272 مشاهدة
220 محاضرة
الفقه
شرح ( شرح الملخص الفقهي )
الصوت
41 من 220|شرح الملخص الفقهي|الصلاة|من آداب الصفوف في الصلاة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شخ كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدرس الواحد والأبعون بسم
الله الرحمن الرحيم من آداب الصفوف في الصلاة الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على خير خلقه وخاتم رسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه واتباعهم إلى يوم الدين وبعد أيها المستمع الكيم
إن إقامة الصفوف في الصلاة وسد الخلل فيها وإتمامها كل ذلك له شأن عظيم وأهمية كبرى فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يحث على ذلك ويهتم به غاية الاهتمام فعن أنس رضي الله عنه قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم سوه صفوفكم فإن تسوية الصف من تمام الصلاة متفق عليه وكان صلى الله عليه وسلم يحذر من الاختلاف في الصفوف فيقول لا تسوّن صفوفكم أو لا يخالف أن الله بين وجوهكم
أن يمسخها ويحولها عن صورتها وكان صلى الله عليه وسلم يهتم بسد الخلل في الصفوف فيقبل على أصحابه بوجه الكريم وقال صلى الله عليه وسلم لا تختلف فتختلف قلوبكم وذلك أن مخالفة الصفوف
مخالفة في الظواهر واختلاف الظواهر سبب اختلاف البواطن وكان صلى الله عليه وسلم يحث على ميام الصفوف ويقول إن الله وملائكته يصلّون على ميام الصفوف ويحث صلى الله عليه وسلم على التقدم
إلى الصفف الأول فيقول لو يعلم الناس ما في النداء والصفف الأول ثم لا يجدون إلا أن يستهموا لا استهموا أي لو يعلمون ما في ذلك من الأجر لتسارعوا إلى الصفف الأول ليأخذوا مواضعهم من ولو
بالقرع وقال صلى الله عليه وسلم إن الله وملائكته يصلّون على الصفوف وقد رأى صلى الله عليه وسلم في أصحابه تأخرا فقال تقدموا فأتموا بي وليأتم بكم من وراءكم ولا يزالوا أقوام يتأخرون حتى
يؤخراهم الله وكان صلى الله عليه وسلم يحث على سد الفرج في الصفوف فيقول رسوا صفوفكم وقاربوا بينها وحاذوا بالأعناق أيها المستمع الكريم من هذه النصوص النبوية الكريمة نستثيد الاهتمامة
بصفوف المصلين خلف الإمام في الصلاة من حيث أولا تعديلها بأن تكون على خط معتدل فلا يتقدم وكل مختلفة الصفوف كان ذلك سبباً لختلاف القلوب لقوله صلى الله عليه وسلم ولا تختلفوا فتختلف
قلوبكم وعيدوا على ذلك بأنه سبب لأي خالف الله بين الوجوة ثانياً سد الفرج بحيث لا يبقى بين القائمين في الصفف فتحات وفجوات قد حث صلى الله عليه وسلم على سد الخلل والتراس في الصفوف
والحكمة في ذلك منع الشيطان من التخلل بين المصلين ليشوش عليهم صلاتهم ففي التحام المصلين منعوا للشيطان من ذلك ثالثاً حث النبي صلى الله عليه وسلم على التقدم إلى الصفف الأول فالأول وأن
في ذلك من الأجر ما لو علمه الناس لتزاحموا عليه وتشاحوا بحيث لا يستطاع فرزهم إلا بالقرعة رابعاً بينا صلى الله عليه وسلم كيفية إقامة الصفوف فإذا تم يبدأ بتكوين الصفف الثاني وهكذا
وهذا يدل على أنه لا ينبغي أن يبتد أصف حتى يتكامل الذي قبله حسب الإمكان ولكن إذا كان ابتداء صف سان لغرض صحيح سهغ ذلك ولو لم يتكامل الصف الأول كما إذا كان منبطرف الصف الأول لا يسمع
الإمام وسماع القراءة يقول شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله وقوف المأموم بحيث يسمع قراءة الإمام وإن كان في الصف الثاني أو الثالث أفضل من الوقوف في طرف الصف الأول مع البعد عن سماع
قراءة الإمام لأن سماع القراءة الصفة في نفس العبادة فهي أفضل من مكانها ولكن إذا ترتب على كونه في يمين الصف أي ابتعد عن الإمام ولا يسمع قراءته ما أنه إذا كان في أيسر الصف كان أقرب
إلى الإمام وستماع القراءة فميسرت الصف في هذه الحالة أفضل من ميمنته وأنه يقدم الأفضل فالأفضل فقال ليلني منكم أولو الأحلام وأولو الأحلام هم أصحاب العقول من كبار السن وأهل العلم
والفضل يقدم هؤلاء ليقربوا من الإمام لفضلهم وشرفهم ومزيد فطنتهم حتى لو احتاج الإمام إلى من ينبهه على سهل أو يفتح عليه وعليه غلاق قراءة أو يستخلفه الإمام عند الحاجة حيث ساغ الاستخلاف
وهذه المميزات تتحقق في هؤلاء أكثر من غيرهم سابعا بيل صلى الله عليه وسلم الوضع الذي ينبأي أن تكون عليه النساء المسلمات إذا حظرنا الإصلاة مع الرجال أنهن يكون صفا أو صفوفا منعزلات عن
الرجال وإن لم يحظر سوى مراءة واحدة وقفت خلف الصف وحدها ولا تقف في صف الرجال إذا لم يكن في الجماعة مراءة غيرها كما جاءت به السنة ولأنها لا موقف لها مع الرجال لا يؤكد على النساء
المسلمات أي ابتعدن عن الاختلاع بالرجال حتى في مواضع العبادة سيانة لهن وحفاذا على قرامتهم أيها المستمع الكريم ومن أحكام الصفوف في الصلاة أنه يتأكد على من وجد فرجة في صف أي سدها ويقف
فيها لقوله صلى الله عليه وسلم وسد الخلل قال عليه الصلاة والسلام ومن سد فرجة رفعه الله بهذا درجة وحتى لو كان في الصلاة ومن فتح في الصف الذي أمامه فرجة فإنه ينبغي له أي يمشي إليها
إذا كانت مقابلة له فيسدها هالا ونسأل الله تعالى صلى الله عليه وسلم على لبينا محمد وعالي وصحبي والحمد لله رب العالمين
42 من 220|شرح الملخص الفقهي|الصلاة|اقتداء المأموم بالإمام في الصلاة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شخ كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أداس الثاني والأربعون صحابته
والتابعين لهم بإحسان إلى يمدين وباد ويو المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأسأل الله أن يديم علينا وعليكم نعمة الإسلام وإليكم هذه الكلمات اليسيرة في بيان أحكام
اقتداء المأموم بالإمام لمال هذا الموضوع من الأهمية البالغة فالمأموم معمور بالاقتداء بالإمام فالمقتدي مثلا فعل المقتداب قد قال صلى الله عليه وسلم إنما جعل الإمام ليؤتم به فالمأموم
إذا كان في المسجد صحق تداؤه بالإمام إذا سمعت تكبير وإن لم يرى الإمام ولا من وراءه ليوجود حائل أو غيره ولو لم تتصل الصفوف أيضا لأن المسجد بني للجماعة فهو بمنزلة البقعة الواحدة وكل
من حصل فيه فقد حصل فيه محل الجماعة وامما من كان خارج المسجد فإنه لا يسحق اقتداءه بالإمام إلا بشرطين الشرط العول أن يرى الإمام أو يرى من وراءه من باب أو شباك أو طاق ونحوة لإمكان
الاقتداء برؤيته أو رؤيت من وراءه فإن لم يرىه ولا من وراءه لم تسحح صلاته معه لعدم تمكنه من الاقتداء بإمامه قال الشيخ تقي الدين إذا كان بينهم وبين الصهوف في حائط بحيث لا يرون الصفوف
ولكن يسمعون التكبير من غير حاجة فإنه لا تسحح صلاتهم في أظهر قولي العلماء انتهى كلام الشيخ رحمه الله ويفهم منه أنه إذا صلا خارج المسجد وهو لا يرى الإمام ولا من وراءه لكنه يسمع
التكبير أن ذلك يجوز للحاجة كضيق المسجد وامتلائه بالمصلين الشرط الثاني أن تتصل الصفوف فإن كان بينهما طريق يمشي فيه الناس لم تسحح صلاته مع الإمام حينئذن فالتصل الصفوف في المسجد لأنه
إنما بنيه الجماعة فكل من حصل فيه حصل في محل الجماعة بخلاف خارج المسجد فإنه ليس معدل للاجتماع فيه فلذلك اشتريط لصحة الصلاة فيه التصل الصفوف ولا بأسب علو الإمام يسيرا عن المأمونين في
الصلاة لأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على المنبر أفجاه في الصحيحين ولم يقث معه أحد منهم كرها لقوله صلى الله عليه وسلم إذا أمر رجل القوم فلا يقومن في مكان أرفع من مكانهم أوه أبو
داودة وغيره وهذا محمول على الارتفاع الكثير جمعا بين الأخبار وأما علو المأمون عن الإمام فجائز سواء كان قليلا أو كثيرة وهو مروي عن جمع من الصحابة ويكره للإمام أي تتوعة في موضع الصلاة
المكتوبة بعد الفراضي منها لقوله صلى الله عليه وسلم لا يصلي أن الإمام في مقامه الذي صلى فيه المكتوبة حتى يتنحى عنه أوه أبو داود وذلك لاجل التمييز بين صلاة الفريضة وصلاة النافلة لألا
يتوهّم من يراه أنه يصلي الفريضة وكذلك يكره للمأمون أي يصلي النافلة في المكان الذي صلى فيه الفريضة حتى يفسل بينهما بكلام أو انتقال لنهي النبي صلى الله عليه وسلم أن توصل صلاة بصلاة
حتى يتكلم أو يخرج رواه مسلم والعلة في ذلك والله أعلم تكثير مواضع العبادة لأنها تشهد له يوم القيامة فإن لم يجد غير الموضع الذي صلى فيه الفريضة فلا تكره صلاة النافلة فيه يقول عايشة
رضي الله عنها كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول اللهم أنت السلام ومنك السلام تبارك تياد الجلال والإترام أوه مسلم ولأن في تحوله إعلاما بأنه صلى فلا
ينتظر ربما إذا بقى على حاله أي ظن أنه لا يزال في الصلاة في الصحيحين من حديث سمره أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلا صلاته أقبل علينا بوجه ولغيره من الأحاديث فدلت النصوص أنه
كان يعقب سلامهم بالإنصرافي والإقبال على المؤمومين وإذا صلا معهم نساء بطير رجال مكانهم حتى تنصرف النساء حتى يقضي تسليمه وهو يمكث في متانه يسيرا قبل أن يقوم ولأن صراف الرجال مع
النساء يفضي إلى اختلاق الرجال بالنساء وفي ذلك مفاصد ولا ينبغي أي أنصرف المؤمومون قبل الإمام يقوله صلى الله عليه وسلم لا تسبقوني بالإنصراف رواه مسلم والمقصود لا ينصيفون قبل أي أنصرف
الإمام عن القبلة وكذلك في التريث في انصراف الرجال تمكين للنساء من الإنصراف من غير مضائقة ولا فتنة وهنا تمبيه الله بد من وهو أن بعض الناس اعتاد المصافحة لمن بجانبه بعد السلام من
الصلاة وهذه المصافحة لا أصل لها من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولا من عمل صحابته أعني بعد الصلاة ولو كانت مشروعة اللفع ولو حصلت مصافحة بعض الأحيان لكونه لم يلتقي بياثيه إلا بعد
السلام من الصلاة لا لأجل الصلاة فلا باس بذلك لأن المصافحة عند التقاء المسلمين مشروعة ويقره للمأمومين وقوفهم بين السواري في الصلاة إذا قطعنا الصفوف لقول أنس رضي الله عنه كنا نتقي
هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فواه أحمد وأبو داود وإسناده ثقاه وهذا مع عدم الحاجة إليه أما إذا وقفوا بين السواري للحاجة كضيق المستد وكثرة المصلين فلا باس به حينئذن ودخول
المسجد لمن أكل بصلا ونحوه كثوم وكرات حتى تذهب رائحته لأن رائحته تؤذي المصلين وتؤذي الملائكة فعلا من يستعمل هذه الأشياء أن يترك تناولها قرب وقت الصلاة أو وزيل رائحتها إن أمكن وكذلك
ينبغ إزالة الرواع الكريهة العالقة بالجسم نتيجة العرق نتيجة العرق ونحوه والوسخ والمسجد بالتنظف والتطيب والله ولي يتوفيق عليه التكلام وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى والسلام
عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين
43 من 220|شرح الملخص الفقهي|الصلاة|في صلاة أهل الأعذار|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شخ كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدرس الثالث والاربعون وسار
على نهجه وبعد أيها المستمع الكريم نتحدث اليوم إليك فيها له الحلقة عن كيفية صلاة أهل الأعذار من المرضى والمسافرين والخائفين الذين لا يتمكنون من أداء الصلاة على الصفة التي يؤديها غير
المعدور قد خفف الشارع عن هؤلاء وطلب منهم أن يصلوا حسب استطاعاتهم وهال من وسر هذه الشريعة وسماحتها فقد جاءت غرفع الحرج قال الله تعالى وما جعل عليكم في الدين من حرج قال تعالى يريد
الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر وقال تعالى لا يكلف الله نفسا إلا وسعها وقال تعالى فاتقوا الله مستطعتم وقال النبي صلى الله عليه وسلم إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه مستطعتم إلى غير ذلك
من المصوص التي تبين فضل الله على عباده وتيسيره في تشريعه ومن ذلك ما نحن بصدد الحديث عنه وهو كيف يصلي منقام به عذر من مرض أو سفر أو خوف لأن الصلاة لا تترك أبدا فالمريض يلزمه أن يؤدي
الصلاة طائما إن استطاع وإن احتاج إلى الاعتماد على عصا ونحوه في قيامه ولا بأس بذلك لأن ما لا يكم الواجب إلا به فهو واجب إلا مستطع المريض القيامة في الصلاة بأن عجز عنه أو شق عليه أو
خيف من قيامه زيادة مرض أو تأخر برء فإن هو الحالة هذا يصلي قاعدا ولا يشترط لإباحة القعود في الصلاة تعذر القيام وقد أجمع العلماء على أن من عجز عن القيام في الفريضة يصلاها قاعدا ولا
إعادة عليه ولا ينقص ثوابه عن أجر القائر وتكون هيئة قعوده حسب ما يسهل عليه وإذن ينشق عليه الجلوس مشقة ظاهرة أو عجز عنه فإنه صلي على جمبه ويكون وجهه إلى القبله والأفضل أن يكون على
جمبه الأيمن وإن لم يكن عنده من يوجهه إلى القبله ولم يستطع التوجه إليها بنفسه صلا على حسب حاله إلى أي جهة تسهل عليه فإذا لم يقدر المريض أي صلي على جمبه تعين عليه أي صلي على ظهره
وتكون رجله إلى القبله مع الإمكان وإذا صل المريض قاعدا ولا يسكطيع السجود على الأرض أو صل على جمبه أو على ظهره كما سبق فإنه يومئ برأسه للركوع والسجود ويجعل الإيماء للسجود أفضل من
الإيماء للركوع والدنيل على جواز صلاة المريض على هذه الكيفية المقصلة ما أخجه البخاري وأهل السنن من حديث عمران ابن حصيل (ق) قال كانت بيب واسير فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن
الصلاة فقال صل قائمة وهنا يجب التنبيه على أن ما يفعله بعض المرضى ومن تجرى لهم عمليات جراحية يتركون الصلاة بحجة أنهم لا يقدرون على أداء الصلاة بصفة كاملة أو لا يقدرون على الوضوء
فملابسهم نجسة ولا يستطيعون غسلها أو استبدالها أو لغير ذلك من الأعذار التي يقولونها وهذا خطأ كبير وجرم عظيم لأن المسلم لا يجوز له ترك الصلاة أبدا فإذا عجز عن بعض شروطها أو أركانها
أو وجباتها فإنها تسبط عنه تلك الشروط أو الأركان أو الواجبات ويصل لها على حسب حالة قال الله تعال فاتقوا الله ما استطعتوا وبعض المرضى يقول إذا شفيت قضيت الصلاوات التي تركتها وهذا جهل
منهم أو تشاهد فالصلاة تصل في وقتها حسب الإمكان ولا تعاد ولا يجوز تأخيرها عن وقتها فينبغ الإنتباه لهذا والتنبيه عليه ويجب أن يكون في المستشفيات توعية دينية وتفقد لأحوال المرضى من
ناحية الصلاة وغيرها من الواجبات الشرعية التي هم بحاجة إلى بيانها أيها المستمع الكريم ما سبق بيانه هو في حق من ابتدأ الصلاة معدورا واستمر به العذر إلى الفراغ منها ويبدأها على جنب ثم
قدر على القعود فإنه في تلك الأحوال ينتقل إلى الحالة المناسبة له شرعة في أثناء الصلاة ويتمها عليها وجوبا وإن قدر على القعود ولم يقدر على الركوع والسجود فإنه يومئ برأسه بالركوع قائما
ويومئ بالسجود قائدا مع قدرته على القيام إذا قال له طبيب مسلم انثقه لا يمكن مداواتك إلا إذا صليت مستلقيا بأن النبي صلى الله عليه وسلم صلى جالسا حين تأثرت شقه عليه الصلاة والسلام وأم
سلم تتركت السجود لرمد بها أيها المسلم إنه مقام الصلاة في الإسلام عظيم ويطلب من المسلم بل ويتحتم عليه أي قيمها في حال الصحة وحال المرض ولا تسقط عن المريض بحال لكنه يصليها على حسب
حاله يجب على المسلم أي حافظ عليها كما أمره الله وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه وإلى الحلقة الثانية إن شاء الله نواصل معكم الحديث في هذا الموضوع السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والحمد لله رب العالمين وانتظروا بشكل جيد
44 من 220|شرح الملخص الفقهي|الصلاة|في صلاة أهل الأعذار|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شخ كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدرس الرابع والأربعون خلقه
وأكرم رسوله مبينا محمد بن عبد الله وعلى آله وأصحابه من تمسك بسنته إلى يوم الدين وبعد أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم ببيان كيفية صلاة أهل
العذار فمن أهل العذار الراكب إذا كان يتأذى بنزوله لسناه بوحل أو مطر أو يعجز عن الرقوب إذا نزل أو يخشاف وات رفقته إذا نزل أو يخاف على نفسه إذا نزل من عدو أو سبع في هذه الأحوال يصلي
على مرقوبه من دابة وغيرها ولا ينزل إلى الأرض وعلى راحلته والسماء من فوقهم يعني المطر والبلة من أسفل منهم فحضرت الصلاة فأمر المؤذن فأذن وأقام ثم تقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم
على راحلته فصلا بهم يوم أئماء يجعل السجود أفضل من الرقوع أوه أحمد والترمذي وإذا لم يقدر على استقبال القبلة لم يجب عليه استقباله وصلى على حسب حاله ومن أهل الأعذار المساهر يسرع له
قصر الصلاة الرباعية من أربع إلى رفعتين كما دل على ذلك الكتاب والسنة والإجماع قال الله تعالى وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة والنبي صلى الله عليه وسلم لم
يصلي في السفر إلا قصرة والقصر أفضل من الإتمام وقال عمر رضي الله عنه صلاة السفر ركعتان تمام غير القصر ويبدأوا القصر بخروج المسافرين وتبدأوا إباحة القصر بخروج المسافر من عامل بلده
وقبل خروجه من بلده لا يكون ضاربا في الأرض ولا مسافرة ولأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يقصر إذا ارتحل ولأن لفظ السفر معناه الإسفار أي الخروج إلى الصحراء يقال سفرة المرأة عن
وجهها إذا كشفته فإذا لم يبرز إلى الصحراء التي ينكشف فيها من بين المساكن لم يكن مسافرة ويقصر المسافر الصلاة ولو كان يتكرر سفر كصاحب البريد وسيارة الأجرة والحوهما الذي يكون أكثر وقته
يتردد في الطريق بين البلدان ويجوز للمسافر الجمع بين الظهر والعصر والجمع بين المغلب والعشاء في وقت إحداهما وكل مسافر يجوز له القصر فإنه يجوز له الجمع وعالظة يفعله عند الحاجة إليه
كما إذا جد به السيد لما روا معاد الرضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزوة تبوك إذا ارتحل قبل زيغ الشمس أخر الظفر حتى يجمعها إلى العصر ويصليهما جميعا وإذا ارتحل بعد
زيغ الشمس صل الظفر والعصر جميعا في المسار وكان يفعل مثل ذلك في المغرب والعشاء رواه أبو داودة والترمذي وإذا نزل المسافر وإذا نزل المسافر في أثناء سفره للراحة أفغل له أي صليا كل صلاة
في وقتها قصرا بلا جمع ويباح الجمع بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء للمريض الذي الحقه بترك الجمع مشقه قال شيخ الإسلام المتيمية رحمه الله وذلك يدل على الجمع للمرض الذي يحرج صاحبه
بتفريق الصلاة بطريق الأولى فإن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها بالجمع في حديثين ويباح الجمع لمن يعجز عن الطهارة لكل صلاة كمن به سلس بول أو جرح لا يرقأ دمه أو رعاف دائم قياسا على
المستحالة وإن قويت على أن تأخر الظهر وتعجل العصر فتغتسلين ثم تصلين الظهر والعصر جميعا ثم تأخر المغرب وتعجل العشاء ثم تغتسلين وتجمعين بين الصلاةين ففعلي فواه أحمد وأبو داودة
والترمذي وصحها يبل الثياب وتوجد معه مشقه بأنه عليه الصلاة والسلام جمع بين المغرب والعشاء في ليلة مطيرة وفعله أبو بكر وعمر رضي الله عنهما قال شيخ الإسلام متينية رحمه الله يجوز الجمع
للوحل الشديد والريح الشديدة الباردة في الليلة الظلماء ونحو ذلك وإن لم يكن المطر نازلا في أصحي قولي العلمان وذلك أولى من أي يصلوا في بيوتهم بل تركوا الجمعي مع الصلاة في البيوت بدعة
مخالفة للسنة إذ السنة أن تصل الصلاوات الخمس في المساجد جماعة وذلك أولى من الصلاة في البيوت بالتفاق المسلمين والصلاة جمعا في المساجد أولى من الصلاة في البيوت مفرقة بالتفاق الأئمة
الذين يجوزون الجمع كمالك والشافعي وأحمد انتهى كلامه رحمه الله ومن يباح له الجمع فالأفضل له أي يفعل الأرفق به من جمع تأخير أو جمع تقديم والأفضل بعرفة جمع التقديم بين الظهر والعصر
وبمزدلفة الأفضل جمع التأخير بين المغرب والعشاء لفعله عليه الصلاة والسلام ومن جمع التأخير بمزدلفة من أجل مواصلة السير إليها وبالجملة الجمع بين الصلاتين في عرفة ومزدلفة سنة وفي
غيرهما مباح يفعل عند الحاجة وإذا لم تدعو إليه الحاجة فالأفضل للمسافر أداء كل صلاة في وقتها فالنبي صلى الله عليه وسلم لم يجمع في أيام الحج وإلا بعرفة ومزدلفة ولم يجمع بمنا لأنه نازل
وإنما كان يجمع إذا جد به السير عليه الصلاة والسلام هذا ونسأل الله الجميع التوفيق للعلم النافع والعمل الصالح وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى والسلام عليكم رحمة الله وبركاته
والحمد لله رب العالمين
45 من 220|شرح الملخص الفقهي|الصلاة|حضور الجمعة والجماعة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شخ كتاب الملخس الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدرس الخامس والاربعون الصلاة
والسلام على نبي محمد بعثه رحمة للعالمين الحنيفية السمحة وعلى آله وصحبه من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد فإن دين الإسلام دين الراحمة قد شرع الله فيه لكل حالة ما يناسبها ووضع عل
أمت الإسلام الأصار والأغلال التي كانت علاما قبلهم قال تعالى في وصف نبي الإسلام وعنهم إصرهم الأغلال التي كانت عليه ومن ذلك أن الله سبحانه قد أوجب على الرجال حضور صلاة الجمعة
والجماعة إيجابا عينية إلا إذا كانت هناك ظروف يلزم معها الحرج والمشقة في الحضور لجمعة والجماعة فهنا يأتي التيسير ورفع الحرج فيعدر المسلم في ترك الحضور نظر لتلك الأعذار الشرعية
الطارئة ومن هذه الأعذار المرض الذي يشق معه الحضور لأنه صلى الله عليه وسلم لما مريض تخلف عن الحضور وقال مرؤ أبا بكر فليصلي بالناس متفق عليه ففيه دليل على جواز تخلف المريض وفي الحديث
الآخر من سمع النداء فلم يجب فلا صلاة له إلا من عذر قال وما العذر قال خوف أو مرض رواه أبو داود بإسناد صحيح قال بن المنذر لا أعلم خلافا بين أهل العلم أن للمريض أي تخلف عن الجماعات من
أجل المرض وكذلك إذا خاف حضوث المرض فإنه يعذر في التخلف عن الجمعة والجماعة لأنه في معنى المريض وكذا إذا خاف بالحضور زيادة المرض أو تأخر برأة وكذلك يعذر في ترك الحضور للجمعة والجماعة
من لا يطيق المشي إليها لهر من أو كونه مقعدة إلا إذا وجدت وسيلة يحمل عليها وجب عليه الحضور للجمعة لعدم تكررها ولأنها لا بدل لها ويردر بترك الجمعة والجماعة أيضا مدافع أحد الأخبثين
البول والغائب كأن حصره بول ونحوه وتضرر بحبسه لأن لالك يمنعه من إكمال الصلاة والفسوع فيها لقوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة بحظرة طعام لا وهو يدافعه الأخبثين فإن تمكن من قضاء حاجته
قبل فوات الجمعة أو صلاة الجماعة لزمه الحضور إليه ما لزوال العذر ويعذر بترك الجمعة والجماعة من هو بحظرة طعام يحتاج إليه أي إذا قدما إليه ليأكل لحديث يا نسخ ذي الله عنه وهو في
الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا قدما العشاء فبدأوا به قبل أن تصلوا صلى الله عليه وسلم وفي حديث ابن عمر وذكر المغرب لا يقتضي خصوصيتها بذلك فهو عام الجميع الصلاوات
نظر إلى العله وهي التشويش المفضي إلى ترك الخشوع وعلم أنه لا يجوز تعمد ذلك بأن يجعل وقت تناول الطعام يصادف وقت إقامة الصلاة وإنما يجوز ذلك إذا وقع صدفة واتفاقا من غير قصد أما من
جعله عادة فلا يجوز له فعله ولا يجوز له ترك الجماعة من أجله لأن قوله صلى الله عليه وسلم إذا وضع العشاء وقوله إذا قدما العشاء وإذا حصل ذلك من باب الصدفة لا من باب القصد والله أعلم
وملاعذار المستطة لحضور الجمعة والجماعة الخوف من ضياع ماله أو فواته أو ضرر فيه كما يخاف على ماله من لس أو ذئب ونحوه وكما يخاف على غلة في البيدر أو أنعام لا حافظ لها غيره أو كان
مستأجرا على حفظ مال ويخاف عليه الضياع إن ذهب وتركه هذا كله إذا وقع صدفة أو كان لا بد له منه أما إذا تعمد ذلك أو له منه بد فلا يمغي تعمده وتركه وترك ما أوجب الله عليه ويعلر بترك
الجمعة والجماعة من كان يمرض مريضا ويخاف بتركه تلفه أو مشقته ولم يكل له من يمرضه غيره ويعلر بتركه ما أيضا من يخاف على أهله أو ولده أو على نفسه من ضرر ويعلر بترك الجماعة من يحصل له
بحضورها التأذي بوحل أو مطر وثلج وجليد وبرد فارج عن المعلوف لقول ابن عمر كان النبي صلى الله عليه وسلم ينادي مناديه في الليلة الباردة أو المطيرة صلوا في رحالكم أواه ابن ماجه بإسناد
صحيح إذا قلت أشهد أن محمد الرسول الله فلا تقول حي على الصلاة ولكن قل صلوا في رحالكم فكأن الناس استنكروا ذلك فقال فعله من هو خير منه يعني النبي صلى الله عليه وسلم وإني كرحت أن
أخرجكم في القين والدحر أيها المستمعون الكرام وإنما صارت هذه الأشياء عذرا في ترك الجمعة والجماعة تيسيرا على العباد ورحمة وفعلها مع كمال فشوعها بعد فوت الجماعة أو لا من فعلها مع
الجماعة بدون كمال فشوعها تجوب حضور الجمعة والجماعة وأنه لا يعدر بترك الحضور لهم إلا مله عذر شرعي وسوغ له التخلف وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى الحمد لله رب العالمين صلى الله
وسلم على ربينا محمد وعلى آله وصحبه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
46 من 220|شرح الملخص الفقهي|الصلاة|في أحكام الجنائز|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شخ كتاب الملكس الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدفس السادس والاربعون بسم
الله الرحمن الرحيم احكام الجناعز الحمد لله رب العالمين قدر الأاجال وحس على المبادرة بصالح الأعمال قبل الانتقال وعلى آله وأصحابه وأتباعهم إلى يوم الدين عباد أيها المستمعون الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إن شريعتنا ولله الحمد كاملة شاملة لمصالح الإنسان في حياته وبعد ماته من ذلك ما شرعه الله من أحكام الجناعز من حين المرض والاحتظار إلى دفن الميت في
قبره من عيادة المريض والولاية على أولاده الصغار يقفون صفوفا على جنازته يحمدون الله ويثنون عليه ويصلون على نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ويسألون للميت المغفرة والرحمة والتجاوز ثم
يقفون على قبره
ثم زيارة قبره والدعاء له كما يتعاهد الحي صاحبه في الدنيا وهذم اللذذات بالذال هو الموت رواترمذي وغيره عن ابن مسعود مرفوعه قال إن نستحي يا نبي الله والحمد لله قال ليس كذلك ولكن من
استحيى من الله حق الحياة أيها المسلمعون الكرال فأيوب عليه السلام نادى ربه وقال إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين كذلك لا باسب التداوي بالأدوية المباحة بل ذهب بعض العلماء إلى تأكد
ذلك حتى قارب به الوجوب قد جاءت الأحاديث بإثبات الأسباب والمسببات والأمر بالتداوي وأنه لا يناف التوكل كما لا ينافيه دفع الجوع والعطش بالطعام والشراب ولا يجوز التداوي بمحرم لما في
الصحيح يعني بن مسعود الربي الله عنه أنه قال إن الله لم يجعل شفاء أمة فيما حرم عليها وروا أبو داود وغيره عن أبي هريرة مرفوعه إن الله أنزل الدواء وأنزل الداء وجعل لكل داء دواء ولا
فتداوي بحرام وكذلك يحم التداوي بما يمس العقيدة من تعليق التمائم المجتملة على الفاضن شركية أو أسماء مجهولة أو طلاس أو خرز أو خيوط أو قلائدة أو حلق تلبس على العضد أو الزراع أو غير
ذلك يعتقد فيها الشفاء أو دفع العين والبلاء لما فيها من تعلق القلب على غير الله في جلب نفع أو دفعظر ونذلك أيضا التداوي عند المشعوذين من الكهان والمنجمين والسحرة والمستخدمين للجن
فعقيدة المسلم أهم عنده من صحته قد جعل الله الشفاء في المباحات النافعة للبدن والعقل والدين وعلى رأس ذلك القرآن الكريم والرقية به وبلا دعية المشروعة قال الإمام بن القيم والذكر
والدعاء والتضرع إلى الله تعالى والتوبة وتافيره أعظم من تافير الأدوية ولكن يكون ذلك بحسب استعداد النفس وقبولها ثم التداوي بالأدوية المباحة على أيض الأطباء العارفين بتشفيص الأمراض
وعلاجها في المستشفيات وارها هذا من ما أباحه الله وهو من التداوي وذكر منها عيادة المريض ويدخل عليه السرور ويدعوله بالشفاء ويرقيه بالقرآن لا سيما سورة الفاتحة والإخلاص والمعوذتين حتى
من الإنسان الصحيح بقوله صلى الله عليه وسلم "ما حق أمر مسلم له شيء نوصابه يبيت ليلتين إلا وصيته مكتوبة عنده" متفق عليه وذكر ليلتين تعكيد وذكر ليلتين تعكيد لا تحبيد ويتأكد ذلك عند
إحساسه بالقاء الله ويسن لمن يحضره تطميعه في رحمة الله ويغلب في هذه الحالة جانب الرجاء على جانب الخوف وأما في حال الصحة يكون خوفه ورجاءه متساويين لأن من غلب عليه الخوف أوقعه في نوع
من اليأس وذلك لأجل أي يموت على كلمة الإخلاص تكون ختام كلامه ويكتر عليه لألا يضجره وهو في هذه الحالة ويسن أي وجه إلى القبلة ويسن أي يقرأ عنده سورة ياسين وواجب على المسلم العمل
بالسنة وترك البدعة الحمد لله رب العالمين وإلى الحلقة القادمة إن شاء الله
47 من 220|شرح الملخص الفقهي|الصلاة|في أحكام الجنائز|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شخ كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدرس السابع والاربعون صالح
الحديث معكم في موضوع يحكام الجنائز سائلين الله لنا ولقم التوفيق لصالح الأعمال والوفاة على الإسلام استحب إذا مات الميت تغميض عينيه لأن النبي صلى الله عليه وسلم أغمض أبى سلم ترضي
الله عنه لما مات وقال إن الروح إذا قبض تبعه البصر فلا تقولوا إلا خيرا لما روت عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم حين توفي سجيا ببرد حبره التفق عليه وينبغ الإسراع في
تجهيزه إذا تحقق موته يقوله صلى الله عليه وسلم لا ينبغ لجيفة مسلم أن تحبس بين الله راني أهله أوه أبو داود ولأن في ذلك حفظا للميت من التغير قال الإمام رحمه الله ويباح الإعلام بموت
المسلم للمبادرة لتهيئته وحضور جنازته والصلاة عليه والدعائله وعما الإعلام بموت الميت على صفة الجزع وتعداد مفاخره ذلك من فعل الجاهلية ومنه حفلات التعبين وإقامة المآتم كل ذلك من
البداعي ويستحب الإسراع بتنفيذ وصيته لما فيه من تعجيل الأجر وقد قدمها الله تعالى في الذكر على الدين اهتماما بشأنها وحثا على إخراجها ويجب الإسراع بقلاء ديونه سواء كانت لله تعالى من
زكاة أو حج أو نذر طاعة أو كفارة أو كانت الديون للآدميين كرد الأمانات والغصوب والعارية ووفاء الديون يقوله عليه الصلاة والسلام نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يقلعا رواه أحمد والتلمذي
وحسنة أي مطالبة بما عليه من الدين ومحبوسة وفي هذا الحديث الحث على الإسراع في قضاء الدين عن المير وهذا فيما له مال يقلع منه دينه وأما ملا مال له وماته وهو عازم على القضاء فقد ورده
الأحاديث ما يدل على أن الله يقضعا وقد تواتر تغسيل الميت في الإسلام قولا وعملا وغسل النبي صلى الله عليه وسلم وهو الطاهر المطهر بكيف بمن سواه وتغسيل الميت فرض كفاية والأولى والأفضل
أن يختار لتغسيل الميت ثقة عارف بأحكام التغسيل لأنه حكم شرعي له صفة مخصوصة لا يتمكن من تطبيقها إلا علم بها على الوجه الشرعي ويقدم في تولي تغسيل الميت وسيه إذا كان الميت قد عوصا أن
يغسله شخص معين وهذا المعين عدل ذقه إنه يقدم في تولي تغسيل موسيه لأن أباب رضي الله عنه عوصا أن تغسلهم راته أسماء بنت عميس فالمرأة يجوز أن تغسل زوجها كما أن الرجل يجوز له أن يغسل
زوجته وعوصا أنس رضي الله عنه أن يغسله محمد بن سيرين رحمه الله ثم يل الوسي في تغسيل الميت أبو الميت وهو أولى بتغسيل ابنه اختصاصه بالحنوة والشفقة على ابنه ثم يليه جده لمشاركته للأبي
في المعنى المذكر
ثم بعد ذلك الأقرب فالأقرب من عصباته ثم الأجنبي منه وهذا الترتيب في العولوية إذا كانوا كلهم يحسنون التغسيل وطالب به وإلا فإنه يقدم العالم بأحكام التغسيل على ما لا علم له به والمرأة
تغسلها النساء والأولى بتغسيل المرأة الميت وصيتها فإن كانت المرأة أوسط أن تغسلها مرأة معينة قدمت على غيرها إذا كان فيها صلاحية لذلك والمرأة له أي غسل زوجة والمرأة لها أن تغسل زوجها
ولأن الصغيرة لا عورت له في الحياة فكلا بعد الموض ولأن إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم غسله النساء أو يحمل جنازته أو كفنه أو صلي عليه أو يتبع جنازته قوله تعالى ولا يدفن المسلم
الكافرة لكن إذا لم يوجد من يدفنه من الكفار
وكذا أيها المستمعون الكرام يجب أن يكون موقف المسلم من الكافر حين وميتة موقف التبري والبغضاء قال تعالى حكاية عن خليله إبراهيم والذين ماه إذ قالوا لقومهم إنا براءاء منكم وإما تعبدون
من دون الله كفرنا بكم وبدأ بيننا وبينكم العداوة والبغضاء وأبدا حتى تؤمنوا بالله وحدة قال تعالى وذلك لما بين الكفر والإيمان من التراد والمعادات ولأن الكافرة عدول لله ولرسوله ولدينه
الله رب العالمين
48 من 220|شرح الملخص الفقهي|الصلاة|تغسيل الميت|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شخ كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدفس الثامن والاربعون إشترط
أن يتولى الترسيل مسلم لأنه عبادة تعتبر لها النية ويلا تصح من كهر إذا أراد المسلم غسل الميت فإنه يستر عورته وهي ما بين السرط والركبة بالنسبة للذكر لحديث علي رضي الله عنه وفيه ولا
تنظر إلى فخ الحي ولا ميت رواه أبو داود إذا ستر عورته جرد بقية جسمه فقالوا ما ندري هل نجرد رسول الله صلى الله عليه وسلمك كما نجرد موتانا ثم أسلوه صلى الله عليه وسلم في قميصه لعظم
حرمته وهذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم وينبغي أي غسل في مكان مستور من جميع جهاته كالخيمة أو البيت المسكوف لأن ذلك أستر له وليعدم الحاجة إلى حضور غير المعين في غسله ولأن جميع بدن
الميت صار عورة ولهذا شرع ستر جميع جسمه بالكفن وقبل تغسيل الميت ينبغي أن يرفع الغاسل رأسه قليلا ثم يعصر بطنه برفق ليخرج منه ما هو مستعد للخروج يمر يده على بطنه ليخرج ما فيه من نجاسه
لأن لا يخرج بعد ذلك ويصب على الخارج ما أن ليذهبه ثم يلف الغاسل على يده خرقة أو يدخلها في كيس وينج الميت بها أي يمسح فرجه ويغسله كما يستنج الحي إزالة للنجاسة وتطهيرا للميت ولا يجوز
مس عورة الميت بدون حائل ولا نظر إليها وإنما ينجيه من تحت السترة التي وضعت على عورته يدخل يده من تحت يا ملفوفة كما سبق فلستحب أن لا يمسس سائر بدن الميت إلا بخرقة فحين إذن يعد الغاسل
خرقتين خرقة للسبيليل وخرقة لسائر بدن هذا أتمل لأنه أبلغ في التطهير ولأن لا تتلوث يده بالنجاسة وغيرها فإذا فرغ الغاسل من غسل فرج الميت وتنجيته على الصفة التي ذكرنا وضعه كوضوئه
للصلاة إلا أنه لا يمظمظه ولا ينشقه الماء في أنثة لأنه لا يؤمن من مظمظته وتنشيقه الماء وصوله إلى جوفه ويحصل من ذلك مفسدة ولكن يكتفي عن ذلك يان يدخل أصبعه ملفوفين بخرقة مبلولة بالماء
بين شفتي ويمسح أسنانه ويدخله ما كذلك في من خيره فينظفه ما بإزالة
ثم ينوي غسلة لأنه طهارة تعبدية ويشترط لهنية
ثم يغسل شقه لايسر كذلك ثم يرفعه من جانبه الأيمن فيغسل الظهر وما هناك من وركه وفخذه وساقه ثم لايسر كذلك ولا يقبه على وجهه إكرام الله ثم يغسله كله داني فيض الماء على جميع بدنه يفعل
ذلك ثلاثا إلا الوضوء ففي المرة الأولى فقط لقوله صلى الله عليه وسلم وإن لم ينقب الثلاث زاد في الغسلات حتى ينقية ويكون ذلك بحسب الحاجة إلى للتشهي لقوله صلى الله عليه وسلم "إرأيتنا
أيحتجتنا" وتكون الغسلات ويترا ثلاثا أو خمسا أو سبعا حسب الحاجة والله علم وتجيو الغسلة الواحدة لكن مع الكرهة يقوله صلى الله عليه وسلم إغسلناها ثلاثة في تغسيل الميت في تغسيل رأسه
وليحيته وسائل بدنه لقوله صلى الله عليه وسلم "إغسلوه بماء وسدر" وعين صلى الله عليه وسلم السدر لأن فيه مادة حادة تشبه الصابون ويقوم مقام السدر الصابون ونحوه من المواد المنظفة الطاهرة
ولا يجب مباشرة الغسل فلو وضع الميت تحت مصد الماء من ميزاب ونحوه وحضره ويستحب أن يجعل في الغسلة الآخيرة كافورا لأن يضعه في الماء لأنه يصليب البدن ويمنع إسراء الفساد إليه ويطيب
رائحته لقوله صلى الله عليه وسلم "وجعلنا في الغسلة الآخيرة كافورا" ويضفر شعر المرأة ويجعل ثلاثة قرون ويسلل وراءها ويقوم عطية رضي الله عنها في صفة تغسي لبنة النبي صلى الله عليه وسلم
وضفرنا شعرها ثلاثة قرون وعلقناه خلفها فواه البخاري وفي بعض الروايات أن ذلك كان بأمر النبي صلى الله عليه وسلم ويخلع معا للميت من خاتم ونحوه لأن تركه معه إضاعة مال بغير مصلحة ولا
يغسل شهيد المعركة لأن في ترسيله إزالة لأثر العبادة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بدفن شهاداء وحد بدمائهم ولم يغسلهم رواه البخاري وغيره وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى والحمد
لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه وسلم
49 من 220|شرح الملخص الفقهي|الصلاة|تكفين الميت|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شخ كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدفس التاسع والاربعون وقد
انتهينا في الحلقة السابقة إلى أحكام تكفيين الميذ فلتكن موضوع حديثنا معكم في هذه الحلقة إن شاء الله تعالى وكذلك بعد الموت وليامر النبي صلى الله عليه وسلم بتكفيين الميت في ثوبه ولم
يسأل هل عليه دين وامر صلى الله عليه وسلم بتكفيين ميت آخر بنمرة عليه ليس له مال غيرها والواجب في الكفن ثوب واحد يستر جميع الميت ذكرا كان أو انتا وما زاد على الثوب الواحد فهو سنة على
ما يأتي تفصيله ويشترت أن يكون الكفن ساترا لما وراءه فإن كان يرى الجلد من ورائه لم يجز لأنه غير ساتر ولا ينبغ المغالات في الكفن بل يكون فيما البوس مثله فقد روا أبو داودة وغيره
بإسناد جيد لا تغالوا في الكفن فإنه يسلب سريعة ولستحب أن يكون أبيض نظيفا سابرا كثيفا سواء كان جديدا أو عتيقة والجديد أفضل من العتيق واجب تكفينه بكفن معين فالأفضل امتثال ذلك ولو كان
غير جديد لأن أبا بكر صديق رضي الله عنه قال كفنوني في ثوبية هذه لأن الحياة أحواج إلى الجديد من الميت وإنما هو للمهلة والتراب فإن لم يكن للميت مال كفن من وجب تكفينه على من تلزمه
مؤونته لأن ذلك يلزمه حال الحياة فكذا بعد الموضف فإن لم يكن بيت مال فعلا من علم بحاله من المسلمين والأفضل أي كفن الرجل في ثلاث لفاء فبيض من قطن جان النبي صلى الله عليه وسلم حث على
التكفين باللون الأبيض واستحبابه مجمع عليه بين العلمة أثواب بيض شخولية جدد جدد يمانية ليس فيها قميص ولا عمامه أدرج فيها إدراجة متفق عليه والشخولية نسبة إلى شخول قرية باليمن وهذا أصح
ماروية في صفة كفن النبي صلى الله عليه وسلم ويستحب تطيب الأكفان بالبخور وماء الورد أو غيره ثم تبسط اللفائف بعضها فوق بعض ويذر الحنوط فيما بينها وإن أمكن ذلك وإلا فليس بالازم ثم يوضع
الميت فوق اللفائف مستلقيا ويجب ستر عورته حال وضعه عليها ثم تدرج عليه اللفائف ويرد طرفها العيسر فوق ذلك علي الجانب الأيمن ثم يفعل باللفافة الثانية والثالثة كذلك بأن يخالف أطرافها
بعضها فوق بعض ثم يرد الفاضل من جهة رأسه على وجهه والفاضل من جهة رجليه على رجليه ويضبطها بحزائمة تعقد من فوقها لأن لا تنتشر الأكفان حال حمله ووضعه ثم تحل تلك الحزائم إذا وضع فيه وإن
كفنا الرجل بقميص وإزار ولفافة واحدة فوق ذلك جاز لأن النبي صلى الله عليه وسلم ألبس عبد الله ابن أبي قميصه لما مات فواه البخاري ويؤزر بالإزار ويلبس القميص ويلف باللفافة فوق ذلك
ويستحب تكثين المرأة في إزار وخمار وقميص ولفافتين وتكون من اللون الأبيض والخمار تقنع به على رأسها وتلبس القميص على بدنها ثم تلف باللفافتين فوق ذلك لما روى أبو دهودة وأحمد أن بنت
رسول الله صلى الله عليه وسلم كفنت على هذه الصفة ولأن المرأة تزيد حال حياتها على الرجل في الستل لزيادة عورتها فكذلك بعد الموت ويكفن صبيعه أيها المستمعون الكرم ما سبق تفصيله في صفة
التكفيم والفرق بين الرجل والمرأة والكبير والصغير في مقداره إنما هو بيان للأفغل وإلا فيجزء في حق الجميع ثوب واحد يستر جميع بدن الميت فإن لم يجد ما يستر جميع بدن الميت سترت عورته
وجعل على باقي جسده حشيشا أوورقا ونحو الالك لما روى البخاري وغيره في قصة مصعب عميل رضي الله عنه لما قتل يوم أحد ولم يوجد له شيء يكفن به إلا نمراه فكانت إلى وضعت على رأسه بدت رجلاه
وإذا وضعت على رجليه بدى رأسه فامر النبي صلى الله عليه وسلم أن يغطى رأسه ويجعل على رجليه إذخر ويحرم أن يجعل مع الميت غير الكفن لأن ذلك عادة جاهلية ويضاعة للمال وهنا مسألتان يجب
التنبيه عليهما الأولى مسألة السغط أي الحمل الذي يسقط من بطن أمه ميتا إذا كان تم له أربعة أشور فإنه يغسل ويكفن ويصل عليه لقوله عليه الصلاة والسلام وإذا لم يبلغ أربعة أشور فإنه لا
يغسل ولا يصل عليه بل يلف في خلقة ويبفا لعدم وجود الحياة فلا يكون نسمة المسألة الثانية أو من تقطع جسمه بحادث السيارة ونحوه فإنه لا يغسل والحال ما ذكر وأوجب بعض العلماء أنه يمم بأن
يمسح على وجهه وكفيه بالصعيد كحال الحي إذا تعذر عليه الارتسال من الجنابة ونحوها وإن تعذر غسل بعض جسمه وأمكان غسل بقيته غسل منه ما يمكن ترسيله ثم يكفن إن شاء الله لمواصلت الحديث عن
بقية أحكام الجناهز ونسأل الله التوفيق للعلم النافع والعمل الصالح والحمد لله رب العالمين صلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين
50 من 220|شرح الملخص الفقهي|الصلاة|أحكام الصلاة على الميت|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شخ كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدرس الخمسون السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته ورزقنا الله وإياكم الفقه في دينه والعمل بشرعته والإخلاص لوجه الكريم ثم نواصل معكم الحديث في موضوع مهم وهو موضوع الصلاة على الميت ومعرفة أحكامه فالصلاة على الميت
فرض كفاية إذا قام بها من يكفي من المسلمين حصل المطلوب وإلا طول بها الجميع من من علموا من من علموا بحاله من المسلمين والصلاة على الميت ثابتة بالكتاب والسنة وإجماع المسلمين أما
الكتاب في قوله تعال ولا تصلي على أحد منهم يعني المنافقين ما تأبدا فمفهوم الآية الكريمة أن المؤمن يصلى عليه وأما السنة فلأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصلاة على الميت وفعله
المستفير وقوله صلى الله عليه وسلم صلى على صاحبكم وقوله صلى الله عليه وسلم صلى على أطفالكم وقوله صلى الله عليه وسلم صلى على من قال لا إله إلا الله والصلاة على الميت المسلم من أفضل
القربات وفي فعلها أجر عظيم وهي من حقوق الميت المسلم على إحوانه المسلمين وفي حديث آخر تحديد العدد بأربعين وإن لم يصلي عليه إلا واحد من المسلمين كفى وتعدابه الواجب صوصا إذا لم يحضره
في المكان إلا واحد وكان في تأخيره أو نقله لتحصيل العدد الكثير ظارف فإنه يصلي عليه من حضره من المسلمين ولو شخص واحد ويتعدابه الواجب إذا فعلت كل ذلك كان فرضا ولا تسكط بالصلاة عليه
بعد الدفن بأتقديمها واجب ويثمون بدفنها قبل الصلاة إنتها كلامها وتسن الصلاة على الميت جماعة بفعل النبي صلى الله عليه وسلم وفعل أصحابه ربي الله عنه واستمر عليه عمل المسلمين ويسن أن
يكون المصلون على الميت ثلاثة صحوح لقوله صلى الله عليه وسلم من صلى عليه ثلاثة صفوف من الناس فقد أوجبه أرواه الترمذي والحاكم وصححه وكل ما كثرت الصفوف فهو أفضل ولو صلوا عليه فرادة جاز
ذلك ولكن هو خلاف الأفضل ولا مانع من صلاة النساء على الجنازة ويكون خلف صفوف الرجال ويكون رأس الميت مما يليمين الإمام اسم الله الرحمن الرحيل ثم يقرأ سورة الفاتحة سرًا لما روابن ماجه
عن أم شريك الأنصارية رضي الله عنها قالت أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب ولا نستفتح ولا نقرأ سورة معها وروا البخاري عن ابن عباس أنه صلى على
جنازة فقرأ بفاتحة الكتاب
ثم بعد الفراغ من انتراعة الفاتحة يكبر التكبيرة الثانية ثم يقول الله صلى على محمد وآله محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آله إبراهيم إنك حميد مجيل وبارك على محمد وآله محمد كما باركت
على إبراهيم وعلى آله إبراهيم إنما يكبر التكبيرة السالفة إذا صليتم على الميت وأخلصوله الدعاء أواه أبو داود وصححه ابن حبان ويدعو بأحسن ما يحظره من الدعاء ويقول الله مغفر لحينا وميتنا
وشاهدنا وغائبنا وصغيرنا وكبيرنا وذكرنا وأنثانا إنك تعلم من قلبنا ومثوانا وانت على كل شيء قدير
ثم يدعو للميت فيقول الله مغفر له وعافه وعف عنه وأكل منزله وعوسع مدخله وعصله بالماء والسلج والبرد ونطهه من الدنوب والخطايا كما ينقص ثوب الأبيض من الدنس وأبدله دارا خيرا من داره
وزوجا خيرا من زوجه وأدخله الجنة وعيده من عذاب القبر وعذاب النار هذا الدعاء وارد عن النبي صلى الله عليه وسلم فينبغي حفظه والدعاء بما يحظره منه وإن كان المصلي وإن كان المصلى عليه
صغير وإن كان المصلى عليه صغيرا قال الله مجعله دخرى لوالديه وفرطا وأجرا وشفيعة مجابة اللهم ثقل به موازينهما وعظم به أجورهما ويجوز الدعاء بغير ذلك من ما وردت به السنة وبما يحظر
المصلي فيجتهد بما يحظره من الدعاء لكن إذا حفظ هذه الأدعية ودعابها فإنه أحسن ثم يكبر التكبيرة الرابعة ويطف بعدها قليلا ولا يقول شيئا ثم يسلم تسليمة واحدة عن يميل هذه صفة الصلاة
الجنازة كما نقلها القلف عن السلف وروا الشافعي والحافظ وابن جارود وقال الحافظ رجاله مخرج لهم في الصحيحين عن أبي أمامة ابن سهل أنه أخبره رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن
السنة في الصلاة على الجنازة هيكبر الإمام ثم يقرأ بفاتحة الكدهة بعد التكبيرة الأولى سرًا في نفسه ومن فاتت الصلاة على الميت قبل دفنه صلى على قبره قال الإمام ابن القيم وكان من هديه
صلى الله عليه وسلم إذا فاتته الصلاة على الجنازة صلى على القبر ومرة بعد ثلاث ومرة بعد شهر ولم يوقت في ذلك وقتا قال أحمد رحمه الله ويروا عن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا فاتت
الجنازة صلى على القبر من ستة أو جهن كلها حسان انتهى أيها المستمعون الكرام إلى حلقة قادمة بإذن الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم
51 من 220|شرح الملخص الفقهي|الصلاة|في أحكام الجنائز|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شخ كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدرس الواحد والخمسون بسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملو وهو العزيز الغفور وصل الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد أيها
المستمعون الكرام نواصل الحديث معكم عن أحكام الجنائز ونتناول في حلقتنا هذه أحكام دفن الميت أعلم وفقن الله وإياكم أن دفن الميت الادمي من نعم الله عليه حيث لم يجعله مما يلقى للطيور
والسباع قال الله تعالى ألم نجعل الأرض كفات أحياء أو أمواته أي تعيشون على ظهرها أحياء وتدفنون فيها أمواته وقال تعالى ثم أماته فأقضره أي جعله مقبورة وقبره دفن فدفن للميت بر وطاع
وإكرام للميت وأهله إذا قام بهما ما يكفي سقط لفم عن الباقين من من علم به ويسن الإسراع بالسير بالجنازة يقوله صلى الله عليه وسلم أسرع بالجنازة فإن تك صالحة فخير تقدمونها إليه وإن تك
سوا ذلك فشر تضعونه عرقا بكم متفق عليه وأنما دبيب الناس اليوم خطوة فبدعة مكروهة وكان الميت على عهده صلى الله عليه وسلم يخرج به الرجال ويحملونه إلى المقدرة لا يسرعون ولا يبطئون بل
عليهم السكينة ولا يرفعون أصواتهم لا بقراءة ولا غيرها وهذه هي السنة بالتفاق المسلمين وأن السنة في كيفية السير بالجنازة وفيه التنبيه ما على ما أحدث في ذلك من البدع المخالفة للسنة
كالتباطئ بالسير بها ورفع الأصوات حولها بالقراءة والتهليل وغير ذلك وقد نها النبي صلى الله عليه وسلم أن تتبع الجنازة بصوت أو نار ولا يجوز للمرأة أن تتبع الجنازة لحديث أم عطية نهينا
عن التباع الجنازة ولم تكن النساء يخرجنا مع الجنازة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ويسن كون المشاة أمام الجنازة وكون الرقبان خلفها حال السير بها لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأبا
بكر وعمر كان يمشون أمام الجنازة ولمارا والترمذي وصححه عن المغير كبني شعبة مرفوع الراكب خلف الجنازة وهذا بيان للأولى والأفغل وهلا فلا يكره المشي حيث شاء المشيع عن يمينها أو يسارها
أو خلفها أو أمامها إذا كان لحاجة واتباع الجنازي وحضورها حتى تدفن سنة وفيه أجر عظيم وثواب جزيل وفي حديث البراع بن عازب أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتباع الجنازة متفق عليه
وفي التباع الميت إحسان إلى أهله وهو من حقوق المسلم على أخيه المسلم تباع الميت على ثلاثة أنواع تحدها أن يصلي عليها ثم ينصرف الثاني أن يتبعها إلى القبر ثم يقف حتى تدفن الثالث أن يقف
بعد الدفن على القبر ويستغفر للميت ويسأل له التفبيف ويكره لمن اتبع الجنازة أن يجلس حتى تولع بالأرض بقول النبي صلى الله عليه وسلم ويستحب لمتبع الجنازة الخشوع والتفكر في مآله والاتعاب
بالموت والتفكير في المصير ويكره الضحك والتحدث في أمور الدنيا والغفلة عن الآخرة والسنة أي وسع القبر ويعمق لقول النبي صلى الله عليه وسلم والترمذي وحسن صحيح والتعميق هو الزيادة في
النزول لأن فيه صيانة للميت وستر الله ومن عالظه للضائحة التي يتأذابها الأحياء واجمع العلماء على أن الدفن في اللحدي والدفن في الشرط جائزاً واللحد أفضل من الشرط واللحد هو أن يحفر إذا
بلغ قرار القبر في جانبه مكانا يسع الميت ويسن أن يكون في الجانب الذي يل القبله والشق أن يحفر في وسط القبر شقاً يشبه الحوض ثم يوضع فيه الميت ويسقف عليه بأحجار ونحوها وإذا أريد إنزال
الميت في قبره فإن كان مرأة استحب ستر القبر بثوب ونحوه لأنها عورة لما رواه أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا وضعت موتاكم في القبر فقولوا بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله
عليه وسلم وفي لفظ كان إذا وضع الميت في القبر قال بسم الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم رواه الخمسة إلا النسائي وحسنه الترمذي ويتولى إنزال المرأة إلى قبرها محارمها من من
يحل له النظر إليها والسفر بها حال حياتها ويجب أن يوجه الميت في قبره إلى القبله لما رواه أبو داودة وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ويرفع القبر عن الأرض قدر شبر ليعرف أنه قبر
فلا يوطأ ولا يهان وسؤال الله له التثبيت لأنه عليه الصلاة والسلام كان إذا فرأ من دفن الميت وقف عليه وقال استغفروا لأخيكم واسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل وأما القراءة على القبر
وتلقي الميت بعد دفنه فكل هذا بدعه قال الإمام ابن القيم لم يكن صلى الله عليه وسلم وقال شيخ الإسلام ابن تيمية تلقي الميتي أظهر أنه مكروه لأنه لم يفعله صلى الله عليه وسلم بل المستحب
الدعاء له يقوم على قبره ويقول اسألوا له التثبيت فإنه الآن يسأل والخير كل الخير في اتباع السنة ولبتعاد عن ما خالفها نسأل الله لنا جميعا التوفيق وإلى الحلقة القادمة إن شاء الله تعالى
نواصل معكم الحديث عن السنة في القبور وزيارتها السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد أيها المستمعون
الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أتحدث إليكم في هذه الحلقة عن سنة الإسلام في القبور وزيارتها فإنها قد عظمت الفتنة في هذا الزمان في القبور والبناء عليها وزخفتها حتى صار كثير
منها أوثانا تعبد من دون الله عز وجل وذلك بسبب مخالفة هدي النبي صلى الله عليه وسلم فيه والتشبه بدين آهل الكتاب من اليهود والنصار قال الإمام بن القيم رحمه الله ولا تقينها ولا بناء
القباب عليها وكل هذا بدعة مكروها مخالفة لهديه صلى الله عليه وسلم وقد بعت علي ابن أبي طالب ربي الله عنه إلى اليمن أن لا يدعى مثالا إلا طمسه ولا قبرا مشرفا إلا سواه فسنته صلى الله
عليه وسلم تسوية هذه الكبور المشرفة كلها وكان القبور وأصحابه لا مشرفة ولا لا طئة وهكذا كان قبره الكريم عليه الصلاة والسلام وقبر صاحبه فقبره صلى الله عليه وسلم مسنم مبطوح ببطحاء
العرسة الحمراء وهكذا كان قبر صاحبه وكان يعلم قبر من يريد تعرف قبره بصخره ونهى صلى الله عليه وسلم عن اتخاذ القبور مساجد وإيقاد السرج عليها واشتدناه في ذلك حتى لعن فاعله ونهى عليه
الصلاة والسلام عن الصلاة إلى القبور ونهى أمته وكان هديه صلى الله عليه وسلم أن لا تهان القبور وتوطى وإنهى إن شاء الله بكم لاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية وكان من هديه أي يقول
ويفعل عند زيارتها من جنس ما يقوله عند الصلاة على الميت من الدعاء والترحكم والاسترفار فاب المشركون إلا دعاء الميت والإشراك به والإقسام على الله به وسؤاله الحوائج والاستعانت به
والتوجه إليه بعكس هديه صلى الله عليه وسلم ومن تأمل هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأول من أحدث البناء على القبور وتزويقها الرافضة والجهمية وأهل البدع وقد نهى النبي صلى
الله عليه وسلم عن ذلك سدى اللباب الشرك وكذا تبخير القبر وتقبيله والتمسخ به والتبرك به والعكوف عنده والطواف به وكتابة الرقاع إليه ودسها في الأنقاض والاستشفاء بتربتها ونحو ذلك كله من
البدع المحدثة في الدين ومنه ما هو شرك ومنه ما هو من وسائل الشرك قال جابر رضي الله عنه نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أي جصص القبر ويقعد عليه ويبنى عليه عواه مسلم قد ثبته في
الصحيح والسنن من غير وجه النهيه عليه الصلاة والسلام عن البناء على القبور والأمر بهدمه لأن ذلك من وسائل الشرك والله تعالى قد بعث نبيه صلى الله عليه وسلم بهدم الأوثان ولو كانت على
قبر رجل صالح لأن لا ترجل صالح ألما ما تعطفوا على قبره وبنوا عليه بنية وعظموها ألما أسلم أهل الطائف أمر عليه الصلاة والسلام بهدمها فهدمت
وكذا قد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكتابة على القبور فلا يكتب على القبر شيء لاسم الميت ولا تاريخ وفاته ولا غير ذلك لأن هذا وسيلة لتعظيمه والغلو فيه ومن أراد أن يعرف قبر
أخيه أو قريبه وكما أنه يحرم الغلو في تعظيم القبور كذلك تحرم إهانتها بالمشي عليها والجلوس عليها والاتكاء إليها والوطئ عليه علم أن النهية إنما كان احتراماً لسكانها أن يوطأ بالنعال
على رؤوسهم والقبور دار الموتى ومنازلهم ومحل تزاورهم وعليها تنزل الرحمة فهي منازل المرفومين وما هبط الرحمة انتهى كلامه هذا ونسأل الله أي توفان مسلمين ويلشقنا بالصالحين بإذنه تعالى
بسياق بقية الكلام عن أحكام القبور السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين
52 من 220|شرح الملخص الفقهي|الصلاة|أحكام التعزية وزيارة القبور|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شخ كتاب الملكس الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدس الثاني والخمسون أم
التعزيه بأنه يشرع مواسات أهل الميت وتخيف المصاب عنهم ومشاركتهم الألم من ذلك أنه يستحب أن يصنع طعام يبعث به لأهل الميت سواء كان الميت مات عندهم أو كان غائبا أتاهوا من بعيد تصنعوا
لآل جعفل طعامة فقد جاءهم ما يشغلهم وواه أحمد والترمذي وحسنه ويقتصروا على إطعام أهل الميت لا من يجتمع عندهم وفي قوله صلى الله عليه وسلم فقد جاءهم ما يشغلهم ما يشعر بالحكمة في تقديم
الطعام لأهل الميت أن ذلك من أجل شغالهم عن إعداد الطعام وفي الحديث أيضا أن إعداد الطعام إنما يشرع في حق غير أهل الميت أما هم يكره لهم إعداد الطعام للناس بل هو بدعة لمار وأحمد عن
جرير قال كنا نعد الاجتماع إلى أهل الميت وصنعت الطعام بعد دفنه من النياحة وإسناده ثقات فاجتماع الناس عند أهل الميت إجتماع غير مشروع بل هو خلاف السنة لأن السنة أن يصنع الناس لأهل
الميت طعاما تخيفا عنهم في مصابهم فخالف الناس ذلك وكلفوا أهل الميت بالاجتماع عندهم وصنعت الطعام لهم قال شيخ الإسلام من تيمية رحمه الله وقد كرهه طوائف من العلماء من غير وجه وقرب دفنه
منه ينعن عند السلف وعدوا وعدوه من النياحة وهذا في المحتسل فكيف من يقرأ بالكراء إلى أن قال وكتراء من يقرأ ويهدي للميت بدعة لم يفعلها السلف ولا استحبها لا إمة فأما كتراء من يقرأ
ويهدي فما علمت أحد ذكره ولا ثواب له فلا شيء للميت قاله العلماء ولا تنفذ وصيته بذلك وقال أحمد هو من فعل أهل الجاهلية قال الطرطوش فأما المآتم فمنوعة بإجماع العلماء والمآتم جمع مآتم
وهو الاجتماع على المصيبة وهو بضعة المنطرة لم ينقل فيه شيء ويحرم الضبح والتضحية عند القبر وهو من فعل الجاهلية لأنهم كانوا في الجاهلية إذا مات الميت عقر عند قبره شاة أو بعيرا ويقولون
إنه كان يعقر للأضياف أيام حياته فنكافيه بمثل صنيعه بعد وفاته وكذا الصدقة عند القبر أو مع الجنازة كل ذلك بدعة مكروها وهي تشبه الضبح عند القبر وفيها رياء وسمع وشر الأمور محدثاتها وكل
محدثة بدعة أيها المستمعون الكرام وتسن زيارة القبور لأن فيها فائدة للحي وفائدة للميت أما الحي فإنه إذا زار القبور فإنه يلين قلبه ويتذكر الموت وأما الميت فإنه ينتفع بالدعاء له قال
النبي صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها رواه مسلم والترمذي وزاد فإنها تذكر الآخرة وإنما تستحب زيارة القبور للرجال فقط وبدون سفر لما في الصحيحين لا تشد الرحال
إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام ومسجد هذا والمسجد الأقصى ولمسلم إنما يسافر لثلاثة مساجد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أن الزيارة على قسمين شرعية وبدعية الشرعية هي ما كان
المقصود بها السلام على الميت والدعاء له كما يقصد بالصلاة على جنازته من غير شد رحل والبدعية أن يكون مقصود الزائر أن يطلب حوائجه من ذلك الميت وهذا شرك أكبر أو يقصد الدعاء عند قبره أو
الدعاء به وهذا بدعة المنكره ووسيلة إلى الشرك وليس من سنة النبي صلى الله عليه وسلم ولاستحبه أحد من سلف الأمة وآيمةه ويحرم على المساء زيارة القبور لما رواه أحمد والترمذي وصحها أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن زوارات القبور وهذا صريح في التحريم وعن بن عباس ربي الله عنهما مرفوعا لعن الله زائرات القبور والمتخيرين عليها المساجد والسرع أوه الخمسة وحسنه
الترمذي قال شيخ الإسلام بن تيمية ومعلوم أن المرأة إذا فتح لها هذا الباب أخرجها إلى الجزع والندبي والنياحة لما فيها من الضعفي وكثرة الجزع وقلة الصبر وأيضا فإن ذلك السبب لتأذل ميت
ببكائها والرجال بصوتها وسورتها كما في الخبر فإن كنا تفتن الحي وتؤذين الميت وإذا كانت مظنة فمن أصول الشريعة أن الحكمة إذا كانت خفية أو غير منتشرة علق الحكم بمظنتها ويحرم هذا الباب
سد للذريع وإنه ليس في ذلك إلا دعاؤها للميت وذلك ممكن في بيتها ولهذا قال الفقها إذا علمت من نفسها أنها إذا زارت المقبرة بدأ منها ما لا يجوز من قول أو عمل لم تجز له الزيارة بلا نزاع
انتهى أي والمستمعون الكرام ويسن لزائر القبور أو الذي يمر بها في طريقه أو أهل الديار من المؤمنين وإن إن شاء الله بكم لاحقون يرحم الله مستقطمين منكم والمستأخيرين نسأل الله لنا ولكم
العافف اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتننا بعدهم وغفر لنا ولهم للأحاديث الوالدة في ذلك وأما ما يفعله بعض الناس اليوم من إلقاء الزهور على القبر ويراءة الفاتحة لروح الميت فإن ذلك من
البداع المحرمة التي يجه إنكارها وتسن تعزية المصاب بالميت وحثه على الصبر ويسن الدعاء للميت والمصاب فيقول للمصاب أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك ويرد معزا بقوله استجاب الله
دعاءك ورحمنا وإياك ويجوز البكاء على الميت وقال إن الله لا يعزب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعزب بهذا وأشار إلى لسانه أو يرحم والتفق عليه ومن ما ينبغ التنبيه عليه ما كثر في هذا
الزمان من الإعلان عن الوفيات في الصحف وربما يجعل مكان الإعلان باللون الأسود وربما يكون من تقليد الكفار بل هو من إظهار الجزع والتسخط والواجب على المسلم الصبر والاحتساب يجب ترك هذا
والاقتداء بسنة الإسلام ففيها الخير للأحياء والأموات وفرق الله الجميع لما فيه الخير والصلاح وصلى الله وسلم على نبينا محمد وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته
53 من 220|شرح الملخص الفقهي|الصلاة|من مات له ميت|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شخ كتاب الملخس الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان إنتهابنا الحديث في الحلقة
السابقة إلى ما ينبغي أن يفعله ويقوله من مات له ميت فليكن ذلك موضوع حديثنا في هذه الحلقة قال الله تعالى وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون إن الصبر
على أقدار الله المؤلمة من صفات الصارحين وهو واجب بالإيجاد والصبر هو المنع والحبس أي حبس النفس عن الجزع وحبس الإسان عن التشكي وحبس الجوارح على لقم الخدود وشق الجيوب فهو خلق فاضل
يمنع عن فعل ما لا يحسن فعله ويحصل به صلاح العبد في دينه ويحصل به الثواب العظيم عند الله تعالى قال الله تعالى والمصائب التي تجري على المؤمن فيها خير الله قال صلى الله عليه وسلم من
يريد الله به خيرا يصب منه ويقول عليه الصلاة والسلام وفي حديث آخر إلا كان حجاب له من النار وفي الصحيح يقول الله تعالى ما لعبد المؤمن جزاء إذا قبرت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا
الجنة والإنسان إنما يفاب عند المصيبة إذا صبر فالأجر على صبره لا على المصيبة لأن المصيبة ليست من كسبه وإنما الذي من كسبه الصبر فيجازي كل بعمله فالمؤمن يتسلا بهذه المقالة العظيمة عن
ما أصابه ويعلم أنه ملك لله عبد الله يتصرف فيه بما يشاء ويعلم أنه لا يضيع لديه مثقال ذرتي يوم القيامة ويحدث ذلك اعترافه بأنه عبد الله وراجع إليه فإنه إذا قالها مستحر لمعناها تسلا
بها عن مصيبته وإذا علم أن ما أصابه لم يكن ليخطئه وما أخطأه لم يكن ليصيبه هانت عليه المصيبة ففي صحيح مسلم وغيره عن أمي سلمة رضي الله عنها مرفوعا بأن يلبس لباسا معينا لهذه المناسبة
كالسواد فإن هذا من عادات الخفار وليس هو من هدي الإسلام ولا يجوز إعلان الحداد على الميت ولا يجوز تعقيل الأعمال ولا جعلوا علامة عليه ليعرفه ويعزى ولا ينبر الجلوس للتعزية والإعلان عن
ذلك في الصحوه ويحرموا على المصاب تركه للزينة وتجنبه لها على شيخ الإسلام من تيمية رحمه الله لا ريب أن السلف لم يكون يفعلون شيئا من ذلك ولا يجعلون علامة يعرف بها المصاب يعزى ولا يكون
يغيرون شيئا من زيهم قبل المصيبة ولا كانوا يتركون ما كانوا يعملونه قبلها فإن ذلك كله منافل للصور ومن ذلك ما يفعله بعض الناس في هذا الزمان من القيام دقائط لروح الميت كما يقولون
وبعضهم يقرأ الفاتحة لروح الميت كل ذلك من البدع المحدثة ويحرم الندب وهو تعداد محاسن الميت لأن ذلك يشبه التظلم من قضاء الله سبحانه وتعالى وفيه إذاء للميت لأنه ورد في الحديث أنه يعذب
بذلك ويوبخ وتحرم النياحة على الميت وهي رفع الصوت بالندم ويحرم شق الثياب ولطم الخدود والصراح لما في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ليس مننا من لطم الخدود وشق الجيوب
ودعا بدعوة الجاهلية في الصحيحين أيضا أنه صلى الله عليه وسلم برئة من الصالقة والحالقة والشاقة والصالقة هي التي ترفع صوتها عند المصيبة والحالقة هي التي تحلق شعرها عند المصيبة والشاقة
هي التي تشق ثوبها عند المصيبة ومن ذلك إقامة المآتم وحفلات التعبين وغير ذلك من العوائد الجاهلية المخالفة لهدي الإسلام والواجب على المسلمين يقتدوا بنبيهم وهدي سلفهم الصالح ولا يغتروا
بالبدع المستحدثة والعادات المستوردة المقالفة لدينا ولا يبعد أن يدهل إقامة المآتم في الندب المحرم والتعبين والإعلانات عن الميت في الصحف كل ذلك داخل في المنهي عنه وتخصيص مكان وزمان
اللي التعزيه هذا كله مما لا يجود إن هذا لم يكن معوفا عند المسلمين العاملين بالكتاب والسنة من سلف هذه الأمة فالمشروع هو بداءة المصاب بالتعزيه الشرعية لا أن المصاب يطلب التعزيه ويجلس
لها ويعطل العمل ويستحب الدعاء لأموات المسلمين والاستغفار لهم والتصدق عنهم قال شيخ الإسلام من تيمية ومن خالف في ذلك كان منه البداعي انتهى والميت قد انقطع عمله وينبر الإحسان إليه في
الدعاء له قال صلى الله عليه وسلم إلا إذا كان في ذكر مساوي الميت مصلحة شرعية كتحذير من بدعته إذا كان مبتدعى ويخشى من الاقتدائبه إنه حين إذن يذكروا ما فيه أيها المستنعون الكرام
أستوديعكم الله إلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعاله وصحبه يا جمعين وانتظروا بشكل جيد
54 من 220|شرح الملخص الفقهي|الزكاة ومكانتها|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شخ كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدرس الرابع والخمسون صلى
الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابته ومن اقتفى آثرهم وسار على نهجهم وبعد أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعد ان انتهينا من الحديث عن حكام الصلاة
وتفاصيلها التي هي الركن الثاني من أركان الإسلام ننتقل إلى قدينتها وأختها في كتاب الله أنا تحدث إليكم في هذه الحلقة وما بعدها عن حكام الزكاة وما عرف هذه الشعيرة العظيمة حتى نؤديها
إن شاء الله على بصيرة ونسأل الله لنا ولكن التوفيق للعلم النافع والعمل الصالح يا لما وفقن الله وإياكم أنه لا بد من معرفة تفاصيل أحكام الزكاة وشروطها وبين من تجب عليه ومن تجب له وما
تجب فيه من الأموال فالزكاة واحد أركان الإسلام ومبانيه العظام كما تظاهرت بذلك الدلالة الكتاب والسنة وقرنها الله تعالى في الصلاة في كتابه هتنين وثمانين موضعا مما يدل على عظم شأنها
وكمال الاتصال بين الصلاة والزكاة ووثاقة الارتباط بينهما حتى قال صديق هذه الأمة وخليفة الرسول الأول أبو بكرنا الصديق رضي الله عنه والله لا أقاتل لنا من فرق بين الصلاة والزكاة قال
الله تعالى وأقيم الصلاة وأات الزكاة قال تعالى فإن تابوا وأقاموا الصلاة وأاتوا الزكاة فخلوا سبيلهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم بني الإسلام على خمس شهادة الله إله إلا الله وأن محمد
الرسول الله ويقام الصلاة وإتاء الزكاة الحديث واجمع المسلمون على حرضيتها وأن الرقم الثالث من أركان الإسلام وعلى كفر من جحد وجوبها وعلى قتال من منع إخراجها بخلاة ومضت بذلك سنة
الخلفاء الراشدين وعمل المسلمين وفي الزكاة إحسان إلى الخلق وهي طهرة للمال من الدنس وحصانة له من الآفات وعبودية للرب سبحانه وتعالى ومتحان للغني حيث يتطرب إلى الله بإخراج شيء من ماله
المحبوب إليه قد أوجبها الله في الأموال التي تحتمل المواساه ويكثر فيها النمو والربح ما ينمو منها بنفسه كالماشية والحرث وما ينمو بالتصرف وإدارته في التحديث وجعل الله قدر المخرج في
الزكاة على حسب التعاب في المال الذي تخرج منه فأوجب في الركاز وهو ما وجد من أموال الجاهلية الخمس وما فيه تعب من طرف واحد وهو ما سق يبلا مئونة نصف الخمس وجعل فيه ما وجد فيه تعب من
طرفين وهو ما سق يبمئونة ربع الخمس وجعل فيه ما يكثر فيه التعب والتقليب وعروض التجارة ثم من الخمس قد سماها الله بالزكاة لأنها تزكي النفس والمال فهي ليست غرامة ولا ضريبة تنقص المال
وتظر صاحبة بل هي على العكس تنفع صاحب المال وتزيد المال نمو من حيث لا يشعر الناس قال صلى الله عليه وسلم ما نقص مال من صدقة والزكاة في الشرع حق واجب في مال خاص لطائفة المخصوصة في وقت
مخصوص هو تمام الحق وعنده غروب الشمس ليلة العيد في زكاة الفطر تجب الزكاة على المسلم إذا توفرت فيه شروط خمسة لا تجب على كافر لحيث لا يطالب بأداعها لأنها قربة وطاعة والكافر ليس من أهل
القربة والطاعة ولأنها تحتاج إلانية ولا تتأتانية العبادة من الكافر أما وجوبها عليه بمعنى أنه مخاطب بها ويعاقب عليها في الآخرة عقاب خاصا فمحل خلاف بين أهل العلم وأن محمد الرسول الله
ثم ذكر الصلاة ثم قال فإنهم أطاعوك لذلك فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم وترد على فقرائهم متفق عليه فجعل الإسلام شرطا ليوجوب الزكاة الشرط الثالث امتلاك نصاب فلا تجب
فيما دون النصاب وهو قدر معلوم من المال يأتي تفصيله سواء كان مالك النصاب كبيرا أو صغيرا عاقلا أو مجنونة لعموم الأدلة الشرط الرابع استقرار الملكية وإنما يبقى تمام الحول مشترطا في
النقود والماشية وعروض التجارة رفقا بالمالك ليتكامل النماء فيها إذا كان أصله ما قد بلا النصاب فإن لم يكن أصله ما قد بلا النصاب إبتدأ الحول من تمامهما النصاب "السيارات في أصلها وإنما
تجب الزكاة في أجرتها إذا بلأت النصاب بنفسها أو بضمها إلى غيرها وحال عليها الحول " "السلام عليكم ورحمة الله وبركاته" بالعالمين
55 من 220|شرح الملخص الفقهي|الزكاة ومكانتها|في زكاة بهيمة الأنعام|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شخ كتاب الملكس الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان صلى الله وسلم على نبي محمد
خير خلقه وخاتم رسله بينا للناس ما نزل إليه من ربهم طرك أمته على المحجة البيضاء إليها كنهارها وجزاه الله عن دينه وعن أمته خير ما يجيبه نبي عن أمته ودينه أيها المستمع الكريب اعلم عن
من جملة الأموال التي أوجب الله فيها الزكاة بهيمة الأنعام بل هي في طليعة الأموال الزكوية فقد دلت على وجوب الزكاة فيها الأحاديث الصحيحة المستفيدة عن النبي صلى الله عليه وسلم وكتبه في
شأنها وكتب خلفائه معروفة مشهورة في بيان فرائضها وبعث صلى الله عليه وسلم السعات لجبايتها من القبائل العرب حول المدينة وغيرها على امتداد الساحة الإسلامية فتجب الزكاة في الإبل والبقر
والبقر الشرط الأول أن تتخذ للدر والنسل لا للعمل لأنها حين إذن تكثرو منافعها ويطيبو نماؤها بالكبير والنسل فاحتملت المواساة الشرط الثاني أن تكون سائمة أي راعية من الكلائي حولا كاملا
أو أكثر الحول يحديث بهز بن حكيم عنبيه عن جده قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في كل إبل سائمة في كل أربعين ابنة لبون أوه أحمد وأبو داودة والنساء والسوم الرعي فلا تجب
الزكاة في دواب يعلفها صاحبها بعلف نشتراه لها أو جمعه من الكلائي أو غيره وإلا توفرت الشرط وجب في كل خمس من الإبل شات وفي العشرى شاتان وفي خمس عشره ثلاث شياه كما دل على ذلك السنة
والإجماع فإذا بلرت خمس وعشرين ففيها بنت مخاض وهي ما تم لها سنة ودخلت في السنة الثانية سميت بذلك لأن أمها تكون في الغالب قد مخضت أي حملت وليس كون أمها ماخرا شرط وإنما هذا تعريف لها
بغالب أحوالها فإن عدمها أجزع عنها بن لبون لحديث عنس فإن لم يكن فيها بنت مخاض وفيها ابن لبون ذكر وهو أبو داود ويأتي بيان معنى بن اللبون فإذا بلرت الإبل ست وثلاثين وجب فيها بنت لبون
لحديث عنس وفيه فإذا بلرت ست وثلاثين إلى خمس واربعين ففيها بنت لبون أنثا كما دل على ذلك الإجماع وبنت اللبون هي ما تم لها سنة سميت بذلك لأن أمها تكون في الغالب قد وضعت حملها فكانت
زات لبن وليس هذا شرط لكنه تعريف لها بالغالب فإذا بلرت الإبل ست واربعين وجب فيها حقه وهي ما تم لها ثلاث سنين سميت بذلك لأنها بهذا السن استحقت أي طرقها الفحل واستحقت أي يحمل عليها
وتركب فإذا بلرت الإبل إحدى وستين وجب فيها جزعة وهي ما تم لها أربع سنين فإذا بلرت إحدى وستين إلى خمس وسبعين ففيها جزعة وقد أجمع العلماء على ذلك فإذا بلرت مجموع الإبل ست وسبعين وجب
فيها بنت لبون فإذا بلرت إحدى وستين وجب فيها حقتان الحديث الصحيح الذي جاء فيه فإذا بلرت إحدى وستين إلى عشرين ومئة ففيها حقتان طروقة الفحل وللجماع على ذلك فإذا زاد مجموع الإبل عمائة
وعشرين بواحدة وجب فيها ثلاث بنات لحديث الصدقات الذي كتبه النبي صلى الله عليه وسلم ومام صاحب إبل ولا بقر ولا غنم لا يؤدي زكاتها إلا جاءت يوم القيامة أعظم ما كانت وأسمنة
وقد ثبت عمعاد رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم لما بعثه إلى اليمن أمره أي أخذ صدقة البقر من كل ثلاثين تبيعا ومن كل 40 مسنة رواه أحمد والتلمذي فيجب فيها إذا بلرت ثلاثين تبيع
أو تبيعة قد تم لكل منه ما سنة ودخل في السنة الثانية سمي بذلك لأنه يتبع أمه في المسرح لحديث معاذ قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم ومسنة رواه الخمسة وصحة ونحبان وإذا زاد مجموع
البقر على 40 وجب في كل ثلاثين منها تبيع وفي كل 40 مسنة والمسنة هي التي صارت ثانية سمية مسنة لزيادة سنها ويقال لها ثانية أيها المستمع الكريب وإلى الحلقة القادمة نواصل معك الحديث في
أحكام الزكات إن شاء الله وبركاته الحمد لله رب العالمين
56 من 220|شرح الملخص الفقهي|الزكاة ومكانتها|في زكاة الحبوب|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شخ كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدرس السادس والخمسون صلى
الله عليه وسلم على نبي محمد وعلى آله وصحابته تابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم عن حكام الزكاة العسل والمعدن
والركاز قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومن ما أخرجنا لكم من الأرض والزكاة تسمى نفقه كما قال تعالى والذين يكنزون الزهب والفضلة ولا ينفقونها في سبيل الله
على إخرجون زكاتها وقد استفادت السنة المطاهرة بالأمر بإخراج زكاة الحبوب والثمار وبيان مقدارها وأجمع المسلمون على وجوبها فتجب في البري والشعير والتمري والزبيب وسائر الحبوب تجب الزكاة
في الحبوب كلها كالحنطة والشعير والأرض والدخن وسائر الحبوب قال عليه الصلاة والسلام ليس فيما دون خمسة أوساق من حب ولا ثمر صدقة وقال عليه الصلاة والسلام فيما سقط السماء والعيون العشر
قواه البخاري تجب الزكاة في الثمار كالتمري والزبيب ونحوهما من كل ما يكال ويدخر ولا تجب الزكاة إلا فيما يبلغ النصاب لحديث يا بي سعيد الخدري رضي الله عنه يرفع ليس فيما دون خمسة أوسق
صدقة رواه الجماعة والوسك ستون صاعا بالصاع النبوي الذي مقداره أربع حفنات بكثير رجل المعتد للخلقة ويشترط في زكاة الحبوب والثمار ويشترط لهجوب الزكاة في الحبوب والثمار شرطان الأول بلوغ
النصاب على ما سبق بيانه الثاني أن يكون النصاب مملكا له وقت وجوب الزكاة فلو ملك النصاب بعد ذلك لم تجب عليه زكاة كما لو اشتراه أو أخذه اجرة لحصاده أو حصله باللقاط ونحوه فما سق يبلا
مؤونه من السيول والسيوح وما شرب بعروقه كالبعل يجب فيه العشر ويجب فيما سق يبلا مؤونه من السيول والسيوح وما شرب بعروقه كالبعل يجب فيه العشر ووقت وجوب الزكاة في الحبوب حين تشتد وفي
الثمار حين يبدو صلاحها ويعتبر إخاج الثمري يابسا يان النبي صلى الله عليه وسلم أمر بخرص العنب زبيبا وتؤخذ زكاته زبيبا كما تؤخذ زكاة زكاة النخلي ثمرا كما تؤخذ زكاة النخلي ثمرا ولا
يسمى زبيبا وتمرا إلا اليابس وتجب الزكاة في العسل إذا أخذه من ملكة أو أخذه من الموات كرغوس الجبال ومقدار ما يجب فيه هو العشر وتجب الزكاة في المعدن إذا بلغ نصابا فاكثر وإن كان غيرهما
كالكحلي والزرنيخ والكبريت والملح والنفض فيجب فيه ربع عشر قيمته إن بلغت قيمته نصابا فاكثر من الزهب أو الفضة وتجب الزكاة في الركاز وهو ما وجد مدفونا من أموال الكفار من أهل الجاهلية
سمى ركازا لأنه غيب في الأرض كما تقول ركزت الرمش ويجب فيه الخمس وفي الركاز الخمس ويعرف كونه من أموال الكفار من أهل الجاهلية بوجود علامة الكفار عليه أو على بعضه وما أخذ من زكاة
الركاز يصرف في مصالح المسلمين كمصرف الفيل أيها المستمع الكريم من ما سبق يتبين لنا أن الخارج من الأرض أنواع هي أولا شبوب والثمار ثانيا المعاد على اختلافها ثالثا العسل رابعا الركاز
وفي قول هذه الأنواع داخلة في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا وأنفقوا من طيبات ما كسبتم ومن ما أخرجنا لكم من الأرض وفي قوله تعالى وآتوا حقه يوم حصاده كالفجل والثوم والبصل والجزر
والبطيخ والكثاء والخيار والباذنجان ونحوها الحديث عليه رضي الله عنه مركوع ليس في الخضراوات صدقة رواه الدارة قطني ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ليس فيما دون خمسة أو سق صدقة
فعتبر الكيل لما تجب فيه الزكاة أدل على عدم أجوبها فيما لا يكال ولا يدخر ولتركه صلى الله عليه وسلم هو وخلفائه أخذ الزكاة منها وهي تزرع بجوارهم فلا تؤدى زكاتها إليهم ففيه دليل على
عدم يجوب الزكاة فيها فتركوا أخذ الزكاة منها هو السنة المتبعة قال الإمام أحمد ما كان مثل الخيار والكثاء والبصل والرياحين فليس فيه زكاة إلا أي باع ويقول على ثمنه الحول أيها المستمعون
استودعكم الله وقادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والحمد لله رب العالمين
57 من 220|شرح الملخص الفقهي|الزكاة ومكانتها|في زكاة النقدين|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شخ كتاب الملخس الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدرس السابع والخمسون بسم الله
الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين جعل في أموال الأغنياء حقا للسائل والمحروم وعد من أدى هذا الحق بالسواب الجزيل وتوعد من منعه بالعذاب الوديل ورحمة الله وسلم على نبينا محمد وعلى
آله وأصحابه الذين تمسخوا بسنته واهتدوا بهديه إلى يم الدين وبعد أيها المستمع الكريم نواصل معك الحديث عن أحكام الزكاة ونتناول في هذه الحلقة الحديث عن زكاة النقبين فعلم وفقنا الله
وإياك أن المراد بزكاة النقبين زكاة الزهب والفضلة ومشتق منهما من نقود وحلي والذين يكنزون الزهب والفضلة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم واتفق لا إمات على أن المراد بالكنز
الملكور في القرآن والحديث كل ما وجبت فيه الزكاة فلم تؤد زكاته وانما أخرجت منه الزكاة فليس بكنز والكنز كل شيء مجموع بعضه إلى بعض سوى أن كانزه في بطن الأرض أم على ظهرها وفي حديث بن
عمر وعائشة رضي الله عنهما مرفوعه والمثقال في الأصل مقدار من الوزن ونصاب الفضلة بالريال السعودي الفضي ستة وخمسون ريالا أو ما يعادلها من الورق النقدي المستعمل في هذا الزمان ويخرج من
الزهب والفضة إذا بلأ كل منهما النصاب المحدد ربع العشر ويباح للذكر أن يتخذ خاتما من الفضة لأن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذ خاتما من ورق ويباح للذكر أيضا من الزهب ما دعت إليه حاجة
ويباح للنساء من الذهب والفضة التحلي بما جرت عادته النبي لبسه لأن الشارع أباح لهن التحلي مطلقة واجمع العلماء على ذلك ولا زكات في حلي النساء من الذهب والفضلة إذا كان معدل الاستعمال
أو للإعارة لقوله صلى الله عليه وسلم ليس في الحلي زكاة جابر بسند ضعيف لكن يعظده ما جر العمل عليه وقال به جماعة من الصحابة منهم أناس وجابر وابن عمر وعائشة وأسمى واختها قال أحمد فيه
عن خمسة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولأنه عدل به عن النمائ إلى فعل مباح أشبه فياب البذلة وعبيد الخدمة ودور السكناء ولا تجب فيه الزكاة وإن أعد الحلي للكرا أو أعد لأجل النفقة
أي التخذ رصيدا للحاجة أو أعد للقنية أو للدخار أو لم يقصد به شيئا مما سبق فهو باق على أصله تجب فيه الزكاة لأن الذهب والفضلة تجب فيه مزكاة وإنما سقطوا وجوبها في الحلي المعدل
الاستعمال أو العارية فيبقى وجوبها فيما عداه على الأصل بلا نصابا بنفسه أو بظمه إلى مال آخر فإن كان دون النصاب ولم يمكن ضمه إلى مال آخر فلا زكاة فيه إلا إذا كان معدل للتجارة فإنها
تجب الزكاة في قيمته ويحرم أن يموّها سقف أو حائط بذهب أو فضه أو يموّها شيء من السيارة أو مفاتيحها بذهب كل ذلك حرام على المسلم يموّيه قل من أو دوات بذهب أو فضه لأن ذلك سراف وخيلاة
ويحرم اتخاذ العواني من الذهب والفضه أو تمويه العواني بشيء من الذهب والفضه قال صلى الله عليه وسلم الذي يشرب في آنية الزهب والفضه إنما يجرجر في بطنه نار جهنم كما أنه يشتد الوعيد على
من الذي سخاتم الذهب من الرجال نرى بعض المسلمين يلبسون خواتيما الذهب في ايديهم غير مبالين بالوعيد فالواجب على هؤلاء التوبة إلى الله من التحلي بالزهب والاكتفاء بما أباح الله من خاتم
الثضة ففي الحلال غنية عن الحرام ومن يتقل الله يجعله مصجاة ويرزق من حيث لا يحتسب ومن يتوكّل على الله فهو حسبه إن الله باله أمره قد جعل الله لكل شيء قدره نسأل الله للجميع البصيرة في
دينه والعمل بشرعه والإخلاص لوجه وإلى الحلقة القادمة إن شاء الله استودعكم الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وسل الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
58 من 220|شرح الملخص الفقهي|الزكاة ومكانتها|في زكاة عروض التجارة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شخ كتاب الملخص الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان الدرس الثامل والخمسون يتحدث
إليكم في هذه الحلقة عن أحكام زكاة عروض التجارة التي هي أحد الأموال التي تجب فيها الزكاة فالعروض جامع عرض لإسكان الرائي وهو ما أعد لبيع وشراء لياجل ربح ثم يبذالك لأنه يعرض ليباع
ويشترار أو لأنه يعرض ثم يزول عروض التجارة قوله تعالى خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وقوله تعالى والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروب وعروض التجارة هي أغلب الأموال
فكانت أولى بدخولها في عموم هذه الآيات ويرها وروا أبو داود عن سمرة كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نخرج الزكاة من ما نعده للبيع ولأنها أموال النامية فوجبت فيها الزكاة كبهيمة
الأنعام السائمة وقد حكى غير واحد إجماع أهل العلم على أن في العروض التي يراد بها التجارة الزكاة إذا حال عليها الحول سواء كان متربصا وهو الذي يشتر التجارة وقت رفسها ويدخرها إلى وقت
ارتفاع السعر أو مديرا كتجار الذين يرسدون الأموال في الحوانيث سواء كانت التجارة بزن من جديد أو لبيس أو طعاما من قوت أو فاكهة أو أدم أو غير ذلك أو كانت آنية كالفخار ونحوه أو حيوانا
من رقيط أو خيل أو بغال أو حمير أو غنم من معلفة أو غير معلفة فالتجارات هي أغلب أموال أهل الأمصار الباطنة كما أن الحيوانات الماشية هي أغلب الأموال الظاهرة ويشترط ليجوب الزكاة في عروض
التجارة شروط الشرط الأول أن يملكها بفعله كالبيع وقبول الهبتي والوصية والإجارة وغير ذلك من وجوه المكاشب الشرط الثاني أن يملكها بنية التجارة بأن يقصد التكسب بها لأن الأعمال بالنيات
والتجارة عمل فوجب اقتران النية به كسائر الأعمال الشرط الثالث أن تبلوا قيمتها نصابا من أحد النقدير الشرط الرابع تمام الحول عليها يقوله صلى الله عليه وسلم لا زكاة في مال حتى يحول
عليه الحول وإذا قومت وبلغت قيمتها نصابا بأحد النقدير أخرج ربع العشر من قيمتها ولا يعتبر مشتريت به بل يعتبر ما تساوي عند تمام الحول لأن هذا هو عين العدل بالنسبة للتاجر وبالنسبة لأهل
الزكاة ويجب على المسلم الاستقصاء والتدقيق ومحاسبة نفسه في إخراج زكاة العروض كمحاسبة الشريك الشحيح لشريكه بأن يحصي جميع ما عنده من عروض التجارة لأنواعها ويقوّمها تقويما عادلة ويحصي
جميع ما في بقالته من أنواع المعروضات للبيع من المعلبات وأصناف البضائع وصاحب الآليات وقطع الغيار والمكاء والسيارات المعروضة للبيع يحصيها ويقوّمها وصاحب الأراضي والعمارات المعروضة
للبيع يقوّمها بما تساوي وإنما كجب الزكاة في ما تحصل عليه صاحبها من آجارها إذا حال عليه الحول والبيوت المعدة للسكنة والسيارات المعدة للركوب والحاجة لا زكاة فيها وكذلك أثاث المنزل
واثاث الدكان وألاة التاجر كالأذرع والمكائيل والموازين وقوارير العطار كل هذه الأشياء لا زكاة فيها لأنها لا تباع أيها المسلم ألا إنها قربة لهم سيدخلهم الله في رحمته إن الله غفور
الرحيم فكل من الصنفين يخرج الزكاة ويعامل عند الله على حسب نيته وقصده فهؤلاء اعتبروها ونووها مغرما يتسترون بها عن حكم الإسلام فيهم وينتظرون أن تدور الدوائر على المسلمين لينتقموا
منهم فصار جزاءهم أن عليهم دائرة السوء وحرم الثواب مع ما خسروا من عمالهم والمؤمنون يعتبرون الزكاة حين يخرجونها قربات لهم عند الله ويرتنمون دعوات الرسول صلى الله عليه وسلم لهم فهؤلاء
وفر لهم الأجر ويخلف عليهم ما أنفقوا بخير منه ألا إنها قربة لهم سيدخلهم الله في رحمته لنييتهم الحسنة ومقصدهم الأسماء اتقوا الله يا المسلمون استشعروا هذه المعاني وأقردوا الله قربا
حسنا وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله هو خير وأعظم أجرى استافروا الله إن الله غفور الرحيل وإلى الحلقة القادمة إن شاء الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب
العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وانتظروا بشكل جيد
59 من 220|شرح الملخص الفقهي|الزكاة ومكانتها|في زكاة الفطر|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شخ كتاب الملخس الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان قد قدمنا البحث في الحلقات
السابقة عن موضوع زكاة الأموال ونتناول في هذه الحلقة إن شاء الله موضوع زكاة الأبدان والمراد بها زكاة الفطري من رمضان المبارك تسمى زكاة الفطر لأن الفطر سببها فإضافتها إليه من إضافة
الشيء إلى سبب والدليل على وجوبها على المسلم الكتاب والسنة والإجماع قال الله تعالى قد أفلح من تزكاة وذكر اسم ربه فصلا قال بعض السلف المراد بالتزكي هنا إخراج زكاة الفطر وتدخل أيضا في
عموم قوله تعالى وآت الزكاة وفي الصحيحين وغيرهما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من بر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والونثى والصغير والكبير من المسلمين
وغير واحد من العلماء إجماع المسلمين على وجوبها والحكمة في مشروعيتها أنها طهرة للصائم من الله والرفث وطعمة للمساكين وشكرا لنعمة الله سبحانه وتعالى على فريدة السيام وتجب زكاة الفطر
على كل مسلم ذكرا كان أو عنثى صغيرا كان أو كبيرة حرا كان أو عبدى فرض زكاة الفطر على العبد والحر والذكر والونثى والصغير والكبير من المسلمين وفرض بمعنى ألزم كما أن في الحديث أيضا
بيانى مقدار ما يخرج عن كل شخص وجنس ما يخرج كما بينا صلى الله عليه وسلم وقت إخراجها وهو أنه أمر بها أن تؤدى قبل صلاة العيد ويجوز تقديم إخراجها قبل العيد بيوم أو يومين قد روى البخاري
رحمه الله أن الصحابة كانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين فكان إجماعا منهم وإخراجها يوم العيد قبل الصلاة أفضل فإن فاته هذا الوقت فأخرى إخراجها عن صلاة العيد ووجب عليه إخراجها قضاءا
ويكون آثما بتأخير إخراجها عن الوقت المحدد لمخالفته أمر الرسول صلى الله عليه وسلم إذا كان ذلك من غير عذر ويخرج المسلم وزكات الفطر عن نفسه وعن من يمونهم أي ينفق عليهم من الزوجات
والأقارب لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم وإن أخرج شخص عن شخص لا تلزمه نفقته بإذنه أجزأت أيها المستمع الكريب؟
نحب أن نسمعك كلاماً لبن القيم في جنس المخرج في زكات الفطر قال رحمه الله وهذه كانت غالب أقواتهم بالمدينة فأما أهل بلد أو محلة نقوتهم غير ذلك فإنما عليهم صاع من قوتهم فإن كان قوتهم
من غير الحبوب كال لبن واللحم والسمك أخرج فطرتهم من قوتهم كائنما كان هذا قول جمهور العلماء وهو الصواب الذي لا يقال بغيره إذ المغصود سد خلت المساكين يوم العيد ومواساتهم من جنس ما
يقتات أهل بلدهم وعلى هذا فيجزء الدقيق وإن لم يصح فيه الحديث وإما إخراج الخبز أو الطعام فإنه وإن كان أنفع للمساكين لقلة المؤونة والكلفة فقد يكون الحب أنفع لهم لطول بقائه انتهى وقال
شيخ الإسلام المتعيمية يخرج من قوت بلده مثل الأرض وغيره وأنه قدر على الأصناف المذكورة في الحديث وهو رواية عن أحمد وقول واكهر العلماء وهو أصح للأقوال فإن الأصل في الصدقات أنها تجب
على وجه المساوات للفقراء انتهى وإما إخراج القيمة عن زكاة الفطر بأن يدفع بدلها دراهم فهو خلاه السنة فلا يتزي لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من أصحابه إخراج
القيمة القيمة في زكاة الفطر قال الإمام أحمد لا يعطي القيمة قيل له قوم يقولون إن عمر بن عبد العزيز كان يأخذ القيمة قال يدعون قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقولون قال فلان وقد
قال ابن عمر رضي الله عنهما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا الحديث أيها المستمع الكريم ولا بدا أن تصل صلاة فهل لم يجد الدافع من أراد دفعها إليه ولم يجد وكيله في
الموعد المحدد وجب دفعها إلى آخر وهذا من ما يغلط فيه بعض الناس بحيث يودع أحدهم زكاة الفطر عند شخص لم يوقله المستحق ويجب التنبه له وفق الله الجميع لمعرفة الحق والعمل به وإلى الحلقة
القادمة بإذن الله تعالى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
60 من 220|شرح الملخص الفقهي|الزكاة ومكانتها|في إخراج الزكاة|صالح الفوزان|فقه|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان شخ كتاب الملكس الفقهي من الفقهي الإسلامي للدكتور صالح بن فوزان الفوزان أدرس 60 تحديثنا إليكم في
الحلقات السابقة عن أحكام الزكاة بشيء من التفصيل وفي هذه الحلقة يناسب الحديث عن إخراج الزكاة وبيان مستحقها الذين يجب دفعها إليهم لأن من أهم أحكام الزكاة معرفة مصرفها الشرعي فعلم
أيها المسلم أنه تجب المبادرة بإخراج الزكاة فورة وجوبها في المال يقوله تعالى وآت الزكاة والأمر المطلق يقتض الفورية وعن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما خالطت
الزكاة مالا إلا أهلكته ولأن حاجة الفقير تستدع المبادرة بدفعها إليه ولأن من وجبت عليه عرضة لحلول العوائق الطارئة كالإفلاس والموت وذلك يؤدي إلى بقائها في ذمته ولأن بالمبادرة إلى
إخراجها بعد عن الشحي وإخلاص وتخليص للذمة وفيه مرضات للرب سبحانه وتعالى فلهاذه المعاني تجب المبادرة بإخراج الزكاة إلا لضرورة كما لو أخرها ليدفعها إلى من هو أشد حاجة أو لغيبة المال
ونحو ذلك وتجب الزكاة في مال صبي ومال مجنون لعموم الأدلة ويتولى إخراجها عنهما وليهما في المال لأن ذلك حق وجب عليهم تدخله النيابة ولا يجيز إخراج الزكاة إلا بنية وإنما الأعمال بنيات
وإخراج الزكاة عمل والأفضل أن يتولى صاحب المال توزيع زكاة ماله ليكون على يقين من وصولها إلى مستحطها وله أي وكل من يخرجها عنه وإن طلبها إمام المسلمين دفعها إليه وله أن يدفعها إلى
الساعي وهو العامل الذي يرسله الإمام لجباية الزكوات ويستحب عند دفع الزكاة أن يدعو الدافع والآخل فيقول الدافع الله مجعلها مغنما ولا تجعلها مغرما ويقول الآخذ آجرك الله فيما أعطيت
وبارك لك فيما أبقيت وجعله لك طهورا قال الله تعالى خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصلي عليهم يدعو لهم قال عبد الله ابن أبي أوفى ويقول آخذ الزكاة آجرك الله فيما أعطيت وبارك لك
فيما أبقيت وجعله لك طهورا وإذا كان الشخص محتاجا ومن عادته أخذ الزكاة دفعها إليه دون أن يقول هذه الزكاة ليلا يخرجه بذلك إن كان محتاجا ولم يكن من عادته أخذ الزكاة أعلمه أنها زكاة
والله افضل إخراج زكاة كل مال في بلده أن يوزعها على فقراء ذلك البلد الذي فيه المال ويجوز نقلها إلى بلد آخر لمصلحة شرعية كي يكون له قرابة محتاجون ببلد آخر أو فيه منهم أشد حاجة من
منهم في البلد الذي فيه المال لأن الصدقات كانت تنقل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة فيفرقها في فقراء المهاجرين والأنصار ومنهم يجهل وجوب الزكاة فيرسال السعات فيه تهدار كلها
للخطر وفي بعه السعات أيضا تخفيف على الناس ويعانت لهم على أداء الواجب والواجب على المسلم إخراج الزكاة عند وجوبها كما سبق من غير تأخير ولا تردد ويجوز تعجيل إخراج الزكاة لأن النبي صلى
الله عليه وسلم تعجل من عمه العباس صدقت سنتين كما رواه أحمد وعبو داود يجوز تعجيل وإخراج الزكاة قبل وجوبها إذا عقد سبب الوجوب عند جمهور العلماء سواء كانت زكاة ماشية أو زكاة حبوب أو
نقدين أو عروض تجارة إذا ملك النصار خروجا من الخلاف أيها المستمع الكريم إعلم أنه لا يجي ودفع الزكاة إلا للأصناف التي عينها الله في كتابه الكريم قال الله تعالى إنما الصدقات للفقراء
والمساكين والعملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاد والغارمين وفي سبيل الله وبن السبيل وإذا المذكورون في هذه الآية الكريمة هم أهل الزكاة الذين جعلهم الله محلل لدفعها إليهم لا يجوز
صرف شيء منها إلى غيرهم إجماعة واخجع بوداود وغيره عن زياد ابن الحارف مرفوعا إن الله لم يرضى بحكم نبي ولا غيره في الصدقات حتى حكم فيها هو فجزأها ثمانية عزاء وقال النبي صلى الله عليه
وسلم للسائل إن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك وذلك أنه لما ترض بعض المنافقين على النبي صلى الله عليه وسلم في الصدقات بين الله تعالى أنه هو الذي قسمها وبين حكمها وتولى أمرها بنفسه ولم
يكلق اسمتها إلى أحد غيره قال شيخ الإسلام لنتيمية رحمه الله يجب صرفها إلى الأصناف الثمانية إن كانوا موجودين وإلا صرفت إلى الموجود منهم ونقلها إلى حيث يوجدون وهذه الأصناف تنقسم إلى
قسمين القسم الأول المحاويج من المسلمين القسم الثاني من في إعطائهم معونة على الإسلام وتقوية الله وإلى الحلقة القادمة بإذن الله نبين إن شاء الله تلك الأصناف وفصلة وفق الله الجميع لما
يحبه وير الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه مهلا مهلا مهلا مهلا مهلا مهلا مهلا
المزيد من المقاطع
يتم عرض 41-60 من 220 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.