أضواء من فتاوى ابن تيمية في العقيدة
369 مشاهدة
287 فائدة
الفتاوى
الصوت
فوائد ( أضواء من فتاوى ابن تيمية في العقيدة )
20 فائدةفتاوى ابن تيمية|1 من 287|المقدمة|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الأول
يدعون من ظل إلى الهداء ويصبرون منهم على الأذاء يحيون بكتاب الله عز وجل الموتاء ويبصرون بنور الله أهل العما فكم من قتيل لإبليس قد أحيوه وكم من ظال انتائه قد هدوه فما أحسن أثرهم على
الناس وأقبح أثر الناس عليهم ينفون عن كتاب الله تحريف الله وانتحال المبطلين وتاويل الجاهلين الذين عقدوا ألوية الفدعة وأطلقوا عنان الفتنة فهم مختلفون في الكتاب مخالفون للكتاب مجمعون
على مفارقة الكتاب يقولون على الله وفي الله وفي كتاب الله بغير علم يتكلمون بالمتشابه من الكلام ويخذعون جهه فمن المعلوم أنه كل ما تأخر الزمان وبعد الناس عن آثار الرسالة حدثت البدع
والخرافات واجتدت غربة الدين وظن الناس أن ما وجدوا عليه آباءهم هو الدين وإن كان بعيدا عنه ولكن الله سبحانه لا يخل الأرض من قائم لله بحجه وقد أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم بأن طائفة
من المسلمين لا تزالوا على الحق لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى لا يأتي أمر الله تعالى كما أخبر صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه أبود وود وصححة الحاكم وغيره حيث قال إن
الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مئة سنة من يجد لها دينها قال المناوي في فيض القدير أن يقيض لها على رأس كل مئة سنة من الهجرة أو غيرها فالبن كثير قد الدعا كل قوم في إمامهم أنه المراد
بهذا الحديث فلا يزالوا والحمد لله فاضل الله على هذه الأمة يتوالى بظهور المجددين عند اجتداد الحاجة إليهم ومن هؤلاء المجددين الإمام أحمد ابن حنبل في القرن الثالث وغيره من بقية الأئمة
الأربعة رحمه الله وشيخ الإسلام ابن تيمية في آخر القرن السابع وأول الثامن وشيخ الإسلام محمد ابن عبد الوهاب في القرن الثاني عشر والشيخ الإسلام ابن تيمية أن نذكر ما استطعنا من مضامين
فتواه المتوفرة لدينا ليعم النفع بها إن شاء الله لتصل فاعدتها وخيرها إلى من لا يعلم شيئا عنها أو لم يستطيع الحصول عليها عندما لم تتوفر له المعلومات الكافية عن هذا الإمام وعن علمه
الصاف الغزير وعن فتاواه القيمة ونسيت تاريخ ذكرهم ومحل حق ما كتبوه من ظلال لكل من يريد الحق في كل زمان ومكان وصدق الله العظيم حيث يقول سبحانه وتعالى فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما
ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال قال الإمام الشوكاني رحمه الله في تفسيره يقول تعالى إن الباطل وإن ظهر على الحق في بعض الأحوال وعلا فإن الله سبحانه سيمحكه ويبطله
ويجعل العاقبة للحق واهله كزبد الذي يعلو كزبد الذي يعلو الماء فيلقيه الماء ويظمحل وهذا المثل العظيم ينطبق على شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله مع خصومه فإنهم حاول الزهور عليه وستعدوا
عليه السلطة في وقته وضا يقوه وسجنوه وكتبوا ما كتبوا من التلبيس والتدليس ضده ولكن سرعان ما نسف الحق الذي معه ما روجوه من الباطل وبقي علمه النافع في كتبه التي صار المسلمون ولله الحمد
يتسابقون اليوم إلى نشرها وأحيائها وقتناها وعفى الزمان على كتب خصومه ونسيها الناس فأصبحت في زوايا الإهمال والامتحان وهذه سنة الله في خلقه ولن تجدر سنة الله تبديلة والحمد لله رب
العالمين أصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى لمواصلت الحديث في هذا البرنامج
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|2 من 287|التعريف بشيخ الإسلام ابن تيمية|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الثاني بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على رسوله الأمين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد فموضوع حلقتنا هذه هو التعريف
بشيخ الإسلام ابن تيمية فنقول هو شيخ الإسلام الحافظ المجتهد تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم ابن عبد السلام ابن عبد الله ابن أب القاسم ابن الخضر ابن محمد ابن تيمية يوم
الإثنين عاشر ربيع الأول سنة يوم الشيخ شمس الدين والشيخ زين الدين ابن المنجى والمجد بن عساكر وقراء العربية على بن عبد القوي ثم أخذ كتاب سيبويه فتأمله وفهمه وعنية بالحديث وسمع الكتب
الستة والمسند مرات وأقبل على تفسير القرآن الكريم فبرز فيه ورد على أكابر المتكلمين والفلاسفة وتأهل للفتوى والتدريس وله دون العشرين من السنين وكان له باع طويل في معرفة مذاهب الصحابة
والتابعين وكريم أيام الجمعي من شفظه قال عنه الحافظ أبو حفظ عمر بن علين البزر وكان من معاصره لقد كان إذا قرئ في مجلسه آيات من القرآن العظيم شرع في تفسيرها فينفضل المجلس فينقض المجلس
بجملته والدرس بزمنه وهو في تفسير بعض آية منها ومنحه الله تعالى معرفة اختلاف العلماء ونصوصهم وكثرة أقوالهم وجتهادهم في المسائل وما رؤي عن كل واحد منهم للرجح ومرجوح ومقبول ومردود حتى
كان إذا سئل عن شيء من ذلك كأن جميع المنقول عن الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه والعلماء فيه من الأولين والآخرين وقال أيضا وما ذكر دروسه فقد كنت في حال إقامة بدمشق لا أفوتها فيمد
الله ويثني عليه ويصلي على رسوله صلى الله عليه وسلم على صفة مستحسنة مستعذبة لم أسمعها من غيره ثم يشرع فيفتح الله عليه إيراد علوم وهوامظة ولطائفة ودقائق وفنون ونقول واستدلالات بآيات
وأحاديثة وأقوال العلماء ونقذ بعضها ومشغول بما يلقيه من العلوم ويقع عليه إذاك من المهابة ما يرعد القلوب ويحير الأبصار والعقول أشدت عظيما لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أحرص على
اتباعه ونصر ما جاء به منه حتى إذا كان أورد شيئا من حديثه في مسألة ويرى أنه لم ينسخ شيء غيره من حديثه يعمل به ويقضي ويفتي بمقتله ولا يلتفت إلى قول غيره من المخلوقين وقال رضي الله
عنه كل قائل يحتج لقوله لا به إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان إذا فرغ من درسه يقبل على الناس بوجه طلق بشيش وخلق دمث كانه لطيهم حينئذن وربما اعتذر إلى بعضهم من التقصير في
المقال مع ذلك الحال وقد كان درسه الذي يورده حينئذن قدر عدة كراريس وهذا الذي ذكرته من أحوال درسه أمر مشهور يوافقني عليه كل حاضريه وهم بحمد الله خلق كثير لم يحصر عددهم علماء ورؤساء
وفضلاء من القراء والمحدثين والفقهاء والأدباء وغيرهم من عوام المسلمين وانتها كلام البزر في كتابه الأعلام العالية في مناقب شيخ الإسلام بن تيمية وهو كتاب مشهور مطبوع ومتداول وبهذا
القدر نختم هذه الحلقة فإلى الحلقة القادمة بإذن الله لنواصل الحديث معكم عن هذا الحبر الجليل وعن علمه الغزير وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين رب العالمين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|3 من 287|مؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الثالث
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي رفع من شأن العلماء العاملين فقال في كتاب المبين هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون صلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد صادق الأمين وعلى آله
وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليم كثيرة أما بعد فنواصل الحديث عن شيخ الإسلام ابن تيمية عالم الهدات الأعلام تقي الدين ونخص في حلقتنا هذا ها ونخص في حلقتنا التحدث
عن مؤلفاته العظيمة فلقد خلف رحمه الله للمكتبة الإسلامية ثروة ضخمة من المؤلفات القيمة التي تحمل التحقيق والتدقيق والتجديد لدين الله في مختلف الفنون والتي ترد الزيف والدخيل والدجل
والتظليل قال الحافظ الزهبي وأن تصانيفه إلى الآن تبلغ خمسميات مجلد وقالت الميذه بن عبد الهادي والشيخ رحمه الله من المصنفات والفتاة والقواعد والأجوبة والرسائل وغير ذلك من الفوائد ما
لا ينضبط قال ولا أعلم أحدا من متقدم لا إما ولا من متأخريها جمع مثلما جمع ولا صنف نحو ما صنف ولا قريبا من ذلك ما أن أكثر تصانيفه إنما أملاها من حفظه وكثير منها صنفه وهو في الحبس
وليس عنده ما يحتاج إليه من الكتب فمن ذلك ما جمعه في تفسير القرآن العظيم وما جمعه من أقوال مفسر السلف الذين يذكرون الأسانيد في كتبهم وقد بيض بعض أصحابه بعض ذلك وكثير منه لم يكتبوه
وكان رحمه الله يقول ربما طالعت على الآية الواحدة نحو مئة تفسير ثم أسأل الله الفهم وأقول يا معلم آدم وإبراهيم علمني وقد ألان الله له العلوم كما ألان لداود الحديد وما يقدر عليه أحد
لأنها كثيرة جدا كبارا وصغارا وهي منتشرة في البلدان فقل بلد نزلته إلا ورأيت فيه من تصانيفه فمنها ما يبلغ 20 مجلداء تخليص التلبيس من تأسيس التقديس وما يبلغ 7 مجلدات كالجمع بين العقل
والنقل وما يبلغ 6 مجلدات ككتاب ككتاب بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية ومنها ما يبلغ 5 مجلدات كمن هاجل استقامة والاعتدال وما يبلغ 4 مجلدات ككتاب الرد على طوائف الشيعة
والقدرية وبن المطهر الرافضي وما يبلغ 3 مجلدات كرد على النصارة وما يبلغ مجلدين كما يبلغ مجلدات وما يبلغ مجلدا واحدا فكثير جدا فكتاب تفسير صورة الإخلاص مجلد وكتاب الكلام على قوله
سبحانه الرحمن على العرش استوى مجلد وكتاب المسائل السكندرية في الرد على الملاحدة الاتحادية وله في الرد على الفلاسفة مجلدات قال وبالجملة فذكر أسماء كتبه من ما يطول وله من الرسائل
والقواعد والتعاليق ما لا يمكن حصره وقد ذكر كثيرا منها الحافظ بن عبد الهادي في كتابه القواعد الدرية وكان شيخ الإسلام تيمية رحمه الله إنما يكتب على قدر الحاجة إما إجابة لسؤال أو
توضيح لإشكال أو رد على مبطل فهو رحمه الله يقول الفروع أمرها قريب وكان الشيخ رحمه الله سريع البديهة سريع الحفظ قال بعض مرّاه وانشاء يكتب جوابها وجعل يكتب ونحن نظن أنه يكتب نثراء
فلما فرغت أم له من حضر من أصحابه وإذا هو النظمة من بحر أبيات السؤال وقافيتها ما يقرب من مئة وأربعة وثمانين بيتا وقد أبرز فيها من العلوم ما لو شرح لبلغ مجلدين كبيرين وهذا من جملة
بواهره فقعد عندنا الساعة يمر ذاهب إلى الكتاب فرقيلها هو الذي معه اللوح الكبير فناداه الشيخ واخذ منه اللوح وكتب من متون الحديث أحد عشر أو ثلاثة عشر حديثة وقال له إقرى هذا فلم يزد
على أن نظر فيه مرة بعد كتابته إياه ثم دفعه إليه وقال اسمعه عليه فقرأه عليه عرضا كأحسن ما يقول فنظر فيه كما فعل أول مرة فحفظها فقام الشيخ وهو يقول وكتب غير مرة أربعين ورقة في جلسته
ومن عجائب حفظه أنه لما سجن صنف كتب كثيرة في سجنه وذكر فيها الأحاديث والآثار وقوال العلماء وأسماء المحدثين والمؤلفين ومؤلفاتهم وعزى كل شيء من ذلك إلى ناقليه وقائليه بأسمائهم وأسماء
الكتب التي ذكرت فيها تلك النقول والأقوال ومواضعها منها كل ذلك من حفظه فسبحان الذي يمنع على من يشاء بفضله وتوفيقه والحمد لله رب العالمين وإلى الحلقة القادمة بإذن الله لمواصلت الحديث
في هذا الموضوع وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه يجمعين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|4 من 287|موقف شيخ الإسلام من خصومه|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الرابع بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وبعد أي والخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم عن شيخ
الإسلام ابن تيمية رحمه الله ونخص في حلقتنا هذه بيان موقفه من خصومه وكيف انتصر عليهم بالحق وظهر عليهم بالصدق فقد ظهر شيخ الإسلام في عصر قد اشتدت فيه غربة الإسلام وتفرقت كلمة
المسلمين وظهرت الفرق المخالفة وما كان عليه السلف الصالح في العقائد والفروع وخيّم الجمود الفكري والتقليد الأعمى فأثر في الجو العلمي ظهرت حرق الشيع والسوفية المنحرفة والقبورية ونفات
الصفات والقدرية وطغا علم الكلام والفلسفة حتى حلا محل الكتاب والسنة لدى الأكثر من المتعلمين في ذلك الزمان هذا كله في داخل المجتمع الإسلامي وأما خارج المجتمع الإسلام في ذلك العصر فقد
تكالب أعداء الإسلام فغزوا بلاد المسلمين وداهموهم في عقر دارهم فجات يوش التتار تداهم ديار المسلمين وتفتقوا بهم في هذا الجو المعتم عاش شيخ الإسلام ينتيمية ضياءا لام عن بعلمه الأصيل
الغزير يدرس الطلاب ويولف الكتب والرسائل ويفتي في النوازل والمسائل ويناظر المنحرفين ويرد على المخرفين ويناظر الفرق والطوايف ويرد على الشيعة والقدرية ويرد على علماء الكلام والفلسفة
ويرد على المعطلة والمؤولة في الصفات من الجهمية والمعتزلة والأشاعرة ويرد على الصوفية المنحرفة وعلى القبورية المخرفة ويحرك أهل الجمود الفقهي والخمول الفكري برد الفقه إلى أصوله
الصحيحة ومنابعه الصافية وتصحيح الصحيح وتزيف الزائف حتى عادل الشريعة نقاءها وإلى العلوم الشرعية صفاءها يظهر ذلك في مؤلفاته التي خلفها ثروة علمية هائلة إلى جانب مجهوده العلمي العظيم
شارك في الجهاد في سبيل الله فحمل السلاح وخاض المعارك ضد التتار عدة مرات مما كان له أطيب الاثر في تقوية معنوية المجاهدين حتى انتصر على عدوهم وقد تخرج على يدهاد العالم الجليل آئمة من
طلابه حمل الرائة من بعده منهم الإمام بن القيم والإمام بن كثير والحافظ الزهبي والحافظ بن عبد الهادي وغيرهم من أخذوا عنه العلم ونشروه في الآفاق بما ألفوه من المؤلفات القيمة التي تذكر
بها المكتبات الإسلامية اليوم فجزى الله شيخ الإسلام بن تيمية عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء ونفعنا بعلومه فنفات الصفات قالوا إنه مجسم لأن إثبات الصفات عندهم تجسيم ومتعصبت الفقهاء
والمبتدعة قالوا إنه خرق الإجماع لأن أخذ القول الراجح بالدليل المخالف لما هم عليه وردى البدع خرق للإجماع عندهم وغلات الصوفية والقبوريون قالوا إنه يبغض الأولياء أو يكفر المسلمين
ويحرم زيارة الكبور لأن الدين عندهم هو التقرب إلى الأولياء والصالحين وتعظيم مشائخ الطرق الصوفية والتخاذهم أرباباً من دون الله والغلو في تعظيمهم بصرف العبادة إليهم ونبذ ما خالفه من
دين الأباء والأجداد وعادات الجاهلية وليس هذا بغريب فقد قولت دعوة النبي صلى الله عليه وسلم من قبل أعظم من هذا إنه ساحر إنه كذاب إنه شاعر إنه مجنون إلى غير ذلك من الألقاب السيئة التي
يراد بها الصد عن دين الله والبقاء على دين الشرك الذي ورفوه عن آبائهم وأجدادهم فلشيخ الإسلام بن تيمية وإخوانه من الدعات والمجددين أسوة بنبيهم ولهؤلاء المحرفين سلف من المشركين
والمكذبين ولكن العاقبة للمتقين فهذه كتب شيخ الإسلام بن تيمية تأخذ طريقها إلى أيدي كل ما يريد الحق يتنافسون في الحصول عليها والتنقيب عن المفقود منها ليخرجوه للناس فعليك أيها المسلم
الناصح لنفسه أن لا تلتفت إلى أقوال المرجفين في حق هذا العالم المجدد المجاهد وأن تنظر إلى أقواله هو لا إلى ما يقال عنه لتصل إلى الحقيقة بنفسك ولا يستخف أنك الذين لا يؤنون والحمد لله
رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابه أجمعين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|5 من 287|منهج شيخ الإسلام في فتاواه|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس الخامس
أجمعين أما بعد فنواصل حديثنا عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ونتناول في حلقتنا هذه الكلامة عن فتاة ومن هجه فيها وما أمكن لأهل العلم الحصول عليه وجمعه منها قالت الميده الحافظ ابن
عبد الهادي رحمه الله ونصوصه وأجوبته على الملل فيا أكثر من أن تحصى لكن دون منها بمصر على أبواب الفقه سبعة عشر مجلده وهذا ظاهر مشهور وقل أن وقعت واقعة وسؤل عنها إلا وأجاب فيها بديهة
بما بهر واشتهر وصار ذلك الجواب كالمصنف الذي يحتاج فيه الذي يحتاج فيه غيره إلى زمن طويل ومطالعة كتب وقد لا يقدر مع ذلك على إبرازي مثله إلى أن قال وكان يكتب على السؤال الواحد مجلده
وأما جواب يكتب فيه خمسين ورقة وستين فكثير جدة وقال عنه أيضا مبينة لمن هجه في الفتوى ففي بعض الأحكام يفتي بما أدى إليه اجتهاده من موافقة أئمة المذاهب الأربعة وفي بعضها قد يفتي
بخلافهم أو بخلاف المشهور في مذاهبهم انتهى والمطبوع من فتواه الآن الفتاة والمصرية في خمسة مجلدات ومجموعة الرسائل والمسائل ستة أجزى طبعت في مطابع المنار وعلق عليها وصححها السيد محمد
رشيد رضا رحمه الله وقاسم النجدي بجمع الموجود من فتاة وشيخ الإسلام بن تيمية المطبوع منها والمخطوط وترتيبها على الأبواب فبلغت خمسة وثلاثين مجلدا رخما قد استفاد منها أهل العلم فاعدة
عظيمة وأصبحت مرجع كبيرا ومنهال غزيرة قال في مقدمةها فجمعت منها أكثر من ثلاثين مجلدا ورتبتها وهو بدء وإلا فعس الله سبحانه أن يقيض لفتاويه من يجمعها من مشارك الأرض ومغاربها وقال ابنه
الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم وحفقه الله تتعلف هذه المجموعة القيمة من فتاوة وهي الأكثر ومن كتب ورسائل ومن كتب ورسائل ونقول بلغ عدد مجلداتها أربعة وثلاثين مجلدا قسم منها مطبوع
عدد صفحاته سبعة آلاف صفحة تقريبا وقسم لم يسبق له طبع وكان مخبوئا في زوايا المكتبات العامة أو الخاصة وهذا القسم أكثر من الثلاث تقريبا والمجموع يتكون من أقسام قسم في أصول الدين يشمل
العقايد وما يتصل بها وقسم في تفسير القرآن الكريم وقسم في الحديث وقسم في الفقه مرتبا على ترتيب كتب المتاخرين من فقها الحنابلة مبتدين من كتاب الطهارة إلى كتاب الإقرار وهذا المجموع
يعتبر رصيدا ضخما من علوم شيخ الإسلام بن تيمية في مختلف العلوم الشرعية فقد استفاد منه الباحثون فاعدة كبيرة فجزال الله منقام بجمعه وترتيبه ومنقام بطبعه وتوزيعه خير الجزائع عن الإسلام
وأهله فإن رصيده العلمية ضخم لم يُعثر حتى الآن إلا على القليل منه ويكتب الجواب فإن حضر من يبيضه وإلا أخذ السائل خطه وذهب ويكتب قواعد كثيرة في فنون من العلم في الأصول والفروع
والتفسير وير ذلك فإن وجد من خطه وإلا لم يشتهل ولم يعرف وربما أخذه بعضو أصحابه فلا يقدر على نقله ولا يرده إليه فيدهب ويسأل عن الشي فيقول قد كتبت في هذا فلا يدري أين هو فيلتفت إلى
صحابه ويقول رد خط واضهره لينقل فمن حرصهم عليه لا يردونه ومن عجهم لا ينقلونه فيدهب ولا يعرف اسمه فلهذه الأسباب وغيرها تعذر إحصاء ما كتبه وما صنفه وما كفى هذا يانه لما حبس تفرق
أتباعه وتفرق كتبه وخوف أصحابه من أن يضهر كتبه فذهب كل أحد بما عنده وأخفاه ولم يضهر كتبه فبقى هذا يهرب بما عنده وهذا يبيعه أو يهبه وهذا يخفيه ويودعه حتى إن منهم من تسرق كتبه أو تجحد
فلا يستطيع أن يطلبها ولا يقدر على تخليصها وقد رايت من خرق وقد رايت من خرق العادة في حفظ كتبه وجمعها وإصلاح ما فسد منها ورد ما ذهب منها إن تها كلام بن عبد الهادي رحمه الله عن مصنفات
شيخ الإسلام ينتي مية هذا ونحن في هذا البرنامج المبارك إن شاء الله نحاول أن نقدم للمستمعين الكرام بعض الأضواء على فتاوي هذا الإسلام ونسأل الله لنا الإعانة على تحقيق هذه المهمة
والتسديد في ما نقوله وما نقوله إنه سميع مجيب وصلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|6 من 287|مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
السادس خير يفقه في الدين وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد فنواصل حديثنا أم مجموعة فتاة شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله
ثم ثناب الشهادتين شهادة الله إلا الله وشهادة أن محمد رسول الله ثم بينا عظيم نعمة الله على عباده بإرسال رسوله بإرسال رسوله محمد صلى الله عليه وسلم وما قام به صلى الله عليه وسلم من
تبليز هذا الدين وهداية العالمين حتى طلعت شمس الإيمان وأدبر ليل البهتان وعز جند الرحمن وذل حزب الشيطان وظهر نور فرقان واشتهرت تلاوت القرآن وأعلن بدعوة الأذان وقامت حجة الله على
الإنس والجان ثم بينا رحمة الله عليه لا سعادة للعباد ولا نجاة لهم إلا بالتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وقال صلى الله عليه وسلم "من يعيش منكم فسير اختلافا كثيرا" فعليكم بسنة وسنة
الخلفاء الراشدين المهديين من بعد تمسكو بها وعضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ظلاله قال رحمه الله قد ذكر الله طاعة الرسول والتباعه في نحو من أربعين موضع من
القرآن ثم ذكر جملة منها فالنفوس أحوج إلى معرفة ما جاء به واتباعه منها إلى الطعام والشراب فإن هذا يعني الطعام والشراب إذا فاتحصل الموت في الدنيا وذاك يعني معرفة ما جاء به الرسول صلى
الله عليه وسلم إذا فاتحصل العذاب فحق على كل أحد بدل جهده واستطاعته في معرفة ما جاء به وطاعته ثم بينا رحمه الله أن طريق النجاة من العذاب الأليم هو الرواية والنقل وأن العقل وحده لا
يكفي فكما أن نور العين لا يرى إلا معظهور قدامه فكذلك نور العقلي لا يهتدي إلا إذا طلعت عليه شمس الرسالة وذكر رحمه الله آيات كثيرة في هذا المعنى
ثم بينا رحمه الله أنه لما كان القرآن متميزا بنفسه لإعجازه وكونه منقولا بالتواتر لم يطمع أحد في تغيير الفاضه وحروفه وإنما حاول الشيطان وإدخال التحريف والتبديل في معانيه بالتغيير
والتبديل وفرقوا بين الحق والباطل وقام كل من علماء المسلمين بما أنعم الله عليه وعلى المسلمين فقام أهل الفضه الذين فقه معانيه القرآن والحديث وقام علماء النقل بعلم الرواية والإسناد
فسافرو في البلاد وصبروا على المصاعب الشداد ليحفظ الله بهم دينة كما جعل البيت مثابة للناس وأمنة يقصدونه من كل فجن عميظ وكما حبب إلى أهل القتال الجهادة بالنفس والمال حكمة من الله
يحفظ بها الدين ويظهر بها الهدى ودين الحق ولو كرها المشركون أهل الإسناد والرواية مما خص الله به أمة محمد صلى الله عليه وسلم وجعله سلما إلى الدراية فأهل الكتاب لا إسناد لهم ياثرون به
المنقول وكد المبتدعون من هذه الأمة أهل الظلالات وإنما الإسناد لمن أعظم الله عليه المنة أهل الإسلام والسنة يفرقون به بين الصحيح والسقيم والمعوج والقويم وغيرهم منهل البدع والكفار
إنما عندهم منقولات يثرونها بغير إسناد وهم لا يعرفون فيها الحق من الباطل وأما هذه الأمة المرحومة فقد عصمهم الله أن يجمع على خطأ في دين الله معقول أو منقول وإذا تنازع في شيء ردوه إلى
الله والرسول فإذا اجتمع أهل الفضه على قول لم يكن الله حقا وهم في ذلك على درجات ومنهم أهل المعرفة بالحديث والدراية ومنهم أهل الفقه فيه والمعرفة بمعانيه قد أمر النبي صلى الله عليه
وسلم الأمة أن يبلغ عنه من شهد لمن غاب فقال في الحديث الصحيح وفي هذا دعاء لمن بلغ حديثه وإن لم يكن فقيها ودعاء لمن بلغ وإن كان المستمع أفقه من المبلغ قال سفيان بن عينا لا تجد من أهل
الحديث إلا في وجه نظرة لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحفه أجمعين وراءة
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|7 من 287|قاعدة في الاجتماع والفرقة-الجزء الأول|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس السابع
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين وصل الله وسلم على نبيه محمد خاتم النبيين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد ويهالخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل
الحديثة معكم في القائل أضواء على فتاة وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وسبب ذلك ونتجته استهل هذه القائدة بقوله تعالى وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن نوح وإبراهيم وموسى وعيس
بن مريم واخذنا منهم ميثاقا غليضا فجاء في حق محمد بالفضل الذي وبلفض الإحاء وفي سائل الرسل بالفضل وصية إلى أن قال رحمه الله فإن الذي شرع لنا هو الذي والصابه الرسل وهو الأمر بإقامة
الدين والنهي عن التفرق فيه فأحدهما أن يكون ما أوحاه إلى محمد يدخل فيه شريعته التي اختصابنا التي تختص بنا فإن جميع ما بعث به محمد صلى الله عليه وسلم قد أوحاه إليه من الأصول والفروع
ومن نوح وغيره من الرسل فإنما شرع لنا ما وصوبه من إقامة الدين وترك التفرق فيه والدين الذي التفق عليه هو الأصول فتضمن الكلام أشياء أحدها أنه شرع لنا الدين المشترك وهو الإسلام
والإيمان العام والدين المختص بنا وهو الإسلام والإيمان الخاص الثاني أنه أمرنا بقامة هذا الدين كله المشترك والمختص ونهانا عن التفرق فيه ثم بينا رحمه الله أن التفرق على نوعين النوع
الأول التفرق المذموم وهو ما كان الدافع إليه التعصب والكبر بعد معرفة الحق ومعوضوح الدليل والنوع الثاني التفرق غير المذموم وستشهد بقوله تعالى وما تفرق إلا من بعد ما جاءهم العلم بايا
بينهم قال فأخبر أن تفرقهم إنما كان بعد مجيء العلم الذي بيّن لهم ما يتقون فإن الله ما كان ليظل قوم بعد إذهدهم حتى يبين لهم ما يتقون وهذا بخلاف التفرق عن اجتهاد ليس فيه علم ولا قصد
به البغي كتنازع العلماء السائر ومن الذين قالوا إننا نصار أخذنا ميثاقهم فنسو حظم مما ذكروبه فأغرئنا بينهم العداوة والبغضاء إلى يوم القيامة فأخبر أن نسيانهم حظم مما ذكروبه وهو ترك
العمل ببعض ما أمرو به كان سببا لإغراء العداوة والبغضاء بينهم وهكذا هو الواقع في أهل ملاحظة مثل ما نجده بين الطوايف المتنازعة في وصول دينها وكثير من فروعه ومثل رحمه الله لذلك بما
يقع بين المتفقه المتمسك من الدين بالأعمال الظاهرة وبين المتصوث المتمسك من الدين بالأعمال الباطنة كل منهما ينفي طريقة الآخر ويدعي أنه ليس من أهل الدين أو يعرض عنه إعراض من لا يعده
من الدين فتقع بينهم العداوة والبغضاء قد أمر الله بطهارة الظاهر والباطن طهارة الظاهري من الحدث والنجاسة وطهارة الباطن من الشرك والكفري والنفاق قال تعالى إنما المشفكون نجس قال تعالى
قال الشيخ رحمه الله فنجد كثيرا من المتفقهة والمتعبدة إنما همته طهارة البدا فقط ويزيد فيها على المشروع ويترك طهارة القلب ما أمر به إيجابا أو استحبابا لا يفهم من الطهارة إلا طهارة
البدا فلا يفهم من الطهارة القلب فقط حتى يزيد فيها على المشروع ويترك من طهارة البدا ما أمر به إيجابا أو استحبابا فلاولون يخرجون إلى الوسوسة المذمومة في كثرة صب الماء وتنجيس ما ليس
بنجس وجتنا بما لا يشرع جتنابه مع اجتمال قلوبهم على أنواع من الحسد والكبري والغل لإخوانهم ويجعلون الجهل بما تجب معرفته من سلامة الباطن ومعهال الجهل قد لا يتجنبون النجاسات ولا يفعلون
الطهارة الواجبه مضاهات للنصارة وتقع العداوة بين الطائفتين بسبب ترك حظ مما ذكروبه وبسبب البغي الذي هو مجاوزة الحد
ثم ذكر رحمه الله آيات في النهي عن التفرق وبيان أسبابه ثم قال فظهر أن سبب الاجتماع والألفة جمع الدين والعمل به كله وهو عبادة الله وحته لا شريك له كما أمر به باطنا وظاهراء ونتيجة
الجماعة رحمة الله ولظوانه وصلواته وسعادة الدنيا والآخرة وبياض الوجوه ونتيجة الفرق علاب الله ولعنته وسواد الوجوه وبراءة الرسول منهم وهذا أحد الأدلة على أن الاجتماع حجة قاطعة فإنهم
إذا اجتمعوا كانوا مطيعين لله بذلك مرحومين فلا تكون طاعة الله ورحمته بفعل ما لم يأمر به من اعتقاد أو قول أو عمل وقد بينا رحمه الله في هذه القائدة أن اجتماع المسلمين إنما يحصل بالعمل
بالكتاب والسنة ظاهرا وباطنة وهنا نتيجة هذا الاجتماع حصول السعادة والرحمة في الدنيا والآخرة وهنا ترك العمل بالكتاب والسنة أو العمل بهما في الظاهر دون الباطن أو العكس وواقع العداوة
بينهم كما حصل اليه الكتاب وهذا الذي ذكره الشيخ رحمه الله واقع مشاهد في دنيا المسلمين اليوم فعليه من يعود إلى كتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم ونبذ الخلاف الذي ليس له سبب إلا
والهواء والتعصب وتقليد المشايخ فيما لا يجوز تقليدهم فيه نسأل الله عز وجل أي يجمع كلمة المسلمين على الحق وان يهديهم صراطه المستقيم وصل الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|8 من 287|قاعدة في الاجتماع والفرقة-الجزء الثاني|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الثامن بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وبعد نواصل حديثنا في اقتباس الفوائد من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهي القائل أضواء
عليها فقد أورد حديثين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحديث المشهور في السنن من الرواية تيفقيها الصحابة عبد الله ابن مسعود وزيد ابن ثابت
ثلاث لا يغل عليهن قلب مسلم خلاص العمل لله ومناصحت ولاة الأمر ولزوم جماعة المسلمين فإن دعوتهم تحيط من ورائهم وفي حديثها به رائرة المحفوظ إن الله يرضالكم ثلاثة أن تعبدوه ولا تشركو به
شيء
ثم قال رحمه الله فقد جمع في هذه الأحاديث بين الخصال السلاث إخلاص العمل لله ومناصحة أول الأمر ولزوم جماعة المسلمين وهذه السلاث تجمع أصول الدين وقواعدة وتجمع الحقوق التي لله وبيان
ذلك أن الحقوق قسمان حق لله وحق للعباده فحق الله أن نعبده ولا نشرك به شيء كما جاء ألفظه في أحد الحديثين وهذا معنى إخلاص العمل لله كما جاء في الحديث الآخر ومسلحتها خاصة فرديه
واملحقوق العامة فالناس فيها نوعان روعت ورعية فهذه الخصال تجمع أصول الدين رسول الله صلى الله عليه وسلم الدين النصيحة قال لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله وليا إمة المسلمين
وعامتهم فالنصيحة لله ولكتابه ولرسوله تدخل في حق الله وعبادته وعبادته وحده لا شريك له والنصيحة ليا إمة المسلمين وعامتهم هي مناصحت ولاة الأمر ولزوم جماعتهم فإن لزوم جماعتهم هي
نصيحتهم العامة وأما النصيحة الخاصة لكل واحد منه بعينه فهذه يمكن بعضها ويتعذر استعابها على سبيل التعين ثم بينا الشيخ رحمه الله في هذه الكلمات على الحديثين أنه يجب على المسلمين جماعة
وأفراداً للتصاف بهذه الخصال الثلاث التي تجمع خيراً الدنيا والآخرة الخاصلة الأولى أن نصلح عقيدتنا بأن نعبد الله وحته ولا نشريك به شيئاً لأن العقيدة هي الأساس الذي تبنى عليه جميع
أمور الدنيا والآخرة فإذا الصحة العقيدة صحة جميع الأعمال وتقبلت وإن فسدت العقيدة فسدت جميع الأعمال وردت ومع ذلك كان جميع الرسل يطالبون أمامهم بإصلاح العقيدة قبل كل شيء كما قالت
عالاً ولقد بعثنا في كل يومة الرسول أن يعبد الله ويتنب الطاوت وهكذا يجب على الدعات والمصلحين أن يبدأ بالعقيدة وتنقيتها من الشرك وقد خالف هذا المنهج الذي هو منهج الأنبياء كثير من
الدعات اليوم أعمال والتصرفات ويتركون جانب العقيدة وهم يرون الناس يقعون في الشرك الأكبر حول الأضرحة في كثير من البلاد ولهذا لم تثمر الدعوتهم لأنهم بمثابة من يحاول معالجة جسم مقطوع
الرأس إن الأمة لا تستقيم ولا يتوفر لها الأمن والرزق حتى تصلح عقيدتها كما قالت عالاً فليعبده ربها للبيت الذي يطعمهم من جوع وأامنهم من خوف قالت عالاً وعاد الله الذين آمنوا منكم
وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم ولا يمكنا لهم دينهم الذي ارتضالهم ولا يبدلا لهم من بعد خوفهم أمنى يعبدونني لا يشركون بشياء والثانية مما يرضاه الله لنا
أن عتصم بحبل الله جميعا وألا نتفرق وحبل الله هو القرآن والسنة والاعتصام بهما يعني التمسك بهما والعمل بما فيهما والرجوع إليهما عند الاختلاف لفصل النزاع في جميع الأمور لأنه إذا فصل
النزاع بالحكم العادل زال الافتراق وحصل الوفاق والخصرة الثارثة لما يرضاه الله لنا مناصحة أولات أمور المسلمين وذلك بطاعتهم بالمعروف وعدم مخالفتهم والقيام بما يهدونه إلينا من الأعمال
على الوجه الصحيح فيجب على الموظف أن يقوم بأعمال وظيفته على الوجه المطلوب لا ينتقص منه شيئا ولا يضيع من وقته شيئا في غير العمل ولا يحابي صديقا ولا قريبا ولا غنيا ولا فقيرا ولا يأخذ
رشوة ولا يضارب المراجعين ويعطل عليهم أعمالهم إن هذا الحديث الشريف من جوامع الكلم التي أوتيها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد جمع فيه النبي صلى الله عليه وسلم القواعد التي يقوم
عليها المجتمع المسلم وهو الاجتماع على العقيدة الصحيحة والاجتماع تحت القيادة الرشيدة والاجتماع على المصدر الذي نحكمه بيننا ففيه وحدة العبادة ووحدة القيادة ووحدة الدستور الذي نسير
عليه وبهذا الاجتماع تصلح الحياة ويتوفر الأمن ويزول الخصام ونحصل على رض الله عز وجل وخير مثال لذلك ما كان عليه مجتمع المسلمين في الصدر الأول لما كانوا عاملين بهذا الحديث فرحم الله
شيخ الإسلام بن تيمية حيث اختار هذا الحديث الشريف منطلق له في الكلام على قواعد الاجتماع والقضاء على الخصام والنزاع إنه اختيار حكيم ونسأل الله يوفق المسلمين حكاما ومحكمين روعات ورعية
للسير على هذا المنهج القويم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|9 من 287|قاعدة في توحيد الألوهية|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
التاسع بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد قد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه
الله قاعدة في توحيد الإلهية فقال وبعد فهذه قاعدة جليلة في توحيد الله وإخلاص الوجه والعمل له عبادة واستعانة
ثم قال فيها إن الله خلق الخلق لعبادته الجامعة لمعرفته والإنابت إليه ومحبته والإخلاص له ففي ذكره تطمئن قلوبهم وبرؤيته في الآخرة تقرعونهم ولا شيء يعطيهم في الآخرة حبا إليهم من النظر
إليه ولا شيء يعطيهم في الدنيا أعظم من الإيمان به وحاجتهم إليه في عبادتهم إياه وتألوهم كحاجتهم وأعظم فإن ذلك هو الغاية المقصودة لهم وبذلك يصيرون متحركين ولا صلاح لهم ولا فلاح ولا
نعيم ولا لذة بدون ذلك بحال بل من أعرض عن ذكر ربه فإن له معيشة الظنكة ونحشره يوم القيامة أعمى وكانت لا إله إلا الله أحسن الحسنات وكانت توهيد بقول لا إله إلا الله رأس الأمر فأما
توهيد الربوبية الذي أقرر به الخلق وقرره أهل الكلام فلا يكفي وحده بل هو من الحجة عليهم ثم قال رحمه الله وعلم أن حق الله على عباده أن يعبدوه لا يشلكو به شيء كما في الحديث الصحيح الذي
رواه معاد عن النبي صلى الله عليه وسلم أتدري ما حق الله على عباده قال قلت الله ورسوله أعلم قال حق الله على عباده أن يعبدوه ولا يشلكو به شيء أتدري ما حق العباد على الله إذا فعلوا ذلك
قال قلت الله ورسوله أعلم قال حقهم أن لا يعذبهم ثم قال رحمه الله ومن عبد غير الله وإن أحبه وحصى له به مودة في الحياة الدنيا ونوع من اللذة فهو مفسدة لصاحبه أعلم مفسدة التذاذ أكل
الطعام المسموم لو كان فيه ما آلهة إلا الله لفسدته سبحان الله رب العرش عما يصفون فإن قوامهما بأن تتألح الإله الحق فلو كان فيه ما آلهة غير الله لم يكن إله حق إذا الله لا سمي له ولا
مثل له فكان التفسد الانتفاء ما به صلاحها وعلم أن فقر العبد إلى الله أن يعبد الله لا يشرك به شيء ليس له نظير فيقاس به لكن يشبه من بعض الوجوه حالة الجسد إلى الطعام والشراب وبينهما
فروق كثيرة فإن حقيقة العبد قلبه وروحه وهي لا صلاح لها إلا بإله الله الذي لا إله إلاه فلا تطمئن في الدنيا إلا بذكره وهي كادحة إليه كدحا فملاقيته ولا بد لها من لقائه ولا صلاح لها إلا
بلقائه فأما إله فلا بد له منه في كل حال وفي كل وقت وينما كان فهو معه ولا ضرر ولا عطاء ولا منع ولا هدا ولا ظلال ولا نصر ولا خذلان ولا خفض ولا رفع ولا عز ولا ذل بالربه هو الذي خلقه
ورجقه وبصره وهداه وأسبغ عليه نعمة فلا ينفعه ولا يضره إلا بإذن الله تعالى وعلم أن كل من أحب شيء لغير الله فلا بد أن يضره محبوبه ويكون ذلك سبباً لعذابه ويقول أنا كنزك أنا مالك وفي
الحديث يقول الله يوم القيامة فإن فقد عذب بالفراق وتألم وإن وجد فإنه يحصل له من الألم أكثر من ما يحصل له من اللذه وهذا أمر معلوم بالاعتبار والاستقراء وكل من أحب شيء لغير الله فإن
مضرته أكثر من منفعاته فصارت المخلوقات وبالاً عليه إلا ما كان لله وفي الله الله سبحانه ويحسن إلى عبده مع غناه عنه يريد به الخير ويكشف عنه الظر لا لجلب منفعات إليه من العبد ولا لدفع
مضره بالرحمة وإحسانة والعباد لا يتصور أن يعمل إلا لحظوظهم فإنهم إذا أحبوه طلبوا أي نال غرضهم من محبته فالمخلوق لا يقصدوا منفعاتك والقصد الأول إنما يقصدوا منفعاته بك والرب سبحانه
يريدك لك ولمنفعاتك بك لا لينتهع بك والخلق لو يجتهدوا أي أنفعوك لم ينفعوك إلا بأمر قد كتبه الله لك ولو يجتهدوا أي ظروك لم يظروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك فهم لا ينفعونك إلا بإذن
الله ولا يضرونك إلا بإذن الله وجمع هذا أنك إذا كنت غير عالم بمصلحتك ولا قادر عليها ولا مريد لها كما ينبغي فغيرك من الناس أولا ولا قادر عليها ولا مريد لها الله سبحانه هو الذي يعلم
ولا تعلم ويقدر ولا تقدر ويرطيك من فضله العظيم نكتفي بهذا القدر من ما اقتطفناه من كلام الشيخ في هذه القائدة الجليلة من قواعد توحيد الإلهية وحقيقته وأسبابه الله الموفق وصل الله وسلم
على النبينا محمد وعلى آله وصحبة وانتظروا بشكل جيد
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|10 من 287|حاجة العبد إلى عبادة الله|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
العاشر صحيخ الإسلام من تيمية رحمه الله في بيان حاجة العبد إلى عبادة الله والاستعانة به لا بد لنفس من شيء تطمئن إليه وتنتهي إليه وتنتهي إليه محبتها وهو إلهها ولا بد لها من شيء تثق
به وتعتمد عليه في نيل مطلوبها وهو مستعانها سواء كان ذلك هو الله أو غيره وقال وكذلك من غلب عليه السكة بجاهه وماله تدفع المظرة الفلانية فهو معتمد عليها ومستعين بها والمستعان هو مدعون
ومسؤول يغطد الشيخ رحمه الله بهذا الكلام الذين يعتمدون على الأسباب ويغطرون بحولهم وقواتهم وينسون الخالق الذي هو مسبب الأسباب وهذا كثير في الناس اليوم ويغطرون بإمكانياتهم وتقنياتهم
ويعجبون بها إلى حدي أن يقول قضينا على الأمراض قضينا على الجوع قضينا على الحقر إلى غير ذلك من العبارات القبيحة فلا يعترفون بنعمة الله عليهم ويقرون بفقرهم وحاجتهم إليه وقد يسندون
المصائب والكوارث التي تصيبهم إلى ظواهرة كونية وأمور طبيعية فلا يلجون إلى الله ويتضرعون إليه كما قال الله تعالى فلولا إذا جاهم باسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزيّن لهم الشيطان وما
كانوا يعملون وما أكثر هذا النوع في أهل هذا الزمان إلا من رحم الله ثم بيّن الشيخ رحمه الله العلاقة بين العبادة والاستعانة هو قال وإن لم يحبه لذاته لكن قد يغلب عليه الحال حتى يحبه
لذاته وينسى مقصوده منه كما يصيب كثيرا من من يحب المال أو يحب من يحصل له به العز والسلطان فإذا علم أن العبد لا بد له في كل وقت وحال من منتهن يطلبه هو إله ومنتهن يطلب منه وهو مستعانه
وذلك هو سمده الذي يسمد إليه في استعانته وإبادته تبين أن قوله تعال إياك نعبد وإياك نستعين كلام جامع محيط أول وأخرا لا يخرج عنه شيء وإما أن يعبده ويستعين غيره مثل كثير من أهل الدين
يقصدون طاعة الله ورسوله وعبادته وحده لا شريك له وإما أن يستعينه وإن عبد غيره مثل كثير من دول الأحوال ولو القدرة ولو السلطان الباطن والظاهر واهل الكشف والتاثير الذين استعينونه
ويتمدون عليه ويسألونه ويلجون إليه والقسم الرابع الذين لا يعبدون إليه ولا استعينون إلا به ثم بينا رحمه الله وما فعل بك لا يقدر عليه غيره ثم إني احتجت إليه في جلب رزق أو دفع ضرر فهو
الذي يأتي بالرزق ولا يأتي به غيره كما قال تعال أما هذا الذي هو جند لكم ينصركم من دون الرحمن إن الكافرون إلا في غرور أما هذا الذي يرزقكم من أمسك رزقه وكذلك رحمته وعلمه وحكمته لا
يحتاج إلى خلقه بوجه من الوجوه بل هو الغني عن العالمين وإذا ذن ربكم لإن شكرتم لا زيدنكم ولإن كفرتم إن عذابيل شديد وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإن الله لاني حميد لا
يفعل شيء اللي حاجة إلى غيره وهو سبحانه باله أمره فكل ما يطلب منه سبحانه فهو يبلغه ويناله ويصل إليه وحته لا يعينه أحد ولا يعوقه أحد لا يحتاج في شيء من أموره إلى معين وماله من
المخلوقين ظهير وليس له ولي من الذل وبهذا القدر نصل إلى نهاية هذه الحلقة فإلى الملتقة إن شاء الله في حلقة قادمة وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه والحمد لله رب العالمين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|11 من 287|حاجة العبد إلى الرب|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الحادي
عشر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده صلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
أما بعد فقد عقد شيخ الإسلام رحمه الله فصل لبيان حاجة العبد إلى الرب وغين الرب عنه ومع ذلك فالله أحبه من عبده أن يسأله بخلاف المخلوق فإنك إذا سألته شيان بغضك وكرهك كما أن في افتقار
العبد إلى الله عزه وكرامته وفي افتقاره إلى المخلوق ذلته ومهانته قال رحمه الله فأسعد الخلق أعظمهم عبودية لله وأما المخلوق فكما قال احتج إلى من شيت تكن أسيرة واستغن عن من شيت تكن
نظيرة واحسن إلى من شيت تكن أميرة وهذا من حكمة الله ورحمته ليكون الدين كله لله لا يشرك به شيء فالرب سبحانه أكرم ما تكون عليه أحواج ما تكون إليه وافقر ما تكون إليه والمخلوق وأهوان ما
تكون عليهم أحواج ما تكون إليهم لأنهم كلهم محتاجون في أنفسهم فهم لا يعلمون حوائجك ولا يهتدون إلى مصلحتك بلهم جهلة بمصالحي أنفسهم فكيف يهتدون إلى مصلحت غيرهم فإنهم لا يقدرون عليها
ولا يريدون من جميعه والرب تعالى يعلم مصالحك ويقدر عليها ويريدها رحمة منه وفضلا وذلك صفته من جهة نفسه لا شيء آخر جعله مريداً رحمة والسعيد منه الذي يعمل لمصلحاته التي هي مصلحة لا لما
يظنه مصلحة وليس كذلك فامثلاثة وأصناف ظالم وعادل ومحسن ظالم الذي يأخذ من كمالا أو نفع ولا يعطيك عوضة أو ينفع نفسه بضررك والعادل المكافئ لك كالبائع لا لك ولا عليك والمحسن الذي يحسن
لالعوض يناله منك فهذا إنما عمل لحاجته ومصلحته وانتفاعه بالحسان وما يحصل له بذلك مما تحبه نفسه من الأجري أو طلب مدح الخلق وتعظيمهم أو التقرب إليك إلى غير ذلك وبكل حال ما أحسن إليك
إلا لما يرجو من الانتفاع وسائر الخلق إنما يكرمونك ويعظمونك لحاجتهم إليك وانتفاعي إما بطريق المعاوضة وإما بطريق الإحسان فاقرباك وأصدقائك وغيرهم إذا أكرموك فهم إنما يكرمونك لما يحصل
لهم من الكرامة من الكرامة منك فلو قد وليت ولو عنك وتركوك فهم في الحقيقة إنما يحبون أمفسهم وأغراضهم فهؤلاء كلهم من الملوك إلى من دونهم تجد أحدهم سيدا مطاع وفي الحقيقة عبد مطيع ومتا
كنت محتاجا إليهم نقص الحب والإكرام والتعظيم بحسب ذلك وإن قضب حاجتك والرب تعالى يمتنع أن يكون مكافي الله أو متفضلا عليه ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا كان النبي صلى الله
عليه وسلم إذا رفعت ما إدته قال الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه بل ولا يزال الله هو المنعم المتفضل على العبد وحده لا شريك له في ذلك بل ما بالخلق كلهم من نعمة فمن الله وسعادة العبد
في كمال افتقاره إلى الله واحتياجه إليه وأن يشهد ذلك ويعرفه ويتصف معه بموجبه أي بموجب علمه بذلك فمبين الشيه رحمه الله ما يطلق عليه لفظ العبد فقال وكما في قوله وفي الحديث الذي رواه
مسلم في الدجال يوحل له إلى المسيح فهؤلاء لم يكونوا مطيعين لله لكنهم معبدون مذللون مقهرون يجري عليهم قدره وقد يكونوا كونهم عبيدا هو اعترافهم بالصانع وخضوعهم له وإن كانوا كفارة كقوله
وإنما الاستكبار عن عبادة الله كان في الدنيا وقال رحمه الله عن اسلام المخلوقات وقنوطها له الملكورين في قوله وقال "تعال بل له ما في السماوات والأرض كل له قانتون" قال الشيه رحمه الله
فليس المراد بذلك فليس المراد بذلك مجرد كونهم مخلوقين مدبرين مقهرين تحت المشيات والقدرة فإن هذا لا يقال طوعا وكره فإن الطوع والكره إنما يكون لما يفعله الفاعل طوعا وكره فأما ما لا
يفعل فأما ما لا فعل له فيه فإنه يفعل عنده ما أم ربه من الصبر وغيره طوعا فهو مسلم لله طوعا خاضع له وكذلك يتضمن الخضوع للرب فالشيخ رحمه الله يرى أن خضوع الكفاري عبوديتهم لله أمر
اختياري لا خضوع نظراري كما يقوله البعض لكن هذا الخضوع والتعبد لما كان معه شرك في العبادة لم يكن نافعا لأهله وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|12 من 287|ما يشرع للمسلم في تعامله مع الناس|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الثاني عشر ورسوله نبينا محمد خير من دعى إلى ربه وعلى آله وصحبه وبعد تكلم شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله فيما يشرعوا للمسلم في تعامله مع الناس فقال رحمه الله وتكف عن ظلمهم خوفا من
الله لا منهم كما جاء في الأثر أرجو الله في الناس ولا ترجو الناس في الله وخف الله في الناس ولا تخف الناس في الله أي لا تفعل شيئا من أنواع العبادات والقرب لأجلهم لا رجاء مدحهم ولا
خوفا من ذمهم ولرجو الله ولا تخفهم في الله فيما تأتي وما تدر بل فعل ما أمرت به وإن كره وفي الحديث إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله أو تذمهم على ما لم يتك الله فإن اليقين
يتضمن اليقين في القيام بأمر الله وما وعد الله وأهل طاعته ويتضمن اليقين بقدر الله وخلقه وتدبيره فإذا أرضيتهم بسخط الله لم تكن موقنا لا بوعده ولا برزقه وإنما يحمل الإنسان على ذلك إما
ميل إلى ما في أيديه من الدنيا فيترك القيام فيهم بأمر الله لما نرجوه منهم وإما ضعف تصديق بما وعد الله أهل طاعته من النصر والتعيد والثواب في الدنيا والآخرة فإنك إذا أرضيت الله مصرك
ورزقك وكهاك مهونتهم فارضعهم بسخطه إنما يكون خوفا منهم ورجاء لهم وإذا لم يقدر لك ما تظن أنهم يفعلونه معك فالأمر في ذلك إلى الله لا لهم فإنه ما شاء كان وما لم يشاء لم يكن فإذا ذممتهم
على ما لم يقدر كان ذلك من ضعف يقينك فلا تخفهم ولا ترجهم ولا تضمهم من جهة نفسك وهواك لكن من حمده الله ورسوله فهو المحمود ومن ذمه الله ورسوله فهو الملموم ولما قال بعض وفد بني تميم يا
محمد أعطني فإن الحمد زين وإن ذمي شيء قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذاك هو الله عز وجل وكتبت عائشة إلى معاوية ورؤية أنها رفعته إلى النبي صلى الله عليه وسلم هذا لفظ المرفوع ومن
أرض الناس بسخط الله لم يغنو عنه من الله شياء كالظالم الذي يعظوا على يديه يقول يا ليتن اتخلت مع الرسول سبيلا يا ويلة ليتن لما اتخذ فلانا خليلا وأما كون حامده ينقلب ذاما فهذا يقع
كثيرا ويحصل في العاقبة فإن العاقبة للتقوى لا يحصل ابتدان عند أهوائهم وهو سبحانه أعلمه وهو سبحانه أعلمه بما يصلح عباده فالتوحيد ضد الشرك فإذا قام العبد بالتوحيد الذي هو حق الله
فعبده لا يشرك به شياء كان موحدة ومن توحيد الله وعبادته التوكل عليه والرجاء له والخوف منه فهذا يخلص به العبد من الشرك ويطاه الناس حقوقهم وترك العدوان عليهم يخلص به العبد من الظلم
وقد قال تعالى في الحديث القدسي وما يطيه الله العبد من الإعانة والهداية هو من فضله وإحسانه وهو وسيلة إلى ذلك المحبوب وإنما يحبه لكونه طريقا إلى عبادته وهو محتاج للإعانة على العبادة
وإلى الهداية والصراط المستقيم وبذلك يصل إلى العبادة وإذا ردت الله دفع شره عنك ودفعه فالأمر لله وإنما يسلط على العبد بذنوبه فإذا خفت الله وتبت من دنوبك واستفرته لم يسلط عليه كما قال
تعالى وما كان الله معذبهم وهم يستاهرون هذه مقتطفات من كلام الشيخ رحمه الله على هذا الموضوع الجليل موضوع التعامل مع الله والتعامل مع النفس والتعامل مع النفس وإن الله يعكس عليه
مطلوبه ويسلط عليه عدوه ويصبح عمله وبالا عليه ويقف نفسه عن المعاصل وينصح ليخوانه المسلمين هذه هو السبيل الصحيح والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل وصلى الله وسلم على نبينا محمد
وآله وصحمه
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|13 من 287|فوائد من قوله تعالى - اهدنا الصراط المستقيم|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الثالث عشر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه وبعد صحبه الله وكتاب الله يدل على ذلك في مواضع مثل قوله تعالى وذكرى آيات في هذا المعنى تدل على
أن اليهود مرضوب عليهم وأن النصار ظال لون مستقل لقول الرسول صلى الله عليه وسلم ثم قال رحمه الله وقد وقع ذلك كما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم حيث قال قال يا رسول الله اليهود
والنصارة قال فمن وحديث صحيح وكان السلح يرون أن من الحرف من العلماء عن الصراط المستقيم ففيه شبه من اليهود ومن الحرف من العباد ففيه شبه من النصارة كما يرى في أحوال منحرفة ياهل العلم
كما يرى في أحوال منحرفة أهل العلم من تحريف الكلم عن مواضعه وقسوة القلوب والبخلب العلم والكبري وأمر الناس بالبر والنسيان يا أنفسهم رائع ذلك وكما يرى في منحرفة أهل العبادة والأحوال
من القلو في الأنبياء والصالحين ولبتداع في العبادات فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تطروني كما أطرت النصارة عيسة بن مريم فإنما أنا عبد فقول عبد الله ورسوله صلى الله عليه وسلم يحقق
عبوديته لأن لا تقع الأمة فيما وقعت فيه النصارة في المسيح من دعوة الألوهية حتى قال رجل ما شاء الله وشيت فقال صلى الله عليه وسلم أجعلتني لله ندة بل ما شاء الله وحده وقال لله ملا تجعل
قبري وثني يعبد اشتد غضب الله على قوم التخذ وقبور أنبيائه مساجد فمن توهم في نبينا أو غيره من الأنبياء شيئا من الألوهية والربوبيتي فهو من جنس النصارة وإنما حقوق الأنبياء ما جاء به
الكتاب والسنة عنهم قال تعال في خطابه لبن إسرائيل والتعزير النصر والتوقير والتعيد قال تعال فهذا في حق الرسول وقال تعال ورحمة وسعت كل شيء فساكتوها للذين يتقون ويتون الزكاة والذين هم
بآياتنا يؤمنون الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التورات والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات وذكروا طاعة الرسول في أكثر من ثلاثين
موضعا من القرآن ثم ذكر الشيخ رحمه الله جملة منها ثم قال فقد بينا الله في كتابه حقوق الرسول من الطاعة له ومحبته وتوقيره وتعزيره ونصره وتحكيمه والرضى بحكمه والتسليم له والتباعه
والصلاة والتسليم عليه وتقديمه على النفس والأهل والمال ورد ما يتنازع فيه إليه وإلى ذلك من الحقوق وأخبر أن طاعته طاعته فقال من يطع الرسول فقد أطاع الله ومبايعته مبايعته فقال إن الذين
يبايعونك إنما يبايعون الله وقرن بين اسمه واسمه في المحبة فقال تعالى أحبة إليكم من الله ورسوله وفي الطاعة والمعصية قال ومن يطع الله ورسوله ومن يعصل الله ورسوله وفي الأداء فقال إن
الذين يؤدون الله ورسوله فهذا ونحوه هو الذي يستحقه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي فأما العبادة والاستعانة فلله وحده لا شيء
ثم ذكر آيات كثيرة في هذا المعنى فالعبادة والاستعانة وما يدخل في ذلك من الدعاء والاستغاثة والخشية والرجاء والإنابة والتوكل والتوبة والاستغفار كل هذه لله وحده لا شريك له فالعبادة
متعلقة بأولوهية والاستعانة متعلقة بربوبيته والله رب العالمين لا إله إلاه ولا ربنا غيره لا ملك ولا نبي ولا غيره بلاكبر الكبائر الإشراك بالله وانتجعل له ندا وخلقك والشركة أنتجعل
لغيره شركا أينصيبا في عبادتك وتوكلك واستعانتك أيها المستمع الكريم بهذا القدر نكتفي في هذه الحلقة بيذن الله مع فتاة وأخرى من فتاة وشيخ الإسلام بن تيمية وصلى الله وسلم على نبينا محمد
وآله وصحبه
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|14 من 287|العبد لا يسأل إلا الله|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الرابع عشر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه الصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه وأتباعه
أما بعد فنواصل بإذن الله تسليط الأذواء على فتاة والإمام الجليل شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله فإنه إلّم يوسره لم يتيسّر وقال رحمه الله وآحاديث النهي عن مسألة الناس كثيرة وقوله صلى
الله عليه وسلم مسأل الناس وله ما يونيه وأمثال ذلك وهذا الذي ذكره الشيخ من الآيات ولا حادث هو شرحه لقوله صلى الله عليه وسلم إذا سألت فسأل الله إذ مفهومه المنع من سؤال غير الله أما
سؤالوا أهل العلم فإنه ويرداخل في هذا المنع لأن الله قد آمر به في قوله فسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون والمقصود سؤالهم عن أمور الدين التي تشكلوا على السائل قال رحمه الله في هذا
المعنى فأما سؤالوا ما يسوغ مثله من العلم فليس من هذا الباب لأن المخبر لا ينقصوا الجواب من علمه بل يزدادوا بالجواب والسائل محتاج إلى ذلك قال صلى الله عليه وسلم " هل لا سألوا إذا لم
يعلموا فإن شفاء العي السؤال " ولكن من المساء لما ينهى عنه كما قال تعالى لا تسألوا عن أشياء تبدأ لكم تسؤكم وكاناهه صلى الله عليه وسلم عن أغلوطات المسائل ونحو ذلك فأما سؤاله لغيره أن
يدعو له فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر لا تنسنا من دعائك
ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها درجة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أن ذلك العبد فمن سأل الله لي الوسيلة حلت له شفاعة يوم القيامة قال رحمه الله وقد يقال هذا هو
طلب من الأمة الدعاء له لأنهم إذا دعو له حصل لهم من الأجري أكثر من ما كان كما قال للذي قال أجعل صلاة كلها عليك فقال إذا يكفيك الله أهمك من أمر دنياك وأاخرتك فطلبه منهم الدعاء له
لمصلحتهم كسائر أمره إياهم بما أمرهم به وذلك لماذا في ذلك من المصلحة لهم فإنه قد صح عنه أنه قال قال رحمه الله في كتاب التوسل والوسيلة واصل سؤال الخلق واصل سؤال الخلق الحاجات
الدنيوية التي لا يجب عليهم ثعلها ليس واجبا على السائل ولا مستحبة بل المأمور به سؤال الله تعالى والرادة إليه والتوكل عليه وصؤال الخلق في الأصل محرم لكنه أبيح للظرورة وتركه توكلا على
الله أفضل قال الله تعالى فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فرغب أيرغب إلى الله لا إلى غيره وقوله صلى الله عليه وسلم إذا سألت فسأل الله وإذا استعانت فستعين بالله هو من أصح ما روح عنه وفي
المسند ليحمد أن أبابك للصديق كان يسقطوا الصوت من يديه فلا يقول لأحدنا ويلني إياه ويقول إن خليلي أمرني أن لا أسأل الناس شيئا قال رحمه الله وما سؤال المخلوق أن يقضي حاجة نفسه أو يدعو
له فلم يؤمر به بخلاف سؤال أهل العلم فإن الله أمر بسؤال أهل العلم وقال تعالى فسألوا أهل الذكري إن كنتم لا تعلمون وقال تعالى واسأل من قد أرسلنا من قبلك من رسلنا وهذا لأن العلم يجب
بدله فمن سؤل عن علم يعلمه فكتمه ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة ويزكوا على التعليم لا ينقص بالتعليم كما تنقص الأموال بالبدل ولهذا يشبه بالمصباح وكذلك من له حق عند غيره ومن هذا
الباب سؤال النفقة ويطعم موسى والخضر أهل القرية وكذلك الغريم له أن يطلب دينه من منه عليه قال رحمه الله وقد يكون السؤال منهين عنه نهية حريم أو نهية نزيه وإن كان المسؤول معمورا
بإيجابة سؤاله هذا وإلى الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|15 من 287|ما تبنى عليه العبادة الصحيحة|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أدرس الخامس
عشر واتباعه إلى يوم الدين وبعد نواصل حديثنا في القائل أضواء على فتاة وشيخ الإسلام من تيمية رحمه الله ونتناول في حلقتنا هذه رسالة له تكلم فيها عن بياني ما تبن عليه العبادة الصحيحة
فقال رحمه الله العبادات مبنها على الشرع والاتباع لا على الهواء والابتداع فإن الإسلام مبني وقال تعالم لهم شركاء شرع لهم من الدين ما لم يأذن به الله فليس لحد أن يعبد الله بما لم
يشرعه رسول الله صلى الله عليه وسلم من واجب ومستحب لا نعبده بالأمور المبتدعة كما ثبت في السنني من حديث العرباظ بن سارية أنه قال صلى الله عليه وسلم وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة
بدعة وكل بدعة ظلالة قالت تلمذي حديث حسن صحيح وفي صحيح مسلم أنه كان يقول في خطبته إن خير الكلام كلام الله خير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها وكل بدعة ظلالة
وليس لحد أن يعبد إلا الله فلا يصلي إلا لله ولا يصوم إلا لله ولا يحج إلا إلى بيت الله ولا يتوكل إلا على الله ولا يخاف إلا الله ولا ينظر إلا لله ولا يحلف إلا بالله وفي الصحيحين إن
الله ينهاكم أن تحلف بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف بالله أو اليسمت وفي السنني من حلف بغير الله فقد أشرك وعن بن مسعود لا نحلف بالله كاذبا أحب إلي من أن أحلف بغيره صادقة لأن الحلف بغير
الله شرك والحلف بالله توحيد وتوحيد معه كذب خير من شرك معه صدق وإذا كان الحلف بغير الله قد أشرك فكيف بالناظر لغير الله والنظر أعظم من الحلف ولهذا لو نظر لغير الله لم يجب الوفاق به
بالتفاق المسلمين يقصد الشيخ رحمه الله أن نظر للقبور والمزارات بقصت قضاء حاجات الناظرين كما يفعل اليوم عند الأضرحة وكما كان في الجاهلية ينظرون للأصنام وهذا شرك أكبر يخرج من الملة
لأنه عبادة لغير الله عز وجل فكما أجاب رحمه الله عن ما يحصل المشركين عند الأضرحة وغيرها من الكلام الذي يسمعونه حتى يظنون أن الميت يخاطبهم أو ما يحصل لهم من الطيران في الهواء حتى يظن
أن ذلك من الكرامة التي تحصل لهم ببركة الأموات أو الأصنام فقال رحمه الله وهؤلاء المشركون قد تتمثل لهم الشياطين وقد تخاطبهم بكلام وقد تحملوا أحدهم في الهواء وقد تخبره ببعض الأمور
الغائبة وقد تأتيه بنفقة أو طعام أو كسوة أو غير ذلك كما جرى مثل هذا لعباد الأصنامي من العرب وغير العرب وهذا كثير وهذا كثير موجود في هذا الزمان وغير هذا الزمان للظالين المبتدعين
المخالفين للكتاب والسنة إما بعبادة غير الله وإما بعبادة لم يشرح الله وهؤلاء إذا ظهر أحدهم وهؤلاء إذا أظهر أحدهم شيئا خارق للعادة لم يخرج عن أن يكون حالاً شيطانياً أو محالاً
بهتانياً وخواصهم تقترن بهم الشياطين لكن لا تقترن بهم الشياطين إلا مع نوع من البدعة إما كفر وإما فسق وإما جهل بالشرأ فإن الشيطان قصده الإغواء بحسب قدرته فإن قدر على أن يجعلهم كفاراً
جعلهم كفاراً وإن لم يقدر إلا على جعلهم فساقاً أو عصاةً جعلهم كذلك وإن لم يقدر إلا على نقصي عملهم ودينهم ببدعة يرتكبونها يخالفون بها الشريعة وليهذا قال لا إمة لورا أيتهم الرجل يطير
في الهواء أو يمشي على الماء فلا تختروبه حتى تنظر وقوفه عند الأمر والنهي وليهذا يوجد كثير من الناس يطير في الهواء وتكون الشيطان ومن هؤلاء من يحمله الشيطان إلى عرافات فيقف مع الناس
ثم يحمله فيرده إلى مدينته تلك الليلة ويظن هذا الجاهل أن هذا من أولياء الله ولا يعرف أنه يجب عليه أن يتوب من هذا وإن اعتقد أن هذا طاعة وقربة فإنه استتاب فإن تاب وإلا قتل لأن الحج
الذي أمر الله وعليه تناب المحضورات والإحرام من الميقات إلى غير ذلك من واجبات الحج ومثل هذا وأمثاله يقع كثيرا وهي أحوال شيطانية وإنه لا يصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون حتى إذا
جاء أنا قال يا ليتبيني وبينك بعد المشرقين فبئس القرين ذكر الرحمن وذكر الرحمن هنا هو الذكر الذي أنزله الله على نبي صلى الله عليه وسلم قال تعالى إنا ننزل نذكر وإنا له لحافظ فالأحوال
الرحمنية كرامات سببها الإيمان وهي نعمة من الله على عبده لحجة في الدين أو لحاجة بالمسلمين وأما صحاب الأحوال الشيطانية فهم جنس الكهان يكربون تارة ويصدقون أخرى ولا بد في أعمالهم
مخالفة للأمر ولهذا يوجد الواحد منهم ملابس للخبائث من النجاسات والأقلال التي تحبها الشياطين ويرامرتك باللفواحش ظالم للناس وهذا فرق ما بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان والله
المستعان وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|16 من 287|الواسطة بين الحق والخلق|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
السادس عشر فالقائل أضواء على فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية ونتناول في حلقتنا هذه الرسالة جليلة من رسائله تسمى الواسطة بين الخلق والحق لا لك أن هذه المسألة سأت فيها أفهام كثير من الناس
وما أدى ببعضهم للكفر والظلال فقد سؤل شيخ الإسلام عرج لين تناظر فقال أحده ما لا بد لنا من واسطة بيننا وبين الله فإن لا نقدر أن نصل إليه بغير ذلك فأجاب بقوله الحمد لله رب العالمين إن
أراد بذلك أنه لا بد من واسطة تبلغنا أمر الله فهذا حق فإن الخلق لا يعلمون ما يحبه الله وير الله وما أمر به وما نهى عنه وما أعده لأوليائه من كرامته وما وعد به أعداءه من عذابه ولا
يعرفون ما يستحقه الله تعالى من أسماء ومؤمنون بالرسل المتبعون لهم هم مهتدون الذين يقربهم إليه زلفا ويرفعوا درجاتهم ويكرمهم في الدنيا والآخرة "قال تعالى يا بني آدم إما يأتي أنكم رسل
منكم يقصون عليكم آيات فمن اتقى وأصبح فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون "والذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها أولئك أصحاب النارهم فيها خالدون "قال رب لمحشرتني أعمى وقد كنت بصيرة قال كذلك
تتكى آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى قال ابن عباس "تكفر الله لمن قرى القرآن وعمل بما فيه ألا يضل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة " وقال تعالى عنهل النار كل ما ألقي فيها فوجنسا لهم
خزنتها ألم يأتيكم نذير قالوا بلا قد جاء أنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزر الله من شيء إن أنتم إلا في ظلال كبير إلى أن قال وهال من ما أجمع عليه جميع أهل الملل من المسلمين واليهود والنصار
فإنهم يثبتون الوسائط بين الله وبين عباده وهم الرسل الذين بلوا عن الله أمره وخبره قال تعالى يعني لأنه كافر بالرسل ومكذب لهم قصص الكفار الذين كذب الرسل كيف آهلكهم ونصر رسوله والذين
آمنوا قال فهذه الوسائط تطاع وتتبع ويقتد بها كما قال تعالى وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله وقال تعالى ما يطيع الرسول فقد أطاع الله قل إن كنتم تحبون الله فالتبعون يحببكم الله
ثم بينا رحمه الله الوسطة الأخرى التي من أثبتها كافر فقال وإن أراد بالوسطة أنه لا بد من واسطة في جلب المنافع ودفع المظار مثل أن يكون واسطة في رزق العباد ونصرهم وهوداههم يسألونه ذلك
ويرجونه فيه فهذا من أعظم الشرك الذي كفر الله به المشركين حيث اتخذوا من دونه أولياء وشفعاء يجتلبون بهم المنافع ويتجنبون المظار ثم استثنى رحمه الله الشفاعة التي ياذنى الله بها لمرضيا
قوله وعمله فقال
ثم قال فمن جعل الملائكة والأنبياء وسائط يدعوهم ويتوكل عليهم ويسألهم جلب المنافع ودفع المظار مثل أن يسألهم غفران الذنوب وهداية القلوب وتفريج الكروب وسد الفاقات فهو كافر بإجماع
المسلمين وذكر الآيات الدالتاء على ذلك ومنها قوله تعالى ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوه ثم يقول للناس كون عبادا لي من دون الله ولكن كون ربانيين بما كنتم تعلمون
الكتاب وبما كنتم تدرسون ولا يأمركم أن تتخذ الملائكة والنبيين أربابا أيامركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون ومن جعل الملائكة والأنبياء وسائط يدعوهم ويتوكل عليهم ويسألهم جلب المنافع ودفع
المظار مثل أن يسألهم غفران الذنوب وهداية القلوب فهو كافر بإجماع المسلمين ويعلمونهم ويؤدبونهم ويقتدون بهم فقد أصاب في ذلك وهؤلاء يعني العلماء إذا أجمعوا فإجماعهم حجة قاطعة لا
يجتمعون على ظلاله وإن تنازعوا في شيء ردوه إلى الله والرسول إذ الواحد منهم ليس بمعصو من على الإطلاق صلى الله عليه وسلم أدقال النبي صلى الله عليه وسلم العلماء ورثت الأنبياء فإن
الأنبياء لم يورثوا دينار ولا درهما وإنما ورثوا العلم أمن أخذه أخذ بحض وافر فالعلماء وسائط بهذا المعنى واما من جعلهم وسائط بين الله وبين خلقه كالحجاب الذين بين الملك ورائيته فالخلق
يسألونهم وهم يسألون الله فمن أثبتهم وسائط على هذا الوجه فهو كافر المشرك يجب ويستتاب فإنتاب وإلا قتل لأن هذا من تشبيه المخلوق بالخالق والتخال الأنداد له هذا ما قرره شيخ الإسلام في
هذه المسألة المهمة التي هي التخال الوسائط حيث بين رحمه الله وساطت الرسل بين الله وبين خلقه وساطة تبلغ عن الله واجبنا طاعتهم في ذلك وساطة العلماء بين الرسول والأمة هي وساطة تبلغ
العلم الذي جاءت به الرسل لأن العلماء أورثت الأنبياء أما اتخاذ الأنبياء والعلماء وسائطة عند الله في قلاء الحاجات وقبول الدعوات لأن الله لم يجعل بيننا وبينه وسائطة في دعائه وعبادته
بل حكم بكفر من اعتقد ذلك قال تعالى وعلى الحلقة القادمة إن شاء الله لا استكمال كلام الشيخ في هذا الموضوع والله أعلم صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|17 من 287|الفرق بين الواسطة عند الله وعند الخلق|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
السابع عشر الحمد لله الصلاة والسلام على نبينا محمد الرسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدا بهده وبعد نستكمل تلام الشيخ تقي الدين ابن تيمية في موضوع الواسطة بين الله وبين خلقه قال
رحمه الله مبين الفرق بين الواسطة التي تكون بين الملوك وبين الرعاياهم وبين ما يزعم من الواسطة بين الله وبين خلقه قال فهؤلاء مشبهون لله شبه المخلوق بالخالق ويكونون على أحد يدوه ثلاثة
إما ليخبارهم من أحوال الناس بما لا يعرفونه ومن قال إن الله لا يعلم أحوال عباده حتى يخبروه بتلكة حتى يخبره بتلكة بعض الملائكة أو الأمبياء أو غيرهم فهو كافر ولو سبحانه يعلم السررة
وأخفاء لا تخفى عليه خافية في الأرض ولا في السماء وهو السميع البصير يسمع الله جيجا لصوات باختلاف اللغات على تفنن الحاجات لا يشغله سمع عن سمع ولا تغلطه المسائل ولا يتبرم بي الحاح
الملحين الوجه الثاني أن يكون الملك عاجزا عن تدبير رايته ودفع أعدائه إلا بأعوان يُعينونه فلا بد له من أنصار وأعوان لذله وعجزه فقال تعالى وقال تعالى وقال الحمد لله الذي لم يتخذ ولده
ولم يكله شريك في الملك ولم يكله وليم من الظل وكبر وتكتيره وكل ما سواه فقير إليه مخلاف الملوك المحتاجين إلى ظهرائهم وهم في الحقيقة شركاهم في الملك إذا خاطب الملك من ينصحه ويعظمه أو
من يدل عليه بحيث يكون ويرجوه ويخافه تحركت إرادة الملك وهمته في قضاء حوائي جرعيته وكل الأشياء إنما تكون بمشيئته فما شاء كان فما لم يشاء لم يكن وهو إذا نفع العباده وإذا نفع العباد
بعضهم على يدي بعض فجعل هذا يحسن إلى هذا ويدعوله ويشفع فيه وحو ذلك فهو الذي خلق ذلك كله وهو الذي خلق في قلب هذا المحسن الداعي الشافع إرادة الإحسان والدعاء والشفاع ولا يجوز أن يكون
في الودودي من يكرهه على خلاف مراده أو يعلمه ما لم يكن يعلم ومن يرجوه الرب أو يخافه ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يقول أن أحدكم اللهم رثل لإنشاءت والسفعاء الذين يشفعون عنده
لا يشفعون إلا بإذنه الله تعالى لا يرجو أحد ولا يخافه ولا يحتاج إلى أحد وما يتبع الذين يدعون من دون الله شركاء يتبعون إلا الظن وإنهم إلا يخصون وعن يدعو الداعي بما يصلح فقال فلا يشفع
شفاعة نهي عنها كالشفاعة للمشركين والدعاء للمشركين بالمغطرة فقد ثبت في الصحيح أن الله نهى نبيه عن الاستغفار للمشركين والمنافقين وأخبر أنه لا يرفروا لهم كما في قوله تعالى ومن
الاعتداء في الدعاء أن يسأل العبد ما لم يكن الرب ليفعله مثل ويسأله منازل الأنبياء وليس منهم أو المغفرة للمشركين وكل داع فهو شافع ولا يكون دعاءه وشفاعته إلا بقضاء الله وقدره ومشيئته
وهو الذي يجيب الدعاء ويقبل الشفاعه وهو الذي خلق السبب والمسبب والدعاء من جملة الأسباب التي قدرها الله سبحانه وتعالى وعلى أن تكون أسبابا نقص في العقل والإعراض عن الأسباب بالكلية
قدحا في الشرع بل العبد يجب أن يكون توكله ودعاءه وسؤاله ورابته إلى الله سبحانه وتعالى والله يقدر له من الأسباب من دعاء الخلق وغيرهما شاء وبهذا القدر نختم هذه الحلقة على أن نستكمل
بقيتها إن شاء الله في حلقة قادمة والحمد لله رب العالمين وصل الله وسلم على نبينا محمد
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|18 من 287|موضوع الدعاء|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
الثامن عشر وعليه الكتاب والحكمة وعلمه ما لم يكن يعلم وعلى آله وأصحابه خير الأمم وبعد نمضي فيه القائل الواعي على فتاة وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ما زلنا نقطبس من رسالته القيمة
الواسطة بين الحق والخلق قد انتهينا فيها إلى موضوع الدعائي ومراده مادام الدعي على قيد الحياة أما بعد الموت فإنه لا يطلب من الميت دعاء ولا غيره ولها لا قال فطلب الشفاعة والدعاء من
الأمبياء كما كان المسلمون يستشعون بالنبي صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء ويطلبون منه الدعاء بل وكذلك العباس عمه من بعده الاستسقى عمر ووزن ومسلمون بالعباس عمه والناس يطلبون الشفاعة
يوم القيامة من الأمبياء محمد صلى الله عليه وسلم سيد الشفاعة وله شفاعات يختص بها ومع هذا فقد ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إذا سمعتم المؤذن فقول مثل ما يقول ثم
صلوا علي فإنه من صلى علي مرة صلى الله عليه عشرة
ثم صلوا الله ليلوسيلة فإنها درجة حي الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وارجوا أن أكون ذلك العبد فمن سأل الله ليلوسيلة حلت عليه شفاعة يوم القيامة وقد قال صلى الله عليه وسلم لعمر
لما أراد أن يعتمر والدعاء قال له يا أخي لا تنسني من دعائك أن يدعو له ولكن ليس ذلك من باب سؤالهم بل أمره بذلك لهم كأمره بسائل الطاعات التي يثابون عليها ما أنه صلى الله عليه وسلم له
مثل أجورهم في كل ما يعملونه فإنه قال صحة عنه أنه قال من دعائل هدى كان له من الأجري مثل أجور من تبعه من غير ينقص من أجورهم شيار ومن دعى إلى ظلالة كان عليه من الوزر مثل أوزار من
التبعه من غير ينقص من أوزارهم شيار وهو داع الأمة وهو داع الأمة إلى كل هدا فلهو مثل أدورهم في كل ما التبعوه فيه وكذلك إذا صلوا عليه فإن الله يصلي على أحدهم عشرا ولهو مثل أدورهم مع
ما يستجيبه الله من دعائهم له فذلك الدعاء قد أعطاهم الله أجرهم عليه وسار ما حصل له من النفع نعمة من الله عليه وارثبت في الصحيح أنه قال ما من الرجل يدعو لياخيه بظهر الغيب بدعوة إلا
وكر الله به ملكا كل ما دعى لياخيه بدعوة قال الملك الموكل به آمين ولك مثل ذلك في حديث آخر أسرع الدعاي دعوة غائب اللغائب فدعاه للغير ينتفع به الدعي والمدعو له وإن كان الدعي دون
المدعو له فدعاه المؤمن لياخيه المؤمن ينتفع به الدعي هو المدعو له فمن قال لغيره إدعو لي وقصده انتفاعهما جميعا بذلك كان هو أخوه متعاوينين على البرد والتقوى فهو نبه المسؤولة وأشار
عليه بما ينفعهما إلا أن قال رحمه الله والمقصود هنا وإنها وسائل يتقربون بها إلى الله وهو من الشرك الذي أنكره الله على النصارة حيث قال تخذوا أحبارهم وروبانهم أرباباً من دون الله
والمسيحة بن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إله واحد الله إلاها إلاه وسبحانه عما يشكون إلا أن قال وقد بيّن الله هذا التوحيد في كتابه إلا أن قال رحمه الله ومليكه فإنه لا ينكر ما خلقه
الله من الأسباب كما جعل المطر سبباً لإنبات النبات قال الله تعالى وما أنزر الله من السماء من ما إنفاحيابه الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دبه وكما جعل الشمس والقمر سبباً لما يخلقه
بهما وكما جعل الشفاعة والدعاء سبباً لما يقضيه بذلك وإذا لم يكمل الله الأسباب ويدفع الموانعة وما شاء الناس لا يكون إلا يشاء الله صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن النذر وقال إنه لا يأتي
بخير وإنما يستخرج به من البخيل الثالث أن الأعمال الدينية لا يجوز أن يتخل منها شيء سبباً إلا أن تكون مشروع فإن العبادات مبنىها على التوقيف فلا يجوز لإنسان أن يشرك بالله فيدعوه غيره
وإن ظن أن لالك سبب في حصول بعض أغراضه وكذلك لا يعبدوا لا يعبدوا الله بالبدع المخالفة للشريعة وإن ظن ذلك سبباً وإن ظن ذلك سبباً لحصول مقصوده فإن الشياطين قد تعين الإنسان على بعض
مقاصده إذا أشرك وقد يحصل بالكفر والفسوق والعصياني بعض أغراض الإنسان فلا يحل له ذلك إذ المفسدة الحاصلة بذلك أعظم من المصلحة الحاصلة به إذا الرسول صلى الله عليه وسلم بعثة بتحصيل
المخالفة وصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقنيلها فما أمر الله به فمصلحته وراجحه وما نهى الله عنه مفهما فسدته وراجحه ثم قال رحمه الله رد على من قال إن الله يسمع الدعاء بواسطة محمد
صلى الله عليه وسلم قال إن أراد بذلك أن الإيمان بمحمد وطاعته والصلاة والسلام عليه وسيلة للعبد في قبول دعائه وثواب دعائه وإن أراد أن الله لا يجيب الدعاء حتى يرفعه إلى مخلوق أو يقسم
عليه أو أن نفس الأمبياء بدون الإيمان بهم وطاعتهم وبدون شفاعتهم وسيلة في إجابة الدعاء فقد كلب في ذلك إن محمد وآله وصحبه وإلى الحلقة القادمة بإذن الله سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|19 من 287|حكم التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله أبدر ستاس
وعشر أتبس الأضواء من فتاة حبر الأنام وشيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية رحمه الله قال في حكم التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم أما التوسل بالإيمان به ومحبته وطاعته والصلاة والسلام
عليه وبدعائه وشفاعته ونحو ذلك من ما هو من أفعال الرسول صلى الله عليه وسلم وأفعال المؤمن المأمور بها في حقه صلى الله عليه وسلم ومشروع بالتفاق المسلمين وكان الصحابة يتوسلون به في
حياته وتوسل بعد موته بالعباس عمه كما كانوا يتوسلون به صلى الله عليه وسلم في حياته وأما قول القائل اللهما إني أتوسل إليك به فالذي عليه جمهور علمان أنه لا يجوز لأن ذلك إقسام على الله
بمخلوق ولا يجز الإقسام على الله بأحد من فلقه فإننا لا نعلم أحد من السلف ولا إمة قال إنه يقسم بالنبي صلى الله عليه وسلم كما لم يقول إنه يقسم بغيره متلقاء وقد قال النبي صلى الله عليه
وسلم وقال إلا وقد أرسل الله رسوله إلى الثقلين الجن والإنس فعلا كل أحد أن يؤمن به وبما جاء به وإتبعه في باطنه والاهرة والإيمان به ومتابعته وسبير الله وهو دين الله وهو عبادة الله وهو
طاعة الله وهو طريق أولياء الله وهو الوسيلة التي أمر الله بها عباده في قوله في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا التقوا الله وابتوا إليه الوسيلة فابتغاء الوسيلة إلى الله إنما تكون لمن
توسل إلى الله بالإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم واتباعه وهذا التوسل بالإيمان به وطاعته فرض على كل أحد باطنا وظاهرا في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم وبعد موته في مشهده ومغيبه لا
يسقط التوسل بالإيمان به وطاعته عن أحد من الخلق في حال من الأحوال بعد قيام الحجة عليه ولا طريقة إلى كرامة الله ورحمته والنجاة من هوانه وعلا به إلا بالتوسل بالإيمان به وطاعته صلى
الله عليه وسلم ووصل الله عليه وسلم شفيع الخلاد صاحب المقام المحمود الذي يغبطه به الأولون والآخرون وهو أعظم الشفعاء قدرا وأعلاهم جاها عند الله لكن شفاعته ودعاءه ودعاءه لغيره إنما
ينتفع به من شفع له الرسول صلى الله عليه وسلم ودعاله يعني في حال حياته صلى الله عليه وسلم كما كان الصحابة توسلون إلى الله بدعائه وشفاعته وكما يتوسل الناس يوم القيامة إلى الله تبارك
وتعالى بدعاء الرسول صلى الله عليه وسلم وعلا فضل التوسل في عرف الصحابة أنهم كانوا يستاملونه في هذا المعنى أي التوسل بدعائه وطاعته واتباعه التوسل بدعائه وشفاعته ينفع مع الإيمان به
وعما بدون الإيمان به والكفار والمنافقون لا توني عنهم شفاعة الشافعين في الآخرة ولهذا نهي عن الاستفار العمه وآبيه وغيره ونهي عن الاستفار للمنافقين ومثل شيخ الإسلام بالخليلين محمد
وإبراهيم عليه الصلاة والسلام حيث مونع محمد صلى الله عليه وسلم من الاستفار العمه أبي طالب ومونع إبراهيم عليه الصلاة والسلام من الاستفار لآبيه وإذا كانوا إبراهيم عليه الصلاة والسلام
وإبراهيم عليه الصلاة والسلام يتوسلون بشفاعته والثالث التوسل بمعنى الإقسام على الله بذاته صلى الله عليه وسلم والسؤال بذاته فهذا هو الذي لم يكن الصحابة يفعلونه في الاستسقائي ونحوه لا
في حياته ولا بعد مماته لا عند قبره ولا عند قبر غيره ولا يعرف هذا في شيء من الأدعية المشهورة بينهم وإنما يرقل شيء من ذلك في أحاريث ضعيفة مرفوعة وموقوفة أو عمل ليس قوله حجة وهاله هو
الذي قال أبو حنيفة وأصحابه لا يجوز ونهو عنه حيث قال لا يسأل بمخلوق ولا يقول أحد أسألك بحق نبيك وقال أبو الحسين القدور المسألة بخلقه لا تجوز لأنه لا حق للخلق على الخالق فلا تجوز
وفاقة قال الشيخ رحمه الله ومن أطاع أمرهم الذي بل له عن الله كان سعيدا يعني الأنبي عليهم الصلاة والسلام ولكن ليس النفس مجرد قدرهم وجاههم مما يقتضي إجابة دعائه إذا سأل الله إذا سأل
الله بهم حتى يسأل الله بذلك فالجاههم ينفعه إذا اتبعهم وأطاعهم فيما أمرو به عن الله أو تأسابه فيما سنه للمؤمنين وينفعه أيضا إذا دعوه وشفعه فيه فأما إذا لم يكن منهم دعاء ولا شفاعه
ولا منه سبب يقتضي الإجابة لم يكن مستشفع بجاههم ولم يكن سؤاله بجاههم نافع له عند الله بل يكون قد سأل بأمر أجنبي عنه ليس سببا لنفحه لحبك له على طاعتك وبجاهه عندك الذي أوجبته طاعته لك
لكان قد سأل بأمر أجنبي لا تعلق له به كذلك إحسان الله لها أولى المقربين ومحبته لهم وتعظيمه لأقدارهم مع عبادتهم له وطاعتهم إياه ليس في ذلك ما يجب إجابة دعائما يسأل بهم وإنما يجب
إجابة دعائه بسبب منه لطاعته لهم أو سبب منهم لشفاعتهم له فإذا انتفا هذا وهذا فلا سبب وإلى الحلقة القادمة بيد لله استكمال موضوع التوسل وصل الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه
تحميل الصوت
تم الاستماع
فتاوى ابن تيمية|20 من 287|حكم التوسل بجاه النبي صلى الله عليه وسلم|الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان أضواء من فتاة شيخ الإسلام ابن تيمية في العقيدة للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان حفظه الله الدرس
العشرون خراته من خلقه نبينا محمد وآله وصحبه ومن دعا بدعوته واتدا بهده وبعد نواصل اقتباسنا من فتاوي شيخ الإسلام بن تيمية شيخ الإسلام والمسلمين رحمه الله وما زلنا في موضوع التوسل وفي
هذه الحلقة نذكر ملخص ما رد به الشيخ على شبه المجيزين للتوسل بجاه الرسول صلى الله عليه وسلم وحقه أو بجاهه وحق غيره من الأنبياء والمسلين والأولياء الصالحين فمن شبه هؤلاء يقولهم إن
التوسل قد آمر الله به في قوله في قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وقوله إليك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيه مقرب وظنوا أن الوسيلة المأمورة
يتخاذ الوسائط من المخلوقين بين الدعي وبين الله في إجابة السؤال وقلاء الحاجة قال الشيخ رحمه الله الوسيلة التي أمر الله بها أن تبتغى إليه وأخبر عم ملائكته وأنبيائه أنهم يبتغونها إليه
هي ما يقرب إليه من الواجبات والمستحبات فهذه الوسيلة التي أمر الله المؤمنين ببتغى إليها فتناولوا كل واجب ومستحب وما ليس بواجب ولا مستحب لا يدخلوا في ذلك سوى أن كان محرما أو مكروها
أو مباحة فالواجب هو المستحب هو ما شرعه الرسول صلى الله عليه وسلم وامر به أمر إيجاب وأصل ذلك الإيمان بما جاء به الرسول هجماع الوسيلة التي أمر الله الخلق ببتغاها هو التوسل إليه
بالتباع ما جاء به الرسول لا وسيلة ليحد إلي الله إلا ذلك ومن شباههم أنه قد جاه صحيح مسلم عن ابني عمر وأنا سنوائرهما أنهم كانوا إذا أجدوا توسلوا بالعباس أعمر الرسول صلى الله عليه
وسلم وكذلك كان معاوية وابي سفيان رضي الله عنه ومن معاوية توسلون بيزيد بن الأسود الجرشي قالوا فهذا يدل على جواز التوسل بالصالح وقد أجاب عن ذلك الشيخ الإسلام إنتمية بقوله إن عمر بن
خطاب رضي الله عنه كان يقول اللهم إنا كنا إذا أجدبنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعمن بنبينا وهم إنما كانوا يتوسلون بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم واستسقائه ولم ينقل
عن أحد منهم أنه كان في حياته صلى الله عليه وسلم يسأل الله تعالى فلو كان السؤال بالمخلوق معروفا عند الصحابة لقالوا لعمر إن السؤال والتوسل به صلى الله عليه وسلم بعد موته أو لمن
التوسل بالعباس فلما نعدل عن الأمر المشروع الذي كنا نفعله في حياته صلى الله عليه وسلم هو التوسل بافضل الخلق إلى أن توسل ببعض أقاربه والذي فعله عمره فعل مثله معاوية بحضرة من ماهوم
الصحابة والتابعين وطلب منه أن يدعو له أن يرد الله عليه بصراه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم إن شئت صبرت وإن شئت دعوة لك فقال بلدعوه فأمره أن يتوظأ ويصلي ركعتين ويقول اللهما إن
يسألك بنبيك نبي الرحمة يا محمد يا رسول الله إن يتوجه بك إلى ربي في حاجة هذه ليقضيها استدلوا بهذا الحديث على جواز التوسل بالنبي صلى الله عليه وسلم والتوجه به في قلاء الحاجات وقد
أجاب عن ذلك الشيخ رحمه الله بقوله هذا توسل بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم وشفاعته وقد دعاله النبي صلى الله عليه وسلم ولهذا طال وشفعه فيه فسأل الله أن يقبل شفاعة رسوله فيه وهو دعاءه
وهذا الحديث ذكره العلماء في معجزة وما أظهر الله ببركة دعائه من الخوارق والإبراعي من العاهات فإنه صلى الله عليه وسلم ببركة دعائه لهذا الأعمى أعاد الله عليه وصراحه كما ذكره لا لك كما
ذكره الشيخ روايات الحديث عند الله إما ثم قال فإن في الحديث أن الأعمى سأل النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو له وأنه علم الأعمى أن يدعوه وأمره بالدعاء أن يقول الله ما شفعه فيه وإنما
يدعى بهذا الدعاء إذا كان النبي صلى الله عليه وسلم داعيا شافعه بخلاف ما لم يكن كذلك فهذا يناسب شفاعته ودعاءه للناس في محياه في الدنيا ويوم القيامة إذا شفع لهم ومن الشبه التي يدليبها
المجيزون للتوسل بالمخلوقين حديث الله من يسلك بحق السائلين عليك وبحق ممشايا هذا وقد جاب عنه الشيخ رحمه الله فقال فإنه سأله هذا ببره العظيم لوديه وسأله هذا بعفته العظيم عن الفاحشة
وسأله هذا بأداه العظيم للأمانة ومن الشبه التي يدليبها المجيزون للتوسل بالمخلوقين استدلالهم بقوله تعالى فطلب الفتحة والنصري فطلب الفتحة والنصري به هو أن يبعث فيقاتلونهم معه ليس هو
بإقسامهم به وسؤالهم به إذا كانوا كذلك لكانوا إذا سألوا أو أقسموا به نصروا ولم يكن الأمر كذلك بل لما بعث الله محمد صلى الله عليه وسلم نصر الله من آمن به وجاهد معه على من خالفه إلى
أن قال "ولم يذكر ابن وابيحات وغيره من من جمع كلام المفسرين من السلف إلا هذا لم يذكروا فيه السؤال به عن أحد من السلف بل ذكروا الإخبار به أو السؤال الله أن يبعثه هذا وإلى الحلقة
القادمة بإذن الله صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
تحميل الصوت
تم الاستماع
المزيد من المقاطع
يتم عرض 1-20 من 287 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
قد توجد بعض الكلمات غير الدقيقة في النص الحالي، لكن البحث والقراءة سيعملان عليه مباشرة.