275 مشاهدة
220 محاضرة
الفقه
شرح ( شرح الملخص الفقهي )
الصوت
81 من 220|شرح الملخص الفقهي|البيوع|في أحكام الخيار في البيع|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المقتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبه كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدس الواحد والتمنون صالح
والظروف ويرفع الحرج والمشقة عن الأمة ومن ذلك ما شرعه في البيع من إعطاء الخيار للعاقد ليتروى في أمره وينظر في مسلحته من وراء تلك الصفقة يقدم على ما يؤمل من ورائه الخير ويحجم ويتراجع
عما لا يراه في مسلحته فالخيار في البيع معناه طلب خير الأمرين من الإمضاء أو الفسخ وهو ثمانية أقسام القسم الأول خيار المجلس أي المكان الذي جرى فيه التبايع فلكل من المتبايعين الخيار
ما داما في المجلس ودليل ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم إذا تبايع الرجلان وكل واحد منهما بالخيار ما لم يتفرقا وكان جميعا قال العلامة الإمام ابن القيم رحمه الله أثبة الشارع خيار
المجلس في البيع حكمة ومصلحة للمتعاقدين وليحصل تمام الرضاء الذي شرطه الله تعالى فيه بقوله عن تراظ منكم فإن العقد يقع بغتة من غير تروى ولا نظر في القيمة فاقتضت محاسن هذه الشريعة
الكاملة أن يجعل للعقد حريما يتروى فيه المتبايعان ويعيدان النظرة ويستدرك كل واحد منهما انتهى لكل من المتبايعين الخيار بموجب هذا الحديث الشريف ما لم يتفرقا بأبدانهما من مكان التبايع
فإن أسقط الخيار بأن تبايعا على الله خيار بينهما أو أسقطه أحدهما سقط ولزم البيع في حقهما أو حق من أسقطه منهما بمجرد العقد لأن الخيار حق للعقد يسقط بإسقاطه ولقوله صلى الله عليه وسلم
ما لم يتفرقا أو يخير أحدهما الأخر ويحرم على أحدهما أن يفارق أخاه بقصد إسقاط الخيار ومنعه من التروي وإلزامه بالبيع لحديث عامل بن شعيب وفيه ولا يحل له أن يفارقه خشية أي استقيلة أي
خشية أي يفسخ والقسم الثاني من أقسام الخيار الخيار الشرط بأن يشتريط المتعاقدان الخيارة في صلب العقد أو بعد العقد في مدة خيار المجلس مدة معلومة يقوله صلى الله عليه وسلم المسلمون على
شروطه ولعموم قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود والشرط من جملة العقود لأن الحق لهم فكيف ما تراضي يا جاز؟
فإن كان الغبن يسيرا قد جرت به العادة فلا خيار ويثبت الخيار للغبن في ثلاث صور فلهم الخيار لقول النبي صلى الله عليه وسلم لا تلقى الجلب أمن تلقى فاشترى منه فإذا أت السوق فهو بالخيار
رواه مسلم فنها صلى الله عليه وسلم عن تلقط الجلب خارج السوق فنها صلى الله عليه وسلم عن تلقط الجلب خارج السوق الذي تباع في السلع وعرف ذلك فهو بالخيار بين أي يمضي البيع أو يفسه قال
شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله أثبت النبي صلى الله عليه وسلم للرقبان الخيار إذا تلقوا لأن فيه نوع تدليس وغش وقال ابن القيم رحمه الله نهى عن ذلك لما فيه من تغرير البائع فإنه لا يعرف
السعراء فيشتري منه المشتري بدون القيمة ولذلك أثبت لهم النبي صلى الله عليه وسلم الخيار إذا دخل السوق ولا نجاع في ثبوت الخيار له مع الغبن فإن الجالب إذا لم يعرف السعر كان جاهلا بثمن
المسل ويكون المشتري غارر له وكذا البائع إذا باعهم شيئا فلهم الخيار إذا هبط السوق وعلموا أنهم غبن غبن يخرج عن العادة انتا كلامه رحمه الله الصورة الثانية من صور خيار الغبن الغبن الذي
يكون سببه زيادة ناجش في ثمن السلعة والناجش هو الذي يزيد في السلعة وهو لا يريد شراءها وإن ما يريد رفع ثمنها على المشتري وهذا عمل محرم قد نهى عنه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ولا
تناجشه ولما في ذلك من تغرير المشتري وخديعته فهو في معنى الغش صلى الله عليه وسلم من غشف ليس منه ومن صور النجش المحرم أن يقول صاحب السلعة أعطيت بها كذا وكذا وهو كالب أو يقول اشتريتها
بكذا وكذا وهو كالب ومن صور النجش المحرم أن يقول صاحب السلعة لا أبيعها إلا بكذا وكذا لأجل أن يأخذها المشتري بقريب مما قال كان يقول في سلعة ثمنها خمسة لا أبيعها إلا بعشرة ليأخذها
المشتري بقريب من العشرة وكثيرا ما يقع هذا في أسواق المسلمين يجب تجنبه والتوبة منه الصورة الثالثة من صور الغبن الذي يثبت به الخيار غبن المسترسل قال الإمام بن القيم وفي الحديث غبن
المسترسل ربا والمسترسل هو الذي يجهل القيمة ولا يحسن يناقص في الثمن بل يعتمد على صدق البائع لسلامة سريرته فإذا غبن غبن فاحشا ثبت له الخيار والغبن محرم لما فيه من التغرير بالمشتري
ومن ما يجري في بعض أسواق المسلمين اليوم وهو محرم أن بعض الناس حينما يجلب إلى السوق سلعة يتفق أهل السوق على ترك مساومتها ويعمدون واحدا منهم يسومها من صاحبها فإذا لم يجد صاحب السلعة
من يزيدوا على السائم يلطر إلى بيعها عليه برخص ثم يشترك البقية مع هذا المشتري وهذا غبن وظلم محرره ويثبت لصاحب السلعة إذا علم بذلك الخيار ويجوز له سحب سلعته منه فيجب على من يفعل مثل
هذا التغرير أن يتركه ويتوب منه الله تعالى أعلم وصل الله وسلم على نبينا محمد وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
82 من 220|شرح الملخص الفقهي|البيوع|في أحكام الخيار في البيع|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
باسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبه كتاب الملخص الفقه من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدرس الثاني والثمانون الحمد
لله رب العالمين رسم العباده طرق الاقتسار وأمرهم بطلب الرزق الحلال يستعين به على طاعته وينتفع به في حياتهم صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعده أيها
المستمعون الكراب السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم في بيان عقسام الخيار في البيع وكننا في الحلقة السابقة قد تناولنا أولها وانتهابنا الحديث إلى القسم الرابع منها وهو
خيار التدليس والتدليس هو إظهار السلعة المعيبة بمظهر السليمة ما خود من الدلسة بمعنى الظلمة كأن البائع بتدليسه صير المشتري في ظلمة ألم يتم إبصاره للسلعة والتدليس نوعان أحدهما كتمان
عيب السلعة والثاني أن يزوقها وينمقها بما يظهرها مظهر السليمة ويزيد في ثمانها ومن أمثلة التدليس الوارد النهي عنها تصريية الغنم والبقر والإبل وهي حبس لبنها في ضروعها عند عرضها للبيع
يظنها المشتري كثيرة اللبن دائمة قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تصر الإبل والغنم فمن ابتاعها فهو بخير النظرين بعد أن يحلبها إن شاء أمسك وإن شاء ردها وساعاً من تمر ومن أمثلة التدليس
تزويق البيوت المعيبة للتغرير بالمشتري والمستأجر حتى تظهر بمظهر غير المستعملة للتغرير بالمشتري وغير ذلك من عنواع التدليس يجب على المسلم أن يصدق ويبين الحقيقة قال النبي صلى الله عليه
وسلم أن الصدق في البيع والشراء من أسباب البركة وأن الكذب من أسباب محق البركة فالسمن وإن قلّ مع الصدق يبارك الله تعالى فيه وإن كثر السمن مع الكذب فهو منحوق البركة ومنحوق البركة لا
خير فيه أيها المستمعون الكرام والخامس من أقسام الخيار الخيار العيب يثبت للمشتري بسبب وجود عيب في السلعة لم يخبر به البائع أو لم يعلم به البائع لكنه تبين أنه موجود في السلعة قبل
البيع وضابط العيب الذي يثبت به الخيار هو ما تنقص بسببه قيمة المبيع عادة أو تنقص به عينه ويرجع في معرفة ذلك إلى التجار المعتبرين فما عددوه عيب ثبت الخيار به وما لم يعدوه عيبا ينقص
القيمة أو ينقص عين المبيع لم يعتبر فإذا علم المشتري بالعيب بعد العقد فله الخيار بين أن يمضي البائع ويأخذ عوض العيب وهو مقدار الفرق بين قيمة المبيع صحيحا وقيمته مبيع وله أن يفسخ
البائع ويرد السلعة ويسترجع السمن الذي دفعه المشتري وما إذا باع السلعة بثمنها الذي اشتراها به وأخبره بمقدار السمن ثم تبين أنه أخبره بخلاف الحقيقة كان تبين أن السمن أكثر أو أقل من ما
أخبره به أو قال أشركت كماعي في هذه السلعة برأس ماله أو قال بعتك هذه السلعة بنقص كذا وكذا عن ما اشتريتها به ففي هذه الصور الأربع إذا تبين أن رأس المال خلاف ما أخبر به فله الخيار بين
الإمساك والرد على قول في المدهل والقول الثاني أنه في هذه الحالة لا خيار للمشتري على السمن الحقيقي ويستطع عنه الزائد والله تعالى أعلم السابع من أقسام الخيار خيار يثبت إذا اختلف
المتبائعان في بعض الأمور كما إذا اختلف في مقدار السمن أو اختلف في عين المبيع أو قدره أو اختلف في صفته ولا بينات لأحدهما فحيد إذن يتحالفان فيحلف كل منهما على ما يدعيه
ثم بعد التحالف لكل منهما الفسخ إذا لم يرضى بقول الآخر القسم الثامن من أقسام الخيار وهو الأخير خيار يثبت للمشتري في حالة ما إذا اشترا شيئا بناءا على رؤية سابقة ثم وجده قد تغيرت صفته
فله الخيار حين إذن بين إمضاع البيع وفسخه وعلى آله وصحبه وسلم الحمد لله رب العالمين وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
83 من 220|شرح الملخص الفقهي|البيوع|في أحكام التصرف في البيع|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
باسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بالفوزان الفوزان شقوا كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بالفوزان الفوزان الدلس الثالث والثمانون
رحمة بهم وإحسانا منه إليهم وصل الله وسلم على عبده ورسوله ما ترك خيرا إلا بيّنه لأمته ولا شرا إلا حذرها منه وبعد أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث
معكم عن أحكام البيع ونتناول في هذه الحلقة إن شاء الله أحكام التصرف في المبيع قبل قبر ما يصح منه وما لا يصح مع بيان ما يحصل به قبر المبيع ويعد قبر صحيحا فعلم وفقا الله وإياكم أنه لا
يصح التصرف في المبيع قبل قبر إذا كان مكيلا أو موزونا أو معدودا أو مذروعا بالتفاق الأئمة يقول النبي صلى الله عليه وسلم من ابتاع طعاما فلا يبيعه حتى يستوفيه متفق عليه وفي لفظ حتى
يقبضه ولمسلم حتى يكتاله قال ابن عباس رضي الله عنهما ولا أحسب غيره إلا مثله أي غير الطعام وقد ورد ذلك صريحا قد رو الإمام أحمد إذا اشتريت شيئا فلا تبيعه حتى تقبله وروا أبو داود أنها
أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزه التجار إلى رحالهم هذا الحديثان صريحان في منع التصرف في المبيع قبل قبره مطلقة قال شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمه الله تعالى لأن
البائع قد يسلمه وقد لا يسلمه لا سيما إذا رأى المشتري قد ربح فإنه يسعى في رد البيع إما بجحد أو احتيال في الفسخ وتعكد بالنهي عن ربح ما لم يضمن انتهى كلامهما وهالا مما يتساهل فيه كثير
من الناس أو يتجاهلونه ويشترون السلعة ثم يبيعونها وهم لم يقبضوها من البائع أصلا فهذا لا يعد قبر صحيح يترتب عليه جواز تصرف المشتري فيها فإن قلت فما هو القبر الصحيح الذي يسوغ للمشتري
التصرف في السلعة فالجواب ان قبر السلعة يختلف باختلاف نوعيتها وكل نوع له قبر يناسبه فإذا كان المبيع مكيلا فقبره بالكيل وإن كان موزونا فقبره بالوزن وإن كان معدودا فقبره بالعد وإن كان
مذره عن فقبره بالزرع وإن كان المبيع مما ينقل كثياب والحيوانات والسيارات فقبره بنقله إلى مكان المشتري بنقله من مكان البائع إلى مكان المشتري وإن كان المبيع مما يتناول باليد كالجواهل
والكتب ونحوها فقبره يحصل بتناول المشتري له بيده وحيازته إياه إن كان المبيع مما لا يمكن نقله من مكان وإن كان المبيع مما لا يمكن نقله من مكانه كالبيوت والأراضي والثمر على رؤوس الشجر
فقبره يحصل بالتخلية بأن يمكن منه المشتري ويخلى بينه وبينه ليتصرف فيه تصرف المالك أيها المستمعون الكرام فقد سمعتم ما مر من الأحاديث في النهي عن التصرف في المبيع قبل قضه المعتبر شرعة
لما في ذلك من المصلحة للمشتري والبائع من قطع النزاع بينهما وكثير من الناس اليوم يتساهلون في قض السلاع ويتصرفون فيها قبل القض الشرعي فيقعون في الخصومات والمنازعات أو يصابون بالندمة
عندما تنكشف لهم السلعة على حقيقتها وقد تصرف فيها فلا يستقيعون الخلاص منها إلا بمرافعات ومدافعات وهكذا كل من خالف أمر الرسول صلى الله عليه وسلم فلا بداي يندما ويتعب أيها المستمعون
الكرام أو تزول حاجته بالسلعة أو يُعسر بثمانها وما كان له من غير زيادة ولا نقص وهي من حق المسلم على أخيه المسلم عندما يحتاج إليها ويطلبها من أخيه وهي من حسن المعاملة ومن مقتضى
الأخوة الإيمانية وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى وآله وصحبه
84 من 220|شرح الملخص الفقهي|البيوع|في بيان الربا وحكمه|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدس الرابع والثمانون السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم عن أحكام المعاملات ونخص في هذه الحلقة التحدث عن موضوع من أخطر المواضيع فأخبر سبحانه أن الذين يتعاملون بالرباء لا يقومون أي من قبورهم عند
البعث إلا كما يقوموا الذين يتخبطوا الشيطان من المس أي إلا كما يقوموا المصروع حال صرعه وذلك لتضخم ذطونهم بسبب أكله مرباء في الدنيا كما توعد الله سبحانه الذي يعود إلى أكل الرباء ومن
عاد فأولئك أصحاب النار فيها خالدون كما أخبر الله سبحانه أنه يمحق بركة الرباء وقد وصف الله المرابي بأنه كفار أثيم أن الله يُضغِظه ويمقُته وتسميته كفارا أي مبالغ في كفر النعمة وهو
الكفر الذي لا يُخرج من المله فهو كفار لنعمة الله لأنه لا يرحم العاجز ولا يساعد الحقير ولا يُذر المُعسِر أو المراد أنه كفار الكفر المخرج من المله إذا كان يستحل الرباء وقد أعلن الله
الحرب منه ومن رسوله على المرابي لأنه عدوه لهم إلا يترك الرباء ووصفه بأنه ظالم وإن تُبتُم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تُظلمون وإلى جانب هذه الزواجر القرآنية عن التعامل بالرباء
جاءت زواجر في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم فقد عده النبي صلى الله عليه وسلم من الكبائر الموبقة أي المهلكة ولعن صلى الله عليه وسلم آكل الرباء وموكله وشاهده وكاتبه كما أخبر صلى الله
عليه وسلم أن درهما واحدا من الرباء شد من ثلاثين زنية في الإسلام أو من ست وثلاثين زنية وأخبر أن الربى ثنان وسبعون باب أدناها مثل إتيان الرجل أمة قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله
وتحريم الرباء شد من تحريم الميسر الذي هو القمار فهو وإن كان أتلل المال بالباطل وهو محرم فليس فيه من ظلم المحتاج وضرره واكل الربى من صفات اليهود التي استحقوا عليها اللعنة الخالدة
المتواصلة قال الله تعالى وأن فيه إضرارا بالفقراء والمحتاجين بمضاعفة الديون عليهم عند عجزهم عن تسديدها وستدل لباب القرض الحسن وفتح لباب القرض بالفائدة التي تثقلكاه للفقيل وفيه تعطيل
للمكاسب والتجارات والحرف والصناعات التي لا تنتظم مصالح العالم إلا بها لأن المرابية إذا تحصل على زيادة ماله بواسطة الربى بدون تعب فلن يلكمس طرقا أخرى للكسب الشاق أيها المستمع الكريم
بعدما سمعت شدة تحريم الربى فعلم أن الربى في اللغة معناه الزيادة وهو في الشرع كذلك زيادة في شيء مخصوص وينقسم إلى قسمين فإن وفاهه وإلا زاد هذا في الأجل وزاد هذا في المال يتضاعف المال
والأصل واحد فحرم الله ذلك بقوله وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ما يصرح فإذا حل الدين وكان الغريم معسرا لم يجز أن يقلب الدين عليه بل يجب انظاره وإن كان موسرا كان عليه الوفاء فلا حاجة إلى
زيادة الدين مع يسر المدين ولا مع عسرة النوع الثاني مررب النسيئة ما كان في بيع كل جنسين اتفقى في علة رب الفضل مع تأخير قبضه ما أو قبض أحده ما كبيع الزهب بالزهب والفضة بالفضل والبر
بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح وكذا بيع جنس بجنس آخر من هذه الأصناف مؤجلا وما شارك هذه الأشياء في العله مجراها ولعلنا في الحلقات القادمة نبين العله إن شاء الله
أيها المستمع الكريم إلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى لنا تحدث معك عن النوع الثاني من أنواع الربا وهو رب الفضل فإلى ذلك الحين استودعك الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد
لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين
85 من 220|شرح الملخص الفقهي|البيوع|في بيان الربا وحكمه|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شفوا كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدرس الخامس والثمانون وعلى
آله وأصحابه ومن اهتدا بهداف وتمسك بسنته إلى يم الدين وبعد أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل معكم الحديث في بيان أحكام الرباء ونتناول في هذه الحلقة إن شاء
الله بيان رب الفضل لأننا قد استكملنا في الحلقة السابقة الحديث عرب النسيئة فإذا بيع أحد هذه الأشياء بجنسه حرم التفاضل بينهما فهو أحمد ومسلم بجميع أنواعه والملح بالملح إلا متساوية
مثلا بمثل سواء بسواء يدن بيد ويقاس على هذه الأشياء الستة ما شاركها في العله فيحرم فيها التفاضل إلى بيع بعضها ببعض مع التحاد جنسها والصحيح وأيضا أن العلة في بقية الأصناف الستة البر
والشعير والتمر والملح هي الكيل أو الوزن مع كونها مطعومة فيتعد الحكم إلى ما شاركها في تلك العلة مما يكال أو يوزن وهو مما يطعم فيحرم فيه رب التفاضل وهو رواية عن أحمد إنتهى فعلا هذا
كل ما شارك هذه الأشياء الستة المنصوص عليها في تحقق العلة فيه وإن التحادة العلة مع اختلاف الجنس كالبر بالشعير حرم فيه التأجيل وجاز فيه التفاضل وإن اختلفت العلة والجنس جاز الأمران
التفاضل والتأجيل وكذلك لا يجوز بيع مكيل بجنسه جزافا لعدم العلم بالتساوي والجهل بالتساوي كالعلم بالتفاضل كلاهما لا يجوز أيها المستمعون الكرام ومما يتعلق بهذا الباب ما يسمى بالصرف
وهو بيع نقد بنقد سواء تحد الجنس أو اختلف وسواء كان النقط من الذهبي أو الفضه أو من الأوراق النقدية المتعامل بها في هذا الزمان فإنها تأخذ حكم الذهبي والفضه فإذا بيع نقد بجنسه كذهب
بذهب أو فضه بفضه أو ورق النقدين بجنسه كدولار بمثله أو دراهم ورقية سعودية بمثله وجبحين إذن التساوي في المقدار والتقابض في المجلس وإن بيع نقد بنقد من غير جنسه كدراهم سعودية ورقية
بدولارات أمريكية مثلا وكذهب بفضه وجبحين إذن شيء واحد وهو الحلول والتقابض في المجلس بأن لا يفتريقى وبينهما شيء وجاز التفاضل في المقدار وكذا إذا بيع حلي من الذهب بدراهم فضه أو بورق
النقد وجباء الحلول والتقابض في المجلس وكذا إذا بيع حلي من الفضه بذهب مثلا أما إذا بيع الحلي من الذهب أو الفضه بحلي أو نقد من جنسه كان يباع الحلي من الذهب بذهب والحلي من الفضه بفضه
وجب الأمران التساوي في الوزن والحلول والتقابض في المجلس أيها المستمعون إن خطر الربا عظيم ولا يمكن التحرز منه إلا بمعرفة أحكامة ومن لم يستطع معرفتها بنفسه فعليه أن يسأل أن يسأل
أعنها أهل العلم قال الله تعالى فسأل أهل الذكري إن كنتم لا تعلمون ولا يجوز يقلم على معاملة إلا بعد تأكده من خلوها من الربا ليسلم بذلك دينه وينجو من عذاب الله الذي توععد به المرابين
ولا يجوز تقليد الناس في ماهم عليه من غير بصيرة خصوصا في وقتنا هذا الذي كثر فيه عدم المبالات بنوعية المكاسب قد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه في آخر الزمان يكفر استعمال الربا ومن
لم يأكل هنا له من غباره نسأل الله لنا العافية والسلامة وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين
86 من 220|شرح الملخص الفقهي|البيوع|في بيان الربا وحكمه|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شفق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدرس سادس والثمانون صالح بن
فوزان الفوزان واشدها قلب الدين على المعسل إذا حل ولم يكن عنده سداد زيد عليه الدين بكميات ونسبة معينة حسب التاخير وهذا هو رب الجاهلية وهو حرام بإجماع المسلمين قال الله تعالى فيه ففي
هذه الآيات الكريمة جملة تهديدات عن تعاطي هذا النوع من الربا أولا أنه سبحانه نادى عباده بسم الإيمان قال يا أيها الذين آمنوا وقال إن كنتم مؤمنين فدل على أن تعاطي هذا النوع لا يليك
بالمؤمن ثانيا قال الله تعالى تقول الله ثالثا قال تعالى وذروا ما بقية من الربا أيتركوا هذا أمر بترك الربا والأمر يفيد الوجوب فدل على أن من يتعاط الربا قد عصى الله سبحانه وتعالى
رابعا أنه سبحانه أعلن الحرب على من لا يترك التعامل بالربا فقال تعالى فإن لم تفعلوا أي لم تترك الربا فأذنوا بحرب من الله يعلموا أنكم محاربون لله والرسولة ومن يستطيع محاربة الله
ورسولة رابعا أنه سبحانه سم المرابي ظالماء وذلك في قوله تعالى فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ومن المعاملات الرباوية القرض بالفائدة بأن يقرظه شيئا بشرطي أن يوفيه أكثر منه أو
يدفع إليه مبلغا من المال على أن يوفيه أكثر منه بنسبة معينة كما هو المستعمل في البنوك وهو ربا صريح فالبنوك تقوم بعقد صفقات القرود بينها وبين ذوي الحاجات وأرباب التجارات وأصحاب
المصانع والحرف المختلفة وتدفع لها أولئم بالغ من المال نظيرة فائدة محددة بنسبة مؤوية معينة تجداد هذه النسبة في حالة التأخر عن السداد في الموعد المحدد ويجتمع في ذلك الربا بنوعيه ربا
الفضل وربا النسيئة ومن المعاملات الرباوية ما يجري في البنوك أيضا من الإداع بالفائدة وهي الوداع الثابتة إلى أجل يتصرف فيها البنك إلى تمام الأجل ويدفع لصاحبها فائدة ثابتة بنسبة معينة
في المئة كعشرة أو خمسة في المئة ومن المعاملات الرباوية بيع العينة بثمان مؤجل على شخص ثم يعود ويشتريها منه بثمان حال أقل من الثمن المؤجل وسميت هذه المعاملة بيع العينة لأن مشتري
السلعة إلى أجل يأخذ بدلها عينا أي نقدا حاضرة والبيع بهذه الصورة إنما هو حيلة للتوصل إلى الربا وقد جاء النهي عن هذه المعاملة في أحاديث وأثار كثيرة منها قوله صلى الله عليه وسلم "إذا
تباعتم بالعينة وأخذتم أذناب البقر ورضيتم بالزرع وتركتم الجهاد سلط الله عليكم ذلا لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم" رواه أبو داود وقال صلى الله عليه وسلم "يأتي على الناس زمان يستحلون
الربا بالبيع" وهذه المعاملة تجري بين كثير من الناس أيها المستمعون الكرام إحذروا من دخول الربا في معاملاتكم واختلاطه بأموالكم فإن أكل الربا وتعاطيه من أكبر الكبائر وما ظهر الربا
وزنا في قوم إلا ظهر فيهم الفقر والأمراض المستعصية وظلم السلطان والربا يهلك الأموال ويمحق البركات لقد شدد الله الوعيد على آكل الربا وجعل أكله من أفحش الخبائث وأكبر الكبائر وبيّن
عقوبة المراب في الدنيا والآخرة وأخبر أنه محارب لله والرسوله فعقوبته في الدنيا أنه يمحق بركة المال ويعرض المال للتلف والزوال أكم تسمعون من تلف الأموال العظيمة في الحريق والغرق
والفياضان ويصبح أهلها فقراء بين الناس بسبب التعامل بالربا وإنما يقاسون أتعابها ويتحملون حسابها ويصلون عذابها ولمراب مبغض عند الله ومبغض عند خلقه لأنه يأخذ ولا يعطيه لأنه يجمع ويمنع
لأنه لا ينفق ولا يتصدق لأنه شحيح جشع جموع منوع وهذه عقوبة عاجلة وعقوبته الأاجلة شد وأذقاء كما بيّنها الله تعالى في كتابه وما ذاك إلا لأن الربا مكسب خبيث وسحت ضار وكابوس ثقيل على
المجتمعات البشرية نسأل الله السلامة منه وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أردت أن
أردت أردت أردت أردت أردت أردت
87 من 220|شرح الملخص الفقهي|البيوع|في أحكام بيع الأصول|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرق كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدرس السابع والثمانون بسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبة المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وضركاته نواصل الحديث معكم في أحكام البيع ونتناول في
هذه الحلقة ما يسميه الفقهاء رحمهم الله بيع الأصول والثمار كدور والأراضي والأشجار وما يتبع تلك الأصول إذا بيعت من ما يتعلق بها ويكون للمشتري وما لا يتبعها فيبقى على ملك البائع حتى
ينحس من نزاع ومن ذلك ما نحن بصدد الحديث عنه في هذه الحلقة فقد يبيع الإنسان شيئا من ماله ويقع اختلاف بين المتباعين أيهما يستحق هذه التوابع أو هذا النماء ومالا يتبعه فيبقى على ملك
البائع فقال إذا باع دارا شمل العقل أرضها وشمل بناءها وسقفها لأن ذلك كله داخل فيه مسما الدار وشمل أيضا ما يتصل بها والآليات المركبة فيها كالرافعات والأدوات الكهربائية والقنادي
للمعلقة للإضاءة وخزانات المياه المدفونة في الأرض أو المثبة فوق السطوح والأنابيب الممدده لتوزيع الماء وأدوات التكيف المثبة في أماكنها وما أطيم فيها من مظلات ويشمل البيع أيضا ما في
باطن أرض الدار من معدن جامد أما ما كان مود عن في الدار من ما هو مفصل عنها فلا يشمله البيع كالأخشاب والحبال والأوان والفرش وما دفن في أرضها للحفظ كالحجارة والكنوز ونحوها وكل هذه
الأشياء لا يشملها البيع لأنها مفصلة عن الدار فلا تدخل فيه مسماها إلا ما كان يتعلق بمصلحتها كلم فاتيح ونحوها فإنه يتبعها ولو كان مفصلا عنها وإذا باع أرضا شمل البيع كل ما هو متصل بها
وما فيه من منازل ولو باع أرضا فيها زرع لا يحصد إلا مرة كالبر والشعير فهو للبائع ولا يشمله العقد وإن كان في الأرض المبيعة زرع يجز مرارا كالقت أو يلقط مرارا كالقثائ والباذنجان فإن
أصوله تكون لمشتر الأرض وأما الجزة واللقطة الظاهرة تاني عند البيع فإنه ما يكونان للبائع وكل ما ذكر من هذا التفصيل في ما يتبع البيع وما يتبع المشتري عند بيع الأصول إذا لم يوجد شرط
بينهما أما إذا وجد شرط يلحق هذه الأشياء بأحده ما دون الآخر وجب العمل به لقوله صلى الله عليه وسلم ومن باع نخلا قد أبّر طلعه أي لقّح فثمره للبائع لقول النبي صلى الله عليه وسلم وما
قبل التأبير في النخل والظهور في العنب ونحوه يكون للمشتري لمفهوم الحديث الشريف في النخل وقياس غيره عليه أيها المستمع الكريم ومن هذا تفهم كمال هذه الشريعة الإسلامية وحلها لمشاكل
الناس وأنها تعطي كلدي حق حقه من غير ظلم ولا إضرار بالآخرين فما من مشكلة إلا وضعت لها حلا كافيا مجتملا على المصلحة والحكمة تشريع من حكيم حميد يعلم مصالح عباده وما يضرهم وما ينفعهم
في كل زمان ومكان وصدق الله حيث يقول فلا يحسم النجاع بين الناس ويحقق المصالح ويقنع النفوس المؤمنة إلا حكم الله ورسوله أما أنظمة البشر فهي قاصرة قصور البشر وتدخلها الأهواء والنزعات
والنزغات كما قال الله تعالى فتباً وبعداً وسحقاً لعقول تستبدل حكم الله ورسوله بقوانين البشر أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكم لقوم يؤنون نسأل الله أن ينصر دينه ويعلية كلمته
ويحمي المسلمين من كيد أعدائهم إنه سميع مجيب وعلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين
88 من 220|شرح الملخص الفقهي|البيوع|في أحكام بيع الثمار|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المقتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شبه كتاب الملكس الفقهي من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدس الثامن والثمانون وعليكم
ورحمة الله وبركاته نتحدث إليكم في هذه الحلقة عن أحكام بيع الثمار ما يصح وما لا يصح لأن هذا من ما يكثر وقوعه ودينا لم يترك شيئا إلا بيّنه لنا أجل بيان بأوضح حجة وقوم برهان والمراد
بالثمار هنا كل ثمر ينتفع به سواء كان من ما يؤكل أو غيره المراد هنا أيضا إذا بيعة الثمار دون أصولها فإنه لا يصح بيع ثمر قبل بدو صلاحه لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار
قبل بدو صلاحها نهى البائع والمبتاع متفق عليه فنهى النبي صلى الله عليه وسلم البائع عن بيع الثمر قبل بدو صلاحها لأن لا يأكل المال بالباطل إذا ما قد يعرض لهذه الثمر من عوارضة تفنيها
أو تعيبها ونهى المشترية لأنه يعين على أكل المال بالباطل وفي الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار حتى تجهها قيل وما جهها قال تحمار أو تصفار والنهي في الحديثين
يقتضي فساد البيع وعدم صحته لما روا مسلم عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع النخل حتى يجهو وعن بيع السنبول حتى يبيض ويأمن العاها نهى البائع والمشتري ويأمن العاها
والحكمة والحكمة في منع بيع الثمر قبل بدو صلاحه وعن بيع الزرع قبل استدار حبه لأنه في تلك الفترة معرض للآفات غالبا ومعرض للتلف كما بين ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله ويأمن العاها
وبقوله صلى الله عليه وسلم وقال في السنبول حتى يبيض ويأمن العاها والعاهاة هي الآفة التي تصيبه فيفسد في ذلك رحمة بالناس وحفظ لأموالهم وقطع للنزاع بينهم فإن النزاع قد يفضي إلى العداوة
والبغضة ومن هنا ندرك حرم تمال المسلم والمحافظة عليه أرأيت إن منع الله الثمرة بما يستحل أحدكم ما لأخيه ففي هذا تنبيه وزجر للذين يحتالون على الناس لقتناس أموالهم بشتة الحيل كما أن في
الحديث حث للمسلم على حفظ ماله وعدم إضاعته والمخاطرة فيه من غير مسلحة حيث نهى النبي صلى الله عليه وسلم وسلم المشترية أن يشتري الثمرة قبل بدو صلاحها وغلبت السلامة عليها لأنها لو تلفت
وقد بدل فيها ماله لضاع عليه وسعب استرجاعه من البائع أو تعذر كما نفهم من الحديث الشريف تعليق الحكم بالغالب لأن الغالب على الثمرتي قبل بدو صلاحها التلف فلا يجوز بيعها والغالب عليها
بعد بدو صلاحها السلامة فيجوز بيعها وقد علق النبي صلى الله عليه وسلم الحكم بالغالب في الحالتين وناخذ من الحديث أيضا أنه لا يجوز للإنسان أن يخاطر بماله ويعرضه للضياع ولو عن طريق
المعاوضة إذا كانت هذه المعاوضة غير مأمونة العاقبة حيث علمنا مما سبق أنه لا يجوز بيع الثمرة قبل بدو صلاحها فإنما يعني ذلك إذا بيعت منفردة عن أصولها بشرط البقاء أما إذا كانت تابعة
لأصولها أو بيعت بشرط البقاء فإن ذلك يجوز وذلك في ثلاث صور ذكرها الفقها أرحمهم الله الصورة الأولى قبل بدو صلاحها بأصولها بأن بيع الثمر مع الشجر يصح ذلك ويدخل الثمر الذي لم يبدو
صلاحه تبع لأصله وكذلك إذا باع الزرع الأخضر الذي لم يحتد ما أرضه التي نبت عليها جاج ذلك ودخل الزرع الأخضر تبع للأرض إذا بيع الثمر قبل بدو صلاحه أو الزرع الأخضر لمالك الأصل أي مالك
الشجر أو مالك الأرض فإن ذلك يجوز أيضا لأنه إذا باعه لمالك أصله ما فقد حصل التسليم للمشتري على الكمال لأنه يملك الأصل والقرار ذلك على خلاف في هذه الصورة لأن بعض العلماء رحمهم الله
يرى أن هذه الصورة تدخل في عموم النهي عن بيع الثمر قبل بدو صلاحه الصورة الثالثة إذا بيع الثمر قبل بدو صلاحه والزرع قبل اجتداد حبه بشرط القطع في الحال وكان يمكن الإنتفاع بهما إذا
قطعا لأن المنع من البيع لخوف التلف وحدوث العام وإذا لم ينتفع بهما إذا قطعا فإنه لا يصح بيعهما لأن ذلك فساد وإضاعة للمال وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال ويجوز على
الصحيح من قول العلماء بيع ما يتكرر أخذه كالقت والبقل والقثاء والباذنجان يجوز يجوز بيع لقطته وجزته الحاضرة والمستقبلة قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله الصحيح أن هذه لم تدخل في نهي
النبي صلى الله عليه وسلم بل يصح العقد على اللقطة الموجودة واللقطة المعدومة إلى أن تيبس المقثاه لأن الحاجة داعية إلى ذلك فيجوز بيع المقاثي دون أصولها وإنما نهى عن بيع الثمار التي
يمكن تأخير بيعها حتى يبدو صلاحها فلم تدخل المقاثي في نهيه صلى الله عليه وسلم انتهى أي والمستمع الكريم إلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى استودعك الله تعالى وانتبه
89 من 220|شرح الملخص الفقهي|البيوع|في وضع الجوائح|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
باسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرف كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدرس التاسع والثمانون
وانهاهم عن التعاون على الإثن والعدوان وأمرهم بالتراحم بينهم صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أما بعد أيها المستمعون الكرام تكلمنا في الحلقة السابقة عن حكم بيع السمري
على رؤوس الشجر وبيع الزرع القائم ما تا يجوز وما تا لا يجوز ذلك استنادا إلى المصوص الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم وفي هذه الحلقة تتكلم عن مسألتين تتعلقان بما سبق المسألة الأولى
مسألة وضع الجوائح وذلك إذا بيعة الثمرة بعد بدو صلاحها حيث يجوز بيعها عند ذلك ثم أصيبت إآفة سماوية أتلفتها والآفة السماوية هي مالا صنيع للآدمي فيها كالريح والمطر والبرد والجراد ونحو
ذلك من الآفات القاهرة التي تأتي على الثمار والزروع فتتلفها فإذا كانت هذه الثمرة التالفة قد بيعت ولم يتمكن المشتري من أخذها حتى أصيبت وتالفت فإن المشتري يرجع على البائع ويسترد منه
الثمن الذي دفعه له لحديث جابر وأنه يصل الله عليه وسلم أمر بوضع الجوائح رواه مسلم والجوائح جمع جائحة وهي الآفة تصيب الثمار فتهلكها من الجوح وهو الاستئصال أدلها للحديث الشريف على أن
الثمرة التالفة تكون من ملك البائع وأنه لا يستحق على المشتري من ثمنها شيئا فإن تلفت الثمرة كلها رجع المشتري بالثمن وإن تلف بعضها وسلم البعض رجع المشتري على البائع فيما يقابله من
الثمن العموم الحديث وسواء كان البيع قبل بدو الصلاح أو بعده لعموم الحديث أيضا ولقوله صلى الله عليه وسلم بما تأخذ ما لأخيك بغير حق وإذا كانت تالف يسيرا لا ينظبط فإنه يفوت على المشتري
ولا يتحمله البائع ولا يكون من مسؤوليته لأن هذا من ما جرت به العادة ولا يسمى جائحة فلا يدخل في عموم الحديث أنه لا يمكن التحرز منه كما لو أكل منه الطير أو تساقط في الأرض ونحو ذلك
وحدده بعض العلماء بما دون الثلث والأقرب والله أعلم أنه لا يتحدد بذلك وقد علل العلماء رحمهم الله تضمين البائع جائحة السمرة بأن قبض السمرة على رؤوس الشجر بالتخلية والتخلية قبض غير
تام فهو كما لو لم يقبضها هذا ما يتعلق بتلف السمرة بجائحة سموية فإنه حين إذن خير المشتري بين فسخ البائع ومطالبة البائع بما دفع من الثمن ويرجع البائع على المتلف فيطالبه بظمان ما أتلف
أو يمضي المشتري البائع ويطالب المتلف ابتداء بالظمان المسألة الثانية في بيان العلامة التي يعرف بها صلاح وذلك يختلف باختلاف السجر فبدو الصلاح في ثمر النفل أن يحمر أو يصفر لأنه عليه
الصلاة والسلام نهى عن بيع الثمرة حتى تجهو قيل لأنس رضي الله عنه وما زهوها قال تحمر أو تصفر وبدو الصلاح في العنب أن يتموها كلوا بقول أنس نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع العنب
حتى يسود رواه أحمد ورواته ثقات وعلامة بدو الصلاح في بقية الثمار كتفاح والبطيخ والرمان والمشمش والخوخ والجوز ونحو ذلك أن يبدو فيه النظج ويطيب أكله لأنه عليه الصلاة والسلام نهى عن
بيع الثمرة حتى تطيب متفق عليه حتى يطيب أكله وبدو الصلاح في نحو قثاء أن يؤكل عادة وعلامة بدو الصلاح في الحب أن يشتد ويبيض لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل اشتداد الحب غاية لصحة بيعه
أيها المستمع الكريم هناك أشياء تدخل تبع المبيع فتكون للمشتري ما لم يستثنها الباع من ذلك منبع عبدا أو دابة فإنه يتبع المبيع ما على العبد من ثياب العادة وما على الدابة من اللجام
والمقودي والنعل فيدخلوا ما ذكر في مطلق البيع بجريان العادة به أما ما لم تجربه العادة فإنه لا يتبعه كما للعبد إذا كان العبد له مال أو عليه ثياب جمال فهذا لا يتبع المبيع فهو كما لو
كان له عبدا فباع أحدهما إن البيع لا يتناول الآخر فإذا باع العبد بقي المال فإذا اشترط المشتري دخول المال الذي مع العبد في البيع دخل لقوله صلى الله عليه وسلم إلا أن يشتريط المبتاع
هذا ونسأل الله تعالى الفقها في دينه والعمل الصالح الخالص لوجه صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين الحمد لله رب العالمين
90 من 220|شرح الملخص الفقهي|البيوع|في أحكام السلم|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرق كتاب الملخس الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدرس التسعون بسم الله
الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد أيها المستمعون الكرام وبركاته بعد أن تحدثنا في الحلقات السابقة عن أحكام البيع ننتقل بكم
في هذه الحلقة وما بعدها إن شاء الله إلى الحديث عن نوع خاص من أنواع البيع يحمل اسم خاص به وهو السلم أو السلف والسلم هو تعجيل الثمن هو تعجيل الثمن وتعجيل المثمن ويعرفه الفقهة أرحمه
الله مؤجل بثمن مقضوظ في مجلس العقد وهذا النوع من التعام الجائز بالكتاب والسنة والإجناع قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسما فكتبوا قال ابن عباس رضي الله
عنهما أشهد أن السلف المظمون إلى أجل مسما قد أحله الله في كتابه وأذن فيه ثم قرأ هذه الآية ولما قدم صلى الله عليه وسلم المدينة وهم يسلفون في استمار السنة والسنتين والثلاث قال صلى
الله عليه وسلم من أسلف في شيء وفي لفظ في سمر فليسلف في كيل معلوم أوزن معلوم إلى أجل معلوم متفق عليه فدلها للحديث على جواز السلم بهذه الشروط وقد حكب المنذر وغيره إجماع العلماء على
جوازه وحاجة الناس داعية إليه لأن أحد المتعاق دين يرتفق بتعجيل الثمن والآخر يرتفق برخس المثمن ويشترط لصحة السلم شروط خاصة زائدة على شروط البيع الشرط الأول انظباط صفات السلعة المسلم
فيها لأن ما لا يمكن ضبط صفاته يختلف كثيرا يفضي إلى المنازعة بين الطرفين فيما تختلف صفاته كالبقول والجلود والآوان المختلفة والجواهر ونحوها الشرط الثاني بذكر جنس المسلم فيه ونوعه
فالجنس كالبر مثلا ونوعك السلموني مثلا وهو نوع من البر الشرط الثالث بذكر قدر المسلم فيه بكيل أوزن أوذرع لقوله صلى الله عليه وسلم ولأنه إذا جهلا مقدار المسلم فيه تعذر الإستيفاء الشرط
الرابع ذكر أجل المعلوم للحديث قوله صلى الله عليه وسلم فإن كان المسلم فيه لا يوجد في وقت الحلول لم يصح السلم كما لو أسلم في رطب وعنب إلى الشتاء فإن كان المسلم إليه الثمنة تاما معلوم
المقدار في مجلس العقد لقوله صلى الله عليه وسلم "من أسلف في شيء فليسلف في كيل المعلوم الحديث " أيفل يعطي قال الإمام الشافعي رحمه الله " لأنه لا يقع اسم السلف فيه حتى يعطيه ما أسلفه
قبل أن يفارق من أسلفه ويكون المسلم فيه غير معين بل يكون دينا في الذمة ينظبط بالصفات كما سبق ولا يصح السلم في دار وشجرة معينتين لأن المعين قد يتلف قبل تسليمه فيفوت المقصود ويكون
الوفاء وتسليم السلعة المسلم فيها في مكان العقد إن كان يصلح لذلك فإن كان لا يصلح مكان العقد للتسليم كما لو عقد في بر أو بحر فلا بد من ذكر مكان الوفاء أيضا وحيث تراضي على مكان
التسليم جاز ذلك لأنه من حقهما وإن اختلف رجعنا إلى محل العقد حيث كان يصلح لذلك كما سبق أيها المستمع الكريم ومن أحكام السلم أنه لا يجوز بيع السلعة ومن أحكام السلم أنه إذا تعذر وجود
المسلم فيه وقت حلوله كما لو أسلم في ثمرة فلم تحمل الشجر تلك السنة فلرب السلم أن يصبر إلى أن يوجد المسلم فيه فيطالب به وله أن يفسح العقد ويطالب المسلم إليه برأس ماله الذي دفعه له
لأن العقد إذا زال وجبرت الثمن فإن كان الثمن تالفا رد بدله إليه والله أعلم أيها المستمع الكريم وإباحة هذا النوع من التعامل من يسر هذه الشريعة الإسلامية وسماحتها لأن في هذه المعاملة
تيسيرا على الناس وتحقيقا لمصالحهم مع خلوها من الرباء ووسائله ومن سائل المحدورات فلله الحمد على تيسيره وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد
لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه سنقوم بحيث نقوم بحيث نقوم بحيث نقوم بحيث
91 من 220|شرح الملخص الفقهي|البيوع|في أحكام القرض|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم، المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان، أدس الواحد والتسعون السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته وعطع شيئا من ماله يعقيه للمقترض وتعريفه شرعا أنه دفع مال لمن ينتفع به ويرد بدله أي مثل المثلي وقيمة المتقور وهو من باب الإرفاق والتبرع قد سماه النبي صلى
الله عليه وسلم منيحة لأنه ينتفع به المقترض ثم يعيده إلى المقرب والإقراض مستحب وفيه آجر عظيب قال صلى الله عليه وسلم ما من مسلم يقرض مسلما قرضا مرتين إلا كان كصدقة المرة طواه بن مالة
فاتقيله إن القرض عفظه من الصدقة لأنه لا يقترض إلا محتاج في الحديث الصحيح من نفس عن مسلم كربة من كرب الدنيا نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة فالقرض فعل معروف يتفريج للظائقة عن
المسلم وقضاء لحاجته وليس الإقتعاض من المسألة المكروهة فقد اقترض النبي صلى الله عليه وسلم ويشترط لصحة القرض أن يكون المقرض من من يصحه تبرعه فلا يجوز لولي اليتيم مثلا أن يقرض من مال
اليتيم لأنه لا يصح له التبرع منه وكذلك يشترط معرفة قدر المال المدفوع في القرض معرفة صفته ليتمكن من رد بدله إلى صاحبه فالقرض يصبح دين في ذمة المقترض يجب عليه رده إلى صاحبه عندما
يتمكن من ذلك من غير مماطلة ولا تأخير ويحرم على المكرض أن يشترط على المقترض زيادة في القرض فقد أجمع العلماء على أنه إذا شرط عليه زيادة فأخذها فهو ربا ما تفعله البنوك اليوم من
الإقراض بالفائدة هو ربا صريح سواءا كان قرضا استهلاكيا أو قرضا استثماريا إنمائيا كما يسمونه فلا يجوز للمقرض سواءا كان بنكا أو فردا أو شركة أو مؤسسة أن يأخذ زيادة في القرض مشترطة بأي
اسم سماع هذه الزيادة سواءا سميت هذه الزيادة فالأثر كل قرض جر نفعا فهو ربا ولا يقبله إلا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك فواه بن ماجه وله شواهر كثيرا قلثبت في الصحيح عن عبد الله بن
سلام رضي الله عنه أنه قال إذا كان لك على رجل حق فأهدا إليك حملة ابن فلا تأخذه فإنه ربا وهذا له حكم الرفع فلا يجوز للمقرض قبول هديت ولا غيرها من المنافع من المقتل فإذا شرط فيه
الزيادة أو تحرها وقصدها أو تطلع إليها فقد أخرج القرض عن موضوعه الذي هو التقرب إلى الله لدفع حاجة المقتلض إلى الربح من المقتلض فلا يصير قرضا وإنما يصير استغلالة فيجب على المسلم أن
يتنبها لذلك ويحلر منه ويخلص النية في القرض وفي غيره من الأعمال الصالحة فإن القرض ليس القصد منه نماء الشسي وإنما القصد منه النماء المعنوي واتقرب إلى الله تعالى بدفع حاجة المحتاج
واسترجاع رأس المال من غير زيادة إذا كان هالى هو القصد من القرض فإن الله ينزل في المال البركة والنماء الطيب هذا وينبغي أي علم أن الزيادة الممنوع أخذها في القرض إنما هي الزيادة
المسترطة فهذا هو الممنوع المنهي عنه لأن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف بكرا فرد خيرا منه وقال خيركم أحسنكم قضاءة وهذا أيضا من مكارم الأخلاق المحمودة عرفا وشرعة ولا يدخل في القرض
الذي يجر نفعة لأنه لم يكن مشروطا في القرض من المقرع لأنه لم يكن مشروطا في القرض ولا هو متواطع عليه بين المقرض والمقترض وإنما ذلك تبرع من المستقرض وكذلك إذا بدل المقترض للمقرض نفعا
معتادا بينهما قبل القرض بأن كان من عادة المقترض بدل هذا النفع ولم يكن الدافع إليه هو القرض فلا مانع من قبول الإنتفاع المحذور ثم إنه يجب على المقترض الاهتمام بعدائما عليه من دين
القرض ورده إلى صاحبه من غير مماطلة ولا تأخير حين ما يطالبه بذلك أو يقنر على الوفاء يقول الله تعالى هل جزاء الإحسان إلا الإحسان؟
وفي شأن الديون خاصة وهذه خصلة زميمة جعلت كثيرا من الناس يحجمون عن بذل القرور والتوسعة على المحتاجين منما قد يلجئ المحتاج إلى الزهاب إلى بنوك الربة والتعامل معها بما حرم الله لأنه
لا يجد من يكرضه قرلا حسنة وثاد الشح والبخل ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وإلى الحلقة القادمة بإلن الله تعالى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
92 من 220|شرح الملخص الفقهي|البيوع|في أحكام الرهن|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المجتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدلس والثاني والتسعون بسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته واصل الحديث معكم في مواضيع
الفقه الإسلام ونخص في حلقتنا هذه التحدث عن موضوع الرحن أجعل عين مالية وثيقة بدين الرحن جائز بالكتاب والسنة والإجماع قال الله تعالى وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرحان مقبولة قد
توفيا النبي صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونه وأجمع العلماء على جواز الرحن في السفر والجمهور أجازوه أيضا في الحظر والحكمة في مشروعيته حفظ الأموال والسلامة من التنازع قد أمر الله
بتوثيت الدين بالكتابة أولا قال تعالى يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فكتبوا إلى قوله تعالى وإن كنتم على سفر ولم تجدوا كاتبا فرحان مقبولة وهذا من رحمة الله بباده
حيث يرشدهم إلى ما فيه خيرهم ويشترط لصحة الرحن معرفة قدره ويجيز للإنسان أن يرحن مال نفسه على دين غيره لأن الحظ فيه لغيره فلزم من جهته هو لأن الحظ فيه له وحده ويجيز أن يرهن نصيبه من
عين مشتركة بينه وبين غيره لأنه يجيز بيع نصيبه عند حلول الدين ويوفى منه الدين وكذلك يجيز رحم المبيع على ثمنه أو بطيته لأن ثمنه دين في الزمة والمبيع ملكل المشتري فجاج له رحمه بثمنه
أو بعضه ويشترى دارا أو سيارة مثلا بثمن مؤجل أو بثمن حال لم يقبض فله رحنها حتى يسدد له الثمن ولا ينفذ تصرف أحد الطرفين المرتهن أو الراهن في العين المرفونة إلا بإذن الطرف الآخر لأنه
إذا تصرف فيه بغير إذنه فوت عليه حقه ومرتهن في التوثيق وتصرف المرتهن تصرف في ملك غيره وأما الإنتفاع بالراهن حسب ما يتفقان عليه عين التفقى على تأجيره أو غيره جاز وإن لم يتفقى بقيا
معطلا حتى يفكر الرهن ويمكن الرهن من عمل ما فيه إصلاح للراهن فسقي الشجر وتلقيحه ومداواته لأن ذلك وكذلك مصلحة للراهن ونماء الرهن المتصل كالسمن وتعلم الصنع وكذلك نمائه المنفصل كالولد
والثمرة والصوف وكسبه ملحق به يكون رهنا معه ويباع معه لوفاء الدين وكذلك سائر غلاته لأنها تابعة الله وكذلك لو جني عليه فأرش الجناية يلحق بالراهن لأنه بدل جزء منه ومؤونة الرهن من
طعامه وعلى في الدواب وعمارته وغير ذلك على الرهن لحديث سعيد من مسيب عن بيه ريرا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يغلق الرهن من صاحبه الذي رهنه له غنمه وعليه غرمه رواه الشافعي
والدار قطني وقال اسناده حسن صحيح ولأن الرهن ملك للراهن وعلى الراهن أيضا أجرة المخزن الذي يودع فيه المال المرهون وعليه أجرة حراسته لأن ذلك يدخل ضمن الإنفاق عليه وكذلك أجرة راع
الماشية المرهونة وإن تلف بعض الرهن وبقي بعضه فالباقي رحن بجميع الدين لأن الدين كله متعلكم بجميع أجزاء الرهن وإن أفضل آخر رحن بجميع الدين وإن وفى بعض الدين لم ينفك شيء من الرهن حتى
يسدده كله فلا ينفك منه شيء حتى يؤدا جميع الدين وإذا حل الدين الذي به رهن وجب على المدين تسديده كالدين الذي لا رحن به لأنها له ومقتل العقد بينهما قال الله تعالى ولا يبخص منه شيء فإن
امتنع من الوفاء صار مماطلة وحين إذن يجبره الحاكم على وفاء الدين فإن امتنع حبسه أو عزره حتى يوفيا ما عليه من الدين من عنده أو يبيع الرحن ويسدد من تيمته فإن امتنع من الوفاء ومن بيع
الرحن فإن الحاكم يبيع الرحن ويوفي الدين من ثمنه لأنه حق وجب على المدين فقام الحاكم مقامه عند امتناعه ولأن الرحن وثيقة للدين ليباع عند حل له وإن فضل من ثمن الرحن شيء فائض عن الدين
فهو لمالكه رد عليه لأنه ماله وإن بقى من الدين شيء لم يغطه ثمن الرحن فإنه يبقى في ذمة الرحن أيه تسليه حالة ونسأل الله تعالى أي عيدنا من الدين وأن يقض يدينا عن المدينين من المسلمين
إنه جواد كريم صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين
93 من 220|شرح الملخص الفقهي|البيوع|في أحكام الرهن|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم، المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان، الدلس الثالث والتسعون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل معكم الحديث في مواضيع الفقه الإسلامي ونخص في حلقتنا هذه موضوع الرحن والظمان في الديون لأنه ما من جملة التوثيقات الشرعية التي بها تحفظ الحقوق
ويحسم النزاع وتنتظم مسالح العباد حتى تطمئن نفوس الدائنين والمدينين ويصل إلى كل ذي حق حق لأن الإنسان عرضة للموت وعرضة للنسيان والفقر والإفلاس أو الجحود والمماطلة فإذا وسقط الحقوق
لأهلها يطمعنت نفوسهم وحفظت أموالهم وحصل بذلك أيضا عون للمدينين على إضراء ذممهم أحياء وأمواتا وهكذا كل تشريعات دين الإسلامي العظيم كلها رحمة وعدل وكلها حكمة وفضل أي والمستمعون
الكرام من أحكام الرحن إذا كان حيوانا نحتاج إلى نفقه وكان في قضة المرته إن الشارع الحكيم رخص له أي ركبه وينفق عليه إن كان يصح للركوه ويحلبه وينفق عليه إن كان يصح وعلى الذي يركب
ويشرب النفقه فواه البخاري أي ويجب على الذي يركب الظهر ويشرب اللبن النفقه في مقابلة انتفاعه (الإمام بن القيم رحمه الله دل الحديث وقواعد الشريعة وأصولها) (الأمرطهن والحيوان أن يستوفي
المرتهن منفعت الرقوب والحلب ويعوض عنهما بالنفقة) (إذا استوف المرتهن منفعته وعوض عنها نفقة كان في هذا جمع بين المصلحتين وبين الحقين) (إنتها كلامه رحمه الله) (الرحم قسمان حيوان وغيره
والحيوان نوعان) (الأمرطهن والحيوان غير مرقوب ولا محلوب كالعبدي والأمه) (الأمرطهن والحيوان أن ينتفع به إلا بإذن الراهن أيضا) (الأمرطهن والحيوان بإذن الراهن أيضا) - (الأمرطهن
والحيوان بإذن الراهن أيضا) (الأمرطهن والحيوان بإذن الراهن أيضا)
94 من 220|شرح الملخص الفقهي|البيوع|في أحكام الحوالة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
باسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شخ كتاب الملخص الفقهي من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدالس الرابع والتسعون باسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن اهتدا به ده وبعد أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قد كنا نلتقي بكم
من خلال هذا البرنامج لنلقي بعض الأضواء الفقهية على معاملاتنا وتصرفاتنا حتى نكون فيها على بينات من ديننا فنستمر على الصالح منها ونتجنب غير الصالح وإننا في هذه الحلقة إن شاء الله
سنتناول موضوع الحوالة لكثرة وقوعها في التعامل التجاري وغير فالحوالة لغة مشتقة من التحول لأنها تحول الدين من زمة إلى زمة أخرى ومن ثم عرفها الفقهة بأنها نقل دين من زمة إلى زمة أخرى
وفي حق له على مليء فليحتل وقد حتى غير واحد من العلماء الإجماع على ثبوتها وفيها إرفاق بين الناس وتسهيل لسبل معاملاتهم وتعاون على قضاء حاجاتهم وتسدير ديونهم وتوفير راحتهم وقرضنا بعض
الناس أن الحوالة على غير وفق القياس قال لأنها بيع دين بدين وبيع الدين بالدين ممنوع وقد رد هذا القول العلمة بن القيم رحمه الله وبين أن الحوالة جارية على وفق القياس لأنها من جنس
إيفاء الحق لا من جنس البيع قال وإن كانت بيع دين بدين فلم ينهى الشارع عن ذلك يعني في الحوالة بل قواعد السرع تقتضي جوازه فإنها اقتلت نقل الدين وتحويله من زمة المحيل إلى زمة المحال
عليه بانتها كلام ولا تصح الحوالة إلا بشروت الشرط الأول أن تكون على دين مستقر في زمة المحال عليه لأن مقتضاها إلزام المحال عليه بالدين المحال به وإذا كان هذا الدين أيرا مستقر فهو
عرضة للسقوط فلا تثبت الحوالة عليه ولا تصح الحوالة على ثمن مبيع في مدة الخيار لعدم استقرار الدين الذي هو الثمن ولا تصح الحوالة من الإبن على أبيه إلا برض الأم لأنه ليس للإبن أي طالب
أباه بدينه إلا برضه الشرط الثاني اتفاق الدينين المحال به والمحال عليه أي تماثلهما في الجنس كدراهم على دراهم وتماثلهما في الوصف كان يحيل بدراهم مظروبة على دراهم مظروبة أو نقود
سعودية مثلا على نقود سعودية مثلها وتماثلهما أيضا في الوقت أي في الحلول أو التأجيل فلو كان أحد الدينين حالا والآخر مؤجلا أو أحدهما يحل بعد شهر والآخر يحل بعد شهرين لم تصح الحوالة
إذا وكذلك يشترط تماثل الدينين في المقدار لا تصح الحوالة بمئة مثلا على تسعين لأنها عقد إرفاق كالقرض فلو جوز التفاضل فيها لخرجت عن موضوعها وهو الإرفاق إلى قلب الزيادة بها وهذا لا
يجوز كما لا يجوز في القرض لكن لو أحال ببعضي ما عليه من الدين أو أحال على بعض ماله ويبقى الزائد بحاله لصاحبه الشرط الثالث رضى المحيل لأن الحق عليه فلا يلزمه أي يسدده عن طريق الحوالة
ولا يشترط رضى المحال عليه لأن للمحيل أن يستوفي الحق منه بنفسه أو بوكيله وقد أقام المحتال مقام نفسه في القبض فلزم المحال عليه الدفع إليه ويشترط أيضا رضى المحتال إذا أحيل على مليء
غير مماطل بل يجبر على قبول الحوالة ومطالبة المحال عليه بحقه لقوله صلى الله عليه وسلم مطل الغني ظل وإذا أتبع أحدكم على مليء فاليتبع متفق عليه وفي لفظ من أحيل بحقه على مليء فاليحتل
أي ليقبل الحوالة إذا كان المحال عليه غير مليء لم يلزم المحال قبول الحوالة عليه لما في ذلك من الضرب وإنني بهذه المناسبة أتقدم بالنصيحة لمن عليهم حقوق للناس وعندهم المقدرة على
تسديدها أن يبادر بإضراء لممهم بأداء هذه الحقوق لأصحابها أو لمن أحيل عليهم بها يطلخوا سمعتهم بالمماطلة والمراوة فكثيرا ما نسمع التظلمات من أصحاب الحقوق بسبب تأخير حقوقهم وتساهل
المدينين بتسديدها من غير عذر شرعي كما أننا كثيرا ما نسمع مماطلة الأغنياء بتسديد الحوالات الموجهة إليهم وإتعاب المحالين حتى أصبحت الحوالة شبحا مخيفا ينفر منها كثير من الناس أيها
المستمعون الكرام إعلم وفقا لله وإياكم أنها إذا صحة الحوالة بأن اجتماع سروطها المذكورة فإن الحق ينتقل بها من زمة المحيل إلى زمة المحال عليه وتبرأ زمة المحيل من هذا الحق لأن معناها
تحويل الحق من زمة إلى زمة فلا يسوء للمحال أن يرجع إلى المحيل لأن حقهم تقل إلى غيره فعليه أن يصرف وجهته ومطالبته إلى المحال عليه فيستوفي منه حقه أو يصطلح معه على أي شكل من الأشكال
في نوعية الاستيفاء فالحوالة السرعية وفاء صحيح وطريق مشروع وفيها تيسير على الناس إذا استغلت استغلال صحيحة واستعملت استعمالا حسنة ولم يكن فيها مخادعة ولا مراوة يفق المسلمين للتعامل
على منهج الشريعة ومقتل العدالة وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
95 من 220|شرح الملخص الفقهي|البيوع|في أحكام الحوالة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
باسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شخ كتاب الملخص الفقهي من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدرس الخامس والتشعون باسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه وبعد أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قد كنا نلتقي بكم
من خلال هذا البرنامج لنلقي بعض الأضواء الفقهية على معاملاتنا وتصرفاتنا حتى نكون فيها على بينات من ديننا فنستمر على الصالح منها ونتجنب غير الصالح وإننا في هذه الحلقة إن شاء الله
سنتناول موضوع الحوالة لكثرة وقوعها في التعامل التجاري وغيره فالحوالة لغة مشتقة من التحول لأنها تحول الدين من زمة إلى زمة أخرى ومن ثم عرفها الفقهاء بأنها نقل دين من زمة إلى زمة أخرى
وقد حتى غير واحد من العلماء الإجماع على ثبوتها وفيها إرفاق بين الناس وتسهيل لسبل معاملاتهم وتعاون على قضاء حاجاتهم وتسجير ديونهم وتوفير راحتهم وقرضنا بعض الناس أن الحوالة على غير
وفق القياس وقد رد هذا القول العلمة بن القيم رحمه الله وبين أن الحوالة جارية على وفق القياس لأنها من جنس إيفاء الحق لا من جنس البيع قال وإن كانت بيع دين بدين فلم ينهى الشارع عن ذلك
يعني في الحوالة بل قواعد الشرع تقتضي جوازة فإنها اقتلت نقل الدين وتحويله من زمة المحيل إلى زمة المحال عليه تصح الحوالة على ثمن مبيع في مدة الخيار لعدم استقرار الدين الذي هو الثمن
ولا تصح الحوالة من الإبن على أبيه إلا بريض الأب لأنه ليس للإبن أي طالب أباه بدينه إلا بريضه الشرط الثاني اتفاق الدينين المحال به والمحال عليه أي تماثلهما في الجنس كدراهم على دراهم
وتماثلهما في الوصف كان يحيل بدراهم مظروبة على دراهم مظروبة أو نقود سعودية مثلا على نقود سعودية مثلها وتماثلهما أيضا في الوقت أي في الحلول أو التأجيل فلو كان أحد الدينين حالا والآخر
مؤجلا أو أحدهما يحل بعد شهر والآخر يحل بعد شهرين لم تصح الحوالة إذا وكذلك يشترط تماثل الدينين في المقدار لا تصح الحوالة بمئة مثلا على تسعين لأنها عقد إرفاق كالقرض فلو جوز التفاضل
فيها لخرجت عن موضوعها وهو الإرفاق إلى قلب الزيادة بها وهذا لا يجوز كما لا يجوز في القرض لكن لو أحال ببعض ما عليه من الدين أو أحال على بعض ما له من ويبقى الزائد بحاله لصاحبه الشرط
الثالث رض المحيل لأن الحق عليه فلا يلزمه أي سدده عن طريق الحوالة ولا يشترط رض المحال عليه لأن للمحيل أن يستوفي الحق منه بنفسه أو بوكيله وقد أقام المحتال مقام نفسه في القبض فلزم
المحال عليه أدفع إليه وإذا أحيل على مليء غير مماطل يجبر على قبول الحوالة ومطالبة المحال عليه بحقه لقوله صلى الله عليه وسلم مطل الغني ظل وإذا أتبع أحدكم على مليء فاليتبع متفق عليه
وفي لفظ من أحيل بحقه على مليء فاليحتل أي ليقبل الحوالة فإن كان المحال عليه غير مليء لم يلزم المحال قبول الحوالة عليه لما في ذلك من الضرر وإنني بهذه المناسبة أتقدم بالنصيحة لمن
عليهم حقوق للناس وعندهم المقدرة على تسديدها أن يبادر بإبراعي لممهم بأداء هذه الحقوق لأصحابها أو لمن أحيل عليهم بها بسبب تأخير حقوقهم وتساهل المدينين بتسديدها من غير عذر شرعي كما
أننا كثيرا ما نسمع مماطلة الأغنياء بتسديد الحوالات الموجهة إليهم وإتعاب المحالين حتى أصبحت الحوالة شبحا مخيفا ينفر منها كثير من الناس بسبب ظل أيها المستمعون الكرام إعلم وفق لله
وإياكم أنها إذا صحة الحوالة بأن يجتمعك سروطها المذكورة فإن الحق ينتقل بها من زمة المحيل إلى زمة المحال عليه وتبرأ زمة المحيل من هذا الحق لأن معناها تحويل الحق من زمة إلى زمة فلا
يسول المحال أن يرجع إلى المحيل لأن حقهم تقل إلى غيره فعليه أن يصرف وجهته ومطالبته إلى المحال عليه يستوفي منه حقه أو يصطلح معه على أي شكل من الأشكال في نوعية الاستيفاء فالحوالة
السرعية وفاء صحيح وطريق مشروع وفيها تيسير على الناس إذا استغلت استغلال صحيحة واستعملت استعمال حسنة ولم يكن فيها مخادعة ولا مراوح الله يوفق المسلمين للتعامل على منهج الشريعة ومقتض
العدالة وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
96 من 220|شرح الملخص الفقهي|البيوع|في أحكام الحجر|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم، المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان، شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان، فوزان، الدرس السادس والتشعون
السلام عليكم ورحمة الله وضركاته، نتحدث وليكم ضمن برنامج الفقه الإسلامي، ونتناول في هذه الحلقة بابا مهم من أبواب الفقه، يتعلق بالأموال وحفظها، ألا وهو باب الحجر، إن الإسلام كما هو
معروف للجميع، جاء بحفظ الأموال وحفظ حقوق الناس ولذلك شرع الحجر على من يستحقه، والحجر لغة المنع، ومنه سمي الحرام حجراً لأنه ممنوع منه قال الله تعالى، ويقولون حجراً محجورة أي حرام
محرمة، وسمي أيضاً العقل حجراً لأنه يمنع صاحبه مما لا ينبغي قال الله تعالى، ومعنى الحجر في الشرع، منع إنسان من تصرفه في ماله، ودليله من القرآن الكريم، قوله تعالى، ولا تؤتوا السفهاء
أموالكم، التي جعل الله لكم قيامة، إلى قوله تعالى، فهذا دليل من السنة أيضاً على مشروعية الحجر، لأن لا يضيع ماله ويفسده، فالحجر على الصغير، والسفيه والمجنون، بدليل قوله تعالى، ولا
تؤتوا السفهاء أموالكم، إلى المراد الأولاد والنساء، فلا يعطيهم ماله تبذيراً، وقيل المراد السفهاء والصغار والمجانين، " لا يعطون أموالهم لأن لا يفسدوها، وأضافها إلى المخاطبين لأنهم
ناظرون عليها والحافظون لها، فكأنها أموالهم، والنوع الثاني من الحجر، حجر على الإنساني أجل حظ غيره، كالحجر على المفلس لحظ الغرماء، والحجر على المريض بالوصية بما زاد على الثلث لحظ
الورثة، والمراد هنا الحجر على المفلس، والمفلس هو من عليه دين الحال لا يتسع له ماله الموجود، فهم نعونا التصرف في ماله لأن لا يضر بأصحاب الديون، أما المدين المعسر الذي لا يقدر على
وفاء شيء من دينه، فإنه لا يطالب به، فاليجب إنظاره وإمهاله، قوله تعالى، وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة، يقول النبي صلى الله عليه وسلم، من سره أي ظله الله في ظله، يوم لا ظله إلا ظله
فلي يسر على معسر، وأفضل من الإنظار إبراع المعسر، لقوله تعالى، وأن تصدق خير لكم، أي خير لكم من إنظاره، أما مله قدرة على وفاء دينه، فإنه لا يجوز الحجر عليه لعدم الحاجة إلى ذلك، لكن
يؤمر بوفاء ديونه إذا طالب الغرماء بها، لقوله صلى الله عليه وسلم، مطل الغني ظلم، أي مطل القادر على وفاء دينه ظلم، لأنه منع أداء ما وجب عليه أداء من فقوق الناس، فإن امتنع من تسديد
ديونه مع قدرته على ذلك، فإنه يسجن ويعزر حتى يسدده، قال الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله، ومن كان قادرا على وفاء دينه، وامتنع، وجبر على وفائه بالضرب والحبس، نص على ذلك الأئمة من
أصحاب مالك والشافعي وأحمد وغيرهم، قال ولا أعلم فيه نزاعا، إنتهى، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم، لي الواجد ظل، يحل وعقوبته، رواه أحمد وأبو داودة وغيرهما، قال وكيع، إعرضه شكواه،
وعقوبته حبسه، فالمماطل بقضائما عليه من الحقوق يستحق العقوبة بالحبس والتعزير، ويكرر عليه ذلك حتى يوفيا ما عليه، فإن أصر على المماطلة، وصبر على التعزير، فإن الحاكم حين إذن يتدخل،
فيبيع ما له ويسدد منه ديونه، لأن الحاكم يقوم مقام الممتنة، وليأجل إزالة الظرر عن الدائنين، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم، لا ضرر ولا ضرار، أيها المستمعون الكرام، مما مر يتضح أن
المدين له حالتان، الحالة الأولى أن يكون الدين مؤجلا عليه، فهذا لا يطالب بالدين حتى يحل، وإذا كان مالديه من المال، أقل من ما عليه من الدين المؤجل، فإنه لا يحجر عليه من أجل ذلك، ولا
يمنع من التصرف في ماله، الحالة الثانية أن يكون الدين حالًا، فللمدين حين إذن حالتان، الحالة الأولى أن يكون ماله أكثر من الدين الذي عليه، فهذا لا يحجر عليه في ماله، ولكن يؤمر بوفاء
الدين إذا طالب بذلك دائنه، فإن امتنع حبشة وعزرة حتى يوفي دينه، فإن صبر على الحبس والتعزير، وامتنع من تسديد الدين، فإن الحاكم يتدخل ويوفي دينه من ماله، ويبيع ما يحتاج إلى بيع من أجل
ذلك، الحالة الثانية أن يكون ماله أقل من ما عليه من الدين الحال، فهذا يحجر عليه التصرف في ماله، إذا طالب غرماءه بذلك، لأن لا يضر بهم الحديث كاب بن مالك رضي الله عنه، أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم حجر على معاذ، وباع ماله، وواه الدار قطني والحاكم والصححة، وقال ابن الصلاح إنه حديث ثابت، وإذا حجر عليه في هذه الحالة، فإنه يعلم عنه، ويظهر للناس أنه محجور عليه،
لأن لا يرتربه، ويتعامل معه، ستضيع أماله، ويتعلق بالحجر على المفلس أحكام أربعة، سنبينها إن شاء الله في الحلقة القادمة، فإن اللقاء بإذن الله، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، والحمد
لله رب العالمين، صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه،
97 من 220|شرح الملخص الفقهي|البيوع|في أحكام الحجر|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المجتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدفس السابع والتسعون بسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأسحاده من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد ويها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نواصل الحديث معكم في موضوع الحجري على المفلس وكننا قد تناولنا في الحلقة السابقة بداية الكلام عن ذلك وضاقة بن الوقت عن استكماله فسن تناول في هذه الحلقة إن شاء الله بيان الأحكام التي
تتعلق بالحجري على المفلس فقد لكر الفقهاء رحمهم الله الحكم الأول أنه يتعلق حق الهرماء بماله الموزود قبل الحجري عليه وبماله الحادث بعد الحجري عليه بإرث أو أرش جناية أو هبة أو وسية أو
غير ذلك فلا ينفذ تصرف المحجور عليه في ماله بعد الحجر بأي نوع من أنواع التصرف لأن حقوق الغرماء متعلقة بأعيانه فلم يقبل الإقرار عليه وحتى قبل الحجري عليه يحرم عليه التصرف في ماله
تصرفا يضر بغرماء قال الإمان بن القيم "إذا استغرقت الديون ماله لم يصحة برعه بما يضر بأرباب الديون سواء حجر عليه الحاكم أو لم يحجر عليه يريد شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله قال وهو
الصحيح وهو الذي لا يليك بأصول المذهب غيره بل هو مقتضى أصول الشرع وقواعده لأن حق الغرماء قد تعلق بماله ولهذا يحجر عليه الحاكم ولو لا تعلقوا حق الغرماء بماله لم يسع الحاكم الحجر عليه
وفي تمكين هذا المدين من التبرع إضطال حقوق الغرماء والشريعة لا تأتي بنثل هذا إنما جاءت بحفظ حقوق يا رباب الحقوق بكل طريق وسد الطريق المفضية إلى إضاعتها انتهى كلام رحمه الله الحكم
الثاني من الأحكام المتعلقة بالحجر على المفلس وقد ذكر الفقهاء رحمه الله أنه يشترط لرجوع من وجد ماله عند المفلس المحجور عليه ستة شروط استمبطوها من الحديث الشرط العول كون المفلس حيا
إلى أن يأخذ ماله منه لما رواه أبو داود أنه صلى الله عليه وسلم قال فإن مات فصاحب المتاع أسوة الهرماء الشرط الثاني بقاء ثمنها كله في ذمة المفلس فإن قبل صاحب المتاع شيئا من ثمنه من
المفلس لم يستحق الرجوع به لأن المفلس قد ملك ما دفع ثمنه الشرط الثالث بقاء العين كلها في ملك المفلس فإن وجد بعضها فقط لم يرجع به لأنه لم يجد عين ماله وإنما وجد بعضها الشرط الغابع
كون السلعة بحالها لم يتغير شيء من صفاتها الشرط الخامس كون السلعة لم يتعلق بها حق الغير لأن لا يكون المفلس قد رهنها ونحو ذلك الشرط السادس كون السلعة لم تجد زيادة متصلة كالسما فإن
زادت زيادة متصلة لم يستحق الرجوع به فمن باعه أو أقرظه شيئا خلال هذه الفترة صح ذلك لأنه يجوز له أن يتصرف في ذمته ويقسم ثمنه بقدر ديونه على غرمائه بالمحاصة ويختص ذلك بالديون الحال
لأن هذا هو المقصود من الحجر عليه ومع ذلك أما الدين المؤجل فلا يحل بالإفلاس ولا يزاحم الديون الحال لأن الأجل حق للمفلس فلا يسقط بفلسه كسائر حقوقه ويبقى في ذمته ثم بعد توزيع ماله على
أصحاب الديون الحال فإن سددها ولم يبقى منها شيء فك عنه الحجر بلا حكم حاكم لجوال موجبة بأنه هو الذي حكم بالحجر عليه فهو الذي يحكم بفك الحجر عليه أي والمستمعون الكرام من ذلك ندرك
أهمية حقوق الناس وعظم خطر الدير فيجب على المسلم أن يحل منه ولا يقدم عليه إلا عند الظرورة مع العزم على قضائه وأدائه إذا قدر قال النبي صلى الله عليه وسلم من أخذ أموال الناس يريد
أداءها أدى الله عنه في الدنيا والآخرة ومن أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله في الدنيا والآخرة ومن أخذ أموال الناس يريد إتلافها أدى الله عنه ومن أخذ أموال الناس يريد إتلافها
أدى الله عنه ومن أخذ أموال الناس يريد إتلافها أدى الله عنه
98 من 220|شرح الملخص الفقهي|البيوع|في أحكام الحجر|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
باسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لماعال شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدلس الثامن والتسعون باسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأسحابه من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد ويها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نواصل الحديث معكم في موضوع الحجر على المفلس وكننا قد تناولنا في الحلقة السابقة بداية الكلام عن ذلك وضاقة بن الوقت عن استكماله فسن تناول في هذه الحلقة إن شاء الله بيان الأحكام التي
تتعلق بالحجر على المفلس فقد لكر الفقهاء رحمهم الله الحكم الأول أنه يتعلق حق الورماء بماله الموجود قبل الحجر عليه وبماله الحادث بعد الحجر عليه بإرث أو أرش جناية أو هبة أو وسية أو
غير ذلك ويا الحقه الحجر كالموجود قبل الحجر فلا ينفذ تصرف المحجور عليه في ماله بعد الحجر بأي نوع من أنواع التصرف لأن حقوق الغرماء متعلقة بأعيانه فلم يقبل الإقرار عليه وحتى قبل الحجر
عليه يحرم عليه التصرف في ماله تصرفا يضر بغرماء قال الإمام بن القيم إذا استغرقت الديون ماله لم يصح تبرعه بما يضر بأرباب الديون سواء حجر عليه الحاكم أو لم يحجر عليه يريد شيخ الإسلام
بن تيمية رحمه الله قال وهو الصحيح وهو الذي لا يليك بأصول المذهب غيره بل هو مقتضى أصول الشرع وقواعده لأن حق الغرماء قد تعلق بماله ولهذا يحجر عليه الحاكم ولو لا تعلقوا حق الغرماء
بماله لم يسع الحاكم الحجر عليه وفي تمكين هذا المدين من التبرع إضطال حقوق الغرماء والشريعة لا تأتي بمثل هذا إنما جاءت بحفظ حقوق يا رباب الحقوق بكل طريق وسد الطريق المفضية إلى
إضاعتها انتهى كلام رحمه الله الحكم الثاني من الأحكام المتعلقة بالحجر على المفلس أن من وجد عين ماله الذي باعه عليه أو أقرله إياه أو أجره إياه قبل الحجي عليه فله أن يرجع به ويسحبه من
عند المفلس لقوله صلى الله عليه وسلم من أدرك متاعه عند إنسان أفلس فهو أحق به متفق عليه وقد ذكر الفقهاء رحمه الله أنه يشترط لرجوع من وجد ماله عند المفلس المحجور عليه استنبطوها من
الحديث الشرط الأول كون المفلس حيا إلى أن يأخذ ماله منه لما رواه أبو داود أنه صلى الله عليه وسلم قال فإن مات فصاحب المتاع أسوة الغرماء الشرط الثاني بقاء ثمنها كله في ذمة المفلس فإن
قبل صاحب المتاع شيئا من ثمنه من المفلس لم يستحق الرجوع به لأن المفلس قد ملك ما دفع ثمنه الشرط الثالث بقاء العين كلها في ملك مفلس فإن وجد بعضها فقط لم يرجع به لأنه لم يجد عين ماله
وإنما وجد بعضها الشرط الرابع كون السلعة بحالها لم يتغير شيء من صفاتها الشرط الخامس كون السلعة لم يتعلق بها حق الغير لأن لا يكون المفلس قد رهنها ونحو ذلك الشرط السادس كون السلعة لم
تجد زيادة متصلة كالسما فإن زادت زيادة متصلة لم يستحقظ جعبها إذا توفرت هذه الشرط جاز لصاحب السلعة أي يسحبها إذا ظهر إفلاس من هي عنده وحجر عليه للحديث السابق لأنه يجوز له أن يتصرف في
ذمته لكن لا يطالبه به إلا بعد الفكي إلا بعد فكي الحجر عنه لأن هذا هو المقصود من الحجر عليه وفي تأخير ذلك ما طل وظلم له لأن الأجل حق للمفلس فلا يسقط بفلسه كسائر حقوقه ويبقى في ذمته
ثم بعد توزيع ماله على أصحاب الديون الحاله فإن سددها ولم يبقى منها شيء فك عنه الحجر بلا حكم حاكم لجوال موجبة لأنه لا يغطيها موجوده فإنه لا ينفك عنه الحجر إلا بحكم الحاكم لأنه هو
الذي حكم بالحجر عليه فهو الذي يحكم بفك الحجر عنه أي والمستمعون الكرام من ذلك ندرك أهمية حقوق الناس وعظم خطر الدير فيجب على المسلم أن يحذر منه ولا يقدم عليه إلا عند الظرورة مع العزم
على قضائه وأدائه إذا قدر قال النبي صلى الله عليه وسلم من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه في الدنيا والآخرة ومن أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله في الدنيا والآخرة
اللهم إنا نعود بك من غلبة الدين وقهر الرجال اللهم اقر الدين عن المدينين وغفر ذنوب المذنبين ورحمة الله وبركاته
99 من 220|شرح الملخص الفقهي|البيوع|في أحكام الحجر|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المجتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان فوزان أدل سلتاسة هو التسعون بسم الله
الرحمن الرحيم الحمد لله وحده والصلاة والسلام وعلى من لا نبي بعده وعلى آله وصحبه ومن اهتدا بهده وتمسك بسنته أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتحدث إليكم في هذه
الحلقة عن عناية الإسلام بأموال القصار من اليتامة والمجانين والسفها لما كان هؤلاء لا يستطيعون حفظ أموالهم وتصريفها بما ينميها لهم أقام الله عليهم أولياء ينوبون عنهم في ذلك وينظرون
في مساحلهم وأعطا هؤلاء الأولياء توجيهات يسيرون عليها حال ولايتهم على هؤلاء الضعاف فنها سبحانه الأولياء عن إعطاء القصار أموالهم وتمكينهم منها لأن لا يفسدوها أو ضيعوها السفهاء من
التصرف في الأموال التي جعلها الله للناس قياما أي تقوم بها معيشهم من التجارات وغيرها قال ومنها هنا يؤخذ الحجر على السفهاء انتهى كلامه وتمانه الله سبحانه عن تمكين هؤلاء القصار من
أموالهم وجعلها تحت ولاية أهل النظر والإصلاح فإنه سبحانه وتعالى يحذر هؤلاء الأولياء من التصرف فيها إلا بما يصلحها وينمها فجعل يفضل الشيء فيحبس له حتى يأكله أو يفسد ومن هنا تدرك مدهت
مام الصحابة رضي الله عنهم وتورعهم عن أموال اليتامة ومن الإحسان في أموال اليتامة وله أن يدفعه لمن يتجر به مضاربة لأن عائشة رضي الله عنها أبضعت مال أخيها محمد ابن أبي بكر رضي الله
عنه وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه وإدخال السرور عليه ودفع الإهانة عنه فجبر قلبه من أعظم مصالحه إنتهى وإذا كانولي اليتين فقيرا فله أن يأكل من مال اليتين قدر أجرته لقاء ما يقدمه من
خدمة اللماله وقال اليتين الذي يقوم عليه ويصلحه إذا كان محتاجا أن يأكل منه عن عائشة قالت أنزلت هذه الآية في وال اليتين ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف أي بقدر
قيامه عليه قال الفقهاء رحمهم الله لولي اليتين أن يأكل أقل الأمرين قجرة مثله أو قدر حاجته قال أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال إندي يتيما عنده مال وليس لي مال أأكل منه
قال كل بالمعروف غير مصرف أما ما زاد عن هذا الحد الذي رخص الله فيه فلا يجوز أكله من مال اليتين لا يجوز ليولي اليتين أن يتوسع في الأكل منه قد توعد الله عليه بأشد الوعيد قال تعالى
وخطأ كبير فجتنيه فإنما يأكلون نارا تتأجج في بطونهم يوم القيامة وفي الصحيحين عن أبيه ريرا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال وعندما يزولوا عنهم اليوتم ويتأهلون للتصرف فيها على
السداد موفرة كاملة قال تعالى وكفى بالله محاسباً وشاهداً ورقيباً على الأولياء في حال نظرهم للأيتام وحال تسليمهم لأموالهم هل هي كاملة موفرة أو منقوسة مبخوسة أيها المستمعون الكرام من
هذا كله ندرك مدهتمام الإسلام بشأن القصار وهذا جانب من جوانب كمال الإسلام واشتماله على مصالح البشر كما ندرك ما هو أهم من ذلك وهو مراقبة الله سبحانه وتعالى وخشيته في كل حال هذا وإلى
الحلقة القادمة بإذن الله تعالى نستودعكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين
100 من 220|شرح الملخص الفقهي|البيوع|في أحكام الصلح|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم، المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شرح كتاب الملخص الفقهي من الفقه الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان، الدنس المئة صالح بن فوزان
الفوزان، الدنس المئة "إذا دعت الحاجة إلى ذلك، والدليل على مشروعية الصلح، الكتاب والسنة والإجماء" قال الله تعالى والصلح خير، وقال تعالى "وإن طائفتان من المؤمنين قتلوا فأصلحوا بينهم
فإن باتحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفئ إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين وقال تعالى "لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو
معروف أو إصلاح بين الناس إلا صلح أحل حراما أو حرم حلالا صححه الترمذي صلحي ودرجة مصلح بين الناس أفضل من درجة الصائم قائم أما إذا خلال الصلح من العدل صار ظلما وهظما للحق كأن يصلح بين
قادر ظالم وظعيف مظلوم بما يرغيبه القادر الظالم ويمكنه من الظلم ويهظم به حق الظعيف ولا يمكنه من أخذ حقه الصلح إنما يكون في حقوق المخلوقين التي لبعضهم على بعض الصلح بين الناس يتناول
خمسة أنواع النوع الثالث صلح بين الزوجين إذا خيف الشقاق بينهما النوع الرابع إصلاح بين المتخاصمين في غير المال النوع الخامس إصلاح بين المتخاصمين في الأموال وهذا هو المراد هنا في
حلقتنا هذا وهذا النوع من الصلح ينقسم إلى قسمين القسم الأول صلح على إكرار والقسم الثاني صلح على إنكار والصلح على الإكرار نوعان نوع يقع على جنس الحق ونوع يقع على غير جنسه فالذي يقع
على جنس الحق مثلما إذا أقر له بدين معلوم أو بعين المالية في يده كالعارية أو الوديع فصالحه على أخذ بعض الدين وإسقاط بقيته أو على هبة بعض العين وأخذ بعض الآخر وهذا النوع من الصلح يصح
إذا لم يكن مشروطة كأن يقول من عليه الحق بشرط أن تعوضني أو تعوضني كذا أو يقول صاحب الحق أبراأتك أو هبتك بشرط أن تقضيني كذا من حق فإن كان هذا الصلح مشروطا على نحو ما ذكرنا لم يصح لأن
صاحب الحق له المطالبة بجميع الحق ويشترط أيضا لصحة هذا النوع من الصلح أن لا يمنعه حقه بدونه لأن ذلك أكل لمال الغير بالباطل أو محرم ولأن من عليه الحق يجب دفعه لصاحبه بدون قيد ولا شرط
ويشترط أيضا لصحة هذا النوع من الصلح أن يكون صاحب الحق من من يصح تبرعه فإن كان من من لا يصح تبرعه لم يصح كما لو كان وليا على مالية من أو مجنون لأن هذا تبرع وهو لا يملكه من مالي
اليتيم والمجنون ومن في حكمهما والحاصل أنه يجوز الصلح عن الحق الثابت بشيء من جنسه شريطة أن لا يمتنع من عليه الحق من آدائه بدون هذا الصلح وشريطة أن يكون صاحب الحق من من يصح تبرعه
والإنسان لا يمنع من إسقاطه حقه أو بعضه فما لا يمنع من استفائه كله ولأن النبي صلى الله عليه وسلم كلم غراما أجابر رب الله عنه ليضع عنه والنوع الثاني من نوع الصلح عن الإكرار أن يصالح
عن الحق بغير جنسه كما لو اعترف له بدين أو عين ثم تصالحها على أن يأخذ عنه فإن صالحه عن نقد بناقد آخر من غير جنسه فهذا صرف تجري عليه أحكام الصرف وإن صالح عن النقد بغير نقد اعتبر ذلك
بيعا تجري عليه أحكام البيع وإن صالح عن الحق بمن فاعة كسكنا ذاله اعتبر ذلك إجارة تجري عليها أحكام الإجارة لا كل نوع يلحق بنظيره من المعاملات الشرعية أيها المستمع الكريم إلى الحلقة
القادمة بإذن الله تعالى باستيثاء الكلام عن أحكام الصلح والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه ومن اتبعه إلى يوم الدين
المزيد من المقاطع
يتم عرض 81-100 من 220 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.