إذا كان
إداعها عند الأجنبي لعذر تره إلى ذلك فإن لم يجد صاحبها ولا وكيله فإنه يحملها معه في السفر إذا كان ذلك أحفظ لها " لأن الحاكم يقوم مقام صاحبها عند غيبته " " فإن لم يمكن إداعها عند
الحاكم أو دعها عند ثقة " " لأن النبي صلى الله عليه وسلم " " لما أراد أن يهاجر أودع الوداء التي كانت عنده " " عند أم أيمن رضي الله عنها " " وامر علي أن يردها إلى أهلها " " وكلاما
حضره الموت وعنده وداعه للناس " " فإن لم يجدهم أو لم يتمكن من ردها عليهم " " أو دعها عند الحاكم أو عند ثقة " " والتعدي على الوديع كما لو أودع دابة فركبها لغير عالفها " " أو سفيها أو
أودع ثوبا فلبسه لغير خوف من عث " " وكما لو أودع دراهما في حرز فأخرجها من حرزها " " أو كانت مشدودة فأزال الشد عنها " " فإنه يضمن الوديعة إذا تلفت في هذه الحالات " " لأنه قد تعدى
بتصرفه هالا " " والمودع أمين " " يقبل قوله إذا الدعى أنه ردها إلى صاحبها " " أو إلى من يقوم مقامه " " ويقبل قوله أيضا إذا الدعى أنها تلفت من غير تفريط منه " " لكن مع يمينه " " لأنه
أمين " " ولأن الأصلة براءته " " إذا لم تقم قرينة على كذبه " " وكذا لو الدعى تلفها بحادث ظاهر كالحريط " " إلا إذا أقام بيينة على وجود ذلك الحادث " " ولو طلب منه صاحب الوديعة ردها
إليه " " فتأخر من غير عذر حتى تلفت ضمنها " " لأنه فعل محرما بإمساكها " " بعد طلب صاحبها لها " والله أعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد وعاله وصحبه وإلى الحلقة القادمة بإذن الله
تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين
116 من 220|شرح الملخص الفقهي|المزارعة والمساقاة والإجارة|إحياء الموات|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
باسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شخ كتاب الملخص الفقهي من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدرس 116 باسم الله الرحمن
الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل
معكم التحدث في برنامج من الفقه الإسلامي ونخص في حلقتنا هذه من تهابنا الكلام إليه في الحلقات السابقة وهو أحكام إحياء الموات والموات بفتح الميم والواو هو ما لا روح فيه والمراد به ها
هنا الأرض التي لا مالك لها ويعرفه الفقها أرحمهم الله من خلال المنفكة عن الاختصاصات وملكه معصوم يخرج بيال التعريف شيئان الشيء الأول ما جرى عليه ملك لمعصوم من مسلم أو كافر بشراء أو
عطية أو غيرهما والثاني ما تعلقت به مصلحة ملك المعصوم كالطرق والأفنية ومسيل المياه أو تعلقت به مصالح العامر من البلد كمدفن الموتى وموضع القمامة وكالمحتطبات والمراعي وكل ذلك لا يملك
بالإحياء فإذا خلت الأرض عن ملك معصوم وعن اختصاص وأحياها شخص حينه يملكها بذلك وعامة فقهاء الأمصار على أن الموات يملك بالإحياء وينختلف في شروطه إلا موات الحرم وعرفات إنه لا يملك
بالإحياء لما فيه من التضيط في أداء المناسك واستيلاه على محل الناس فيه سوى وعن سمرة مثله وهو يدل على أن التحويط على الأرض نما يستحق به ملكها لا يمنع ما وراءه أو حفر حولها صندقا إنه
لا يملكها بذلك لكن يكون أحق بإحياءها من غيره ولا يجوز له بيع الأرض التي تحجرها بذلك إلا بإحياءها الأمر الثاني من ما يحصل به إحياء الموات حفر البئر في الأرض الموات إذا حفر فيها بئرا
إذا أوصل إلى مائها فقد أحياها فإن حفر البئرة ولم يصل إلى المائي لم يملكها بذلك وإنما يكون أحق بإحياءها من غيره لأنه شرع في إحياءها الأمر الثالث بما يحصل به إحياء الموات إذا أوصل
إلى الأرض الموات ماء أجراه من عين أو نهر فقد أحياها بذلك لأن نفعل مائي للأرض أكثر من الحائط أكثر من نفع الحائط الأمر الرابع إذا حبس عن الأرض الموات الماء الذي كان يغمرها ولا تصلح
معه للزراعة فحبسه عنها حتى أصبحت صالحة لذلك فقد أحياها لأن نفع الأرض بذلك أكثر من نفع الحائط الذي ورد في الدليل أنه يملكها بإقامته عليها هذا ومن العلماء من يرى أن إحياء الموات لا
يقف عند هذه الأمور بل يرجع فيه إلى العرف وعنده الناس إحياء فإنه تملك به الأرض الموات اختار ذلك جمع من آئمة الحنابلة وغيرهم لأن الشرع ورد بتعليق الملك على الإحياء ولم يبينه فوجب
الرجوع إلى ما كان إحياء في عرف الناس وقطع عمر وعثمان وجمع من الصحابة من بعد النبي صلى الله عليه وسلم لكن لا يملكه بمجرد الإقطاع حتى يحياه بل يكون أحق به من غيره فإن أحياه ملكة وإن
عجز عن إحياءه فل الإمام استرجاعه وإقطاعه لغيره من من يقدر على إحياءه لأن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استرجع الإقطاعات من الذين عجز عن إحياءها ومن سبق إلى مباح غير الأرض المواتك
الصيد والحطب فهو أحق به وإذا كان يمر بأملاك الناس ماء المباح أي غير مملك كما النهري وماء الوادي فلأعلى أن يسقي منه ويحبس الماء إلى الكعبي ثم يرسله للأسفل من يليه ويفعل الذي يليه
كذلك ثم يرسله لمن بعده وهكذا لقول النبي صلى الله عليه وسلم اسقياز بير ثم حبس الماء حتى يصل الجدر تفق عليه وذكره عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال نظرنا إلى قول النبي صلى الله عليه
وسلم ثم حبس الماء حتى يصل إلى الجدر فكان ذلك إلى الكعبي أي قاس ما وقعت فيه القصة وجدوه يبلو الكعبين وروا أبو دهود وغيره عن عمر بن شعيب أنه صلى الله عليه وسلم قضى في سيل مهزور واد
بالمدينة أي يمسك الأعلى حتى يبلو السيل الكعبين ثم يرسل الأعلى على الأسفل فهيجوز للإمام أي يحمي العشبة في أرض الموات لإبل الصدقة وخيل المجاهدين ونعم الجزية والظوال بهذا انتهت هذه
الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعاله وصحبه
117 من 220|شرح الملخص الفقهي|المزارعة والمساقاة والإجارة|أحكام الجعالة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المجتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدرس 117 ويتفلث الجيم وتسمى
الجعل والجعيلة أيضا وهي ما يعطاه الإنسان على أمر يفعله كأي يقول من فعل كذا فله كذا من المال بأن يجعل شيئا معلوما من المال لمن يعمل له عملا معلوما كبناء حائط ودليل جواز ذلك فهذا
يفعل من فعله وهذا جعل هدلت الآية على جواز الجعلة ودليلها من السنة حديث اللديغ وهو في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي سعيد أنهم نزلوا على حي من أحياء العرب فاستضافوهم فأبو فلدغى سيد
ذلك الحي سعو له بكل شيء فأتوهم فقالوا هل عند أحد منكم من شيء قال بعضهم إني والله لأرقي ولكن والله لقد استضافناكم فلم تضيفونا فما أنا براقل لكم حتى تجعلو لنا جعله صالحوهم على قطيع
من غنم فانطلق ينفث عليه ويقرأوا الحمد لله رب العالمين فكأن ما نشط من عقال فأوفوهم جعلهم وقدموا على النبي صلى الله عليه وسلم فذكروا ذلك له فقال أصبتم إقتسموا وجعلوا لي معكم سهما فمن
عمل العمل الذي جعلت عليه الجعله بعد علمه بها استحق الجعل لأن العقد استقر بتمام العمل وإنقام بالعمل جماعة نقتسم الجعل الذي عليه بالسويه لأنهم اشتركوا في العمل الذي يستحق به العوض
فإن عمل العمل قبل علمه بما جعل عليه لم يستحق شيئا لأنه عمل غير مأذون فيه فلم يستحق به عوضه وإن علم بالجعل في أثناء العمل أخذ من الجعل تستمى عمله بعد العلم والجعالة عقد جائز لكل من
الطرفين فسفها فإن كان الفسف من العامل لم يستحق شيئا من الجعل فإن عمل شيئا لأنه فعل فعلا غير مأذون له فيه وإن فسخ الجاعل الجعالة بعد شروع العامل في العمل فل العامل أجرة مثل عمله
لأنه عمله بعوضه لم يسلم له فسحتها العلم بالعامل المجال عليه بخلاف الإجارة فإنها يشترت فيها أن يكون العمل المؤاجر عليه معلومة ومنها أن الجعالة لا يشترت فيها معرفة مدة العمل بخلاف
الإجارة فإنها يشترت فيها أن تكون مدة العمل معلومة ومنها أن الجعالة يجوز فيها الجمع بين العمل والمدة كي يقول من خاطها للثوب في يوم فله كذا فإنها لا يصح فيها الجمع بين العمل والمدة
ومنها أن العامل في الجعالة لم يلتزم العمل بخلاف الإجارة فإن العامل فيها قد يلتزم بالعمل ومنها أن الجعالة لا يشترت فيها تعيين العمل بخلاف الإجارة فإنها يشترت فيها ذلك ومنها أن
الجعالة عقد جائز لكل من الطرفين فسفها بدون إذن بخلاف الإجارة فإنها عقد لازم لا يجوز لأحد الطرفين فسفها إلا برض الأخر قد ذكر الفقها ورحمه الله أن من عمل لغيره عمل بغير جعل ولا إذن
من صاحب العمل لم يستحق شيئا لأنه بدل من فعة من غير عوض فلم يستحقه ولأنه لا يلزم الإنسان شيء لم يلتزمه إلا أنه يستثنى من ذلك الشيئان الشيء الأول إذا كان العامل قد أعد نفسه للعمل
بالأجرة كدلال والحمال ونحوهما فإنه إذا عمل عملا بإذن استحق الأجرة لدلالة العرف على ذلك ومن لم يعد نفسه للعمل لم يستحق شيئا ولو أذن له إلا بشارط الشيء الثاني من قام بتخليص متاع غيره
من هلكة كإخراجه من البحر أو الحرق أو وجده في مهلكة يذهب لو تركه وإلا يأذل له ربه لأنه يخشى هلاكه وتلفه على صاحبه وليأن في دفع الأجرة على ذلك ترغيبا في مثل هذا العمل وهو إنقاد
الأموال من الهلكة في مام عمله في مال غيره عملا بغير إذنه ليتوصل بذلك العمل إلى غيره أو فعله حفظا للمال من الحلاك ويحراز له من الضيع فالصواب أنه يرجع عليه بأجرة عمله وقد نص عليه
أحمد في عدة مواضعا انتهى أيها المستمعون الكرام بهذا انتهى تهالي الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله نواصل الحديث معكم في مولوع آخر إن شاء الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحنه
118 من 220|شرح الملخص الفقهي|المزارعة والمساقاة والإجارة|أحكام اللقطة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم، المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان، الدفس 188 ونتناول إن شاء
الله في حلقتنا هذه أحكام اللقطة وما يتعلق بها فاللقطة بضم اللام وفتح القاف هي ما ظل عن صاحبه من المال غير الحيوان وهذا الدين الحنيف جاء بحفظ المال ورعايته وجاء باحترام مال المسلم
والمحافظة عليه ومن ذلك اللقطة فإذا ظل مال عن صاحبه فلا يخلو من ثلاث حالات الحالة الأولى أن يكون ذلك المال من ما لا تتبعه همة أوساط الناس كالسوط والرغيف والتمرة والعصاة ونحو ذلك من
الأشياء اليسيرة فهذا يملكه آخذه وين تفع به بلا تعريف لما روا جابر قال رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم في العصاة والسوط والحبل يلتقطه الرجل رواه أبو داود إما لذخامته كالإبل والخيل
والبقر والبغال وإما لطيرانه كالطيور وإما لسرعة عدوه كالضباء وإما لدفاعه عن نفسه بنابه كالفهود فهذا القسم بأنواعه يحرم التقاطه ولا يملكه آخذه بتعريفه ويلحق بالإبل ما شابهها من
الملكورات وقال عمر والخشب والحديد وما يحتفظ بنفسه ولا يكاد يضيع ولا ينتقل عن مكانه فيحرم وأخذه كالضوال بل هو أو لا الحالة الثالثة أن يكون المال الظال من سائر الأموال كالنقود
والأمتعة وما لا يمتنع من صغار السباع كالغنم والفصلان والعجاجيل فهذا القسم إن أمن واجده نفسه عليه جاز له التقاطه وهو ثلاثة أنواع النوع الأول حيوان ما أقول كفصل وشات ودجاج فهذا يلزم
واجده إذا أخذه الأحظ لمالكه من أمور ثلاثة أحدها أكله وعليه قيمته في الحال الثاني بيعه والاحتفاظ بثمنه لصاحبه بعد مارفة أو صافه الثالث حفظه والإنفاق عليه من ماله ولا يتملكه ويرجع
بنفقته على مالكه إذا جاء والستلمة وأنه صلى الله عليه وسلم لما سؤل عن الشات قال خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب متفق عليه ومعناه أنها ضعيفة معرغظة للهلاك مترددة بين أنت أخذها أنت
أو يأخذها غيرك أو يأكلها الثئب قال الإمام ابن القيم في الكلام على هذا الحديث الشريف فيه جواز التقاط الغنم وأن الشات إذا لم يأتي صاحبها يخير بين أكلها في الحال وعليه قيمتها وبين
بيعها وحفظ ثمنها وبين تركها والإنفاق عليها من ماله أو بيعه وحفظ ثمنه حتى يأتي مالكه النوع الثالث سائر الأموال ماعد النوعين السابقين كالنقود والأواني يلزمه وحفظ الجميع أمانة بيده
والتعريف عليه في مجامع الناس ولا يجوز له أخذ اللقطة بأنواعها إلا إذا أمن نفسه عليها وقوي على تعريف ما يحتاج إلى تعريف يحديف زيد بن خالد الجهني رضي الله عنه قال سؤال النبي صلى الله
عليه وسلم عن لقطة الذهب والورق فقال عرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة فإن لم تعرف فاستنفقها والتكن وديعة عندك فإن جاء طالبها يوم من الدهر فدفعها إليه وسأله عن الشات فقال خذها فإنما
هي لك عول يا أخيك عول الزيب وسؤال عن ظالة الإبل فقال ما لك ولها معها سقائها وحذاءها ومعنى قوله صلى الله عليه وسلم يعرف وكاءها وعفاصها وكيفية التعريف أنه في الأسبوع الأولي من
التقاطها ينادي عليها كل يوم لأن مجيئ صاحبها في ذلك الأسبوع أحرى ثم بعد الأسبوع الأول ينادي عليها حسب عادة الناس في ذلك ووصفها وصفا مطابقة لتلك الصفات دفعت إليه وينختلف وصفها لها عن
الواقع لم يجزدفعها إليه وفي قوله صلى الله عليه وسلم فإن لم تعرف فاستنفقها دليل على أن الملتقة يملكها بعد الحول وبعد التعريف لكن لا يتصرف فيها قبل معرفة صفاتها حتى يعرف ويعاءها
ووكاءها وقدرها وجنسها وصفتها فإن جاء صاحبها بعد الحول ووصفها بما ينطبق على تلك الأوصاف التي علمها دفعها إليه قوله صلى الله عليه وسلم فإن جاء طالبها يوم من الدار فدفعها إليه أيها
المستمعون الكرام إذا الحلقة القادمة بإن الله تعالى إم تابع الحديث معكم عن بقية أحكام اللقطة والله الموفق السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعاله وصحبه
والحمد لله رب العالمين وانتظروا بشكل جيد
119 من 220|شرح الملخص الفقهي|المزارعة والمساقاة والإجارة|أحكام اللقطة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
باسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدس 119 باسم الله الرحمن
الرحيم الحمد لله رب العالمين جعل الأموال قياما لمصالحنا وعون لنا على بلوه مقاصدنا الصلاة والسلام على نبينا محمد نهى عن إضاعة المال إما في إضاعته من المفاصد وفوات المقاصد وبعد أيها
المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتحدث إليكم في هذا البرنامج عن بقية أحكام اللقطة حيث أسلفنا في الحلقة الماضية الكلام عن معظم أحكامها ومن لا يأمن نفسه عليها لم يجز
له أخذها فإن أخذها فهو كغاصب لأنه أخذ مال غيره على وجه لا يجز له أخذه ولما في أخذها حين إذن من تضيع ما لغيره فهي عهدة ثقيلة ثانيا لا بد له قبل أخذها من ضبط صفاتها ولمراد بوعائها
ضرفها الذي هي فيه كيثا كان أو خرقة أو غير ذلك ويقول في التعريف مثلا من ضاع له شيء ونحو ذلك وإنما تكون المنادات على الظالة خارج المسجد طابعا إذا جاء طالبها وصفها بما يطابق وصفها وجم
دفرها إليه بلا بيينة ولا يمين لأمره صلى الله عليه وسلم بذلك ولقيام صفتها مقام البيينة واليمين ربما يكون وصفه لها أظهر وأصدق من البيينة واليمين ويدفع معها نماءها المتصل والمفصل أما
إذا لم يقدر على وصفها فإنها لا تدفع إليه لأنها أمانة في يده ألم يجردفحها إلى من لم يثبت أنه صاحبها لأن عدم معرفته لصفاتها دليل على أنها ليست له خامسا إذا لم يأتي صاحبها بعد تعريفها
حولا كاملا فإنها تكون ملكا لواجدها ولكن يجب عليه قبل التصرف فيها ضبط صفاتها سادساً اختلف العلماء في لقطة الحرم هل هي كلقطة الحلي تملك بالتعريف بعد مضي الحول أو لا تملك مطلقة ويجب
تعريفها دائما ولا يملكها لقوله صلى الله عليه وسلم في مكة المشرفة ولا تحل لقطتها إلا لمعرف واختار هذا القول شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله حيث قال لا تملكه يعني لقطة الحرم لا تملك
بحال للنهي عنها ويجب تعريفها أبدا وهو ظاهر الخبر في النهي عنها ومن ترك حيوانا بفلات لنقطاعه بعجزه عن مش أو عجز صاحبه عن الإنفاق عليه ملكه آخذه لخبر من وجد دابة قد عجز أهلها عنها
فسيبوها فأخذها فهي له هو أبو دود ولأنها تركت رابة عنها أشبهت سائر ما ترك رابة عنه ومن أخذ نعله ونحوه متاعه وجد في موضعه غيره فحكمه حكم اللقطة لا يملكه بمجرد وجوده في موضع نعليه
ونحوهما بلا بد من تعريفه وبعد تعريفه يأخذ منه قدر حقه ويتصدق بالباقي ثامنا إذا وجد الصبي والسفيه لقطة فأخذها فإن وليه يقوم مقامه بتعريفها ويلجمه أخذها منهما لأنهما ليس بأهل للأمانة
والحفظ فإن تركها معهما فتلفت ضمنها لأنه مضيع لها فإذا عرفها وليهما فلم تعرف ولم يأتي لها أحد فهي ملك للسغير والسفيه ملكا مراعا كما في حق الكبير تاسعا لو أخذ لقطة من موضع ثم ردها
فيه ضمنها لأنها أمانة حصلت في يده فلزمه حفظها كسائل الأمانات وتركه لها تضيع لها أيها المستمعون الكرام من هدي الإسلام في شعن اللقطة ندرك عنايته بالأموال وحفظها وعنايته بحرمة مال
المسلم وحفاظه عليه وفي الجملة ندرك من ذلك كله حث الإسلام على التعاون على الخير نسأل الله سبحانه ويثبتنا جميعا على الإسلام ويتوفان مسلمين وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته ورحمة لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعاله وصحبه أجمعين وكما تروني بشكل جيد
120 من 220|شرح الملخص الفقهي|المزارعة والمساقاة والإجارة|أحكام اللقيط|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم، المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان، الدبس مائتم وعشفون نواصل
الحديث معكم عبر هذا البرنامج ونخص في حلقتنا هذه التحدث عن أحكام اللقيطة بعد أن تحدثنا فيما سبق عن أحكام اللقطة لعلاقته بها إلى اللقطة تختص بالأموال الضائعة وباب اللقيطة يتناول
أحكام الإنسان الضائع من ما به يظهر شمول أحكام الإسلام لكل متطلبات الحياة ومن ذلك عناية الإسلام بأمر اللقيط وهو الطفل الذي يوجد منبوذا أو يضل عن أهله ولا يعرف نسبه في الحالين وعلا
تلك الحال أن يأخذه وجوبا كفائيا إذا قام به من يكفي سقط لثم عن الباقين وإن تركه كل أثم ما إمكان أخذهم له لقوله تعال وتعاون على البر والتقوى فعموم الآية يدل على وجوب أخذ اللقيط لأنه
من التعاون على البر والتقوى ولأن في أخذه إحياء لنفسه وإن جاءه من الغرط واللقيط حر في جميع الأحكام فإذا لم يعلم فالأصل عدم وما وجد معه من المال أو وجد حاوله فهو له عملا بالضاهر ولأن
يده عليه وتكون نفقته عليه منه بالمعروف لولايته عليه وإن لم يوجد مع اللقيط شيء من المال أنفق عليه من بيت مال المسلمين وفي لفظ أن عمر رضي الله عنه قال وعلينا رضاعه يعني في بيت مال
المسلمين فلا يجب على الملتقط الإنفاق عليه ولا إرضاعه بل يجب ذلك في بيت المال فإن تعذر وجبت نفقته على من علم بحاله من المسلمين لقوله تعال وتعاون على البر والتقوى ولما في ترك الإنفاق
عليه من هلاكه وإن وجد اللقيط في بلد كفار خالصه ولسبق الملتقط إليه فكان أولاده وعليه بالمعروف كما سبق فإن كان واجده لا يصلح لحظانته لكون فاسق أو كافرة واللقيط مسلم لم يقر بيده
الانتفاء ولاية الفاسق على المسلم وولاية الكافري على المسلم فيها إفساد الله لأنه يفتنه عن دينه وكذلك لا تقر حظانة اللقيط بيد واجده لأنه في ذلك اتعاب للطفل فيخذ منه وإدفع إلى
المستقذر في البلد لأن مقام الطفل في الحضر أصلح له في دينه ودنياه وأحرى للعثور على أهله ومعرفة نسبه وميراث اللقيط إذا ماته وديته إذا جني عليه بما يوجب الديه يكونان لبيت المال وإن
كان له زوجة فلها الرجع ووليه في القتل العمد العدوان الإمام لأن المسلمين يريثونه و الإمام ينوب عنهم ويخير الإمام حينئذ بين القصاص أو الديه وتكون لبيت المال لأنه وولي من لا ولي له
وإن جني عليه فيما دون النفس عمداً إن تظر بلوغه ورشده ليقتص عند ذلك أو يعفوه وإن أقر رجل أو أقر تمرأة بأن هذا اللقيطة ولده أو ولدها لحق به لأن في ذلك مصلحة له بالتصال نسبه ولا مظرت
على غيره فيه بشرق أن ينفرد بالدعاء نسبه مقر واحد وإن الدعاه جماعة قد مدل بينات منهم وإن لم يكن لأحد منهم بيناة أو كانت لهم بينات متعارضة عرض اللقيط معهم على القافة ومن ألحقته
القافة به لحقة لقضاء عمرى رضي الله عنه بالالك بمحظر من الصحابة رضي الله عنه والقافة قوم يعرفون الأنساب بالشبه ويكفي قائف واحد يجترط فيه أي يكون ذكراً أي يشترط في القائف أي يكون
ذكراً عدلاً مجرباً في الإصابة أيها المستمعون الكرام نكتف بهذا القدر في هذه الحلقة ونستودعكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد
وعاله وصحبه
المزيد من المقاطع
يتم عرض 101-120 من 220 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.