280 مشاهدة
220 محاضرة
الفقه
شرح ( شرح الملخص الفقهي )
الصوت
191 من 220|شرح الملخص الفقهي|الحدود والتعزيرات|في أحكام الحدود|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدس مائة واحد وتسعود صلى
الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أما بعد أي والخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم عبر هذا البرنامج ونخص في حلقتنا هذه وما بعدها التحدث عن الحلود
الشرعية الحدود جمع حد وهو لغة المنع وحرمه التي منع من ارتكابها وانتهاكها ورحمة الخلق ويرادة الإحسان إليهم ولها لا ينبغ لمن يعاقب الناس على ذنوبهم أن يقصد بذلك الإحسان إليهم والرحمة
لهم كما يقصد الوالد تأديب ولده وكما يقصد المريض وكما يقصد الطبيب معالجة المريض انتهى فهي من أعظم مصالح العباد في المعاش والمعاد وكما هو المشاهد في المجتمعات التي تقيم حدود الله
فإنه يتحقق فيها من الأمن والاستقرار والعدالة وطيب العيش ما لا ينكره ممكن وإن كانت تلك الدول تملك من الأسلحة والأجهزة الدقيقة ما تملك فإن ذلك لا يغني عنها شيئا حتى تقيم حدود الله
التي شرعها لمصالح عباده فإن المجتمعات لا تحكم بالحديد والآلة فقط وإنما تحكم بشريعة الله وحدوده وإنما الحديد والأجهزة آلة لتنفيذ الحدود الشرعية إذا أحسن استعمالها وكيف يسمها أولئي
المحرفون حدود الله التي هي هدى ورحمة للعالمين كيف يسمونها وحشية ولا يسمون عمل المجرم المعتدي وحشية وهو يروع الآمنين ويجني على الأبرياء ويخلخ الأمن إن هذا هو الوحشية حقا وإن الذي
يشفق عليه أظلم منه وأشد منه وحشية فإنها ترى الحق باطلا والباطلا حقا كما قال الشاعر قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد وينكر الفامق عمل ماعي من سقمه هذا ولا يجوز تطبيق الحدود على الجنات
إلا إذا توفرت شروط تطبيقه تطبيقها وهي كما يلي الشرط الأول أن يكون مرتكب الجريمة بالغا عاقلة وفي عالقالم عن ثلاثة الصغير حتى يبلغ والمجنون حتى يهيق والنائم حتى يستيقظ رواه أهل السنن
وغيرهم فإذا كانت العبادة لا تجب على هؤلاء فالحد أو لا بالسقوط لعدم التكليف ولأنه يدرأ بالشبهة الشرط الثاني أن يكون مرتكب الجريمة عالما بالتحريم فلا حد على من يجهل التحريم لقول عمر
وعثمان وعلي رضي الله ولم يعلم لهم مخالف في الصحابة وقال الموفق ابن قدامه رحمه الله هو قول عامة ياه العلم فإذا توفرت هذه الشروط في مرتكب الجريمة التي يترتب عليها الحد الشرعي فإنه
يقيمه عليه الإمام أو نائبه لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقيم الحدود ثم خلفاؤه من بعده كانوا يقيمونها وقد وكل النبي صلى الله عليه وسلم من يقيم الحد نيابة عنه حيث قال وغد ياونيس إلى
مراءة هذا فإن اعترفت فرجمها وامر صلى الله عليه وسلم برجم ماعيز رضي الله عنه ولم يحضره وقال في سارق إذهبوا به فقطعوا ولأن الحد يحتاج إلى اجتهاد ولا يؤمن فيه الحيث أو وجبا يتولاه
الإمام أو نائبه ضمانا للعدالة في تطبيقه ومثل الحكم في الأموال السلطانية والوقوف والوصايا التي ليست لمعين يجب على الولات البحث عنها وإقامتها من غير دعوة أحد بها وتقام الشهادة من غير
دعوة أحد وتجب إقامتها على الشريف والوضيع والقوي والضعيف انتهى ولا تجوز إقامة الحد في المسجد وإنما تقام خارجه لحديث حكين بن حزام أن رسول الله صلى الله عليه وسلمنها أي استقاد بالمسجد
وأن تنشد الأشعار وأن تقام فيه الحدود وتحرم الشفاعة في الحد بعد يبلو السلطان ليجل إسقاطه وعدم إقامته ويحرم قبول ولي الأمر ويحرم على ولي الأمر قبول الشفاعة في ذلك يقوله صلى الله عليه
وسلم من حالت شفاعته دون حد من حدود الله فقد ضاد الله في أمره وقال صلى الله عليه وسلم الذي أراد أن يعفو عن السارق يقول شيخ الإسلام من تيمية رحمه الله لا يحل تعطيله أي الحد لا بشفاعة
ولا هدية ولا غيرها ولا تحل الشفاعة فيه ومن عطله لذلك وهو قادر على إقامته فعليه لعنة الله وقال رحمه الله ولا يجوز أن يؤخذ من السارق والزاني والشارب وقاطع الطريق ونحو هيمال يعطل به
الحد لا لبيت المال ولا لغيره وهذا المال المأخوذ لتعطيل الحد سُحت خبيث وإذا فعل ولي الأمر ذلك جمع بين فسادين عظيمين تعطيل الحد وأكل السُحت وترك الواجب وفعل المحرّة وأجمع على أن
المال المأخوذ من الزاني والسارب والشارب والمحارب ونحو ذلك لتعطيل الحد سُحت خبيث وهو أكثر ما يوجد من إفساد أمور المسلم وهو سبب سُقوط حُرمة المتولي وسُقوط قدره وانحلال أمره وصنة نبيه
والحكم بشريعته إنه سميع مجيب والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وعلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى
205 من 220|شرح الملخص الفقهي|لأطعمة|في أحكام الصيد|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدلش مائتين وخمسة السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم في موضوع الأطعمة ونخص في حلقتنا هذه التحدث عن حكام الصيد فنقول وبالله التوفيق الصيد مصدر صاد يصيد صيدا وهو اقتناس حيوان حلال متوحش طبعا
غير مقدور عليه ويطلق على المصيد ويقال للحيوان الصيد تسمية للمفعول بسم المصدر وكم الاستياد أنه إذا كان لحاجة الإنسان فهو جائز من غير كراهة وأما إذا كان لله واللعب لا لاجل الحاجة فهو
مكروه وإن ترتب عليه ظلم للناس بالاعتداء على جروعهم وأموالهم فهو حرام والدليل على جوازه في غير الحالة الأخيرة قوله تعالى وإذا حللت فصطاد قوله تعالى وما علمت من الجوارح مكلبين
تعلمونه فكلوا مما أمسكن عليكم وذكر اسم الله عليه وقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل متفق عليه والصيد بعد إصابته وإمساكه له حالتان الحالة
الأولى أن يدرك وهو حي حياتا واستقرة هذا لا بد من ذكاته الذكات الشرعية التي سبق بيانها ولا يحل بالاستياد الحالة الثانية أن يدرك مقتولا بالاستياد أو حيا حياة غير مستقرة في هذه الحالة
يكون حلالا إذا توفرت فيه شروط الشرط الأول أن يكون الصائد من أهل الذكات أي من من تحل ذبيحته لأن الصائد بمنزلة المذكي ويشترط فيه الأهلية بأي يكون عاقلا مسلما أو كتابية فلا يحل ما
صاده مجنون أو ستران لعدم العقلية فلا ما صاده مجوسي أو ثني ونحو من سائل الكفار كما لا تحل ذكاتهم الشرط الثاني الآلة وهي نوعان النوع الأول محدد يشترط فيه ما يشترط في آلة الزبح بأن
ينهر الدم ويكون غير سن وظفر وان يجرح الصيد بحده لا بثقله فإذا كانت الآلة التي قتل بها الصيد غير محددة كالحصى والعصى والفخ وقتع الحديد إنه لا يحل ما قتل به من الصيد إلا الرصاص الذي
يطلق من البناد في اليوم فيحل ما قتل به من الصيد لأن فيه قوة الدفع التي تخرق وتنهر الدم كالمحدد وأشد النوع الثاني من آلة الصيد الجارحة من الكلاب والطيور التي يصاد بها ويصيد بنابه
كالكلب أو بمخلبه كالطير يقوله تعالى وما علمتم من الجوارح مقلبين تعلمونهن مما علمكم الله أكلوا مما أمستنا عليكم وذكروا اسم الله عليه ومعنا قوله تعلمونهن مما علمكم الله أي تؤديونهن
آداب أخ الصيد من العلم الذي علمكم الله وتعليم الجارح أنه إذا أرسله استرسل وإذا أشلاه استشلا وإذا أمسك الصيد أمسكه على صاحبه حتى يجيئ إليه ولا يمسكه لنفسه الشرق الثالث من شروط حل
الصيد المقتول بالاستياد أن يرسل الآلة قاصد للصيد يقوله صلى الله عليه وسلم إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل اتبق عليه أدل الحديث على أن إرسال الجارحة في منزلة الزبح
يشترط له القصد فلو سقطت منه الآلة فقتلت صيدا لم يحل لعدم القصد منه وكذا لو استرسل الكلب من نفسه فقتل صيدا لم يحل لعدم إرسال صاحبه له وعدم قصده ومرما صيدا فأصاب غيره بأن قتل جماعة
من الصيود حل الجميع لوجود القصد الشرط الرابع التسمية عند إرسال السهم أو الجارحة وقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرسلت كلبك المعلم وذكرت اسم الله عليه فكل اتبق عليه فإن تركت تسمية
لم يحل الصيد لمفهوم الآية والأحاديث ويسن ويقول مع التسمية الله أكبر كما يقال ذلك في الذكاء أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا زبح يقول بسم الله الله أكبر وستمع الكريم إعلم أن هناك
حالات يحرم فيها الصيد فيحرم على المحرم قتل صيد البري أو استياده والإعانة على صيده بدلالة أو إشارة أو غير ذلك لقوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقتل الصيد وأنتم حرم ويحرم عليه أكله
من ما صاده أو كان له تأثير في استياده أو صيد من أجله وكذلك هناك محل يحرم فيه الصيد ويحرم قتل صيد الحرم على المحرم وعلى غير المحرم بالإجماء
ثم علميها المستمع الكريم أنه يحرم اقتناع الكلب لغير ما رخص فيه الرسول صلى الله عليه وسلم من الأغراض وهي ثلاثة أمور إما لصيد أو لحراسة ماشية أو لحراسة زرع قال النبي صلى الله عليه
وسلم من اتخل كلبا إلا كلب ماشية أو صيد أو زرع انتقص من أجله كل يوم قيرات قد تفق عليه يقتنيه لغير الثلاثة التي رخص النبي صلى الله عليه وسلم في اقتناعه من أجلها وإنما يقتنيه لعجل
المفاخرة وتقليد الكفار ولا يبالب نقصان الأجر الذي يترتب على ذلك لكن لو كان ينقص من دنياه شيئا لما صبر عليه قد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن الملائكة لا تلخل البيت الذي فيه الكلب
والصورة ليتق المسلم ربه ولا يطلم نفسه بإيقاعها في الإثم وحرمانها من الأجر والله المستعان وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وسلم
الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
204 من 220|شرح الملخص الفقهي|لأطعمة|في أحكام الذكاة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدى سنة تين وأربعة بسم الله
الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد أي والخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبه ومعرفة ما يلزم لها مهم جدا نحر
الحيوان المأكول البري بقطع القومه ومريئه أو عقل الممتنع منه ثم يتبذلك أخلاً من المعنى اللغوي إذ الزكات في اللغة إتمام الشي لأن ذبح الحيوان معناه إتمام زهوقه قال تعالى حرمت عليكم
الميتة إلى قوله إلا ما ذكيتم أي دركتموه وفيه حيا فوفيه حيات فأتممتم زهوقه
ثم استعمل ذلك في الزبح سواء كان بعد إصابة سابقة أو كانت ابتداء وحكم الذكات أنها لازمة لا يحل شيء من الحيوان المقدور عليه بدونها لأن غير المذكة يكون ميتة وقد أجمع أهل العلم على أن
الميتة حرام إلا لمضطر وقال تعالى حرمت عليكم الميتة إلا السمك والجراد فإنه يحل بدون ذكات لحل ميتته حديث ابن عمر يرفعه وحل لنا ميتتان ودمان فأما الميتتان الحوت والجراد وأما الدمان
فالكبد والتحال أوه أحمد وغيره وقال صلى الله عليه وسلم في البحر والطهور ماهو الحل ميتته ويُشترط للذكات أربعة شروط الشرط الأول أهلية المذكي يكون عاقلاً فلا يباح ما ذكاه مجنون أو
سكران أو طفل أو طفل لم يميز لأنه لا يصح من هؤلاء قصد التذكية لعدم العقلية فيهم ولا يحل ما ذكاه كافر وثني أو مجوسي أو مرتد أو قبوري من من ينادون الموتى ويلوذون بالأضلحة ويطلبون من
أصحابها المدد لأن هذا شرك أكبر وهو اليهودي أو النصراني أتحل ذبيحته نقوله تعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم أي ذبائح آهل الكتاب من اليهودي والنصار حل لكم أيها المسلمون وهذا
بإجماع المسلمين قال الإمام البخاري رحمه الله عن ابن عباس رضي الله عنهما طعامهم ذبائحهم رفوم الآية الكريمة أن الكافر غير الكتابي لا تحل ذبيحته وهل بإجماع أهل العلم والحكمة في إباحة
ذبيحة الكافر الكتابي دون غيره من الكفار أنهل الكتابي يعتقدون تحريم الزبح لغير الله وتحريم الميتات كما جاءت به أنبياءهم بخلاف فقية الكفار فإنهم يذبحون للأصنام ويستحلون الميتات الشرط
الثاني من شروط الذكات الآلة إما لنجاسة بعضها أو لتنجيسها على مؤمن الجن وذلك أما السن فعظم فلا يحل الزبح به وأما الظفر فمدى الحبشة أي فسكين الحبشة فلا يحل الزبح به وذبح غيرها في
حلقه والحكمة في تخصيص الذكات في المحل الملكور وفي قطع هذه الأشياء خاصة بأجل خروج الدم السيال لأن هذا المحل مجمع العروق ولأن ذلك أسرع في زهوك الروح ويكون أطيب للأحم وأخفى على
الحيوان وقد قال النبي عليه الصلاة والسلام إلا ذبحت فأحسن الزبحة وما عجز عن ذبحه في المحل الملكور لعدم التمكن منه فالصيد والنعم المتوحشة والواقعة في بئل ونحوها فإنها تكون ذكاته بجرى
ورؤية ذلك عن علي وابن مسعود وابن عمر وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم وما أكل السبع إذا أدرك وفيه حيات مستقرة فذكي حل يقوله تعالى حرمت عليكم الميتة إلى قوله والمنخنقة والمقودة
والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما لكيتم أي إلا ما أدركتم وفيه حيات فلكيتموا فليس بمحرم والمتردية وهي التي تسكط من شيء مرتفع والنطيحة وهي التي نطحها حيوان آخر برأسه وما أكل
السبع مفترسه الذئب ونحوه والمتردية وما إذا أخل به لابس الشيطان الذابح والمدبوح فأثل خبثا في الحيوان وكان صلى الله عليه وسلم إذا ذبح سما أدلت الآية على أن الذبيحة لا تحل إذا لم يذكر
عليها اسم الله وإن كان الذابح مسلما انتهى ويسن مع التسمية التكبير هذا وللذكات آداب يكره أن يذبح بآلة كاله ويكره أن يوجه الحيوان إلى غير القبلة ويكره أن يكسرع نقه أو يسلخه قبل أن
يبرد والسنة نحر الإبلي قائمة معقولة يدها اليسرار والبقري والغنم مفجعة على جنبها الأيسر والله أعلم وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب
العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
203 من 220|شرح الملخص الفقهي|الأطعمة|في أحكام الأطعمة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدرس مئاتين وثلاثة السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته كنا في الحلقة السابقة قد تحدثنا عن الأقعمة ما يحل منها وما يحرم وهنا نحن في هذه الحلقة نواصل الحديث في هذا الموضوع فنقول ويحرم من الحيوانات ما يستخبث
كالحيتي والفعرتي والحشرات قال شيخ الإسلام من تيمية رحمه الله عكل الحيات والعقار بحرام مجمع عليه أمن أكلها مستحلة لها استتيب ومن اعتقد التحريم وأكلها فهو فاسق عاصل الله ورسوله انتهى
وتحرم الحشرات لأنها من الخبائث ويحرم من الحيوانات أيضا ما تولد مما أقول وغيره كالبغلي من الخيل والحمر الأهلية تغليب اللي جانب التحريم هذا وقد أجمل بعض العلماء ما يحرم من حيوانات
البر في ستة نواع وهي أولا ما نص على تحريمه بعينه كالحمر الأهلية ثانيا ما وضع له حد وضابت كما له ناب من السباع أو مخلب من الطير ثالثا ما يأكل الجيفة المسر والرحم والبراب ويستثنى من
ذلك الجلالة من البقر والإبل وغيرها وهي التي أكثر عال فيها النجاسة وروا أحمد وابو داودة وغيره ما من حديث بن عمر نهى عن أكل الجلالة وألبانها ومن حديث عمر بن شعيب نهى عن لحوم الحمر
الأهلية وعرقوا بالجلالة وأكل لحمها وسواء في ذلك بهيمة الأنعام أو الدجاج ونحوه ولبن الجلالة وبيرها نجس حتى تحبس ثلاثا وتطعم الطاهرة فقط إذا علفت بالنجاسة ثم حوبست وعلفت الطاهرات حل
لبنها ولحمها وكل الزرع والثمار إذا سقيت بالماء النجس ثم سقيت بالطاهر حلت لاستحالة وسلخبث وتبدو له بطيب انتهى وقال بعض العلماء لا تحم الجلالة لأن النجاسة تستحيل في بقنها فتطهر
بالاستحالة كدم يستحيل في أعظار ويصير لبن مع كراهتهم لأكلها بدون حبسها ويكره أكل بصل وثوم ونحوه ما من ماله رائحة كريهة خصوصا عند حضور المساجد لقوله صلى الله عليه وسلم ومن يلطر إلى
طعام غيره مع عدم الضرار الساحب ذلك الطعام إليه لزمه بذله له بقدر ما يسدر مقهو بقيمته ومن يلطر إلى نفع مال الغير مع بقاء عينه كثياب لدفع برد أو حبل أو دلو الاستقائماء وكقدر لطبخ وجم
بذله له مجانا مع عدم حاجة صاحبه إليه ومن مر بثمر بستان في شجره أو متساقت عنه ولا حائط عليه ولا ناظر فله الأكل منه مجانا من غير حمل رويا ذلك عن ابن عباس وأنس بن مالك وغيرهم وليس له
صعود شجرة ولا رميه بشيء ولا الأكل من مجموع إلا لضروره أول أن يكون لا حائط عليه وليس عنده حالس الثاني أن يكون الثمر على السجر أو متساقتا عنه لا مجموعة الثالث أن لا يحتاج إلى صعود
السجر بل يتناوله من غير صعود الرابع أن لا يحمل معه منه شئاء الخامس يسترت عند الجنهور أن يكون محتاجا وتجب على المسلم ضيافة المسلم المتازبه في القراء يوما وليلة أما المدن فلا تجب
فيها الضيافة لأنه يجد فيها المقاعم والفنادك فلا يحتاج إلى الضيافة بخلاف القراء والبوادي ودليل وجوب الضيافة في الحالة المذكورة قوله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر
فليكرم ضيفه جائزته قال يومه وليلةه قد تفق عليه ودل الحديث على وجوب الضيافة يقوله من كان يؤمن بالله واليوم الآخر إلى آخر وتعليق الإيمان بإكرام الضيف جليل على الوجوب وفي الصحيحين إن
نزلتم بقوم فأمرو لكم بما ينبغيل الضيف فقبلوا وإن لم يفعلوا فخذوا منهم حق الضيف الذي ينبغيله وقصة إبراهيم الخليل عليه السلام مع ضيفه وتقديمه العجلة لهم تدل على أن الضيافة من دين
إبراهيم عليه السلام وتدل على أنه يقدم للظيف أكثر من ما يأكل وهذا من محاسن هذا الدين ومن مكارم الأخلاق التي لا تجال متوارثة في غريية إبراهيم عليه السلام حتى أكدها الإسلام وحث عليها
بل إن دين الإسلام جعل لبن السبيل حقا ضمن الحق "المذكورة في قوله تعالى وعبد الله ولا تشيكو به شياء إلى قوله وبن السبيل وقال تعالى فعاتذ القربة حقه والمسكين وبن السبيل بل جعل له حقا
في الزكات غمن الأصناف الثمانية وابن السبيل هو المسافر المنقطع به السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
202 من 220|شرح الملخص الفقهي|الأطعمة|في أحكام الأطعمة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شفق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدرس المعتين وثنان وينهما
أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات قد استبرى لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعير عا حول الحماء يوشكوا يقع فيه وبعد ويهالخوة المستمعون السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل معكم الحديث عبر هذا البرنامج ونخص في هذه الحلقة وما بعدها إن شاء الله تحدث عنه وينعكسوا أثره على أهلاقه وسلوكه فقال تعالى يا أيها الذين آمنوا كلو من
طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون وقال تعالى يا أيها الرسل كلو من الطيبات وعملوا صالحة أرض جميعه وغيره من نصوص الكتاب والسنة التي تدل على أن الأسل في العطيمة الحل
إلا مستثنية بنصوص أخرى قال شيخ الإسلام من تيمية رحمه الله الأسل فيها الحل لمسلم عمل صالحة لأن الله تعالى إنما أحل الطيبات لمن استعين بها على طاعته لا على ماصيته ومن أكل الطيبات ولم
يشكر فمذموم قال تعالى ثم لتسأل أن يومئذ عن النعيم أي عن الشكر عليه إن تها كلامه رحمه الله فما لم يبين تحريمه فهو حلال كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فلا تبحثوا عنها قال النووي
رحمه الله حديث حسن رواه الدارة قطني وغيره وكل ما لم يبين الله ولا رسوله تحريمه من المطاعم والمشارب والملابس فلا يجوز تحريمه وكما أنه لا يجوز إباحة ما حرم الله فلا فلاه عنه ولا
محرمه والقاعدة في ذلك أن كل طاعم طاهر لا مضره فيه فهو مباح اخلاف الطاعم النجس كالميتة والدم والرجيع والبول والخمر والحشيشة والطاعم المتنجس وهو ما خالط النجاسة فإنه يحرم لي أنه خبيث
مغر لقوله تعالى فرمت عليكم الميتة والدم والحم الفنزير والميتة ما فارقته الحياة بدون ذكات شرعية وحرمت لما فيها من خبث التغذية والغادي شبيهم بالمغتداء ومن محاسن الشريعة تحريمه فإن
الضرى إليه أبيح له وانتفاوجه الخبث فيه حال الإضطرار لأنه غير مستقل بنفسه في المحل المغتدابه بل هو متولد من القابل والفاعل فإن ضرورته تمنع قبول الخبث الذي في المغتدابه الذي به يقبل
المحل خبث التغذي فإذا زال الاختيار زال شرط القبول فلم تحصل المفسدة وأصلى وأما الدم فالمراد به المسفوح منه وكان أهل الجاهلية يجعلونه في المباعر ويشغونه ويأكلونه فأما ما يبقى في خلل
اللحم بعد الذبح وما يبقى في العروق فمباح حتى لو مسه بيده فظهر عليها أو مسه بقطنة لم ينجسها قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله الصحيح أن ما يحرم الدم المسفوح المسبوب المهراء فأما ما
يبقى في عروق اللحم فلم يحرمه أحد من العلماء إنتهى ولا يحل من الأطعمة ما فيه مضره كالسم والخمر والحشيشة والدخان التبغ يقوله تعالى ولا تلقوا بايديكم إلى التهلكة فالآية الكريمة تتدل
على تحريم أكل أو ثرب كل ما فيه مضره والأطعمة المباحة على نوعين حيوانات ونباتات كالحبوب والثمار يباح منها كل ما لا مضره فيه فالآية الحديث جابل رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه
وسلم نها يوم خيبر عن لحوم الحمر الأهلية واضن في لحوم الخيل متفق عليه قال ابن منظر لا خلاف بين عهل العلم اليوم في تحريمها ثانيا يحرم من حيوانات البرري ما له ناب يفترس به بقول آبي
ثالبة الخشني بقول آبي ثالبة الخشني رضي الله عنه نهار رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناهر ويستثنى من ذلك الضبع فيحلوا لحديث جابر أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأكل الضبع
قال العلم تبن القيم رحمه الله إنما حرم ما له ناب من السباع العادية بطبعها كالأسد وأما الضبع فإنما فيها أحد الوصفين وهو كونها ذات ناب ويحرم ما له مخلب من الطير يصيد به وهو الظفر
والمراد بالمخلب الظفر الذي يصيد به الحيوانات فالعقاب والبازي والصقر والشاهين لقول بن عباس نهار رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مخلب من الطيور أوه أبو
داودة وغيره قال الامام بن القيم رحمه الله وقد تواترت الآثار عن النبي صلى الله عليه وسلم بن نهي عن كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير وصحة صحة لا مطعم فيها من حديث عالي وبن
عباس وابيه ريره انتهاء والطيور أيضا ما يأكل الجيف كالنسر والرحم والغراب وذلك لخبث ما يأتذيبه أيها المستمع الكريم إلى الحلقة القادمة بإلن الله لمواصلة الحديث في هذا الموضوع السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
208 من 220|شرح الملخص الفقهي|الأيمان والنذور|في أحكام النذر|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان نظر من حيث تعريفه وحكمه في
الشرع وحكم الوثائبه وما يتعلق بذلك الشركة الأكبر المخرجة من الملة لأنه بذلك قد عبد غير الله والعياذ بالله فالذين ينظرون لقبور الأولى والصالحين اليوم قد أشركوا بالله الشركة الأكبر
فعليه من يتوبوا إلى الله ويحذروا من ذلك وينظروا قومهم لعلهم يحذرون وحكم النذر ابتداء أنه مكروه وقد حرمه قائفة من العلمة وإنه لا يرد شيئا وإنما يستخرج به من البخيل قال في المنتقى
ورواه الجماعة إلا التلمذي ولأن النذر يلزم نفسه بشيء لا يلزمره في أصل الشرع فيحرج نفسه ويثقلها بهذا النذر ولأنه مطلوب من المسلم فعل الخير بدون نذر لكن إذا نذر فعل طاعة وجب عليه
الوفاء بذلك يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستقيرة وطال تعال واليوف نذوره وفي الصحيح يعني النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من نذر أي يطيع الله فليطه ومن نذر أي يعصيه فلا يعصه
وطال الإمام عبد القيم الملتزم لطاعة لله لا يخرج عن 4 يقسام او بنذر مؤكد بيمين كقوله ومنهم من عاهد الله لإن آتان من فضله لنصدقنا فعليه أي يفيا به وإلا دخل في قوله تعال فاقبهم نفاقا
في قلوبهم إلى يوم يلقونه بما أخلف الله ما وعدوه وهذا أولى باللزوم من أي يقول لله علي كذا انتهى قد ذكر الفقها أرحمهم الله أنه يشترتوا لنعقاد النذر أن يكون النذر بالغا حقلا مختارا
يقوله صلى الله عليه وسلم رفع القلم عن ثلاثة الصغير حتى يبلغ والمجنون حتى يفيت والنائم حتى يستيكر فدل الحديث على أنه لا يلزم النذر من هؤلاء لرفع القلم عنهم ويصحه النذر من الكافري
إذا نذر عبادة ويلزمه الوفاء به إذا أسلم حديث عمر رضي الله عنه قال إنني نذرت في الجاهلية عن عتك فليلة أقول له النبي صلى الله عليه وسلم عوف بنذرك والنذر الصحيح خمسة أقسام أحدها النذر
المطلق مثل ما يقول لله علي نذر ولم يسمى شيئا ويلزمه كفارة يمين سوى إن كان مطلقا أو معلقة لما رواع عقبة بن عامر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كفارة النذر إذا لم يسمى كفارة يمين
رواه بن ماجه والتلمدي وقال حسن صحيح واريب ودن لهذا الحديث على وجوب الكفارة إذا لم يسمى ما نذره لله عز وجل الثاني من أقسام النذر نذر اللجاج والغضب وهو تعليق نذره بشرط يقصد المنع منه
أو الحمل عليه أو التصديق أو التكليب كما لو قال إنك لم تك أو إلا أظربك أو إلا يكون هذا الخبر صحيحا أو إن كان كذبا فعلي الحج أو العتق ونحو ذلك فهذا النذر يخير صاحبه بين فعلي ما نذره
أو كفارة يمين لحديث عمران بن حصين قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا نذر في غضب وكفارته كفارة يمين رواه سعيد في سننه إسلام بن تيمية رحمه الله أنه لا شيء عليه في نذر
المباح لما روا الإمام البخاري بين من نبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذا هو برجل قائم فسأل عنه فقالوا أبو إسرائيل نذر أي يقوم في الشمس ولا يستظل ولا يتكلم وأن يصوم فقال مروه فليتكلم
واليستظل واليقرد واليتم صومه الرابع من أقسام النذر نذر المعصية ومن أيام الحيض ويوم النحر فلا يجز الوفاء بهذا النذر لقول النبي صلى الله عليه وسلم من نذر أن يعصي الله فلا يعصه هدل
هذا الحديث على أنه لا يجز الوفاء بنذر المعصية لأن المعصية لا تباح في حال من الأحوال ومن نذر المعصية أن نذر للقبور أو للأهل الكبور وهو شرك أتبار كما سبق ويكفر عن هذا النذر كفارة
يمين عند بعض أهل العلب
وذهب جماعة من أهل العلم إلى عدم عقاد نذر المعصية وأنه لا يلزمه به كفارة وهو رواية عن أحمد ومذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي واختاره شيخ الإسلام من تيمية رحمه الله وقال رحمه الله من
أسرج قبرا أو مقبرة أو جبلا أو شجرة أو نذر لها أو لسكانها أو المظاهر وفين إلى ذلك المكان لم يجز ولا يجز الوفاء به إجماعة ونصرف في المصالح ما لم يعلم ربه انتهى والخامس من أقسام النذر
النذر التبرر وهو نذر الطاعة كفعل الصلاة والصيام والحجي ونحو ذلك سواء كان مطلقا أي غير معلق على شرط كما لو قال لله علي أن أصلي أو أصوما أو معلقا على حصول شرط فقوله إن شاء الله مريضي
فلله علي أن أحج ونحو ذلك فإذا وجد الشرط لزمه الوفاء به لقوله صلى الله عليه وسلم من نذر أن يطيع الله فاليطيعه رواه البخاري ولقوله تعالى يوفون بالنذر ولقوله تعالى وليوفون ذورهم والله
أعلم أيها المستمعون الكرام إلى الحلقة القادمة بإذن الله نستودعكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ورحمة لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعاله وصحبه و يجب عليك أن
تقوم بإمكانك الوضع باستمرار حياتك لكي تقوم باستمرار حياتك لكي تقوم باستمرار حياتك لكي تقوم باستمرار
207 من 220|شرح الملخص الفقهي|الأيمان والنذور|في كفارة اليمين|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لماعال شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدر في مائتين وسبعة بسم الله
الرحمن الرحيم الحمد لله وحدة شرع عليكم تحلة أيمانكم والله مولاكم والعليم الحكيم الصلاة والسلام على خاتم النبيين وإمام المرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحابته ومن تبعهم بإحسان إلى يوم
الدين وبعد أيها لخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتحدث إليكم في هذه الحلقة انتدادا لحديثنا في الحلقات السابقة عن أحكام الأيمان ولاثس في حلقتنا هذه أحكام الكفارة في
اليمين إذن الرحمة الله بعباده انشار عليهم الكفارة أدفرض الله لكم تحلة أيمانكم وفي الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها فأت الذي هو خير
وكفر عي يمينك وكفارة اليمين فيها تخيير وفيها ترتيب فمن لم يجد شيئا من هذه السلاثة الملكورة صام ثلاثة عيام أن كفارة اليمين تجمع تخييرا وترتيبا تخييرا بين الإطعام والكسوة والعتق
وترتيبا بين ذلك وبين الصيام والدليل على هذا قول الله تعالى فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد فالصيام ثلاثة عيام ذلك كفارة
أيمانكم إذا حلفتم ومعنى الآية الكريمة إجمالا أن كفارة ما عقدتم من الأيمان إذا حنستم فيها إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أي من خير وأمثل قوتي عيالكم أو كسوتهم مما يصح أن
يصلا فيه أو عتق رقبة واشترط الجمهور كونها مؤمنة وقد بدأ سبحانه وتعالى بالأسهل فالأسهل فأي هذه الخصال فعل أجزاءه بالإجمال ويظنون أنهم مخيرون بين الصيام وبين بقية خصال الكفارة إلا
عند العجزي عن الإطعام أو الكسوة أو العتق فيجب التنبه وتنبيه على مثل هذا الأمر الخطير والله الموفق أيها المستمعون الكرام يعلموا أنه يجيز تقديم الكفارة على الحنس ويجيز تأخيرها عنه
فإن قدمها كانت محللة لليمين وإن أخرها كانت مكفرة له والدليل على ذلك ما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أدل هذا الحديث على جواز تأخير الكفارة عن الحنس ولأبي داودا فكثل
عييمينك ثم أتل الذي هو خير أدل هذا الحديث على جواز تقديم الكفارة على الحنس أدل هذا الحديث على جواز تأخير الكفارة أدل هذا الحديث على جواز تقديم الكفارة أدل هذا الموضع تفصيل وخلاف
بينها للعلم فيما يجب عليه هل تتعبد الكفارة أو تتوحل؟
وأن فعل المكره طير منصوب إليه وقد رفع الله عن هذه الأمة الخطأة والنسيان وما استكره عليه وقال شيخ الإسلام تيمية رحمه الله إذا حلف على إنسان قاصداً إكرامه لا يحنث مطلقة إلا إذا كان
قاصداً إلزامه فإنه يحنث إنتهى أيها المستمع الكريم يقول الله تأخير فأمر سبحانه بحفظ الأيمان ومعناه عدم المسارعات إلى اليمين أو المسارعات إلى الحنس فيها أو أنها لا تترك بدون كفارة
وعلى كل ففي الآية الكريمة الأمر بإحترام اليمين وعدم الاستهانة بها ومن ما يجب التنبيه عليه أن بعض الناس إذا حلف يحتال على مخالفة اليمين ويظن أنه بهذه الشيلة يسلم من طبعتها وقد نبه
الإمامه القيم رحمه الله على لالك بقوله ومن الشيل الباطلة لو حلف لا يأكل هذا الرغيف أو لا يسكن هذه الدار أو لا يأكل هذا الطعام قالوا يأكل الرغيفة ويدع منه لقمة ويدع منه لقمة واحدة
ويسكن السنة كلها إلا يوما واحدة ويأكل الطعام كله إلا القدر اليسيرة منه وهذه الشيلة باطلة باردة وما تفعل ذلك فقد أتى بحقيقة الحنس وفعل نفس ما حلف عليه ثم يلزم هذا المتحيل أن يجوز
للمكلف كلما نهى الشارع عنه عن جملةه فيفعله إلا القدر اليسير فإن البرر والحنس في الأيمان نظير الطاعة والمعصية في الأمر والنهي ولذلك لا يبرو إلا بفعل المحلول ويحنث بفعل بعضه كما يعصي
بفعل بعضه انتهى كلامه وإلا الحلقة القادمة بالإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
206 من 220|شرح الملخص الفقهي|الأيمان والنذور|في أحكام الأيمان|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان صلى الله وسلم على نبينا محمد
حذر من التساهل باليمين وعلى آله وأصحابه والتابعين وبعد أيها لخوة المستمعون اتحدث إليكم في آله الحلقة وما بعدها إن شاء الله عن الأيمان وأحكامها فنقول الأيمان جمع يمين واليمين توكيد
الحكم بذكر معظم على وجه مخصوص واليمين التي تجيب بها الكفارة هي اليمين التي يحلف فيها بسم الله أو بصفة من صفاته كان يقول والله أو وجه الله أو عظمته وكبريائه وجلاله وعزته أو عهده أو
أمانته أو إرادته أو يحلف بالقرآن أو بالمصحف والحلف بغير الله تعالى محرم وهو شرك وإن كان حالفا فليحلف بالله أو اليسمت متفق عليه وقال صلى الله عليه وسلم من حلف بغير الله فقد كفر أو
أشرك وقال صلى الله عليه وسلم ليس مننا من حلف بالأمانة فواه أبو داود ودلت هذه الأحاديث على تحريم الحلف بغير الله وأنه شرك كان يقول والنبي وحياتك والأمانة والكعبة وما أشكها ذلك وقال
الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله يحرم الحلف بغير الله وقال ابن مسعود لأن أحلف بالله كاذبة أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقة قال الشيخ موجها كلام ابن مسعود هذا لأن حسنة التوحيد أعظم
من حسنة السدق وسيئة الكذب أسهل من سيئة الشرك انتهى فكفارة إذا حلف بالله ثم نقض اليمين ثلاثة شرط الشرط الأول أن تكون اليمين منعقدة بأن يقصد الحالف عقدها على أمر مستقبل ممكن قال الله
تعالى لا يغاخذكم الله بالله في أيمانكم ولكن يغاخذكم بما عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مشاكين الآية فدلت هذه الآية على أن الكفارة لا تجب إلا في الأيمان المنعقدة ولا يكون العقد
إلا في المستقبل من الزمان دون الماضي لعدم إمكان البر والحنس في الماضي لكن إذا حلف على أمر ماضي كاذب متعمدة فهي اليمين الغموس لأنها تغمش في الإثم ثم في النار ولا كفارة فيها لأنها
أعظم من أن تكفر وهي من الكبائر وإذا تلفر باليمين بدون قصد الله كما لو قال لا والله وبلا والله وهو لا يقصد اليمين وإنما جرى على لسانه هال اللغف بدون قصد فهي لغو الله كفارة فيه يقوله
تعالى لا يغاخذكم الله بالله في أيمانكم وفي حديث عايشة رضي الله عنها مرفوعة اللغو في اليمين كلامر رجل في بيته لا والله وبلا والله شرط الثالث من شروط يوجو بالكفارة في اليمين أن يحلف
مختارا فإن حلف مكره لم تنعب ديمينه يقوله صلى الله عليه وسلم رفع عن أمة الفطأ والنسيان ومستكره عليه وإن استثنى في يمينه كما لو قال والله لا فعلنا كذا إن شاء الله لم يحنث في يمينه
إذا نقلا بشرطها يقصد الاستثناء وإن يكون الاستثناء متصنى باليمين لفظا أو حكمة يقوله صلى الله عليه وسلم من حلف فقال إن شاء الله لم يحنث فواهو أحمد وغيره فإن لم يقصد الاستثناء أبل قصد
بقوله إن شاء الله مجرد التبرك بهذا اللغف أولم يقول إن شاء الله إلا بعد مضي وقتا على انتهاء التلفظ باليمين من غير عذر لم ينفعها للاستثناء وقيل ينفعه الاستثناء وإلا يرده إلا بعد
الفراغ من اليمين حتى لو قال له بعض الحاضرين قل إن شاء الله نفعه قال شرف الإسلام وهذا هو الصوار ونقض اليمين تارة يكون واجبا وتارة يكون محرما وتارة يكون مباح فيجب نقض اليمين إذا حلف
على ترك واجب كما لو حلف لا يصلي أو لا يصل رحمة أو حلف على فعل محر فهنا يجب عليه أن ينقض يمين ويكفر عنها وقد يحرم نقض اليمين كما لو حلف على ترك أو فعل واجب فإنه يجب عليه الوفاء
باليمين ولا يجوز له نقضها ويباح نقض اليمين إذا حلف على فعل مباح أو على ترك قال النبي صلى الله عليه وسلم ومن حرم على نفسه شيئا مباحا سوى زوجته كالطعام والشراب واللباس كما لو قال ما
أحل الله عليه حرام أو قال هذا الطعام حرام عليه فإنه لا يحرم عليه فله تناوله ويكون عليه كفارة أيها لخوة المستمعون ومن ما يجب التنبيه عليه في هذا الباب كما لو قال هو يهودي أو نصراني
إن فعل كذا أو إذا لم يفعله وهذا من الألفاظ البغيظة وهو محرم شديب التحريم لما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ولم يعود إلى الإسلام سالمة نسأل الله العافية من مقالة السوء
نسأله أن يسدد أكوالنا وأفعالنا ونياتنا إنه قريب مجيب والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وإلى الحلقة القادمة بإذن الله والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
أجمعين
220 من 220|شرح الملخص الفقهي|القضاء|في أحكام الإقرار|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المفتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شاب كتاب الملخص فقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان وعليكم ورحمة الله وبركاته
اتحدثوا اليكم في هذه الحلقة كسابقاتها عن احكام القضائف الإسلام وكننا قد انتهينا إلى احكام الإقرار لانه احد الطرق القضائية فليكن موضوع حديثنا في هذه الحلقة إن شاء الله فالإقرار هو
العتراف بالحق مافوذ من المقر وهو المكان كأن المكر يجعل الحق في موضعه ادرار إخبار عن ما في نفس الأمر من حق الغير لا إن شاء قال الشيخ تقي الدين ابن تينية رحمه الله التحقيق ويقال إن
المخبر اخبر بما على نفسه فهو مقر وإن أخبر بما على غيره لنفسه فهو مدعن وإن أخبر بما على غيره لغيره فإن كان مؤتما عليه فهو مخبر وإلا فهو شاهد فالقاضي والوكيل والكاتب والوصي والمؤذون
فأخبرهم بعد العزل ليس إقرار وإن ما هو خبر محظ وليس الإقرار بإنشاء وإن ما هو إظهار وإخبار لما هو في نفس الأمر انتا كلامه رحمه الله ويشترط لصحة الإقرار أن يكون المقر مكله فلا يسح من
صبي ومجنون ونائم ويسح من الصغير المأذون له في التجارة في حدود ما أذن له فيه أن يكون المقر قد أقر في حال تختياره فلا يسح الإقرار من مكره إلا أن يقر بغير ما أكره على الإقرار به
ويشترط لصحة الإقرار أيضا أن لا يكون المقر محجورا عليه فلا يسح من سفيه إقرار بمال ويشترط أيضا أن لا يقر بشيء في يد غيره أو تحت ولاية غيره كما لو أقر أجنبي على صغير أو على وقف في
ولاية غيره أو اختصاصه ويندع المقر أنه أكره على الإقرار وأنه لم يقر باختياره قبل منه ذلك مع قرينة تدل على صدقه أو بينة على دعوة ويسح الإقرار المريض بمال غير وارسه في حال المرض لعدم
التهمة في ذلك ولأن حالة المرض أقرب إلى الاحتياط لنفسه لما يراد من ويندع إنسان على شخص بشيء فصدقه المدع عليه صح تصديقه وعتبر إقرارا يؤخذ به ويصح الإقرار بكل ما أدى معناه من الألفاظ
كا يقول لمن إدع عليه صدقته أو نعم أو ألم قر بذلك ويصح استثناء النصف فأقل في الإقرار فلو قال له عليه عشرة إلا خمسة لزمه خمسة وقد ورد الاستثناء في كتاب الله عز وجل قال الله تعالى
فلبس فيهم ألف سنة إلا خمسين عامة جواز استثناء أكثر من النصف واختار كثير من العلماء جواز استثناء أكثر من النصف ويشترط لسحة الاستثناء في الإقرار أن يكون متصل باللفظ فلو قال له عليه
مئة ثم سكت سكوت يمكنه الكلام فيه
ثم قال زيوفا أو مؤجله لزمه مئة جيدة حالة وما أتابه بعد سكوته لا يلتفت إليه لأنه يرفع به حقا قد لزمة أفضل شيئا أو أوهبه أو أعتقه ثم أقرى أن ذلك الشي كان لغيره لم يقبل منه ولم ينفسخ
البيع ولا غيره لأنه إقرار على غيره لكن يلزمه غرامته للمقرله لأنه فوته عليه ويصحه الإقرار أيضا بالشيء المجمل وهو محتمل أمرين فأكثر على السواء وغضد المفسر لأنه حق عليه يجب عليه بيانه
وأداءه لصاحبه وإن قال لا علم لي بما أقات به حلفة وغرما أقل ما يقع عليه الاسم وإما تقبل تفسيره لم يؤخذ وارثه بشيء وإن خلف تركه يحتمال أن يكون المقرب به غير مال وإن قال له عليه ألف
إلا قليلا وإن قال له عليه ما بين دره من وعشرة لازمه ثمانية لأن ذلك هو مقتضى لفظة لأن الثمانية هي ما بين واحد وعشرة وإن قال له عليه ما بين دره من إلى عشرة لازمه تسعة لعدم دخول
الغاية في المغية لكن عند بعض العلماء أن الغاية إن كانت من جنس المغية دخلته وإلا فلا وإن قال له ما بين حال الحائط إلى هذا الحائط لم يدخل الحائطان لأنه إنما أقرّ بما بينهما وإن أقرّ
لشخص بشجرة أو بشجر لم يشمل إطراره الأرض التي عليها ذلك الشجر فلا يملك غرس مكانها لو ذهبت ولا يملك رب الأرض قلعها لأن الظاهرة وضعها بحق أما لو أقرّ ببستان فإنه يشمل الأسجار والبناء
والأرض لأن البستان اسم للجميع وإن قال له عليه وإن قال له هذا الشيء مشترك بيني وبين فلان ويعيد ذلك قوله تعالى في اللخوة لأم فهم شركاء في الثلث أيها المستمعون الكرام يجب على من عنده
حقٌّ لغيره الإقرار به إذا دعت الحاجة إلى ذلك وإن كان الذي عليه الحق سفيها أو ضعيفا أو لا يستطيع أن يمله فاليمل الوليه بالعدل وأنه إذا وجب الحقم بالبيّنة فلا يجب بالإقرار من باب
أولى لأن الإقرار أبعد عن الريبة وبختام هذه الحلقة أيها المستمعون ينتهي هذا البرنامج ونسأل الله أيها عما حصل فيه من الخطأ والنقص وإيافعنا والمستمعين بما فيه من الصواب وإيوفق الجميع
العلم النافع والعمل الصالح ونستودعكم الله وبرتاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين
219 من 220|شرح الملخص الفقهي|القضاء|في اليمين في الدعاوى|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدش مائتين وتسعة عشر بسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده نبينا محمد وآله وصحبة يدادا لأحاديثنا السابقة عن احكام القضاء لأن اليمين منجملة الطرق القوائية حيث قال صلى الله
عليه وسلم واليمين على من انكر فاليمين من جانب المنكر إذا لم يكن للمدعي بيناه وهي تقطع الخصومة عند التنازع ولا تقطع الحق فلو تمكن المدعي من إقامة البينات فيما بعد ممكن من ذلك وسمعت
بيناته وحكم له بها وتذا لو تراجع الحالف عن اليمين ومجال اليمين في دعوى حقوق الأدميين خاصة فهي التي يستحلف فيها أما حقوق الله تعالى فلا يستحلف فيها وذلك كالعبادات والحدود فلا يستحلف
ما عدم الإقرار أو لا ولا يعتد باليمين في دعوى حقوق الأدميين إلا إذا أمره بها الحاكم بعد طلب المدعي ولا بد أن تكون على صفة جوابه للمدعي ولا بد أن يكون أداءها في مجلس الحاكم ولا تكون
اليمين إلا بالله تعالى لأن الحلف بغير الله فهذه الأمور لا بد من اعتبارها في صحة اليمين وقبولها ويكفي فيها الإتيان بالأفضل جلاله فإذا قال والله كفى لأن هذا القسم جاء في كتاب الله
تعالى مثل قوله تعالى وقسموا بالله جهدا إيمانهم وقوله فيقسمان بالله وقوله أربع شهادات بالله ولأن لفضل جلاله علم على الله تعالى لا يسمى به غيره إلا في ماله أهمية كبرى كجناية لا توجب
قودا أو عتكن فلالحاكم تغليظها باللفض كوالله الذي لا إله غيره علم الغيب والشهادة الطالب الغالب الظارض النافع الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفصواه ومن توجه عليه حق الجماعة حلف لكل واحد
منهم يمينا مستقلا لأن الحق كل واحد منهم غيروا حق الآخر إذا رضوا يمينا واحدة فيكتفابها لأن الحق لهم ما قد رضوا بإسقاضه أيها المستمعون الكرام إياكم والتساهل في اليمين وعلموا أن شأن
اليمين عظيم فليست مجرد كلمة تمر على اللسان ولكنها عهد وميثاق ولكنها عهد وميثاق ينته عند حده ويجب ويوفه حقه قال النبي صلى الله عليه وسلم من حلف بالله فليصدق ومن حلف له بالله فليرضى
ومن لم يرضى فليس من الله قال الله تعالى وقال عنهم اتخذ ايمانهم جنة فيحلف لفسب القضية إلى جانبه وليتغلب بها على خصمه بالباطل دون مبالات بحرمة اليمين واسمع ما ورد في حقها أولاء من
الوعيد الشديد قال الله تعالى فقضى على الحظرمي بالبينا فقضى على مرئ القيس باليمين فقال الحظرمي أمكنته من اليمين يا رسول الله ذهبت ورب الكعبة أرضى فقال النبي صلى الله عليه وسلم وروا
الإمام مسلم في صحيحة وقال له النار وحرم عليه الجنة فقال له رجل وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله قال وإن كان قضيبا من أراك وروا البخاري في صحيحة أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله
عليه وسلم فقال يا رسول الله ما الكبائر قال الإسراك بالله قال ثم ما لا قال اليمين الغموس قلت ومن اليمين الغموس قال الذي يقطع ما لمرء مسلم بيمين هو فيها كاذب ومن الناس يتخذ اليمين
وسيلة لترويج سلاعه فيحلف أنها سليمة من العيوب أو أن قيمتها كذا أو أنها سيمة بكذا وهو كاذب يريد التغيير بالناس وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يكلمهم الله ولا يزكيهم ولهم
عذاب أليم أشيم ضزان وعائل المستكبر ورجل جعل الله بضاعته لا يشتري إلا بيمينه ولا يبيع إلا بيمينه قواه الطبراني بسند صحيح ومعنى جعل الله بضاعته أي جعل الحلف بالله وسيلة لترويج بلاعه
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وسل الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
218 من 220|شرح الملخص الفقهي|القضاء|مخاطر شهادة الزور|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدرس مئتين وتمارية عشر
وعليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديثة معكم عن أحكام القضاء وكننا في الحلقات السابقة قد تحدثنا عن أحكام الشهادة التي هي من أهم الطرق القضائية فيناسب أن تحدث في هذه الحلقة عن مخاطر
شهادة الزور ليكون المسلم على حذر منها وبعيدا عنها فقد قرنا الله شهادة الزور بالشرك فقال تعالى فجتنيب الرجل من الأوثان وجتنيب قول الزور وروا الإمام وحمد والترمذي أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قام خطيبا فقال أيها الناس عدلت شهادة الزور إشراكم بالله ثم قرأ فجتنيب الرجل من الأوثان وجتنيب قول الزور وقال ألا وقول الزور وشهادة الزور فما زال يكرذها حتى قلنا
ليتها سكت وابن ماجه والحاكم وقال صحيح الإسناد من حديث بن عمر الرسول الله صلى الله عليه وسلم قال لن تزول قد ما شاهد الزور يوم القيامة حتى تجب له النار وقد تسأل وينها المستمع الكريم
ما هي شهادة الزور فنقول شهادة الزور هي الشهادة الكريم "الذي ليس لها أساس من الصحة يعني يشهد الإنسان بما ليس له به علم إما بدافع الحمية لمناصرت المشهود له بالباطل وإما بدافع الطمع
بما يعطيه المشهود له من مكافأة مالية أو غيرها دون تفكير في العاقبة الوخيمة والهوة السحيقة التي يقع فيها شاهد الزور والمشهود له الله تعالى إلا من شهد بالحق وهم يعلمون أن يعلمون
بقلوبهم ما تشهد به ألسنتهم فلا يجوز للإنسان أن يشهد إلا بما يتحققه إما برؤية أو سماع من المشهود عليه مما يفيد العلم لدى الشاهد وما لا يعلمه لا يجوز له أن يشهد به قال الله تعالى ولا
تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولة فتحفظ يا عباد الله في شهاداتكم وتحرزوا مما تنتق به ألسنتكم فإن شاهد الزور قدرتكب أمورا خطيرة منها الكذب
والإفتراء قد قال الله تعالى إنما يفتر الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون ومن المحاذيل التي يرتكبها شاهد الزور أنه ظلم الذي شاهد عليه بحيث استبيح بشهادته عليه دمه
أو ماله ومن المحاذير في ذلك أيضا أنه ظلم المشهود له فساق إليه بشهادته حق غيره ظلم وعدوانه فباع شاهد الزور دينه بدنيا غيره وظلم الناس للناس ومن المحاذير في ذلك أن شاهد الزور قد
استباح ما حرم الله من الكذب والدماء والأموال والأعراض واستباح محرمات كثيرة بشهادته الكاذبة إن شاهد الزور من الذين يفسي ويفسدون في الأرض ولا يصلحون يقلب الحق باطلا والباطلا حق وشاهد
الزور يغرر بالحكام ويفسد الأحكام ويساعد أهل الإجرام فكم خربت شهادة الزور من بيوت عامرة وضيعت حقوقا واضحة وازهقت أرواحا بريئة وفرقت بين المرء وزوجه وحالت بين صاحب الحق وحقه وجرأت
المفسدين على الفساد وفي وقتنا هذا كثور التساهل في التزوير فإذا طلب التزكية شخص تبادر الكثير إلى تزكيته دون علم منهم بحاله وسلوكه ودون اعتبار اللي ما يترتب على تلك التزكية من مخاطر
فقد يتولى هذا المزكة منصبا يسيء فيه إلى المسلمين أو يستغل هذه التزكية للتغرير بالمسؤولين فيأخذ ما لا يستحق ومن التساهل في شأن الشهادة الشهادة لشخص أنه فقير وحذر شهادة الزور فإنها
تفسد المجتمعات وتحول دون تنفيذ أحكام الله وتغرر بالقضاة والمفتين وتفسد الدنيا والدين إنه يجب على أولات الأمور أي عاقب شاهد الزور بالعقوبات الرادعة ويشهروبه حتى يعرفه الناس أيها
المستمعون الكرام وعلم أنه كما تحرم الشهادة بغير حق كذلكم يحرم تتمان الشهادة بالحق قال الله تعالى ولا تكتم الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه وقال الله تعالى ولا نكتم شهادة الله
إذن إذا لمن الآثمين أيها المستمعون الكرام وعلم أنه يجب عليه أن يشهد شهادة الحق ولو على نفسه أو أقرب الناس إليه قال الله تعالى إذا كانت لعدو قال تعالى أيها الذين آمنوا يكونوا قوامين
لله شهاداء بالإسط ولا يجرمنكم شناءان قوم على أن لا تعدلوا إعدلوا هو أقرب للتقوى وهكذا أيها المسلمون إذن دين الإسلام هو دين العدل حتى مع الأعداء فالحمد لله على نعمة الإسلام نسأله
الثبات عليه والتوهيق للعلم النافع والعمل الصالح وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
217 من 220|شرح الملخص الفقهي|القضاء|في كتاب القاضي إلى القاضي|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدر سمعتين وسبعة عفر بسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وكل من اتبعه واهتدا بهديه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعدنا تحدث إليكم في هذه الحلقة
كسابقاتها عن أحكام القوار ونخص في حلقتنا هذه التحدث عن ثلاث مسأل كتاب القاضي إلى القاضي والشهادة على الشهادة والرجوع عن الشهادة أما كتاب القاضي إلى القاضي فإنه قد تدعو الحاجة إليه
فإن مله حق في غير بلده لا يمكنه إثباته والطلب به والكتابة بذلك إلى قاضي بلد آخر لاستكمال بقية الإجراءات الحكمية إذا يتعذر السفر بالشهود ربما كانوا معروفين في بلد دون بلد فيتعذر
إثبات الحق بدون كتاب القاضي إلى قاضي آخر وكتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى النجاشي وإلى قيصر وإلى كسر يدعوهم إلى الإسلام وكاتب صلى الله عليه وسلم عماله وسعاته فدل ذلك على مشروعية
العمل به ويقبل كتاب القاضي إلى القاضي في كل حق لآدم ولا يقبل في حدود الله كحد الزنا وشرق الخمر لأن حقوق الله تعالى مبنية على الستري والدرء بالشبهات وكتاب القاضي إلى القاضي على
نوعين ويشترط لقبول هذا النوع أن يكون بين الكاتب والمكتوب إليه مسافة قصر فأكثر لأنه نقل شهادة إلى المكتوب إليه فلم يجز مع القرب ويجز ويكون القاضي المكتوب إليه غير معين ويشترط لقبول
كتاب القاضي إلى القاضي أن يشهد به القاضي الكاتب شاهد عدل يضبطان معنى وما يتعلق به من أحكام والقول الآخر يجوز العمل بكتاب القاضي إلى القاضي إذا عرف خطه وإن لم يشهد عليه وهو رواية عن
الإمام أحمد قلت وفي وقتنا هذا يمكن أن يُكتفى بختم المحكمة الرسمي عن الإشهاد قال الإمام بن القيِّم رحمه الله أجمع الصحابة على العملي بالكتاب وكذلك خلفاء بعدهم وليس اعتماد الناس في
العلم إلا على الكتب فإن لم يعمل بما فيها تعقلت الشريع وقال أيضا هذا عمل الناس من زمن نبيهم إلى الآن وقال الشيخ تقي الدين ومن عرف خطه بإقراره أو إنشاء أو عقد أو شهادة عمل به انتهى
واما الشهادة على الشهادة فهي أن يقول شخص لشخص آخر اشهد على شهادة بكذا أو اشهد أني أشهد بكذا ونحو ذلك ففيها معنى النيابة ويمسمى الشاهد الأصل شاهد الأصل بسم شاهد الفرع قال أبو عبيد
أجمعت العلماء منه الحجاز والعراق على إمضاء الشهادة على الشهادة في الأموال وسؤل الإمام وحمد عن الشهادة على الشهادة فقال هي جائزة ولأن الحاجة داية إليها لأنها لو لم تقبل لتعقلت
الشهادة على الوقوف وما يتأخر إثباته عند الحاكم أو ما تتشهوده وفي ذلك ضرر على الناس ومشقة شديدة فوجب قبولها كشهادة الأصل لكن اشترت لقبول الشهادة على الشهادة شروط أولا أن يأذن شاهد
الأصل لشاهد الفرع لأنها في معنى النيابة ولا ينبع عنه إلا بإذنه ثانيا أن يكون فيما يقبل فيه كتاب القاضي إلى القاضي وهو حقوق الأدميين دون حقوق الله تعالى كما سبق ثالثا أن تتعذر شهادة
الأصل بموت أو مرض أو غيبة مسافة قصر أو خوف سلطان أو غيره غابعا أن يستمر عذر شاهد الأصل إلى الحكم بشهادة الفرع خامسا دوام عدالة شاهد الأصل وشاهد الفرع إلى صدور الحكم سادسا أن يعين
شاهد الفرعي شاهد الأصل الذي تحمل عنه الشهادة وما الرجور عن الشهادة فإنه إذا رجع شهود المال بعد الحكم به فإنه لا ينقض لأنه قد تم ووجب المشهود به للمشهود له وإن حكم القاضي بشاهد
ويمين ثم رجع الشاهد غرم المال كله لأنه حجة للدعوة واليمين قول الخصم وقول الخصم ليس مقبولا على خصمه وإن ما هو شرط الحكم وإن رجع الشهود عن الشهادة قبل الحكم لغت شهادةهم ولا حكم ولا
ضمان والله تعالى أعلم وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى والحمد لله رب العالمين وصل الله وسلم على نبينا محمد وعاله وصحبه
216 من 220|شرح الملخص الفقهي|القضاء|في الشهادات|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبكتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته شهارة القريب لقريب لا تقبل مع التهمة وتقبل بدونها هذا هو الصحيح ورحمة القريب لا ترد بالقرابة وإنما ترد تهمتها ولا رب في دخولهم في قوله تعالى واشهد ذوي عدل منكم وقال في
الشهود على الوصية إثنان ذو عدل منكم هذا من ما لا يمكنوا دحوه ولم يستثن الله ولا رسوله من ذلك لا أبا ولا ولدا ولا أخا ولا قرابة ولا أجمع المسلمون على السثناء أحد من هؤلاء وإنما
التهمت هي الوصف المؤثر في الحكم واتقبل شهارة لأخي لأخيه والصديق لصديقه لعموم الآيات وانتفاء التهمة ولا تقبل شهارة أحد الزوجين لصاحبه لأن كل منهم ينتفع بما لصاحبه ولا تقبل شهادة
عدوه على عدوه وضابط العداوة المانعة من قبول الشهادة هنا أن من سره مساءة شخص أو غمه فرحه فهو عدوه والمراد بالعداوة الدنيوية أما العداوة في الدين فليست مانعة من قبول الشهادة فتقبل
شهادة مسلم على كافر وشهادة سنين على بدعي لأن الدين يمنع من ارتكاب المحرم ولا تقبل شهادة من عرف بعصبية وإفراط في حمية لقبيلة لحصول التهمة في ذلك وأما عدد الشهود فهو يختلف باختلاف
المشهود به فلا يقبل لفبوت الزنا واللواط إلا أربعة رجال إقوله تعالى لو لا جاءوا عليه بأربعة شهداء ولأنه مأمور فيه بالستري ولهالا غلض فيه النصاب ويقبل في إثبات عسرة من عرف بالعنى
ودعى أنه فقير ثلاثة رجال لحديث حتى يشهد ثلاثة من ذوي الحجام القومة لقد أصابت فلانا فاقة رواه مسلم ويقبل لإثبات بقية الحدود غير حد الزنا كحد القذفي وحد السلقة وحد المسكر وقطع الطريق
والقصاص رجلان ولا تقبل فيها شهادة النساء وما ليس بعقوبة ولا مال ولا يقصد به المال ويطلع عليه الرجال غالبا كنكاح وطلاق ورجع يقبل فيه رجلان واختار شيخ الاسلام ابن تيمية وتلميره ابن
القيه ويقبل في المال وما يقصد به المال كالبيع والأجل والإجارة ونحو ذاله يقبل فيه رجلان أو رجل ومرأتان أو رجل ويمين المدعي يقوله تعالى وستشلوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكون رجلين
فرجل ومرأتان تفق المسلمون على أنه يقبل في الأموال رجل ومرأتان وكلا توابعها من البيع والأجل فيه والخيار فيه والرهن والوصية والوصية للمعين وهبته والوقف عليه وظمان المال وإتلافه ودعوى
رقم جهول النسب وتسمية المهر وتسمية عوض الخلع انتهى كلامه رحمه الله شهادة المرأة في المال أنه تكفر فيه المعاملة ويطلع عليه الرجال والنساء غالب فوسع الشرع في باب ثبوته وقد جعل سبحانه
المرأة على النصف من الرجل في عدة أحكام أحدها هذا والسان في الميراث والسالث في الدية والرابع في العقيقة والخامس في العدر وقد بينا سبحانه وتعالى الحكمة في ذلك بقوله أن تظل إحداهما
فتذكر إحداهما الأخرى أي تذكر إحداهما الأخرى إن ظلت وذلك لضعف العقل فلا تقوم الواحدة مقام الرجل وفي من عقظولها بالكلية إضاعة لكثير من الحقوق وتعقيل لها فظم إليها في الشهادة نظيرةها
يتذكرها إذا نسيت فتقوم شهادة المرأاتين مقام شهادة الرجل ويقبل في المال وما يقصد به المال أيضا رجل واحد ويمين المدعي لقول ابن عباس أوه أحمد وغيره قال الإمام رحمه الله وما لا يطلع
عليه الرجال غالبا كعيوب النساء تحت السياب والبتارة والثيوبة والحيظ والملادة والرلاع والاستهلال المولود ونحو ذلك يقول فيه شهادة أمراءة عدل وقد قبل النبي صلى الله عليه وسلم شهادة
المرأة الواحدة في الرضاع كما في الصحيحين أيها المستمعون الكرام إلى لقاء قادم بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وآله
وصحبه
215 من 220|شرح الملخص الفقهي|القضاء|في الشهادات|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدفس مائتي وخمسة عشر بسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين على فضله وإحسانه والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواسر
الحديث معكم في موضوع القضائف الإسلام ونخص بالبحث هنا موضوع الشهادات الذي هو أحد الطرق القضائية وقد سبق الحديث عن ذلك في الحلقة الماضية فالنكم ذلك الآن والشهادة في القضاء لها مكانة
المعروفة ويجب على الشاهد أن يكون على علم بما يشهد به فلا يحل له أن يشهد إلا بما يعلم وقال تعالى و لا تقف ما ليس لك به علم وقال تعالى إلا من شهد بالحق وهم يعلمون أن يعلموا ما شهد به
على بصيرة ويقين وقال ابن عباس رضي الله عنهما سؤل النبي صلى الله عليه وسلم عن الشهادة فقال ترى الشمس قال نعم فقال على مثلها فشهد أو دع رواه الخلال وقال ابن حجر لكن معنى الحديث صحيح
والعلم يحصل بأحد أمور إما بسماع أو رؤية من مشهود عليه ويشهد بما سمع أو رأى وإما بسماع الشاهد عن طريق الاستفاضة فيما يتعذر علمه بدونها غالبا كان نسب والموت لكن لا يشهد بالاستفاضة
إلا إذا بلغته عن عدد يقع بهم العلم شهادته ستة شروط أحدها البلور فلا تقبل شهادة السبيان إلا فيما بينهم قال العلامة بن القيم عمل الصحابة وفقها المدينة بشهادة السبيان على تجارح بعضهم
بعضا فإن الرجال لا يحظرون معهم ولو لم تقبل شهادتهم لضاعه في الحقوق وتعطلت وأهملت مع غالب الظن أو القطع بصدقهم ولا سيما إذا جاءوا مجتمعين قبل تفرقهم إلى بيوتهم وتواطعوا على خبر واحد
وفرقوا وقت الأداء والتفقد كلمتهم فإن الظن الحاصل حين إذن بشهادتهم أقوى بكثير من الظن الحاصل من شهادة رجلين وهذا مما لا يمكن دفعه وجحده انتهى الثاني من شروط قبول الشهادة العقل فلا
تقبل شهادة مجنون ولا ماتوه وتقبل الشهادة من من يخنق أحيانا إذا تحمل وأدى في حال لأنها شهادة من عاقل أشبه من لم يجن الشرط الثالث الكلام فلا تقبل شهادة الأخرص ولو همت إشارته لأن
الشهادة يعتبر فيها اليقين وإن مكتفى بإشارة الأخرص في الحكام الخاصة به كنكاحه وطلاقه دببروره لكن لو أدى الأخرص الشهادة بخطه قبلت فلا تقبل شهادة الكافر إلا على الوصية في حالة السفر
فتقبل شهادة كافرين عليها عند عدم غيرهما والشهادة المغفل والمعروف بكثرة السهو والغلط لأنه لا تحصل افتيقة بقوله ولا يغلب على الظن صدقه لاحتمال أن يكون ذلك من غلطه وقاله في دينه
واعتدال وأقواله وأفعاله ودريل اشتراط العدالة في الشاهد قوله تعالى من من تردون من الشهدى وقوله تعالى وأشهد ذوي عدل منكم وقد قال جمهور العلمى إن العدالة صفة زائدة على الإسلام وهي أن
يفون ملتزما بالواجبات والمستحبات ومتجنبا للمحرمات والمكروهات وقال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله ورد شهادة من عرف بالكلب متفق عليه بين الفقها وترك المحرمات كما كان الصحابة لبطلة
الشهادات كلها أو غالبها وقال رحمه الله يتوجه أن تقبل شهادة المعروفين بالصدق وإن لم يكون ملتزمين للحدود عند الظرورة مثل الحبس وحوادث البدوى وأهل القرية الذين لا يوجد فيهم عدل انتهى
قال الفقاء رحمه الله ويعتبر العدالة شيئان وكما يعتبر عداء الفرائض يعتبر التناب المحارم ولا يدمن على صغيرة فقدنها الله عن قبول شهادة القادف وقيس عليه كل من ارتكب كبيرة والكبيرة ما
فيه حد في الدنيا أو عيد في الآخرة كأت في الزباء وشهادة الظور والزنى والسرقة وشرب الخمر وغير ذالف فلا تقبل شهادة الفاسق الشيء الثاني مما يعتبر للعدالة استعمال المرؤة أي الإنسانية
وهو فعل ما يجمله ويزينه كالسخاء وخسن الخلق وخسن المجاورة وجتنا بما يدنسه ويشينه عادة من الأمور الدنيئة المزرية به كالمغني والمتمسخر وهو الذي يأتي بما يضحك الناس من قول أو فعل قال
الشيخ تقي الدين وتحرم محاكات الناس للضحك ويعزر هو ومن يأمره لأن ذلك أدى انتهى وقد أصبح الغناف في هذا الزمان من الفنون التي يشجع أهلها ويشاد بهم وتبدل لهم الأموال السخية على حول ولا
قوة إلا بالله ومتازعلت الموانع من الشخص فبلغ الصبي وعقل المجنون وأسلم الكافر وتاب الفاسق وقبلت شهادةهم لعدم المانع من قبولها وتوفر الشروط والله أعلم وإلى الحلقة القادمة بإذن الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحفه وانتظروا بشكل جيد
214 من 220|شرح الملخص الفقهي|القضاء|في بيان الدعاوى والبينات|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدر شمائتين وأربعة عشر بسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه وكل من اتبعه وهتدا بهداه وبعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتحدث إليكم في هذه الحلقة
كسابقاتها عن احكام القضاء وقد انتهينا إلى احكام الدعاوة والبينات فليكن ذلك موضوع حديثنا الآن "البينات جمع بينه وهي العلامة الواضحة وهي كل ما يبين الحق من شهود أو يمين" قال العلامة
بن القي مرحمه الله "البينات في الشرع اسم لما يبين الحق ويظهر" قد نصب سبحانه على الحق علامات وأمارات تبدل عليه وتبينه فمن أهدر العلامات والأمارات بالكلية والفرق بين المدعي والمدع
عليه أن المدعيه هو الذي إذا سكت تورك فهو المطالب والمدع عليه هو الذي إذا سكت لم يترك فهو المطالب ويشترت للصحة الدعوة وصحة الإنكار أن يكون من جائز التصرف والحر المكلف الرشيد "إن
أقام كل منهما بيينة أن العين المدعابها له قضي بها للخارج"
وذهب أكثر أهل العلم في هذه المسألة "إن العين تكون لمن هي بيده وهو ما يسمى بالداخل وأن الحديث محمول على ما إذا لم يكن مع من هي بيده بيينة وإلا فليدوا مع بيينته أقوى والأخذوا بقول
الأكثر أولى "وإن لم تكن العين التي تداعيها بيد أحد وليس هناك ظاهر يعمل به ولا بيينة لأحدهما تحالفا "إن أنه لا حق للآخر فيها وقسمت بينهما بالسوية لاستوائهما في الدعوة ما عدم المرجح
لأحدهما وإن وجد ظاهر لأحدهما عملا به فلو تنازع الزوجان في قماش البيت ونحوه فما يصلح للرجل يكون للزوج وما يصلح للمرأة يكون للزوجة وما يصلح للإثنين فلهما" "ولما كانت الشعادة من أقوى
البيينات التي تبين الحق أقد اهتم الفقهاء بموضوعها وبحثوه بحثاً دقيقاً مستفيداً في كتب الفقه وعقدوا له باباً أو كتاباً يسمى كتاب الشهادات ونحن هنا نلخص من ذلك ما يمكننا تلخيصه من
كلامهم في هذا الموضوع الشعادة مشتقة من المشاهدة لأن الشاهدة يخبر عن ما شاهده وعلمه "والقول الثاني وهو رواية عن أحمد وقول جماعة من الأئمة أن ذلك لا يلزم واختاره الشيخ تقي الدين ابن
تيمية وتلميده ابن القيم وغيرهما" قال الشيخ "ولا يشترط في أداء الشهادة لفظ أشهد وهو مقتضى قول أحمد وغيره ولا أعلم نصي خالفه ولا يعرف عن صحابين ولا تابعين وقال ابن القيم "الإخبار
شهادة" "الإخبار شهادة المحظة في أصحة الأقوال وهو قول الجمهور فإنه لا يشترط في صحة الشهادة لفظ أشهد بل متى قال الشاهد رأيت كيت وكيت أو سمعت أو نحو ذلك كانت شهادة منه "والرجل واحد من
الصحابة ولا قياس ولا استنباط يقتضيه بل الأدلة المتظافرة من الكتاب والسنة وأقوى للصحابة ولغة العرب في ذلك انتهى كلامة" "والآية عامة في الدعوة للتحمل والدعوة للأداء" "والآية عامة في
الدعوة للتحمل والدعوة للتحمل والدعوة للتحمل والدعوة للأداء" "والآية أداء الشهادة عينا على من تحمل متى دعي إليه" "والآية أداء انتفاء الظرر عن الشهاد" "إن كان يلحقه بذلك ظرر في نفسه
أو عرضه أو ماله أو أهله لم يجب عليه" "دقوله تعالى ولا يضار ركاتب ولا شهيد" "والحديث لا ظرر ولا ظرار" "والله أعلم" "وإلى الحلقة القادمة بإذن الله" "والسلام عليكم ورحمة الله وبركاده"
"والحمد لله رب العالمين" "وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه" وانتظروا بشكل جيد
213 من 220|شرح الملخص الفقهي|القضاء|في القسمة بين الشركاء|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدرس مئتين وثلاثة عشر بسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وانحصر حديثنا هنا في موضوع القسمة بين الشركاء لأنها من
الأمور التي تعرض للقاذي ونحن في هذه العجالة نحاول أن نعرض عرضا مختصرا لذلك وبالله التوفير ودليل القسمة من الكتاب والسنة والجماع قال الله تعالى ونبئهم أن الماء قسمة بينه وقال تعالى
وإذا حضر القسمة أر القربة الآية وقال النبي صلى الله عليه وسلم الشفعة فيه ما لم يقسم وكان صلى الله عليه وسلم يقسم الغناء وذكر الإجماع على القسمة غير واحد من العلمة والحاجة داعية
إليها إذ لا سبيل إلى إعطاء ذوي الحقوقي حقوقهم من الشيء المشترك بينهم إلا بالقسمة وهي إفراز نصيب بعضهم عن بعض والقسمة على نوعين قسمة تراظ وقسمة إجبار ودول الصغار والدكاكين الضيقة
والأرض المختلفة أجزاءها بسبب بناء عليها أو شجر في بعضها أو كون بعضها يتعلق به رغبة تخصه فهذا النوع من المشترك لا تجوز قسمته إلا بالتفاق الشركاء وتراضيه لقوله صلى الله عليه وسلم لا
ضرر ولا ضرار رواه أحمد وغيره فهو يدل بعمومه على عدم جواز القسم ما لا ينقسم إلا بضر إلا بالتراضي من الشركاء وهذه القسمة تأخذ حكم البيع وضابط الضرر الذي يمنع هذه القسمة هو نقص القيمة
بالقسمة فلا يعتبر للضرري كونهما لا ينتفعان به مقصومة النوع الثاني من نوع القسمة أن يثبت عند الحاكم ملك الشركاء وأن يثبت أن لا ضرر في القسمة وأن يثبت إن كان تعديل السهام في العين
المقصومة من غير شيء يجعل فيها إن امتنع من القسمة مع شركة لأن القسمة تزيل الضرر الحاصلة في الشركة وتمكن كل واحد من التصرف في نصيبه وانتفاع به بإحداث الغراس والبناء من ما لا يتمكن
منه مع بقاء الشركة وإن كان أحد السركاء غير مكلة قسم عنه وليه وإن كان غائباً قسم عنه الحاكم بطلب شركة وأنها تخالفه في الأحكام ويجود لشركاء أي تقاسم بأنفسهم أو بقاسم من ينصبونهم أو
يسألون الحاكم نصبه وتعدل السهام وتعديل السهام يكون بالأجاء وإن تساو المقصوم كلمكيلات والموزونات غير مختلفة وتعدل بالقيمة إن اختلفت أجاء المقصوم في القيمة يجعل السهم من الرديق أكثر
من السهم من الجيد فإن لم يمكن التعديل بالأجاء ولا بالقيمة عدلت بالرد يجعل لمن يأخذ الرديق أو القليل دراهما على من يأخذ الجيد أو الأكثر يجب أن يُقترع لزمة القسمة لأن القاسم كالحاكم
والقرعة كحكم الحاكم يلزم العمل بها في القسمة وإن خير أحدهما الآخر لزمة القسمة برضاهم وتفرقهم ومن ادعى غلطا فيما تقاسماه بأنفسهم وأشهد على رضاهم ما به لم يلتفت إليه لأنه رضي بالقسم
على الصورة التي وقعت ورضاه بالزيادة في نصيب شريكه يلزمه ويندع كل من الشريكين شيئا أنه له تحالفة ونقضة لأن ذلك المدعابه لم يخرج عنهما ولا مرجح ليحدهما على الأخر ومن ظهر في نصيبه عيب
قد جهله خير بين الفسق والإمساك مع الأرش لأن ظهور العيب في نصيبه نقص يخير بين الأرش والفسق كالمشتري والله أعلم أيها المستمعون الكرام إلى الحلقة القادمة بإذن الله وإلا لكم الحين
نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
212 من 220|شرح الملخص الفقهي|القضاء|في شروط صحة الدعوى|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدلس مائتين وإتنا عشر بسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه أمر بإقامة العدل ويطائي كل لحق حقه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أيها المستمعون الكرام سنواصل الحديث معكم عن حكام
القضاء ونخص في حلقتنا هذه الحديث عن شروط صحة الدعوة والبينا الذين هما من أهم الطرق الحكمية قد قال العلماء رحمهم الله لا تصحف الدعوة إلا محررة وإن كانت بدين على ميت مثلا ذكر موته
ونوع الدين وقدرة وكل المعلومات التي بها تتضح الدعوة لأن الحكمة مرتب عليها وذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أقضي على نحو ما أسمع أدل الحديث على وجوب تحرير الدعوة ليتبين
للحاكمي وجه الحكم ولا تصحف الدعوة أيضا إلا معلومة المدعاذة ولا تصحف مجهول بلا بد أن تكون بشيء معلوم ليتأت الإلزام به إذا ثبت إلا إذا كانت الدعوة بما يصحف مجهولا كالوصية بشيء من
ماله وعبد من عبيل ونحو ذلك وتصحف الدعوة بمثل هذا وإن كان مجهولا ولا بد أن يصرح بالدعوة ولا يكفي قوله لي عنده كذا حتى يقول وأنا مطالبه به ولا بد أن يكون المدعاب حالا ولا تصحف الدعوة
بدين المؤجل لأنه لا يجب الطلب به قبل حلوله ولا يحبس عليه ولا تصحف الدعوة على إنسان أنه قتل أو سرق منذ 20 سنة وسنه أقل من ذلك لأن الحس يكذب هذه الدعوة وإن الدعى أقد بيع أو إجارة
يشتريط لصحة الدعوة ذكر شروط العقد لأن الناس مختلفون في الشروط قد لا يكون ذلك العقد صحيحا عند القاضي فلا بد من تعيين السبب ويعتبر لصحة الدعوة تعيين المدعابه إن كان حاضرا في المجلس
أو البلد ليزول اللبس وإن كان المدعابه غائبا فلا بد من وصفه بما يصحبه السلام بأن يذكر ما يضبطه من الصفات ويشترط لصحة البينا عدالتها فلا بد من عدالة البينا تلاحر وباطنة أو تكفي
العدالة ظاهرة على قولين ومن جهل القاضي عدالته من الشهود سأل عنه مما له به خبرة باطنة بصحبة أو معاملة أو جوار قال عمر رضي الله عنه لرجل زبكى رجلا عنده أن تجاره قال لا قال صحبته في
السفر الذي تظهر فيه جواهر الرجال قال لا قال عاملته بالدينار والدرهم قال لا قال لست تعرفه وإن تعرض الجرح والتعديل الشاهد قدما الجرح لأن الجارح معه زيارة علم خفية على المزكى ولأن
الجارح يخبر عن أمر باطن هو المزكى يخبر عن أمر ظاهر فقط ولأن الجارح مثبت والمزكى نافن والمثبت مقدم على النافل وتعديل الخسم للبينت وحده أو تصديقه لها تعديل لأن البحث عن عدالتها وإذا
علم القاضي عدالت البين حتم بها ولم يحتج إلى التزكية وكذا لو علم عدم عدالتها لم يحكم بها وإنرتابه الشعود سألهم كيف تحمل الشهادة وإن تحملوها قال الإمامر القيم وذلك واجب عليه وإن جرح
الخسم الشهود كل فيقامة البينة بالجرح لحديث البينة على المدعي وينظر ثلاثة عيام وإن جاهل القاضي حال البين طلب من المدعي تزكيتهم لتثبت عدالتهم ويحكم بما شهدوه ولا بدا في تزكية الشخص
من شاهدين اشهدان بعدالته وقيل يكفيه التزكية شاهد واحد أدل على صحة الحكم على الغائب ثم إذا حضر الغائب فهو على حجته بجوال المانع والحكم بثبوث آسل الحق لا يقتلوا دعوى قضائه أو البراأة
منه ونحو ذلك من ما يسقط ذلك الحق وإعتبروا في القضائه على الغائب وذكر الإمام وحمد أن مذهب آهل المدينة أنهم يقضون على الغائب فلم ينكر أحمد سماع الدعوى ولا البيينة وحكى قول آهل
المدينة والعراق وكأنه عنده محل وفاق وتسمع الدعوى أيضا على غير المكلف ونحكم بها لحديث هند ثم إذا كل فبعد الحكم عليه فهو على حجته كالحكم على الغائب أيها المستمعون الكرام بهذا القدر
نفتفه في هذه الحلقة رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين
211 من 220|شرح الملخص الفقهي|القضاء|في طريق الحكم وصفته|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدر سمعتين واحدة عشر بسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهده وتمسك بسندته إلى يوم الدين وبعده السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتحدث وليكم
في هذه الحلقة عن حكام القضائف الإسلام انتداد لحديثنا السابق في هذا الموضوع ويختص الحديث هنا ببيان الطرق التي يتوسل بها القاضي إلى الحكم بين الخصمين وبين صفة الحكم فإذا حضر إلى
القاضي خصمان أجلسه ما بين يديه وقال أيكم المدعي أو انتظر حتى يبدأ المدعي فإذا استمع دعوة فإن جاءت على الوجه الصحيح سأل القاضي المدع عليه ما موقفه حياله هذه الدعوة الموجهة إليه فإن
أقربها حكم عليه بالمدعي بهذه الدعوة وإن أنكر المدع عليه هذه الدعوة قال القاضي للمدعي إن كانت لك بيانة فأحضرها فإن أحضر بيينة سمع القاضي شهادتها وحكم بها ولا يحكم القاضي بعلمه لأن
ذلك يفضي إلى تهمته قال العلامة أن القيم لأن ذلك ذريعة إلى حكمه بالباطل ويقول حكمت بعلمي قال وقد ثبت عن أبي بكر معومرة وعبد الرحمن بن عوف ومعاوية المنع من ذلك صحابة مقالف ولقد كان
سيد الحكام صلوات الله وسلامه عليه يعلم من المنافقين ما يبيح دماءهم وأموالهم ويتحقق ذلك ولا يحكم فيهم بعلمه مع براءته عند الله وملائكته وعباده من كل تهمة قال ولكن يجوز له أي القاضي
الحكم بما تواتر عنده وتلافرت به الأخبار بحيث اشترك في العلم به هو وغيره وعلى سماعه بالاستفادة لأنها من أظهر البيئينات ولا يتطرق إلى الحاتم تهمة إلى استند إليها فحكمه بها حكم بحجة
لا بمجرد علمه الذي لا يشاركه فيه غيره انتهى وإن قال المدعي ما ليبينا أعلمه القاضي أن له اليمين على خصمه بما روا مسلم وعبداود أن رجلين اختصم إلى النبي صلى الله عليه وسلم حضرمي وكندي
فقال الحضرمي يا رسول الله إن هذا غلبني على أرض اللي فقال الكندي هي أرضي وفي يدي وليس له فيها حق فقال النبي صلى الله عليه وسلم للحضرمي على كبينا قال لا قال فلك يمينه قال الإمام
غلقيم وهذه قائدة الشريعة المستمرة لأن اليمين إنما كانت يجانب المدع عليه حيث لم يترجح المدعي بشيء غير الدخل فإذا طلب المدعي تحليف المدع عليه حلفه القاضي وخلا سبيلة لأن الأصلة براءة
ذمته لكن يجترض لصحة يمين المدع عليه أن تكون على صفة جوابه للمدعي فإنه لو لا صدق المدعي لدفع المدع عليه دعواه باليمين ألما نكل عنها كان نقوله قرينة ظاهرة دالة على صدق المدعي فقدمت
على أصل براحة القضاء بالنخول هو مذهب جماعة منهل العلم قد قلابه عثمان رضي الله عنه وقال جماعة منهل العلم ترد اليمين على المدعي ولا سيما إذا قاوية جانب قال الإمام غلقيم رحمه الله
الذي جاهت به الشريعة أن اليمين تشرع من جهة أقوى المتداعيين فأي الخصمين ترجح جانبه جعلت اليمين من جهته وهذا مذهب الجمهور كأهل المدينة وفقها الحديث كأحمد والشافعي ومالك وغيرهم وقال
كما حكم به الصحابة وصوبه أحمد وغيره وقال ما هو ببعيد يحلف ويأخذ واختاره الشيخ وقال أبو عبيد رد اليمين له أصل في الكتاب والسنة وقال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله ليس المنقول عن
الصحابة في النكول ورد اليمين بمختلف قال هذا له موضع وهذا له موضع وكل موضع أمكان المدعي معرفته والعلم به فرد المدع عليه اليمين فإنه إن حلف استحق وإن لم يحلف لم يحكم له بنقول المدع
عليه وهذه كحكومة عثمان بن عفان قال بن القيم وهذا الذي اختاره شيخنا هو فصل النزاع في النقول ورد اليمين وقال إذا كان المدع عليه منفلدا بمعرفة الحال فإذا لم يحلف قضي عليه فإذا كان
المدعي هو المنفلدا رد عليه فإذا لم يحلف لم يقضله بنقول المدع عليه فهذا التحبيق أحسن ما قيل في النقول ورد اليمين انتهى وإذا حلف المنكر وخل الحاكم سبيله كما سبق ثم أحضر المدعي بينا
تم بعد ذلك فإن كان قد سبق منه نفيها بأن قال ما لي بينا فإنها لا تسمع بعد ذلك لأنه مكذب لها بقوله ما لي بينا وإن لم يكن نفاها سمعت وحكمة وحكم بها القاضي ولا تكون يمين المنكر مزيلة
للحق لأن الدعوة لا تبدل بالاستحلاف ويمين المنكر إنما تكون مزيلة للخصومة لا مزيلة للحق وكذا لو قال لا أعلم لي بينا ثم وجدها فإنها تسمع ويحكم بها لأنه ليس بمكذب الله الله يعلم إن
واصل الحديث معكم هي ما تبقى من هذه الأحكام نسأل الله لنا ولكم الفقها في دينه والتمسك في كتابه وسنة رسوله ففيهما العصمة والنجاة من كل شر عاجل أو آجل وصل الله وسلم على نبينا محمد
وآله وصحبه والحمد لله رب العالمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
210 من 220|شرح الملخص الفقهي|القضاء|في آداب القاضي|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدبس مئتين وعشره بسم الله
الرحمن الرحيم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على مله نبي بعده نبينا محمد على آله وصحبه ومن اهتدا بهداه وتمسك بسنته إلى يوم الدين أيها لخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد ورحمة الله الحاكم محتاج إلى ثلاثة أشياء لا يصح له الحكم إلا بها معرفة الأدلة والأسباب والبينات فالأدلة تعرفه الحكم الشرعي الكلي والأسباب تعرفه ثبوته في هذا المحل المعين أو
انتفاءه عنه والبينات تعرفه طريق الحكم عند التنازع ومتى أخطع في واحد من هذه الثلاثة أخطع في الحكم وينبغي للقاضي أن يكون قوياً من غير عنف لأن لا يتمع فيه الظالم وأن يكون ليناً من غير
ضعف لأن لا يهابه صاحب الحق قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمة الله إن الولاية لها ركنان القوة والأمانة وينبغي للقاضي أن يكون حليماً لأن لا يغرب من كلام الخصمي ويمنعه ذلك من الحكم
وينبغي له أن يكون ذاء نات عي تؤدت وتأن لأن لا تؤدي عجلته إلى ما لا ينبغي وأن يكون ذا فطنة لأن لا يخداعه بعض الخصوم وأن يكون عفيفاً أيكافاً نفسه عن الحرام وأن يكون بصيراً بأحكام من
قبله من القضاه وأن يكون مجلسه في وسط البلد إذا أمكن ليستو يا أهل البلد في المضي إليه ولا بأس بالقلاع في المسجد وقد جاء عن عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم أنهم كانوا يقضون في المسجد
ويجبوا على القاضي أن يعدل بين الخصمين في لحظه ولمظه ومجلسه ودخوله ما عليه قوى عبو داودة عن ابن الزوبير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الخصمين يقعدان بين يدى الحاكم ووجب أن
يعدل بينهما في مجلسه وفي ملاحظاته لهم وكلامه لهم قال الإمام غن القيّم نهي عرفع أحد الخصمين عن الآخر وعن الإقبال عليه وعن مشاورته والقيام له دون خصمه لأن لا يكون ذريعة الانكسار قلب
الآخر وضع فيه عن القيام بحجته وثقل لسانه بها ويحرم على القاضي أي سار أحد الخصمين أو لقنه حجته أو يضيفه أو يعلمه كيف يدعي إلا أن يترك ما يلزمه من الدعوة ويحرم على القاضي أن يقضي وهو
غضبان غضب كثيرا إما في الحديث المتفق عليه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يقضي أن حاكم بين ثنين وغضبان ولأن الغضب يشوش عليه قلبه ودهنه ويمنعه من كمال الفهم ويحول بينه وبين
استيفاء النظر ويعمي عليه طريق العلم والقصد ويقاس على الغضب كل ما يشوش الفكرة تحالة الجوع والعطش وشدة الهم أو الملأ أو النعاس أو برض مؤلم أو حرم وزعج أو في حالة احتباس بول أو غائط
يان ذلك كله يشغل الفكرة الذي يتوسل به إلى إصابة الحق في الغالب فهو فيه معنى الغضب الوارد بالنص ويحرم على الحاكم قبول رشوة لحديث بن عمر قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
تلمذي هذا حديث حسن صحيح والرشوة نوعان حدهما يأخذ من أحد الخصمين ليحكم له بباطل والثاني أن يمتنع من الحكم بالحق للمحط حتى يعطيه الرشوة وهذا من أعظم الظلم وتلا يحرم على القاضي قبول
هديت من من لم يكنوا هاديه قبل ولايته القضاء لقول النبي صلى الله عليه وسلم و لأن قبول الهديه من من لم تجري عادته بمهاداته ذريعة إلى قضاء حاجته و يكره للقاضي تعاط البيع والشرائي إلا
بوكيل لا يعرف أنه له خشية المحابات فإن المحابات في البيع والشرائي كالهديه ولا يحكم القاضي لنفسه ولا لما لا تقبل شهادته له فوالده وولده و يستحب للقاضي أن يقدم النظر في القضايا و لا
ينقذوا من أحكام القاضي إلا ما خالف الكتاب والسنة أو خالف إجماعا قطعية و تبين عدالة القضائف الإسلام و ما يكون عليه القضاة من المستوى الرفيع مما تعجز كل نظم الأرض عن الإثيان بمثله أو
قريب منه و صدق الله العظيم أفح حكم الجاهلية يبغون و من أحسن من الله حكمًا لقوم يؤمن فقبح الله قوما أعرض عن هذا الحكم الرباني واستبدلوه بالقانون الشيطاني وهؤلاء قد بدلوا نعمة الله
كفراء و أحلوا قومهم دار البوار جهنما يصلون أوابئس القرار اللهم ألزقنا التمسكة بكتابه والتحابكم إلى شريعتك ولا تسلط علينا بدنوبنا من لا يخافك ولا يرحمنا و إلى الحلقة القادمة بإذن
الله السلام عليكم و رحمة الله و بركاته الحمد لله رب العالمين و صلى الله وسلم على نبينا محمد و آله و صحبه
209 من 220|شرح الملخص الفقهي|القضاء|في أحكام القضاء في الإسلام|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شفق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدر سمعتين وثسعة بسم الله
الرحمن الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه أمر بإقامة العدل بين الناس ويصال الحقوق إلى مستحديها والأفري على يد الظالم وردعه عن ظلمه أنزل الكتاب بالحق ليحكم بين الناس في مختلفه وليقوم
الناس بالقسط وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تمسك بسنته وسار على نهجه إلى يم الدين وبعب أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إهتموا بهذا الجانب
وأولوه عناية خاصة وجعلوا له حيزا كبيرا في كتب الفقه قال شيخ الإسلام منتيمية رحمه الله والواجب اتخاذ ولاية القضاء دينا وقربة فإنها منفظ للقربات وإنما فسد حال الأكثر لطلب الرياسة
والمال بها انتهى والأصل في ذلك الكتاب والسنة والإجماع قال الله تعالى وأنحكم بينهم بما أنزل الله وقال تعالى يا داود إن أجعلناك خليفة في العرض فحكم بين الناس بالحق قد تولاه النبي صلى
الله عليه وسلم بنفسه ونصب القضاة في الأقاليم التي دخلت تحت الحكم الإسلام كذلك خلفاؤه من بعده واجمع المسلمون على نصب القضاة للفصل بين الناس والقضاء في اللغة له معانا منها احتام
الشيء والفراغ منه قال تعالى فقضاهم نسبع سماوات ومعناه سطلاحا تبيين الحكم الشرعي والإلزام به وفصل الخصومات قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله في القاضي هو من جهة الإثبات شاهد ومن
جهة الأمر والنهي مفتن ومن جهة الإلزام بذلك ذوصل طام انتهى وحكم القلاع في الإسلام أنه فرض كفاية لأن أمر الناس لا يستقيم بدونه قال الإمام أحمد رحمه الله قال شيخ الإسلام بن تيمية قد
اوجب النبي صلى الله عليه وسلم تأمير الواحد في الاجتماع القليل العالظ في السفر وهو تمديه على أنواع الاجتماع انتهى ويجب على من يصلح للقضاء الدخول فيه إذا لم يوجد غيره إذا طلب له ولم
يوجد غيره وفي ذلك فضل عظيم لمن قوية عليه وفيه خطر عظيم في حق ما لم يؤدي الحق فيه ويجب على القاضي أن يجتهد في إقامة العدل بين الناس غاية ما يمكنه ولا يلزمه ما يحجز عنه ويفرض له وليو
الأمر من بيت المال ما يكفيه حتى يتفرأ القيام بالقضاء وصلاحيات القاضي يرجع فيها إلى العرف في كل زمان بحسبه قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله ما يستفيده بالولاية لا حد له شرعا بل
يتلقى من الألفاض والأحوال والعرف لأن كل ما لم يحدى شرعا يحمل على العرف فالحرز والقبض وإن الله عقود العنكحة وفسخها لم يجب أن يعرف إلا ذلك وعلى هذا إذا قال إقض في ما تعلم وفي هذا
الزمان قد اتخلت وزارة العدل نظاما يسير عليه القضاة في ولاياتهم وتتحدد به صلاحياتهم ويجب الرجوع إليه والتقيد به لأن في ذلك لبطل الأمور وتحديد للصلاحيات وهو لا يخالف نصم من كتاب الله
ولا من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويجب العمل به وفر فيه عشر صفات تعتبر حسب الإنكان أيكون بالغا عاقلا لأن غير المكلف تحت ولاية غيره ولا يكون واليا على غيره وإن يكون ذكرا لقوله صلى
الله عليه وسلم ما أفلح قوم ولاو أمرهم مرأة وإن يكون حرا لأن الرقيقة مشغول بحقوق سيده وإن يكون مسلما لأن الإسلام شرط للعدالة ولأن المطلوب إذ لا للكافر وإذا كان لا يقبل خبره فعدم
قبول حكمه من باب أولى وإن يكون سميعا لأن الأصم لا يسمع كلام الخسمين وإن يكون بصيرا لأن الأعمى لا يعرف المدعية من المدع عليه وقال شيخ الإسلام ابن تيمية إذ لا يعوزه إلا عين الخسم ولا
يحتاج إلى ذلك فاليقضي على موصوف كما قضى داود بين الملكين ويتوجه أن يصح مطلقة ويعرف بأعيان الشهود والخصوم كما يعرف بمعاني كلامهم في الترجمة إذ معرفة كلامه وعينه سوى وإن يكون متكلما
لأن الأخرى سلا يمكنه النطق بالحكم ولا يفهم جميع الناس إشارته وإن يكون مجتهدا ولو في مذهبه الذي يقلد فيه إماما من الأئمة بأن يعرف القول الراجح فيه من المرتوح قال شيخ الإسلام تيمية
رحمه الله وهذه الشرط تعتبر حسب الإمكان وتجب ولاية الأمثل فالأمثل وعلى هذا يدل كلام الإمام أحمد وغيره وقال في الإنصاف تولية المقلد وعليه العمل من مدة طويلة وإلا تعطل تحكام الناس في
بعض الأحكام أيها المستمعون الكرام إلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
المزيد من المقاطع
يتم عرض 201-220 من 220 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.