277 مشاهدة
220 محاضرة
الفقه
شرح ( شرح الملخص الفقهي )
الصوت
161 من 220|شرح الملخص الفقهي|الطلاق|في أحكام الخلع|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفتح من الفتح الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدر سمئة وواحد وستون نواصل
الحديث معكم لبرنامج من الفقه الإسلامي في أحكام النكاح قد انتهابنا الحديث في الحلقة السابقة إلى باب الخلع فاليكون موضوع حديثنا في هذه الحلقة إن شاء الله وذلك من حيث تعريفه وبين
أسبابه وبين حكمه ودليله فأما تعريفه فهو فراق الزوج لزوجته بعوظ بألفاظ مخصوصة فلن المرأة تخلع نفسها من الزوج كما تخلع اللباس لأن كل من الزوجين لباس للآخة كما قالت عالى هن لباس لكم
وأنتم لباس لهم وأما أسباب الخلع والمسوغات له فإذا لم يتحقق هذا المعنى من الزواج بحيث لم توجد الموضة من الطرفين أو لم توجد من الزوج واحدة وساءة العشرة وتعسر العلاج فإن الزوج مأمور
بتسريح الزوجة بإحسان وإذا وجدت المحبة من جانب الزوج ولم توجد من جانب الزوجة بأن كرهت خلق زوجها أو كرهت خلقه أو كرهت نقصدينه أو خافت إثما بترك حقه فإنه في هذه الحالة نباح لها أن
تطلب فراقه على عوظ تبدله له وتفتدي به نفسها أو له تعالف إن خفتم أن لا يقيم حدود الله فلا جناح عليه ما في مفتدته أي إذا علم الزوج أو الزوجة أنهما إذا بقيا على الزوجية لا يؤدي كل
واحد منهما الواجب عليه نحو الآخر ويحصر من جراء ذلك أن يعتدي الزوج على زوجته أو تخاف المرأة أن تعصي زوجها وحكمة ذلك أن الزوجة تتخلص من زوجها على وجه لا رجعت فيه ففيه حل عادل للإثنين
وإن كان الزوج يحبها إستحب لها أن تصبر ولا تفتدي منه وأما حكم الخلع فإنه يباح إذا توفر سببه الذي أشارت إليه الآية الكريمة وهو خوف الزوجين إذا بقيا على النكاح أن لا يقيم حدود الله
وإذا لم يكن هناك حاجة للخلع فإنه يكره أي ممرأة سألت زوجها الطلاق من غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة أوه الخمسة إلا النسائي قال الشيخ تقي يدين رحمه الله الخلع الذي جاءت به السنة
أن تكون المرأة مبغضة للرجل وتفتدي نفسها منه كالأسير وإن كان الزوج لا يحبها ولكنه يمسفه إلا إذا كان عظلها لغرض أن تمل وتفتدي منه فإنه يكون بذلك ظالما لها ويحرم عليه أخذ العوظ منها
ولا يصح الخلع لقوله تعالى ولا تعظلوه لتلحبوا ببعض ما آتيتموه إلا تضاروه لتترك بعض ما أصدقت أو كله أو تترك حقا من حقوقها التي لها على زوجها إلا إذا كان عظله لها في سلكة فالحال
لكونها غير عفيفة عن الزنا فعل ذلك ليسترجع منها الصداق الذي أعطاها جاز له ذلك لقوله تعالى إلا أن يأتي بفاحشة مبينة قال ابن عباس رب الله عنه ما في معنى الآية هذا في الرجل تكون له
المرأة وهو كاره لصحبتها ولها عليه مهر فالعياتين بفاحشة مبينة يعني الزنا فله أن يسترجع منها الصداق الذي أعطاها ويضاجرها حتى تتركه له ويخالعها والدليل على جواز المخالع عند حصول سببها
المسور لها الكتاب والسنة والإجماع أما الكتاب فالآية التي أسلتنا تلاوتها وهي قوله تعالى إبن قيس رب الله عنه قالت يا رسول الله ما أعيب عليه في دين ولا خلق ولكن أكره الكفرة في الإسلام
أي كفران العشير المنهي عنه والتقصير فيما يجب له بسبب الشدة الروض له فقال لها الرسول صلى الله عليه وسلم فأمرها بردها وأمره بفراطها رواه البخاري وأما الإجماع فقد قال ابن عبدالبر رحمه
الله لا نعلم أحدا خالف في ذلك إلا المزني فإنه زعم أن الآية منسوخة بقوله تعالى سرط للصحة الخلع بذل عيوظه من من يصح تبرع وإيكون صادرا من زوج يصح طلاقه وإلا يعظلها بغير الحق حتى تبدله
وإيكون بالفضل خلع أما إن كان بالفضل طلاق أو بالفضل كناية الطلاق معانيته فهو طلاق بائم لا يملك رجعتها لكن له أن يتزوجها بعقد جديد ولو لم تنكح زوجا غيره إذا لم يسبقه رواه ذلك عن ابن
عباس رضي الله عنهما وحتج بقوله تعالى
ثم ذكره الخلع ثم ذكره تطليقة بعده ولو كان الخلع طلاقا ملكان رابعا والله أعلم أيها المستمعون الكرام إلى الحلقة القادمة بإذن الله لمواصلة الحديث في موضوع آخر والله الموفق السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين
162 من 220|شرح الملخص الفقهي|الطلاق|في أحكام الطلاق|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شفق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدس 102.
6 ومن اهتدى بهداه وتمسك بسنته إلى يوم الدين وبعد أيها الإخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم في برنامج من الفقه الإسلامي وكننا قد تناولنا في الحلقات
السابقة بعض أحكام النكاح في الشريعة الإسلامية وفي هذه الحلقة وما بعدها إن شاء الله ينتقل الحديث إلى موضوع الطلاق واحكام ونتناول في هذه الحلقة تعريفه وحكمه ودليله وحكمته من يصح منه
وبيانوا الفاضه وأقسامه أما تعريفه فهو في اللوات التخليه يقال طلقة الناقة إلى سرحة حيث شاءه ومعناه شرعا حل قيد النكاح أو بعضه وأما حكمه يختلف باختلاف الظروف والأحوال وتارة يكون
مكروها وتارة يكون مستحبة وتارة يكون واجبا وتارة يكون حراما وهكذا تأتي عليه الأحكام الخنسة ويكون مباحا إلى احتاج إليه الزوج لسوء خلق المرأة والتضرر بها ما عدم حصول الغرض من الزواج
مع البقاء عليه ويكره الطلاق إذا كان لغير حاجه بأن كانت حال الزوجين مستقيمة وعند بعض الأئمة يحرم في هذه الحال لحديث أبعض الحلال إلى الله الطلاق أوه أبو داودة وابن ماجه ورجاله فقات
فسماه النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث حلالا مع كونه مبغوظا عند الله ودل على فراهته في تلك الحال مع إباحته وجه كراهته أن فيه إزالة للنكاح المستميلي على المصالح المطلوبة شرعا
ويجب الطلاق على الزوج إذا كانت الزوجة غير مستقيمة في دينها أو كانت غير نزيهة في عرضها
وكذا يجب على الزوج الطلاق إذا آلة من زوجته بأن حلف على ترك وطئها ومضت عليه أربعة أشهر وأبا أي طائها ويكفر عيمينه بل استمر على الامتناعي من وطئها للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة
أشهر فإن ثائوا فإن الله غفور الرحيم وإن عزم الطلاق فإن الله سميع عليه ويحرم الطلاق على الزوج في حال حيض الزوجة ونفاسها وفي طهر وطئها فيه إذا لم يتبين حملها وكذا إذا طلقها ثلاثا
ويأتي بيان هذا إشاء الله تعالى وقد حكى الإجماع على مشروعية الطلاق غير واحد من أهل العلم والحكمة فيه ظاهرة وهو من محاسن هذا الدين الإسلامي العظيم فإذا لم يكن هناك مسلحة في البقاء
على الزوجية أو حصل الضار على الزوجة في البقاء مع الرجل أو كان أحده ما فاسد الأخلاق ويرمستقيم في دينه ففي الطلاق فرجو ومخرج وكم تعاني المجتمعات التي تمنع الطلاق من الويلات والمفاسد
والانتحارات وفساد الأسر فالإسلام العظيم أباح الطلاق وضع له ضوابط يتحقق بها المصلحة وتندفع بها المفسدة شأنه في كل تشريعاته العظيمة المجتملة على المصالح العاجلة والآجلة فالحمد لله
على فضله وإحسان فهو الزوج المميز المختار الذي يعقله أو كيله لقوله صلى الله عليه وسلم إنما الطلاق لمن أخل بالساق وأما من زال عقله وهو معذور في ذلك كالمجنون والمغم عليه والنائم ومن
أصابه مرض أزال شعورة كالبرسام ومن أكرها على شرد مسكر أو أتل بنجا ونحوه لتداون فكلها أولئي لا يقع طلاقهم إذا تلفظوا فهو قلعوا به في حال زوال العقل بسبب من هذه الأسباب لقول عليه رضي
الله عنه كل الطلاق جائز إلا طلاق المعتوه ذكره البخاري في صحيحه ولأن وجود العقل هو مناطل أحكام أما إنزال عقله بتعاطيه مسكرا وكان ذلك باختياره ثم طلق في هذه الحال ففي وقع طلاقه خلاف
بين أهل العلم على قولين وإن أكرها على الطلاق ظلما فطلق لرفع الإخراه والظلم عنه لم يقع طلاقه لحديث لا طلاق ولا عساق في إغلاق رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والإغلاق هو الإخراه ولقوله
تعالى وإن قصد المكره بغير حق يقع طلاق دون دفع الإخراه وقع طلاقه معاملكا له بقصده والله تعالى أعلى ويدر ما يقول فإنه لا يقع طلاقه ويقع الطلاقه من الهاجل لأنه قصد التكلم به وإن لم
يقصد إيقاعه والله تعالى أعلم أيها المستمعون الكرام إلى الحلقة القادمة بإذن الله نستودعكم الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين
163 من 220|شرح الملخص الفقهي|الطلاق|الطلاق السني|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان ونخص في حديثنا هذا بيان
الطلاق السني والطلاق البدعيه فهذا طلاق سني من جهة العدد بحيث إنه طلقها واحدة ثم تركها حتى مقضت عدةها وسني من جهة الوقت حيث إنه طلقها في طهر لم صبها فيه يقوله تعالى يا أيها النبي
إذا طلقتم النساء فطلقوا هن لعدتهم وقال علي رضي الله عنه لو أن الناس أخذوا بما أمر الله به من الطلاق ما أتبع رجل نفسهم رأة أبداء طلقها تقليقة ثم يدعوها ما بينها وبين أن تحيظ ثلاثا
فما تاشاء راجعها يعني ما دامت في العدة وذلك أن الله أعطى المطلق فرصة يتمكن فيها من مراجعة زوجته إذا ندم على طلاق ووهو لم يستغرق ما له من عدد الطلاق وهي لا تزال في العدة فإذا استنفد
المطلق ما له من عدد الطلاق فقد أغلق على نفسه باب الرجعة والطلاق البدعي هو الذي يوقعه صاحبه على الوجه المحرم وذلك بأن يطلقها ثلاثا أو يطلقها وهي حائظ أو نفساء أو يطلقها في طهر
جامعها فيه والبدعي في العدد هو الذي يطلقها به ثلاثا وعليه حتى تنكح زوجا غيره لقوله تعال فإن طلقها يعني الثالثة فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره والبدعي في الوقت هو الذي يطلقها
به وهي حائظ وهو دون الثلاث يستحب له أي راجعها في حديث بن عمر رضي الله عنهما أنه طلق مرأته وهي حائظ فامره النبي صلى الله عليه وسلم بمراجعاتها رواه الجماع وإذا راجعها وجب عليه
إمساكها حتى تطهر ثم إن شاء طلقها وإن شاء أمسكها أما بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا طلق امرأته ثلاثا قال أَيُلْعَبُ بِكِتَابِ اللَّهِ وَأَنَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ وَكَانَ عُمرُ
إِذَا أُتِيَ بِرَجُلٍ طلق ثلاثا أو جعه ضربا ويقعون في الحرج والندامة ويلتمسون بعد ذلك المخرج من ما وقعوا فيه ويحرجون المفتين وكل ذلك من جراء التلاعب بكتاب الله ويبعد عن ألسنتهم
التفوها بالطلاق إلا عند الحاجة إليه وفي وقته ومحله ويقعون في الحرج والندامة ويقعون في الحرج والندامة ويقعون في الحرج والندامة "الحالة أولى إذا تلفر بالكيناية في حال خصومة بينه وبين
زوجته" "الثانية إذا تلفر بها في حال غضب" "الحالة الثالثة إذا تلفر بها في جواب سؤالها له بالطلاق" "ففي هذه الأحوال يقع بالكيناية الطلاق ولو قال لم أنوه لأن القرين ستدل على أنه نواه
ولا يصدق بقوله لم أنوه والله أعلم "العادمة بإذن الله إلا انتقل إلى موضوع آخر والله الموثق" "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" "والحمد لله رب العالمين"
164 من 220|شرح الملخص الفقهي|الطلاق|الطلاق البدعي|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبه كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدرسم أتوه أربعة وستون يوم
الدين ومالبعد أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أيها المستمعون الكرام نواصل الحديث معكم في موضوع الطلاق ونتناول في حلقتنا هذه حكم التوكيل في الطلاق وهل هو
معتبهم برجال أو بالنساء وحكم الاستثنائي في الطلاق وتعليق الطلاق بشروت وحكم الشك فيه فأما التوكيل في الطلاق فإنه يجوز للزوج أي وضع ويجوز أي وكيلها فيه ويجعل أمرها بيدها فيقوم الوكيل
مقام الموكيل في الصريح والكناية والعدد ما لم يحدد له حدا فيه ولا يقع الطلاق منه ولا من وكيله إلا بالتلفض به فلو نواه بقلبه لم يقع حتى يتلفض ويحرك لسانه به فلا يقع الطلاق إلا
بالتلفض به إلا في حالتين الحالة الأولى إذا كتب صريح الطلاق كتابة تقرأ ونواه فإنه يقع وإن لم ينوه الكتابة فعلا قولين الذي عليه الأكثر منهما أنه يقع وإذا كتبوا فيها الطلاق بدون تلفض
إشارة الأخرص بالطلاق إذا كانت مفهومة لأنها تقوم مقام الكلام وأما عدد الطلاق فيه أعتبر بالرجال حرية وريقة كلاب النساء لأن الله خاطب به الرجال خاصة كما قالت عالى يا أيها النبي إذا
طلقتم النساء فطلقوا هن لعدههم وقالت عالى وإذا طلقتم النساء فبلغنا أجلهم الآية وإنهما القلاق لمن أخذ بالساق فيملك الفرر ثلاثة تطليقات وإن كان تحته أمه ويملك العبد تطليقتين وإن كان
تحته حرّة ففي حال حرية الزوجين يملك الزود ثلاثاً بلا خلاف وفي حال رقب الزوجين يملك الزود طلقتين بلا خلاف وإنما الخلاف إما إذا كان أحد الزوجين خرّاً والآخر رقيقة يبار بحالة الزوج
حرّية ورقاً كما تقدم لأن الطلاق حق للزوج فعتبر به وأما الاستثناء في الطلاق يراد به إخراج بعض الجملة بالفضل إلا أو ما يقول وقامها وعلى كل يشترط لصحة الاستثناء في الحالتين أن يكون
المستثنى مقدار نصف المستثنى منه فعقل فإن كان المستثنى أكثر من المستثنى منه كما لو قال أنت طالق ثلاثاً إلا ثنتين لم يصحف ويشترط أيضاً التلفض بالاستثناء إذا كان موضوعه الطلقات ونوى
بقلبه إلا واحدة وقعت الثلاث لأن العدد نصف في ما يتناوله فلا يرتفع بالنية لأنه أقوى منها ويجوز الاستثناء بالنية من النساء فلو قال النساء طوالك ونوى إلا فلانه صح الاستثناء فلا تطلق
من هو استثناءها ولو لم يتلفل لأن لفظة نساء تصح لكل وتصح للبعض فلهو ما نوى وما تعليق الطلاق بالشرط فمعناه ترتيبه على شيء حاصل أو غير حاصل بإن أو إحدى أخواته كان يقول إن دخلت الدارة
فانتطالت فقدرتب وقوع الطلاق على حصول الشرط وهو دخول الدار وهذا هو التعليق ولا يصح التعليق إلا من زوج فلو قال إن تزوجت فلانة فهي طالح ثم تزوجها لم يقع ولحديث عامل ابن شعيب عن أبيه
عن جده مرهوع لا نظر لبن آدم في مال يملك ولا عثق في مال يملك ولا طلاق في مال يملك وعلى قول الجمهور إذا كان معلق على تزوجها ونحوها فإذا علق الطلاق على شرط لم تطلق قبل وجوده فما إن شك
في وجود الطلاق منه فإن زوجته لا تطلق بمجرد الشك وذلك لأن النكاح متيقن فلا يزول بالشك وإن شك في حصول الشرط الذي علق عليه الطلاق كأي يقول إذا دخلت الدارة فانتطالت ثم يشكه هل دخلت
أولا فإنها لا تطلق بمجرد الشك لمسبق وإن تيقن وجود الطلاق منه وشك في عدده هل طلقها واحدة أو ثنتين أو ثلاث لم يلزمه إلا واحدة لأنها هي المتيقنة وما زاد عليها مشكوب فيه واليقين لا
يزول بالشك وهذه قاعدة عامة النافع في كل لحكام أن اليقين لا يزول بالشك وهي مأخورة من قوله صلى الله عليه وسلم دعم يريبك إلى ما لا يريبه ومن قوله لمن كان على طهارة متيقنة إذا أشكل
عليه وغيرهما من الأحاديث وهذا من ما يدل على سماحة هذه الشريعة وكمالها الحمد لله رب العالمين وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وصلى الله وسلم على
نبينا محمد وآله وصحبه
165 من 220|شرح الملخص الفقهي|الطلاق|في الرجعة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان و بعد أيها المستمعون الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم في بيان أحكام الطلاف و نخص في حلقتنا هذه التحدث عن أحكام الرجعت فيه من حيث تعريفها ودليلها وشروطها وبما تحصل أما تعريفها فهي إعادة
مطلقة غير بائن إلى ما كانت عليه بغير عقب وهما دليلها فهي ثابثة بالكتاب والسنة وإجماع أهل العلم أما الكتاب ففي قوله تعالى وانما السنة ففي قوله صلى الله عليه وسلم في قضية بن عمر أمره
فلراجعها وطلق النبي صلى الله عليه وسلم حفصة ثم راجعها وراد استئناف العشغة مع زوجته فإنه يجد الباب مفتوحا أمامه وهالا من رحمة الله بعباده وما فروط صحة الغجعة فهي أولا أن يكون الطلاق
دون ما يملك من العدد يطلق حر دون الثلاث وعبد دون ثلاث فما يملك من العدد لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره ثانيا أن تكون المطلقة مدخولا بها فإنطلقها قبل الدخول بها فليس له رجعة لأنها لا
عدة عليها قال تعالى فابعا أن أن يكون النكاح صحيحا أما انطلق في نكاح فاسد فليس له رجعة لأنها حين إذن تبين بالطلاق فامسا أن تكون الرجعة في العدة بقوله تعالى وقال الشيخ الإسلام
المتيبية رحمه الله لا يمكن من الرجعة إلا من أراد إسلاحا وإمساكن بمعروف وقال البعض الآخر لا يشترط ذلك لأن الآية إلا ما تدل على التحضيض على الإسلاح والمنع من الإضرار ولا يشترط ذلك
والقول الأول أظهر والله أعلم وإذا راجعها فإنه يسن له أن يشهد على ذلك وقيل يجب الإشهاد والمطلقة الرجعية زوجة ما دامت في العدة لها ما للزوجات بالنفقة وكسوة ومسكن وعليها ما على
الزوجات بالنظوم المسكن وغير ذلك من فقوق الزوج ولكن لا قسم لها عليه ولها أن تتعرض لزوجها وتتزين له لعله راجعه وينتهي وقت الرجعة بانتها العدة فإذا طهرت من الحيضة الثالثة وقتسلت لم
تحل له إلا بنكاح جديد بولي وشاهد يعاد لمفهوم قوله تعال وبعولته وإذا راجعها في العدة رجعة صحيحة مستوفية لشروطها لم يملك من الطلاق إلا ما بقى من عدده وإذا استوفى ما يملك من الطلاق
حرمت عليه حتى يطأها زوج غيره بنكاح صحيح ويشترت لحلها للأول ثلاثة شروط وأن يطأها الزوج الثاني في الفرج لقوله تعال فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوج غيره فإن طلقها فلا جناح
عليه ما أي تراجعه إن ظلا أي قيمة حلود الله قال العلامة من القيم وإباحتها له بعد زوج من أعظم النعم وكانت شريعة التورات وكانت تزوج وشريعة الإنجيل المن من الطلاق البته وشريعتنا أكمل
وأقوم بمصالح العباد أباح له أربع وان يتسرع بما شاء وملكه أن يفارقها فإن تاقت نفسه إليها وجد السبيل إلى ردها فإذا طلقها الثالثة لم يبقى له عليها سبيل إلا بعد نكاح حيان رحمة انتهى
فإن هذا باطل ومن فعله كان تيسا مستعارا كما سماه النبي صلى الله عليه وسلم ونكاحه باطل لا تحل به للأول الله أعلم الحلقة القادمة بإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
166 من 220|شرح الملخص الفقهي|الطلاق|في أحكام الإيلاء|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شفق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدسمائته وستته وستون ورحمة
الله وبركاته نواصل الحديث معكم عبر هذا البرنامج عما تيسر بيانه من احكام النكاه وقد انتابنا المطاف إلى باب الإله فاليكون نوضوع حلقتنا هذه فالإله هو الحلف مصدر آلة يولي إله والألية
اليمين يقال آلة من امرأته إله إذا حلف أن لا يجامعها ومن ثم عرفه الفقهاء بأنه حلف زوج يمكنه الوطع بالله أو بصفة من صفاته على ترك وطع زوجته في قبلها أبدا أو أكثر من أربعة أشهر ومن
هذا التعريف يمكننا أن نستخنص أن الإله لا يتم إلا بتوفر شرهوط الخمسة الهول أن يكون من زوج يمكنه الوطع الثاني أن يحلف بالله وإن اختلا واحد منها لم يكن موليا فإن فاءوا فإن الله غفور
الرحيم وإن عزم الطلاق فإن الله سميع العليم أي ل الأزواج الذين يحلفون على ترك وطع زوجاتهم مهلة أربعة أشهر فإن وطع زوجاتهم خلالها وكفروا عن أيمانهم فإن الله يرفر لهم ما حصل منه فإن
أبوا أمروا بالطلاق بعد مطالبة المرأة بذلك وهذا إضطال لما كانوا عليه في الجاهلية من إطالة مدة الإله وينعقد الإله من كل زوج يصح طلاقه سواء كان مسلما أو كافرا أو حرا أو عبدا وسواء كان
بالغاة أو مميزا وينعقد الإله من زوج مجنون ومغمن عليه لعدم تصوره ما لما يقولان فالقصد منهما معدوم وينعقد الإله من زوج عاجز عن الوطئ عجزا حسيا كالمجبوب والمشلون لأن الإمتناع عن الوطئ
في حقها ليس بسبب يمين أو عينا مدة تزيد على أربعة أشهر أو غياه بشيء لا يتوقع حصوله قبل أربعة أشهر كنزول إيسا وخروج الدجان فهو مول في كل هذه الصور وكذلك غياه بفعلها محرما أو تركها
واجبها وفي كل هذه الأحوال تضرب مدة الإيلاء لقوله تعالى لذين يؤلون من نسائهم تربس أربعة أشهر وكلهم يوقفون المولي وهو مذهب جماهير العلماء كما أنه ظاهر الآية الكريمة وأن الفيئة هي
الجماع فقد أتابه عالم المذر أجمع كل من نحفظ عنه أن الفيئة الجماع وأصم الفيئ الرجوع إلى فعل ما تركه وبذلك تحصل المرأة على حقها من أما إن أبا أن يطأ من آلة منها بعد مضي المدة
الملكورة فإن الحاكم يأمره بالطلاق انطلبة المرأة وأن الحاكم يقوم مقام المولي عندم تناعه والطلاق تدخله النيادة وأن ترك وطأ زوجته إضرارا بها بلا يمين أكثر من أربعة أشهر وهو غير معدوء
وكذا ألحقوا بالمولي من ظاهر من زوجته ولم يكفر واستمر على ذلك أكثر من أربعة أشهر وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله
وصحبه والحمد لله رب العالمين
167 من 220|شرح الملخص الفقهي|الطلاق|في أحكام الظهار|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدس مائته وسبعة وستون بسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه وتوفيته والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن صار على نهجين وبعد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وتحدث إليكم عبر هذا
البرنامج الذي نحاول فيه تقديم ما تيسر تلخيصه من الأحكام الفتحية ونخص في حلقتنا التحدث عن أحكام الزهار حيث تهابن الحديث إليه في الحلقات السابقة الزهار يراجبه هنا أن يقول الرجل
لزوجته إذا أراد لمتناع من الاستمتاع لها أنت عليك ظهر أمي أو أختي فمتاشبها زوجته بواحنة من هؤلاء أو ببعضها فهو مظاهر وحكمه في الشرع أنه محرم لقوله تعالى بل هو كذب محت وحرام محض وقول
منكر وذلك لأن المظاهر يحرم على نفسه نالم حرمه الله عليه ويجعل زوجته في ذلك مثل أمه وهي ليست كذلك وكان الزهار طلاقا في الجاهلية ولما جاء الإسلام أنترا وعتبره يمينا مكفرة ويحرم على
المظاهر والمظاهر منها استنتاع كل منهما بالآخر وقال النبي صلى الله عليه وسلم للمظاهر لا تقربها حتى تفعل ما أمرك الله به وأنه يلزم إخراجها قبل الوضع عند العزم عليه وإن لم يستطع
السيام لمرض ونحوه أطعم ستين مسكينة بقوله تعالى ومعنا يظاهرون من دسائهم بأي يقول أحدهم لمرأته أنت عليك ظهر أم ونحوه ثم يعودون لما قالوا أن يريدون أن يجامع زوجاتهم أن لا تضعروا منهم
يقول له تعالى في كفارة القتل ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقمة مؤمنة ونحو ذلك ويجترت لصحة التكفيل بالصوم أولا إلا بصوم رمضان أو إفطار واجب كالإفطار العيد وإيام التشريق أو الإفطار العذر
يبيح الفطع كالسفر والمرض فالإفطار في هذه الأحوال لا يقطع التتابع ثالثا أن ينوية السيام من الليل عن الكفارة وإن كفر بالإطعام إشتريت لصحة ذلك أولا أن لا يقضر على السياء ثانيا أن يكون
المسكين المطعم مسلما حرا يجوز دفع الزكاة إليه ثالثا أن يكون مقدار ما يدفع لكل مسكين لا ينقص عن مد من البور ونصف صاع من غيره ويجترت لصحة التكفيل عموما أنية إبن ثعلبة رضي الله عنها
لا يجد قال فيصوم شهرين متتابعين قالت يا رسول الله إنه شيخ تبير ما به من سيام قال فليطعم ستين مسكينة قالت ما عنده من شيء يتصدق به قال فإني سأعينه بعرق من تمر قالت يا رسول الله فإني
سأعينه بعرق آخر قال قد أحسنتي إذهبي فاطعني بها عنه ستين مسكينا والعراق ستون صاع فواه أبو دهود أيها المستمعون الكرام هذا دين العظيم فيه حل لكل مشكلة ومن ذلك المشاكل الزوجية فها هو
فها هو يحل مشكلة الظهار وهي مشكلة كانت مستعصية في أيام الجاهلية بحيث لم يجدوا لها حلا إلا الثراق بين الزوجين وتشتت الأسرة فما أعظمه من دين يراعي ظروف الزوج وإشرع لكل حالة ما
يناسبها من ما يستطيعه الزوج فالحمد لله على فضله وأحسانه وإلى الحلقة التادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعاله
وصحبه
168 من 220|شرح الملخص الفقهي|الطلاق|في أحكام اللعان|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان صلام عليكم ورحمة الله
وبركاته نواصل الحديث معكم في موضوع الأحكام المتعلقة بالأحوال الزوجية ونخص في حلقتنا هذه التحدث عن مشكلة هي من أعظم تلك المشاكل وقد حلها الإسلام حلًا شافية ذلكم أن الله سبحانه حرم
القذف وهو رمي البريء بثعل الفاحشة وتوعد عليه بأشد الوعيد فقال تعالى يوما تشهد عليهم أنسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون يوم إذي وفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق
المدين وأوجب سبحانه جلد القادف إذا لم يستطع إقامة بينا بأربعة شهود يشهدون بصحة ما قال يجلدت همانين جلده وإيه يعتبأ فاسقا لا تقبل شهادةه إلا انتاب وأصلح قال تعالى فهو حل آخر وذلك
بأن إعتاض عن هذه الإجراءات بما يسمى باللعن وهو شهادات مؤكدات بأيمان من الجانبين مقرونة بلعنة واظب كما ياتي بينه فإذا قد فمرأته بالزناه ولم يستطع إقامة البينا فله إسقاط حد القذف عنه
بالملاعنة لقوله تعالى ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله ويشير إليها إن كانت حاضرة أو سمها إن كانت غائبة بما تتميز به ويزيد في الشهادة الخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من
الكالبين ثم تقوله بعده أشهد بالله لقد كذب فيما رماني به من الزناه
ثم تقول في الخامسة وأن غذب الله عليها إن كان من الصاددين وخصة الزوجة بالغلب لأن المرضوب عليه هو وأن يتم بحكم حاكم إذا تم اللعنة على الصفة التي لترنا مستوهي اللي شروط صحته فإنه
يترتب عليه أحكام أولا سقوط حد القذف عن الزوج فالثا ينتفي عنه نسب ولدها إن فاه في اللعن فإن قال ليس هذا الولد مني والحكمة في مشروعية اللعن للزوج لأن العار يلحقه بزناها وبقائها معه
ويفسد في راشه ولأن لا يلحقه ولد غيره وهو لا يمكنه إقامة البيئنة عليها في الغالب وهي لا تقر بجريمتها وقوله غير مقبول عليها فلم يلقى سوى تحالفه ما بأغلظ الأيمان فتان في تشريع اللعن
حل للمشكلة ونما لم يكن له شاهد إلا نفسه ممكنة المرأة أن تعارض أيمانه بأيمان مكررة مثله تدرأ بها الحد عنها وإن نكلت زوج عن الأيمان وجب عليه حد القذف وإن نكلت هي بعد حلفه الأيمان
المطلوبة صارت أيمانه معن فوليا بيّنة قوية لا معارض لها وماذهب مالك والشافعي وأحمد وغيرهم فيحكم بحدها إذا نكلت وهو الصحيح ويدل عليه القرآن وجزم به الشيخ وغيره انتهى والدليل من السنة
على مشروعية اللعان عند الحاجة إليه متفق عليه الشيخان عن ابن عمر أنه لما سُغل عن المتلاعين عي فرق بينهما قال سبحان الله نعم إن أول من سأل عن ذلك فلان قال يا رسول الله أرأيت لو وجد
أحد نمرأته على فاحشة كيف يصنع إن تكلم تكلم بأمر عظيم وإن سكت سكت على مثل ذلك قال فسكت النبي صلى الله عليه وسلم فلم يجبه ولما كان بعد ذلك أتاه فقال إن الذي سألتك عنه ابتليت به فانزل
الله عز وجل هذه الآيات في سورة النور والذين يرمون أزواجهم فتلاهن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ووعظه وذكره واخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة فقال لا والذي بعثك بالحق
نبي ما كذبت عليها ثم دعاها ووعظها وأخبرها أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة قالت لا والذي بعثك بالحق نبي إنه لكالب فبدأ بالرجل فشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الصلاة
ثم فرق بينهما رسول الله صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين أيها لخوة المستمعون بهالا تنتهي هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
169 من 220|شرح الملخص الفقهي|الطلاق|في أحكام العدة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدر سمئة وتسعة وستون الصلاة
والسلام على نبينا محمد أدعي إلى لضوانه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإفسان وسلك سبيلهم إلى يوم الدين ما بعد وي والمستمعون الكرام السلام عليكم رحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم عن
أحكام المعتدات ونخص في حلقتنا هذه التحدث عن أحكام عدة المتوفة عنها زوجها إذا كانت غير حامل منه فإنها تعتد بأربعة أشهر وعشرة أيام سواء كانت وفاته قبل الدخول بها أو بعد الدخول بها
وسواء كانت زوجة من ما يرطأ مثلها أم لا وذلك لعموم قوله تعالى دخل بها أو لم يدخل بها لعموم القرآن والسنة والتفاق الناس وليس المقصود من عدة الوفات استبراء الرحم ولا هي تعبد محظ لأنه
ليس في الشريعة حكم واحد إلا وله معنى وحكمة يعقله من عقله ويخفى على من خفى عليه انتهى وقال الوزير الأب المضفر ابنه بيره وغيره التفق على أن عدة المتوفى عنها زوجها ما لم تكن حاملا
أربعة أشهر وعشرة انتهى كلامه وأما الحامل فإنها تعتد بوضع الحمل كما سبق يقوله تعالى وقال في المبدع أجمع الصحابة على أن عدة الأمة على النصف من عدة الحره وإلا فظاهر الآية العموم هذا
ولعدة الوفات أحكام تختص بها فمن أحكامها أنه يجب على المتوفى عنها أن تعتد في المنزل الذي مات زوجها وهي وفي لفظ حيث أتاك الخبر رواه أهل السنن ويجوز للمعتدة من وفات الخروج من البيت
لحاجتها في النهار ثم ترجع إليه أما في الليل فإنها لا يجوز لها الخروج لأن الليل مظنة الفساد تحدثنا عند إحدى كنا حتى إذا أردتنا النوم فألتأت كل واحدة إلى بيتها ومن أحكام عدة المتوفى
عنها أجوب الإحداد مدة العدة والإحداد هو اجتنابها ما يدعو إلى جماعها ويرقبه النظر إليها قال الإمام العلمة بن القيم رحمه الله هذا من تمام محاسن هذه الشريعة وحكمتها ورعايتها على أكمل
الوضوء فإن الإحداد على الميت من تعظيم مصيبة الموت التي كان أهل الجاهلية يبارغون فيها أعوام مبالا فهو ثلاثة أيام تجد بها نوع راحة وتقضي بها وطرم من الحزن وما زاهد فمفسدته راجحة فمنع
منه فهو حكم من أحكام عدة وواجب من واجباتها فكان معها وجود وعدمة إلى أن قال رحمه الله وهو من مقتلاتها ومكملاتها وهي إنما تحتاج إلى التزيء فإذا مات وهي لم تصل إلى آخر اقتلات مام حق
الأول وتأتيد المنع من الثاني قبل بلور الكتاب أجله أن تمنع مما تصنعه النساء لأزواجه معما في ذلك من سد الذريعة إلى طمعها في الرجال وطمعهم بها بالزينة انتهى كلامه رحمه الله تتجنب لبس
الحلي بأنواعه وتتجنب الطيبة بسائر أنواعه وهو كل ما يسمى طيبة وتتجنب الزينة في السياب فلا تلبس الثياب التي فيها زينة بل تبتصر على السياب التي لا زينة فيها تجتنب كل ذلك مدة الحمل
وليس للحداد لباس خاص بل تلبس المحدة وإذا خرجت من العدة لم يلزمها أن تفعل شيئا أو تقول شيئا كما يظنه بعض العوام وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وباكاته
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
170 من 220|شرح الملخص الفقهي|الطلاق|في أحكام العدة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدرس 170 السلام عليكم ورحمة
الله وبركاته ونتحدث إليكم ضمن هذه الحلقة عن حكام المعتدة الحائر والمعتدة الأعيسة من الحيض والمعتدة التي اتفع حيضها والمعتدة المستحالة فأما المطلقة إذا كانت تحيض ولم يكن فيها حمل
فإنها تعتد بثلاث حيض يقوله تعالى ويمطلقات يتربصن بأنفسه إن ثلاث تقروا ولا يحل لهم
ثم ما خلق الله في أرحمه أي والمطلقات ينتظرن بأنفسهن وتمكث إحداهن بعد طلاق زوجها ثلاث تقروا أي ثلاث حيض ثم بعد ذلك تتزوج إنشاءت وتفسير الأقراء بالحيض مروي عن عمر وعلي وابن عباس رضي
الله عنهم ولأنه ورد تفسير الأقراء بالحيض في لسان الشرع ففي الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال فإذا أتأت قرؤك فلا تصلي ولا بد أن تكون الحيضة كاملة فلا تعتد بحيضة طلقت في أثنائها
فالطلاق في أثناء الحيض يقع مع التحريم لكن لا تعتد بتلك الحيضة التي طلقت فيها بل تستقبل ثلاث حيض كاملة بعدها وإن كانت المطلقة أمة يتدت بحيضتين لما رؤية قرؤ الأمة حيضتان ولأن هذا قول
عمر وابنه وعلي ابناب طالب رضي الله عنهم ولم يعرف لهم مخالف من الصحابة ويكون ذلك مخصصا لعهوم قوله تعالى والمطلقات يتربسن بأنفسه إن ثلاث تقرؤ وكان القياس أن تكون عدةها حيضة ونصف حيضة
لكن لما كان الحيض لا يتبعض صارت حيضتين وأما المطلقة الأعيسة من الحيض لكبرها والصغيرة التي لم تحض بعدها فإنها تعتد بثلاثة أشخر لقوله تعالى والصغيرة التي لم تحض لم تحض ثلاثة أشهر ومن
بلغت ولم تحض اعتدت عدة الأعيسة ثلاثة أشهر لدخولها في عموم قوله تعالى واللا إي لم يحضن وإن كانت المطلقة الأعيسة أو الصغيرة أمة فعدةها شهران يقول عمر رضي الله عنه عدة أم الولد حيضتان
وذهب بعض العلمى إلى أن عدةها شهر ونصف شهر لأن عدة الأمة نصف عدة الفره وعدة الفره التي لا تحيض ثلاثة أشهر فتكون عدة الأمة الأعيسة شهر ونصف شهر وأما المطلقة التي كانت تحيض ثم ارتفع
حيضها وانقطع قطاع طارئا لا لكبر فهذه لها حالتان فهذه عدةها سنة تسعة أشهر للحمل وثلاثة أشهر للعدة هي عدة الأعيسة قال الإمام الشافري رحمه الله هذا قضاء عمرى بين المهاجرين والأنصار لا
ينكره منهم ممكن علمناه وأن الغرض من العدة هو العلم ببراءة رحمها من الحمل فإذا مضت تسعة أشهر وهي غالب مدة الحمل عليما فببراءة رحمها منه فتعتدوا حين إذن عدة الأعيسة ثلاثة أشهر فيكون
المجموع اثنى عشر شهر بها يحصل العلم ببراءة رحمها من الحمل والحيض الحالة الثانية أن تعلم استبب الذي رفع حيضها كالمرض والرضاع وتناول الدواء الذي يرفع الحيض فهذه تنتظر زوال ذلك المانة
فإن عاد الحيض بعد زواله اعتدت به وإن زال المانع ولم يعود الحيض واختاره شيخ الإسلام بنتيمية وهو رواية عن الإمام أحمد واما المستحاضة فلها حالات حالة الأولى أن تكون تعرف قدر أيام
عادتها قبل الاستحاضة وتعرف وقتها فهذه تنته عدةها بمضي المدة التي يحصل لها بها نقبار ثلاث حيض حسب أيام عادتها قبل أن تصاب بالاستحاضة الحالة الثانية أن تنسى أيام عادتها ولكن يكون
دمها متميزا بعضه عن بعض فهذه تعتبر الدم المتميز حيضا تعتدو به ان صلحة أن يكون حيضا الحالة الثالثة أن تنسى عادتها وليس لها كميز فهذه تعتدو عدة الآيسة ثلاثة عشر ومن الأحكام المتعلقة
بالعدة مسألة خطبة المعتدة فالمعتدة من وفات المعتدة الباء بطلاق يحرم التصريح بشطبتها لقوله تعالى يتزوج من أبانها دون الثلاث وأن يراجع مقلقته الرجعية ما دامت في عدةها فيجوز له فطبتها
في العدة تصريحا وتعريضا أيها لخوة المستمعون إلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وحمد لله رب العالمين وبهذا انتهت هذه الحلقة وصلى الله وسلم على نبينا
محمد
171 من 220|شرح الملخص الفقهي|الطلاق|في أحكام العدة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أداس مائته وواحد وسبعون بسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده الصلاة والسلام وعلى ملى نبي بعده نبينا محمد وآله وصحبه ومن اهتدى لهده وتمسك بسلمته إلى يوم الدين وبعد ويلخة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته نواصل الحديث معكم عن أحكام المتدات وقد انتهت بن الحلقات السابقة إلى الكلام عن عدة امراءة المفقود واستبراء الإماء فليكن ذلك موضوع حديثنا في هذه الحلقة إن شاء الله فالمفقود
هو من انقطع خبره ألم تعلم حياته ولا موته وحين إذن وينتظر قدومه أو تبين خبره في مدة يضربها القاضي تكون كافية للاحتياط في شعنه وتنتظر زوجته في بقائها في عثمته في تلك المدة لأن الأصلة
حياته فإذا تمت مدة الانتظار المضروبة حكيم بوافاته ويعتدت زوجته عدة الوافات أربعة أشهر وعشرت آيام ورذي الله عنهم بذلك قال الإمام بن القيم حكم الخلفاء في مراءة المفقود كما ثبت عن عمر
وقال أحمد ما في نفس شيء منه خمسة من الصحابة أمروها أن تتربص قال ابن القيم قول عمر هو أصحق الأقوال وأحراها بالبياس قال شيخ الإسلام بن قيمية والسواب انتهى فإذا انتهى تعدتها حلت
للازواج فإن تزوجت وقدم زوجها الأول فالصحيح أنه يخير بين استرجاعها وبين إمضاء تزوجها من الثاني ويأخذ صداقه سواء كان قدومه بعد دخول الزوج الثاني أو قبله على الصحيح قال شيخ الإسلام بن
قيمية رحمه الله وماذهب عمر وغيره من الصحابة وهو أنها تتربص أربع سنين ثم تعتد للوفاد ويجوز لها أن تتزوج بعد ذلك وهي زوجة الثاني ظاهرة وباطنة ثم إذا قدم زوجها الأول بعد تزوجها خير
بين مرأته وبين مهرها ولا فرق بينما قبل الدخول وبعده وهو ظاهر ماذهب أحمد ثم قال والقول المقابل لهذا القول الذي اختاره الشيخ هو التفريق بينما إذا قدم زوجها الأول قبل وطئ الزوج الثاني
وما إذا قدم بعده ففي الحالة الأولى يستردها الأول لأن تبيّننا بقدومه وطلان نفاح الثاني لأنه إنما أبيح لها تزوج وفي الحالة الثانية يخير بين استرجاعها وبين تركها مع الثاني ويأخذ
الصداق الذي أطاها لكن إذا استرجعها فإنه لا يحل له وطئها حتى تكمل عدة من وطئ الثاني واختلفوا هل يحتاج إلى تجديد عقب أو يجعل وكون الأول يأخذ المهر الذي كان قد دفعه إذا تركها الثاني
قال الإمام الموفق ابن قدامه وغيره لإجماع الصحابه وأن عمر خيره بين امرأته ومهرها قال الإمام ابن القيم وهو صحف الأقوال وأحراها بالقياس وقال الصواب أنه يرجع بما مهرها فإنه هو الذي
يستحقه انتهى ومثلما ذكر في حق امرأة المفقود من احكام كل زوجين فرق بينهما بسبب ثم تبين انتفاؤه قال فقهاءنا رحمه الله ومتافرق بين زوجين لموجب ثم بين انتفاؤه فك مفقود وذلك كما لو فرق
بينهما لأخوة من الرضاع أو تعذر نفقة من زوج ونحو ذلك قال الشيخ تقي الدين رحمه الله فهو الشبيه المفقود ولو ظنت ان زوجها طلقها فتزوجت فهو كما لو ظنت موته فهو تربس يقصد منه العلم
ببراءة رحم ملك اليمين ما خود من البراءة وهي التمييز والقطع فمن ملك امت يوطع مثلها ببيع أو هبة أو سب أو إرث أو غير ذلك يقوله صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا
يسبي ما أهو زرع غيره رواه أحمد والترمذي وأبو دود وفي حديث آخر رواه أبو دود لا توطأ حامل حتى تضع واستبراء الأمت الحامل ينتهي بوضع الحمل عموم قوله تعال وأولات الأحمال أجله الناس يضعن
حمله وغير الحامل إن كان التحيظ فاستبراءها بحيرة فاستبراءه صلى الله عليه وسلم إن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يسبي ما أهو زرع غيره فبين أن الغرض من الاستبراء تجنب اختلاق المياه
واشتباه الأنسابة ودقوله صلى الله عليه وسلم كيف يستخدمه وهو لا يحل له كيف يوررفه وهو لا يحل له أيها المستمعون الكرام إلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحمه
172 من 220|شرح الملخص الفقهي|الطلاق|في أحكام الرضاع|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شفق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أداس ومائة وثنان وسبعون سلام
عليكم ورحمة الله وبركاته وقال صلى الله عليه وسلم يحرم من الرضاع ما يحرم من الولادة ورضاع لغة مص اللبن من الثدي أو شربه وشرعا هو مص من دون الحولين لبن ثابعا حمل أو شربه أو نحو ذلك
ورضاع حكمه حكم النسف في النكاح والخلوة والمحرمية وجواز النظر علي ما يأتي تفصيله ولكن لا تثبت له هذه الأحكام إلا بشرطين الشرط الأول أن يكون خمس رضاعات فأكثر حديث عائشة رضي الله عنها
قالت انزل في القرآن عشر رضاعات معلومات يحرم نسخ من ذلك خمس رضاعات وصار إلى خمس رضاعات معلومات يحرم فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا من نسخ التلاوة دون الحكم وهو مبين لما
أجمل في الآية والأحاديث في موضوع الرضاع الشرط الثاني أن يكون خمس رضاعات في الحولين واتبر ما كان في الحولين وليقوله صلى الله عليه وسلم لا يحرم من الرضاع إلا ما فتق الأمعاء وكان قبل
الفطام قالت كرمذي حديث حسن صحيح ومعنى هو أنه لا يحرم من الرضاع إلا ما وصل إلى الأمعاء ووسعها وقام مقام الغذاء وذلك بأي يكون في الحولين فالذي يثبت الحرمة حيث يكون الرضيع طفلا يسد
اللبن جوعه وينبت لحمه ويكون ذلك جزءا منه وحد الرضعة كما بيناها العلماء أن يمتص الثدية ثم يقطع امتصاصه لتنفس أو انتقال من ثدية لآخر حول غير ذلك فإن عاد فرضعتان وهكذا ولو كان ذلك في
مجلس واحد وذلك لأن الشارع اعتبر عدد الرضاعات ولم يحدد الرضعة ويرجع في تحديدها إلى العرف ولو وصل اللبن إلى جوف الطفل بغير الرضاع فحكمه حكم الرضاع كما لو قطر في فمه أو أنفه أو شربه
من إنائ ونحوه فإن ذلك يأخذ حكم الرضاع لأنه يحصل بي ما يحصل بالرضاع من التغذية بشرطة يحصل من ذلك خمس مرضات وعما ما يشره الرضاع من الحرمة ومتى أرضعة مراءة طفلا دون الحولين خمس رضاعات
فأكثر صار المرتضع ولدها في تحريم نكاحها عليه وفي إباحة نظره إليها وخلوته بها ويكون محرم لها قوله تعال وأمهاتكم اللهتي أرضعنكم ولا يكون ولدا لها في بقية الأحكام ولا تجب فقطها عليه
ولا توارث بينهما ولا يعقل عنها في الجنايات ولا يكون وليا لها لأن النسب أقوى من الرضاع فلا يساويه إلا في ما ورد فيه النص وهو التحريم وما يتفرع عليه من المحرمية والخلوة ويكون محارم
من نسب إليه لبن كأبائه وأولاده ويكون محارم المرضعة كأبائها وأولادها وأمهاتها وأخواتها وأعمامها ونحوهم محارم للمرتضع أيضا ومحارمه ما تنتشر كذلك على فروعه من أولاده وأولاده أولاده
دون أصوله وحواشيه فلا تنتشر الحرمة على من هو أعلى من المرتضع من أبائه وأمهاته وأعمامه وأعماته وأخواله وخالاته كما لا تنتشر إلى من هو في درجته من حواشيه وهم إخوته وأخواته وفاطل أو
بزنا صار ولدا للمرضعة فقط لأنه لما لم تثبت الأبوهة من النسب لم يثبت ما هو فرعها وأنه لبن ما أنشز العظم وأنبت اللحم وهذا ليس كذلك والقول الثاني وإن شك في وجود الرضاع أو شك في كماله
5 رضاعات وليس هناك بينه فلا تحريم لأن الأصل عدم الرضاع والله تعالى أعلم أيها المستمعون الكرام إلى الحلقة القادمة بيدن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين صلى
الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
173 من 220|شرح الملخص الفقهي|الطلاق|في أحكام الحضانة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لماعال شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدر سمئة ثلاثة وسبعون حديث
معكم عبر هذا البرنامج ونخص في حلقتنا هذه التحدث عن أحكام الحضانة وذلك ببيان معناها وحكمتها ومن تجب له فأما معناها الحضانة مشتقة من الحظ وهو الجمع لأن المربية يظم الطفل إلى حظه
والحاضنة هي المربية هذا معناها لغة وأما معناها شرعا فهي حفظ صغير ونحوه عما يضره بعمل مصالحه البدانية والمعنوية والشكمة فيها ظاهرة ذلك لأن الصغير ومن في حكمه إما لا يعرف مصالحه
كالمجنون والمعتوه يحتاج إلى من يتولاه ويحافظ عليه بجلب منافعه ودفع المضار عنه وتربيته التربية السليمة فقد جاءت شريعتنا بتشريع الحضانة لها أحمة بهم ورعاية لشؤونهم وإحسانا إليهم
لأنهم لو تركوا لضاعوا وتضرروا وديننا دين الرحمة والتكافل والمواساة فهو ينهى عن إضاعتهم ويوجب كفالتهم وهي حق للمحظون على قرابته وحق للحاضن بتولي شؤون قريبه فسائر الولايات وهي تجب
للحاضنين على الترتيب فلا حق بها الأم قال الإمام موفق الدين ابن قدامة رحمه الله إذا كملت الشرائط فيها ذكرا كان الولد أو انثى وهو قول مالك وأصحاب الرأي ولا نعلم أحدا خالفهم انتهى
فإذا تزوجت الأم انتقلت الحضانة منها إلى غيرها وسقط حقها منها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لما جاءتهم رأة فقالت يا رسول الله إن ابني هذا كان بطني له وعاءا وثدي له سقاءا وحجري
له حواءا وإن أباه طلقني وأراد أن ينزيعه مني فقال صلى الله عليه وسلم أنت أحق به ما لم تنكحي وإن الأم أحق بحضانة ولدها إذا طلقها أبوه وأراد انتزاعه منها وأنها إذا تزوجت بعد ذلك سقط
حقها من الحضانة وتقديم الأم في حضانة ولدها لأنها أشفق عليه وأقرب إليه ولا يشاركها في القرب إلا أبوه وليس له مثل شفقتها ولا يتولى الحضانة بنفسه وإنما يدفعه إلى مرأته وقال شيخ
الإسلام إبن تيمية رحمه الله فتعينت في حق الطهل غير المميز بالشرة لأنه أصل النسب وأقرب من غيره وأكمل شفقة فقدم على غيره ثم بعد سقوط حق الاب من الحضانة تنتقل إلى أمهات الأب أي الجدات
من طبل الأب القردة فالقردة لأنه يدلين بعصبة قريبة وقدمنا على الجد لأن الأنوثة مع التساوي توجب الرجحان كما قدمت الأم على الأب تنتقل إلى الجد أقرب فالقرب لأنه في معنى أب المحظون ينزل
منزلته ثم بعد الجد تنتقل الحضانة إلى أمهات الجد القربة فالقربة لأنه يدلين بالجد ولما فيهن من وصف الولادة فالمحظون بعض منهم
ثم بعد أمهات الجد تنتقل الحضانة إلى أخوات المحظون لأنه يدلين بأبويه أو بأحدهما فتقدم الأخط لأبوي لقوة قرابتها ولتقدمها في الميراث ثم الأخط لأم لأنها تدلي بالأمومة والأم مقدمة على
الأب ثم الأخط لأب وقيل الأولى تقديم الأخط لأب على الأخط لأم لأن الولاية للأب وهي أقوى في الميراث لأنها أقيمت فيه مقام الأخط لأبوي عند عدمها وهذا وجيه ثم بعد الأخوات تنتقل الحضانة
إلى الخالات لأن الخالات يدلين بالأم ولما في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الخالة بمنزلة الأم وتقدم خالة لأبوين ثم خالة لأم ثم خالة لأبك الأخوات ثم بعد الخالات تنتقل
الحضانة إلى العمات لأنه يدلين بالأب وهو مؤخر عن الأم وقال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله العمة أحق من الخالة وكذا نساء الأب أحق فيقدم على نساء الأم لأن الولاية للأب وكذا أقاربه
وإنما قدمت الأم على الأب لأنه لا يقوم مقامها هنا في مصلحة الطهل وإنما قدم الشارع خالة بنته فمزه على عمتها صفيه لأن الصفيه لم تطلق فجافر طلب نائب عن خالتها فقضالها به في غيبتها وقال
رحمه الله مجموع أصول الشريعة تقديم أقارب الأب على أقارب الأم فمن قدمهن في الحضانة قد خالف الأصول والشريعة انتهى كلام ثم بعد العمات تنتقل الحضانة إلى بنات الأخوة ثم بعدهن تنتقل إلى
بنات الأخوات ثم بعد بنات الأخوة وبنات الأخوات تنتقل الحضانة إلى بنات الأعمام ثم إلى بنات العمات ثم بعدهن تنتقل الحضانة لباق العصبة الأقرب فالأقرب بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
174 من 220|شرح الملخص الفقهي|الطلاق|في موانع الحضانة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفتح من الفتح الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان صالح بن فوزان فوزان بخدمة
السيده ومنافعه مملوكة لسيده ولا حظانة لفاسق لأنه لا يفق به فيها وفي بقاء المحظون عنده ضرر عليه لأنه سيء تربيته وينشأ على طريقة ولا حظانة لكافل على مسلم لأنه أولى بعدم الاستحقاق من
الفاسق لأن ظاره أكثر فإنه يفتن المحظون في دينه يخرجه عن الإسلام بكعليمه الكفر وتربيته عليه ولا حظانة لمزوجة بأجنبي من محظون لقول النبي صلى الله عليه وسلم لوالدة الطفل أنت أحق به ما
لم تنكحه ولأن الزوج يملك منافعها ويستحق منعها من الحظانة والمراد بالأجنبي هنا من ليس من عصبات المحظون فلو تزوجت بقريب من محظونها لم تسقط حظانتها فإنزال أحد هذه الموانع بأن عتق
الرقيق وتاب الفاسق وأسلم الكافر وطلقت المزوجة رجع منزال عنه المانع من هؤلاء إلى حقه في الحظانة يوجود سببها مع انتفاء المانع منها وإذا أراد أحد أبوي المحظون سفرا طويلا لم يقصد به
المضارة إلى بلد بعيد ليسكنه وهو طريقه آمنان فالحظانة تكون للأب سواء أن كان هو المسافرة أو المقيم لأنه هو الذي يقون بتأديد ولده والمحافظة عليه فإذا كان بعيدا عنه لم يتمكن من ذلك
وضاع الولد أما إن كان السفر إلى بلد قريب دون مسافة القصر وهو لغرض السكنة فالحظانة للأم سواء أن كانت هي المسافرة أو المقيمة لأنها أتم شفقة على المحظون إذا كان السفر لحاجة ثم يرجع أو
كان الطريق أو البلد المسافر إليه مخوفا فإن الحظانة تكون للمقيم منهما فهل يخذ الولد منها فهاله حيلة المناقرة لما قصده الشارع إنه جعل الأمة أحق بالولد من الأب مع قرب الدار وإمكان
اللقاء كل وقت إلى أن قال رحمه الله وأخبره يعني النبي صلى الله عليه وسلم أن من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة ومنع أن تباع الأم دون ولدها والولد دون أمه
وإن كان في بلد واحد فكيف يجوز مع هذا التخيل على التفريق بينها وبين ولدها تفريقا تعزوا معه رؤيته وليقائه ويعزوا عليها الصبر عنه وفق هذا من أمحة المحال بل قضاء الله ورسوله أحق أن
الولد للأم سافر الأب أو أقام والنبي صلى الله عليه وسلم قال أنت أحق به ما لم تنكعي فكيف يقول أنت أنت أحق به ما لم يسافر الأب وإن هذا في كتاب الله أو في سنة رسوله صلى الله عليه وسلم
أو فتاوي أصحابه أو القياس الصحيح فلا نص ولا قياس ولا مصلحه انتهى كلام قال في المبدع وهو مراد الأصحاب وفي الإنصاف صورة المضارة لا شك فيها وأنه لا يوافق على ذلك فإذا بلغ سبع سنين وهو
عاقل وإنه يخير بين أبويه ويكون عندما نختار منهما كما قال بذلك عمر وعلي رب الله عنهما وروت المذي وغيره من حديث آبي هريرة رب الله عنه قال جاء ثمراءة إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فقالت إن زوجي يريد أن يذهب ببني قال النبي صلى الله عليه وسلم يا غلام هذا أبوك وهذه أمك فخذ بيد أيهما شئت فأخذ بيد أمه فانطلقته وإذا أشفق عليه فقدم من أجل ذلك لكن لا يخير الغلام إلا
بشرطين حدهما أن يكون الأبوان من أهل حضانه والثاني أن يكون الغلام عاقلة أما إن كان معتوها فإنه يبقى عند الأم يانها أشفق عليه وأقوم بمصالحه وإذا اختار الغلام العاطل أباه صار عنده
ليلا ونهارا ليحفظه ويعلمه ويؤدبه وإن اختار أمه صار عندها ليلا وعند أبيه نهارا ليعلمه ويؤدبه وإن لم يختر واحدا منهما أقيع بينهما لأنه لا مزية لأحدهما على الآخر إلا بالقرعه إلا أن
يتسلمها زوجها لأن أباها أحفظ لها وأحق بولايتها من غيره لكن لا يمنع الأمة من زيارتها مع عدم المحرور فإن كان الأبو عاجزا عن حفظ البنت أو لا يبالي بها لشغله أو قلة دينة والأم تصلح
لحفظها فإنها تكون عند أمها إذا لم يكن عليها في ذلك الضار فلو قدر أنه عاجز عن حفظها وصيانتها ويهملها لشغاله عنها والأم قائمة بحفظها وصيانتها فإنها تقدم في هذه الحالة فما أودود فساد
أمرها مع أحدهما فالآخر أولابها بلا ريب وقال رحمه الله ويترك البنت عند ضرتي أمها لا تعمل مسلحتها بل تؤذيها وتقصر في مسلحتها وأمها تعمل مسلحتها ولا تؤذيها فالحظانة فنا للأم قطعة
انتهى كلامه والله أعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه والحمد لله رب العالمين وإلى الحلقة القادمة بإذن الله
178 من 220|شرح الملخص الفقهي|الطلاق|في نفقة الأقارب والمماليك|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شفق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدر سمئة وثمانية وسبعون
واسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بحسان إلى يوم الدين وبعد أي والمستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم في موضوع النفقات التي تجب على الإنسان
ونخص في حلقتنا هذه التحدث عن نفقة الأقارب والمماليك والمراد هنا بالأقارب كل من يرثه الإنسان بفرض أو تعصيب والمراد بالمماليك ويجترط ليجوب الإنفاق على القريب إذا كان والد للمنفق
كابويه وأيداده وإن علوى وأولاده وإن نزلوا هيكون المنفق عليه منهم فقيرا لا يملك شيء أو لا يملك ما يكفيه ولا يقدر على التفسب وإن يكون المنفق قانيا عنده ما يفصل عن قوته وقوت زوجته
ومملكه وإن كان المنفق عليه من غير أولاد المنفق وأبائه اشترط زيادة على ذلك فون المنفق وارثا للمنفق عليه والدليل على وجوب نفقة الوالدين على ولدهما قوله تعالى وبالوالدين إحسانه ومن
الإحسان الإنفاق عليهما فلذلك من أعظم الإحسان إلى الوالدين والدليل على وجوب نفقة الأولاد على أبيه وعلى المولود له رزقهن وكسوةهن بالمعروف وذي يرفه المنفق بفرض أو تعصيب قوله تعالى
وعلى الوالث مثل ذلك وعلى ذلك من الحديث الدالة على وجوب نفقة الأقارب المحتاجين على قريبهم الغني وروا أبو داود أن رجلا سعر النبي صلى الله عليه وسلم من أبر قال أمك وأباك وأختك وأخاب
وهذا الحديث يفسر قوله تعالى وأاتذ القربى حقه والوالد تجيب عليه نفقة ولده كاملة ينفرد بها لا يشاركه في القيام بها غيره يقوله صلى الله عليه وسلم لهن قذي ما يكفيك وولدك بالمعروف مع
قوله تعالى وعلى المولود له رزقهن وكسوةهن بالمعروف وعلى هذا النبي صلى الله عليه وسلم وفي الصحيحين من حديث يا بيزر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال اخوانكم خوالكم
جعلهم الله تحت ايديكم من كان عافوه تحت يده فليتعمه من ما يأكل وليلبسه من ما يلبس ولا تكلفوه ما يغلبه مع قوله تعالى قد علمنا ما فردته وينطلبته أمة خير سيدها بين وطها أو تزويجها أو
بيها يجب على من يملك بهيمة علىفها وسقها وما يسلحها ولا يجوز لمالك البهيمة أن يحملها ما تعجز عنه أو تأجيرها أو ذبحها إن كانت من ما يأكل لأن بقاءها في ملكه ما عدم الإنفاق عليها غلم
والظلم تجب إزالته هذا وبالله التوفيق وإلى الحلقة القادمة بيذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه
177 من 220|شرح الملخص الفقهي|الطلاق|في نفقة الزوجة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدس مائة وسبعة وسبعون نواصل
الحديث معكم فيما تيسر من بيان أحكام من الفقه الإسلامي ونخص في حلقتنا هذه وما بعدها إن شاء الله التحدث عن ما يجب على الإنسان من نفقات الزوجات والقرابة والمماليك وغيرهم أن نفقات جمع
نفقة وهي لغة الدراهم ونحوها من الأموال وشرع كفاية ما يمونه بالمعروف قوتا وكسوة ومسكنا وأول ما يجب على الإنسان أن نفقت على زوجته أيلزم الزوج نفقت زوجته قوتا وكسوة وسكنا بما يصلح
لمثلها قال تعالى وأن مرد ذلك إلى ما يتعرفهم إلى ما يتعرفهم الناس بينهم ويجعلونه معدودا ويتكرر انتهى ويعتبر الحاكم تقطير نفقة الزوجة بحال الزوجين يسارا وإسارا أو يسار أحدهم وإسار
الآخر عند التنازع بينهم ويفرض لها من الكسوة ما يلبس مثلها من الموسيرات بذلك البلد ومن الفرش والأساس كذلك ما يليق بمثلها بذلك البلد ويفرض للفقيرة تحت الفقير من القوت والكسوة والفرش
والأساس ما يليق بمثلها في البلد ويفرض للمتوسطة مع المتوسطة والغنية تحت الفقير والفقيرة تحت الغني ما بين الحد الأعلى وهو نفقة الموسيرين والحد الأدنى وهو نفقة الفقيرين لحسر العرف
والعادة لأن ذلك هو اللائق بحالهما وعلى الزوج مؤونة نضافة زوجته من دهن وصدر وصابون وثمن ماء للشرب والطهارة والنضافة إذا طلقتها وصارت في العدة فإن كان طلاقها رجعيا فإنها تجب نفقتها
عليه ما دامت في العدة كالزوجة لأنها زوجة بذليل قوله تعالى وبعولته أحق بردهن في ذلك بل الموافقة لكتاب الله وهي مقتظ القياس ومذهب فقها الحديث انتهى ولأن الحمل ولد للمطلق فيلزمه نفقته
ولا يمكنه ذلك إلا بالإنفاق على أمة قال الموافق ويره وهذا بإجماعياه العلم لكن اختلف العلماء ويتفرع وعال قولين يحكام كثيرة ووضعها كتب الفق والقواعد الفتحية وتسكط نفقت الزوجة عن زوجها
بأسباب منها إذا حبست عنه فإنها تسكط نفقتها عليه لفوات تمكونه من الاستمتاع بها والنفقت إلا ما تجب في مقابل الاستمتاع ومنها ما إذا نشزت عنه فإنها تسكط نفقتها ونفقت في نظير تمكونه من
الاستمتاع ومنها ما لو سافرت لحاجتها فإنها تسكط نفقتها وإذلك منعت نفسها منه بسبب لا من جهته فسقطت نفقتها والمرأة المتوفى عنها لا نفقت لها من تركة الزوج لأن المال لم تقل عن الزوج إلى
الواثه ولا سبب ليجوب النفقت عليه فتكون نفقتها على نفسها أو على من يمونها إذا كانت فقيرة وإن كانت المتوفى عنها حاملا وجبت نفقتها في حصة الحمل من التركة وإلا وجبت نفقتها على وارث
الحمل الموسر وإن التفق الزوجان على دفع قيمة النفقة أو التفق على تعجيلها أو على تأخيرها مدة طويلة أو قليلة جاز ذلك لأن الحق لهم وإن اختلفها وجب دفع نفقة كل يوم من أوله جاهزة وإن
التفق على دفعها حبا جاز ذلك نحتاجه إلى كلفة ومؤونة فلا يلزمها قبوله إلا بلضاه وتجب لها الكسوة كل عام من أوله ويعطيها كسوة السنة ومن غاب عن زوجته ولم يترك لها نفقة أو كان حاضرا ولم
ينفق عليها لزمته نفقة ما مضى لأنه حق يجب مع اليسار والإسار فلم يسقط قمضي الزمان ويبدأ وقت وجوب النفقة على زوجها من حين تسليم نفسها له فلها فسق نكاحها منها الحديث يا بيهريرة مرفوعا
في الرجل لا يجد ما ينفق على مراءته قال يُحرق بينهما فواه الدار قطني والقول يتعالف إمساكن بمعروف أو تسريح بإحسان وليس الإمساكن مع ترك النفقة إمساكن بمعروف وإن غاب زوج موسر ولم يدع
لمراءته نفقة وتعذر أخذها من ماله أو استدانتها عليه فلها فسق نكاح بإذن الحاكم أما إن قدرت على ماله فإنها تأخذ قدر كفايتها لما في الصحيحين أنه قال صلى الله عليه وسلم له خذي ما يكفيك
وولدك بالمعروف لما ذكرت له أن زوجها لا يعطيها ما يكفيها وولدها أيها المستنعون الكرام من هذا ندرك كمال هذه الشريعة وإعطاءها كل الذي حق حقه شأنها في ذلك كما في بقية تشريعاتها الحكيمة
فقبح الله قوما يعدلون عنها إلى غيرها من القوانين الكفرية أفحكم الجاهلية يبغون ومنحسن من الله حكمًا لقومي يؤنون والحمد لله رب العالمين وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحب
176 من 220|شرح الملخص الفقهي|الطلاق|الحضانة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الداس مائة وستة وسبعون بسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين يمنوا على من يشاء بالأولاد ويجعلهم فتنة يتبين به الشاكر الذي يقوم بحقهم ويصونهم عن الفسال المهمل الذي يضيعهم ويكونون حسرة وخسارة عليه في
الدنيا ويوم يقوم الأشهد صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه المبعوث رحمة للعباد وباد أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اتحدثوا إليكم في هذه الحلقة امتدادا
للحلقات السابقة في موضوع الحظان ونخص حديثنا هذا ببيان أهمية تربية الأولاد يظن مسؤوليتهم على آبائهم قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا قو أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة
وإن من أهم أغراض حظانة الأولاد وقايتهم من هذه النار اتربيتهم على الطاعة والصلاح والاستقام فإن مهمة الأولاد مهمة عظيمة يجب على الأباء أي حسبولها حسابها ويعدونها العدة وصوصا في هذا
الزمان الذي تلاطمت فيه أمواج الفتن واستدت فيه غربة الدين كثرت فيه دواع الفساد حتى صار الأب مع أولاده لمثابة آع الغنم في أرض السباع الضارية إن غفل عنها أكلتها الزياد أيها لخوة
المستمعون إن عناية الإسلام بتربية الأولاد واستسلاحهم تبدو واضحة في وقت مبكر حيث شرع للرجل أن يختار الزوجة الصالحة ذات الدين والأخلاق الفاضلة لأنها بمنزلة التربة التي تلقى فيها
البذور قال الله تعالى نساءكم حرث لكم وصية الله ورسوله للآباء بالأولاد سابقة على وصية الأولاد بآبائهم فمن أحمل تعليم ولده ما ينفعه قد أساء إليه غاية الإساءة ولم يكن بحقه اللي أوجبه
الله عليه والطفل ينشى على ما عوده المربي كما قال الشاعر والغنى وسماع الفوش والنظر إلى الأفلام الخليعة والمشاهد الماجنة التي جاءت بها مدنية العصر الحديث كما يجب عليهم أن يجنبوهم
قرناء السوء وجلساء الفساد ومجامع الشر التي كهرة وجودها في مجتمعات المسلمين بحكم الفرار والتسيئ وبعض الآباء يغدق على ولده العطاء ويمده بالمال الذي يتمكن به من شهواته ويمده بذلك وهو
في الحقيقة قد أهانه وظلمه حيث عرضه للخطر أيها الآباء لقد حملكم الرسول صلى الله عليه وسلم فسؤولية أولادكم حيث قال مر أولادكم بالصلاة لسبع وضلبوهم عليها لعشر وفرقوا بينهم في الماضاج
فأمركم بتربيتهم على أداعي الصلوات وما يتبع ذلك من تعليمه محكامة طهارة وقراءة القرآن والدعاء وأعمال وأن تتدرجوا معهم حسب أسمانهم واستعدادهم حولا تأمرونهم وهم في سن السابعة مجرد أمر
وتأكيد ثم تضربونهم إذا متنعوا من امتثال الأمر إذا بله سن العاشرة ليذوق العقاب على المعصية وينفروا منها فما أمركم أن تباعد بين مضاجعهم فلا ينام بعضهم إلى جانب بعض فشية الوقوع في
الفساج الخلقي فكنتم بهالا مسؤولين عنهم حتى في مضاجعهم ومراقدهم ووقت نومهم ويقرتهم كذلك أنتم مسؤولون عن توجيه أولادكم التوجيه الفكري فلا تتركونهم يقعون الكتب المنحرفة والجرائدة
والمجلات التي تحمل أفكارا مسمومة أو صورا فاتنة فالشملوهم على قراءة الكتب النافعة والصحافة المفيدة كذلك منتم مسؤولون عن تقيم منطقهم وصدق لهجتهم وانت تعاون مع المدرسة على متابعتهم
ومواضبتهم إحضارهم إلى المساجد لأداء الصلوات وقراءة القرآن واستماع الدروس والمواعظ النافعة ومجالسة الصالحين لكن مع الأسف المريض نرى أن كثيرا من الأباء لا يهتم بهذا الجانب ويتركون
أولادهم في أوقات الصلوات يجوبون الشوالع أو يختفون في البيوت أيها الأباء إن أولادكم من كسبكم وهم خلفاءكم بعد موتكم يصل نفعهم إليكم في قبوركم إن كانوا صالحين قال النبي صلى الله عليه
وسلم إذا مات بن آدم إن قطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أولد صالح يدعو له وإن من أسباب صلاحهم أو فسادهم تربيتكم لهم قال النبي صلى الله عليه وسلم كل مولود يولد على
الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه وإن من أهم يا غراض الحضانة في الإسلام ويبعاده عن ما يظره وقد ابتلي بعض المسلمين في هذا الزمان بتسليم أولادهم إلى مربيين أو مربيات
يستقدمونهم من الخارج وقد يكونون كفاراً بلقنون الأولاد المبادئة الهدامة ولا فكار السيئة والبعض الآخر قد يدفع بأولاده الصغار إلى دول الحضانة التي قد تكون مؤسسات تبشيرية تعمل في
الخفاق وصرفهم عن دينهم قد يكون الدافع إلى هذا قول الأم تعمل عملاً وظيفياً خارج البيت ولا تتفرأوا لحضانة أولادها وتربيتهم فيكون هذا البلاء مما جره عمل المرأة خارج بيتها وتعطيل
وظيفتها الحقيقية التي منها تربيت أولادها والقيام بالأعمال البيتية يدعاه إلى تحرير المرأة وعملها خارج بيتها واليجنو في مارها في أنفسهم وفي مجتمعهم هتقوا الله في أولادكم فإنهم أمانت
في أعناقكم تسألون عنها يوم القيامة وفق الله الجميع لما يحبه ويرواه من الأعمال والأقوال الظاهرة والباطن وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبة
175 من 220|شرح الملخص الفقهي|الطلاق|الحضانة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدرس مائة وخنسة وسبعون بسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان السلام عليكم ورحمة الله وبركاته كان بقني له وعاء وثبي له سقاء وحجر له
حواء وإن أباه طلقني فعراد أن ينتزعه مني فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أنت يا حق به ما لم تنكعي قال الإمام القيم رحمه الله وقولها كان بقني له وعاء إلى آخره إدلاء منها وتوسل
إلى اختصاصها به كما اختص بها في هذه الموضوع فنبهت في هذا الاختصاص الذي لم يشاركها فيه الأب على الاختصاص الذي طلبت بالاستفتاء والمخاصمة في هذا دليل على اعتبار المعاني والعلل
وتاثيرها في الأحكام وإناطتها بها وأن ذلك أمر مستقر في الفطر السليمة حتى في طر النساء وهذا الوصف الذي أدلت به المرأة وستدل بالحديث على القضاء على الغائب فإن الأب لم يذكر له الحضور
ولا مخاصمة ولا دلالة فيها وإلا فلا يقبلوا قولها على الزوج إنه طلقها حتى يحكم لها الولد بمجرد قولها ودل الحديث على أنه إذا افترق الأبوان وبينهما ولد فالأم واحق به من الأب ما لم يكن
بالأم ما يمنع تقديمها أو بالولد وصف يقتذ تخيره وهذا ما لا يعرف فيه نزع فقد قضابه خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم أبوبة نستديق على عمر بن الخطاب ولم يمكن عليه ممكن فلما ولي عمر
قضاب مثله فروا مالكم في الموطة عن يحيا بن سعيد أنه قال سمعت القاسم ابن محمد يقول كانت عند عمر بن الخطاب رضي الله عنه واجد ابن عاصما بن عمر واجد ابن عاصما يلعب بفناء المسجد فأخذ
بعضده فوضعه بين يديه على الدابة فادرقته جدة الغلام فنازعته إياه حتى أتي أبا بكل الصديق رضي الله عنه فقال عمر ابني وقالك المرأة ابني فقال عبو بكر رضي الله عنه خل بينها وبينه فما
راجعه عمر التلاة قال ابن عبد البر هذا خبر مشهور من وجوه منقطعة ومتصلة تلقاه أهل العلم بالقبول والعمل وزوجة عمر أم ابنه عاصم هي جميلة ابنة عاصم رنثابت ابن أبي الأفلح الأنصار قال
وفيه دليل على أن عمر كان مذهبه في ذلك خلاف أبي بكر ولكنه سلم للقضاء من ما له الحكم من ما له الحكم والإنظار
ثم كان بعد في خلافته يقريبه ويفتي ولم يخالف أبا بكر في شيء منه ما دام الصبي صغيرا لا يميز ولا مخالف له ما من الصحابه إلى أن قال رحمه الله والولاية على الطفل نوعا نوع يقدم فيه الأب
على الأم ومن في جهتها وهيولاية المال والنكاح ونوع تقدم فيه الأم على الأب وقدم كل من الأبوين فيما جعل له من ذلك لتمام مصلحة الولد وتوقف مصلحته على من يلي ذلك من أبوين تحصل به كفايته
ولما كان المساء أعرف بالتربية وأقدر عليها وأصبر وأرأف وأفرغ لها لذلك قدمت الأم فيها على الأب ولما كان الرجال أقوى ما بتحصيل مصلحة الولد والاحتياط له في البضع قدم الأب فيها على الأم
وتقديم الأم في الحضانة من محاسن الشريعة والاحتياط للأطفال والنظر لهم وتقديم الأم في الحضانة من محاسن الشريعة والاحتياط للأطفال والنظر له وتقديم الأب في الولاية المال والتزويج فباله
إلى أن قال رحمه الله وقوله أنت أحق به معلم تنكهي فيه دليل على أن الحضانة حق لأم وأنه لا يجب عليه خدمة الولد أيام حضانته إلا بأجرة وإن كلنا الحق عليه وجب خدمته مجانه إلى أن قال رحمه
الله وقضاءه صلى الله عليه وسلم بالولد الأمة وقوله أنت يا حق به معلم تنكهي لا يستفاد منه عموم القضاء لكل أم حتى يقضابه للأم وإن كانت كافرة أو رقيقة أو فاسقة أو مسافرة ولا يصح لحتجاج
به على ذلك ولا نفر فإذا دل دليل مفصل على اعتبار الإسلام والحرية والديانة والإقامة لم يكن ذلك تخصيصا ولا مخالفة لظاهر هذا الحديث فلا حضانة لكافر على مسلم لوجهيه حدهما أن الحاضن حريص
على كربية الطفل على دينه وأن ينشأ عليه ويتربى عليه ويصعب بعد كباره وعقله انتقاله عنه وقد يغيره عن فطرة الله التي فطر عليها عبادة فلا يراجعها أبدا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
فلا يؤمن تهويد الحاضن وتنصيره للطفل المسلم فإن طيل الحديث إنما جاء في الأبوين خاصة طيل الحديث خرج مخجر الغالب إذا المعكاد نشأ الطفل بين أبوين فإن فقد الأبوين أو أحدهما قام وليل
الطفل من أقاربه مقامهما الوجه الثاني أن الله سبحانه قطع الموالات بين المسلمين والكفار وجعل المسلمين بعضهم أولياء بعض والحضانة من أقوى أسباب الموالات التي قطع الله بين الفريقين
انتهى كلامه رحمه الله وفيه تحذير لها أولاء المترفين الذين يسلمون أولادهم الصغار للمربيين والمربيات من الكفار دون مبالات بما يترتب على ذلك من الآثار السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والحمد لله رب العالمين صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
190 من 220|شرح الملخص الفقهي|القصاص والجنايات|في أحكام القسامة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان صلح رحمة للعالمين وعلى آله
وأصحابه وأتباعهم إلى يوم الدين وبعد ويولخة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته صحيحين عن سهل بن أبي حثمه خرج إلى خيبر فأتا محيصة إلى عبد الله بن سهل وهو يتشحط في دمه فأتا
يهود فقال أنتم قتلتموا فقالوا لا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم وفي رواية تأتون بالبينا قالوا ما لنا بينا فقال أتحلفون قالوا وكيف نحلف ولم نشهد ولم
نرى فقالوا كيف نأخذ أيمان قوم كفار فواداه النبي صلى الله عليه وسلم بمئة من الابد أدلّ ذلك على مشروعية القسامة وأنها أصل من أصول الشرع مستقل بنفسه وقاعدة من قواعد الاحكام فتخصص بها
الأدلة العامة وأنما شروط القسامة فمن أهمها وجود اللوث وهو العداوة الضاهرة بين القسامة وإن كانوا غائبين اختار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن اللوث لا يختص بالعداوة بل يتناول كل
ما يغلب على الظن صحة الدعوة كتفرق جماعة عن قتيل وشهادة من لا يثبت القتل بشهادتهم كالصبيان والنساء وقال أحمد أذهب إلى القسامة إذا كان ثم لطخ وإذا كان ثم سبب بيّن وإذا كان ثم عداوة
وإذا كان مثل المدعى عليه يفعل مثل هذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية وإذا كان على كلام أحمد فحمه الله ذكر أمورا أربعة اللطخ وواتكلم في عرضه كالشهادة المردوذة والسبب البيّن كالتفرق عن
قتيل والعداوة وكون المطلوب من المعروفين بالقتل وهذا هو الصوار فقال الإمام ابن القيّم رحمه الله وهذا من أحسن الاستشهاد إنه اعتماد على ظاهر الإمارات المغلبة على الظن صدق المدعي ويجوز
له أن يحلف بناء على ذلك ويجوز للحاكم دل يجب عليه أن يثبت له حق القصاص أو الدية ما علمه أنه لم يرأ ولم يشهد انتاء لكن لا ينبغي للأولياء أن يحلف إلا بعد الاستيثاق من غلبة الظن وينبغي
للحاكم أن يعظهم ويعرفهم ما في اليمين الكاذبة من العقوبة وإن كان القتل من المدع عليه فإن لم يمكن منه القتل لبعده عن مكان الحادس وقت وقوعه لم تسمع الدعو عليه وإن لم يرد المدعون
بتحليف المدع عليه فإن الإمام يفد القتل فإن الأنصارة عندما تنعوا من قبول أيمان اليهود فدى النبي صلى الله عليه وسلم القتيل من بيت المال وحلف أولياء القتيل 50 يمين والصحيح في ذلك أنها
إذا توفرت سروط القصاص بعد توفر شروط القسامة وتمامها أنه يثبت بها القصاص على المدع عليه وليس إعطاء بمجرد الدعوة وإنما هو بالدليل الظاهر الذي يغلب على الظن صدقه فوق تغليب الشاهدين
وهو اللوف والعداوة الظاهرة والقرينة الظاهرة فقوى الشارع هذا السبب بحسحلاف 50 فإنما نفى الإعطاء بدعوة مجرده إلى عمر فقال بيينتكم على قاتله فقال علي رضي الله عنه يا أمير المؤمنين لا
يطل دممر مسلم إن علمت قاتله وإلا فأعطي ديته من بيت المال وبهذا القدر نكتفي إلى الحلقة القادمة إن شاء الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على
نبينا محمد وآله وصحنه مجموعة مجموعة مجموعة مجموعة
189 من 220|شرح الملخص الفقهي|القصاص والجنايات|في كفارة القتل|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدرسم أتوة تسعة وتمانون بسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده والصلاة والسلام على ملاهن نبي بعده نبينا محمد وآله وصحبه ومن اهتدا بهديه وبعد أيها المستمعون الكرام وعليكم ورحمة الله وبركاته تحدثوا إليكم في هذه
الحلقة متدادا للحلقات السابقة في أحكام الجنايات ونفص في حلقتنا هذه الحديث عن كفارة القتل فالكفارة سميت بذلك اشتقاقا من الكفر ووسطة لأنها تستر الزنبة وتغطيه والدليل على وجوب كفارة
القتل الكتاب والسنة والإجماع قال الله تعالى ورواأة أبو داودة والنسائي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في القاتل ورواية أن سويد بن الصامتي قتل رجلا فأوجب النبي صلى الله عليه وسلم
عليه القود ولم يوجب كفارة ولأن الكفارة وجبت في الخطأ لتمح وإثمه لكونه لا يخلو من تفريض فلا تلزم في موضع عظم الإثم فيه بحيث لا يرقفع بها قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله لا كفارة
في قتل العمد ولا في اليمين الغموس كقول أحمد وليس ذلك تخفيفا عن مرتك بهما وذكر موفق الدين ابن قدامة رحمه الله وغيره أن القتل الخطأ لا ينصه بتحريم ولا إباحة لأنه كقتل المجنون لكن
النفس الذاهبة به معصومة محرمة لذلك وجبت الكفارة فيها انتهى ومعناه أن الحكمة هي تشريع الكفارة في القتل الخطأ ترجع إلى أمرين الأمر الأول أن الخطأ لا يخلو من تفريط من القاتل ويحتاج
إلى تفير الأمر الثاني أن نظر إلى حرمة النفس الذاهبة به وأما العمد فلا تجب فيه الكفارة لأن إثمه لا يرتفع بالكفارة لعظمه وشدته والعياد بالله لكن القاتل عمدا إذا تابع إلى الله تعالى
ومكن من نفسه ليقتص وإن ذلك يخففه عنه الإثم ويسقط عنه حق الله تعالى بالتوبة ويسقط عنه حق الاولياء بالقصاص أو العقو عامن ويبقى عليه حق القتيل يرضيه الله تعالى بما شاء هذا معنى ما
قرره العلمة بن القيّم رحمه الله في كتابه الجواب الكابل وتقدم في بعض الحلقات أمن قتل نفس محرمة ولو كان مملوكه أو كان كافرا معاهدا أو مستعمنا مولودا أو جنينا كان ضرب بطن حامل فعلقت
جنينا ميتى من قتل واحدة من هؤلاء وجبت عليه الكفارة وسواءا فرد بقتل النفس أو شارك في ذلك غيره وسواءا كان القتل بمباشرة أو تسبب كمن حفر بئرا متعديا في حفرها أو نصب سكينا وتجب الكفارة
على القاتل سواءا كان كبيرا أو صغيرا أو مجنونا وسواءا كان حرا أو عبدا لعموم الآية ولكفارة عتخ رقبة مؤمنة فإن لم يجد صيام شهرين متتابعين ولا يجيء الإطعام فيها فإذا لم يستطع الصوم بقي
في ذمته ولا يجيء عنه الإطعام لأنه تعالى لم يلكره والأبدال في الكفارات تتوقف على النص دون القياس ويكفر العبد بالصوم لأنه لا مال له يعتق منه وإن كان القاتل مجنونا أو صغيرا وقد وجبت
الكفارة على كل منهما لأنها حق مالي يتعلق بالقاتل أشبها الدية ولأنها عبادة مالية أشبها الزكاة وتجب على الصغير والمجنون وتتعدد الكفارة بتعدد القاتل وإن كان القاتل مباحا كقاتل الباري
والمرتد والزان المحصن والمقتول اتصاصا أو حدا أو لأجل الدفاع عن نفسه فلا كفارة في ذلك كل لعدم حرمة المقتول أيها المستمعون الكرام إن أداء كفارة القتل من ما يتساهل فيه بعض الناس اليوم
خصوصا في حوادث السيارات التي تذهب فيها فقد يستثقل من تحمل المسؤولية في ذلك استثقل الصيام ولا سيما إذا تعددت عليه الكفارات فلا يصوه وتبقى ذمته مشغولة بهذا الواجب العظيم كما أن هناك
ظاهرة أخرى وهي أن عاقلة القاتل قد لا تتحمل دية الخطى وإن تحمل أحد منهم شيئا منها فإنه يظنه من باب التبرع ففي ذلك نرى بعض من حصل منهم القتل الخطى يسألون الناس سداد الدية مهالة تعطيل
لحكم شرعي عظيم أدى إلى جهل الكثيرين به ربما يكون بعض المتسولين باسم تلك الغرامة متحيلة هيجب الأخذ على يده ومنعه من أكل المال بالباطل والتحيول بواسطة حملة بعضهم صور سكوك غير حقيقية
وعليها حين طويل من الدهر إنه يجب التنبه هؤلاء الكذابين وردعهم عن ذلك أفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه ونسأل الله أي يغنينا بحلاله عن حرامه ويكفينا بحضله عن من سواه والحمد لله رب
العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المزيد من المقاطع
يتم عرض 161-180 من 220 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.